السبت، 6 أغسطس، 2011

مقالات قيمة من الحوار المتمدن وغيره 7

الاستعمار الداخلي ودولة المدينة


بقلم : مأمون فندي 2011/7/13




 من أولى علامات فشل الدول، اختصار الوطن في مدينة، وهذا هو حالنا، فقد تم اختصار مصر في القاهرة، ونسي الناس أن الوطن يمتد من أسوان إلى السلوم ومن حلايب إلى رفح، ومع ذلك قرر القائمون على الحكم والسياسة والثقافة والإعلام طواعية أن مصر هي القاهرة، قرروا أن يقزموا ويقسموا بلدهم بأنفسهم، لتصبح مصر هي دولة مدينة القاهرة، بعشوائياتها وزبالتها، وزحامها، على الرغم من أن هناك بلدا واسعا ونظيفا، خارج القاهرة، اسمه مصر. كنت دائما أصدم عندما أقرأ عنوانا لقسم في صحيفتي «الأهرام» و«الأخبار» تحت عنوان «ماذا يجري خارج القاهرة؟»، ربع صفحة تقريبا، مخصص لبقية الوطن المسمى، لا أدري بجهل أو بسوء نية أو تعال، «خارج القاهرة»، عالم بلا اسم ولا هوية، فقط اسمه «ما هو خارج القاهرة»، إصرار على الإلغاء والمحو. هذا يكتب في صحف ليست مستقلة أو خاصة، بل هي صحف ينفق عليها الشعب من حر ماله، صحف توصف بـ«القومية»، ترتكب هذه الإهانة ضد بقية الوطن. هذا في ما يخص الصحافة، أما الثقافة، فما عليك إلا أن تقرأ عنوانا، مثل «مؤتمر أدباء الأقاليم»، لكي تعرف معنى الغطرسة والجهل معا. هكذا الأقاليم، من دون اسم للأقاليم! مع أن مدن الأقاليم أقدم تاريخا من القاهرة، ولكنها في وعي وزراء الثقافة هي مجرد وجوه دونما ملامح، ودونما أسماء؛ العالم كله في القاهرة والشمس تشرق من القاهرة. الأقاليم و«خارج القاهرة»، هكذا أصبحت أسماؤنا من قبل نخبة تعتبر نفسها رائدة في الثقافة والإعلام. مع أن المثقفين والكتاب كما تعلمون في عهود الديكتاتورية ليسوا بالطبع كذلك، بل هم موظفون يضعهم النظام الحاكم في هذا الموضع، يمنحهم عمودا في صحيفة أو برنامجا في تلفزيون، يفرضون على الناس فرضا، إذ لا معايير للاختيار في القاهرة، سوى الشللية أو القرابة أو البلطجة، أو كلها مجتمعة. أما في السياسة فحدث ولا حرج. جلست ذات مرة مع نائب الرئيس السابق اللواء عمر سليمان وحدثني عن أن مصر مجتمع مائي لا يحكم إلا من الصرة، من القاهرة، هي مجتمع مركزي حسب رأيه، وهو الرجل القادم من الأطراف من نجوع محافظة قنا، أي بلدياتنا، كما يحب البعض أن يسموننا.

كنت كلما أذهب لزيارة أهلي في قريتنا في أقصى الصعيد المصري، أحس بأنني في جنوب العراق، نوع من الاحتلال يسيطر على المكان، ليس احتلالا أميركيا كما هو الحال في جنوب العراق، ولكنه احتلال داخلي، محافظ الإقليم كان إما من الإسكندرية أو من القاهرة، أناس لا يعرفون المكان ولا يعرفون الصعيد ولا عاداته ولا طبيعته ولا تقاليده. هم جاؤوا كما كانت تأتي التجريدة أيام الإنجليز، جاؤوا للبطش بالبشر. يبطشون بالبشر كما يبطشون بالبهائم، رأيت ضباط الشرطة وهم يمارسون أقذع الإهانات للمواطنين، وكان الضابط يأتي من بحري ليعمل في الصعيد، وهي بالنسبة له أشبه برحلة الصعايدة للخليج، كان الضابط يأتي غلبانا ويسافر كمليونير، من فرض الإتاوات والمتاجرة في السلاح أو التستر على تجارة السلاح، أو «تظبيط» المنطقة لعضو مجلس شعب عن الحزب الوطني المنحل. الصعيد كان الكويت بالنسبة لضباط الشرطة، يأتونه خماصا ويعودون بطانا، أي يأتونه فقراء ويعودون وهم من أصحاب الملايين.

كان الصعيد يبدو لي وكأنه تحت استعمار داخلي، هذا قبل الثورة، ولما ذهبت إلى الصعيد بعد الثورة، واستمعت إلى خطاب من تسلموا السلطة بعد الثورة عن الصعيد، أدركت أن الاستعمار الداخلي مستمر وربما أكثر وضوحا، فقط تغيرت الوجوه، فالجماعة في الحكم لا يرون سوى القاهرة. دولتهم ليست مصر، بل دولتهم دولة المدينة الفاشلة المترهلة، التي تبدو ككرش بقرة مبقور.

اختصار الوطن في القاهرة نذير لثورة أخرى، ولكن هذه الثورة لن تكون ثورة سلمية كثورة 25 يناير 2011، ستكون ثورة جهوية تهدد بانسلاخ أجزاء من الوطن عن تلك المدينة النرجسية المسماة القاهرة، خصوصا أن القاهرة اليوم ليست إضافة لقنا أو لسوهاج أو أسيوط، ولن أقول الإقليم، لأن هذه مدن بها بشر ولها تاريخ أعرق من تاريخ القاهرة، فما هي القاهرة مقارنة بطيبة، أو بنقادة الأولى والثانية، وهي مسقط رأسي، القاهرة هي عبء على أسيوط وعلى أسوان، وليست إضافة. ولهذا سيكون الانسلاخ أو التفتت لصالح الكيانات الصغيرة، التي ستتمتع بالسعادة وهي خارج قبضة القاهرة، وثقافة القاهرة، وصحافة القاهرة، ولغة القاهرة.

بالطبع، أنتج نظام مبارك من فتوات القلم، أي من يحمل مدية لا قلما، من سيرد على هذا الطرح، منصبا نفسه وكيلا حصريا للوطن والوطنية، ومفسرا المقال بأنه دعوة لتمزيق الوطن. الأوطان الممزقة لا تحتاج إلى دعوات كي تمزق. السياسات هي التي تمزق الأوطان، ومن يختصرون الوطن في القاهرة هم المسؤولون عن بداية تمزيق الوطن. لقد خرج الجني من القمقم، وأهل الأقاليم - كما يحلو لكم أن تسموهم - لن يسكتوا، ولكم في ما حدث في قنا، عبرة وعظة، فهذه حادثة لن تكون الأخيرة.
 فعندما تقطع السكك الحديدية في قنا، وينفجر أنبوب الغاز في سيناء، فأنت أمام وطن كما أردتموه لأنفسكم، وطن مختزل في القاهرة، أما بقية الوطن فتقطع أوصاله وطرقاته أو تشتعل فيه النيران، فهذا لا يهم كثيرا عندكم، عند من يتصدرون المشهد الإعلامي أو الثقافي أو السياسي، يموت الوطن وتحيا القاهرة، تلك المدينة العشوائية المنتهية. احذروا الثورة، على الاستعمار الداخلي، فهي ثورة الجياع والمظلومين بحق، ولكن مضروبة في عشرة هذه المرة.


 

****

 


نوارة نجم تصف أسامة بن لادن بالمظلوم ... ومحطة الجزيرة لا تزال تبث مكالمتها الهاتفية ... شكرا تونس شكرا الجزيرة


8 يوليو 2011

عرب تايمز - خاص

نالت الناشطة المصرية نوارة نجم شهرتها من كونها ابنة الشاعر الشعبي الكبير احمد فؤاد نجم من الكاتبة والمثقفة المصرية صافيناز كاظم .. وكلاهما علمان من أعلام الثقافة في مصر ... وكانت نوارة دائما تعيش على هامش شهرة والديها حتى أن والدها وجه إليها مرة وعبر التلفزيون ( برنامج صفاء أبو السعود ) شتيمة حين ناداها ( نوارة يا حمارة ) في إطار تصحيح معلومة مغلوطة أدلت بها نوارة عن أبيها ومست مكانة وكرامة والداها أمام المشاهدين

نوارة كانت من قيادات العمل الشبابي الذي نظم ثورة يناير ... وقامت محطة الجزيرة بتوظيف نص مكالمة هاتفية لها للدعاية لشيوخ قطر حين اتصلت نوارة - أو اتصلت الجزيرة بنوارة لا فرق - بعد سقوط مبارك لتقول للجزيرة ( شكرا تونس شكرا الجزيرة ) مع أن محطة العربية قدمت للثورة تغطية تفوق تغطية محطة الجزيرة ... ولا زالت محطة الجزيرة توظف مكالمة نوارة لتذكر المصريين بفضل شيوخ قطر على مصر وثورتها حتى سمح مؤخرا لابن الشيخة موزة بزيارة مصر والاجتماع مع زملاء نوارة للبحث في مستقبل مصر الاقتصادي والسياسي وكأن مستقبل مصر تقرره الشيخة موزة ومحطتها الفضائية
الأهم في مواقف نوارة نجم هو مقالها الذي نشر في مصر على نطاق واسع بعد مقتل أسامة بن لادن حيث وصفته بالمظلوم ونفت - بشكل غير مباشر - أن يكون قاتلا أو متورطا بجريمة الحادي عشر من سبتمبر كما نفت أن تكون عملياته قد أساءت إلى الاسلام والمسلمين ويبدو أن نوارة لم تشاهد على شاشة محطة الجزيرة ذاتها رجال ابن لادن وهم يقطعون رقاب البشر في العراق ومنهم إمام مصري كان أول من ذبحوه بتهمة التعاطف مع الشيعة ( وأمك صافيناز يا نوارة شيعية ) وألحقوه لاحقا بسفير مصر في بغداد الذي قتلوه ظلما ... والذين قتلوه يا نوارة هم رجال صاحبك ابن لادن ... المظلوم
المقال كان بعنوان ( اللص والكلاب ) ... وهو موقع باسم نوارة نجم
 




****




السلفيون .. والجنس .. والسياسة !

7/31/2011






محمود قاسم أبو جعفر





- وأقصد بذلك أولي اللحى الطويلة ، والجلابيب القصيرة ، من الرجال المتأسلمين ، إضافة لشاكلتهم من النساء المتأسلمات المنتقبات ، تلك الفئة الشاذة في مجتمعنا ، هي - تقديري - السبب الرئيسي في تأخر وتراجع وتردي وطننا ، لعقود زمنية طويلة ، وإن كنتم في ريب من قولي ، فما عليكم إلا أن تسألوا التاريخ والمراجع عنهم ، حينئذ سيتبدى لكم - يقيناً - أنهم يمثلون النموذج الفريد لفنون الفرية والتضليل والتدليس ، ناهيك عن صلابة وجمود عقولهم وأذهانهم ، وعدوانية ودموية سجيتهم ، ورجس أفئدتهم ، وعدم تقبلهم للآخرين ، ممن يختلفون معهم ، ولقد سئمت ظهر اليوم ، حينما تبدى لي - من خلال متابعتي لوسائل الإعلام المختلفة - التواجد الكثيف للسلفيين ، في ميدان التحرير ، وهم يسطرون ويرددون أعنف الشعارات الدينية والطائفية المتطرفة البغيضة ، آملين في الوصول لنظام حكم ديني ، ومن ثم تطبيق الشريعة الإسلامية ، رغم أنف الأقباط ، والليبراليين ، والعلمانيين ، ومختلف التيارات والقوى السياسية ، المناهضة لفكرهم الرجعي المتطرف الشاذ ، وحينئذ أدركت - يقيناً - أن وطننا قد دنى واقترب من حافة الانهيار ، وأن جمعة اليوم هي - في تقديري - جمعة فرقة الصف ، وليس وحدة الصف ، كما زعم الإعلام المصري المضلل ، وأن الميدان التاريخي ، الذي أسقط النظام الحاكم السابق ، قد أصبح - في تصوري - ميدان السلفيين ، وليس ميدان التحرير .



- وعلى الرغم من أن المجلس العسكري الحاكم يذكر - جيداً - التاريخ العدواني الدموي الطائفي ، لمثل هذه الجماعات المتأسلمة المتطرفة ، إلا أنه قد تواطأ معهم ، ودعمهم ، لأقصى حد ، بل ومنحهم الشرعية السياسية - لأول مرة - منذ نشأتهم ، وسيدفع المجلس العسكري الحاكم - عاجلاً أو آجلاً - ثمن تلك الخطيئة السياسية الفادحة ، في حق الأقباط والليبراليين ، والعلمانيين ، والمصريين ، لا سيما أن المجلس العسكري يعلم - يقيناً - أن مثل هذه الجماعات المتأسلمة المتطرفة ، لم يكن ، ولن يكون هدفهم الدين ، كما يدعون زيفاً وفرية وتضليلاً ، وإنما هدفهم الحقيقي يقتصر على ممارسة الجنس ، من خلال تعدد الزيجات ، والتسلق للمناصب السياسية المختلفة فحسب ، مستخدمين " الدين " مطية ، بقصد الوصول لتلكم الأهداف والنزوات الشخصية الوضيعة .



- ولأن عقول السلفيين ، غالباً ما تكمن في فروجهم ، فإنهم يعشقون ويقدسون ممارسة الجنس كالأنعم ، من خلال تعدد الزيجات ، على مذهب " زوجتك نفسي " ، دون مبرر عاقل ، مستندين لشريعة الإسلام في هذا الشأن ، والتي تتيح للرجل أن يجمع بين أكثر من زوجة ، في آن واحد ، دون سبب أو عذر مقبول ، ليس ذلك فحسب ، بل إن الكثير من السلفيين ، لا يكتفون بالحد الأقصى من الزيجات لهم ، مما يدفعهم للتضحية بإحدى زوجاتهم ، ليسرحها ، ويأت بأنثى غيرها ، لتحل محلها ، وكأن المرأة - حسب منطقهم الشاذ - قد اقتصر دورها ورسالتها على مضاجعة الرجال ، كالأنعام فحسب ، أو - على وجه الدقة - كاللبؤة ، أنثى الأسد ، أو كالغانية المقنعة ، ولعل قضية شيخنا السلفي ، الشهير ب " السويركي " ، صاحب محلات التوحيد والنور الشهيرة ، خير دليل وبرهان على صدق ما أكتب وأسطر ، ذلك لكونه قد تخطى الحد الأقصى للزيجات ، قبل انقضاء شعور العدة المقررة ، لإحدى مطلقاته من الضحايا ، وحينما سئل - آنذاك - عن سبب تعدده للزوجات ، في وقت واحد ، علل بأن الدافع هو حبه لفعل الخير حيال المتأسلمات الصالحات ، على حد قوله ، من خلال زواجه منهن ، وتأمين مستقبلهن ، ثم تسريحهن ، وهكذا ، وكأن فعل الخير - من وجهة نظر - السويركي ، ، قد أصبح قاصراً على ممارسة الجنس كالأنعام فحسب ، ونيجة لذلك الداء العضال عند السلفيين ، فقد أدى ذلك لانحراف أزواجهم وأولادهم ، ذلك لأننا نجد المرأة السلفية المنتقبة ، بطبيعتها ، تضاجع عدداً لا بأس به من الرجال ، في أقصر فترة زمنية وجيزة ، وقد عرفت - جيداً - الفرق بين الأبيض والأسود ، والثمين والنحيف ، والطويل والقصير ، والأعمى والبصير ، مما يجعلها حيواناً بشرياً ، أو غانية مقنعة ، مدمنة - بنهم - لممارسة فنون الجنس والدعارة ، تستطيع مضاجعة أكثر من رجل واحد ، قبل أن يرتد إليك طرفك ، وبالتالي ، لا يكفيها - بأي حال من الأحوال - لأن تكتفي بمضاجعة رجل واحد ، مهما كانت قوته الجنسية ، ولأن الأم السلفية - حينئذ - لا يعنيها سوى البحث عن بعل سلفي ، أشد بأساً ، من سابقه ، حتى يستطيع أن يشبع رغباتها وغرائزها ، بجدارة ومهارة ، وفي نفس الوقت ، فإننا نجد الأب السلفي مشغول بالبحث عن " الأخت في الله " ، الأكثر إتقاناً لفنون الجنس والدعارة ، فإن ذلك ينعكس على الأبناء بالسلب ، مما يفقدهم التربية القويمة ، فيئول بهم المطاف لأن يصاهروا أبناء الشوارع من مجهولي النسب .



- وبلا ريب ، فإن السلفيين يعشقون الهرولة حيال المناصب السياسية المتباينة ، مثل ما يعشقون ويدمنون ممارسة الجنس والدعارة ، مستخدمين " الدين " مطية ، ليئول بهم في تحقيق نزواتهم وغرائزهم ، الجنسية والسياسية ، على حد سواء ، وإن كنتم في ريب من قولي ، فما عليكم إلا أن تعودوا بذاكرتكم للماضي قليلاً ، وتتذكروا الانتخابات التشريعية الماضية ، سيتبدى لكم - يقيناً - أن السلفيين قد دفعوا بعدد لا بأس به من السيدات المتأسلمات المنتقبات ، من أجل الترشح على مقاعد كوتة المرأة ، وهم على علم بأن وصول المرأة لمثل هذه المناصب السياسية الرفيعة ، يحتم عليها التعامل - مباشرة - مع الرجال ، في حين أنهم دائماً ما كانوا ينصحونها بضرورة القبوع في بيتها ، والتفرغ لرعاية زوجها وأولادها ، ناهيك عن تحذيرها من التعامل المباشر مع الرجال ، لما ينتج عنه من مفاسد أخلاقية ، على حد وصفهم ، ومن هنا ، نستخلص أن مثل هذا التناقض - الجلي - ، إن دل ، فإنما يدل ويؤكد على أن السلفيين لا يهدفون لدعوة أو خدمة دينية معينة ، كما يزعمون فرية وافتراءاً ، وإنما هم يحرصون على تحقيق رغباتهم ونزواتهم الجنسية ، وأطماعهم السياسية ، ولو على حساب عقيدتهم ، أو مبادئهم ، أو قيمهم الشاذة المتطرفة .



- فيا أيها المصريون ، حافظوا على وطنكم العريق من شر السلفيين ، ولا تتركوا الأرض الخصبة لمثل هذه الشرذمة المتطرفة ، حتى لا تستطيع أن ترتع وتلعب دون حسيب أو رقيب ، وحتى لا يعثون في الأرض فساداً ، فيحرقون الأرض ، ويهلكون الحرث والنسل ، والله لا يحب الفساد .



" الحمر والجعافرة "



****





نبوءات سمير أمين عن "الثورات العربية": واشنطن ستوظف عملاءها الإسلاميين لتقويضها

الأحد, 17 تموز/يوليو 2011



داكار( السنغال) ـ الحقيقة: أجرت مراسلة "لومانيتيه" الفرنسية ، روز موسوي، حوارا مع المفكر العربي ـ العالمي سمير أمين في شباط / فبراير الماضي حول "الثورات العربية" وآفاقها . ولم يتردد أمين في التنبؤ بأن واشنطن ، وعبر عملائها السياسيين والأيديولوجيين من"الأخوان المسلمين"، والإسلام السياسي بوجه عام ، ستحاول تقويض هذه "الثورات" وتفريغها من محتواها.

كان هذا الحديث في شباط / فبراير الماضي ، وتحديدا قبل سقوط مبارك. وجاءت التطورات اللاحقة في مصر لتثبت صحة السيناريو الذي رسمه ، لاسيما لجهة ما يتعلق بالدور الوسخ الذي يضطلع بها "الأخوان"المصريون بالتواطؤ مع "المجلس العسكري" المدار من قبل واشنطن.

ليست هذه "النبوءة" هي الأولى له . ففي العام 1969 نشر كتابه الأصعب والأهم ـ بنظرنا ـ عن "التراكم على الصعيد العالمي" ، وقد تنبأ في أحد صفحاته بحتمية تفكك وسقوط الاتحاد السوفييتي "بعد عشرين عاما" ، حين كان الاتحاد السوفييتي لم يزل في أوج قوته. وهو ما حصل في العام 1991 تماما! ولم تكن هذه "نبوءته"الأولى ، بل العشرين أو الثلاثين ، ربما ، خلال مسيرته الفكرية التي بدأها بأطروحة الدكتوراه التي تقدم بها في العام 1957 ( كان عمره 27 عاما) ، والتي وصفها مكسيم رودنسون الذي حضر مناقشتها في باريس بأنها " فتح عبقري في الفكر السياسي والاقتصادي لا سابق له منذ " رأس مال" كارل ماركس ، وبشارة بولادة مثقف ومنظّر كبير لن يشهد القرن العشرون ولادة الكثيرين مثله" !

ليس سمير أمين "منجما" أو"قارىء فنجان"، بل صاحب منهج ماركسي تجديدي ربما كان أعظم ما أنتجته الماركسية في القرن العشرين إلى جانب أعمال "أندريه غوندر فرانك" و "جيوفاني أريغي".. كل في مجال تخصصه واهتمامه.  ومن هنا أهمية الرجوع إليه ، لاسيما عند المنعطفات الكبرى في حياتنا السياسية. ( ن . ع . ن).

ـــــــــــــ


روزا موسوي: الأحداث التي تهز مصر وتونس هل هي مجرد "انتفاضات شعبية" أم أنها تعلن عن دخول هذه البلدان في عمليات ثورية؟


سمير أمين: إنها انتفاضات شعبية تحمل في طياتها إمكانية تبلورٍ لبدائلٍ، قادرة على المدى البعيد أن تضع نفسها في مسارٍ اشتراكي. وهذا هو السبب الذي يجعل النظام الرأسمالي، أي رأسمال الاحتكارات المسيطرة على المستوى العالمي، لا يتساهل إزاء تطور هذه الحركات. كما سيحشد كل وسائل زعزعة الاستقرار الممكنة، من الضغوط الاقتصادية والمالية إلى التهديد العسكري. وسيدعم، تبعاً لما تقتضيه الظروف، البدائل الخادعة الفاشية أو التي تميل للفاشية، أو وضع دكتاتوريات عسكرية. يجب أن لا نصدق أي كلمة مما يقوله أوباما. إن أوباما هو جورج بوش، لكن مستخدماً لغةً أخرى. وهنا نواجه إزدواجية دائمة. وفي الواقع، إنه في حالة مصر، ساندت الولايات المتحدة النظام. ويمكن أن ينتهي بها الأمر إلى أن ترى أنه من الأكثر فائدة لها أن تضحي بشخص مبارك. لكنها لن تتخلى عن الحفاظ على الشيء الأساسي: النظام العسكري والبوليسي. ومن الممكن لها أن تفكر في تعزيز هذا النظام العسكري والبوليسي بفضل تحالف مع الإخوان المسلمين. وفي الواقع، أن المسئولين في الولايات المتحدة يحملون في أذهانهم النموذج الباكستاني، الذي ليس هو بنموذج ديمقراطي، ولكنه خليط بين سلطة إسلامية ودكتاتورية عسكرية. وعلى كل حال، فإنه في حالة مصر، فإن جزء مهم من القوى الشعبية التي تحركت تدرك تاماً هذه التوجهات.

هذه الانتفاضات هي على وجه الخصوص من صنع شباب لا يشعر بالأمان، وخريجين عاطلين عن العمل. ما هو تفسيرك لها؟

كانت مصر عبد الناصر تمتلك نظاماً اقتصادياً واجتماعيا قابلاً للنقد، إلا أنه نظام متماسك. راهن عبد الناصر على خلق نظام صناعي بغرض الخروج من التخصيص الصناعي الاستعماري العالمي الذي كان يحصر البلاد في تصدير القطن. تمكن هذا النظام من ضمان توزيع جيد للدخول لصالح الطبقات الوسطى، لكن دون إفقار للطبقات الشعبية. هذه الصفحة انطوت عقب الهجمات العسكرية في 1956 و1967 التي حشدت فيها إسرائيل قواتها. عمل السادات ومن بعده مبارك بصورة أكبر على تفكيك النظام الإنتاجي المصري، الذي وضعا عوضاً عنه نظاماً خالياً تماماً من التماسك، يقوم أساساً على البحث عن الربح. إن معدلات النمو المصرية التي يقال عنها مرتفعة، والتي يشيد بها البنك الدولي منذ عشرين عاماً، ليس لها أي وزن. إنها ليست سوى ذرٍ للرماد في العيون. إن النمو المصري ضعيف للغاية، ويعتمد على السوق الخارجية وعلى تدفق رؤوس الأموال النفطية الآتية من بلدان الخليج الريعية. ومع أزمة النظام العالمي، تجلى هذا الضعف في حدوث اختناق مفاجئ. اصطحب هذا النمو ارتفاع لا يصدق في الفوارق وارتفاع في البطالة، التي تعصف بغالبية الشباب. كان هذا الوضع قابلاً للانفجار، ثم انفجر. أما ما يحدث الآن، بخلاف المطالب الأولى الخاصة بسقوط النظام وإقامة الحريات الديمقراطية، فإنه معركة سياسية.

لماذا أصبح الإخوان المسلمون يحاولون أن يظهروا كـ"معتدلين"؟

لأنه طُلب منهم أن يؤدوا هذه اللعبة. إن الإخوان المسلمين لم يسبق لهم أبداً أن كانوا معتدلين. إنهم لا يمثلون حركة دينية، وإنما حركة سياسية تستخدم الدين. لعبت هذه الحركة منذ تأسيسها في عام 1920 بواسطة البريطانيين والنظام الملكي دوراً نشطاً كأداة مضادة للشيوعية، مضادة للتقدم، مضادة للديمقراطية. إن هذا هو سبب وجود الإخوان المسلمين، وهم يجاهرون بذلك. ويؤكدون علناً: إنهم إذا ما كسبوا انتخابات، فإنها ستكون الأخيرة، لأن النظام الانتخابي هو نظام غربي مستورد يتعارض مع الطبيعة الإسلامية. إنهم لم يتبدلوا نهائياً على هذا الصعيد. ففي الواقع، إن الإسلام السياسي ظلّ دائماً مدعوماً من الولايات المتحدة. لقد قدم الأمريكان الطالبان في الحرب ضد الاتحاد السوفيتي كأبطال للحرية. وحينما أغلق الطالبان مدارس البنات التي أنشأها الشيوعيون، كانت هناك حركات نسوية في الولايات المتحدة توضح بأنه لا بد من احترام "تقاليد" هذا البلد. وهذا يُعد لعبة مزدوجة. فهناك الدعم من ناحية. ومن ناحية أخرى،هناك توظيف تطرف الأصوليين الطبيعي في تغذية نبذ المهاجرين وتبرير العدوان العسكري. وبناءً على هذه الاستراتيجية، لم يحارب نظام مبارك الإسلام السياسي مطلقاً. بل بدلاً عن ذلك، أدرجه في النظام الذي يقوم عليه.

هل باع مبارك المجتمع المصري بالباطن إلى الإخوان المسلمين؟

بكل تأكيد. لقد أسند إليهم ثلاث مؤسسات أساسية: القضاء، التعليم والتلفزيون. لكن النظام العسكري يريد أن يحتفظ لنفسه بالإدارة، التي طالب بها الإخوان المسلمون. إن الولايات المتحدة تستخدم هذا الصراع البسيط داخل التحالف بين العسكريين والإسلامويين لتضمن إنصياع كلا الطرفين إليها. إن الشيء الأساسي أنهم جميعاً يقبلون بالرأسمالية كما هي. إن الإخوان المسلمين لم يفكروا مطلقاً في تغيير الأمور بشكلٍ جاد. فحينما حدثت الإضرابات العمالية الكبرى في 2007-2008، صوّت نوابهم إلى جانب الحكومة ضد المضربين. وفي مواجهة نضالات الفلاحين المطرودين من أرضهم على يد كبار الملاك العقاريين، وقف الإخوان المسلمون ضد حركة الفلاحين. فالملكية الخاصة، وحرية الشركات والربح هي أشياء مقدسة بالنسبة إليهم.

ما هي أهدافهم على مستوى الشرق الأوسط؟

إنهم جميعاً سهلو القياد. إن العسكريين مثلما هو الحال بالنسبة للإسلاميين يقبلون بهيمنة الولايات المتحدة في المنطقة وبالسلام مع إسرائيل كما هو عليه. وكلاهما سيواصل التأكيد على هذا التساهل الذي يسمح لإسرائيل بمواصلة استعمار ما تبقى من فلسطين.


ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(*) ـ ترجمة نجاة ، عن النص الأصلي المنشور باللغة الفرنسية هنــا.

(**) ـ انظر أيضا : سمير أمين : الإسلام السياسي في خدمة التوسع الإمبريالي

 


****





"الأزمة" تنفرد بنشر وثائق التمكين للسلفيين.. برهامي: لا بد من فرض الجزية على الأقباط والحذر منهم.. والشحات: العصر القادم للسلفية السياسية



كتب: عامر الفشني

الاثنين, 13 يونيو 2011

رغم التطمينات التي رددها السلفيون في مواطن كثيرة فإن الوثائق التي حصلت عليها الأزمة وتخص اجتماعات لمجلس الدعوة السلفية بالإسكندرية تثير كثيرا من الهلع بشأن نظرتهم للأقباط والمواطنة وخصومهم السياسيين أو المختلفين معهم فكريا، حيث دعوا إلى العمل من أجل فرض الجزية على الأقباط، والاستعداد والحذر من تكديس الكنائس للأسلحة من أجل تنفيذ ما أسماه مؤامرة دولية مثلما حدث في البوسنة. وأعلن عبد المنعم الشحات المتحدث باسم الدعوة السلفية استنكاره لمن يحرضون الجماهير ضد أتباع السلفيين رغم أن العصر الحالي والقادم هو عصر السلفيين بحسب تعبيره بعد التغيرات التي طرأت على الواقع السلفي عقب زوال نظام مبارك الذي كتم على أنفاسهم سنين عديدة، ظلت خلالها الدعوة السلفية تحافظ علي منهجيتها الخاصة، بكونها دعوة نخبوية قوامها الرئيسي من أسماهم المفكرون من القادة والأتباع، إضافة إلى تميز السلفيين بالوحدة مما أكد للمخالفين عدم وجود مجال للانشقاق في صفوفهم، وأطلقوا عليهم مسمي مدرسة الرأي الواحد.

ثم ذكر الشحات للمجلس الأعلى للدعوة السلفية الخطوات التي يجب أن يركز عليها السلفيون خلال الفترة المقبلة، ومنها ضرورة تكرار ذكر المعارك التي خاضها السلفيون ضد من وصفهم بالعقلانيين والعلمانيين والقبوريين ودعاة وذلك عند مخاطبة العامة أو الجماهير.

وقال الشحات موجها لأتباع التيار السلفي إن عليهم التأكيد على عدم قبولهم المشاركة في الأنظمة الاجتماعية أو السياسية المؤسسة على خلاف الشرع، ورفضهم النماذج التي تدعوا إليها اتجاهات إسلامية أخرى، بخلاف السلفية مع التركيز علي رفض السلفيين دخول لعبة السياسة والبعد عن الاستقطاب من الاتجاهات القومية والعلمانية والإسلامية كالإخوان، مضيفا: " الدعوة السلفية رفضت مغازلة أحد أو أن يغازلها أحد".



هتافات الأقباط ضد السلفيين ويعود الشحات ليؤكد لأعضاء المجلس الأعلى للدعوة السلفية أن الفرصة جاءت إليهم، لوجود طفرة تدين عالية داخل المجتمع المصري الذي يؤمن بالمبدأ السلفي في الإيمان بالله ربا والإسلام دينا ومحمدا رسولا ونبيا، إضافة لتلاشي أسباب النفور من النموذج السلفي، بحسب تعبيره، خاصة بعد حالة التطوير في أسلوب الخطاب عند الدعاة السلفيين، مادهم النموذج الشعبي القريب من فهم العامة من خلال من أطلق عليهم أبناء الدعوة الأبرار أمثال حسان ويعقوب والحويني، لافتا إلى أن الأسماء السابقة وغيرها اعتمدت على علي المنهج العقلي في مواجهة خرافات الصوفية، وأدت دورا بارزا في التصدي لحملات التشويه والطعن ضد الإسلام، مما جعل عوام المسلمين يجدون في هؤلاء المشايخ ملاذاً من نيران الشكوك والشبهات التي يثيرها الأعداء،مضيفا:" حان الوقت لنقول للعلمانيين موتوا بغيظكم فهذه جموع الأمة تزحف صوب فكر السلفيين ، ولا ينبغي أن نتوقف عند ذلك حتى لا يتعرض العمل للإحباط ، فهناك الكثيرون ممن لم يسمعوا لدعاة السلفية ، فلا يزال حوالي 40 % من المسلمين في مصر لا يصلون الجمعة وهؤلاء هم رهان السلفية في الوقت القادم".

على الجانب الآخر قالت الوثيقة إن زيل الشحات في مجلس الدعوة بالإسكندرية الشيخ ياسر برهامي قال إن الطريق أمام السلفيين لا يزل طويلا في ظل غياب الشخصية المسلمة المتكاملة ، مما يستلزم من وجهة نظره مضاعفة جهود الإصلاح في الداخل والخارج ، "خاصة وأننا نركز في خطاباتنا التخطيطية على التيارات المقابلة من الداخل الإسلامي، ونسينا تماما المواجهة المحتومة مع الكنيسة المصرية، في ظل حالة العداء الواضحة، التي تبدو على قادتها وأتباعها وتترجمها تصريحاتهم المتوالية مثلما ورد علي لسان أحد "كبار طواغيت الكنيسة".

وقال برهامي:" إذا حاولت الدولة فرض سلطتها على الأديرة والكنائس يقولون إننا نرعى "شعب" الكنيس ، بدعوى أن النصارى أصحاب البلد، وأن المسلمين ضيوف عليهم وأنهم عاملوا المسلمين كإخوانهم تنازلا منهم".

واعتبر برهامي أن هذا التصريح بمثابة إعلان للحرب من قبل الكنيسة ضد الدولة، التي أعطت المسيحيين فوق ما يستحقون، ورغم هذا يمارسون استعلاء غير محتمل على المسلمين،" الذين جعلهم الله فوق الذين كفروا إلى يوم القيامة".
مبروك عطية وإرهاب السلفية



وفي سعي السلفيين لتأكيد تمكنهم في العصر الحاضر، وفق ما يقرر برهامي ضرورة ترسيخ مبدأ أن المسلمين فوق النصارى، وفوق اليهود على الدوام، وإلى الأبد، واستغلال حالة التعاطف الديني لدي المسلمين في جذبهم تجاه المنطق السلفي، واعتماد الحوار طريقة وواقعا مستقبليا وتجنب العنف، وجعل الكلمة هي محور النقاش والسجال ، "فهناك العديد من النصوص الصريحة التي لا يمكن لأحد أن يديننا ممن خلالها وتحقق هدفا مزدوجا ، فهناك من النصوص الواردة في الآثار الإسلامية بأن المسلمين أعلي من المسيحيين ومن اليهود حتى نهاية الصراع ونزول المسيح عليه السلام-: (حكما مقسطا يكسر الصليب ويقتل الخنزِير ويضع الجزية)، ويفرضها على اليهود والنصارى، ولا يقبل إلا الإسلام أو الموت.

وأضاف برهامي:" الكفار من اليهود والنصارى لا يحل لهم الحياة في وجود المسيح على الأرض، لأنهم سيموتون برائحة نفس المسيح -عليه السلام- الطاهرة من الشرك والوثنية، ولن يقبل منهم جزية" ، متطرقا إلى وجوب دفع المسيحيين واليهود للجزية وذلك وفق نص القرآن العظيم قال تعالي : (قاتلوا الذين لا يؤمنون باللَّهِ ولا باليوم الآخرِ ولا يحرمون ما حرم اللَّه ورسوله ولا يدينون دين الحق من الذين أُوتوا الكتاب حتى يعطُوا الجزية عن يد وهم صاغرون).

لم يكتف برهامي بهذا، وإنما ذكر أن علماء المسلمين اجمعوا علي ذلك بلا خلاف، مهاجما العلماء المعاصرين القائلين بسقوط الجزية، وواصفا إياهم بالكذب على الله وعلى دينه ، لأنهم تجاوزا الفهم الصحيح بقولهم إن الجزية انتهت وأصبحت في ذمة التاريخ ، وفات هؤلاء بحسب تعبيره أن القرآن لا ينسخ أحكامه كلام الناس وأفهامهم السقيمة.

وقال برهامي إن الجزية ليست ضريبة خدمة عسكرية،" فالمسلمون ليسوا مرتزقة يقاتلون نيابة عن الشعوب مقابل المال ، داعيا علي القائلين بخلاف رأيه بالسحق.

وأضاف برهامي إن الجزية تدفع صغارا للكفر وأهله بنص القرآن، ويستحق من بذلها الأمان والحماية من المسلمين كرعايا الدولة المسلمة، بل جعل شيخ الإسلام "ابن تيمية" فرض الجزية من شعائر الإسلام الظاهرة المتواترة التي يُقاتل عليها من امتنع عنها في فتاواه الجزء 28".

ويعود برهامي ليؤكد لأعضاء المجلس أن مواجهتهم المقبلة ستكون مع الكنيسة، مع ضرورة التركيز علي تنبيه العامة إلى خطورة ما تمارسه الكنائس في الوقت الحاضر، مضيفا:" استعلى هؤلاء المجرمون، حتى وصلت بهم الجرأة إلى تحدي سلطة الدولة التي أعطتهم ما لا يستحقون من مساواة بينهم وبين المسلمين في كل شيء، بل قدمتهم على المسلمين، فالكنائس لا سلطان للدولة عليها، ولا تستطيع تفتيشها للتأكد من خلوها من الأسلحة، أو لتحرير مواطنين من سلطان القساوسة والرهبان الذين يعتبرون شعبهم ملكية خاصة، لا يجوز لأحد أن يتدخل في شأنهم، أو يسأل عن مكانهم، مما ساعدهم علي التطرف والإرهاب، يستعدون بالسلاح والتدريب داخل الأديرة المحاطة بالأسوار الخراسانية المسلحة العالية وذات الاكتفاء الذاتي، استعدادا لتدمير الأكثرية المسلمة مثلما حدث في البوسنة والهرسك علي أيدي الصرب، وكما جري للسنة في الجنوب العراقي من مذابح وتطهير عرقي على أيدي ميليشيات الشيعة ، فيجب تنبيه العامة علي أن الخطر القادم إلينا من متطرفي الكنيسة ، حتى لا نتهم بأننا نسعى إلى إحداث فرقة وطنية.

أيمن عبد الرسول: عن السلفيين والأقباط


برهامي: "نؤكد للجميع أننا نحاول حماية الوحدة الوطنية، فالمسلمون ليس لهم أي استعداد، وإنما لهم جيشهم وشرطتهم، وأن الخوف أن يكدس النصارى الأسلحة في الأديرة انتظارا لمؤامرة دولية يتم من خلالها تسريح الجيش والشرطة مثلما حدث في البوسنة والهرسك ليواجه المسيحيين الأقلية المسلمين الأكثرية بسلاحهم وهم عزل ، وأن نحذر المسلمين من كون الكنيسة الآن دولة داخل الدولة، بل لا نبالغ بأنها دولة موازية للدولة، رغم أن أتباعها أقلية لا تبلغ 5% من السكان .




*****



الدولة الدينية في مصر: بث تجريبي!



  
بقلم : مأمون فندي 2011/7/30




هل سيكون شهر رمضان هذا العام هو شهر البث التجريبي للدولة الدينية في مصر؟ البث التجريبي هو عندما تبدأ الفضائيات بثا تجريبيا قبل أن تنطلق بصورتها النهائية للمشاهدين،وهذا على ما يبدو ما ترتب له الجماعات الدينية في مصر في شهر رمضان، حيث تكون مسألة الجهر بالإفطار، مثلا، سببا مباشرا للاحتكاك بين الجماعات الدينية والناس بهدف فرض السيطرة والإعلان أمام الملأ عن شرعية من يملك الشارع ويفرض قانونه عليه، وتكون تلك هي النقطة الفارقة لنجاح البث التجريبي أو لفشل مشروع الدولة الدينية في مصر. في مجتمع يصل فيه عدد غير المسلمين من أقباط مصر إلى نسبة تتراوح ما بين 10 و15 في المائة، لا بد أن يكون هناك مفطر في الشارع من الأقباط، ساعتها ستنهال عليه الجماعات الإسلامية ضربا ثم يكتشفون أنه مسيحي بعد أن يشبعوه ضربا. وربما يعرفون أنه مسيحي منذ البداية، ولكنهم يريدون أن يجعلوا منه عبرة، كما كانت تفعل الجماعة الإسلامية في أسيوط في نهاية سبعينات القرن الماضي. المشهد أيامها في أسيوط كان يختلف من منطقة إلى أخرى، ففي الوليدية، حيث كانت تسيطر الجماعة الإسلامية، كان المواطنون إما يشاركون في الضرب وإما في توبيخ المفطر، وبذلك كانت الوليدية إمارة إسلامية تحت سيطرة ناجح إبراهيم وعاصم عبد الماجد، على غرار إمبابة في أوائل التسعينات من القرن الماضي أيضا. ظني أن الجماعات السلفية والجماعة الإسلامية و«الإخوان» لن يترددوا في استخدام رمضان، وخصوصا في موضوع ضرب المفطرين ونهرهم حتى لو كانوا من المسيحيين، بدافع فرض السيطرة على الشارع واستعراض العضلات. وهذا سيكون امتحانا للشعب والشرطة والجيش مجتمعين. فلو تخيلنا مشهدا تقوم فيه جماعة من هؤلاء بضرب مواطن في الشارع لأنه مفطر، فإن هذا المشهد ستترتب عليه عدة احتمالات من ردود الفعل، وهي التي سوف تحدد لنا ملامح المشهد القادم. الاحتمال الأول أن يقبل المارة أو المتفرجون هذا المشهد، أو أن يشارك بعضهم في الضرب، فهذا مؤشر على أن الشارع ليست لديه القدرة على مواجهة البلطجة باسم الدين، بل على العكس لديه مخزون من الخوف من الجماعات مما يجعله إما مشاركا سلبيا ومشاهدا للضرب من دون أن يقول كلمة حق، وإما أنه مشارك إيجابي بنفسه في عملية الضرب نيابة عن الدولة الدينية. الاحتمال الآخر وهو المصيبة، أن يكون هناك عسكري من الجيش أو من الشرطة ولم يقم بواجبه في فض المنازعات وانحاز إلى فرض عدم تناول الطعام أو الشراب في العلن في شهر رمضان، فهذا سيكون المؤشر الأخير الذي تنحاز فيه قوى الأمن إلى التيار الديني. حتى هذه اللحظة، لا نعرف هل سيحدث هذا أم لا، ولكن كل المؤشرات تقول بذلك.

واضح لمن تابع تطورات ميدان التحرير، أمس (الجمعة)، أن القوى الدينية تسيطر على مداخل ومخارج الميدان، وهم الذين ينظمون حركة البشر فيه، مما يوحي بأن الميدان قد تدين تماما في هذه الجمعة. ولكن ليست الأمور بهذه البساطة، فتناقض الدولة الدينية يبدأ من الميدان، وسوف ينتهي به أيضا. ولتوضيح الصورة لمن لا يعرفون مصر، ففي قلب ميدان التحرير يقف مسجد عمر مكرم، وهو مسجد تاريخي يحمل اسم أهم رموز الثورات المصرية، وهو الشريف عمر مكرم، وحتى وقت قريب كانت تنطلق جنازات أهم شخصيات المجتمع من هذا المسجد، ولكن المسجد اليوم يبدو معزولا، فالصلاة وخطبة الجمعة تقامان في الميدان وليس في المسجد. والسؤال هنا، هل أضفت الثورة على الميدان قدسية وشرعية تبدو للمراقب أنها أهم وأعلى من قدسية المسجد ذاته، بمعنى أن الثورة تبنت مشروع تقديس الميادين العامة في رمزية التحرير على حساب المساجد؟ إن كان الأمر كذلك فنحن أمام حالة جديدة من التديين والتقديس والشرعية، يكون الميدان فاز فيها على المسجد في الصراع الديني والدنيوي في مصر. وأن وجود الإسلاميين في الميدان اليوم ليس مؤشرا لظهور الدولة الدينية، بل هو محاولة لاهثة من أجل صبغ الميدان بصبغة دينية بعد أن تم عزل المسجد في صلاة الجمعة لتقام الصلاة والخطبة في الميدان.

في مقالات سابقة، وقبل الثورة، طرحت سؤالا يخص صلاة المصريين في أيام الجمعة في الشوارع الملاصقة للمساجد، حيث لم تكن المساجد تتسع للمصلين. وقلت يومها، هل المسجد يخر في الشارع أم أن الشارع يخر في الجامع؟ وهل مساحة المقدس تتسع فتشمل الشارع، أم أن «الشورعة» تزداد لتشمل الجامع؟ وقلت يومها إن خطابات الشيخ كشك التي كانت تتخذ من أغاني أم كلثوم مثل «خدني في حنانك خدني» أو «إني أتنفس تحت الماء» لعبد الحليم حافظ، مادة لخطبة في أيام الجمعة، هي مؤشرات على أن المسجد قد تشورع، وفكرة أن المقدس هو الذي يتمدد في الشارع تصبح ضربا من الخيال هنا.

اليوم في ميدان التحرير نرى حالة الالتباس ذاتها، هل الثورة هي التي أضفت القدسية على الميدان حتى أقيمت فيه الصلاة على حساب المسجد الملاصق، أم أن الجماعات الدينية لم تكتف بالصلاة في المسجد، وفرضت الصلاة في كل الساحات المفتوحة في الوطن.. وهذا ما أقصده بالبث التجريبي للدولة الدينية. لنر ما سوف يحدث في رمضان في مصر ونراقبه، لنعرف هل أننا أمام البث التجريبي للدولة الدينية، أم أننا أمام مصريين ثوريين حقا يعلنون أن الدين لله والوطن للجميع.

 

****



فيلم إيراني يجسد الرسول لأول مرة يثير جدل وغضب ويصور في المغرب

2011-07-30






لندن ـ أعلن سينمائيون إيرانيون عزمهم إنتاج فيلم جديد عن حياة الرسول محمد (صلى الله عليه وسلم)، على أن يقوم أحد الممثلين الإيرانيين بتجسيد شخصية الرسول الكريم لأول مرة على الشاشة، وذلك في تحدٍّ جديد لمشاعر الملايين من المسلمين الذين يرفضون تجسيد نبي الإسلام في أي عمل درامي أو تسجيلي.

وقرر المنتج "مهدي هيدريان"، والسيناريست الشهير "كامبوزيا باتروفي"، والمخرج "ماجد مجيدي"، إنتاج الفيلم على شكل ثلاثة أجزاء ترصد حياة الرسول منذ ولادته وحتى وفاته، مؤكدين أن حياة النبي أكبر من اختزالها في فيلم واحد.

بدوره، قال المخرج ماجد مجيدي عنه: "لسوء الحظ لا توجد مصادر شاملة كاملة حول طفولة الرسول صلى الله عليه وسلم، فيما المصادر المتاحة تحوي بعض البيانات المتكررة والمزيفة"، بحسب صحيفة روزا اليوسف المصرية.

وأضاف مجيدي "يحاول الفيلم أن يُظهر الضروريات والأسباب التي أدت إلي ظهور النبي محمد (صلي الله عليه وسلم) في تلك الحقبة، مع إظهار طبيعة المجتمع العربي آنذاك، خلال مرحلة الطفولة من عمر النبي"، قبل أن يضيف قائلا: "الإيمان، والأخلاق، والقيم الروحية، هي شغلي الشاغل في السينما، وهذه القيم تظهر في أفلامي بطرق مختلفة، وسيظهر النبي في الفيلم باعتباره رمزاً للأخلاق والقيم الروحية الحميدة".

ورغم أن المخرج الإيراني يعلم جيدا خطورة الموقف وإشكاليته، وكمّ الهجوم المتوقع عليه، إلا أنه يبرّر إقدامه على هذه الخطوة بأن "إنتاج فيلم عن النبي جاء بسبب قلة الأفلام التي تتحدث عن التاريخ الإسلامي المجيد وحياة الرسول الأعظم، حيث لم يتم إنتاج سوى عدد قليل من هذه الأفلام قبل أكثر من 40 عاماً، في حين تم إنتاج أكثر من 200 فيلم عن حياة النبي عيسي، وأكثر من 100 فيلم عن حياة النبي موسي.

واعتبر أنه من الطبيعي ألا يعرف المسلم كثيرا عن حياة نبيه العظيم بسبب قلة الأفلام التي تم إنتاجها عن حياته الشريفة، كما أن إنتاج فيلم عن طفولة النبي في الوقت الحاضر الذي تشهد فيه الهوية الإنسانية أزمة خانقة للغاية، بعد سقوط بعض القيم الأخلاقية والإنسانية لدرجة جعلتنا نعيش فيما يُسمى بالجاهلية الحديثة، سيجعل من الفيلم مشعلاً يضيء الدرب للجيل الراهن والمستقبل.

وتابع مجيدي: سأبذل قصارى جهدي لتقديم فيلم يتجاهل أي أغراض دعائية أو قضايا سياسية، وفي حال تنفيذ الفيلم سيترجم إلى اللغات العربية والفارسية والإنجليزية بآلية لم يعلن عنها بعد.

إلا أن الجدل الأكبر حقاً سيكون في الجزء الثاني الذي سيظهر فيه الرسول الأكرم لأول مرة على الشاشة بعد أن امتنع صنَّاع الفن في العالم العربي والإسلامي من الاقتراب من تلك المنطقة المحظورة والشائكة، نظرا لكثرة الفتاوى الإسلامية التي تحرّم تماماً تجسيد الأنبياء والرسل وآل البيت على الشاشة بشكل عام، وشخصية الرسول بشكل خاص.

بينما أصرّ المخرج ماجد مجيدي على تجسيد شخصية الرسول صلى الله عليه وسلم لأول مرة في التاريخ، مؤكداً أنه هو الذي سيقوم بدور الرسول، ضارباً عرض الحائط بكل قوانين حظر تجسيد النبي صلى الله عليه وسلم التي تعارف عليها السينمائيون منذ القدم.

وزار مجيدي المغرب لاختيار أماكن التصوير في المراحل التحضيرية للفيلم التي اقتضت أن تشمل رحلة التصوير التنقل بين بلدان عدة، ومنها إيران.

وسيتم تصوير غالبية المشاهد في المغرب بعد أن تكررت زيارات المخرج لمواقع التصوير خلال السنوات القليلة الماضية، ورغم نفي محمد باكريم مسئول التواصل في المركز السينمائي المغربي، أن يكون المغرب قد وافق على تصوير الفيلم على أرضه، إلا أن المخرج الإيراني والمنتج ما زالا يقومان بالمراحل النهائية للتحضير لتصوير الفيلم.


 

****




إبراهيم عيسى يكتب: ما بعد الجمعة

 
الأحد  2011-07-31
إبراهيم عيسى



أعرف أن المشير طنطاوى وأعضاء المجلس العسكرى تابعوا مظاهرة الإسلاميين الجمعة الماضية عبر كاميرات خاصة فوق ميدان التحرير، تنقل صورا مقربة ومكبرة مع أصوات الهتافات وملامح الهاتفين، هؤلاء الذين طالب آلاف منهم بالمشير أميرا، ولا نعرف هل المقصود أميرا بمعنى الإمارة على مملكة أم الإمارة على جماعة أم أنها الرئاسة التى نعرفها، وهى عند الجماعات الإسلامية والسلفيين إمارة. لكن ماذا يا تُرى مشاعر المجلس تجاه هذه المبايعات المفرطة فى الحب التى كالها الإسلاميون وقادتهم من الدعاة والوعاظ ومن القتلة المتقاعدين والإرهابيين السابقين؟

هذه نقطة مهمة كان واجبا أن نسمع بعدها شيئا من المجلس أو مكالمة تليفونية فى برنامج تليفزيونى، من تلك التى أوحشتنا لنسمع رأى المجلس فى المشهد وما يوحيه وما صدره لملايين من المصريين من إحساس بأنهم باتوا على حرف جرف من تحول ميدان التحرير إلى ميدان تورا بورا كما مازح البعض، أو تحول مصر كلها إلى أفغانستان أخرى كما بالغ البعض.

أولا هذه المظاهرات قام بها مصريون وأبناء لهذا الوطن رغم أنهم رفعوا أعلام السعودية بغزارة تثير الدهشة وتثير معها الأعصاب، كما تثير إعجاب العائلة المالكة قطعا فى السعودية، لكن انظر إلى الجانب الإيجابى، أنهم لم يرفعوا أعلام صربيا، لم نسمع درسا من أحد فى الوطنية لهؤلاء الذين رفعوا أعلاما غير أعلام مصر ممن تعودنا أن نسمع منهم دروسا فى التربية الوطنية، المذهل أن أقل أعلام مصر ارتفاعا فى تاريخ مظاهرات المليونيات السابقة كان فى مظاهرة الإسلاميين، وكانت هناك حالة من الإفراط فى أعلام الجماعات والتنظيمات وكذلك طبعا أعلام السعودية، لكن يبقى أن بعض إخوتنا السلفيين، بحسن نية، اندفعت عندهم حماسة الخلط مع تغييب الوعى، حيث يتصور سلفيون أن دار الإسلام فى الرياض، بينما الحقيقة أن عواصم الخلافة الإسلامية العظمى كانت فى دمشق وبغداد والقاهرة، وأن وجود البقاع المقدسة فى الحجاز سابق بالتأكيد لنشأة الدولة السعودية، ثم إن راية الرسول، صلى الله عليه وآله وسلم، لم تكن خضراء، بل كانت سوداء ولم يكن مكتوبا عليها الشهادتان.

ثانيا أؤمن يقينا أن المجلس العسكرى تعهد للشعب بالحفاظ على الدولة المدنية، وقال لنا اللواء محسن الفنجرى فى بيان ألقاه بنفسه إن المجلس ملتزم بوضع وإعلان المواد الحاكمة للدستور، لكن يبقى رد فعل المجلس عقب هذه الجمعة مفتوحا للأسئلة، فالحقيقة أن القوى الإسلامية هى التى لا تكف عن إعلان التأييد والمبايعة للمجلس، ثم هى التى وقفت وراء حصول الاستفتاء الأثير عند المجلس على نسبة السبعة والسبعين فى المئة التى يعتبرها المجلس جواز شرعيته (وليست الثورة -شبابها وقواها السياسية- التى منحته الشرعية، فهو يصر على أن الاستفتاء هو مصدر شرعيته، وأن «نعم» التى قيلت لتعديل الدستور -يا للغرابة!- كان معناها شرعية للمجلس، رغم أن أحدا لم يكتب ذلك إطلاقا فى ورقة الاستفتاء التى فهمناها لقصور فى وعينا وتقصير فى تركيزنا أنها استفتاء على تعديلات دستور ميت )

إذن المجلس مطالب بأن يصرح هل سيستجيب لمظاهرة المليون سلفى (وبضعة آلاف من الإخوان وعشرات من الجماعة الإسلامية) التى رفضت المواد الحاكمة وسيتراجع عن إعلان نيته الالتزام بها أم أنه سيعلنها كما وعد متجاهلا مطالب مليونية الجمعة، ثم هل المجلس متمسك بدولة مدنية فعلا؟ وماذا إذن عن أنصاره ومبايعيه الذين يطلبونها دينية إسلامية ويرون كل من يطالب بالدولة المدنية علمانيا كافرا، ورغم أن المجلس العسكرى قال إنه متمسك بالدولة المدنية، فلسبب غامض لم يعتبره السلفيون علمانيا وطبعا ليس كافرا، بل دعوا المجلس العسكرى فى شخص مشيره ليكون الأمير!

ردود المجلس العسكرى تبدو مطلوبة ومهمة، ولو من غير كلام، فهناك قرارات منتظرة تخص وعده بالإعلان الدستورى الذى يضم المواد الحاكمة، فهل هو ماض فيها أم ماض عنها؟!

عموما بدا طبيعيا بعد مظاهرة الجمعة أن يتحدث البعض داخل الإسلاميين أنفسهم وخارجهم عن فوز قادم بأغلبية البرلمان وتشكيل حكومة إسلامية، ومع احترامى الكامل والمؤكد لحركة حماس المقاومة للعدو الإسرائيلى (رغم أنها تفرغت هذه الأيام للهدنة مع تل أبيب وسجن من يطلق صواريخ على إسرائيل، وكذلك منع الاختلاط فى الجامعة والشواطئ وإلزام المحاميات بارتداء الحجاب)، فالواضح أننا أمام نموذج حكومة حماس مصرى لو نجحت القوى الإسلامية فى الفوز بالانتخابات النزيهة، والسؤال هنا: هل سيوافق المشير حسين طنطاوى على أن يكون وزير دفاع حكومة حماس... القادمة؟



*****



الأُسودُ تخرجُ فى غفلة القمر

بقلم فاطمة ناعوت ١/ ٨/ ٢٠١١

طالعتُ مؤخراً فى «بلاس وان»، إحدى الدوريات العلمية بموقع «لايف ساينس»، خبراً حول اكتشاف العلماء الأسباب العلمية وراء ظاهرة اشتداد هجوم الأسود الأفريقية على البشر فى الأيام التى تلى اكتمال القمر بدراً. وكان يُظنُّ أن سبباً ما يجعل الأسود فى قمة جوعها بعد اكتمال القمر. لكن العلماء، فى جامعة مينيسوتا الأمريكية، وصلوا إلى أن السبب هو ضعف القدرة البصرية لدى الأسد، ما يجعله يعزف عن البحث عن ضحاياه يوم سطوع القمر وهو بدر، لأن فرائسه تراه بسهولة فتهرب، فيعود خالى الوفاض. على أنه، فى الليلة التالية، يكون الجوع قد تملّك منه، فيخرج بارزَ الأنياب شرساً، ليلتهم كلَّ ما يراه أمامه من البشر الذين تقلُّ رؤيتهم حين يبدأ القمرُ فى الأفول.

هل ترون فى هذا ما يشبه ما تمر به مصرُ الآن من أهوال؟ إن اعتبرتم، مثلى، أن ثورة يناير هى لحظة اكتمال البدر فى سماء مصر، وأننا الآن نمرُّ بلحظة أفول البدر، التى تقل فيها الرؤية وتنتعش الأسود؟ أين كانت تلك «الأسود» التى خرجت على مصر الآن من كل حدب وصوب، بأنياب بارزة وحناجر جهورية وعيون يملؤها الجبروت والعنف، ويغيب عنها التسامح والتراحم والمحبة؟ أين كانوا فى اللحظتين الماضيتين: لحظة ضمور القمر (فى الأعوام السابقة)، ولحظة اكتماله بدراً (فى يناير)؟

ما الذى حدث الجمعة الماضية ٢٩ يوليو! الجمعة التى سمّاها الوطنيون الذين يحبون مصرَ والمصريين: «جمعة لمّ الشمل وتوحيد الصف»، وسمّاها سواهم ممن يسعون للفُرقة: «جمعة الإرادة الشعبية»! أيةُ إرادة شعبية؟ كذبوا كذبةً وصدقوها! الكذبةُ: أن استفتاء مارس كان على الدين! وهل يُستفتى على الدين؟ بل كان الاستفتاء على تعديل عدة مواد بالدستور، ليس من بينها حتى المادة الثانية. أما تصديق الكذبة فقولهم: عودوا إلى نتائج الاستفتاء لتعرفوا أن الإرادة الشعبية مع تطبيق الشريعة! فما علاقة الاستفتاء الدستورى بالشريعة؟! كذبوا على البسطاء وأوهموهم أن «نعم» تعنى الإسلام، و«لا» تعنى الكفر! صدَّق الناس وقالوا: نعم! لكن المضحك أنهم أنفسهم، مطلقى الكذبة، سرعان ما صدقوها أيضاً مثلما صدقهم من وقعوا فى تضليلهم! تماماً مثلما كذبوا بزعمهم امتلاك السماء، وبالتالى يحقُّ لهم امتلاك الأرض/ الوطن! وما هم بمالكى السماء، ولا المتحدثين باسم الله! إن هم إلا طامعون فى الحكم!

يوم الجمعة، كيف تجرأ مصرىٌّ على أن يرفع علماً غير عَلم مصر، على أرض مصر ويغرسه فى قلبها الشريف: ميدان التحرير؟! كيف سُمح بهذا؟ وما تلك الشعارات النارية التى رفعها أبناءُ الشعب ضدَّ أبناء الشعب، كأنما نرفعها ضد إسرائيل! هل نحن، أبناء الشعب الواحد، فى حرب؟ أنقتتل فوق جسد الأم التى هدَّها التعبُ والمرضُ والمفسدون والطغاة؟ بدل أن يمدَّ كلٌّ منّا، نحن أبناءها، يداً تمسحُ الجبينَ المُجهَد المندّى بسيماء الوهن والإعياء؟ إنه جسدُ مصرَ التى نتركها تحتضرُ تحت عيوننا، وبدل أن نسعفها نشيحُ عنها ونلتفت لنكشّر مُبرزين الأنياب نحو بعضنا البعض، لنبدأ الاقتتال حول ميراث المحتضِرة! يا لعقوقنا! ويا لقسوة التاريخ الذى سيحاكمنا بتهمة «انعدام الوطنية»، وينعتنا بأننا أغلظ الأبناء قلباً، وأسوؤهم تفكيراً!

فى مقالى الأسبوع الماضى أبديتُ خوفى من تحول الثورة إلى انقلاب لا يشغل بالَه إلا القفزُ على كرسى الحكم، دون التفكير، لحظةً، فى صالح مصر. فإن كانت حركة ٢٣ يوليو ٥٢ انقلاباً عسكرياً، تحوّل إلى ثورة حين التفّ الشعبُ حول جماعة الضباط الأحرار، فهل تتحول ثورةُ يناير إلى انقلاب حين تنقضُّ هذه الفئة أو تلك على الثمرة التى أنبتها الشعبُ، تريد التهامها قبل أن تنضج؟ الانقلاب: حركةٌ تقوم بها فئةٌ صغيرة، تلتفٌّ حولها الكتلة الشعبية. بينما الثورةُ: حركةٌ تقوم بها كتلةُ الشعب مجتمعة، لنجدة الوطن من عثرته. فإن انقضت على تلك الحركة فئةٌ، دون بقية الفئات، أُجهضَتِ الثورةُ وغدتِ انقلاباً، وهو ما نراه اليومَ بجلاء يُحزن قلب مصر، ويُبكى مدامعها!

 

****

لكم سلفكم ولى سلفى

د : خالد منتصر



من اختاروا أن يرفعوا أعلام السعودية فى ميدان التحرير اختاروا طريق الوهابية واحتكروا السلف الصالح واختزلوه فى شيوخ الوهابية. وليس مصادفة أن يخرج تنظيم القاعدة من رحم الفكر الوهابى الإرهابى، وليس مصادفة أيضاً أن تتزامن هتافات الوهابيين فى التحرير مع دوىّ القنابل فى العريش بتنظيم وتخطيط فرع من تنظيم القاعدة، وليس مصادفة على الإطلاق هذا التواطؤ والصمت والطناش على تغلغل هذا التيار الوهابى السرطانى فى نسيج جسد الوطن.

ولنتخيل أن شهداء ثورة يناير يطلون علينا من العالم الآخر الآن ويرقبون مشهد جمعة طالبان فى ميدان تورا بورا «ميدان التحرير سابقاً» يوم 29 يوليو، ماذا سيقولون لنا عبر الأثير الشفاف النورانى؟ ماذا سيقول من استخدم أحدث وسائل العصر والعلم من شبكات تواصل وحوارات إنترنت فى إسقاط أخطر أنظمة القمع والقهر فى العالم؟ هل أهدرت دماؤه سدى من أجل أن يسلم الثورة التى تمت بآليات القرن الحادى والعشرين إلى أيدى أهل الكهف وعقليات زمن الديناصورات؟! هل من أدانوا الثورة وجرموا وحرموا الخروج على الحاكم وإن جَلَدك وألهب ظهرك، هم الآن من يرفعون أعلام الوهابية ويقودون الثورة فى طريق الجزيرة العربية عبر جسر ابن باز الملكى؟! أكاد ألمح دموع هذا الشهيد وهو يضرب كفاً بكف ويصرخ: يا خسارة يا ثورة.

إذا كان لكم أن تختاروا سلفكم الصالح محمد بن عبدالوهاب وابن باز وأسامة بن لادن، الذى صرختم تحية له «يا أوباما يا أوباما كلنا أسامة بن لادن» فهذا حقكم، ولكن من حقى أنا أيضاً كمسلم أن أختار سلفى الصالح من أئمة العقل والرأى والحجة والمنطق، من حقى أن يكون سلفى الصالح الشيخ محمد عبده والحسن بن الهيثم والشاطبى والطوفى وأئمة المعتزلة ومفكريها، منهم الجاحظ وابن خلدون وابن حزم وابن رشد ومحمود شلتوت وأمين الخولى وبنت الشاطئ والكواكبى والأفغانى والطهطاوى... إلى آخر كوكبة المجددين الأفذاذ فى تاريخنا الإسلامى.

من حقكم أن تغرقوا فى فتاوى تحريم شم النسيم ورضاع الكبير وبيع الجوارى وجواز أكل لحم الجان والعفاريت ورجم القرود الزانية وحمل الخمس سنوات والتداوى ببول الإبل، ولكن من حقنا أن نتعطر بآراء المجددين الذين يقولون بتغليب المصلحة على النص، وبإعلاء العقل على النقل، وتأويل النص إن تعارض مع العلم أو المصلحة، من حقنا أن نقرأ كيف ترجم المسلمون كتب اليونان واستفادوا من فلسفتهم أيام كان هناك عقل ومنطق وتحرر وحلم؟ من حقنا كمسلمين أن نقرأ عن بدايات العلم التجريبى عند الحسن بن الهيثم وجابر بن حيان وكيف طبقوا المنهج العلمى فى التفكير عملياً لا نظرياً فقط، وانتقلت عدواهم إلى أوروبا مع ابن رشد الذى اعتبره أعداء العقل وخفافيش الظلام خطراً على تجارتهم التى لن تبور فى ظل الجهل، ولن تسيطر فى وجود العقل، فحاربوا كل دعاة العقل حتى أصبحت لهم السيادة، فنام العقل العربى وارتفع صوت شخيره، وأغلق باب الاجتهاد والتجديد منذ ألف سنة، وصار التفكير بدعة وضلالة صاحبه فى قاع جهنم.

لكم أسلافكم الوهابيون ولى أسلافى المجددون المجتهدون العقلانيون وأنا فخور بهم، ولذلك سأبدأ من الغد سلسلة لقراءة رحلة العقل فى تاريخنا الإسلامى، العقل الذى كان.

 


****


 

هل يجوز للعوا الترشيح لمنصب رئيس الجمهورية بعد ثبوت نجاحه فى تقسيم السودان? ....... أتوقع أن يلقى تأييدا قويا جدا من أمريكا و إسرائيل فهو خير سلف لمبارك.



قراءة في ملف العوا .. !

د. فريد هرمينا
2 يوليو 2011


وهل التصريح الشهير الذي حرق الوطن طائفيا والذي أدلي به لقناة الجزيرة بأن الكنائس والأديرة أصبحت ترسانة من الأسلحة كان من تفكيره أم مملي علية من جهاز أمن الدولة باعتباره المستشار الديني لهذا الجهاز .. !! ؟؟

هل جميع أحداث الفتن الطائفية في عهد النظام السابق والتي كانت تخطط في هدم الدولة ( أمن الدولة سابقا ) سواء هدم كنائس أو خطف بنات قاصرات أو تفجيرات كنيسة القديسين كان يقوم بتقديم الغطاء الشرعي والديني لها .. !! ؟؟

ما معني المستشار الديني لوزير الداخلية السابق وأمن الدولة .. !! ؟؟

العوا كان المستشار الديني لوزارة حبيب العادلي

قراءة سريعة في ملف الأستاذ الدكتور محمد سليم العوا المحامي والقانوني الضليع والمٌرشح الفجائي لرئاسة الجمهورية وجدنا الآتي ::

علامات استفهام كبري تبحث عن إجابات مشروعة فهل من إجابة شافية ووضع النقاط علي الحروف

نشرت جريدة الفجر القاهرية أن الدكتور العوا هو واضع قوانين الشريعة في السودان والتي كان بسببها انفصال
الجنوب عن الشمال والتي بسببها عمر حسن البشير رئيس السودان مطارد من الجنائية الدولية بسبب دمويته وفساده وإرهابه فهل لو نجح العوا في انتخابات الرئاسة وأصبح رئيساً لمصر سوف يطبق هذه القوانين ومنها تجريم لبس (( البنطال )) للسيدات كما وجدنا في السودان ذلك وجلدهم بسبب لبس هذا البنطال ... !! ؟؟



مرشح رئيس الجمهورية أي رئيس جمهورية ولو حتي جمهورية الوقواق يجب أن يتميز بالمصداقية في تصريحاته وأقواله ومن تصريحات العوا أي تصريحاته الآتي

الكنائس والأديرة أصبحت ترسانة من الأسلحة
الكنيسة دولة داخل الدولة
قداسة البابا فوق القانون
يجب الرقابة المالية علي الكنائس

بناء الكنائس أيسر من بناء المساجد داخل مصر

الأستاذ العوا يقول أنة يحمل مشروع حضاري إسلامي لمصر ولكن التاريخ يقول لا يوجد ما يسمي حضارة إسلامية فالحضارة من صنع البشر وليست من صنع الدين كما يقول أستاذنا سيد القمني

يقول العوا الإسلام دين ودولة ولكن أستاذنا سيد القمني يقول أن الإسلام دين فقط وليس دولة و يتساءل القمني قائلاً توجد سورة النمل وسورة البقرة وسورة الفيل في القرآن فأين سورة الدولة .. !! ؟؟ وأين آيات نظام الحكم .. !! ؟؟ وأين حديث الإدارة الشعبية .. !! ؟؟ وهل حدد الإسلام طريق انتخاب أعضاء مجلس البرلمان وحدد كم عددهم .. !! ؟؟ إنها تساؤلات السيد القمني للسيد العوا

الدكتور العوا له صلة قرابة بالأستاذ طارق البشري ترزي ترقيع الدستور والذي وضع مصر في مأزق دستوري ومعضلة قانونية الآن بسبب هذا الترقيع فهل نري ترزية ترقيع القوانين في المرحلة القادمة علي غرار المرحلة اللاحقة فمن فتحي سرور إلى البشري مرورا بالعوا يا قلبي لا تحزن

إنها قراءة سريعة للذكري في في ملف الدكتور الفاضل والقانوني البارع والضليع سليم العوا نائب رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين والمرشح لرئاسة الجمهورية

ذكّر فإن الذكري تنفع المؤمنين
 


****



هناك من يتهم الليبراليين و الذين يدعون لدولة مدنية مسلمين و سياسيين و أقباط أنهم يشوهون دور السلفيين و ينتقدون تصريحاتهم وأفعالهم ، بدون داعى وآخر مَنْ وزع هذه الاتهامات الأستاذ منتصر الزيات الذى وصف ما يحدث بأنه «مجرد هاجس خلقه العلمانيون». عفوا إذا كنت شاركت بنية خالصة كمسلم فى جمعة السلفيين و لم تكن ممن حشدوهم بالأتوبيس أو دفع لهم نقودا و لم تكن ممن رفع علم السعودية أو وضع صورة بن لادن فلا ضرر انت مسلم مصرى غيور هذا حق لك اقدره و لكن دعنى أقدم لك بعض الرؤى السلفية التى يراها قادة هؤلاء السلفيين و المتحكمين فى عقولهم و الحاشدون و المغيبون للبسطاء منهم لأدعوك أن تعيد حسابك ثانية .. هل هذا هو الاسلام ؟!! هل ما يتاجر به هؤلاء هو صميم الدين أما ماذا ؟!!

الحرب مع النصارى من اجل الجزية و تدنى وضع النصرانى فى المجتمع و تجاهله !!!

يقول الشيخ ياسر برهامى فى كتاب «فقه الجهاد» - ص 20: «ولقد ظهرت بدع جديدة من إنكار وجوب قتال أهل الكتاب حتى يعطوه الجزية بل وتسمية الجزية ضريبة خدمة عسكرية تسقط إذا شاركونا القتال، ويسعى هؤلاء الذين يسمون أنفسهم أصحاب الاتجاه الإسلامى المستنير إلى تعميم هذا المفهوم المنحرف لقضية الجهاد، فضلاً عن إنكار جهاد الطلب وهذا خرق للإجماع، بل لو أن طائفة استقر أمرها على ذلك لصارت طائفة ممتنعة عن شريعة من شرائع الإسلام الظاهرة المتواترة يجب قتالها ص174 «اتخاذ غير المسلمين أصدقاء وأخلاء لا شك أن هذا معصية قد تصل إلى الكفر». ويضيف: «كثير من الاتجاهات المنحرفة المنتسبة إلى العمل الإسلامى تبادر إلى مشاركة الكفار فى أعيادهم، وترسل وفوداً للتهنئة بأعياد الكفار وتشهد ما يسمونه قداساً.... فلا شك فى أن كل من حضر قد تنجس، فلا يجوز إرسال الوفود لتهنئة الكفار بهذا.... ولا يجوز إلقاء السلام عليهم». وألا أبدأه بالتحية لأن ذلك إعظام وتكريم.... والظاهر والله أعلم أنه لا يجوز بدؤهم بالتحية مطلقاً لا بتحية الإسلام ولا بغيرها.. لأن التحية تكريم وتعظيم فلا يجوز أن يكون الكافر أهلاً لذلك». وفى ص 189: «لا يجوز أن يكون غير المسلم قائداً للجيش أو قاضياً ولا يشارك فى القتال».

لا تحب ارض وطنك

وفى ص95 يقلل من قيمة حب الوطن ويُسفّه من هذه القيمة بلا مناسبة قائلا: الإنسان يعيش لله ويموت لله سبحانه وتعالى وليس أنه يعيش لقطعة أرض مخلوقة يطأ عليها..... فكيف يكون دمنا وروحنا فداء لها؟». وفى الهامش يقول: «إن حب الرسول صلى الله عليه وسلم لمكة كان سببه أنها أحب بلاد الله إلى الله.... وكفى» وليس لأنها بلده وموطنه.


عزيزتى المسلمة إذا كنت محجبة أو غير محجبة فأنتِ مطية فجور و طبعا انت هكذا عزيزتى القبطية !!!

أما على لسان السلفى محمد اسماعيل المقدم مؤسس المدرسة السلفية بالإسكندرية يقول المقدم فى شريط كاسيت: «تحرير المرأة من البذر إلى الحصاد»، إن «قضية النقاب هى صراع بين إسلام وكفر، وهدى وضلال، وحق وباطل، ووحى وهدى، ولا يوجد خط وسط أبدا بين الاتجاهين»، ويقول: «إن رفع النقاب مطية إلى الفجور». يعنى المرأة المحجبة مطية للفجور و الغير محجبة مطية للفجور

عزيزى المسلم إذا كنت ترتدى بنطلونا أو حتى جلبابا و لكن ليس قصيرا فانت حتروح النار

شريط «صفة الجنة والنار» يقول الشيخ المقدم عن أهمية تقصير الجلباب: «كل مسبل لثيابه فهو فى النار».

البرلمان سراب و المحاماة غالب عليها الشر

إذا حاولت التعرف على رأى السلفيين فى البرلمان، فاستمع إلى سلسلة «حول دخول البرلمان.. نظرية السيادة»، والتى يقول فيها خلافاً لما يحدث منهم الآن من تكالب على ممارسة السياسة: «معظم العلماء السلفيين يرفضون الدخول فى لعبة الديمقراطية والبرلمانات، فالديمقراطية سراب»، وفى شريط «نساء عدن إلى الله» سئل: هل يجوز العمل فى المحاماة؟ فأجاب: مهنة المحاماة الغالب عليها الشر، وتعلُّم القوانين الوضعية الكافرة التى تخالف شرع الله تبارك وتعالى، وقد تكون فيها إعانة الظالمين!

وقال السلفى احمد فريد إن الديمقراطية تعنى أن يحكم الشعب نفسه بنفسه، «وهذا مخالف للشرع، فالمفترض أن يحكم الشعب بشرع الله، وبعض تصريحات الإخوان يقولون إن الصندوق الانتخابى إذا اختار نصرانيا يقبلون به، لكن الدعوة السلفية لا تقبل ذلك، فلا يجوز أن يحكم المسلمين نصارى».

السلفية و الفن ... عبد الحليم و نزار قبانى زبالة .. مصطفى محمود جاهل و طه حسين زنديق

أما فى شريط «الإجهاز على التلفاز» فيقول: «التليفزيون فتنة اقتحمت البيوت، يفسد العقيدة والأخلاق، يصد عن دين الله ويقتل روح الغيرة على حرمات الله، هو صنم كبير خبيث، ويحمد الله أنه لا يرى التليفزيون لأنه يسبب السرطان»!!، ويصف عبد الحليم حافظ، وبليغ حمدى، ونزار قبانى، ومحمد عبد الوهاب، وأنيس منصور بأنهم زبالة، ويصف كتاب «السنة النبوية بين أهل الفقه وأهل الحديث» للغزالى بأنه «مشؤوم أبتر منحرف عن السنة»، وفى شريط «محطات وشطحات» يصف نجيب محفوظ بأنه مجرم صاد عن سبيل الله، ومصطفى محمود بأنه جاهل وضال وله شطحات، وفى شريط «مواجهة المواجهة» يقول: «طه حسين زنديق ملحد، وإنه طاعن فى كتاب الله، ومكذب له، وعدو لهذه الأمة، وعدو للغة العربية».

هذه قطرات من سيل تغييب يدعون إليه هؤلاء المدعين علما و المدعين إسلاما .. هؤلاء المشتهون سلطة الأرض و لحمها و مالها .. هؤلاء الذين خرجوا ليصرخوا فى يوم الجمعة إسلامية إسلامية .. و كأنها ليست إسلامية و كأن من بها كفار و عابدى أصنام .. يا اخوتى المسلمين الأحرار و المثقفين و العقلاء و البسطاء الأغنياء و الفقراء هل هذا روح إسلامكم و تدينكم ؟!!! .. هل هذه الكراهية للنفس و للغير بل و لله هى منهجكم !!! اعلم باليقين انه لا يمكن أن يكون هذا إسلامكم لأنى أصادق الكثيرين منكم و لكنه جرم من يستخدمون الاسلام و هو منهم براء و يرون أنهم ظل الله على الأرض و المخالف يقطع عنقه .. إلى أين يمكن أن يجروا البلاد و شعبنا الطيب ؟!!!

 


****


دستور حسن البنا


حمدي محمد سعيد

الحوار المتمدن - العدد: 3447 - 2011 / 8 / 4





سأحاول أن اقترب فقط من المناطق الهامة والمحظورة في الدساتير الإسلامية والتغيير الذي سوف تقود مصر إليه والاتجاهات السياسية الداخلية والخارجية لأنه وبعد النجاح المنقطع النظير الذي صنعه الإسلاميون مثلا في أفغانستان وتحويلها إلى منظمة إرهابية عالمية وأيضا في السودان وتم تقسيمه إلى بلدين وفي الصومال حققوا المجاعة ولهذا يجب أن نقترب من الدستور الإسلامي أو ما يسمونه الدستور الإسلامي والإسلام منه بريء وعندما قررت البحث عن هذا المصطلح وجدت أربع دساتير إسلامية ولكن سأركز في مقالي علي الدستور الاخواني ......

عقب الانقلاب العسكري سنه 1952 ونجاحه بالطبع أحست الجماعة أنها في طريقها إلى السلطة وذلك بسبب صلاتها بعدد من رجال مجلس قياده الثورة حين ذاك وبالتالي قرر العبقري المرحوم حسن البنا رضي الله عنه بتفصيل دستورا إسلاميا وهو يعتبر النواة الفكرية والسياسية لفكر الجماعة إلى اليوم وقد أقرته الهيئة التأسيسية للجماعة ولهذا نجد اثر هذا الدستور جليا وواضحا في البرنامج الحزبي الأول للجماعة وكذلك مشروع الدستور الإسلامي للمستشار علي جريشة وصفة الإسلامية ترجمت بصفة رئيسية عبر الوظيفة التشريعية للبرلمان إذ تحكمها حدود الاسلام وقواعده (القرآن والسنة)ولهذا وفي المادة العاشرة في هذا الدستور تأكد أن مجلس الأمة هو الذي يتولى التشريع وفقا للشريعة الإسلامية ويفوض الرئيس في التنفيذ وهكذا اتضح الأمر الإخوان يرفضون المبادئ الدستورية وأيضا الدستور أولا لكي يسيطر علي الانتخابات ويدخل إلى المجلس وبالتالي يحولها إلى دولة برلمانية ويؤكد هذا بالسيطرة على اللجنة الواضعة للدستور الجديد ....

(المادة 59 ) السلطة القضائية تتولاها المحاكم وتصدر الأحكام باسم الله جل جلاله وبهذا بالطبع يكون الحكم قاطعا أي انه لا يمكن استئناف الحكم وتخفيفه أو إلغاؤه لأنه حكم صادر باسم الله ولا يمكن الاستئناف في حدود الله وهذا بمثال ابسط إذا سرق احد ما وقد حكمت المحكمة بقطع يده أو رجله وتبين لأحدهم بخطأ الحكم لا يمكن إلغاؤه لأنه حكم الهي ...

(المادة 63 ) إن لكل مواطن الحق في رفع دعوى يطالب فيها بإبطال قانون مخالف لأحكام الاسلام أو مجاف لها أمام محكمة خاصة ينظمها القانون وهذه المادة ترسخ جعل القانون إسلاميا مثل الدستور ولتذهب الأقليات إلى الجحيم فلا قانون للأحوال الشخصية أو بناء دور العبادة محصن من هذه المادة ولا حتى أسلوب الانتخاب وإدارة الدولة .....

مادة (1 ) الإسلام دين الدولة، وعقيدته مصونة، وشريعته واجبة، ومشروعيته هي العليا فوق كل النصوص، ومصدره الأساسي: الوحي قرآنا وسنة وكل ما يخالفه رد وباطل هذه المادة بالذات تصيب بالتخلف وقد كنت أنا يوما ضد المادة الثانية في الدستور لأنها تقتل فكرة الدولة المدنية التي نحلم بها ولكن هذه المادة تقتل المدنية والحرية والتعددية ويجب الأخذ في الاعتبار أن السنة بها مواطن خلاف كثيرة فأي سنة مقصودة هنا هل هي سنه ابن تيمية هذه المادة تحول كل نساءنا إلى مجرد خيام سوداء وكل رجالنا إلى نسخ من ابن لادن والحلاقين تقفل وطبعا السراويل القصيرة وكل ما هو رجعي ولكن أؤكد أن الاسلام هو دين المدنية ولكن للأسف الإسرائيليات والسنة المزورة والغير مؤكده تلوث مدنية الاسلام وتحوله إلى دين اعتنقه شاربي بول البعير فقط وحسن البنا وأتباعه فلا كرامة لمسلم أو مسلمة اختلف معهم حول ما تحويه السنة وبالتالي لا كرامة ولا وطن ولا حماية لغير المسلم وغير المسلمة ....

إذا استمر سردي لمواد هذا الدستور سأصاب بلوثة عقلية أو سأقرر الانتحار ولهذا اذهب إلى النظرة الإسلامية السياسية لحسن البنا التي على أساسها يقسم العالم إلى دار إسلام وهي الدولة الإسلامية ودار حرب وهي دولة يجب إجبارها لاعتناق الاسلام كما أكد علي ضرورة اعتبار الجهاد فرضا لإعلاء كلمة الله في كل الأمصار وشدد علي تدريب أفراد الأمة للتعبئة الفورية وكما أرانا الإخوان من عدة سنوات كتائب الإخوان المسلحة بقيادة جنرالهم خيرت الشاطر (أستاذية العالم___حسن البنا المصدر)

وبهذا ستصبح مصر دولة النور وأساس الحضارة مثل القصيم في دولة الظلام السعودية ولتضرب نساؤنا مسلمات أو قبطيات في الشوارع بأيدي الآمرون بالمعروف والناهون عن المنكر بسبب تبرجهن والرجال خارجون من الصلاة أتمنى أن أكون أوجزت ولكنني سأواصل عرض دساتير الرجعية ليعلم الجميع ماذا يريدون من مصر

 


****



جمهوريات الإخوان


محمد السيد محسن

الحوار المتمدن - العدد: 3447 - 2011 / 8 / 4






يتساءل المواطن كما المتابع العربي عن الفصل الذي يسعى المتظاهرون ودعاة التغيير إلى إحلاله على دولهم وبلدانهم فهل القادم ربيع أم خريف ؟ هل ستثمر بذرة المواطنة أم أن بلدانهم ستبقى دون كبير ؟ وربما حينها سيستدعى المثل المصري القائل الذي ليس له كبير يشتري كبيرا . هل الحرية قادمة أم أن شرائع أخرى ستجعل منهم عبيدا في الطريق إليهم؟ هل ان القادم من الأيام هي أيام ربيع زاهي يفتح لهم آفاق الاقتصاد والرفاه أم انه خريف اجرد سيجعل من بلدانهم متخلفة وتلعب بمصائرها دول أخرى؟ أسئلة كثيرة بدأت تثار بين حين وآخر في مصر وليبيا وسورية واليمن ومن قبلها في العراق , لكن التساؤل الأكبر كان مصريا بعد جمعة لجمع الشمل وبدا أنها لفرض إرادة الإسلاميين على غيرهم من دعاة الحرية حيث أشاح إسلاميو مصر عن مشروعهم بعد مراقبتهم للأحداث طيلة أيام الثورة وبعد انفصام بعض قياداتهم وتأسيس حزب يجمع بين الاخوانية والعلمانية ويؤمن بصوت الآخر في مصر حرة, فرفعوا شعارات الدين وتطبيق الشريعة الإسلامية , ودافعوا عن مشروعهم عبر فضائيات داعمة كفلت لهم حق توضيح ما أرادوا الشروع به وقالوا إن حق القبطي يكفله الاسلام وحق المرأة تكفله الشريعة الإسلامية الأمر الذي عده بعض شباب الثورة انه احتيال من وراء ظهر الثورة واستباق للغنيمة التي سيبدأ الجميع بجمعها عند الانتخابات المزمع إقامتها بعد اشهر قلائل .


وليس بعيدا عن مصر ففي تونس عاد رجل النهضة الإسلامية التونسية راشد الغنوشي بمرافقة الفضائيات الداعمة من عاصمة الضباب إلى أن حطت طائرته في مطار تونس التي أصبحت دون زين العابدين وبدأت تثار قلاقل بين حين وآخر يتهم بها الإسلاميون دون غيرهم وهم الذين أعلنوا انسحابهم من ارفع هيئة تونسية تشكلت بعد حكم زين العابدين وكانت بمثابة لجنة الحكماء الذين أوكلت لها مهمة تأسيس تونس جديدة لتؤشر تونس من جديد أن اسلامييها ليسوا متخثرين سياسيا وان خلاياهم النائمة بثت فيها الحياة وأنهم قادمون وهناك من يعتقد أنهم سيقفون في صدارة المشهد التونسي القادم
الحالة الإسلامية التي بدأت تتضح بشكل جلي في دول التغيير لم تعد خافية خصوصا وأنها بدأت تدعم من إعلام موجه من الشمال نحو الجنوب على الرغم من انه إعلام يفترض أن يكون جنوبيا إلا انه إعلام يتلقى وينفذ عبر أجندات خارجية , وبات المشاهد العربي يتلقى صور المنقبات المظلومات ويركز على ما يستدعي الآخرين للتهيؤ لحالة إسلامية متشددة قادمة والأمر يذكرنا بما درجت عليه فضائيات الإخوان من قبل في العراق وفلسطين وخصوصا أيام الأزمات .


من جانب آخر فان اليد التركية لم تعد قصيرة في إحداث تغيير إسلامي يتناغم مع توجهات حزب العدالة والتنمية الحاكم والمتألق في حكم تركيا فسعت تركيا إلى تمتين علاقاتها ومساعداتها لإحداث تغيير يكفل لحركات اخوانية عربية أن تظهر بصورة المؤثر في الواقع الجديد وليس أدل على ذلك ما تتعامل به تركيا لدعم أبو الفتوح الإسلامي المصري الذي تمرد على إخوانه وأسس حزبا يجمع بين العدالة والتنمية في كناية عن التجربة التركية في الحكم الإسلامي والتي حققت نجاحا للمرة الثالثة في قيادة تركيا الساعية لتأسيس نموذج إسلامي يختلف عن نماذج القاعدة والتشدد العلمائي في القاهرة والنجف وقم وجدة , هذا النموذج هو الذي شجع على دعمه الرئيس باراك أوباما حلال زيارته القاهرة وخطبته الشهيرة في جامعتها حيث دعا إلى إسلام متسامح يؤمن بصوت الآخر رافضا التشدد ومعلنا أن المتشددين لا يمثلون إلا أنفسهم , فلا عجب إذن أن تمتد جمهوريات الإخوان في العمق العربي على حساب جمهوريات القومية التي ناضلت طيلة عشرات الأعوام دون أن يحقق قادتها إلا بصيصا من الاتفاقيات السلمية والاستسلامية.

التجارب الماضية جعلت الأميركان يشجعون أنموذج الجمهوريات الاخوانية بعد تجربة العراق وفلسطين في غزة حيث يسعى الأمريكيون من خلال مشروع الفوضى الخلاقة إلى تأسيس حكومات ضعيفة جديدة في تجربتها وتحاول أن تقف مع الكبار لكنها تحكم في ظروف استثنائية فتفشل ولكنها تكابر في فشلها وتحاول أن تبرر الفشل بانبطاحات للآخر واو من خلال تعنتها والتأثير السلبي بعد ذلك على شعوبها والمثال جلي في حكم الإسلاميين الشيعة للعراق والإسلاميين السنة لفلسطين أولا مع حكومة هنية ومن بعدها الانزواء في غزة ومعاقبة أهل غزة من خلال جهاد الإخوان وعدم رضوخهم لإخوانهم لأنهم الآخر حسب وجهة نظرهم .

النموذج الإسلامي في حكم البلدان سيكون نموذجا طارئا يحاول إثبات وجوده ويحاول أن يستمد تجربته من خلال النزول إلى مستوى التنازل أو التعنت وبالحالتين سيكون نموذجا يحتاج إلى القوي لشعوره أن قوته لا تأتي إلا من خلال الالتصاق بالقوي أو مشاكسة القوي .

الإسلاميون كانوا محط اتهام من طالتهم يد التغيير من مثيل حسني مبارك أو القذافي أو من هم على الطريق كعلي عبد الله صالح وبشار الأسد , هؤلاء على قدر اختلاف رؤاهم إلا أنهم اجمعوا في اتهامهم نحو الحركات الإسلامية المعارضة لهم وحذروا شعوبهم من أن يتمكن هؤلاء – الإسلاميين – من السيطرة على سلطة القرار في بلدانهم .

في المقابل التزم الإسلاميون الصمت ولم يعلقوا على هذه التصريحات والتحذيرات لإيمانهم أن عجلة التغيير تدور وستسحق من يتهمهم ولا يلزم الأمر إلا قليل من الصبر ثم بعد إزالة رمز الدكتاتورية في كل بلاد سيطالب الجميع بالحرية وإطلاق حريات الاعتقاد وتلك فرصة مواتية لكي ينزلوا بقوتهم إلى الشارع وهذا ما بدا جليا في مصر ومن قبلها تونس ومن قبل الجمع شهدت بغداد نكوصا للإسلاميين في شوارعها وما إن اسقط الاحتلال دكتاتورية العراق حتى ضجت الشوارع بهم وحصدوا ثمار تعاطف الآخرين من المواطنين وتمكنوا من خلال عاطفة الطائفة والحزب أن يصلوا إلى سدة القرار بيد أن المواطن سواء كان في العراق أم في مصر أم في سورية أم ليبيا لم يسأل نفسه أليس هؤلاء هم الأميركان الذين اتفقت كلمة الأحزاب الإسلامية جميعا على رفضهم ونعتهم بأعداء الشعوب ! فما الذي حدا بحزب الدعوة الإسلامية في العراق أن يجعل من قادة أميركا أصدقاء حميمين , وكيف تحولت صورة الأميركي المحتل للعراق قبل بضع سنوات إلى صورة ايجابية في حماه جعلت من أهل حماه يحتفون بسفير الولايات المتحدة لدى دمشق وهو يتبختر بينهم وهم قبل أعوام قلائل كانوا يدعون أبناءهم للالتحاق بأرض الرباط والجهاد ضد الأميركان في العراق , بل وما الذي حدا بالمواطن المصري الذي كان يستنكر فعل العراقيين برئيسهم ويدافع عن صدام حسين ويقول انه مهما كان فانه رئيس دولة لديه ظروفه الخاصة بقيادة الدولة لذا يجب أن يوضع موضع الاحترام , أما اليوم فالأصوات المصرية تعالت بإذلال رئيسهم بل تتعالى بالإمعان بالإذلال . هذه الأسئلة وغيرها بدأت تأخذ منحى في تفكير العرب وهم يستنسخون التجارب السيئة لبعضهم البعض .

وأخيرا فان الإعلام الداعم ومشروع الفوضى الخلاقة الذي ينفذ بأقصى جهد في ربيع العرب أو خريفهم وتداعيات الأزمة المالية واستحقاقات أن تحصل هذه البلدان المهددة بالأزمة على استثمارات بعدية لثورة قبلية يتم الوقوف معها كل ذلك يجعل من جمهوريات الإخوان حالة قادمة على المواطن أن يشمر عن ساق ليتحمل أعباءها .

 


****



مسلسل الحسن والحسين والهروب من التاريخ


نوزاد نوبار مدياتي

الحوار المتمدن - العدد: 3447 - 2011 / 8 / 4



لم تنهض الأمم إلا بنقدها لذاتها ونقد أخطائها ولا يعيب امة عن أخرى تاريخها المشوه بالدماء والقتل والمؤامرات بقدر ما يعيبها التهرب من ذلك التاريخ أو جعل من تلك الأفعال مؤطرة بحجج القدسية والهروب منها ومن نقدها كما هرب الأزهريون ومن لف لفهم من رجال الدين ومزيفو التاريخ مؤخراً من مسلسل الحسن والحسين وتم منعه من العرض بعد حلقته الثانية ( ليلة أمس ) ؟

إن فتح صفحات التاريخ على مصراعيه والإشارة إلى القاتل والمقتول أو الظالم والمظلوم ونقد ذلك التاريخ بغية إجلاء الحقائق ومن ثم الاعتبار منها ومن ثم المضي بما هو أفضل لمشروع الإنسانية الذي يسعى بدعمه التنويريون هو الطريق الذي لغاية الآن يخشاه البعض من المتأسلمون تحت حجة الفتنة النائمة وإني على أكثر من يقين أن الرياء بهذه الفتنة التي لم تنام منذ ذلك التاريخ لغاية هذه اللحظة بل ومستمرة في اليقظة بين الحين والآخر وباتت أفضل سلعة للمتاجرة بهذه الفتنة ولا حاجة للإشارة لفتاوى التكفير التي طالت شعبنا العراقي وقتل من قتل بسبب هذه الفتنة التي يلعنون من أيقظها وهم أول المروجون لها ؟

لا يغفل على احد منا دارس لذلك التاريخ الخلافات السياسية التي شبت ابتداء من موت محمد النبي ولغاية هذه اللحظة ولا يمكن لهذه الخلافات أن تتوقف حتى لو ذهب ألف من السيستاني وجميع رجال المذهب الشيعي ولألف مرة للكعبة وليوقعون فيما بينهم مع جميع رجال المذهب السني وبألف معاهدة ؟ بل لا يمكن لهذه الخلافات أن تتوقف إلا بعد أن نواجه التاريخ بصورته الحقيقة ونتفق أن ذلك التاريخ ظلم من ظلم به والظالم مثل نفسه ومن يتبعه استمراراً بالنهج ( المقصود بالنهج الإجرامي وليس الفقهي أو التشريعي ) على اتفاق مسبق أن الحُسين كان يمثل الطرف المظلوم والأضعف من تلك المعادلة آنذاك ( حتى وإن كان في ذهابه طالب للسلطة كما يذكر في بعض كتب التاريخ المغرضة والسفيهة ) ؟

إن الاستمرار بتلك السياسة ( سياسة الهروب من الواقع ) ما هو إلا استمرار للمحافظة على ( الدنبلة ) التي بين الحين والآخر تنفجر وتخرج معها تلك الجراحة المقززة من تكفير وأحقاد واضعان واستمرار لبيئة التشبث بالرأيّ من قبل الطرفين وبيئة التكفير التي لم يسلم منها حتى ميكي ماوس ؟

في مجمل بحثي عن سبب المنع لتفاهة أفكار هؤلاء الهاربين من التاريخ مع الإشارة إن المسلسل ليس ( إيراني ) فوجدت أن الأزهر الذي فيه من الرجال حللوا رضاعة السائق والطباخ يحرمون ويرفضون ويستنكرون منع هذا المسلسل تحت رفضهم لقدسية التشبيه بالشخصيات الإسلامية ولا اعلم أين هم من مسلسلات يوسف الصديق أو مريم العذراء المقدسة أو عيسى روح الله أو إبراهيم خليل الله أو أهل الكهف أو حتى من هم في فيلم الرسالة الذي يعرض بالسنة 360 مرة كحمزة وعمار ابن ياسر وغيرهم الكثير من شخصيات التاريخ الإسلامي وهي كلها تعرض في الفضائيات رغم أنوفهم وعقولهم المتخلفة بل أصروا على منع أي شخصية ( بشرت بالجنة ) وأي نبي ورسول وما أسخف هذا التناقض الذي وقعوا به ؟ بل ما أسخف زيف ادعائهم ؟

بالإضافة إلى إطلاعي على مناشدات من أشراف قبائل قريش تطالب وتناشد الملك عبد الله السعودي بمنع هذا المسلسل ؟

الحقيقة هم على أكثر من يقين أن المسلسل والذي عدل نصه ( السيناريو ) 6 مرات ولو عدل 100 مرة أخرى يبقى معاوية وابنه يزيد وجيشه ظالما لعلي وللحسن والحسين وقاتلا وسافك لدماء الأبرياء في معركة الجمل وصفين والطف آنذاك وان هذا الهروب من هذا الواقع تحت حجة عدم إثارة للفتنة ما هو إلا هروب ممن يمجدونه في تاريخهم المزيف ولا يتردد لسانهم من ( رضي الله عنه ) في كل مرة يذكرون اسمه ( أي معاوية ) حتى وان كان ليس محباً بقدر البغض؟

إن هذا الخلاف الأزلي سوف لن يُحل إلا بمواجهة الحقائق ونصابها الحقيقي وسوف تبقى تلك الضغائن مزروعة بين الأجيال و تتوارث من قبل جميع الأطراف دام كل طرف يتزمت برأيه وسوف تبقى تلك الأمة والتي تسمى بالأمة الإسلامية وبعروبتها المزيفة هاربة من حقائق التاريخ وتبقى تلك القضايا سلع جيدة للمتاجرة بها وتبقى المتاجرة بالمذاهب من افضل الوسائل السياسية لاعتلاء المناصب ، ولا يمكن لأي امة مهما كان لها جذور بالأرض أن تنصلح إلا بعد النقد لذاتها والانتفاع من أخطائها الماضية ونبذ الخلافات التاريخية بعد تشخيصها والاتفاق عليها حينها يمكن لهذه الأمة النهوض من هذا الواقع المزري ؟

كان ومازال النقد هو أفضل وسيلة لتصحيح مسارات الأمم وبالنقد لكل مواضع التكفير والإرهاب والأخطاء التي ارتكبت بكل أماكنها وكل مستنداتها ابتداء من ذلك الزمان ولغاية هذا الزمان هو الأنسب لدرء المخاطر وهو الأفضل للنهوض من هذا الواقع الذي يسيره تاريخ يعود لأكثر من أربعة عشر قرن ؟ واقع مخجل لا يمكن تصحيحه إلا بعد أن نواجه الحقائق ولا نهرب منها واهم قضية وأكثرها حساسية هي قضية الحسين ومعاوية فما زالت الأطراف التي تتبع الحسين ( نهجاً ) تلعن معاوية وما زال الأطراف الذين يعتبرون معاوية ( رمزاً أو خليفة أو صحابيا ) يكفرون أتباع الحسين وتستمر هذه القضية وباقي القضايا بهذا النهج إن لم يتم تثقيف الشعوب بما هو يمثل معاصرة هذا الزمان فالأمم اليوم باتت تبحث عن أكوان أخرى غير هذا الكون ونحن ما زلنا نرفض حقيقة تعود لقرون بعيدة جداً تظهر على شاشات التلفاز وأفضل وسيلة للهروب من النقد شماعة (القدسية) وعدم المساس بتلك القدسية!!

وهكذا يستمر العقل داخل صندوق مغلق يرفض الآخر وتستمر الضغائن تتوارث وتبقى الأمة تتراجع وتتراجع حتى يعودون إلى شرب بول البعير ؟!


 

****



الإعلان العالمي لحقوق الإنسان ( معارضة الإخوان والسلفيين لمبادئ حقوق الإنسان )

by عيون لا تنام on Friday, August 5, 2011 at 8:28am

الوثيقة أولا باللغة الإنجليزية

^ Top
Article 1.
All human beings are born free and equal in dignity and rights.They are endowed with reason and conscience and should act towards one another in a spirit of brotherhood.
^ Top
Article 2.
Everyone is entitled to all the rights and freedoms set forth in this Declaration, without distinction of any kind, such as race, colour, sex, language, religion, political or other opinion, national or social origin, property, birth or other status. Furthermore, no distinction shall be made on the basis of the political, jurisdictional or international status of the country or territory to which a person belongs, whether it be independent, trust, non-self-governing or under any other limitation of sovereignty.
^ Top
Article 3.
Everyone has the right to life, liberty and security of person.
^ Top
Article 4.
No one shall be held in slavery or servitude; slavery and the slave trade shall be prohibited in all their forms.
^ Top
Article 5.
No one shall be subjected to torture or to cruel, inhuman or degrading treatment or punishment.
^ Top
Article 6.
Everyone has the right to recognition everywhere as a person before the law.
^ Top
Article 7.
All are equal before the law and are entitled without any discrimination to equal protection of the law. All are entitled to equal protection against any discrimination in violation of this Declaration and against any incitement to such discrimination.
^ Top
Article 8.
Everyone has the right to an effective remedy by the competent national tribunals for acts violating the fundamental rights granted him by the constitution or by law.
^ Top
Article 9.
No one shall be subjected to arbitrary arrest, detention or exile.
^ Top
Article 10.
Everyone is entitled in full equality to a fair and public hearing by an independent and impartial tribunal, in the determination of his rights and obligations and of any criminal charge against him.
^ Top
Article 11.
(1) Everyone charged with a penal offence has the right to be presumed innocent until proved guilty according to law in a public trial at which he has had all the guarantees necessary for his defence.
(2) No one shall be held guilty of any penal offence on account of any act or omission which did not constitute a penal offence, under national or international law, at the time when it was committed. Nor shall a heavier penalty be imposed than the one that was applicable at the time the penal offence was committed.
^ Top
Article 12.
No one shall be subjected to arbitrary interference with his privacy, family, home or correspondence, nor to attacks upon his honour and reputation. Everyone has the right to the protection of the law against such interference or attacks.
^ Top
Article 13.
(1) Everyone has the right to freedom of movement and residence within the borders of each state.
(2) Everyone has the right to leave any country, including his own, and to return to his country.
^ Top
Article 14.
(1) Everyone has the right to seek and to enjoy in other countries asylum from persecution.
(2) This right may not be invoked in the case of prosecutions genuinely arising from non-political crimes or from acts contrary to the purposes and principles of the United Nations.
^ Top
Article 15.
(1) Everyone has the right to a nationality.
(2) No one shall be arbitrarily deprived of his nationality nor denied the right to change his nationality.
^ Top
Article 16.
(1) Men and women of full age, without any limitation due to race, nationality or religion, have the right to marry and to found a family. They are entitled to equal rights as to marriage, during marriage and at its dissolution.
(2) Marriage shall be entered into only with the free and full consent of the intending spouses.
(3) The family is the natural and fundamental group unit of society and is entitled to protection by society and the State.
^ Top
Article 17.
(1) Everyone has the right to own property alone as well as in association with others.
(2) No one shall be arbitrarily deprived of his property.
^ Top
Article 18.
Everyone has the right to freedom of thought, conscience and religion; this right includes freedom to change his religion or belief, and freedom, either alone or in community with others and in public or private, to manifest his religion or belief in teaching, practice, worship and observance.
^ Top
Article 19.
Everyone has the right to freedom of opinion and expression; this right includes freedom to hold opinions without interference and to seek, receive and impart information and ideas through any media and regardless of frontiers.
^ Top
Article 20.
(1) Everyone has the right to freedom of peaceful assembly and association.
(2) No one may be compelled to belong to an association.
^ Top
Article 21.
(1) Everyone has the right to take part in the government of his country, directly or through freely chosen representatives.
(2) Everyone has the right of equal access to public service in his country.
(3) The will of the people shall be the basis of the authority of government; this will shall be expressed in periodic and genuine elections which shall be by universal and equal suffrage and shall be held by secret vote or by equivalent free voting procedures.
^ Top
Article 22.
Everyone, as a member of society, has the right to social security and is entitled to realization, through national effort and international co-operation and in accordance with the organization and resources of each State, of the economic, social and cultural rights indispensable for his dignity and the free development of his personality.
^ Top
Article 23.
(1) Everyone has the right to work, to free choice of employment, to just and favourable conditions of work and to protection against unemployment.
(2) Everyone, without any discrimination, has the right to equal pay for equal work.
(3) Everyone who works has the right to just and favourable remuneration ensuring for himself and his family an existence worthy of human dignity, and supplemented, if necessary, by other means of social protection.
(4) Everyone has the right to form and to join trade unions for the protection of his interests.
^ Top
Article 24.
Everyone has the right to rest and leisure, including reasonable limitation of working hours and periodic holidays with pay.
^ Top
Article 25.
(1) Everyone has the right to a standard of living adequate for the health and well-being of himself and of his family, including food, clothing, housing and medical care and necessary social services, and the right to security in the event of unemployment, sickness, disability, widowhood, old age or other lack of livelihood in circumstances beyond his control.
(2) Motherhood and childhood are entitled to special care and assistance. All children, whether born in or out of wedlock, shall enjoy the same social protection.
^ Top
Article 26.
(1) Everyone has the right to education. Education shall be free, at least in the elementary and fundamental stages. Elementary education shall be compulsory. Technical and professional education shall be made generally available and higher education shall be equally accessible to all on the basis of merit.
(2) Education shall be directed to the full development of the human personality and to the strengthening of respect for human rights and fundamental freedoms. It shall promote understanding, tolerance and friendship among all nations, racial or religious groups, and shall further the activities of the United Nations for the maintenance of peace.
(3) Parents have a prior right to choose the kind of education that shall be given to their children.
^ Top
Article 27.
(1) Everyone has the right freely to participate in the cultural life of the community, to enjoy the arts and to share in scientific advancement and its benefits.
(2) Everyone has the right to the protection of the moral and material interests resulting from any scientific, literary or artistic production of which he is the author.
^ Top
Article 28.
Everyone is entitled to a social and international order in which the rights and freedoms set forth in this Declaration can be fully realized.
^ Top
Article 29.
(1) Everyone has duties to the community in which alone the free and full development of his personality is possible.
(2) In the exercise of his rights and freedoms, everyone shall be subject only to such limitations as are determined by law solely for the purpose of securing due recognition and respect for the rights and freedoms of others and of meeting the just requirements of morality, public order and the general welfare in a democratic society.
(3) These rights and freedoms may in no case be exercised contrary to the purposes and principles of the United Nations.
^ Top
Article 30.
Nothing in this Declaration may be interpreted as implying for any State, group or person any right to engage in any activity or to perform any act aimed at the destruction of any of the rights and freedoms set forth herein.

.
.
.
.
.
 وثيقة الامم المتحدة تحتوي على 30 بند متعلق بحقوق اي انسان طبيعي يكتسبه منذ الولادة
 الأعلى
المادة 1.

    يولد جميع الناس أحرارا ومتساوين في الكرامة والحقوق وهم قد وهبوا العقل والوجدان وعليهم أن يعاملوا بعضهم بعضا بروح الإخاء.

^ الأعلى
المادة 2.

    لكل إنسان حق التمتع بجميع الحقوق والحريات المنصوص عليها في هذا الإعلان ، دونما تمييز من أي نوع ، مثل العرق والجنس أو اللون أو اللغة أو الدين أو الرأي السياسي أو غيره أو الأصل القومي أو الاجتماعي ، أو الملكية ، أو المولد أو أي وضع آخر. علاوة على ذلك ، ويكون هناك أي تمييز على أساس الوضع السياسي أو القانوني أو الدولي للبلد أو الإقليم الذي ينتمي إليه الشخص ، سواء أكان مستقلا أو تحت الوصاية أو غير متمتع بالحكم الذاتي أم خاضعا لأي قيد آخر على سيادته.

^ الأعلى
المادة 3.

    لكل فرد الحق في الحياة والحرية والأمان على شخصه.

^ الأعلى
المادة 4.

    تعقد أي واحد في الرق أو الاستعباد ؛ الرق ويحظر تجارة الرقيق بكافة أوضاعهما.

^ الأعلى
المادة 5.

    لا يجوز إخضاع أحد للتعذيب ولا للمعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة أو العقاب.

^ الأعلى
المادة 6.

    لكل شخص الحق في الاعتراف به كشخص في كل مكان أمام القانون.

^ الأعلى
المادة 7.

    الجميع متساوون أمام القانون ويتمتعون دون أي تمييز الحق في حماية متساوية للقانون. ويحق للجميع الحق في حماية متساوية ضد أي تمييز يخل بهذا الإعلان وضد أي تحريض على تمييز كهذا.

^ الأعلى
المادة 8.

    لكل فرد الحق في الانتصاف الفعال من قبل المحاكم الوطنية المختصة لأية أعمال تنتهك الحقوق الأساسية التي يمنحها إياه الدستور أو القانون.

^ الأعلى
المادة 9.

    لا يجوز إخضاع أي شخص للاعتقال التعسفي أو الاعتقال أو النفي.

^ الأعلى
المادة 10.

    لكل فرد حق التمتع على قدم المساواة التامة في الحصول على محاكمة عادلة وعلنية أمام محكمة مستقلة ومحايدة ، في فصل في حقوقه والتزاماته وأية تهمة جنائية ضده.

^ الأعلى
المادة 11.

    (1) كل شخص متهم بجريمة الحق في أن يعتبر بريئا حتى تثبت إدانته وفقا للقانون في محاكمة علنية تؤمن له فيها الضمانات الضرورية للدفاع عنه.
    (2) لا يجوز إخضاع أحد بارتكاب أي جريمة جنائية بسبب أي فعل أو امتناع عن فعل لا يشكل جرما وفقا للقانون الوطني أو الدولي ، في الوقت الذي ارتكب فيه. كما لا يجوز فرض عقوبة أشد من تلك التي كانت سارية المفعول في الوقت الذي ارتكب فيه الفعل الجرمي.

^ الأعلى
المادة 12.

    لا يجوز إخضاع أحد لتدخل تعسفي في حياته الخاصة أو أسرته أو مسكنه أو مراسلاته أو لحملات على شرفه وسمعته. لكل فرد الحق في حماية القانون ضد مثل هذا التدخل أو تلك الحملات.

^ الأعلى
المادة 13.

    (1) لكل شخص الحق في حرية التنقل واختيار محل إقامته داخل حدود كل دولة.
    (2) لكل فرد الحق في مغادرة أي بلد ، بما في ذلك بلده ، وفي العودة إلى بلده.

^ الأعلى
المادة 14.

    (1) لكل شخص الحق في التماس اللجوء والتمتع به في بلدان أخرى هربا من الاضطهاد.
    (2) لا يمكن التذرع بهذا الحق في حالة ملاحقة ناشئة بالفعل عن جريمة غير سياسية أو لأعمال تناقض مقاصد ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة.

^ الأعلى
المادة 15.

    (1) لكل فرد حق التمتع بجنسية ما.
    (2) لا يجوز حرمان أحد من جنسيته تعسفا أو إنكار حقه في تغيير جنسيته.

^ الأعلى
المادة 16.

    (1) للرجال والنساء في سن الرشد ، دون أي قيد بسبب العرق أو الجنسية أو الدين ، والحق في التزوج وتأسيس أسرة. ويحق لهم حقوق متساوية عند الزواج وأثناء قيامه وعند انحلاله.
    (2) لا يبرم عقد الزواج إلا برضا كامل من الزوجين المقبلين.
    (3) الأسرة هي الوحدة الجماعية الطبيعية والأساسية للمجتمع ولها حق التمتع بحماية المجتمع والدولة.

^ الأعلى
المادة 17.

    (1) لكل شخص حق التملك بمفرده وكذلك بالاشتراك مع آخرين.
    (2) لا يجوز تجريد أحد من ملكه تعسفا.

^ الأعلى
المادة 18.

    لكل فرد الحق في حرية الفكر والوجدان والدين ، ويشمل هذا الحق حريته في تغيير دينه أو معتقده ، والحرية ، إما بمفرده أو بالاشتراك مع الغير وأمام الملأ أو خاصة ، في إظهار دينه أو معتقده في الممارسة ، والتدريس والعبادة واحترام.

^ الأعلى
المادة 19.

    لكل فرد الحق في حرية الرأي والتعبير ، ويشمل هذا الحق حرية اعتناق الآراء دون أي تدخل ، والسعي إلى وتلقي ونقل المعلومات والأفكار من خلال أي وسيلة ودونما اعتبار للحدود.

^ الأعلى
المادة 20.

    (1) لكل شخص الحق في حرية التجمع السلمي وتكوين الجمعيات.
    (2) لا يجوز إرغام أحد على الانتماء إلى جمعية ما.

^ الأعلى
المادة 21.

    (1) لكل فرد الحق في الاشتراك في حكومة بلده ، إما مباشرة وإما بواسطة ممثلين يختارون اختيارا حرا.
    (2) لكل فرد الحق في التمتع بفرص متساوية لتقلد الوظائف العامة في بلده.
    (3) إن إرادة الشعب هي مناط سلطة الحكم ، ويجب أن تتجلى هذه الإرادة من خلال انتخابات دورية وحقيقية تكون بالاقتراع العام وعلى قدم المساواة وتجرى عن طريق الاقتراع السري أو بإجراء مكافئ من حيث ضمان حرية التصويت.

^ الأعلى
المادة 22.

    لكل شخص ، بوصفه عضوا في المجتمع ، حق في الضمان الاجتماعي ، ومن حقه أن توفر له ، من خلال المجهود القومي والتعاون الدولي ، وبما يتفق مع التنظيم والموارد في كل دولة ، للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية التي لا غنى عنها ل كرامته وللنمو الحر لشخصيته.

^ الأعلى
المادة 23.

    (1) لكل شخص الحق في العمل ، وفي حرية اختيار عمله ، وفي شروط عادلة وملائمة للعمل والحماية من البطالة.
    (2) لكل فرد دون أي تمييز ، الحق في أجر متساو للعمل.
    (3) لكل فرد يقوم بعمل الحق في أجر عادل مرض يكفل له ولأسرته عيشة لائقة بكرامة الإنسان ، وتستكمل ، عند الاقتضاء ، بوسائل أخرى للحماية الاجتماعية.
    (4) لكل شخص الحق في تشكيل وينضم إلى نقابات لحماية مصالحه.

^ الأعلى
المادة 24.

    لكل شخص الحق في الراحة وأوقات الفراغ ، ولاسيما في تحديد معقول لساعات العمل وفي عطلات دورية بأجر.

^ الأعلى
المادة 25.

    (1) لكل شخص الحق في مستوى من المعيشة كاف للمحافظة على الصحة والرفاه لنفسه ولأسرته ، بما في ذلك الرعاية الغذائية والملبس والمسكن والعناية الطبية والخدمات الاجتماعية الضرورية ، والحق في تأمين معيشته في البطالة والمرض والعجز والترمل والشيخوخة وغير ذلك من فقدان وسائل العيش نتيجة لظروف خارجة عن إرادته.
    (2) للأمومة والطفولة الحق في مساعدة ورعاية خاصتين. جميع الأطفال ، سواء ولدوا داخل أو خارج رباط الزوجية يجب أن ينالوا نفس الحماية الاجتماعية.

^ الأعلى
المادة 26.

    (1) لكل فرد الحق في التعليم. يجب أن يوفر التعليم مجانا ، على الأقل في مرحلتيه الابتدائية والأساسية. ويكون التعليم الابتدائي إلزاميا. ويكون التعليم الفني والمهني متاحا للعموم ويكون التعليم العالي متاحا للجميع على أساس الجدارة.
    (2) يجب أن يستهدف التعليم التنمية الكاملة لشخصية الإنسان وتعزيز احترام حقوق الإنسان والحريات الأساسية. كما يجب أن يعزز التفاهم والتسامح والصداقة بين جميع الشعوب والجماعات العنصرية أو الدينية ، وأن يؤيد الأنشطة التي تضطلع بها الأمم المتحدة لحفظ السلام.
    (3) للآباء الحق الأول في اختيار نوع التعليم الذي يعطى لأولادهم.

^ الأعلى
المادة 27.

    (1) لكل فرد الحق في أن يشترك اشتراكا حرا في حياة المجتمع الثقافي وفي الاستمتاع بالفنون والمساهمة في التقدم العلمي والاستفادة من نتائجه.
    (2) لكل فرد الحق في حماية المصالح المعنوية والمادية الناجمة عن أي إنتاج علمي أو أدبي أو فني يكون هو مبدعها.

^ الأعلى
المادة 28.

    لكل فرد حق التمتع بنظام اجتماعي ودولي يمكن فيه للحقوق والحريات المنصوص عليها في هذا الإعلان تحققا تاما.

^ الأعلى
المادة 29.

    (1) لكل فرد واجبات نحو المجتمع الذي يتاح فيه وحده التطور الحر والكامل لشخصيته.
    (2) في ممارسة حقوقه وحرياته ، والجميع يخضع إلا للقيود التي يقررها القانون فقط لغرض ضمان الاعتراف الواجب واحترام حقوق الآخرين وحرياتهم وتلبية المقتضيات العادلة للأخلاق والنظام العام والرفاه العام في مجتمع ديمقراطي.
    (3) ويمكن لهذه الحقوق والحريات في أي حال أن تمارس يتعارض مع مقاصد ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة.

^ الأعلى
المادة 30.

    لا يجوز تفسير أي شيء في هذا الإعلان على أنه يعني ضمنا أي دولة أو جماعة أو فرد أي حق في القيام بنشاط أو تأدية عمل يهدف إلى هدم أي من الحقوق والحريات المنصوص عليها فيه.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
^
المادة 1 و 2 و 7 :  مضادة لرغبة الإخوان والسلفيين في التمييز الديني بين المسلمين والمسيحيين في مصر تطبيقا لمبدأ لا ولاية للمرأة ولغير المسلم

^

المادة ال3 : مضادة لرغبة الإخوان والسلفيين في إهدار دم من يريدوا طالما خالف معتقد في الدين و أيضا ضد الحريات الشخصية طالما خالفت أمرا في الدين حيث تخرج من كونها علاقة الإنسان بربه إلى فرض الالتزام الديني الجبري عليه !!

^

المادة 4 : ضد معتقد الإخوان والسلفيين يجوز للمسلمين أن يسترقوا و يستعبدوا من صفوف الأعداء في الحروب
^

المادة ال5 :  تمنع الإخوان والسلفيين من تطبيق حدودهم البدنية لذلك رفضوا أن يضعوا أي مبادئ محصنة أو فوق دستورية حتى يتمكنوا من تشريع قوانين القطع و البتر والرجم والجلد ( العقوبات البدنية القاسية المنتهكة لحقوق الإنسان )
^

المادة 8 و 10 : مضادة لرغبة الإخوان والسلفيين في رجوع المحاكم الشرعية التي تستند إلى اجتهادات الفقهاء السابقين وليس إلى القانون المدني أو الدستور حيث شعارهم دستورنا القران و السنة و اجتهاد السابقين في القرون الأولى
^

المادة 12 : مضادة للإخوان وللسلفيين لأنه التجريح والتشهير والقذف مسموح تحت بند الجرح والتعديل ما دام الآخر مبتدع في الدين !!

^

المادة ال16 تتحدث عن الحقوق المتساوية بين الزوجين قبل وأثناء وبعد انحلال الزواج وهذا غير قائم في مصر حيث إن حق الطلاق خاص بالرجل فقط و يقوم به بشكل مطلق وتعسفي في حين المرأة ليس لها إلا أن تطلب من القاضي حق الطلاق
ثانيا : هم ضد تحديد سن الزواج المرتبط بسن الرشد إنما الزواج عندهم منذ الولادة و المعاشرة عند البلوغ
^

المادة 18 : مضادة للإخوان وللسلفيين في حرية تغيير العقيدة لأنه لا يؤمنوا بحرية تغيير العقيدة و التي تعتبر جرم جزاءه حد الردة وهو الإعدام !!

^

المادة 19 : مضادة للإخوان والسلفيين حيث إن حرية التعبير مقيدة طالما خالفت مذهبهم وآراء سلفهم ولا يجوز الخوض في الدين عندهم بشكل علمي لأنه يدخل في باب التشكيك والإلحاد و الكفر كما أن العلوم الخاصة بالثقافة الجنسية وغيرها تعتبر اختراقا لباب الأدب

^

المادة 20 : مضادة للإخوان والسلفيين حيث انه لا يجوز التحزب في جماعات مختلفة و لا يجوز التجمهر لأي سبب كان ضد الحاكم
^

المادة 21 : مضادة للإخوان والسلفيين حيث إنهم يؤمنون بان اختيار الحاكم مرتبط بأهل الحل والعقد العارف بالكتاب والسنة و ليس لعامة الشعب و أن الوظائف العامة ليست حسب الكفاءة إنما حسب الصلاح الديني

^

المادة 23 و 27 : مضادة للإخوان والسلفيين حيث إنهم سيشطبون أعمالا جائزة في نظر القانون مثل الفنون بكافة أشكالها نحت ورسم وموسيقى وغناء وتمثيل و مسرح و رقص و غيره

^

المادة 24 : مضادة للإخوان والسلفيين الأطفال الخارجين عن مؤسسة الزواج ليس لهم أي حقوق اجتماعية

^

المادة 26 : مضادة للإخوان والسلفيين معادين للتعليم العلماني و يريدوا تعميم التعليم الديني على كافة البلاد حيث انه غرس قيمة حب المنتمين لنفس العقيدة ( المؤمنين ) وكره المخالفين لها ( الكافرين ) غالبة على فكرة التعايش بين كل البشر
^^
^

 

****

 


جمعة أسلمة الثورة المصرية فى سطور


مجدى خليل

الحوار المتمدن - العدد: 3448 - 2011 / 8 / 5





يوم الجمعة 29 يوليو 2011 يعتبر نقطة تحول فى تاريخ ثورة 25 يناير وصفها البعض بأنها مشهد من مشاهد قندهار المخيفة والمرعبة، ووصفها آخرون بأنها إمارة التحرير أو غزوة التحرير،وقال ثالث أن ميدان التحرير تحول إلى ميدان تورا بورا ، وعنونت صحيفة التحرير بمانشيت كبير: جمعة المليون لحية،فى حين قالت الواشنطن بوست أن المجلس العسكرى المصرى يسلم المنطقة كلها للإسلاميين، وهى وبحق جمعة أسلمة الثورة، وها هى ملامح هذه الجمعة فى سطور.

1- أكبر تجمع فى التحرير منذ سقوط مبارك تعدى المليون شخص، وفى تقديرات أخرى المليونى شخص

2- أكثر من 100 ألف ملتح توافدوا على التحرير بعد صلاة الفجر مباشرة، وثلاثة آلاف أتوبيس جاءوا من أرياف مصر محملين بالسلفيين، ويبقى السؤال من دفع الملايين لهذه الأتوبيسات؟.

3- المصاحف وأعلام السعودية ترفرف على الميدان بالإضافة إلى أعلام الجماعات الإسلامية المختلفة حتى كادت أن تختفى الأعلام المصرية من الميدان.

4- رصد المدون وائل عباس أن شركة موبيلى السعودية كانت توزع أغطية للرأس وشماسى لمتظاهرى جمعة الشريعة، على الرغم أن هذه الشركة السعودية ليس لها فروع أو أعمال فى مصر وإنما جاءت خصيصا لمساندة السلفيين.

5- حضور قوى لمشاهير مشايخ السلفية مثل محمد حسان وأبو إسحاق الحوينى ومحمد حسين يعقوب وصفوت حجازى وخالد شومان وعبد المنعم الشحات وحازم أبو إسماعيل...الخ.

6- حضور الشيخ راشد الغنوشى ، زعيم حزب النهضة التونسى، وعضو مجلس شورى التنظيم الدولى للإخوان المسلمين ،حيث ذكر فى كلمته أن ثورة مصر الإسلامية تتشابه مع ثورة تونس الإسلامية مرددا " نحن أمة إسلامية واحدة من المحيط إلى الخليج"، والقرضاوى يوجه رسالة أخرى لجمعة الهوية.

7- الإسلاميون يمنعون قوى الثورة من رفع شعارات عن الدولة المدنية.

8- المتحدث باسم الدعوة السلفية يطالب بمنع الأغانى التى بها موسيقى لأن الأغانى محرمة عند السلف.

9-34 منظمة وائتلاف من ائتلافات الثورة تنسحب من ميدان التحرير وتتركه للإسلاميين متهمين الإسلاميين بخيانة الثورة ونقض العهد.

10- كل الأحزاب الليبرالية تنسحب من الميدان.

11- السلفيون يوزعون وجبات غذائية ومئات الكيلوجرامات من البلح وآلاف زجاجات المياه على المحتشدين فى التحرير من أموال السعودية الطاهرة.

12- الشيخ الدكتور محمد يسرى الأمين العام للهيئة الشرعية للحقوق والإصلاح: اتفقنا مع الإخوان المسلمين على تطبيق الشريعة بعد الفوز فى الانتخابات، ولدينا دستور إسلامى كامل تم تجهيزه عام 1978 فى عهد الشيخ عبد الحليم محمود شيخ الأزهر الأسبق.

13- مجلس شورى السلفيين: قال الدكتور جمال المراكبى، أحد أعضاء «مجلس شورى العلماء»، الذى يضم محمد حسان، ومحمد حسين يعقوب، إن تطبيق الشريعة الإسلامية الذى تنادى به التيارات الإسلامية سيقتصر على تغيير ٧ مواد فى القانون الجنائى، تخص عقوبات السرقة والزنا والقتل والسب، لتحل محلها العقوبات الواردة فى الشريعة، ومادة واحدة فى القانون المدنى الخاصة بالبنوك.

14-من توابع غزوة الجمعة بيان يصدر عن تنظيم القاعدة فى إمارة سيناء الإسلامية جاء فيه: نطالب بأن يكون الدين الإسلامى المصدر الوحيد للتشريع، فالله نهانا أن نشرك مع تشريعاته تشريعات أخرى، وأضاف البيان، " من لا يعادى اليهود والمشركين لا يعرف التوحيد".

15- وصف الكاتب الإسلامى المعروف محمود القاعود جمعة الشريعة قائلا: كان لابد لمليونية جمعة الهوية أن تحدث .. وكان لابد للمسلمين أن يخرجوا يوم 29 يوليو 2011 للدفاع عن دينهم وأرضهم وعرضهم.

كانت الأسود تزأر في ميدان التحرير : إسلامية إسلامية .. بينما أشباه الرجال يجلسون على مصاطب ساويرس الفضائية للحديث عن لم الشمل.

آن لغلمان وجواري ساويرس أن يعلموا أن مصر ليست هي المصري اليوم والشروق واليوم السابع والتحرير ولا الصحف الحكومية المخترقة .. وليست هي أون تي في ولا الحياة ولا دريم ولا المحور ولا النهار ولا سي بي سي ، وغيرها من وسائل الإرهاب الفكري ومحاربة الإسلام ..

مصر ليست حثالة أدعياء العلمانية والليبرالية وحزب تبادل الزوجات .. مصر ليست خالد صلاح ومجدي الجلاد وإبراهيم عيسي وعمرو خفاجي ودينا عبد الرحمن ومني الشاذلي ولميس الحديدي وعمرو أديب ومعتز الدمرداش وريهام السهلي وعمرو حمزاوي وعلاء الأسواني وخالد منتصر ونبيل أبو ستيت وحمدي رزق وممدوح حمزة ومحمد نور فرحات وسليمان جودة وعادل حمودة ومحمد أبو الغار وريم ماجد و يسري فودة و وائل الإبراشي .. مصر ليست هؤلاء الصغار وأمثالهم ..

إن مليونية مصر الإسلامية كسرت أنف الغرور العلماني النصراني. .

16-الإسلاميون والإخوان والسلفيين يرددون الشعارات المؤيدة للمجلس العسكرى مثل:

● دقن وجلابية .. العسكر مية المية

● سامع سامع يا مشير إحنا جينا لك فى التحرير

● يا مشير يا مشير من النهارده أنت الأمير

● شكرا شكرا يا مشير ألف تحية من التحرير


17- حتى ابن لادن حمل الكثير من السلفيين صوره على صدورهم، ولم تخل شعارات السلفيين والإسلاميين من الإشادة به مثل

● صور صور يا أوباما كلنا هنا أسامة

● يا أوباما يا أوباما كلنا هنا أسامة

وليس بمستبعد إقامة تمثال لأسامة بن لادن فى التحرير إذا حكموا الإسلاميين

18- ولم يفت هذا المشهد المخيف على الليبراليين حيث قال شادى الغزالى حرب الناشط البارز: أن المجلس العسكرى يستخدم الإسلاميين كفزاعة لفرض رؤيته، وقال آخرون أن المجلس العسكرى يخيف الغرب بهذا المشهد كما كان يفعل مبارك ليسهل للعسكريين الإنفراد بالسلطة.وقال المفكر طارق حجى ان ميدان التحرير فى هذه الجمعة كان فى حالة غير عادية من القذارة وشكله كان مزريا جدا،وثقيل الظل إلى ابعد الحدود، وقال الإعلامى المعروف حمدى قنديل هذه الجمعة هى اقل مرة ترفع فيها الأعلام المصرية منذ 25 يناير الماضى .

19-الداعية السلفى صفوت حجازى ينادى برفع علم فلسطين بجانب العلم المصرى.

20-النتيجة واضحة لجمعة أسلمة الثورة المصرية،تحويل حركة 6 ابريل إلى أمن الدولة بتهمة تلقى أموال من الخارج .لقد أطمئن المجلس العسكرى على قوة حلفاءه الجدد فى الشارع وبدأ خطوته الأولى فى الانقضاض على القوى الثورية.

21-بالإضافة إلى أعلام السعودية، وإلى علم ضخم لمصر طوله 15 مترا نزع من عليه صورة النسر ووضعوا عبارة " لا اله إلا الله"، فأن صورة واحدة فى الميدان فى تقديرى عبرت عن المشهد كله، الصورة الضخمة التى رفعت فى ميدان التحرير كانت تحمل عنوان " فرسان تحت راية النبى"، وهو عنوان أحدث كتب أيمن الظواهرى، أما الفرسان من وجهة نظر الإسلاميين فهم بالترتيب كما ظهروا فى الصورة: أسامة بن لادن - أحمد ياسين - عمر المختار - حسن البنا - سيد قطب - وعمر عبد الرحمن.

22- أما أهم الشعارات التى رفعت فى التحرير فنلخصها فى الآتى:

● لا اله إلا الله العلمانى عدو الله

● حاكم حاكم يا إسلام رغم أنف الأمريكان

● مصر دولة إسلامية لا مدنية

● إرفع رأسك فوق أنت مسلم

● رغم أنف كل حقود إسلامنا هو اللى يقود

● إسلامية إسلامية لا غربية ولا شرقية

● لا أمريكية ولا صهيونية شريعتنا ميه الميه

● الشعب يريد تطبيق الشريعة

● لا شئ فوق الدستور إلا القرآن والسنة

● القرآن دستورنا

● بالروح بالدم نفديك يا إسلام

● الأمن والأمان فى شريعة الرحمن

● الشريعة فوق الدستور

● إن لم أكن سلفيا لوددت أن أكون سلفيا

والسؤال هل يمكن الاطمئنان بعد هذا المشهد من أن هؤلاء سيحترمون قواعد تبادل السلطة إذا استولوا على الحكم؟ لا أظن.

ولكن من الأمور الإيجابية لهذا المشهد إنه حدث قبل الانتخابات البرلمانية والرئاسية وقبل وضع الدستور لكى تنتبه القوى الصامتة إلى وضع مصر المخيف إذا تركت الساحة لهؤلاء، وأيضا لكى تصر على وضع ضمانات كافية فى الدستور للحريات حتى لا تتحول مصر إلى طالبان الشرق الأوسط، مع ضمانات من الجيش لحماية الحريات والتحول الديموقراطى.

فى الختام قال لى صديقى مازحا أنه سيصوت للسلفيين لتحقيق الوحدة كما فى السودان والازدهار كما فى أفغانستان، والديموقراطية كما فى السعودية،والحريات كما فى إيران، والشفافية كما فى باكستان،والرخاء كما فى الصومال،والعدالة كما فى الخلافة الأموية، والزهد كما فى الخلافة العباسية .. فها تتفقون مع صديقى فى التصويت للسلفيين.

خير الكلام: أغاية الدين أن تحفوا شواربكم.. يا أمة ضحكت من جهلها الأمم!! المتنبى





****
 


الأمة المصرية فى مواجهة (الجيتو) الإسلامى


طلعت رضوان

الحوار المتمدن - العدد: 3448 - 2011 / 8 / 5





الشعار الذى ارتفع فى سماء مصرنا طوال 18يومًا وأجمع عليه شعبنا كان (إرفع راسك فوق إنت مصرى) وفى يوم 29/7/2011سرقه الأصوليون إذْ احتفظوا بكلماته عدا الكلمة الأخيرة ، فحذفوا (مصرى) لتكون (مسلم) هذا (الحذف) يعنى إقصاء كل مختلف معهم وهو المؤشر الدال على حقيقة (النوايا) بعيدًا عن الشعار الزائف (دولة مدنية بمرجعية دينية) بدليل أنّ الحزب المنبثق عن الإخوان المسلمين وحزب الوسط اللذين يدّعيان (الاعتدال) باركا شعارات (المتشددين)

نجح الأصوليون فى غزو عقول شعبنا بتشويه مصطلحات (علمانية وليبرالية إلخ) وهو ما عبّر عنه المواطن محمد صلاح (حلاق) عندما قال (أنا نازل التحرير فى مليونية الشريعة. يرضيكو إنْ البلد تبقى علمانية. وأى حد يبوس البنات فى الشارع) (الشرق الأوسط 30/7) تعرى الأصوليون أمام العقل الحر عندما رفعوا شعار(الشعب يريد تطبيق شرع الله) أى أنّ شعبنا لم يعتنق الإسلام طوال القرون السابقة. وغير متدين فى تناقض مع علم الاجتماع. وانفضحوا عندما قالت الفتاة أسماء محمد المنتقبة (إننى حزينة فلا أشعر بروح الميدان. القضية ليست بالشعارات. هناك ناس ضحوا بأرواحهم. أين حقهم. ما حدث اليوم لا يخدم قضيتهم) (أهرام 31/7) هذه الفتاة (متدينة) ولكنها تعزف خارج سرب البوم. ولأنّ الواقع ينبض بالتعدد فإنّ الشاب الذى حمل ورقة كرتون وكتب عليها (وطن واحد.. مسلم ليبرالى) كان يعزف لحن (مصرنا) الذى غرّدتْ به أسماء المنتقبة. وتعروا (ثانيًا) عندما تملقوا المجلس الأعلى للقوات المسلحة باللافتات المؤيدة لسياساته ، فى مقابل أنْ يستجيب لمطلبهم الرئيسى وهو (لا للمبادىء فوق الدستورية) وصحتها (المبادئ الحاكمة للدستور) هذا التعرى يفضحهم على مستوييْن الأول : هو تملق رموز السلطة الحاكمة (ألف تحيه للمشير. من قلب ميدان التحرير) مما يُشير إلى إعادة سيناريو الإخوان مع ضباط يوليو52 الذين حسموا الأمر لصالحهم عندما زحف الصراع إلى كرسى الحكم ، فهل سيختلف سيناريو النهاية ؟ الثانى : لماذا يخشى الأصوليون من مبادىء حاكمة للدستور؟ فإذا كانت هذه المبادىء تنص على وحدة أمتنا المصرية وأنّ السيادة للقانون وتطبيق قواعد العدالة الإنسانية ، فلماذا يُعارضونها ؟ هل لموقفهم هذا معنى آخر غير أنهم يتبنون أهدافًا نقيضة لتكون (الأمة الإسلامية) بديلا عن (الأمة المصرية) وأنه (لا سيادة لأى قانون وضعى) وهو ما عبّرتْ عنه شعاراتهم (القرآن دستورنا.. لا للقضاء) ورغم أصوليتهم فإنّ روح الفكاهة المصرية المتغلغلة فى وجدانهم تغلبتْ عليهم فكتب أحدهم على ورقة كرتون(مبادىء فوق الدستور.. الشعب موش طرطور) أما العدالة الإنسانية فإنهم لا يعترفون بها ، وذكر د. ياسر برهامى القطب الأصولى أنّ (العدل لا يعنى المساواة كما يدّعى بعض العلمانيين) (الدستور25/7) فهم يعتبرون المساواة ضد الشريعة الإسلامية لأسباب كثيرة وفق تخريجاتهم الفقهية وتفسيراتهم ، وهو ما عبّر عنه الإمام محمد عبده فى بيتيْن من الشعر(ولستُ أبالى أنْ يُقال محمد.. أبل ، أم اكتظتْ عليه المآتم / ولكن دينًا قد أردتُ صلاحه.. أحاذر أنْ تقضى عليه العمائم)

دافع د. العوا عن (الجيتو الإسلامى) (وهذا حقه) ولكنه مثل كل الأصوليين يُغلف بضاعته المغشوشة بالسلوفان اللامع فيقول (تطبيق الشريعة فيه أمان للمسلمين والمسيحيين والليبراليين والعلمانيين) (المصرى اليوم 31/7) وإذا كان الإعلام البائس منحه لقب (المفكر) فهو لا يختلف عن الدكاترة المشايخ مثل د. ياسر برهامى الذى ذكر أنّ وضع غير المسلمين كان دائمًا أفضل حالا فى الدولة الإسلامية (الدستور25/7) وإذا كان د. العوا يتصوّر أنّ جمهوره من السذج أمثالى ، فإنّ الفريق المتسق مع نفسه ويرفض الغش يرد عليه بالآيات القرآنية الكريمة 17، 51، 72، 73 / المائدة ، 28، 59/ آل عمران ،16/ الفتح ، 29/ التوبة إلخ تلك الآيات الكريمة التى تُناقض كلامه بلا أدنى لبس. وكان د. أحمد عمر هاشم صريحًا ومتسقا مع مرجعيته الدينية عندما كتب ((الإسلام لا يمنع التعامل مع غير المسلمين ، لكن يمنع المودة القلبية والموالاة ، لأنّ المودة القلبية لا تكون إلاّ بين المسلم وأخيه المسلم)) (اللواء الإسلامى – العدد 153) ولماذا لم ينتقد الأصوليون (الدكاترة) أمثال د. العوا شعار(لا إله إلاّ الله.. العلمانى عدو الله) أو شعار (يا أوباما يا أوباما كلنا هنا أسامه) ولعلنا نتذكر الأصوليين الأتقياء الذين قادوا المظاهرات وصرخوا وهم ينادون على (أختهم كاميليا) أى أنها ليستْ أختهم قبل إشهار إسلامها. وحزب (أختى كاميليا) ردّد فى الجيتو الإسلامى الشعار الميتافيزيقى (وا إسلاماه) وكان عادل عفيفى رئيس حزب الأصالة الدينى (تحت التأسيس) صريحًا مع نفسه عندما قال (إنّ عددهم تجاوز4مليون. وكان الإسلاميون مثل الأسود يُردّدون بصوت عالى (وا إسلاماه) فهرب الجرابيع (الليبراليون واليساريون والعلمانيون) من الميدان وأضاف (القوة الإسلامية بدأتْ متحدة. فقد كشفنا للناس قوتنا الحقيقية. وهذا إنذار لكل القوى السياسية نقول لها : انتبهوا هناك قوة ضخمة اسمها التيار الإسلامى والبرلمان المقبل سيكون إسلاميًا) (المصرى اليوم 31/ 7)

الجيتو الإسلامى لم يكتف بتجريح وإقصاء كل مختلف معه ، وإنما تجاوز ذلك إلى إقصاء مصر(الدولة) كلها عندما رفع أصحاب الجيتو العلم السعودى وشوّهوا العلم المصرى. فلماذا تجاوز المسئولون عن هذه (الجريمة) ؟ وهل لهذا (الصمت) علاقة بالسماح بأحزاب دينية رغم مخالفة ذلك للقانون الصادر فى 28/3/2011؟ وهل لهذا علاقة باختيار اللجنة التى وضعت التعديلات الدستورية برئاسة أ. طارق البشرى المتحول من مؤرخ محايد إلى داعية إسلامى ومعه أ. صبحى صالح القيادى الإخوانى ؟ وهل لهذا الصمت علاقة بما أعلنه محمد حبيب (مرشد) الإخوان أثناء افتتاح مدرسة (الصلح) التابعة للجماعة لتخريج دفعة جديدة تضم 110من (القضاة العرفيين) فى الشرقية وكفر الشيخ ليتولوا رئاسة جلسات فض المنازعات بين الخصوم ؟ أى التمهيد لإلغاء القانون الوضعى والقضاء الطبيعى وهو ما يتطابق مع أصحاب الجيتو الإسلامى الذين منحهم الإعلام السائد البائس صفة (السلفيين) رغم أنّ الدكاترة الشيوخ أعلنوا أنّ المسلم (الحق) سلفى بالضرورة . نفس الخطأ فعله (الإعلام) عندما وصف الإخوان المسلمين ب (الجماعة المحظورة) رغم نجاحها الساحق فى احتلال عقول شعبنا من خلال منابرهم وفضائياتهم إلخ. القضاء العرفى الذى يُمهد له الإخوان يتواكب مع (وثيقة) منسوبة لمصريين وصفوا أنفسهم ب (طلبة العِلم السلفى) جاء بها (السلام الوطنى حرام وتحية العَلم شرك. وكل ما عدا عيد الفطر وعيد الأضحى مثل شم النسيم إلخ باطلة. الموسيقى والتصوير حرام والمعابد الأثرية ديار كفر. كرة القدم حرام. عدم معاملة النصارى إلاّ للضرورة ويجب أخذ الجزية منهم) (نقلا عن أ. محمد شبل- القاهرة 5/7) وهل يُمكن عزل ذلك عن تصريح الإخوانى أ. محمد مرسى فى مؤتمر عام إذْ قال إنّ الذين (يدعون لتأجيل الانتخابات صهاينة وعملاء للصهيونية وأمريكا) (المصرى اليوم 10، 11/7) وهل يمكن عزل ذلك عن جمعة روكسى التى نظمها حزب الوسط الدينى لتأييد المجلس العسكرى وشعارات (طاعة ولى الأمر بدلا من طاعة مبارك. نعم للاستقرار. لا للفوضى) ؟ (صحيفة التحرير15/7) أو فصل ذلك عن تصريح د. العوا الذى وصف المختلفين معه بأنهم (شياطين الإنس) وقال إنّ (الاعتصام مخالف للشريعة الإسلامية) (نقلا عن خالد البرى- التحرير15/7) أو فصل ذلك عن موقف الإخوان المعادى لحرية الرأى حتى بين أعضائه وهو ما عبّر عنه شباب الإخوان المنشقين حيث صمّموا على موقعهم الالكترونى لوحة عليها (لا تُجادل.. لا تناقش أنتَ إخوانجى) للتعبير عن رفضهم لطريقة مكتب الإرشاد فى كبت الأصوات (التحرير7/7)

لا أملك قراءة الغيب مثل الأصولى حازم صلاح أبو إسماعيل الذى قال (أنا رئيس مصر القادم بلا شك) ووفق نص كلامه (فرصتى فى النجاح غير مشكوك فيها) (الأخبار17/7) وإنما أملك قراءة المستقبل الذى خطّ سطوره الحاضر: الأمة المصرية فى مواجهة الفاشية الدينية. فى إسرائيل فاشية دينية يقودها الإخوان اليهود الذين يُعارضون أى حق للشعب الفلسطينى ، ويُحرّمون المسرح والسينما وحمامات السباحة وضد المرأة. وأنّ الدين اليهودى ((كما يهتم بشئون العبادة فإنه يُنظم شئون الدولة أيضًا ، فليس هناك فصل بين الدين والدولة)) (د. رشاد عبد الله الشامى- القوى الدينية فى إسرائيل بين تكفيرالدولة ولعبة السياسة- عالم المعرفة الكويتى – عدد186ص92) الفرق أنّ التيار العلمانى الإسرائيلى يتصدى للإخوان اليهود ، بينما المسألة مختلفة فى التصدى لأصحاب الجيتو الإسلامى فى مصر. لو استسلمنا للفاشية الدينية فإنّ قادتها سينعمون بالتكنولوجيا الحديثة ويُحرّمونها على شعبنا ، فلا تليفزيون ولا net ولا مسرح إلخ أى غلق الطريق أمام أية (عصرنة) لمصرنا وبالتالى لا نهضة علمية ولا تقدم صناعى ولا حرية فكرية. وهل سيختلف الأصوليون المصريون عن الطالبانيين ؟ قد تكون هذه قراءة تشاؤمية ، ولكن أليس التشاؤم هو مرآة نرى فيها العكس ؟ ألم يُخاطب الفيلسوف الألمانى نيتشه شعبه قائلا ((عليكم أنْ تستشعروا الخطر دائمًا حتى تتقدّموا ولا تتخلفوا)) الأمل فى توحيد صفوف القوى الوطنية (ليبراليين وعلمانيين ويسار) ووأد التشرذم ونبذ مغازلة الأصوليين خاصة بعد درس (الجيتو الإسلامى) فهل يستعد المؤمنون ب (مصر) وبشعبها للتحدى القادم ، ومعنا سلاح المعرفة الذى ينص على أنّ شعبنا شديد الإيمان بالتعددية. وأنّ (الأحادية) قشرة يسهل إزالتها لو امتلكنا الإرادة والوسائل. شعبنا جدل التعددية بالتدين الصادق ، وصدق أ. جمال البنا فى قوله الحكيم ((مصر موش ناقصها دين.. مصر ناقصها علم)) (المصرى اليوم 30/6/2011)



****



- جمعة كشف المستور والبث التجريبي لدولة الخلافة - ..  حكومة غائبة وجنرالات حائرون


محمد السعدنى

الحوار المتمدن - العدد: 3449 - 2011 / 8 / 6



إحساس متزايد بغياب الحكومة وضعفها وتردد السلطة وانحيازها، وترجمة وهابية للمشهد السياسي يتبناها بعض الجنرالات ويتماهون ربما بحسن النوايا مع أهدافها، ثم سيناريوهات الفوضى دولياً وإقليمياً وتبعاتها، أخطار ثلاثة تتهدد مصر الثورة والدولة والكيان.
هذه هي العناصر الثلاثة التي ينبغي التركيز عليها والتحسب لتداعياتها وليس القلق فحسب من رفع الشعارات السلفية والإخوانية طلباً للدولة الدينية ورفض المبادئ الدستورية ورفع الأعلام السعودية والمطالبة بإمارة إسلامية عسكرية في العريش في معركة مسلحة رفعت فيها رايات الجماعات الإسلامية والتكفير والهجرة في استدعاء ملحوظ لمفاهيم العنف الإرهابي في الثمانينيات والتسعينيات وكأنها رسالة للسلطة المصرية التي بدت غائبة عن إمكان إعادة استخدام العنف ضد الدولة ومؤسساتها لفرض طلبات تيار الإسلام السياسي كما بدت في جمعة كشف المستور والبث التجريبي لدولة الخلافة.

المدهش في الأمر هو أن يتم تحدي سلطة الدولة وإهانتها في العريش فيجئ رد الفعل الطائش والمكلف في غير موضعه في ميدان التحرير، إنه نفس الحول السياسي المقيم الذي عاني منه نظام مبارك الذي نتمنى استكمال خلعه ونهايته. وهنا يمكننا تفهم نفاد صبر الجنرالات ورغبتهم في فرض الأمن والاستقرار ولكن ذلك ينبغي أن يتم في إطار رؤية شاملة متكاملة لا تستثني فريقاً دون آخر أو تحابي فصيلاً علي حساب بقية الجموع خصوصاً مع تنامي إحساس عام بأن هناك من يسهل للبعض من أعداء الثورة أو الذين احترفوا مبايعة الاستبداد وتحريم الخروج علي الحاكم سرقة الثورة والتصرف وكيلاً عنها في غيبة أصحابها الحقيقيين والذين اكتووا بنارها وتحملوا عبء بدايتها وتحقيق أولي انتصاراتها.

لا ينبغي أن نسمح للمتلاعبين بالعقول ومحركي الدمى الكبار سواء من القوي الدولية والإقليمية أو من عملائهم في الداخل أن يستدرجونا إلي أحابيل الاحتراب التقليدي والثأر التاريخي بين قوي الاستنارة والمدنية والقوي الوطنية وبين غلاة الوهابية والتطرف وبما تمثله من أفق محدود وأفكار بدائية مختزلة مسطحة لا يمكن أن تكون عنوانا إلا علي دولة لم يؤذن لها أن تغادر القرون الوسطي بعد. وجهوا سهامكم نحو تيارات الاسلام السياسي فهي لا تزال تعيش أعراض انسحاب الإدمان وعذاباته، ذلك أن الضحية إذا ما افتقدت الجلاد الذي انسحقت في أعطافه وعاشت أسيرة إهانته وطاعته ومبايعته وإذلاله، فإنها تعمد لاختراعه واجتراحه ومحاولة استعادة ظروفه وأحواله. وهذا يفسر محاولاتهم المستميتة في استمالة المجلس العسكري والتودد إلي قيادته وكما يقولون في مأثورنا العامي "تعمل خدها مداس للسلطة" بينما هي تستعرض القوة وتلمح بالاستقواء بالخارج وتهين الدولة برفع أعلام السعودية وكأنهم افتقدوا الدولة الحامية والحارسة والقاهرة فاستحضروا من أذهانهم أقرب نموذج للدولة الظلامية التي يعرفونها ويرتبطون بأفكارها وعطائها وسخائها معهم فرفعوا أعلامها بديلاً لأعلام دولة أجهز الدكتور عصام شرف علي ما تبقي لها في أذهان الناس من هيبة واحترام. أنا لا ألوم هذا التيار الذي دلس علي كل البسطاء في مصر واستغل تدينهم وصور لهم أن المبادئ الدستورية رجس وهرطقة وضلال وأن الشريعة هي سفينة نوح للنجاة وخزائن قارون للرفاه وعرش بلقيس للحياة ونسوا أو تناسوا أن الشريعة التي يطلبونها هي كتالوج الأخلاق القويمة ومنظومة القيم القديمة وأننا نحتاج للعلوم والتكنولوجيا والآداب والفنون والقانون لترتقي الأمة وتتقدم الدولة وينهض الوطن. أنا ألوم المثقفين والمفكرين والنشطاء والعارفين كيف فرطوا في دورهم في التثقيف والتنوير والتعليم وفتح آفاق المعرفة أمام الناس، هؤلاء هم من أعاتبهم أما فورة حماس السلفيين والمتأسلمين فسرعان ما تعود إلي حجمها مع بعض من التنبه لروافد الخارج في الحركة وأصابعها الخفية.

أما أن يري بعض الجنرالات أن شرعية المجلس العسكري تستمد من الاستفتاء فتلك مغالطة لا تقل غرابة عن مغالطة التقول بأن الاستفتاء هو تعبير عن رغبة الشعب في الانتخابات أولاً. إن تماهي مواقف بعض الجنرالات وتصريحاتهم مع تيارات الإسلام السياسي تخصم من مصداقية المجلس العسكري وتخلق انطباعاً بعدم الحياد والشفافية هم في غني وترفع عنه وعليهم سد الذرائع، ثم لماذا يتحمل المجلس تبعات حكومة ضعيفة تائهة غائبة طوال الوقت، وأين الدكتور شرف الذي لم نسمع له تعليقاً علي أحداث التحرير الأخيرة ولا سبت العباسية الدامي ولا قبلها، اللهم إلا تصريح فيه من الغرابة أكثر مما فيه من العلمية والموضوعية ذلك أن آخر اختراعات الحكومة هو تعيين السفراء الدبلوماسيين محافظين!!!! رجال الدبلوماسية والبروتوكول محافظين، ويا سيادة المجلس العسكري لماذا تبقون علي حكومات القص واللصق حكومات "بوجي وطمطم" وتدفع وحدك الثمن فيجترئ علي مقامك وقدرك البعض سواء بمحاولة التطاول وبالهتاف ضدك أو الهتاف لك فأنت أكبر من الجميع لتمثيلك للجيش الوطني الباسل وهيبة الدولة، وبصراحة أكثر " يا مجلس يا عسكري يا محترم لماذا تدفع أكثر لما ممكن تدفع أقل" تكلفة إبقاء شرف وحكومته الضعيفة تدفعها مصر من كيانها واستقرارها ومستقبلها قبل أن تدفعها بالتطاول علي الجيش وقياداته.

يا سادة فكروا مرة بشكل علمي غير تقليدي وابدءوا في وضع أسس مشروع علمي للنهضة هذا هو المحك وهذا هو الخيار الوحيد، اشغلونا بما يفيد الوطن باستحقاقات الثورة وضرورات نجاحها لا بإجراءات وشكليات تستنفد كل الجهد وكل الطاقات وتكون سبباً مباشراً لامتداد أصابع الفتنة والفوضى من الخارج لتلعب في داخل مأزوم بأفكار مبتسرة عن ابن تيمية ومحمد بن عبد الوهاب وسيد قطب وأبو الأعلى المودودي وجمع من القتلة المتقاعدين، ذلك أو يتفاقم الخطر بسبب حكومة غائبة وجنرالات حائرون.



****


دللول يا مبارك .... دللول


شيرين سباهي

الحوار المتمدن - العدد: 3449 - 2011 / 8 / 6


حاولت أن أجد ترابطاً واحداً وان كان وهمياً بين العنترية السياسية لمحاكمة مُبارك ومحاكمة صدام حسين الباطلة ...وباطلة لأنها سخافة واستهبال للعراقي قبل غيره الفرق شاسع.

جدا بين الثرى والثريا وليس دفاعا عنهما ولكن الشىء بالشىء يذكر والأحداث تسرد نفسها .

عندما نلم النظر من شوارع الزمن المصري.

وننعطف نحو سور بغداد عنوةَ . يحصرنا التاريخ بين زوبعتين لا مثيل لهم في أي زمن ولن يكون ....

محاكمة مبارك والأجمل أن نعطي الأشياء أسماءها وان اختلفت الزندقة ...

دخول مبارك وهو على عرشه السريري لا يدل إلا أن هناك كواليس وحكايا ورائحة دولارات ولكنها نتنة....

مبارك قبل أن يكون رئيس كان عميل من الدرجة العليا وبتفوق والدليل دبلجة القانون المصري والتعاطف المغلف من بعض الأطراف الدولية والعربية ليس لأنه مبارك ولكن رقبته تجر رقاب أخرى وأسرار دولية والاهم من ذلك انتهاء صلاحيته وقوة الإسلامية من طرف وأجرامه من طرف أخر.

السؤال الآن لماذا لم يحاكم صدام حسين بالغباء القانوني كما يُحاكم مبارك ..رغم أن مبارك يقبع في سجن من الطراز الهلتوني ... احتمالات عدة تفرض خُطاها بيننا بوضوح

هل لأنه مبارك كان أكثر خنوعاَ للأمريكان والإسرائيليين..

وقد وهب مصر كبش فداء ليرقد هو على رقابِ المصرين أكثر زمن ممكن ...

وهل نعتبر صدام حسين رئيساَ غبياَ حين جرته أمريكا والسعودية ومشيخات الخليج ومصر مبارك لمحاربة إيران ودخول الكويت ... والأكيد طبعا هو نعم.

حيث ضرب بوش الأب والابن عصفورين بحجر واحد وهو إيران والعراق والكويت ...تركوهم يأكلون بعضهم .. لتدخل أمريكا شرطيا أمينا على مصالح العراق وبنفس الوقت تضع لها قدم في الكويت وكلاهما طبق يسيل اللعاب عليه....وتمتلىء البراميل من الذبائح العراقية رقابا ونفطاَ... وانتهاء دولة وتحويل العراق إلى سوق للمخدرات والدعارة والموت والسلفية .

إذن كان غبيا بالمطلق ومتسرعا ببلاهة .... فلابد من أن يزاح والتخلص منه بأيدي عراقية بحتة... ليصل إلى محكمة السفهاء

مسلسل مدبلج ولكن بشخوص وهمية متهرهرة

الخلاص التي أريد أن اصل بها هو وقوف صدام حسين وطريقة محاكمته

والهيئة التي حُكم بها مبارك أو سيحاكم

لصدام عثرات عدة وطريقة محاكمته تختلف جذرياً عن محاكمة حسني مبارك ابتدأ من السرير وانتهاء بالدلول ... يا ابني دلول

يجرنا الحديث إلى الدرك الأسفل من هشاشة القانون في العراق ومصر ولمصلحة مَن ... وبدوره يصب في دلو العمالة والخيانة وحجم الأرصدة .

الفرق بين الاثنين هو... صدام حسين اعتبره البعض شهيدا....

أما مبارك فلعله لن يلاقي المصير الذي لحق بالرئيس العراقي الأسبق .. لأن مبارك له من يقف بظهره وعلناَ وان اعُدم لن يكون ذلك ولكنه لن يكون شهيدا يوما ما ولن يتذكره المصرين والعالم إلا بالخائن وهذا هو الحال وواقعه

وأي رجل في مكان مبارك لصنع مقصلته من شرشف سريره ...

ومات رجلا أو شبه رجل

سنترك ذلك للجيل القادم

لأنه هو من سيقرأ التاريخ

لا نحن......


****


انطباعات حول جمعة 29 يوليو


مجدى جورج

الحوار المتمدن - العدد: 3445 - 2011 / 8 / 2

 

حزن الكثيرين وتخوفوا مما حدث يوم الجمعة الماضية فبعد أن كانت مختلف القوى السياسية بما فيها الإخوان والسلفيين قد توافقوا على الخروج بتظاهرة مليونية سلمية خالية من أى شعارات أو مطالبات طائفية أو حزبية إلا أن السلفيين نقضوا هذا العهد وخرجوا حاملين للشعارات الدينية التى تطالب بدولة دينية بل وحملوا أعلام المملكة السعودية وطردوا وطاردوا وكمموا أفواه كل المنادين بالدولة المدنية الحديثة .وقد اغضب هذا الكثيرين وأخاف الكثيرين ولكن إحقاقا للحق فان تصرفات السلفيين واستعراضهم هذا للقوة أسعدنى أيما سعادة لان موقفهم هذا ساعد فى توضيح الكثير من الأمور الهامة :

1- إن هذه المليونية بما صاحبها من حشد وتجييش وجلب لأنصار التيار السلفى من مختلف الأرجاء كالفيوم والإسكندرية وغيرها من المدن والأرياف والأقاليم المجاورة للقاهرة تبين لنا أن قدرة هذا التيار مهما تضخمت إلا أنها محدودة فرغم كل الإغراءات بالسفر المجانى من الأقاليم للقاهرة ناهيك عن احتمال توفير الوجبات المجانية إلا أن كل هذا لم يفلح فى حشد ما كان يأمله السلفيون من أعداد .وزيادة على ذلك فان جلب الأنصار من خارج القاهرة يبين لنا أن قدرة هذا التيار على الحشد تتركز فى أماكن معينة وطوائف وطبقات معينة من أبناء الشعب غالبا قليلة الحظ من التعليم حيث يسهل قيادتها باللعب على وتر الدين .

2- إن هذه المليونية وقيام السلفيين بمخالفة ما اتفق عليه تضع الأمور فى نصابها وتقول لكل المغيبين وكل المخدوعين فى هذا التيار: أفيقوا فهذا التيار لا عهد له ولا وعد. ففى سبيل مصالحهم هم مستعدون لنقض أى عهود ومستعدين للتحالف مع أى حاكم مهما كان هذا الحاكم وما يهمهم هو تحقيق هدفهم ولو على جثة هذا الوطن.

3- إن هذه المليونية واستعراض القوة الذى قام به السلفيون والشعارات التى رفعت فيها وكذلك علم المملكة العربية السعودية تضع المجلس العسكرى فى حرج شديد فهو الذى أفرج عن قادة التيار السلفى وأعطاهم الحرية للتهجم على الدولة المدنية وتكفير من يخالفهم .بل وسمح لهم بتأسيس الأحزاب التى تنادى بذلك رغم مخالفة هذا لمواد الدستور المعدل والتى تمنع قيام أى أحزاب على أسس دينية.

4- هذه المليونية نجحت فى تحفيز القوى الثورية الأخرى للاستماتة فى الدفاع عن الثورة ومبادئها فقد سمعت بالأمس المهندس أحمد بهاء الدين شعبان وكيل المؤسسين للحزب الاشتراكي المصري ود. نبيل عبد الفتاح سمعتهما يواجهان عبد المنعم الشحات (المتحدث باسم السلفيين ) بمنتهى القوة والشجاعة ويتهمانه بالكذب عندما أنكر وجود اتفاق على عدم حمل أى شعارات دينية وعندما أنكر أن هناك من حمل علم السعودية من السلفيين .وقرأت اليوم أن حمدى قنديل تقدم ببلاغ إلى المجلس الأعلى للقوات المسلحة كى يحقق فى كيفية رفع أعلام السعودية فى هذه المظاهرة وكذلك قرأنا أن حزب التجمع طالب حزب الوفد بإعادة التفكير فى تحالفه مع الإخوان وكذلك قامت الجمعية الوطنية للتغيير وغيرها من القوى الليبرالية بإصدار العديد من البيانات التى تحذر من اختطاف الثورة على يد هذا التيار .

5 - سيطرة السلفيين على هذه المظاهرة جعلت الإخوان يتخوفوا من السلفيين ( رغم أننا نظن انه لا يوجد فارق كبير بينهم وبين السلفيين ) بل ووضعتهم فى حرج شديد وخوف من كون أنصار السلفيين ربما يفوقوا أعداد مناصرى الإخوان بما جعلهم يصدرون بيان يحذرون فيه السلفيين من غرور العدد .ليس هذا فحسب ولكن منع التيار السلفى للصوفيين من المشاركة فى هذه التظاهرة تدلل على أن هذا التيار نجح سريعا فى خلق عداوات مع كافة التيارات بما فيها جزء من التيار الإسلامى (على الأقل شكليا) .

6 - هذه المليونية والشعارات التى رفعها السلفيين أوضحت للدانى والقاصى أن الأهداف التى قامت من اجلها الثورة وهى ( تغيير .حرية .عدالة اجتماعية) . ليست من أولويات التيار الإسلامى عموما والسلفى خصوصا لان ما يهمهم هو تنفيذ أجندتهم من إقامة للدولة الدينية فقط لا غير .أما مبادئ الثورة وشهدائها فهم أول من خانوها ويخونوها ليل نهار فقد كانوا أول من وقف فى وجهها وحرموا الخروج عن الحاكم أثناءها وهم الآن يساومون أهالى الشهداء حول التنازل عن القضايا فى مقابل الدية التى تصل إلى 500 ألف جنيه لكل شهيد ويقوم بتلك المساومات شيخهم ياسر برهامى وعديد من مشايخ السلفيين بالإسكندرية والقاهرة والسويس متعللين بان الدية موجودة بالشرع الإسلامى .

7 - هذه المليونية لا تضع فقط المجلس الأعلى والليبراليين ومختلف القوى الثورية والحزبية على المحك بل تضع كل الأغلبية الصامتة أمام اختيارين لا ثالث لهما إما الاستسلام للقوى الظلامية التى تريد أن ترجعنا 1400 عاما إلى الوراء أو النهوض والتحرك بكل جدية وبكل الوسائل السلمية المتاحة واستخدام قوة الدولة لمقاومة هؤلاء الظلاميين الذين يحاولون إرجاعنا للخلف .

خاف الكثيرون وحزن الكثيرون من استعراض القوة الذى قام به السلفيون يوم الجمعة الماضى بالتحرير ولكنى بكل صراحة فرحت جدا بمثل هذا الحدث الذى وضع الأمور فى نصابها وفرز القوى المختلفة وبين لنا من هو مع الدولة الحديثة التى تكفل مكان للجميع على قدم المساواة ومن هو الذى يسعى لتأسيس دولة دينية يصنف فيها الناس إلى مؤمنين وكفرة .

مجدى جورج 



****



نصيحة إلى المجلس الأعلى للقوات المسلحة في مصر: المتغطي بالإسلاميين عريان

المستشار محمد عرفان

2011-08-04



في البداية لسنا بحاجة إلى التأكيد على أن للمؤسسة العسكرية المصرية تاريخها المشهود في حماية الشعب المصري ضد الطغاة من الحكام، فالمصريون لا ينسون موقف الجيش في انتفاضة 18 و19 يناير عام 1977، ثم الموقف الأخير إزاء ثورة يناير 2011، والذي أضاف إلى رصيد الجيش المصري مزيدا من الحب والتقدير. وتأتي محاكمة مبارك التي شهدنا أول فصولها كبادرة خير، إلا أن المتابع للمشهد المصري لا يمكنه التخلص من الشعور بالقلق على مصير الثورة، فربما تكون هذه المحاكمة مجرد أداة لامتصاص غضبة الثوار وحرمان الثورة من زخمها الشعبي، وقد تأكد لي بحكم مهنتي ومن واقع متابعتي لجلسة المحاكمة أن طلبات هيئة الدفاع عن الرئيس المخلوع تحتاج من المحكمة إلى وقت طويل لتحقيقها أو تفنيد ضرورتها، وهو ما يرجح أن المحاكمة سوف تستمر فترة ليست بالقصيرة إذا أريد لها أن تتسم بالعدالة. وعلى ذلك فإن وجود مبارك رهن المحاكمة من شأنه أن يسلب الثوار الدافع الأقوى للتظاهر والاحتجاج، وسوف يستمر ذلك إلى أجل مرهون بنهاية المحاكمة دون أن يتحقق شيء من أهداف الثورة على أرض الواقع.

وتعود شكوكنا ومخاوفنا إلى ما حدث في المليونية التي شهدها ميدان التحرير يوم 29 يوليو تموز، وما أعقبها من قيام الجيش بفض الاعتصام في الميدان بالقوة قبل يومين من محاكمة مبارك. فالجمعة التي أريد لها أن تحمل عنوان 'جمعة التوافق الوطني' أو 'جمعة لم الشمل' تحولت إلى 'جمعة التصدع الوطني' أو 'جمعة شق الصف'، وذلك بسبب تصرفات التيارات الإسلامية التي كانت قد اتفقت مع كل الأطياف السياسية على توحيد المظاهرة خلف مطالب توافقية، ثم فاجأت الجميع برفع شعارات التعصب والتطرف، فتحولت من تيارات كانت ترفع لواء الدعوة إلى تيارات فاشية تعمل على إقصاء الثوار من'المشهد المصري، ففي تلك الجمعة تراجع العلم المصري العظيم كي ترفع بدلا منه أعلام المملكة السعودية والأعلام السوداء لتنظيم القاعدة، وتحول ميدان التحرير إلى قندهار أخرى، والغريب أن نرى من يلتمس العذر لهؤلاء بحجة حرية تعبير، ولا ندري ماذا يكون شعور هؤلاء 'المبرراتية' لو أن واحدا من الإخوة الأقباط مثلا قد رفع علم دولة أجنبية مسيحية كفرنسا أو حتى الفاتيكان مثلا تحت ذريعة الحق في إعلان الانتماء الديني.

'وأما التدخل لفض الاعتصام فقد حفل بتجاوزات كثيرة، وتم فيه التعامل بقسوة مع المتظاهرين، ونحن هنا لا نعتمد على قناة الجزيرة، بل شهدنا ذلك بأعيننا، كما استمع الملايين من خارج القاهرة إلى أحد أهالي الشهداء وهو يحكي بمرارة عبر اتصال هاتفي مع المذيع المخضرم يسري فودة على قناة أون تي في كيف تعامل المسئولون مع أهالي الشهداء وكيف لم يسمحوا بمرور سيارة كانت تحمل إفطارا للمعتصمين الصائمين، وأجبرتها على الرجوع من حيث أتت، وذلك في الوقت الذي كان فيه التليفزيون المصري يتغنى بالعناق والحب المتبادل بين المعتصمين والسلطات عند فض الاعتصام،وهو ما يعني أن التليفزيون المصري لم يستطع حتى الآن أن يتجاوز مرحلة أنس الفقي.

'وبرغم أن المجلس العسكري الحاكم يؤكد دائما على أنه يقف على مسافات متساوية من جميع التيارات السياسية المصرية إلا أن الغزل المتبادل بينه وبين الإسلاميين لا تخطئه العين، وربما لا يكون لهذا الغزل أثر كبير على سياسات المجلس، لكن الانطباع الذي يتركه هذا التقارب في المجتمع هو انطباع سلبي بكل تأكيد. ولعل بداية هذا الغزل كانت عندما شكل المجلس لجنة تعديل دستور 71 برئاسة أحد المحسوبين على التيار الإسلامي وضم إلى عضويتها واحدا من أبرز قيادات الإخوان المسلمين. وقد يكون هذا التشكيل غير مقصود، ولكن النتيجة أنه حمل رسالة إلى المجتمع سرعان ما التقطتها التيارات الدينية فبدأ السلفيون على الفور في توجيه الأذى إلى هدفهم الأثير، الأقباط، فسمعنا عن 'غزوة الصناديق' ونصح الإخوة الأقباط بالرحيل إلى كندا، وشهدنا هدم كنيسة ربما لأول مرة في التاريخ الإسلامي وتم قطع أذن قبطي في الصعيد ثم المشادات الطائفية والاعتراض على تولية محافظ قبطي. صحيح أن المجلس العسكري تدخل وأعاد بناء الكنيسة، وهو جهد مشكور، لكنه لم يقدم أحدا إلى المحاكمة من الذين هدموا الكنيسة أو من الذين قطعوا أذن القبطي أو الذين قطعوا طريق القطار رفضا لولاية محافظ مسيحي.

حتى المسلمون المعتدلون لم يسلموا من إيذاء'السلفيين فشاهدنا الصراع على مسجد بين السلفيين وبين تابعين لوزارة الأوقاف، مع أن المساجد هي بيوت الله ومكانتها أسمى من أن ترتبط بأسماء من يعتلون المنابر فيها.

'ثم جاءت مظاهرة الجمعة المزلزلة في الثامن من يوليو ونتائجها المتمثلة في الإطاحة بحكومة عصام شرف الأولى، وانتزاع حق محاكمة مبارك وقتلة الثوار علانية. ولكن النتيجة غير المعلنة، والتي لمسها المصريون جميعا هي أن تلك المظاهرة أحرجت المجلس العسكري وكشفت عن سوء إدارته لشئون الحكم، ومن هنا بدأ أعوان الثورة المضادة عملياتهم القذرة في الضرب تحت الحزام. فكان الدفع بمجموعات تؤلب بعض الثوار على إغلاق مجمع التحرير وتثير شائعات حول إغلاق قناة السويس أو تعطيل المترو، وما إلى ذلك. وسرعان ما تراجع المجلس عن إصدار الوثيقة التي كان قد وعد بها في بيان اللواء الفنجري. ويظن معظم المصريين وليس كل الظن إثما أن سبب التراجع هو شعور المجلس بعدم الحاجة إلى ترضية الثوار بعد أن تلقى دعما حاسما من الإسلاميين، فقد عادت الجماعة الإسلامية إلى ممارسة هوايتها القديمة في تأديب المخالفين لها في الرأي. فالجماعة التي كانت قد أعلنت التخلي عن استخدام العنف ضد المجتمع بعد مراجعات طويلة لأعضائها في السجن نسيت مراجعاتها لتصبح بين عشية وضحاها قاب قوسين أو أدنى إلى إراقة دم الغزاة المعتصمين بميدان التحرير، إذ أعلن المهندس عاصم عبد الماجد أبرز قادة الجماعة أن المعتصمين في الميدان هم خونة وأعداء لله والدين والوطن وأنه سوف يزحف برجاله إلى ميدان التحرير لفض الاعتصامات بالقوة وقطع دابر المتظاهرين وتطهير الميدان من رجسهم.

وكان المصريون يأملون في أن يتصدى المجلس العسكري لهذه التصريحات العدائية لكونه مسئوولا عن سلامة المصريين بمن فيهم المتظاهرون، ولكن بكل أسف' فوجئنا بالمجلس العسكري يزايد على قائد الجماعة، فيصف جماعة 6 أبريل وحركة كفاية بأنهم عملاء يتلقون أموالا من الخارج، كما تطوع أحد أعضاء المجلس العسكري في مداخلة تلفزيونية بالقول أن الجيش يعلم الشعب المصري ألف باء الديمقراطية وأن الشعب لم يزل في مرحلة 'كي جي وان' من الديمقراطية (وهي المقولة التي كنا قد أشبعنا أحمد نظيف تقريعا عندما تفوه بمثلها أيام مبارك).

'وعندما قوبلت تصريحات قائد الجماعة الإسلامية باستهجان معظم المصريين تراجعت الجماعة (ربما مؤقتا) عن فكرة استخدام القوة والاكتفاء باستعراضها فقط، وهو ما حدث في 'جمعة شق الصف' فقد خرج الأصوليون عن بكرة أبيهم وفودا من مختلف المحافظات حتى غص بهم الميدان في مغازلة للمجلس العسكري هي الأكبر من نوعها منذ الثورة. وكانت رسالتهم إلى المجلس وإلى المصريين واضحة، ومفادها ببساطة أن الأصوليين ضد الاعتصامات، وأنه منذ الآن فصاعدا لا وجود للثورة أو الثوار، وليطمئن المجلس إلى أن أية مطالبات عدا 'إسلامية إسلامية' هي مطالبات خائنة وعميلة وممولة من الخارج، ولهذا فهم سيقفون لها بالمرصاد، وليس على المجلس العسكري أن يأبه لمطالب الثوار أو يلقي لهم بالا، فهؤلاء الفاشيون الدينيون يستطيعون قرع المظاهرة بعشرة أمثالها ويملكون مواجهة سلمية الثوار بقوة السلاح إذا تطلب الأمر، وليهنأ المجلس الأعلى بالحفاظ على نظافة أيديه، فسوف يتولى الأصوليون تأديب الثوار بما يملكون من أيد سبق لها أن تلطخت بدماء المصريين البسطاء في السبعينات والثمانينات والتسعينات. كما أصبح على المجلس ألا يتعب نفسه في الرد على ما تثيره وسائل الإعلام، فمنشورات الأصوليين وخطبهم سوف تغني المجلس عن الكلام ووجع'الدماغ.

'إن حبنا للمجلس الأعلى للقوات المسلحة واعتزازنا به يقتضي أن نقدم له النصح خالصا لوجه الله والوطن. يخطئ المجلس إذا ظن أنه الرابح من 'أفغنة' أو 'سعودة' ميدان التحرير. نعم قد ينجح الأصوليون في قتل الثورة لصالح ما يعتقدونه من ضرورة إقامة دولة إسلامية، وسوف تكون هذه مأساة للمصريين الذين حلموا بدولة حديثة تضمن الحقوق وتصون الحريات وتخلو من المطاوعين. ولكن المأساة الأسوأ ستكون من نصيب المتحالفين مع هؤلاء الأصوليين، فتجارب التاريخ تقول أن 'المتغطي بالإسلاميين عريان'. فالتحالف معهم ليس أقل سوءا من التحالف مع القوى الإمبريالية، فهو لا'يجلب سوى الخسران للبلاد والعباد، فتحالف البشير والترابي مثلا انتهى إلى تقسيم السودان، وتحالف الشاذلي بن جديد مع الإسلاميين في الجزائر كلف الجزائر عقدين من الضياع والذبح العشوائي للأبرياء، وحتى حركة طالبان التي بدأت كحركة طلابية نقية سئمت اقتتال المجاهدين فيما بينهم بعد تحرير أفغانستان من الاحتلال الروسي، تحولت في أعقاب التحالف مع تنظيم القاعدة إلى حركة ظلامية جلبت على بلادها الخراب والدمار. نحن على يقين من أن المجلس العسكري يقرأ التاريخ جيدا ويعرف أن الإسلاميين هم أسرع من ينقض التحالفات يتنكر للعهود، وأنهم يبيعون حلفاءهم أو يحاولون تصفيتهم عند أول بادرة للخلاف، لقد حدث هذا مع عبد الناصر الذي انقلب عليه الإخوان وحاولوا قتله في حادث المنشية الشهير، وأنور السادات استخدم التيارات الإسلامية لضرب الناصريين والقوميين وكل مناهضي المشروع الأمريكي في مصر، وإذا بالثعابين التي أدفأها السادات تنقلب عليه وتقتله. وفي تركيا وضع الجيش يده في يد حزب العدالة والتنمية ظنا منه أنه سيكون بديلا أكثر اعتدالا من حزب الرفاه بقيادة نجم الدين أربكان، ولكن لم تمض بضع سنوات حتى وجد كبار قادة الجيش التركي أنفسهم مضطرين للاستقالة كما شهدنا منذ أيام قبل أن تطالهم'الإقالة المهينة على يد أردوغان. نأمل في أن يحتفظ المجلس الأعلى بعلاقات متساوية مع جميع التيارات المصرية حتى لا ينجرف ويجرف مصر معه إلى وهدة التقلبات العبثية التي ميزت كل حالات التحالف بين السلطة والإسلاميين في أي بلد عربي أو إسلامي.

' محام وقاض سابق


 

****
 


رفع الأعلام السعودية بقلب العاصمة المصرية هل هو نهاية الثورة والحلم؟!

2011-08-04




يوم الجمعة الماضية 30 يوليو تجمع مئات الألوف من السلفيين والموالين لجماعة الإخوان المسلمين فى قلب ميدان التحرير بالعاصمة المصرية القاهرة وراحوا يصرخون عبر الميكروفونات إسلامية .. إسلامية، ويطالبون بتطبيق الشريعة. وبجانب الشعارات والهتافات التي كانوا يرددونها والمطالب الدينية لم ينسوا الهتاف بحياة وزير الدفاع محمد طنطاوي رئيس المجلس العسكرى الحاكم حاليا بدون أن يكون هناك أي مبرر لهذا الأمر، اللهم مجرد النفاق والتملق ومسح الجوخ كما كانوا يفعلون أيام الرئيس السابق مبارك .

على أي حال لم تكن هتافاتهم الدينية فى ميدان التحرير ومطالبهم بدولة إسلامية تطبق الشريعة أسوة بإيران أو السعودية أو الصومال أو أفغانستان أو السودان صادمة أو مفاجئة لي ولكثيرين غيري لأننا تعودنا منهم منذ سقوط النظام السابق ترديد هذه الهتافات الدينية للتأثير على البسطاء في أرياف وصعيد مصر واللعب بمشاعرهم لضمهم إليهم أو على الأقل تحيدهم. ولكن الذي صدمنا في ذلك اليوم واحزن قلوبنا هو رفع الأعلام السعودية بواسطة الإخوان والسلفيين في نفس المكان الذي استشهد فيه عشرات المئات من الشباب المصري عقب ثورتهم على النظام السابق في يوم 25 يناير.

لقد كان بحق ظهور الأعلام السعودية بدلا من الأعلام المصرية في وسط ميدان التحرير منظرا مستفزا لمشاعر ملايين المصريين ومثيرا للغثيان خاصة وأننا نعرف جميعا أن السعودية كانت ولا تزال أكثر دول المنطقة معاداة للثورة والتغيير في مصر بل وقد سمعنا أن المملكة عرضت على المجلس العسكري الحاكم بلايين الدولارات مقابل عدم محاكمة الرئيس السابق مبارك والسماح بانتقاله للإقامة هو وأسرته في السعودية .

والسؤال هنا هل الإخوان والسلفيون عندما رفعوا أعلام السعودية في قلب العاصمة المصرية كانوا يعربون عن إعجابهم بالنظام السعودي ويأملون أن يصبح النظام في مصر مشابها له؟ 'أم يا ترى هم كانوا فقط يعربون عن تقديرهم وشكرهم للمسؤولين في المملكة لوقوفها بقوة وشراسة ضد ثورة شباب مصر الذين لولاهم لظل مبارك في الحكم حتى الآن، وكذلك لما كنا سمعنا لهم صوتا أو كانوا تجرأوا وخرجوا من كهوفهم في مسيرات ومظاهرات يطالبون بدولة إسلامية لا مدنية؟

دعونا نقولها بكل صراحة أن الإخوان والسلفيين أجرموا بحق مصر والمصريين وخانوا دماء شهداء الثورة عندما استبدلوا العلم المصري بالعلم السعودي.. وسواء كان تصرفهم هذا هو لمجرد التعبير عن رغبتهم بان تصبح مصر مثل السعودية في تطبيقها الحدود أو التعبير عن شكرهم لوقوف المملكة ضد الثورة ومعارضتها محاكمة مبارك فان هذا التصرف المشين منهم لا يجب أن يمر مرور الكرام بل يجب أن يحاسبوا عليه لأنه إهانة لكل مصري حر شريف وخيانة للوطن ولكل أب وأم مات لهما ولد أو بنت على ارض ميدان التحرير. ليت هؤلاء المتطرفين الذين رفعوا الأعلام السعودية على ارض بلدهم يدركون أن السعودية ليست الدولة المثالية التي يتخيلونها بل هي آخر دولة على وجه الأرض نتمنى أن تصبح مصر مثلها لأنها دولة تقطع أيادي الفقراء والغلابة فقط وتعلق المشانق للمعارضين السياسيين وتقطع رقابهم بحد السيف.. أما ثرواتها الضخمة من مبيعات البترول فهي لا توزع بالعدل على أبناء المملكة طبقا لأحكام الاسلام والشريعة وإنما تقسم على الكبار والأمراء والمحاسيب وغيرهم.. ويكفي أن نعرف أن هناك ملايين من الشباب السعودي عاطل عن العمل وملايين فقراء مثل فقراء مصر أو أي دولة عربية رغم أن دخل السعودية السنوي من البترول يكفي لجعل كل مواطن سعودى مليونيرا وأكثر .

مصر طوال تاريخها تنشر السلام والمحبة والقيم وتحتضن الجميع وتمنحهم الأمن والأمان والسلام.. مصر الرائدة العظيمة القائدة فكيف لهؤلاء المتطرفين أن يطالبونها أن تأخذ القدوة من المملكة العربية السعودية التي تنشر أموالها التطرف الديني والتشدد والتعصب والإرهاب في كل مكان على وجه الأرض؟

صبحي فؤاد - استراليا



****



تداعيات مليونية السلفيين

محمد عبد الحكم دياب

2011-08-05




المشهد المصري مزدحم بصور متداخلة ومتناقضة وغامضة.. منها ما بدا متوقعا ومألوفا، وفيها ما هو غير منطقي وغير معتاد، لكن هناك صورتين من المؤكد أن يكون لهما تأثيرهما البالغ لسنوات طويلة قادمة. وجاءتا بعد ما أعادت مليونية الجمعة 8/7 الاعتبار إلى الثورة وضخت في شرايينها دماء جديدة ومكنت الثوار من بلورة إجماع جديد كان شعاره 'الثورة أولا'.. .

الصورة الأولى جمعت السلفيين بتشكيلاتهم وأنصارهم وتياراتهم العديدة المنتشرة في طول البلاد وعرضها في قلب ميدان التحرير.

الصورة الثانية كانت لحسني مبارك ونجليه وهم يَمْثُلون في قفص الاتهام أمام محكمة جنايات قصر النيل بالقاهرة، والمنعقدة في مقر أكاديمية الشرطة، وهي الأكاديمية التي حملت اسم الرئيس المخلوع، وشهدت آخر احتفالاته بعيد الشرطة في 25 كانون الثاني/يناير الماضي؛ يوم اندلاع الثورة التي استمرت ثمانية عشر يوما.. سقط فيها مئات الشهداء وآلاف المصابين وانتهت بخلعه.

بدأت ملامح الصورة الأولى في التكوين عقب 'موقعة العباسية'، واشتبك فيها أهالي العباسية مع معتصمي التحرير، وهم في طريقهم إلى مقر المجلس الأعلى للقوات المسلحة القريب من المنطقة، وحاصروهم وتركوهم لقمة سائغة للبلطجية، وكان ذلك في 23 يوليو/ تموز الماضي.. وفي أعقابها بدأت الدعوة لحشد سلفي لجمعة 29/7، وأطلق عليها جمعة 'لم الشمل'. وكانت اسما على غير مسمى.

وقبل الدخول إلى صلب الموضوع علينا الإقرار بحق كل جماعة سياسية أو دينية في الخروج والتظاهر والإعلان عن موقفها والتعبير عن رأيها بحرية، واستخدام كل الوسائل السلمية في ممارسة ذلك الحق. دون إخلال بالثوابت الوطنية ولا الإساءة إلى ما استقر في الوجدان الجمعي العام بعد الثورة بخصوص تأكيد الحريات وإعلاء شأن القانون وعدم التمييز بين المواطنين. فالمواطنة أساس بناء الدولة الوطنية الحديثة. ولو تم الالتزام بشعار 'لم الشمل' لأحدث تحولا تاريخيا في تطور الإسلام السياسي، ولأثر على مستقبله ومستقبل البلاد، ولحال دون اضطرار أكثر من ثلاثين حزبا وائتلافا مشاركا للانسحاب من ميدان التحرير بعد نقض الاتفاق الذي تم على أساسه الحشد. وهذا شرخ الصورة وهشمها تماما.

معنى السلفية التبس على كثير من الناس والأتباع على حد سواء. إنه التأسي بالسلف، لكن المشكلة في أن كل جماعة تنظر إلى نفسها باعتبارها 'الفرقة الناجية' وما عداها في جهنم خالدين فيها أبدا. وعن وجودها التنظيمي والحركي فهو قديم في مصر نسبيا، وإن كان بعيدا عن السياسة. وفي حدود ما أعلم أن التنظيم السلفي الأقدم هو 'الجمعية الشرعية لأنصار السنة'، ونشاطها هو محاربة البدع؛ عملا بحديث منسوب إلى رسول الله (ص) يقول: 'كل مُحْدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار'، وهذا الحديث دستور تنظيم المطوعين السعوديين؛ وهو أقرب إلى الشرطة الدينية من أي شيء آخر. كل جديد بدعة في نظرهم مهما كان مفيدا إنسانيا واجتماعيا وعلميا، وبعض من يظهرون منهم على الفضائيات يحرمون مشاهدة التليفزيون وسماع المذياع والأغاني والموسيقى، ويقولون عنها 'مزامير الشيطان'.

الغالبية العظمى من جماعات وأحزاب وفرق الإسلام السياسي تنتسب إلى السلفية بصورة أو بأخرى، فجماعة الإخوان المسلمين تحسب عليهم، والأحزاب التي خرجت من عباءتها تعد هي الأخرى سلفية، ونفس القول ينطبق على حزب العمل الإسلامي، وينضوي تحت لوائها ما يعرف بالتنظيمات والجماعات الجهادية، ومنها 'الجماعة الإسلامية' و'تنظيم الجهاد' و'تنظيم القاعدة'، وباقي النشطاء وغالبيتهم من المتدينين المعتدلين؛ يتوزعون على أحزاب وجماعات وطنية (قطرية) وقومية (عربية)، أو ينشطون كمستقلين. وشعار 'لم الشمل' الذي رُفع وتمت دعوة الناس إليه لم يجبرهم عليه أحد، ونقضه أظهرهم وكأنهم انقلبوا على أنفسهم. وفجر ما بينهم من خلاف وتباين، بجانب الفجوة التي اتسعت بينهم وبين القوى الوطنية، وليس في ذلك مصلحة لأحد.

جمع ميدان التحرير الإخوان المسلمين مع جماعات رفعت السلاح ضد المجتمع والدولة، وقتلت مسؤولين حكوميين ورجال أمن ومواطنين أبرياء، وتولت تصفية وملاحقة رجال دين وكتاب وأدباء ومفكرين، واستحلت أموال تجار مسيحيين، وانضم إليهم دعاة ووعاظ ومريدين، حتى أن الصورة بدت شديدة التباين؛ تجمع الأكثر دهاء وتشددا والأقل وعيا وتعصبا، وجمعت الأوفر حظا ومالا والأقل دخلا ورزقا، وغالبيتهم طوع بنان الشيخ أو الأمير. وفيهم من تم اختراقه، ويلعب دوره في تأجيج الصراعات الأهلية والفتن الطائفية وفي غرس روح الكراهية، في وقت أعلنت فيه جماعات مسلحة نيتها عن انتزاع سيناء وإقامة إمارة إسلامية عليها كمقدمة للتقسيم الذي حذرنا منه.

صرخ سلفيون بأعلى الصوت طلبا لتطبيق الحدود ورفعوا أعلام السعودية ورايات حزب التحرير. وغيروا من هيئة العلم الوطني، وأهانوا وسبوا رموزا دينية مقدسة لدى الطوائف المسيحية، ونادوا بالدولة الدينية بديلا للدولة المدنية، وشجبوا المبادئ الحاكمة للدستور الجديد، وتبنوا لغة التطرف والوعيد، وبدا منهم أناس وكأنهم أعاجم لا علاقة هم باللغة الوطنية الجامعة، حتى أن منهم من أعلن صراحة رفض الانضواء تحت لواء الجماعة الوطنية المصرية.

وصورة سلفيي ميدان التحرير رسمت أبعادا ثلاثة؛ البعد الأول.. استعراض قوة في غير وقته وتفاخر في غير محله. وليس هناك من يعترض على حق أي مواطن أو جماعة أو فصيل أن يستعرض حجمه وقوته، لكن ليس على حساب هدف 'لم الشمل'. وهناك من الكتاب الإسلاميين من برر ذلك بأن السلفيين قوى حديثة العهد بالشارع، وهذا غير صحيح بالمرة، فهم ينشطون من عقود، ويغطون أصقاع الدنيا، وإن ادعوا غير ذلك، ومشكلتهم في دوائرهم المغلقة التي تحول بينهم وبين التزود بالثقافة الوطنية الجامعة، ومن بين شيوخهم من افتخر بأنه لم يقرأ كتابا من أربعين عاما غير القرآن!! ويكتفون بالتعامل مع من بايع على السمع والطاعة، وكثير منهم لا يفرق بين مجال الدين الثابت والمطلق، وحقول الفكر الإنساني المتغير والنسبي. وهذا أساس الفرق بين مجالي الدين والسياسة؛ لكل منهما مضمونه ومجاله وآلياته وأدواته.

وكان البعد الثاني هو زيادة حدة الاستقطاب في وقت توقع فيه الناس الحد منه، وأزمة الثورة كانت وما زالت حدة الاستقطاب، وكانت الجماعة الوطنية قد عملت على التخفيف منه، وعودة الاستقطاب أضاع أثر مليونية 'الثورة أولا'، وأغلق آفاق التعاون والعمل المشترك، وبدلا من خط التوافق الذي نجحت فيه جاءت جمعة 29/7 لتنسفه.

أما البعد الثالث كان عن المعنى الخاص بإرادة الشعب، واعتبره السلفيون حكرا عليهم وحدهم، ونصبوا أنفسهم ناطقين رسميين باسم هذه الإرادة ومجسدين لمطالب الغالبية الصامتة؛ متناسين أن الأغلبية الصامتة هي التي صنعت الثورة، في وقت كانوا منشغلين بإدانة الخروج على الحاكم الظالم الفاسد، وتكفير من يعصاه، والتحقوا بالثورة بعد أن لاح النصر في الأفق، ومنهم من نسي موقف القوى الوطنية الداعم لهم وتجاهل بعضهم الآخر فضل الثورة عليهم، وهي التي أطلقت سراح سجنائهم ومعتقليهم. ليس هناك تيار واحد أيا كان حجمه يمكنه أن يدعي احتكاره التعبير عن الإرادة الشعبية.