الجمعة، 30 سبتمبر، 2011

مقالات قيمة من الحوار المتمدن وغيره 17


2011-09-23


مصر: الثورة في الحفرة


الجمل: دخلت تطورات الأحداث والوقائع السياسية المصرية الجارية في مرحلة ما بعد الإطاحة بنظام الرئيس حسني مبارك في نفق التصعيدات البالغة الخطورة المتسمة بالغموض. وفي هذا الخصوص بدا العديد من الخبراء والمحللين أكثر اهتماماً إزاء معرفة الإجابة على السؤال القائل: ما الذي يجري حالياً وراء كواليس السياسة المصرية. وما الذي سوف يحدث غداً؟
* التطورات السياسية المصرية: إشكا
لية الغموض واللا يقين.

شهدت الساحة السياسية المصرية تطورات دراماتيكية خلال الأيام الماضية، وفي هذا الخصوص تقول التسريبات بأن تفاهماً سرياً هاماً يجري على النحو الآتي:

• على المستوى الداخلي: تقوم جماعة الإخوان المسلمين بالتفاهم مع رموز المجلس العسكري الحاكم، من أجل إجراء الترتيبات اللازمة لقيام نظام سياسي يقوم على قسمة السلطة بين الطرفين.

• على المستوى الإقليمي: يوجد تفاهم سعودي ـ خليجي، إزاء كيفية الدفع باتجاه القضاء على أي احتمالات لقيام تحالف مصري ـ إيراني خلال الفترة المقبلة، وتقول التسريبات والمعلومات بأن تركيا تشارك الرياض في هذا الاتجاه.

• على المستوى الدولي: توجد تفاهمات أمريكية ـ إسرائيلية ـ أوروبية، إزاء كيفية الدفع باتجاه قيام نظام سياسي مصري، يلتزم بالمحافظة على اتفاقيات السلام المصرية ـ الإسرائيلية وعلى عدم بناء الروابط مع إيران.

هذا، وأضافت التسريبات بأن جماعة الإخوان المسلمين المصرية، أصبحت على وشك القبول بمطلب المحافظة على السلام المصري مع إسرائيل، وعدم بناء الروابط مع إيران، ولكن بشرط أن يتم إفساح المجال أمام مشروع أسلمة الدولة المصرية، وبالنسبة للمجلس العسكري المصري الحاكم، فإنه على قبول تام بكل الشروط الإقليمية والدولية، وأيضاً بشروط جماعة الإخوان المسلمين، ولكن المشكلة الرئيسية التي تواجه جميع هذه الأطراف، هي كيفية العثور على المخرج المناسب لجهة إعداد وتطبيق السيناريو المناسب اللازم من أجل إنفاذ هذه الصفقة.

* الأداء السلوكي السياسي ومعطيات نظرية المؤامرة في مصر: إلى أين؟

انطوى الأداء السلوكي السياسي المصري خلال الأسابيع الماضية، على التطورات والوقائع الآتية:

• قيام المزيد من الاحتجاجات التي تطالب بضرورة الالتزام بالقضاء على تركة نظام الرئيس السابق حسني مبارك.

• تزايد المظاهرات المعادية لإسرائيل، والتي وصلت إلى مستوى استهداف السفارة الإسرائيلية في مصر.

وفي هذا الخصوص، تقول المعلومات والتقارير بأن قوات الأمن المصرية التابعة لسيطرة المجلس العسكري الحاكم، ظلت أكثر حرصاً خلال الأسابيع الماضية على القيام بقمع المظاهرات الاحتجاجية، والمظاهرات التي استهدفت السفارة الإسرائيلية، وما كان لافتاً للنظر تمثل في قيام المجلس العسكري المصري باستغلال فرصة الفوضى والمظاهرات والعنف لجهة القيام بإعلان حالة الطوارئ، الأمر الذي أتاح لهذا المجلس المزيد من الصلاحيات الاستثنائية، وبالمقابل نظرت القوى السياسية المصرية ـ ما عدا جماعة الإخوان المسلمين ـ بالمزيد من الشكوك إزاء نوايا المجلس العسكري، وازدادت شكوك القوى السياسية المصرية أكثر فأكثر بسبب المؤشرات الآتية:

• عدم قيام جماعة الإخوان المسلمين المصرية برفض إعلان حالة الطوارئ.

• امتناع جماعة الإخوان المسلمين المصرية عن المشاركة في الاحتجاجات الأخيرة المطالبة بضرورة تصفية تركة نظام الرئيس السابق حسني مبارك.

• تزايد الانقسامات في صفوف جماعة الإخوان المسلمين المصرية، بحيث خرجت بعض الأطراف والعناصر تحت مبررات عدم التزام الجماعة بخط الثورة المصرية الجارية.

تقول المعلومات بأن الأحزاب السياسية المصرية، التي برز بعضها بعد انهيار نظام الرئيس السابق حسني مبارك، قد تجاوز عددها الـ(100) حزباً سياسياً، وتتوزع اتجاهات هذه الأحزاب على مختلف المذهبيات السياسية، وتتميز جميع هذه الأحزاب بالهشاشة والضعف الشديد، بسبب حداثة نشوءها. إضافة إلى عدم توافر الإمكانيات، ما عدا الحركات الآتية:

• حركة الإخوان المسلمين.

• حركة ائتلاف شباب الثورة.
(محشوة بالإخوان والسلفيين)

• حزب الوفد المصري.

• حزب التجمع الوطني المصري.

وأضافت المعلومات وجود حراك سياسي تنظيمي لجهة بناء المزيد من التكتلات التي تجمع العديد من الأحزاب السياسية الصغيرة، ومن أبرز هذه التكتلات المتوقع أن تحقق حضوراً أقوى، نجد:

• الكتلة المصرية: وتضم بشكل أساسي أنصار وجماعات التيار القومي الاجتماعي والليبراليين والعلمانيين.

• التحالف الوطني الديمقراطي: ويضم الإسلاميين وبعض القوميين الاجتماعيين ذوي الميول الإسلامية.

• تحالف القوى الاشتراكية: ويضم الجماعات اليسارية وبعض العلمانيين.

احتدام المواجهات السياسية، سوف يتيح قدراً أكبر من عمليات الاصطفاف في الخارطة السياسية المصرية، ولكن، ما هو أكثر احتمالاً سوف يتمثل في الآتي:

• قيام حركة الإخوان المسلمين المصرية باحتواء الجماعات الإسلامية المصرية الصغيرة الكثيرة العدد، إضافة إلى النجاح في إحداث انقسام كبير في أوساط ائتلاف شباب الثورة، وهو الائتلاف الذي يضم جماعات شبابية، استطاعت حركة الإخوان المسلمين أن تحقق تغلغلاً واسعاً داخلها في فترة اندلاع المظاهرات الاحتجاجية ضد نظام الرئيس السابق حسني مبارك.

• تزايد التفاهمات والروابط بين المجلس العسكري الحاكم، وجماعة الإخوان المسلمين المصرية، وفق مبدأ الحفاظ على السلام مع إسرائيل، والابتعاد عن طهران، وفقط يتبقى سيناريو كيفية الشروع في أسلمة الدولة المصرية.

وتأسيساً على ذلك، من المتوقع أن تقوم واشنطن بالتفاهم مع أنقر
ة والرياض، من أجل الاتفاق على خارطة طريق دعم تحالف الإخوان المسلمين ـ المجلس العسكري، بما يؤدي إلى إنجاز الآتي:

• اعتماد نظام إسلامي مصري مخفف المضمون والمحتوى، ويتميز بالبراغماتية.

• قيام الرياض بتوفير الدعم العربي والإسلامي إضافة إلى التمويل وتقديم المساعدات.

• قيام أنقر
ة بتعزيز الروابط والعلاقات الاستراتيجية مع مصر خلال الفترة القادمة.

هذا، وتقول التسريبات بأن واشنطن تسعى حالياً إزاء كيفية الضغط على الجماعات المسيحية المصرية من أجل القبول بسيناريو التعايش ضمن دولة إسلامية مصرية مخففة الصبغة تلتزم بالعلاقات مع أمريكا والغرب الأوروبي وإسرائيل.


الجمل ـ قسم الدراسات والترجمة

 


****



مقالة بسببها أحيل رئيس الجريدة للتحقيق
واتهمه كهنة السعودية السلفية بالعلمانية وبالإلحاد .. جريدة المدينة السعودية

المفهوم المدني للألوهية

الاثنين 05/09/2011

... عبد
العزيز علي السويد

المفهوم المدني للألوهية

حتى يتم للإنسان الخلاص من الاستعباد والاستبداد المجتمعي والسياسي . لابد من القطع مع الألوهية بمفهومها التقليدي الشعبي الخرافي, والأخذ بالألوهية بمفهومها المدني ( الكوني العلمي الإنساني ) باعتبار أن نواميس الكون وسنن الله وقوانينه في الطبيعة والنفس والاجتماع والتي يتم كشفها والتعرف إليها وتسخيرها بواسطة العلم التجريبي , هي ( أي سنن الله وقوانينه ) وحدها مجال الاتصال والتواصل والروحانية مع الله خالق الإنسان وصانع وموجد هذا الكون وفيها مجال التعبد والتوحيد الخالص لله . ويتوجّه هذا المجهود العقلي المدني إلى النّاس بقصد أخلاقيّ هو التّنوير لا التّدمير، والقطيعة المعرفيّة لا الانقطاع عن الوحي في آيات الله المنظورة في كتاب الكون , وفكّ الارتباط مع ثقافة النصوص المختلف حولها , إن الإنسان المتدين والتنويري لا يعيشان في حالة تصحر روحي بل كلاهما يصل إلى حالة ارتواء روحي وان اختلفا في كل شيء .أن تصورنا للروحاني لا يكافئ بالضرورة الديني، وحتى عندما يكافئه في سِجِلٍ معرفي محدد، فإنه لا يستأثر به ولا
يحوله إلى كمالي أو معصوم مقدس , ذلك أن للمفاهيم حياة تتجاوز عتباتها شبه القارة في منظومات وفلسفات بعينها، إنها تنفتح على ممكنات أخرى أرحبَ في سِجلاَت معرفيةٍ أخرى وسياقات تاريخية أخرى. كما أن الروحاني لا يطابق دائما الأخروي، وقد يكافئ في مستويات أخرى من النظر الأخلاقي، كما يطابق أحيانا الجمالي، فالخبرة «الروحية» التي لا تجعل دم صاحبها «يغلي» أمام ألم الإنسان، ولا تستحثه على فعل المستحيل لترجيح كفة العدل على كفة الظلم، ولا تهيب به أن يحترم المعرفة – كلَّ معرفة – هي خبرة لا طائل فيها، وأغلب الظن أنها من قبيل الوهم.

واظنها لاحت لحظة الحقيقة لنميز ونفرق بين المفهوم والتصور الديني السجالي عن الله والمفهوم والتصور العلمي المنطقي عن الله , فالله في قوانينه ( سننه ) التي بثها في الكون المعمور ثابتة ومطردة ومحايدة وموضوعية , لا
تحابي ولا تجامل ولا تنحاز لأحد , ليست مؤمنة ولا كافرة ليست ملحدة ولا مبشرة , مبسوطة في الفضاء الكوني والاجتماعي من اخذ بها وتعامل معها حقق الهدف منها , فالعز والذل والملك والصحة والمرض و الرزق والغنى والفقر والعدل والظلم والأمن والاستقرار, قوانين وسنن محايدة صنعها الله وأوجدها ونشرها لجميع الناس متوافقة مع ظروف عصرهم ومجتمعهم , صنع الله الوجود ثم تركه يمضي ويعمل بقوانين وسنن ونواميس لا تفرق بين المسلم والكافر بين الطائع والعاصي , من عرف كيفية التعامل معها وصل لتحقيق منطقها . إذ أن اكتشاف قوانين الحياة ( سنن الله ) في كل تفصيلاتها , والتعامل معها هو محض التقدير والتقديس لهذه القوانين ( السنن ) وهو بالتالي الوصول لتعظيم الله وتوحيده , إذ الفكر والثقافة , في فهم قوانين الله , لا يحتملان مبدأ: إمّا مع . وإمّا ضدّ، بل هما فضاء مفتوح على ممكنات شتّى واحتمالات شتّى وخيارات شتّى، كلها متساوية في القيمة والمشروعية، على اعتبار أنها خيارات أفراد أحرار مختلفين في كل شيء، ومتماثلين في الإنسانية والوطنية. انحيازات الأفراد وتفضيلاتهم وإيماناتهم كلّها مشروعة ومتساوية في القيمة، لا يحقّ لأحد أن يصنّفها في أحد بابي الصواب أو الخطأ، الخير أو الشرّ، الإيمان أو الكفر، الوطنية أو العمالة، فكل الخيارات الثقافية والإيمانية التي تسعى للوصول لقوانين النفس والمجتمع والآفاق في سبيل تحقيق ( سنن الله ) قوانينه في المجتمعات البشرية , هي تفضيلات المؤمنين العبادية , إنّ المفهوم المدني للالوهية، وهو يتصدّى لنقد المفهوم الدومغائي للألوهية والتي تعني المعصومية ، والدمغية أو اللادحضية (الزعم بأن قولا معينا غير قابل للدحض بتاتا) ، يمكن أن يساهم في إيجاد تمثّلات دينية مغايرة لا تفصل الإنسان عن خالقه ، بل تردّه إليه من منظور جديد متأصّل في الوعي الحداثي المدني ولكنّه منفتح على التجربة الروحانية التي كانت على الازمنه النبوية، حيث التواصل انفتاح على الإلهي من غير جبر ولا إكراه، بل باختيار حرّ يمثّل المسؤولية الأخلاقية الفردية في أبهى تجلّياتها. التي تعبّر عن روحانيّة كونية جديدة تشير إلى ما عبّر عنه الأستاذ المنصف بن عبد الجليل من إمكان للنّجاة بأخلاقيّة من خارج الرّموز الدّينية واستقامة الحقيقة خارج المؤسسة الدينية . مما يدلّ على الوعي بتقدّم الإنسانيّة على الشّرع الديني.

رسم التصور الديني التقليدي عن الله مفهوماً اقرب لبشرية الإله من كونه إلهاً مطلقا متعاليا فوق التصور البشري , فهم مثلاً يتصوّرون موجوداً ماديّاً يطلقون عليه اسم (الله) هذا التصور الناتج عن ظروف وتحولات التاريخ والجغرافيا وأزمات المقدس الديني , لكن الله مغاير لهذا التصور تماماً , فالمشكلة في التصوّر لا في التصديق , فلكي نعرف الله سبحانه وتعالى , علينا أن نتعرف على قوانينه المبثوثة في الكون والنفس , فالمشيئات المطلقة التي ننسبها ونبررها بالحكمة والابتلاء والكيد والإمهال والاستدراج لا
تصح في جانب الله الذي صنع الوجود بالقانون والنظام الذي لا يختل ولا يتبدل ولا يُفسر بالظنون والأماني والإيمان المبتور , قد يتم تأويل الآيات الواردة بشأن المشيئات بالعودة للضمير المحذوف هو : أي الإنسان , كما قال بذلك بعض العلماء , ومن ثم لا مجال للتصور البشري لينشىء صورة عن ذات الله . فكل التصورات البشرية إنما تنشأ في حدود المحيط الذي يستخلصه العقل البشري مما حوله من أشياء . فإذا كان الله - سبحانه - ليس كمثله شيء , توقف التصور البشري إطلاقاً عن إنشاء صورة معينة لذاته تعالى . ومتى توقف عن إنشاء صورة معينة لذاته العلية فإنه يتوقف تبعاً لذلك عن تصور كيفيات أفعاله جميعاً . ولم يبق أمامه إلا مجال تدبر آثار هذه الأفعال في الوجود من حوله ( السنن / القوانين ) وهذا هو مجال الإنسان في الروحانية والتعبد والتعرف إلى الله والتواصل معه .




****



هذا ما سيحث فى مصر فى السنوات القادمة


ويصا البنا

الحوار المتمدن - العدد: 3497 - 2011 / 9 / 25



بعد تحديد موعد الانتخابات البرلمانية وفتح باب الترشيح تقدم للترشيح مئات من جميع الأطياف والانتماءات واشتدت المنافسة بين التيارات المتشددة والليبراليين كلا يريد حشد الأتباع إلى صندوق الاقتراع فتسبب ذلك فى مشاحنات عرقية فى صعيد مصر بين فلول الوطنى وبين التيارات المختلفة وانتهى بين الجميع الحوار الوطنى وتحول المشهد إلى شبه حرب فكلا من الفلول والجماعة المتشددة يريد فرض سيطرته بالأموال واستعراض القهوة وترويع الآمنين وراح ضحايا كثيرين حتى موعد الانتخابات البرلمانية
.

وفى يوم الاقتراع
فتحت اللجان أبوابها من الثامنة صباحا بينما بدا الحشد من الليلة السابقة فقد تم تهديد كل من عرفت الجماعات المتشددة أنة مخالف لهم من الأقباط والعلمانيين ودعاة الدولة المدنية إذا خرج من منزله فلن يعود إلية مرة أخرى وقد لا يصل إلى صندوق الاقتراع وفى نفس الوقت بدأت المنابر فى كل مكان تدعوا الناس إلى انتخاب الدين ومن لا يفعل ذلك فعاقبته جهنم مع إبليس والكفار كما دعت أن النصارى يريدون أن يحكموا البلد هم وأتباعهم من العلمانيين والليبراليين الكفار وعلى صعيد آخر انتشرت العربات المحملة بالسلع الأساسية واللحوم فى القرى والنجوع مع دعوات لنصرة الدين ومحاربة أعداء الله واختيار الدين ليعم الرخاء البلاد لنعود إلى عصر الجهاد والاستشهاد ونصرة الدين فى كل مكان مع وابل من الدعاء ضد النصارى واليهود والأمريكان والسيطرة على عقول البسطاء الذين توجهوا بعد هذه الشحنة ليصوتوا ضد أعداء الله والوطن .

وأخيرا انتهى هذا اليوم الدامى وسط صراخ وعويل من لم يستطيعوا الخروج من منازلهم وممن انتهكت كرامتهم أمام اللجان ولا يوجد من يشكوا له وقد فازت الجماعات المتشددة بأغلبية ساحقة فى البرلمان وتم التصويت داخل المجلس لعمل دستور للبلاد ليحكم العباد وكان الإجماع على أن الشريعة هى دستور البلاد وهلل التابعيين والمنافقين ومن تحولوا من العلمانية والليبرالية إلى مباركة القرار كما حدث بعد إسقاط النظام السابق وتحول أتباع النظام ومن كانوا يسبحون بحمده إلى ثوار ومعارضين( سبحان الله )
.

وبعد شهور هذا عددها كانت البلاد مهيأة بشكل كامل لاستقبال رئيس دينى حيث انتشر الزى الدينى فى ربوع البلاد بين العامة والمنافقين الذين تأكدوا أن هذه هى الورقة الرابحة وبدون
إطالة تكرر نفس السيناريو وكان الفوز والنصر لهذا الشيخ الذى اتفق علية الجماعة ليمثلهم .

وبدأت حياة جديدة فى حقبة جديدة من تاريخ مصر

الحكم الدينى لمصر

بدأ الحكم الدينى لمصر بإلغاء معاهدة كامب د
يفيد ومنع تصدير الغاز لإسرائيل هذا القرار الذى هلل له الشعب المصرى من العامة ورفضه السياسيون وأصحاب الرأى وأثار حفيظة دول العالم وتم منع الاختلاط فى المدارس والجامعات وتعميم الحجاب والنقاب فالحجاب للسافرات من غير المؤمنات وغير المسلمات والنقاب لمن أراد وتم وضع شروط للسياحة فى مصر فلابد لمن يأتى إلى مصر أن يلتزم بالتقاليد والزى الشرعى للنساء فى الأماكن العامة مع ترك الحرية لهن فى غرف النوم مما دعا جميع الدول الغربية إلى تحذير رعاياها من مخاطرة الذهاب إلى مصر .

وفى مجال الاقتصاد فقد اعتبرت الدولة أن فوائد البنوك ربا وحرام ما عدا النظام الإسلامى فى المرابحة على المكسب والخسارة فانصاعت إلى ذلك بنوك الحكومة أما بنوك الاستثمار فأعلنت إفلاسها
.

تم عزل كل من ثبت عدم ولا
ئه للجماعة والحاكم من وظيفته أو إجباره على الاستقالة بنقله إلى مكان بعيد مما يجعله لا يستجيب لقرار النقل فيستقيل أو يتم فصله .

أما بخصوص الفن فقد منعت منعا باتا القبل (بضم القاف) وأى مشاهد إغراء والالتزام بالزى الشرعى وفرض الرقابة على الأعمال الفنية ومراجعتها والموافقة عليها
.

تم تشكيل جهاز للأمر بالمعروف والنهى عن المنكر –

معاملة الأقليات

تم منع غير المسلم المؤمن من دخول الجيش وفرض الجزية على غير المسلمين ومنع وضع الصلبان على الكنائس وعدم بناء كنائس جديدة وطرد غير المسلمين من الوظائف العليا حيث أنة لا ولاية لغير المسلم على المسلم وتم محاربة البهائيين ووضعهم فى السجون لأنهم ليسوا أتباع دين سماوى
.

محاربة الشيعة وتكفيرهم وتكفير العلمانية والليبرالية
.

وكانت النتيجة فى ظل ما سبق
:

انهيار قطاع السياحة

انهيار قطاع الفن

انهيار الاقتصاد والبورصة وإفلاس البنوك وسحب تراخيصها من مصر

انهيار الاستثمار الاجنبى فى مصر وهروب رجال الأعمال أجانب ومصريين

انتشار البطالة وارتفاع معدل الجريمة الذى قوبل بتطبيق الحدود وتقطيع الأيدى ورجم الزناة
... الخ ...

ارتفاع الأسعار بشكل مبالغ فيه خاصة بعد امتناع غالبية الدول من استيراد السلع المصرية

كثرة الضغوط على المؤسسة العسكرية واستعدادها الدائم للحرب بعد إلغاء المعاهدات الدولية مع غالبية الدول


ثورة الجياع

فثار الشعب عن بكرة أ
بيه ضد ما يحدث فتم قمعه وقتل واعتقال كل من يعترض على حكم الدين رغم أن الثوار معترضين على سوء الأحوال وليس على الدين !

فمات الآلاف من الشعب فى مواجهه الطغيان والجوع من جميع أطياف المجتمع

فتدخل المجتمع الدولى لفرض الحماية الدولية وتكاتف الشعب فى طلب المعونة والحماية وانتهى الحال إلى احتلال مصر لعدة سنوات حيث نشبت حرب أهلية بين فلول الحكم وأطياف أخرى فى المجتمع وما
زال الوضع غير مستقر

ملحوظة هامة

هذا المقال من وحى الخيال و
لكنه تصور لما قد يحدث لمصر إذا لم توضع ضوابط حاسمة للانتخابات وتأجيلها لحين الاستقرار الامنى الكامل وعمل دستور للبلاد 0حتى لا يأتى إلينا دكتاتور آخر ولا توجد ضمانات لتركه الحكم بعد أن يشكله وأتباعه على هواهم .

 

****



أطفال مدللين ..أم نصابين محترفين .


محمد حسين يونس

الحوار المتمدن - العدد: 3497 - 2011 / 9 / 25


طالعتنا صحف اليوم بتصريحاتهم التى لا يمكن أن تصدر عن أشخاص أسوياء ، أو حتى يمتلكون قدرا محدودا من الاتزان العقلى ((" السلفيون يصعدون : تهديدات بالشهادة فى سبيل تطبيق الشريعة "))..(( قدمنا من قبل 850 شهيدا ومستعدين لتقديم ثمانية مليون آخرين )) .
http://www.almasry-alyoum.com/article2.aspx?ArticleID=311757
رد الفعل المنطقى لهذا الخرف سيصل بنا إلى " ليتهم يفعلون " فنتخلص من ثمانية ملايين متخلفا عقليا يتصور كل منهم أن حور العين فى انتظاره فى حين أن المنطقى ، أن ينتظره زبانية جهنم جزاء ما اقترفه من انتحار وقتل أبرياء وترويع من لا ذنب لهم .

التهديد بالانتحار واللعب على أوتار عواطف الآخرين فى حالة عدم تحقيق رغبته ، ابتزاز لا يصدر الا عن صبى مدلل أتلفته أمه وجعلت تطوره العاطفى والسلوكى يكمن، إنه نموذج نفسي معروف.. يبدأ الطفل بالصراخ وعندما يتأخر الاستجابة لطلباته يبكى ، يضرب رأسه فى الحائط ، يدمر أثاث المنزل ثم يهدد بالانتحار ، هذا الصبي غير مكتمل النمو يريد أن يتحرك العالم وفقا لهواه ، أمه تتفرغ لخدمته لا تهتم بغيره ، وأبوه يفرط فى تزويده بالأموال والدعم ، وأخته تجرى خلفه تلبى طلباته العشوائية وأخواته يتنازلون له عن ملابسهم ولعبهم وربما طعامهم .. أنا و بعدى الطوفان سلوك غير سوى لشخص فى الغالب سيكون مستقبله أسود له ولأسرته التى دللته.

تصريحات السلفيين والأخوان هذه تضعهم فى صف هؤلاء الذين نطلق عليهم النصابين الفشارين الذين يرمون بلاءهم على الآخرين ويدعون بما لم يحدث ، مثل ذلك الذى بعد حجزه فى قسم البوليس ، يخرج شفرة موس من فمه ويشرط جسده ، ويدّعي أن الضابط والمخبرين قد شوهوه ثم يطالب ببعض الإتاوات لقاء تنازله عن البلاغ الكاذب.

فى ادعاء الأخوان بأنهم قد ضحوا بـ 850 شهيدا .. كذب ، افتراء ، دجل ، وخداع بالغ السذاجة .. فالمعروف أنهم لم يشاركوا إلا بعد اهتزاز الحكومة وأن قتلى المعارك الأولى بالتأكيد من غير الأخوان ، أما الأخوة السلفيين الذين كانوا قيد الحبس فى معتقلات أمن الدولة أو مهجرين خارج البلاد فى تورا بورا وأخوتها ، فإن ادعاءهم بانتماء الشهداء لهم لا يزيد عن أن يكون نكتة سخيفة.. الأخوة الذين صرحوا بالخرف السابق إما مغيبين لا يعرفون حقيقة الأمر أو نصابين محترفين يحاولون خداع من يستمع لهم وهذا الأكثر احتمالا.

الطفل السلفى الذى يهدد بتفجير نفسه إذا لم تطبق شريعته ، أتلفته الحكومة بالتدليل والتغاضى عن أعماله الإجرامية والاستجابة لمطالبه الشاذة ومعاملته على أساس أنه راشد يمكن أن يعى معنى مكرمة إخراجه من السجون وإعادته من منفاه إلى الحياة الطبيعية .

الحكومة تغاضت عندما خطف بنات الأقباط وحرق ودمر كنائسهم ، وقطع الطريق على قطار الصعيد كيدا فى تعيين محافظ مسيحى .. الحكومة أغمضت العين عن تدمير الأضرحة وتنفيذ الحدود بقطع الأيدى والأذن والقتل وأفردت للطفل السلفى ذو اللحية الطويلة صفحات على الجرائد وساعات من برامج التليفزيون ينعب فيها كيفما شاء ، الحكومة لم تلفت نظر طفلها المدلل إلى انه يجب أن يكون مهذبا ولا يعرض أمن البلاد للخطر ويهاجم الجيران وسفارتهم ، أو يعلن إمارات إسلامية فى الصعيد وسيناء أو يرفع علم السعودية فى ميدان التحرير ، إنه طفل سخيف أتلفه التدليل بحيث أصبح لا يطاق.

السلفيون عموما / يهود / مسيحيين / مسلمين / بوذيين /هندوس أفراد وجماعات غير قادرين على التواؤم مع المجتمع المعاصر إلا فى حدود ، إنهم قوم لا يستطيعون أن يروا ملامح التغيير فى اليوم أو إدراك أن غدا يمكن أن يكون مخالفا لأمس وأول أمس .. إنهم الفرامل الكابحة لحركة تقدم المجتمعات ، وعادة ما يعاملهم أهلهم برفق ، يشبه معاملة الأطفال والشواذ والمتخلفون عقليا ولكن .. عندما يصبح المجتمع بأغلبه سلفيا كما فى السعودية أو الصومال أو السودان أو
أفغانستان ، فإن النتيجة هى تدهور هذا المجتمع وانحداره بدلا من العودة إلى أمجاد العصور الذهبية الغاربة .

السلفيون عادة ودعاء رغم أصواتهم العالية
وسفالاتهم اللفظية ، ردود أفعالهم بطيئة ، ويمكن كسب رضاءهم برشاوى صغيرة ، مثل الإعفاء من التجنيد أو تخصيص ميزانية لترميم معابدهم ، أو إعطاءهم كرسى أو اثنين فى البرلمان كما يحدث فى إسرائيل واليابان والهند ، ولكن مع سبعينيات القرن الماضى بدأ توحش السلفيون المسلمون ثم اكتمل التوحش على مرحلتين، الأولى باستخدامهم فى أفغانستان ضد القوات السوفيتية فانتهوا بضرب نيويورك وقتلوا آلاف الأمريكيين والثانية بعد نقل نشاطهم إلى العراق لمواجهة الزحف الشيعى الإيراني ففرضوا سيطرتهم على أغلب البلاد المحيطة .. فى المرحلتين تعلموا خبرات استعملوها في الجزائر وغزة والصومال وهاهم يستخدمونها فى ليبيا وسوريا ويهددون باستخدامها فى مصر لو لم نستسلم لإرادتهم "(( إسلم .. تسلم ")) من الانفجارات والاغتيالات والترويع ومعارك الغدر والخيانة .

الإخوان المسلمين على العكس لا يهمهم إلا الوصول إلى كرسي وزارة المالية لينهبوها ، هكذا كان تاريخ إدارتهم لجميع الأماكن التى احتلوها ، النقابات ، شركات توظيف الأموال ، البنوك الإسلامية ، حملات التبرعات للداخل والخارج ، مشاريع التكافل الاجتماعي أغلبها سرق وتم تصفيته.. الأخوان نصابون محترفون ويكفى أن نسأل أحدهم من أين اكتسب هذه الأموال التى ينفق منها ببذخ لتعرف أن مصادرها عماله للسعودية والخليج وأعمال النصب التى جمعت أموال المصريين العاملين هناك.

تهديد الأخوان بأعمال إرهابية فى حالة عدم توصلهم لكراسى الحكم هو خداع استراتيجي لإرهاب الآخر بتذكيره بما حدث فى الجزائر من حمامات دم ، وما حدث فى غزة من إلقاء المعارضين من البلكونات وما حدث فى الصومال من تجويع الشعب بكامله بعد حرب أهلية طويلة المدى ، الإخوان عبر تاريخهم يناورون ويكذبون ويغيرون الحقائق ويقلبون الغير مواتى إلى مواتى، فبعد مطاردة عبد الناصر لهم احتموا بسعود وفيصل وغنموا ما غنموا من خيانة وطنهم وتعريض جنوده للخطر فى اليمن والبحر الأحمر.

و مع ذلك رغم أن الأمر واضحا .. لدينا أطفال مدللين ملاعين .. و قطاع طرق محترفين إلا أن الحكومة تقف مبتسمة تشاهد المعركة كما لو كانت بين أطفال جيران الحارة ( أى حكومة هذه !! وأى أمن وسلامة وطن تحافظ عليه!! ) في موقف غير مبرر وغير مفهوم .. سيتبع هذا احتمال لحدوث عدد من السيناريوهات تدور حول صراع كامن علي السلطة ..السيناريو الأول أن تردع الحكومة مدلليها بإعادة السلفيين
إلى حيث ينتمون في معسكرات اعتقال معزولة هم وأسرهم يزاولون حياتهم كما يرومون ويطبقون شرع الله كما يفهمون ويتركون الآخرين يزاولون حياة عصرية حتي مع تواجد الإخوان الذين ستهمس الحكومة في أذانهم أن الدولة المدنية هي الحامي لهم ولغيرهم ، وهكذا تصبح مصر في طريقها للدرب الصحيح . السيناريو الثاني التواجد السلمي للجميع في ظل دولة عصرية ليبرالية حيث الدين في المعبد و السياسة في البرلمان وتداول للسلطة بين قوى متعادلة لا تميل إلى أى اتجاه إلا لمن يقدم الاستراتيجية الأفضل والتنفيذ الذى لا يحجب شفافيته حجاب .. إذا حدث هذا فمبروك لمصر ..أما إذا أصر مخابيل السلف والإخوان علي التهديد بمليشياتهم الانتحارية العسكرية وقدرات دعم الوهابية الاقتصادية لصبغ المجتمع بصبغتهم الكابحة ، فلا بديل غير حرب أهلية شاملة تحشد فيها قوى التقدم أسلحتها علي المستوى المحلي و العالمي و لن تكون هذه الحرب في صالح المتخلفين لن تكون مثل ليبيا ولن تصبح مثل اليمن ، ستتحول إلى حرب خاضتها قوى التقدم من قبل ضد فاشستية فرانكو في أسبانيا و ستكون ميلادا جديدا لنجمة ساطعة من نجوم البحر المتوسط.. إن أموال السعودية والمرتزقة الذين تجندهم لن تصمد أمام شباب يريد أن يتنفس حضارة ، يريد أن يتخلص من الفاشيست الديني و العسكرى .. شباب يرى أنه يستحق حياة أفضل .. استمرار الغباء السلفي الاخواني سيوجد نقيضه شبابا يكرهون حياة السلف ينضمون إلى معسكرات التعبئة لنجدة الوطن .. سيناريو مُقبض ولكن لا يوجد إلا هو أمام المرأة المذلة المهانة والقبطي الذى ذاق الأمرين من التفرقة و الاضطهاد و ينتظره دفع الجزية و العلماني الذى لا يملك إلا عقله وثقافته وأحلامه بغد مشرق لوطنه .. ولملايين المهمشين المنكوبين بطغيان العمدة و الغفر وشيخ الجامع .. أعيدوا قراءة عبد الرحمن الشرقاوى والخميسي ويوسف إدريس لتأملوا معي في معركة ظافرة لكتائب هوشي منه وجيفارا وكاسترو والمعلم يعقوب ومحمد يونس.




****



جمهورية مصر
الإسلامية سنة 2013 (1)


احمد الأسوانى

الحوار المتمدن - العدد: 2080 - 2007 / 10 / 26







مقتطفات من حديث السيد الدكتور/ محمد السيد حبيب رئيس جمهورية مصر الإسلامية مع السادة أعضاء المجلس الأعلى للشريعة ا
لإسلامية فى 12/11/2013 الموافق 7 محرم سنة 1435 هجرية :

بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على سيدنا
محمد خاتم الأنبياء وسيد المرسلين وعلى آله وصحبه
وأزواجه أجمعين .

أيها الأخوة المسلمون أعضاء مجلسنا الأعلى للشريعة الإسلامية :

يسعدنى وقد مضى قرابة العامين على تسلمى قيادة هذا
البلد المؤمن بإذن من الله جل وعلا وهو القائل فى كتابه العزيز ( وما تشاءون إلا أن يشاء الله رب العالمين ) وبفضل انتخابى بأصوات الطاهرين فى هذا البلد وهم الكثرة التى أعزت هذا البلد بحكم الأخوان المسلمين ودعونا نسترجع بعضا من ذكرياتنا خلال السنتين الماضيتين لنتيقن من صحة مسيرتنا بتوفيق الخالق العظيم وهو القائل فى محكم آياته ( وذكّر فإن الذكرى تنفع المؤمنين) نتذكر جميعا ما جرى سنة 2010 بعدما توليت مسئولية المرشد العام فى جماعتنا الطاهرة بعد وفاة الراحل العظيم مهدى عاكف ولا نزكى على الله أحدا وكنا على مشارف انتخابات مجلس الشعب أيامها وكان الرئيس السابق حسنى مبارك قد بلغ من الكبر أرذله وتمكن منه الخرف والنسيان ونتيجة للضغوط الخارجية من الكفرة الأوروبيين والأمريكان الذين سخرهم الله دون علمهم لإقرار انتخابات حره برقابة دوليه نتج عنها نصرنا المظفر ( وما النصر إلا من عند الله) بأغلبية مقاعد البرلمان وتكونت الحكومة الإسلامية المؤمنة برئاسة أخانا فى الدعوة الدكتور عصام العريان والتى رفعت الظلم عن أعضاء الجماعة فى الوزارات والمصالح الحكومية
المختلفة وبوأتهم مواقع القيادة التى يستحقونها بدلا
من الكفرة والفاسقين الذين عاثوا فى الأرض فسادا وبالفعل يا إخوانى كانت هذه الخطوة خير معين فى تهيئة الطريق لتقديمى كمرشح فى الانتخابات الرئاسية بعدها بشهور وفوزى بها فوزا مظفرا بأمره سبحانه وتعالى وهزيمة الآخرين من اشتراكيين وليبراليين وعلمانيين هزيمة منكره (وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا السُّفْلَى وَكَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ) وخاب أمل الحزب الوطنى فى جمال مبارك الذى وجد نفسه وحيدا بدون حكومة تسانده فسقط متخبطا وخرج مع أبيه وأهله إلى الخارج بعد تسويه مناسبة وبعد فقد رأيت أن نقدم لهذه الأمة التى هى خير أمة أخرجت للناس كشف حساب عما قدمناه خلال الفترة الماضية وما أنجزناه ونعتزم إنجازه فيما نستقبل من الأيام بإذن من الله جل وعلا .

فى المجال الداخلى :

كما
تعلمون فقد ورثنا تركة مثقلة ومشاكل معقدة من عهد بائد فاسد انتهك الحرمات وباع الأرض والعرض لذا فقد كان اختيارنا لأول حكومة باسم الجماعة أن تضم رجالا نثق فيهم وفى حسن إسلامهم رجالا صدقوا ما عاهدوا الله عليه وبالفعل كانوا على مستوى المسئولية من أمثال المستشار طارق البشرى فى وزارة العدل الذى قام بجهد عظيم فى صياغة وتقديم القوانين الإسلامية التى تحكم البلاد حاليا المستمدة من الشريعة الغراء والتى أسست أن لا يعلو فى هذه البلاد صوت فوق صوت الإسلام وعهدنا لصديقنا الدكتور محمد عمارة بمسئولية وزارة الثقافة ليشرف على تثقيف هذه الأمة بثقافتها الإسلامية الأصيلة واجتثاث الثقافة العلمانية الكافرة التى كانت موجودة تحت سمع وبصر العهد البائد وقد قام صديقنا بمهمته خير قيام وما زال وكان تتويجا لها اقتراحه بتدريس الثقافة الإسلامية لطلبة الجامعات فى كافة الكليات والمعاهد وللجميع ليتخرج منها المواطن العارف لواجبات دينه المجاهد تحت رايته وقد وافقت على اقتراح لعضو البرلمان الأستاذ جمال اسعد لتعميم مادة الثقافة الإسلامية على الطلبة المسيحيين فكما قال إن الإسلام للمسلمين دين وللمسيحيين هو حضارة يستظلون بظلها وأعطينا وزارة الإعلام للأخ أحمد منصور الذى برز من قبل فى قناة الجزيرة وقد أنجز ما نراه حولنا من اختفاء القنوات العارية والأغانى الخليعة ومنع بث القنوات التى تبيح وتذيع الفاحشة ومساعدة وإنتاج برامج ومواد درامية هادفة تشجع على الفضيلة والأخلاق ومنع ظهور النساء المتبرجات على الشاشات لأى سبب ولن يظهر إلا الأخوات المحجبات والمنقبات سترهن الله وأصبحت للإعلام رسالة هادفة تعلى من شأن الجهاد وتتصدى للمخططات الصليبية والصهيونية أما فى الاقتصاد والمالية فقد قمنا بتصحيح وضع كان شاذا وهو أن يكون وزير مالية مصر والأمين على بيت مالها يدين بديانة غير الإسلام كما شهدنا من يوسف بطرس غالى لذلك صححنا الوضع بتولى أخانا عبد الحميد الغزالى خزانة البلاد وقد قام بواجبه خير قيام وتحررنا من البنوك الربوية وتحولت جميعها إلى إسلامية ومن لم يستطع أغلق أبوابه ومنعنا نشاط التأمين على الحياة المخالف بإجماع الأئمة لشرع الله وقمنا بتأميم كل ما يملكه الأجانب الكفرة حتى لا يتحكموا فى اقتصادنا المسلم أما رجال الأعمال الأقباط فقد فرضنا عليهم مشاركة المسلمين فى شركاتهم لنراقب هذه الأموال حتى لا تذهب لصالح أعداء الإسلام وامرنا بجمع الزكاة من المواطنين لبيت المال كما فعل الرسول عليه الصلاة والسلام والخلفاء الراشدين جميعا ليتم إنفاقها فى المقاصد الإسلامية وهذا غير الضرائب المفروضة وان يتم تحصيل رسوم من الأقباط تعادل هذه الزكاة المفروضة على المسلمين كى تتحقق المساواة بين الجميع ولهم مالنا وعليهم ما علينا ومع أن هذا جلب علينا غضب الصليبيين والصهاينة ومنعوا عنا المنح والمعونات وحتى البنك الدولى والصندوق الدولى ولكنهم كما فعلوا مع حماس من قبل فقد رفضوا الاختيار الحر للشعوب وتنكروا لمبادىء الديموقراطية التى يتشدقون بها وفرضوا علينا ما يشبه الحصار الإقتصادى ولكن لن نتنكر لشرع الله ونحلل الربا التى حرمها الله ونؤمن بأن إتباعنا لأوامره سبحانه وتعالى سيفتح علينا انهار البركة ( ولو أن أهل القرى امنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء والأرض ) وبفضل الله وبصبر شعبنا العظيم ومساعدة أشقائنا فى السعودية وإيران وبعض الدول الإسلامية سنتخطى هذه المحنه ولن نرضخ لأعداء الإسلام مهما حدث وما فعله الدكتور زغلول النجار فى التعليم يغنى عن كل بيان من حيث تعريب التعليم كله حتى الجامعات لأن لغتنا العربية هى أساس ديننا وهى لغة القرآن الكريم ولغة أهل الجنة فكيف لا نطهر أفواه أبنائنا بها ونؤيده فيما ذهب إليه من منع العلوم التى تبث سمومها وترهاتها فى عقول أبنائنا ومنعنا تدريس نظريات دارون وكوبرنيكس وجاليليو ونيوتن مما يخالف ما أتى به القرآن أو الحديث الشريف وعممنا على الجميع نظما تعليمية تستلهم حضارتنا العظيمة تتصدرها كتب القسطلانى والغزالى وابن حزم وابن تيميه وابن القيم وغيرهم من أبناء إسلامنا الحنيف فهذا العلم هو الذى سيهدينا إلى طريق الجنة وعبادة الله وهو ما خلقنا لأجله ومنعنا استيراد كتب الكفار من الصليبيين واليهود وغيرهم وقاية لعقول أبنائنا من هذه الأباطيل والخبائث ولا ننسى فضل الشيخ يوسف البدرى الذى اخترناه رئيسا لهيئة الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر ودوره البارز فى إقامة مجتمعنا الإسلامى الذى نحيا فيه ونشعر كأننا فى ريح مكة والمدينة مثل منعه للنساء من السير فى الطرقات بغير نقاب أو حجاب ملتزم حتى غير المسلمات الزمهم كذلك بهذا الزى حتى لا يثرن فتنة الشباب المسلم وحتى الأجانب رجالا ونساء الزمهم كذلك ليمكن ضبط سلوكيات الشارع المصرى وأيضا أثنى على قراره بتقسيم الطرق للمشى بين الرجال والنساء حتى لا يحدث احتكاك ممن فى نفوسهم مرض ومع ما فى ذلك من عنت للعائلات ولكنه أفضل للمصلحة العامة ولا ننسى قراره بإغلاق المحال والمصانع وكل المصالح الحكومية والخاصة عند كل آذان وانتظام الجميع فى صلاة جامعه عامه مع رصد المتخلفين واستتابتهم وتوقيع الحد الشرعى عليهم إذا استمروا فى كفرهم وغيهم فهل هناك طاعة لله وإتباعا لمنهجه فى الأرض أكثر مما فعلنا .

وأخيرا نأتى لدرة تاج سعينا وهو
إنشاء لجنتكم الموقرة والتى تعمل على مراقبة تطبيق شريعة الله فى ارض الكنانة وتعلو قراراتها حتى على قرارات البرلمان والتى رفعت كلمة الله عاليا بقراراتها الشجاعة والجريئة وسطرت تاريخا جديدا للنهضة الإسلامية واسمحوا لى أن اذكر بعض قراراتكم العظيمة والتى أذهلت العالم مثل قرار منع تدريس فنون النحت والرسم والموسيقى لأنها من عمل الشيطان وتلهى عن ذكر الله وتشيع الطراوة والرخاوة فى شبابنا المسلم المجاهد الذى يذب عن ثغور عالمنا الإسلامى وقراركم بإغلاق محال تصفيف الشعر والمقاهى والكافيتريات والملاهى والسينمات والمسارح وأماكن
اللهو هو
قرار جاء فى وقته وفى محله وإغلاق لباب من أبواب جهنم وطرد للشياطين المتوطنة فى هذه الأماكن وما أجمله قرار تحويلها إلى مساجد ليذكر فيها اسم الله عاليا وبهذه المناسبة أحيى جميع أعضاء اللجنة على دورهم التاريخى فى تحويل مصر من مجتمع جاهلى كافر إلى مجتمع إسلامى ينبض بالقرآن وذكر الله ورسوله وأحيى أمين اللجنة الصديق والأخ الدكتور سليم العوا لتفانيه وإخلاصه وجهده الواضح فى عمل اللجنة الموقرة – يتبع -







جمهورية مصر الإسلامية (2)


احمد الأسوانى

الحوار المتمدن - العدد: 2089 - 2007 / 11 / 4





مازال فخامة الرئيس محمد
السيد حبيب رئيس جمهورية مصر الإسلامية يواصل حديثه مع السادة/أعضاء المجلس الأعلى للشريعة الإسلامية ( طبقا لتوجيهات سيادته لن يذاع الحديث ولن ينشر منه إلا بيان من السيد وزير الأعلام /احمد منصور):
وكما
قلت لكم يا إخوانى فإننا لا نهتم برضا هذه الدولة أو تلك فلا يهمنا ولا نبتغى إلا رضا الخالق سبحانه وتعالى ومنها تلك البدعة المسماة حقوق الإنسان وهل للإنسان حقوق فى مواجهة خالقه الذى أوجده فقط ليعبده وحتى إذا سلمنا بوجود حقوق فهى للناس جميعا وليس للفرد الواحد كما أن حقوق المسلم تختلف عن حقوق الكافر(هَلْ يَسْتَوِي الأَعْمَى وَالْبَصِيرُ) كيف أساوى من يعبد الله الواحد الأحد بمن يعبد ثلاثة وكيف أساوى أهل الوضوء والطهارة بآكلى لحم الخنزير كلا والله هذا لن يكون طالما بقينا إخوانا مسلمين ودعونا نستعرض هذه الحريات التى يصرخون بها مثل حرية الاعتقاد التى يتنادون بها ونحن مع حرية الاعتقاد وهى حرية أن تسلم لأننا نؤمن بأن الاعتقاد الدينى الوحيد والصحيح هو ديننا الحنيف ( إن الدين عند الله الإسلام ) لذلك فلا دين عندنا إلا الاسلام أما الباقى فهى ملل كافرة لذلك فنحن نؤمن بحرية الاعتقاد فى المعتقد المؤكد وهو الإسلام أما من يريد أن ينزل ويعتنق ملة أخرى من ملل الكفار فهو مرتد ويستتاب فإن أبى التوبة نطبق شرع الله الصحيح بقطع رأسه ولن تردنا لومة لائم عن إتباع شرعنا.

سأتطرق سريعا
كى لا أطيل عليكم لموضوع السياسة الخارجية :

نحن نؤمن يا
إخوتى فى الله أن المسلم هو خليفة الله فى أرضه الذى كرمه واصطفاه وجعله الأعلى بدينه الكريم لذا يجب أن يكون المسلم دائما فى الأعلى يقود ولا يقاد وخاصة فى هذه المنطقة التى حكمها الإسلام قرونا ارتفعت فيها رايته عالية خفاقة لذا لا يمكن تحت أى ظرف أن يقبل الأخوان أن يحكم فلسطين الحبيبة أحفاد القردة والخنازير هؤلاء الملعونين فى الأرض ولن يكون بيننا وبينهم سلام حتى لو أعادوا الأرض التى يقولون عنها محتله والتى ضاعت فى 1967 وهى جزء ضئيل من أرضنا المقدسة فى فلسطين الإسلامية من النهر إلى البحر ولن نتوانى عن تحريرها كلها ولو بعد آلاف السنين لأنها وقف إسلامى للأجيال الإسلامية الحالية واللاحقة وليكن اليهود كما كانوا وكما يعيش المسيحيون بيننا أهل ذمه لهم حقوقهم المعروفة بالشريعة ولكن لا يمكن أن يحكموا ويتحكموا فى امة محمد لا يمكن وبالطبع كانت معاهدة كامب دافيد المشئومة مما ورثناه من الحكم الجاهلى السابق وقد اقترح بعض الأخوة أن نجرى استفتاء لكى يدلى الشعب برأيه فى إلغاء المعاهدة وبالطبع لا يمكن أن اقبل أن يحكم البشر فيما قرره الله سبحانه وتعالى من وجوب قتل اليهود وطلب عداوتهم (لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ ) فلا سلام ولا مهادنة مع هؤلاء الكفرة لذلك فسوف أصدر قرارا جمهوريا خلال يومين بإلغاء هذه المعاهدة المشئومة وطرد جميع أعضاء بعثاتهم الدبلوماسية من بلدنا طردا مهينا والقبض على اليهود الموجودين فى البلاد بصفة سائح أو رجل أعمال فهم جميعا من الجواسيس وسنرى إن كان يمكن المقايضة على إخواننا المسجونين فى سجون الصهاينة وأحب أن أطمئنكم لمدى استعدادنا لمواجهة هؤلاء العصابات إذا حاولوا الاعتداء علينا فقد اعددنا جحافل من الشباب والشابات الاستشهاديين بمئات الآلاف كما أننا استوردنا كميات هائلة من الأسلحة الفعالة من روسيا والصين بعد أن زادت عوائدنا القومية بعد أن حلت بنا البركة عندما ألزمنا السائحين بالتعليمات الإسلامية وأجرينا المزادات لبيع تلك الأصنام الملعونة التى ورثناها من الفراعنة الكفرة وكانت من أسباب الشؤم لهذا البلد ومن سعدنا أن الآلاف تقاطروا لشراء هذه الأصنام ولسذاجتهم يعتبرونها تراثا إنسانيا هل هناك غباوة مثل هذه ؟ عموما لقد طهرنا هذه الأرض من آثار الشرك البغيضة للأبد وامرنا ببناء اكبر عدد من المساجد خلال الفترة القادمة وسأتوجه بنفسى لإمامة الصلاة فى بعض المساجد الكبرى خلال هذه الفترة وسأقود دعاء باستنزال اللعنات على أعداء الاسلام وأن نرى مصارعهم بأعيننا بإذن الله .

أما
الطاغوت الأكبر أمريكا لعنها الله فبعد غزوتى واشنطن ومانهاتن سنة 2001 وغزوتى ميامى ولوس انجلوس سنة 2010 وجميعها من تدبير المجاهد الأكبر والمدافع عن ثغور الإسلام شيخنا أسامة بن لادن ورفاقه الأبرار والتى جعلت أمريكا تترنح كمن مسه جن قبل أن يسقط صريعا (فَلَمْ تَقْتُلُوهُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ قَتَلَهُمْ وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ رَمَى ( ونحمد الله على أن سخر لنا السيدة هيلارى كلينتون التى تولت الحكم بعد الصهيونى بوش فقد قامت بتحرير كبار المجاهدين من سجن جوانتامو اللعين وأغلقته للأبد وألغت القوانين الأمنية التى أصدرها بوش للتضييق على إخواننا المجاهدين مما أتاح الفرصة لإخواننا ليضربوا ضربتهم ويسعدوننا من جديد (قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنْصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ ) وهذا مصداقا لما أخبرنا به الصادق الأمين (قال رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏ لن يفلح قوم تملكهم امرأة)
لذا
فقد أرسلت إلى شيخنا أسامة وصحابته الأوفياء كى يحضروا إلينا فى مصر ويعلمون شبابنا كيفية الانتصار على أهل الصليب ومن والاهم وسيكونون تحت حمايتنا التامة والكاملة خلال إقامتهم عندنا وسنحتفل معهم سويا بإذن الله عندما ترفع راية الإسلام خفاقة على البيت الأبيض معقل الكفر والصليب وتعود الأندلس والآستانة وغيرها من ثغور الإسلام حرة تحت حكم المسلمين وإن غدا لناظره قريب خلاصة القول أننا لن نسمح لأحد بأن يعطل مسيرتنا وأن يحولنا عن محرابنا وكعبتنا وقد أغنانا الإسلام عن اقتباس النظم الكافرة ووجدنا فى قرآننا والسنة المطهرة كل ما نريد ولن يجعلنا صراخهم الأجوف عن حرية الصحافة والديموقراطية وحرية الأحزاب وما شابه ذلك لن يجعلنا نحل ما حرمه الله أو نحرم ما أحله فهى مزاعم
لا
أصل لها غير بدع وهرطقة الغرب وقد آمن بها بعض السفهاء وهى أمور ما انزل الله بها من سلطان ولا أساس لها من الشريعة الغراء وبالتالى فعلى أبناء هذه الأمة الأبرار المتقين أن ينسوها ويضعونها تحت أقدامهم ومعها ألاعيب العلمانيين الملحدين (يعظكم الله أن تعودوا لمثله أبدا إن كنتم مؤمنين )

وقد زعم بعض الخبثاء والماكرين أننا استفدنا من ديموقراطية الجاهلين وحرية الصحافة وتداول السلطة وغيرها من بدع الغرب للوصول إلى السلطة وتمكنا
من نشر دعوتنا فى النقابات والجيش والشرطة ووسائل الأعلام وهم ينعون علينا تنكرنا لهذه المبادىء بعد إحراقنا الكتب الملحدة والعلمانية ومصادرة وإغلاق صحف الدعارة والرذيلة وإهانة رموز الأمة ويعتقدون أن من واجبنا أن نسمح لخصومنا فى عهدنا ما كان مسموحا لنا فى العهد السابق (قالوا إنما أنت مفتر بل أكثرهم لا يعلمون ) غير أنى قائل لكم أن الغدر بأهل الغدر وفاء عند الله فإن كان رجال العهد السابق من السذاجة ليسمحوا لنا بما سمحوا فلسنا من السذاجة أو البلاهة لنبيح لهم نفس الحقوق التى تمكنهم من العودة بأمتنا إلى ظلمات الجاهلية والتنكر لثوابت الأمة وللشريعة الغراء كما أن الكذب فى سبيل الدعوة والشريعة مباح لنا كما تعلمون فى حالة حربنا لهؤلاء الطواغيت .

وأخيرا وصلتنى بعض الشكاوى ا
لمجهلة من بعض الأفراد التعساء فى هذا البلد الأمين ، فمنهم من ساءه أننا أغلقنا المسارح والمتاحف ودور الملاهى والسينما وكافة أوكار الموبقات والفواحش ويدعون أنهم رغم  إيمانهم وتقواهم فى حاجة إلى ساعة ترويح عن النفس وردى على هؤلاء أن كل الساعات لله رب العالمين أما الأغانى التى هى مفتاح الزنا والرقص مدخل الشيطان والأفلام والمسرحيات التى هى مكائد إبليس وغيرها من القصص والروايات التى تلهى عن ذكر الله فإنا لها لقامعون ولجذورها مجتثون ولرجالها ونسائها لرادعون ولا عودة عن محاربة الفواحش والعهر أبدا.

أما
عن شكوى من بقى فى البلاد من القبط عن منعهم من بناء كنائس جديدة أو ترميم قديمها وحرمانهم من حق الدفاع عن الوطن أو تولى كبار المناصب فهى من أوامر الدين الثابتة من القرآن والسنة ولا نملك إلا تنفيذها (ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم ) .

أما
عن شكوى بعض النساء من قرارنا بحرمانهم من الترشيح والانتخاب ومن حق العمل فهو تكريمنا للمرأة وتنفيذا لأمر الله بأن تقر فى بيتها وان تبتعد عن زحام الشوارع والمواصلات وتتفرغ لتربية الأجيال المجاهدة وأخيرا احذر من يعيشون فى الخارج وخاصة من يدعون أقباط المهجر والمثقفين الذين يشنعون على حكمنا الإسلامى بأننا نرصدهم ولن نتركهم وأن لله جنودا بمقدورهم أن يصلوا إليهم ولو كانوا فى بروج مشيده وعموما نحن لا يهمنا ما قيل أو سيقال عنا خارج بلدنا وقد شبعنا من تنديدات واستنكارات الكفار بعد إقرارنا للقوانين الإسلامية والإطاحة برؤوس العلمانيين والملاحدة مثل سيد القمنى وعبد المنعم سعيد وصلاح عيسى وسعيد العشماوى وغيرهم من رؤوس الفتنة ووصفونا بالهمجية والوحشية ونحن لا نعبأ بأى شىء من هذا (ثم ذرهم فى خوضهم يلعبون ) أعاذنا الله وإياكم من هذا الشر وأسعدنا جميعا بطاعته ورضاه والسلام عليكم – يتبع -





****


الإخوان المسلمون: فقه التلوّن والزئبقية



محمد طعيمة

«الإسلام هو الحل». «كلّهم» يتحدثون باسمه، وعن وجوب تطبيقه، ولم يلحظ معظمنا أنّ آراءهم فيه مُتناقضة. لا نتحدث هنا عن تباين مفاهيم الإسلام ولا تنوّع، وربما تصادم، مفاهيم مذاهبه وطوائفه، إلى درجة تدفع إلى الحديث عن «إسلامات»، لا عن إسلام واحد. نتحدث عن تنظيم يُفترض أنّه متماسك إيديولوجياً هو الإخوان، لكنّه في حقيقته «إخوانات» متباينة. تباين لا يبدأ فقط بـ«شكل» الحجاب، الذي غاب عن رؤوس زوجات وأخوات وبنات «مرشدين»، ولا ينتهي بالموقف من المُحتل. ودائماً، ومع كلّ «تلوّن» بتدرجاته، تُستدعى الأسانيد «الشرعية» لتُوظف. عن التنظيم الأكبر «إعلامياً»، نتحدث عن الإخوان المسلمين. في خطابهم ومواقفهم، على كلّ الصعد، تلوّن يصل إلى حد الانتهازية الصادمة. مع «الجندر» رأينا، في تموز/ يوليو 2008، «امرأة» تترأس اللجنة التحضيرية لأول مؤتمرات حزبهم في موريتانيا، لتظل «واجهة» الجماعة شهوراً عدّة، وينادونها «الرئيسة». وفي المغرب 3 فصائل: الجماعة الأقدم تقودها ابنة مراقبها العام، وفي مجلس شورتها ثمانية نساء. وفي تونس، تعهد شيخهم راشد الغنوشي احترام مجلة الأحوال الشخصية الشديدة التقدمية، وبالمساواة «التامة» بين الجنسين.

هذا في المغرب العربي، أما في المشرق، فقد وصلنا مع حماس إلى تحريم استشهاد النساء «بدون محرم»، ولـ«تقنين» نظام المطاوعة. أما مع الحركة الدستورية في الكويت، فنحن أمام الطعن قضائياً في الانتخابات، لمجرد ترشح «سافرات» فيها. وفي مصر، يرفض الإخوان تولي المرأة القضاء والرئاسة و«يا
ريت تقعد في بيتها»، وبالطبع هي مُغيبة عن قيادة الجماعة. على الهامش، هناك تلوّن ثقافي «أصغر»، فغالبية قيادات الإخوان في مصر، تربي أولادها في مدارس وجامعات أجنبية، بينما خطابهم لقواعدهم يعدّها غزواً ثقافياً، وأحياناً صليبياً، ويقاتل ضد أي تطوير للمناهج ويُدعم بقاء التعليم الأزهري على حاله المتردي. فصائل سوريا والمغرب العربي تقبل بدولة «مدنية»، ولو قادها «شيوعي أو ملحد»، كما يطيب لهم التوصيف. في مصر، هدد محاميهم (صبحي صالح) بالسعي إلى عودة حسني مبارك إذا أُقرت المبادئ الحاكمة للدستور التي تحمي «مدنية» الدولة. وقبله، تحدث أحد مرشحي الإخوان في انتخابات 2006 عن «إحياء الجزية»، ليذكرنا بتصريحات أقدم لمرشدهم مصطفي مشهور عن الجزية وخدمة الجيش. والأمين العام للجماعة، يهدد غير المسلمين القادمين إلى «ديار الإسلام/ مصر» للسياحة: «أسلم... تسلم». وهم بالطبع يرفضون ترشح المصري القبطي للرئاسة.

في البحرين، ينشط الإخوان في تجنيس السُّنة ضد مواطنيهم الشيعة، وستجد في قائمة فضيحة التخابر الشهيرة المعروفة بـ«البدر» صحافيين مصريين، أبرزهم «كاتبهم الأشهر»، حتى إنّ شقيقه الأكاديمي تجنس على خلفية طائفية. وأما حماس، فهي تحمي من يفجرون مكتبات المسيحيين ومدارسهم، وتطلق سراح مُفجريها بعد «يومين مُناصحة»، فأكثر من مُفجر خرج من معطفها. وضعت حماس خصومها السياسيين في خندق واحد مع «كفار قريش»، معتبرة انقلابها فتحاً ثانياً لمكة، وعلى تقدير «انتصار الأيادي المتوضئة» كما يقول الغنوشي، وهو على فكرة أكثرهم تقبلاً للآخر! فيما تحالف إخوان لبنان (الجماعة الإسلامية) مع فصيلين مسيحيين هما الأكثر عداوة للعروبة، وقرباً لإسرائيل.

«إمارة غزة» تجربة دالة، فـ«ديموقراطية البنادق» لم تصل إلى الاقتتال الجماعي، رغم امتلاء ساحة المقاومة بلاعبي الاستخبارات العربية والأجنبية. حماس وحدها حينما اعتقدت، عن سذاجة، أنّها وصلت لـ«التمكين»، قاتلت كل مواطنيها، من جيش الإسلام، شريكها في الانقلاب وفي خطف جلعاد شاليط، إلى الجهاد الإسلامي والجبهتين الشعبية والديموقراطية وكتلة فتح «غير الدحلانية» التي يقودها أحمد حلس، والمُتهمة رسمياً من رام الله بالتواطؤ مع انقلاب حماس. هكذا جددت سيرة الآباء المؤسسين لها، إخوان الأردن، حينما شاركوا في ذبح المقاومة في «أيلول الأسود».

بالمناسبة، إعلان تأسيس الذراع العسكرية لحماس، تزامن مع حسم الميثاق الفلسطيني، الذي صاغه محمود درويش، لعلمانية دولة فلسطين/ الحلم.

قبل إرهاصات انقلاب غزة، كانت الجماعة شريكة لعقود في حكم الأردن وقبلها «مملكة» العراق. الطريف أنّ موقف إخوان بغداد من ثورة عبد الكريم قاسم كان موقف الجماعة الأم نفسه من ثورة تموز/ يوليو. والأطرف أنّ الحوار الذي دار بين عبد الناصر والمرشد الثاني حسن الهضيبي حول «تديين المجتمع» هو نفسه الذي دار بين مؤسس إخوان العراق، محمود الصواف، وبين قاسم.

الآن للجماعة حكم كامل في «شمال السودان» و«شطرة» من فلسطين 67، وما بقي من الصومال. وهي كذلك شريكة في حكم أفغانستان والعراق والجزائر، وفي المغرب منذ منتصف الستينيات، و«داعمة» لحكام البحرين واليمن، وفي مصر مبارك «حين حاجته لها».

إقليمياً، لن تنتقد الجماعة «أبداً» حكام الخليج، ولن تجد لها وجوداً «تنظيمياً» في السعودية أو قطر. إلى الأخيرة، فرّ زوج ابنة المرشد مهدي عاكف من خدمة الجيش، وإليها أُرسلت العروس. حتى ما قبل انتقال الربيع العربي لسوريا، انفرد إخوان لبنان بمعاداة دمشق، بينما تحالف معها إخوان العراق. هي ذاتها دمشق التي تحتضن إخوان غزة. قبلها كان إخوان سوريا يتحالفون مع صدام، أثناء ذبحه لإخوان العراق. أبرزهم، حتى 3 سنوات مضت، طارق الهاشمي، كان في الكويت حين غزاها صدام، يقود فرعاً إقليمياً لشركة نقل تملكها استخبارات بغداد. مع الحصار فرّ إلى لندن ونال جنسيتها، ثم أصبح مندوباً لبرنامج الغذاء العالمي في أبو ظبي.

مع غزو صدام، قاطع إخوان الكويت الجماعة الأم لموقفها «المائع/ المؤيد» من صدام. قبل عامين، نسي إخوان الكويت خلافاتهم مع «الأم»، لينضموا إلى «هارموني» (انسجام) التنظيم الدولي، من تركيا إلى الجزائر. وعُقدت هدنة بين نظام الأسد وإخوان سوريا، وعرف إخوان مصر التظاهر «القومي».

انسجام كان له هدف واحد هو إنقاذ «إمارة غزة»، فلم يتحرك أحد منهم، نهائياً، ضد مذابح سابقة طالت الفلسطينيين، لا ضد «السور الواقي» ولا ضد حصار عرفات.

في خطاب توليه، يُشدد المرشد الثامن للإخوان في مصر، محمد بديع، على عداء الجماعة للمشروع الصهيوني الأميركي في «أفغانستان والعراق والسودان والصومال وفلسطين ولبنان»، وعلى دورها «المقاوم» فيها، هكذا، كتلة واحدة.

عداء «كوميدي»، فإخوان العراق عادوا إلى الوطن على دبابة أميركية، ووصلوا إلى منصب نائب الرئيس بصفقة «علنية» مع حاكم العراق السابق بول بريمر، وبرعاية «علنية» من يوسف القرضاوي. وهاجمهم مقاومو الاحتلال الأميركي بوصفهم «عملاء للاحتلال». وأيضاً بصفقة علنية وبرعاية القرضاوي، وصلوا إلى حكم الصومال، تحت حماية واشنطن.

وفي السودان، توافقوا مع واشنطن على «قسمة» الوطن إلى شمال وجنوب، للبقاء في الحكم. الطريف أنّ مراقبهم العام في الخرطوم يفخر بحملته على «تطعيم الأطفال»، بوصفها مؤامرة «يهودية/ صليبية». وهم في سوريا ولبنان، متحالفون بطريقة متفاوتة مع أميركا/ الغرب، ومعهم إخوان الأردن، حتى انضمام حماس المتأخر إلى المقاومة. وإخوان سوريا تعهدوا تفاوضاً مباشراً مع إسرائيل حال وصولهم إلى الحكم. والجماعة دعمت تاريخياً النظامين الملكيين في المغرب والأردن، بعلاقتهما «العضوية» مع تل أبيب وواشنطن. إخوان حماس يقاتلونها، ويرسلون إليها إشارات متباينة، وإخوان مصر يتفاوضون معها ولمؤسسهم علاقة تاريخية بها. وبينما يمتدح مهدي عاكف بن لادن، يقاتل إخوان أفغانستان طالبان، بعد أن انضموا إلى حكم البلاد مع الغزو الأميركي. تماماً كما أيد إخوان الجزائر الانقلاب على فوز جبهة الخلاص الأصولية، بدعم غربي. وفي تجربتهم الأنجح، تركيا، يرصد الدكتور مصطفى اللباد أنّ الانضمام إلى حلف الأطلسي والاعتراف بإسرائيل واتفاقيات القواعد الأميركية، وتوقيع الاتفاقية التمهيدية للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي في «كنيسة»... إلخ، كلّها تمت في عهود حكومات تُوصف بأنّ «جذورها إسلامية». توقفنا عند «كنيسة»، لأنّهم كانوا قبلها يزايدون «دينياً» على حكومات «علمانية» تفاوضت للغرض ذاته في المكان ذاته. تلوّنهم يتحوّل إلى خلافات «حين يأتي موعد اقتسام الكعكة». السودان مثالهم الأوضح، ولا يقتصر الأمر على انشقاق حسن الترابي. وفي الجزائر، ثلاثة أحزاب إخوانية اتفقت على التمديد لرئاسة بوتفليقة لمدد مفتوحة، لكنّها تتقاذف في ما بينها اتهامات الفساد. وفي المغرب حزبان وجماعة. وفي العراق، تنظيم سُني وآخر كردي، وها هي مصر تقترب من خمسة أحزاب إخوانية.

السؤال: لماذا لا يقولون: «مفهومنا للإسلام... كذا»، ما دام «إسلامهم» بتلك القدرة الزئبقية على التلوّن؟

إنّها السياسة إذاً، لا الدين. هم «مُوظِّفون» له، معهم يتحوّل الإسلام إلى إسلامات.

* المدير العام لتحرير يومية «الحرية»

المصرية (قيد الصدور)
 

****



منع طالبة قبطية دخول مدرستها لليوم الثامن لرفضها ارتداء الحجاب






24 سبتمبر 2011



كتب ـ نادر شكرى:

تفجرت بوادر أزمة جديدة بمدنية بمنى مزار بالمنيا بعد منع إدارة مدرسة الشيخ فضل الثانوية المشتركة بالمدينة دخول طالبة قبطية بالصف الأول الثانوى للمدرسة لليوم الثامن على التوالى لرفضها ارتداء غطاء للرأس "طرحة" ووصفها بالمتبرجة، وعندما ذهب والد الطالبة للاحتجاج بالمدرسة قامت الإدارة بتحرير محضر سب وقذف ضده حمل رقم 13 أحوال نقطة الشيخ فضل بتاريخ 17 سبتمبر.

قال وجدى حلفا محامى الفتاة إن إدارة مدرسة الشيخ فضل الثانوية المشتركة ببنى مزار وجهت إنذار للطالبات المسيحيات بضرورة إلزامهن ارتداء "طرحة" أشبه بالحجاب فوق الرأس وعدم كشف شعورهن ورفضت دخول أى طالبة لا تلتزم بغطاء الرأس وأمام تهديدات الإدارة اضطرت الكثير من القبطيات ارتداء طرحة عدا طالبة قبطية فى الصف الأول تدعى فريال سوريال حبيب رفضت أسرتها هذا القرار باعتباره يتعارض مع الحريات ويمثل أسلمة للتعليم وعندما ذهبت الطالبة للمدرسة قامت الأخصائية الاجتماعية وتدعى علا عبد الفتاح بمنعها من الدخول وتكرر الأمر لليوم الثامن على التوالى لم تستطع الطالبة الالتحاق بالمدرسة وعندما ذهب والد الطالبة للاحتجاج على هذا السلوك قامت إدارة المدرسة بتحرير محضر ضده بتهمة سب وقذف وعلى إثرها توجه والد الطالبة بشكوى رسمية لنيابة بنى مزار وشكوى للإدارة التعليمة ببنى مزار أكد فيه أن المدرسة تحولت إلى بؤرة للمتشددين وخرجت عن نطاق حدودها القانونى لترفض بالإكراه على الطالبات ما لم ينص عليه القانون أو
لوائح التعليم وطالب بالتحقيق فى الواقعة والسماح بدخول ابنته للمدرسة بعد منعها لمدة ثمانية أيام وهو ما يهدد مستقبله، كما حذر من تعنت الإدارة ضد ابنته فى حالة دخوله من تهديد مستقبلها.

وأضاف حلفا فى تعليقه على الواقعة بأن هذا الأمر فى منتهى الخطورة وكانت نفس الواقعة تكررت فى مدرسة للفتيات بالعياط وتم التحقيق ومحاسبة إدارة المدرسة ونقل القائمون عليه مشيراً إلى أن الواقعة تؤكد أن التيار الإسلامى يواصل زحفه نحو السيطرة على منظومة التعليم ويفرض الحجاب على المسيحيات وهو أمر مرفوض فلا يحق فرض الحجاب على المسلمات أو المسيحيات لأنها أمر يدخل فى نطاق الحرية الشخصية مطالباً وزير التربية والتعليم التحقيق فى الواقعة حتى لا يتحول الأمر إلى فيروس يصيب المدارس الأخرى.

==

س.س
 



****



المزايدة على تكفير أقباط "مصر" وصمت مخز من المجلس العسكري

الأحد
25 سبتمبر 2011



بقلم: صبحي فؤاد

أصبحت الموضة هذه الأيام في "مصر" ظهور بعض الوجوه القبيحة العكرة، التي تشعرك عند رؤيتهم وهم يطلون عليك من الفضائيات وشاشات محطات التلفزيون المصري، كما لو أنهم خرجوا لتوهم من القبور المظلمة، أو هربوا من جهنم وحلوا بطريقة غامضة غير مفهومة ضيوفًا على وسائل الإعلام المصري المرئي والمسموع أو المقروء، ليثيروا قرف وغثيان وضيق المشاهد أو المستمع..


تظهر هذه الوجوه العكرة غير السمحة، لا لكي تحدثك عن كيفية تطوير "مصر" والأخذ بيدها وإخراجها من أزماتها الحالية التي لا تعد ولا تُحصى، ولكن لكي تمزِّق وحدة أبناء "مصر"، وتحرِّض فئةً على أخرى، وتدعو علانيةً بالصوت والصورة لسفك دماء الأقباط واضطهادهم!!.


صار أمر تكفير الأقباط بطريقة علانية على شاشات الفضائيات ومحطات التلفزيون المصرية ومكبرات أصوات بعض الجوامع في "مصر"، أشبه بالمزاد العلني يزايد فيه المشاركون من أصحاب الوجوه القبيحة العكرة والأفكار الشيطانية بمزيد من الإهانات والسباب والتجريح والتحريض على الأشقاء من أبناء الوطن..

كنا في القديم نرى التلفزيون المصري يستضيف العلماء والمفكرين والفنانين ورجال السياسة الوطنيين، وغيرهم ممن يساهمون في بناء الوطن بطريقة إيجابية، أما الآن- وبعد ثورة 25 يناير 2011- صارت الموضة استضافة بعض الشيوخ الذين يحرِّضون علانيةً على الإرهاب وسفك الدماء وتخريب الوطن، فمرة نجد واحدًا منهم يدعو لفرض الجزية على الأقباط! ثم يأتى واحد آخر ويقول "إذا لم يدفعوا عليهم أن يرحلوا"! وواحد ثالث يقول "نعم الأقباط كفرة، هكذا قال القرآن"!!..


وبلغت المأساة قمتها عندما وجدنا المفتي الشيخ "علي جمعة" يشارك في المزاد العلني المفتوح، ويساير الموضة القبيحة، ويسير على نهج الهمج الغوغاء وبعض شيوخ الإرهاب والتطرف، ويدَّعي- في شريط مسجَّل بالصوت والصورة متوافر على شبكات الإنترنت- بأن الأقباط كفار!!

ولمن لا يعرف، المفتي هو موظف لدى الدولة، تدفع له الحكومة مرتبه الذي يوازي مرتب الوزير أو أكثر من الضرائب التي تحصل عليها من الأقباط وليس المسلمين فقط، وهو لا يعكس رأي الأزهر فحسب، وإنما الدولة التي يمثِّلها حاليًا المجلس العسكري برئاسة المشير "طنطاوي".

وما صرَّح به المفتي، وتكفيره لأقباط "مصر"، لا يجب أن يمر مرور الكرام؛ لأنه رجل محسوب على الدولة والنظام. فإذا ما كان الأزهر والدولة متفقين معه فيما ذكره فهذه هي قمة المصائب؛ لأن ما قاله المفتي مخالف لتعليم الإسلام والأعراف والمواثيق الدولية. أما إذا كان الأزهر والدولة لا يؤيدانه فيما صرَّح به، فلابد إذن من محاسبته هو وكل الذين شاركوا في المزايدة على تكفير الأقباط وسفك دماءهم وطردهم من وطنهم إذا لم يقبلوا بدفع الجزية.


إن أكثر ما يحيِّرني في هذا الأمر هو الصمت المخزي غير المبرَّر لأعضاء المجلس العسكري، حيث أننا لم نجد واحدًا منهم كلَّف خاطره وأطل علينا عبر شاشات التلفزيون المصري، واستنكر تصريحات وفتاوى بعض شيوخ الإرهاب ضد أقباط "مصر"، في نفس الوقت رأيناهم- بسرعة مذهلة- يتحركون ويحاكمون شابًا قبطيًا محاكمة عسكرية، ويسجنونه ثلاث سنوات ظلمًا لأنه عبّر عن رأي نُشر له على شبكة الإنترنت!!.. تُرى لأنهم يعيشون في أبراج عاجية عالية تعزلهم عن ما يدور داخل المجتمع المصري؟؟ أم أنهم يريدون السير على النهج الطائفي للرئيس السابق الذي أراد من خلاله إلهاء المسلمين والأقباط بالتصدي لبعضهم البعض والتقاتل فيما بينهم، حتى لا يجدوا الوقت أو الجهد لمحاسبتهم إذا فشلوا في إدارة البلد، وفي توفير لقمة العيش لعامة الشعب ووظائف لملايين العاطلين؟؟..


إنني أدعو الأقباط، وفي مقدمتهم قيادة الكنيسة، للاعتراض بقوة وبكل ما يملكونه من وسائل سلمية، على هؤلاء الذين يكفِّرون الأقباط ويشكِّكون في عقيد
تهم عبر المحاكم المصرية، ولا مانع أيضًا من اللجوء إلى المحاكم الدولية إذا اقتضى الأمر.

حقًا، لقد زاد الشىء عن حده كثيرًا، وأصبح السكوت والصمت المخزي من قبل جميع المسئولين في "مصر" على الجرائم العنصرية والطائفية بكل أنواعها وأشكالها التي تحدث، أمرًا خطيرًا لا يُستهان به، ويدعونا للخوف على مصير "مصر" من التمزُّق والتفكك، وفتح الباب على مصراعيه لتدخل الدول الأجنبية في الشأن الداخلي لـ"مصر".

 


****
 



تعلم قبل أن تتكلم


بقلم: بيشوي مكرم

الأحد ٢٥ سبتمبر ٢٠١١




من غير المعقول أن نسأل طفلًا في الثانية من عمره منْ سبق منْ؟ البيضة أم الدجاجة؟! أو أن نأتي بشخص يترنَّح ونضعه على حافة جبل، أو أن نأتي بآخر معصوب العينين ونخيِّره بين طريقين: الموت والحياة. فهذا ليس إنصافًا، ولا يقبله عقل، وغير منطقي.


هذا بالضبط ما يحدث الآن معنا، فلقد عاش الشعب المصري في ظلمات الجهل والتهميش سنينًا طويلة، وعندما حطَّمنا جدار الظلمة هذا، صعقنا النور، وأُصبنا بالعمى، واستغل المتربصون تلك الفرصة التي لن تعوَّض- فسرعان ما سنعتاد النور- فأخذوا يبثون أفكارهم المغلوطة بآذاننا، ولا يفوِّتون أي فرصة تخدم مصالحهم وتجلسهم على العرش المنتظر. فنحن لازلنا أطفالًا نحبو في طريق الديمقراطية وصنع القرار، كيف يطالبوننا بالتصويت في انتخابات مصيرية دون أن نتعلَّم ما هو الصالح وما هو الضار؟! وكيف نصنع قرارًا ونحن لم نفعل شيئًا مماثلًا من قبل؟! أليس قبل أن نأكل نعد المائدة؟! أم نأكل ثم بعد أن ننتهي نعد المائدة للطعام؟!


كلنا نعلم أن هذا بالضبط ما تريده جماعة الإخوان المسلمين.. يخشون أن ينتشر الوعي بيننا؛ لأننا عندئذ سنرى حقيقتهم القبيحة البشعة، ألا وهي التربع على العرش، لا يشغلهم الصالح العام، ولا أحوالنا، ولا فقرنا، ولا أحلامنا.. يتكالبون ويلهثون وراء طموحاتهم، مستغلين في ذلك جهلنا الذي هو قاعدة عرشهم الراسخة. فلولا طفولتنا السياسية لما كانوا الآن يتواجدون، أينما ذهبنا يتكلمون باسمنا وباسم الثورة، وكأنهم أولي أمر لنا!!.. يفرضون وصايتهم علينا، ويزعمون أنهم محنّكون سياسيًا!!.. كيف هذا؟ أليسوا في الأصل تنظيمًا سريًا؟!.. كيف اكتسبوا تلك الحنكة دون أن يشاركوا قبلًا في أي من المجالات؟! من أين لهم تلك الثقة التي يتحدثون بها عن وعيهم السياسي وإلمامهم بشئون البلاد؟!.. هل يمكن أن نطلب من شخص كفيف أن يصف لنا النور؟! أو أن نسترشد به في الظلام؟! "إن كان أعمى يقود أعمى فالاثنان يسقطان في حفرة"..


أنا لا أحمل بغضًا لأحد ولا أهاجم أحدًا، ولكني أتساءل وأكشف حقائق، وليس لي أدنى اعتراض على مشاركة أي فصيل سياسي في الحياة السياسية. فلقد رحل نظام الطاغية ونحن الآن إخوة، فلنتشارك جميعًا، فهذا وطن كل المصريين. ولكن متى أردنا المشاركة فلنشارك وفق المنطق والعقل، وبالأسس الموضوعة، وهي أن نوعي الشارع دون تحيُّز لأحد أو لتيار بعينه، مجرد توعية سياسية كي يستطيعوا المشاركة والإدلاء بما يريدونه عن معرفة وإلمام بمحاسنه ومساوئه، فيكون القرار مدروسًا ونابعًا عن قناعاتهم، كهذا ينبغي أن تسير الأمور. ولكن ما يحدث هو اختطاف من يسبق ومن يغلب، والبقاء للأمكر. هذا قد يحدث، ولكن في لعبة وليس في دولة من المفروض أنها ترفع الوعي والديمقراطية شعارًا!! أية ديمقراطية هذه؟! هذا تلاعب بالكلمات، وخيانة لهذا البلد ولشعبها، فمن يقوم بمثل هذ
ه الأعمال لا يختلف عن رجال النظام الفاسد، فكلاهما خرَّبا الوطن وعقول ساكنيه.


نحن الآن من نصنع القرار، فليس من المهين أن نقر بأننا غير ناضجين سياسيًا، وأن نطلب العون، وأن نسعى وراء طلب المعرفة والفهم؛ لأننا إن لم نقر بعدم معرفتنا، وحدنا من سندفع الثمن عندما يقتسمون البلد بينهم. ولكن إن تعاملنا دائمًا بموضوعية وأعملنا العقل، سنقدر أن نكون أناسًا واعين، ولن يستطيع أحد أن يخدعنا أو يضللنا.

كل ما أتمناه أن نقرِّر بأنفسنا عن وعي لا عن جهل، وأن نعرف أننا لا ينقصنا شيئًا عن غيرنا من البلاد، سوى التعليم الذي هو أساس كل شىء. فمتى تعلمنا نقدر عندئذ أن نقول ما تمليه علينا عقولنا، فلا أحد منا يريد أن يقتاد بلادنا إلى مزيد من الظلمة والدمار... فرجاء اعملوا العقل.

 


****



سقطات حزب جماعة "ط
ز في مصر"

بقلم: مايكل سعيد

الثلاثاء ٢٠ سبتمبر ٢٠١١



تلقى حزب "الحرية و العدالة" حزب جماعة ط
ز في مصر( الإخوان المسلمون) عدة ضربات متتالية، كانت كالقشة التي قسمت ظهر البعير, فبعد استقبالهم الحافل لرجب طيب أردوغان "رئيس وزراء تركيا" الذي صدمهم صدمة قاسمة باقتراحه تطبيق العلمانية بمصر, كانت صدمة الإخوان و السلفيون حيث أنهم استقبلوا "أردوغان" على أنه خليفة المسلمين وكانت الجماعات الإسلامية لها نصيب الأسد من حيث عدد الحضور في ندواته, كل هذا على أنه الخليفة ولم يتوقعوا مطلقاً ما صدر من أردوغان بشأن العلمانية , فانقلبوا عليه و لم يكملوا معه مسيرته بعد تصريحاته ولم يودعوه بالمطار ولا واحد قام بوداعه كما استقبلوه, الأمر الذي يكشف قبح وخبث هذه الجماعات.

أما الكارثة الكبرى و التي أشبه بفضيحة, ما صدر عن نجلي رئيس حزب "الحرية والعدالة" في مشهد بلطجة على ضابطي شرطه أعاد لأذهاننا ما كان يفعله أبناء "الحزب الوطني" المُنحِلّ, من غطرسة وكبرياء وكانوا يتعاملون مع المسؤولين على أساس أنهم من كوكب آخر و أعلى مرتبة من عوام الناس, حتى وصل الأمر إلى اعتداء سائق لأحد أعضاء الحزب الوطني على رتبة كبيرة بالشرطة و السبب أنه طلب الرخصة من سائق البيه عضو الحزب الوطني فما بالكم ما يمكن أن يفعل نجل هذا العضو ذا كان سائقه يتعامل هكذا؟!

أما موقف نجلي رئيس حزب الإخوان فهو أسوأ بكثير, لأن أبناء أعضاء الحزب الوطني كانوا يتعاملون من منطلق أنه أبناء أعضاء بالحزب الحاكم, أما في حالة أبناء "مرسي" رئيس حزب "الحرية و العدالة" لم يكن هو الحزب الحاكم بل هو مجرد حزب تحت التأسيس , وفعلوا هكذا , فما بالكم لو كان هذا هو الحزب الحاكم لا قدر الله؟ ماذا سيفعل نجلي رئيس الحزب ؟ ففعلوا بلطجتهم هذه لمجرد أنهم أبناء لرئيس حزب تحت التأسيس , فلكم أن تتخيلوا ماذا سيصدر من أبناء أعضاء هذا الحزب لو كان هذا الحزب الحاكم لا قدر الله!

ختاماً: لا أرى في هذا الحزب الحرية و العدل
فاسم الحزب لا يدل مطلقاً على اتجاهاته, وخاصة بعد صدور بيان عن الحزب بتبرئة نجلي رئيس حزب الإخوان و إجبار ضابطي الشرطة على التصالح وحذروا من تداول الخبر في الصحف!

رسالتي للشعب المصري لا تنقادوا وراء هؤلاء الثعالب فهم يعطونكم السكر و الزيت و الأرز اليوم و الغد سيعطو
نكم بالكرباج.



****
'القاعدة' تقطع يدي فتى ورجل بعد اتهامهما بالسرقة في جنوب اليمن

2011-09-25

عدن - ا ف ب: أفاد شهود الأحد أن عناصر من القاعدة عمدوا إلى قطع يدي فتى في الخامسة عشرة من عمره وشابا بعد اتهامهما بسرقة كابلات كهربائية في مدينة بجنوب اليمن.

وقطع عناصر القاعدة مساء السبت بالسيف يد الفتى أمام عشرات من سكان مدينة جعار في محافظة أبين التي تحولت معقلا للتنظيم المتطرف قبل أن يجوبوا أنحاء المدينة رافعين اليد المقطوعة.

... وأكد أربعة شهود الوقائع لمراسل فرانس برس، رافضين جميعا كشف هوياتهم خشية التعرض لهم من جانب العناصر المتطرفة.

كما قطع عناصر القاعدة يد شاب (26 عاما) بعد اتهامه بسرقة كابلات كهربائية، بحسب شاهد عيان.

وصرح احد الشهود أن المسلحين 'احضروا المتهم ..وجروه وقطعوا يده اليمنى'.

وأضاف شهود انه تم نقل الرجل بعد ذلك إلى عيادة خاصة بينما جاب المسلحون أنحاء المدينة حاملين اليد المقطوعة.

وسيطر مئات من المقاتلين المرتبطين بالقاعدة في نهاية أيار/مايو على زنجبار عاصمة محافظة أبين.

وأعلنت السلطات اليمنية في العاشر من أيلول/سبتمبر أن الجيش استعاد السيطرة على شمالي المدينة وشرقها بعد معارك استمرت ثلاثة اشهر وأسفرت عن مقتل 230 جنديا يمنيا وخمسين من أفراد القبائل.
munir - alqaeda in yemen
those people who cut the boy hand are evils ,and not human and those people have no gad they are ethieses.,and stupid fanatics may allah give them their madisons.


****



في تلميح غير مسبوق باللجوء إلى أعمال عنف

قيادي في 'الإخوان': سنقاوم فرض العسكر

مبادئ دستورية 'مقاومتنا للاحتلال الأجنبي'

2011-09-25

... لندن ـ 'القدس العربي': فيما اعتبر تهديدا غير مسبوق باللجوء إلى أعمال عنف قال قيادي في 'الإخوان' أن الجماعة ستقاوم قيام المجلس العسكري الحاكم في مصر بفرض مبادئ فوق دستورية 'مثل مقاومتهم للاحتلال الأجنبي، وليس مقاومة الفساد والاستبداد'.

واعتبر صبحي صالح العضو السابق عن الجماعة بمجلس الشعب أثناء مداخلة مساء السبت ببرنامج 'أوراق مصرية' على قناة الحوار 'إن من يفرض مبادئ فوق الدستور يجب أن يكون فوق الشعب، وان الثورة لن تقبل أي محاولة ل
إعادتها إلى بيت الطاعة من قبل المجلس العسكري الذي هو 'إدارة مؤقتة للبلاد ولا تملك فرض هكذا مبادئ'.

وبالنسبة لإمكانية تأجيل الانتخابات، بالنظر إلى ظروف الفلتان الأمني والاضرابات التي تعيشها مصر، قال 'إذا كانت الإدارة الحاكمة عاجزة عن إجراء انتخابات فهي من باب أول
ى عاجزة عن إدارة البلاد' في إشارة إلى المجلس العسكري.

 


****



بانتظار تشارلس ديكنز: المئوية الثانية لأشهر كاتب روائي الحياة الغريبة والمدهشة لكاتب أحب السجون والمسحوقين ولندن

إبراهيم درويش

2011-09-25




في عام 1843 زار المؤرخ الأمريكي لندن وكتب قائلا عندما وصلت لندن، ظننت أنني كنت زرتها من قبل... عربات الخيول أصحاب الإعلانات المتجولون ومئات الأشخاص الذين يبدون كتجسيد لشخصيات تشارلس ديكنز'.

تشارلس ديكنز (1812 1870) الذي ولد في جنوب إنكلترا وصل مع عائلته صغيرا إلى لندن، وظل يتجول في شوارعها الفيكتورية خاصة الشوارع الخلفية، ويمشي مفكرا ومتأملا، معه رفيق أحيانا وأحيانا أخرى وحيدا في أيام يكون الجو فيها متعكرا ولندن قد غيرت مزاجها في ذلك اليوم، وديكنز هذا هو من كان يحن على الفقراء ويدافع عنهم ويحاول أن يحسن من أوضاعهم المأساوية خاصة من رماهم الحظ في بيوت الفقراء والملاجىء أو
النساء المهانات والمضطهدات من سيدات البيوت الفارهة في لندن الغنية التي كانت تعيش أحسن حالاتها بدون حروب أو ثورات أو معارضات سياسية. كان ديكنز جزءا من مشهد لندن يعرفه سكانها، ويقرأون رواياته التي كانت تنتشر مسلسلة على صفحات الجرائد والمجلات، ومن اجله اقتنوها ووضعوها على ارفف مكاتبهم. حياة لندن في تلك الفترة هي جزء من حياة ديكنز السريعة والتي تظهر صورة عن كاتب وتحولاته ظل يبري أقلامه ويكتب رواياته في دأب واجتهاد مستمر، وظل يمارس هواياته في المشي وزيارة الملاجىء والسجون التي كانت من الأماكن المفضلة له لان أبطالها كانوا يمنحونه الفرصة للتعرف على المأساة الإنسانية في أبعادها المختلفة ولذكريات سجن والده، وفي مرحلة متأخرة من حياته قام بمساعدة من محسنة كريمة بإنشاء بيت للنساء الساقطات اللواتي فقدن كرامتهن، وأدار البيت بنفسه وكان يقابل النساء ويمنحهن فرصة لاستعادة حياتهن والبدء من جديد، وكان يدير كل صغيرة وكبيرة من شؤون البيت، حيث كان الشرط الذي وضعه للبيت وقوانينه التي كتبها ديكنز بنفسه تقضي بان تتعهد بعد أن تنهي المرأة تدريبها في الملجأ أن تهاجر من البلاد، إلى كندا أو أمريكا.

ذاكرة محل دهان الأحذية الكريه

شغف ديكنز في الشوارع الخلفية، وتحليل ظروف المحرومين والجوعى والمعدمين جاء من طفولته التعيسة حيث سجن والده الذي كانت احواله ليست بالجيدة عندما لم يدفع الديون المستحقة عليه لدائنيه، وعليه اضطر ديكنز والوضع هذا لان يعمل ويعيل عائلته حيث بدأ يشارك في إعالة عائلته من الشلنات القليلة (ستة شلنات) التي كان يتلقاها من عمله في مخزن لبيع دهان الأحذية. وقد وصف ديكنز فيما بعد ظروف العمل ووضع المخزن ومهمته التي أوكلت إليه وهي مسح قوارير الدهان ووضع العلامة عليها بعد إحكام الغطاء عليها، وعاش سنوات بين رائحة المخزن الكريهة وبين الفئران والجرذان التي كانت تمرح وتسرح دون أن يلاحقها قط أو إنسان. ورأى ديكنز العفن الإنساني كذلك. وعندما خرج والده من السجن أراد أن يريحه من العمل لكن والدته تدخلت وظل الفتى يعمل في المهنة الحقيرة هذه، وحنق الابن على الأم، وانتقم من الحادثة هذه عندما ادخلها في عالمه الروائي، حيث حضرت الصورة القاسية كزوجة السيد نيكلبي في روايته 'حياة ومغامرات نيكولاس نيكلبي' وارجع عدد من النقاد موقف ديكنز من المرأة إلى هذه الحادثة، ففي الوقت الذي عاشت شخصياته وأبطاله طوال القرون الماضية ودخلت في الوعي الإنساني فان نساءه وأبطاله كن اقل حظا، ولم يعط أيا منهن الدور القيادي في واحد من أعماله الروائية أو القصصية أو المسرحية ربما باستثناء 'دومبي وولده' التي حضرت فيها بطلة إضافة إلى رواية 'البيت الموحش'. كما أن ديكنز هو من كان قريبا من الطبقة المسحوقة والحانق أو المتحفظ تجاه الأغنياء كان يكتب من الواقع وكانت أعماله تحمل مواقفه الاجتماعية وحملته من اجل الإصلاح الاجتماعي والاقتصادي للطبقة الفقيرة.

نقدوه وعاشوا مع رواياته
.

ديكنز هو شخصية مهمة في حياة الرواية وتطورها، فعلى الرغم من النقد الذي وجهه إليه كتاب الحداثة من فرجينيا وولف وجيمس جويس وجورج هنري لويس، باعتبار كتاباته ميلودرامية وعاطفية أكثر من اللازم، ونقد جورج اورويل لأسلوبه حيث قال إن جملته طويلة ولا نهاية لها، على الرغم من كل هذا الآن كل روائي في تكوينه وطفولته عاش مع واحدة من رواياته واكتشف العالم عبرها، وكل منهم له روايته المفضلة، ديفيد كوبرفيلد، الآمال العظيمة، اوليفر تويست، قصة مدينتين، الأوقات الصعبة، أو صديقنا المشترك. فهذه الأعمال وغيرها وبعيدا عن اهتماماتها تظهر ديكنز في أعلى حالاته من المراقبة والتوثيق وحدة النظر، والمرح الذي تميز به وحب الحياة بكل ما فيها من حزن وشقاء وعطف وأدب مع عماله وخدمه ويقول بعض من عايشه انه كان يضفي حسا من الراحة والحميمية إذا دخل مجلسا. كان ديكنز ماهرا في صناعة الأسماء الغريبة لكنها خلدت في زمن الرواية، وأضاف إلى اسمه 'بوز' ووصف نفسه بـ 'الفذ' ومع أن الوصف هذا كان نوعا من المزاح إلا انه لم يكن يخلو من الحقيقة لأنه لم يكن يرى في عالم الكتابة في زمنه من يبذه أو لديه القدرة على تجاوزه. أحب ديكنز أعماله الروائية واستغرب في بعض الأحيان من سبب ضعف مبيعات روايته 'حياة ومغامرات مارتن تشازلويت' التي لم تبع سوى 20 ألف نسخة مقارنة مع أعماله الأخرى مثل 'أوراق بيكويك' أو 'حياة ومغامرات نيكولاس نيكلبي' اللتين حققتا مبيعات تراوحت ما بين 40 50 ألف نسخة، وكتب عن الرواية المتواضعة في المبيعات 'أعطي تشازلويت مئة نقطة واعتقد أنها من أحسن رواياتي'.

حمام بارد كل صباح

مثل
أبطاله كان غريبا في لبسه وأطواره يستحم في صباح كل يوم بالماء البارد حتى في الجو القاسي (تذكروا خليل السكاكيني) وكان عصبي المزاج وكريما لحد التبذير. وعلى الرغم من كل هذه الصفات فقد أحبه أصدقاؤه من الفنانين والمسرحيين والكتاب، وكان عندما يخرج للندن للبحث عن راحة عقلية والتمشي والتحضير للكتابة كان يدعو إلى حفلة المشي هذه جيشا من الأصدقاء، مع انه في أحيان كثيرة كان يجهد مرافقا من أصدقائه بالتمشي ما بين 2- 15 ميلا في المرة. وعلى الرغم من حبه للجو والماء البارد إلا انه كان عرضة للإصابة بالبرد وكتب يصف حالاته بمرح قائلا 'لقد كنت ابكي طوال اليوم، وقد أصبح أنفي أقصر مما كان عليه يوم الثلاثاء من كثرة مسحه المستمر'. قلنا إن ديكنز كان يعمل بجهد كبير وكان ينجز أعماله بسرعة فائقة، وأنجز بعض أعماله في 18 شهرا، بل انه أكد نفسه كروائي بلا منازع في فترة اقل من خمسة أعوام، وعمله الدائب كان يجعله في أحيان كثيرة بعد عودته إلى المنزل يشارك في الحفلات التي كان يقيمها له الأصدقاء في العاشرة ويظل في مكتبه يكتب رواياته حتى الواحدة صباحا، وان لم يستطع فقد كان يصحو مبكرا ويبدأ عمله من الثامنة والنصف. وكان يجد وهو المشغول دائما وقتا لمساعدة كتاب مبتدئين ويأخذ بأيديهم على طريق الكتابة. جزء من جلد وعمل الكاتب المستمر كان من اجل الحصول على قوت يومه وتوفير احتياجات البيت اليومية، فمع انه كان يملك بيتا كبيرا وفرسا وعربة وكان عضوا في واحد من نوادي النخبة 'جنتلمان' إلا انه كان يتعيش شهرا بشهر.

هوس بالترتيب

من غرائب ديكنز أو عاداته المدهشة انه كان مهووسا بالترتيب، ترتيب مكتبه وتغيير شكل ووضع الفراش والأثاث في بيته، وحتى في حالة السفر كان يجد الوقت لان يعيد ترتيب غرفة الفندق الذي ينزل به، فقد كتب لزوجته كاثرين من غرفته في فندق بمدينة باث المعروفة بآثارها الرومانية، 'طبعا رتبت حقيبتي وغرفتي قبل أن اهجع للنوم'، كان ديكنز يحب سيجاره ويحب خمره وعادة ما تحدث عن أنواعه، ومن الفواكه المفضلة إليه فقد كان يحب التوت بلونه الأرجواني ويحب التمر. اتسمت حياته الاجتماعية إضافة إلى الحرص على تحسين وضع الفقراء بالخروج الدائم فقد كان يقضي أوقاته في المساء في مطعم أو مسرح أو متجولا في شوارع المدينة ينظر إلى ليلها ويراقب سكانها وهم في طريقهم لبيوتهم الأغنياء في عرباتهم لقصورهم والفقراء لبيوتهم المتداعية أو ملاجئهم.

منبطحا أمام قصر ويندسور

ومن الحوادث المضحكة انه وهو الذي عايش زواج الملكة فيكتوريا من الأمير الألماني ألبرت، فقد أراد أن يعبر عن حبه للملكة بطريقة غير عادية وذهب إلى قصر ويندسور وانبطح على الأرض أمامه حيث كان المارة يمرون عليه وهم مندهشون. وبعيدا عن تصرفات ديكنز الغريبة فقد كان كما قلنا في قلب الحياة الاجتماعية الفيكتورية، ومركز الحياة الثقافية والاجتماعية، فلم يكن أحيانا يجد أي ضيق عندما يطلب منه صديق أن يقود حملة لإنقاذ مستشفى أو يدافع عن امرأة مسكينة اتهمت بقتل وليدها وهي تكنس وتخدم في بيت سيدتها حيث انقذها ديكنز من حبل المشنقة عندما دافع عنها في هيئة المحلفين وعين لها محام
يا كبيرا في المدينة، كما كان يستجيب لطلب أصدقائه كي يدعم إنشاء مؤسسات كما فعل مع توماس كارلايل الذي أقنعه بحضور اجتماع لإنشاء مكتبة لندن، وأصبح من أكثر المتحمسين لها ومن المشاركين الماليين في دعمها. ولأنه وجه لندن المعروف والفذ فقد كان محط اهتمام الرسامين الذين يقفون على بابه كي يرسموه.

ديكنز المخادع

عادات وحالات الكاتب ديكنز المعروفة كانت كافية لان تخلده في الذاكرة الشعبية تماما مثلما اجتازت أعماله السنوات والحقب، لكن الحياة العامة للكاتب بكل ما فيها من دهشة وغرابة وحرص على المجتمع لا تغني عن قراءة حياته الخاصة وفهم شخصيته من الداخل، وعالمه الإبداعي. فديكنز مثل شكسبير الذي يعتبر من أهم الأدباء الإنكليز على مدى العصور كان محط اهتمام الكتاب والباحثين الأكاديميين بل إن الكتابة عن ديكنز بدأت وهو بعد لم يدفن، وفي الغالب ما اخذ كاتب جانبا من حياة الكاتب أو ملمحا من ملامحه الإبداعية، فقد كان ديكنز صحافيا ومراسلا يرسل تقاريره عن الانتخابات ونقاشات البرلمان، ومارس الكتابة الصحافية المقالات، كما انه كتب للمسرح والقصة القصيرة التي بدأ كتابتها عام 1830 إضافة لمنجزه الروائي. وهناك من حاول فهم أسراره وعلاقاته العاطفية خاصة مع ممثلات زمنه مثل ايلين تيرنان، وبعضهم حاول قراءة حياته بشكل كامل. وفي هذا الاتجاه يجد الكاتب أي كاتب معضلة في كتابة سيرة مكتملة عن ديكنز فما كتب عنه يفوق الحصر تماما مثل الأدبيات التي كتبت عن شكسبير، وتظل أي سيرة له منقوصة، ويكتشف من يغامر في الكتابة عنه أن ديكنز كان أستاذا في فن الخداع، ولا ينطبق عليه مفهوم علاقة الكاتب بأعماله إلا بقدر يسير، فهو لم يضمن الكثير من ملامحه الشخصية وحياته فيها، ويعتقد النقاد إن شخصية ديفيد كوبرفيلد، الأقرب له حيث يرون أن الحرفين الأولين من اسم البطل الروائي إن وضعت بالعكس فقد تشير للكاتب نفسه، كما وجدوا ملامح شخصية عن الكاتب في شخص 'دومبوي' في رواية 'دومبوي وولده' وغير ذلك يجد الكتاب صعوبة في الإمساك بشخصيته، على الأقل هذا رأي كاتب إحدى سيره التي ستصدر الأسبوع القادم هو روبرت دوغلاس فيرهيرست- ويرى الكاتب هذا إن وصف ليتون ستارتشي للعصر الفيكتوري ينطبق على ديكنز حيث كتب يقول انه 'لن تتم كتابة تاريخ العصر الفيكتوري بشكل كامل' ليس من قلة في المعلومات ولكن لتوفرها حتى التخمة. وتعود أولى المحاولات عن ديكنز الى عامي 1972- 1873 والتي كتبها صديق الروائي نفسه جون فورستر.

أحبته السينما

هناك ملمح مهم في أعمال ديكنز هي مواءمتها للمعالجة الدرامية، فمعظم أعماله عالجتها سينما هوليوود منذ الثلاثينيات من القرن الماضي كما تم تقديم مسلسلات درامية في التلفزيون البريطاني بناء على أفلامه، وعولجت 'اوليفر تويست' في دراما موسيقية شهيرة، ومثلت مسرحيات على مسارح لندن مثل اديلفي، بل وشاهد ديكنز تمثيل أعماله حيث لعبت الممثلة الشهيرة في وقتها ماري آن كيلي دورا في واحدة من مسرحياته.

لماذا نكتب عن ديكنز بهذه الطريقة، نكتب عنه لان الاحتفال بمرور المئوية الثانية على ولادته ستبدأ قريبا وفي العام المقبل الذي اعتبرته المؤسسة الثقافية في بريطانيا عام ديكنز وسيشهد احتفالات ماراثونية 'الا
ولمبياد ستعقد أيضا في لندن' في كل أنحاء بريطانيا وفي عدد من مدن العالم، نيويورك خاصة انه زار أمريكا مرتين والتقى بعدد من كتابها الكبار ليس اقلهم واشنطن ايرفنج صاحب قصص الحمراء وسقوط غرناطة، وفي باريس التي قضى فيها فترات وزارها مرات. وستصدر في هذا الإطار عدة من الكتب التي تحاول تحليل عالم ديكنز وقراءته في ضوء ما كتب عنه وما هو متوفر، ومنها الكتاب الذي أشير إليه أعلاه لدوغلاس فيرهرست 'ديكنز الجذاب'، وآخر لكلير تومالين 'تشارلس ديكنز: حياة' وآخر للوسينادا هوكر 'تشارلس ديكنز'، فيما كتب سايمون كالو عن إنجاز ديكنز المسرحي. هذا في مجال الكتب، أما الصحف فقد بدأت حملتها مبكرا في التعريف بالكاتب وإجراء استفتاء عن أحسن أعماله واستطلعت آراء كتاب الذين تحدثوا عن العمل المفضل لكل واحد منهم كما نشر في الملحق الأدبي لصحيفة 'غارديان'. وستخصص هيئة الإذاعة البريطانية 'بي بي سي' عددا من الأفلام الوثائقية، وفيلما جديدا يعالج رواية ' الآمال العظيمة' وآخر قائما على 'لغز ادوين درود' وفيلم عن علاقته الطويلة مع الفنانة الين تيرنان.

في النهاية، إن ما يثير الدهشة والاستغراب في حياة ديكنز الإبداعية والروائية هي الطريقة التي أدت بكاتب صحافي، متواضع لان يتحول وفي ظرف خمسة أعوام أي من نشر عمله الأول 'أوراق بيكويك' (1836) إلى اشهر كاتب وروائي في بريطانيا واخترقت رواياته الحدود وترجمت فيما بعد لكل لغات العالم، ربما كمن السر في العمل الجاد الذي وصل في أحيان كثيرة حد الإجهاد.


كم أحب ديكنز ورواياته التى درسناها وشاهدناها أيضا فى أفلام خصوصا اوليفر تويست وديفيد كوبرفيلد وأعظمهم عندى أوقات عصيبة .. الراجل ده كان اشتراكى قلبا وروحا .. هو ومكسيم جوركى ومارك توين ... من عظماء الأدب العالمى
.



****




منتقبة عربية ترقص على العمود ومسلمات يعتبرنه "إهانة"

2011-09-25

لندن ـ تعرضت مدربة رقص بريطانية لانتقادات الجالية المسلمة في إنجلترا بسبب تعليمها منتقبة عربية أصول الرقص على العمود، الذي ارتبط بالإغراء الإباحي في الأفلام والكليبات الموسيقية الجريئة.

وكانت المدربة لوسي ميش دافعت عن نفسها بأنها استخدمت دروس تعليم هذا الرقص الجريء من أجل مساعدة الفتاة العربية على خسارة الوزن، والحفاظ على لياقتها. وقالت إنها "تمارين أنثوية، وتجربة متحررة" لتليين الجسد. بحسب صحيفة "الديلي ميل" البريطانية.
...
والتقطت المدربة وتلميذتها صورا لنفسيهما وهما ترقصان على العمود بلباس العباءة السوداء، وهو ما أثار سخط الجالية الإسلامية، معتبرين أن في ذلك إهانة كبرى للزي الإسلامي.

وعبرت إحدى المسلمات عن غضبها من الرقص على العمود، وقالت: "وجدت صورك لا تحترم النساء اللواتي يرتدين النقاب بكرامة، واللواتي لن يقدمن أبدا على تعلم الرقص على العمود، علما بأصوله المشينة". واستغرب البعض الرسالة المنشودة من وراء نشر هذه الصور على الملأ.

بينما قالت ميش: إن أصول هذا الرقص بدأت في الصين والهند قبل أن يتم نقلها إلى العالم الغربي لتتحول إلى طقس جنسي يجتمع عليه الرجال في نوادٍ محظورة على من هن دون الحادية والعشرين من العمر، وكان الرجال يستعرضون قدراتهم الجسدية على عمود خشبي للتنافس على عرض حركاتهم الأكروباتية.

واستطردت قائلة: لا يتوجب أن يكون الرقص متمحورا حول هز أعضاء الجسم فقط، وبأنه يتطلّب "مهارة حقيقية لا يمكن معرفة صعوبتها إلا عند تجربتها".

وأشارت المدربة إلى أنها تتمرن حافية القدمين، وبملابس رياضية قطنية، إلا أنها لفتت إلى أن إتقان التعلّق على العمود يشترط التصاق الجلد بالمعدن، وهو ما فرض ضرورة خلع بعض الملابس.

وأردفت أن الفتاة العربية تمكنت من خسارة وزنا كبير، وشد العضلات السفلية لظهرها ومؤخرتها، مما أسعدها كثيرا. على حد تعبيرها.

مفكر غبي - شو في حل تاني؟

يمكن في رجال غرباء في النادي الرياضي شو بتعمل يعني؟ يمكن ما بدها يطلع وجها في الصور؟ و بعدين هاي حياتها الخاصة شو دخلنا نحنا هي شايفة انو هيدا أحسن تمرين رياضي لتخسس وزنها نحنا شو بعرفنا؟ و امتين صار النقاب زي إسلامي مقدس؟ اتركو
ا الناس تعيش متل ما بدها مش متل ما بدنا نحنا.



****



الإخوان و السلفيين و لهجة التهديد و البلطجة


مايكل سعيد

الحوار المتمدن - العدد: 3499 - 2011 / 9 / 27




بعد قيام ثورة 25 يناير التي فتحت باب الحرية للجميع أصبح الجميع يتكلمون بحرية , ولكن الحرية عند الإخوان و السلفيين لها مفهوم آخر , فالحرية لديهم أن تُعمل الأشياء لصالحهم فقط وغير ذلك لا تكون حرية من وجهة نظرهم , فعلى سبيل المثال:

لو لم يتم تعجيل الانتخابات البرلمانية سيكون للإخوان موقف تصعيدي لأن تعجيل إجراء الانتخابات في صالحهم ولم يكتفوا بنبرة التهديد بل وصل حد تبجحهم إلى تهديد المجلس العسكري , وراح أحدهم يقول أن المجلس العسكري أخره عندنا يوم 27 سبتمبر , وحسب ما جاء بجريدة اليوم السابع وتحت عنوان "أبو إسماعيل: مهلة المجلس العسكرى لتسليم السلطة تنتهى خلال 24 ساعة" وقال ,, وأضاف أبو إسماعيل، خلال اللقاء الذى أجراه مساء الاثنين بساقية الصاوى: "لم يتبقَ للمجلس العسكرى سوى 24 ساعة فقط، وفقاً لما ألزموا أنفسهم به، ونحن ليس لنا إلا طلب واحد، وهو إعلان جدول زمنى واضح لعملية انتقال السلطة يحدد مواعيد إجراء انتخابات مجلس الشعب والشورى والانتخابات الرئاسية، مشيراً إلى أنه لا يعرف ما الذى يمكن أن يجرى إذا لم يتم ذلك خلال 24 ساعة.,,

ولو ركزنا على كلمة "مشيراً انه لا يعرف ما الذي يمكن أن يجري" سنجد أنها جملة خطيرة في حد ذاتها فهو يتحدث كمن ستفلت أعصابة و لا
يدري ما يمكن أن يفعله وهذه النبرة تصاعدت في الفترة الأخيرة إثر استشعار الجماعات الإسلامية جميعاً أن الانتخابات قد يتم تأجيلها وهو ما أثار حفيظتهم لأنهم يعلقون جميع أمالهم على الانتخابات المبكرة وحصد أغلبية برلمانية و من ثم انتخاب لجنة تأسيسية من 100 عضو لوضع دستور جديد يتماشى مع أهوائهم البدوية الوهابية وهو ما لا يقبله معظم فئات الشعب المصري.

هذا بشأن تهديدات جماعة ط
ز في مصر و التي سبقها تهديدات بديع "الرئيس القادم لو لم يلتزم بخط السير هنكسر له سنانه"و من قبلها أبناء "محمد مرسي" مخاطبان ضابط شرطة "أنت مش عارف أنت بتكلم مين"؟

أما بخصوص الجماعات السلفية فلهم نصيب أيضاً في نبرة التهديد و الوعيد و المشهور عن الجماعات السلفية أنها أكثر حماقة و سلاطة لسان من جماعة ط
ز في مصر , فخرجت التيارات السلفية في مسيرة تضامنية مع المجرم "أبو يحي" الذي أغرق البلاد في فتنة طائفية طيلة عام كامل بسبب فبركته قصة كاميليا شحاتة و تم بيان كذبه وتدليسه وكان يجب أن يحاكم على ترويج الشائعات و الأكاذيب و إثارة الفتنة و البلبلة و هذا ما لم يحدث بل تم إطلاقه حراً يفعل ما يشاء , حتى حدثت أحداث إمبابة وهرب أبو يحي إلى مدينة المنصورة لتورطه في الأحداث مع زميلة المحرّض "حسام أبو البخاري" و الذي كان ينبغي محاكمته على تحريضه على فتنة إمبابة و إثارة موضوع "عبير" يوم ظهور "كاميليا" على إحدى الفضائيات على الهوت بيرد , ولكنهم لم يكتفون بهذا بل مصرون على إطلاق صراح المجرم "أبو يحي" وهدد احد السلفيين أن هذه المسيرة ليس أخر التصعيد و لطن التصعيد قادم ولن لأقول لكم ماذا سيحدث ولكنكم سترون من المشايخ , وهذه نبرة تهديدية جديدة.

الإخوان و السلفيين يتحدثون بلهجة تهديدية و يتفقون على أنهم لا يعلمون ماذا سيحدث وما يمكن أن يجرى!

والمؤكد من خلال تصريحاتهم انه ستحدث أشياء لا يعلمها إلا هم ويكتفون بإعلان هذه الكلمة "لا أعلم ما يمكن أن يجري" , ولكننا نعلم جيداً و نقول لكم من قبل أن تعلنوا ما ستفعلون
ه فانتم لستم بأغراب عنّا لعدة أسباب:

1- تاريخكم الأسود الدموي الذي يشهد لكم بإرهابكم منذ حادث المنصة و قتل السادات مروراً بأحداث الأقصر و الاغتيالات السياسية ثم أحداث جمعة الغضب من حرق أقسام الشرطة و تهريب السجناء المنتمون لحركات حماس وحزب الله و إشاعة الفوضى في البلاد , ثم أحداث العريش و سيناء الأخيرة و المواجهات المسلحة مع قوات الجيش المصري!

2- أغلبكم خرج من السجون رغم صدور أحكام ضدكم أهمها غسيل الأموال و التنظيمات السرية , و ما
زلتم تفعلون تلك الجرائم.

3- رفعتم أعلام السعودية الوهابية في ميدان التحرير لتعلنوا ولاءكم لآل سعود بالتزامن مع رفعكم الرايات السوداء في مدينة العريش و الهجوم المسلح على الجيش المصري.

ختاماً: أنتم لستم أكثر من مرتزقة وخونة مأجورون من آل سعود لتحويل المجتمع المصري إلى مجتمع بدوي وهابي راديكالي , و أرجوا من المجلس العسكري الاستيقاظ لتلك التهديدات التي تهدد استقرار المجتمعات , فهم جماعات إرهابية و أيديهم ملوثة بالدماء وتاريخهم دموي و يشهد لهم , و أنهم الجماعات الوحيدة التي لم تظلم من النظام السابق لتورطهم الفعلي في أعمال إرهابية إجرامية , أرجو من المجلس العسكري اتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية مصر من البدونة و الوهابية و المليشيات السلفية , وحفظ الله مصر من المأجورين رافعي أعلام السعودية الوهابية.




****



القمني يرفض تطبيق الشريعة.. ويطالب بإبعاد الإسلاميين عن السياسة




التيارات الدينية ستمزق مصر.. لا
يجوز استخدام الإسلام في السياسة.. المسيحيون سيسعدون في ظل النظام السابق .. الشريعة الإسلامية هي الطريق الصحيح.. هكذا بدا الجدل واضحًا حول مدنية أم دينية الدولة المصرية بعد الثورة، في مناظرة أجراها الإعلامي معتز الدمرداش ببرنامجه مصر الجديدة، بين الدكتور سيد القمني المفكر الإسلامي، والدكتور محمود شعبان أستاذ بلاغة القراَن الكريم بجامعة الأزهر الشريف.

رفض الدكتور سيد القمني نظام الدولة الإسلامية في مصر؛ قائلاً: الإسلام تم استخدامه في قتل السياح والعساكر والأقباط، مشيرًا إلي أن الجماعة الإسلامية كانت في الماضي تستخدم العنف وحاليًا أسست حزب سياسي وتريد الدخول في العمل السياسي .

وشدد القمني علي رفضه دخول الإسلاميين العمل السياسي، مشيرًا إلي أنه لا يصح دخول الطوائف والأديان لأنها تفسد السياسة.

وقال القمني أن الإسلاميين وتحديدًا السلفيين هم من حرقوا كنيسة إمبابة وهدموا كنيسة صول، ورفض القمني مبدأ تطبيق الشريعة الإسلامية، مضيفًا أن المجتمع في الوقت الحالي لا يحتمل تطبيق الشريعة، وشدد علي رفضه أي أحاديث بشأن تطبيق الشريعة، وضرب مثالاً علي ذلك بتصريحات للدكتور صبحي صالح عن تطبيق الحدود بعد الاعتراف بالفكر الليبرالي .


وطالب القمني بعدم ربط الاسلام بالسياسية، قائلاً أن الديمقراطية لم تظهر علي الإطلاق في نظام الاسلام، مشيرًا إلي اختلاف مفهوم الحرية في الوقت الحالي عن زمن نزول القراَن الكريم.

وحول الجدال عن تطبيق الشريعة الإسلامية أم القوانين الوضعية، قال القمني أن القوانين هي التي تتلاءم في الوقت الحالي مع المجتمع وفي حال تطبيقها فسيتم اتهامي بأنني أًناقض الشريعة الإسلامية .




****
 



مراجع مسلسل الجماعة

■ مذكرات ورسائل ومحاضرات حسن البنا.
...
■ وقائع ومؤتمرات الجماعة.
...
■ الإخوان المسلمين.. أحداث صنعت التاريخ «محمود عبد
الحليم».

■ كتابات جمعة أمين عبد
العزيز مؤرخ الإخوان.

■ الإخوان المسلمون والتنظيم السري – د. عبد
العظيم رمضان.

■ حقيقة التنظيم الخاص «محمود الصباغ».

■ صفحات من التاريخ حصاد العمر «صلاح شادى».

■ فى نهر الحياة «الدكتور عبد العزيز كامل».

■ قصتى مع الحياة «خالد محمد خالد».

■ الإرهاب المتأسلم «رفعت السعيد».

■ فى قافلة الإخوان المسلمين «عباس السيسي».

■ ماذا لو حكم الإخوان ؟ «فاطمة سيد أحمد».

■ من قتل حسن البنا «محسن محمد».

■ العهد الفريد «دكتور حسان حتحوت».

■ ذكريات لا مذكرات «عمر التلمسانى».

■ النقط فوق الحروف «أحمد عادل كمال».

■ قضية مقتل النقراشى باشا «لطفى عثمان».

■ أشهر قضايا الاغتيالات السياسية «محمود كامل العروسى».

■ علاقة الإخوان بالإنجليز «رؤوف عباس».

■ الإخوان المسلمون «ريتشارد ميشيل».

■ حسن البنا.. متى وكيف ولماذا؟ «رفعت السعيد».

■ الإخوان المسلمون في مصر شيخوخة تصارع الزمن «خليل العنانى».

■ مع الإمام حسن البنا «محمود عساف».

■ الإخوان المسلمون «إسحاق موسى الحسينى».

■ مذكرات مرتضى المراغى شاهد على حكم فاروق .

■ دعاة لا قضاة «حسن الهضيبى».

 


****



أغنية السلفيين - سيد حجاب وحمدى رؤوف


إخوانا الكفرة بتوع الدولة المدنية ..العلمانيين

وإخوانا الفجرة دعاة الإباحية الأخلاقية .. الليبراليين

بلا
مدنية بلا وطنية بلا قومية يا قلالات الدين

نحن نريد دولة دينية نحكمها نحن السلفيين

غير كده هنخلي عيشتك
م هباب ونعيشكم في رعب وإرهاب

فاسمعوا واخضعوا يا أولي الألباب يا مصريين

م
ا تقوليش وحدة وطنية ما هي السودان بقي عال العال

حسب التركيبة الدينية بقي ب
الدين ده جنوب ودا شمال

ما نقسمها هي حكاية وبلدنا إحنا تبقي ولاية

ومقر خلافة يا ضنايا

نشعل حرب مقدسة نغزو فيها الصليبيين

فاسمعوا واخضعوا يا أولي الألباب يا مصريين

عايزين دولة إيمان وأمان مثل ما كانت أفغانستان

كان فيها حكومة طالبان دولة رجالة مش نسوان

دولة لا فيها خلاعة ولا مجون ولا فيها قانون وضعي ولا فنون

نسوان بنقاب وشباب بدقون

ونحطم بقي أصنام أجدادنا الفراعين الملاعين

فاسمعوا واخضعوا يا أولي الألباب يا مصريين

عايزين دولة وهابية مفيهاش مساواة ولا حرية

استبداد راعي برعية وحدود شرعية مرعية

الفقرا يدوقوا ويلاتها والاغنيا يسرقوا خيراتها

لحساب أمريكا وأخواتها

والمرة جارية والراجل ملك يمينه بذور نونو ونساوين

فاسمعوا واخضعوا يا أولي الألباب يا مصريين



من أمسية شعرية بالإسكندرية - مكتبة أكمل يوم 18 سبتمبر 2011 بمناسبة عيد ميلاد الشاعر سيد حجاب

http://www.youtube.com/watch?v=W2m8WI7t7ps&feature=share
 


****



تستند المطالبة بعودة الخلافة الإسلامية إلى الحنين النوستاليجي الشعبوي المتعلق بفترة الخلافة الرشيدة، حيث يسود التصور بأنه طالما سادت في فترة الخلافة الرشيدة قيم العدل والخير والحرية والحكم الرشيد لدى أبي بكر وعمر وعثمان وعلي رضي الله عنهم، فإن ذلك يعني تلقائيا أن حكم الخلافة الإسلامية هو الملائم لحل كافة مشكلات النظم السياسية المعاصرة.

إلا أن هذا التصور يغفل التمييز بين القاعدة .. وبين الاستثناء.

فأصحاب هذا التصور يعتبرون الاستثناءات (وهي: أبو
بكر – عمر – عثمان – علي) هي القاعدة في الخلافة الإسلامية. وهذا مخالف تماما لما يثبته التاريخ الإسلامي ولما تثبته الحسابات العلمية.



فالاستثناءات (وهي: أبو
بكر – عمر – عثمان – علي) ليست هي القاعدة .. والممارسات التي قام بها هؤلاء الاستثنائيون (أبو بكر – عمر – عثمان – علي) لم تكن بالمرة هي الوتيرة السائدة في الخلافة الإسلامية. بل إن ما ساد كان العكس منها تماما - فيما بعد فترة خلافتهم القصيرة جدا.



فقد اعتمدت هذه الاستثناءات بشكل حصري على سماحة نفوس أصحابها السامية (أبو
بكر – عمر – عثمان – علي)، وكانت على النقيض التام مما وقع بعدها.

ولهذا تحديدا سميت فترة الخلافة هذه بأنها الخلافة الرشيدة .. بالضبط لأنها تعني أن الخلافة التي أتت بعدهم لم تكن رشيدة.

فوجود هذه الاستثناءات العظيمة لا يدحض القاعدة .. بل فقط يثبت أن هناك استثناءات لها .. عندما يكون الحاكم في عظمة هذه النماذج.

ولقياس الأمر بالحسابات العلمية .. نضع هذه الفترة القصيرة التي حكم فيها أبو بكر وعمر وعثمان وعلي .. ونقارنها بالتاريخ الطويل الذي امتدت بعده الخلافة لنطلع على مجمل الأمر كله، وحجم الاستثناء مقارنة بالسائد فيه.

حينها سنجد أن أعداد:



الخلفاء الراشدين 4

الخلفاء الأمويين 14

الخلفاء العباسيين 37

الخلفاء العثمانيين 40



ويكون المجموع الإجمالي هو:



95 خليفة للمسلمين



وهذا يعني أن نسبة الخلفاء الراشدين من مجمل الخلفاء المسلمين تعادل ..

4 خلفاء من بين 95 خليفة = (وهذا يعادل) أربعة في المائة (4%) فقط. أي أن نسبة الحصول على خلافة رشيدة من بين مجمل أعداد الخلفاء الذين مروا على العالم الإسلامي هي تقريبا أربعة في المائة (4%) فقط.



وواضح أن هذه نسبة ضئيلة جدا .. مما يعني أنها علميا نسبة "استثنائية" من القاعدة الكبرى التي تؤكد فشل الخلافة الإسلامية (فترة ما بعد علي بن أبي طالب) والتي تمثل حوالي 96%.



إذن فالنسبة العلمية لنجاح الخلافة الإسلامية في تنمية المجتمع الإسلامي دون دفعه نحو الفتنة والاستنزاف الذاتي هي فقط 4%. بينما نسبة الفشل هي 96%.



أضف إلى ذلك القياس بالفترة الزمنية كما يلي:



فقد بدأت الخلافة الإسلامية بعد وفاة الرسول (ص) عام 632 ميلادية واستمرت حتى عام 1924.

فقد انتهت الخلافة الإسلامية عندما أنهى مصطفى كمال أتاتورك الخلافة الإسلامية وطرد السلطان عبد المجيد من تركيا عام 1924.

أي أن الخلافة الإسلامية استمرت ما يعادل 1292 سنة إجمالا. بينما عدد سنوات الخلافة الرشيدة كانت كما يلي:



أبو
بكر 2

عمر 10

عثمان 12

علي 5



مجموع سنوات الخلافة الرشيدة هي 29 سنة.

نسبة سنوات الخلافة الرشيدة من إجمالي سنوات الخلافة الإسلامية (تعادل =) 29 من 1292 = 2%.

إذن النسبة التاريخية المحسوبة لسنوات الخلافة الرشيدة من مجمل سنوات الخلافة الإسلامية هي فقط (2%).

إذن فمن الواضح أن من يراهن على نجاح الخلافة الإسلامية في إنعاش المجتمع العربي والإسلامي . إنما يراهن رهان خاسر .. لأن نسبة نجاح هذا الرهان تقع بين 2% و 4% فقط .. بل وهي تتطلب في خليفة المسلمين سمات استثنائية كتلك التي توفرت للخلفاء الراشدين حتى تنجح.



ومن المنطقي والعقلاني أن نفترض أن الخلافة أقرب إلى الفشل منها إلى النجاح .. فهذا الاستنتاج العلمي هو بمثابة قاعدة وقانون علمي يثبته التاريخ الإسلامي مع استثناءات طفيفة جدا.



بالطبع هذه نتائج مستغربة على أغلب من يشعرون بحنين نحو الخلافة الإسلامية .. وربما سيحاول أغلبهم الالتفاف حول هذه الحقائق والأرقام .. لإثبات أنها خاطئة أو أن أسلوب القياس والحساب غير دقيق وغير هذا من المماحكات التي ترفض التفكير العلمي.



لكن علينا أن نفكر بشكل علمي .. وأن نفهم أن التصور المثالي عن الخلافة الإسلامية موجودة في أذهاننا فقط .. ولم يوجد في التاريخ الفعلي أو في الواقع إلا في شكل استثناءات بسيطة جدا.



وسبب هذا التصور المغلوط إنما يرجع إلى مناهجنا الدراسية التي ركزت على فترة 29 عاما فقط من مجمل التاريخ الإسلامي الذي يمتد لحوالي ألف وخمسمائة سنة .. والتي ركزت على أربعة خلفاء راشدين فقط من بين 95 خليفة – لم يكن أغلبهم من الراشد
ين



للأسف .. فنحن ضحايا تصورات متحيزة ومغلوطة ومبالغ فيها بشكل هائل عن الخلافة الإسلامية.



فالتاريخ الإسلامي الذي درسناه في المدارس لا علاقة له بالتاريخ الإسلامي الفعلي كما حدث في الواقع.



ولذلك فمن الطبيعي أن ننشأ ظانين أن هذه العصور كانت عصور ازدهار ورخاء ووئام مطلق .. ولم يطالها أي مشكلات أو حروب أو فتن أو خلافات.



ومن الطبيعي جدا أن ينشأ لدينا حنين نوستالجي داخلي نحو هذه الفترات التي نتصورها على هذا الشكل المغرق في الرومانسية.



ومن الطبيعي جدا أن نلهث وراء تحقيق وإثبات تصوراتنا المغلوطة التي تلقينها ونحن صغار قبل أن نكبر ونفهم مشكلات الواقع والتاريخ.



لكن من الطبيعي أيضا .. أن نكبر وننضج ونفهم الحقيقة والواقع والتاريخ بشكل علمي.



ومن الطبيعي أيضا أن نتخذ قراراتنا المصيرية بناء على التفكير العلمي الواقعي .. وأن نكف عن التغافل عن الواقع .. وأن نكف عن الاستهانة بدروس التاريخ الماضي .. إن أردنا أن نكبر .. دون أن نظل عيال وأطفال مدارس في التفكير والتصرف.

 

****



قيام المختار بين الحقيقة والخيال(2) ثورة الحسين


آلاء حامد

الحوار المتمدن - العدد: 3496 - 2011 / 9 / 24




تطرقنا في الجزء الأول عن قيام المختار الذي استوحيت مبادئ قيامه من ثوره الحسين وأهدافها وقلنا انه امتداد لحركة التوابين الشيعية التي قامت بالانتفاضة نتيجة عقدة الشعور بالذنب والتقصير عن نصرة الحسين في واقعة كربلاء الأليمة.

لم يأتي هذا القيام من فراغ وإنما هو نتيجة القهر والظلم والجور الذي وقع على آل بيت علي وإتباعهم . وما قضية الحسين ببعيدة عن هذه المحنة التي مرت بها الأمة الإسلامية جراء اعتلاء عرش الخلافة من قبل حكام ليس مكانتهم الخلافة أو جاءوا بالتوريث.

احتل بيت علي مكانة وقدسية في نفوس أهل الكوفة ومواقفهم منذ عهد علي وحتى موته وقد التزم اغلب أهلها بأفكاره ونهجه وتابعوا نضالهم السياسي من بعده وفق حكمته وعدله رغم أجواء القهر والملاحقة.

ونتيجة هذه المعطيات تمت مكاتبة الحسين للقدوم إلى الكوفة من اجل قيادة ثورتها التي قطعت شوطا من النضج السياسي الثوري بعد محصلة من الجهود المكثفة في مرحلة سريه وأخرى علنية عقبتا موت الخليفة الأموي معاوية بن أبي سفيان وتوريث ابنه يزيد للحكم كسابقة خطيرة تعد الأولى من نوعها في عصر صدر الإسلام في مسالة اختيار الخليفة.

قدم الحسين إلى الكوفة وبدأت فصول الثورة الكوفية حكاياتها التي أعدت ليقودها الحسين ولكنها سرعان ما تحولت إلى مأساة دموية اضطربت لها ضمائر المسلمين واهتزت أركان النظام الأموي ومعه الخليفة نفسه الذي حاول مسح يديه من المجزرة وإلصاقها بابن زياد(1)

سواء كان الخليفة الشاب هو المسؤول المباشر أم واليه المخلص وأداته المنفذة ,
فإن نظامه هو الذي تحمل عمليا وزر التصرف الارتجالي الذي عولجت به هذه الثورة وقد سقطت بأول امتحان لقدرات الخليفة المتواضعة سياسيا.

محاولة الحسين هذه رغم فشلها عسكريا تعد أول انتفاضة سياسية عسكر
ية على مستوى الثورة والتغيير ضد حكم الأقلية التي استأثرت بالخلافة وحولتها إلى ملك وراثي متجاهلة الأكثرية المجبرة على الصمت والمكرهة على تقبل الواقع , فكان الحسين هو الممثل الطبيعي للاتجاه الإسلامي الإصلاحي, فقد كان صوت الجماهير المفجوعة بآمالها ومواقعها التي اكتسبتها في عهد الرسول وعمر وحاولت استردادها في عهد علي .

لم تكن ثورة الحسين تنحصر بالبعد الكوفي الضيق ولا بنزوات الحسين الشخصية الضيقة وإنما هي ثورة سجلت ضد النظام القائم على مبدأ الوراثة في السلطة وعلى واقع يسوده الظلم والقهر.

لهذا نجد أن ثورة الحسين شحنت الفكر السياسي في الإسلام بواقع جديد من التحدي الصعب والانتصار على الذات والتضحية من اجل المبدأ, فكانت حدث غير عادي في التاريخ العربي الإسلامي حين اجتاحت إعقابها دولة الأمويين عاصفة ثورية عارمة كان من نتائجها القريبة إسقاط الحكم السفياني دون أن ينجو منها الحكم
المرواني على المدى الأبعد (2)

ومن إفرازات واقعة كربلاء أصبح الموقف الإسلامي آنذاك عصيان مسلح في المدينة وإعلان ابن الزبير لدولته المستقلة في مكة وفوضى واضطرابات في الشام وفي العراق فقد ظهرت تطورات مذهلة فيه منها حركة التوابين الانتحارية وحركة المختار الثقفي ومعها أول سلطة شيعية منذ تنازل الحسن .

بعد أن وضحنا السبب الأهم في نجاح قيام المختار الذي اعتمد على مبادئ ثورة الحسين وأهدافها متخذا شعاره ( يا لثار الحسين ) الذي أجج مشاعر الناس الواقعة أصلا تحت عقدة الشعور بالذنب والتقصير.سنتطرق لاحقا لأسباب أخرى ساعدت في نجاح قيام المختار... في الجزء الثالث قريبا.

دمتم بود وخير ...





المصادر والإحالات

1-الدينوري الإخبار الطوال ص261

2-الدكتور إبراهيم بيضون (دولة عبد الملك)





****
 


كيف تطور فضائية- الجزيرة- التخلف العربي؟


احمد صالح سلوم

الحوار المتمدن - العدد: 3500 - 2011 / 9 / 28



قناة الجزيرة ستصبح ليبرالية بعد أن كانت إخوانجية تحابي الوجه الآخر للسلطة الديكتاتورية العربية والعسكر وهم جماعة الإخوان المسلمين
.. يعني جماعة القرضاوي وضاح وجاب الله طاروا وسيطير من خلفهم إخوانجية آخرين .. لا اعرف كيف يتم استخدام المصطلحات في إعلام العرب .. هيك فهمنا إن هناك ليبرالية لحالها من طرف وإخوان تيار فكري لحاله ..يبدو في هذا قناة الجزيرة و ترويجاتها لنفسها لا تختلف عن السياسة التحريرية بلغة الجيوش العربية المهترئة أو إعلام الإخوان الذي يكاد يحولهم إلى ظاهرة صوتية من كثرة ترويج خطابهم و فضائياتهم .. الجزيرة كما الإخوان كما محمية قطر وقاعدة العديد ليس لديهم شرف الانتساب إلى أي جماعة فكرية أو أي صناعة فكرية ولو عنصرية أو استعمارية هم مجرد أرقام تلهث خلف أجندات الليبرالية الجديدة الممثلة لسلطة رأس المال الأمريكي بوجهيها الديمقراطي والجمهوري..لذا فالجزيرة بوجهها الاخواني أو وجهها الليبرالي هي مجرد بوق يضاف إلى إمبراطورية الصهيوني مردوخ والصهيوني الوليد بن طلال و صهاينة ال ثاني في الدوحة..فهي ظاهرة رجعية انحطاطية من قرضاوي آخر زمن إلى وضاح إلى احمد منصور إلى عميل السي آي إيه والبندر احمد زيدان..فقط للأسف تسرق أموال العرب لترعى سياسة الليبرالية الأمريكية الصهيونية بتطوير تخلفهم و هدر امكانياتهم في مشاريع استعراضية إعلامية وسياحية و سياسية..ربما يمكن القول أن المدونات والفيس بوك طور الوعي العربي نسبيا أكثر بما لا يقاس إذا نسب لهذا الإعلام البترودولاري أي تطوير غير ما يسميه أندريه جوندر فرانك بتطوير التخلف.

....................

لييج - بلجيكا

أيلول 2011


 

****




خزعبلات حول عبد الناصر


محمود عبد الحى

الحوار المتمدن - العدد: 3500 - 2011 / 9 / 28



هذا حديث للتاريخ و للسياسة و للوطن ، فأنا هنا لست بصدد تألي
ه عبد الناصر، و لكنى فقط استهجن حملات الجهل التى تشن بشكل كبير على ناصر و مشروعة – وهى ليست بريئة- فلطالما عرفت مصر الحديثة مشروع محمد على النهضوى التحديثى و مشروع جمال عبد الناصر ، فأنا هنا فقط استوضح بعض ملامح هذا المشروع النهضوى الناصرى و أيضا أوضح بعض الخرافات التى يبثها البعض عن جهل أو عن قصد ، فلطالما كانت تجارب الرجال أمثال ناصر محل استهداف و اغتيال معنوى من قٌبل بعض من يؤرقهم ظهور ناصر جديد ، يهدد مصالحهم و يبعثر أوراقهم .

سأحاول فى السطور القليلة القادمة أن أوضح فكرتى و أبين بعض الحقائق التى يسعى البعض لطمسها و عكس حقيقة ما جرى .

و إلى نص الخزعبلات ...

* جمال عبد الناصر عسكرى لا يفهم شيئا ككل العسكريين لم يكمل تعليم
ه !! .

جمال عبد الناصر دخل كلية الحقوق فى مصر وقتما كانت لا تستقبل إلا النخبة و الصفوة من طلاب مصر و تركها للالتحاق بالكلية الحربية بعد أقل من عام ، و ترقى داخل الكلية الحربية إلي أن أصبح "رئيس فريق"، وأسندت إليه منذ أوائل ١٩٣٨ مهمة تأهيل الطلبة المستجدين ، وطوال فترة الكلية لم يوقع على جمال أي جزاء، كما رقى إلى رتبة أومباشى طالب ، وقد كانت مكتبة الكلية الحربية غنية بالكتب القيمة، فمن لائحة الاستعارة تبين أن جمال قرأ عن سير عظماء التاريخ مثل "بونابرت" و"الإسكندر" و"جاليباردى" و"بسمارك" و"مصطفى كمال أتاتورك" و"هندنبرج" و"تشرشل" و"فوش". كما قرأ الكتب التي تعالج شئون الشرق الأوسط والسودان ومشكلات الدول التي على البحر المتوسط والتاريخ العسكري. وكذلك قرأ عن الحرب العالمية الأولى وعن حملة فلسطين، وعن تاريخ ثورة ١٩١٩.

http://nasser.bibalex.org/Common/pictures01-%20sira4.htm#2 رابط بأسماء الكتب التى كان يقرأها ناصر فى الكلية الحربية .

* لقد كانت فى مصر حياة ديمقراطية دمرها عبد الناصر و نظام
ه !! .

لا أعلم حقيقة عن أى ديمقراطية يتحدثون ، هل تريدوننا أن نصدق بديمقراطية تحت الاحتلال !! ، أم أنها الديمقراطية المزعومة التى نجحت فى تغير المندوب السامى البريطانى إلي السفير البريطانى الذى كان يتحكم فى العرش و ملك
ه ! ، هى الديمقراطية التى كانت تعطى الملك الحق فى حل البرلمان و إقالة الوزارة وقتما شاء ، و هى أيضا الديمقراطية التى لم تمكن حزب الوفد صاحب الأغلبية من الحكم أكثر من 6 سنوات متجمعة منذ 1923 حتى يوليو 1952 ، و الجدير بالذكر أن هذه المدة الصغير للغاية للوفد ثلثها ما يقارب العامين حكم فيها الوفد برغبة إنجليزية فى حادث 4 فبراير 1942 عندما حاصرت الدبابات الإنجليزية القصر الملكى و أجبرت الملك على القبول بالنحاس كى يهدأ الشارع المصري فى ظل توتر أحداث الحرب العالمية و سمحت للملك بإقالته فى أكتوبر 1944 بعد أن رجحت كفة الحلفاء .

و قد أزيدك من الشعر بيتاً بعد أن أذكرك بإسماعيل صدقى و دستور
ه ، و استبداده وبطشه بالحركة الطلابية ، وبلغ به الأمر إطلاق الرصاص على الطلاب في الفصول !! ، و أتمنى أن تطرب أكثر بعد أن تتذكر معى وجود البوليس السياسى ، ناهيك عن حالة الاغتيالات السياسية - الإخوانية و التى راح ضحيتها أحمد ماهر و محمود النقراشى .


* وزع الفقر و ترك اقتصاد مصر خراباً !! .

تعتبر هذ
ه "الخزعبلة" من أظرف الخزعبلات التى تثار حول عبد الناصر ، فهى تعكس سطحية شديدة و جهل عميق ، بدأ عبد الناصر مشروعة برغبة ملحة و جامحة فى التنمية الشاملة فى مصر ، فأنشأ مجلساً أعلي للإنتاج خارج إطار الجهاز الحكومى و ضم فيه خبراء مصر الاقتصاديين و وضع تحت تصرف هذا المجلس كل ما أمكن توفيره و قد وصل المبلغ لأكثر من مليار دولار و تم تنفيذ العديد من المشاريع تحت إشراف هذا المجلس منها : مصنع السماد فى أسوان ، مصنع الحديد فى حلوان ، كهربة خزان أسوان ، كهربة خط حلوان .....إلخ .

و على نفس النهج أسس عبد
الناصر مجلساً أعلى للخدمات و تم تمويلها من مصادرة ثروة الملك و الخاصة الملكية و بلغت وقتها سبعين مليون جنية ، ونفذت بها مشاريع الوحدات المجمعة للصحة و التعليم ، و إعادة التدريب و الإرشاد الزراعى فى الريف إلى جانب سلسلة المستشفيات المركزية التي أنشئت فى ذلك الوقت .

ثم دخل عبد الناصر معركة بناء السد العالى و الذى كان يمثل طموح عبد الناصر فى التنمية و بقيت عقبة التمويل التي نجح عبد
الناصر فى كسر هذه العقبة بإضافة موارد جديدة و تمثلت فى : قناة السويس و قيمتها الاقتصادية و دخلها ، مجموعة البنوك و شركات التامين و التجارة الخارجية التى كانت مملوكة للأجانب .

ثم دخلت مصر فترة من أروع ما يمكن لها من 1957 و حتى 1967 ، طوال هذ
ه المدة كانت مصر تسير بمعدل نمو 6,2 % سنوياً بالأسعار الثابتة الحقيقة ، و ارتفعت هذه النسبة من 1960 و حتى 1965 إلى 6,6 % .

مصدر هذا الرقم تقرير البنك الدولى رقم 870 – أ عن مصر الصادر فى واشنطن بتاريخ 5 يناير 1976 .

الجدير بالذكر أن مصر فى خلال العشر سنوات استطاعت أن تقوم بتنمية تماثل أربعة أضعاف ما استطاعت تحقيق
ه فى الأربعين سنة السابقة على عصر عبد الناصر !!.

لم تستطع أى دولة فى العالم النامى أن تحقق أكثر من 2 % معدل نمو سنوى و باستثناء ألمانيا الغربية و اليابان و الدول الشيوعية لم تكن تح
قق هذا النسبة من النمو فى العالم كله .

ثم كانت الهزيمة فى 1967 ، التى رغم فداحتها إلا أنها كشفت قوة الاقتصاد المصرى الذى تحمل :

1-إعادة بناء القوات المسلحة .

2- إتمام بناء السد العالى .

3- تحمل الاقتصاد المصرى أعباء مشروعات جديدة ضخمة أبزها مشروع مجمع الحديد و الصلب و قد كان لا يقل ضخامة عن مشروع السد العالى .

4- تحمل الاقتصاد المصرى فوق ذلك كل
ه عبء تثبيت أسعار السلع الاستهلاكية حتى لا ترهق السواد الأعظم من الشعب المصرى .

و واجب أن ننو
ه أيضا على أن مصر لم تكن تحصل من الدعم العربى إلا على ما نصت علية اتفاقية الخرطوم 1967 و هو مائة مليون جنيه أى ما يوازى ما فقدته مصر من دخل قناة السويس سنويا .

بعد كل هذا قد تجد البعض مصمم على أن يثبت جهلة العميق و يتكلم عن الديون ، سنة 1970 كان مجموع الديون التى تتحملها مصر هو 4 مليار دولار ، هى مجموع الدين المدنى و العسكرى ، و كان معظمها للاتحاد السوفيتى على أقساط ممتدة و بسعر فايدة 2,5 % .

و نقف هنا لتوضيح معنى الأرقام ، الدين العام الخارجي المصر كان يوازى ربع نظيرة ال
إسرائيلي (36 مليون فى مصر بينما 3 مليون فى إسرائيل) ، و فى قياس آخر فهو نصف الدين التركى .

و إذا ما تذكرنا أن معظم الديون كانت فى الحقيقة لتمويل مشروعات إنتاج لوجدنا أن الصورة ل
يست مخيفة .

و يعتبر الدين القصير الأجل أسوء أنواع الديون فمعظ
مه استهلاكى و فوائده عالية و استحقاقاته قريبة ، و قد كان هذا الدين 104 مليون جنية سنة 1970 ، و بالنظر لحجم هذا الدين سنة 1975 لوجدنا أنة أصبح 1004 مليون جنية ، أى أنة زاد عشرة أضعاف فى أقل من خمس سنوات !!،و فى عام 1981 وصل مجموع الديون الخارجية على مصر لأكثر من 30 مليار جنية !! .

و يبقى هنا مجال لثلاث مقارنات بسيطة :

-
الادخار الوطنى و التنمية

1970: مجموع الاستهلاك العام و الخاص 90%، و المدخرات الوطنية المتاحة للتنمية 10% من الدخل القومى .

1975 : وصل الاستهلاك العام و الخاص 101,5% ، أى أن مصر أصبحت تأكل من رأس مالها .

-
فى مجال التضخم

1970: كانت نسبة التضخم السنوى فى مصر 5% .

1975: نسبة التضخم السنوى فى مصر ما بين 20-25% .

- فى مجال الدعم العربى

1970: 100 مليون جني
ه ، و هو ما نصت عليه اتفاقية الخرطوم .

1975: بالإضافة للمنصوص علي
ه فى اتفاقية الخرطوم وصل المبلغ إلى 2 مليار دولار .


هل من الممكن بعد كل هذا أن نطلب شيئا صغيراً من الغربان التى تنعق فى البرية ليلاً نهاراً و تربط خراب مصر الاقتصادى بعبد
الناصر : فقط اخرسوا .

* الحرية و الاعتقالات !! .

أقر أنا و أعترف أنة كان يوجد فى مصر معتقلات سواء قبل عبد
الناصر و استمرت فى عهدة ، و لا أجادل على الإطلاق فى هذا لكنى أرفض فقط المبالغات و التصورات المريضة فى هذا الأمر، و لنوضح بعض الحقائق حتى لا يتم تحميل الوضع أكثر مما يحتمل .

دعنا نتذكر قصة صغيرة فى البداية و هى تتعلق بالملك فاروق تحديدا عندما أراد ال
ضباط محاكمته وإعدامه و رفض جمال عبد الناصر و قال لهم إذا كنا سنعدمه ما فائدة المحاكمة ! .

دعونا أيضا نتفق على أن عصر عبد
الناصر اعتمد بأكثر مما يجب على قوة السلطة خاصة و أنة كان هناك قصور واضح فيما يتعلق بالتنظيم الشعبى ، لقد كان عبد الناصر أحد أبرز قادة العالم الثالث و لدية الطموح و المشروع القوى الذى كان يضر بمصالحة الكثير من الدول الكبيرة ، بالإضافة إلى وجودة فى فترة تعتبر هى الأشد فى الحرب الباردة بين القطبين ، و كانت أجهزة الأمن الداخلية و المخابرات فى كل دول العالم أهم من الجيوش و القوات المسلحة نفسها ، فكانت هى حائط الصد الاساسى ضد المحاولات المستمرة للاختراق غير العسكرى .

و لنا أيضا أن نتذكر أن أول ظهور لمصطلح "زوار الفجر" كان على صفحات جريدة الأهرام ، و أن توفيق الحكيم و نجيب محفوظ و غيرهم قد نشروا أعمالهم التى كانت توجه نقد
ا للسلطة فى الأهرام أيضا ، مثل قصة بنك القلق لتوفيق الحكيم و رواية ثرثرة فوق النيل لنجيب محفوظ طبعت و نشرت ، و أن أفلام مثل "ميرامار" و "أرض النفاق" ، تمت فى نفس العهد الناصرى .

و لنا هنا أن ندخل لغة الأرقام لمزيد من الإيضاح :

عدد المفصولين من وظائفهم لم تزيد عن مائتين شخص فقط .

عدد أوامر الاعتقال التى صدرت 14000 أمر و إذن اعتقال طوال 18 سنة بينما صدر فى عهد السادات (11 سنة) 19000 أمر و إذن اعتقال !!! .

و قطعاً لن أتحدث معك عن مبارك و عصر
ه .

و الأرقام أعلنتها وزارة الداخلية فى عهد الوزير نبوى إسماعيل أى بعد وفاة عبد الناصر .

حتى المناضل الشيوعى شهدى عطية الشافعى الذى يتحجج ب
ه البعض ليلاً و نهاراً فقد مات و هو يهتف باسم ناصر ! و بغض النظر عن حبة لناصر حتى موته ، فلقد أحيل مدير مصلحة السجون للتقاعد بعدها بثلاثة أيام .

أنا هنا لا أدافع عن الاعتقالات و التعذيب ولا حتى أقبل أن يٌفهم كلامى على هذا النحو ، لكن كل ما أرجو
ه أن لا يبالغ البعض فى تصوير ما حدث لمصر فى تلك الفترة لان ما حدث بعدها كان أشد بكثير و أفدح بكثير ، و أن التجاوزات فى العهد الناصر لا تقارن بما بعدها .

* لقد كان مهو
وسا بالزعامة و بدد ثروة مصر خارجيا على الحروب !! .

و لنقسم الرد هنا إلى ثلاثة أقسام : زعامة عبد
الناصر- دور مصر القيادى- الحروب .

زعامة عبد
الناصر : لا يستطيع كائن من كان أن ينكر كاريزما ناصر و قوة شخصيته ، لقد كان ظهور جمال عبد الناصر ذلك الضابط الشاب بأصوله البسيطة فى وقت كانت السياسة و القيادة فيه مقتصرة على طبقة الباشوات ، تجسيداً لأحلام الكثير من البسطاء و المقهورين فى أن يستطيع فرد منهم يحمل ملامحهم الاجتماعية فى أن يلعب الدور القيادى الأول فى بلد نامى واقع تحت الاحتلال البريطانى .

و قد كانت بساطة شخصية عبد
الناصر من عوامل شعبيته الجارفة ، فلقد كانت ملابسة البسيطة محلية الصنع مثله مثل باقى أفراد شعبه ، و حتى طعامه المفضل كان الأرز و الخضار و اللحمة ، فلم يكن يوما كالرؤساء و الملوك مبالغا فى أناقة ملابسة أو متكلفا فى طعامه حتى فى حياته العامة لم يكن يحب الأبهة و السفه .

و شاءت الظروف أن تخدم عبد
الناصر أكثر فبعد رحيل الإنجليز عن مصر ، دخل عبد الناصر معركة تأميم قناة السويس و حقق انتصارا دبلوماسيا ضد دول الاستعمار القديم مجتمعة ، مما جعل كل المقهورين فى العالم يتطلعون إلى ناصر الذى أصبح أسطورة بالنسبة لهم .

و يبقى ناصر القائد الوحيد الذى تمسك ب
ه شعبه بعد هزيمة عسكرية و قد يكون مشهد جنازة عبد الناصر أكبر دليل على ذلك .

http://www.youtube.com/watch?v=P16lnRGOVdk&feature=related رابط لمشاهدة جنازة عبد الناصر
 

دور مصر القيادى : قدمت الجغرافيا خدمة تاريخية لمصر ، حيث جعلت من مصر مصب للكثير من الحضارات و الثقافات فأصبحت مصر أمة متعددة الأبعاد و الآفاق .

فانتماءات مصر ما بين الأفريقية و العربية و الإسلامية و المتوسطية (نسبة إلى البحر المتوسط) ، تتعقد و تتشابك و تعطى مساحة حركة أكبر لمصر كبلد يتخطى وجود
ه حدوده ، و لقد كان ناصر يدرك هذا الدور جيداً فاخذ يتحرك بالسياسية المصرية نحو العرب و أفريقيا و كل دول العالم الثالث ، و التى هى الامتداد الطبيعى فى مصر ، و أنا لا أريد صراحة أن أستطرد فى كلام نظرى عن الدور الخارجى لمصر لذلك سأعطى بعض الأمثلة العملية الصريحة الصاعقة .

" لو كان جمال عبد الناصر على قيد الحياة ودخلت مصر المنافسة أمام جنوب أفريقيا على شرف استضافة كأس العالم لكرة القدم 2010 لانسحبت جنوب أفريقيا على الفور من الوقوف أمام مصر ولكن الظروف تغيرت الآن ومصر لم تعد مصر عبد الناصر .

نيلسون مانديلا .

فى المؤتمر الصحفى عقب فوز جنوب أفريقيا بتنظيم كأس العالم 2010 وحصول مصر على صفر من الأصوات " .


" سنظل نذكر عبد الناصر دائما. إن مساندته لحركة التحرر الأفريقية لم تكل أو تتوقف.
"

جومو كينياتا .
رئيس كينيا


" الرئيس عبد الناصر هو أعظم عربى ظهر فى عصرنا ووفاته خسارة عظيمة للعالم الإسلامى وللعلاقات بين مصر و إيران لقد كان أقرب زعيم لثورتنا عندما كنا مطاردين من الشاه ، لقد كان أول شخص وجهت إليه التحية وترحمت عليه عقب وصولى إلى إيران بعد الثورة .
"

الإمام
آية الله الخمينى زعيم الثورة الإيرانية


" جمال عبد الناصر كان ألد أعدائنا وأكثرهم خطورة على دولتنا ووفاته عيد لكل يهودى فى العالم
"

موشى ديان
وزير الدفاع الإسرائيلى


هذ
ه الكلمات اخترتها بعناية شديدة عن الفكرة التى أريدها أن تصل للجميع و ما هى إلا نقطة فى بحر ما قيل عن جمال عبد الناصر.

الكلمة الأولى لنيلسون مانديلا ، و تعكس ذكاء ناصر و حنكت
ه و حجم مصر فى عهده ، و الميراث الرائع الذى تركه لنا و رحل و فشلنا فشل ذريعا فى استغلاله حتى أخذنا الصفر التاريخى !! .

الكلمة الثانية لجومو كينياتا ، و هى تعكس مدى الغباء السياسى فى مصر بعد عبد
الناصر فلا داعى أن أذكرك بأن كينيا دولة من دول حوض النيل ، و هى مجموعة دول نتوسل لهم الآن حتى لا يقطعوا عنا المياه أو يقللوا من نصيبنا فى الماء حتى لا تصاب مصر بالجفاف ، هل فهم فلاسفة العصور الذى أتحفونا بأن ناصر بدد الثروة المصرية على هؤلاء و أن "مصر أولا" و باقى هذا العبث كم هم أطفال يحتاجون للتعلم ؟ .

و بالمناسبة شعار مصر أولا شعار جميل لكنة استخدم لتبرير كل الخطايا و الخذلان السياسى المصرى على المستوى الخارجى و أتذكر مثل مصرى يصف من قالوا ويرددو
نه إلى الآن " قصر ديل يا أزعر " .

الكلمة الثالثة للإمام الخمينى ، حتى هذا الرجل الذى هو رصاصة من القرن السابع استقرت فى قلب القرن العشرين كانت مصر الناصرية قادرة على التعامل مع
ه ، كانت مصر الناصرية قادر على استغلال طاقاته بما يخدم مصالحها دون صدام ، أثق تماماً أن هذا الرجل لو كانت نجحت ثورته فى وجود عبد الناصر لاختلف الوضع العربى الإيرانى تماما ، حتى المرشد الحالى للثورة الايرانية على خامئنى يعترف بالفضل لعبد الناصر لدرجة أنة قال بكيت علية أكثر من أبى و أمى ، و أعرف هنا رد "المارينز" سيقولون إنه نظام ثيوقراطى معادى للحريات و سأضحك أنا كثيراً لان هؤلاء "المارينز" قبلتهم السياسية هى الولايات المتحدة -التى ينصحوننا دائما أن نتعلم منها- تتعامل مع نظام ثيواقراطى معادى للحريات كالنظام السعودى دون خجل أليس التحالف مع الشيطان مقبول من أجل تحقيق مصلحة البلاد أم أنهم فقط يبررون هذا لأمريكا عندما ننتقد كذب دعواها فى الحرية و الديمقراطية و يحرمون ذلك علينا !!! .

الكلمة الرابعة لموشية ديان ، و هى تؤكد صحة استراتيجيات ناصر و بعد نظرة ، و قر
اءته الثاقبة للموقف ، يمكنك أن ترى الهزيمة العسكرية فى 1967 هى نهاية المطاف ، و يمكننى أن أرفض ذلك إنها عكست خلل إدارتنا الداخلية قبل أى شى آخر و إنها لا تدل على فساد الاستراتيجية و مرتكزات السياسة الخارجية ، الهزيمة فى معركة لا يعنى عدم صحة خوض الحرب .

هل لى أن أضيف بعض النقاط السريعة فى الدور القيادى المصرى فى عهد الزعيم ، كإذاعة صوت العرب و التى كان تأثيرها يفوق تأثير قناة الجزيرة الفضائية الآن التى يتأفف البعض من مجرد ذكر اسمها – و بالمناسبة هذ
ه القناة هى من خلقت لدولة نفطية صغيرة كقطر دور اقليمى كبير اليوم- هل يتذكر البعض الإذاعات المصرية الناطقة باللغات السواحلية و التى كانت توجه لدول حوض النيل - هل فهم السادة أصحاب مصر أولاً المعنى المقصود – هل يتذكر هؤلاء مأساتنا مع الجزائر و كثير من الشعوب العربية التى لم تعد تحترمنا ، هل تذكرون وقت ما كان الشعب الجزائرى على استعداد أن يضحى بدماء أبنائه من أجل مساندة مصر ، حتى الآن تجد الشعب الجزائرى يترحم على مصر عبد الناصر بينما نحن أصبنا بالعمى و الأنانية و الغرور الغير مبرر .

الحروب : البداية و حرب 1956 ، و أعتقد بأنى قد شرحت الكثير من أسبابها هى عدوان عسكرى من ثلاث دول نتيجة تأميم مصر لقناة السويس ، يتحدث البعض دائما عن أننا هزمنا فى هذ
ه الحرب و أنا فقط اسأل هل مصر التى لم تحصل على استقلالها إلا قبل شهور من هذه الحرب من الممكن أن يكون لديها جيش يستطيع الرد على عدوان متشابك لهذا الحد !! ، و لكن يبقى السؤال الأهم هل انصاعت مصر أم لا فالحرب تقاس بمدى نجاحها فى تحقيق أهدافها ، و بالفعل خرجت مصر عملاق من هذه الحرب ، انسحاب الدول المعتدية و الاحتفاظ بتأميم القناة ، بالإضافة إلى أن مصر أصبحت بمثابة القدوة لكل دول العالم الثالث التى تعرضت للاستعمار الأوربى .

قد يقول البعض و لماذا نؤمم القناة ألم تكن ستعود إلينا بعد 12 عام ؟ و لكن فلنعود للظروف التى أدت للتأميم ، نتحدث وقتها عن نظام جديد لدية رغبة كبيرة فى التنمية و حلم بناء السد العالى و التجسيد العملى للمشروع التنموى ، نتحدث عن دول كبرى رفضت التمويل ، فأصبحنا أمام اختيارات أما تأجيل المشروع و بالتالى الجمود لمدة 12 سنة حتى تعود القناة -إن عادت- أو القبول بالدخول فى التحالفات و القبول بأن نكون مجرد ترس فى ماكينات الدول الكبرى و بالتالى عدم استقلالية القرار السياسى المصرى .

حرب اليمن ، من وجهة نظرى تعتبر هذ
ه الحرب مجهولة لدى الكثيرين ولا يذكر أحد عنها إلا القليل و أحيانا القليل الذى يخدم به فكرة إدانة عبد الناصر فقط !! ، و رغم أخطاء عبد الناصر الجسام فى هذه الحرب إلا أنة كان لدية دوافع استراتيجية للقيام بذلك .

كان الانفصال السورى عن مصر صفعة قوية لناصر و مشروع
ه ، فكانت هناك رغبة كبيرة فى تعويض الإخفاق السورى بتقدم كبير فى الجنوب أى اليمن ، كانت اليمن هى المدخل الذى يستطيع منه ناصر أن ينفذ إلى الصحراء العربية الكبيرة المترامية الأطراف و التى بها منابع الذهب الأسود بالإضافة إلى إطلالة اليمن على مدخل البحر الأحمر .

كان الوقت عنصر هام جداً من أجل التدخل لمساندة الانقلاب اليمنى قبل أن تفترس
ه القبائل اليمنية المدعمة من السعودية ، كان الأمر ينحصر فى تدخل جزء من قوات الصاعقة و سرب واحد من الطيران ، و قد كان أنور السادات هو المسؤول السياسى عن هذه الحرب ، و قد كان هو صاحب فكرة رشوة القبائل اليمنية من أجل أن توقف القتال ، و رغم عن ذلك يتحمل ناصر مسؤولية هذا القرار قبل السادات .

الفكرة الأساسية التى أدت إلى هذ
ه النتائج السيئة للغاية فى حرب اليمن هى إحساس القوى الكبرى و مشايخ الصحراء بالخطر ، فالدول الكبرى أصبحت تخشى على النفط و تدفقه إليها ، أما مشايخ الصحراء فأصبحوا يخافون على ملكهم من عبد الناصر و أفكاره و مشروعه الذى يهدد بقاءهم .

فتم الدفع بأكثر من 15000 مرتزقة أجانب إلى اليمن من أجل القتال و كانت لندن هى عاصمة شحن هؤلاء لليمن ، أيضا كان يتم الدعم السعودى و المشيخى للقبائل اليمن
ية ، أيضا كانت تتولى إسرائيل عمليات التسليح فكان الطيران الإسرائيلي يقوم بعمليات إسقاط و نقل للسلاح إلى اليمن .

و قد كان لهذ
ه الحرب بعض النقاط المضيئة منها خروج الاستعمار البريطانى من شبة الجزيرة ، و نجاح الثورة اليمنية و انتهاء حكم الإمام .

ثم حرب 1967 ، و أنا أعتقد أنها حرب أخطائها تتلخص فى ، الخطأ فى حسابات عملية إغلاق خليج العقبة ، انفراد عبد
الحكيم عامر بالجيش .

لا أعتقد أبدا أن الجيش المصرى كان يمكن ل
ه أن ينهزم حتى لو أخطانا بحسابات غلق خليج العقبة لولا الأداء السىء لعبد الحكيم عامر فى الجيش طوال السنوات السابقة للحرب ، لقد كانت قلة خبرة عامر و شخصيته الضعيفة المستهترة هى السبب الرئيسى لهذه الكارثة العسكرية التى حدثت ، فلقد كان التسليح المصرى و التدريب يجعل من الممكن للجيش أن يتصدى للاجتياح الإسرائيلى و يكبدها خسائر كبيرة تغير شكل الحرب على الأقل ولا أقول انتصار أو دخولنا تل أبيب .

و لكنة كان خطأ ناصر الفادح أن سمح لصديق
ه أن يمسك بزمام الجيش معتقداً أنه زميل فى الكفاح و رفيق فى المشروع سيؤدى دورة بجانب صديقه على أكمل وجه ! ، و لكن عامر كان أسوأ من يمكن أن يعتمد عليه .

و نعود لملابسات الحرب ، فبعد التهديد الإسرائيلى الصريح لسوريا بضربة عسكرية أو " الزحف على دمشق " كما قالها ليفى اشكول رئيس الوزراء الإسرائيلى كان لابد من التحرك المصرى للتخفيف ال
ضغط على سوريا ، فكان الأمر أشبة بلعبة توازنات قوى فقط لا غير تهدف إلى منع حدوث ضربة عسكرية إسرائيلية ، و لكن للأسف فإن ناصر لم يحسن هذه اللعبة و لم يكن مستعدا عسكريا لتحمل التبعات .

و بعد الهزيمة اعترف ناصر بالمسؤولية الكاملة عن الهزيمة و تمسك الشعب ب
ه رغم ذلك ، و قد يقول البعض أن ناصر انتهى بالهزيمة العسكرية و هو رأى قد يبدو صحيحاً لكنه إذا اعتبرنا أن المشروع الناصرى مجرد آلة عسكرية فقط ، المشروع الناصرى هو إرادة قبل الآلة العسكرية ، و لكم من دول هزمت معارك قوية و لم يخرج عليهم من يقول أنتم انتهيتم إلى الأبد ، لقد نجح هتلر فى دخول فرنسا و احتلالها و ظهر ديجول ليقاوم ، لقد تجدد أمل الإنجليز فى النصر حتى بعد الهزيمة المذلة فى دنكرك ، لقد كان التصميم الأمريكى على النصر واضح حتى بعد بيرل هاربور حين دمر الطيران اليابانى كل الأسطول الأمريكى ، هذا هو الفارق بين من يعتبر ناصر و مشروعة انتهى إلى الأبد و بين أمم لم تفقد يوما الأمل و الإرادة فى الانتصار و لم تفقد الإيمان بقضيتها .

و لابد لنا هنا من أن نتذكر حرب ينساها أو يتناساها البعض عن عمد لتصوير المشروع الناصرى بأنة مشروع انتهى بالهزيمة فى 67 فقط لا غير ، فلقد استعاد ناصر زمام الأمور مرة أخرى بعد الهزيمة و أعاد بناء القوات المسلحة المصرية من جديد ودعّم القوات الجوية ، وأعد الفرد المقاتل بعد الاستعانة بالمؤهلات العليا للتعامل مع الأسلحة الحديثة والاستعداد للحرب الإلكترونية ، ورد الاعتبار للفريق فوزى والفريق صادق واللواء أحمد إسماعيل واللواء محمد على فهمى .

معركة رأس العش: وقعت أحداثها يوم 1 يوليو 1967، وتعتبر هذه المعركة هي الشرارة الأولى للحرب، عندما حاولت المدرعات الإسرائيلية احتلال مدينة بور فؤاد، فصدتها عن المدينة قوة من الصاعقة المصرية.

معارك القوات الجوية: خلال يومي 14 و 15 يوليو 1967، نفذت القوات الجوية المصرية طلعات هجومية جريئة ضد القوات الإسرائيلية في سيناء ، أحدثت فيها خسائر فادحة ، بل أدت إلى فرار بعض من الأفراد الإسرائيليين من مواقعها ، و من هنا زادت الثقة لدى المقاتلين في قواتهم الجوية بعد هذه العملية الناجحة.

معارك المدفعية: كان الاشتباك الكبير الذي ركزت فيه المدفعية المصرية كل إمكانياتها في قطاع شرق الإسماعيلية يوم 20 سبتمبر 1967، والذي تمكنت فيه من تدمير وإصابة عدد غير قليل من الدبابات الإسرائيلية ، وصل إلى 9 دبابات مدمرة ، فضلا عن الإصابات في الدبابات الأخرى وعربتين لاسلكي، وقاذف مدفعية صاروخية، بالإضافة إلى 25 قتيل و 300 جريح منهم ضابطين برتبة كبيرة.

إغراق المدمرة البحرية الإسرائيلية إيلات: كان ذلك يوم 21 أكتوبر 1967، إذ تمكنت زوارق صواريخ البحرية المصرية من إغراق المدمرة إيلات في منطقة شمال شرق بورسعيد ، وتعد هذه المعركة أول استخدام للصواريخ سطح سطح، وكانت خسارة فادحة للقوات البحرية الإسرائيلية، خاصة وأن هذه المدمرة كانت تمثل أهمية كبيرة للبحرية الإسرائيلية في ذلك الوقت ، كما كانت خسائرها كبيرة في الأرواح ، الأمر الذي دفعها لاستئذان مصر عن طريق الأمم المتحدة في البحث عن القتلى والغرقى، في منطقة التدمير شمال بورسعيد، واستمرت في عمليات البحث والإنقاذ لأكثر من 48 ساعة بعد أن وافقت مصر على ذلك .

لقد كانت حرب الاستنزاف هى أبلغ رد على كل من يقول بأن ناصر انتهى للأبد و أصبح ماضى فلقد جعل ناصر خط القناة بمثابة جحيم لا يحتمل بالنسبة للإسرائيلي
ين ، حتى أن موشيه اعترف أن إسرائيل تكبدت خسائر فى هذه الحرب أفدح بكثير من حرب أكتوبر 1973 ، حتى حائط الصواريخ الذى بناه ناصر لحماية العمق المصرى وصفه ديان بأنه بذرة الشر التى زرعها عبد الناصر وجنى ثمارها ديان .

و دوما وللأبد سيبقى ناصر لغزا يحير المأجورين و الموتورين ، و سيبقى لنا ضوء
ا منيرا فى ظل عتمة و ظلام هذا الليل الموحش ، إذا أردتم أن يعود ناصر فقطعاً لن يعود و لكن مصر ستظل أبداً حية ولا تموت .





****


الإخوان المسلمين ومقتل النقراشى باشا


عام 1947 م وهو الذي شهد شكوى حكومة النقراشي بشخصه لمجلس الأمن ضد بريطانيا بسبب استمرار احتلالها للقنال، وشهد قرار تقسيم فلسطين، وقمة بلودان، وبدء الحرب الباردة
.

جريدة الأهرام بتاريخ 20/1/2007م السنة 131 العدد 43874 عن مقالة بعنوان " عيال يقتلون الحكام‏!‏ " بقلم : عادل حمودة - وقد ربط كاتب المقال عن كلمة عيال الذى أطلقها مرشد الإخوان على تصرفات شباب ميليشيات الأخوان فى جامعة الأزهر
.

الصورة الجانبية : الملك فاروق في عيد ميلاده ... وبجانبه محمود فهمي النقراشي رئيس الوزراء تولى محمود النقراشي رئاسة الوزارة مرتين .. واغتيل سنة 1948 ، وُلد في الإسكندرية كان أول رئيس حكومة يطالب بتوحيد مصر والسودان
.
 ..----------------------------->

في الساعة التاسعة وعشر دقائق من صباح يوم الثلاثاء‏28‏ ديسمبر عام‏1948‏ استقل محمود فهمي النقراشي‏(‏ رئيس الحكومة ووزير الداخلية والخارجية‏)‏ سيارته الكاديلاك السوداء من فيلته رقم‏
(9)‏ شارع رمسيس في مصر الجديدة متجها إلي مكتبه في وزارة الداخلية وبجواره ياوره الخاص الصاغ‏(‏ رائد‏)‏ عبد الحميد خيرت ومن خلفه سيارة حراسة خاصة بها ملازم ثان علي حباطي وكونستبل أحمد عبد الله شكري.

بعد
‏55‏ دقيقة بالضبط وصلت السيارة إلي بهو الوزارة لينزل منها دولة الرئيس وسط حرس الشرف الذي أدي له التحية الرسمية سلام سلاح علي موسيقي البروجي‏..‏ وفي الوقت نفسه تقدم أفراد حراسته ليفسحوا له الطريق أمام المصعد‏...‏ وقبل أن يقترب من بابه بنحو مترين خرج من الناحية اليسرى ضابط شرطة لم يلحظه احد برتبة ملازم أول يرتدي ملابس رسمية سوداء جديدة‏...‏ كان يقف علي بعد خمسة أمتار قبل أن يتحرك‏...‏ وفي اللحظة التي فتح فيها الكونستبل جمال الكاشف باب المصعد ليدخل الباشا مد الملازم أول يده إلي جيب سترته الأيمن واخرج مسدسا من طراز برتا‏..‏ وأطلق خمس رصاصات استقرت منها رصاصتان في جسم النقراشي فسقط فاقد النطق والحياة‏.‏

لقد
كان آخر مكان يتوقع الرجل أن يقتل فيه وزارة الداخلية وسط ضباطه وجنوده‏...‏

لم يغير القاتل أقواله طوال الفترة من يوم الجريمة في‏28‏ ديسمبر إلي يوم‏11‏ يناير التالي وبقي مصرا عليها‏...‏ لكن‏...‏ في اليوم الأخير وقعت أكثر من مفاجأة جعلته يكذب نفسه‏...‏ ويكشف الحقيقة‏...‏ ويرشد عن شركائه‏...‏ بل يبدي الندم علي ما
فعل‏...‏ ويتمني من قلبه ألا يقع شاب فيما وقع فيه‏.‏

كانت المفاجأة الأول
ى صدور بيان من هيئة كبار العلماء في الأزهر يفند فساد الأسانيد الشرعية لقتل النفس التي حرم الله قتلها إلا بالحق‏,‏ وبصورة غير مباشرة وصل البيان إلي عبد المجيد حسن وهو في زنزانته محبوسا علي ذمة القضية بسجن الاستئناف فبدأ يعيد النظر في قناعاته‏.‏

حسن البنا يندم عن تحريض
ه للأفعال الإجرامية

لكن المفاجأة الصاعقة التي هزت كيانه تتصل بالمرشد العام للجماعة حسن البنا الذي أصدر بيانا تنصل فيه من كل الأعمال الجهادية التي قامت بها جماعته ووصف من قاموا بها بأنهم عابثون آثمون‏..‏ بل أفتي علنا بأنهم ليسوا إخوانا وليسوا مسلمين‏..‏ أرسل رأيه ال
ى رئيس الحكومة الجديدة إبراهيم عبد الهادي في خطاب شهير نشرته الصحف‏..‏ وبدا واضحا أنه كتبه بعد أن استشعر خطرا علي حياته‏..‏ فتصور أن الخطاب سينقذه‏..‏ وهو ما لم يحدث‏..‏ فقد قتل بعد إرساله بشهر واحد‏..‏ في‏14‏ فبراير عام ‏1949..‏ وكان هناك خطاب آخر يعلن فيه استعداده لتسليم الإذاعة السرية للجماعة وكل ما في مخازنها من أسلحة وذخائر للسلطات المختصة‏.‏ لقد تنكر حسن البنا لما قامت به جماعته من أعمال سبق أن أقنع من قاموا بها بأنها جهاد في سبيل الله لتخليص المجتمع الإسلامي من قوي الشر والطغيان‏..‏ وقال بالحرف الواحد‏:‏ إن من الواجب علي أن أعلن أن مرتكبي هذا الجرم الفظيع وأمثاله من الجرائم لا يمكن أن يكونوا من الإخوان ولا من المسلمين لأن الاسلام يحرمها والإخوة تأباها وترفضها‏.‏ وأضاف علي طريقة قتل القتيل ثم المشي في جنازته‏:‏ إن مصر الآمنة لن تروعها أمثال هذه المحاولات الآثمة وستعاون هذا الشعب السليم الفطرة مع حكومته الحريصة علي أمنه وطمأنينته في ظل جلالة الملك المعظم علي القضاء علي هذه الظاهرة الخطيرة‏.‏

واستطرد‏:‏ وأني لأعلن أنني سأعتبر أي حادث من هذه الحوادث يقع من أي فرد سبق له اتصال بجماعة الإخوان موجها لي شخصيا ولا
يسعني إزاءه إلا أن أقدم نفسي للقصاص أو اطلب من جهات الاختصاص تجريدي من الجنسية المصرية التي لا يستحقها إلا الشرفاء الأبرياء فليتدبر ذلك من يسمعون ويطيعون وسيكشف التحقيق ولاشك عن الأصيل والدخيل ولله عاقبة الأمور‏.‏

بعد نشر الخطاب شعر عبد
المجيد حسن أنه خدع مرتين‏..‏ مرة عندما دفعوه إلي القتل‏..‏ ومرة عندما تنكر الرجل الأول في الجماعة لما فعل‏..‏ مرة عندما أقنعوه بأنه سيكون شهيدا‏..‏ ومرة عندما وصفه المرشد العام بأنه عابث‏..‏ مستهتر‏..‏ غير مسلم‏..‏ وليس منهم‏..‏ فكان أن طلب النائب العام ليقول الحقيقة‏..‏ وبدأت محاضر التحقيق تأخذ طريقا مختلفا وشهدت ذلك جلسات المحكمة العسكرية العليا في القضية رقم‏(5)‏ لسنة ‏1949(‏ عابدين‏)‏ التي حكمت بإعدامه‏.‏

**********************************

جريدة المصرى اليوم تاريخ العدد الجمعة
28 ديسمبر 2007 عدد 1293 عن مقالة بعنوان [اغتيال النقراشي باشا ] كتب ماهر حسن 28/١٢/٢٠٠٧

في عام واحد ولد الرفيقان أحمد ماهر باشا ومحمود فهمي النقراشي وهو عام
1888 م ، أما ماهر فقد سافر إلي فرنسا عام ١٩١٠ م، وعاد  إلي مصر عام 1913م، ليعمل في  مدرسة التجارة، في حين سافر النقراشي إلي إنجلترا في تاريخ مماثل، وعاد ليعمل في مدرسة التجارة، ويلتقي الرفيقان ويسيران في اتجاه سياسي واحد، تحت راية سعد زغلول والوفد، وكان الاثنان من شباب ثورة 19 وشاركا في إضراب موظفي الحكومة عام 1919م، ولعله من المفارقات أن يموت الاثنان، بنفس الطريقة، وهي الاغتيال فماهر اغتاله «محمود العيسوي، في البهو الفرعوني بين مجلس النواب ومجلس الشيوخ في 24 فبراير عام 1945م، والنقراشي اغتاله عبد الحميد أحمد حسن أمام مصعد وزارة الداخلية بعد ذلك بثلاث سنين تحديداً 28 ديسمبر من عام 1948م، يعني اليوم يكون قد مر علي اغتياله 59 سنة وكان النقراشي حين اغتيل هو رئيس الوزراء ووزير الداخلية، وكان الشاب الذي اغتاله قد تنكر في زي ضابط شرطة برتبة ملازم أول وكان ينتمي للإخوان المسلمين،
وقيل إن الشيخ سيد سابق كان وراء فتوى اغتيال النقراشي لكن سيد سابق فيما بعد نفي تورط الإخوان في هذا، كما أن البنا قد أصدر بياناً عقب الحادث ينفي ضلوع الإخوان في الأمر وقد جاء تحت عنوان «ليسوا إخواناً وليسوا مسلمين» وذكرت بعض المصادر أن رئيس الجهاز السري للإخوان «عبد
الرحمن السندي» لم يكن يرجع للمرشد في الكثير من الأمور،
ولذلك جاءت فتواه باغتيال النقراشي لأنه رأي فيه عدواً للإسلام بسبب قراره حل جماعة الإخوان في الثامن من نفس الشهر ديسمبر
1948.

************************************

والحقيقة أنه بعد وقوع عدة حوادث عنف واغتيال ارتبطت بعناصر من الإخوان المسلمين، قرر النقراشي حل الجماعة بعد عريضة اتهام طويلة، واعتقل كل رجال الحركة البارزين، وأغلق جميع الأماكن المخصصة لنشاطهم، وصادر جميع الأوراق والوثائق والمطبوعات والأموال المملوكة للجماعة
.

ففي الساعة الحادية عشرة من مساء يوم 28 ديسمبر كانون أول عام 1948 أذاع راديو القاهرة أمر الحاكم العسكري العام رقم 63 لسنة 1948 بحل جماعة الإخوان المسلمين بكل فروعها في البلاد ومصادرة أموالها وممتلكاتها. وبعد أقل من عشر دقائق خرج الإخوان من المقر العام فوجدوا أن المكان قد تم حصاره من جميع الجهات وأنهم وقعوا في الفخ وألقي القبض عليهم جميعاً، ما عدا حسن البنا المرشد العام ومؤسس الجماعة
.

وتبع هذا الأمر العسكري صدور أوامر عسكرية أخرى بتصفية شركاتهم، والعمل على استخلاص أموال الجماعة لتخصيصها في الوجوه العامة التي يقررها وزير الشؤون الاجتماعية. وحاول مؤسس جماعة الإخوان حسن البنا أن يسوي الموقف مع النقراشي. وقضى اغتيال النقراشي في 28 ديسمبر كانون أول عام 1948 ، على هذه المحاولات، وقد وقع حادث اغتيال النقراشي على يد مجموعة من شباب الإخوان دون إذنٍ أو موافقة من البنا، فازداد الموقف حرجاً بين الإخوان والحكومة
ثم أصدر حسن البنا "بيان للناس" ونشر في 11 يناير كانون ثانٍ عام 1949 وقال في بعض فقراته : "ولقد حدث أن وقعت أحداث نُسِبَت إلى بعض من دخلوا الجماعة دون أن يتشربوا روحها أو يلتزموا نهجها مما ألقى عليها ظلاً من الشبهة فصدر أمر بحلها. وتلا ذلك هذا الحادث المروع حادث اغتيال رئيس دولة الحكومة المصرية محمود فهمي النقراشي باشا الذي أسفت البلاد لوفاته وخسرت بفقده علماً من أعلام نهضتها وقائداً من قادة حركتها ومثلاً طيباً للنزاهة الوطنية والفقه من أفضل أبنائها ولسنا أقل من غيرنا أسفاً من أجله وتقديرا لجهوده وخلقه"
.

"ولما كانت طبيعة دعوة الإسلام تتنافى مع العنف بل تنكره وتمقت الجريمة مهما يكن نوعها أو تسخط على من يرتكبها، فنحن نبرأ إلى الله من الجرائم ومرتكبيها. ولما كانت بلادنا تجتاز الآن مرحلة من أدق مراحل حياتها مما يوجب أن يتوفر لها كامل الهدوء والطمأنينة والاستقرار"
.

"لهذا أناشد إخوانى الله مراعاة المصلحة العامة وأن يكون كل منهم عوناً على تحقيق هذا المعنى وأن ينصرفوا إلى أعمالهم ويبتعدوا عن كل عمل يتعارض مع استقرار الأمن وشمول الطمأنينة حتى يؤدوا بذلك حق الله والوطن عليهم"
.

وحاول البنا أن يؤكد لها عدم رضائه عن هذه التصرفات في مقولته الشهيرة " ليسوا إخواناً وليسوا مسلمين"، وتفاوض معها لتهدئة الوضع، لكن المفاوضات مع الحكومة انهارت بسبب محاولة نسف محكمة الاستئناف فى 13 يناير كانون ثانٍ عام 1949 وألقي القبض على أحد أعضاء الجهاز السري للإخوان بعد أن تبين أنه سلم أحد السعاة قنبلةً لوضعها داخل المحكمة، إلا أنها انفجرت خارجها
.



****
 


مذيعات مستقيلات طلبن العودة دون شروط.. مصادر تتحدث عن تكريس لتوجه ليبرالي.. واستعادة بعض الوجوه

قناة 'الجزيرة' تحضر لمرحلة جديدة.. وتغييرات واسعة متوقعة في غرفة الأخبار


2011-09-27



لندن ـ 'القدس العربي' ـ من احمد المصري: تسود أروقة قناة 'الجزيرة' الفضائية في الدوحة حالة من الترقب المشوبة بالحذر، بعد قرار مجلس الإدارة قبول استقالة مديرها العام وضاح خنفر، وتعيين الشيخ احمد بن جاسم آل ثاني مكانه. الترقب يأتي من حرص العاملين في المحطة على التعرف على ما يحمله المدير الجديد في جعبته من مقترحات وأفكار حول طبيعة المرحلة المقبلة. والحذر يعود إلى القلق من إجرائه تغييرات 'جذرية' في المراكز الرئيسية (قيادات الصف الثاني والثالث) التي تولت المسؤولية التنفيذية في المحطة.

وعلمت 'القدس العربي' من مصادر وثيقة داخل المحطة أن المدير العام الجديد سيركز في المرحلة الأولى على إعادة ترتيب شؤون المحطة
إدارياً، حيث يملك خبرات واسعة في هذا المجال اكتسبها من خلال تعليمه الجامعي العالي في بريطانيا أولا، وعمله في شركة 'راس غاز' القطرية العملاقة كأحد ابرز المسؤولين فيها.

وقالت هذه المصادر أن المدير الجديد سيعتمد على نخبة من المستشارين في ميادين الإعلام التلفزيوني والتحرير الصحافي للاستفادة من خبراتهم في المرحلة الأولى على الأقل، يعكف بعدها، وبمساعدة هؤلاء أيضا، على وضع 'خريطة طريق' جديدة للمحطة.

وكان الشيخ احمد بن جاسم قد وجه رسالة إلى العاملين في الشبكة باللغتين العربية والإنكليزية، أكد فيها 'ضرورة البقاء حامين لمكانة الجزيرة ودورها في أن تظل في الطليعة، تقدم الخبر الموثوق بتجرد، وتغطي الميدان بشجاعة، وتثري الشاشة بالتحليل ضمن سياسة الرأي والرأي الآخر، وتكون بحق صحافة في العمق لا يغرها الزبد'. وقال 'هذا أنا، وهذه رسالتي، وها نحن الجزيرة، سنظل مدافعين عن قيمها، متعاضدين فيما بيننا، متيقظين في ساحة التنافس، فهذا كان طموح من أسس الجزيرة، ودأب من مضى على دربها، وقدرنا نحن اليوم'.

مسؤول كبير في الجزيرة قال لـ'القدس العربي' 'انه لا خوف على الجزيرة وخطها التحريري، وإدارتها، فقد أصبحت مؤسسة عملاقة، وقادرة على الاستمرار دون أي عراقيل أو مطبات، فذهاب مدير أو مجيء آخر لن يغير في واقع الحال كثيراً'، وان كان اعترف بان المحطة عانت من بعض الترهل الإداري والتحريري في الأشهر الأخيرة.

المسؤول نفسه أكد 'إن المرحلة المقبلة ستشهد كيفية تعزيز غرفة الأخبار، وضخ دماء جديدة خبيرة فيها'، وقال 'إن التغطية الإخبارية كانت من ابرز أعمدة نجاح المحطة ووصولها إلى المكانة الكبرى التي وصلت إليها عربياً وعالمياً'.

وذكرت مصادر مطلعة لـ'القدس العربي' إن بعض المذيعات اللواتي استقلن من محطة 'الجزيرة' بسبب الخلاف مع مديرها العام السابق وضاح خنفر ومساعده ايمن جاب الله حول قضايا مظهرية وتحريرية، بعثن برسائل إلى إدارة المحطة يطلبن العودة مجدداً، وان اثنتين منهن على الأقل اتصلتا هاتفياً للإعراب عن استعدادهن للعمل فوراً في المحطة ودون أي شروط.

وأعربت المصادر نفسها أن من المستبعد إعادة التعاون مع هؤلاء المذيعات فقد طويت هذه الصفحة كلياً، والإدارة الجديدة تتطلع إلى الأمام، ولا تريد العودة إلى الماضي مطلقاً، وتريد بداية جديدة بوجوه جديدة، مع الاحتفاظ بالكفاءات العالية فقط، 'ولكن الباب ليس مغلقاً كلياً'.

وترددت تكهنات في أروقة المحطة، بان بعض الوجوه الإسلامية التي ارتبطت بمرحلة المدير العام السابق للشبكة قد تجد نفسها في وضع صعب في المرحلة المقبلة، وهي الوجوه التي كانت تتحكم في المحطة وضيوفها وتنفيذ سياستها التحريرية. وقال احد مقدمي البرامج الكبار لـ'القدس العربي' إن 'من يريد أن يعمل بالمحطة أو يظهر فيها في العهد الجديد عليه أن يحلق ذقنه جيداً (على الناعم) فالليبرالية هي العنوان الأبرز للعهد الجديد'.

وذكرت المصادر نفسها إن قرار قبول استقالة خنفر من منصبه صدر قبل ستة اشهر على الأقل، وتأجل بسبب تسرب أنباء الاستقالة إلى صحيفة 'الوطن' السورية، التي نشرته في حينها. ولاحظ المراقبون أن البيان الذي صدر بقبول استقالة خنفر لم يشر مطلقاً إلى توليه أي منصب استشاري في الشبكة.

وقالت إن خنفر قبل استقالة ايمن جاب الله من منصبه كمدير لمحطة 'الجزيرة مباشر' قبل إعلان استقالته ،أي خنفر، بيوم واحد.

ويعتبر جاب الله من ابرز أعمدة التيار الإسلامي في شبكة 'الجزيرة'، وتعرضت محطة 'الجزيرة مباشر مصر' إلى اتهامات بمحاباتها لتيار الإخوان المسلمين على حساب التيارات العلمانية والليبرالية والقومية الأخرى في مصر.

ولمحت إلى أن المرحلة الجديدة قد تشهد إعادة الكثير من الوجوه التي غابت عن شاشة الجزيرة سواء كمذيعات ومذيعين، أو كخبراء ومحللين، حيث جرى استبعاد هؤلاء، أو معظمهم، لأسباب عديدة.

وكان عدد كبير من نجوم 'الجزيرة' قد استقالوا من المحطة في السنوات الأخيرة، و
أصبحوا نجوماً في محطات منافسة مثل حافظ الميرازي، يسري فودة، غسان بن جدو، منتهى الرمحي، نوفر عفلي، جمانة نمور، لونا الشبل.

ويشعر المسؤولون الكبار في شبكة 'الجزيرة' أن المحطتين الفضائيتين سواء باللغة العربية أو الإنكليزية قد تراجعتا في الأعوام الأخيرة، وخسرتا نسبة معقولة من مشاهديهما بسبب الرتابة والتكرار وتقلص الحماس المهني، أو انعدامه في بعض الأحيان، واحتكار وجوه معينة لبعض البرامج، وهي أمور لم تكن موجودة في السابق.

وقال احد هؤلاء لـ'القدس العربي' أن 'الجزيرة' يجب أن تحافظ على ريادتها في ظل المنافسة القوية التي ستبلغ ذر
وتها في الأعوام المقبلة، حيث ستنطلق ثلاث محطات جديدة مثل 'سكاي اريبيا' من أبو ظبي الممولة من دولة الإمارات والشيخ منصور بن زايد نائب رئيس الوزراء على وجه الخصوص، ومحطة 'العرب' التي ستنطلق العام المقبل من دبي، ويمولها الأمير الوليد بن طلال، و'الميادين' التي يخطط لإطلاقها غسان بن جدو بشراكة مع آخرين من بيروت، هذا علاوة على المحطات الموجودة حالياً مثل 'العربية' و'فرانس 24' و'البي. بي. سي' الناطقة باللغة العربية.

مذيعة من جيل المخضرمات في قناة 'الجزيرة' لخصت الموقف بقولها 'عشنا مرحلة من الكآبة طوال الأشهر، بل الأعوام القليلة الماضية، وفقدنا الرغبة في العمل الإبداعي لأول مرة منذ انضمامنا إلى المحطة، الآن يتغير الوضع ولكن ببطء، والكآبة تتكسر تدريجيا'. وأضافت 'هناك روح جديدة تطل برأسها، طابعها التفاؤل، ولكنه تفاؤل حذر على أي حال'.
 



****




لماذا لن ينتخب فلان الإخوان؟

26 سبتمبر 2011

ليس انحيازاً لزميل مهنة أن أنشر رسائله التى تحرك المياه الراكدة فى بحيرة العقل المصرى، ولكنه انحياز لحرية رأى وتعبير لابد أن تخرج من حبس الأدراج إلى رحابة النور، تختلف معها أو تتفق، المهم أنها تحترم المنهج العلمى فى التفكير.. إنها رسالة من الطبيب محمد وجيه، الذى يعمل فى ماليزيا والذى كتبها تحت عنوان «لماذا أعارض الإخوان والسلفيين؟»، يقول فيها:

«كنت دائماً من معارضى الإخوان وجميع التيارات التى تدعو للحكم الدينى فى البلاد، والمسألة ليست اعتراضاً على الإسلام فى حد ذاته، فلا شك أن الدين يمثل حاجة أساسية لأغلبية البشر، ولكن سبب اعتراضى الدائم على هذه الطائفة التى تسيس الدين يرجع للأسباب الآتية:

١- اعتراضهم الشديد على القانون «الوضعى» واحتقارهم له، وكل من عاش إبان فترة السبعينيات وبداية الثمانينيات يتذكر هذه الأيام التى كان فيها الإخوان يمطون شفاههم بازدراء عندما ينطقون كلمة «وضعى»، فصار من تمام التدين احتقار القانون الوضعى والتهرب من تنفيذه!!!، لم يكن يدرى هؤلاء المعترضون أن القانون الوضعى يشمل كل جوانب الحياة العصرية تقريباً، فهو يشمل احترام إشارات المرور، ودفع الضرائب والجمارك، وعدم البناء على الأرض الزراعية، بالإضافة إلى كل قوانين العمل فكلها بالطبع، قوانين وضعية.. فماذا كانت النتيجة؟ لقد تفشت ظاهرة عدم احترام القانون منذ ذلك الوقت فى المجتمع، وصرنا شعباً إلى الهمجية أقرب، فالكثيرون يتباهون بكسر الإشارة، والسير فى اتجاه مخالف، أو تخطى السرعات المسموح بها، والتهرب من الواجبات التى يحتمها القانون.. إلخ.

٢- نجح هذا التيار بامتياز فى فصل عامة الشعب عن النخب المفكرة، فصار الشعب منقاداً لكل من يتحدث من منطلق دينى، سواء كان ما يقوله صواباً أو خطاً، ويمكن لأى كاتب أن يكتب مقالين: أحدهما مفيد ومهم يناقش فيه أى مسألة بالمنطق والبرهان، والآخر سطحى يخلو من أى مضمون، ولكن عليه أن يرصعه بنصوص دينية لا علاقة لها بالموضوع، ثم تأمل ردود القراء، ستجد تجاهلاً كبيراً للمقال الأول وإشادة غير عادية بالمقال الأجوف لمجرد أنه يزدان بنصوص مقدسة!!!

لقد كان الشعب يقرأ وينتظر الرأى من مفكرين مثل: العقاد وطه حسين وزكى نجيب محمود.. إلخ، ولكن الآن انفصل الشعب بفعل فاعل عن النخبة المثقفة والمفكرين المستنيرين، وصار العامة ينتظرون الرأى والفتوى من الشيخ حسان والشيخ يعقوب والشيخ الحوينى... إلخ.

٣- يتحدث منظرو هذا التيار باسم الله، والحقيقة أن القرآن الكريم «حمَّال أوجه» كما قال على بن أبى طالب بحق، فالقرآن متعدِّد التفسيرات والرؤى، ويجب ألا ينسى المسلمون أبداً أن الخلافة الرشيدة انتهت عندما طالبوا بتحكيم القرآن، كما أشار عمرو بن العاص إبان الحرب بين معسكر على ومعسكر معاوية!، والقرآن نص واحد وله تفسيرات شتى.. ولا ينكر أى إنسان أن التفسيرات المختلفة هى كلها تفسيرات بشرية، ولا يمكنك أن تقول إن كل التفسيرات المختلفة للآيات هى حق.. فالحق واحد لا يتعدد.. والتفسير الحق الوحيد لآيات القرآن لم يمتلكه إنسان سوى النبى محمد، ولكن الآن لا يوجد من يزعم أنه يعرف التفسير الصحيح والمقصود الإلهى للآيات، وإذا وجد هذا الإنسان فليتفضل وليكتب تفسيره، وعلينا عندئذ أن نعدم جميع التفسيرات الأخرى.

ويترتب على ما سبق أنه عندما يفكر أى إنسان من منطلق قرآنى أو يدافع عن وجهة نظره بآيات قرآنية فى مجال السياسة، فإنه يعتمد على مفهوم بشرى للآيات يمكن نقده والاختلاف معه وتفنيد وجهة نظره مثله مثل الآخرين، ويكون عليه هو وزر النزول بالآيات من سمائها المقدس إلى وحل الخلافات البشرية، وإذا لم نستوعب الحقيقة البسيطة التى سبق ذكرها، صار من الممكن لمن يمتلك ناصية الكلام أن يسوقنا يميناً ويساراً، مستنداً إلى آيات يفسِّرها هو كما يريد، وبعد أن تسببت فتنة تحكيم القرآن فى ضياع الخلافة الرشيدة، نعيد الخطأ نفسه مرة أخرى ليتسبب هذه المرة فى ضياع الوطن بأكمله.


****
 

لماذا لن ينتخب فلان الإخوان؟ ٢

27 سبتمبر 2011

نستكمل اليوم وجهة نظر د. محمد وجيه، الطبيب المصرى، الذى يراسلنا من ماليزيا والذى يقدم لنا حيثيات رفضه انتخاب الإخوان والسلفيين. يستعرض د. وجيه مبرراته قائلاً:

يتميز تيار الإسلام السياسى بأفكار لا تدرك المتغيرات العالمية التى تحيط بنا، هم يعتقدون أن الله معهم وأنهم مع الله، وهذا الاعتقاد فى حد ذاته «كارثة»، فالله لو كان معى فلن أتوانى عن إعلان الحرب على أمريكا فى اليوم التالى! هذا الاعتقاد المدمر سيجعلهم يرتكبون ليس الأخطاء بل الجرائم واهمين أن الله سيوفقهم أو سيصلح أخطاءهم، كما يجعلهم هذا الوهم فوق المحاسبة، فمن الذى سيجرؤ على محاسبتى والله نفسه معى؟!.

هناك درجة غير عادية من النفاق والتلون فى سلوك هذا الفصيل تدعو ليس للقلق بل إلى الخوف والرعب، فمثلا برنامجهم لا يتعدَّى تطبيق الحدود، ولا اهتمام لديهم أو إجابة عن كيفية النهوض بالزراعة أو الصناعة أو الاختراع والابتكار أو السياحة... إلخ.

ثم تسألهم: لماذا؟ يقولون لك: هذا أمر الله فى القرآن.. فتجيب: لكن هناك آيات عديدة لا تطبق الآن وهناك أوامر قرآنية لا ننفذها فى عصرنا الحالى، فلماذا آيات القصاص التى تستهويهم ويريدون أن يقدموا البلاد كلها قرباناً كى ينفذوها؟!
وعلى سبيل المثال للآيات التى لا تطبق وليس الحصر:

** الأمر بقتال غير المسلمين حتى يدفعوا الجزية كما فى الآية: «قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله ولا يدينون دين الحق من الذين أوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون» (التوبة-٢٩).

هل سيطبقونها ويقاتلون أمريكا وروسيا وأوروبا والصين واليابان وإسرائيل ليدفعوا الجزية عن يد وهم صاغرون؟!

إذا كانت الإجابة: نعم سيقاتلونهم.. أقول لهم: إذن، اذهبوا فوراً وقاتلوهم الآن وليس غداً.. وإذا كانت الإجابة: لا لن يطبقوا هذه الآية، هنا سأسألهم: إذن، لماذا آيات الحدود فقط التى تروق لهم؟.

** «إنما الصدقاتُ للفقراءِ والمساكينِ والعاملينَ عليها والمؤلفةِ قلوبهم وفى الرقابِ والغارمينَ وفى سَبيلِ الله وابنِ السبيلِ...» (التوبة-٦١)

والمؤلفة قلوبهم يدخل فيهم المسلم والكافر، المسلم الذى هو ضعيف إيمانه من أهل البادية وغيرهم يعطى، والكافر الذى يؤلف يرجى إسلامه أو يرجى دفع شره عن المسلمين، أو إسلام من وراءه، لا بأس أن يعطى من الزكاة.

وهذا يعنى إذا طبقنا الآية، فعلينا أن نعطى من الزكاة لنتنياهو وشيمون بيريز لدفع شرهما عن المسلمين .. فهل هم مستعدون لتطبيق الآية؟!.

** «الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَّعْلُومَاتٌ...» (البقرة -١٩٧)

ووردت أحاديث فى البخارى بأن أشهر الحج شوال وذو القعدة وعشرة أيام من ذى الحجة.. ولكنهم دون أن يطرف لهم جفن جعلوا الحج أياماً معدودات!!!.

** «وأذن فى الناس بالحج يأتوك رجالا وعلى كل ضامر يأتينَ من كل فج عميق» (سورة الحج- ٢٧).

ومعنى الآيات أن الحجاج يأتون للحج رجالاً «أى راجلين - على أقدامهم»، وعلى كل ضامر «راكبين الدواب».. وهنا نسأل: ماداموا يريدون تنفيذ الآيات بالحرف، فلماذا لا يذهبون للحج إما سيراً على الأقدام أو راكبين الإبل والجياد؟!.

** آيات الرق والعتق والعبودية..

كل الآيات التى تتناول موضوع العبيد والجوارى وعتقهم أو أحكامهم معطلة ولا تنفذ والسبب معروف، ولو كانوا فعلاً حريصين على تطبيق كل حرف من القرآن لوجب عليهم إعادة الرق والعبيد، حتى لا يتعطل حرف واحد من كتاب الله.
وهكذا يمكن الإشارة إلى آيات وآيات لا تنفذ فى عصرنا الحالى.. فلماذا فقط ما يتعلق بقطع الأيدى هو الذى يشار إليه؟.. هل لغرض ما فى نفس يعقوب؟!.
 



****



القتل على الطريقة الإسلامية في اليمن


مروان هائل عبد
المولى

الحوار المتمدن - العدد: 3501 - 2011 / 9 / 29



يتابع كثير من المحللين الأحداث الجارية في اليمن منذ ثمانية اشهر بين شعب أدمن الثورة السلمية وعشقها ولن يتركها حتى النهاية المحتومة وهو انتصارها وبين طاغية ومجموع
ة من أبنائه وأقاربه السفاحين الذين لا يفقهون من السلطة سوى الاسم ولا يعرفون من الوطن إلى نهب ثروته وسحق وقتل أبنائه وإغراق البلاد في ظلام من التخلف والجهل لا تشابه إلا حالة العرب قبل الاسلام .

الشارع اليمني في حالة غليان ووتيرة متصاعدة من العنف لا
تبشر بخير في ظل انقسام الجيش بين مؤيد ومعارض للثورة وفي بلد فيه سبعين مليون قطعة سلاح واغلب اليمنيين يملكون مابين القطعتين أو أحيانا الأربع قطع للأسرة الواحدة وما يزيد الوضع سوء هو ظهور جماعات إسلامية متشددة لا يتوقع ظهورها في مناطق تعج بالرجال القبليين وخاصة في أبين إحدى المحافظات الجنوبية التي أحيا فيها الرئيس المخلوع صالح القبيلة بعد أن زادها فقرا في سياسة منهجية الغرض منها إنشاء معسكر خاص لهذه الجماعات للتدرب فيه على السلاح واستخدامها وقت الحاجة وليس من قبيل الصدفة اختياره لمدينه أبين لتكون وكر لهؤلاء المتطرفين وإنما لفقر المحافظة الشديد ووجود اكبر معسكر للاجئين الأفارقة الذي يمكن استغلالهم من قبل سلطه مريضه لابتزاز الداخل اليمني والخارج الدولي.

تاريخ الجماعات الإسلامي
ة في اليمن تطور وقوى عوده ونجمه بعد الوحدة وخاصة بعودة المجاهدين اليمنيين بعد انتهاء العمليات القتالية في أفغانستان ضد الوجود السوفيتي .الرئيس المخلوع علي صالح لم يتكفل باستخدام أموال إعادة التأهيل لهؤلاء الشباب الذي تلقتها اليمن آنذاك من المجتمع الدولي بل استخدمها كالعادة لشراء الذمم وتجنيد المرتزقة من هؤلاء الشباب لأغراض القيام باغتيالات سياسية للمعارضة الذي نال منها الحزب الاشتراكي نصيب الأسد منها وقتل منه وجرح الكثير من كوادره وظل هؤلاء الشباب يكبرون ويتحركون بحريه وأحيانا بالتنسيق مع أجهزة صالح الأمنية والاستخباراتية لتنفيذ مهام جسيمه مثل خطف وقتل السياح أو حادثة المدمرة الأمريكية كول والباخرة الفرنسية والغرض إيهام الجيران والعالم بخطر هذه الجماعات .

الغريب والعجيب في الفصائل الشبابية الدينية أنها لا تستطيع أن تتحرك إلا بفتاوى دينيه حتى تجعل جرائمها ت
أخذ صبغة الحلال على الضحايا من القتلى والأغرب هو رجال الدين والدولة الجاهزين لاستخراج فتاوى مفصله حسب الطلب والوضع مثلما قام رجال الدين في حرب 1994 بإعطاء المخلوع علي صالح فتوى لاستباحة الجنوب وأهله وساعدوه في تحريض وتجنيد الشباب في الشمال للقتال ضد إخوانهم باعتبار أهل الجنوب شيوعيين وملحدين وكفره ويجب قتالهم والموت في القتال ضدهم شهادة.

فتوى الديلمي هي الفتوى التي أطلقها وزير العدل اليمني السابق الذي كان يشغل المنصب خلال حرب 1994 الأهلية في اليمن والتي اُعتبرت ذريعة للمجازر التي حدثت بحق المدنيين الجنوبيين خلال تلك الحرب من قبل علي صالح ونظامه الدموي.

هذا هو النص المذاع للفتوى بصوت عبد
الوهاب الديلمي:

«إننا نعلم جميعاً أن الحزب أو البغاة في الحزب الاشتراكي اليمني المتمردين المرتدين هؤلاء لو أحصينا عددهم لوجدنا أن أعدادهم بسيطة ومحدودة, ولو لم يكن لهم من الأنصار والأعوان من يقف إلى جانبهم ما استطاعوا أن يفعلوا ما فعلوه في تاريخهم الأسود ط
وال خمسة وعشرين عاماً، وكل الناس يعرفون في داخل المحافظات الجنوبية وغيرها أنهم أعلنوا الردة والإلحاد والبغي والفساد والظلم بكل أنواعه وصنوفه، ولو كان هؤلاء الذين هم راس الفتنة لم يكن لهم من الأعوان والأنصار ما استطاعوا أن يفرضوا الإلحاد على أحد ولا أن ينتهكوا الأعراض ولا أن يؤمموا الأموال ويعلنوا الفساد ولا أن يستبيحوا المحرمات، لكن فعلوا ما فعلوه بأدوات, هذه الأدوات هم هؤلاء الذين نسميهم اليوم المسلمين هؤلاء هم الذي أعطى الجيش ولاءه لهذه الفئة، فاخذ ينفذ كل ما يريد أو ما تريد هذه الفئة ويشرد وينتهك الأعراض ويعلن الفساد ويفعل كل هذه الأفاعيل وهنا لابد من البيان والإيضاح في حكم الشرع في هذا الأمر:

أجمع العلماء أنه عند القتال بل إذا تقاتل المسلمين وغير المسلمين فإنه إذا تترس أعداء الإسلام بطائفة من المسلمين المستضعفين فإنه يجوز للمسلمين قتل هؤلاء المُتترس بهم مع أنهم مغلوب على أمرهم وهم مستضعفون من النساء والضعفاء والشيوخ والأطفال، ولكن إذا لم نقتلهم فسيتمكن العدو من اقتحام ديارنا
وقتل أكثر منهم من المسلمين ويستبيح دولة الإسلام وينتهك الأعراض.

إذا ففي قتلهم مفسدة اصغر من المفسدة التي تترتب على تغلب العدو علينا، فإذا كان إجماع المسلمين يجيز قتل هؤلاء المستضعفين الذين لا يقاتلون فكيف بمن يقف ويقاتل ويحمل السلاح.

هذا أولا، الأمر الثاني: الذين يقاتلون في صف هؤلاء المرتدين يريدون أن تعلو شوكة الكفر وأن تنخفض شوكة الإسلام، وعلى هذا فإنه يقول العلماء من كان يفرح في نفسه في علو شوكة الكفر وانخفاض شوكة الإسلام فهو منافق، أما إذا أعلن ذلك وأظهره فهو مرتد أيضاً.»

طالب الرئيس المخلوع صالح أول
الامس علماء اليمن بإصدار حكم الله في من وصفهم بالخارجين عن الشرعية الدستورية، في إشارة إلى معارضيه، إلى استشعار مسؤولياتهم أمام الله والشعب، بخصوص الأوضاع الراهنة. وهو ما يعتبر نذير شؤم من رئيس اعتاد قبل أي حرب أو مذابح أن يجز رؤوس شعبه بغطاء ديني وباسم الله يدك قراهم ويدمر مزارعهم الطلب الذي تقدم به صالح يقابله ضغط إعلامي من قنوات الدولة واستضافة لبعض رجال الدين من لا ضمير لهم الذين يرددون يوميا ويغسلون أدمغة البسطاء بعدم الخروج على ولي الأمر الحاكم مهما عمل وارتكب أخطاء جسيمة بحق الشعب والوطن ويكفرون من يخرج عن الحاكم , يقابله رجال دين يدعمون الثورة وعلى رأسهم الشيخ عبد المجيد بن عزيز الزنداني هو سياسي و داعية يمني ، وهو مؤسس جامعة الإيمان الشرعية باليمن واحد الحلفاء الأقوياء لعلي صالح بالأمس والمعارض له اليوم و وزير الأوقاف والإرشاد المستقيل من الحكومة اليمنية، القاضي حمود الهتار، الذي دعا علماء اليمن إلى وحدة الصف وجمع الكلمة ونبذ الفرقة والاختلاف، ومناقشة أوضاع اليمن السياسية والإدارية والاقتصادية والأمنية والعسكرية والاجتماعية، ومطالب السلطة والمعارضة ومطالب الشباب وفقا لنصوص القرآن الكريم والسنة النبوية، والدستور والقوانين اليمنية النافذة، ووفقا لمقتضيات المصلحة العامة والمبادرة الخليجية للخروج بحلول عملية للمشكلات الراهنة التي يعاني منها اليمن , إضافة لذلك موقف رئيس رابطة علماء عدن، الشيخ عمار بن ناشر العريقي، الذي أكد بأن العلماء لا يجوز أن يكونوا علماء عامة أو علماء سلطة، ولكن العالم إمام دين وملة، وقال بأنه إذا فسد العلماء فسدت البلاد , وأشار العريقي إلى على عدم جواز أن يشتري العلماء بآيات الله ثمناً قليلاً كما قال الله سبحانه وتعالى، داعياً العلماء أن يتحملوا مسؤولية العلم وأمانة الكلمة، مؤكدا بأنه وطالما الرئيس قد استنصح العلماء، فيجب أن ينصحوا له بصدق ولا شك أن الذي يفتي به المخلصون من العلماء والساسة لا أقل من القبول بالمبادرة الخليجية والتنازل السلمي عن السلطة وأن يجنب البلاد فتنة الحرب الأهلية وأن يستجيب الحاكم للمطالب الشعبية , اللعب على الانقسام الشعبي طال جميع شرائح المجتمع ، لكن أخطرها انقسام علماء الدين الذي يقسم المجتمع وخاصة إذا كان فقيرا إلى طوائف وفصائل متكارهة ومتناحرة ,و اللعب على وتر الدين وفتاوى العلماء أمر خطير ربما يزج باليمن وشعبه في حرب تأكل الأخضر واليابس حرب لن تقف عند حدود اليمن فقط ولكن ستمتد إلى دول الجوار .

 

****




ممثلو 22 حزباً يطالبون بتأجيل الانتخابات البرلمانية 6 أشهر

الثلاثاء، 27 سبتمبر 2011


طالب رؤساء وممثلو 22 حزباً سياسياً المجلس الأعلى للقوات المسلحة بتأجيل الانتخابات البرلمانية لمدة ستة أشهر، من أجل إتاحة الفرصة للأحزاب السياسية الجديدة للمشاركة بإيجابية فى هذه الانتخابات، واختيار مرشحيها، ووضع الآليات المناسبة، لمواجهة ما سموه بالأحزاب الدينية التى تهدد مصر وتسعى إلى ترسيخ الدولة الدينية.

وأعرب ممثلو الأحزاب، فى بيان أصدروه اليوم، الثلاثاء، عن تأييدهم للمجلس الأعلى للقوات المسلحة، وطالبوه بالاستمرار لحين عودة الأمن والاستقرار للمجتمع، كما دعوا إلى التأنى فى دراسة قوانين مجلسى الشعب والشورى والدوائر الانتخابية، حتى يأتى النظام الانتخابى مناسبا للشعب المصرى، مؤكدين فى الوقت نفسه مقاطعتهم للانتخابات إذا لم تتم الاستجابة لمطالبهم.

وقع على البيان كل من محمد عبد العال، رئيس حزب العدالة الاجتماعية، ود.محمد أبو العلا، رئيس الحزب العربى الناصرى، والدكتور إبراهيم زهران، رئيس حزب التحرير المصرى.

كما وقع أيضا رؤساء أحزاب اليمين الحر، وشباب مصر، ومصر الفتاة، والشعب الديمقراطى، والوفاق القومى، وحزب الأمة، وحزب أبناء 25 يناير، والمساواة والتنمية، ومصر القومى، ومصر العربى الاشتراكى، وحزب مصر 2000، والحزب العربى للعدل والمساواة، والحزب الاتحادى الديمقراطى، وحزب الأحرار، وحزب المحافظين، والحزب الجمهورى الحر، وحزب البداية، وحزب الخضر، وحزب العمل.

 


****




منقوووول :

سأعرض عليكم ثلاثة أحكام من أحكام الجنايات الإسلامية وهي حد الرجم وحد القطع وحد الردة وسوف أُعقب كل حكم منها بما أسفر عنه أحدث استطلاع للرأي عممته مجلة (دي اكنومست) في عددها الصادر في السادس من غشت من هذه السنة, وقد أشارت الدراسة إلى أن أكثر من خمسين دولة يشكل المسلمون فيها أغلبية صوت أهلها لصالح تلك الأحكام البدائية، ولم تستثن الدراسة من تلك الدول سوى أربع دول ناصر أهلهم المدنية على ...الأعرابية والحداثة على الخرافة والهمجية وهما (اندونيسيا ومالي ولبنان وتركيا).

الرجم: حكم إسلامي من صميم التشريع الإسلامي والعمل به من ضروريات الإيمان عند المسلمين فالحاكم ملزم بتطب
يقه والحكم بمقتضاه وهو فرض كفاية إن قام به البعض سقط الإثم عن الآخرين وإن تركوه أثموا جميعا. شرعه محمد وعمل بمقتضاه في حياته وثبت عنه رجم عدد من سكان المدينة رجالا ونساء وتبعه في ذلك خلفاء الإسلام. يقول محمد: (الثيب بالثيب جلد مائة ورجم بالحجارة والبكر بالبكر جلد مائة وتغريب عام ) وروي من طرق وهو عند البخاري وغيره.
فمما أوردته الدراسة نورد استطلاع الرأي في أربع دول :

- مصر: أزيد من ثمانين بالمائة تؤيد الرجم
- الأردن: أزيد من سبعين في المائة مؤيدة
- باكستان: أزيد من ثمانين بالمائة مؤيدة
-نيجيريا: أزيد من خمسين بالمائة مؤيدة

القطع: وهو حكم جنائي إسلامي ملزم كسابقه تشريعه منصوص عليه في المنطوقة القرآنية التي تقول:

ففي مصر: ما يناهز ثمانين في المائة تؤيد القطع
-الأردن: أكثر من سبعين في المائة تؤيد القطع
-باكستان: أكثر من ثمانين في المائة مؤيدة
-نيجيريا: ما يناهز سبعين في المائة مؤيدة

أما ما يخص حد الردة فقد أقره الإسلام وجعل له حدا مرسوما وحكما معلوما فقد ثبت عن محمد في أصح دواوين السنة قوله: من بدل دينه فاقتلوه، وفي الصحيحين قوله: أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا
إله إلا الله وأن محمد رسول الله، ومعلوم أن محمد أسوة لأتباعه وطاعته واجبة عليهم وذلك ما يبرر النتيجة التالية:

مصر: أزيد من ثمانين بالمائة تؤيد قتل المرتد عن دينه.
الأردن: ما يناهز تسعين بالمائة مؤيدة
باكستان: ما يقارب ثمانين بالمائة مؤيدة
نيجيريا: ما يقارب ستين بالمائة مؤيدة

الدراسة أنجزتها مؤسسة

pew research center

من مقال : سيف الشريعة لا يعرف الحوار - علال البسيط

82% -
Stoning Adulterers

About eight-in-ten Muslims in Egypt and Pakistan (82% each) endorse the stoning of people who commit adultery; 70% of Muslims in Jordan and 56% of Nigerian Muslims share this view. Muslims in Pakistan and Egypt are also the most supportive of whippings and cutting off of hands for crimes like theft and robbery; 82% in Pakistan and 77% in Egypt favor making this type of punishment the law in their countries, as do 65% of Muslims in Nigeria and 58% in Jordan. When asked about the death penalty for those who leave the Muslim religion, at least three-quarters of Muslims in Jordan (86%), Egypt (84%) and Pakistan (76%) say they would favor making it the law; in Nigeria, 51% of Muslims favor and 46% oppose it. In contrast, Muslims in Lebanon, Turkey and Indonesia largely reject the notion that harsh punishments should be the law in their countries. About three-quarters of Turkish and Lebanese Muslims oppose the stoning of people who commit adultery (77% and 76%, respectively), as does a narrower majority (55%) of Muslims in Indonesia. Opposition to whippings and cutting off of hands for crimes like theft and robbery and the death penalty for people who leave Islam is even more widespread in these three countries; 86% of Muslims in Lebanon, 82% in Turkey and 61% in Indonesia are against making harsh punishments for robbery and theft the law in their countries, and 93%, 91% and 64%, respectively, object to the death penalty against those who leave the Muslim religion.

 







****

 

من مقالات علال البسيط :


إننا معشر العلمانيين نقوم في مقام خطير بين هذه الأنظمة المستبدة، و بين بعض هذه الثورات ذات النفس الإسلامي ، إنه موقف جدلي مرهق بحق، يضع العلمانيين وأنصار الحرية والتمدين بين مطرقة وسندان، بين ضمائرنا التي ترفض انتهاك حقوق الإنسان مهما كان انتماءه، وبين رفضنا للبديل الذي تطرحه تلك الثورات ذات النفس الديني المؤدلج باعتباره أيضا وجه قديم من وجوه الاستبداد.

هذه البينبينية
(إن جاز ...التعبير) لها مبرراتها الواقعية، وقراءاتها الاستشرافية بناء على معطيات الربيع العربي الأولية (مصر بإخوانها وسلفيتها، تونس بنهضتها ، ليبيا بثوارها الذين نتلمح فيهم ما يذكرنا بالأفغان العرب، وسوريا بسعودتها) حتى ن الصحافة الغربية التي كانت مؤيدة للثورات الشبابية إبان انطلاقها العلماني في تونس ومصر فإنها وبعد انتشار العدوى الإسلامية في بعض شعاراتها ومطالبها، صارت أقل حماسا وتأييدا، وبات بعض المثقفين خائفا متوجسا مما يسمى الآن الشتاء الإسلامي.

وحق لهؤلاء وأولئك أن يتوجسوا فإن التاريخ الإسلامي شاهد بنزق المتدينين وإسرافهم حين يتقلدون شؤون السياسة، ولا نشك في أن الحركات الإسلامية إذا قامت للحكم والسياسة، فإنها سوف تتخذ من سير خلفاء الاسلام في العصر الوسيط مثالا يحتذى حذو القذة بالقذة كما يعبرون.

قال النويري في نهاية الأرب في حوادث سنة 132: وفي هذه السنة استعمل السفاح أخاه يحيى بن محمد على الموصل عوض محمد بن صول، وكان سبب ذلك أن أهل الموصل امتنعوا من طاعة محمد بن صول وأخرجوه عنهم. فكتب إلى السفاح بذلك واستعمل عليهم أخاه يحيى بن محمد، وسيره إليها في اثني عشر ألف رجل، فنزل قصر الإمارة بجانب مسجد الجامع، ولم يظهر لأهل الموصل شيئاً ينكرونه ولم يعترض فيما يفعلونه، ثم دعاهم فقتل منهم اثني عشر رجلاً، فنفر أهل البلد وحملوا السلاح، فأعطاهم الأمان، وأمر فنُودي: من دخل الجامع فهو آمن؛ فأتاه الناس يهرعون إليه، فأقام يحيى الرجال على أبواب الجامع، فقتلوا الناس قتلاً ذريعاً أسرفوا فيه، فقيل: إنه قتل فيه أحد عشر ألفاً ممن له خاتم وممن ليس له خاتم خلقاً كثيراً.

فلما كان الليل سمع يحيى صراخ النساء اللاتي قتل رجالهن، فسأل عن ذلك الصوت فأخبر به، فقال: إذا كان الغد فاقتلوا النساء والصبيان. ففعلوا ذلك، وقتل منهم ثلاثة أيام. وكان في عسكره قائد معه أربعة آلاف من العبيد، فأخذوا النساء قهراً.فلما فرغ يحيى من قتل أهل الموصل في اليوم الثالث ركب اليوم الرابع وبين يديه الحراب والسيوف المسلولة، فاعترضته امرأة وأخذت بعنان دابته، فأراد أصحابه قتلها فنهاهم عن ذلك، فقالت له: ألست من بني هشام؟ ألست ابن عم رسول الله ؟ أما تأنف للنساء أن يفعل بهن؟ فأمسك عن جوابها وسير معها من يبلغها مأمنها، وقد عمل كلامها فيه. فلما كان الغد جمع العبيد للعطاء، فاجتمعوا، فأمر بهم فقتلوا عن آخرهم..

هذا مشهد يختزل بكل أمانة نظرية الخلافة الإسلامية التي ينظر لها الإسلاميون من عبد السلام ياسين في المغرب، مرورا بالغنوشي في تونس الذي يرى أن مرحلة ما بعد الهجرة قد بدأت، إلى الإخوان المسلمين في مصر. والسؤال المطروح بإلحاح هو هل من سبيل لتعايش الاسلام مع الديمقراطية، في ظل سلفنة محمومة للإسلاميين أنفسهم، وغياب نظريات وقراءات جادة وجذرية لمسألة التعايش بين الاسلام وقيم الحداثة؟؟


منقوووووووول : ثم ما أفقرهم في أخذ الحجج واستنباط البراهين، فإن هذا الذي له (القدرة) العقلية التي تسمح له اليوم(بكل وسائله ومنتجاته العلمية) بعبادة تمثال ((طلعت حرب)) مثلا لاعتقاده فيه، تسمح له بعبادة حشرة مقدسة لاعتقاده أنها تحمل أسرار الخليقة، ثم إن القرآن نفسه يتلو علينا قصة سليمان مع الجن وفيه: ((يَعْمَلُونَ لَهُ مَا يَشَاء مِن مَّحَارِيبَ وَتَمَاثِيلَ وَجِفَانٍ كَالْجَوَابِ وَقُدُورٍ رَّاسِيَاتٍ)) ويقول المفسرون المسلمون في كتب التفسير أن هذه التماثيل كانت من زجاج ونحاس ورخام، وروي أنهم(أي الجن) عملوا لسليمان أسدين في أسفل كرسيه ونسرين فوقه. فكيف يحرمها السلفيون والإخوان ويحلها الاسلام لسليمان قبله ما دام دين الأنبياء واحد كما نعلم خصوصا وأن علة التحريم غير منتفية في الحالتين؟!

Rezzo Az : بتفكريني بنقاش خضته كان عجيب ....في الوصايا العشر ...."لا تصنع لك تمثالا منحوتا، ولا صورة ما مما في السماء من فوق، وما في الأرض من تحت، وما في الماء من تحت الأرض. لا تسجد لهن ولا تعبدهن،" فالمهم دخلت معاهم (مسيحين يرفضون التماثيل و الأيقونات ... ..... فيه كده برضه ما تتضايقيش عندنا منهم لوووول ) في نقاش إن المقصود ليس وصية ضد الصناعة لكن ضد العبادة .....عارفة إيه اللي أنهى النقاش .....في سفر الخروج .....وفي خيمة الاجتماع طلب الله من موسى النبي انه يعمل تابوت (تابوت العهد) مزين بتمثالين (كاروبين المجد ....رتبة من رتب الملائكة)....على الغطاء ....المشكلة إننا نظن أحيانا إن الله مدرس أطفال يمنع اصل الأمور وليس الاستخدام الخاطئ ....الوصية واضحة جدا .....لا تسجد لهن ولا تعبدهن بس انتهى .....الوصية ضد الصناعة بهدف العبادة .....

كامل الجابري : كان البعض يعبد الشجر والبعض النجوم وفق منطق هؤلاء علينا قلع الأشجار وتدمير الكواكب إذا فليلوم هؤلاء الله لأنه صانع الأشجار والكواكب

تعليق ظريف حول غزوة الصناديق ودعوة السلفيين والاخوان لتطفيش الأقباط والعلمانيين والليبراليين والبهائيين واللادينيين والمعتدلين وكل من كان مخالفا للسلفية والاخوانية من المصريين مسلمين ومسيحيين ...

أفحسب الإخوان والسلفيون وأنصارهم أن مصر - التي هي وطن لجميع المصريين متدينين ولادينيين- جنتهم ومن خالف عن أمرهم فهم أبالسة يقال لهم ما قيل لإبليس : اخرج منها..


إن شعوب العالم اليوم تسابق بعضها نحو الحداثة والعلم وانسنة القيم والقوانين، بينما نحن نجاهد أنفسنا للبقاء على نفس النسق المتخلف الذي اعتدناه منذ آلاف السنين.. لماذا ترتعد فرائص الإسلاميين لمجرد سماعهم عن التسامح و التحديث والعقلانية، بينما يتراقصون طربا عند الخوض في التكفير والقصاص وإقامة الحدود والانتقام والجلد والتعزير
.. يكرهون الوجود من أجل أنفسهم ويكرهون أنفسهم من أجل الوجود.....!!

فبدلا أن نشيع في الناس جوا من الثقافة المتسامحة، ومنظومة من القيم الأخلاقية والعلمية التي تشجع الإبداع والتجديد، وتستجيب لمتطلبات الحقبة الراهنة، وتتبني المناهج الفلسفية الحديثة في البحث عن حقائق الأشياء، متجردين في سبيل ذلك من كل ما نعلمه من قبل، متخلصين من كل هذه الأغلال الثقيلة التي تأخذ بأيدينا وأرجلنا وعقولنا وتحول بيننا وبين الحركة العقلية الحرة والمستقلة- بدلا من ذلك فإننا نروج لثقافة أحادية عقيمة راكدة، تجتر ولا تنتج، تجرم ولا تناقش، تحفظ ولا تعي، تستوعب ولا تحلل..

وأنت لو صرفت دهرا في مطالعة مقالات الإسلاميين المعاصرين ومؤلفاتهم فلن تجد فيها تجديدا يسترعي النظر، أو براعة تستدعي التأمل، لكنهم في جملتهم يتهالكون على مؤلفات القدماء وأقوالهم فيلخصونها تلخيصا، ويعرضونها لك بعبارة عصرية ثم يحيطونها بهالة من القداسة الدينية.


الديموقراطية عند الإخوان والسلفيين هي السفينة التي توصلهم إلى سدة الحكم فحسب وبعد ذلك يحرقونها.. والتغيير عندهم هو ما كان لصالحهم دون غيرهم. أنا لم أر قط قوما أشد تقلبا وتناقضا من هؤلاء.. سفهاء مكرمون بحكم الدين، كالحكام سفهاء مكرمون بحكم السلطة والسياسة.

 

****
 


كارثة وفوضى تنتظر مصر إذا لم تؤجل الانتخابات

الخميس
29 سبتمبر 2011


بقلم: صبحي فؤاد


بأي منطق يمكن لأي إنسان عاقل توقع أي خير من وراء إجراء انتخابات برلمانية على مستوى جمهورية مصر بعد شهر أو اثنين من الآن، بينما ظروف البلد الأمنية في وضع غاية في التدهور والانفلات الذي لم تشهده مصر من قبل، بالإضافة إلى الإضرابات والمظاهرات المستمرة، والمطالب والضغوط الداخلية والخارجية التي لا تتوقف لحظة واحدة منذ سقوط نظام الرئيس السابق "حسني مبارك"؟؟ بأي منطق يمكننا أن نطلب من الشعب المصري التوجه إلى صناديق الانتخابات، واختيار ممثلين له في البرلمان الجديد، بدون إعطاء الوقت الكافي لهم للتعرف على برامج الأحزاب الجديدة وقياداتها، والاستماع إلى أفكارهم ورؤيتهم، في نفس الوقت نجد الإعلام المصري -الرسمي وغير الرسمي- يسلط الأضواء على مدى الأربعة وعشرين ساعة عمدًا متعمدًا على الأخوان المسلمين وحزبهم الجديد، والسلفيين، وبقية الأحزاب الدينية المتاجرة بالإسلام، من أجل تلميعهم وتقديمهم للرأي العام المصري، رغم تحريم الدستور والقوانين المصرية السماح بتأسيس أحزاب دينية؟؟


كيف نتوقع انتخابات نظيفة حقيقية تعكس رغبات وتطلعات شباب الثورة والمواطنين البسطاء، بدون أن يعلن الأخوان والسلفيين وغيرهم عن مصادر تمويلهم، والملايين التي يصرفونها على دعاياتهم وشراء أصوات البسطاء في صعيد وأرياف مصر؟؟


إن تجربة الاستفتاء على التعديلات الدستورية التي أجريت منذ شهور، لا تزال شاهدًا حيًا تؤكد وتثبت بالدليل مصداقية خوفنا وقلقنا من عقد الانتخابات البرلمانية بعد شهر أو اثنين، حيث رأينا أثناء التصويت على الاستفتاء كيف نجح الإسلاميون في شراء أصوات الناخبين في أرياف وصعيد مصر بعشرين جنيهًا وشوية رز وسكر وزيت للصوت الواحد، بالإضافة إلى مخالفتهم القوانين المصرية، واستخدامهم الشعارات الدينية في دعاياتهم الانتخابية مثل شعار "الإسلام هو الحل". وطبعا كانت النتيجة لصالح التغيرات الدستورية، رغم أنه كان من الحكمة والمنطق ألا يجري تعديلًا على الدستور الحالي، وإنما كان من المفروض كتابة دستور مصري علماني جديد، يقر بالمواطنة الكاملة لجميع المواطنين، وحقوق الإنسان، وحرية العبادة، يأخذ بيد المصريين وينير طريقهم نحو المستقبل وليس العكس.


أخشى أن أقول أن إصرار المجلس العسكري -الحاكم حاليًا- على إجراء الانتخابات البرلمانية قبل نهاية هذا العام – 2011 م- ربما نتيجة الضغوط الهائلة التي يمارسها الأخوان المسلمين والسلفيين على أعضاءه، أو ربما تخلصًا من مسئولية الحكم وإدارة شئون البلد بعد سقوط نظام مبارك، سوف يمكن التيار الإسلامي المتشدد من السيطرة علي البرلمان المصري، ويمهد الطريق أمامهم إلى حكم مصر، وفرض أفكارهم الظلامية التخريبية المتخلفة في القريب العاجل.

ولو افترضنا عدم تمكن الأخوان المسلمين والسلفيين وأخوتهم من حصد غالبية مقاعد مجلس الشعب - وهو أمر غير محتمل- فمن المتوقع اعتراض التيارات والأحزاب الدينية بقوة على نتائج الانتخابات وثورتهم وتمردهم على السلطة الحاكمة، ومحاولة إغراق البلد في فوضى كبرى، وتدمير الاقتصاد المصري لإضعاف موقف المجلس العسكري الحاكم والحكومة أيضًا، وإثارة الشارع المصري لإعادة سيناريو سقوط الرئيس السابق مبارك، ولكن هذه المرة سوف يكون الهدف هو المجلس العسكري والدولة المدنية في مصر.


والحل؟ تأجيل الانتخابات إلى نهاية العام القادم على الأقل، حتى يعود الأمن والاستقرار والهدوء إلى الشارع المصري، وفي نفس الوقت يكون هناك وقتًا كافيًا لكى يتعرف الشعب على برامج وخطط الأحزاب والأفراد الذين يريدون الترشح لعضوية مجلس الشعب المصري. أما البديل لذلك سيكون بكل تأكيد فوضى كبرى تدمر البلد أو وصول الظلاميين والمتطرفين إلى الحكم، وضياع وخراب وتفكيك مصر، على غرار ما حدث في الصومال وأفغانستان والسودان.

اللهم
هل بلغت اللهم فاشهد.