السبت، 9 يوليو 2011

مقالات قيمة من الحوار المتمدن وغيره 3




لحية طويلة .... ولسان طويل ..طويل ..طويل

 ... أنا متأكدة ان كل اللى هيشوف العنوان ده من أصحاب الشعر اللى على الخدين هيسبوا ويلعنوا وهيكفرونى ...هيخرجونى من الملة ...وهيطلبوا يقيموا عليه الحد ...ليه ..؟؟؟ لأنى أهنت اللحية المقدسة ...عنوان العفة ..؟؟؟ طب أنا عندى سؤال ...لو واحد بلحية فكر انه... يشيل لحيته لاى سبب ان كان... هيعمل ايه ..؟؟؟ اقولكم ..هيروح للحلاق ويطلب منه يحلق له لحيته ...طب الشعر المقدس اللى الكل دلوقت مكفرنى عشانه إيه نهايته المؤلمة ...؟؟؟؟ أكيد الحلاق مش هيبروزه ولا هيحطوا فى مبخره عشان يتبارك بيه ...فعنده حل من اتنين ..إما هيكنسه ويرميه فى الزبالة ...أو هيكنسه بره المحل ويرميه فى اقرب بالوعة مجارى ..؟؟؟ إيه ده ..؟؟؟ زبالة أو مجارى ...آه...زبالة أو مجارى ...مش لسه بتقول لى مقدس ..؟؟؟ لأ مش أنا اللى قولت ...هم اللى بيقولوا ...لكن أنا بقول ...اللحية مش مقدسة ...ومش عنوان للعفة ...أنا كل ما ادخل على جروب أو صفحة وألاقى كومنت مليان بالسب والشتم واللعن والتكفير ولسان طويل طويل طويل ..بعرف على طول انه لحد من الجماعة إخوانا...ولما أبص فى الصورة ..ألاقى لحية طويلة ..طويلة ..طويلة ..قعدت أفكر مع نفسى ...ليه الناس دى أسلوبها جاف وردودها متعنتة بالشكل ده ؟؟؟...ومن أسلوبهم فى الحوار اكتشفت إن تفكيرهم متجمد للغاية ..أهم حاجه عندهم حاجتين ...اللحية ...والنقاب ...وكده الإنسان يبقى داخل الملة ...وانه لما يسمع أى شيخ يقول آمين ..وانه لما أى حد من المرشحين يقول أنا معايه الاسلام الصح ...يبقى هو التمام ...ويبقى كده بيتكلم صح ... طالما قال ... الشريعة ... يبقى هو كده بيتكلم صح ...ولو المرشح الحاكم بأمر الله قلع فى الشارع وجرى وحد صوره يبقى اللى صوره هو الكافر الملعون .....سيدى ذو اللحية ..إن السباب والشتم والتكفير هى أدوات المفلس بالأفكار والأدوات السياسية والحلول الاجتماعية ...ودليل على قلة الثقافة ...ومش بس لكن دليل على قلة الأدب ...قلة الأدب ..؟؟؟ انتى بتشتمينى ...لأ أنا مش بشتمك أنا بوصف حالتك وانت بتشتم وبتسب وبتلعن وبتكفر ...ده لو ما كانش قلة أدب يبقى إيه ؟؟؟ كتر أدب ؟؟؟؟...اللى بيشتم ويسب ويلعن هو شخص مش واثق فى نفسه ولا فى فكره وحاسس بضآلة الفكرة التى يحاول أن يروج لها ... وحاسس فى نفسه انه مش مقنع ولا هو أساسا مقتنع ...وهو نفسه مش فاهم هو عايز إيه ...طب انتم عايزين إيه ..؟؟؟ عايزين تنشروا الاسلام فى دوله بالفعل إسلامية ..؟؟؟ عايزين تجاهدوا ضد مين ؟؟؟ ضد المسلمين ؟؟؟ انتم عايزين إيه ؟؟؟؟؟...أنا أراهنكم إنهم نفسهم مش هيقدروا يقولوا هم عايزين إيه ...؟؟؟ وخلوا بالكم فيه فرق كبير أوى ...بين مش هيقدروا يقولوا ومش عارفين هم عايزين إيه ؟؟؟؟...لان الظاهر اللى هم بيروجوا ليه لكسب التعاطف هو الاسلام ...الشريعه ...لكن كل ده أونطه ...هم عايزين .....يسيطروا على الجيش المصرى ...عايزين يحطوا ايديهم على السلطة وثروات مصر ...عايزين يسقطوا على الشعب المصرى كل المرارات اللى شافوها قبل كده ويمرروا عيشتنا معاهم ..عايزين يكلمونا من فوق برج عالى ويتعاظموا علينا عشان يحسوا بقيمتهم ووجودهم فى الحياه ...عايزين يتحكموا فى النسوان فى مصر ...النسوان ؟؟؟ آه النسوان ...وهتلاقيهم بيجروا ورا النسوان فى الشوارع آل إيه بيؤمروهم بالمعروف ...هأو أو أو ...ويحطوا ايديهم على خزاين الدولة ...وغيره وغيره وغيره ...ولو تيجى تواجه أصحاب اللحى الطويلة بالكلام ده ...هتلاقى لسان طويل طويل طويل

By: Mariam Maro

 


****



الأمراض النفسية السلفية - بحث خاص

by Ehab Mohammed Mostafa on Friday, June 10, 2011
 

مقدمة :

التوجهات الفكرية عموما لا تخلو من الأمراض النفسية فلو فرضنا أن النازيين سيكوباتيين و ساديين فإن السلفيين لن يفلتوا من الأمراض النفسية شأنهم شأن غيرهم و شأن أي توجه فكري من صنع البشر و إن الكمال الزائف الذي ادعوه غير موجود أصلاً فكرة و تطبيقاً بل إنهم علي المقياس الحضاري اقل من المتوسط و إننا إلى الآن لم نشاهد لهم تجربة واحدة ناجحة علي ارض الواقع من أيام محمد بن عبد الوهاب و حتى لحظة كتابة هذه السطور . السلفيون أنفسهم لاحظوا عجزهم الحضاري الرهيب فبدأوا يسوقون لدولة الخلافة و دولة الرسول - عليه الصلاة و السلام باعتبارها الدولة التي يسعون إليها و تجاهلوا في الطريق النموذجين الأفغاني و الصومالي علي سبيل المثال - ! الأغرب أن السلفية نفسها نسب بين المنتمين إليها فمنهم 50 % سلفي و منهم 100 % سلفي و الأمر يخضع للبيئة و التربية معاً و نوع السلفي القائد أو الأمير الذي ينقاد خلفه السلفي بالإضافة لخلفيته الثقافية و الاجتماعية و درجة ذكائه - عامة سأعرض موضوعي في صور نقاط مرسلة قد تكون بعيدة عن منهج البحث العلمي و لكنها ستظل ملاحظات تستحق الاهتمام

1- النرجسية

عشق الذات هي أولى الحالات السلفية التي تستحق المراقبة - فالسلفي يعشق نفسه من منطلق انه الأفضل - يقدم نفسه للصلاة في أي جماعة دون أن يطلب منه احد شعوراً منه انه الأفضل - يتحدث بثقة غير عادية حتي لو أخطأ أو لو كان حديثه غير منطقي فستجده يتحدث بنفس الثقة - حديثه مرسل غير ملجلج و لا تستشعر في دمه نقطة أدرينالين واحدة ! و النرجسية الفردية تتحول لنرجسية جماعية فما حدث مع بني إسرائيل حين أعلنوا أنهم شعب الله المختار كرره السلفيين بنفس الطريقة الهزلية فقدموا أنفسهم علي أنهم الحل الوحيد و الأخير و عشقوا أنفسهم و بالتالي عشقوا كل ما هو سلفي - كمشايخ السلفية و الطقوس البدوية كالجلباب و الخف و الشماغ و البساطة في التفكير إلى درجة السذاجة و العزوف عن التفكير العلمي المنطقي و الميل إلى التفكير الروحاني في كل شئ حتي المشاكل العادية و حلولها..! ثم تأتي العصبية للمنهج و أتباعه لتتحول لحرب ضروس يخوضها السلفي بالطريقة المتاحة له..

2- السادية

الرغبة في الانتقام و التنكيل بالمخالف (على الرغم من أن الدين الإسلامي و شرائعه و منهجه الجميل بعيدة تماماً عن ذلك الأسلوب) الاهتمام المبالغ به في تنفيذ الحدود علي حساب درء المعصية بإسداء النصائح و الاهتمام بالتعليم و التربية و كان هذا واضحا للغاية مع المحاكم الإسلامية في الصومال فحين أصبحت البلاد في أيديهم انشقت فجأة الأرض عن أحكام الاسلام كقطع اليد و الرجم بل شرعت معاول الهدم في هدم الكنائس و دور العبادة الأخرى لغير المسلمين فهل خلقت حدود الله لتعذيب البشر أم رحمة بهم..؟؟؟ ثم نتحول إلى التنظيمات الجهادية فنشاهد طرقاً مبتكرة في القتل و التمثيل بجثث الضحايا و مواقع الانترنت تغص عن آخرها بمشاهد فظيعة لإراقة الدماء و كأن أصحابها يستمتعون بكل لحظة أثناء القبض على الضحية و الأغرب أن عمليات القتل كلها تتم مع مدنيين لتكون المتعة كاملة بمراقبة مدني لا حول له و لا قوة يذبح .. ؟؟؟؟

3- المازوخية

و هم بعض من كل - يعانون من نوبات جلد الذات و أن كل ما لحق بهم من خراب و حزن بسبب غضب الله عليهم و يستسلمون لهذا التفكير استسلاماً تاماً فأي تقصير ينتج عنه كارثة هو غضب من الله و يتم تبرير غضب الله بتبريرات محفوظة سلفاً لكل سلفي و تكاد تكون مكررة فابنه مريض لأنه نسي صلاة الفجر جماعة - و بلده فقير لأنها لا تطيع الله و لا تعمل بحكمه كما ينبغي و تكاد التبريرات تكون واحدة في جل الكوارث سواء على المستوى الفردي أو على مستوي البلد أو على المستوى الإقليمي

4- الوسواس القهري

تحيط بالسلفي مجموعة غير عادية من الوساوس حرص مشايخهم على دعمها بشتى الطرق - فالليبرالي و العلماني و اليهودي و المسيحي و الهندوسي و الشيعي يريدون الفتك بهم و قبل هؤلاء فالشيطان يريد الفتك بالسلفي و ما يدعم هذا التفكير أن السلفي يقسم العالم حوله إلى صنفان لا ثالث لهما فإما سلفي (تستحق الثقة) و إما غير سلفي ( لا تستحقها) و تشمله هذه الوساوس حتى أثناء عباداته (كالوضوء و الصلاة و الدعاء) و حتي حياته الخاصة (مع زوجته - و في البيع و الشراء) فهو غير مطمئن بالفطرة و قد يكون هذا الدافع الأقوى للسلفي و الرغبة العارمة في سلفنة من حوله

5- الهوس الجنسي

الناتج الطبيعي و المتوقع للكبت الرهيب الذي يعيشه السلفي خاصة لو كان المجتمع سلفيا أيضاً حيث يصبح الجنس مادة خصبة للحوار في كل مكان (مع الأطباء و الصيادلة - بين الأصدقاء و حتى في كتبهم)

فنشاهد كتب بأسماء عدة و لنفس المضمون عن ليلة الزفاف و آدابها و أصولها و كذا حزم لا تنتهي من الفتاوى الخاصة بهذه النقطة

هذا الجو العجيب من الكبت و الحرمان و منع الاختلاط و أضف إليه تعبئة و تغليف النساء بالزي البدوي يصنع من الجنس مادة خصبة و أيقونة و قبلة لكل السلفيين

6- الإسقاط

يجيد السلفيين توجيه الاتهامات لغيرهم و يساندهم في هذا قدراتهم اللا محدودة في حفظ النصوص و لا أقول هنا فهمها - بل إنهم يتهمون غيرهم بما فيهم من العيوب و يتجاهلون تماماً أنهم مصابون بهذه العيوب حتي النخاع

ابسط الأدلة الدامغة الهوس الجنسي فهم يرون الغرب في هذا الغلاف و انه مهووس بالجنس و الشذوذ دون أن يلتفتوا إلى أن كل هذه الاتهامات هي أمراض عضال في المجتمع السلفي نفسه

كذلك اتهام الغرب بالرغبة في التوسع و الاستعمار لبلادهم و لخيراتها التي لم يكتشفوها أو يستفيدوا منها إلى الآن بينما هم إمبرياليون حتي النخاع على طريقتهم و يرغبون في الفتح و الغزو و جمع الغنائم..!

و قس علي هذه النماذج أمثلة كثيرة لا حصر لها في تعاملاتهم الشخصية مع غير السلفيين و كذلك مناظرتهم الفكرية و ما يدعونه أنهم فريسة يتداعى عليها الجميع بالرغم من عملهم الدؤوب علي محو الآخر و إظهاره في إطار الفاسق و الكافر

7- الكسل

لعلك تلاحظ أن السمنة ظاهرة شائعة جداً بين السلفيين نظراً للاتكالية الرهيبة التي يعيشها السلفي بطبيعته يميل أكثر لأعمال التجارة و مثيلاتها من الأعمال البعيدة عن المجهود البدني و العقلي و كذلك الرغبة الفطرية في الثبات و البعد عن أي تطوير مع الاستفادة السهلة بكل ما قدمته الحضارة الغربية من إنجازات و تكنولوجيا

السلفيون أيضاً لم يقدموا أي نموذج علمي محترم أو أي إفادة لجنس البشر عموماً و المثير للسخرية أنهم يعزون ذلك لرغبة الغرب في دفنهم و إبقائهم علي هذه الحالة من التأخر و التخلف و يستسلمون تماماً لهذه الفكرة...

و الحقيقة أن هذه المشكلة تستحق قدراً غير عادي من الاهتمام

فالكسل كما يؤدي مستقبلاً إلى التخلف العقلي و الحضاري و الاجتماعي فإنه سبب من أسباب الفقر الذي ضرب المجتمعات السلفية باستثناء السعودية و نعود للتجربتين الصومالية و الأفغانية فنشاهد هذه الحقيقة علي ارض الواقع واضحة للمتابع و سنتأكد أن السلفي فقير جداً و أن الغنى و الثروة استأثر بها الحكام و المشايخ و لكن عقله المغيب لا يري هذه الحقيقة و الوسواس العجيب الذي يعيشه أن سبب فقره هو الغضب الإلهي فحسب

8- التوحد

الإمارة و الرغبة في تكوين مجتمع انعزالي مغلق - فكرة تأسيس جماعات و تسميتها بأسماء مختلفة و كذلك المنظمات الدولية و لعل هذه من أسوأ أسلحة المشايخ و دليل دامغ علي ضعف الفكر و معتنقيه فالامتزاج الطبيعي بين الحضارات أمر وارد و الحفاظ علي النشاط الاجتماعي مع الأخر أمر ضروري لكل صاحب عقل


في المقال القادم تتابعون - السلفية في مصر أسوأ تطبيق للسلفية





****


يجب على المجلس العسكري في مصر تجنب أخطاء مبارك


2011-07-04




كان من الطبيعى بعد رحيل مبارك أن تتولى قيادات الجيش برئاسة وزير الدفاع المشير طنطاوي إدارة البلد حتى تتم الانتخابات البرلمانية والرئاسية.

ومنذ اللحظات الأولى عقب رحيل الرئيس مبارك وجدنا قيادات الجيش تتجاوب مع مطالب الشعب والنزول بأنفسهم إلى الشوارع والميادين للتعرف على الأوضاع والاستماع إلى الناس العاديين والتعرف على مشاكلهم واحتياجاتهم.. وكلنا يذكر للمشير طنطاوي انه نزل بنفسه إلى ميدان التحرير لمحاورة ومناقشة الشباب الذين كانوا متواجدين وقتها فى ميدان التحرير، رغم أن مثل هذا العمل كان من الممكن أن يعرض حياته للخطر.

ولكن سرعان ما تغير الحال وبدأنا نرى قيادات الجيش بعدما كانت تستمع بصدر رحب إلى الناس وتتجاوب مع مطالبهم إذا كانت معقولة وعادلة تضيق ذرعا بأي مطالب أخرى وتعارض خروج الناس إلى الشوارع وتلوح بالضرب بيد من حديد على المتظاهرين والمعارضين لهم .. وقد حدث بالفعل أن تم سجن شاب لمدة ثلاث سنوات كانت جريمته انه عبر عن رأيه بمقالة نشرها على الانترنت كانت تنتقد المشير طنطاوي بالإضافة إلى اعتقال المئات.

من ناحية أخرى رأينا قيادات الجيش المصري ترفض الاستجابة للمطالب الشعبية بتأجيل الانتخابات البرلمانية لحين الانتهاء من إعداد دستور مصري جديد، رغم انه لا يوجد احد في مصر يريد التوجه إلى صناديق الانتخابات قبل كتابة دستور جديد باستثناء الإخوان المسلمين والسلفيين وبقية الجماعات الإسلامية المعروف عنها التشدد والتطرف الديني!

خلاصة الكلام نأمل ونناشد المجلس العسكري المصري أن يبذل أقصى الجهد لكي يتجنبوا الوقوع في أخطاء الرئيس السابق التي بسببها وصلت مصر إلى وضعها الحالي الصعب الذي لا يسر عدوا ولا حبيبا.

نأمل من قيادات الجيش أن يتحلوا بمزيد من الصبر وسعة الصدر ويسيرون حسب توجهات وتطلعات الغالبية العظمى من أبناء شعب مصر وليس فقط العمل على إرضاء الإخوان المسلمين والسلفيين، كما يبدو الآن.

وأخيرا نأمل أن يتوقف المجلس العسكري الحاكم عن إصدار البيانات العسكرية عبر الفيس بوك لان مصر ليست في حالة حرب، وإنما في حالة ولادة من جديد وبدلا من اللجوء إلى صفحات الفيس بوك مخاطبة الشعب المصري مباشرة عبر شاشات التلفزيون المتوافرة في كل بيوت المصريين وليكن مرة كل أسبوع أو عند الحاجة أو الضرورة.

صبحى فؤاد - استراليا


****




استشهاديون من أجل ميكي ماوس بالفعل


شريف حافظ

الحوار المتمدن - العدد: 3417 - 2011 / 7 / 5






أخطأ رجل الأعمال نجيب ساويرس، بالفعل، عندما نزل صورة "ميكي ماوس ملتحي مع ميمي المنقبة"، على موقعه "الخاص" بموقع "تويتر". كان الخطأ من منطلق كونه شخصية عامة. إلا أن الرجل اعتذر، وقد بُعث الرسول محمد عليه الصلاة والسلام، لإتمام مكارم الأخلاق، ومنها قبول الاعتذار، إلا أن الأمر يبدو أنه لا يهم فيه الاعتذار، لأن من يتبنون الحملة ضد الرجل، لا يهمهم ما قام به في حد ذاته، ولكن أن يقوموا بحملة "شخصية" ضده هو شخصياً، "كقبطي"! المسألة إذا تطبيق "حرفي" للأجندة "الأمريكية" المُقسمة لمصر، لثلاث دويلات، "مسلمة" و"قبطية" و"نوبية" وإعطاء "سيناء" لإسرائيل، وهو ما يُفسر تقارب الولايات المتحدة واعترافها بالإخوان المسلمين مؤخراً، وهو الأمر الذي لم تقم به مع الليبراليين بهذا الزخم على مر السنوات، رغم توجيه التهمة إليهم دوماً من قبل الإخوان، بأنهم الأكثر قُرباً من الغرب، ليتضح أيضاً، أن تلك العلاقة، مستمرة منذ 2006، كما قالت هيلاري كلينتون، رغم أن الدكتور عصام العريان أرجع العلاقة فيما سبق في مقال بجريدة الحياة اللندنية، في أعقاب الحرب على غزة في بداية العام 2009، إلى ما يسبق ذلك بكثير!!

إنهم لا يطبقون الإسلام وفقاً لسيرة الرسول عليه أكرم الصلاة والسلام، الذي تزوج "ماريا القبطية"، ولكنهم يرون في القبطي "الخواجة" الأجنبي، وهو ما تحمله إعلانات مقاطعتهم لشركة موبينيل للتليفون المحمول، وينفقون في تلك الحملة أموالاً باهظة، تكاد تُطعم أفواه كل المسلمين الفقراء، على مستوى العالم!! ولكن الولايات المتحدة الأمريكية منحتهم الوعد للوصول إلى حكم مصر، بشرط تقسيمها، وهو ما يبدو جلياً من الحملة على ساويرس، رغم اعتذاره!! أين مكارم الأخلاق في كل هذا؟ بل أين الدين في حد ذاته؟!

لقد وجدوا في تلك الحملة أيضاً "منفعة" أُخرى عظيمة. فقد تحالفوا مع شتى القوى الليبرالية المصرية، ولم يرضخ "حزب المصريين الأحرار" (الذي كان المهندس نجيب ساويرس ضمن أهم مؤسسيه)، لهذا التحالف، والحزب حر في ذلك، لأنه يؤمن بأنه لا يجوز خلط الدين بالسياسة، رغم وجود الكثير من الشيوخ الأجلاء فيه. فكان واجباً منهم أن يتصيدوا لمن فيه، كي يقضون على من لم يتحالف معهم من "الأقوياء" في الأحزاب"!! واستغلوا الأمر، في "الاسترسال" في حملتهم ضد أقباط مصر، رغم أن أكثرية الحزب مسلمة!!

لقد رأينا كم من مرة قاموا هم بتشويه "صورة القبطي"، كمواطن مصري، كامل الأهلية، ونبذه ولا يمكن لإنسان دارس لتاريخهم، إلا أن يكرر فتوى محمد الخطيب العضو في مكتب الإرشاد لديهم، في ديسمبر 1980، بعدم "شرعية بناء أية كنائس جديدة"، ولا يجب نسيان رؤية مرشدهم مأمون الهضيبي (2002 – 2004)، قبل أن يكون مُرشداً، سنة 1995، بأن الأقباط أهل ذمة وليسو مواطنون، والأخطر كلمات مرشدهم الأول حسن البنا (1928 – 1949) في رسائله، عندما قال: بـ"وجوب قتل أهل الكتاب وأن الله يضاعف أجر من قاتلهم"، حتى أن المرشد السابق للإخوان المسلمين، مصطفى مشهور (1996 – 2002)، قد أفتى "بعدم جواز تجنيد الأقباط في الجيش المصري، لأنهم أهل ذمة"!! ولم يكذب الإخوان مرشد لهم قط، بعد مماته، وهو أمر يجب الوقوف عنده كثيراً بالبحث والفحص!! ونسى الإخوان شهداء مصر من الأقباط، الذين ضحوا بأرواحهم من أجل تراب مصر الغالي، ولكن ماذا نقول فيمن يبخس الحق من أجل ثمناً قليلاً؟

لقد توقف الإخوان (ولا أجد فرقاً بينهم وبين السلفيين على الإطلاق) – أقول توقف الإخوان عن العنف، لأنهم "أُجبروا" على ذلك، بما تعرضوا له من قمع السلطة والتضحيات، التي لا نسلبها منهم، لأنهم في النهاية بشر، والله يحثنا على ألا نظلم أحداً، وتلك الفطرة لأي إنسان طبيعي، يؤمن بكلمات الله، على عكس ما يفعلونه هم اليوم مع الأقباط!! لم يتوقف العنف لديهم بناءً على رغبة حقيقية من داخلهم، ولكن لأنهم وجدوا الدولة تقف ضدهم. أما اليوم، فإنهم يحثون على حملة، يمكنها أن تأتي على الأخضر واليابس بعد فترة وجيزة، لأن العنف يبدأ بالحث، وهم فيما يفعلونه إنما "يقسمون" الوطن من داخله، وفقاً لإرادة من وعدهم بتولي عرش مصر، من أمريكان!!

وفجأة ظهر أن من يقود تلك الحملة هو الشيخ حازم صلاح أبو إسماعيل (ألم أقل لكم أنه لا يوجد فارق بين الإخوان والسلفيين؟ ولم يقبل أحدهما اعتذار ساويرس، رغم أنهم يعتدون على حق الجميع وفي النهاية يقولون أنهم "بيهزروا"!!!). والرجل يرشح نفسه رئيساً لمصر، بينما ثقافته، مُستقاة من الصغار، كما قال هو ذاته!! فلقد قال الرجل أن كلمة Pepsi، وكما "قال له أبنه الصغير"، تعني "ادفع كل قرش للحفاظ على إسرائيل" Pay Every Penny to Save Israel، وهي بالفعل "كلمات كُنا نؤلفها بينما كُنا صغاراً" ولكن وكما قال الفنان سعيد صالح في المسرحية الشهيرة "العيال كبرت"، "هو اللي بنعمله في الناس حيتعمل فينا والا إيه ؟"!! إنه الهُراء بعينه!! إنها لعبة بالكلمات والرجل الذي يُرشح نفسه رئيساً للجمهورية، ويريد أن يقف في وجه إسرائيل، حول اللعبة إلى حقيقة حاسمة، في رؤية المنتجات العالمية وليأخذ الناس إلى "المؤامرة" بعيداً عن "الواقع"، لأنه يطبق فكراً أمريكياً ببراعة، في أن يجعلنا "نسترسل في شراء "الخُرافة" بدلاً من إعلاء فيم العلم والعمل، وليجعل إسرائيل والعالم يضحكون علينا، وهو بهذا إنما يجعل الهزيمة تنخر في الوطن أكثر، بما يُشيعه من خُرافة، تدحض المجهود في سبيل الإعلاء من قيمة الأمة، علماً وعملاً!!

إذاً، المسألة فيما يتعلق بالمواجهة مع ساويرس، ليست مسألة دين، وإلا قُُُبل الاعتذار، خاصةً أن حماس أو "حركة المقاومة الإسلامية"، المنبثقة عن "الإخوان المسلمين"، والتي تحكم غزة، قد بثت شخصية فأر "للاستشهادي" الفلسطيني، ثم بثت شخصية "نحلة" لهذا "الاستشهادي"، والأول أسمه "فرفور" والثاني "نحول"، وذلك على قناة الأقصى مُستهدفة الأطفال، ولم يعتذر هؤلاء، رغم أنهم تكلموا عن أمر عملي ولأرواح تصعد إلى بارئها، وليس فقط فعل استمر ساعات وتم إزاحته والاعتذار عنه!!

إن المسألة برُمتها تلاعب بالدين، وليست ديناً على الإطلاق، وإلا كانوا ليؤبنوا ذكرى "الشهيدة مروة الشربيني" التي صالوا وجالوا من أجلها، والتي أبنتها مدينة دريسدن في ألمانيا، منذ أيام، حيث كانت ذكراها (1 يوليو)، ولكن الأمر بالنسبة لهم كان مناورة، كما هو مناورة الآن. الأمر لم يكن ديناً ولا دفاعاً عن أحد وهم غير مهتمون بالأمر من قريب ولا بعيد، لأن الدين هو العمل، وليس متمثلاً في هذا النفاق الذي يقومون به، ليطبقوا الأجندة الأمريكية في المنطقة، لتقسيم مصر، حتى يعتلوا كرسي العرش فيها!

الساكت عن الحق شيطان أخرس، ويجب أن يتكلم الجميع حول هذا النفاق الذي يمارسونه، حتى أنني أستحي كمسلم أن أقول أن هناك من قال أن قتل الإنسان عمداً، وبشكل خاطئ "يمنح الفاعل أجر وإن كان على صواب، فهو يمنحه أجرين"، وقد كانت تلك، كلمات عبود الزمر (وأؤكد مرة أخرى أني لا أجد فرقاً بين الإخوان والسلفيين، لأن الفريق الأول، أُرغم على وقف العنف ولم يكن ذاك، اختيار لديه)!! هل هذا من الإسلام الذي حرم قتل النفس إلا بالحق؟ هل يثيب الله على قتل النفس إن كان الأمر خطأ؟ إنها شريعة العنف والشيطان، وليست تلك شريعة الله!!

إن الحملة المُثارة ضد المهندس ساويرس، الذي اعتذر، لو أنها حملة من أجل الدين، لكان القائمون عليها أوقفوها، في سبيل رأب الصدع في المجتمع مع سليلي "زوجة" الرسول عليه الصلاة والسلام، حيث أوصى الرسول عليه أكرم الصلاة والسلام، بهم خيراً. ولكن الأمر يتخطى هذا لضرب الأقباط وتقسيم مصر وحض الناس على تقبل الواقع يوماً، إذا لقدر الله، اعتلى هؤلاء "العملاء"، كرسي الحكم في مصر! إنه "تحريف" صريح لدين الله، مُستغلة "مشاعر" المسلمين، دونما "عقولهم"!! ومن الطبيعي، إغضاب الناس، فيما يتعلق بشريعتهم التي يحبونها، كما أحبها أيضاً، حيث أفتخر باسلامي أيما فخر .. ولكن: هل تلك الحملة من أجل الإسلام؟!! هذا وهنا، سؤال يحتاج لإعادة النظر!!

أنه ورغم كل ما قلناه، يبقى أن نقول أن مسألة "مقاطعة" "شركة" من الشركات التي يعمل فيها "أكثرية مسلمة" كبيرة، لأنها "ممتلكة" فقط من قبل رجل أعمال "مسيحي"، لهو قصر نظر، لا يخدم الإسلام، ولا يرفع من قيمه ولكن يهدمها بشكل صريح، ويحمل في طياته "البطالة" لشباب مسلم، يعتز بدينه هو الآخر!! وأن الحكم على رجل باستقراء "صفحته الشخصية" على موقع تويتر، إنما يعني أيضاً أن مُهاجميه، لم يجدوا ما يُهاجمونه به فيما يقوم به في العلن، وكانوا يتصيدون له، وأن خطوتهم القادمة، أن يبحثوا في نياته وكل من يعادونه، من أقباط مصر، كما تظهر فتوى أغلب مرشديهم في جماعة الإخوان (وأكرر، لا يوجد فرق بين الإخوان والسلفيين على الإطلاق، وإنه الوهم الذي يريدون بيعه لنا)!! وما إن ينتهوا من هجومهم على الأقباط، سيلتفتون لكل معارض لسياساتهم ونهجهم، لأنهم الوجه الآخر للحزب الوطني الذي أعلى من شأنهم سراً، حتى أننا لا نسمع عن أي "مرشد" لهم - بينما كان مرشداً وليس عضواً عادي - اعتُقل في عهد الرئيس المخلوع حسني مبارك!!

إنهم يريدون منا أن نمضي وفقاً للشعارات ولا يريدون الحديث عن الدين الحق، الممثل في العلم والعمل!! لا يريدون رفع قدراتنا الذهنية ولكن رفع مشاعر "الكره" لدينا، ونشر الدين السطحي، دون جوهر الدين بيننا!! إنهم يريدون نشر العنف، العاطفي واللفظي وفي النهاية الفعلي بيننا، ليقتل "خازنداراً" آخر و"سادات" آخر، بأيديهم!! إنهم يريدون "كرسي عرش مصر"، ولو فوق كل الجثث! إنهم لا يهمهم المواطنين ولا الوطن، وقد قالها أحدهم يوماً: "طز في مصر واللي في مصر" ثم قال أن كلماته أُخذت من السياق، أي أنه كان "يُهزر" وكأنهم يقولون أن كلماتهم ليست جدية، تماماً مثل "ميكي ماوس"!!

إنهم يشنون حملة لصالح من هو ليس مصري، منذ القدم، ولا يهمهم مصر من قريب أو بعيد، وإلا كانوا قبلوا اعتذار المهندس نجيب ساويرس، ولكنهم يريدون "تقنين" الإنقسام المصري، لصالح الخطة الإسرائيلية في تقسيم مصر، إلى ثلاث دويلات، ويريدون الكرسي فقط، لأن المصلحة ظاهرة بشكل صارخ الوضوح، وهم يقومون اليوم، بما هو أشد من القتل: زرع الفتنة، لضرب مصر التي لا تعنيهم، بمساعدة أمريكية ولطالما كتب الإستراتيجي الأمريكي "بريجنسكي" عن تقسيم مصر منذ 1972، وبالتالي، يخفى العجب، عندما نرى جملتهم ضد أي مصري، حتى بعد الاعتذار!!

إنني لم أكتب هذا المقال، من منطلق دفاعي عن شخص، ولكن من منطلق دفاعي عن "ديني الإسلامي"، الذي أفخر به فخراً جماً، لأن الإسلام لن يهدم لخطأ فردي، لأنه أكبر من كل الأفراد والشعوب والبلدان، بل والعالم أجمع، وليست رسالته "تنفير" الناس منه، ولكن رسالته هي الدعوة وإعمار الأرض بالخير والعمل الصالح والعلم، بالحكمة والموعظة الحسنة!! إن رسالة الإسلام ليست هدم الأوطان وتقسيمها، وليست رسالته بالتأكيد "اللعب على أوتار المشاعر" ولكن رسالته هو البناء في الخير!! إن "مغيبي" العقول، على عكس كلمات الله، بفهم كل شئ، إنما يستغلون الدين لأغراض شخصية أو فئوية، لا ترقى لما أراده الله منا، ويريدون تصغير حجم الدين، لشراء ثمناً قليلاً!! وأقول لهم في النهاية: فكروا في آخرتكم وحساب الله لكم، بدلاً من تحريف الدين، وجعل العالم ينفر منه، رغم انتشاره كالنار في الهشيم، ليس لدعواكم تلك، ولكن لأن الناس ترى الإسلام الحق، العدل والذي لا يستهدف أحداً، إلا الفاسد!

إنهم يحاربون رجل واحد، ممثلاً "في نظرهم" لديانة سمحة في مصر" هي الديانة المسيحية، لأن ساويرس، ذهب إلى شيخ الأزهر و"قبل يده"، و"فوضه في حماية البلاد من الفتنة الطائفية"!! كيف يفعل ذلك، وهم يرون أنفسهم أعلى مقاماً من الأزر وقد حاربوا الأزهر مراراً ومعاركهم معروفة، ولكن يُمكننا أن نذكر بها مستقبلاً، حتى يعرف الناس حقيقتهم ولما كانوا يختلفون اختلافات جلل مع شيوخاً آخرين وفي سبيل ماذا؟!

وبالفعل، فان كلمات الشيخ علي جمعة، ترن في آذاني، حينما قال:"أن الذين لم يتربوا على أيدى المشايخ وأخذوا سند التزكية فيهم عنف، وفى قلوبهم قسوة، وليس عندهم أدب الاختلاف، ولا يفرقوا بين الحق والباطل والخطأ والصواب، ويعتبرون كل خلاف فقهى معركة "إذا ما كنتش معايا تبقى ضدى". إنهم يحاربون ساويرس اليوم، ويرون فيه تمثيل للأقباط، لأنهم يستعدون الأمة المصرية ضد بعضها بعضاً، ولأنهم يريدون أن يتسيدوا الساحة بمعركة وهمية ويزايدوا على الأزهر الشريف، ولأنهم ينفذون التفرقة بين الناس، في مصر، بزرع التقسيم بينهم، لأغراض أخرى كلياً!!

لو أن الإخوان والسلفيون، يدافعون عن الإسلام، الذي لا يحتاج للدفاع، لأن الله يدافع عن الذين آمنوا، ولكن النشر والدعوة بالحكمة والموعظة الحسنة – أقول لو أنهم مخلصون في ذلك، لكنت وغيري، في أوائل الصفوف، معهم أنصر ديني، الذي أفتخر به كل الفخر، ولكنهم يشترون بآيات الله ثمناً قليلاً، مستغلين عواطف الناس، ومصورين لهم، أن الدين كله "حرباً" و"قتالاً"، وهم بذا يفتعلون معارك، ليكون أبطالاً وهميون فيها، لأن من يملك فكراً دينياً خالصاً لوجه الله، لا يشتري أصوات الناس "بالسكر والزيت" والزكاة إن قالوا أنها كذلك، إنما تحدث في السر دون الإعلان عن هويتها، وليس في العلن لرياء الناس، من أجل ثمناً قليلاً!!

إن المسلم الحق، يتقبل الاعتذار دون إشعال الفتن، ولا يقسم الأمة، ويعمل على نشر الخير، من أجل أن يرى الناس رسالة الله الحق، في دينه!! إن المسلم الحق متسامح، ويدعم العلم والعمل ويرفع من قدر الإنسان أينما كان، لأنه عنواناً لدينه، وناشر للخير، وليس للنفاق والكذب!! إن المسلم الحق، يعرف كيف أن الدعوة إلى سبيل الله، بالحكمة والموعظة الحسنة، وليس برفع رايات العنف البغضاء بين البشر!! إن المسلم الحق، يحمل في قلبه ما يُعبر عنه في العلن، ولا يقول حديث في سريرته ويعلن غيره للناس!

وفقكم الله وإيانا، في بناء مصر، على أساس من الحب بين كل المواطنين، ولكل دينه، يحاسبه الله عليه

ودوماً أحب أن أختم كلماتي بـ:

مصر أولاً، والله في القلوب إخلاصاً للكلمة، التي هي مسئولية قائلها

ملحق يبرز الخطة الإسرائيلية لتقسيم العالم العربي ومن ضمنه مصر (وقد ترجمتها ونشرتها في الحوار المتقدم يوم الخميس الموافق 2 يونيو 2011)


****


رأي‏ ‏ورؤية أحزاب‏ ‏قلقة‏...‏ورجال‏ ‏مقلقون‏...!!...‏ ماجد‏ ‏عطية



‏* ‏ائتلاف‏...‏واختلاف‏...‏حرام‏...‏

‏*‏ هل‏ ‏تصدق‏ ‏أن‏ ‏حزب‏ ‏التجمع‏ ‏يشكل‏ ‏ائتلاف‏ ‏مع‏ ‏حزب‏ ‏الإخوان‏ ‏علي‏ ‏ما‏ ‏بين‏ ‏الحزبين‏ ‏من‏ ‏تناقض‏ ‏فكري‏ ‏وسياسي‏...‏هل‏ ‏تصدق‏ ‏أن‏ ‏حزب‏ ‏الوفد‏ ‏يشكل‏ ‏تحالفا‏ ‏مع‏ ‏حزب‏ ‏الإخوان‏ ‏رغم‏ ‏الصراع‏ ‏التاريخي‏ ‏منذ‏ ‏نشأة‏ ‏التنظيمين‏...‏هل‏ ‏تصدق‏ ‏أن‏ ‏لدينا‏ 18‏حزبا‏ ‏يشكلون‏ ‏هذا‏ ‏التحالف‏ ‏أو الائتلاف‏ ‏وهي‏ ‏ليست‏ ‏في‏ ‏غالبيتها‏ ‏أكثر‏ ‏من لافتة‏ ‏علي‏ ‏دكان‏ ‏سياسي‏...‏؟‏...‏

‏**‏ أخطر‏ ‏من‏ ‏ذلك‏ ‏تراجع‏ ‏الأحزاب‏ ‏عن‏ ‏شعاراتها‏...‏حسنا‏ ‏فعل‏ ‏حزب‏ ‏التجمع‏ ‏بانفصاله‏ ‏عما‏ ‏يراد‏ ‏له‏...‏لكن‏ ‏الأغرب‏ ‏أن‏ ‏يعلن‏ ‏رئيس‏ ‏حزب‏ ‏الوفد‏ ‏أنه‏ ‏من‏ ‏أنصار‏ ‏شعار‏ ‏الدستور‏ ‏قبل‏ ‏الانتخابات‏...‏وبعد‏ 48 ‏ساعة‏ ‏فقط‏ ‏يعلن‏ ‏أنه‏ ‏مع‏ ‏الانتخابات‏ ‏قبل‏ ‏الدستور‏...‏وأن‏ ‏رئيس‏ ‏الحزب‏ ‏السابق‏ ‏ينشر‏ ‏في‏ ‏صحف‏ ‏غير‏ ‏صحيفة‏ ‏الوفد‏ ‏أنه‏ ‏مع‏ ‏شعار‏ ‏الدستور‏ ‏أولا‏ ‏وأنه‏ ‏يتخوف‏ ‏من‏ ‏سيطرة‏ ‏التيارات‏ ‏الدينية‏ ‏علي‏ ‏المجالس‏ ‏التشريعية‏ ‏لو‏ ‏جرت‏ ‏انتخاباتها‏ ‏قبل‏ ‏الدستور‏.‏

‏* ‏قروض‏ ‏تفاوضنا‏ ‏عليها‏ ‏ورفضناها‏...‏

‏** ‏لماذا‏ ‏من‏ ‏البداية‏ ‏لجأنا‏ ‏إلي‏ ‏طلب‏ ‏الاقتراض‏ ‏من‏ ‏البنك‏ ‏الدولي‏ ‏وصندوق‏ ‏النقد‏ ‏الدولي‏ ‏إلي‏ ‏درجة‏ ‏تحديد‏ ‏حجم‏ ‏هذه‏ ‏القروض‏ ‏التي‏ ‏أتيحت‏ ‏لنا‏ ‏في‏ ‏حدود‏ ‏تتعدي‏ ‏خمسة‏ ‏مليارات‏ ‏دولار‏....‏

‏**‏ المؤسسة‏ ‏العسكرية‏ ‏كانت‏ ‏تعلم‏ ‏بالتفاوض‏...‏فلماذا‏ ‏فجأة‏ ‏رفضت‏ ‏المؤسسة‏ ‏استخدام‏ ‏هذه‏ ‏القروض‏ ‏التي‏ ‏كانت‏ ‏مخصصة‏ ‏لعلاج‏ ‏عجز‏ ‏الموازنة‏ ‏الكبير‏...‏لم‏ ‏يصدر‏ ‏أي‏ ‏مبرر‏ ‏لهذا‏ ‏القرار‏ ‏سوي‏ ‏أننا‏ ‏لا‏ ‏نريد‏ ‏أن‏ ‏نكبل‏ ‏البلاد‏ ‏بديون‏ ‏جديدة‏...‏

‏** ‏لجأ‏ ‏وزير‏ ‏المالية‏ ‏إلي‏ ‏إحداث‏ ‏خفض‏ ‏في‏ ‏أرقام‏ ‏العجز‏ ‏من‏ 180 ‏مليار‏ ‏جنيه‏ ‏إلي‏ ‏حوالي‏ 140 ‏مليار‏ ‏جنيه‏ ‏وهذا‏ ‏الخفض‏ ‏بالضرورة‏ ‏علي‏ ‏حساب‏ ‏اعتمادات‏ ‏كانت‏ ‏مرصودة‏ ‏في‏ ‏بنود‏ ‏إنفاق‏ ‏مختلفة‏...‏ولا‏ ‏أرجو‏ ‏أن‏ ‏يحدث‏ ‏هذا‏ ‏الخفض‏ ‏في‏ ‏اعتمادات‏ ‏الخدمات‏ ‏العامة‏...‏

‏* ‏هوجة‏ ‏أحزاب‏...‏عودة‏ ‏الملك‏...‏

‏**‏ لم‏ ‏أكن‏ ‏أتصور‏ ‏أن‏ ‏هناك‏ ‏من‏ ‏يطالب‏ ‏بعودة‏ ‏الملكية‏ ‏كما‏ ‏تقدم‏ ‏به‏ ‏أستاذ‏ ‏من‏ ‏كلية‏ ‏آداب‏ ‏القاهرة‏ ‏باسم الحزب‏ ‏الملكي‏ ‏الديموقراطي‏...‏

‏**‏ حزبان‏ ‏آخران‏ ‏من‏ ‏رجال‏ ‏الحزب‏ ‏الوطني‏...‏الأول‏ ‏باسم مبارك‏ ‏السلام‏ ‏والثاني‏ ‏باسم المواطن‏ ‏المصري‏...‏الأول‏ ‏جمع‏ 18‏ألف‏ ‏توقيع‏ ‏والثاني‏ 14 ‏ألف‏ ‏توقيع‏.‏

‏** ‏خرج‏ ‏من‏ ‏جماعة‏ ‏الإخوان‏ ‏خمسة‏ ‏أحزاب‏...‏وخرج‏ ‏عن‏ ‏السلفيين‏ ‏خمسة‏ ‏أحزاب‏...‏وخرج‏ ‏عن‏ ‏الجماعات‏ ‏ثلاثة‏ ‏أحزاب‏ ‏وعن‏ ‏الجهاد‏ ‏حزبان‏...‏

‏** 12 ‏قناة‏ ‏سعودية‏ ‏تروج‏ ‏لحزبي‏ ‏النور‏ ‏والفضيلة‏ ‏السلفيين‏ ‏وتركز‏ ‏علي‏ ‏مرشح‏ ‏الرئاسة‏ ‏المحتمل‏ ‏حازم‏ ‏صلاح‏ ‏أبو‏ ‏إسماعيل‏ ‏ابن‏ ‏صلاح‏ ‏أبو‏ ‏إسماعيل‏ ‏مهندس‏ ‏التحالف‏ ‏بين‏ ‏الإخوان‏ ‏والوفد‏ ‏في‏ ‏انتخابات‏ 1984...‏

‏* ‏وثيقة‏ ‏الأزهر‏ ‏الشريف

‏**‏ الوثيقة‏ ‏كتبت‏ ‏بحرص‏ ‏شديد‏ ‏بحيث‏ ‏تحاشت‏ ‏أي‏ ‏سطور‏ ‏عن‏ ‏الدولة‏ ‏المدنية‏ ‏واستبدلت‏ ‏بذلك‏ ‏فقرة‏ ‏خاصة‏:(‏الدولة‏ ‏الوطنية‏ ‏الدستورية‏ ‏الديموقراطية‏ ‏الحديثة‏)...‏

‏* ‏مقولات‏...‏في‏ ‏سطورها‏ ‏أكثر‏ ‏من‏ ‏معني‏...‏

‏**‏ خلال‏ 8 ‏ساعات‏ ‏فقط‏: ‏هتف‏ ‏الإخوان‏ ‏ضد‏ ‏الدكتور‏ ‏يحيي‏ ‏الجمل‏...‏وبعدها‏ ‏توجه‏ ‏إلي‏ ‏دار‏ ‏حزب‏ ‏الإخوان‏ ‏تقابله‏ ‏عاصفة‏ ‏من‏ ‏التحية‏ ‏والترحيب‏...‏كان‏ ‏الدكتور‏ ‏يحيي‏ ‏من‏ ‏أنصار‏ ‏الدستور‏ ‏أولا‏...‏وهناك‏ ‏أعلن‏ ‏الدكتور‏ ‏يحيي‏ ‏أنه‏ ‏يؤيد‏ ‏الانتخابات‏ ‏أولا‏...!!...‏

‏**‏ نبيل‏ ‏زكي‏ ‏المرشح‏ ‏لرئاسة‏ ‏حزب‏ ‏التجمع‏ ‏يسأل‏: ‏أين‏ ‏موقع‏ ‏إعلان‏ ‏حزب‏ ‏بقرار‏ ‏شوري‏ ‏الإخوان‏ ‏من‏ ‏الإعلان‏ ‏الدستوري‏ ‏الصادر‏ ‏عن‏ ‏المجلس‏ ‏الأعلى‏ ‏للقوات‏ ‏المسلحة‏ ‏بحظر‏ ‏قيام‏ ‏أحزاب‏ ‏دينية‏...‏

‏** ‏الإخواني‏ ‏القديم‏ ‏ثروت‏ ‏الحزباوي‏: ‏الجماعة يقصد‏ ‏الإخوان‏ ‏حلت‏ ‏محل‏ ‏الحزب‏ ‏الوطني‏ ‏بكل‏ ‏المساوئ‏ ‏التي‏ ‏فيه‏...‏وأصبحت‏:‏الحزب‏ ‏الوطني‏ ‏فرع‏ ‏المعاملات‏ ‏الإسلامية‏.‏

‏**‏ د‏.‏محمد‏ ‏سليم‏ ‏العوا‏ ‏حرص‏ ‏أن‏ ‏يعلن‏ ‏ترشيحه‏ ‏لرئاسة‏ ‏الجمهورية‏ ‏من‏ ‏داخل‏ ‏مسجد‏ ‏رابعة‏ ‏العدوية‏ ‏بمدينة‏ ‏نصر‏.‏

‏**‏ مواطن‏ ‏أجنبي‏ ‏يعيش‏ ‏في‏ ‏مصر‏ ‏بدأ‏ ‏إنتاج‏ ‏فيلم‏ ‏سينمائي‏ ‏بعنوان‏:‏أين‏ ‏ودني‏...!!...‏

 


****



ماذا بعد تحرش السلفي بزوجتي ؟

أيمن رمزي نخلة


 الثلاثاء 5 يوليو 2011





صباح الأمس وأثناء ذهاب زوجتي لعملها، وفي خروجها مِن محطة مترو الأنفاق بجوار العمل، ومصطحبة ابنتنا ذات التسعة أعوام، كانت ترتدي زوجتي ملابس محتشمة، تبعاً لتربيتها المتدينة مِن صغرها. لكن طبعاً ملابسها لم تكن تحوي "النقاب"، ولا "خمار" وأكيد لم تكن ترتدي "شوال خيش"، وبالطبع بحكم أنها ليست مسلمة لم تكن ترتدي "حجاب" فوق بنطال "مِلزق" أو"بَادي مِحزق".

وزوجتي لأنها غير مسلمة (للأسف أصبح الحجاب للمسلمات فقط) فواضح جداً أنها ليست تابعة لبقية المسلمات اللاتي يلبسن حجاب أو نقاب بحكم العادة الجديدة التي استشرت في مِصر منذ أواخر ثمانينيات القرن الماضي في مصر، لا عن اقتناع ولا عن احتشام، ولكن زيّ مثل الكثير مِن المسلمات. لقد أصبح الحجاب أو النقاب زياً مميزاً بين مَن هن مسلمات وغير المسلمات.

أنا شخصياً ليس لدي أي مشكلة أن أي سيدة أو فتاة تلبس ما تريده، المهم أن يكون بمزاجها وعن اقتناع شخصي بتفرد، وليس طبقاً لبقية الرعية، أو كما يلبس العامة مِن الشعب.

دعوني أحكي ما حدث؟

أثناء خروج زوجتى مِن مخرج المترو إلى الشارع مباشرة، شاهدتْ شخصا ملتحيا بذقن دون الشارب، يلبس جلابية بيضاء، ويمسك عصاية خشب "جربانة" ـ على حد قول زوجتي ـ وكذلك ملابس الرجل الملتحي دون الشارب كانت ملابسة متقشفة بشكل يدعو للدهشة. وعلى رأسهِ عمامة بيضاء، ومِن الآخر، حين تراه تقول سلفي متشدد.

المهم، هذا الكائن الذي يعيش في بلدنا وعلى أرضنا، قرر أن يَحكم على السيدة زوجتي إنها كافرة لأنها لا ترتدي حجاباً، أو نقاباً، أو "شوالاً مِن الخيش".

ليس المهم ـ عندي ـ أن زوجتي كافرة، أو أنني أنا كافر عند كثير مِن فئات الشعب!

المهم أن هذا الشخص الملتحي قرر أن يُعاقب زوجتي بأن يَرميها بمادة كاوية حارقة وعلى مؤخرتها بالتحديد!

طبعاً، ولأن زوجتي كانت تصطحب ابنتنا فجاءت بضع نقاط مِن المادة الكاوية الحارقة على يد الطفلة ابنتي الصغيرة التي تبلغ تسع سنوات التي لا تعرف معنىً للحجاب ولا معنى الجسد بدون ملابس!

وكما أصيبت الزوجة بحالةٍ مِن الفزع والألم الشديد، كذلك الطفلة ذات التسع سنوات أصيبت بهلع شديد، وكان السؤال: لماذا فعل هذا ذلك؟؟؟

صُدمت ابنتي، عندما رأتْ والدتها تَبكي مِن كثرة الألم في الشارع، وغير قادرة على إنقاذ والدتها.

على الجانب الآخر، ذهبت زوجتي لعمل محضر في نقطة شرطة المترو، فقال الضابط: "معلش جت سليمة، ها نبقى ناخد بالنا" ولم يُوافق على عمل بلاغ أو محضر، ولا حتى استمع لوصف زوجتي للرجل الذي رماها بالمادة الكاوية الحارقة. وتركها وذهب.

أصدقائي الأعزاء، تخيلوا معي مدى إحباط ورعب زوجتي وابنتي مِن الأيام المقبلة.

تسأل زوجتي: ألا أذهب إلى العمل في المستقبل، أم أرتدي الحجاب، أو "شوال خيش" وكأنني واحدة مِن قطيع يرتدي نفس النوعية، ويأكل نفس النوعية، ألا يوجد نوعيات أخرى مِن النساء غير مرتديات الحجاب؟؟

وهل هذه هي تعاليم المتدينين السلفيين المسلمين أن يَرموا المُحصنات بالمواد الكاوية المحرقة لأنهن لا يلبسن حجاباً أو نقاباً أو شوالاً مِن الخيش؟؟

وتسأل زوجتي أيضاً: كيف أشعر بالأمان على ابنتي في ظل مثل هذه العقليات لمرضى وهوس إرضاء (إله) عن طريق إيذاء الآخرين؟ فهل مِن الإمكان لأي عاقل يرى هذا المشهد، أن يُفكر أن ديانة هذا السلفي الرافض لغيره والمميز له بناء على أزياء نسائه هل تدعو تعاليمه إلى الحق والخير؟

كثير مِن هذه الأقوال قامت بإملائها زوجتي علي كما هي، أنا فقط صِغت بعضها لُغوياً.
ما رأيكم يا أصدقائي؟

يبقى السؤال الأول: ماذا بعد أن تحرش هذا السلفي بزوجتي؟

هل هناك أملٌ في أفعال هؤلاء وأمثالهم في مستقبل مدني حر اجتماعي يقبل بقية أطياف المجتمع، لا يُميز بين هذه وتلك بِناء على ما ترتديه ؟

طبعاً، التعميم ليس مِن شيمة التفكير العلمي. وأنا لا أتهم أي دين بأنه وراء أفعال مثل هؤلاء المعتوهين. أنا فقط يهمني الإنسان، أهم مِن أي عقيدة.

ودائماً أقول: لتكن لك يا سلفي ديانتك وعقيدتك كما تريد أو مذهبك الفكري كما تشاء، لكن لتعرف أن حقنا أن نعيش في أمان بعيداً عن فرضك علينا أحكامك وقوانينك وملابسك.

Aimanramzy1971@yahoo.com



****


الإخوان ماذا قدموا لمصر


رمضان عبد الرحمن علي

الحوار المتمدن - العدد: 3418 - 2011 / 7 / 6







الإخوان ماذا قدموا لمصر

الإخوان ماذا قدموا لمصر على مر تاريخهم؟!.. وعلى فرض أن الإخوان بجميع مذاهبهم وأيديولوجياتهم الفكرية والعقائدية أنهم على الصحيح رغم أننا نختلف معهم فكريا وعقائديا، وهم أحرار في ذلك، ونحن أيضا أحرار فيما نعتقد، ولكن نذكر جميع المصريين والأخوان معاً منذ أن تأسست جماعة الإخوان قبل ثمانية عقود وحتى الآن ما هو الإنجاز الذي تحقق على أيدي جماعة الأخوان لمصر والمصريين؟!.. وهم كما نعلم وجميع المصريين والإخوان أنفسهم قد أعلنوا قبل ثورة 25 يناير أنهم لم ولن يشاركوا فيها، وهذا إن دل على شيء إنما يدل على أن الإخوان كان بينهم وبين النظام السابق اتفاق، بمعنى إذا سيطر النظام على الثورة وقمعها كانوا سيظلون في أماكنهم خوفاً على أنفسهم كما هو معروف عنهم، وكان الحديث عن قمع الثورة والنظام سوف يكون مختلف عما يتماشى مع مصالحهم، والقول أنه كان يجب على النظام أن لا يستعمل العنف بهذا الشكل وكان يجب على الثوار والمطالبون بالحرية أن يطالبوا بحقوقهم عن طريق الحوار مع نظام لا يسمع عن لغة الحوار، ولا حتى في الكتب، وبعد أربعة أيام من الثورة ومن البطش في المصريين أصحاب المبدأ الذين صمموا على دفع الثمن حتى ولو كان الثمن الموت مقابل الحرية، ومن أجل الحقوق المسلوبة، وبعد أن أصبح الموقف واضح قرر الإخوان المشاركة في الثورة والركوب على أكتاف الإحياء والتربح من وراء دم الشهداء، هذا هو دور الإخوان في مصر، ركوب الموجة من أي اتجاه من أجل مصالحهم، وما صرحت به وزيرة الخارجية الأمريكية يوم 1/7/2011 على قناة البي بي سي أن أميركا على استعداد أن تتعامل مع الإخوان في مصر، من هنا نقول لأميركا والأخوان معاً ما هو المخطط الجديد تجاه مصر؟!.. وهل الأخوان هم من يملكون السياسة الخارجية لمصر حتى تصرح وزيرة الخارجية هذا التصريح؟!.. وهل هذا التصريح من وزيرة الخارجية الأمريكية هو ضغط من السعودية على أميركا أن تفرض الإخوان على الساحة في مصر؟!.. ولماذا لم يرد من يحكمون البلاد على هذا التصريح؟!.. وهل ننتظر حتى يكون الإخوان في مصر مثل حزب الله في لبنان؟!.. من هنا نذكر الشعب المصري عن طبيعة الإخوان وأن هذه أميركا التي كان يسب عليها الإخوان قبل الأكل وبعده، الإخوان الذين لم يثبتوا على مبدأ على مر تاريخهم مرة واحدة، قالوا لن نرشح احد لرئاسة مصر، ثم قالوا سوف نرشح البعض كما أعلنوا ذلك مؤخراً، وهذا دليل على أن الإخوان ينتهزون الفرص ولا يعملون شيء دون مصالحهم، وأعتقد أن الذي يعمل للصالح العام لا يبحث عن المصالح الشخصية كما يفعل الإخوان، ونتمنى أن يدرك المجلس العسكري والشعب المصري الذي دفع الدم ثمن الحرية نتمنى أن يعلموا جميعاً من هم الإخوان وماذا يخططون لمصر والمصريين، نتمنى أن يدرك الجميع في مصر حقيقة الإخوان قبل فوات الأوان، أم أن المجلس العسكري قد عقد اتفاقية مع الإخوان وهذا سبب سكوته بهذا الشكل تجاه ما يسعى له الإخوان؟!.. وأتمنى أن أكون مخطئاً في هذا الأمر وأن يكون المجلس عند حسن ظن المصريين كما أخذ على عاتقة حماية الثورة.




****


لماذا عدل الإخوان عن مقاطعتهم لمليونية الجمعة 8 يوليو ؟


مجدى جورج

الحوار المتمدن - العدد: 3419 - 2011 / 7 / 7







من يظن أن الإخوان قد عدلوا عن قرارهم بالمقاطعة للجمعة القادمة بسبب حرصهم على مصلحة البلاد والعباد أو بسبب حرصهم على العودة للجماعة الوطنية واللحاق بركبها .من يظن هذا هو إنسان واهم ولا يعرف الإخوان جيدا فالإخوان لا يعرفون إلا مصالحهم الضيقة حتى وان تعارضت مع مصلحة البلاد .

وأظن أن قرار الإخوان بالمشاركة فى الجمعة القادمة يعود إلى عدة أسباب منها :-

1 - إنهم بعد عدة تصريحات متناقضة من رموزهم كمحمد مرسى وصبحى صالح وغيرهم تكفر البعض من معارضيهم وتتهم البعض الآخر بأنه عميل للصهاينة والأمريكان إلى آخر الاتهامات التى يوجهونها لخصوصهم والتى تستوجب محاكمتهم عليها . أقول انه بعد هذه التصريحات أحس الإخوان أن البساط بدأ يسحب من تحت أقدامهم حتى أن العديد من شباب الإخوان تركهم. ناهيك عن رموز كبيرة خرجت مكونة أحزابا أخرى غير حزبهم الحرية والعدالة .ناهيك عن مخالفة عبد المنعم أبو الفتوح لقراراتهم وإعلان ترشحه للرئاسة ومن ثم فصله من الجماعة .كل هذه الأمور والتصريحات والانشقاقات جعلت الجماعة تحاول الرجوع إلى الشارع علها تكسب زخم جديد ينسى الشعب أخطاءهم وتصريحاتهم المرتبكة فى الفترة الأخيرة.

2 - إن الإخوان سيشاركون كما قالوا فى الجمعة القادمة نكاية فى الحكومة القائمة وبالذات فى نائب رئيسها د. يحيى الجمل وسيطالبون بإقالة هذه الحكومة بسبب العديد من السياسات والممارسات الخاطئة .

3 - الإخوان سيشاركون ككارت إرهاب للمجلس العسكرى الحاكم وكما هدد عصام العريان وسليم العوا المجلس العسكرى محذرين إياه من الالتفاف على الاستفتاء السابق وتأجيل الانتخابات لما بعد إقرار الدستور .فان الإخوان سيشاركون فى المظاهرات القادمة من اجل استعراض قوتهم أمام المجلس العسكرى حتى لا يستجيب لنداء القوى الوطنية الأخرى التى تنادى بالدستور أولا .

4 - الإخوان سيشاركون مع القوى الوطنية الأخرى فى هذه الجمعة لأنهم أحسوا أن تحالفهم الانتخابي مع الوفد ومع عدة أحزاب أخرى قد بدأ ينفرط فحزب الجبهة الديمقراطية انسحب من هذا التحالف وحزب الوفد يواجه العديد من الاستقالات والانشقاقات بسبب هذا التحالف وحزب التجمع أعلن عن نيته الانسحاب .وانفراط عقد هذا التحالف سيضر الإخوان اكبر الضرر لأنهم هم المستفيد الأكبر من هذا التحالف حيث إن هذا التحالف يعطى لهم واجهة مدنية يفتقدونها بشدة .

5 - إن الإخوان يدركون أنهم مهما كانت جماهيريتهم فإنهم بدون تقربهم ومشاركتهم للقوى الوطنية الأخرى فإنهم لن يستطيعوا أن ينفردوا بحكم مصر مهما حازوا من نتائج فى الانتخابات القادمة لسببين : الأول أن نموذج حماس فى غزة المحاصرة لا زال ماثلا أمام أعينهم .

الثانى أنهم يعلمون كل العلم أن حكم مصر الآن بالظروف المتردية التى نعيشها ليست مغنما كى يسعوا إليه وحدهم لذا فهم يسعون لمشاركة القوى الأخرى فى الحكم حتى إن فشلوا يجدوا فى الآخرين شماعة يعلقون عليها فشلهم .

6 - الإخوان يعلنون مشاركتهم لان هناك عدة قوى تراجعت عن شعار الدستور أولا وأعلنت أنها ستشارك بشعار جديد وهو جمعة الإصرار والإخوان يريدوا أن يعطوا زخما لهذه القوى المتراجعة عن شعار الدستور أولا .

يا سادة إن الإخوان أصبحوا الآن يتكلمون لغة استعلائية وأصبحوا ينظروا للقوى الوطنية الأخرى وكأنها بلا وزن ولا تأثير .وإذا كان مبارك قد قال بعد 30 عاما من حكم البلاد عن الشخصيات الوطنية التى شاركت فى البرلمان الموازى الذى تم تأسيسه بعد انتخابات مجلس الشعب 2010 : دعهم يتسلون . وبعدها بثلاث شهور سقط سقوطا مزريا .

فان الإخوان يخرجون لسانهم كل يوم لكل القوى الوطنية ولسان حالهم يقول : اعتصموا كما تشاءون وتظاهروا كما تريدون ولكننا سنحاول أن ننفذ أجندتنا كما هى من إقامة دولة طالبانية تطبق الحدود وتعادى دول الجوار وتفرض الجزية على مواطنيها الأقباط وتكفر حتى المسلم الغير متفق مع رؤيتنا . وأظن أنهم لو استمروا على ذلك فان سقوطهم لن يكون بعيد لأنه " قبل الكسر الكبرياء وقبل السقوط تشامخ الروح " .

مجدى جورج





****


يا ثوار الناتو اتحدوا



يا ثوار الناتو اتحدوا!!

و تجمّعت صلبانها في غزونا

و تأمركتْ خلجانها.. لم َ العجب ُ!

...

و تطاولت حفراتها على قمم ٍ

إن لامستْ خد الغروب سيلتهبُ

و هل يبكي لموتاهم أعرابنا

أم تبكي زفراتنا و تنتحبُ

قد أصاب َ.. شهداؤنا إن غضبوا

قد أفاق َ.. شعراؤنا لو كتبوا!

قد تخطأ السنديانة ُ يوم َ الندى

فتعاتبها أحلامنا و هي سُحبُ

ما أغرب َ التاريخ في هجماته ..

يُعلي قرودَ التابعين َ و الذنبُ

إن العتابَ على أخي..و على دمي

أم الغزاة فلا لومٌ..و لا عتبُ

*****



يا ثوار الناتو..الناتو ألا اتحدوا

يا ثوار العار العار ألا ارتعدوا

أطلب ِ الثورات ِ و هي عربية

ليس فيها من ينادى أنا" الحمدُ"!

و إذا ما صارت الخيل نجوماً..

استباحت رومانها ..و من فسدوا

و هنا العروبة لو هي تسمو نسبا

لتباهت في قولها أنا الأبدُ..

يا ثوار الناتو الناتو ألا اتعظوا

و بكلِّ حضن ٍ غربيٍّ ..ألا احتشدوا!

و تلونوا..و تجولوا..بالخيبات ِ

في كلّ قبح ٍ همجيّ ألا اعتقدوا..

واستبدلوا بليوثنا أصنامكم..

و استقبلوا في أرضنا من اضطهدوا..

من قصفوا أكبادنا في نومها..

فتفجرت أحزانٌ..و صاحت يدُ

ما همَّ هذا النهر في نبضاتي..

لو قطرة عرجاء..صارت ترتدُّ

و إذا ما انتفخت للعهر أوداجٌ..

يتباهى بمخازيه..و يعتدُّ

تجمعت ِ الأساطيلُ تقصف طفلا

و العدل تضليل حتى يمتدّوا

و إذا الثورة ..قادها أنذالها

يا بؤسها.. للذلِّ عونٌ و زندُ.

...............

إهداء إلى الشعب الليبي العظيم

من الشاعر العربي/سليمان نزّال

 

****


مثقفون عرب يعارضون التدخل الغربي في ليبيا


132 مثقف وناشط عربي يؤكدون أن العرب هم الوحيدون المخولون بالتدخل لإنهاء العنف في البلاد التي يحكمها نظام القذافي منذ أربعة عقود.

ميدل ايست أونلاين


'العنف يدفع الآلاف للهروب من ليبيا'

بيروت - رفض مثقفون عرب أي تدخل أجنبي في ليبيا بما في ذلك فرض منطقة حظر جوي على البلاد، مشيرين إلى أن العرب هم الوحيدون المخولون بالتدخل لإنهاء العنف في البلاد التي يحكمها نظام القذافي منذ أربعة عقود.

وأضاف البيان الذي أصدره 132 مثقف وناشط عربي "إن التغيير في العالم العربي مسألة عربية خالصة وليس لأحد غير العرب الحق في التدخل فيها. لذا ندين تخاذل الجامعة العربية التي تدعو الأجانب للتدخل في الشؤون العربية".

وبرزت دعوات غربية عدة لفرض منطقة حظر جوي على ليبيا بهدف منع قوات القذافي من قصف المدن الليبية، فيما أعلن الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي الجمعة أن فرنسا وبريطانيا مستعدتان للمشاركة في توجيه "ضربات محددة الأهداف" ضد القوات الموالية لنظام القذافي خصوصا إذا قامت هذه الأخيرة باستخدام "أسلحة كيميائية" ضد السكان.

وقال ساركوزي "أعربنا، إنكليز وفرنسيين، مع (رئيس الوزراء البريطاني) ديفيد كاميرون، عن استعدادنا، بشرط صريح أن تكون الأمم المتحدة تريد ذلك، وتوافق عليه الجامعة العربية وترغب به السلطات الليبية التي نأمل في الاعتراف بها، لشن ضربات محض دفاعية محددة الأهداف، إذا ما استخدم القذافي أسلحة كيميائية أو الطيران ضد السكان الذين يتظاهرون بصورة سلمية".

وأضاف بيان المثقفين العرب "نرفض رفضا قاطعا أي تدخل عسكري أطلسي أو أوروبي أو أجنبي في ليبيا بما في ذلك فرض منطقة حظر جوي .لا شأن لأميركا وأوروبا و للأطلسي في تغيير نظام الحكم في ليبيا فهذه مسألة يقررها الليبيون وحدهم وان أرادوا لطاغيتهم أن يذهب إلى الجحيم فهذه قضيتهم. هم يسقطون نظام القذافي إن أرادوا وليس انتم".

وكان الزعيم الليبي حذر في وقت سابق من أن الشعب الليبي كله سيقاتل في حال فرض حظر جوي، مشيرا إلى أن انهيار الاستقرار في ليبيا سينعكس على أوروبا وعلى منطقة الشرق الأوسط ومن ضمنها إسرائيل.

وتابع البيان "لقد سئمنا من الحديث الأميركي عن 'الدكتاتور الذي يقتل شعبه' ومن ثم إرسال الجيش الأمريكي أو الأطلسي لقتل الشعب نفسه. إننا نهيب بالرأي العام الغربي أن يضغط على حكوماته حتى لا ترتكب حماقة غزو عسكري لليبيا وان تتعظ من الكوارث التي حلت بالغرب في العراق وأفغانستان . فلتبق جيوشكم في بلادكم عندكم لا نريدها في العالم العربي".
وفيما يلي التواقيع التي تم تسجيلها إلى الآن:

1) د. رمزي أبو عياش نائب رئيس اتحاد أطباء وصيادلة فلسطين ـ ألمانيا.

2) عبد الرحيم كتانة - نابلس ــ فلسطين المحتلة

3) فيصل جلول ـ كاتب لبناني ــــ فرنسا

4) نضال حمد ـ كاتب فلسطيني مقيم في النرويج

5) جمال إسماعيل إدريس ـ باحث وإعلامي من مصر

6) جمال حلاوة ـ مترجم فلسطيني مقيم في إسبانيا

7) الوزير سامي شرف - مدير مكتب الزعيم الراحل جمال عبد الناصر في مصر

8) رشاد أبو شاور - أديب وكاتب فلسطيني في الأردن

9) سليم حجار - فنان تشكيلي سوري

10) محمد عبد العزيز - عضو تنسيقية حركة كفاية في مصر

11) شوقي أمين - صحافي جزائري في فرنسا

12) عبير عثمان - إعلامية سورية

13) د.منذر سليمان - باحث عربي في أميركا

14) وليد محمد علي - رئيس مركز باحث للدراسات الفلسطينية في لبنان

15) يحيى أبو زكريا - أكاديمي وإعلامي جزائري مقيم في لبنان

16) سعد المسعودي - كاتب وإعلامي عراقي في فرنسا

17) رجاء الناصر - رئيس هيئة المؤسسين في الجمعية الأهلية لمناهضة الصهيونية في سوريا

18) احمد مناعي - رئيس المعهد التونسي للعلاقات الدولية

19) د.اسعد السحمراني - أستاذ جامعي وأمين الشؤون الخارجية في اتحاد الكتاب اللبنانيين

20) أسامة جابر - مهندس عربي في فرنسا

21) محمد حافظ يعقوب - كاتب وباحث فلسطيني في فرنسا

22) الناصر خشيني - أستاذ جامعي في تونس

23) محمد خالد عمر - كاتب وباحث في سوريا

24) سمير عبيد - كاتب وباحث سياسي عراقي في النرويج

25) حسن الرسام - فنان وموسيقي عراقي في الأردن

26) عز الدين خالد - صحفي في سوريا

27) اللواء المتقاعد أمين حطيط - باحث في الشؤون الاستراتيجية في لبنان

28) خالد بن ققة - كاتب وصحافي جزائري في الإمارات

29) شهرزاد العربي - كاتبة جزائرية في الإمارات

30) د.عبد الله الجبوري - رئيس الجامعة العربية الأميركية للعلوم الإنسانية في السويد

31) طلعت رميح - رئيس تحرير مجلة استراتيجيات في مصر

32) عبد الإله فؤاد - رئيس المركز العربي لمسرح الطفل والشباب في أصيلة بالمغرب

33) المنصف المرزوقي - طبيب وسياسي في تونس

34) رياض معسس - صحفي سوري في فرنسا

35) ياسر علي - كاتب فلسطيني في لبنان

36) أبو الفضل محمد بن هندة - أستاذ جامعي في فرنسا

37) مازن عبد العزيز - صحفي في العراق

38) رجاء الناصر - رئيس هيئة المؤسسين للجمعية الأهلية لمناهضة الصهيونية في سوريا

39) محمود مرعي - رئيس المنظمة العربية لحقوق الإنسان في سوريا

40) انخيلس دييث رودريغيس - أستاذة علم اجتماع في إسبانيا

41) زهير شمس الدين - المنظمة العربية لحقوق الإنسان في سوريا

42) ربحي احمد العسلي - صيدلي في أسبانيا

43) محمود كعوش - كاتب وصحفي فلسطيني في الدنمارك

44) حسن حامد - صحافي وكاتب في مصر

45) محمد خضر قرش - باحث ومحلل اقتصادي في فلسطين

46) د.فؤاد الحاج - صحفي عربي

47) محمد يوســف – كاتب في مصر

48) القس لوسيان جميل - محافظة نينوى في العراق

49) عماد فوزي شعيبي - كاتب ومحلل استراتيجي في سوريا

50) كمال خلف الطويل - طبيب ومؤرخ في أميركا

51) نمير الهنداوي - إعلامي في بريطانيا

52) حمدي قنديل - إعلامي في مصر

53) جميل هلسة - رجل أعمال في الأردن

54) سفيان الهلسة - مهندس في الأردن

55) د.قدري جميل - هيئة تحرير صحيفة قاسيون في سوريا

56) اللواء طلعت مسلم - باحث استراتيجي نائب رئيس حزب العمل الاشتراكي في مصر

57) عبد الواحد هواش تائب - أمين سر حزب البعث العربي الاشتراكي قطر اليمن

58) هيام فتحي دربك - إعلامية ورئيسة المجلس الوطني للعدالة والتنمية الاجتماعية في مصر

59) منى النشاشيبي - مديرة الراصد الإعلامي في بريطانيا

60) اسحق احمد البديري - ناشط سياسي في فلسطين

61) خالد الناصر - طبيب استشاري ورئيس المؤتمر الناصري العام في مصر

62) زياد منى - باحث وناشر في فلسطين

63) د.اسعد أبو خليل - أستاذ جامعي في أميركا

64) عمرو صابح - كاتب وباحث في مصر

65) محمد جبر - من شباب ساحة التحرير في مصر

66) د.يحيى الشاعر - من قادة المقاومة في بور سعيد 56 في مصر

67) نافذ أبو حسنة - إعلامي في قناة المنار بلبنان

68) صفاء الصاوي - عضو المؤتمر القومي العربي والرئيس السابق للنادي العربي في بريطانيا

69) محمد نعمة فقيه - باحث وناشر في لبنان

70) د.منير العكش - أستاذ الانسانيات ومدير برنامج الدراسات العربية جامعة سفك بوسطن في أميركا

71) د. بشير م نافع - مؤرخ في فلسطين

72) د.عبد الله الاشعل - نائب وزير الخارجية المصرية السابق

73) صالح مصلح الصيادي - الأمين العام لحزب الشعب الديمقراطي في اليمن

74) إسماعيل حمادة - إداري في سوريا

75) سليم العاقل - باحث في لبنان

76) انمار حاتم - إداري في سوريا

77) جاسم الرصيف - روائي عراقي ورئيس منظمة كتّاب عراقيون من أجل الحرية في العراق

78) د.مصطفى مشعل - ناشط فلسطيني في أسبانيا

79) عبد الملك المخلافي - سياسي يمني ونائب الأمين العام للمؤتمر القومي العربي في اليمن

80) الدكتور زياد ديب - طبيب أذن وانف وحنجرة في أميركا

81 ) مروان عبد العال - سياسي فلسطيني وفنان تشكيلي في لبنان

82) محمد كناعنة - أمين عام حركة أبناء البلد في فلسطين

83 ) جميل خرطبيل – كاتب في فلسطين

84) د.بيسان أبو خالد - شاعرة فلسطينية في بلجيكا

85) سليمان نزال - شاعر فلسطيني في الدانمرك

86) حمدان الضميري - رئيس الجالية الفلسطينية في بلجيكا

87) يوف أبو دية - نقابي فلسطيني في أميركا

88) خالد بركات بركات - كاتب فلسطيني في أميركا

89) وليد رباح - رئيس تحرير صحيفة صوت العروبة في أميركا

90) د.عدنان بكرية - ناشط قومي في فلسطين

91) عمرو ناصف - إعلامي مصري في قناة المنار بلبنان

92 ) موسى حوامدة - شاعر اردني

93) سيف ابو كشك - رئيس شبكة الشباب الفلسطيني في أسبانيا

94) سعدية بن سالم - ناشط اجتماعي في تونس

95) منيرة البطاط - ناشط فلسطيني

96) سمير فخري - ناشط فلسطيني

97) خليل حجازي - ناشط فلسطيني

98) خالد بركات - ناشط فلسطيني

99) ماهر إبراهيم - صحفي في فلسطين المحتلة

100) د.محمد حمزة - حركة الناصريين المستقلين في لبنان

101) عبد الرحمن المحامي - رئيس اتحاد أصحاب المعاشات بمحافظة
الدقهلية في مصر

102) عماد يوسف محمد إبراهيم - روائي سوداني في الامارات

103) خير الدين منصور - مهندس مدني في سوريا

104) احمد اراجة - فنان تشكيلي سوري في الكويت

105) عزت القمحاوي - إعلامي في مصر

106) د.عبد الغني الماني – طبيب عربي في النمسا

107) جمال الصباغ - طبيب في النمسا

108) جمال حرب - ناشط لبناني

109) نوال حلاوة - كاتبة وإعلامية عربية في كندا

110) صبحي قحاوش - مستشار العمارة الخضراء في كندا

111) سميح جبارين - مسرحي وناشط سياسي في فلسطين المحتلة

112) حازم القواسمي - مستشار اقتصادي في فلسطين المحتلة

113) سيمون نصار - روائي فلسطيني بين استراليا وفرنسا

114) عبد اللطيف مهنا - شاعر وكاتب وتشكيلي فلسطيني

115) علي قبلاوي - كاتب صحفي في فلسطين

116) سمير فخري خليل حجازي - ناشط سياسي في فلسطين المحتلة

117) حسين موسى طه - ناشط فلسطيني في سوريا

118) نداء أبو طه - منسقة مشاريع في فلسطين المحتلة.

119) د.محمد البشاري - رئيس جامعة ابن سينا ورئيس الفدرالية الوطنية لمسلمي فرنسا.

120) راضية الشهايبي - شاعرة في تونس

121) احمد سعيد نوفل - أستاذ علوم سياسية في جامعة اليرموك بالاردن

122) كاظم محمد - كاتب عراقي في السويد

123) نضال السبع - ناشط سياسي في فلسطين

124) لطيفة حليم - روائية وأستاذة الأدب العربي في المغرب

125) علي حمد - باحث و مدرس فلسطيني في أسبانيا

126) فتوح عبد العزيز - ناشط في البحرين

127) نقولا صايغ - معلق سياسي في فلسطين

128) سليم نزال - باحث ومؤرخ فلسطيني في السويد

129) بثينة خوري - مخرجة سينمائية في فلسطين

130) زياد جيوسي - كاتب وناقد في فلسطين

131) ربحي أحمد العسلي - صيدلي في الأردن

132) إيهاب أبو زينة - رجل أعمال في فلسطين



First Published: 2011-03-11

 

****



يعني إيه دولة مدنية بمرجعية إسلامية؟؟ (نظرية أول أكسيد الكربون)

بواسطة محمود عرفات (مصر)

هناك عدة نماذج للاستخفاف بالعقول و تتدرج من المكر للمباشرة ثم الإستغباء حسب تقدير الطرف الأول (المُستَهبِل) للطرف الثاني (المُستَهبل) و نحن في هذا الموضوع سنطرح أقصى مراحل الاستهبال و هو على غرار الموقف الشهير لمحافظ إحدى المدن النظيفة بيئياً حينما تجمهر أمامه البسطاء احتجاجاً على إنشاء مصنع ملوث للبيئة فخرج لهم و قال:

*اطمئنوا فالمصنع لا يخرج مادة ملوثة كما تتخيلون ، إنها مادة أول أكسيد الكربون فقط*

و الآن لننتقل للموضوع .. نظرية دولة مدنية + مرجعية (إسلامية) .

يبدأ الإخوان حديثهم دوماً بنفي فكرة أنهم يريدون دولة دينية يحكمها رجال الدين (يتصورون أن هذا هو الشكل الوحيد لتلك الدولة الدينية لمحدودية تفكيرهم) بل إنها دولة مدنية أي يحكمها أفراد (هذا تعريفهم للدولة المدنية أن يحكمها شخص عادي ليس برجل دين يأتي بالانتخابات!!) لكن الفارق أنها ذات مرجعية إسلامية .. !!

حد فاهم حاجة؟؟!

أيوه أنا فاهم و الموضوع بسيط.

لما التيار الحرفي النصي الملقب بالسلفي يقول حنحكم بالشريعة في شكلها الأول الذي نزل على أهل الجزيرة من اكثر من 1400 سنة نصرخ و نقول العالم تغير و من المستحيل القبول بهذا الأمر (عبرت عن هذا في مقال سابق) فيأتي الاخوان و يقولون أن هؤلاء متشددون و نحن سنصنع دولة مدنية عصرية لكن مرجعيتها الشريعة كما انزلت من 1400 سنة .. !!
يعني نظرية أول أكسيد الكربون بدل ما تقول للناس إن فيه تلوث تقولهم كلام علمي لا يفهموه لكن طالما لا يوجد فيه كلمة تلوث التي يخافوها يبقى عادي .. يتغير اللفظ و تظل المشكلة.

تعالوا نطبق النظرية بتاعة مرجعية إسلامية..

المرأة: ممنوع على المرأة أن تنال حقوقها المدنية لأن الشريعة تمنعها من التساوي في الشهادة مع الرجل و تولي مناصب القضاء و الحكم و المناصب السياسية العليا.

الديموقراطية: لو اتفق كل الشعب على شئ وهو يخالف نص أو حديث فلن يتحقق لأن النص يغلب كل شئ حتى المصلحة و إرادة الناس.

رجال الدين: لتحديد كون القرار الشعبي مخالف للشريعة أم لا فلا بد من رأي علماء الدين و هو الرأي الحاسم لأنهم أكثر من يفهم في الشريعة.

الحريات: لا حريات تتناقض مع نصوص الشريعة فكل شئ من رسم الكاريكاتير إلى الإبداع لا بد أن يقبله رجال الدين لأنه لا بد ألا يخالف الشريعة و هم من يفهم الشريعة.

الغير مسلم: قسمين قسم معترف به و هو النصراني و اليهودي و هم نصف مواطنين فلا ولاية لكافر على مسلم فلهم حق الأكل و الحياة دون الحكم أو المناصب العليا فهي لأهل الدين ، القسم الثاني الأديان غير السماوية كالبهائيين (حسب رؤية الإسلام) و هؤلاء إما يخرسوا أو يتسجنوا باعتبارهم مرتدين (حسب رجال الدين اللي بيفهموا الشريعة صح) أو يهاجروا برة مصر.

مش واخدين بالكم من حاجة؟؟؟؟؟!!!!

النصيين الشهيرين بالسلفيين بيقولوها صراحةً..حنطبق الشريعة بغض النظر عن تناسبها مع العصر.

الإخوان بيقولوا لأ لأ لأ مش كده إحنا حنعمل مدنية بس الشريعة مرجعية بغض النظر عن تناسبها مع العصر.

ههههههههههههههههههه

ههههههههههههههههههه

ههههههههههههههههههه

أول أكسيد الكربون يرحب بكم.

..

الإخوان يرددون نفس كلام النصيين الشهيرين بالسلفيين لكن بعكس مواضع الحوار فالسلفيين يقدمون كلمة شريعة و الإخوان يؤخروها لكن تبقى الجملة كالآتي:

{ الإسلام نصوصه المتعلقة بالشئون المتغيرة لا يمكن تجاهلها فالمواطنة و المرأة و السياسة و نظم الحكم و الاقتصاد كما جاءت ستطبق و لن تتغير إلا جزئياً باجتهاد بشري لا بد أن يوافق عليه رجال الدين باعتبارهم خبراء الشريعة و اللي مش عاجبه يغور} !!

عرفتم يعني إيه مرجعية إسلامية ؟

يعني نفس كلام النصيين الشهيرين بالسلفيين بس تقدم كلمة مدنية و تؤخر كلمة شريعة و يبقى حالهم كحال بعضهم طالما لا يفهمون أن الشريعة قسمين قسم عبادات لا يتغير و قسم به آيات قرآنية و أحاديث تتناول متغيرات و تلك الآيات و الأحاديث لا مجال لتطبيقها لأنها ليست صالحة لهذا الزمان بفعل التغير الطبيعي سياسيا و اقتصاديا و انعكاسهما على المجتمعات.

إن النصيين الشهيرين بالسلفيين مثل سيد عبد العظيم و ياسر البرهامي اليوم يجبروا أهالي شهداء احتجاجات 25 يناير على التراضي و التصالح مع الداخلية مقابل تعويض حددوه بقيمة 100 ناقة ، في هذا النموذج البهائمي لياسر و سعيد توضيح لتفكيرهم ففكرة القوانين و الدولة = صفر أما مبادئهم فهي رؤية الشريعة فقط بغش النظر عن كونها غير مناسبة للعصر في مسائل الحقوق و التنظيم الجنائي ، هذا النموذج البهائمي هو مثال لتفكيرهم في كل شئ.

في زفتى حين يرتكب المأذون جريمة تزويج أقل من 18 سنة يتظاهر المنومون احتجاجا على محاكمته بحجة انه لم يخالف الشريعة بينما القانون صريح لحاجة الفتاة للنمو النفسي و العقلي فليست كل من حاضت أصبحت ناضجة ، لكن أسلوب تفكيرهم صريح فالقانون للجحيم و الشريعة التي لا تتناسب مع العصر هي الأهم.

هكذا سيفعل الإخوان بمرجعيتهم فهي ستغربل القانون و المبادئ الإنسانية حسب رؤية تناسبت مع 1400 عام مضوا.

هكذا سيفعل أصحاب شعار مرجعية إسلامية حين يجدون القديم ينازل الحداثة فينتصرون للقديم الذي يحتاج للتغيير.

هكذا سيفعل مستنسخو الماضي فهم يرفضون الاستنساخ العلمي بالجين و يؤيدون الاستنساخ النصي بالسيف.

مئات الأمثلة ، مئات المشاهد ، كوارث لا نشعر بها و إلى الجحيم يا وطن.

 


****
 


وللحريةِ الحمراءِ بابٌ بكل يدٍ مضرَّجَةٍ يُدقُّ


سامي المصري

الحوار المتمدن - العدد: 3420 - 2011 / 7 / 8





• • »ما أخذ بالقوة لا يسترد بغير القوة« جمال عبد الناصر

• أخي جاوز الظالمون المدى ... فحق الجهاد وحق الفدى

• وما نيل المطالب بالتمني... ولكن تؤخذ الدنيا غلابا

مصر سرقت من أصحابها غدرا واغتصابا، وعلى الشعب العريق أن يستردها بالقوة.


يوم 8 يوليو يوم هام في تاريخ الوطنية المصرية ليستعيد الشعب جهاده ضد العدو الداخلي والخارجي الذي سرق مصر. إنه يوم له ما بعده في التاريخ المصري.

مصر هي أخطر موقع استراتيجي على الأرض لذلك فهي موضع أطماع لكل اللصوص على مدى التاريخ. لو أغمض المصري عينه للحظة تضيع مصر. لازم على المصري أن يعرف إن أرضه مطلوبة وبصفة دائمة وعلى مدى التاريخ. منذ 2500 سنة غزى الفرس مصر واستمر الاستعمار. إذا لم يكن المصري في كامل قوته ويقف مستعدا بصفة مستمرة، يزدرده اللصوص أعداء الشعوب.

معركتنا اليوم هي مع العدو الوهابي الرهيب والحقير في أساليبه. الحقيقة المعركة قديمة من أيام محمد على باشا. الحرب الوهابية شنها محمد علي على الوهابين عندما استشعر خطر تلك الآفة البشعة على المنطقة كلها. زرع الإنجليز الوهابية في المنطقة وهم الذين حاربوا محمد علي ولما حقق نصره الساحق تفاوض معه الإنجليز للكف عن محاربة الوهابية نظير بعض الخدمات. وبعد ذلك ضرب الإنجليز محمد علي بقوة في آخر أيامه وكادوا أن يحطموه تماما. ولعل ذلك يشرح لنا قصة جمال عبد الناصر ففيها تماثل كبير مع تاريخ محمد علي باشا.

الوهابية أقامت أول دولة ثيوقراطية عنصرية بالمنطقة وهذا كان إعدادا لقيام الدولة العنصرية الثانية إسرائيل. وما من شك عند قارئ التاريخ المُجِّد أن يكشف العلاقة الحميمة بين الوهابية والصهيونية وأنه لولا الوهابية ما كان ممكن للصهيونية أن تقيم إسرائيل. الملك عبد الله وسعود والفيصل كانوا القوة الفعالة التي أقامت دولة إسرائيل في حرب 1948 بالاشتراك مع عبد الرحمن عزام أمين جامعة الدول العربية ومفتي فلسطين. ولا ننسى الدور السعودي البريطاني في احتلال فلسطين عام 1916 بجيش سعودي في أعقاب الحرب العالمية الأولى، لاستقطاعها من الدولة العثمانية المحتضرة، تلا ذلك معاهدة سعودية بريطانية (عام 1919/1920) بمقتضاها قامت السعودية بتسليم فلسطين لإنجلترا لتوضع تحت الانتداب البريطاني لحين تسليمها لإسرائيل الذي تحقق في عام 1948. ويلزم التنويه أن المعاهدة السعودية البريطانية كانت أخطر وأكثر أثرا من معاهدة سايكس بيكو في قيام دولة إسرائيل.

العدو الخارجي المتربص بمصر بشكل دائم أقام الإنجليز له سندا داعما له في داخل مصر حين أقاموا جماعة الإخوان المسلمين عام 1928. كان الهدف منها هو ضرب الحركة الوطنية لسعد زغلول باستخدام الدين، فصارت الجماعة منذ ذلك الوقت شوكتا في جنب مصر تقدم خدماتها الخيانية الخطيرة لكل طامع ولكل متاجر في حقوق شعب مصر وحريته. لقد أدرك عبد الناصر منذ بداية الثورة دور هذه الجماعة الخطير في ترسيخ أقدام الإنجليز داخل مصر تؤازرها بعض الأحزاب الفاسدة من أمثال حزب مصر الفتاة وغيره من الأحزاب العميلة. وكان لحل الأحزاب وحل الإخوان المسلمين الأثر الفعال في مفاوضاته مع الإنجليز فاستطاع أن يحقق اتفاقية جلاء القوات البريطانية عن مصر بعد عاميين فقط من قيام الثورة, وكانت تعتبر أول ضربة إعجازية قاسمة للاستعمار حققها عبد الناصر لتحرير مصر حيث فشل جميع السياسيون المصريون بدءًا من سعد زغلول. لم تمضي أياما على توقيع اتفاقية الجلاء بين عبد الناصر وقوات الاستعمار البريطاني، وفي الاحتفال بتلك المناسبة بالإسكندرية في ميدان المنشية حاول الإخوان المسلمون قتل عبد الناصر لإفشال جلاء أربابهم عن مصر. ومنذ ذلك الوقت لم تكف قوى الاستعمار الخارجي عن الأعمال الاستفزازية المناوشة لعبد الناصر يساندها الخونة داخل مصر، في نفس الوقت الذي كان عبد الناصر يقوم ببناء مصر الحديثة كقوة داخلية حتى لا تقوي عليها قوى الاستعمار المتربصة بها. ونجح عبد الناصر أن يجعل لمصر واجهة سياسية واسما عريضا عالميا بين دول العالم المتحضر.

وجاء السادات بعد قتل عبد الناصر ليعيد إخضاع مصر تحت عبودية الاستعمار بتعدد صوره، ورفع لذلك الشعارات التي خدعت الكثير من المصريين. من تلك الشعارات المخادعة إغلاق باب الحروب وكأن مصر هي التي تصنع الحروب. كان هناك وسيلة واحدة لإيقاف كل الحروب ضد مصر وهي فتح باب مصر للمستعمر لكي يبتزها ففي هذه الحالة فقط لن يكون هناك أي لزوم للحروب، فالمستعمر ينال كل ما يريده بشكل مباشر دون تعب ، فقد وفر السادات جهد المستعمر في افتراس فريسته. وفتح السادات مصر على مصراعيها للوهابية فتدفقت عليه المساعدات السعودية، كما فتح الباب للشركات الصهيونية بدءا من شركة السويس التي كانت تدير قناة السويس لتشارك في المشاريع الكبرى لمصر، بينما كان عبد الناصر قد نفذ أكبر مشروع تاريخي عالمي وهو السد العالي بأيدي مصرية خالصة. الجريمة الكبرى أنه أعاد للإخوان المسلمين كيانهم على الساحة المصرية وزاد على ذلك بأن أقام وشجع قيام الجماعات الإسلامية والمنظمات السلفية والجهادية بتوصيات من هنري كيسنجر في وقت كانت المنظمات الإرهابية الكبرى يتم تأسيسها تحت إشراف المخابرات المركزية بالولايات المتحدة الأمريكية، وجاء ريجان كواحد من أهم رعاة الإرهاب الإسلامي المزدهر في التاريخ الأمريكي.

وقتل الإرهابيون السادات ليتيحوا الفرصة لمبارك للتوسع في بيع مصر وشعبها للاستعمار، فحقق أقصى آمال الاستعمار الوهابي الصهيوني في ذبح الشعب المصري وأهدر كرامته وأفقره بصورة بلغت إلى حد لا يمكن احتماله. كان مبارك يراهن على طيبة شعب مصر، لكنه نسى أن ذلك الشعب الطيب هو شعب الحضارة الذي يُقدِّر قيمة الحرية والكرامة الإنسانية. إنه شعب صبور لكنه يعرف حقه في الحياة. إن أعتى صور الاستعمار البشع لم تهين أو تبتز الشعب المصري كما فعل مبارك بغباء فكان الاستعمار قبلا يحرص على حفظ الحد الأدنى من حقوق الشعب حرصا على استمرار الاستعمار نفسه. فبلغ الفساد والاستهتار بحقوق الشعب حد التفجر، فانفجر.

ثم جاء المجلس العسكري بوعوده الكاذبة بالتملق والختال والغش، معتمدا على دروعه المسلحة، ليسرق من الشعب ثورته العظيمة التي قامت ضد الطغيان الاستعماري لمبارك وعصابته. وبعد أن تصور المجلس انه تمكن بدأ يكشف عن أنيابه ومخالبه للانقضاض على فريسته ليمزقها.

خيانة... خيانة... خيانة وجبن يا من تتربعون فوق هامة الجيش البطل ذو التاريخ الناصع في الفداء وبذل النفس من أجل الشعب... لا للغدر بالشعب وذبح الشعب بدم بارد. لكن كما يقولون »ليس كل الطير يؤكل لحمه« المصري الوطني الحر لا يؤكل لحمه حتى لو قتل من أجل الحق دمه يظل يصرخ إلى أن يعلن الحق. دم الشهيد يرعب العدو... يا خسارة يا جيشنا صرت العدو للشعب الحر.

لأول مرة يسجل التاريخ أن قيادة الجيش المصري تعمل ضد شعب مصر لحساب المستعمر الذي سرق مصر وأفقر شعبها. إنه وضع غير طبيعي بل عار تاريخي ولن يستمر ولا بد من أن يظهر الأبطال من القوات المسلحة لتصحيح الوضع. دم الأبطال الذين ضحوا بأنفسهم لتحرير مصر واقتحموا خط بارليف. دم شهداء ميدان التحرير من المدنين والعسكريين يصرخ ويناديكم يا أبطال القوات المسلحة، تحركوا لإنقاذ الوطن الممزق السليب من المستعمر والخائن الجبان الذي يبيع مصر بلا ثمن. هل يمكن أن نتصور جحافل شهداء القوات المسلحة الذين استشهدوا بيد الغدر الصهيوني وهم يقفون ليشهدوا العميل الحقير من القادة الحاملين صولجان قيادة جيش مصر وهو يصدرون الغاز لإسرائيل بلا ثمن ليكملوا العمل الخياني للصوص، بينما الشعب المصري لا يجد الغاز. ليتنا نرى دمع صفوف الشهداء يزرفونه دما أمام خيانة القادة العسكريين الذين يحمون الخونة الذين استهانوا بحق الشعب ويقومون بقتل الثوار وتعذيبهم في السجون بكل استهتار ودم بارد.

شهداء مصر الأبطال عبر العصور... كل شهداء الحرية... كل شهداء الوطنية... يقفون اليوم يرقبون عملكم العظيم يا أبطال... إنهم يؤازرون جهادكم اليوم في كل ميادين مصر... وأنتم تشهدون لعظمة الإنسان المصري البطل أمام تاريخ الحضارة الإنسانية. إنهم يرقبونكم وأنتم تُخرِجون الفجر من مكامنه، فيتفجر الصبح مشرقا ببهاء ليعلن المستقبل البهيج لكم ولأولادكم ولأجيال كثيرة. فاثبتوا يا أبطال ولا تهابون الذين يقتلون الجسد فعملكم مخلد في أعلى سموات تراث الإنسانية الرفيع.



****



قبل أن نبتهج بالثورة ابتهاج البلهاء فى بلاد البله لأن ربنا عاوز كده !!


محمد عادل زكى

الحوار المتمدن - العدد: 3420 - 2011 / 7 / 8





فى أكثر الكتابات نضجاًً (وللعجب ربما أكثرها ابتذالاًً) والتى تتناول ثورة 25 يناير، حاضرها، وكذلك مستقبلها، نجد مجموعة من التحليلات التى يجمع فيما بينها ثلاثة أمور، لا رابع لهم:أولاًً:
الاعتراف بعدم تحقيق الثورة لأهدافها، فلم تزل أذناب النظام تتحرك بفاعلية، وبوعى، ربما يفوق وعى الشباب الثائر، وليس ربما إذ أن تلك هى الحقيقة.
ثانياًً: التخوف من ركوب(الركوب هنا بجميع أشكاله) التيارات الدينية (الإخوان، السلفيون، الجهاد، . . . .إلخ) للثورة وقيادتها نحو دولة الخلافة؛ فالساحة الآن تسع الجميع، وتلك الجماعات الدينية لا تعرف سوى السمع والطاعة، وأفضل تصوراتهم عن المجتمع: حكومة كافرة. وشعب تائه.
ثالثاًً: الاتفاق على عدم وجود ثمة تصورات محددة عن اتجاه الثورة، ومن ثم عدم إمكانية معرفة مستقبلها على المدى البعيد بوجه عام، إذ أن أفضل الإجابات عن مستقبل الثورة ترمى بنا مباشرة فى أحضان جنة الخُُلد!! يتعين هنا الوعى بأمرين :
(1) فى ظل عدم التسيس الذى فُُرض على المجتمع المصرى منذ عام 1952، وجدت الدعوة السلفية، التى تبحث، بمنتهى الغباء، عن حلول لمشاكل الحاضر فى نصوص وأراء وأفكار الماضى، الأرض الخصبة كى تنبت وسط أفراد الشعب، وبصفة خاصة أفراد الطبقة الوسطى، والتى تُمثل القاعدة الجماهيرية، الأمر الذى يعنى أن عدم التسيس المفروض على الشعب، إنما أوجد احتمالية هيمنة الفكر السلفى على مُُجمل الطبقات الشعبية، وبصفة خاصة الطبقات المهمشة والفقيرة، والتى ترى الخلاص مرتهن بالرجوع إلى الله، والدعوة السلفية، كما تسوق نفسها من خلال ادعاء ملكية ناصية الحقيقة الاجتماعية، هى الوحيدة التى تملك مفاتيح طريق ذلك الرجوع إلى الله.
(2) اللجنة التى كانت مهمتها تعديل الدستور(الساقط أساساًً، كما لاحظ أستاذنا الدكتور محمد دويدار) يرأسها اتجاه إسلامى، يُُمَثله الدكتور طارق البشرى، كما تضم واحداًً فقط من التيارات السياسية والفكرية الموجودة على الساحة، وهو صبحى صالح المحامى، والذى خرج من المعتقل إلى لجنة التعديل مباشرة!! وهو من الممثلين الرئيسيين لجماعة الإخوان المسلمين. أى أن لجنة التعديل كان يترأسها الاتجاه الإسلامى، وعضوية نفر من الإخوان المسلمين، ثم باقى الأعضاء من التقنيين، دون الإهتمام بكون عملية تعديل الدستور أو صياغته إنما هى عملية ترتكز على الوعى بالأبعاد الاقتصادية، والاجتماعية، والسياسية، والثقافية، وليس التقنية فقط، والتى ينحصر نطاق عملها فى مسألة صياغة النص!!

تلك الأمور الثلاثة التى تتوقف عندها أكثر الكتابات نضجاًً، وربما بلادة، ولا تتمكن، فى ظل ارتباك شديد، من تجاوز مناقشة تلك الأمور كمشاكل نهائية، إلى فهم المشكلة المركزية التى يتعين التعامل معها بوعى ثورى حقيقى، لا يكتفى بفهم الأزمة، وإنما يتمكن من الوصول وبثقة ثورية حقيقية، راغبة فى تغيير حقيقى، إلى أزمة فهم الأزمة. إن تلك الأمور الثلاثة تُُقدم نفسها كجدار من ظلام، يسعى البعض إلى هدمه، والبعض الآخر أقصى أمانيه إحداث ثقباًً فيه كى يمر منه شعاع نور يحيى الأمل. . . . . وهنا تكمن الأزمة. . . . . إذ المشكلة ليست فى الجدار، فإنه لا يسد من الطريق سوى الأمتار المعدودة. إنما فى ذهنية من يقف أمام الجدار، ولا يجد أمامه سوى التعامل المادى معه، على الرغم من أن ترك هذا الجدار وشأنه هو وظلامه، وتجاوزه إلى ما خلفه هو فى ذاته النفاذ إلى المشكلة، وبما يعنى، فى مرحلة تالية، بلوغ الشروط الموضوعية للتغيير الثورى، الذى لا يرفض النظام الفاسد؛ وإنما الرفض هو للنظام الذى نما فى ظله هذا النظام الفاسد. إنه الرفض لتقديمنا قرابين لنظام رأسمالى إنتهازى جبان، كان خير عوناًً لأقذر نظام قمعى. ودعونا الآن نفعل ما لم يفعله آخرون، ولنتخيل المستقبل، ابتداءًً من المعطيات المتوافرة تحت أيدينا، فماذا تحت أيدينا؟ تحت أيدينا الآن: القوات المسلحة الباسلة، وشباب ثائر، بلا هوية فى معظمه، وجماعات دينية (متربصة) منها ما يبدو ظاهرياًًً دون سلطة مركزية، ومنها ما ينظم وفق سلطة بطريركية، كذلك لدينا: مجموعات متفرقة من اليساريين، منهم من كان أحد مظاهر وجود ديموقراطى للنظام الفاسد نفسه، والتى يضاف إليها مجموعة من الأحزاب مقراتها الرئيسية بداخل مباحث أمن الدولة، ومنهم، كذلك، من كان صداعاًً مزمنا فى رأس النظام.ومن الواجب هنا، قبل أن نذهب لتخيل المستقبل، أن نتوقف أمام أهم الأطراف. القوات المسلحة، فمن جهة أولى: لا تُُعد القوات المسلحة المصرية قوات حِِرَفيّة، بمعنى أن الأغلبية الساحقة، والتى تُُمَثل القاعدة، هى أغلبية مُُجندة، أى تم إلحاقها إجبارياًً بالخدمة العسكرية.وهو الأمر الذى يعنى من جهة ثانية: أن تلك القاعدة(المجندة إجبارياًً) إنما تُُمثِِل فى واقعها الأغلبية الساحقة من أبناء الشعب على اختلاف مهنهم وبيئاتهم، إذ هناك الحداد، والنجار، والكونترجى، والإسكافى، والمحامى، والطبيب، والمهندس، والشماس، وإمام الجامع، . . . . . ، إلخ.وهو الأمر الذى يؤدى من جهة ثالثة: إلى إعادة النظر إلى القوات المسلحة على أساس انقسامها إلى قسمين رئيسيين، القسم الأول: قاعدة عريضة جداًً تضم مختلف فئات الشعب، أما القسم الثانى: نُُخبة من الجنرالات، تُُمثل القمة، وترتبط مصالحها بالرأسمالية العالمية، بعد انخراط تلك النُُخبة من الجنرالات فى عالم الأعمال الدولى (البيزنس) ابتداءًً من المشير أبو غزالة الذى أنشأ شركة لتوريد المعدات السكرية للقوات المسلحة المصرية، وشركة أخرى لتوريد المعدات غير العسكرية. كما توجد شريحة وسطى بين القاعدة وبين القمة، وهى التى يتم الدفع بها نحو الحصول على مؤهلات علمية أعلى فى تخصصات مختلفة كى يتم إلحاقها بمختلف مؤسسات ومرافق وهيئات ومصالح الدولة، بما يضمن ولاء تلك الشريحة، من جهة، وإحكام سيطرة الدولة من جهة ثانية، بوضع مسامير القوات المسلحة فى جميع قطاعات الدولة. تثور هنا مسألتين أظن أنهما على درجة عالية من الأهمية:
(1) إن تعامل القوات المسلحة مع جماعة الإخوان المسلمين، والجماعة الإسلامية بوجه عام، من خلال المفاوضات، إنما يعنى أحد أمرين: إما أن تكون القوات المسلحة قد ارتكبت جريمة معاقب عليها وفق النموذج الإجرامي للتعامل مع جماعة محظورة!! وإما أن تكون تلك الجماعات قد انتزعت شرعيتها من الثورة نفسها!!
(2) انزعاج جنرالات الجيش، والذين انخرطوا فى عالم الأعمال على الصعيد الدولى، من محاولة سحب البساط من تحت أقدامهم، من قبل نُُخب طبقية مدنية تمثلت فى جمال مبارك وأحمد عز، والدائرين فى فلكهما من الشرائح الطفيلية المتعلقة بالسلطة.

ولننتقل خطوة إلى الأمام فى سبيل تخيلنا للمستقبل، فلقد أجريت الانتخابات الرئاسية النزيهة، وجاء بموجبها الملاك ميخائيل رئيساًً للجمهورية!! كما أسفرت الانتخابات، النزيهة كذلك، عن برلمان حقيقى يعكس إرادة الشعب، ويمثل إتجاهاته السائدة، أياًً ما كانت، السؤال الآن، وهو مهم جداًً أكثر من إجابته!! ابتداءًً من أن المهم الطريق الذى يسلكه الذهن فى سبيله لتقديم إجابة؛ لا الإجابة نفسها. السؤال هو: ما هو النظام الإقتصادى الذى سوف يطبقه الملاك ميخائيل؟ وليس بإرادته، وإنما إذعاناًً، دون مبرر، لقانون حركة مهيمن، ونظام حاكم لجميع أجزاء العالم المتقدم منها والمتخلف، إنه النظام الرأسمالى. وفى ظل هذا النظام الرأسمالى الفاسد الذى تشكل فى ركابه النظام السياسى الفاسد، كان القهر، والقمع، والسحل، والجشع، والجوع، والفقر، والمرض. فهل سيطبق النظام الجديد نظاماًً مختلفاًً؟ لا يمكن أن يحدث ذلك إطلاقاًً. وما تصور ذلك سوى الوهم. إذ فات ثوار 25 يناير إن يوجهوا ضربتهم الغاضبة الكارهة والباغضة الرافضة للنظام الإقتصادى الذى امتطاه، وبمنتهى السفالة، النظام الفاسد حال حكمه لهم لأعوام ثقيلة بطيئة، إنه النظام الإقتصادى الذى يحيا على دماء الجماهير الغفيرة. فهل نُشعلها ثورة ضد نظام استرق أرواحنا على ظهر كوكب ينتحر بعد أن قاد المخبولون العميان؟

محمد عادل زكي

 

****


ثورات عربية بإرادة غربية

2011-07-08



من غرائب الزمن، وفساد الخلق وتحقير الذات، وضعف النفس أن تعتمد على عدوك ضد أخيك المسلم لتقتله من اجل الدنيا ومتاعها الفاني، وبمشاركة غير المسلم فيه قتله وتشريده من اجل تفاهة الأمور ليستغل الأجنبي لهذا الوضع الرخيص الذي لا يعبر عن أي ضمير مسلم ولا صاحب أخلاق، وما نشهده اليوم في الحرب الصليبية 'العرصبية' التي تشن ضد الدولة المسلمة وليقتل الأطفال، والنساء، والشيوخ بهذه الوحشية، وتدمير مقدرات الشعب الليبي وبمشاركة للأسف دول تسمي نفسها بالعربية، وتغطية لقنوات غرست أنيابها السامة بجسد الأمة الإسلامية لمصلحة الغرب متكئة على أقوال هيلاري كلينتون وأوباما ' وقادة الغرب والذين يتموا أطفال العراق، وأفغانستان حيث أصبح كلامهم عند هؤلاء منزلا من السماء وأصبح ما تقوله كلينتون مقدسا وكأنها حريصة على الأمة الإسلامية، ومن العلماء للأسف الشديد الذي روج لهم واعدوا مع ما يسمون مفكرين عربا، وخصص لهم برامج على مدى ما يقارب العقد لهذه اللحظة حتى يعطوا فتاوى تعتبر غزو الغرب لليبيا متاحا شرعا. وفاتهم أن اكبر مصائب المسلمين كانت على يد الغرب من غزو واحتلال وتقسيم للبلاد العربية وقتل لزعامات عربيه لنتذكر عمر المختار، وصدام حسين والكثير من امة الإسلام فكيف هؤلاء ضعفاء النفوس اليوم يقفون صفا واحدا مع هؤلاء كما حدث في العراق من اجل السلطة، فحقا انه زمن رديء، وزمن الفجار أصبح من يقتلك صديقا ومن يسب الإسلام مقدسا. ومن غير الممكن، والمعقول أن يتحدث في مصير المسلم غير المسلم وان الإسلام جاء لرفع الضيم عن العباد وان الخلافة فقط للمسلم وليس لغيره وهو الولي على المسلمين لان السلام هو الرابط الوحيد بين امة الإسلام وله قواعد وحدود وهو الذي يحدد تعامل المسلم مع المسلم، ومع غير المسلم فلا يجوز أن ندع وليا غير مسلم على المسلمين وهذا في كل الديانات ومن المستحيل أن يتولى مسلم على 'الفاتيكان' أو ينتخب لكن نرى المسلمين ابتعدوا عن أصول الإسلام ويأخذون بكلام الغرب بان الدنيا ديمقراطية وأهم من الدين ولا ضرر أن يتولى غير مسلم على المسلمين وهذا ما وافق عليه للأسف كثير من الأنظمة الفاسدة وتريد أن تضع مصير الإسلام بيد غير المسلم مما جعل هذا الوضع القائم الذي أصبح في المسلم من ارخص البشر عند هؤلاء ولا قيمه له حيث أصبح يذبح كالخراف لو العرب عندهم كرامة في هذا العصر لما ذبح الرئيس صدام يوم عيدنا الأضحى واليوم 'أوباما' وكلينتون' هما من يقولان لزعيم عربي يجب أن يترك ليبيا وحتى لما عرض حلا سلميا رفض الغرب وقال انه جاء متأخرا أي من يحدد مصيرنا لسنا نحن فقناة الجزيرة تتكئ على ذلك. إن العرب فقدوا الكرامة بل فقدوا حتى الإحساس وأصبح كشاة منزوعة العقل 'دورا'... ان الله غالب على أمره.

عبد الكريم أبو كف

 

****
 


سذاجة ليبرالية أم مكر إخوانجي ؟


مؤمن سلام  

عندما اشتعلت الحرب بين الإمام على ومعاوية بن أبى سفيان وكاد جيش الإمام على أن ينتصر قام جيش معاوية برفع المصاحف وطلب التحكيم فوافق الإمام على حقنا لدماء المسلمين. وبالفعل انتدب الإمام على أبو موسي الأشعرى ليمثله فى التحكيم بينما انتدب معاوية عمرو بن العاص. أثناء التفاوض اقترح عمرو بن العاص على أبو موسي الاشعرى أن يقوم الاثنين بخلع أى عزل الاثنين ودعوة الأمة لاختيار من تشاء. وافق أبو موسي على اقتراح عمرو وتقدم فأعلن خلع على ومعاوية ثم تقدم عمرو فأعلن خلع على وتثبيت معاوية.

تذكرت هذه القصة أمس وأنا أتفرج على المشهد السياسي المصرى رأيت أبو موسي الأشعرى وقد تحول إلى مندوب الليبراليين وعمرو بن العاص وقد أصبح مندوب الإخوان والسلفيين.

منذ اللحظة الأولى التى أعلن فيها عن مليونية 8/7 كانت الدعوة لتكون مليونية "الدستور أولا" واستمرت الدعوة هكذا لعدة أسابيع ونحن نزداد حماسة وندعو لها على أمل أن تكون اكبر وأكثر نجاحا من مليونية 27/5 والتى فضحت الإخوان وأثبتت أن الإخوان ليسوا هم الأقوى على الأرض ولكن أيضا القوى العلمانية لها قوتها وجمهورها وقدرتها على تحريك الشارع.

ولكن فجأة حدثت معركة مسرح البالون وبغض النظر عن تفاصيلها وتوابعها فقد صدمنا نحن الليبراليين المستقلين بتغير مواقف الحركات والمنظمات والأحزاب التى تضع نفسها تحت اللافتة الليبرالية لتعلن جميعها إسقاط شعار الدستور أولا ولتتحول جمعة الدستور أولا إلى جمعة الثورة أولا والمطالبة بأمور فرعية تحقيقها إن تحققت لن يغير من المشهد السياسي شئ. فماذا سيتغير فى مصر لو تم إعدام مبارك وأسرته وكل ضباط الداخلية وكل الوزراء السابقين ودفع مليون جنية تعويض لكل ضحايا المظاهرات سواء من قتل أو أصيب؟ التغيير الحقيقى هو تغيير المستقبل وليس تصفية حسابات الماضى والتى يتولها القضاء الآن. أين ذهب الدستور أولا ولماذا اختفى؟

ألح علىَّ هذا السؤال وأنا أشاهد حركات ترفع شعار الفقراء أولا ومرشح رئاسي ينسحب من حملة الدستور أولا والحملة نفسها تجمد نشاطها وأخيرا بيان من أحزاب تدعى الليبرالية هى حزب الجبهة الديمقراطية والحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي وحزب المصريين الأحرار مبررين إسقاط شعار الدستور أولا إلى تحقيق توافق وطنى؟؟؟

ثم جاءت إجابة السؤال بإعلان الإخوان والسلفيين مشاركتهم فى هذه الجمعة بعد أن رفضوها فى أول الأمر. إذا فهذا هو السر وراء إسقاط أهم مطلب وأهم تغيير يجب إحداثه فى مصر دستور جديد مدنى ديمقراطى. إذا فقد كان هذا هو شرط الإخوان والسلفيين "خلع الدستور أولا"  فى مقابل حضور الإخوان "وخلع الانتخابات أولا"

ولكن هل التزم الإخوان بعهودهم ووعودهم؟ بالطبع لا ف "مصلحة الدعوة"  كما يطلقون عليها مقدمة على كل عهد وميثاق وانتم تعلمون أن فى فقه الإخوان يجوز الكذب على العدو وهل هناك عدو اكبر من العلمانيين للإخوان المسلمين؟ ليس لان العلمانيين كفار كما يدعى الإسلاميين ولكن لان الفكر العلمانى هو الوحيد القادر على منعهم من الوصول للسلطة فالفكر لا يقضى عليه إلا فكر لا السجون ولا المعتقلات ولا التعذيب. 

نعم لقد خلع الليبراليين الدستور أولا ولكن الإخوان ثبتوا الانتخابات أولا ففى الوقت الذى قاموا فيه بإبعاد أى شخص حاول الحديث عن الدستور أولا أو رفع لافتة مكتوب عليها الدستور أولا قاموا هم بتوزيع منشورات تطالب الجيش بإجراء الانتخابات أولا.

إذا فالمشهد يتكرر مرة أخرى بعد أكثر من ألف سنة فهل تعاد قصة على ومعاوية بكاملها مرة أخرى؟

هل سينجح معاوية العصر فى الاستيلاء على الحكم وبدلا من أن تصبح مصر دولة ديمقراطية تتحول مصر إلى دولة ثيوقراطية يحكمها الإخوان تحت قيادة المرشد الأعلى للثورة الاخوانية؟

 

****


الأعلام السعودية تخترق المجال العام المصري

 15/06/2010




•"محمد عبد الملك محمود": على الدولة أن تراقب الشوارع وتراقب هؤلاء الناس وتحاسبهم.

•"محمد جلال": الدولة مسئوليتها أن تراقب المجال العام، ولكن "باين عليها مش فاضية"، الفساد شاغلها عن مراقبة الشارع..

•"حافظ عويس حافظ": مشكلة عدم الانتماء لـ"مصر" سببها عدم اهتمام الحكومة بالبسطاء والغلابة.

•"نخلة": إن الذين يرفعون علم سعودي أو إسرائيلي على أرض "مصر" إنما يسقطون ويهينون علم بلدهم معنويًا أمام الكل، وعلى السلطات المصرية في حال علمها بهذه الانتهاكات أن تتخذ اللازم.

تحقيق: جرجس بشرى - خاص الأقباط متحدون

 رصدت صحيفة "الأقباط متحدون" ظاهرة باتت تنمو بشكل ملحوظ في الشارع المصري، وهي رفع أشخاص لأعلام  المملكة العربية السعودية على واجهات محلاتهم التجارية وفي الشوارع. ولقد رأت الصحيفة من جانبها أن تخترق هذه الحدث عبر هذا التحقيق الصحفي الميداني، وترصده وتكشفه للمسئولين على الملأ، وتبين الدوافع والأسباب التي دفعت ببعض هؤلاء الأشخاص لرفع علم غير علم بلدهم على أرض "مصر"، وكذلك الآثار القانونية لهذا العمل.

ولاؤهم للسعودية أكبر من ولائهم لمصر 

  في البداية أكد "محمد عبد الملك محمود" أن من يقومون برفع العلم السعودي أو علم أي دولة أخرى غير دولة "مصر"، إنما يعبرون عن ولاءهم للدولة التي رفعوا علمها، لأنهم وجدوا فيها خيرًا ولقوا فيها راحةً لم يجدوها في بلدهم، ولكنه عاد وقال: أنا لا أوافق على أن يُعلّق أي علم في شوارع "مصر" غير علم بلدي "مصر"، وعلى الدولة أن تراقب الشوارع وتراقب هؤلاء الناس وتحاسبهم.

 واعتبر "محمود" أن من يقوم بتعليق علم غير علم "مصر" وعلى أرضها يقول بطريقة غير مباشرة إنه ليس مصريًا، الأمر الذى يُعتبر خيانة لـ"مصر" من وجهة نظره.

"أنا معرفش إنه علم "السعودية"
وقال أحد الأشخاص الذين يرفعون علمًا سعوديًا على واجهة محله وشهرته "كامبا"  لـ " الأقباط متحدون": إنه رفع العلم دون أن يدرى إنه علم السعودية، وإنه رفعه فقط لأنه مكتوب عليه"لا إله إلا الله" تبركًا به.

 وقال "كامبا": إن انتمائه الأول لـ"مصر" وليس لبلد العلم، ولو حصل وحدثت حرب بيننا وبين "السعودية" مثلاً سيقف ويدافع عن بلده؛ فمصر أولاً.

 وأضاف "كامبا": "أنا ممكن أقص السيفين بتوع السعودية اللي على العلم وأخلي لفظ الجلالة!"

الدولة "مش فاضية من الفساد" علشان تراقب المجال العام

 وقال "محمد جلال" تعقيبًا على كلام الشاب "كامبا": إن الدولة مسئوليتها أن تراقب المجال العام، ولكن "باين عليها مش فاضية"، الفساد شاغلها عن مراقبة الشارع.

 وأشار "جلال" إلى خطورة رفع علم سعودي على أرض "مصر" مؤكدًا إن هؤلاء الذين يرفعون مثل هذه الأعلام لا يوجد لديهم انتماء للبلد، لإحساسهم بعدم أخذ حقهم فيها. بخلاف الدول الأخرى التى تجد فيها كل شخص يفتخر بعلم بلده فهو يحبها لأنها تهتم به وتعطيه كافة حقوقه.

وأضاف "جلال": "لو عملت تي شيرت هنا في "مصر" عليه علم "مصر" مش ها تلاقي حد يلبسه ولا حد ها يشتريه، لدرجة أن هناك مصريين بيلبسوا تي شيرتات عليها علم "أمريكا!"

هؤلاء "خونة" ولازم يتحاكموا 

وقال "حافظ عويس حافظ"، وهو "بائع" مجاور لأحد العمارات التي ترفع علم السعودية: إن الذى يرفع علم غير علم بلده على أرضها لا يوجد لديه أي انتماء لـ"مصر" "والمفروض إنهم يتحاكموا"، وإن الحكومة يجب تنزل وترى الشارع وتراقب ما يجرى فيه.

وأكد "حافظ" أن مشكلة عدم الانتماء لـ"مصر" سببها عدم اهتمام الحكومة بالبسطاء والغلابة، وقال حافظ بالحرف الواحد: "أنا راجل بياع على باب الله، ومتزوج وعندي طفلين، وواخذ شقة إيجارها 450 جنيه، ومراتي عندها إعاقة ومهدد بالطرد من المنزل، المفروض الرئيس ينظر للغلابة نظرة عطف لأن الغلابة دول هم سنده وقت الشدة...أنا من(3) شهور اللحمة ما دخلتش بيتي، وأولادي صغيرين وعايزين يتغذوا، والمفروض الحكومة والريس يهتموا بينا ويشعروا بينا."

القانون يجرّم رفع علم غير علم الدولة في الشارع

ومن جانبه أكد الناشط الحقوقي "ممدوح نخلة"- رئيس مركز الكلمة لحقوق الإنسان- أن الأشخاص الذين يقومون برفع علم غير العلم المصري على أرض "مصر" يخترقون المجال العام المصري، وينتهكون سيادته الوطنية، وأنهم يجب أن يعاقبوا بالحبس وفقًا لنص المادة الرابعة من القانون (144) لسنة 1984 م الخاصة بالعلم المصري، حيث تنص المادة على أنه "يُعاقب كل من أسقط أو أعدم أو أهان بأي طريقة كانت العلم المصري أو شعار لجمهورية مصر العربية، وكان ذلك علنًا أو في مكان عام أو مفتوح للجمهور، بالحبس مدة ستة شهور، وبغرامة لا تزيد عن مائتين جنيه."

 وأكد "نخلة" أن الذين يرفعون علم سعودي أو إسرائيلي على أرض "مصر" إنما يسقطون ويهينون علم بلدهم معنويًا أمام الكل، وعلى السلطات المصرية في حال علمها بهذه الانتهاكات أن تتخذ اللازم، وتقوم برفع هذه الأعلام، وإلا تكون متواطئة مع هؤلاء الأشخاص.

وألمح "نخلة" أنه سيقوم برفع جنحة مباشرة على أي مؤسسة عامة أو خاصة ترفع علم سعودي أو أي علم آخر على أرض "مصر".

 وتجدر الإشارة إلى أن منطقة الرصد لهذه الظاهرة كانت بحدائق المعادي، وشارع 9 ، بجوار مترو الأنفاق وما بعدها، وأيضًا شارع "حسن بكر" بحدائق المعادي.



****




2020 - الفصل الأول

التاسع عشر من مارس 2020 - الخميس - القاهرة لا احد ينام في القاهرة منذ أكثر من سنة.. هكذا حدث نفسه بينما يتبول بين احدي الأنقاض تجاهل صوت كلب يعوي بالجوار...و الذي قطعه هدير احدي المدرعات التي تكتظ بها المنطقة في هذا الوقت... الشوارع تقريباً خالية تماماً... من المدنيين....ممتلئة علي آخرها بالجنود بين دقيقة و أخري يسمع حفيف خافت يعقبه صوت انفجار عنيف ترتج له ارض العاصمة ثم صوت طلقات كثيفة يغمض عينيه محاولاً نسيان حدث رهيب شاهده بعينه من أسبوع بينما كان في نوبة حراسة بالمقطم و من ارتفاع الجبل شاهد طائرة تحلق عن قرب و تلقي ما في جوفها من قنابل فوق وسط العاصمة ثم الانفجارات الرهيبة... يذكر كيف أعلنت الإذاعة بعدها خبراًً مكذوباً عن انفجار في منطقة مهجورة بدون ضحايا و.... - انت....ماذا تفعل هناك انتفض في وقفته - لا شئ - اسمك و رقمك و وظيفتك و كلمة السر.. - محمود عبد العظيم - 2023 - كتيبة درع الإسلام - مشاة - و كلمة السر (أحد) - اعطني هويتك..؟؟ ثبت نظره علي عين محدثه بينما يعطيه بطاقته بيد مرتجفة....و لم يكن سوي احد ضباط فريق أبناء حسن البنا الفئة الباطشة في الجيش المصري و التي تستطيع قيادة و تفتيش كل الوحدات العسكرية -انت تعلم أن ترك كتيبتك لفترة طويلة يعتبر مخالفة جسيمة للقواعد و بإمكاني تحويلك إلى الحبس الانفرادي و لكنك لن تكررها مرة أخرى أليس كذلك أومأ برأسه إيجاباً - هيا انطلق إلى وحدتك أدى التحية العسكرية و انطلق في طريق عودته راح يلعن كل شئ - حظه و بلاده..!

* قامت قوات الغزو اليوم بإلقاء أطنان من القنابل علي منطقة الكريمات العسكرية و سقط في هذه الغارة 220 شهيداً من قواتنا العسكرية المجاهدة - بينما أعلنت القيادة العسكرية الإسلامية أنها ستقوم برد حازم و حاسم هذه الليلة - نوافيكم بأهم الأنباء علي مدي ال24 ساعة...

*  العشرون من مارس 2020 - الجمعة - رفح علي الرغم من بزوغ النهار و توسط الشمس كبد السماء إلا أن الصواريخ القادمة من الشرق لم تتوقف عن دك المنازل و لو للحظة واحدة صواريخ من مختلف الجنسيات لم تترك منزلا أو مسجداً فوق الأرض حتى أن المضادات بكافة أشكالها لم تنجح في صد هذا الهجوم الكثيف الوحدات العسكرية في المدينة سقط نصفها تقريباً خلال أسبوع دون أن تطلق طلقة واحدة المدينة كمثيلاتها من المدن هجرها سكانها و احتلت مبانيها القوات المسلحة للدفاع عنها كل ساعة - تمر مدرعة مثبت عليها مذياع تعرض أناشيد جهادية لتشجيع الجنود اللذين هبطت معنوياتهم إلى الصفر الجنود الذين لم يسلموا حتي من غارات البدو علي معسكراتهم ليلاً لسرقة السلاح تاركين قتيلاً هنا أو هناك المنشورات تسقط ليل نهار تطالبهم بالاستسلام و تعدهم بوقف فوري للقصف و إنقاذ ما تبقي من المدينة.... حتي صغار الضباط سمحوا للجنود بالتجول بحرية في أرجاء المدينة بعد أن رأوا أن حراسة المواقع لا تجدي أمام أمطار الصواريخ الرهيبة.. بينما تفرغ بعض الجنود لدفن الجثث و من ثم الصلاة عليها الذي علق في الأذهان أن صلاة الظهر قد حانت....و أنهم لن يصلوا الظهر هذه الجمعة كما اعتادوا من سنين لأن الأئمة تركوا البلد مع الفارين من هذا الجحيم..

* قواتنا المسلحة قامت بالرد علي قوات الاحتلال بخمسين صاروخاً و التي ألحقت بالعدو خسائر جسيمة - نوافيكم بالأنباء علي مدار ال24 ساعة *

العشرون من مارس 2020 - الجمعة - القيادة العسكرية بأسوان هدوء حذر ساد المدينة الكبيرة - خاصة في هذه المنطقة المعزولة و المحاطة بأعداد كثيفة من الجنود و دوريات لا تنتهي من المصفحات و داخل احد المخابئ السرية كان الحاكم بأمر الله حاكم مصر يتحرك في غرفته جيئة و ذهاباً و بدا أن الوضع خطير للغابة و هو يرمق ملف و مجموعة من الخرائط فوق مكتبه.. " الغرب في طريقه للأبرار بعد أن سقطت دفاعات مصر التي تعرضت للدك المتواصل طيلة الستة اشهر الماضية..الدك الذي لم يتوقف ليوم واحد ... أصاب البنية التحتية و العسكرية بالشلل التام - التقارير الجديدة التي أشعلت نار القلق في نفسه كانت بخصوص انتحار 10 ضباط في مناطق متفرقة علي مستوي القطر... و إن ظاهرة انتحار الضباط هي الأكثر شيوعاً منذ فترة ليست بالقليلة... الوحدات العسكرية المصرية أصيب أكثرها بالشلل و لم يتبقى منها سوي فرق أبناء حسن البنا و بعض قوات درع الإسلام و لكنها ستسقط إن عاجلاً أو آجلاً بعد أن أصبحت عارية بدون غطاء جوي... - سمع طرقاً منتظما علي الباب...دلف علي أثره شيخ طاعن في السن عظيم اللحية يرتدي الملابس العسكرية.. - مولانا...السفير الروسي لا يرد .و كافة محاولاتنا لا.... - خونة !!! أكمل ما بدأه...كل المسلمين في شرق الأرض و غربها خانوا الدولة الإسلامية في مصر...فهل تنتظر من الروس أن يقفوا إلى جوارنا..؟؟ لدقيقة توقف عن الكلام بعد أن تصاعد صوت دقات قلبه... إضافة إلى الم خفيف بدأ يزحف إلى كتفه الأيسر..و تراخي لوهلة قبل أن يضع يده في جيبه و يخرج قرصا صغيرا و يضعه تحت لسانه... أضاف و هو يلهث...اعدوا اجتماعاً عاجل لكل ألوية الجيش المصري...خلال ساعة.. .

" قوات الاحتلال تقصف مسجداً في محافظة البحيرة و سقوط أكثر من 100 شهيد خلال الغارة البربرية - نوافيكم بالأنباء علي مدار ال24 ساعة..."

واحد وعشرون من مارس - السبت - القيادة العسكرية بأسوان فرك احد الحضور عينيه في إرهاق شديد...و نظر إلى اقرب جالس بجواره ثم غمغم قائلاً : 72 ساعة ساعة بلا نوم...اجتماعات لا تنتهي...و الخسائر لا تتوقف... - اثبت بالتأكيد القيادة لديها الجديد في اجتماع اليوم... أجاب بمرارة شديدة.... لا اعلم- اشعر أنها النهاية.... بالله سننتصر...بأيمانك ستنتصر...هذا اختبار من الله عز وجل ليمتحن قلوبنا..و هي و لله الحمد قوية ترجو الشهادة.. ساد الصمت بينهما لبرهة قبل أن يقطعه دخول الحاكم بأمر الله حاكم القطر المصري.. و الذي ما إن دخل حتي هب القوم واقفين يقبلون كتفيه....و تصاعدت الصيحات الجهادية الحماسية من أنحاء متفرقة في القاعة.. حياهم بيديه و طلب منهم السكوت...ثم أشار لأحد أتباعه الذي سرعان ما أوصد الباب خلفه ...ثم أطفأ النور إلا من شاشة عملاقة...توسطت المنصة.. بدأ الحاكم كلامه بأن صلي علي الرسول و دعا الله و أمن الحاضرون...و ختم دعائه بالصلاة و السلام علي الرسول. بيد مرتعشة امسك بعصا توضيحية....و أشار إلى الشاشة التي غطتها خريطة للقطر المصري و بدأ الكلام... العدو الآن أصاب قواتنا الجوية في مقتل....بضرب جميع المطارات علي مستوي القطر حتي المطارات السرية... نصف قواتنا العسكرية سقط حتى الآن بين قتيل و جريح...و دفاعاتنا الجوية غير مجدية أمام مئات الغارات كل يوم.... ثم كان التقرير الخطير الذي وصلني اليوم...عن انتحار عشرة ضباط من قوات الجيش...في مناطق متفرقة.. الحل الوحيد أمامنا دفع العدو لخوض معارك برية عن طريق انسحاب تكتيكي لما تبقي من أفرع قواتنا المسلحة.... لكن مع الأسف قواتنا حتي غير مؤهلة لمعارك برية....في تعدادها و تسليحها... و لهذا كان قراري بعد أن استخرت الله...في تكوين فرق المقاومة الشعبية...لخوض حرب شوارع...و انسحاب جنودنا من كافة مواقعهم العسكرية... سكت ليري اثر كلمته الأخيرة علي الحضور.....و كان يبدوا الارتياح في وجوه الجميع... ستتولى فرق أبناء حسن البنا عملية تدريب الشعب علي استعمال الذخائر و تكوين فرق جهادية... سنعلن علي قنواتنا انسحاباً أولياً من مواقعنا في رفح و السلوم و الإسكندرية...لنسمح للعدو بالأبرار و من ثم التوغل... سيكون الاسم الكودي للخطة..." الخندق" تيمناً بغزوة الخندق حيث نصر الله رسوله و المؤمنين بعد أن حاصرهم العدو في موقف مشابه... ستوحد الخطب و النداءات و الدعاء في مساجد القطر كله تدعوا المصريين للجهاد لحماية الدولة الإسلامية في مصر...سيتم الاستعانة بفرق من النساء لتعليم المصريات التمريض ليقمن بالخدمة في المستشفيات... سنسلمهم مصر قطعة من جهنم لن تسقط مصر دون مقابل... أفكار رهيبة عصفت بدماغ الحاضرين و لكن احد منهم لم يجرؤ علي النطق بكلمة واحدة... ستعطوا الأوامر لتنسحب قواتنا من مواقعها....إلى الصعيد..خلال 24 ساعة بأي شكل من الأشكال... و سنبدأ في تنفيذ خطة " الخندق" بعد الانسحاب مباشرة...

القوات المصرية تنسحب من مواقعها الشمالية و الشرقية و الغربية إلى صعيد مصر و المساجد تدعو المواطنين للجهاد و التطوع في الفرق الجهادية علي طول القطر - نوافيكم بالأنباء علي مدار ال 24ساعة ""

By: Ehab Mohammed Mostafa


 

****
 


رحلة إلى سوق الجواري - الجزء الأول

(1) في خريف العام 1435 للهجرة – فقد تم حظر استخدام التقويم الميلادي في أرجاء مصر- كنت أسير في أحد أيام الصيف منهك القوى في الطريق إلى البيت بعد يوم شاق من العمل. فيوم عملي طويل، أقضي صباحه حتى عصره ميكانيكياً في أحد ورش الظاهر، ثم أقضي ما تبقى من اليوم سائقاً لسيارة أجرة حتى الساعة الحادية عشر حيث تغلق المحال والمقاهي أبوابها في العاشرة مساءً فتنتفي أسباب الحياة من الشارع. وفيما أنا سائر أخذت أفكر في حالي الذي تدهور فبعد أن تخرجت من كلية الهندسة وعملت مهندساً بأحد الشركات الأجنبية لمدة ثلاث سنوات، أغلقت تلك الشركة فروعها في مصر بعد بداية الحكم السلفي بعدة أسابيع، تاركة ورائها المئات بدون عمل. بالطبع حاولت أن أبحث عن عمل في شركة أخرى ولكن باقي الشركات الأجنبية كانت قد أغلقت أبوابها، وبالطبع كانت المصانع والشركات المصرية مكتظة أصلاً بالمهندسين والعمال. مكثت في البيت لبعض الوقت أعيش على ريع فوائد تحويشة العمر في البنك، ولكنني فوجئت بإلغاء البنوك وتحويلها إلى مصارف إسلامية. ولأنني مسيحي صعقت حين قرأت في الجريدة عن بدء فرض الجزية على مسيحيي مصر. كان هذا وقتاً عصيباً، فتلك المصارف الإسلامية غير مضمونة على الإطلاق، والكارثة أنني حين ذهبت لأسحب مالي منها فوجئت بأنني ممنوع من استرداد مالي كاملاً بل يمكنني استرداده على فترات بسبب حال البلد طبقاً لفتوى أفتى بها الشيخ الرئيس أحمد سلام والذي ينتوي أن يصبح بإذن الله خليفة! وبهذا وجدت أنه لا مفر من البحث عن عمل، والحق يقال أن الحكومة الحالية أو الشورى - كما يدعونها – قررت توفير فرص للعمل، فكان أول قراراتها إقصاء كل النساء من أعمالهن –كانت قد قررت سابقت أن يتوقف تعليم النساء عند المرحلة الابتدائية- فأصبحت مواقعهن شاغرة ليحل الرجال محلهن، ولكن هذا لم يحل المشكلة بل زادها تعقيداً! فالأسرة التي كانت تعتمد على دخل الزوجين أو تعتمد على دخل الزوجة وحدها، أصبحت مشردة، مهددة بالفقر والضياع، وبالطبع لم يحل هذا القرار المبارك أزمة البطالة المتفشية أصلاً. أما القرار الثاني فهو افتتاح مصانع ومستشفيات، فاستبشرت خيراً وظننت أن الرزق قريب. وبالفعل بعد أقل من شهرين، ولا تستغرب افتتاح مستشفيات ومصانع بهذه السرعة، فما يدعونها مستشفيات أقل بكثير من أن تعدى مستوصفاً وعلى الأغلب لا يمارس فيه الطب بل الحجامة وطب الأعشاب و... أما المصانع فحدث ولا حرج عن مصانع بئر السلم التي خلت من الآلات والعاملين المهرة، بل هي أماكن عديمة الإنتاج هدفها فقط أن توفر فرص عمل افتراضية للشباب، مما أدى إلى مشاكل اقتصادية نحن في غنى عن شرحها. المهم أنني قررت التقدم لشغل أحد تلك الوظائف، وكانت النتيجة في كل مرة نظرة ازدراء ورفض لطلبي بحجة عدم وجود مكان لي! حتى أتى يوم صارحني أحدهم "لما نبقى نشغل ولاد المسلمين، نبقى نشغلكوا!" وطبعاً لعنت غبائي فكيف كان يعين من دوني في الخبرة وأُرفض في كل مرة إذ لم يكن هذا السبب؟ الحمد لله، ليس لي أسرة أحمل مسئوليتها، فمسئولية نفسي باتت صعبة ومعقدة... لا مال ولا عمل، بل وعلي أن أدفع الجزية! بعت سيارتي وأخذت خلو رجل بخس مقابل الشقة التي كنت أسكن فيها، ولحسن الحظ دلني صديق على شقة صغيرة جداً على سطح احد عمارات حي الظاهر إيجارها في متناول اليد بالأخص أن صاحب العمارة كان مسيحياً أيضاً وقدر حالتي، بل أنه رأف لحالي فتوسط لي في الورشة التي أعمل بها الآن ومنها تعرفت على مالك تاكسي مسيحي أيضاً وافق أن يؤجر لي سيارة الأجرة لعدة ساعات بعد دوامي في الورشة. كنت قد وصلت إلى البيت الذي يتكون من غرفتين صغيرتين ومطبخ وحمام، استعمل أحد الغرف للنوم والأخرى للمعيشة، أما الأساس فأغلبه من منزلي القديم، عدا البوتاجاز الذي اضطررت أن أستغني عنه بآخر لأن حجمه أكبر بكثير من أن يدخل في مطبخي الجديد! لقد بذلت مجهوداً عظيماً في جعل هذا البيت أهلاً لسكنى البشر ولكن دون فائدة، فالجدران القديمة والمواسير العتيقة بقيت كما هي إذ لا قبل لي بتكاليف إصلاحها. ألقيت نفسي على أريك، وأخذت كحال كل يوم أنظر لحال البلد لأهون على نفسي ما وصلت إليه. لم تكن مصر يوماً جنة ولكن على الأقل كان هنالك هامشاً ضئيلاً من الحرية. ما استغرب له أن المصريين الذين قاموا بالثورة من أجل الحرية هم نفسهم من أتوا بهؤلاء الناس لسدة الحكم، فبدلاً من مبارك الذي كان يزور الانتخابات وينوي توريث البلد لابنه، جاء الشيخ أحمد سلام، معلناً بعد أيام من حصوله على منصب الرئاسة أنه تم حل مجلس الشعب والحكومة وأنه بدلاً من هذا سيقام مجلساً لشورى الحكم وسيتم العمل بالشريعة الإسلامية، والأخطر من هذا أنهم سيدرسون إلغاء الانتخابات وإعلان الخلافة، أي أنه باقٍ هو وحكمه إلى الأبد... ليتني سمعت نصيحة الآخرين بالهجرة قبل فوات الأوان، فلم يعد يتوفر لدي المال لشراء الاستمارة، وفكرت طويلاً أن أتقدم بلجوء ديني ولكن بات هذا الأمر شبه مستحيل فلو علمت السلطة بهذا الأمر قد ينتهي بي الحال في السجن إلى الأبد... كان الجوع يعصر معدتي ولكنني تعففت عن أكل الخبز المدعم البني اللون الكريه الرائحة، والحق أنني لم أكن معتاداً عليه في سابق عهدي ولكنني تأكدت أن مستواه تحسن كثيراً فخلا من المسامير والشوائب إلى حد كبير، وكذلك كنت قد مللت الفول والجبن واشتقت إلى اللحوم الحمراء والبيضاء والفواكه! والحق أن الأسعار انخفضت بشكل ملحوظ لفترة، ولكنها عادت إلى الزيادة بعد فشل السياسة الاقتصادية، بالأخص بعد أن انتهت السياحة تماماً من مصر وكذلك انتفت الاستثمارات الأجنبية عدا بعض الشركات العربية التي تقوم بمشروعات لا يستفيد منها سواهم. بالرغم من أنه كان يوماً شاقاً، إلا أن الجوع وحرارة الجو حالا بيني وبين النوم، فكرت أن أشاهد التلفاز ولكنني لن أحتمل المزيد من حرق الدم من التلفزيون المصري الذي أصبح الخيار الوحيد بعد أن تم التشويش على إرسال أغلب القنوات الغربية وكذلك القنوات العربية، حتى أنني فكرت جدياً في بيع التلفاز. أما الكومبيوتر- حاسبي المحمول الذي كنت أملكه قبل الحكم الشرعي المبارك – لم يعد له فائدة، فاشتراك الانترنت باهظ، وقد حجبت منه الكثير من المواقع ليست الإباحية فحسب، بل وصل الأمر إلى حجب بعض محركات البحث الشهيرة... بالنسبة لي في هذه الليلة كان الجانب المشرق الوحيد أن غداً هو الجمعة، أي أنني سأستريح من دوام الورشة – لم تعد إجازة أصحاب الحرف يوم الأحد – وقد أتكاسل عن التاكسي. قد لا يكون لدي الكثير لأفعله في هذا اليوم سوى النوم وقد التقي ببعض الأصدقاء القدامى الذي أصبح حالهم كحالي على أحد المقاهي التي يملكها شخصاً مسيحياً، لأننا لن نحتمل المعاملة الجافة في أي مكان آخر. في تلك الليلة جافاني النوم لفترة، فعمدت إلى قراءة أحد الكتب القديمة، وأحمد الله كثيراً أنني لم أتخلص من نلك الكتب في زمرة ما بعته من أساسي ومقتنياتي، أولاً لأنها سلوتي الوحيدة، ثانياً لأن أغلب الكتب باتت ممنوعة. وبعد ساعة تقريباً من القراءة نمت في مكاني على الكنبة حتى الصباح. يتميز جسدي بساعة بيولوجية أدق من الساعة الذرية، فتوقظني في السادسة والنصف في أيام العمل، أما في يوم الإجازة فتتأخر إلى التاسعة صباحاً، فأيقظتني في التاسعة لأجد نفسي نمت على الكنبة نومة مؤلمة وجسدي يسبح في بحر من العرق. انتفضت سريعاً وتوجهت إلى الحمام كي أحلق ذقني بنت الأربع أيام وأستحم استعداداً لاستقبال مارينا... تلك الفتاة هي مأساة متحركة، فمثلها كمثل الكثيرات من بنات دينها، خسر أبوها العمل في الهيئة الحكومية، ولم يكن لديه أي مدخرات تذكر، ووجد نفسه مشرداً وعليه أن يدفع الجزية عنه وعن أسرته، فحاول إيجاد عمل ولكن سنه وديانته حالا دون إيجاد عمل، فضاق بهم الحال. وكان الحل الوحيد أمام الرجل هو تزويج ابنته لسليمان حمادة، وهو شيخ مقتدر يعمل بالعطارة وهو في نفس سن أبيها. بالطبع دفع الشيخ مهراً سخياً ثمناً للفتاة التي ستعيد له شبابه وكذلك ستضمن له الجنة بدخولها في الإسلام. وهكذا ضحى الرجل بابنته لتربية أخويها وتأمين فرصة لهروبهما يوماً ما من مصر، وتمت زيجة الفتاة المنهارة في تكتم ثم انقطعت الصلة بين الفتاة وعائلتها. ومارينا تعيش مع زوجها في الدور الأخير في نفس العمارة التي أقطن فيها، وقد تعرفت إليها بعد أسبوع من انتقالي إلى السطوح. حينها لم أكن قد بدأت العمل في الورشة وكنت أقضي وقتي ما بين السطح وما بين الشارع. لم تكن تعلم بقدومي حين صعدت إلى السطح لتستنشق الهواء ودهشت كثيراً حين رأتني، فعالجت الموقف بعفوية فعرفتها بنفسي ووضحت لها أنني الساكن الجديد. حين لاحظت ديانتي من اسمي، تهللت أساريرها، وبدأت تشتكي من الحال الذي آلت إليه البلد، ووجدتها تقص علي قصتها وكل منا ملازماً مكانه. كانت تقص علي ما حدث بتوتر وكثيراً ما سبت ولعنت زوجها وأولي الأمر في البلد، وعندما انتهت من روايتها كانت قد انهارت تماماً، فقفلت عائدةً من حيث أتت دون أن تنبس بشفتيها. بعد هذا اللقاء بيومين، التقيت بها ثانيةً على السطوح ووقفنا في الهواء الطلق نتجاذب أطراف الحديث عن حال البلد، ثم توالت لقاءات متقطعة، وعندما انتظمت في العمل، اتفقنا أن نتقابل يوم الجمعة حين يذهب زوجها لصلاة الظهر ثم يقضي الشق الأغلب مما تبقى من النهار مع أصدقاءه. كان لقاءي بمارينا هو السبب الرئيسي الذي جعلني أمتنع تماماً عن صرف المبلغ الذي حصلت عليه بشق النفس من البنك الإسلامي مضافاً إليه ثمن السيارة وخلو الرجل، فقد تمنيت أن يكون هذا المال سبيلاً لخروجي أنا وتلك البائسة من هذه البلدة التعسة. مارينا هي المرأة الوحيد في حياتي الآن، فبعد أن لزمت السيدات منازلهن والتزمت بالنقاب من تنول إلى الشارع، انقطعت علاقتي تماماً بهذا الجنس، حتى صديقاتي القدامى لم يعد من الممكن أن أقابلهن، وانحصر الأمر في مكالمات هاتفية غير منتظمة. لماذا قررت أن أنقذ هذه الفتاة بالذات؟ لقد وقع عليها ظلماً عظيماً، وهي تشكو إلي وتشكو إلى الله. وقد فكرت في الانتحار – الجرائد مليئة بقصص مشابهة لقصتها وانتهت تلك القصص بانتحار الفتاة التي تصفها تلك الجرائد بالكافرة - ولكن تلك الفتاة لا أعلم إن كان هذا إيماناً أم سذاجة؟ فهي على شبه يقين بأن كل شئ سيتحسن. ثمة شئ آخر رفع قدر تلك الفتاة في عيني، فبعد أن التقينا ثلاث مرات، أمسكت يدها، فنفرت ولامتني على فعلي، وقالت لي أنها تحافظ على نفسها حتى من زوجها، فهو يعاني من ضعفاً جنسياً وقد نجحت في كبح جماح هذا الكهل –إلى حدً ما- بعد صبر طويل على إهاناته وضربه. وقد اعترفت لي أنها كانت مغرمة بشاب قبل هذه الأحداث وقد تبادلا القبل، وهي لا تندم على هذا فقد كانت تحبه، إلا أنها الآن وبعد ما حدث زادت قوة وصلابة بل وزاد إيمانها وأملها في الحياة... بالنسبة لي، لا أعلم إن كنت أحبها أم لا ولكنني على يقين من أنها تؤثر في نفسي أيما تأثير، وأن الوقت الذي أقضيه معها في الحديث يوم الجمعة هو أهم ما يصبرني على ما أعانيه طوال الأسبوع. كانت الشمس حارقة وأنا واقف على السطوح في غابة الديش – لم يعد للدش فائدة تقريباً – وأصوات شيوخ الجوامع تكاد تصم أذني. وكنت قد استحممت وحلقت ذقني وارتديت قميص وبنطال أنيقين – من ملابسي القديمة بالطبع – وأخذت أراقب مطلع السلم وأتخيلها بجسدها الفارع، ووجها ذو الملامح الشبيهة بفتيات بولندا، ومر الوقت ولكنها لم تحضر... ومرت أكثر من ساعة فدخلت إلى غرفتي وأنا قلق عليها، والحق أنني كنت في بعض الأحيان أخشى أن تكون تلك الفتاة وهماً يجسده لي عقلي. ولكنني عندما دخلت وصادفني هاتفي الجوال على المنضدة، وجدت منها رسالة، تعتذر عن الموعد لأن زوجها مريض وعليها أن تبقى بجواره. كانت هذه هي أول رسالة منها، فهي تحتفظ برقمي في ذاكرتها وليس على ذاكرة الهاتف كإجراء احترازي، وبالطبع لم يكن مسموحاً لي أن أتصل بها أو أبعث لها برسالة أبداً. حزنت لأنني لن أراها حتى الأسبوع القادم، ومن يدري فربما يبقى الكهل مريضاً لأسابيع أو شهور. وبما أنني لم أتناول أي طعام منذ البارحة، قررت أن ألهي نفسي في تناول وجب سريعة من البيض والخبز، وغيرت ملابسي القديمة الأنيقة إلى ملابسي الجديدة ال... ثم نزلت قاصداً قهوة كازينو بلبل – ملتقى المسيحيين في الظاهر. كانت الساعة قد قاربت الثالثة حين هممت بالمسير إلى المقهى، وفي طريقي مررت على مدرسة الرهبان الفرنسية التي أمضيت فيها ثلاثة عشر عاماً من عمري، كانت صرحاً شامخاً وتحولت الآن إلى مدرسة الشيخ فيصل، تحول اسم القديس إلى الشيخ فيصل! وبالرغم من أنني أعرف هذه المدرسة أكثر من بيتي إلا أن المسخ الواقف بجواري لا يمت بصلة لمدرستي الجميلة، ومدرستي ليست الوحيدة فكل المدارس الأجنبية تحولت إلى مسوخ على شاكلتها... زفرت نفسي بغضب، وكتمت لساني عن لعن النظام الحاكم بل وحاولت أن أبدو هادئاً قدر المستطاع، فقد حل مكان أمن الدولة والشرطة جهازاً جديداً، يدعى هيئة الشرطة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. وهذا الجهاز الجديد يتكون من عناصر من الشرطة وكذلك من الشيوخ والدعاة الشباب. والحق أن دوريات هذا الجهاز الجديد أشد انضباطاً من الشرطة القديمة، فسيارات الدورية تمر بانتظام، وفي كل سيارة بجانب أفراد الأمن داعية أو شيخ شاب. وهم يؤمنون بنظام المخالفات الفورية، فمثلاً المرأة المتبرجة تجلد دون محاكمة، وأي هفوة من هذا القبيل تقابل بالجلد. وقد يراك الشيخ أو الداعية بلا ذقن فيأمر بإيقاف السيارة، ويخرج للتحدث معك فلو كنت مسلماً عنفك وقد يجد حجة لجلدك! أما لو كنت نصرانياً فأعوذ بالله منك، ستجده يتشنج وهو ينظر لك بازدراء ويدعو لك بالهداية، ولو ظهر منك أي نظرة مستنكرة، قد يأخذك في نزهة غير سعيدة إلى القسم بحجة التحري، وبالطبع قد تجلد جلدة أو اثنين على سبيل التفاريح. الأخطر من كل هذا أن هذه الهيئة الجديدة يندرج في أعمالها عمل أمن الدولة –أتذكرون امن الدولة؟ - وهو يتبع نفس أساليب أمن الدولة القديم، إلا أن زبائنه اختلفوا، فالمسيحيون حلوا محل السلفيين، أم الليبراليين والعلمانيين فحدث ولا حرج. وقد استحدثوا نظاماً جديداً لمن يقبضون عليهم من المسلمين الذين يعادون الفكر السلفي، فلهؤلاء سجون خاصة، تدعى إعادة التأهيل وفيها يحضر السجين محاضرات دينية ويجبر على أداء كل فرائض الصلاة –أنا لا أعلم الكثير عن هذه السجون – ويتم بطريقة ما تحويله إلى سلفي أصيل في أقل من سنة! ووصلت إلى المقهى الذي يحتل ناصية على شارع الظاهر، وجاوزت الرواد الذين جلسوا خارج المقهى، ودخلت إلى القاعة الداخلية الصغيرة حيث ألقيت التحية على أشخاص تعرفت عليهم سابقاً في هذا المكان. وقصدت المعلم عزيز، فالمعلم عزيز شخص موثوق فيه ومحل احترام من الجميع، وهو مثقف إلى حد كبير، ولديه أخبار نادرة عما يحدث في البلد، وقد جاوز الأربعين ولكن مظهره لا يوحي بسنه كما لا يوحي بأنه معلم قهوة بل يميل إلى شكل الموظف بالأخص أنه يرتدي قميص بدلاً من الجلباب، وسمعت أنه التحق بكلية التجارة لمدة سنتين قبل أن يتركها ويأخذ مكان أبيه في المقهى. قابلني المعلم عزيز بعناق أخوي وجلست على كرسي أمام مكتبه في ركن القهوة، وسألني عن أصدقائي، فقلت له أن الوقت مازال مبكراً وأنهم سيأتون عما قليل أما أنا فلم أجد ما أفعل فقررت أن آتي وأجلس معه. ورحب الرجل بي ثانيةً وكان قد طلب لي سحلباً من الواد ميكا. كان للمعلم سطوة بين مسيحيي المنطقة، وبالرغم من أنني أحترمه وأحبه إلا أنني لم أكن أعلم سبب تلك السطوة المبالغ فيها، وبالنسبة لي كنت من القليلين الذين يجلسون مع المعلم بل وزرته مع صديقين في بيته ثلاث مرات. فتح المعلم علبة الطاولة أمامه وأخذنا نرص الفيش، وسألني وهو ينفس دخان المعسل عن أحوالي، فطمأنته أن كل شئ على ما يرام وسألته عن أحواله فحمد الله بحنق. ووجدتني أقترب منه وأنا ألقي النرد وأقول له بصوت خافت: - أنا زهقت يا معلم. فأجابني المعلم باهتمام ولكن بصوت خافت كصوتي: - ومين سمعك؟ وسكت لحظة وكأنه يزن أمراً في رأسه: - ما تسافر يا باش مهندس... - يا ريت يا معلم ايدي على كتفك. فنظر في عيني وهو يقول: - أطاليا إن شاء الله، يوم الأربع اللي جاي انت معزوم عندي لوحدك في البيت. وضغط على كلمة "لوحدك" فتيقنت أنه سيتحدث معي في شأن السفر، فشملني شعوراً بالنشوة، وبالطبع فكرت في مارينا، من المؤكد أنه لو في مقدور المعلم تهريبي، سيكون بمقدوره ترتيب شيئاً لها، وشردت للحظة وقد تسرب الشك إلى قلبي، فبالطبع سيكون تهريب فتاة متزوجة عسير جداً. وقد غير المعلم مجرى الحديث فتلا علي بعض نوادر شيوخ الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ثم تحولنا إلى الحديث عن الآثار. تعتبر كل التماثيل والآثار الفرعونية والرومانية و... أصناماً يجب تدميرها، ولكن اختلف مجس شورى الحكم في أمرها فمنهم من اقترح بيعها للغرب الكافر ومنهم من تمسك بتدميرها، وبالفعل تم تدمير عدة تماثيل، وسيحت كثير من الآثار الذهبية ودمرت مقتنيات المتحف المصري في هجمة سلفية غير حكومية. وهناك الآن دراسة لكيفية تدمير الأهرامات، فلم يستقروا بعد، أيدمروها بالمتفجرات؟ أم يدمروها بمعدات تدمير المباني؟ وقد تم تكسير أبا الهول بالرغم من اجتماع الكثيرين حول التمثال رفضاً لتدميره إلا أن سياط الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر كانت لها الغلبة في النهاية. وسألت المعلم عن أمر المرأة التي قتلت في أحد شوارع مصر الجديدة منذ يومين، فقال لي المعلم أنها امرأة مسيحية قررت أن تخرج من بيتها دون غطاء للرأس وحين تعرض لها الشيخ التابع للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، سبته ولعنته هو والسلفيين جميعاً فثار الشيخ وجلدها فعلا صوتها أكثر فزادت ثورة الرجل فهشم رأسها وتركها في الشارع وذهب مع دوريته... وبينما المعلم يقص قصة هذه المرأة، انضم إلينا أحد أصدقائي من أيام المدرسة وحالته تقارب حالتي إلا أنه متزوج، وحين انتهى المعلم من قصة المرأة سأل صديقنا هذا باغتياظ: - هي أمريكا سايباهم ليه؟ فلكزته في قدمه وبرقت عيني المعلم وهو يقول له: - وطي صوتك. أما أن فنظرت إليه وكأنني كما نقول "جبت التايهة": - لأن أمريكا مالهاش مصلحة إنها تتدخل، سياسة الحكومة مباركة من السعودية وأمريكا مش عايزة تخسر السعودية، أولاً عشان البترول ثانياً عشان السلفيين خاتم في إيد السعودية والسعودية مش عايزة مشاكل مع إسرائيل، عشان كده تلاقي البعدة كل يوم يقولوا الجهاد على إسرائيل بس ولا عملوا ولا هيعملوا حاجة... و هزّ المعلم رأسه مصدقاً على كلامي. ودار الحديث الخافت قرابة نصف ساعة حتى انضم إلينا صديقاً آخراً، وهو أوفرنا حظاً فليس متزوجاً، بل هو ضابط سابق في الجيش – أحيل إلى التقاعد مع باقي الضباط المسيحيين – وبما أنه كان ضابطاً في الجيش فهو لا يدفع الجزية بل يدفعون له معاشاً معقولاً، وبجانب هذا فهو ليس متزوجاً أي أن ليس لديه مسئولية، لذا فهو بالنسبة لنا يعيش حياة ترف! أما المعلم فلم يذكر موضوع "أطاليا" ولا عزومة يوم الأربعاء القادم في بيته، ولكنه ظل صامتاً أغلب الوقت على عكس عادته، وأخذ يرمقني بنظرات حادة متفحصة من آن لآخر جعلتني أرتاب في الأمر.

By: Nabil Hanna تأليف : الأستاذ : نبيل نزيه