السبت، 24 سبتمبر، 2011

مقالات قيمة من الحوار المتمدن وغيره 16


الإسلاميون يتغلغلون في إدارة طرابلس وظهور لجان للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وتهديد صاحبات صالونات التجميل
 

بتاريخ 21 سبتمبر 2011 



صحيفة المرصد: في مؤشر على احتدام الصراع بين الجناح الإسلامي والليبرالي في ليبيا، وعقب تصدي الجناح الإسلامي لمحاولات سيطرة الليبراليين على مقاليد الحكم في ليبيا الجديدة، بدأت الصحف الليبية الجديدة المحسوبة على الليبراليين تشن حملة ضد الثوار المحسوبين على الجناح الإسلامي وخاصة القائد العسكري للعاصمة طرابلس عبد الحكيم بلحاج.

وذكرت صحيفة محلية جديدة صدرت في طرابلس عقب تحريرها من كتائب القذافي أن الإسلاميين تغلغلوا في إدارة العاصمة الليبية، وأشارت إلى ظهور لجان للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ووصول شحنات من الأسلحة القطرية دون أي معرفة للمجلس الانتقالي ومكتبه التنفيذي.

وكتب رئيس تحرير صحيفة 'عروس البحر' فتحي بن عيسي، في افتتاحية عددها الجديد أمس الثلاثاء إن تلك اللجان تقوم 'بتهديد بعض صاحبات صالونات التجميل وصالات الأفراح بضرورة قفل هذه المحالات'.

وأشار إلى أنه لوحظ في العاصمة أن ائتلاف ثورة 17 فبراير أصبح يمارس 'الوصاية' على سكان المدينة باسم 'الثورة ويعزل من يشاء ويولى من يشاء وقتما يشاء وكيفما يشاء'.

ولفت بن عيسي إلى أن هناك ظواهر أخرى تتمثل في صدور 'فتاوى' لم يحدد مصدرها تقوم على 'إلزامية النقاب وتحريم خروج المرأة للعمل ومهاجمة أي إذاعة تظهر فيها فتاة'.

وتطرق بن عيسى إلى ما يدور في أروقة مجلس مدينة طرابلس والذي قدم استقالته منه كمشرف على الإعلام، متهما إياه بأنه يستمد ' شرعيته من حملة السلاح دون أدنى التفات لسكان العاصمة'.

وأضاف 'إن المجلس يصدر قرارات ويقوم بإلغائها وبنفس الأرقام الإشارية دون أن يشعر بغضاضة أو ينتبه إلى أن ما يقوم به يسمى تزويرا'.

من جهة أخرى وفي تقرير نشرته في عددها الجديد على صفحة كاملة تحت عنوان 'ليبيا إلى أين.. أسلحة قطرية لبلحاج.. والتنفيذي آخر من يعلم.. سعي محموم لاستنساخ تجربة حزب الله' ذكرت الصحيفة أن '9 طائرات حطت بمطار معيتيقة محملة بـ 100 طن من الأسلحة وأجهزة الاتصالات والمناظير القادمة من قطر، سلمت خلال الأسبوع الماضي لأمير الحركة الإسلامية للتغيير' الجماعة الإسلامية المقاتلة سابقا 'عبد الحكيم بالحاج الذي يتولى حاليا رئاسة المجلس العسكري لطرابلس'. وأشارت الصحيفة في تقريرها إلى أن الدعم القطري شمل 'وصول ضباط عمليات قطريين شكلوا مع بلحاج غرفة عمليات بمطار معيتيقة'.

وتحدث التقرير بالتفاصيل عما أسماه الدور الذي يسعى الإسلاميون إلى لعبه وعن تشكيل المزيد من 'الكتائب الجديدة في مدينتي طرابلس وبنغازي'، مشيرا إلى انه 'ينذر بدخول البلاد في صراع مسلح لفرض واقع سياسي استنساخا لتجربة حزب الله في لبنان'.

إلى ذلك قالت صحيفة 'ليبيا اليوم' في عددها أمس الثلاثاء أنها علمت من مصادر مطلعة أن المجلس العسكري بطرابلس حاول الليلة قبل الماضية الاستيلاء على مبنى مركز الإعلام الجماهيري بحي الأندلس بناء على قرار أصدره عبد الحكيم بالحاج رئيس المجلس.

ورفض المجلس العسكري بحي الأندلس هذا القرار مما اضطر المجلس المحلي بطرابلس للتدخل لتهدئة العاملين الغاضبين بمركز الإعلام الذين طلب منهم إخلاء المبنى.

وأفاد مسئول في هيئة دعم وتشجيع الصحافة لصحيفة 'ليبيا اليوم' بأن مبنى مركز الإعلام هو من المباني السيادية التي تعود تبعيتها للمكتب التنفيذي وما يهم هيئة الصحافة الجديدة من المركز هو صحيفة الزحف الأخضر سابقا والمطبعة التابعة لها ،وقد أثارت مسألة الاستيلاء على المباني السيادية لغطا منذ أولى أيام تحرير طرابلس خصوصا منها المباني التي تشغلها قنوات فضائية. وأضاف 'رغم إصدار المكتب التنفيذي قرارا ينص على مآل المباني السيادية للدولة وأحقيته في التصرف فيها إلا أن تجاوزات لازالت تحدث حيال هذه المباني من قبل بعض الجهات في طرابلس'.

 


****


لو كنت مراوغاً..!!


الشيخ طارق الزمر.. لماذا لم تنظر حولك وترى كيف حصل حزب النور ...وحزب الحرية والعدالة وحزب الأصالة وغيرهم على موافقة لجنة شئون الأحزاب ؟

لماذا لم تسير على نهجهم فتكتب على الورق ما يروق للجنة شئون الأحزاب ثم تخرج إلى الملأ فتقول ما تشاء ؟

لماذا لم تعلن أنها مدنية بمرجعية إسلامية تستلهم فقط قيم الحق والعدل والمساواة تلك القيم العظيمة لجوهر الإسلام ؟

لماذا لم يتضمن برنامج حزبك كلمات رنانة معسولة عن حق المسيحي والمرأة وعظمة المواطنة وجمال الفن وإبداع السينما وروعة الآثار ؟

لماذا لم تكتب على الورق أن نهجكم هو المواطنة والديمقراطية ؟

ألم تشاهد وتسمع مثلنا أحاديث الشيوخ الأجلاء قبل وبعد الموافقة على تأسيس أحزابهم !!

كان عليك قبل توجهك إلى لجنة شئون الأحزاب أن تهمس في أذن الشيخ ياسر برهامي أو الشيخ عبد المنعم الشحات أو فضيلة المرشد الدكتور محمد بديع.. لتسألهم كيف حصلتم على الموافقة ؟

كانت الإجابة ستكون في غاية البساطة.. أكتب ما تريده اللجنة ثم أعلن أنت ما تريد.

هكذا يا سيدي كنت ستوفر على نفسك عناء المحاكم والطعون.

ألم تشاهد الشيخ ياسر برهامي وهو يتحدث مع الإعلامي وائل الإبراشي عن تطبيق الحدود!؟ هل هناك فرق بين ما أعلنه وبين ما أعلنته أنت في برنامج حزبك ؟

الفرق الوحيد أن اللجنة لا يعنيها سوى الأوراق.. وقد كنت صريحاً جدا وصادقاً إلى أبعد حد لم تكذب وتخادع كما فعل الآخرون لمجرد الحصول على تلك الموافقة.

إن كان حزب البناء والتنمية قد رفضت لجنة شئون الأحزاب الموافقة على تأسيسه لما ورد في برامجه عن تطبيق الحدود كما ورد بالشريعة الإسلامية.. فأعتقد أن اللجنة الموقرة عليها مراجعة قراراتها بشأن الموافقة على تأسيس أحزاب النور، والأصالة، والحرية والعدالة.. الخ، فجميعهم على مرجعية إسلامية وبرامجهم لا تختلف أبدا عن برامج حزب البناء والتنمية.. غير أنهم قد خاطبوا اللجنة كما تريد ثم خاطبوا العوام كما يريدون هم.

الشيخ طارق الزمر.. لو كنت مراوغاً !! لحصلت على الموافقة، ولكن ورغم إختلافي الجذري فكريا وسياسيا مع برنامج حزبك إلا أنني أحترم صدقك وشجاعتك الأدبية فلم تكن شخصا على الورق أمام اللجنة ثم تتحول شخصا آخر أمام الشعب.

مدونة م/ محمد إبراهيم

 

****



ما يخفيه المسلسل أكثر فظاعة من الجدل حول تجسيد الصحابة


الحسن والحسين ‬نموذج للفكر السلفي

28/08/2011


أشرف الشريف



أثار مسلسل الحسن والحسين الكثير من الجدل حول تجسيد شخصيات الحسن والحسين في المسلسل مما قوبل بالرفض التقليدي من الأزهر ومجمع البحوث الإسلامية في مقابل تحمس وتأييد من جهات ثقافية أخري يغلب عليها الطابع الحداثي بالاشتراك مع بعض الفقهاء وعلماء الدين المستنيرين الذين أجازوا صدور العمل، وفي تقديري أن هذا الجدل كان محبطا للغاية لأن شكلانيته وجزئيته قد صرفت الأنظار ليس فقط عن المستوي الفني المتواضع للعمل ولكن عن حقيقة أنه انحاز للحداثة شكلا ولأشد تصورات العقل السني الإسلامي تقليدية وأرثوذكسية لدرجة المدرسية الجامدة مضمونا.

والمسلسل عرض لقضايا الفتنة الكبرى وتمرد بعض سكان الأمصار علي الخليفة الثالث عثمان بن عفان وقتلهم إياه ثم خروج طلحة والزبير والسيدة عائشة علي الخليفة الرابع علي بن أبي طالب في موقعة الجمل ثم قتال علي ومعاوية بن أبي سفيان في موقعة صفين وخروج الخوارج لاحقا علي علي بعد وقعة التحكيم وأخيرا مقتل علي وتولي معاوية للخلافة و انتهاء عصر الخلفاء الراشدين، وتلك الوقائع التي ‬استغرقت ما يقرب من عشر سنوات هي فترة تأسيسية لأغلب الفرق الإسلامية والمذاهب السياسية الإسلامية من هنا كان الاهتمام البالغ  تاريخيا من الفقهاء والمؤرخين بها.

و من العبث أن يتحدث مؤلفو المسلسل عن التزامهم بكتب التاريخ لأن المصادر التاريخية عند الطبري والبلاذري وغيرهما ممن أرخوا لهذه الفترة هي مليئة بالعديد من الروايات التاريخية المختلفة والمتناقضة والتي تختلف حول التواريخ والأسماء والشخصيات والأدوار وتسلسل الأحداث... إذن فانحياز المسلسل إلي رواية تاريخية بعينها وهي نفس الرواية الكلاسيكية الرسمية التي ارتضاها الكثيرون عبر القرون لهو فعل أيديولوجي بامتياز لا يمكن فهمه إلا في سياق الرغبة الحميمة في الحفاظ علي محددات العقل السياسي العربي فيما يخص قضية عدلية الصحابة والمعارضة السياسية وشرعية الحكم.‬

تقول تلك الرواية المنتقاة أن المحرك الأساسي والوحيد تقريبا لكل أحداث هذه الفتنة هو شخص يهودي من أهل اليمن هو عبد الله بن سبأ المعروف بابن السوداء وقد دخل الإسلام بغرض وحيد هو تفتيته من الداخل للتنفيس عن حقده اليهودي ويختلف المؤرخون حول وجود هذه الشخصية أصلا وحول نسبها ومولدها وموطنها وما نسب إليها من أفعال بل يمضي بعضهم إلي قول فيه شطط  أن ابن سبأ لم يكن إلا اسما أطلق علي الصحابي المعروف عمار بن ياسر.

و لا خلاف علي ذلك الاختلاف في رأيي حول شخصية الرجل لكن الأزمة الحقيقية هي في ارتضاء البعض لتفسير يقوم بشيطنة هذا الرجل وتصويره بشكل خارق للعادة فهو يتنقل بين اليمن ومكة والمدينة والبصرة والكوفة والشام ويجوب الأنحاء بتأثير مغناطيسي لا راد له علي مشايخ القبائل والمقاتلة والأعراب والصحابة والمتفقهة بل هو من الدهاء والخطورة بمكان للتأثير علي شخصيات بحجم طلحة والزبير وعائشة وعلي .... وهو من قام بتحريض أهالي الأمصار علي عثمان وهو من  حرض علي قتله وهو من حرض طلحة والزبير وعائشة علي الخروج إلي البصرة وهو من أفشل محاولات الصلح بين معسكر علي ومعسكر طلحة والزبير وعائشة مما أدي إلي موقعة الجمل وهو من أشعل الفتنة في صفين بل هو من بدأ عقيدة الباطنية والغلو في التشيع لعلي وفرقته السبئية هي أولي فرق الباطنية والغنوصية وهو مطلع علي معارف اليهود والنصارى والفرس والهند بالإضافة إلي الإسلام ودهائه بلا حدود وجاذبيته ليس لها مثيل.

ومن المعروف أن العقل السني الإسلامي قد ارتضى راحة ودعة هذا التفسير الغرائبي للهروب من المأزق التاريخي بأن الصحابة الكبار المبشرين بالجنة والذين توفي الرسول وهو عنهم راض وأهل الشورى وأم المؤمنين قد اقتتلوا وأسالوا الدماء بل وقتل أربعة منهم أثناء الفتنة: عثمان قتل صبرا علي يد بعض أهالي الأمصار في مدينة الرسول و علي مشهد من صحابته بينما قتل طلحة والزبير في ميدان القتال ضد علي وقتل علي نفسه علي يد ابن ملجم الخارجي.

وقضية عدلية الصحابة بتعديل الله لهم إلا من ثبت عليهم الجرح هي قضية مفصلية ولا تنازل عنها لأن علم الحديث والتفسير بالمأثور وأصول الفقه قد بني علي فرضية عدلية الصحابة في السند والرواية والرأي و بالتالي فأي تشكيك تاريخي الطابع فيها لهو معول هدم في البناء الفقهي والعقيدي الإسلامي بالكامل.

ومن هنا كان النحت العبقري لمصطلح فتنة لوصف ما حدث فالفتنة تعني اختلاط الحق بالباطل وبالتالي رفض الأحكام التحليلية والإنحيازات القيمية لأي من أطراف النزاع وتعني أيضا الضبابية وعدم وضوح الرؤية وبالتالي عدم القدرة علي تحديد المسئوليات وبالتالي رفض التحليل التاريخي للفعل السياسي البشري الذي صنع الأزمة وتعني أيضا وجود الأيادي الخارجية ودورها المركزي في إشعال الأزمة (‬فما حدث لم يكن نتيجة لتطورات ما داخل الجماعة) وأخيرا فهي تضع ما حدث في الدرك الأسفل من المأساة التراجيدية وليس تطورا تاريخيا ما) و ما يتطلبه هذا من تدابير فكرية وعقيدية لمنع تكرار هذه المأساة مرة أخري وقد عني هذا عمليا ليس فقط تأثيم الخروج والمعارضة السياسية عند أهل السنة ولكن الإفقار الملحوظ للفكر السياسي الإسلامي في مباحث الشريعة والأحكام والأصول.

وكان من المأمول أن يقوم المسلسل باستكمال جهود سابقة لباحثين ومفكرين عرب اقتربوا من حوادث الفتنة الكبرى باستخدام تحليلات سوسيولوجية خلدونية الطابع تركز علي أوضاع القبائل والعشائر الاجتماعية  وعصبياتها وحسابات الأهواء والمصالح بين المضرية والقيسية واليمانية وداخل قريش بين هاشم وأمية قبل وأثناء الأزمة ودورها في إشعاله ‬مثل إجتهادات طه حسين في كتابه الفتنة الكبرى ومحمد عابد الجابري في العقل السياسي العربي (الذي تحدث فيه عن مثلث القبيلة والغنيمة والعقيدة  ) وغيرهما وهي إجتهادات كانت ومازالت تقابل باعتراضات شرسة من المؤسسة الدينية التقليدية ونتذكر هنا الهجوم الحاد للعلامة محمود احمد شاكر -أبرز مفكري المؤسسة الدينية التقليدية في القرن العشرين-علي كتاب الفتنة الكبرى لطه حسين ونعته بتاها حسين وسعيه المحموم لإثبات وجود ابن السوداء والتأكيد علي دوره.‬

متغيرات أخري مهملة في التحليل التاريخي للفتنة الكبرى هي التحولات الاقتصادية وتغير أنماط المعيشة وتوزيع ‬الموارد والثروة التي صاحبت الفتوحات وتغير شكل الدولة وعلاقتها بالناس والهجرات البينية للقبائل وأنماط الحكم في الأمصار وطبيعة الحياة في البصرة والكوفة كمدن عسكرية قائمة علي وجود قبائل المقاتلة علي التخوم وأخيرا فهناك التحليل النفسي لشخصيات شديدة العمق والتركيب مثل علي وطلحة والزبير وعائشة وعثمان ومعاوية وعمرو بن العاص وهي الشخصيات الرئيسية التي تصدرت المشهد بالإضافة إلي عشرات الشخصيات الفرعية التي لعبت أدوارا مهمة مثل عمار بن ياسر وأبو ذر الغفاري ومروان بن الحكم ومالك الأشتر النخعي والأشعث بن قيس وعبد الله بن عباس وأبو موسي الأشعري وعبد الله بن عامر وعثمان بن حنيف وقيس بن سعد بن عبادة وعبد الله بن الزبير والقعقاع بن عمرو ومحمد بن أبي بكر وحرقوص بن زهير ونافع بن الأزرق وعبد الله بن وهب الراسبي وكعب الأحبار وأبو هريرة والأحنف بن قيس وغيرهم، ‬وباستثناء محاولات عباس محمود العقاد في العبقريات فالاقتراب النفسي في التحليل غير موجود في الفكر الإسلامي.‬

أين مسلسل الحسن والحسين من كل هذا؟ فالمسلسل قد قدم الرواية الكلاسيكية لدرجة المزايدة علي حرفيتها :  تذمر سكان الأمصار علي عثمان لم تكن له أي دوافع حقيقية من سوء حكم أو فساد سياسات بل كان فعلا شيطانيا خبيثا نتيجة لوسوسة عبد الله بن سبأ لعنه الله .
شخصيات الصحابة وأبطال الأزمة تظهر مسطحة وباهتة وميكانيكية وليست أشخاصاً من لحم ودم -- ‬ مروان بن الحكم رجل مثالي وأشبه بالملاك وأخطائه معدومة- لم يخطئ أي من الصحابة في الجمل وصفين فطلحة والزبير وعائشة ومعاوية لم يكونوا طلاب سلطة ولم ينقضوا بيعتهم لعلي وإنما خرجوا للمطالبة بدم عثمان والصلح كان ليحدث لولا وسوسات ابن سبأ الخبيث، ‬وهو طرح يخالف حتي بعض إجتهادات أهل السنة عن أن طلحة والزبير ومعاوية تأولوا فأخطأوا أو عن أن احدي الطائفتين باغية مع الامتناع عن تحديد أيهما، وطبعا الإختلاف بين فرق وأحزاب - ‬ومعارضة ولي الأمر - والخروج عن عصا الطاعة كلها أمور شيطانية مرذولة.‬

وينتهي بنا المسلسل - ‬ ذو الإنتاج القطري والسوري والكويتي والمغربي والأردني- مع جمهور مشاهدين توزع بين حداثويين منتشين بالإنجاز التقدمي الرائع الذي تحقق بتجسيد الحسن والحسين علي الشاشة وبين سلفيين ساخطين علي التجسيد ولكنهم منتشين لأن المسلسل أثبت مجددا أن أصل المذهب الشيعي هو اليهودي اللعين ابن السوداء.

وهذا المركب في رأيي هو عين النموذج الأحدث للسلفية الاستهلاكية الحداثية الشكل والتي تقوم بتسويقها جهات عديدة الآن في العالم العربي



****



مناعة سورية تسقط الـ \ خنفر \... حمد يبحث عن بديل وموزة ترشح "بن قنة"



الثلاثاء, 20 أيلول 2011 

أفادت مصادر وثيقة الإطلاع في شبكة الجزيرة الفضائية القطرية لوكالة فرانس برس، الثلاثاء 20/9/2011، انه تم تعيين الشيخ احمد بن جاسم بن محمد ال ثاني مديرا عاما للشبكة خلفا لوضاح خنفر الذي قدم استقالته رسميا اليوم.

وكان مدير عام شبكة الجزيرة وضاح خنفر، قدم استقالته بعد ثمانية أعوام أمضاها في منصبه، وذلك في رسالة وجهها إلى العاملين في المحطة؛ قال فيها "كنت قد تحدثت مع رئيس مجلس الإدارة منذ زمن عن رغبتي في أن اعتزل الإدارة عند انتهاء السنوات الثماني، وقد تفهم مشكورا رغبتي هذه".

وقالت مصادر مطلعة، أن استقالة خنفر، وإقالة ايمن جاب الله من شبكة الجزيرة، جاءت بعد تورطهما باختلاق أحداث تتعلق بسورية واليمن وليبيا ومصر. ولفتت المصادر أن إقالة جاب الله مدير قنوات الجزيرة مباشر، جاءت، بشكل خاص، على خلفية مشاركته بتأجيج الأوضاع بمصر.

وذكر موقع تلفزيون "روسيا اليوم" أن استقالة خنفر، جاءت على خلفية تسريب موقع "ويكيليكس" برقية سرية تفضح العلاقة بين المدير العام للقناة ووكالة الاستخبارات العسكرية الأمريكية.

ويقول إعلاميون، أن هناك عبارات محددة تفرض الخطط الأمريكية تداولها بشكل متكرر يوميا مئات المرات مثل كتائب القذافي، بينما في الحقيقة هي الجيش الليبي وهو ما تعمل عليه القناة و وسائل إعلامية أخرى تابعة حقيقة للمشروع الأمريكي مثل العربية وصحف الشرق الأوسط والحياة وغيرها.وقال خنفر أنه "حذف صوراً اعترضت أمريكا على نشرها، وهي لطفلين في مستشفى وامرأة مصابة في وجهها، لكن السفيرة الأمريكية سجلت انتقادها لإفادة طبيب ألمح حديثه إلى استخدام غازات سامة من قبل الأمريكيين، ولدى الطلب بحذف الموضوع، قال خنفر "إنه سيحذفه خلال يومين أو ثلاثة ولا يمكن حذفه فوراً كي لا يثير أقاويل حول ذلك".

ويرى مراقبون أن قناة الجزيرة تبحث عن مدير جديد للشبكة بديلاً عن خنفر، وان هناك حديث عن أن أمير قطر شخصياً، يريد تغييراً في إدارة "الجزيرة" وذلك على خلفيات عديدة أبرزها، التمهيد لتغيير في تغطية الحدث السوري بعد أن اتضحت مناعة وقوة النظام في سوريا. واحتراق ورقة خنفر بعد الكشف عن وثائق ويكيليكس التي تشرح تعامله وارتهانه للأميركيين منذ توليه منصب إدارة الشبكة، اتساع الخلافات بين خنفر وعزمي بشارة ووصولها إلى درجة أصبح الأمير القطري مضطرا للاختيار بين الرجلين، وقد صدر القرار بالتضحية بخنفر في هذا الصراع.

تجدر الإشارة إلى أن الكثير من الانتقادات وجهت أخيراً إلى "الازدواجية" التي تعاملت بها القناة القطرية في تغطيتها للتحركات الشعبية التي تجري في عدد من البلدان العربية.

ما يجدر ذكره أن خنفر المدعوم من قبل العلامة الإسلامي الدكتور القرضاوي الذي يتمتع بتأثير واسع في قطر، يلاقي معارضة شديدة من قبل رئيس مجلس الإدارة الشيخ حمد بن سامر آل ثاني وهو ابن أخ أمير البلاد، وان هذه المعارضة بدأت إلى الظهور أكثر وضوحاً في الفترة الأخيرة خاصة بعد أن انتهت الإدارة الأميركية "ترتيب البيت" في قناة "الحرة" وأنها، أي الإدارة الأميركية تتفرغ الآن لإعادة ترتيب الأوراق داخل محطة "الجزيرة".

موزة ترشح خديجة بن قنة

وذكرت مصادر إعلامية أن اسم المذيعة الجزائرية خديجة بن قنة يوجد ضمن القائمة الضيقة للأشخاص المقترحين على أمير دولة قطر لاختيار مدير جديد لقناة الجزيرة خلفا للشاب وضاح خنفر الذي يكون قد دخل في "دوامة مشاكل" بسبب ما تم تداوله عن إساءة تعرض لها الشيخ السيستاني أحد أكبر مرجعيات الطائفة الشيعية خلال برنامج حواري يعده ويقدمه المصري أحمد منصور.

وبحسب المعلومات الإعلامية، فإن هناك جهات نافذة في العاصمة القطرية تكون وراء ترشيح الجزائرية خديجة بن قنة وتزكيتها لدى الشيخ حمد آل ثاني أمير قطر، لتكون "المسؤول الأول" في قناة الجزيرة، وبينما نـُقل عن خديجة عدم تحمسها لهذا المنصب الكبير قالت مصادر متابعة للملف إن الشيخة موزة حرم أمير دولة قطر تتابع شخصيا مساعي ترشيح خديجة بن قنة لرئاسة قناة الجزيرة المملوكة للحكومة القطرية، ومعروف أن بن قنة أجرت قبل أيام قليلة حوارا مع الشيخة موزة وتم بثه على شاشة قناة الجزيرة.

البعث ميديا




****
 



الخازوق Stake or Pole والخوزقة Impalement with a Stake مشتقة من الخزق بضم الخاء وجذرها خزق , مصطلح مرادف لكلمة مقلب ويستعمل أيضا للتعبير عن وسيلة إعدام وتعذيب في الوقت ذاته حيث يتم اختراق جسد الضحية بعصا طويلة من ناحية الطيز ، وإخراجها من الناحية الأخرى بعدها يتم تثبيت الخازوق في الأرض ويترك الضحية معلقا حتى الموت . خزق فعل ماضي على وزن فعل , وتعني انه تم الخزق بفتح الخاء والخازوق هو آلة الخزق وتعني كل شي له القدرة على إجراء الخزق وتستعمل في اللغة العربية للآلة نفسها كما تشير بالإيحاء إلى الفاعل (الخازق نفسه) فيقال إن فلانا خازوق أي دائما يقوم بعملية التخزيق أو الخوزقة .

وقد اعتادت الأمة العربية ومنذ بدايات النهاية للإمبراطورية العثمانية على التخزيق أو أكل الخوازيق.

وفي لغتنا الدارجة أصبح الخازوق مرادفا لكلمة مقلب، لكن الخازوق في الحقيقة شيء أبشع بكثير من مجرد مقلب، لذا دعونا نلقي نظرة على الخازوق الحقيقي! هذه وسيلة إعدام وتعذيب في الوقت ذاته، تمثل إحدى أشنع وسائل الإعدام، حيث يتم اختراق جسد الضحية بعصا طويلة من ناحية، وإخراجها من الناحية الأخرى. يتم إدخال الخازوق من فم الضحية أحيانا، وفي الأعم الأغلب من الشرج. بعدها يتم تثبيت الخازوق في الأرض ويترك الضحية معلقا حتى الموت. في معظم الأحيان يتم إدخال الخازوق بطريقة تمنع الموت الفوري، ويستخدم الخازوق نفسه كوسيلة لمنع نزف الدم، وبالتالي إطالة معاناة الضحية لأطول فترة ممكنة تصل إلى عدة ساعات، وإذا كان الجلاد ماهرا فإنها تصل إلى يوم كامل.

...

وفقا لما ذكره المؤرخ الإغريقي هيرودوت، فإن الملك الفارسي داريوس الأول قد قام بإعدام حوالي 3000 بابلي بالخازوق عندما استولى على مدينة بابل، وربما كانت هذه هي أقدم إشارة لهذه الأداة في كتب التاريخ، ولذلك فمن المرجح أنه ابتكار فارسي، ففي روما القديمة كانوا يفضلون الصلب. استخدم الخازوق أيضا في السويد خلال القرن السابع عشر الميلادي. وقد استخدم لعقاب المتمردين في إقليم تيرا سكانيا الدانماركي، وقد كان الخازوق يتم إدخاله بين العمود الفقري والجلد، وبهذه الطريقة كان الضحية يظل يعاني لأربعة أو خمسة أيام قبل أن يموت. ما بين القرنين الرابع عشر والثامن عشر كان الخازوق هو وسيلة إعدام الخونة في اتحاد الكومنولث البولندي - الليتواني. ومن المرجح أن استخدام الخازوق كان شائعا في العصور الوسطى في أوروبا، كما أنه من الشائع أن كلا من فلاد الوالاشي المعروف بدراكولا، وإيفان الرهيب كانا أشهر مستخدمين لطريقة الإعدام هذه.

للخازوق تاريخ طويل في منطقتنا العربية، وقد كان مستخدما في مصر القديمة، حيث كان ينص قانون حورمحب أن السارق يعاقب بألف جلدة، وقد تصل العقوبة في بعض الأحيان إلى الحبس أو الإعدام بالخازوق. بعد دخول الأتراك العثمانيين مصر، تم استخدام الخازوق على نطاق واسع، وقد نقل الأتراك الخازوق من العراق، وأجروا العديد من الدراسات حول استخدامه، وكانت الدولة العثمانية تدفع المكافآت للجلاد الماهر الذي يستطيع أن يطيل عمر الضحية على الخازوق لأطول فترة ممكنة تصل إلى يوم كامل، حيث يتم إدخال الخازوق من فتحة الشرج ليخرج من أعلى الكتف الأيمن دون أن يمس الأجزاء الحيوية من جسم الإنسان كالقلب والرئتين بأذى قد يودى بحياة المُخَوزَق سريعاً. أما إذا مات المُخَوزَق أثناء عملية الخَوزَقَة، فيحاكم الجلاد بتهمة الإهمال الجسيم وقد يتعرض لتنفيذ نفس العقوبة عقابا له على إهماله.

بالطبع أشهر حالة خوزقة في تاريخنا الحديث هي حالة سليمان الحلبي، الذي قتل القائد الفرنسي كليبر. تعرض سليمان للتعذيب حتى حملوه على الاعتراف. يقول الجبرتي: "فلمّا أن كان المتهم لم يَصدق فى جواباته، أمر سارى عسكر أن يضربوه حكم عوائد البلاد، فحالا انضرب لحد أنه طلب العفو ووعد أن يقر بالصحيح فارتفع عنه الضرب وانفكت له سواعده وصار يحكى من أول وجديد". وفي المحاكمة طالب مقرر المحكمة سارتون أن تكون عقوبة الجانى من العقوبات التى يسوغها عُرف البلاد المصرية. فقضت المحكمة بأن تحرق يد سليمان الحلبى اليمنى ثم يعدم فوق الخازوق وتترك جثته فوق تل العقارب حتى تفترسها الجوارح. أما شركاؤه فيُعدمون بالقتل على الخازوق ومصادرة أموالهم على أن تقطع رءوسهم ثم توضع فوق الرماح وتحرق جثثهم بالنار.


Impalement is the traumatic penetration of an organism by an elongated foreign object such as a stake, pole, or spear, and this usually implies complete perforation of the central mass of the impaled body. While the term may be used in reference to an unintentional accident, it is more frequently used in reference to the deliberate act as a method of torture and execution.

Contents



* 1 Methods
* 2 History
o 2.1 Africa
o 2.2 Americas
o 2.3 Asia
+ 2.3.1 Japan
+ 2.3.2 Malay Islands
+ 2.3.3 Southern Asia
+ 2.3.4 Vietnam
o 2.4 Europe
+ 2.4.1 England
+ 2.4.2 Roman Empire
+ 2.4.3 Ottoman Empire
+ 2.4.4 Other countries
* 3 Cultural references
* 4 Animals
* 5 See also
* 6 References
 

Methods

Part of a series on
Capital punishment

Impalement, as a method of torture and execution, involves the body of a person being pierced with a long stake. The penetration could be through the sides, through the rectum, through the vagina, or through the mouth. This method leads to a painful death, sometimes taking days. When the impaling instrument was inserted into a lower orifice, it was necessary to secure the victim in the prone position; the stake would then be held in place by one of the executioners, while another would hammer the stake deeper using a sledgehammer. The stake was then planted in the ground, and the impaled victim hoisted up to a vertical position, where the victim would be left to die.

In some forms of impalement, the stake would be inserted so as to avoid immediate death and would function as a plug to prevent blood loss. After preparation of the victim, perhaps including public torture and rape, the victim was stripped, and an incision was made in the perineum between the genitals and rectum. A stout pole with a blunt end was inserted. A blunt end would push vital organs to the side, greatly slowing death.[1]

The pole would often come out of the body at the top of the sternum and be placed against the lower jaw so that the victim would not slide farther down the pole. Often, the victim was hoisted into the air after partial impalement. Gravity and the victim's own struggles would cause him to slide down the pole.[citation needed]
 
History

The earliest known use of impalement as a form of execution occurred in civilizations of the Ancient Near East, such as the Neo-Assyrian empire, is evidenced by carvings and statues from the ancient Near East.

Impalement of Judeans in a Neo-Assyrian relief.


Africa

The Zulu of South Africa used impalement (ukujoja) as a form of punishment for soldiers who had failed in the execution of their duty, for people accused of witchcraft, or for people who had exhibited cowardice.[2]

The French occupiers of Egypt resorted to this method of execution towards Suleiman al-Halabi, the Syrian Kurdish student who assassinated General Jean Baptiste Kléber. This is the only instance of impalement in French justice, and was ordered in respect of local custom.

Americas

The Araucanian chief Caupolican suffered this death as a prisoner during the Spanish conquest of Chile. The method used was to make him sit on a stake while his wife was forced to watch.[3] In 1578, the chief Juan de Lebú would be executed by the same manner.

Asia

Japan

Impalement was only occasionally used by samurai leaders during the Age of Warring States. Early in 1561, the allied forces of Tokugawa Ieyasu and Oda Nobunaga defeated the army of the Imagawa clan in western Mikawa province, encouraging the Saigo clan of east Mikawa, already chafing under Imagawa control, to defect to Ieyasu's command. Incensed at the rebellious Saigo clan, Imagawa Ujizane entered the castle-town of Imabashi, arrested Saigo Masayoshi and twelve others, and had them vertically impaled before the gate of Ryuden Temple, near Yoshida Castle. The deterrent had no effect, and by 1570, the Imagawa clan was stripped of its power.[4]

Malay Islands

In Malay Adat law, the traditional punishment for adultery before the modern age was that of impalement, known in Malay as Hukum Sula. A pole was inserted through the anus and pushed up to pierce the heart or lungs of the condemned, the pole thereupon being hoisted and inserted into the ground.

Southern Asia

Impalement is known to have been employed in several regions of southern Asia, such as in the Bengal region, where it was known as Shul (Bengali: শূল) and in ancient Tamilnadu, in present-day India, where it was referred to as Kazhuvetram. Impalement was the usual sentence for the crime of treason against the king. A form of impalement existed in medieval Kerala as a method of execution.[5][dead link]

Vietnam

During the Vietnam War of the late 1960s, at least one account states that a village headman in South Vietnam who cooperated in some way with the South Vietnamese Army or with U.S. soldiers might be impaled by local Viet Cong as a form of punishment for alleged collaboration.[6] The method of impalement was the insertion of a sharpened stake through the anus; the stake was then planted vertically in the ground in view of his village. Perforation was not complete, and as the victim twitched or struggled, his body slid down the stake. The victim was further tortured and humiliated by complete castration, with the amputated genitalia being forced into his mouth.[6] Another account relates that the pregnant wife of a village headman was vertically impaled.[7] The torture and execution served as a means of punishment through pain, humiliation, and death; the intended effect on the village was to discourage any further cooperation with either Americans or South Vietnamese, whether they were soldiers, medical teams, or humanitarian groups.

There are also accounts from the Vietnam War of coronal cranial impalement. In this case, a bamboo stake was thrust into the victim's ear and driven though the head until it emerged from the opposite ear opening. In one case, this act was perpetrated on three children of a village chief near Da Nang.[8]

Europe
 
England

Until the early nineteenth century, suicides victims and anyone killed during the commission of a crime were punished post mortem with impalement, in much the same way as a vampire was supposed to be treated. The law designated these deaths as felo de se (Felony against the Self) and declared the dead person's property forfeit to the Crown. The body was buried at a secret and unconsecrated location at night and a stake was driven through the corpse's heart. The burial location was usually at a crossroads or at the foot of a gallows or gibbet; no mourners nor minister were permitted to attend. This was done to inflict disgrace on what was seen as a shameful act, and to prevent the decedent's spirit from haunting the living.

During the reign of King Henry I, one of his enemies, Robert of Belleme, noted for his cruelty, preferred to torture his prisoners to death, rather than ransom them, as was customary at the time. Among other forms of punishment, Belleme was noted for his fondness of impalement, though he tended to use meathooks rather than stakes. He died a prisoner of Henry I at Wareham.

During the Wars of the Roses, John Tiptoft, 1st Earl of Worcester, having witnessed this form of execution in Vlad the Impaler's Wallachia, notably had thirty men, found guilty of rebellion against King Edward IV, hanged, castrated, then beheaded at Southampton. Following the execution, the bodies were stripped naked and hung by their feet from gibbets on the sea front. The heads were impaled on stakes, and the stakes were then driven into the rectum of the corpse to which the head belonged; with the amputated genitalia stuffed into the mouth. Despite the use of judicial torture at the time, Tiptoft's act aroused dismay and horror, and he was denounced for his cruelty. When King Henry VI regained the throne for a brief period (1470-1471), Tiptoft was captured and beheaded.

Roman Empire

In ancient Rome, the term "crucifixion" could also refer to impalement.[9][10] This derives in part because the term for the one portion of a cross is synonymous with the term for a stake, so that when mentioned in historical sources without specific context, the exact method of execution, whether crucifixion or impalement, can be unclear.[11]

Ottoman Empire

The Ottoman Empire used impalement during the last Siege of Constantinople in 1453,[12] though possibly earlier. Ottoman soldiers and authorities would later use impalement quite frequently in the same region during the 18th and 19th centuries, especially during some of the more brutal repressions of nationalistic movements, or reprisals following insurrections in Greece and other countries of Southeast Europe.
Woodblock print of Vlad III Dracula attending a mass impalement.

During the 15th century, Vlad III, Prince of Wallachia, is credited as the first notable figure to prefer this method of execution during the late medieval period,[12] and became so notorious for its liberal employment that among his several nicknames he was known as Vlad the Impaler.[13] After being orphaned, betrayed, forced into exile and pursued by his enemies, he retook control of Wallachia in 1456. He dealt harshly with his enemies, especially those who had betrayed his family in the past, or had profited from the misfortunes of Wallachia. Though a variety of methods was employed, he has been most associated with his use of impalement. The liberal use of capital punishment was eventually extended to Saxon settlers, members of a rival clan,[14] and criminals in his domain, whether they were members of the boyar nobility or peasants, and eventually to any among his subjects that displeased him. Following the multiple campaigns against the invading Ottoman Turks, Vlad would never show mercy to his prisoners of war. The road to the capital of Wallachia eventually became inundated in a "forest" of 20,000 impaled and decaying corpses, and it is reported that an invading army of Turks turned back after encountering thousands of impaled corpses along the Danube River.[14] Woodblock prints from the era portray his victims impaled from either the frontal or the dorsal aspect, but not vertically.

During the Ottoman occupation of Greece, impalement became an important tool of psychological warfare, intended to put terror into the peasant population. By the 18th century, Greek bandits turned guerrilla insurgents (known as klephts) became an increasing annoyance to the Ottoman government. Captured klephts were often impaled, as were peasants that harbored or aided them. Victims were publicly impaled and placed at highly visible points, and had the intended effect on many villages who not only refused to help the klephts, but would even turn them in to the authorities. The Ottomans engaged in active campaigns to capture these insurgents in 1805 and 1806, and were able to enlist Greek villagers, eager to avoid the stake, in the hunt for their outlaw countrymen.[1]

During the Serbian Revolution (1804–1835) against the Ottoman Empire, about 200 Serbians were impaled in Belgrade in 1814, as punishment for a riot in the aftermath of Hadži Prodan's Revolt.[15]

The agony of impalement was eventually compounded with being set over a fire, the impaling stake acting as a spit, so that the impaled victim might be roasted alive.[16] Among other atrocities, Ali Pasha, an Albanian-born Ottoman noble who ruled Ioannina, had rebels, criminals, and even the descendants of those who had wronged him or his family in the past, impaled and roasted alive.[16] During the Greek War of Independence (1821–1832), Athanasios Diakos, a klepht and later a rebel military commander, was captured after the Battle of Alamana (1821), near Thermopylae, and after refusing to convert to Islam and join the Ottoman army, he was impaled, roasted over a fire, and died after three days.[1] Others were treated in a similar manner. Diakos became a martyr for a Greek independence and was later honored as a national hero.[17]

Other countries

Impalement was also used in other European countries, though to a more limited degree. From the 14th to the 18th century, impalement was a method of execution for high treason in the Polish-Lithuanian Commonwealth.[18]

During the 17th century, impalement was used in by the Swedish forces in the Second Northern War (1655–1660) and the Scanian War (1675–1679). It was employed in particular as a death penalty for members of the pro-Danish guerrilla resistance known as Snapphanes, however it is uncertain if live impalement was typical, or if the victim was impaled after execution for public display.[19]

Cultural references

In classic European folklore, it was believed that one method to "kill" a vampire, or prevent a corpse from rising as a vampire, was to drive a wooden stake through the heart before interment.[20] In one story, a Croatian peasant named Jure Grando died and was buried in 1656. It was believed that he returned as a vampire, and at least one villager tried to drive a stake through his heart, but failed in the attempt. Finally, in 1672, the corpse was decapitated, and the vampire terror was put to rest.[21] The association between vampires and impalement has carried on into 20th century cinema, and it has been portrayed in numerous vampire movies, such as the 1987 American film The Lost Boys and 1996 film From Dusk till Dawn.

The 1980 Italian film, Cannibal Holocaust, directed by Ruggero Deodato, graphically depicts impalement.[22] The story follows a rescue party searching for a missing documentary film crew in the Amazon Rainforest.[23] The film's depiction of indigenous tribes, death of animals on set, and the graphic violence (notably the impalement scene) brought on a great deal of controversy, legal investigations, boycotts and protests by concerned social groups, bans in many countries (some of which are still in effect), and heavy censorship in countries where it has not been banned.[22][24] The impalement scene was so realistic, that Deodato was charged with murder at one point. Deodato had to produce evidence that the "impaled" actress was alive in the aftermath of the scene, and had to further explain how the special effect was done: the actress sat on a bicycle seat mounted to a pole while she looked up and held a short stake of balsa wood in her mouth. The charges were dropped.[23]

In stage magic, the illusion of impalement is a popular feat of magic that appears to be an act of impalement.

Animals

The reviewed literature does not record any culturally sanctioned use of intentionally prolonged impalement, as punishment or utility, against live animals. Animals have been hunted with so-called "primitive weapons", such as spears, atlatl darts, or arrows, though impalement in these cases is incidental to the kill, and the animal is usually despatched as quickly as possible.[25][26] In southern Asia, tigers have in the past been caught using trapping pits with sharpened stakes thrust into the floor. The pit was set on a trail that the tiger used and camouflaged. When the tiger fell into the pit, it would be impaled on the stakes. This method of catching a tiger was simple, effective, and used minimal labor cost; however, it severely damaged the tiger's skin, thus it was probably only put in use against persistent man-eaters.

In arthropodology, and especially its subfield entomology, captured arthropods and insects are routinely killed and prepared for mounted display, whereby they are impaled by a pin to a portable surface, such as a board or display box made of wood, cork, cardboard, or synthetic foam.[27] The pins used are typically 38mm long and 0.46mm in diameter, though smaller and larger pins are available.[28] Impaled specimens of insects, spiders, butterflies, moths, scorpions, and similar organisms are collected, preserved, and displayed in this manner in private, academic, and museum collections around the world.




****
 

تعيين احمد بن جاسم بن محمد ال ثاني خلفا له

استقالة وضاح خنفر من 'الجزيرة'.. وتوقعات بتراجع نفوذ الإسلاميين بالقناة

2011-09-20


لندن ـ 'القدس العربي' ـ من احمد المصري: أفادت مصادر وثيقة الإطلاع في شبكة 'الجزيرة' الفضائية القطرية أمس الثلاثاء انه تم تعيين مدير الهندسة والمشاريع في شركة قطر للغاز الشيخ احمد بن جاسم بن محمد ال ثاني مديرا عاما للشبكة خلفا لوضاح خنفر الذي قدم استقالته رسميا أمس، فيما تم تعيين عبد الله عيسى ماجد الغانم بمنصب نائب مدير قناة 'الجزيرة مباشر'.

... ووفق وكالة الأنباء القطرية التي بثت النبأ فإن القرار نص بأن يكون الشيخ أحمد بن جاسم بن محمد آل ثاني مسؤولا عن كافة المهام التي ينص عليها هذا المنصب، كما يكون مسؤولا أمام مجلس الإدارة عن حسن سير العمل في الشبكة، وفقا للوائح والقرارات والتوجيهات التي يصدرها المجلس.

وجاء على موقع 'تويتر' أن السبب في تولي الشيخ احمد هذه المهمة هو الاستمرار في تحقيق التوجهات التي تخدم السياسة الخارجية لدولة قطر.

وكان مدير عام شبكة 'الجزيرة' القطرية وضاح خنفر قدم استقالته بعد ثمانية أعوام أمضاها في منصبه، وذلك في رسالة وجهها إلى العاملين في المحطة أمس الثلاثاء.

وكتب وضاح خنفر الذي يدير القناة منذ العام 2003 'كنت قد تحدثت مع رئيس مجلس الإدارة منذ زمن عن رغبتي في أن اعتزل الإدارة عند انتهاء السنوات الثماني، وقد تفهم مشكورا رغبتي هذه'. وأشاد خنفر بـ'الرعاية التي أولتها قطر شعبا وقيادة للجزيرة'.

وختم خنفر قائلا أن 'الجزيرة قوية بمنهجها وثابتة بانتماء أبنائها (...) لا تتغير بتغير موظف ولا مدير، ومصلحة المؤسسات كمصالح الدول تحتاج إلى تداول وتعاقب، فتحا لرؤى جديدة، واستجلابا لأفكار مبدعة'.

وكان خنفر قال على صفحته الشخصية على موقع الشبكات الاجتماعية 'بعد 8 سنوات من العمل الرائد فى شبكة الجزيرة، أعلن الآن تركي للجزيرة'.

ولم يعلن خنفر أي أسباب لتركه الجزيرة، واكتفى بقوله 'أعتقد أن أي شخص يوافق على أن الجزيرة الآن أقوى قناة إعلامية من أي وقت قد مضى، وأن تغطيتها الإعلامية يتم مشاهدتها على نطاق واسع'.

وأكد خنفر أنه 'خدم الجزيرة بمنتهى الفخر كمراسل وكمدير مكتب وكمدير للقناة ورئيسا للشركة'.

ويتوقع مراقبون أن تؤدي استقالة خنفر لتراجع نفوذ الإسلاميين داخل القناة، 'خاصة وان القناة كانت تعطي مساحات كبيرة من تغطيتها لهم، كم أنها استطاعت استقطاب بعض الإعلاميين الإسلاميين' حسبما لاحظ احد الإعلاميين العرب لـ'القدس العربي'، وأشار الإعلامي الذي رفض كشف هويته إلى توجه عربي بمحاولة تقليص دور الإسلاميين الإعلامي مشيرا إلى إغلاق السلطات المصرية لقناة 'الجزيرة مباشر' الأسبوع الماضي، بحجة عدم وجود تصريح لها للعمل في مصر، لكن يشير الليبراليون لوجود 'أفضلية للإسلاميين في الجزيرة مباشر مصر'.

وكانت 'الجزيرة' قد تعرضت لهزات كثيرة منها استقالة العديد من المذيعات بسبب ضوابط صارمة على المظهر، وكذلك احتجاجات بسبب تغطية الجزيرة للاحتجاجات في مناطق عربية كسورية واعتقاد بعض الموظفين آن القناة تحولت إلى أداة تحريضية.

الجدير بالذكر أن المدير العام الجديد لشبكة 'الجزيرة' الشيخ أحمد بن جاسم آل ثاني كان يشغل منصب مدير الهندسة والمشاريع في قطر للغاز، ويعتبر الشيخ احمد لدى كثير من القطريين مثالاً مهماً لنجاحات الشباب القطري في تحقيق إنجازات مهمة على المستوى العملي وخاصة أن الشيخ احمد ساهم في تدعيم قدرات شركة قطر للغاز.
 


****


وصفته بـ "حصان طروادة" .. مطرانية دمشق المارونية لـ ميشيل كيلو : هل يستحي شركاءك من الإخوان المسلمين أن يكشفوا لنا عن هويتهم وتاريخهم المجيد


دمشق .. شام برس

ردت مطرانية دمشق المارونية على تصريحات ميشيل كيلو الأخيرة والتي انتقد فيها موقف البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي و دعا فيها المسيحيين للعقل ولرؤية الحركة الإسلامية على حقيقتها وليس انطلاقاً من تجارب تاريخية سابقة".

وانتقد الأب طوني دورة في بيان تلقت شام برس نسخة منه ميشيل كيلو ، معتبراً أنه يقوم بدور حصان طروادة دافعاً السوريين ليكونوا كاحل أخيل لأعدائهم.

وقال البيان : إن حيل و أوهام النخب المثقفة وطغمتهم الذين قرروا الانخراط بقوة في الصراع على السلطة ، بعد أن ضاقوا إفلاساً ويأساً من القدرة على بناء المجتمعات المدنية ، والانتقال من القضايا الإنسانية الكبرى ذات الأرباح الشخصية المجانية إلى قضايا المصلحة الشخصية الصغرى ولكن لربح السلطة الكبرى ، متجلياً هذا الانقلاب على القيم والمعايير وتزوير الوقائع وتشويه التسميات والمصطلحات، ممارسين الدعارة الفكرية مسمين إياها "ثقافة" والإرهاب "حرية" والعبودية "انتماء".

وأكد البيان أن تصريحات كيلو وتمويهاته وتشويهاته المعرفية تندرج وفق احتمالين من التفسير ، إما الجهل وهو مستبعد عن مثقف بسمعة ميشيل كيلو ، أو الكيدية وتصفية الحسابات المحملة بطموحات السلطة الموعودة.

وذكّر البيان بمواقف كيلو المتأرجحة من معارض علماني ديمقراطي إصلاحي يضع سوريا أولاً - بغض النظر عن هوية وانتماءات السلطة فيها متخذاً من الأداء وخير الوطن معياراً - إلى طرف رئيسي يتهافت إلى مكان في السلطة المرتقبة على حساب الوطن متنقلاً من منطق التعددية إلى الترهيب بسطوة العددية.

وأشار البيان إلى إجهاض كيلو لمسيرة التغيير والإصلاح الحقيقي بنأيه عن طاولة الحوار الوطني الذي لم ولن يكون لسوريا مخرجاً سواه فإما أن ندخل إليه حالاً وإما أن ندخل إليه ونحن ملطخين بدم آلاف الشهداء، لافتاً إلى أن أخطر ما في انقلابات أحوال كاتبنا " الكيلو" هو انقلابه على قيمه في الحرية ومشروعه في العلمانية المواطنية ، ذاهباً باتجاه تخوين معظم المسيحيين ، واتهامهم بالسلبية والرقص على جثث الشهداء.

وأضاف البيان أن صاحب الدعوة المحترم " الكيلو" لم يكتف في انعطافاته من دعوة المسيحيين بالجهلة والخونة وشركاء الاستبداد بل طور أدبياته لينعتنا " بلاعقي الأقفية" ودعوتهم لتيسير حراك التاريخ المتصاعد ، مبشراً بسماحة الاسلام السياسي ، مانح الحريات الذمية و واهب الكرامات الاستذلالية ، كافينا شرفاً حق الوجود الزاحف على مثال أقباط مصر وكلدان وسريان العراق ومسيحيي غزة والقدس ، ناهيك عن التآكل المستمر لرقعة الفعالية المسيحية في لبنان ، وأكمل المسير بتزوير التاريخ رافعاً دافعية المسيحيين نحو استحسان الذمية الذليلة في حاضنتنا الإسلامية ، بدلاً من حريتنا وحريتهم الكريمة في حاضنتنا الوطنية، متهماً المجتمع المسيحي برهاب مرضي من الاسلام السياسي مسقطاً من ذاكرنه المعرفية المجازر التي ألقت بظلالها على التاريخ والديموغرافيات بدءً من مذابح دمشق عام 1860 والتي من أهم أسبابها (مرسوم همايوني) الذي أصدرته الدولة العثمانية تحت ضغط الغرب لمنح الأقليات بعضاً من حقوقهم الاجتماعية والإدارية " كالتوظيف في الدولة".

وتساءل البيان ما الذي تغيّر في المناخ والأرضية الاجتماعية والثقافية والسياسية وبالأخص الدينية عند شعوبنا حتى نستبعد هذا الهلع غير المبرر على حد وصف الكاتب ، أليس الدين هو المحايث الأعمق للمجتمع العربي ببنيته الإثنية والعشائرية والديموغرافية، وبالتالي هو المعيار الأساسي والدافع المباشر لاستحواذ السلطة والصراع الدموي عليها ورسم تراتبيه الآخرين منها.

وتابع البيان .. أليس هذا ما تجسد على ساحة الأزمة السورية فيما شهدناه من شعارات وبما وقع من أحداث ، ألم يكن ذاك الوعي الشقي الموصوم بمنطق الغلبة ، مستلباً الحاضر للماضي ليؤمن استمراره في المستقبل هو الحاكم.

وسأل البيان الكاتب كيلو .. ما الذي قدمته أنت و سواك من " الثوار" لتطمئنوا هذه الشرائح التكوينية من الشعب السوري .. ما هي البرامج التي قدمتموها لنا احترماً للعقل الذين تدعون إليه !! وما هي رؤيتكم ؟ والأخطر من هذا كله من أنتم ؟؟ لماذا تستسهلون قصر الكرملين والبيت الأبيض وتجوبون العالم لتسويق أنفسكم وأنا السوري لم أسمع عنكم وعن انتماءاتكم إلا من مبعوث روسي أو أمريكي .. هل يستحي شركاءك من الإخوان المسلمين أن يكشفوا لنا عن هويتهم وتاريخهم السياسي المجيد.

وأضاف البيان .. ألم يكن من الأجدر بمثلك " كيلو" أن يعمل العقل في الشريحة المستهدفة بالخطاب العلماني لنتوجه لإقناع أبناء الدين السياسي من المسلمين وسواهم أن العدل أساس الملك وأن لا دولة ولا وطن بدون المساواة بينهم وبين أخواتهم من الأقليات الإسلامية والمسيحية.

وختم البيان بأن الكنيسة قامت بالمطالبة العلنية وعلى وسائل الإعلام السورية بتحميل النظام مسؤولية الضبابية في الأحداث وعدم الشفافية الإعلامية وبتحرير الدولة من وطأة حزب البعث ونأيه عن السلطة طالبة التعددية الحزبية والحرية الإعلامية واستقلال القضاء والأهم فك القبضة الأمنية عن مفاصل الدولة والمجتمع ومكافحة الفساد ومحاسبة المفسدين ، مضيفاً أن الكنيسة بمن يمثلها لم تقف يوماً مع النظام وكانت وستبقى من المعارضين لما كان والإصلاحيين لما سيأتي ، لأنها تقف مع سوريا وموقعها من الآخرين يحدده موقعهم من سوريا ، التي كانت وستبقى حاضنة للجميع.

وإليكم النص الكامل للبيان  :

لا تزايد على المسيحيين يا ميشيل كيلو وتوقف عن الدفع نحو المجهول من المخجل لمثقف أن يقبل بدور حصان طروادة دافعاً السوريين ليكونوا كاحل أخيل لأعدائهم.

لا ريب أن محاولة أهل الكنيسة من ثني الرد على دعوة المثقف ميشيل كيلو في دعوة المسيحية للعقل أخرتني عدة أيام عن كتابة هذه الأسطر.

لكن حرصي على حق السوريين في سعة الرؤية وسلامة المعيار في الحكم أبت أن تمنعني من واجبي في تنبيه أبناء قومي من حيل أوهام النخب المثقفة وطغمتهم الذين قرروا الانخراط بقوة في الصراع على السلطة ، بعد أن ضاقوا إفلاساً ويأساً من القدرة على بناء المجتمعات المدنية .

فقررت هذه النخبة الانتقال من القضايا الإنسانية الكبرى ذات الأرباح الشخصية المجانية إلى قضايا المصلحة الشخصية الصغرى ولكن لربح السلطة الكبرى .

ليتجلى هذا الانقلاب على القيم والمعايير وتزوير الوقائع وتشويه التسميات والمصطلحات، ممارسين الدعارة الفكرية مسمين إياها "ثقافة" والإرهاب "حرية" والعبودية "انتماء"، والتكالب على السلطة " ثورة" والإصلاح بما يحمي الهوية والوجود " خيانة" والكثير مما شابه...

لا أستطيع أن افهم كل هذه التمويهات والتشويهات المعرفية إلا وفق احتمالين من التفسير ، إما الجهل وهو مستبعد عن مثقف بسمعة ميشيل كيلو ، أو الكيدية وتصفية الحسابات المحملة بطموحات السلطة الموعودة.

فكاتبنا ما برح يتأرجح يغير تموضعه من معارض علماني ديمقراطي إصلاحي يضع سوريا أولاً - بغض النظر عم هوية وانتماءات السلطة فيها متخذاً من الأداء وخير الوطن معياراً - إلى طرف رئيسي يتهافت إلى مكان في السلطة المرتقبة على حساب الوطن متنقلاً من منطق التعددية إلى الترهيب بسطوة العددية والتي أدعو لقياسها من جديد .

فبدأ كيلو إجهاض مسيرة التغيير والإصلاح الحقيقي عندما نأى بنفسه عن طاولة الحوار الوطني لم ولن يكون لسوريا مخرجاً سواه فإما أن ندخل إليه حالاً وإما أن ندخل إليه ونحن ملطخين بدم آلاف الشهداء.

و أخطر مافي انقلابات أحوال كاتبنا هو انقلابه على قيمه في الحرية ومشروعه في العلمانية المواطنية ، ذاهباً باتجاه تخوين معظم المسيحيين ، واتهامهم بالسلبية والرقص على جثث الشهداء، رغم أن للمسيحيين حصتهم منها مغفلاً أن أغلب الراقصين في حينا هم من أخوتنا المسلمين - إلا إذا كان للكاتب شرعية منح الإسلام للبعض وحجبه عن آخرين - وأقول له أنا شخصياً ونحن ككنيسة لسنا مع الاستثمارات الشعبية لرجال الأعمال كالسيد قبنض سواه ولكننا نفهم مشاعر هؤلاء الفتية الذين يريدون أن يقولوا للموت ولمحاولة شل البلاد " لا" نحن مستمرين في الحياة.

فصاحب الدعوة المحترم لم يكتف في انعطافاته من دعوتنا بالجهلة والخونة وشركاء الاستبداد مطوراً أدبياته لينعتنا " بلاعقي الأقفية" بل ذهب أبعد من ذلك ليدعونا لتيسير حراك التاريخ المتصاعد ، مبشراً بسماحة الاسلام السياسي ، مانح الحريات الذمية وواهب الكرامات الاستذلالية ، كافينا شرفاً حق الوجود الزاحف على مثال أقباط مصر وكلدان وسريان العراق ومسيحيي غزة والقدس ، ناهيك عن التآكل المستمر لرقعة الفعالية المسيحية في لبنان والتي بدأت مع الطائف ولم تنتهي بعد.

وأكمل المسير نحو بتزوير التاريخ رافعاً دافعية المسيحيين نحو استحسان الذمية الذليلة في حاضنتنا الإسلامية ، بدلاً من حريتنا وحريتهم الكريمة في حاضنتنا الوطنية، متهماً المجتمع المسيحي برهاب مرضي من الاسلام السياسي مسقطاً من ذاكرته المعرفية المجازر التي ألقت بظلالها على التاريخ والديموغرافيات بدءً من مذابح دمشق عام 1860 والتي من أهم أسبابها (مرسوم همايوني) الذي أصدرته الدولة العثمانية تحت ضغط الغرب لمنح الأقليات بعضاً من حقوقهم الاجتماعية والإدارية " كالتوظيف في الدولة".

فتحركت الأحقاد وصدرت الفتاوى ليقتل ويهجر ما يزيد عن 15 % من سكان دمشق و التي كانت ستطال بنارها كل المدن السورية الداخلية لتتبعها مجازر الأرمن والسريان ومذابح الكلدان والأشور في شمال العراق وصولاً إلى ما بعد صدام وأقباط اليوم ناهيك عما جرى لمسيحيي السودان لما رفضوا الخضوع لأحكام الشريعة الإسلامية ، وهنا يخرج لدينا قائل ذمّي ليقول إنها يد الغرب والصهيونية ، نقول له نعم ولكم ما كان ليكون هذا التدخل الخارجي لولا الطائفية القابعة في النفوس.

أرجو ألا يفهم ذكري لهذه الحوادث أنها من باب الإزكاء لغرائز التعصب الطائفي ولكني أؤمن أنه ما من مصالحة حقيقية - أدعى الكاتب أنها من أهداف دعوته - بدون مصارحة وفهم عميق للأحداث المكونة لهذه الأحداث.

وهنا أتساءل مع القارىء ما الذي غير في المناخ والأرضية الاجتماعية والثقافية والسياسية وبالأخص الدينية عند شعوبنا حتى نستبعد هذا الهلع غير المبرر على ما ورد عند الكاتب ، أليس الدين هو المحايث الأعمق للمجتمع العربي ببنيته الإثنية والعشائرية والديموغرافية، وبالتالي هو المعيار الأساسي والدافع المباشر لاستحواذ السلطة والصراع الدموي عليها ورسم تراتبيه الآخرين منها.

وبالتالي هو المعاير الأساسي و الدافع المباشر لاستحواذ السلطة و الصراع الدموي عليها و رسم تراتبية الآخرين منها ، أليس هذا هو الحال على المستوى الإسلامي - الإسلامي ،أم ينتج معيار " الاسلام الصحيح " من سواه أقليات إسلامية مشغولة منذ وجودها في التاريخ في إقناع الآخرين بصحّة إسلامهم فكيف الحال بغير المسلمين من النصارى مثلا ، أليست هذه المعايير من حدت بإمام مكة إلى تكفير العلويين و الدروز و الإسماعيلية واستباحة دماءهم وأعراضهم وأموالهم أليست الذهنية ذاتها مما يزيد على ثمانية قرون مضت دعت شيخ الاسلام ابن تيمية لتجريد حملة مملوكية على جبال كسروان في لبنان للقضاء على الكفرة و الزنادقة من الشيعة و العلويين و الدروز أو يتوبوا و يعودوا للإسلام الصحيح ، أليس هذا ما تجسّد على ساحة الأزمة السورية فيما شهدنا من شعارات و بما وقع من أحداث ،ألم يكن ذاك الوعي الشقي الموصوم بمنطق الغلبة ، مستلباً الحاضر للماضي ليؤمن استمراره في المستقبل هو الحاكم فيما شهدناه من فعل و رد فعل في الذبح على الهوية في حمص و بانياس الم ترجعنا الفتاوى التي سمعناها في استباحة الأعراض لسبي ما يزيد عنّ ألفي دمشقية مسيحية كريمة أثناء مجازر دمشق .

كل ما أوردته يا حضرة المثقّف لأقول لك لك أننا أمام الأرضيات و الذهنيات الشقية ذاتها التي تنهل من الدوافع و الغرائز عينها رغم تقدّم الزمن و تغيّر الأدوات و الأداء .

نعم لكل هذا هناك هلع و رفض و هنا أتوجّه بالسؤال إليك ، ما الذي قدمته انت و سواك من " الثوار" لتطمئنوا هذه الشرائح التكوينية من الشعب السوري .. ما هي البرامج التي قدمتموها لنا احترماً للعقل الذين تدعون إليه !! وما هي رؤيتكم ؟ والأخطر من هذا كله من أنتم ؟؟ لماذا تستسهلون قصر الكرملين والبيت الأبيض وتجوبون العالم لتسويق أنفسكم وأنا السوري لم أسمع عنكم وعن انتماءاتكم إلا من مبعوث روسي أو أمريكي .. هل يستحي شركاءك من الإخوان المسلمين أن يكشفوا لنا عن هويتهم وتاريخهم السياسي المجيد.

في ضوء كل هذا من منّا أهان العقل و أبعده عن الحضور ، أم أن منطقك القائم على ميزان الربح و الخسارة كما ذكرت في مقالك هو من حدا بك للقفز إلى الضفة الأخرى بعد إفلاسك في الشارع العلماني و الوسط المسيحي الذي يؤمن بالدولة العلمانية التي لا نقحم فيها الله بما لقيصر ولا نعطي فيها قيصر سلطة اله .

ألم يكن من الأجدر بمثلك أن يعمل العقل في الشريحة المستهدفة بالخطاب العلماني لنتوجه لإقناع أبناء الدين السياسي من المسلمين وسواهم أن العدل أساس الملك وأن لا دولة ولا وطن بدون المساواة بينهم وبين أخواتهم من الأقليات الإسلامية والمسيحية ، فاخترت تبني المدنية الإسلامية بحسب وثيقة الأزهر ليبق كل أبناء الأقليات تحت وطأة لعنة التاريخ ، يدفعون جزيتهم من حقوقهم السيادية فلم نسمع صوتك أو أحد شركائك في السعي لتعديل المادّة الثالثة التي تحدد دين رئيس الدولة و مصادر التشريع و التي لا تقلّ سوءاً وأذى عن المادة الثامنة لسلامة الحالة الوطنيّة.

أما نحن أعوان الاستبداد كما أسميتنا وأنا شخصياً منهم قمت بالمطالبة العلنية و على وسائل الإعلام السورية و أنا أكررها في مقالتي المنشورة بتحميل النظام مسؤولية الضبابية في الأحداث وعدم الشفافية الإعلامية وبتحرير الدولة من وطأة حزب البعث ونأيه عن السلطة طالبة التعددية الحزبية والحرية الإعلامية واستقلال القضاء والأهم فك القبضة الأمنية عن مفاصل الدولة والمجتمع ومكافحة الفساد ومحاسبة المفسدين و ميزت مابين إصلاحيين في السلطة وسلطويين نفعيين و مابين إصلاحيين في المعارضة و انقلابيين سلطويين تحركهم الأحقاد و الطائفية .

أما بما يخصّ سواي من الإكليروس من يستطيع حجب الرؤية عن نضالات الأب الياس زحلاوي على مدى سنين خدمته في سبيل الوحدة الوطنية و رسائله الدفاعية عن المسلمين قبل المسيحيين بروحه الدمشقية و ما قولك بالموقف البطولي للمطران لوقا الخوري الذي طرد السفير الأمريكي و الفرنسي الذي ينبطح أمام طاغوتهما رؤساء الدول.

ولعل انشغالك بميزان الربح والخسارة لم يسمح لك بقراءة بياناتنا المستنكرة لدعوة حرق القرآن الكريم ناهيك عن بطولة المطران كبوجي مطران القدس في المنفى وهو يواجه الصهاينة على ظهر السفينة مرمرة وأعتقد أن مشاغلك لم تسمح لك بقراءة مقالاتنا ووثائقنا الكنسية عن العلمانية الإيجابية التي تخليت أنت عنها.

نحن لم نقف مع النظام فنحن كنا وما زلنا و وسنبقى من المعارضين لما كان والإصلاحيين لما سيأتي لأننا نقف مع سوريا وموقعنا من الآخرين يحدده موقعهم من سوريا التي كانت وستبقى حاضنة الجميع بما فيها الحاضنة العربية الإسلامية فاعلين في حراكنا ثابتين في توجهنا نحو سوريا علمانية ديمقراطية سيدة مستقلة أمينة لقوميتها.

لذا لا تزايد على أحد وتوقف عن الدفع نحو المجهول فمخجل لمثقف مثلك أن يقبل دور حصان طروادة دافعاً السوريين ليكونوا كاحل أخيل لأعدائهم.


الأربعاء 21-09-2011

 


****




الاستخبارات الأمريكية جندت 1.5 ألف مقاتل أفغاني لإرسالهم إلى ليبيا


ذكرت صحيفة "The Nation" الباكستانية الناطقة بالإنجليزية في مقالة نشرتها في موقعها على الانترنت يوم الخميس 31 أغسطس/آب أن وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية قامت بتجنيد 1.5 ألف مقاتل من منطقة مزار شريف الأفغانية لإرسالهم إلى ليبيا ليشاركوا في القتال ضد القوات الموالية للعقيد معمر القذافي.

وكتبت الصحيفة تقول وفقاً لموقع "روسيا اليوم" أن معظم المقاتلين المجندين من أفغانستان من أصول أوزبكية وفارسية وخزرية. وذكرت أن بعض المقاتلين بملابس أوزبكية تم العثور عليهم في بعض المدن الليبية. ومنع الثوار مراسل قناة "الجزيرة" من التقاط صورهم.

ونقلت الصحيفة عن مصدر في مدينة كويتا الباكستانية بأنه تم اعتقال عدد من الاوزبك والخزر القادمين من أفغانستان في ولاية بلوشستان الباكستانية الذين عبروا الحدود الباكستانية بصورة غير شرعية متوجهين إلى ليبيا.

هذا وكانت هناك أنباء عن مشاركة أفراد من قوات بريطانية وفرنسية خاصة، بالإضافة إلى عسكريين من قطر والإمارات العربية المتحدة ،في الأعمال القتالية بليبيا إلى جانب صفوف الثوار


****


ثورة ليبيا.. والفخ في التدويل

2011-09-21



لا ادري إن كان من المفرح حقا ما آلت إليه الحال في ليبيا. بداية هو ليس دفاعا عن نظام القذافي ولكنه إمعان نظر في حقيقة ما يجري.

لا بد أننا ندرك أن من حق الشعب الليبي أن يختار طريقة حياة أكثر حرية وكرامة مما كان عليه.

ولكننا اليوم وإذا نظرنا بتجرد إلى الوضع القائم نجد أن نتائج ما يحدث كانت لا تخدم الشعب الليبي في حقيقة الأمر. إنما تخدم مشروعا تقسيميا جديدا. بل وتخدم وضعا استعماريا جديدا. لقد كان التدخل الأجنبي هو العامل الحاسم في هذه 'الثورة' بمعنى آخر أن الناتو هو من انتصر في هذه الثورة. ولا أظن انه سيجانب الصواب كل من تساوره شكوك سوداوية في دوافع تدخل الناتو، كوننا جربنا هذا الأمر سابقا. وفي دولة عربية تعج بالثروات هي العراق. ربما سيجد البعض أن المقارنة هنا في غير مكانها ولكنه واقع الحال والأحداث الأخيرة كلها تثبت ذلك. ففي الوقت الذي نجد التدخل الأمريكي- الأوروبي في بلد ما. يغيب في بلد آخر هو في نفس وضعية البلد الأول. بمعنى آخر أنها سياسة 'الكيل بمكيالين' أو 'المعايير المزدوجة'. وهذا له أسبابه ودوافعه. فالتدخل مرهون بمدى العلاقة بين دولة ما والولايات المتحدة الأمريكية. ومرهون أيضا بمدى الفائدة التي ستجنيها الولايات المتحدة من هذا التدخل. وهذا الأمر ثابت والأدلة عليه يعرفها الجميع.

لقد ولى العصر الذي تحاول به القوى الاستعمارية تبرير تدخلاتها في الدول الأضعف بمصطلحات نشر الحرية والديمقراطية والدفاع عن حقوق الإنسان. كون هذه الدول نفسها لا تمتلك أدنى درجات احترام حقوق الإنسان. حتى خلال حملاتها التي تشنها بهدف مساعدة الشعوب المقهورة. أليس من التناقض أن يقتل ويشرد الناتو البشر وهو يدعي الدفاع عن حقوقهم كما حصل في العراق وأفغانستان؟ أليس من التناقض أن لا تكون حماية دولة ما ونشر الحرية فيها إلا بتقسيم هذه الدولة إلى دويلات كما حصل في السودان ويحصل في العراق أيضا ؟

لقد كنا سنفرح ونهلل عندما يقلب الليبيون الطاولة على القذافي ونظامه بذات الطريقة التي حدثت في مصر وتونس. كنا سنسعد بثورة صنعوها وحملوها إلى آخر الطريق بأيديهم، ولم يسمحوا لغريب بالتدخل في بلادهم. ولكن ذلك لم يحدث وكان لمن لا نريد لهم مكانا بيننا ما أرادوا، وأصبح لهم موطئ قدم في بقعة جديدة في هذا العالم العربي. أقسى ما يمكن أن تشاهده ولا يقبله العقل هو جل امتنان الثوار في ليبيا إلى الولايات المتحدة الأمريكية. ففي سبيل إبعاد ديكتاتور يلقي الليبيون بأنفسهم في حضن قوة استعمارية هي أمريكا وحلفائها. والأقسى من ذلك أن تكون هذه الثورة شاهدا على محدودية العقل العربي وسوء تقديره لعواقب الأمور. فنجد أننا شعوب لم تتعلم يوما من أخطائها. الم يشهد أهل ليبيا ما أصاب الشعب العراقي بعد ما سمي بحرب تحرير العراق؟ فتستفزك مثلا صورة احد الثوار يقبل العلم الأمريكي .. و يستفزك أكثر أن تقرأ خبرا في صحيفة، يتحدث فيه مراسل إسرائيلي كيف استقبله الثوار بحرارة.. وتقرأ على لسان معارض ليبي قوله :'إننا سنعمل على الحد من تهريب السلاح إلى قطاع غزة من خلال ليبيا'. وان كنت أتمنى أن تكون كل هذه مخاوف تراودنا وأنها لن تكون صحيحة، ولكن نظرة شمولية إلى ما يجرى، ستدفعنا إلى أن نسأل من أين ابتدأت هذه الثورة والى أين ستنتهي؟

أتراه يحق لنا أن نسأل أنفسنا سؤالا بسيطا آخر.. من يضيع بلادنا؟ لقد قيل مرة 'إن الطغاة كانوا دائما سبب الغزاة'... ولكن ماذا عن الشعوب التي لا تعرف طريقها ؟

مؤيد موسى حبو



****
 


إعلان "الجزيرة" عن وظائف جديدة يعزز الأنباء عن تغييرات شاملة بالمحطة

حديث عن رغبة في ضخ دماء جديدة من المستقلين سياسيا والليبراليين

2011-09-21




لندن ـ القدس العربي ـ من احمد المصري ـ أعلنت قناة "الجزيرة" عن حاجتها لشغر العديد من الوظائف الجديدة، الهدف منها هو تجديد دماء المحطة وتدعيمها بدماء شابة، ومن المتوقع أن تشهد الأيام المقبلة إقالات للعديد من الموظفين والإعلاميين بعد استقالة السيد وضاح خنفر حسبما يرى مراقبون.

وما زال من غير المعروف ما إذا كان تغيير السيد خنفر سينعكس بشكل أو بآخر على مواقف المحطة السياسية خاصة تجاه الملفين السوري والليبي، حيث تبنت المحطة المعارضتين السورية والليبية طوال الأشهر الماضية.

وكانت صحيفة "الوطن" السورية قد سربت خبر استقالة السيد خنفر الشهر الماضي، مما أدى إلى تأجيل تنفيذ قرار قبول الاستقالة إلى ما بعد شهر رمضان المبارك وانتهاء عطلة عيد الفطر.

وسيكون من ابرز مهام القيادة الجديدة للمحطة إصلاح العلاقة مع السلطات المصرية لمحاولة إعادة بث "الجزيرة مباشر مصر" من القاهرة بعد أن قررت هذه السلطات إغلاقها، ومصادرة أجهزة البث منها.

وذكرت مصادر إعلامية في الدوحة أن تغييرات شاملة ستجري قريبا في المواقع القيادية المتعلقة بالصف الثاني في غرفة الأخبار والتحرير والبرامج، حيث تتحدث هذه المصادر عن التعاقد مع خبرات عربية وقطرية تتمتع بمواقف سياسية مستقلة غير محسوبة على أي تيار بعينه.

ويعتقد الكثيرون في الدوحة أن الاستعانة بالشيخ احمد بن جاسم بن محمد ال ثاني لقيادة شبكة الجزيرة والسيد عبد الله عيسى ماجد الغانم بمنصب نائب مدير قناة "الجزيرة مباشر" هو استجابة مباشرة لشكاوى وتذمر بعض الشباب القطري من إبعاد الكفاءات المهنية القطرية عن الوظائف العليا في المحطة، وقد عبر هؤلاء عن ذلك في مقالات نشروها في صحف محلية.

وتسود حالة من الغموض في الدوحة حاليا حول الوجهة الجديدة للسيد خنفر وهناك العديد من التساؤلات عما إذا كان سيعين مستشارا لدى الشيخ حمد بن ثامر ال ثاني رئيس مجلس إدارة المحطة، أم انه سيعود إلى الأردن، حيث يرجح البعض والانصراف للأعمال الخاصة.

وقد لمح السيد خنفر إلى الخيار الثاني في حديث نقلته عنه صحيفة "الغارديان البريطانية حيث قال " سأستمر بنفس روح الجزيرة، وسأقوم قريبا جدا بإعلان شيء على صلة بوسائل الإعلام والأخلاق والمعايير المهنية".

وعلمت "القدس العربي" أن السيد خنفر سلم مهامه إلى الرئيس الجديد الأربعاء في الساعة الثانية ظهرا، وغادر مكتبه بعد أن جمع متعلقاته وأوراقه الخاصة، وودع الطاقم الإداري الذي ظل يعمل معه طوال السنوات الثماني الماضية وخاصة مدير مكتبه منير.

وكان السيد خنفر قد اعد الرسالة التي ابلغ فيها العاملين في الجزيرة بنبأ استقالته قبل شهر رمضان المبارك، ولكن طلب منه تأجيل توزيعها.


اعتقد ان مسالة تأجيل الاستقالة دى هجص .. وان هناك ضغوط من مصر أو أمريكا جعلت أمير إمارة الغاز قرر التخلى عن عناده وخلع الاخوانجى النتن خنفر وتابعه قفة ايمن جاب الله.


 

****




ما زلتُ أجهلُ من أي ضلعٍ أنا ؟


روان نور يونس

الحوار المتمدن - العدد: 3495 - 2011 / 9 / 23






أصل التمييز:

كما نعلم أن الله خلق آدم بعد أن جمع الملائكة وجعلهم يسجدون له إلا إبليس ، واسكنه الجنة مع زوجته حواء لينعما بها وبنعم الله مما لذّ وطاب، لكنه عصى ربّه في أوّل امتحان بسبب زوجته حواء التي سمعت كلام إبليس وأوحت لآدم أكل التفاحة التي حرمها الله مخالفا بذلك أمره. فما كان من الله إلاّ أن أنزلهما إلى الأرض وحَكم عليهما وذريتهما باللعنة والتعب في الدنيا متوعدا إياهما العذاب الأليم في الآخرة.

كانت تلك القصة المذكورة بالكتب السماوية ومنها القرآن هي سرّ الأنثروبولوجيا السياسية التي ألف واجتهد من خلالها الإسلاميون في كتبهم وفتاويهم فيما يخص المرأة وهي القاعدة التي على أساسها قرؤوا كل تاريخ البشرية واقرّوا سيرها، وأقاموا تفاضلهم العنصري التمييزيّ في المجتمع الواحد بين الرجل والمرأة.

لكن، من قال إن الإسلام هو الحل؟ أو أي دينٍ آخر؟

على أساس ذلك وكما ذكرت بمقال سابق (أنا لستُ بعبع) سُنت القوانين والنظم بما يتوافق والشريعة الإسلامية التي نعرفها عن طريق القرآن ومفسريه وشريعته التي قنّنها الفقهاء، الفقهاء أنفسهم الذين اختلفوا في كلّ الأحكام والفتاوى، ويقولون الشيء وضده! وبما يضمن معاقبة المرأة واستعبادها بالإكراه والحبس والضرب وجعلها تابعا للرجل رغم جميع مزاعمهم بأنهم أكرموا المرأة وليس لمنزلة أرقى وأزكى للمرأة من منزلتها عند الإسلام بما منحها إياه من حرية وحقوق محفوظة !

الإعلان الإسلامي لحقوق الإنسان:

يولد الإنسان حرّا، هكذا تنص المادة الثانية منه، ولا عبودية لغير الله تعالى.. فحرّية الرأي، حسب ما جاء في المادة الخامسة، مصونة ولكن " في حدود مبادئ الشريعة " وهي من المحظورات التي لا يمكن تجاوزها أو التحدث فيها أو التشكيك في مشروعيتها. والتي وجدنا السلفية الوهابية وولاية الفقيه الإيرانية يتفننون فيها.

والشيء الوحيد المعارض للشريعة الإسلامية هو المادة الخامسة من إعلان حقوق الإنسان الذي يحظر فيه أن " يُعرّض أي إنسان للتعذيب والعقوبات أو المعاملات القاسية أو الوحشية أو الحاطّة بالكرامة ". الشريعة الإسلامية، كما هو معلوم ومعمول به، تُعرّض فعلا الإنسان إلى التعذيب وتستخدم عقوبات قاسية وحشية ومُهينة لكرامته، فالجلد والضرب والهجر والرجم وقطع اليد وغيرها من العقوبات أو (القصاص) كما يسمونها هي بعيدة كل البعد عن الإنسانية، والكارثة أن الكثير من الدول الإسلامية ما زالت تمارس هذه الأنواع من العقوبات بحق مخالفي الشريعة التي وفقها سن دستور ومواد قوانين تلك البلدان.

عقود البيع والتمليك (الزواج وأنواعه):

إن المهر عادة شائعة منذ الجاهلية (كما يسميها الإسلام لجهلهم الدين الإسلامي وعدم توحيد عبادة الله) وبدلا من أن يلغيه الإسلام حفاظا على كرامة المرأة وكينونتها كانسان لا سلعة يتاجر بها قام بتعزيزه ، حيث اقرّ للرجل امتلاك المرأة بعقد الزواج مقابل مهرٍ ما يجيزه التحكم بحريتها وجسدها وتفكيرها ويتخذ عنها القرارات بحجة (القوامة) " الرجال قوامّون على النساء..- النساء". والقوامة هي تكفّل الرجل باحتياجات المرأة وواجب توفير حياة كريمة مستقرة لها. من الطريف أن رجالنا اليوم رغم خروج المرأة للعمل وإعالة نفسها وعائلتها إلا أنهم لا يزالون يحتفظون بحق القوامة والتحكم بـ (الريموت كنترول) ! أليس هذا ضربا من العدالة التي نصت بها الشريعة الإسلامية ومن ثم القوانين؟

وبما أن الرجل كائن (حيواني) بعضا من الأحيان ويخاف الدين الإسلامي عليه من الزنا، أباح له تعدد الزوجات (الحل السحري للزنا والحد من العنوسة) لإشباع حاجته الجنسية قدر الامكان وان لم يكتف بهن، فيمكنه تطليقهّن (تسريحهّن) بعد إعطاء (أو عدم إعطاء) حقوقهن ونفقاتهن مقابل المتعة التي وهبنه إياه خلال فترة الزواج، والزواج بأربع زوجات أخريات، إذ أن حماية الرجل من الزنا والوقوع بالرذيلة هم أهم من الترابط الأسري وتربية الأولاد وتنشئتهم نشأة صحية صالحة بين والديه، وهي أهم من تلك المرأة التي طلقها وتركها في معترك الحياة حملا يسيل له لعاب الذئاب من حولها، بسبب وضع المرأة المطلقة في مجتمعاتنا، إذ أن دروبها غالبا ما تكون (سالكة) وبفعل حاجتها لرجل يحميها ويقوم بنفقاتها، طبعا لان الدين والشريعة فضل جلوس المرأة في المنزل وإرضاء ذكور العائلة حسب خلافتهم عليها ، فضل ذلك على تعلمها ونيلها شهادتها والاعتماد على نفسها وكفلها ماديّا !

النكاح من أجل المتعة:

يذهب بعض الفقهاء إلى تشريع وتحليل زواج المتعة أو المسيار أو العرفي وغيرها من مسميات عقود النكاح التي يجيز فيها الرجل ممارسة (الخلوة الشرعية) مع المرأة دون التزام احد الطرفين بالآخر مقابل مهر متفق عليه مسبقا ، لكن أحكام هذه الأنواع من الزواج تختلف عن الزواج العادي، فهي تسلخ حق المرأة بالمقدم والمؤخر والنفقة والصيغة الرسمية أمام القانون والمجتمع زوجة له، وذهب الكثير من الفقهاء بخيالاتهم جموحا بان عقود النكاح هذه إنما هي من صالح المرأة إذ يمكنها (فضّ العقد) وتسريح ذاتها من الرجل دون الحاجة للعودة إليه ! إضافة إلى إشباع حاجتها الجنسية تحت غطاء الشرع! ماذا بشأن الأولاد ؟

أنواع عقود النكاح في الإسلام السلفي السعودي :

- زواج المسيار: وفيه يعقد الرجل على المرأة عقدا يجيز النكاح مقابل أن تتنازل المرأة عن النفقة والسكن، وفيه يقرّ الفقهاء بحرية المرأة من ناحية تنازلها عن حقوقها وهم يبررونه للرجل في حالة تعدد الزوجات دون إمكانية العدل بينهن بسبب ضعف حالته الاقتصادية، إذ تكون المرأة هنا غالبا ميسرّة ماديا . هذا النوع من الزواج يوثق رسميا بشرط أن يعقد بنية الطلاق ويحدد بفترة زمنية.

- الزواج العرفي: وهو شبيه بزواج المسيار الا انه لا يوثق رسميا، وحسب آراء الفقهاء فان ما اعلن منه كان حلالا وما اخفي سرا كان باطلا !

- زواج المصياف: وهو محدد بفترة عطلة الصيف فقط إذ ينتهي بانتهائها وهو يقرّ لميسوري الحال أو من يسافر كثيرا !

- زواج المسفار: وهو للواتي يبغين السفر إلى الخارج بغرض الدراسة أو ما شابه حيث تحتاج إلى محرم للسماح لها بالسفر، ويمتد الزواج حتى انقضاء السفر والعودة.

 

- زواج المطيار: وهو خاص بالمضيفين والطيارين لكثرة أسفارهم إذ يحل لهم هذا الزواج لتجنب وقوعهم في الحرام!

 

- زواج المحجاج: وهو يقوم بين امرأة ترغب بالحج وتحتاج محرما وبين رجل يرغب بالحج ولا يملك نفقته، فتقوم المرأة بنفقته مقابل أن يكون لها محرما! وهو زواج من وقف التنفيذ لكونه واقع أثناء فترة الإحرام والحج.

- زواج المسياق: وهو للمدرسات أو المعلمات اللواتي يحتجن محرما للوصول إلى المدرسة، فيتم العقد بينها وبين السائق! ويحق له تعدد الزوجات إلى أربعة.

- زواج المصياع: وهو يتم للأغراض السياحية بين الرجل السائح والأجنبية لتجنب وقوعه في الحرام!

- زواج المقراض: وهو الزواج من اللواتي لديهن القدرة على الاقتراض من البنك!

- زواج المتعة :
أجازه الرسول وحرمه عمر !

عن ‏عمرو ‏‏عن ‏‏الحسن بن محمد ‏‏عن ‏ ‏جابر بن عبد الله ‏وسلمة بن الأكوع ‏قالا ‏كنا في جيش فأتانا الرسول ‏فقال: "‏إنه قد أذن لكم أن تستمتعوا فاستمتعوا" ‏.

لما أحست السيدة سودة بنت زمعة أن النبي سوف يطلقها تنازلت عن قسمها للسيدة عائشة إبقاء على زواجها فتنازلت عن بعض حقوقها واقرها على ذلك الرسول، وكان يبيت عند عائشة ليلتين ليلتها وليلة السيدة سودة.

وحدثنا ‏ ‏قتيبة بن سعيد ‏حدثنا ‏ ‏ليث ‏عن ‏‏الربيع بن سبرة الجهني ‏عن ‏ ‏أبيه ‏ ‏سبرة ‏ " ‏أنه قال ‏أذن لنا الرسول ‏بالمتعة ‏فانطلقت أنا ورجل إلى امرأة من ‏بني عامر ‏كأنها ‏بكرة ‏عيطاء ‏ ‏فعرضنا عليها أنفسنا فقالت ما ‏ ‏تعطي فقلت ردائي وقال صاحبي ردائي وكان ‏ ‏رداء ‏ ‏صاحبي أجود من ردائي وكنت أشب منه فإذا نظرت إلى ‏ ‏رداء ‏ ‏صاحبي أعجبها وإذا نظرت إلي أعجبتها ثم قالت أنت ورداؤك يكفيني فمكثت معها ثلاثا " ثم إن رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏قال ‏ ‏من كان عنده شيء من هذه النساء التي ‏ ‏يتمتع ‏ ‏فليخل سبيلها ‏.
وقال ‏ابن أبي ذئب ‏‏حدثني ‏ ‏إياس بن سلمة بن الأكوع ‏عن ‏‏أبيه ‏ ‏عن الرسول : "أيما رجل وامرأة توافقا فعشرة ما بينهما ثلاث ليال فإن أحبا أن يتزايدا أو يتتاركا تتاركا".



****




الشريعة بين لباس المرأة وحجابها


راغب الركابي

الحوار المتمدن - العدد: 3495 - 2011 / 9 / 23



الذي حداني للكتابة في هذا الموضوع هو ما قرأته في بعض الصحف عن ذلك الشخص الذي قتل أبنته لرفضها لبس ما يسمى - بالحجاب - ، ولأن الأمر يتداخل فيه الموروث الديني والقبلي في موضوعه وحكمه ، لذلك كان لابد لنا من تفكيك البنية التاريخية التراثية والدينية التي قام عليها مفهوم - الحجاب - وتداعياته في الشريعة والعرف ونقول ..

بدايةً يلزمنا التفريق بين معنى ومفهوم - لباس المرأة - وبين معنى ومفهوم - حجاب المرأة - ، فاللباس صفة إيجاب وقد ورد ذكر لفظ اللباس في الكتاب المجيد بهذا المعنى ، ولكن الحجاب صفة سلب ولذلك لم يرد ذكره في الكتاب للتدليل على معنى اللباس ، بل جاء معناه لشيءً آخر وصفة أخرى ، هذا التفريق الذي اخترناه من داخل النص الإلهي وليس من خارجه ولذلك يجدر الإلتفات إليه ومعرفته ..

كما إن لفظ - لبس - في التركيب والرسم مغاير تماماً في الدلالة للفظ - حجب - ، والمغايرة واضحة كما هي في البناء للمعلوم كذلك هي مغايرة في البناء للمجهول ، وهذه المغايرة ذاتية وموضوعية كما يقول أبن فارس في المقاييس اللغوية ، فعندما نقول مثلاً : لبست المرأة ثوباً ، هو غير قولنا : حجب المرأة ثوباً ..

ففي قولنا الأول : إنما نُريد ما تلبسه المرأة من الثياب [ وهو موضوعياً يعني ما تقوم به المرأة من تغطية لجسمها كله أو بعضاً منه ] .

ولكن في قولنا الثاني : إنما نُريد به ما يمنع المرأة من أن تُرى أو أن ترى !! بالحبس أو بغيره من الأفعال ..

ومنه جاء معنى - الحاجب - وهو الشخص الذي يمنع الناس من الدخول للحاكم أو رؤيته .. قال أبن منظور في اللسان : والحجب يكون بمعنى الرد ، وسواء أكان المعنى الذي اعتمدناه أو المعنى الذي ورد في اللسان ، ففي كليهما دلالة على المغايرة والاختلاف والمباينة بين لفظ ومعنى - لبس وحجب - ..


ومن أجل متابعة هذا البيان سنعتمد النص التالي في التدليل إلى ما ذهبنا إليه ، قال تعالى : (( يا بني آدم قد أنزلنا عليكم لباساً يواري سوءاتكم ..)) - الأعراف 26 - .

ظاهر النص كما هو واضح عام لكل ما تعنيه وتدل عليه لفظة - بني آدم - من الذكور والإناث ، أي إن المراد من اللفظة هو عموم جنس - بني آدم - من دون النظر إلى نوعه ، أي من حيث هو كائن بشري حي ..

وأما المُراد من لفظة – أنزلنا - في هذا النص فتعني – جعلنا - [ والجعل هو التحويل والصيرورة والتبدل من حالة إلى أخرى ] ومعناه هنا : أي جعلنا عليكم أو جعلنا إليكم .. اللباس ليواري سوءاتكم ، وهذا فعل خاص ببني آدم من الكائنات الحية ، إذ الخطاب متعلق بالقدرة على تسخير ما في الكون من عناصر طبيعية لخدمته وخدمة قضاياه وشؤونه الخاصة ، ومنها كيفية تغطية البدن أو بعض منه ، والقيد الوارد في ذيل الخطاب المتقدم أعني قوله ( يواري سوءاتكم ) هو لتخصيص مفهوم اللباس كما ورد في صيغته المتقدمة ، إذ المواراة في اللغة تعني : القبر أو التغطية - .

والسوءة : هي خصوص معنى - القبل والدبر - لبني آدم من الذكور والإناث ..

والنص كما نرى جاء في صيغة خطاب الجمع ، وهو دال على الأمر ، [ ودلالة الأمر عند الأصوليين على الوجوب ] .

مع إن - دلالة الأمر على الوجوب - ليست عامة عندنا وليست لازمة كذلك ، لذلك ترك الله للناس حرية اختيار الشكل والزى المناسب للزمان والمكان ، أي إن اللباس لا يدخل مفهومه في باب - الحلال والحرام - كما يروج لذلك كهنة الدين التراثي ، إنما يقع مفهوم – اللباس - في باب الإباحة المتروك تقديره للشخص وللواقع وما يحكمه من ظروف زمانية ومكانية ..

ويمكننا وتأسيساً على ذلك جعل مفهوم - اللباس - داخل ضمن حدين : أعلى وأدنى ..

وبما إن المتعين في الخطاب هو ليس كل البدن بل - السوءة – حصراً فيكون المشار إليه هو الحد الأدنى ويعني - القبل والدبر - للذكور والإناث .. ( تلك حدود الله ) ومن يغطي من بدنه القبل والدبر فلا يُعد عمله ذلك مخالفاً لأمر الله ..

ولكن مجرد التغطية هذه تُعد مخالفة اجتماعية عند قوم وحسب أعرافهم وما هو سائد عندهم من عادات وتقاليد [ والعادات والتقاليد تختلف من بلد إلى آخر ] ..

وعليه فلو رأينا أحداً في الطريق ولم يلبس سوى ما يغطي قبله ودبره ، فلا يُعد هذا مخالفاً لحدود ما أنزل الله بالمعنى الوارد في كتاب الله ، إنما يقال لهذا الشخص إنك قد خالفت القانون والعرف الاجتماعي المعمول به والمتبع بهذا البلد أو ذاك حسب الخصوصية هذه ..

ويجب التذكير بأن العرف والعادة شيءُ مختلف عن حدود ما أنزل الله ، ولكنهما قد يتفقان [ والاختلاف والاتفاق شيئان نسبيان يخضعان للواقع والطبيعة ] .. ولهذا فحاكمية العرف على حدود الله هي حاكمية نسبية وإجرائية ، وهي ليست مطلقة في كل الأحوال !! .

وهذا يلزمنا عدم الخلط في مطلق الظروف كي لا نجعل من العادة حكماً شرعياً أو من العرف حداً إلهياً ..


ومن أجل التدليل على المُراد لنتأمل النص التالي ، قوله تعالى : (( يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن ذلك أدنى أن يعرفن فلا يؤذين وكان الله غفوراً رحيماً .. )) - الأحزاب 59 - .

في هذا النص إنبساطات متنوعة ومتفاوتة تبعاً لطبيعة العناصر المركبة له فهناك مثلاً :

1 - فعل - دنى - ودلالته .

2 - ومفهوم - جلابيبهن - .

3 - ومعنى - فلا يؤذين - .

الدنو : في اللغة أصل صحيح الاشتقاق من دنا ، ومعناه الاقتراب أو المقاربة كما في قوله ( ثم دنى فتدلى فكان قاب قوسين أو أدنى ) أي اقترب من دون تماس أو التصاق ، فلو التصق به لعُد الاثنين واحداً ، كما هو ظاهر في كلام العرب ، ولذلك أستخدم النص هذا اللفظ لجعله ممكناً في سياق معنى لباس المرأة ..

وجلابيب : جمع مساوق للخطاب ومفرده جلباب ، والتنكير للإطلاق جارٍ في لسان العرب ، والجلباب : هو عنوان لمطلق ما تلبسه المرأة من الثياب ، سواء ُ أكان فستاناً أم بنطلوناً أو غير ذلك من مسمى اللباس ، لكن شرط ذلك أن لا يكون لاصقاً بحيث لا يتميز البدن عنه ..

والقيد - فلا يؤذين - في ذيل الخطاب هو لحماية المرأة من الأذى المحتمل والممكن من البيئة والمجتمع والدولة والمليشيا ..
فهو إذن قيد احترازي وتوجيهي هدفه صيانة المرأة صيانة عامة ، باعتبارها أكرم مخلوق ..

والتكريم موضوعياً نقرأه في النص التالي : (( .. وليس الذكر كالأنثى .. )) ، فالكاف هنا للتعظيم ، أي تعظيم المشبه به ، وهو الأنثى هاهنا ، إذ المشبه به في العادة أعظم من المشبه ، الذي هو الذكر كما هو في لغة العرب قال ذلك أبن فارس وكذا صاحب جامع التأويل أبو مسلم الأصفهاني وهذا ما نميل إليه ..


ولكي نبين ضعف المبنى الذي يقوم عليه كلام كهنة الدين التراثيين ، نقرأ ما ورد في سورة النور النص 31 قوله تعالى : (( .. ولا يبدين زينتهن إلاّ ما ظهر منها ، وليضربن بخمرهن على جيوبهن ، ولا يبدين زينتهن إلاّ لبعولتهن أو آبائهن أو آباء بعولتهن أو أبنائهن أو أبناء بعولتهن أو إخوانهن أو بني إخوانهن أو بني أخواتهن أو نسائهن ، أو ما ملكت أيمانهن ، أو التابعين غير أوُلي الأربة من الرجال ، أو الطفل الذين لم يظهروا على عورات النساء ..)) .

يستعرض هذا النص أمور جاءت كما نرى على النحو الآتي :

الأمر الأول : مفهوم - الزينة - ودلالته اللغوية والاصطلاحية .

فالزينة لغة لفظ دال على كل ما يتزين به الإنسان من لبس وغيره ، ويمكننا اعتبار البدن من الزينة ..

والزينة اصطلاحاً تكون بحسب الوضع لها ، ولذلك فيمكن رصد معناها في هذا النص من وجهين :

الأول - معنى ذاتي : ونريد به هنا بدن المرأة أو جسدها من دون لباس عارية تماماً ، هذا النوع من معاني الزينة قد أعطى النص رخصة وإجازة في النظر إليه من جماعة حددها حسب الآتي ..

1 - البعل : وهو الزوج في فراش الزوجية ، وهو هنا لفظ خاص لمناسبة محددة ، ولا يصح إطلاق هذا اللفظ في غير هذا المقام ..

2 - الأب : وهو الوالد على نحو والمربي على نحو آخر ..

3 - الأب للبعل .

4 - ابن البعل .

5 - ابن الزوجة [ ابنها ] .

6 - الأخ .

7 - ابن الأخ

8 - ابن الأخت .

9 - عامة نسائها .

10 - المملوكة : وهي المرأة المؤمنة التي تقيم علاقة جنسية صحيحة وفق ميثاق ، يتم بالتراضي وشرط ذلك [ العيش في بيت واحد ] وقد أجاز الله ذلك وسيأتي بيانه ولكن في بحث منفصل ..

11 - التابعين غير أوُلي الأربة : الذين هم الرجال الغير قادرين على وطء النساء ، أي غير قادرين على معاشرتهن جنسياً ..

12 - الأطفال : وهو معناً عام يشمل كل طفل لم يبلغ السادسة من العمر ، أو هم الأطفال الذين لا يستطيعون تمييز الأعضاء التناسلية ..

هذه الأنواع التي ذكرها النص قال : يجوز لهم جميعاً النظر إلى جسد المرأة عارياً ، ولكن هذا النظر يتم من دون قصد أو طلب إلاّ للضرورة ، وجسد المرأة في هذه الحالة هو ما أطلقنا عليه مفهوم أو معنى الزينة الذاتية وهي المسموح بها للأنواع الآنفة الذكر ..

وبحسب مفهوم المخالفة فان النظر إلى جسد المرأة من غير ضرورة لغير هؤلاء ممنوع بل محرم !!

الثاني : موضوعي ، ونُريد به كل ما تتزين به المرأة من لباس وحلي ومكياج وغيره ، وإطلاق معنى الزينة في الموضوعي وذلك بدليل القيد الوارد في النص قوله ( إلاّ ما ظهر ) فالتصريح بظهوره دال على الجواز للعموم .

ولا خصوصية يمكنها تقييد الزينة موضوعياً ، وكذا ليس للزينة الموضوعية من كيفية معينة ، بل تُرك الأمر فيها للمرأة تختار ما تراه مناسباً لها في الزمان والمكان ..

الأمر الثاني : دلالة مفهوم قوله تعالى ( وليضربن بخمرهن على جيوبهن ) .

والكلام في هذا المقطع يتحرك وفق الرسم الدلالي لمعنى لفظ - ضرب - الذي يتبع الوضع الذي جاء فيه ، وهو هنا يعني - وضع - ومعناه في النص هو التالي : ليضربن أي ليضعن .

ولكن ماذا يضعن ؟ قال - الخمار - وهو عنوان لكل ما يغطي ، وأصله من - خمر - ولهذا سمت العرب المسكر خمراً ، ويصح إطلاق هذه التسمية على كل ما يغطي جسد المرأة لحمايته من عوامل الطقس والعوامل البيئية والاجتماعية المتخلفة ..

وأما معنى - جيوب - هو أصل صحيح واشتقاقه من - جيب - أي الشق ، فكل شق له فتحتين يسمى في اللغة - جيب - .

وللمرأة في تكوينها البيولوجي سبعة جيوب رئيسية ، وجاء التركيز هنا على بعض منها هي :

1 - ما بين النهدين .
2 - ما تحت النهدين .
3 - وما بين الفخذين .

والنص في مجمل إرادته كان يُريد من المرأة أن تغطي جيوبها ، بوضع الخمار عليهن وسمي ذلك الفعل - لباس المرأة - ، وهذا عند الله وحسب مفهوم حدود الله يعني - الحد الأعلى - لما يجب على المرأة أن تلبسه من الجلباب الذي تكون مهمته تغطية الجيوب ليكون عليهن خماراً ..


وقد ورد في البيان التالي قول على هذا النحو :

قوله تعالى : (( وقالوا قلوبنا في أكنة مما تدعونا إليه ، وفي أذاننا وقر ، ومن بيننا وبينك حجاب .. )) - فصلت 4 و 5 - .

وهذا النص يظهر لنا كيفية استخدام لفظ - حجاب - في الكتاب المجيد ، فهو لفظ استخدم للتدليل على معنى ومفهوم - المنع - في سبيل المخالفة والعناد ، ويمكننا ملاحظة المنع في قسمين مختلفين في الوضع وفي الكينونة .

ولم ترد لفظة - حجاب - للتدليل على لباس المرأة في القرآن مطلقاً ، فلو جيء به ذلك لكان مخلاً في وحدة سياق اللفظ في النص ، ولكان :

مخالفاً لأصول البلاغة والبيان العربي .

ولأن القرآن ليس فيه ترادفاً لغوياً [ هذا الشيء الذي ابتدعه الشافعي ] وجرى على هذا مذهب أهل السنة والجماعة ومعظم الشيعة ، مع إن جذر هذا الاستنباط هو كون الشافعي شاعر والشاعر يحلو له وضع المفردات بصيغ ويريد بها معناً أخر حتى قيل { المعنى في قلب الشاعر } .

وربما أصل جذر هذا الاستنباط هو قول منسوب لعلي عليه السلام : - القرآن حمال أوجه - وهو قول غير صحيح من جهة السند وأما الدلالة فهو مردود لأنه يجعل من اللفظ القرآني غير ذي معنى محدد ، وهذا خلاف مطلوب الله الذي يريد من الناس أن تفهم معاني كلامه لكي تستطيع التوجه لحل مشكلات الحياة ، وليس ترك اللفظ ومعناه رجراج تقول ويقولون ، وبالتالي يخرج النص من الحقيقة التي دُعينا من أجل ملاحقتها وفهمها لكي نستطيع فهم ما يدور حولنا ، إذ من غير الجائز أن نظل ندور في حلقة مفرغة خاصة ونحن نؤمن بان القرآن هو كتاب الله في التكوين وفي المعنى ، وأما اللفظ في الكتاب المجيد فهو لمحمد النبي – ص - باعتباره عربياً إذ أن الله ليس كمثله شيء ولم يكن الله عربياً أو يتكلم العربية ..

يتبين لنا بان مفهوم - حجاب المرأة - الذي نسمعه إنما هو صناعة عصر الاستبداد الديني ، والهدف من تلك الصناعة هو من أجل وضع نظام حياتي يُشرع له يجعل من المرأة دائماً تحت هيمنة الذكر ولهذا أشاعوا :

1 - إن المرأة شر كلها و شر ما فيها أنه لابد منها ، روي ذلك عن علي – ع - في النهج مع إني أنزه علياً من قول هذا لأني أعرف علياً في علمه وحلمه .

2 - وقالوا : خير للمرأة أن لا ترى أحداً ولا يراها أحد .. روي هذا عن فاطمة وعائشة ، وهو قول مردود ، لأنه يجعل من المرأة وكأنها شيء معيب أو شيء قبيح !!

3 – وقالوا : شاوروهن وخالفوهن ..

4 – وقالوا : لا خير في قوم ولوا أمرهم امرأة !!!!

إلى ما هنالك من أقول من أرادها يجدها في البخاري والكافي من كتب الأخبار ، وكذا في كتب التاريخ الإسلامي ، وهذا اللون من التفكير يجسد طبيعة الرؤية تجاه المرأة وهي رؤية سادت قبل ظهور النبي محمد – ص – في جزيرة العرب ، بل إن ميثولوجيا الدين تحط من قدر المرأة وهذا كله بفعل التفسير الخاطئ للنص الديني ، الذي قام على شرحه رجال المؤسسة الدينية من الأراخنة والكهنة ومراجع دين متخلفين .

لهذا كانت الرؤية للمرأة غاية في الانحطاط ولا زالت في المستوى نفسه مع تبدل الأحوال والأمكنة .


*

وسأختم هذا بفتوى لأحد المتطرفين ، قال فيها : (( المرأة عورة كلها وسوءة كلها ، والواجب الشرعي يقتضي حجبها كي لا تكون مصدراً للفتنة والإثارة والإغواء )) .

وقد استعاروا هذا الاشتقاق من قوله تعالى [ إن كيدهن عظيم ] ناسبين إلى الرسول محمد – ص - كلاماً قال فيه : ( كونوا من خيارهن على حذر ) وعلى مبدأ - سد الذرائع - المعتمد في أصول الفقه ، اعتبروا إن المرأة مثيرة للفتنة ، وقالوا : ( إن إثارتها أكثر ما تكون في وجهها ) لذلك قالوا : بوجوب تغطية الوجه سداً للذريعة !!!!

وهذه الفتيا هو استباق للشر قبل حصوله وللجريمة قبل وقوعها ، مع إن الفعل هنا مشترك بين الذكر والأنثى ، ولا يحصل هذا إلاّ في المجتمعات البدائية ، وأما المجتمعات الحضارية فالحرية هي الشرط الأساسي الذي ينظم العلاقة المجتمعية ككل ، وفيها أيضاً يتوافر للمرأة الحرية الاقتصادية وتنتفي حاجتها للمال من هذا الجانب ، وبالتالي تنتفي ظاهرة التعدي وإن حدثت فتعد من الجرائم الكبرى لأنها ستكون عملية ضد القانون والنظام وضد الحرية ، وفي المجتمعات الحضارية ارتكاب الجريمة يؤخذ في سياقه الموضوعي وليس على أساس الظن والشبهة التي فيها المرأة دائماً مظلومة ومتهمة ..

وهذا ما لفت انتباهنا حول الحادثة التي دعتنا لتفكيك البنية التي يرتكز عليها أنصاف المسلمين لتحديد ما على المرأة فعله ولبسه ، طاردين كل ما يمت للحرية بصلة وهذا كله بفعل وعاظ السوء ورجال الدين الخرفين الذين لم يتعودوا على معنى كيف يقرأ وكيف يحلل وكيف يحكم ، وهذه إشكالية ستظل تواجه المجتمعات العربية والإسلامية إلى وقت ليس بقصير ، من هنا كنت ميال للتعريف بمفهومي اللباس والحجاب في الشريعة كي لا يبقى عذر لمن يريد أن ينتسب لجماعة محمد - ص - بصدق ودون رياء وكذب ودعاوى فارغة كما يفعل الساسة المحليون في البلاد العربية والإسلامية ...

 

****


بعد استقالة وضاح خنفر: المنتصرون والخاسرون في قناة 'الجزيرة'


2011-09-22
 

استقال وضاح خنفر، مدير شبكة الجزيرة، بعد أن أمضى ثماني سنوات في منصبه، استطاع فيها اجتياز العديد من المصاعب التي رافقتها إشاعات عديدة عن إقالته.

... سبق هذا الحدث العديد من الخضّات في الجزيرة، منها الاستقالة الشهيرة للمذيعات الخمس جمانة نمور ولونة الشبل ونوفر عفلي ولينا زهر الدين وجلنار موسى وأدت إلى كف يد اثنين من كبار ادارييها، احمد الشيخ وايمن جاب الله، وتحويلهما إلى منصبين آخرين، وصولا إلى استقالة غسان بن جدو وسامي كليب اعتراضا على السياسة التحريرية للقناة فيما يتعلق بسورية.

وصلتني آراء متناقضة حول استقالة خنفر، فبعضهم اعتبرها انتصارا لخط الجزيرة الأصلي الذي قام خنفر ب'تخريبه' مما أدى إلى إسكات أو استقالة إعلاميين بارزين مثل سامي حداد وحافظ الميرازي وابتعاد مراسلين مميزين مثل أكرم خزام والى تباين في تغطية الجزيرة للثورات.

استند بعض المعلقين الإعلاميين إلى الربط بين استقالة خنفر الأخيرة وما نشرته 'ويكيليكس' عن دعم أمريكي له كان وراء صعوده السريع من منصب مراسل إلى مدير مكتب فمدير عام للقناة ثم رئيس للشبكة.

كما أشار آخرون إلى أن الاستقالة هي تعبير عن صراع بين خطين سياسيين داخل القناة: خط قومي عربي، وآخر إسلامي، ورأوا أن استقالة خنفر تظهر أن النزاع انجلى عن انتصار للخط القومي العربي، وبناء عليه فقد استنتجوا أن القناة ستشهد تراجعا في النفوذ الإسلامي، مفترضين وجود منتصرين وخاسرين نتيجة استقالة خنفر، التي، برأيهم، ستشهد هيكلة إدارية، ستعكس هذا 'الانتصار' أو 'الخسارة'.

أجزم، والأيام بيننا، أن الشبكة وقناتها الرئيسية (الجزيرة) ستشهد انقلابات سياسية خطيرة.

المدير الجديد للشبكة، احمد بن جاسم آل ثاني، لم يأت إلى موقعه من السياسة بل جاء من الاقتصاد، وإذا كان المفترض أن عمله سيكون إدارياً بالدرجة الأولى، فهذا لا يعني أن اختياره لهذا المنصب (بالترافق مع استقالة وضاح خنفر)، ليس قرارا سياسيا.

توقيت الاستقالة في خضمّ الثورات العربية دفع الكثيرين للتساؤل إن كان للأمر علاقة بهذه التغطيات التي كانت، بصراحة، عاملا دفع بالجزيرة، وبقطر، إلى أدوار سياسية كبيرة جدا لم تكن القناة ولا أصحابها ليتوقعون أو يحلمون بالحصول عليها من قبل، وان كانت استقالة ايمن جاب الله، مدير قناة 'الجزيرة مباشر'، في الوقت عينه الذي استقال به خنفر، تعني، مع ذلك، أن بعض الرؤوس ستطير، وان عصافير جديدة ستحط في القناة.


****

تغيرات في الاستراتيجية الأميركية فرضت تغييرا في إدارة قناة الجزيرة...

نضال حمادة

من يذكر كيف تمت تنحية المدير العام السابق لقناة الجزيرة محمد جاسم العلي من منصبه بعد احتلال العراق مباشرة، وفي سيناريو مشابه لسيناريو تنحية وضاح خنفر بعد احتلال ليبيا مباشرة؟

للذكرى علها تنفع فقد اتهم محمد جاسم العلي حينها بالعلاقة مع صدام حسين وذلك عبر تقرير كتب في جريدة (وول ستريت جورنال) وبناء عليه استغني عن خدمات الرجل وأعطي مبلغا كبيرا من المال استغله في أعمال البورصة التي جعلت منه ثريا كبيرا خلال سنوات. نحن اليوم نشهد نفس السيناريو بالكامل مع وضاح خنفر عبر تسريب معلومات عن ويكيليكس تفيد بتعامله مع الاستخبارات العسكرية الأميركية ومن ثم استكمل سيناريو الاستغناء عن خدمات خنفر عبر بيان "استقالة طوعي"، على غرار ما حصل مع جاسم العلي، وأجزم أنه سوف يعطى مبلغا مهما من المال لينصرف إلى العمل التجاري الخاص كما قال ولعله أيضا سيعمل في البورصة العالمية على غرار سلفه جاسم العلي.

لماذا استغني عن خدمات وضاح خنفر؟

يعود هذا الأمر إلى سببين أساسيين: أدى سقوط نظام معمر القذافي في ليبيا تحت ضربات حلف الأطلسي الجوية وبمشاركة مباشرة من قوات برية فرنسية وبريطانية عملت وما زالت تعمل على الأرض الليبية إلى عملية التغيير الواسعة التي تشهدها حاليا قناة الجزيرة التي عملت رأس حربة في الحرب على ليبيا طبقا لما هي عليه سياسة دولة قطر مالكة القناة وصاحبة القرار فيها، وهذا الأمر حصل أيضا بعد احتلال العراق، ويعود هذا بالتحديد إلى أن الدور الذي كان منوطا بقناة العائلة الحاكمة قبل احتلال هذين البلدين العربيين تغير بعد سقوط النظام في العراق عام 2003 وفي ليبيا عام 2011.

أما السبب المباشر فيعود إلى مرحلة ما بعد سقوط النظام والبلد والتي سوف تتولى فيها القناة عملية امتصاص الأخطاء الناجمة عن إسقاط النظام الليبي عبر الناتو فضلا عن اللعب على تنصل القناة وقطر من كل ما حدث في ليبيا والانخراط في عملية مساعدة أميركا والناتو على إدارة الأزمة كما حصل في العراق.

السبب الثاني في عملية التغيير يعود إلى المواجهة مع سوريا التي تخوضها قطر والجزيرة بمشاركة الدول نفسها التي قصفت ليبيا حيث حصل تغيير على الاستراتيجية الأميركية التي كانت تعتبر الإخوان المسلمين مرتكزا يمكن من خلاله إسقاط النظام في سوريا، وذلك بناء على نصائح كل من أردوغان وحمد بن جاسم. غير أن دخول الإسلاميين مباشرة في هذه المعركة شد عصب الأقليات الإسلامية وغير الإسلامية في سوريا وبلاد الشام فضلا عن الشيعة في المنطقة، وهذا ما ثبت النظام في دمشق وجعل له غطاء محليا وإقليميا قويا ناهيك عن الغطاء الدولي الذي تؤمنه له كل من روسيا والصين. وقد ازداد الأمر تعقيدا بعد دخول الفاتيكان على خط دعم بقاء الأسد عبر تصريحات البطريرك اللبناني الماروني مار بشارة الراعي في باريس وعبر نداءات المسيحيين السوريين في هذا الاتجاه.

وهذه الجبهة التي شكلت تلقائيا في وجه حركة الإخوان المسلمين والتيارات السلفية المتحالفة مع الناتو لإسقاط الأسد جعلت المخطط الأميركي والخليجي يدخل في مرحلة الاحتضار ما اقتضى عملية تغيير في إدارة الجزيرة كونها أداة التحريض الأساس في الشأن السوري، وعماد عملية التغيير هذه هو التقرب من الأقليات الإسلامية وغيرها في سوريا وبلاد الشام علها تكسب ودّهم خلال الفترة المقبلة مما يساهم في تفتت جبهة الأسد الحصينة وإسقاط النظام من الداخل بعد أن أيقن الجميع أن التدخل العسكري على الطريقة الليبية أمر لا يمكن تطبيقه في سوريا.

أما الأدلة على هذا التحول فيمكن تفصيلها بالنقاط التالية:

أ – حديث وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون عن المخاوف المحقة للأقليات في الشرق الأوسط من وصول المتطرفين الى الحكم في دول مثل سوريا.

ب – كلام البطريرك الراعي في باريس والذي يعبر مباشرة عن توجيهات الفاتيكان الرسمية في هذا الاتجاه.

ج – ابتعاد قطر بشكل مفاجىء عن إعلان المجلس الوطني السوري في اسطنبول والذي طغت عليه صبغة الإخوان المسلمين بعد أن كانت داعية أساس لتأسيسه. ومعلوماتنا المؤكدة تقول في هذا الشأن أن أمرا قطريا صدر لبرهان غليون بالعودة من مطار اسطنبول وعدم حضور حفل الإعلان عن المجلس الذي كان غليون نفسه مرشحا لرئاسته.

د – عودة البرامج السياسية التي يقدمها صحافيون من الأقليات إلى شاشة الجزيرة كما حصل في برنامج الاتجاه المعاكس آو في عودة سامي حداد إلى القناة.

هـ – الاتصالات الحثيثة والمكثفة التي تجريها الجزيرة مع وجوه صحافية وإعلامية من الأقليات كانت تظهر دوريا على الجزيرة، وقد اطلعنا على رسائل بريد الكتروني وصلت لبعض من نعرف، وعددها الكبير خلال أسبوع مع طريقة الإلحاح المتبعة تغني عن أي شرح.

و – الطلب من كل معارض سوري تستقبله الجزيرة الحديث بشكل إيجابي عن الأقليات.

في حديث مع شخصية سورية محسوبة على جماعة الإخوان المسلمين ومقيمة في باريس، قال محمد الحارثي وهو احد أعضاء لجنة الأمم المتحدة التي زارت سوريا الشهر الماضي للشخصية الإخوانية: "كيف يمكن أن نجعل الأقليات تتخلى عن الأسد"؟ فما كان من الإخواني الستيني إلا أن أومأ بيده للحارثي وقال له: "انتظر ستة أشهر، فالجميع سوف يأتي إلينا". أما محمد الحارثي هذا فقصته وحدها تكفي لكشف حجم المؤامرة المحاكة غير أنه لكل مقام مقال...