الخميس، 12 مايو، 2011

بل الجمهورية الثالثة !

بل .. الجمهورية الثالثة !

بقلم : محمد بدر الدين

مقولتان فاسدتان :

على كل مخلص للوطنية المصرية - حتى وإن لم يكن منتمياً للرؤية الناصرية - أن يقوم بمواجهة وتفنيد وفضح كل مقولة منهما ! ... لأن ذلك حق الشعب المصرى وكفاحه ، قبل أى تيار أو قائد أو انتماء ! .

المقولة الفاسدة الأولى ، ترديد عبارة : ( الستين سنة الأخيرة ! ) .

كما لو أن كل هذه العقود ، تشبه بعضها بعضاً ، ويضعها أصحاب ترديد المقولة فى "سلة واحدة" ! .. منذ ( قيام ثورة يوليو 1952 ) إلى ( قيام ثورة 2011 ) ! .

أما المقولة الفاسدة الثانية ، فهى تردد عبارة : ( سنبدأ الآن الجمهورية الثانية ! ) .

وهى تأكيد لنفس المعنى المتهافت الضحل ، بصيغة زائفة ومقولة أخرى لا تقل فساداً .. !.

فالحقيقة الساطعة أن الجمهورية الأولى هى جمهورية الثورة ( التى قادها جمال عبد الناصر ) ، والجمهورية الثانية هى جمهورية الثورة المضادة ( التى أسسها السادات وكرسها مبارك ) .. ونحن الآن مقبلون على "الجمهورية الثالثة" ( جمهورية الثورة من جديد ) .

ونبدأ بهذه السطور المناقشة .

إن الذين يخشون على ثورة 25 يناير الآن ، من زحف "الثورة المضادة" التى تريد إجهاضها أو "إجهادها" ، بل الانقلاب الكامل عليها .. يمكنهم أن يفهموا الآن ، خشية وقلق مفجرى ثورة 23 يوليو سنة 1952 ، واستمرت طول الوقت ! ... حتى أنها تمكنت بالفعل من الانقضاض عليها ، بل الانقلاب الكامل عليها فى الفرصة التى واتتها واللحظة التى تحينتها ، عند غياب مفجر وقائد الثورة جمال عبد الناصر بالوفاة المباغتة .

وهى ظلت تحاول الانقضاض والإجهاض ، طيلة السنوات الأولى بعد رحيل عبد الناصر ، لكن ثورة يوليو استمرت تقاوم ، وتنجز وتثمر - بقوة الدفع الذاتى - حتى افتتاحية العبور والاقتحام العظيم فى حرب أكتوبر عام 1973 .. لكن القوى المضادة للثورة تمكنت مع الأسف من الانقلاب الكامل والردة الرجعية الحادة ( 180 درجة ) ابتداء من عام 1974 . إنه العام الأسود والكارثى فى تاريخ مصر الحديث ، والأسوأ ربما منذ عام الاحتلال البريطانى فى 1882 .

حيث بدأت فى ( 1974 ) ، بوضوح وقوة ، العودة إلى نظام الاستغلال الطبقى من خلال سيطرة عصابة الرأسمالية الطفيلية على الحكم ، بإعلان قوانين 1974 التى أعلنت ما سمى الانفتاح الاقتصادى ... وحيث بدا فيه ، بوضوح وقوة ، الطريق إلى كامب ديفيد ، وسياسة الرضوخ والتهادن الاستسلامى وعزل مصر عن القضية الوطنية العربية وعن الانتماء العربى ، وقد كانت الخطوة الكبيرة الأولى ، فى ( 1974 ) أيضا ، بما سمى "مفاوضات الكيلو 101" .

الذين يتحدثون اليوم عن الثورة المضادة ، والخشية من انقضاضها على ثورة 25 يناير الشعبية ، يمكنهم - خاصة من الأجيال الجديدة - أن يدركوا تماماً معنى تربص ، ثم تمكن قوى الثورة المضادة بالفعل ، من السيطرة على مصر ، منذ عام 1974 وحتى عام 2011 .

ويمكنهم أن يدركوا تماماً أن مصر عاشت ثورة 23 يوليو ( فقط ) منذ عام 1952 إلى 1970 عام رحيل قائدها ، وعلى الأكثر - بالدفع الذاتى - حتى عام 1973 .

ويمكنهم أن يدركوا تماماً أن ما عاشته مصر بعد ذلك التاريخ ( منذ 1974 ) ، لا يمت إلى ثورة يوليو بصلة ، إنما هو انقضاض وانقلاب القوى المضادة للثورة عليها .

يمكنهم أن يدركوا فساد المقولتين ، اللتين يتم الترويج لهما حالياً ، بسوء نية غالباً ، وحسن نية نادراً .. أى كما سبق أن ذكرنا :

. المقولة الفاسدة الأولى ، التى تردد عبارة : ( الستين سنة الأخيرة ) ، كما لو أن الثورة التى قادها عبد الناصر ، والثورة المضادة التى أسسها السادات ، ثم كرسها مبارك هى شئ واحد وعهد واحد وخط واحد !! .

. المقولة الفاسدة الثانية : ( إننا مقبلون على الجمهورية الثانية ) !! .. بينما الحقيقة الواضحة وضوح الشمس - لا يغالط فيها إلا كل مغرض بلا ضمير أو جاهل بلا إدراك - أن مصر مرت فى الستين سنة الأخيرة ( أى منذ ثورة يوليو إلى الآن ) .. بالجمهورية الأولى ( جمهورية الثورة : عبد الناصر ) ثم الجمهورية الثانية ( جمهورية الثورة المضادة : السادات - مبارك ) .

ونحن الآن بصدد تأسيس الجمهورية الثالثة ... جمهورية ثورة 25 يناير ، التى هى استكمال ثورة 23 يوليو ، وأن تحلق وترنو إلى أفق جديد .

فإن انتصار ثورة 25 يناير هى انتصار لثورة جمال عبد الناصر .. بل انتصار لكل حلقات الثورة الوطنية فى مصر ، والحركة الوطنية المصرية منذ محمد كريم ، وعمر مكرم ، غلى أحمد عرابى وعبد الله النديم ، إلى مصطفى كامل ومحمد فريد ، إلى سعد زغلول ، وفتحى رضوان ، وأحمد عبد العزيز .

وللحديث استكمال ضرورى .    

دفتر الملاحظات :

. هل نقوم بثورة كاملة .. من أجل أن يصبح عمرو موسى أو محمد حسان أو عبود الزمر أو مجدى حسين أو سليم العوا أو عبد المنعم أبو الفتوح رئيساً ؟ .. مهزلة !


****


بل .. الجمهورية الثالثة ! ( 2 )

لا أستطيع أن أعطى صوتى لأى مرشح لرئاسة الجمهورية ( مهما كانت مزاياه ) ، من الذين يهاجمون ثورة يوليو وقائدها جمال عبد الناصر ، مساوين بينها وبين الثورة المضادة التى أسسها السادات وكرسها مبارك ، والذين يضعون ( الستين سنة الأخيرة .. كما يرددون ) فى سلة واحدة ! .. والذين يريدون إشاعة ( إننا مقبلون على الجمهورية الثانية ! .. ) ، فالحقيقة الناصعة أن الجمهورية الأولى هى جمهورية الثورة ( بقيادة جمال عبد الناصر ) ، والجمهورية الثانية هى جمهورية الثورة المضادة والردة ( على مدى عهدى الثنائى السادات - مبارك ) .. والمسلمة البديهية أننا الآن مقبلون على الجمهورية الثالثة ( جمهورية الثورة من جديد ) .

جمهورية ثورة 25 يناير ، التى هى استكمال لثورة 23 يوليو ، ويجب أن تبدأ من حيث انتهت ثورة 23 يوليو ، وأن تطور ، وتحلق وترنو إلى أفق جديد ... فإن انتصار ثورة 25 يناير هو انتصار لثورة جمال عبد الناصر ، بل انتصار لكل حلقات الثورة الوطنية فى مصر .

إن عصر ثورة 25 يناير ينبغى أن يكون حلقة جديدة تستكمل الثورات السابقة ( الثورة العرابية - ثورة 1919 - ثورة يوليو ) ، ولا تكون نقيضاً - أو نقضاً - لها ! .

إن ثورة 23 يوليو هى ثورة طليعة شابة من الجيش ، وكانت الطليعة جزءاً من الحركة الوطنية المصرية ، التفت حولها الجماهير فتحولت من ثورة طليعة إلى ثورة شعب ، بينما ثورة 25 يناير هى ثورة طليعة شابة من الشعب ، وهى بدورها جزء من الحركة الوطنية المصرية ، استجابت الجماهير لندائها ، فبدأت كثورة شعبية هادرة باهرة .

وأى مغازلة لثورة من ثورات الشعب على حساب غيرها ، هى محاولة فاشلة ساذجة ، وهى إساءة للشعب قبل غيره ، فهو صانع ومبدع كل هذه الثورات بطلائعه الشابة ، وبجماهيره المقاومة .

إن هؤلاء الذين يرددون المقولتين الفاسدتين .. ( مقولة الستين سنة - ومقولة الجمهورية الثانية ) ، هؤلاء الذين لا يجدون فارقاً بين وطنية وثورية جمال عبد الناصر ، وقيادته كجزء من الشعب وضمير أمته ، وبين خيانة كل أهداف الأمة والثورة على أيدى ( الثنائى السادات - مبارك ) ورجالهما .. هؤلاء لا يرون لعمى قلب ووجدان ، ما يراه الشعب بحسه ووجدانه وقلبه وعقله .. حينما خرج الشعب بملايينه ، يقولون لعبد الناصر عقب "النكسة السياسية" ورغم "الهزيمة العسكرية" فى 1967 : ( ابق .. نثق فيك رغم كل شئ .. لا نقبل أبدا هذه الاستقالة المستحيلة ! ) .

ويودعون ويدمعون لرحيل عبد الناصر فى 1970 ، كما لم يودع ويدمع شعب لقائده ، فى جنازة شعبية مهيبة لم يشهد لها التاريخ مثيلا ... بينما هذا الشعب ذاته ودع السادات عند مصرعه ، براحة عميقة وتنفس الصعداء ( والبعض وزع الحلوى والعصائر ) ، وهذا الشعب ذاته خرج فى يناير 2011 بالملايين أيضاً ، يلح من أجل طرد مبارك من الحكم ، فى أكمل وأجمل ثورة شعبية ( أى تبدأ شعبية منذ لحظتها الأولى ) ، شهدتها مصر عبر تاريخها ضد حاكم ظالم ! .

هذا هو موقف الشعب ، ونحن جزء منه ، وعن نفسى فإن موقفى من موقفه ، يتطابق معه ! .. ويتناقض مع ذاك البعض من النخبة المتشدقة بفجاجة أو بسماجة : ( بأنه كله واحد ! .. منذ 1952 إلى 2011 ، هو حكم العسكر ، هو حكم الفرعون والديكتاتور ، وعبد الناصر بالكثير هو المستبد العادل ) ! .

أولاً .. لا يوجد شئ اسمه المستبد العادل ! . فمجرد الاستبداد يعنى الظلم ! .

وثانياً .. كان جمال عبد الناصر هو نائب الشعب الأول فى قيادة الدولة ، مثل أى نائب حقيقى فى برلمان الشعب ، وكان جمال عبد الناصر هو خير من مثل الشعب فعلاً ، وكان ضميره ، وكان عمله كله من أجل صالحه وخيره ، وهذا هو ( جوهر الديمقراطية ) .. وكان الناقص والمتعذر وقتها : هو ( شكلها ) .

وكانت غالبية فترة ثورة يوليو ذات طبيعة انتقالية ، ومرحلة تحول من مجتمع طبقى متخلف محتل إلى مجتمع نقيض هو مجتمع الحرية والكفاية والعدل ، ولم يكن متاحاً خلالها تحقيق ( شكل الديمقراطية ) إلى جانب جوهرها .. وكان البحث مستمراً عن صيغة للديمقراطية ، ربما تكون أفضل من صيغة الأحزاب القديمة التى عانينا منها قبل ( 1952 ) .. وحينما وجد جمال عبد الناصر فى أخريات الستينيات أن صيغة ( التنظيم ثنائى التركيب : الجماهيرى والطليعى ) لم تجد تطبيقاً دقيقاً .. قال ( إن الاتحاد الاشتراكى تنظيم من ورق ) .. واتجه إلى فكرة الأحزاب مجدداً ، مع حرص واجب وتدقيق وتطوير .

وكانت مرحلة حرب التحرير من أجل تحرير الأرض قد عادت ( منذ 1967 ) ، فلم تعرف الثورة فترة للبناء والتجديد والبحث عن صيغ مقنعة مبدعة ( للديمقراطية السليمة ) سوى تسع سنوات فقط ( 1957 - 1966 ) .

إن الذين يتحدثون عن تشابه الدستور فى ( الستين سنة الأخيرة ) ، وعن صلاحيات الرئيس فيها .. وأن الحكام الثلاثة فيها من العسكر .. هم أناس ( شكليون ) جداً ، سطحيون .. لا يريدون أن ينفذوا إلى جوهر أو حقيقة الأشياء والأسماء ! .

إن قليلاً منهم يتحدث بذلك بحسن نية ، وبعدم إدراك للجوهر ، لكن أكثرهم يثيرون ضجيجاً ولغطاً بسوء نية وقصد ، وبعداء لسبب أو لآخر ، لثورة يوليو وقيادتها .

إن كل من يعادى ثورة 23 يوليو ، هو بالطبيعة والضرورة يعادى - فى حقيقته ومهما ادعى - ثورة 25 يناير ! .. 



****


بل الجمهورية الثالثة ! ( 3-3 )

لن أعطى صوتى فى انتخابات رئاسة الجمهورية القادمة لـ ( عمرو موسى ) ، لأنه جزء لا يتجزأ من النظام السابق الساقط ، ولم يتخذ فى يوم من الأيام موقفاً شجاعاً واحداً ضد جوهر سياسات ذلك النظام ( اللهم إلا على سبيل حدة النبرة واللهجة والمرادفات فقط ! ) ... وعلى حد العبارة الدقيقة للشاعر الرائد عبد الرحمن الأبنودى : " لن أنتخب عمرو موسى أبدا لأنه صورة طبق الأصل من مبارك ، وأحد رجاله وفيه كل مساوئه ، ثم إنه لا يجوز بعد 25 يناير أن نفكر فى شخصيات من هذه النوعية ". ( المصرى اليوم 19/4/2011) .

لكن ليس هذا وحده ! .

لن أنتخب أيضاً "محمد البرادعى" ، لأنى لا أستطيع أن أعطى صوتى لرجل يحتقر ملحمة نضال الشعب المصرى والعربى تحت قيادة جمال عبد الناصر ، حتى مع اعترافى بمزايا حقيقية له ، أهمها أولاً : أننا نصدقه من الناحية الديمقراطية أو الليبرالية ، وثانيا : أنه واحد من الذين قالوا يوماً بصدق ووضوح واستقامة ( لا ) لنظام مبارك .. ( هو واحد منهم وليس كما يطيب للبعض أن يردد أنه أول الذين قالوا "لا" ، أو "أول الذين طالبوا بالتغيير الجذرى وربما هو فى الحقيقة آخرهم ! . فكان دوره ضمن "الشرارات الأخيرة قبل الانفجار الشعبى الثورى الكبير فى 25/1/2011)

الحق أنى لا أستطيع أن أكون فى صف أى مرشح ( مهما كانت مزاياه ) ، من الذين يهاجمون ثورة يوليو وقائدها .. ( ولا أقول "ينقدون" فالنقد حسن وعملية راقية بل هو مطلوب وضرورى دائماً ) ( وأيضا الذين ضد الناصرية ومبادئها من الإخوان والسلفيين مثل عبد المنعم أبو الفتوح وسليم العوا ومحمد عمارة ومجدى حسين ومحمد حسان وعبود الزمر إلخ ) ، كما أعنى بالذين يهاجمون فى واقعنا اليوم ، هؤلاء الذين لا يكفون عن ترديد ما وصفته فى حديث سابق بالمقولتين السابقتين .. اللتين على كل مخلص للوطنية المصرية - حتى وإن لم يكن منتمياً للرؤية الناصرية - أن يقوم بمواجهة وتفنيد كل مقولة منهما ، لأن ذلك حق الشعب المصرى وكفاحه ، قبل أى تيار أو قائد أو انتماء :

. المقولة الفاسدة الأولى ، ترديد عبارة : ( الستين سنة الأخيرة ! ) .

. المقولة الفاسدة الثانية ، ترديد عبارة : ( سنبدأ الآن الجمهورية الثانية ! ) .. وهى تأكيد لنفس المعنى المهترئ . ( للأسف أقرأ مثل هذه المصطلحات فى جريدة القاهرة لصاحبها صلاح عيسى الموتور من الناصرية ) 

وكما سبق أن أكدنا :

إن كل من يعادى ثورة 23 يوليو ، هو بالطبيعة والضرورة يعادى - فى حقيقته ومهما ادعى - ثورة 25 يناير ! .

إن ما يمكننا تسميته ( بحزب التنديد بالستين سنة الأخيرة ) .. هو ذاته ، الذى لا يكف عن تقسيم جمهوريات مصر منذ ( 1952 ) ، إلى الجمهورية الأولى .. التى تضم ( الستين سنة الأخيرة ) ، ومتحدثاً عن الجمهورية الثانية التى يجب أن تقوم الآن ( بعد 25 يناير 2011 ) !!

بينما الحقيقة الناصعة الساطعة ، هى أننا مررنا منذ ( 1952 ) بجمهوريتين كاملتين نقيضتين .. هى الجمهورية الأولى التى قادها جمال عبد الناصر ( جمهورية الحرية والاشتراكية والوحدة ) ، والتى انتهت برحيله ( فى 1970 ) ، وعلى الأكثر استمرت حتى حرب أكتوبر 1973 بقوة الدفع الذاتى لسنوات الثورة وحرب الاستنزاف .

ثم أعقبت هذه الجمهورية الأولى الثورية ( جمهورية ثانية رجعية ) .

وقد بدأت الجمهورية الثانية الرجعية التابعة للاستعمار والصهيونية ، منذ عام 1974 ، على أيدى مؤسسها السادات ورجاله ، واستمرت منذ عام 1981 على أيدى مكرسها مبارك ورجاله حتى قيام ثورة الشعب فى 25 يناير 2011 . ( إن عام 1974 هو العام الكارثى بحق فى التاريخ الحديث لمصر ، هو أسوأ من عام 1967 الذى نهضنا فيه بسرعة من بعد تعثر وانهزام ، لأن 1974 هو العام الذى بدأ فيه كل هذا الفساد والنهب والانحرافات باسم الانفتاح ، وبدأ فيه الطريق إلى خيانة "كامب ديفيد" بخطوة "مفاوضات الكيلو 101 .." إلخ ) .

إننا اليوم أمام تأسيس الجمهورية الثالثة ، التى يجب أن تكون استكمالاً وانطلاقاً من الجمهورية الأولى الثورية ، بل وتطويراً لها بحكم تطور العصر والظرف التاريخى .

وكنا دائماً نحسب أن تلك كلها .. مسلمات بديهية .

لكن البعض يغالط ويشوش .. من أجل مصلحة ضيقة ، أو بسبب رؤية ضيقة ! .

إن ( حزب الستين سنة الأخيرة ) .. هو ذاته ( حزب الجمهورية الثانية تبدأ اليوم ! ) .. هو ذاته الأكثر إضراراً بالمجتمع ، لأن لا شئ يضر مثل تزييف الحقيقة والمغالطة وخلط الحابل بالنابل ، والتطاول السفيه ضد قيمة كفاح الشعب المصرى تحت قيادة جمال عبد الناصر ، قبل أن يكون تطاولاً وسفهاً ضد شخص جمال عبد الناصر نفسه ، الذى لن يضيره شئ فهو فى رحاب ربه .

ولذلك فإننى : لن أعطى صوتى لأى مرشح للرئاسة أو للبرلمان ، يقول بذلك التضليل وتزييف الحقيقة ! .

وهذا يعنى بطبيعة الحال وبالضرورة أننى أدعو غيرى لنفس الموقف .

لا .. ( لحزب الستين سنة الأخيرة ) ! .

لا .. ( لحزب إننا مقبلون على الجمهورية الثانية ) ! .

لا .. لحزب إهانة كفاح الشعب المصرى فى أعظم حقبة فى تاريخنا حتى الآن : الخمسينيات والستينيات من القرن العشرين .

لا .. للذين يغالطون أو لا يدركون .. أن جوهر الشعب واحد ، الشعب الذى خرج فى (1919) ، والذى خرج فى ( 9و10 يونيو 1967 ) ، والذى خرج فى (18و19 يناير 1977) ، والذى خرج فى ( 25 يناير 2011 ) .

. أقوال سديدة :
. العميد المتقاعد محمد بدر ، أحد أبطال حرب أكتوبر ( فى ندوة نقابة الصحفيين تكريماً للفريق سعد الدين الشاذلى بحضور ابنته السيدة شهدان ) :

"إن إقصاء الشاذلى خلال حقبة السادات ، وسجنه خلال عهد مبارك ، يعود إلى أنه "صاحب مشروع مقاوم" ، فى حين أن كليهما صاحب مشروع الاستسلام والتبعية .. الذى انتهى بقيام ثورة 25 يناير ، التى بنت جسرا بينها وبين 6 أكتوبر 1973" .      

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق