الأحد، 28 أغسطس، 2011

مقالات قيمة من الحوار المتمدن وغيره 10

- كيف تقبلون بإهانة علم مصر علي أرض مصر؟

جلال دويدار

الأخبار : 21 - 08 - 2011

لابد أن تدرك جميع القوي التي تستظل بظل هذا الوطن أن لا علم يمكن أن يرفرف في ربوعها سوي العلم المصري.. الذي رفعه أبناؤها عندما عبروا قناة السويس ووضعوه وسط الرصاص المنهمر وأجساد الشهداء المتساقطة علي اعلي نقطة علي بر القناة بعد عبورها. سيظل هذا العلم خفاقا تهفو له قلوب الوطنيين من أبناء مصر ولن يسمحوا بأي حال من الأحوال بألا ترتفع راية أو علم آخر سوي العلم المصري في كل ركن من أرجاء هذا الوطن.

إن من يقبل علي نفسه استبدال هذا العلم بعلم أي دولة أو أي جهة أو جماعة في العالم هو مجرم في حق وطنه بكل المقاييس لابد من محاسبة مرتكبها بتهمة الخيانة العظمي.

إن الإساءة إلي هذا الرمز تعد في عرف وقيم جميع الدول جريمة في حق الوطن.

إن من حق أي مواطن مصري أن يندهش ويستغرب لعدم اتخاذ إجراء ضد هؤلاء الخونة. كيف بالله ترتفع أذرعهم بأعلام غير مصرية وسط ما يسمي بالمليونيات التي زعموا أنها من اجل الدفاع عن مصالح وحقوق هذا الشعب وأبنائه.

كنت أرجو أن يؤمن هؤلاء الذين ينظمون هذه المليونيات التي تحمل أسماء متعددة ما انزل الله بها من سلطان.. بأهمية تعظيم وتقديس العلم المصري الذي سمح بعض الخونة لأنفسهم بان يرفعوا علما غيره في ميدان التحرير.

هل هانت مصر إلي هذا الحد وهل هان العلم المصري إلي هذا الحد.. لا حول ولا قوة إلا بالله.

مازلت لا أفهم كيف يقبل هؤلاء النفر المأجورون بان يرفعوا علما غير علم مصر الحضارة والدولة التي حمت الاسلام والتي وصف الله جندها »الأشاوس« بأنهم خير أجناد الأرض.

هل وصل الحال بهذه الفئة الخائنة أن تبيع بلدها ورمزها بحفنة من الدولارات أو الريالات. إن هذه الدولة التي تحاسب رموز النظام السابق علي ما ارتكبوا من جرائم كان عليها وانطلاقا من مسئولية الحفاظ علي كرامة هذا الوطن أن تقدم تلك العناصر المارقة الخائنة إلي محاكمات عسكرية عاجلة لينالوا جزاءهم علي امتهانهم علم الوطن ومقدراته الوطنية. إن ما قاموا به يؤكد أنهم عناصر مدسوسة علي أبناء مصر وهم يستحقون الوأد وتطهير الوطن منهم.

لك أن تتصور أيها المصري عن شعور ابنك عندما يري مجموعة من الخوارج الذين يعيشون علي ارض مصر يرفعون علما غير علم مصر وسط الآلاف من المصريين الذين ثاروا من اجل رفعتها.

هل هذا معقول؟ هل هذا مقبول؟

أين هؤلاء السادة الذين يشنفون آذاننا ليل نهار بالحديث عن الوطنية والديمقراطية والحرية عندما سمحوا بان يهان وطنهم وعلم وطنهم وان ترفع أعلام الغرباء علي ارض ثورة 25 يناير.

إن ما يحدث هو عار بكل المقاييس ولا يمكن إزالة هذا العار سوي بالمحاسبة والمحاكمة فهل من يستجيب؟!


 


****



فتحى المزين يكتب : علم بلادي والثورة الحقيقية ..



كلمتنا : 06 - 07 - 2011
 

شاءت الأقدار أن أمضى خمس سنوات فى الغربة بعيداً عن وطني وأسرتي وكان أخي الكبير رحمة الله هو رفيقي فى الغربة دوماً .. وكانت أول خطوة لي دوماً هو الذهاب للقنصلية أو السفارة المصرية وكان مطلبي الأول دوماً هو " علم بلادي " لكي أزين به حجرتي وكان الرد فى كثير من الأحيان " غريباً " ولا يليق بالخارجية المصرية وكان التهكم هو عنوان كل موظفي السفارة .. ولولا دبلوماسية الحديث وحصانة مهنتي ما كنت نجحت أبداً فى الحصول على " العلم " .. وكان علم مصر هو اللوحة النفسية الجميلة التى تزين حياتي .. وكان حنيني اليومي للوطن متواصل مع رؤيتي اليومية لعمل بلادي ..
وقصة عشقي لعلم بلادي لها منذ الصغر لها قصة تستحق السرد لأنها تصلح كمدخل لما أريد قوله هنا .. لقد تربيت على يد أخي الكبير وكان مدرس ويعي أهمية التاريخ وكان يساري الهوى .. فعلمني عشق القراءة منذ الصغر فبدأت مع روايات رجل المستحيل حتى مجلدات طه حسين وكان نهمي الأول والأخير حتى الآن هو القراءة والأغاني الوطنية والأغاني اليسارية عن حب الوطن ..

وكان أخي يصطحبني دوماً معه فى رحلات المدرسة وكانت أعلام مصر وأغانى الوطن هى برنامج تلك الرحلات .. فكان عشق الوطن وقشعريرة الجسد مع النشيد الوطني هى جزء من تكويني الثقافي والتربوي منذ الصغر والفضل يرجع لله ولأخي ولعشق القراءة فى شتى الكتب التى تتحدث عن مصر ..

وكان العلم عندي منذ صغرى عبارة عن الوطن فى قلبي .. فلم أذهب يوماً إلى الإستاد به أو حملته من اجل مباراة كرة قدم .. بل كان لدى أرقى من هذا وكنت أتساءل دوما عن سر سعادتي القصوى وأنا أعلق علم مصر فى غرفتي بحجم ضخم فيذوب جدار الغرفة فى ألوان العلم ونسره .. وحتى الآن دوما العلم رفيق شنطتى مثل المصحف الشريف .. كلاهما له فى قلب مكانة ومكان .

أن العلم المصري كان ضرب من الجنون أو التهكم من قبل .. لكن بعد ثورة يناير استطعت أن اذهب به للتحرير وأغنى بمنتهى القوة أغاني الوطن ويشاركني الآلاف دون تهكم أو سخرية .. أخيراً استطعت أن أحمل بلادي وأطوف به أرجاء بيتي ومدينتي دون أشعر أنها حالة إلهاء أو فرحة ناقصة بل هى حالة من الشجن ..

أخيراً أصبح عشقي لعلم بلادي حالة فى كل أرجاء الوطن .. أخيراً رأيته مرسوماً على علب المناديل والسيارات والمواد الغذائية وعلى عربات المترو وفى كل قناة فضائية .. أخيراً وجدت علم بلادي يباع فى كل مكان والكل يحمله بفرحة غامرة ..
أن ثورة 25 يناير .. ثورة الشعب المصري ضد الظلم والنظام السياسي الفاسد .. جعلت العلم المصرى عنوان فخر لكل بيت مصرى .. أخيراً العمل المصرى لن يرجع للوراء .. لن يرجع للمخازن .. لن يرجع للاختزال .. لن ولم تبهت ألوانه ..
أن فرحتي الشخصية العارمة بألوان علم بلادي الزاهية هى فرحة العاشق للوطنية وللوطنية .. أخيراً سوف يرفرف علم بلادي على كل مكان وكل زمان .. مصر سوف تحيا من تحت رماد الظلم ..

أن علم بلادي أصبح عنوان للحق وللثورة ولمصر الجديدة .. علم بلادي هو أنا وأنت وانتم وكل مصرى بحق .. علم بلادي هو رمز للعزة وللحضارة وللثورة المصرية التى يتحدث عنها العالم بأسره

والسؤال الهام .. هل يتحول عشقي لعلم بلادي إلى حالة من العمل بدلاً من كونه حالة من الشجن والعشق والحسرة على حالة البلاد . بعد ثورة 25 يناير وتبدل الأحوال .. أليس من الصواب أن يتحول عشقنا إلى حالة من العمل والإنتاج فى خدمة الوطن ..

يا علم بلادي . رفرف دوماً عالياً خفاقاً .. فأنت رمز لأم الدنيا .. رمز لعزة كل مصرى ومصرية .. رمز للمصريين جميعاً ..

يا علم بلادي .. نوعدك بثورة حقيقة فى أخلاقنا وسلوكياتنا .. ثورة تجعلك دوماً .. عاليا وشامخاً تنير سماء الحرية .




****
 


الدولة الدينية ، الدولة العلمانية ، الدولة المدنية

إسلامي حفيظ

الحوار المتمدن - العدد: 3466 - 2011 / 8 / 24





مناقشة في المفاهيم و المضامين


تقديم : تعرف الشعوب العربية و المغاربية ثورات سياسية من أجل إسقاط الأنظمة الديكتاتورية الكارثية التي أدخلت شعوبنا في مسارات من التخلف و الرجعية و القمع و الاستغلال قل نظيره ، و استعملت في ذلك أيديولوجيات خليطة و هجينة دنيوية و دينية ، و هندست لآليات السيطرة باسم " الوطنية " و مقاومة العدو الخارجي ، و باسم الدين الإسلامي الذي لا يقبل بالوافد من " الثقافات الغربية الفاسدة و مفاهيمها كالديمقراطية و حقوق الإنسان و العلمانية و الاشتراكية و الشيوعية و المساواة بين الجنسين..." الغريبة عن أصالتنا !!! و باسم القومية الميتافيزيقية التي تقدم الوحدة على تحرير الإنسان و الاقتصاد و إقرار الديمقراطية و العدالة الاجتماعية ، فتم قمع المعارضين و تم تخوينهم بمسميات متعددة ، و تم ملأ السجون بألاف المعتقلين السياسيين و معتنقي الفكر و الرأي ، و تم منع تنظيمات المجتمع المدني و الحريات العامة أو في أحسن الأحوال حصارها بالقمع و المضايقة و لا يزال و تساوت في ذلك الملكيات و الجمهوريات ، و لما هبت الثورات العربية في تونس و مصر و اليمن و سوريا و ليبيا ، لاحظنا استعمالا مكثفا للدين في السياسة من طرف الأنظمة الديكتاتورية و رموزها التي فضحت الثورات كاريكاتوريتها المبكية و المحزنة و المضحكة في أن واحد و ذلك بهدف الحفاظ على الأوضاع القائمة بالتكفير و اتهام بالإرهاب و احتقار لا مثيل له للحق في الحياة و للكائن الإنساني و استعمال منهجي للبلطجة فيك ل هذه الدول ، و في نفس الوقت تم استعمال فزاعة الإسلاميين للضغط على الغرب الرأسمالي لكي يتفهم القمع المسلط على الشعوب من جهة و لترهيب الشعوب من جهة أخرى . و رأينا إبان الثورة التونسية و المصرية و اليمنية و السورية و في المغرب جدلا من داخل الثورة و الثوار حول طبيعة الدولة المنشودة التي تطمح إليها الشعوب ، و نظرا للتركيبة السياسية و الإيديولوجية المتنوعة للثورات تم استعمال مفهوم " الدولة المدنية " بدون تحديد أو تدقيق ملازم ، و لكن يفهم من طرح مفهوم " الدولة المدنية " و إبعاد مفهوم " الدولة الإسلامية " باعتبارها دولة دينية ، و مفهوم " الدولة العلمانية " لضبابية المفهوم عند بعض الرأي العام و تجنبا للالتباسات التي ألحقت به من طرف الخطاب الرجعي منذ سنين كاختيار توفيقي قد يحل المشكلة للحفاظ على وحدة مكونات الثورة و للسماح للنقاش السلس أن يحل الخلافات الجزئية . فما هي أوجه الاختلاف بين المفاهيم الثلاث ، و ما هي العناصر المكونة لكل مفهوم ، و كيف يمكن التأسيس لأحد هذه المفاهيم بارتباط مع تطلعات الشعوب الثورية نحو الديمقراطية و حقوق الإنسان .

1- مفهوم الدولة الدينية : نقصد بالدولة الدينية

- كل دولة تعتمد الدين في مرجعيتها التشريعية : فهي لا تقبل خارج الدين كمرجعية تشريعية للدولة ، و حتى في حالة أخذها و اقتباسها من القوانين و التشريعات الوضعية و العلمانية فإن هذا الاقتباس و الأخذ يأتي في المرتبة الثانية و عند الضرورات نظرا لغياب أو ضعف النصوص و القوانين الدينية التأسيسية أو عدم ملائمة اجتهادات فقهاء العصور الوسطى مع متطلبات التي فرضتها الأنظمة الحديثة و خاصة في ميدان الاقتصاد و العمران و العلم و غيره . أما في ميدان الحريات و الحقوق و الأحوال الشخصية الفردية و الجماعية فإن الدولة الدينية شأنها شأن كل دولة شمولية تميل إلى تنميط الناس من خلال فرض السلوك الديني و القوانين الدينية و اللباس الديني و العقوبات الدينية ، كما تركز هذه الأنظمة على قداسة السلطة سواء أكانت قداسة الحاكم الفرد " أمير المؤمنين " و ما يصاحب هذه القداسة من فروض الطاعة التي تجيد الأصوليات الدولتية في تبريرها بالنصوص الدينية " القطعية " من صحيح الدين ، أو قداسة المؤسسة الدينية و قراراتها و أحكامها : مؤسسة الفقهاء " أهل الحل و العقد " مؤسسة " الملالي " في إيران ، مؤسسات للفتوى " المجالس العليا للإفتاء " .

- معاداتها للحقوق و الحريات الفردية و الجماعية و اعتبارها مصدر الفتنة .

- تناقضها كليا أو جزئيا مع منظومة حقوق الإنسان الكونية .

- رفضها بل تجريمها لحرية المعتقد

- رفضها المساواة بين الجنسين

- دمجها بين الفضاء العام و الفضاء الخاص : مفهوم الحسبة و التدخل في حياة الناس الشخصية.

و تستوي في هذا الإطار كل المرجعيات الدولتية الدينية الإسلامية في العصور الوسطى و في العصر الحديث و المسيحية في العصور الوسطى ، على عكس ادعاءات بعض الكتاب الأصوليين في اختلاف المرجعيتين : فالمرجعية واحدة و إن اختلفت التفاصيل .

- غياب حياد الدولة اتجاه العقائد و الأديان و المذاهب...

و الدولة الدينية بما هي كذلك فهي مرادفة للاستبداد و لمصادرة الحريات و نقيض للديمقراطية و المواطنة ، و يمكن التمييز في الدولة الدينية بين دولة دينية ثيوقراطية صلبة ( حكم طالبان والسعودية و إيران نموذجا ) و دولة دينية ثيوقراطية مرنة ( كالمغرب...) و لكن هذه الدول تجتمع في تحكيم الدين في الشأن السياسي " المغرب دولة إسلامية...إمارة المؤمنين... البيعة...الراعي و الرعية...قدسية الحاكم الصريحة أو الضمنية..."

2- مفهوم الدولة العلمانية أو الدولة اللائكية : رغم إختلاف التجارب التاريخية التي سعت إلى إعادة ترتيب السلط بين الدولة و المؤسسات الدينية لضمان الحريات بما فيها حرية المعتقد في البلدان الأوروبية و غير الأوروبية فإن اختلاف هذه التجارب هو اختلاف في السياق التاريخي و شروط التأسيس و ليس إختلافا في المضامين ، فالدولة التي تنازلت فيها المؤسسة الدينية عن سلطتها الكلية أو الجزئية وفق منطق التوافق (concordat) و إعادة توزيع السلط ، عرفت ما نسميه بعلمانية مرنة ، و بين الدول التي لم تتنازل المؤسسة الدينية و السلطة الإقطاعية عن سلطتها إلا بالقوة وفق صراع تناحري مع الطبقة البورجوازية الصاعدة و التقدمية آنذاك فإن هذه الدول عرفت علمانية صلبة لا تسمح بتاتا للدين بالتدخل في المجال العمومي . كما أن هناك بعض العلمانيات التي فرضت من فرق من طرف الدولة كعملية يعقوبية للبناء الحداثي . و هكذا نجد التجربة الفرنسية تختلف في التفاصيل عن التجربة البريطانية أو الإسبانية أو التركية أو الهندية أو المكسيكية أو اليابانية أو الروسية ،،، لكنها كلها تقوم على نفس المبادئ المؤسسة للعلمانية :

- فصل الدين عن الدولة و فصل الدين عن السياسية .

- ضمان حرية المعتقد ، و إعلانه و ممارسته في العلانية سواء أكان أصحاب المعتقد أغلبية أم أقلية ، و القدرة على تغيير المعتقد بدون أن يجرم ذلك القانون أو الثقافة المتشبعة بالحقوق .

- المواطنة الكاملة بما يعنيه من مساواة و حرية وفق المعايير الديمقراطية و الحقوقية المتعارف عليها كونيا.

- تربية مجتمعية تقوم على التسامح العقدي و على قبول الأخر المختلف و احترام معتقداته و طقوسه ، و محاربة التستر و النفاق المجتمعي و السكيزوفرينيا التاريخية التي طبعت سلوك الأشخاص و الجماعات .

- المساواة بين الجنسين في الحقوق بدون تحفظ إعمالا للمرجعية الحقوقية الكونية .

- الفصل بين المجال / الفضاء العام المشترك ، والمجال/ الفضاء الخاص للأشخاص

- تعليم عمومي علماني يدرس تاريخ الأديان و القيم بمناهج علمية بعيدا عن الشحن الإيديولوجي الذي يكرس الاستسلام و الخضوع و الطاعة ، و يثبط القدرة الإبداعية للفرد و المجتمع .

3- مفهوم الدولة المدنية : لا وجود في علم السياسة أو في الفقه الدستوري لمفهوم الدولة المدنية ، كما لا يوجد مصطلح مقابل في هذا الباب في اللغات الغير العربية ، ويمكن أن نجد متقابلات للمفهوم كدولة الحق و القانون مثلاL’état de droit . و يستعمل الكتاب المسلمون مفهوم الدولة المدنية كبديل عن الدولة العلمانية لأنه يحتوي على تخفيف لفظي مقبول في الذهنية العامة العربية الإسلامية خصوصا و أن مصطلح العلمانية تعرض لاستثمار مالي و إيديولوجي عدائي من طرف أنظمة الطفرة النفطية و فقهاء الذهب الأسود ( الوهابية و مستنسخاتها) طيلة قرن من الزمن تقريبا كضربة استباقية لوضع سد أمام إمكانية جعلها على جدول أعمال النضالات الشعبية ، و كتابات مأجورة لمسخ المفهوم في الذهنية العربية الإسلامية و تحريمه و تجريمه حتى تسود الدولة الدينية و من خلالها تتأبد السيطرة على البلاد و المعادن و الطاقة من خلال السيطرة على أذهان الناس و ضمائرها و التحكم الإيديولوجي في حميميتهم ، و حتى يطمئن الناس لهذه السيطرة المقدمة على أساس أنها من الدين " طاعة أولي الأمر من طاعة الله...." فماذا تعني الدولة المدنية و ما هي أوجه الإختلاف بينها و بين مفهوم الدولة العلمانية :

يرتكز مفهوم الدولة المدنية على ما يلي من الأسس و المعايير التي تسنده :

- أن الدولة تعتمد على القوانين الوضعية التي يتعارف و يتعاقد المجتمع على أنها في مصلحته .

- تعتمد الدولة المدنية على المساواة التامة بين المواطنين و المواطنات بدون تمييز على أساس الدين أو المعتقد بما فيها ضمان حرية تغيير الدين و المعتقد و حرية إشهار و إعلان ممارسة المعتقدات في الفضاء العام .

- تعتمد الدولة المدنية على المساواة بين الجنسين بدون تحفظ اعتمادا على مبادئ عدم التمييز الكونية المنصوص عليها في اتفاقية سيداو ( اتفاقية مناهضة كافة أشكال التمييز ضد المرأة)

- الدولة المدنية تعتمد على دستور تأسيسي تعاقدي ، و على أجهزة حكم ديمقراطية مدنية منتخبة و ليست عسكرية .
- لا تسمح الدولة المدنية بسلطة رجال الدين أو الفقهاء أو الملالي على المجال السياسي و هي تعتمد عادة مبدأ " الدين لله و الوطن للجميع ". إذن إذا أخدنا هذه المعايير التي لا يمكن تجزيئها سنتسائل لماذا يستعمل بعض الكتاب و بعض التيارات الإسلامية و القومية مصطلح الدولة المدنية بدل الدولة العلمانية ، و ما هو السر وراء هذا التخفي الإصطلاحي . يمكن تفسير ذلك إضافة إلى ما قلته أعلاه من كون مصطلح العلمانية تعرض لهجومات تشويهية كثيرة لمضامينه ،بأن بعض القوى الإسلامية أدركت على أن الشعوب و إن كانت متدينة فإنها ترفض الدولة الدينية و تقبل بالدولة المدنية ، و كرس هذه الرؤية العديد من المثقفين الإسلاميين التنويريين الذين دافعوا عن الدولة المدنية و عن حرية العقيدة ، لكن بعض التيارات الإسلامية و خصوصا في مصر لم تتبنى مصطلح الدولة المدنية إلا للتمويه و إفراغه من مضمونه الحقيقي المحدد في المعايير المذكورة سالفا ، بتخريجات و شطحات مفاهيمية و أفكار ملتبسة لا تأسيس نظري لها مثل القول بأن المدنية من المدينة المنورة !!! أو أن الدولة المدنية يمكن أن تكون بمرجعية إسلامية ( دينية)!!! و هي من المفاهيم الغريبة الغير مأصلة و الغير العلمية.


4- إعادة تركيب :

عود على بدء : تتميز الدولة المغربية بكونها دولة دينية غير ديمقراطية تعتمد على المقدس التاريخي و السلطوي و الديني لتابيد سيطرتها على الشعب . لكن المجتمع المغربي الذي قاوم المقدس السلطوي في العديد من المحطات أصبح أكثر عنفوانا منذ نشاة حركة 20 فبراير ، و بدأ المجتمع يتخلص من ضغوطات المقدس و يطلب الحريات و فتح لنفسه شعارات تحيل السلطة على الشعب ، و القدسية على الله ... و في المقابل استمرت القوى الأصولية الرسمية في تحريك أقلامها و فقهائها لتبرير استمرارية البيعة و طقوسها و قدسيتها و في الدفاع على الدستور الممنوح أو في التهجم على حركة 20 فبراير ، كما لجأت السلطة إلى إخراج الزاوية البوتشيشية من خلوتها الصوفية إلى الحقل السياسي بالدعوة للتصويت بنعم على الدستور " البودشيشي يقول نعم للدستور " و ذلك رغم كون الدولة نفسها و وزارة الأوقاف كانت تشجع التصوف البوتشيشي بدعوى أنه تصوف " نقي" غير مسيس في محاربة التصوف المسيس ، كما وظفت الدولة المساجد بقوة خلال الاستفتاء على الدستور... أمام هذه الوقائع و غيرها كثير فإن المسألة الدينية و علاقة الدين بالدولة ستبقى مطروحة على قوى التغيير في المغرب كما طرحت في المشرق ، و سيبقى ما يجري في ميدان التحرير في مصر و في الساحة التونسية و المصرية و غيرها من نقاشات لموضوعة الدولة المدنية ما يفرض علينا ، و نحن في غمرة النضال الشعبي من أجل الديمقراطية و مواجهة الاستبداد و من اجل إقرار مجتمع الكرامة والديمقراطية و العدالة الاجتماعية أن نعطي لهذه المعاني المضامين الحقيقية التي تؤكد حملنا لمشروع مجتمعي له المناعة الكافية لعدم إعادة إنتاج الاستبداد : يد وحدة من أجل الدولة الديمقراطية المدنية ( أو الديمقراطية العلمانية إن شأت ) .

إسلامي حفيظ

 

****


مراسل 'يديعوت أحرونوت' من طرابلس: 'الثوار استقبلوني بحرارة'

معارض ليبي لصحيفة 'هآرتس': سنعمل على وضع حد لتهريب الأسلحة إلى قطاع غزة

شركات سياحية إسرائيلية بدأت بالتحضيرات لتنظيم زيارات إلى الجماهيرية

2011-08-24



الناصرة -'القدس العربي'- من زهير أندراوس: نشرت صحيفة 'يديعوت أحرونوت' العبريّة، في عددها الصادر أمس الأربعاء تقريرا مطولاً عن الأحداث الأخيرة في طرابلس، والذي قام بإعداده مراسلها، تسور شيزاف، الذي وصل إلى العاصمة الليبيّة قبل يومين. وكتبت الصحيفة على صدر صفحتها الأولى وبالبنط العريض إنّهم، أي الشعب الليبيّ، يريدون رأس القذافي، إلى جانب صورة التمثال الذي أنزله الثوار أول من أمس، خلال اقتحام باب العزيزية.

وقال المراسل إنّ ممثلين عن الثوار هم الذين وقّعوا على جواز سفره (لم يذكر إن كان جواز سفره إسرائيليا أم غربيا)، ورحبوا به قائلين له، على حد تعبيره، أهلاً بك في ليبيا الحرّة. وغالبا ما يزور الصحافيون الإسرائيليون الدول العربية حاملين جوازات سفر غربية.

علاوة على ذلك، تناول التقرير الكلمة التي ألقاها القذافي عبر إحدى الإذاعات المحلية في طرابلس والتي أكد فيها على أنّه مصمم على الانتصار أو الموت، وادعى فيها أن انسحابه من باب العزيزية كان تكتيكيا بعد قصف حلف الأطلسي للموقع 64 مرة. كما نقل مراسل الصحيفة عن أحد المتحدثين باسم القذافي، موسى إبراهيم، للإذاعة قوله إن الكتائب على استعداد للقتال لشهور وحتى لسنوات. وأضاف أن أقوال القذافي جاءت بعد ساعات من قيام الثوار باقتحام العزيزية، وبدء البحث عن المداخل السرية لشبكة الأنفاق الضخمة التي أقامها القذافي تحت الأرض، حيث تشير تقديرات مختلفة إلى أنه يختبئ فيها. كما أشار إلى أن أحد التقديرات يرجح أن يكون القذافي قد توجه إلى مسقط رأسه في سرت، الواقعة بين طرابلس وبنغازي، حيث يتحصن أتباعه بعد انسحابهم من رأس لانوف، كما تطرق في التقرير إلى قيام الثوار بالسيطرة على مطار طرابلس الدوليّ وعلى الطائرة الخاصّة، التي كان يستعملها العقيد القذافي، ونقل عن أحد الثوار قوله إنّنا أمام تحديات جسام، من المسموح أنْ نفرح، ولكن علينا توخي الحيطة والحذر.

كما كشف الصحافي أنّه وصل إلى ليبيا قادما من مدينة جربة التونسية، لافتا إلى أن عشرات الصحافيين من جميع أرجاء العالم وصلوا إلى النقطة الحدوديّة، في طريقهم إلى طرابلس، وقال أيضا إنّ الليبيين شعروا بالحريّة بعد 42 عاما من الكبت، ووصف الإفطار الذي تناوله الثوار بعد الصيام قائلاً إنّ طعم التمر كان لذيذا مثل طعم الحريّة، على حد وصفه.

في سياق ذي صلة، قالت صحيفة 'كالكاليست'، التي تُعنى بالشؤون الاقتصادية والتابعة لصحيفة 'يديعوت أحرونوت' العبريّة إنّ هناك وكالات سفر إسرائيلية تخطط لتسيير رحلات إلى ليبيا. وبحسب مالك وكالة السفر (تونس تورز) في أسدود جنوب الدولة العبريّة، حاييم دمري، فإنّه سيكون بإمكان المواطنين الإسرائيليين زيارة ليبيا في أيار (مايو) 2012 خلال احتفالات جربة في تونس. وتابع ديمري قائلاً للصحيفة العبريّة إنّه عقد لقاءً في كانون الأول (ديسمبر) من العام الماضي مع السفير الليبي في تونس، وتحدث معه بشأن منح تأشيرات دخول للإسرائيليين إلى ليبيا، لافتا إلى أنّ هناك آلاف العائلات، من المهاجرين اليهود من ليبيا، يرغبون بزيارتها، وخاصة زيارة المقابر والكنس. وزاد قائلاً إنّ الرحلات الجوية من تل أبيب إلى طرابلس أو بنغازي سيكون بالإمكان تحقيقها عن طريق عمان أو القاهرة أو اسطنبول أو مالطا أو باريس.

وفي معرض ردّه على سؤال قال ديمري إنّه يحلم بتسيير حافلات إلى ليبيا عن طريق مصر في مسار يندمج فيه البحر والصحراء والساحل عن طريق الإسكندرية والعلمين. ولدى سؤاله عن إمكانية تحقيق ذلك، ردّ بالقول إنّ ذلك سيكون بعد أن تهدأ الأوضاع الأمنية، مشيرا إلى وجود فنادق وحافلات في ليبيا، وخلص إلى القول إنّ المعارضة الليبية لها علاقات مع يهود إيطاليا، وأنّه يتوقع أن يكون بالإمكان تحقيق ذلك في أيار (مايو) القادم، بحيث تشمل احتفالات جربة التونسية السفر إلى ليبيا. في نفس السياق، قال مدير (الشركة الجغرافية) دوميان يافيه إنّه من المبكر الحديث عن ذلك، وزاد أنّه يجب الانتظار إلى حين تشكيل الحكومة، بالإضافة إلى ذلك، نوه إلى أنّه في الماضي غير البعيد جرى الحديث في الدولة العبريّة، بعد احتلال العراق من قبل الأمريكيين والبريطانيين، عن تسيير رحلات إلى بلاد الرافدين، لكنّ المخطط لم يتم إخراجه إلى حيّز التنفيذ، على حد قوله.

على صلة بما سلف، نشرت صحيفة (هآرتس) العبريّة مقابلة مع من أسمته بالناطق الرسميّ بلسان المعارضة الليبية ومؤسس حزب ليبيا الديمقراطية، أحمد شباني، حيث قال إنّ ليبيا بحاجة ماسة إلى كل مساعدة من المجتمع الدولي، بما في ذلك إسرائيل، كما أشار إلى أنّ الدولة الجديدة ستعمل على وقف تهريب السلاح من ليبيا إلى قطاع غزة عن طريق مصر، على حد قوله.

يشار إلى أنّ تل أبيب كانت قد زعمت الشهر الماضي أنّ تجار أسلحة استغلوا الفوضى الأمنيّة في ليبيا وقاموا ببيع أسلحة متطورة لحركة حماس تمّ إيصالها إلى قطاع غزة عبر شبه جزيرة سيناء. أمّا عن نوعيّة المساعدة التي يريدها شباني من الدولة العبريّة فقال إنّه يتحتم عليها استغلال نفوذها الدولي لإنهاء نظام معمر القذافي وعائلته.

وقال المحلل للشؤون الإستراتيجيّة في الصحيفة، يوسي ميلمان، إنّ شباني (43 عاما) هو نجل أحد الوزراء في حكومة ملك ليبيا الذي تمت الإطاحة به في العام 1969. وفي أعقاب الإطاحة بالملك إدريس السنوسي هربت عائلته إلى لندن، وفي السنوات الأخيرة عاد إلى ليبيا ونشط في صفوف المعارضة. ولفت ميلمان إلى أنّ شباني شكّل حزبا جديدا للمشاركة في الانتخابات بعد سقوط نظام القذافي، وأنّ ثقله السياسيّ لا يزال غير واضح، مشيرا إلى أنه ظهر في عدة وسائل إعلام غربية كناطق باسم المعارضة. كما أشار المحلل ميلمان إلى أنّ اللقاء مع شباني أجري هاتفيا في مكتب المعارضة في لندن، حيث أعلن أنه ينوي التنافس على منصب في النظام الليبي الجديد بعد الإعلان عن إجراء انتخابات ديمقراطية في ليبيا. ولدى سؤال شباني، الذي يحمل الجنسيتين الليبيّة والبريطانيّة، عمّا إذا كانت الحكومة التي ستنتخب بشكل ديمقراطي في ليبيا سوف تعترف بإسرائيل، ردّ قائلاً إنّ هذه المسألة حساسة، وان السؤال هو هل ستعترف بها إسرائيل، كما قال إنّه يؤيد فكرة الدولتين لشعبين، دولة للإسرائيليين وأخرى للفلسطينيين، بحيث تعيشان بسلام وأمان جنبا إلى جنب. وأشارت الصحيفة إلى المخاوف التي طرحت في الشهور الأخيرة، مع اقتراب سقوط نظام القذافي، تضمنت زيادة نشاط جهات إسلامية متطرفة في ليبيا، وعن هذه القضيّة قال شباني إنّ الوضع بات مركبا للغاية، لافتا إلى أنّ الوضع الحالي معاكس لما كان يصرح به القذافي، زاعما أنّ تنظيم (القاعدة) تجند في الآونة الأخيرة لصالح القذافي ونظامه، كما أنّ عناصر القاعدة حاربت إلى جانبه، مشيرا إلى أنّه على الرغم من الإنجازات التي حققها الثوار، في مجال كبح جماح الحركات الإسلاميّة الأصوليّة، فإنّ الحالة ما زالت صعبة في ليبيا، كما زعم أنّهم يملكون المعلومات الموثوقة حول هذا الموضوع من الأجهزة الأمنيّة الليبيّة ومن أجهزة أمن أخرى، رفض الإفصاح عن اسمها بسبب حساسية الموضوع، على حد تعبيره. وتعقيبا على مزاعم الأجهزة الأمنيّة في تل أبيب بشأن تهريب الأسلحة من ليبيا إلى قطاع غزة قال شباني للصحيفة العبريّة إنّه سيبذل قصارى جهده لوقف هذه الظاهرة، وتابع قائلاً: سمعنا من مصادر موثوقة أنّ هذه الأسلحة تمّ تهريبها عن طريق مصر إلى غزة،هذا الموضوع يقلقنا وسنضع له حدا. وبرأيه فإنّ الحل الوحيد بعد القذافي هو تشكيل جسم تابع للأمم المتحدّة، لكي يراقب عملية الاقتراع ويضمن الديمقراطيّة، كما أنّه يقترح تشكيل لجنة لعقد الصلح بين الأطراف المتنازعة، بهدف منع عمليات الانتقام وحتى نشوب حرب أهليّة، على حد قوله.



****
 


السعودية الديموقراطية التي تحترم حقوق الإنسان السوري





(( عبد الرحمن تيشوري ـ شهادة عليا بالإدارة ـ شهادة عليا بالعلاقات الدولية )) : وسحب السفراء العرب بتوجيه من أمريكا ؟؟!! ..: كونفيدرالية ـ اتحاد ـ جامعة ـ رابطة المهم أن تتفقوا يا عرب, في العلاقات العربية ـ العربية البينية قبل قمة الفناء والانتحار, العلاقات العربية ـ العربية, تراجع التضامن العربي ـ تراجع الأداء السياسي ـ انخفاض التجارة البينية ـ .. تردي القيم سحب السفراء بناء على طلب أمريكا ........: كل دول العالم تسير إلى الأمام في السياسة والاقتصاد والتجارة إلا الدول العربية تسير إلى الانحدار والانهيار وقد لاحظت ذلك وأنا أتابع بعض أرقام وجداول التقرير الاقتصادي العربي الموحد ولا ادري لماذا لا يعالج العرب ذلك وفيما يلي أقدم بعض الأرقام والعناوين التي توضح ذلك :

* أقطار عربية تشكو من التخلف المزمن

* أقطار عربية تتوهم بأنها تنعم ببعض التطور

* التجارة البينية العربية لا تتعدى 8% من مجموع التجارة العربية

* نشغل البطالة خارج المنطقة ونستجلب عمالة غير عربية على حساب زيادة البطالة في المنطقة العربية

* الواردات العربية تفوق الصادرات بكثير

* الفاتورة الاستيرادية الغذائية العربية حوالي 30 مليار دولار

* تأخذ الصادرات طابع دول الجوار

* الواردات تأخذ مستوى دول الجوار أو دول الإقليم الواحد

( خلاصات واستنتاجات ) :

• من خلال قراءة واستعراض هذه العناوين نلاحظ أن هناك مؤشرات كثيرة يمكن اعتمادها لبناء استنتاجات واقعية عن العلاقات العربية العربية وفي ضوء ذلك نقدم اقتراحات وتوصيات للمعالجة لكن توصياتنا مجموعة أحلام لأنني أقرأ منذ خمسة وعشرين عام عن الجامعة العربية والتضامن العربي والقمم العربية والاتفاقيات العربية وقرأت الكثير من التوصيات والمقترحات والأفكار لكنها بقيت كما هي أحلام وأنا هنا أعيد طرحها أسئلة واترك الإجابة عليها لأصحاب القرار السياسي في وطني الحبيب الوطن العربي الكبير .

• أنا اعلم كاقتصادي وإداري وكما علموني في المعهد الوطني للإدارة العامة أن العولمة نظريا تعني حرية التجارة والمبادرة الفردية وإزالة العوائق والحواجز بين الدول بحيث يصبح العالم على حد تعبير دعاة العولمة ( قرية عالمية صغيرة هادئة ضمن سوق واحد كبير تتحقق فيه حرية التعامل والعمل ولكن أين هذا في التطبيق الذي يجري في العالم ؟؟؟؟

• ممنوع انتقال العمال من الجنوب المتخلف الفقير إلى الشمال الثري الغني الذي تصل فيه دخول الأفراد إلى 40000 دولار سنويا مقابل 300 دولار في بعض دول الجنوب.

• توضع قيود على انتقال التكنولوجية بين الأمم بحيث لا تسمح الدول الصناعية الكبرى بانتقال تكنولوجيتها بحرية إلى الدول النامية الأعضاء في منظمة التجارة العالمية وان سمحت تسمح لتكنولوجية قديمة وتزداد الفجوة بين الدول المتقدمة والدول النامية وطبعا جميع العرب كما تعلمون دول نامية ونائمة واقل .

• منظمة التجارة العالمية التي تصر على خفض الضرائب والجمارك كل ذلك سيضر بموارد الدول النامية كما تشجع استهلاك السلع الكمالية وغير الضرورية على حساب السلع الضرورية وتحويل مدخرات الأفراد إلى استهلاك غير ضروري وغير منتج وترسيخ العادات السيئة في المجتمع من خلال التقليد ومحاكاة الآخرين .

( المطلوب من العرب ) :

يجب على العرب أن ينتبهوا إلى هذا الطوفان القادم والى هذا الواقع ويجب ان يعملوا على تنمية الإنسان العربي الذي هو في الأساس هدف ووسيلة العولمة لان العولمة شر لا بد منه ويجب مجابهتها إقليميا وعربيا وإسلاميا بأساليب اقتصادية وسياسية واجتماعية مناسبة ولا بد من التوجه إلى التالي :

ـ معالجة العجز في الميزان التجاري العربي

ـ معالجة انخفاض التجارة العربية البينية

ـ توسيع دائرة العلاقات التجارية بين العرب

ـ توسيع التضامن العربي الإسلامي السياسي والاقتصادي

ـ إنشاء مشاريع قومية الطابع ومنحها الحرية والمرونة في العمل

ـ تأسيس سوق عربية مشتركة حقيقية على ارض الواقع

ـ تأسيس مؤسسات مالية عربية على غرار البنك الدولي وصندوق النقد الدولي

ـ استغلال امثل للموارد العربية على مستوى الوطن العربي

ـ تحرير الاقتصاد البيني العربي تماما لتسهيل انتقال الأموال والأيدي العاملة والاستثمارات بين الدول العربية

ـ تطبيق العولمة العربية أولا أو ما يسميها الأستاذ الدكتور إسماعيل شعبان العوربة قسرا عن طريق العولمة

ـ تطبيق العولمة الإسلامية بالتعاون مع العولمة العربية لمجابهة العولمة الدولية غير المتكافئة

ـ عملة عربية موحدة على غرار اليورو واتحاد على غرار الدول الأوربية مع علمي بأنني ذهبت بعيدا في أحلامي لكن لا حل أمام العرب إلا بتنفيذ هذه المقترحات ونقلها من سماء النظري إلى ارض الواقع التطبيقي العملي ومن المعروف أن الاقتصاد يدعم السياسة ويدعم التجارة لذا آمل وأتمنى أن أقرأ النسخة الجديدة من التقرير الاقتصادي العربي الموحد لعام 2011 أو 2012 لأجد الكثير من هذه المقترحات والتوصيات قد أصبحت حقائق على ارض الواقع وعندئذ أغير الرأي وأقول التالي :

ـ تقدم التضامن العربي

ـ تقدم الأداء السياسي

ـ تقدم التجارة البينية

ـ انخفاض أرقام البطالة العربية

ـ ازدياد نصيب العرب من الاستثمارات

ـ ارتفاع الصادرات العربية

ـ انخفاض الواردات العربية

ـ ارتفاع الناتج المحلي العربي

ـ ارتفاع نصيب الفرد العربي من الدخل

أرجو أن يتم ذلك ..... ( عبد الرحمن تيشوري ـ من اجل إدارة مهنية احترافية تنفذ مشروع الرئيس التحديثي التطويري ).