الجمعة، 7 أكتوبر، 2011

مقالات قيمة من الحوار المتمدن وغيره 18



قيمة إظهار جمال المرأة


سامي كاب

الحوار المتمدن - العدد: 3502 - 2011 / 9 / 30





جمال المرأة مركب أساسي في شخصيتها ومن البديهي أن يظهر في مقدمة ظهورها وحضورها في كل زمن وكل مكان وكل ظرف وحالة جمال المرأة عنوان إنسانيتها وجسدها عنوان أنوثتها ولها الحق الكامل بامتلاك خصوصيتها وممارسة حريتها المطلقة بهذه الخصوصية.

لا تكتمل شخصية المرأة بإخفاء أنوثتها وإغلاق حريتها وتحديد ظهورها وتقييد حريتها بتصرفها بجسدها وتعبيرها عن كل جوانب أنوثتها كإلزامها بلباس معين من قبيل الحشمة أو تبعا للعادات والتقاليد والأعراف أو تبعا لتعاليم الدين والعقيدة أو لمزاج ولي الأمر وسلطة الأب والقبيلة أو غيره من الأسباب القاهرة والداعية للكبت وتقييد الحريات الفردية

افتخارها بأنوثتها واعتزازها بجمالها أساس لتألقها ونضوجها واتزانها العاطفي ونمو إدراكها وذكائها وتطور عقلها واكتمال وعيها وسمو أخلاقها وقيمها وكذلك ضروري لصحتها الجسدية من حيث الرشاقة واللياقة والقدرة التفاعلية والاندماجية والتأقلم مع الوسط المحيط بشكل ايجابي وضروري للصحة النفسية حيث الجرأة والثقة بالنفس والإحساس بالسيطرة والتمكن وقيادة الذات وتحمل المسؤوليات وكذلك لضرورة الصحة العقلية حيث النضج بالوعي والفهم والقدرة على التفكير المنطقي العلمي الواعي وامتلاك فلسفة الحياة المادية الواقعية التفاعلية الإنتاجية والإبداعية الخلاقة وقدرة اندفاعها في حيز التجربة الفعلية وممارسة الحياة بروح الاستكشاف والحب والأمل والطموح والصعود نحو السمو والشهرة والنجاح والتألق والظهور بالمواقع المرموقة والطلائعية والمميزة في المجتمع وفي ميادين الحياة الأخرى كمواقع التعليم والثقافة والإعلام والفن ومواقع العمل والإنتاج واكتسابها القدرة الكاملة على الانخراط بالحياة والاندماج معها بشكل فاعل ومنحها القوة والجرأة والإقدام وحب الحياة والأمل والتفاؤل والقدرة على تحقيق النجاح والريادية والطلائعية والقيادة وحسن الإدارة وقدرة اتخاذ القرار الصحيح الفاعل والعلمي المنطقي التقدمي المنتج

الإنسان ككائن حي لديه صفات طبيعية موروثة عضويا في جسده ومصحوبة هذه الصفات بغرائز وهذه الغرائز تتحرك وتتفاعل مع الوسط وحسب الظرف المحيط بنوازع مزروعة بالجسد على شكل كيماويات مثل الهرمونات وعناصر تفاعلية أخرى توجد في الجهاز العصبي وفي الدم وباقي الأعضاء للجسد وتنتج من هذه الأعضاء حسب الظرف والحاجة والسن والرغبة والمسببات وباجتماع الحالات المختلفة يكون الغرض الطبيعي لهذا الإجراء هو الحفاظ على النوع واستمراره بالوجود وتوفير أفضل حالة حياتية له

فالذكر مثلا أول بلوغه يبدأ يبحث عن مظاهر الجمال في جسده ويبرزها للمجتمع من حوله قاصدا الجنس الآخر وهي الأنثى يتفاخر أمامها بضخامة عضلاته وتناسقها وطوله وعرض كتفيه وجمال سحنته ولياقته ورشاقته وحسن تصرفه ومسلكه وكياسته في ظهوره وأدبه وأخلاقه وذوقه وكلها مظاهر جمالية لتلفت نظر الأنثى بمحاولة لجذبها وصناعة الحب في قلبها اتجاهه لربط علاقة معها تهدف بالتالي للتزاوج والإنجاب وتتم عملية التكاثر وحفظ النوع حسب رغبة الطبيعة في تكوين العنصر البشري وخلقه ككائن حي يخضع لسنن الطبيعة وبالقياس على هذا المثال تقوم الأنثى بكونها كائن حي يخضع لسنن الطبيعة أيضا بنفس الدور في إظهار كل جوانب الجمال ومظاهره لديها جسديا ونفسيا وعقليا مقابل الذكر بل وتتباهى به كضرورة للسيطرة على شعور الذكر وجذبه نحوها بقوة لأنها هي العنصر السالب في مفهوم الطبيعة كونها تحمل بذرة الحياة برحمها تلك التي تأخذها من الذكر كعنصر موجب

ولذا فالطبيعة خصت الأنثى بمواصفات جمالية أدق وأعلى من مواصفات الذكر كي تكون ذات جاذبية اشد وأقوى بسبب خصوصية مكانتها الطبيعية كأنثى

أصبحت بهذا المفهوم أنوثة الأنثى تترجم بجمالها وتعطيل أنوثتها يكون بتعطيل نوازع الإظهار الجمالي وتألقه وإشهاره أمام الذكر كي يتم غرض الطبيعة وتنطبق أحكامها على كائناتها حسب سننها ونواميسها فتتعطل بهذا أهم حلقة في عملية الخلق والتكوين وتذهب الطبيعة بزرع مواصفات عكسية بمن يعطل قوانينها

فالأنثى التي تتعطل بها نوازع ظهور جمالها كإخفاء وجهها أو جسدها أو جمال خلقها أو عقلها كان تمنع من حرية التعبير والرأي أو من الخروج للمجتمع والتفاعل معه والانفتاح عليه كما هو حاصل مع المسلمة في إلباسها الحجاب والنقاب ومنعها من التفاعل الاجتماعي وبالذات الاختلاط بالذكور في كل ميادين الحياة وجوانبها

هذه الأنثى تظهر لديها نوازع عكسية سلبية تتكون بفعل الطبيعة وراثيا تكون مسجلة كشيفرة وراثية جينية نتيجة ممارسة القمع والإحباط للغرائز والنوازع الطبيعية الايجابية الأصلية الأنثوية بموجبها تفقد صفات الجمال وتأخذ هذه الصفات بالتنحي والاندثار والتلاشي مع تقادم الزمن لأنها فقدت وظيفتها الطبيعية وتصبح الأنثى كائن حي يفتقد للصفات الأنثوية الأصيلة الباعثة لقوة الجذب والحب والتالف الاجتماعي مع الذكر

وهذا ينعكس سلبا على نوع العلاقة القائمة بينها وبين الذكر فتخبو مشاعر الحب والعطف والحنان والشفقة والميول الغريزية فيؤدي بالتالي إلى الغربة والانطوائية وتظهر مشاكل الاكتئاب والعدوانية والانسحاب والتراجع والإحساس بالخذلان والفشل والإحباط والدونية والميول للانتحار والتجمد في المكان وكره الحياة فتتعطل عجلة الإنتاج والتطور والتنمية ويصاب المجتمع كله بالتخلف والرجعية والتحجر والجمود غير هذا تتشكل بالجو السوداوي الناتج أمراض اجتماعية كثيرة كصفة العدوانية عند الذكور وصفة التسلط والغطرسة وتكثر حوادث الاغتصاب والتعدي على المرأة واحتقارها وازدرائها والنظرة إليها نظرة دونية واعتبارها موضع عار وذل وفقر ونقصان وخسارة وتأخر وسبب في كل بلاء ومصيبة ويحملها المجتمع مسؤولية كل مشاكله في الإحباط الحياتي والفشل والتخلف

كل ما ذكر ليس من باب التكهن أو التصور أو التوقع النظري وليس من باب وجهة نظر فلسفية إنما هو ترجمة وقراءة لواقع معاش يحكي عن نفسه ومكشوف وواضح للعيان لمن يريد أن يتفحصه ويقراه ويفهمه ويتعرف عليه بعين مجردة وشفافية وصدق مع الذات وبمسؤولية أخلاقية حضارية إنسانية خالصة في واقع المرأة العربية في بلاد العرب والإسلام وكل ما ذكر في الموضوع هو نتاج أمثلة قائمة حاصلة معاشة في المجتمع العربي

أتمنى الخلاص والحرية للمرأة العربية المسكينة المقموعة المحيدة المعطلة عن ممارسة دورها الطبيعي بالحياة بسبب الجهل والعقلية الاستلابية الناتجة عن القمع السلطوي الاستبدادي الاستغلالي الاستعبادي عبر تاريخ طويل خلا تاركا آثاره المدمرة في العقول والأجساد ومركبات الشخصية العربية




****



افتضاح شعب


كمال غبريال

الحوار المتمدن - العدد: 3502 - 2011 / 9 / 30





• لا لم يكن نظام مبارك أبداً مجرد نظام مستبد وفاسد، هو ظاهرة مصرية أصيلة ومعاصرة، يجسد بوضوح كل مفاسد وصفات الإنسان المصري المعاصر.ِ

• بصراحة الشعب المصري جميل قوي ومغري لأي هلفوت يركبه، وهو بعد كده بيعمل من الهلفوت ده بطل الأبطال وشجيع السيما أبو شنب بريمة. . قرب قرب قررررب!!. . روحوا استحموا واتعلموا واشتاقوا للحرية بجد، وبعدين تعالوا اعملوا ثورة. . قبل الثورة كنت مؤمناً أن الحزب الوطني أقل الخيارات سوءً، والآن أجدني عند ذات الموقف، فالحكم العسكري أو شبه العسكري هو بالتأكيد أقل الممكن سوءً!!. . حرية إيه وديموقراطية إيه وثورة إيه؟. . دا شعب قتلى، واللي فيه نفس ماشي ورا شوية صيع ونصابين ودجالين!!. . كلما ارتفع صوت الجهلاء في أنحاء البلاد، كلما غربت الشمس لتسود الظلمة.

• كيف يريدونني أن أحترم من يقنع الغلابة أنه مندوب الله على الأرض، وأن ذاته مقدسة لا تمس، وأن الله وليس البشر هو من اختاره ليجلس فوق رؤوسنا حتى وفاته؟!!. . عفواً إن كنت عاجزاً عن احترام من ينسب لنفسه قداسة خاصة، وكذا من يصدقونه في زعمه، فالمقدس الوحيد في عالمنا هو الإنسان والإنسانية. . من الاستنطاع أن تفرض نفسك وسيطاً بين الإنسان وخالقه. . ادعاء الحديث باسم الله صار سبوبة لكل من يطمح في كرامة أكثر مما يستحق، أو يطمح في ثروة لا يحب أو يعجز عن تحقيقها بعرق الجبين. . انتقادي لقداسة المعظم ليس في الحقيقة موجهاً لشخصه الكريم، وإنما لمن يعتبرونه نائب أو نصف إله!!
• هل تفاقمت ظاهرة شغب جماهير الكرة، وهل هذا أحد معالم افتضاح الشعب المصري بعد تراخي القبضة الأمنية للنظام؟!!. . ملك الأردن مستنير يحكم شعباً دونه استنارة، وكذا الحال في السعودية، ونسبياً كان مبارك وبعض رجاله أفضل استنارة من عموم الشعب ومعارضته، وهنا حقيقة المأساة!!. . نعم أعاق مبارك نمو المجتمع المدني والحياة السياسية، لكن قمع المفكرين الأحرار نادراً ما تم على يد النظام، وإنما على يد فاشية رائجة شعبياً!!. . هل كان مبارك يرفع قضايا حسبة، أو كان هو الذي يضطهد دعاة السلام الذين يسميهم العروبجية مطبعين؟

• " ستة قتلى في هجوم شنته مجموعة أبو سياف في الفيليبين". . الثورة المصرية تحيي المجاهد "أبو سياف"، وتقف بجانبه ضد الكفار من النصارى واليهود والبوذيين والهندوس. . . . إلخ!!

• "الأمن يحتوي فتنة طائفية بالمنيا بعد تجمهر المئات أمام كنيسة بسبب بناء مجمع خدمات". . ليس مهماً إن كان بمبارك داخل السجن أم خارجه، فالمهم أننا لا نستطيع مغادرة سياسات وأجواء عصر مبارك اللعينة.

• يسري فودة يقترح تعليق مبارك وصحبه من أرجلهم كأحد الطرق ليعترفوا بأموالهم المهربة.. قلنا ونعيدها: احترسوا من هذا الشخص. . هل يجرم القانون المصري التحريض على الكراهية والغوغائية والتخريب، سواء بخطاب ديني أو سياسي؟. . وإن كان يجرمه، فلماذا لا يطبق على ضيوف ومذيعي سائر قنواتنا الفضائية؟!!. . حكامنا يسيرون بهدي سياسات مبارك، يتمخطرون لإطفاء حرائق الوطن، ويتجاهلون استمرار من يشعلونها في المساجد وكافة المنابر الإعلامية.

• لم أكن مهتماً قبل الثورة بتزوير الانتخابات، فالتزوير لن يأتي لنا بشخوص أسوأ كثيراً ممن سيختارهم شعب سلبي وفهلوي وجاهل ومغيب. . فهل تغيرنا؟!!. . الثورة إرادة تغيير، واللجوء لصندوق الانتخابات هو تسييد للقديم السائد واغتيال للثورة، فلا يتبقى منها سوى الانقلاب على شخص الحاكم. . فلتسقط إرادة الثورة والثوار ويحيا رأي الجماهير، ورأي الجماهير القبطية يلح على أن يظلوا صفراً وطنياً متورماً ببركات قداسة المعظم، وهذا حقهم الديموقراطي!!

• لدينا وفرة من الناقمين على تدهور الأحوال، ووفرة من أصحاب الرؤى التي تزيد الأحوال تدهوراً، فنحن بيئة طاردة لأهل الاستنارة أمثال د. أحمد زويل!!. . بالتأكيد لا يقبل أي مفكر حداثي ومستنير الوقوف إلى جانب من يتصدرون الآن للحديث باسم الثورة، هذا بالطبع لو فرض وأتاحوا له رفع صوته!!. . المفكر المستنير هو الواعي بحقائق العصر، والمنفتح على العالم وحضارته، والراغب في المساهمة الجدية في رفد الحضارة الإنسانية بالإبداع الخلاق.

مصر- الإسكندرية

 


****




اعتبره محللون انتصارا لضغوط الإسلاميين

جبريل يؤكد انسحابه النهائي من تشكيل الحكومة الليبية المقبلة

2011-09-29




لندن ـ 'القدس العربي': إعلان السيد محمود جبريل رئيس المكتب التنفيذي الليبي المستقيل (الوزارة) في مؤتمر صحافي عقده في طرابلس مساء أمس بأنه لن يكون جزءاً من الحكومة الليبية المقبلة، هو دليل على تسليمه بفشل مساعيه لتشكيل الحكومة المؤقتة، وترجيح كفة التيار الإسلامي الذي يطالب بتنحيه، وتولي شخصية مقربة منه لهذه الحكومة.

السيد جبريل تعرض وفريق العمل التابع له، ومعظمهم من الشخصيات العلمانية التي عاشت في المنفى معظم فترات حياتها، إلى انتقادات واسعة من قبل التيار الإسلامي الذي يرى أن أنصاره لعبوا الدور الأكبر في ميادين القتال، ولعبوا دوراً كبيراً في إطاحة نظام العقيد معمر القذافي وقدموا النصيب الأكبر من القتلى والجرحى في المعارك الميدانية، ولذلك فإن من حقهم تشكيل الحكومة الجديدة، والسيطرة على نصيب الأسد من حقائبها.

ويفضل التيار الإسلامي أن يشكل الحكومة الدكتور عبد الرحمن السويحلي قائد كتائب الثوار في مصراتة، الذي يتمتع بثقافة عالية، ودعم من معظم الإسلاميين بسبب توجهه الإسلامي المعتدل، وانتمائه إلى أسرة مناضلة، حيث كان جده من ابرز مساعدي المجاهد الليبي عمر المختار.

وفاجأ السيد جبريل الصحافيين أمس عندما قال انه 'لن يكون جزءاً من الحكومة الليبية المقبلة، 'موضحاً 'انه لا تجري أي مشاورات حالياً لتشكيل حكومة انتقالية بعد قرار التأجيل إلى ما بعد تحرير الأرض'.

ورداً على سؤال إن كان التحرير يعني تحرير سرت وبني وليد أم القبض على رموز النظام السابق قال 'أتمنى تحرير هاتين المنطقتين حتى تبدأ المشاورات حول تشكيل الحكومة المقبلة التي لن يكون لي علاقة بها بأي حال'.

يذكر أن عدداً كبيراً من أعضاء المجلس التنفيذي المستقيلين بطلب من المستشار مصطفى عبد الجليل رئيس المجلس الانتقالي يقيمون حالياً خارج ليبيا، ولم يعودوا يظهرون في وسائل الإعلام العربية أو الأجنبية مثلما كان عليه الحال في الأشهر الثلاثة الماضية.

وكان الشيخ علي الصلابي الشخصية الإسلامية الأبرز في ليبيا والمقيم حالياً في الدوحة قد شن هجوماً شرساً على السيد جبريل والتيار العلماني الذي يقوده، وطالب بعدم مشاركة عدد كبير من هؤلاء في أي حكومة ليبية جديدة.

بينما طالب شقيقه إسماعيل الصلابي احد قادة الثوار بتقديم هؤلاء وجميع المنشقين على نظام القذافي والمنتمين إلى الثورة وعضوية المجلس الانتقالي إلى المحاكمة. وردد الشيخ عبد الحكيم بلحاج قائد المجلس العسكري الليبي في طرابلس، والشخصية العسكرية الأقوى، مطالب مماثلة.

ويرى خبراء في الشأن الليبي أن عزوف السيد جبريل عن لعب أي دور في الحكومة الجديدة، وانسحابه من المشاورات لتشكيلها قد يؤدي إلى أزمة كبيرة تضرب مصداقية وتماسك المجلس الانتقالي الليبي.



****



تركيا اقترحت إشراك عناصر من الإخوان المسلمين في الحكومة السورية

2011-09-29

أنقرة ـ ا ف ب: أفاد مسؤولون سوريون ودبلوماسيون لفرانس برس أن تركيا اقترحت الصيف الماضي على السلطات السورية إشراك الإخوان المسلمين في الحكومة مقابل دعمهم لوقف حركة الاحتجاج.

وأكد دبلوماسي غربي انه 'منذ حزيران (يونيو) دعا رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان الرئيس السوري بشار الأسد إلى تشكيل حكومة يكون فيها ربع أو ثلث الوزراء من الإخوان المسلمين مقابل التزامهم باستخدام نفوذهم لوضع حد لحركة التمرد التي تهز البلاد'.

لكن 'الرئيس السوري رفض ذلك الاقتراح'، على ما أضاف.

وما إن تولى حزب البعث السوري الحكم سنة 1963 حتى حظر جماعة الإخوان المسلمين المنبثقة في 1945 عن توحيد جمعيات إسلامية محلية تأسست تحت الانتداب (مركزها ومنبعها في القاهرة لمؤسس الجماعة العالمية الأم حسن البنا لعنه الله) ، وحاولت الجماعة تنظيم انتفاضة ضد الرئيس الراحل حافظ الأسد لكنها فشلت فقمع الجيش الإسلاميين بقوة سنة 1982 في حماة، شمال البلاد ما أسفر عن سقوط عشرين ألف قتيل.

ويعتبر القانون رقم 49 الصادر في تموز (يوليو) 1980 والذي ما زال ساريا، كل من ينخرط في جماعة الإخوان المسلمين 'مجرما' يستحق أن ينزل به حكم الإعدام. وقد قبع الآلاف منهم في السجون لعقود ولم يفرج سوى عن عدد قليل منهم.

وأكد دبلوماسي أوروبي فضل عدم كشف هويته أن 'الأتراك اقترحوا أول الأمر أن يتولى الإخوان المسلمون أربع وزارات كبيرة' موضحا 'أنهم يشكلون طيفا من الأطياف السياسية في البلاد'.

وفي التاسع من آب (أغسطس) نقل وزير الخارجية التركي احمد داود اوغلو رسالة من الرئيس عبد الله غول طلب فيها من زميله السوري عدم الانتظار حتى فوات الأوان لإنجاز إصلاحات ديمقراطية.

وقال لبشار الأسد 'إن قيادتكم للتغيير ستجعلكم تتبوأون مكانة تاريخية بدلا من أن تعصف بكم رياح التغيير'.

وأفاد مسؤول سوري مطلع على الملف انه خلال محادثات استمرت ست ساعات طلب احمد داود اوغلو 'عودة الإخوان المسلمين إلى سورية'.

وأضاف أن 'الرئيس الأسد رد عليه بالقول انه يمكنهم كأشخاص العودة كأي شخص يتمتع بالجنسية السورية لكن ليس مطلقا كحزب، لأنه تشكيل طائفي لا تتلاءم أفكاره مع الطابع العلماني لسورية'.

وأدى رفض الاقتراح التركي إلى القطيعة بين الجارين الصديقين، وفي 28 آب (أغسطس) أعلن الرئيس غول أن تركيا 'لم تعد تثق' بنظام الأسد.

وأفادت عدة مواقع على الانترنت أن الرئيس السوري قال مؤخرا خلال لقاء مع وفد جمعيات مسيحيي الشرق انه 'يرفض أن تحل العثمنة محل العروبة وان تصبح أنقرة مركز قرار العالم العربي أو أن تترك الساحة للأحزاب الدينية فيسيطر الإخوان المسلمون ومركزهم الرئيسي في أنقرة على المنطقة'.

 


****
 



المترو يذيع خطبة تدعو إلى إقامة الحدود 30 سبتمبر 2011





عادل منير

أذاع المترو خطبة لأحد الشيوخ تطالب بإقامة الحدود على المصريين . وتضمنت الخطبة كلها أمور سياسية لا تمت بتحسين حال الإنسان وعلاقته بالله. حيث أذاعت المحطة الإذاعية الخاصة بمترو الأنفاق حديثاً يوم صلاة الجمعة لأحد الشيوخ قال : نحتاج إلى حاكم عادل يقيم حد الله " . وأخذ الشيخ يتشفى فى وجود رموز النظام السابق فى غيابات السجون ، وقال الإنسان الظالم يأخذ حقه فى الدنيا قبل الآخرة ، و أن دعوة المظلوم جعلت أحد الحكام فى المسلمين الأوائل يدخل السجن .وقال نشكر الله إنه أزاح الظلمة وقطع دابر الظلمة .

. و عبر البعض عن استيائهم من مضمون الخطبة قائلين إنهم يتوقعون أن تكون الخطبة جامعة شاملة تحض على الإخاء والتعايش وذو القربى والعمل للقاء المولى فى الآخرة . ويذكر أن مترو الأنفاق أوقف فى السابق إذاعة إعلانات الشركات والأفلام الجديدة والأغانى .


إ س




****




اشتباكات بين الشباب السلفي بالتحرير بسبب حازم أبو إسماعيل الجمعة


30 سبتمبر 2011



كتبت : أميرة سالم

حدث اليوم الجمعة اشتباكات بين بعض الشباب السلفى ، حيث اعترض عدد منهم على وجود صور الشيخ حازم صلاح أبو إسماعيل المرشح المحتمل لانتخابات رئاسة الجمهورية .

وكان هناك محاولة لإزالتها لكنهم فى نهاية الأمر امتثلوا لرأى حملة دعم حازم أبو إسماعيل وتركوا الصور .

يذكر أن التيار السلفى الذى يمثله حزب النور والدعوة السلفية بالإسكندرية قد أعلنوا سابقا عن عدم مشاركتهم فى هذه الجمعة ، إلا أن حملة دعم أبو إسماعيل وائتلاف الشباب السلفى والدعوة السلفية بالعبور قد رفضت ذلك وقررت المشاركة ،فيما اعتقد البعض أن هذا هو السبب لحدوث اشتباكات بين الشباب السلفى وبعضهم الآخر.

 


****




استشهاد فرج فوده والدروس المستفادة


طلعت رضوان

الحوار المتمدن - العدد: 3503 - 2011 / 10 / 1



فى يوم 8 / 6 / 1992رُوّع الأحرار فى كل مكان فى كرتنا الأرضية بخبر اغتيال شهيد الفكر فرج فودة ، فهل تراجعتْ الأصولية الإسلامية فى مصر ، أم تضاعف نفوذها واستفحلت مخاطرها ؟ وهل تعلّمت الثقافة السائدة شيئًا من درس اغتياله ؟

أعتقد أنّ الدرس الأول هو الاعتراف بأنّ الأصوليين الإسلاميين لا يعترفون إلاّ بحوار الرصاص مع كل مختلف عن منظورهم لحياة البشر العصرية ، حتى لو كان المختلف معهم يُعلن إيمانه بالدين الإسلامى ، وهو ما فعله فرج فودة الذى كتب (( أشهد أنّ لا إله إلاّ الله وأنّ محمدًا عبده ورسوله . شهادة من يدفعه مناخ ردىء إلى رفع شعار الديانة بديلا أو سابقًا لشعار المواطنة . وإثباتًا لما لا يتطلب برهانًا أو تأكيدًا . ومقدمة لابد منها فى مواجهة تيار أهون ما يفعله أنْ يُكفّر مسلمًا . أو يرمى من يختلف معه بسهام الارتداد عن الدين )) ( قبل السقوط – هيئة الكتاب المصرية عام 1992 ص 41 )

الدرس الثانى أنّ من ينتقد تصرفات المسلمين فقد انتقد الإسلام . ومن يعارض خلط السياسة بالدين ، ويحذر من شركات نهب الأموال ، ويكشف التاريخ الدموى للخلافة الإسلامية ، فهو مرتد عن الإسلام ودمه مُهدر بالتبعية ، حتى لو كان يدافع عن الإسلام . وكان فرج فودة فى كل كتاباته يفرق بين ((الإسلام الدين والإسلام الدولة ، وأنّ انتقاد الثانى لا يعنى الكفر بالأول . بينما أنت فى الأول لا تجد إلاّ ما تنحنى له تقديسًا وإجلالا وإيمانًا خالصًا)) ( المصدر السابق ص 14 ) وكرّر نفس المعنى فى كل كتبه . ولكن إذا تعرّض لتاريخ المسلمين العرب وكتب (( أنّ السيف أطار من رؤوس المسلمين أضعاف ما أطار من رؤوس أهل الشرك )) (ص15) فكأنه يتعرّض للإسلام ذاته . ولنقرأ معًا هذه الفقرة لنعرف كيف بدأها وكيف أنهاها . كتب (( الدولة الإسلامية التى استمرت ثلاثة عشر قرنًا ، لم تعرف حديث المعارضة داخل المسجد ( باستثناء واقعتيْن ) يتغنى بهما الركبان . وأنّ المعارضة لم تكن تواجه إلاّ بالسيف . بل قل أيضًا دون مبالغة ، أنّ التأييد فى أغلب الأحوال لم يكن يأتى إلاّ بالسيف . وأنّ ما استنكره المسلمون الأوائل من بيعة معاوية لابنه يزيد ، قد تطور فى عهد عبد الملك بن مروان إلى أخذ البيعة لمن يليه ولمن يلى من يليه . وأستطيع أنْ أذكر لك العديد من الأمثلة التى لا غناء فيها ، لأنها لا تمس الإسلام فى شىء ، وإنما تمس من حكموا باسم الإسلام . والإسلام من أسلوب حكمهم براء )) ( المصدر السابق ص 33 ، 34 ) ولكن الأصوليين يخلطون بين الإسلام والتاريخ . ولا يفرّقون بين الدين والدولة . ولهذا فإنّ كل من ينتقد الخلافة الإسلامية أو شركات نهب الأموال ، ويدافع عن الدولة العصرية التى لا تنظر إلى ديانة ( المواطن ) ولا إلى مذهبه ، ولا إلى عقائده ، لأنّ المعيار الأول والأخير هو انتماؤه للوطن الذى يعيش على أرضه ويتمتع بخيراته . وبالتالى فلا فرق بين مواطن ومواطن إلاّ بعمله وأداء ضريبة المواطنة ، وليس بديانته. وكان فودة فى كل كتاباته يدافع عن ضرورة فصل الدين عن السياسة . وأنّ مفهوم المواطنة لن يتحقق إلاّ فى ظل ( علمنة ) مؤسسات الدولة . ولذلك – رغم دفاعه الصريح عن الإسلام – كان لابد من التخلص منه وتصفيته جسديًا . ومن هذا الدرس الثانى نتعلم أنّ الأصوليين يمزجون بين الدفاع عن الإسلام وبين معاداة ( العصرنة ) ومعاداة التقدم والحرية ورفض المفهوم العلمى لمعنى ( المواطنة ) ولذلك يُصرون على نفى المواطنة لغير المسلمين ، بحرمانهم من الدفاع عن الوطن وأداء الجزية المنصوص عليها فى القرآن .

الدرس الثالث أنّ فودة ، فى كل كتاباته ، كان يُحذر من تغلغل الأصولية الإسلامية على كل مظاهر الحياة الشخصية والاجتماعية والسياسية . لذلك كان ينادى بأنْ (( نذهب إلى المساجد والكنائس لكى نسمع موعظة دينية لا يختلف عليها اثنان . ولنذهب إلى مجلس الشعب لكى نتطاحن ونختلف دون حرج أو قيد . ليتكلم رجال الدين فى الدين ، وليتكلم رجال السياسة فى السياسة . أما أنْ يرفع رجال الدين شعارات السياسة إرهابًا ، ويرفع رجال السياسة شعارات الدين استقطابًا ، فهذا هو الخطر الذى يجب أنْ ننتبه له )) ( ص88 ) وفى هذا السياق ذكر أنّ د. أحمد عمر هاشم كتب مقالا فى جريدة اللواء الإسلامى عدد 153 قال فيه (( الإسلام لا يمنع التعامل مع غير المسلمين . ولكن يمنع المودة القلبية والموالاة . لأنّ المودة القلبية لا تكون إلاّ بين المسلم وأخيه المسلم )) وتدور الأيام ، فإذا بهذا أ.د الرئيس السابق لجامعة الأزهر ورئيس لجنة الشئون الدينية بمجلس الشعب يُصرّح بأنّ (( حجاب المرأة مسألة تمس الأمن القومى )) أى أنّ سيادته لا يرى أنّ استيراد القمح الأمريكى ، ولا البذور المسرطنة ، ولا آلاف القرى المحرومة من الصرف الصحى ، ويشربون ويروون زراعاتهم بمياه المجارى ، ولا ادعاءات بنى إسرائيل المعاصرين أنهم بناة الحضارة المصرية إلخ ، لا يرى سيادته أنّ كل ذلك مسائل تمس الأمن القومى ، وإنما هو الحجاب على عقل المصريين . وهكذا نرى أنّ الأصوليين ليسوا هم وحدهم الذين يعملون تحت الأرض ، ويدمّرون الكنائس ويقتلون المسيحيين والمسلمين المختلفين معهم ، وإنما يتربّع الأصوليون فى كل مؤسسات الدولة بما فيها المؤسسة التنفيذية والمؤسسة التشريعية .

الدرس الرابع أنّ أصحاب تيار ( تجديد الخطاب الدينى ) لم يتعلموا أنّ فودة تم قتله من إسلاميين يؤمنون بالقرآن والأحاديث النبوية ، رغم أنّ القتيل ( الشهيد ) كان يجادلهم بالقرآن والأحاديث النبوية .

الدرس الخامس أنّ فودة يختلف عن كثيرين من العلمانيين . لأنه لم يكتف بالدفاع عن (علمنة) مؤسسات الدولة وضرورة فصل المؤسسات الدينية عن المؤسسات السياسية ، وإنما ضفّر ذلك بدفاعه عن خصوصية مصر الحضارية . لذلك كان يتصدى لكل من يهاجم القومية المصرية أمثال الشيخ صلاح أبو اسماعيل الذى يرى أنّ (( الداعى إلى القومية المصرية واحد من اثنين : إما منتسب إلى الفراعين والعياذ بالله ، أو منكر لمأثورته التى تجعل المسلم الهندى أقرب إلى المسلم المصرى من المسيحى المصرى . وهى مأثورة تُفرغ القومية المصرية من محتواها . وتجعل من رافعى شعارات القومية المصرية والوحدة الوطنية مجرد خوارج . إنّ الذى يراد لمصر ( والذى يريد لها هو الاستعمار والصهيونية ) أنْ تواجه واحدًا من اختيارين : وهما الاختيار الإيرانى أو الاختيار اللبنانى . أما الاختيار الآخر الممكن ، وهو الاختيار المصرى ، فإنّ المطلوب من الشيخ وأمثاله ، أنْ يواجهوه بكل القوة والصلابة . وألاّ يتحرّجوا فى نعته بأعنف الألفاظ ، بدءًا بوصفه بمنطق القرود . إنّ الشيخ قد أصابنى فى أغلى ما أملك ، مصر ، ذلك الوطن العظيم الذى لا أعرف معنى لوجودى إلاّ به . ولا أعرف شيئًا يسبقه أو يعلوه انتماءً )) وهذا الفصل نشره فودة فى مجلة المصور 11 / 5 / 1984 .

وفى عام 84 أيضًا كتب (( ونحن على أبواب مجلس نيابى جديد ، أود أنْ ألفت أنظار (الأعضاء) إلى أنّ عليهم مسئولية كبرى فى مواجهة رواد الإرهاب الفكرى داخل المجلس . وما دام الشيخ صلاح وأنصاره قد اختاروا المجلس النيابى منبرًا ، فليتحدثوا بلغته . وليس للمجلس إلاّ لغة واحدة ، هى لغة السياسة . وليس أيضًا إلاّ جنسية واحدة ، هى مصرية .. مصرية )) وبعد مرور السنوات على اغتيال فودة ، واغتيال د.الذهبى ، ومحاولة اغتيال الأديب نجيب محفوظ إلخ ، تراكمتْ أخطار الأصولية ، بتصويب مدفعيتها التخديرية (بمزيد من حقن البنج المُدمّرة للعقل فيبتعد عن قضايا المجتمع ، وذلك بربطه بالخرافات ) فأطلقتْ الأصولية الإسلامية من كتب تراث التخلف بعض تلك الخرافات ، مثل رضاعة المرأة للرجل كى تكون الخلوة شرعية .والعلاج من الأمراض المزمنة بشرب بول الرسول وبول الجمال . وإذا كان الأصوليون مع تلك الرغبة المريضة برجوع عقارب الزمن إلى الخلف ، وإذا كانت الثقافة السائدة البائسة تهادنهم وتغازلهم ، وتستكتبهم الصحف الحكومية والخاصة ، وتستضيفهم قنوات التليفزيون الأرضية والفضائية ( حتى بعد ثورة شعبنا فى طوبة / يناير2011) فالنتيجة هى تحقيق حلم الإمبريالية ، حيث تصير إسرائيل دولة عظمى فى المنطقة ، ويتم تصنيف ( مصر ) ضمن قبائل البدو المتخلفة .




****




من يقف وراء الاعتداء علي كنيسة ماريناب بأسوان ؟


مجدي جورج

الحوار المتمدن - العدد: 3503 - 2011 / 10 / 1



ربما لازالت إلى الآن بعد ظهر الجمعة 30 مارس الحرائق تشتعل بمنازل أقباط هذه القرية وربما لازالت معاول الهدم التي يحملها آلاف السلفيين والرعاع تهدم في قباب ومباني الكنيسة إلى الآن.

وهذه الكنيسة قائمة من منذ ثمانين عاما ولكن شاء حظ الأقباط العاثر  هناك انه بمجرد حصولهم علي تصريح لهدمها وإعادة بنائها أن قامت ثورة يناير وبالتالي أصبح الأقباط هناك تحت تهديد السلفيين خصوصا مع حالة الانفلات الأمني التي أعقبت الثورة وبدأ السلفيين في ابتزاز الأقباط مع بداية بناء الكنيسة فيوم يطلبوا منهم عدم تعليق جرس للكنيسة لان الجرس يزعج آذانهم المرهفة وتارة يطلبوا من الأقباط عدم بناء منارة للكنيسة لأنها تؤذي نظرهم وفي  النهاية قاموا بهدم الكنيسة  .

والمثير في هذا الأمر أن يخرج علينا محافظ  أسوان مصطفي السيد بالتلفزيون مستهينا جدا بالأمر وقائلا انه لا توجد أي كنيسة بالقرية كي يتم حرقها وان ما حرق لم يكن إلا مضيفة يستخدمها الأقباط للصلاة فهل هذا كلام يقال أيها الرجل في هذا الموقف ؟

فحتى وان كانت مضيفة أو حتى بيت صغير للصلاة ألا يستدعي هذا حمايته ومنع التعدي عليه. 

يا سيادة المحافظ يا من تبرر للمعتدين والرعاع اعتدائهم أما كان من الأولى أن تتخذ الاحتياطات اللازمة لمنع هذه الاعتداءات قبل وقوعها خصوصا أن التهديدات معروفة ومعلنة منذ فترة طويلة ؟

ثم يا سيادة المحافظ إن كون ما حرق مضيفة وليس كنيسة لأداء الصلاة يبين تعصبكم وتعنتكم مع الأقباط وحرمانهم من بناء الكنائس  اللازمة لأداء الصلوات بها وبذلك أظن انك فضحت النظام الذي تمثله أمام العالم كله بدون أن تدري ؟

تهديدات السلفيين للأقباط معروفة ومعلنة منذ تم البدء في بناء هذه الكنيسة ولكنها لم تتم إلا اليوم تحديدا يوم 30 سبتمبر جمعة استرداد الثورة  وهذا يدل أن هذا التعدي  مخطط  له جيدا فمن يا ترى يقف خلف هذه الاعتداءات ؟

أنا أرى أن هناك ثلاث جهات يمكن أن تقف وراء هذه الاعتداءات وهي : 

1 - قد يكون وراءها الإخوان والسلفيين كرسالة موجهة منهم إلى المجلس العسكري كي يقولوا له إنهم أقوياء وقادرون علي تحريك الشارع والسيطرة عليه كما يريدون وعلي المجلس أن ينصاع لمطالبهم خصوصا في مسألتي رفضهم للضمانات الدستورية وإجراء الانتخابات بطريقة القائمة فقط .

2 - فلول الحزب الوطني وبقايا النظام السابق الذي لازال يراوح مكانه  ويرفض الاعتراف بهزيمته ورفض الناس له ويريد أن يشعر المجلس العسكري بأنه رقم يصعب تجاوزه .

3 قد يكون هذا الاعتداء وان بدا لنا منظما ومخططا له جيدا في اختيار التوقيت إلا انه يمكن ألا تكون هناك يد وراءه خصوصا مع انتشار مناخ التطرف ومع غياب الأمن فقد يدفع هذا الرعاع والسلفيين ليس لتنفيذ القوانين بأيديهم فقط ( لان الكنيسة حاصلة علي تصريح بالبناء) ولكن قد يدفعهم هذا الغياب الأمني إلى تنفيذ قوانينهم وشريعتهم الخاصة التي استقوها من كتب السلف والتي تحرم تجديد كنيسة تعرضت للهدم في أي ارض امتلكها المسلمون عنوة .

أيما كان الواقف خلف هذا الاعتداء وأي ما كانت المبررات إلا انه من الواضح أن الأقباط دائما وأولا هم من يدفعون الثمن سواء أثناء حكم الديكتاتور أو بعد قيام الثورة التي توسمنا في قيامها كل الخير للوطن وللأقباط ولكن من الواضح للان أن الرياح قد أتت بما لم تشته السفن .

علينا كأقباط ألا نستسلم لمثل هذه الاعتداءات وألا نعتاد عليها بل بجب علينا المقاومة بكل الوسائل السلمية المتاحة وعلينا أن ندافع عن وجودنا في أوطاننا وعلي الجاليات القبطية في الخارج أن تؤازر أقباط الداخل بكل الطرق الممكنة من مظاهرات واحتجاجات ومساعدة لهم للاستمرار في بلادنا ومقاومة ما يتعرضون له حتي تنقشع هذه الغمة ونتمنى أن تنقشع عن قريب بإذن الله .





****




تحية و شكر لمحافظ أسوان


جورج فايق

الحوار المتمدن - العدد: 3503 - 2011 / 10 / 1




أنا لا أسخر عندما أعطي تحية و شكر لمحافظ أسوان المدعو مصطفى السيد و أسوان لمن لا يعرفها هي محافظة في أقصى جنوب مصر على الحدود مع السودان سمعت أن أهلها يتميزون بالطيبة و السماحة و لكن السمع شيء و الفعل شيء أخر
هناك قرية تدعى المريناب بالقرب من مدينة ادفو بأسوان شهدت أحداث عنف طائفية ضد الأقباط لأن الأقباط تجاوزوا الارتفاع المرخص به لمبنى وهو 9 أمتار إلى ارتفاع قدره 13 متر مما أثار استياء و غضب المسلمين المسالمين الشرفاء فهبوا بعد صلاة الجمعة بتحريض من مشايخ القرية للشباب المسلم بهدم هذا الارتفاع المخالف بمضيفة الأقباط و حرقها حرصاً منهم على تنفيذ القانون و ليس كرهاً في الأقباط و إمعاناً في ذلهم لا سمح الله .

و حتى لا ينسى الأقباط الدرس حرقوا و نهبوا بعض بيوت الأقباط و هذا ليس لشيء إلا تذكير إخوانهم الأقباط المخالفين لرخصة البناء أن المخالف دائماً حاله تالف.

وقاموا بمنع عربة الإطفاء من دخول القرية حتى يتم درس الأقباط المشاغبين للنهاية لتأديبهم .

و عندما تجرأت بعض البرامج الحوارية و ناقشت ما حدث في هذه القرية من أحداث تناولت الموضوع بشكل ضايق سعادة محافظ أسوان كرم الله وجهه فقال سيادته لمذيعة برنامج (من أول السطر ) هذه الكلمات الرائعة و التي بسببها أوجه التحية و التقدير لهذا المحافظ الصريح مع نفسه أولاً و مع المواطنين ثانياً و هذا أفضل من كثيرين من المسئولين الذين يلفوا و يدور عقب كل الأحداث الطائفية دون أن نستخلص منهم أي معلومات كما أفادنا محافظ أسوان كما سأشرح كلاماته في السطور القادمة فقرة فقرة

• قال :- أنه لا توجد أية أحداث أو اشتباكات بين المسيحيين والمسلمين

و هذا صحيح انه لا توجد اشتباكات بين المسيحيين و المسلمين و أنما يوجد اعتداء إرهابي من بعض المسلمين على مسيحيين القرية و حرق و نهب لبعض المنازل لهم و حرقوا مبنى المضيفة أو الكنيسة و منع لعربة الإطفاء و دون تدخل من الأمن لمنع هذا

• قال سيادته لا توجد كنيسة في المريناب حتى يتم الاعتداء عليها

و أنا أحيي سيادته على هذه الفلسفة العميقة فهو ترك من حرق و هدم و نهب هذا المكان و أخذ في التفلسف قائلاً ليس هناك كنيسة حتى يتم الاعتداء عليها والحمد لله أن سيادته لم يتعمق في الفلسفة و قال ليس لدينا مسيحيين في القرية حتى يعتدى عليهم

قال :- أن المسيحيين قاموا بمخالفة القانون حيث أوسعوا المساحة زيادة 4 متر عن المساحة المسموح بها في الترخيص
لا أكذب سيادته فرجل بهذه الأخلاق لا يمكن أن يكذب و هو مصلحته أي في الكذب أكيد المسيحيين خالفوا الارتفاع بــ 4 متر ليصبح 13 متر و هذا رقم نحس سوف ينحس قرية المريناب المؤمنة

• قال :- هناك تباطؤ من جهة الأقباط لهدم المساحة الزائدة، مما دفع الشباب المسلمين لهدم تلك المساحة بأيديهم.

و مين سمعك يا سيادة المحافظ فعلاً هناك تدليل للأقباط من تجاه جميع الحكومات المتعاقبة على مصر و ما فعله الشباب المسلم هو عين الحق الم يقل رسولكم من يجدا منكم منكراً فليغيره و هل هناك منكر أكثر من بناء كنيسة أو مضيفة في قرية الماريناب المؤمنة و هذا هو الحال في مصر القوانين تنفذ فقط على المسيحيين و بأيدي المسلمين و طز في الدولة و طز في القانون و طز في أي شيء و نحن في انتظار جماعة طز لتحكم مصر و لعل سيادتكم أحد أعضاءها و أن لم تكن فأسرع بالالتحاق بها لأنها مناسبة لك و أنت مناسب لهم

• و قال :- لا توجد أية خسائر بالأرواح وبأنه ستُعقد جلسة صلح بين الطرفين.

قال سيادته الحقيقة الكاملة لا تنتظرون عقاب للجناة فهناك جلسة عرفية سوف تعقد بين الطرفين و بالتأكيد فيها سوف يعتذر المسيحيين للمسلمين و على رأسهم محافظ أسوان لأنهم خالفوا القوانين و أخطأوا كما أكد سيادته في نهاية حديثه

حيث قال :- من أخطأ عليه أن يعاقب وقد تم إزالة الخطأ من قِبل الشباب المسلمين وانتهى الأمر.

فعلاً يا جناب المحافظ انتهى الأمر و لكن ليس أمر المشكلة و لكن انتهى أمر هذه الدولة طالما بها مسئولين من عينة سيادتك
نعم أنت صريح و أنا أحي هذا بك و أقدره لكن سيادتك لا تصلح أن تكون عمدة أو غفير لقرية و ليس محافظا.

فنحن لسنا في غابة حتى ينفذ القانون بيد الأغلبية و تحرق بيوت ناس لا ذنب لهم

فحتى لو خالف القائمون على المضيفة أو الكنيسة القانون من يحاكمهم الدولة أم الغوغاء

فما ذنب من حرق بيوتهم و نهبت ؟

ما ذنب الأطفال الذين تم ترويعهم ؟

و ما ذنبن نحن حتى يكون لدينا محافظ مثل سيادتك يؤمن بقانون الغاب و أن كان كلمة الغابة لا تصلح لوصف مصر الآن لأن حتى الغابة لها قوانين طبيعية تحكمها

وما رأي سيادتك لو قام المسيحيون بالمثل و بحثوا كل محافظات مصر البحث عن زاوية أو مسجد غير مرخص أو مبني على أراضي الدولة أو أراضي مسروقة وهدموها وما أكثر هذه الجوامع و الزوايا ؟!!!!

ماذا سيكون رأي سيادتك أنت و الغوغاء الذين اعتدوا على الأقباط في المريناب أن قام الأقباط بالمثل و لكن ليس هذا ما تعلمنا من المسيحية و ليس هذا طبع الأقباط

 


****
 



حزب التحرير وثورة الخلافة في سورية...!؟


جهاد نصره

الحوار المتمدن - العدد: 3503 - 2011 / 10 / 1





يشارك حزب التحرير الإسلامي في ولايات لبنان والأردن وسورية في الحراك الميداني بكل ما يملكه من وسائل إعلامية وإمكانيات بشرية على محدودية هذه الإمكانات في ولاية سورية بسبب تعرَّض فرعه السوري لملاحقة أمنية إستئصالية متواصلة..!؟ لقد استنفر الحزب عناصره في لبنان والأردن فدأبوا على التظاهر كل يوم جمعة منذ بدأت الأزمة السورية دعماً لعناصر الحزب على الأرض أولاً ودعماً لكافة المتظاهرين الإسلاميين تحديداً ثانياً..!؟

ومع استمرار الأزمة وتفاقمها في بعض المدن فقد بشَّر بعض المشايخ المناصرين للحزب في الشهر الرابع المتظاهرين بقرب الانتصار وإعلان الخلافة الإسلامية انطلاقاً من ولاية سورية باعتبار أن الخلافة تمثِّل الهدف الأول للحزب..! ويمكن العودة إلى بعض هذه الخطب التبشيرية المتوفرة على اليوتيوب ومنها على سبيل المثال خطبة الشيخ ـ يوسف العيد ـ إمام جامع الحجر في بلدة نوى الحورانية التي ألقاها في تجمع حاشد في ساحة البلدة والتي بشَّر فيها الحشد بقرب موعد الانتصار وإقامة الخلافة الإسلامية الراشدة..!؟ لقد دأبت بعض الأحزاب المعارضة كما بعض الكتاب والمنظِّرين المعارضين على نفي الطابع الإسلامي الذي صبغ الحراك السوري مثلما صبغ وسيصبغ كل حراك في أي بلد إسلامي طالما استمرَّ التأثير الهائل الذي تمارسه الثقافة الدينية المتوارثة واستمروا في توصيفه بالشعبي والعفوي و التركيز على تسييسه المجرَّد وذلك من خلال تجاهل دور المشايخ الطاغي..! وعلى هذا الأساس الواهي اندفع الجميع من أقصى اليسار كحزب العمل الشيوعي إلى أقصى اليمين كحزب الاتحاد الاشتراكي لركوب موجة الاحتجاجات المعتادة في كل زمان ومكان ولا تستثنى من ذلك بالطبع أعتى الدول الديمقراطية..! كلامنا هذا لا يأتي من فراغ إذ يصعب على أيٍ من قيادات المعارضة الادعاء بأن لهم أي دور ميداني مؤثر..! وحدهم المشايخ لعبوا هذا الدور وإلى جانبهم برز دور الثوار الإفتراضيون الذين أسسوا صفحات خاصة على الفايسبوك إضافة إلى استخدامهم مختلف وسائل الاتصال الحديثة.. ويلي ذلك الدور الكبير الذي لعبته بعض القنوات الفضائية العربية والعالمية...!؟ وقد سبق وقلنا بخصوص البيانات والتحالفات والبرامج على اختلافها وتنوعها والتي كانت تجمع على موضوعة الدولة المدنية التعددية إن هذه الموضوعة ستفقد الإجماع والتوافق في الحال إذا ما سقط النظام الذي كنا نقول أيضاً إنه لن يسقط لأكثر من سبب..!؟ لقد تولَّدت قناعتنا هذه من رؤيتنا لحقيقة غلبة اللاعبين الإسلاميين في الميدان وخارجه وفي هذه الحالة من البديهي توقع غلبة الخطاب الإسلامي وانتظار أن يكون القرار بأيدي الإسلاميين الذين سيشهدون بدورهم اختلافات جوهرية تطيح بكل الآمال التي توهَّمتها المعارضة والمعارضين .. وقد يكفي للتدليل على ما ندعيه أن نشير إلى الاختلافات الجذرية القائمة بين التنظيمات الإسلامية نفسها فإذا كانت هذه التنظيمات التي يجمعها دين واحد وثقافة واحدة غير متفقة على الهدف وهو أمرٌ يسمح بالقول إنها لا بد ستفترق وتتنابذ وقد تتحارب فيما بينها فكيف سيكون عليه حال المعارضات السياسية الأخرى معها..؟ وعلى أي بر سيرسو البلد حينذاك...!؟

لقد أعلن حزب التحرير منذ الأيام الأولى نداءه التالي: (( أيها المسلمون في سورية أعلنوها إسلامية لا مدنية ولا ديمقراطية ينصركم الله...)) وفي بيان آخر جاء: (( إن شعارات الديمقراطية والدولة المدنية يقف وراءها الغرب الكافر...)) و (( ماذا لو كان لنا خليفة راشد ودولة خلافة إسلامية على منهاج النبوة...؟ )) ويمكن معرفة المزيد عن برنامج وأهداف هذا الحزب الإسلامي العريق تاريخياً من خلال الإطلاع على موقعه على شبكة الانترنت أو في منتدى العقاب التابع لإعلام الحزب:



****
 


ما الفرق بين الدولة العلمانية والدولة المدنية ؟

حبيب عبد الرب سروري



يكتنفُ استخدام مفهومَي 'الدولة المدنية' و'الدولة العلمانية' في خطابنا العربي اليومي غموضٌ وخلطٌ وملابسات، لاسيما منذ بدء ثوراتنا العربية المجيدة التي فتحت بابَ الجدل على مصراعيه حول هذين المفهومين اللذين باتا يتصدَّران أهداف هذه الثورات.

للاجابة على عنوان هذا المقال، وللتطرّق للصعوبات التي ستواجه 'علمنَةَ' الدول المدنية التي تنشدها الثورات العربية، يلزم التذكير أوّلاً بتعريفَي هاتين الدولتين.

الدولة العلمانية (المتجذّرة في حيوات معظم الدوّل المتقدّمة من أمريكا غرباً حتى اليابان شرقاً، مروراً بكلّ أوربا لاسيما تركيا، مركز امبراطورية الإسلام سابقاً) دولةٌ تفصل بين السلطات السياسية، والمالية، العلمية، والدينية. تُخضِعُها جميعاً للقانون المدنيّ الذي يحدِّدُ أدوارها وميثاق علاقاتها.

كلمة 'الفصل' هنا ليست شديدة الأهمية فقط، لكنها بيت القصيد... ثمّة مبدآن علمانيان جوهريان ينبثقان من هذا الفصل:

المبدأ الأوّل: تفصلُ الدولة العلمانية بين مجالين مختلفين في حياة الناس: العام والخاص. المجال العام (الذي يضمّ المدرسةَ، والفضاءَ المدني عموماً) مكرّسٌ لما يخدم جميع الناس، بغضّ النظر عن أصولهم وألوانهم ومعتقداتهم الدينية أو ميولهم الإلحادية. لا مرجعية فيه لأي دينٍ أو فلسفةٍ إلحادية. أما المجال الخاص فيستوعب كلَّ المعتقدات والرؤى الشخصية، دينية كانت أم لا دينية أو إلحادية.

المبدأ الثاني: تضمنُ الدولة العلمانية المساواة الكلية بين كل المتدينين بمختلف مذاهبهم، واللامتدينين والملحدين أيضاً. تدافع عن حريتهم المطلقة في إيمانهم أو عدم إيمانهم (حريّة الضمير) وتحترمها بحق.

لعلّ مفهوم 'الدولة المدنية' انبثق غداة اندلاع الثورات العربية، واكتسب أهميّةً متصاعدة بعد أوّل انتصاراتها. يُعرِّفُ الكثيرون هذه الدولة بأنها دولة 'تحقق جملة من المطالب المتعلقة بالمواطنة المتساوية وبالديمقراطية والحريات وحقوق الإنسان وغيرها من المطالب المتصلة بحاجة الشعوب العربية إلى التطور والتنمية، وتستمدُّ مرجعيتها من الدستور والقانون المدني وحقوق الإنسان والمواثيق الدولية'.

لا تختلف الدولة المدنية هكذا كثيراً عن الدولة الدينية التقليدية إلا بنزعتها المُعلنة لإرساء الديمقراطية والمساواة ومواكبة العصر الحديث، فيما تختلف بشكلٍ ملحوظ عن الدولة العلمانية. لإجلاء ذلك يلزمنا تحديدُ بعض الفوارق الجوهرية بين مفهومَي هاتين الدولتين. أو بالأحرى يلزمُنا توضيح ما أضافته الدولة العلمانية للحضارة الإنسانية، وما لا تمتلك الدولة المدنية شروط تحقيقه.

لعلّ أحّد أبرز ما حققه مفهوم العلمانية على الصعيد الحضاري هو إنهاء الصراعات والاضطهاد الطائفي والحروب الدينية في الدول التي ترسَّخَ فيها هذا المفهوم، بفضل مبدئه الثاني. يكفي على سبيل المثال تذكُّرُ الخلافات الصدامية بين البروتستانتية والكاثوليكية في فرنسا وألمانيا وبريطانيا، والحروب الدينية الطاحنة التي سبقت عصر العلمانية. صارت هذه الحروب والصراعات مستحيلةً اليوم في المجتمعات العلمانية بفضل المساواة المطلقة بين الجميع.

لعل عدم اعتناقِ مفهومِ الدولة المدنية للمبدأ العلماني الثاني لا يبعث الأمل الجاد بإمكانية التساوي الكليّ الحقيقي بين مختلف الفئات الدينية أو العرقية في دولنا المدنية المنشودة، أو بإمكانية القطيعة مع ما يؤدّي إلى تمييز فئةٍ عن أخرى. ناهيك أن أدبيات الدولة المدنية لا تضمن الاعتراف بحقِّ عدم الإيمان أو الإلحاد.

أحد أبرز الإنجازات الحضارية الأخرى للدولة العلمانية إلغاؤها المطلق لِشرعية أية 'فتوى' دينية أو سياسية تمسّ حياة عالِمٍ أو مفكِّر، أو تمنع إصدار أي كتاب، كما ازدحم تراجيدياً بذلك تاريخُ 'فتاوى' الكنيسة في أوربا... لا تبدو في مشاريع دولنا المدنية أية نوايا تتعلق بالفصل القانوني بين الدين والسياسة والعِلم، بغية القطيعة الجذرية مع تاريخنا العربي الحافل بفتاوىٍ دينيةٍ وسياسيةٍ مضرّجةٍ بالقمع والدم مسّت حياة مفكرينا وأدبائنا بشكلٍ قياسيٍّ مريع.

تظلُّ المدرسة العلمانية أعظم إنجازات الدول العلمانية بلا منازع. يتأسّس عليها التفوق الحضاري لهذه الدول على بقية العالم. فهذه المدرسة (التي يَدرس فيها أبناء غير المتدينين أو ذوي الديانات والمذاهب المختلفة معاً، بشكلٍ حضاريٍّ متآلفٍ متناغم) مفصولةٌ تماماً عن تأثير أي دينٍ كان، أو فلسفةٍ مُلحِدة. تُعلِّمُ الطالبَ كيف يُفكِّر بروحٍ نقديّة، كيف يحكم لوحده دون أي يقينٍ مسبق بأية عقيدةٍ أو أيديولوجية، كيف يمارس حريّته في التحليل والتمحيص والرفض، وكيف يبني يوماً بعد يوم شخصيَّته المستقِلّة. تُكرِّس هذه المدرسة في الطالب العقليّةَ العلميّةَ الخالصة وتُنمِّي استخدامَها لِفهمِ الكونِ والحياة انطلاقاً من مبادئ السببيةِ والتجربة والبرهان، وعبر دراسةِ نظريات العِلم الحديث، لاسيما نظريات النشوء والارتقاء، الانفجار الكوني الكبير (البيج بانج)... تسمح له هذه المدرسة أيضاً الانفتاحَ على استيعاب كلِّ التراث الفكري الإنساني بمختلف تياراته الفلسفية، دينية أو لا دينية... هي باختصار: مدرسة ثقافة العقل والحرية والحداثة بامتياز.

لا يوجد في مشروع الدولة المدنية، الذي تُلوِّحُ به الثورات العربية حتى الآن، أية رغبةٍ جليةٍ في قطيعةٍ جذريّةٍ مع فلسفةِ وتكوينِ المدرسة العربية الحالية التي أنجبت بامتياز أجيالاً ممن تعلموا الخضوع للجلاد، وترعرعوا في ثقافة التفسيرات الظلامية للكون والحياة، وحافظوا على سمعة تخلفنا العلمي والاجتماعي والحضاري عموماً.

ثمّة أيضاً إنجازٌ حضاريٌّ علمانيٌّ هام: تحوّلَ الدين في الدول العلمانية إلى سلطةٍ روحية خالصة، لا يستطيع السياسيّ التحكّم بها. لا يمكنه مثلاً إعداد الخطب الدينية التي تُلقى في المعابد، مثل حال خطب مساجد دولنا الإسلامية التي لا تخجل أحياناً من التصريح بأن حاكمَ بلدِها (سادسُ الخلفاء الراشدين وأميرُ المؤمنين وسليلُ رسولِ رب العالمين).

باختصار شديد: ينتمي مفهوم الدولة العلمانية إلى نخبةٍ من المفاهيم الإنسانية الحديثة الراقية التي تتغلغل جذورها في أعماق الفكر الإنساني العالمي، لاسيما العربي المتنوّر . لا يرتبط هذا المفهوم بالطبع بنظامٍ محدّد، رأسمالي أو اشتراكي، يمينيٍّ أو يساري...

رغم توسّع انتشار العلمانية دوليّاً، يجد مفهومُ العلمانية عراقيل وكوابح لا حدّ لها في مجتمعاتنا العربية، تنذر بصعوبةٍ هائلة ستواجه عَلمنَة دولهِ المدنية المنشودة.

لعلّ أبرز مناهضي هذا المفهوم هم الظلاميون الذين يمارسون تجاهه تضليلاتٍ ذكيّة تَعرَّضنا لها في مقال سابق . يرافقهم بالطبع الطغاة العرب الذين يتدخّلون بضراوة في شؤون الدين ويستخدمون الفقيه مطيةً للسيطرة على أدمغة أبناء شعوبهم، وممارسة دكتاتورياتهم.

ليس هؤلاء فحسب، بل هناك العديد من 'الثوريين' العرب الذين يتسمّرون أمام مفهوم العلمانية أو يعتبرونه، بكل بساطة، مفهوماً استعمارياً كونه انطلق من الغرب، رغم تِكرارهم لمصطلحاتٍ نهضت أيضاً في الغرب ذاته، كالديموقراطية وحقوق الإنسان.

ثمّة أيضاً عددٌ من المثقفين العرب الذين يجدون صعوبةً في خوض الانتقال للفكر العلماني، لأسبابٍ متنوّعة لا يمكن حصرها في هذا المقال.

لعلّ أبرز هذه الأسباب خيبة هؤلاء المثقفين العرب من السلوك اللاإنساني الجشع، أو اللاعلماني المنافق، لقادة عددٍ من الدول العلمانية الغربية وبعض مفكريها، خارج دولهم أو داخلها أيضاً.

يكفي على الصعيد الخارجي تذكُّرُ تحالف قادة هذه الدول، في عمق الحرب الباردة، مع السلفيين المسلمين وتدريبهم لها ضد 'الشيوعية الكافرة' في أفغانستان، وما أدت إليه عواقبه من كوارث زلزلت الغرب في عقر داره. أو يكفي اليوم مراقبة التحالف المقدس لأمريكا العلمانية مع سياسات التوطين الإسرائيلية المنطلقة من أسس لاعلمانية رجعية عنصرية: 'أرض الميعاد'، 'خير أمة أخرجت للناس'...

لا يجد هؤلاء المثقفون العرب، وعندهم كلُّ الحق في ذلك أيضاً، منطقاً لفهم الازدواجية في سموّ مبادئ العلمانية ذات البعد الإنساني الراقي من ناحية، وفي خساسة السياسات الاستعمارية والاقتصادية والمالية الجشعة للدول العلمانية وما تصنعهُ من أزمات دولية تدمِّرُ الدول النامية من ناحية أخرى.


' كاتب يمني، بروفيسور في علوم الكمبيوتر، فرنسا





****



عَلَم الفورة الجديد (ثورة الإخوان في سوريا .. العلم القديم المحنط الأخضر والأبيض والأسود وذو الثلاث نجوم حمراء) :
----------------------


بما أن الكثيرين سألونا عن هذا العلم ...الذين ترونهُ في الصورة والذي يرفعهُ الفوار كثيراً في الفترة الأخيرة (وبرأي يرفعونهُ لغاية واحدة لا سواها وهي القول أننا نُريد الاستقلال لسوريا أي وكأن النظام الحالي هو نظام أجنبي محتل تماماً كما فعل أجدادنا بعد طرد الانتداب الفرنسي, وفي هذا من الطائفية الكثير فكأن النظام ومن معهُ لسوا من سوريا). وللإيضاح نقول أن هذا العلم هو العلم المعروف باسم علم دولة سوريا المستقلة. ففي عام 1933 تم استبدال العلم الذي وضعهُ الانتداب الفرنسي (وكان على الشكل التالي: أخضر, أبيض, أخضر, والعلم الفرنسي الصغير في الزاوية اليمنى لهُ) بعلم مقلم أخضر فأبيض فأسود مع ثلاث نجمات حمراء وبقي هذا العلم هو العلم السوري حتى قيام الوحدة مع مصر عام 1958 وتمت تسميته علم دولة سوريا المستقلة, ومع قيام الوحدة بين سوريا ومصر تم تبديل العلم ليصبح علم سوريا الحالي وتشاركت مصر وسوريا نفس العلم طوال مدة الوحدة بينهما

بعد الانفصال بين سوريا ومصر عام 1961 عاد علم سوريا المستقلة ليكون علم البلاد من جديد. بعد استلام حزب البعث للسلطة في عام 1963 أعاد البعث علم الوحدة ليكون علم سوريا وغير اسم سوريا ليصبح الجمهورية العربية السورية ومنذ ذاك الوقت أصبحت سوريا - سورية بالتاء المربوطة.

يعني العمى بقلبهن على هالتحريف! ولاد الكلب كلشي بيحطوا أيدهن فيه بينزعوه, بشرفكن ما حرام ينزعوا هيك رمز لسورية كلها ويحوروا بمعناه؟!
 



****




سلفيون يسحلون مدرسًا بالسويس.. ويتهمونه بالعلمانية


تقدم عادل السيد محمد رشوان، مدرس لغة عربية بقرية عامر بحي الجناين بالسويس، ببلاغ للنيابة العامة يتهم من خلاله شرطيا بإدارة مرور السويس وأولاده الذين ينتمون للجماعة السلفية بالسويس بالتعدي عليه وسحله في الشارع انتقاما منه لأنه من وجهة نظرهم يقوم بتدريس مواد علمانية للطلاب ضد الدين.

أكد المدرس المجني عليه، أنه تم اتهامه بمحاولة إفساد الطلاب لأنه لا يقوم بالتدريس داخل المدرسة طبقا للطريقة السلفية، وأكد المدرس في بلاغه أنه تم تهديده بالضرب إذا قام بتحرير محضر بالقسم، واتهم الشرطي أنه استغل وظيفته من خلال قيامه هو وزملائه بقسم شرطة الجناين بتلفيق محضر مزور لنجله من أجل إجباره على التنازل عن المحضر.

وقال المدرس، إنه تم إهانته وضربه أمام أعين أولاده وأمام إدارة الجناين التعليمية على يد أحد السلفيين ويدعي "سعيد .م.م" الذي اتهمه بأنه خارج عن الدين ورجل علماني بسبب رفضه تنفيذ تعليماتهم بالقيام بتدريس اللغة العربية ومادة الدين بالمدرسة على طريقتهم بالجماعة السلفية.

وأشار المدرس، إلى أن هؤلاء السلفيين منعوه من الصلاة داخل المسجد بقرية عامر لرفضه تنفيذ تعليماتهم.

 


****




مصر بلا دولة و تحت قيادة طرطور


موريس رمسيس

الحوار المتمدن - العدد: 3483 - 2011 / 9 / 11




«« الأقباط و الحماية الدولية »»

كان هناك عائلة كبيرة و قد تجمع كل أفرادها على باخرة كبيرة و قد أخذت تلك تبحر وسط البحار فترة طويلة بعدما فقدت مسارها على آمل الوصول إلى شاطئ النجاة ، ازدادت صعوبة موقف تلك العائلة عندما حدث عطب فني في الباخرة و أصبح غرقها حتمي خلال فترة وجيزة و اخذ رواد في العائلة يقودون الباقية في الصلاة مطالبين الرب التدخل لإنقاذهم و إنقاذ باخرتهم من هذا العطب الذي حل بها!

لم تمر فترة و جيزة حتى تجلت يد الرب بظهور سفينة صغيرة على مسافة ليست بعيدة منهم و تقترب منهم رويدا و أصبح عليهم من السهل إرسال الاستغاثة لطلب المساعدة لنجاة ، أخذ الجدال يدور بين أبناء هذه العائلة فمنهم من قال أنها سفينة لقراصنة البحر و منهم من قال من أنها سفينة صغيرة تكفى فقط لإنقاذهم و سوف يضطرون لتترك الباخرة لتغرق و منهم من قال إنها سفينة صغيرة و لن تكفى من عليها بالإضافة إليهم!

تعددت الآراء ولكن اتفق الجميع على ألا يعطوا إشارة استغاثة لهذه السفينة حتى اختفت من أمام أنظارهم و لم تيئس العائلة بل أخذ الجميع في الصلاة إلى الرب طالبين أن يرحمهم و يمد يده بمعجزة قوية تقودهم إلى شاطئ النجاة! في اليوم الثاني لاحت لهم سفينة أخرى على بعد! و تكرر نفس السيناريو السابق و مازال!

ما قصدته بالباخرة و العائلة في هذه القصة هى مصر و الأقباط فقد استمع الرب إلى صلوات الشعب و تضرعاته على مدار 1400 عام و أرسل لهم (سفينته) لينقذهم أكثر من مرة و تم رفضها من الشعب أم بجهل أو بسذاجة ، و قبل الرب الصلوات و أرسل المرة تلو الأخرى استجابته لصلاة عن طريق (الروس و الفرنسيين و الإنجليز وحتى الأمريكان لمساعدة ) و لحماية الأقباط و تم رفضهم جميعا بحجة أن (لا حماية غير حماية الإلهية) وأصبح القبطي لا يرضى بغير تدخل يد الرب المباشرة لتخليصه من الاضطهاد و الظلم الواقع علية و تجاهل بسوء فهم و بعدم دراية أو بسبب التعليم المتوارث أن الرب قد استجاب لطلبته و بالطريقة التي يعتبرها الرب هي الأفضل

يسعى الكثيرين من الأقباط في المهجر لحث المجتمع الدولي على فرض الحماية الدولية على مصر حتى يتمكن الأقباط من حكم أنفسهم مستقبلا من خلال حكم أدارى ذاتي على كل تراب الأراضي المصرية و لكن للأسف يتكرر نفس السيناريو السابق من بعض الكهنة و العامة برفضهم و بصورة مطلقة تلك الحماية الدولية متعللين بذرائع وحجج جاهزة ومغلفة (بآيات من الكتاب المقدس) و منهم من له حجج وطنية واهية بالية و منهم من تعود على المنفعة والخيانة أمثال اليهوذات الجدد و منهم من قد أدمن الخوف الجبن و الخنوع رغم أن الرب هو القائل على لسان يوحنا الحبيب في سفر الرؤيا أن ... لا خائفون (أي الجبناء الخانعون) يدخلون ملكوت السماء!

«« الأقباط و اليهوذات »»

يظهر على السطح الآن الكثير من اليهوذات و هم الطامحون إلى لعب أدوار سياسية أو اجتماعية على حساب الأقباط مستغلين الميديا و الإعلام الإسلامي الذي يسمح لهم و يشجعهم من أجل ضرب الوحدة القبطية و ضرب أي ثورة قبطية في مهدها تطالب بالحقوق و هؤلاء جميعا فرادى أو جماعات يعملون ضد صالح الأقباط و الكنيسة و أحدث هذه الجماعات المشبوهة الآن على الساحة هي (هيئة الأقباط العامة) و حتى موقعي صوت المسيحي الحر و الحق و الضلال عليهما علامات استفهام كثيرة مما لهما من مواقف طائفية و يهوذية تعمل ضد الكنيسة الأم و بأسلوب إعطاء السم في العسل و أنا اشتم هذه الروائح!

أصحاب المشاكل الجنسية و الاجتماعية و الزواج الثاني (لا توجد كنيسة في العالم تقوم بالتطليق و لكن فقط بالتزويج و بتعاليم كتابية) و بالتالي مشاكلهم لن تحل طالما هناك مادة ثانية في الدستور (الشريعة) و لكن من الممكن أن تحل في ظل وجود حكم ذاتي أدارى أو بالزواج خارج مصر و أي قانون زواج إداري مدني و لا يسمح من خلاله في نفس الوقت بزواج (المسلمة من مسيحي) و يختص بالمسيحيين فقط فهو عملية التفاف على الديانة و العقيدة المسيحية من طرف المسلمين و يكون بمثابة (تطهير عرقي و ديني) لمسيحيين في مصر و هو ما لن نسمح به!

«« الأقباط و الحركات الوطنية »»

تلتف الكثير من القوى اللبرالية و العلمانية و اليسارية و بالأخص المسلمون منهم حول الأقباط بغرض كسب أصواتهم في أي انتخابات قادمة و يتسارعون فيما بينهما على قيادة الأقباط طامعين أن يكونون القاعدة الانتخابية لهم في المستقبل و يريد الكل أن يخطب ودهم هذه الأيام بطريق مباشر أو مستغلين بعض النشطاء من الأقباط و حتى اليهوذات منهم المعروفين على الساحة من المحسوبين على المسيحيين و الأقباط ، بعدما تنازلت هذه القوى اللبرالية و اليسارية عن كل شئ تقريبا لصالح القوى الإسلامية ابتداء من المادة الثانية إلى الدستور أولا إلى المبادئ فوق دستورية و التنازلات الأخرى قادمة في الطريق!

ينكشف يوميا لأقباط و المسيحيين عموما مدى خسارتهم من استمرار التحالف مع هذه القوى اللبرالية و اليسارية و مدى تبنى هذه القوى لمطالبهم المشروعة و لحقوقهم المهضومة و مدى مشاركتهم (الهم) القبطي و هل مشاركتهم و تبنيهم (هموم الأقباط) من الناحية المبدئية أم هي تكتيكية حتى تتم الانتخابات القادمة

يمثل الأقباط النسبة الأكبر في هذه الجبهة اللبرالية و هم على أقل تقدير لا يقلون عن 80% من مجموع هذه (القوى اللبرالية و اليسارية منها) و أين الحركات العمالية و هؤلاء العمال و هم بالملايين في المصانع المصرية

و يجب على الأقباط قيادة هذه القوى حتى لا تضيع حقوقهم تحت مسميات الطائفية و خلافه أو من خلال استقطابهم هنا أو هناك و بالتالي يصبح حالهم مثل المنقذ (الأقباط) الذي يتم سحبه من (الغريق) إلي الغرق

الحماية الدولية و الحكم الذاتي الإداري لأقباط (قادمة بلا محالة) و لاستحالة التوافق و التعايش بين المسلمين و المسيحيين طالما هناك مادة الشريعة الإسلامية (المادة الثانية) في الدستور و (فقط ) من هذا المنطلق فمن الممكن التحالف و المشاركة مع هذه القوى اللبرالية و اليسارية أن أرادوا ليكون هناك دولة واحدة بنظامين إداريان مختلفان و لا ننسى أن السوريون قد نادوا بالحماية في جمعة الحماية الدولية و ما العيب في ذلك!

تتملق الأحزاب الناصرية و العروبية (القومجية) أيضا الأقباط هذه الأيام بغرض كسب أصواتهم الانتخابية متناسين انهم الوجه القبيح الأخر لأخوان و السلفيين بعدما فقد حزب الوفد تأيد الأقباط له نهائيا في أي انتخابات قادمة و بخروج غالبية المسيحيين من عضويته ألا بالطبع البعض من اليهوذات!

«« القبائل العربية في سيناء و في المحافظات »»

القبائل العربية فى مصر ( سيناء ):

قبائل بلاد الطور: العليقات - مزينة - العوارمة- أولاد سعيد- القرارشة- الجبالية.

قبائل بلاد التيه: التياها -الترابين - الأحيوات –الحويطات

قبائل شمال سيناء و العريش هي السواركة والرحيلات وعرب قاطية والمساعيد والبلي- الرميلات

قبائل وسط سيناء هي الترابين والعبابدة والاحيوات والتياها والحويطات والصوالحة والعقبان

قبائل الجنوب هي الجبالية ومزينة والعليقات والقرارشة والبدارة والطوارة

قبائل بقية سيناء: بنوعقبة-المساعيد-العيايدة - الأخارسة- العقايلة-أولاد على- القطاوية - البياضين- السماعنة-السعديين-الملالحة-هتيم
 

والسكان الأصليون في سيناء هم بالطبع من(سلالة المصريين القدماء) و يرجع أصل قبائل سيناء إلى شبه الجزيرة العربية ( السعودية و اليمن و جنوب الأردن) ولهم يرجع النسب ،حيث نزحوا إلي سيناء في فترات متفاوتة

يبلغ عدد سكان سيناء طبقا للتعداد العام (1986) نحو 200ألف نسمة وقد قدر إجمالي عدد سكان سيناء في أول يناير 1999 بنحو 324 ألف نسمة منهم 266 ألف نسمة في محافظة شمال سيناء و 34 ألف نسمة في محافظة جنوب سيناء و على أقصى تقدير الآن في 2011 لن يتعدى عدد سكان سيناء الـ 400 آلف نسمة و منهم في حدود 80 إلى 120 آلف عربي بدوي و أشهر القبائل في سيناء لا يتجاوز الـ 12 قبيلة و تتراوح تعداد هذه القبائل ما بين 500 نسمة إلى 12 ألف نسمة

معلوم لكثير من المصرين مدى كراهية (عرب سيناء) لمصر و المصرين عموما و هم معرفون بـ (بدو سيناء) و هم أنفسهم لا يخفون كراهيتهم هذه لأبناء الحضر من المصرين وأى كلام غير ذلك فهو من قبيل تجميل الصورة و عدم الشفافية و هذه العداوة و الكراهية ليست وليدة الوقت الحالي أو القريب و لكنها منذ عشرات السنوات و أكثر و يعلم (رجال الجيش و الشرطة) هذا جيدا و مدى تعاونهم (البدو) مع الجيش الإسرائيلي طوال الأوقات و مدى تعاونهم مع أعداء مصر حتى قبل (قيام دولة إسرائيل) و يشاركهم في ذلك بالطبع (فلسطيني غزة) و هم بالتالي يمثلون منطقة ضعف لمصر الشرقية على مدى التاريخ!

بالتأكيد لا يعتمد بدو سيناء طوال الوقت فقط على(رعى الأغنام) و لكن هناك أخذ الفدية و السرقات و الإتاوات و ممارسة تجارة السلاح وتجارة المخدرات بجميع أنواعها بالإضافة إلى التعاون الوثيق مع كلا من الفلسطينيين و الإسرائيليين و السعوديين لتنفيذ أجنده أي منهم على حدي و هم لا يهمهم أرض سيناء كوطن في شئ و هم ليس عندهم أي انتماء إلى أرض مصر أو حتى أرض سيناء و قد صرحوا أكثر من مرة بأنهم مستعدون الذهاب إلي السعودية لو قبلتهم السعودية و هم أيضا ليس عندهم أي مشكلة على الإطلاق مع الدولة في ممارسة عادتهم و أعرافهم منذ الخمسينات حتى الآن

يتم الآن استغلال الفراغ الأمني المتواجد في سيناء من فلسطيني غزة و الوهابية السعودية و إيران و حزب الله و القاعدة بالإضافة إلي الرصيد الوهابي من السلفيين المتواجدين على باقية الأرض المصرية


القبائل العربية في مصر ( وادي النيل و الصعيد ):

محافظة القليوبية: العليقات – الحويطات – العبايدة – بحرى جهينة – الصهب – بلى بحرى – الصوالحة.

محافظة الشرقية: الهنادى - الطميلات - العبايدة بحرى – مطير – النقيعات – بنوعقبة-السعدين – السماعنة- أولاد موسى - البياضين- أولاد سليمان – عبس – العقايلة – الأخارسة – بنى غازى- القطاوية – العتبلين – جهينة – الشرقية – أولاد على الشرقية – الصهب – البهجة – بلى – فواطير .

محافظة المنوفية: القدادفة – الصهب – الجبالية (بنى سليمان).

محافظة الغربية : بنوعون – البهجة – الضعفا البحرية – الفواخير – الهداهيد – الصهب الحرابى- الفرجان.

محافظة البحيرة : أولاد على وفروعها.

محافظة الجيزة : النجمة – الترابين – النعام – العبايدة قبلى – أولاد سليمان – الصهب – الضعفا – عفيفات – مجايرة

محافظة بنى سويف : المشارقة – خويلد – السعادنة – قزازنة – الضعفا – الجوازى – الرماح – براعصة – عطيات .

محافظة القيوم : الحرابى – الصبيحات – سمالوس – فرجان الفيوم – الرماح – الحوته – البراعصة – الجوازى.

محافظة المنيا : الفرايد – المعازة – الفرجان – الجوازى البيض – الجوازى الحمر – الجلالات – الرماح .

محافظة أسيوط : مغبرة – الجهمة – السعادنة – العطيات – طرهونة – الطرشان – السنابله – الكليبات- الأطاولة – عوازم – مطير – الهواره

محافظة سوهاج -جرجا : بلى – بنى واصل – الرشايده – الحروية – الصبحة .

محافظة قنا : الكلاجن – العوازم – القزايزة – الهدلاو – جهينة قبلى – فهينة – الجعافرة - العقب - الأشراف.

محافظة أسوان : العليقات – العبايدة وفروعها – العشابات – الفقراء – الليكات – العبودين – التنانير – الجعافرة


ونفس الشيء يرجع أصول هذه القبائل إلى شبه الجزيرة العربية ( السعودية و اليمن) ولهما يرجع النسب ، حيث نزحت معظم هذه القبائل إلى مصر في فترات متفاوتة بعد الغزو العربي لمصر و تعداد هؤلاء العرب جميعهم لا يتعدى(2.5) مليون نسمة في كل مصر أي في حدود 3% من إجمالي السكان

لا يختلف عرب المحافظات عن عرب و بدو سيناء فجميعهم أولاد عموم و حيث أن (بدو أو عرب سيناء) يريدون أن "حكم سيناء" كأمارة إسلامية و (بدو أو عرب المحافظات) يريدون "حكم باقية مصر"

جميع أبناء القبائل العربية في مصر تجدهم أعضاء أم في الجماعات الوهابية السلفية (السلفيين) أو في الأخوان المسلمين و هم من الأغنياء على مدى تاريخهم في مصر نظرا لإتاوات و المنهوبات و تجارة المخدرات و السلاح و تجارة الممنوعات عموما و أضيف على ذلك انه قد تم تفضيلهم عن باقية المصرين للعمل في دول الخليج منذ الخمسينات و من المستحيل أن تجد شحاذ عربي بدوي في مصر!

بعد ثورة 1952 اخذ أبناء هؤلاء القبائل التغلغل في القضاء عن طريق الأزهر حتى أصبح لهم سلطة كبيرة على مستوى (القضاء) عموما و بالأخص (الإداري) منه و مجلس الدولة و احتلوا بالكامل مؤسسة الأزهر و جامعتها من منتصف السبعينات و أخذوا في التغلغل في مؤسستي الجيش و الشرطة و كان لهم الدور العظيم في خلخلة جهاز الداخلية و بالانقضاض على السجون و حرق الأقسام و سرقة السلاح و الذخيرة و استغلوا الجمعيات الشرعية على مستوى الجمهورية كبؤر تجمع و انطلاق أثناء الاعتصام و التظاهر في انتفاضة 25 يناير

لا تستعجب من هذا التناغم الحادث بين (قادة الجيش) و القضاء و الأزهر و الأخوان و السلفيين و تلك (الصفقات المشبوهة) التي تتم فيما بينهم، فالكثير من القادة في الجيش أعضاء في (الأخوان المسلمين) أو على الأقل مؤيدين و متعاطفين معهم

«« أين نجد المصريين من هذه الصفقات المشبوهة »»

و هم الغالبية الغلابة من المسلمين و باقية أهلي من المساكين المغيبين التائهين الضائعين و نجدهم في الأزقة و الحواري و العشوائيات و حتى في المقابر ساكنين و نجدهم على الأرصفة وعلى النواصي بائعين أو شحاذين و نجدهم عن العمل عاطلين و عن الوظائف العليا ممنوعين و نجدهم محكومين و ليس بحاكمين و من قيادة البلد مرفوضين و نجدهم كبلطجية مأجورين و عن أي عمل شريف مبعدين و نجدهم ثقافيا متخلفين و عقليا معاقين و في ذكائهم متراجعين ونجدهم خلف الأخوان و السلفيين كالغوغاء سائرين مساقين و مكبرين و على اليهود و المسيحيين داعين و مضطهدين و نجدهم خلف فتاوى شيوخهم تائهين و مضللين و لأدبارهم لاحسين متباركين و نجدهم مع الإرهابيين الوهابيين متعاطفين و لقتل غير المسلمين مؤيدين و نجدهم لنشر الإسلام بالسيف مجاهدين مقاتلين و نجدهم في القريب العاجل يشار إليهم في كل المطارات كإرهابيين و نجدهم كالعبيد عند العرب البدو في الخليج عاملين و بالجزم مضروبين و هم مبتهجين و نجدهم في العنصرية و الاضطهاد لأقباط مصر مفتخرين و لكل معاني الإنسانية فاقدين و نجدهم في الفنون و الآداب و التعليم و العلوم و التكنولوجيا وكل أسس العلم تاركين متخلفين متأخرين و إلى ذيول جميع الشعوب بسرعة مهرولين و نجدهم لكيلو لحمة و لكيلو أرز و لكيلو زيت في يوم الانتخابات مشتاقين حالمين منتظرين!

«« مصر بلا دولة و تحت قيادة طرطور »»

هل هذه المحاكمات الآن بسبب شهداء لم يستشهدوا أثناء الاعتصام أو التظاهر في فترة انتفاضة 25 يناير و توفوا في منازلهم بسبب أمراض مختلفة أخرى أم بسبب كونهم من البلطجية و أطفال الشوارع الذين تم قتلهم من المتظاهرين أنفسهم أم هم يمثلون الغالبية و ليس جميعهم!

لماذا لا يتم حتى الآن التعرف على المتسبب في حرق الأقسام و تدمير السجون على مستوى الجمهورية و في نفس الوقت و كيف يتم إخراج (عصام العريان و زملائه ) بعد تدمير السجون و ذهابهم إلي ميدان التحرير مباشرة و هل كان هناك مباركة من جهة ما لهذا الانقلاب؟

كيف يتم الإفراج عن (عبود الزمر) و السماح له بالتباهي بالمشاركة في قتل رئيس الدولة على كل القنوات الفضائية و لو حدث لأي إنسان في أي (دولة محترمة) أن يتباهى بقتله (لقطة) على الهواء لتم معاقبته مرة ثانية!

كيف يسمح قادة الجيش لأخوان المسلمين و الوهابيين السلفيين بالمشاركة في العمل السياسي في الدولة و عندهم جناح عسكري كالمليشيا و هي منافسة لهم و المتمثلة في جميع القبائل العربية الموزعة على الجمهورية و هم جميعا مسلحين على أعلى مستوى و لماذا لم يتم تجميع أسلحتهم مسبقا و حتى الآن؟

قام الطرطور بتطهير جهاز الشرطة مع الإبقاء فيه على المتعاطفين مع الأخوان و السلفيين و لم يجد أحط من (العيسوى) لتنفيذ ذلك و يريد فعل نفس الشيء مع مؤسسة القضاء و أنا أتساءل هل مؤسسة الجيش لا تحتاج إلي تطهير من القاعدة إلي القمة و من سوف يقوم بهذا؟..... الشعب أم الجيش

ينتاب (طنطاوى) حالة من الرعب و القلق من مظاهرات المصرين من اللبراليين و اليساريين وغيرهم و على عكس ذلك تجده مع مظاهرات القوى الإسلامية و يقوم بافتعال بعض الأحداث الموازية كما حدث من قبل بالتزامن مع وقفة (روكسى) أو عيد (الفلاح) بالإستاد بالإضافة الى تجنيد زبالة الأعلام المصري لتصدى لمظاهرات و جمع الليبراليين

كانت مظاهرات أمام مديرية أمن الجيزة و السفارة الإسرائيلية مخطط لها مسبقا و لكنها خرجت عن السيطرة و قد قام بهما (شباب الأخوان و الناصرين و القوميين و الفلسطينيين المقيمين بمصر) وعشرات الصور و الفيديوهات على (ألنت) تثبت ذلك و المشكلة ليست في تواطئي الجيش معهم أو في ضعفه و لكن في الطرطور المشير الذي يستخدم نفس الأسلوب القديم في المناورات و الاستقطاب التي كان يقوم بها مبارك!

لماذا لا يوجد حتى الآن قانون لإرهاب في مصر و هي الدولة الوحيدة في العالم بلا هذا القانون هل لكون مصر أم الإرهاب و الإرهابيين أم لتعاطف القضاء و المحامين معهم و لماذا يترك أحرار من يقومون بممارسة تنفيذ الأحكام العرفية و اخذ الإتاوات و البلطجة و الحدود و من يقومون بالدعوة صراحة لإرهاب البشر على المنابر يوميا برغم وجود الفاعل بالصوت و الصورة على ألنت

هل تتطابق الأحزاب الدينة مع قانون الأحزاب فعلا أم هناك تراخى و تواطؤ فى التطبيق ، آخذين في الاعتبار أقوال و أراء قادة تلك الأحزاب على الفضائيات و في الصحافة حتى الآن و ما هذه المسخرة و الفوضى التي أوجدنا فيها هذا الطرطور

الميزة الوحيدة أو الحسنة الوحيدة في المشير الطرطور انه (مصري حقيقي) و لا يوجد أدنى شك في ذلك لكونه من أسرة نوبية و لكن بالرغم من ذلك فهو ذاهب إلى مزبلة التاريخ مع (سوار الذهب) في السودان لتمكين لأخوان هناك من القفز على الحكم و تدمير البلد و نفس الشيء حدث في الجزائر بعد الرئيس (بومدين)

«« ميثاق وطني انتقالي هو الحل »»

بداية أي حل يجب تطهير الجيش و لو بطريقة جزئية مؤقتة و تنظيفه على الأقل من بعض الأشكال القميئة أمثال الجوهرى و الفنجرى و الروينى و كاطو و عتمان وغيرهم من التيار الديني في المجلس

عمل (ميثاق وطني انتقالي) يتكون من الإعلان الدستوري و البنود الجديدة المتفق عليها و دعوة الشعب لاستفتاء عليه و في نفس الوقت يتم الاستفتاء على أسماء (مجلس انتقالي) مكون من (ثلاثة عسكري و أربعة مدني) و برئاسة أى شخصية عسكرية من داخله و أقترح الشخصيات المدنية الأربعة هكذا ،

1- الدكتورة تهانى الجبالى عن المرأة و تمثل العمل الدستوري

2- الدكتور السلمى أو البرادعى أو غيرهم عن التيار المدني

3- الدكتور مرقص أو غيره عن الأقباط و المسيحيين يكون و مقبول من غالبية المسيحيين

4- شخصية نوبية تكون مقبولة من النوبيين


تكون مدة هذا المجلس من 3 – 4 سنوات يقوم خلالها بقيادة البلاد إلى بر الأمان و يكون بمثابة جهة تشريعية و تنفيذية عليا و يقوم بالأشراف على عمل دستور جديد و الأشراف على انتخابات مجلسي الشعب و الشورى و رئاسة الجمهورية.

 


****
 



ماذا لو أصبحت مصر خالية من الأقباط ؟

by Ck Celviņ on Monday, October 3, 2011 at 11:35am


هل منكم من يملك الإجابة علي هذا السؤال ؟

وهل تفريغ المجتمع والوطن من الأقباط في صالحه ؟

وهل هو ضد الاسلام ام معه ؟

, حيث انه في ظل هذه الهجرة لن يكون لها تفسير واحد إلا و هو اضطهاد المسلمين للأقباط ؟

وهذا ما يعود بالضرر من فعل البعض علي الدين الإسلامي وما أتى به من رحمة وتسامح ومحبة ومواطنة .

وهل الخبر الذى تم نشرة عن هجرة مائة ألف قبطي حتى الآن صحيحا أم مبالغا فيه ؟

وهل هذه الهجرة تسعد البعض ؟

ويبقي سؤال آخر ما هي جريرة الأقباط في مصر وماذا ارتكبت أياديهم من آثام وشرور وخطايا لحصارهم نفسيا ومعنويا إلى حد الهروب الكبير والهجرة الجماعية .؟

وهل يريدون مصر كلها مثل مكة والمدينة بلد محرم علي غير المسلمين ؟

مع أن الجميع يعلم بانهما لم يكونا أبدا المدن الفاضلة بل كما بها الأخيار بها الأشرار بل وبها المنافقين أيضا ؟

فيهم شارب الخمر والسارق والقاتل والزاني . وهل ما يتم التصريح به من فرض الجزية أو ما شابه ذلك من تصريحات تضر بالمجتمع أم هي في صالحه ؟

والسؤال الأهم الآن ترى هل ينصلح حال المجتمع اقتصاديا وثقافيا واجتماعيا وأخلاقيا في حالة ترهيبهم وإخراجهم من وطنهم ليهاجروا إلى ارض الله الواسعة هربا من إشاعات وأوهام وأطماع في عقول الآخرين ؟

هل من يصل بنا إلى هذه النتيجة يحمل رسالة أخرى غير الرسالة المحمدية ؟

أى انه دين جديد يبشر به أنبياء جدد لا نعلمهم ولكن الله يعلمهم واصطفاهم من دون الآخرين ليوصلوها إلى الآخرين ؟

ترى من الرابح ومن الخاسر في هذه الحالة الوطن أم المواطن ؟

وعلي فرض استيقظنا يوما من النوم ووجدنا هجرة مضادة يقودها الغرب ضد المسلمين في دولهم , وعاد المسلمين إلى أوطانهم الحقيقية فما هي النتيجة المرجوة من عودة 10 مليون مواطن مصرى وما يحتاجونه من ضروريات الحياة من فرص عمل وسكن وصحة وتعليم وهل يمكن توفير هذه الاحتياجات في ظل الظروف الصعبة والوقت الحرج الذى نعيشه الآن علي ارض الواقع في زمن انتهت فيه المعجزات فلا السماء سوف تمطر ذهبا ولن تنبت الأرض فضة .

هل سوف يكتب عنا التاريخ يوما بأننا لا نختلف عن أمريكا كثيرا فهي تخلصت من الهنود الحمر ولم يتبقى منهم إلا بقايا , ويقال عن المصريين اقصد المسلمين أنهم تخلصوا من الأقباط لكن بعد مرور 1400 عاما ؟

قال سبحانه وتعالي " لكم دينكم ولي دين " وقال أيضا من شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر " صدق الله العظيم – فالله سبحانه وتعالي يعلم خلقه والاختلافات التي بين عبيدة – وان لم يكن يريد سوى المسلمين فقط على الأرض ما احتاج إلى صيحات المسلمين الجدد ولا لأفكارهم وانهي وجود الآخرين من الحياة في برهة من الزمن .

أخي وصديقي وزميلي وجارى وشريكي في هذا الوطن نتمنى أنا وكثيرون مثلي بالا تهرب أو تهاجر أو تنطوى علي نفسك , اخرج من صمتك ومن كهفك فان كان عليك واجبات مثلي تماما فإنك أيضا صاحب لنفس الحقوق دون تمييز أو أفضلية لأننا أبناء وطن واحد فالخير لنا جميعا دون تفرقة وأيضا الكوارث لا تفرق بيننا في الاختيار .

بعد الثورة التي شاركت فيها لأول مرة علي استحياء في البداية حتي حدث الانفجار فوصلنا الي النتيجة المرجوة والتي نتمنى أن نستكملها معا يد بيد وكتف بكتف وبجهد وعرق مشترك وأحلام وأماني واحدة , لكن لي عتاب عليك – ويبقي الود ما بقي العتاب - لا تترك الساحة السياسية خالية من تفعيل دورك – كثير من الأحزاب أنشئت فمنها القديم ومنها الجديد ويمكنك أن تتلمس خطاك في الاختيار لتصل إلى الحزب الذى يتوافق مع توجهك والذى تراه يحقق بعض أحلامك . ويحمل رسالتك فكرك ومطالبك إلى أن تحلق علي سماء مصر عدلا ورحمة .

نعم اعلم كما تعلم بان الطريق شاق وطويل – بل وفي منتهي الصعوبة بالنسبة لك حيث تحتاج إلى وقت لتتكيف وطبيعة البيئة الجديدة في المجتمع لكن عليك أن تطرق الأبواب بشدة – وليكن للكنيسة دورها الديني – اسعي بقوتك وبنفسك وبإرادتك الحرة في التفكير ولا تدع غيرك يفكر ويتحمل المسؤولية بدلا منك . كن ايجابيا في الساحة السياسية ولا تقف موقف المتفرج ثم تخرج صارخا بأنك مظلوم وما ظلمك احد ولكنك ظلمت نفسك.



****

 


و ماذا عن فلول الإرهاب ؟
by أمجد المصرى المصرى on Monday, October 3, 2011 at 1:50pm
 


منذ الإعلان عن تنحى مبارك عن سـدة الحكم فى 11 / 2 / 2011 تعالت الأصوات و تكررت المطالبات بحل الحزب الوطنى الديمقراطى الذى كان يرأسه ، و بعد شهرين تقريبا و فى 16 / 4 / 2011 أصدرت المحكمة الإدارية العليا حكما بحل الحزب و تصفية أمواله و مصادرة مقاره إلى ملكية الدولة ، بينما لم تتطرق المحكمة فى حكمها إلى أعضاء الحزب و قياداته
و بعد خمسة أشهر أخرى و فى 7 / 9 / 2011 تم حل المجالس الشعبية المحلية التى ضمت 53000 من الموالين للنظام السابق و حزبه المنحل  

لم تنقطع المطالبات بحظر فلول الحزب بحسبانها الأدوات التى استخدمها فى إفساد الحياة السياسية على مدى سنوات حكم مبارك ، رغم أن كل معاونى مبارك و نجليه و قادة مرحلته قابعون فى السجون و قيد المحاكمات بتهم عديدة ، أدين بعضهم و الباقون فى الطريق  

تم حل الحزب و مصادرة مقاره ، و القبض على قادته و محاكمتهم ، و تم حل البرلمان بغرفتيه ، و المجالس المحلية ، و تم تغيير المحافظين و الوزراء الموالين للحزب ، و تم تغيير قيادات الصحف الحكومية و التلفزيون الحكومى ، لكن الأصوات الزاعقة لم تهدأ و لم تكف عن الصراخ ، مازالت المطالبات على شراستها و إصرارها ، يطالبون بعزل رؤساء الجامعات و عمداء الكليات و رؤساء الهيئات و المؤسسات و الشركات و البنوك و غيرهم بذريعة أن أولئك قد تم تعيينهم فى العهد البائد
أما بعد ، فقد ضم الحزب الوطنى المنحل على قوائمه مليونين من المواطنين المصريين البسطاء من أجل علاج على نفقة الدولة أو مقعد فى مدرسة أو قرض لإنشاء مشروع صغير أو للحصول على وظيفة أو تصريح مجانى بحضور مباريات كرة القدم أو للوقاية من بطش جهاز أمن الدولة  

الرئيس و حاشيته فى السجن و أعوانه تم حل مجالسهم ، فما الذى تبقى ليخشى منه و تطالبون بحله و عزله و استبعاده ؟؟
المطالبون بالعزل و الحظر و الاستبعاد يمكن حصرهم فى عدة فئات : ــ 1 ــ الأحزاب الكرتونية الهشة معدومة الشعبية التى كانت قائمة قل 25 يناير و لم يكن لها أى تأثير فى الشارع المصرى و لم يكن أحد يشعر بها ـــ 2 ـــ الأحزاب الليبرالية الجديدة التى تأسست بعد 25 يناير و ضم مل منها جماعة من شباب الثوار ، و لم تتمكن حتى الآن من تكوين قاعدة جماهيرية ــــــ 3 ـــ الأحزاب الإسلامية الى أسسها الإخوان و السلفيون بعد 25 يناير أيضا طبقا لبرامج حزبية مراوغة تقر بمدنية الدولة و تعترف بالمواطنة و بالديمقراطية و لكنها تنسخ ( تمحو ) كل ذلك بتقييده بضوابط الشريعة الإسلامية ــــ 4 ـــ المرشحون لرئاـسة الدولة ، و معظمهم منتمون للجماعات الأصولية أو خارجون من عباءاتها أو متعاطفون أو متحالفون معها

لا بأس من العزل السياسى للحزب الحاكم بعد الثورة عليه و إسقاط رأسه و رموز نظامه ، شرط أن يكون الغرض هو التطهير واجتثاث جذور الفساد و التخريب ، و البدء فى مرحلة البناء و التنمية و الانطلاق نحـو مستقبل أفضل
أما أن تكون المطالبات بالعزل السياسى من أجل إفساح المجال لآخرين و تسهيل وصولهم إلى مقاعد البرلمان و سدة الرئاسة ، فهو الأمـر غير المقبول ديمقراطيا و لا المستساغ أخلاقيا  

ففى الاستفتاء الذى أجرى فى 19 / 3 / 2011 على تعديلات دستورية محدودة ، تحالف الإسلاميون و أنصار الحزب الوطنى المنحل و احتشدوا للتصويت بالموافقة على ترقيع دستور 1971 المعيب ( فيما عرف بغـزوة الصناديق ) ، بينما عارضت القوى الليبرالية و طالبت بدستور جديد يحقق مطالب الثورة ، و رفعت شعار : لا لترقيع الدستور ، لم يعترض الإسلاميون وقتها على التصويت الكثيف لأعضاء الحزب المنحل و تباهوا و تفاخروا بذلك الانتصار الزائف ، مالهم يخشون اليوم و يرتعدون من تصويت وترشح أعضاء الوطنى الذين ناصروهم فى الغزوة السابقة ؟ ، يتشدقون بالإرادة الشعبية التى أظهرتها نتائج الاستفتاء و يرفعونها فى وجه كل مناد بمدنية الدولة وبديمقراطيتها و تحضرها ، يرفضون صوغ وثيقة مبادئ حاكمة للدستور ضامنة لمدنية الدولة بحسبان ذلك إلتفافا على حــــق الشعب فى تحديد اختياراته ، مالهم يسلبون الشعب هذا الحق الذى صدعـوا به رؤوسـنا ؟ هل فقد الشعب رشـده و فطانته خلال الأشهر التالية ؟ هل عاد الشعب قاصرا سفيها يمشى كالقطيع يسوقه المشايخ و الرعاة و أهل الحل و العقد ؟ أم أن حليف الأمس ( فى الاستفتاء ) قد بات منافسا و غريما فى الانتخابات القادمــة ؟  

 لا يخفى على أحـد شوق الإسلاميين و تـوقهم إلى اغتنام أغلبية برلمانية تتيح لهم الانفراد بصبغ الدستور بصبغتهم فى غيبة القوى الأخرى أو انحسارها فى أقلية غير مؤثرة ، رغم أن الدساتير لا تصوغها الأغلبية بل ينبغى أن تعبر عن توافق وطنى لا يغفل و لا ينتقص من حق أحد ، و يضمن حقوق الأقليات الدينية و العرقية و يحميها من تغول ديكتاتورية الأغلبية ، لذا فلا يجوز العزل السياسى عند وضع الدساتير  

أمـــا إذا ارتضينا مبدأ العزل السياسى و اعتمدنـا مبدأ الإقصاء ، فكان الأولى و الأوجب تطبيق العـــزل و الحظـــــر على كل من انتمى إلى جماعة إرهابية أو تورط فى جريمة قتل أو تحريض على قتل أو تكفير ، و كل من أعلن تمسكة بمعتـقدات إرهابية تكفيرية ، و كل من نادى بتمييز بين أبناء الوطن الواحد على أسس عنصرية ، و كل من دعـا للانتقاص من حقوق المرأة و الطفل ، و كل مــن أعلن تأييده ومناصرته للجماعات الإرهابية و جرائمـها بحق الإنسانية ، و كل من نادى بالرجعية و الأصولية و التصحر و العــودة و الانكفاء إلى الخلف ، و كل من استحل دماء و أرواح و أموال المخالفين له فى الدين ، فلول الإرهاب أولى بالعزل ، ليس فقط من العمل السياسى ، بل الواجب عزل هؤلاء من مجالات التعليم و الإعلام و القضاء و غيرها ، فهم الخطــر الحقيقى على مستقبل مصـــر  
 


****
 



تركيا والسعودية وسوريا .. لعبة (( الوغدان والبطل ))



بعد الكثير من الجدل حول الدور السعودى فى الأحداث داخل سوريا خاصة بعد بيان الملك عبد الله الشهير ، الشهر الماضى ، تصاعدت تحليلات تؤكد تغيير المملكة سياستها تجاه سوريا ، وأن الخطاب الملكى الذى توقع الكثيرون أن يكون بداية خطوات أخرى تصعيدية ضد دمشق ، لم يكن سوى خطاب موجه للداخل السعودى لإبراء ذمة الرياض من القادم فى سوريا والذى بدت ملامح اتفاق ...جديد بين دمشق والرياض قائمة فيه !!



البيان الملكى أعقبته حملة إعلامية ودينية سعودية داخلية ضد نظام الأسد ، قامت كلها على أفكار طائفية ، ليسهل السيطرة عليها ووقفها حين يتطلب الأمر ذلك ، وكى تثير العاطفة والعصبية الدينية وتخدر الناس بالأفيون أفيون الشعوب ، تركزت كلها على ما تطلق عليه الأدبيات الوهابية - السلفية - (النظام النصيرى) - الشيعى الرافضى - فى سوريا .



وصاحبته كذلك تحركات إقليمية شملت الأردن بطبيعة الحال ، وتركيا والاتحاد الأوروبى والولايات المتحدة ، أهمها سلسلة الاجتماعات التى عقدت فى أنقرة وعمان بين سفراء أمريكيين ومسؤولين أتراك وعرب لزيادة الضغوط على سوريا لإرغامها على فك الارتباط والتحالف بإيران وحزب الله كشرط لوقف الاحتجاجات إضافة لإشراك الإخوان والسلفيين فى الحكم ، وهو ما يعنى تقابل المصالح التى تتلاقى مع المشروع الأمريكى الإسرائيلى يستهدف فى الأصل إضعاف النظام السورى إلى الحد الذى يمكن عنده إرغامه على فك الارتباط بإيران وحزب الله .



وهذا الأخير تحديدا هو الذى لعب الدور المهم فى الكشف - ثم ايقاف - شحنات الأسلحة المهربة من لبنان إلى داخل الحدود السورية ، وهى لا شك أسلحة تحمل بصمات سعودية ، وبديهى أنه لا يمكن لتيار المستقبل بزعيمه الشاب سعد الحريرى أن يقدم على قرار بهذه الخطورة دون الحصول على إذن سعودى ، فضلا عما قيل عن تململ الحريرى من تسلط المملكة وإعلانه رغبته قضاء إجازة العيد الماضى فى العاصمة القطرية الدوحة إلا أنه لقى توبيخا من الرياض دفعه لإلغاء الرحلة ؟



رغم أن الحريرى نفسه نقل عنه القول لمسئول عربى كلام منسوب إلى الملك عبد الله جاء فيه أن سيطرة بشار الأسد (الشيعى) على عاصمة الأمويين وسيطرة نورى المالكى (الشيعى) على عاصمة العباسيين غير مقبول ، ولابد من تغيير أحدهما !!



ولا شك أن الثورة السلفية الإخوانية المسلحة لا يمكن أن تنجح فى بلد مثل سوريا - كما نجحت من قبل فى أفغانستان وليبيا - ، وأن الأعمال العسكرية الإرهابية هذه فى الأصل تستهدف إزعاج النظام السورى ، والطعن فى شرعيته ، ولكنها كما أثبتت الأيام - مما أدى لإقالة خنفر وتغيير الخطة الإخوانية السلفية واستبدالها بقناع ليبرالى للجزيرة وبرهان غليون وعصابته وبقيت قناة وصال وصفا الوهابيتين السعودومصريتين فى حملة السفالة ضد سوريا والعلويين السوريين - لا تستطيع أن تقضى عليه .



وبالتالى فمن العبث تصور استمرار الحالة على ما هى عليه ، ولابد من بديل آخر خصوصا بعد فهم الشعب السورى الواعى والمثقف والوطنى للعبة القذرة الإخوانية السلفية القطرية السعودية التركية الأمريكية الإسرائيلية المشتركة ، فما هو ؟ هل يمكن تصور حملة عسكرية للناتو على غرار ما جرى فى ليبيا ؟ الإجابة أن هذا هو المستحيل بعينه ، لأسباب كثيرة ، منها أن الغرب ليس مستعدا فى الأصل لخوض حرب أخرى ، فضلا عن أن مواجهة سوريا غير مواجهة ليبيا ، كما أن العدوان على سوريا لن يجلب تعاطفا شعبيا ، والأهم من هذا كله أن أى عدوان على سوريا يعنى ، ضربات عسكرية سورية مركزة على الكيان الصهيونى ، ما يعنى إشعال المنطقة وخلط كل الأوراق !!



البديل الثانى ، أن يتدخل الجيش التركى الأردوغانى الإخوانى المتأسلم لينهى الأمر ؟ المؤكد أن هذا أمر غير وارد مطلقا ، فتركيا تعانى أزمات مجتمعية تقف أمام أى تحرك عسكرى ، كما أن الكثير من الأنباء المتواترة عن أن السبب الحقيقى للاستقالات الجماعية فى قمة المؤسسة العسكرية التركية تعود إلى عدم الرضا عن سياسة أنقرة تجاه دمشق ، كما أوصل الجنرالات الأتراك رسالة واضحة إلى نظرائهم السوريين بأنهم على غير وفاق مع سياسة أردوغان إزاء سوريا ، وأنهم على علم بأن لدى الأخيرة أوراق لم تستخدمها فى الأزمة الطارئة فى العلاقة بين أنقرة ودمشق ، إضافة إلى أن النخبة العسكرية هى علوية الانتماء طائفيا ، وبالتالى فالمؤكد أن أى تدخل عسكرى تركى يعنى انشقاقات حادة فى الجسد التركى حيث يوجد ما لا يقل عن 25 مليون علوى فى تركيا كانوا سببا فى وقف مواجهات عسكرية بين البلدين مرتين الأولى عام 82 والثانية فى منتصف التسعينيات ، والأهم أن تدخل تركيا العسكرى يفتح المجال لتدخل إيران والعراق أيضا .
 



****



أشار روبير الفارس إلى ضروة ان يكون الشباب القبطى فاعل فى المجتمع من خلال المشاركة السياسية بشرط أن تكون مشاركته بوعي وألا نكرر ما فعله الأقباط الـ 93 الذين شاركوا فى حزب "الحرية والعدالة" - حز...ب جماعة الإخوان، والـ 50 فى حزب السلفيين، وأضفوا على هذه الأحزاب "الشرعية" لأن قانون الأحزاب يشترط لإشهار الأحزاب ألا تكون على أساس طائفي.

مستقبل مصر فى يد الأقباط، فكيف ينضم أقباط لحزب السلفيين الذين قاموا بحرق كنيستى "أطفيح" و"إمبابة"؟! ... الأخوان كلهم سلفيين، الفرق أن السلفيين يرتدون الجلاليب والإخوان يرتدون البدل والإخوان لديهم حلم أن يحكموا مصر منذ 82 عام واعتقد الإخوان أن بوصول جمال عبد الناصر للحكم وصولهم للحكم إلا أن عبد الناصر خذلهم ولم يختار منهم إلا وزير هو الشيخ حسن الباقورى وزيراً للأوقاف ولفظهم لذلك قرروا اغتياله بالمنشية وفتح لهم المعتقلات ثم جاء السادات الذى أراد ضرب الناصرين فاخرج الإخوان من السجون وكون الجماعات الإسلامية لضرب الناصريين واليساريين وكانت نهايته على أيديهم وجاء الرئيس مبارك الذى لم يكن لديه رؤية سياسية واضحة وكان بطىء جدا فى التغير فسكرتيرة السابق قال إن مبارك كان يحتاج لتفكير لمدة عامين ونصف لكى يغير وزير وأطلق على جماعة الإخوان لقب محظورة ولكنه سمح لها بالتواجد وإقامة مستوصفات وتقديم مساعدات اجتماعية ونجح منهم 88 عضو فى برلمان 2005 .. وكل الجماعات المتطرفة خرجت من عباية الإخوان المسلمون بما فيها تنظيم القاعدة وهو تيار غدار كل من يتحالف معه يقتلوه والآن التاريخ يعيد نفسه وأصبح الإخوان قريبين جدا من حكم مصر



****




مسلم أم قبطى أم إنسان..؟!

علاء الأسواني


هل تعتبر نفسك فى المقام الأول مسلما أم ...مسيحيا أم إنسانا.؟!. هل تعتبر انتماءك أولا إلى دينك أم أن انتماءك إلى الإنسانية يسبق أى انتماء آخر.. إن إجابة هذا السؤال سوف تحدد رؤيتك للعالم وتعاملك مع الآخرين. فلو أنك تعتبر نفسك إنسانا قبل أى اعتبار آخر فإنك قطعا سوف تحترم حقوق الآخرين بغض النظر عن أديانهم. إن الفهم الصحيح للدين سيجعلك بالضرورة أكثر انتماءً للإنسانية لأن الدين فى جوهره دفاع عن القيم الإنسانية: العدل والحرية والمساواة.. أما لو اعتبرت أن انتماءك للدين يسبق انتماءك للإنسانية فقد بدأت طريقا خطرا ستتورط آخره غالبا فى التعصب والعنف.. الدين بطبيعته ليس وجهة نظر وإنما هو اعتقاد حصرى لا يفترض صحة الأديان الأخرى. يبدأ الأمر بأن يؤمن الإنسان بأن دينه هو الوحيد الصحيح أما أتباع الأديان الأخرى فهم فى نظره ضالون لأن أديانهم مزيفة أو محرفة أو لم تنزل من السماء أساسا.. هذا الاحتقار للأديان الأخرى سيؤدى بك بالضرورة إلى التقليل من شأن أتباعها. فإذا كان المختلفون عنك دينيا يؤمنون بأوهام وخزعبلات بينما أنت الوحيد الذى يؤمن بالدين الصحيح فلا يمكن أن يتساوى هؤلاء الضالون معك فى الحقوق الإنسانية.. شيئا فشيئا سيؤدى بك هذا التفكير إلى نزع الطابع الإنسانى عن المختلفين معك فى الدين.. dehumanizatio

سوف تفكر فى أصحاب الأديان الأخرى بشكل جمعى وليس بطريقة فردية. إذا كنت مسلما لن ترى جارك القبطى باعتباره إنسانا له وجود مستقل وسلوك شخصى وإنما ستعتبره واحدا من الأقباط، وسوف تعتبر أن الأقباط عموما لهم سلوك وطباع معينة تميزهم، عندئذ سوف تقطع خطوة أخرى نحو الكراهية فتقول جملا من نوع:

- هؤلاء الأقباط خبثاء ومتعصبون.. أنا لا أحبهم.

وقد تبلغ بك كراهية أصحاب الديانات الأخرى إلى درجة التقزز، فهم فى نظرك، بالإضافة إلى كونهم كفارا، غارقون فى النجاسة لأنهم لا يتطهرون بنفس طريقتك من الجنابة، وقد تلاحظ إذا اقتربت من أحدهم أن لهم رائحة مميزة ربما بسبب البخور الذين يستعملونه أو الطعام الذى يأكلونه.. عندما تصل إلى هذه الدرجة يا عزيزى القارئ فأنت للأسف شخص متعصب متطرف دينيا وأنت مرشح بقوة لارتكاب جرائم فى حق الآخرين لأنك فهمت الدين بطريقة خاطئة أدت بك إلى كراهية الآخرين واحتقارهم..السؤال هنا: كيف كان المصريون يمارسون تدينهم..؟!. الحق أن المصريين من أكثر الشعوب تدينا لكن تراثهم الحضارى جعلهم دائما يفهمون الدين على النحو الصحيح. لقد احترمت مصر دائما الأديان جميعا وكانت دائما مكانا آمنا متسعا للجميع فاستقبلت المهاجرين من كل الملل والأعراق.. أرمن وإيطاليين ويونانيين ويهود وبهائيين.. كما أن حضارة مصر أتاحت الحريات الشخصية إلى أقصى مدى.. فى مصر المتحضرة أنت الذى تحدد نمط حياتك. إذا أردت أن تذهب للصلاة اذهب وإذا أردت أن تذهب لترتكب المعاصى اذهب. أنت حر تماما لكنك أيضا وحدك مسؤول تماما عن أفعالك أمام الله والقانون. فى عام 1899 قدم الإمام العظيم محمد عبده القراءة المصرية للإسلام فخلص العقل المصرى مرة واحدة وإلى الأبد من التعصب والخزعبلات، وبالرغم من الاحتلال البريطانى انطلقت مصر لتكون رائدة فى كل مجال تقريبا.. ظل هذا الفهم المصرى المتسامح للإسلام مستقرا فى مصر حتى اندلعت حرب أكتوبر عام 1973 وبفضل تضحيات الشعبين المصرى والسورى ارتفع سعر النفط عدة مرات مما أعطى الدول الخليجية النفطية قوة اقتصادية غير مسبوقة. ولأن النظام السعودى يعتمد فى استقراره السياسى على تحالفه مع الشيوخ الوهابيين فقد تم إنفاق ملايين الدولارات من أجل نشر الفهم الوهابى للإسلام فى العالم كله. أضف إلى ذلك أن الأزمة الاقتصادية فى مصر قد أجبرت ملايين المصريين على الهجرة للعمل فى السعودية فعادوا مشبعين بالأفكار الوهابية الغريبة تماما عن المجتمع المصرى. القراءة الوهابية للإسلام، على العكس تماما من القراءة المصرية، مغلقة متشددة معادية للديمقراطية ظالمة للمرأة..الوهابية تحيل الدين غالبا إلى طقوس وإجراءات وتهتم بالشكل على حساب جوهر الدين.. المصرى يتعلم فى بلاد الوهابية أن شعر زوجته لو انكشف فى الشارع فلسوف تردعه فورا جماعات الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر (المسؤولة عن فرض الأخلاق الحميدة بالقوة)، وفى نفس الوقت يدرك المصرى فى السعودية أن القوانين لا يمكن تطبيقها أبدا على الأمريكيين والأوروبيين والأمراء والكبراء وإنما تطبق القوانين بصرامة فقط على المصريين وبقية الجنسيات المستضعفة. المصرى هناك يتعلم أن التقاعس عن أداء الصلاة من الكبائر، ولكن فى نفس الوقت، أن يقوم الكفيل السعودى بإذلال المصريين ونهب حقوقهم المالية وإلقائهم فى السجن إذا طالبوا بحقوقهم.. فهذه مسألة أخرى بعيدة تماما عن الدين وفقا للمفهوم الوهابى. على مدى عقود انتشرت الأفكار الوهابية فى مصر وكان أخطر ما زرعته فى المجتمع المصرى كراهية الأقباط وتحقيرهم. ونعود إلى مجلة روز اليوسف العدد 4327 لنقرأ موضوعا للأستاذ عصام عبد الجواد استعرض فيه تصريحات شيوخ السلفيين الوهابيين عن الأقباط.. فالشيخ سعيد عبد العظيم يقول:

«لا محبة ولا صداقة مع النصارى ولا يجوز اتخاذ أولياء منهم أو تهنئتهم بأعيادهم لأنهم يزدادون كفرا فى أعيادهم».. الشيخ أبو إسلام يقول: «يجب أن يتعقل المسيحيون لأن كل ما يؤمنون به مناف للحقيقة والعقل».. الشيخ ياسر البرهامى يؤكد أنه «لا يجوز للمسلم مشاركة الأقباط فى مناسباتهم الدينية لأنهم مشركون».. أما الشيخ أحمد فريد فيقول «لا يجوز للمسلم أن يواسى القبطى فى ميت له ولا يجوز أن يعشمه بشىء فى الآخرة فليس للقبطى فى الآخرة إلا نار جهنم».

هذه أمثلة لما يتردد كل يوم فى الخطب التى يلقيها مشايخ الوهابية فى المساجد والفضائيات السعودية، هذا الكلام إذا حدث فى أى دولة محترمة يعتبر جريمة تحريض على كراهية المواطنين والاعتداء عليهم لمجرد أنهم مختلفون فى الدين. لكن مشايخ الوهابية للأسف يسممون عقول المصريين ويملأون قلوبهم بالكراهية والتعصب بلا أدنى رادع من أخلاق أو قانون.. ماذا نتوقع من هؤلاء الذين يفكرون بهذه الطريقة.؟!.. هنا يبدو ما حدث منذ أيام فى قرية المريناب بإدفو فى محافظة أسوان مفهوما بل متوقعا.. فى قرية المريناب توجد كنيسة مار جرجس التى يصلى فيها أقباط القرية منذ عام 1940 وقد تهدمت حوائطها مؤخرا بفعل القدم فقام المسؤولون عنها بإصدار تراخيص قانونية من أجل تجديدها.. إلى هنا والأمر طبيعى.. فجأة حدثت مشكلة: ظهرت مجموعة من السلفيين الوهابيين ليرفضوا ترميم الكنيسة وبدلا من أن تقوم السلطات بتنفيذ القانون وحماية الكنيسة.. عقد مسؤولون فى الشرطة والجيش مجلسا عرفيا قام فيه السلفيون بإملاء شروطهم على خادم الكنيسة حتى يقبلوا تجديدها، فاشترطوا أن تظل الكنيسة بدون ميكروفونات ولا قبب ولا صلبان.

السؤال هنا كيف تقوم كنيسة دون الصليب الذى هو رمز العقيدة المسيحية..؟ الإجابة أن هذه رغبة السلفيين التى وافق عليها المسؤولون فى الشرطة والجيش واضطر خادم الكنيسة إلى الموافقة عليها حتى يتمكن من ترميم كنيسته.. الغريب أن قبول خادم الكنيسة بهذه الشروط المجحفة لم ينقذ الكنيسة من السلفيين. ففى يوم الجمعة التالى قام خطيب الجامع الوهابى بتحريض المصلين ضد الكنيسة، وما إن انتهت الصلاة حتى انطلق المتعصبون وحاصروا الكنيسة ثم أحرقوها وهدموها تماما. وقد ارتكبوا جريمتهم على مدى ساعات لم تتدخل خلالها قوات الجيش أو الشرطة لحماية بيت من بيوت الله. أما السيد محافظ أسوان، وهو من فلول نظام مبارك، فقد اعتمد الطريقة القديمة فى إنكار المسؤولية فصرح بأنه لا توجد أصلا كنيسة فى القرية (أى أن كل ما حدث كان مجرد تهيؤات فى أذهان بعض الأقباط لا أكثر ولا أقل). إن جرائم الاعتداء على الكنائس تكررت بطريقة غريبة ومريبة فى مصر بعد الثورة فما حدث فى إدفو قد حدث من قبل فى الفيوم والإسماعيلية وإمبابة وعين شمس وأطفيح.. الأمر الذى يثير أكثر من سؤال:

أولا: إن المجلس العسكرى يقوم بمهام رئيس الجمهورية والبرلمان جميعا أثناء الفترة الانتقالية، وبالتالى فهو وحده المسؤول عن إدارة البلاد، لماذا يتعامل أفراد الشرطة العسكرية مع المتظاهرين بقسوة فيضربونهم ويعذبونهم ويهينون آدميتهم بينما يكتفى أفراد الشرطة العسكرية بالتفرج على السلفيين وهم يحرقون الكنائس والأضرحة ويقطعون أذن مواطن قبطى ويقطعون خط قطار الصعيد لمدة عشرة أيام كما حدث فى قنا.؟!. لماذا تتحول قبضة الشرطة العسكرية القاسية إلى قفاز من حرير عندما تتعامل مع السلفيين..؟.. لماذا يجلس ممثلو الجيش والشرطة مع السلفيين للتفاوض ويخضعون لشروطهم وكأنهم يمثلون دولة أخرى أقوى من مصر..؟! ما الصفة القانونية للأخوة السلفيين التى تمكنهم من تفتيش الكنائس والسماح ببنائها بشروطهم أو منعها وهدمها أو حتى إحراقها إذا أرادوا..؟.. هل يتمتع السلفيون بحظوة سياسية معينة عند المجلس العسكرى أم أن حوادث الانفلات الأمنى والعنف الطائفى تحقق مصلحة سياسية معينة للمجلس العسكرى لأنها تبرر بقاءه فى السلطة بذريعة الحفاظ على الأمن وحماية الأقباط من اعتداءات المتطرفين.؟!..

ثانيا: منذ القرن التاسع عشر ناضل الشعب المصرى على مدى عقود وقدم آلاف الشهداء من أجل هدفين: الاستقلال والدستور.. من أجل إنهاء الاحتلال الإنجليزى وبناء الدولة المدنية الديمقراطية التى كانت أمل زعماء مصر جميعا، بدءا من سعد زغلول وحتى جمال عبد الناصر.. هؤلاء الزعماء لم يكونوا علمانيين معادين للإسلام كما يردد الوهابيون لكنهم كانوا من الثقافة والرقى الحضارى بحيث يدركون أن الدولة المدنية التى تساوى بين مواطنيها، بغض النظر عن أديانهم، هى الطريق الوحيد للتقدم. إن أى محاولة لتغيير التركيبة المدنية للدولة ستؤدى بمصر إلى كارثة حقيقية.. فإذا كان الوهابيون لا يطيقون وجود كنيسة وهم مجرد أفراد فماذا سيفعلون بنا، مسلمين وأقباطا، إذا تولوا السلطة فى مصر..؟!..

إن الإسلام إذا أحسنا فهمه يجعلنا أكثر إنسانية وتسامحا واحتراما لعقائد الآخرين، أما تحقير الأقباط والاعتداء عليهم فهما من الجرائم المشينة التى لا علاقة لها بأى دين.

الديمقراطية هى الحل.

 


****




منقووووووووووووووول : دول الخليج دول عشائر أو شركات بترولية لا تتحمل تاريخيا وجود المؤسسات الدنيا للدول فكيف تصبر على ثورات وطنية ديمقراطية مدنية حداثية انفجرت على حدودها (اليمن) وفي بعض دولها (البحرين)؟ أصبرت السعودية وحلفاؤها قبل خمسة عقود على إسقاط الشعب اليمني نظام الإمامة المتخلف وتكوين نظام جمهوري بمساعدة عبد الناصر؟

ألم تحشد كل حلفائها لمحاربة التغيير السياسي اليمني حتى تدمّر اليمن وانهزم عبد الناصر في حرب 1967؟ إن دول الخليج، بقيادة السعودية، باستثناء قطر في حدود تضيق وتتسع حسب ظروفها، تعمل بكل قوة مادية وحلفائية وسياسية وإعلامية على الاستنقاص من قيمة الثورات البعيدة جغرافيا بتسميتها أزمات وتمرّدات واستقبال الهاربين من ناهبي أموال الشعوب وقاهريها ودعم المتمسكين بالسلطة على ثورة شعوبهم عليهم أما الثورة القريبة كاليمن الفقير موارد الغني رجولة وحضارة ووطنية وقيما نبيلة فان السعودية باتفاق مع الغرب ونظام علي صالح لن تسمح بنجاح ثورته الوطنية مادامت تمتلك القدرة على لك لأن ثورة وطنية يمنية تؤسس دولة ديمقراطية حديثة عادلة السيادة المطلقة فيها للشعب تعني زوال نظام آل سعود الـي لم يكتف بجبر النساء على النقاب ولا بمنعهن من سياقة السيارة بل بجعلهن قاصرات سفيهات دوما مهما كان مستواهن العلمي والثقافي مصداق لك ما تفاجأت به أخيرا من وجود جمعية أو جمعيات نسائية اسمها:'ولي أمري أصلح لي من نفسي' رئيستها دكتورة! ما كرته نقطة من نهر السياسة الوهابية. لهذا على اليمنيين الشجعان أن يواصلوا ثورتهم السلمية ويقووها بإقناع كل القبائل بالانخراط فيها وابتداع أساليب نضالية أخرى تدعمها والاستعداد الدائم لتقديم كتائب الشهداء والصبر على ما سيصل إليه اليمن من تدمير متعمد على يد السعوديين وأسرة علي صالح ينهيه، بمشيئة الله وإرادة الشعب، إعلان نصر الثورة ثورة اليمن العظيم معلم العرب.