السبت، 3 سبتمبر، 2011

مقالات قيمة من الحوار المتمدن وغيره 11

مسلسل يعيد تكرار الرواية الرسمية نفسها: الحسن والحسين ومعاوية إلى المحكمة الدولية !

د. علي الصكر

2011-08-29




تثير الدراما التاريخية الدينية الكثير من الإشكالات الفنية التوثيقية المتعلقة بالمرجعية المدونة لأحداثها كما تثير جدلا فقهيا حول جواز تجسيد شخصيات أهل البيت والصحابة من عدمه فما بالك بمسلسل عنوانه (الحسن والحسين ومعاوية) تشرئب له أعناق المشاهدين العرب كل ليلة بشغف وفضول كبيرين.


ينجح العنوان نجاحا هائلا في جذب المشاهد وبعيدا عن الجدل الفقهي وفتاوى التحريم ينبغي الاعتراف بأن الممثلين الذين جسدا شخصيتي الحسن والحسين (محمد المجالي وخالد الغويري) قد نجحا إلى حد كبير في توصيل الصورة المتخيلة عن الشخصيتين بما يتوافق مع رؤية صائبة للمخرج (عبد الباري أبو الخير). هذا على المستوى الفني أما على المستوى الفكري فان المشاهد سيشعر أن الحسن والحسين قد جرى توظيفهما بحنكة لأغراض تجارية إعلانية أما قضيتهما الحق فلم نر فيها القول الفصل على مدى ثلاثين حلقة.


يحرص القائمون على المسلسل على إظهار قائمة طويلة من المراجع وعلماء الدين الذين ابدوا موافقتهم على ما جاء في المسلسل وكأنها شهادة تدرأ عنه الشبهات. لكنه لا يحرص على إخبار المشاهد عن المراجع التاريخية التي استقى منها مادته الدرامية التي تغطي ما يقارب ثلاثين عاما من عمر الأمة الإسلامية تزخر بالأحداث الجسام إذ لا بد للدراما التاريخية من مرجعية موثقة تنطلق منها مثلما دأب الروائي الكبير جرجي زيدان مثلا - على إدراج مصادره التاريخية عند كل رواياته وبالمناسبة فقد تناول جرجي زيدان تلك الفترة الأليمة من حياة الأمة الإسلامية في روايتين هما (السابع عشر من رمضان) و(غادة كربلاء) وأحسب أن الروائي الكبير كان أكثر موضوعية واحترافا من كاتبي المسلسل (محمد اليساري ود. محمد الصبار) في التعامل مع المادة التاريخية وتطويعها في السرد دون تغليب الخيال الروائي على الواقعة التاريخية المثبتة ودون أن يصب وعيه الذاتي على الشخصية الروائية. من حق الكاتبين أن يقدما معالجة درامية مبتكرة تحمل قراءة جديدة للواقعة التاريخية لكن من حق المشاهد أيضا أن يتساءل عن مدى صحة الحدث الذي يراه على الشاشة، وجميل جدا أن يقدم الكاتبان رؤية توفيقية للأحداث تهدف إلى ردم فجوة الخلاف المذهبي البغيض بين أبناء الأمة الإسلامية الواحدة لكن النوايا الحسنة وحدها لا تكفي لتقديم القراءة التحليلية الجديدة التي يراد من المشاهد أن يستوعبها وأرى انه كان على الكاتبين الإشارة التوثيقية إلى الكثير من الوقائع المسرودة خصوصا وأن مراجع التاريخ الإسلامي المعروفة كالطبري والمسعودي مثلا قد غطت تلك الأحداث بإسهاب شديد. سيكون على الكاتبين على سبيل المثال لا الحصر - أن يخبرا المشاهد أين ومتى كان معاوية يسير في السوق يتفقد أحوال الرعية ويلقي التحية على الناس- مثل معظم الزعماء العرب المحبوبين لدى شعوبهم - والحسن على يمينه والحسين على يساره وهو يشرح لهما نظرية الشعرة الشهيرة وكيف أنه لا يضع سوطه حيث يكفيه سيفه ولا يضع سيفه حيث يكفيه سوطه وهما يرددان بإعجاب كبير 'صدقت يا أمير المؤمنين' وكأن ابني علي بحاجة إلى وعظ معاوية أم أن الكاتبين لم يطلعا على ما جاء في (نهج البلاغة) وأظن أن المنطق يملي أن يحيط الحسن والحسن بأبيهما أيام خلافته وليس بأحد آخر. في مشهد آخر نرى الحسين بن علي وعبد الرحمن بن أبي بكر وعبد الله بن عمر بن الخطاب وعبد الله بن الزبير جالسين (مع بعض) يبتهلون إلى الله أن يشفي أمير المؤمنين معاوية ويمد في عمره في الوقت الذي تخبرنا فيه كتب الأدب والتاريخ أن معاوية في أيام مرضه كان يعتدل جالسا حين يدخل عليه أحد من بني هاشم فيردد ( وتجلدي للشامتين ....) فيجيبه الآخر (وإذا المنية أنشبت أظفارها / ألفيت كل تميمة لا تنفع). المفارقة العجيبة أن المسلسل الذي يعرض في ذروة الربيع العربي وارتفاع الأصوات ضد توريث الزعماء لأبنائهم يقدم لنا رؤية جديدة تماما لمبدأ التوريث الذي يعرف الجميع أن معاوية هو أول من ابتكره وسنه وقام بالتعديلات الدستورية اللازمة لتمريره وفقا لمبدأ (تلقفوها كالكرة فاني والله لأرجو أن تصل إلى صبيانكم). الرؤية الجديدة التي يقدمها ألمسلسل تتلخص في أن معاوية لم يكن يريد الخلافة لأبنه يزيد لطمعه في أن تبقى الخلافة في بني أمية كلا إطلاقا ولكنه يريد توريث ابنه يزيد لأنه رجل (تجتمع عليه الأمة وفيه صلاحها). يرد على لسان أكثر من شخصية أن مبدأ التوريث هو (اجتهاد) من معاوية ليس إلا وكما نعلم فان للمجتهد حسنة إذا أصاب وليس عليه جناح إذا أخطا. وبذلك توصل الكاتبان بكل براعة إلى تبرير جريرة التوريث التي سيكون نتيجتها أن تؤل زعامة الدولة العربية الإسلامية التي أسسها رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه إلى زعماء مراهقين ومغامرين لا يفقهون في الإسلام شيئا من أمثال عبد الملك بن مروان ثم أبنائه سليمان والوليد ويزيد إلى آخر العائلة ثم يكرر العباسيون نفس المبدأ لتؤل الخلافة إلى مراهقين آخرين من العائلة العباسية أمثال الأمين والمأمون وأن ترزح شعوبنا العربية لحد اللحظة تحت نير التوريث. يتملص المسلسل بذكاء عن القول الفصل في الأمور الحساسة فيزيد بن معاوية (الله أعلم به) لكنه في نفس الوقت يمرر بحذق مشهدا يظهر فيه يزيد عائدا من جبهة القتال مع الروم ومشهدا آخر يقول فيه يزيد الشعر في بلاط أبيه بين جمع من الفقهاء والأدباء مما يعني أن يزيد بن معاوية مثل كل أبناء الزعماء العرب فارس مغوار وشاعر فذ وخطيب مفوه وان المثلبة الوحيدة التي يتجرأ كتاب المسلسل على ذكرها بشأن يزيد هي (أنه لا يمتلك حلم أبيه) مثل كل الشباب وكأن ما ينقص يزيد ليكون خليفة من طراز الخلفاء الراشدين هو الحلم فقط لا غير، فلم يكن ينقصه دين أو علم كما دأب يردد البعض. وفي الحلقات الأخيرة التي تمهد لمقتل الحسين سيندر بل ينعدم ظهور يزيد على الشاشة لصالح ظهور مكثف لعبيد الله بن زياد فيما أحسبه إيحاء ذكيا عن براءة الأول ومسؤولية الثاني الكاملة عن المقتلة.


سيكتشف المشاهد في النهاية أن المسلسل لا يجرؤ على قول الحقيقة ولا يقدم على كشف أي سر حتى ولو بعد مرور أربعة عشر قرنا على الأحداث وسيكتفي بإيراد الرواية الرسمية للأحداث التي كتبتها ونشرتها على الملأ وسائل إعلام الحاكم الرسمية وكتابه الذين يجزل لهم العطاء فيسجلون التاريخ لمصلحته ومصلحة أبنائه وأجداده. وبذلك فان الأسئلة الكبرى ستبقى دون إجابة شافية والجرائم الكبرى تسجل ضد مجهول. فجماهير المسلمين الذين اشتكوا إلى الخليفة عثمان من ظلم الولاة هم ليسوا إلا همج وغوغاء ومشاغبين يظهرون بوجوه شريرة وسحن غريبة يقودهم (ابن سبأ) اليهودي بالمناسبة تشكك الكثير من كتب التاريخ بحقيقة وجود شخصية بهذا الاسم هذا اليهودي وأتباعه هم الذين سيقتلون الخليفة عثمان ويشعلون حروب الفتنه كلها. ذلك إذن هو مصدر الاتهام الذي ستبقى تتداوله أجهزة إعلام السلطة في بلادنا العربية لحد هذه اللحظة. فالمعارض للسلطة كان سابقا يهوديا أو مجوسيا واليوم هو عميل للمخابرات الأمريكية والصهيونية. المعارضون جرذان وخفافيش وقطاع طرق. أنهم إنهم كل شيء إلا أن يكونوا عربا شرفاء. فالعربي الذي لا شك في عروبته وولائه عليه أن يردد بصوت عال (بوركت يا أمير المؤمنين) و(نعم الرأي والله يا أمير المؤمنين). وأمير المؤمنين مشغول منذ ذلك الوقت هو وأبناؤه وعشيرته المقربون طبعا - بتثبيت أركان ألدوله العربية الإسلامية ومحاربة الروم وسيكون فيما بعد مشغولا بالوقوف ضد المخططات الصهيونية الإمبريالية التي تريد زعزعة استقرار البلاد لذا فان كل صوت معارض سيكون بالتأكيد قادما من وراء الحدود لخدمة هذه المخططات. ابن سبأ اليهودي المندس هو رأس الفتنة أما حكامنا فهم براء منها كما يقرر كتاب المسلسل. بصراحة ووضوح أن أهل الكوفة وبالتالي أهل العراق حصريا وليس غيرهم هم الذين خرجوا على الإمام علي وخذلوه وقتلوه ثم طعنوا ابنه الحسن وهم الذين سيقتلون ابنه الحسين ويحزوا رأسه ورؤوس أبنائه وأبناء أخيه وأنصاره ليضعوها بين يدي يزيد وهم الذين سيأخذون نساء بني هاشم سبايا إلى قصر بني أمية في الشام. يعني أن أنصار الحسين هم الذين يحتملون وزر دمه وليس أعداءه. أهل الكوفة بحسب المسلسل والرواية الشائعة قوم غدر و(لا عهد لهم) فهل هي عادة متأصلة عند أهل الكوفة تحملها جيناتهم الوراثية أن يخذلوا زعماءهم (تقول إحدى النساء في المسلسل عن أهل الكوفة: خذلكم الله يا من خذلتم سبط الرسول) أم أنها نتيجة حتمية لسياسة القهر والإخضاع والإذلال التي عانوا منها منذ بدء الفتنة فقد حرص أمراء الدولة الأموية على تعيين أكثر الولاة باعا وخبرة في القمع والوحشية على الكوفة خصوصا والعراق عموما مثل عبيد الله بن زياد الذي (يأخذ الشقي بالبريء والشاهد بالغائب) ثم الحجاج بن يوسف الثقفي الذي رأى أن رؤوس أهل العراق قد أينعت وحان قطافها والذي جعل العراقي يقول للآخر (انج سعد فقد هلك سعيد) أما حكومات الأحزاب الوطنية المناضلة في العصر الجمهوري (الذهبي) فقد جعلت أحدهم يقول للآخر أنج سعد أو اطلب اللجوء الإنساني في أي بلد أوربي لئلا يحل بك ما حل بسعيد وأخيه وأمه وأبيه وصاحبته وبنيه فقد اقتحمت دورهم وانتهكت أعراضهم قبل أن يحشروا بأسمالهم في قبور جماعية في صحراء السماوة اكتشف بعضها بمحض الصدفة ولم يكتشف البعض الأخر بعد ليكون جل حظهم أن يقول عنهم كتاب الدراما المعاصرون أنهم (قوم لا عهد لهم). لم ينصف المسلسل أهل الكوفة والعراق لأنهم ببساطة (حائط نصيص) كما يقول المثل العراقي الدارج فوجه إصبع الاتهام إلى الضحية وحكم ببراءة الجلاد الطاغية من كل التهم المنسوبة إليه. وهكذا حلت المسألة التاريخية التي أرقت الضمير الإسلامي على مر العصور. هنا أقترح على أهل الكوفة أن يطالبوا مثل غيرهم - بمحكمة دولية تكشف عن الجناة الحقيقيين في مقتل الأمام علي والحسن والحسين وأولادهم وأنصارهم الذين قتلوا في مختلف عصور الدولة الإسلامية طالما أن أبناء جلدتهم لا زالوا يخشون أو لا يتجرؤون على - كشف الحقيقة المؤلمة. ولعل الشعوب العربية تفلح هذه المرة في أن تكتب تاريخها بنفسها بدل أن يمليه الحاكم كيف يشاء على كتبته.

* كاتب من العراق

ali_ segaro.com





كادر بمنظمة التحرير - انه تحريف للتاريخ

المسلسل ضعيف وهزيل في السيناريو والحوار وحتى في أداء الممثلين ومكياجهم ... إن ما وقع ضد الخليفة عثمان بن عفان رضي الله عنه كان بلغة اليوم ثورة شعبية بمعني الكلمة والخليفة كان رجلا هرما تجاوز التسعين وفقد مداركه لا محالة والمعروف أن مروان بن الحكم الذي أظهره المسلسل رجلا صالحا نموذجيا كان حامل خاتم الخلافة وهو ممن تسببت إدارتهم للخلافة في الثورة وغير ذلك من التفاصيل لقد اظهروا يزيد رجل حرب ورجل دين ورجل دولة جعلت معاوية لا يري أصلح منه للخلافة والمسلسل تجنب ذكر تفاصيل لعبة التحكيم ودور ابن العاص ..الخلاصة هو مسلسل هزيييل

 


****
 


هل سينجحون فى خداع المصريين مرة أخرى ؟


محمد رجب التركي

الحوار المتمدن - العدد: 3472 - 2011 / 8 / 30







بعد وعودهم القاطعة بأنهم لا يريدون السلطة ولا يطمعون في الرئاسة نجح الإخوان ( فى استفتاء على بعض التعديلات الدستورية بعد الثورة المصرية والإطاحة بالديكتاتور مبارك ) ..نجحوا في تضليل وعي المصريين البسطاء ودفعهم للتصويت بنعم بزعم أنها تثبت المادة الثانية من الدستور السابق والخاصّة بالدين الرسمى للدولة والتشريع الإسلامى بالإضافة إلى المساهمة فى استقرار البلاد ...وهو حق أرادوا به باطل ..

وهاهم إخوان الضلال يفعلون كل شئ من اجل الوصول إلى السلطة ..فهم يتحالفون مع أحزاب ليبرالية كانوا يعتبرونها رجس من عمل الشيطان.. وهاهم يتنكرون لشباب ميدان التحرير الذين لولاهم ما نجحت الثورة المصرية ويتحالفون مع الجماعة السلفية التي كانت من اشد أعداء الثورة حتى أن بعض شيوخها كانوا يقنتون بالدعاء على شباب الثورة بقولهم ( اللهم اهلك العلمانيين ومن شايعهم ) كما كانوا ينادون بطاعة ولي الأمر وان جلد ظهرك ...حتى أن احدهم استحل دم د محمد البرادعي وأفتى بقتله ..

لكن الإخوان تجاهلوا كل ذلك وأداروا ظهرهم لشباب الثورة واتحدوا مع السلفيين .. وهو ما يبرهن علي تبرير المخاوف منهم.. وان كل الجماعات الإسلامية لا عهد لهم ولا أمان معهم ..وليس هناك فارق كبير بينهم .. فهم بناء واحد مكون من أقسام تحتوي علي قسم الإخوان و قسم الجماعات السلفية وقسم الجماعات الجهادية . وهكذا .. فذات البناء الذي يأوي الإخوان هو نفسه الذي يأوي القاعدة ..

والمتابع لتاريخ جماعة الإخوان يجد أنها تعتمد سياسية الحمائم والصقور ..فالحمائم هي التي تتحالف مع الأحزاب الليبرالية .. والحمائم الاخوانية هي التي تلتقط الصور مع الأقباط المسيحيين وتطلق التصريحات بخصوص حرية المرأة ... أما الصقور الاخوانية فهي التي تحمل الرايات السوداء وأعلام المملكة الوهابية السعودية وتطالب بعودة الخلافة وتتحالف مع الجماعات السلفية والجهادية .

بل أن الحمائم تمهد للصقور .. فالحمائم الاخوانية هي التي تقدم نفسها للشعب وبعد أن ينتخبها وتسرق منة الشرعية ...فان الشعب لا يجد غير الصقور .. أما الحمائم فينتهي دورها وتختفي .

والأدهى من ذلك فإننا نجد أن الإخوان هم البراجماتيون الوحيدون في العالم الذين يتحول منهم الحمائم إلى صقور ..ويتحول الصقور إلى حمائم متى شاءوا .. فكل شخص منهم يحمل في داخله حمامة وصقر في ذات الوقت ..

فأين تصريحات ووعود قادتهم وزعمائهم القاطعة بعدم سعيهم للسلطة أو الرئاسة ؟

تذكير : لا ننسى أن حركة حماس ( وهي فرع من الإخوان ) كان أعضاءها يصرحون ليلا ونهارا بأنهم لا يريدون حكما ولا يريدون سلطة وليس لهم هم إلا تحرير فلسطين وأطلقوا شعارات مثالية لا حصر لها .... واستغلوا أساليب الديموقراطية التي كانوا يلعنونها ليلا نهارا ..وقرروا خوض الانتخابات لما وجدوا أن السلطة ( التي لا يريدونها ) باتت قريبة منهم ...فلما خدعوا الشعب بشعارات الاسلام هو الحل .. و نجحوا في الانتخابات .. ماذا فعلوا ؟؟ استولوا على السلطة إلى الأبد وحولوا غزة إلى جحيم ...وأصبح شعبها لا أمل له سوى وصول سفينة صغيرة محملة ببعض المساعدات .. وذهبت كل الشعارات الإسلامية أدراج الرياح ونسو ونسى أتباعهم تصريحاتهم المثالية السابقة بأنهم لا يريدون السلطة ولا يسعون إليها ... وهاهم الآن يتمسكون بالسلطة بكل ما أوتوا من قوة على حساب تجويع أطفال غزة قبل نساءها ورجالها.. كما إنهم لا يكترثون بتحويل غزة إلى اكبر سجن في العالم .. فالمهم عندهم هو بقاءهم في السلطة ولو على حساب الشعب .

• عندما سئل المرشد العام للإخوان المسلمين السابق مصطفي مشهور هل ســــيقبل الإخوان بالتعددية الحزبية فيما إذا تولّي الإخوان الحكم في مصر فرد قائلا : إننا نقبل بمبدأ التعددية الحزبية الآن .. لكن عندما يقوم حكم إسلامي فإننا نرفضها ولن نقبلها

....فهل تعقلون يا أولي الألباب ؟؟؟


 

****




الإسلاميون وحالة الكمون الجديدة


محمد عمامي

الحوار المتمدن - العدد: 3473 - 2011 / 8 / 31





كلما استعادت الحركة الاجتماعية والديموقراطية نشاطها إلا واستكان الإسلاميون إلى حالة الكمون والنوم، منتظرين حالة الجزر من جديد، كي يعيدوا اندفاعهم إلى استعراض القوة واتخاذ المجتمع رهينة، بترويع المواطنات والمواطنين وفرض حالة من الإرهاب الفكري والثقافي المعمم. وأثناء هذا الكمون، يحاول الإسلاميون أن ينسوا الجميع هزيمة غزوتهم السابقة ويستعدّون لغزوات قادمة.



ولا يستطيع محامو النهضة بيسارييهم وليبرالييهم المزعومين أن يثبتوا خروجها عن هذه القاعدة. فالنهضة تحاول لعب كل الأدوار في نفس الوقت. فهي الحصان الرابح للأمريكان وأحلافهم ب"اعتدالها" ودورانها في فلك العربية السعودية وقطر، وهي النموذج التركي المنتظر في المنطقة، وهي القوّة الراديكالية القريبة من إيران من جهة، ومن التيار السلفي من جهة أخرى...



ولقد برزت الشراكة بين النهضة والسلفيين في كل الصولات الظلامية التي شهدتها الساحة السياسية والاجتماعية منذ عودة النهضة بالذات إلى النشاط.



ورغم كل المساعي التي يبذلها المرّوضون الأمريكان للحركات الإسلامية ذات المنشئ الوهابي والإخواني كي يخلقوا منها تيارا "تركيا" في المنطقة، يسند على طريقته استراتيجيتهم، لم يستطيعوا أن يفصلوا بين قواعدها وبين السلفية "المتشددة". ويبرز التماس، بل التلاحم بين الحركتين كلما مرتا من القول إلى الفعل.



إنّ مأزق التجاذب الإخواني/ الوهابي/السلفي هو، في الحقيقة، مأزق المروّضين لتلك الحركات وعجزهم على تحقيق حلم لا يفتأ يتوارى وراء السراب. فتلك الحركات، وإن اختلفت في درجة الراديكالية والتسرع في تحقيق الأهداف السياسية، والقدرة على التفاعل مع موازين القوى والمرونة التكتيكية، تقف على نفس الأرضية الظلامية المعادية للديموقراطية والعدالة الاجتماعية وتطمح إلى إرساء نظام اجتماعي وسياسي استبدادي مشرّع دينيا حسب قراءتهم الخاصة للدين.



إنّ تجلبب النهضة بالديموقراطية والحداثة والعصرانية والاعتدال قد سقطت للمرة الألف أثناء تحركاتها الأخيرة التي استهدفت شيبا وشبابا، نساء ورجالا، فنانين وناشطين يساريين وديموقراطيين، بمن في ذلك حلفاؤهم.

فما الذي يجعل بعض يساريينا يصرّون على التشبث، بمبدئية غير معهودة لديهم، على التحالف معهم وحتى درء تهم ثابتة عنهم، متنازلين مقابل ذلك عن أجزاء هامة و محورية من برامجهم؟ ألكونهم يبحثون عن موقع لهم صلب الاستراتيجية الأمريكية ؟ أم لأنهم أقنعوا أنفسهم بوهم التحولات في طبيعة الظلا


 

****
 





العنف والإرهاب والنهب والتخريب سلاح الفوضى الخلاقة


نوري جاسم المياحي

الحوار المتمدن - العدد: 3474 - 2011 / 9 / 1







قد لا ينتبه البعض إلى أن الفوضى الخلاقة أصبحت سلاحا جديدا أثبتت التجارب العملية الماضية نجاحه وفعاليته على الأرض في العراق وبقية البلدان ...لتحقيق الأهداف الاستعمارية في الاستيلاء على ثروة الشعوب واستعبادها من جديد وكسر إرادتها الوطنية المقاومة لأطماع الطامعين من خلال ما يلي :-

--- أول خطوة هي بكشف حقيقة الأنظمة الدكتاتورية التي نصبتها الدول الاستعمارية ووفرت سبل الاستمرارية لها لعقود من الزمن ...وبعد أن استهلكت هذه الأنظمة ..رفعوا الحماية عنها وتركوا الشعوب تتعامل مباشرة مع جلاديها أولا بتشجيعها على الاحتجاج بالتظاهر والاعتصامات وتطويره إلى التمرد المسلح الذي يتحول بعدها إلى النهب والتخريب وفلتان الوضع الأمني كما حدث في ليبيا وقبلها في العراق ..وهذا السيناريو بدأ بتطبيقه بعد تفتيت الاتحاد السوفيتي وانهيار الأنظمة الاشتراكية في المعسكر الشرقي ..

--- سلاح الفوضى الخلاقة يستخدم بعد أن تهيأ كل الظروف من خلال ...إضعاف النظام وإفقاده السيطرة بتوسيع الهوة بينه وبين الشعب ...تدريجيا وبصبر طويل ... ورجوعا للتاريخ نجد أن أول فخ نصب لصدام حسين عندما شجعوه لغزو الكويت واستخدام القوة العسكرية المفرطة لتدمير قدرات العراق كما تعرفون وبعدها وقوع جريمة برجي مانهاتن التي كانت ذريعة لتدمير أفغانستان بحجة القضاء على القاعدة وبن لادن وأعلن الرئيس الأمريكي بوش دول الشر كهدف أولي وكونها حاضنة للإرهاب الدولي وهي كوريا الشمالية وإيران والعراق .. وقد نجحوا في العراق نجاحا باهرا ولازالوا يحاولون مع كوريا وإيران ...من خلال النفس الطويل وانتظار الظروف الملائمة لتدميرهما ... ومن خلال التقرب على الخطوط الخارجية ...أي الالتفات إلى الأنظمة الحليفة أو الصديقة لهاتين الدولتين .. وإسقاطها أو إخراجها من معادلة القوة تدريجيا وواحدة تلو الأخرى وكما يحدث الآن في سوريا يعقبها لبنان ومن ثم توجيه ضربة قاصمة لإيران وبعدها يسدل الستار على أهم قضية مثيرة للاضطرابات وهي قضية فلسطين ( طبيعي هذا التخطيط الاستراتيجي لضمان امن إسرائيل) وتامين منابع النفط غي الشرق الأوسط ...

--- تحقيق الهدف الاستراتيجي القديم الجديد وهو إحكام سيطرة الشركات الاستعمارية الاحتكارية الغربية على منابع النفط في العالم ... وامن دولة إسرائيل بصفتها الدولة المتحكمة براس المال العالمي والأصول المالية للشركات الاحتكارية الأم ..ومن الغباء أن لا ننتبه إلى مسلسل إسقاط الأهداف واحدا تلو الآخر من الشيشان إلى أفغانستان مرورا بالدول الإسلامية في ما يسمى بأواسط آسيا ..إلى إيران والعراق وسوريا واليمن في آسيا ... أما في أفريقيا فبدأوا بنيجريا والسودان والجزائر ولم يتوقفوا لحد اليوم ... مصر ..ليبيا .. حتى فنزويلا لم تسلم من شرورهم .. العامل المشترك لهذه الدول إما فيها خزين نفطي أو خطوط نقل البترول ..أو تمثل تهديد محتمل لأمن دولة إسرائيل كلبنان مثلا ..ولو يقال مؤخرا بوجود النفط أو الغاز في مياهها الإقليمية ...

--- السلاح المستخدم لخلق الفوضى الخلاقة ..أولا ..الضغط السياسي من خلال المؤسسات الدولية والإعلامية والأنظمة الحليفة ...والوسيلة الأخطر هم العملاء والمأجورين في الداخل ودول المهجر .. وبما أن الأنظمة القائمة هي بالأساس رجعية وقمعية ومعادية لشعوبها .. فيسهل خداع الشعوب باسم الحرية والعدالة والديمقراطية وحقوق الإنسان للثورة ضد هذه الأنظمة كما يحدث اليوم بربيع الثورات ...وكلها أحلام سرمدية للمواطن المحروم والمظلوم ... نجد من السهولة خداعه لينتفض هائجا متمردا على أنظمته القمعية مندفعا لحرق الأخضر واليابس ...ناسيا انه يسهل الأمر لمخططي الفوضى !!! وبنفس الوقت ...لا تدرك دول الغرب الاستعماري ...أن هذا السلاح سيرتد ضدها في المستقبل القريب أو البعيد ...وإنني أتوقع أن شركات النفط ستكون هدف للقوى الوطنية بعد الصحوة وستحارب بشدة مصالحها ...لان من عادة الشعوب لا تسكت على ظلم مهما طال الزمن ...علما أن الفقر والبؤس في العالم سيزداد نتيجة عوامل عديدة لا مجال لشرحها ومنها ستتركز الثروات بأيدي قلة من الناس مما يدفع الكثرة للتمرد ...وهذه حقيقة تاريخية لا جدال فيها ...

--- استخدام سلاح العقوبات والحصار مستغلين سيطرتهم على مجلس الأمن الدولي ...لإجبار الدول على محاصرة الهدف وإخضاعه لإرادتهم ... وفي الحقيقة الواضحة أن سلاح الحصار والعقوبات هو من أسلحة الدمار الشامل الجديدة ...لان دمارها تصيب جماهير الشعب ولا تؤثر في النظام الحاكم ...وأية دراسة موضوعية لما أصاب الشعب العراقي بسبب الحصار الذي استمر لمدة 13 سنة وموت مئات الألوف من العراقيين من جرائه لأكبر دليل على ذلك ... في حين لم تؤثر على صدام حسين وحاشيته ...وعندما تأكدوا من الفشل وعدم نجاح الحصار والعقوبات لجأوا لاستخدام القوة العسكرية لتدمير ما تبقي من قوة وصمود للشعب والنظام في آن واحد ...

--- لجأوا للاستخدام المفرط للقوة العسكرية والأسلحة الفتاكة لتحقيق أهدافهم كوسيلة سريعة وإقناع المواطن المسحوق أصلا انه سيتخلص من النظام القائم وقمعه واضطهاده بسرعة ...ولهذا نراه يتقبل على مضض ومخدوعا بالتخريب الهائل للبنى التحتية في بلاده ...في خضم هذه الفوضى التدميرية ...للأسف ينسى أن ما بناه آباءه وأجداده خلال عقود طويلة تدمره القوة العسكرية الغاشمة بأيام قلائل ويستحيل إعادة بناءها ...لان النفوس قد دمرت أيضا ..والعراق وأفغانستان وحتى في سوريا سيبقى لجرح ينزف لعقود طويلة ...وما يحدث في ليبيا خير شاهد وقائم على ذلك .. نفس سيناريو العراق طبقوه ..وإنني اعتقد انه لن تقوم قائمة من جديد للشعب الليبي لان الجروح وصلت للعظم بين أبناء شعب لازال عشائريا ...وتقدر بعض الأوساط عدد قتلى الشعب الليبي ب50 ألف قتيل ... وهذا العدد يقارب ما قتله الأمريكان في قنبلة هيروشيما .. ولا ننسى أن استمرار القتل لعدة سنوات مقبلة ...فالله اعلم كم سيكون عدد الضحايا ... التي ستسقط بسبب جنون الأحمق القذافي ..عدو الشعب والإنسانية ..

--- لابد للمراقب السياسي أن يشيد بموقف روسيا الاتحادية تجاه محاولات الغرب الاستعماري من إخضاع سوريا لإرادتهم الشريرة ..إن موقف روسيا والصين في مجلس الأمن ضد تمرير مشروع القرار الأمريكي الغربي لفرض عقوبات على سوريا...هذا الموقف جدير بالاحترام والتقدير ...ليس لأنه مساعدة للرئيس بشار الأسد أو لحزب البعث الحاكم أو للنظام السوري عامة ...وإنما هو موقف أخلاقي وإنساني قد يجنب الشعب السوري وتحميه من السقوط في الفوضى الخلاقة وتدمير وطنه وكل منجزات هذا الشعب المسكين ..كما فعلو مع الشعب العراقي والليبي والأفغاني وغيرهم بحجج غير مقنعة للمواطن البسيط فكيف لدولة عظمى كروسيا الاتحادية والصين ؟؟؟... آن الأوان للقيادة الروسية أن تضع حدا لاندفاع شركات النفط والسلاح في قتل وتدمير الشعوب من خلال تسخير كل الإمكانيات السياسية والاقتصادية والعسكرية وتقف بوجه اندفاع الثور الأمريكي الهائج ..لان الشعوب الضعيفة لا تتمكن لوحدها الصمود في وجه هذه الهجمة الاستعمارية ..
--- الفوضى الخلاقة والعنف والإرهاب كلها وجوه متعددة لعملة واحدة ...ما يحدث اليوم في العراق على مستوى العملية السياسية فوضى خلاقة بامتياز وذلك عن طريق قتل الأبرياء بالتفجيرات المختلفة والقمع والإرهاب ..وخلط الحابل بالنابل .. أنا لا افهم كيف أن القاعدة أو الميليشيات الإسلامية الأخرى تقتل فقراء المسلمين في الجوامع والحسينيات وهي دور عبادة للمسلمين بحجة الحرب على الكفار أو المحتلين ...أي منطق مفلوج هذا ؟؟؟ ومن يصدقه ؟؟؟ في الآونة الأخيرة يلاحظ استهداف كوادر قيادية من حزب الدعوة الشيعي بالاغتيالات ..يقابلها استهداف كوادر من قيادة الحزب الإسلامي السنة بالاغتيالات ..و الهدف واضح وهو إشعال الفتنة الطائفية ..والهاء المواطنين وتخويفهم من عودة الفتنة الطائفية ليسكتوا عن الواقع المزري لكل مرافق الحياة ... والمستفيد من هذه الحالة ...الاحتلال المرفوض شعبيا ...ودول الجوار كالكويت والسعودية وتركيا وإيران وإسرائيل ..والتي تريد إبقاء العراق ممزقا ضعيفا منهوبا ... والمستفيدين الأكثر وضوحا وسطوعا هم السياسيين الموجودين في السلطة حاليا ...بعد أن انفضحت سياستهم الخرقاء وقيادتهم الفاشلة وعمالتهم للأجنبي ودول الجوار ...ولكي يلهوا الشعب بالتخويف مما سيحدث مستقبلا .. لان السد قد ينهار والسيول قد تجرف كل من يصادفها ..وقد يغرق المركب ...علما أن جميعهم يركبون نفس المركب ..وهذا يعني أن الجميع سيغرق ...ومن هنا نجد أن جميع الكتل السياسية على اختلاف مشاربها متضامنة متكافلة فيما بينها على العبور بسلام ومن خلال اختلاق الأزمات وفوضى التصريحات واختلاق المعارك الإعلامية الوهمية...ومنها كمثل تعيين الوزراء الآمنين ومجلس السياسات وانسحاب الأمريكان...وكأن امن العراقيين الفقراء سيحققه الوزير زيد أو عمر من هذه الكتلة أو تلك ...والمواطن متأكد من نفاقهم وكذبهم ..يفتعلون حروبا ومعارك وأزمات الكثير منها وهمية كقضايا الفساد مثلا ...آن الأوان لإيقاف هذه المهزلة التي يدفع المواطن المسكين ثمنها دما زكيا من دماء أبناءه ...فكل ما يجري أصبح يثير الريبة والشكوك ..سواء في العلاقات الدولية أو الإقليمية أو الوطنية ..فمن سيضع حدا لهذه الفوضى والعنف والإرهاب ؟؟؟؟لا احد يعرف !!!!وهل ستدرك الشعوب أي مسلخ يقادون إليه ؟؟؟

اللهم احفظ العراق وأهله ..أينما حلوا أو ارتحلوا ...

 



****




قبل تقاسم الكعكة المسمومة في ملعب الوهم


شبلي شمايل

الحوار المتمدن - العدد: 3473 - 2011 / 8 / 31




قبل أيام من مؤتمر أنطاليا السئ الذكر، نادى السيد محمد مأمون الحمصي لتشكيل مجلس وطني انتقالي على موقع إيلاف، يوم ذاك، قامت قائمة الكثيرين على هذا الاقتباس التعيس لتجربة لا يتمناها أحد للشعب السوري هي التجربة الليبية. من هؤلاء، من رحب بالوجبة الأخيرة ليهوذا التي تجلت بإعلان المجلس الوطني الانتقالي بتوليفة جهنمية تسكت الإخوان المسلمين بمنصب نائب الرئيس وتخدر السفير الأمريكي بمنصب نائب رئيس لرياض سيف وتضع علويا ممن صار يعرف بالطائفة الكريمة وتختم الأسماء بابن سيد الأنام العرعور، جرى تمرير أسماء وتغييب أسماء لأن رياض الترك يريد أن يقول قبل موته: سأقتل كل من اختلف معي وأرفع كل من قدسني وأتحالف مع الشيطان لانتزاع الذين سرقتهم هيئة التنسيق الوطنية من إعلان دمشق، وسأشهد وفاة حزب العمل الشيوعي قبل موت النظام.

شارك رياض الترك شخصيا مع ثلاث من الإخونجية وبرهان غليون في اختيار أكثر من ثلثي الأسماء فردا فردا، ويقال أن أبو هشام قبل بعضوية هيثم المالح بعد تمليح عيشته بمن تدربت في مكتبه ثم بصقت في صحنه (رزان زيتونة) واستحضر بعض الأسماء من حقوق الإنسان لإبعاد أي شخص له علاقة من قريب أو بعيد بالمعارض الديمقراطي اليساري هيثم مناع، ووضع ثلة من جماعة خدام لإرضاء السعودية والحريري وثلة أمريكية لإرضاء الأوساط الغربية وأخيرا أرضى جماعة رفعت الأسد وجماعة الرشيد بأربعة أسماء.

اتخذ برهان غليون قراره بالانسحاب من هيئة التنسيق الوطنية لقوى التغيير الوطني الديمقراطي في سورية بعد لقائه بأمير قطر في أول شهر آب. يومها أفهمه الأمير أنه مرشح أمريكي وخليجي مقبول لقيادة المعارضة بشرط أن ينسحب من الخزعبلات اليسارية والعلمانية وينسق مع أصحاب الشأن والمستقبل مثل الإسلاميين والتيار الموالي للغرب. ومنذ عودته من قطر قاطع غليون، كما صار معروفا للقاصي والداني، الهيئة المذكورة في الداخل والخارج وأعاد الاتصال بحزب الشعب والإخوان المسلمين وقاطع اجتماع برلين للديمقراطيين السوريين. وقد جرى التنسيق معه من أجل ما أطلق عليه زلزال الشام حيث صار ضيفا يوميا لقناة الجزيرة. وكان أول مؤشر لدور غليون تحت الطاولة في الطبخة الجديدة إعلانه عن أن موعد اتفاق المعارضة السورية سيكون قبل العيد ومطالبته العلنية باسم المعارضة (وكأنه صار المتحدث الرسمي لها) بصرف الرساميل والإيداعات المجمدة في الغرب للمعارضة السورية لكي تتمكن من إسقاط النظام. وجرى تقسيم العمل بين أطراف من المجلس المرتقب تطالب بحظر جوي، أطراف تطالب بتدخل لحماية المدنيين، وأطراف تعتبر مرحلة السلمية قد ولت. وأكملت قناة الجزيرة المشهد باستفتاء على التدخل الأجنبي في سورية استفتاء مضلل بكل معنى الكلمة لأن بإمكان الإسرائيلي والفرنسي أن يقرر مكان المواطن السوري بتصويته على الإنترنت كما قال معارض يساري معروف على البي بي سي.

لحسن الحظ أن في المعارضة السورية من ما زال قادرا على رفض هذه الإملاءات التي تمر عبر تركيا وتحاول فرض أسماء محددة لقيادة النضال الثوري في سورية. وفي حين غمغمت حركة الإخوان المسلمين على دورها وانتظرت ردود الفعل على طبختها، استنكرت شخصيات ديمقراطية هذه المهزلة التآمرية. وقد أوضحت هيئة التنسيق الوطني علاقتها بالقصة بالقول: ليس لهيئة التنسيق ولا لأي من القوى المشاركة فيها ولا لأعضائها الذين ورد ت أسماؤهم في ما سمي ( المجلس الوطني الانتقالي المؤقت ) الذي أعلن عن تشكيله في أنقرة علاقة بالمجلس المذكور، حيث لم يجر إخطار الهيئة ولا أي من أحزابها أو أعضاء مكتبها التنفيذي به، ولم تتم استشارة أي منهم في أي شأن يخص هذا الموضوع، وقد علمت الهيئة بالمجلس كما علم به غيرها بعد إشهاره في وسائل الإعلام.

برهان غليون كي يحتفظ بالقدرة على الانسحاب في حال انهيار المشروع التخريبي الذي خاض فيه قال بأنه تفاجئ بالقصة كلها ولكن بما أن كلمة رئيس معين لا يمكن له مقاومة إغرائها لذا وقع في غزلها ومن الحب ما قتل.

 

****
 


الإخوان المسلمين ..إرهاب باسم الدين.


محمد حسين يونس

الحوار المتمدن - العدد: 3473 - 2011 / 8 / 31







بدأت دعوة الإخوان المسلمين- كما هو معروف- في مدينة الإسماعيلية حيث كان يعمل الأستاذ حسن البنا مدرسا للخط العربي بواحدة من مدارسها و حيث كانت قوات الاحتلال تحمي شركة قناة السويس و تجعلها دولة داخل الدولة لا يسكنها إلا رعاياها .

الأستاذ الشيخ حسن مؤسس الجماعة عام 1928 كان هدفه المعلن ((تكوين هيئه إسلامية تعمل علي تحقيق الأغراض التي من اجلها جاء الاسلام و تقريب وجهات النظر بين الدول الإسلامية )) بمعني أن الجماعة (( تنشد القوة عن طريق التمسك بالدين و ما جاء به من حض علي التعاون و التسامي )) و لان المصريون كما قال عبد الناصر بعد محاولة اغتياله (( طيبون و خيرون لذلك سرعان ما ينضوون تحت لواء أى داعية يحمل راية الدين )). ولان الإخوان بدأوا بشرح دعوة القرآن و عرضها ((عرضا يوافق روح العصر و يرد عنها الأباطيل و الشبهات و جمع القلوب و النفوس علي تلك المبادىء الإسلامية و الدعوة إلي تحقيق العدالة الاجتماعي و التأمين الاجتماعي لكل مواطن و مكافحة الجهل و المرض و الرذيلة و تشجيع أعمال البر و الخير )) كنص المادة الثالثة من قانون الجماعة ((لذلك فلقد اتسعت الدعوة و التف الناس حولها وشعر القائمون علي( الدعوة ) بكثرة المنتمين إلي هيئتهم الساعين إلي جماعتهم فغرهم كثرة الأتباع و الأنصار و حدثتهم النفس بتحقيق ما طووها عليه من أغراض حقيقية أخفوها وراء ما ظهروا به للناس باسم الدين و الاسلام و من اجل الخير و السلام)) هذا الكلام كتبه الأستاذ كمال كيرة عام 1955 و ليس في عام 2011.

الشباب المتدين المتحمس لأهداف الجماعة كان من السهل تنظيمه سريا في مليشيات عسكريه (في عهد الشيخ حسن البنا ) مجهول مصدر تميلها(( و إن كانت الجماعة كانت تتلقي تبرعات سخية من شركة قناة السويس و من السفارة البريطانية ثم الملك)) .. وكان صاحب فكرة مليشيات الإخوان ذوى القمصان السوداء ضابط سابق بالجيش اسمه محمود لبيب الذى استعان ببعض الضباط الألمان في البداية حتي اشرف عليه (أى النظام السرى ) الأستاذ صالح عشماوى لخبرته بجميع مسالك و مخابىء جبل المقطم . النظام السرى تشكل بعد ذلك علي أساس الخلايا و المجموعات ..حيث كل خليه تتكون من خمسة أشخاص ويرأسها عضو لا يتصل إلا بهم و لكل عشرة من رؤساء الخلايا مجموعه يرأسها عضو لا يتصل إلا بهم وهذه المجموعة لها مسئول آخر بمعني أن هذا النظام يتدرج هرميا(كعنقود العنب ) حتي يصل إلي الرئيس الفعلي للجهاز المجهول من خلاياه .

رأس هذا الجهاز بعد صالح عشماوى كل من عبد الرحمن السندى و يساعده فايز عبد المطلب حتي عهد به الأستاذ الهضيبي (المرشد التالي لحسن البنا ) إلي البوزباشي صلاح شادى ثم يوسف طلعت الذى كان له دور واضح مع رجال يوليو و خصوصا ناصر و السادات .

أعضاء التنظيم السرى تزايد أعدادهم عن قصد متبعين نفس أسلوب النازى في تكوين مليشيات- يسيطر بها علي مراكز الحكم -تجوب الشوارع بقمصانها السوداء تحت شعار ((علموا أولادكم الرماية و السباحة و ركوب الخيل )) و مخفين السبب الحقيقي لتكوين الجهاز السرى حتي لا يتفرق المتعاطفين من حولهم.

لكن سرعان ما كشفوا عن الوجه القبيح عام 1947 أى بعد ربع قرن من تكوين و انتشار الجماعة( التي قرأنا أهدافها المعلنة أعلاه ) فلقد أطلقت شعارات جديدة _كما يحدث خلال تاريخها منذ البداية و حتي بعد 11 فبراير 2011 تتمسكن حتي تتمكن _( الاسلام دين و دولة و عبادة و قيادة )) و بدا الإرهاب و الاغتيالات وتضليل المسلمين بدعوى أن كل من يقاوم الإخوان يخرج عن الاسلام و يحل دمه و أمواله ثم بدأ مسلسل التدمير بانفجار(( بمبني شركة المعاملات الإسلامية)) كشف عن كميات هائلة من الأسلحة و الذخيرة المشونة بأسلوب خاطىء أدى إلي انفجار مهول في الساعة العاشرة مساء يوم 20 فبراير 1948 بالمنزل رقم 76 شارع محمد علي .. أصيب في الحادث تسعه أشخاص و تم التحقيق مع حسن البنا فأنكر علمه بوجود ذخيرة و مفرقعات بمخزن شركته و أرجعها لسوء تصرف العاملين بها .

في حوالي الساعة السابعة و النصف صباحا يوم 22 مارس 1948 و بعد أن غادر الأستاذ احمد بك الخازندار و كيل محكمه الاستئناف منزله في طريقه إلي محطة مترو حلوان اعترضه شخصان و أطلقا عليه عدة أعيرة نارية من مسدسين فأصيب بخمسه رصاصات و توفي في الحال عندما حاول البعض ضبطهما فجرا قنبلة يدوية في المواطنين قبل أن يقبض عليهما و يتضح أنهما محمود زينهم طالب بالصنايع و حسن محمد طالب مفصول و الجانيان من جماعه الإخوان قتلا القاضي لأنه حكم في غير صالح الإخوان فحق عليه القصاص .. أرجو ملاحظة أسباب الاغتيال و الإرهاب الذى سيحدثه بعد ذلك بين القضاة .. و نوع البشر الذين يغسلون عقولهم و يوجهونهم نحو تحقيق أهداف التنظيم و مقارنه ذلك بما أصبح سياسة للجماعات المنبثقة عنهم كالتكفير و الهجرة ، الجهاد ، القاعدة ، وغيرها من التنظيمات التي روعت العالم بما في ذلك السعودية و اليمن و لا زالت تدمر في العراق و أفغانستان .

ثم توالت الانفجارات .. يوم 6/4/1948 انفجرت قنبلة بوزارة الداخلية من النوع الإيطالي ( كانت ايطاليا موسيليني الفاشستي ) بعدها بثلاث شهور 28 / 7 انفجار آخر في محل داود عدس بشارع عماد الدين وسط القاهرة ، ثم بنزايون ثم شركة أراضي الدلتا المصرية ثم محلات جاتنيو فحارة اليهود فحارة اليهود ثانيا فشيكوريل فشركة الإعلانات الشرقية ووجد رجال البوليس سيارة جيب مملوءة بالديناميت 18 نوفمبر 1948 و الوثائق التي تثبت وجود مؤامرة يعمل الإخوان علي تنفيذها.. ثم مع بداية 1949 محاوله نسف محكمة مصر .. ثم تتابعت الأحداث و كثرت الانفجارات و أصبح كل مواطن يخشى مغادرة منزله أى أن هذا هو أسلوب الجماعة منذ منتصف القرن الماضي و حتي اليوم الإرهاب بواسطة الانفجارات في أماكن يرتادها مواطنين مسالمين و سيارات مفخخة تفجر في أماكن حساسة .

في 8 ديسمبر 1948 أصدرت حكومة السعديين قرارا بحل الجماعة التي خرجت عن غايتها و لجأت إلي طريق الإرهاب و الاغتيال و القرصنة و استندت الحكومة إلي الوثائق التي عثرت عليها في العربة الجيب بعد ذلك بعشرين يوم 28 ديسمبر 1948 الساعة 10 صباحا اغتيل محمود فهمي النقراشي باشا رئيس الوزراء و هو قاصدا مصعد وزارة الداخلية (( عبد المجيد احمد حسن الطالب بسنه ثالثه طب بيطرى )) أطلق عليه من الخلف ثلاثة رصاصات أردته قتيلا ... إبراهيم عبد الهادى رئيس الوزراء التالي و السيد حامد جودة رئيس مجلس النواب حاول فريق من الإخوان اغتيالهما وقبض علي مرتكبي الحادث و استطاع البوليس أن يعثر علي عدة أوكار كانت مشحونة بالديناميت و القنابل و مفرقعات أخرى وقد سجن في هذه القضايا أكثر من مائتين من الإخوان و اعتقل أكثر من أربعة آلاف في معتقلات الهايكستب و الطور و عيون موسي .. حكومة الوفد أفرجت عنهم بعد أن فازت بالانتخابات التالية يناير عام 1950 .

في 12 فبراير 1949 ردت الحكومة للجماعة الجميل فاغتالت مرشدهم حسن البنا .. وتنازع عرش الجماعة بعد ذلك فرق و معسكرات عديدة لعبد الرحمن البنا ،صالح عشماوى ، عبد القادر عوده ,ولكن استقر الأمر علي الخضوع للرغبة السامية للملك و مبايعة الهضيبي ليخلف المرشد المغتال .. الجماعة بهذا الاختيار تسلمت أموالها و ممتلكاتها المحجوزة و أصبحت صاحبه حظوة عند الملك الذى استقبل المرشد الجديد وطالت جلستهما إلي 45 دقيقه كانت كافيه لتحويل ولاء الإخوان لدعم الملك الشاب.. حيث صرح المرشد بعدها (( كانت زيارة كريمه لملك كريم )).. لقد كانت هذه الزيارة و ما تلاها من زيارات لمكتب الإرشاد بمثابة توقيع هدنة مع حكومة جلالة الملك و توحيد الخطط ضد حكومة الوفد التي تمتعت بثقة اغلبيه ساحقة من أفراد الشعب في نوفمبر 1951.... يوم 25 مايو 1952 ( قبل انقلاب العسكر بشهر ) زار المرشد القصر الملكي ووقع في سجل التشريفات (( مبديا ولاءه مستنكرا هذه الصيحات التي تعالت ضد الأعتاب السامية مبرئا الإخوان من الاشتراك في أمثال هذه الأعمال الإجرامية في حق رب النعم واصفا الفاروق بأنه الحبيب صاحب الفضل الأول و الإخوان بأنهم جند الله و جنود الرسول وولي الأمر .))

وكأن التاريخ يعيد نفسه هذا ما فعله الإخوان تماما بعد نصف قرن أو أكثر عندما رفضوا انتفاضه الشعب في 25 يناير ضد ولي الأمر و أعلنوا عن ولائهم للقيصر المخلوع المبارك

في صباح انقلاب يوليو 52 استدعي الأستاذ حسن عشماوى إلي مقر القيادة وطلب منه أن يصدر المرشد بيانا لتأييد حركة الضباط و لكن المرشد ظل في مصيفه و لاذ بالصمت و لم يعد للقاهرة إلا بعد عزل الملك فاروق .. تماما كما حدث حتي 11 فبراير في ميدان التحرير... عندما قابل عبد الناصر بعد ذلك طلب منه تطبيق أحكام القرآن في الحال فرد عليه الضابط الحر (( إنهم قاموا بالانقلاب ضد الظلم الاجتماعي و الاستبداد السياسي و الاستعمار البريطاني وهي بذلك تطبيقا لتعاليم القرآن )) المرشد المغرور بقوة جماعته حاول فرض وصايته علي شباب الضباط فطلب من عبد الناصر كي تؤيدهم جماعته أى تؤيد الضباط الأحرار (( أن يعرض علي الإخوان أى تصرف لهم قبل إقراره و انتقد أن يكون الحد الأدنى للملكية الزراعية 200 فدان مفضلا أن نكون500 لو أنها كانت قد عرضت عليه )) و اختلف الفاشستيان العسكرى و الديني رغم (أرجو أن نتنبه لهذا )أن الضباط عندما حلوا الأحزاب تركوا الجماعة دون حل و طلبوا من علي ماهر أول رئيس وزراء بعد الثورة التحقيق في جريمة مقتل المرشد السابق..و.. أن يصدر عفوا عن المعتقلين و المسجونين الإخوان ( نفذ ذلك فعلا) لقد ارتكب عبد الناصر خطأ الإفراج عنهم فطعنوا الايدى التي امتدت لهم و حاولوا اغتياله وها نحن نكرر نفس الأخطاء و كأننا لا نتعلم من التاريخ .

الإخوان منذ أوائل 1953 أصبحت لهم أجندتهم الخاصة عدم الاشتراك في الوزارة و عندما اشترك الباقورى فصلوه ..، معاداة هيئة التحرير علي أساس انه ((ما دام الإخوان قائمين فليس هناك ما يدعو لتأليف هيئة لكم )) هكذا قال الهضيبي لعبد الناصر ..،الاتصال بالإنجليز (مستر ايفانز مع منير الدله و صالح أبو رفيق ),,، تكثيف نشاطهم داخل القوات المسلحة و البوليس بعمل تنظيم سرى تابع للإخوان بين الضباط و ضباط الصف ..، السيطرة علي نقابات العمال ثم المهنيين ..،تشكيل الجهاز السرى و تسليحه و إعداده لمعركة فاصلة مع النظام الجيد.

في الاحتفال بذكرى( الشهداء ) المنسي و شاهين أقامت الجماعة يوم 12فبراير احتفالا في جامعتي القاهرة و الإسكندرية في وقت واحد وخططوا للاحتفال أن يظهر مدى نفوذهم السياسي وقوتهم وأن زمام الجامعة في يدهم دون غيرهم رتب لهذا أعضاء الجماعة ( عبد الحكيم عابدين و حسن دوح و محمود أبو شلوع ) كما نسقوا مع الطلبة الشيوعيين في الجامعتين .. الطلبة الإخوان رفضوا تواجد أفراد منظمات الشباب و استولوا علي الميكرفونات ثم أحضروا للمنصة (( نواب صفوى الإيراني زعيم فدائيين إسلام)) و هتفوا هتافهم التقليدى ((الله اكبر و لله الحمد )) وعندما عارضهم طلبه منظمات الشباب (( الله اكبر و العزة لمصر)) هاجموا الهاتفين بالكرابيج و العصي و قلبوا عربة الميكرفون و أحرقوها و أصيب البعض .

هؤلاء هم الإخوان هل غير الزمن من سلوكهم في ميدان التحرير بعد نصف قرن .. وهكذا قرر مجلس قيادة الثورة يوم 14 يناير 1954 اعتبار جماعة الإخوان حزب سياسي يطبق عليه قرار حل الأحزاب و من يومها أصبحت الجماعة المحظورة.
لا أريد أن أثقل الدراسة بتفاصيل الشد و الجذب بين عبد الناصر و الإخوان ولكنهم لم يملوا من الهجوم عليه ..بالمنشورات (( أرسل الإخوان يوم 27 ابريل 1954 خطابا مفتوحا يطالبون بإعادة الحياة النيابية و إلغاء الأحكام العرفية و أن يترك حكم البلد لرجال السياسة و يعود رجال الجيش لثكناتهم )) هل هناك جديد يقدمونه اليوم !! ، ثم بالخطابة في المساجد (( خطب عبد البديع شريف يوم الجمعة 26/4/54 قال :إننا لن نستسلم للمتحمسين المهرجين ( يقصد الضباط ) إننا لن نستسلم للمتحمسين المضللين )) .. مشهور حسن حمودة يوم الجمعة 30 / 7 / 54 (( إن الاتفاق الذى تم أخيرا لم تراعي فيه مصالح مصر و أنها مصلحة المستعمر وقد وقعها الجانب المصرى للاحتفاظ بمراكزه في الحكم و أن الشعب يساق إلي تلك الاتفاقية كالأغنام حيث انه مسلوب الإرادة و الحرية إن الاسلام لا يقر و لا يعترف بتلك الاتفاقيات الباطلة )) هل لدى الإخوان تاريخيا ما يقدمونه إلا الضرب في الظهر و التآمر علي اتفاق و معاهدة كامب دافيد و إعلان الجهاد ضدها ...، الإشاعات في يوم 28 / 8 / 1954 القي محمد محمد ماضي المدرس بمعلمات شبرا (من الإخوان) كلمه استعرض فيها الموقف فقال وصلتنا أخبار و مصدرها راديو إسرائيل بان الحكومة اعتقلت عددا كبيرا من الإخوان كما أذيع أن عددا من ضباط الجيش يبلغ الأربعين قد اعتقلوا.

محمود عبد اللطيف حاول اغتيال عبد الناصر في ميدان المنشية يوم الثلاثاء 26 أكتوبر 1954 وهو يخطب في الجماهير بان أطلق علية ثماني رصاصات (( إذا قتلوني فقد علمتكم العزة فليقتلوني الآن فقد أنبت في هذا الوطن الحرية و العزة و الكرامة )) ثم خاض النظام حربا ضروس علي الإخوان الذين هربوا إلي حضن السعودية في دوره عماله جديدة لريالات الملك سعود ثم فيصل لا زالت قائمه ليومنا هذا.

عندما سمح للمحظورة ألا تكون محظورة بدا الإخوان من حيث أوقفوا من 1954 متناسين أن أكثر من نصف قرن قد مضي و هاهم يحاولون فرض الوصاية علي النظام الجديد و تفعيل مليشيات الإرهاب و نشر إشاعات و استعراض القوة و إزاحة المنافسين علي الميكرفون و المنصة بالعصي و الكرابيج و طلب الحكم بالشريعة كأن الزمن لم ينقض فهل سيظهر لهم جمال عبد الناصر آخر يعيدهم للسجون و المعتقلات و المنفي أم سيفرض الشعب رؤية أخرى بعيدة عن طرفي التحالف و النزاع( العسكر) و( الكهان ).
 


****



كيف تتخلص من تهمة "الإساءة للإسلام" Anti - Islamism (التى نظيرتها لدى اليهود معاداة السامية Anti - Semitism ) ؟

by Diana Doll on Thursday, September 1, 2011 at 10:46am

كيف تتخلص من تهمة "الإساءة للإسلام" Anti - Islamism (التى نظيرتها لدى اليهود معاداة السامية Anti - Semitism ) ؟

فقط راقب ما تقول وكل شئ سوف يكون على ما يرام

أن تقول على الإخوان المسلمين والسلفيين أنهم مجرمون ومعقدون نفسيا ورجعيون متخلفون ومعادون للحضارة والتقدم والفنون والمدنية .. فهذه إساءة للإسلام .. إنهم أبناء وبنات ناس لهم عائلات ولديهم مشاعر ولا يرتكبون أى جرائم ولا يعانون من علل نفسية خطيرة ولا من التخلف ومعاداة الحضارة والتقدم والفنون والمدنية ! فقط العلمانيون والليبراليون واليساريون والأقباط والرافضة (الشيعة) والغرب الكافر هم من يرتكبون أشياء كهذه .


أن تدعو هذا الحزام بأنه حزام ناسف فهذه إساءة للإسلام حيث إن المتفجرات تستخدم فقط لنصرة الاسلام وشرع الله ودين الله ضد الكفرة والمشركين والإباحيين من رافضة ونصارى وعلمانيين وليبراليين ، والإخوان والسلفيون يدافعون فقط عن دينهم وشرعهم.

أن تقول أن هذه جثة طفل عراقى مسلم شيعى أو يمنى مسلم حوثى أو بحرينى مسلم شيعى أو مصرى مسيحى أو مصرى مسلم علمانى أو صوفى أو يسارى أو ليبرالى فهذه إساءة للإسلام حيث انه لا يوجد مسلم علمانى ولا ليبرالى ولا يسارى ولا مسلم شيعى ولا مصرى مسيحى .. يمكنك أن تدعوه زنديق أو كافر أو مجوسى أو إباحى أو عدو الله

إياك والقول بأن حارق كنيسة إمبابة أو هادم كنيسة إطفيح أو هادم الأضرحة الصوفية أو التماثيل الوطنية بمصر أو شاتم الشيعة والصوفية والأقباط والعلمانيين والليبراليين واليساريين أو مفجر مراقد الأئمة فى العراق هم السلفيون والإخوان .. فهذه إساءة للإسلام .. حيث انه لا توجد كنائس ولا أضرحة ولا مراقد ولا أقباط ولا شيعة ولا علمانيين ولا ليبراليين .. وقال الروينى : كل المسلمين المصريين هم سلفيون بالضرورة ! وإخوان ! .. وجميع الأدعياء من بنى مسيح وبنى شيعة وبنى صوف وبنى ليبرال وعلمان هم من يمارسون الإقصاء والإرهاب والاضطهاد والقتل والضرب والهدم بحق المساجد وبحق الإخوان الغلابة والسلفيين المساكين



إن اتبعت هذه التعليمات البسيطة فلن يتم وصمك بأنك تسئ للإسلام وسوف تعيش حياة سعيدة وهانئة وهو شئ لم يعرفه العلمانيون ولا الشيعة ولا اليساريون ولا الليبراليون ولا الأقباط ... ولن ترضى عنك الإخوان والسلفيون حتى تتبع أيديولوجيتهم