الجمعة، 7 أكتوبر 2011

مقالات قيمة من الحوار المتمدن وغيره 19

مصر تتصومل من القاع- حكاية فريال سوريال


جاك عطا الله

الحوار المتمدن - العدد: 3501 - 2011 / 9 / 29




http://www.youtube.com/watch?v=-QZSa1ctj_Y

هذا برنامج على اليوتيوب يلخص القصة و يرسل جرس إنذار للحكومات المصرية والمجلس العسكرى المصرى وللأقباط وللعالم الحر وهيئات حقوق الإنسان.

فريال سوريال طفلة فى الخامسة عشر أو حولها .

نجحت بالشهادة الإعدادية وقدمت بمدرسة ثانوية اسمها الشيخ فضل ببنى مزار محافظة المنيا .

للأسف وضح من المشكلة الغريبة التى واجهتها أن هناك مناطق كثيرة من مصر تصوملت أو تسودنت وأصبح يحكمها منظمات إرهابية تفككها من القاع ومن الأساس بتمويل سعودى سخى .

طفلة تجبرها مدرستها على التحجب بقرار من إدارة المدرسة و هى طفلة مسيحية وهذا قرار جماعى وخطوة أولى لاسلمة الأطفال بعمر الطفولة وبقرارات رسمية من الهيئة الحكومية التى تدير مصر وعندما رفضت تم فصل الطالبة ومنعها من دخول المدرسة .

وعندما تستخدم حقها بالشكوى إلى مدير الإدارة التعليمية التابعة لها هذه المدرسة يجتمع مجلس الإدارة ويرفض عودة الطالبة ويستعدى عليها الطلبة فيخرجوا ورائها بالعصي يريدون قتلها لأنها لا تريد التحجب أثناء الدراسة وتعتبر هذا تدخلا بحريتها الشخصية ويضطر احد المحامين الأقباط وهو الأستاذ سعيد عبد المسيح لتقديم شكوى لرئيس الوزراء لم يتم الرد عليها ولكن مدير الإدارة التعليمية الذى لا حول له ولا قوة أمام جحافل السلفيين يقول اذهبى للمدرسة بدون غطاء وسنصدر قرار بإعفائك من غطاء الرأس بسبب مرض جلدى و هذا تزوير من مصدر رسمى لأنها غير مصابة وحتى هذا لن يحمى الطفلة من اعتداء الأطفال زملائها وإهانتها لفظيا وبدنيا ونفسيا يوميا حتى يلزموها أضيق الطريق حسب الأمر المحمدى و الهدف أن تطفش من المدرسة أو تقتل ...


هؤلاء هم الإخوان والسلفيين من بنى عربان خونة مصر رافعى أعلام السعودية بالميادين مصر وطالبى خلافة أردوغان باحتلال رسمى لمصر.


إننى أناشد كل حر مسلم أو مسيحى أو يهودى أو بهائى أو لا دينى ان يساند الطفلة فريال فى رفضها التحجب الاجبارى بمصر واشكرها على شجاعتها الفائقة وأتمنى على الحوار المتمدن نشر قصتها كنموذج نموذجى للاضطهاد الفعلى من أدنى مستوى بمصر فى المراكز والقرى الصغيرة قبل المدن الكبيرة التى يكون الأقباط أربعين أو خمسين بالمائة و من سكانها و يوضح بجلاء السياسة المتفق عليها بين السلفيين لتطفيش الأقباط والتضييق عليهم و التربص بهم لتزهيقهم فى عيشتهم و نضع قضية المدون مايكل نبيل سند نموذجا للاضطهاد الذى يقوده المشير شخصيا الذى أفرج عن أسماء محفوظ ورفض الإفراج عن مايكل مع أن أسماء انتقدت المجلس العسكرى بطريقة أكثر قسوة.

إلى متى سنتحمل الاضطهاد والتزهيق ؟

والى متى سيسكت حزب أبو الهول القبطى الصامت وحزب الكنبة المتفرج من المسلمين والذى لا يعنيه أن الوطن يتصومل ويتسودن ويتسعود أمام عينيه وهو خامل على الكنبة ؟؟؟

علينا أن نجمع امرنا ونبدأ من نقطة ما .

لقد زهقنا من التعامل مع أوباش السلفية وطرق تزهيقهم واضطهادهم الوضيعة وأفكارهم القرون وسطية التى تهدف بتمويل سعودى سخى للعودة لعصور الاستعباد والخلافة .

حان الوقت لجميع المصريين المتضررين من السلفية والإخوان وجرائمها المستمرة ضد الوطن أن يفيقوا ويتحدوا على هدف تحرير مصر بعزل هؤلاء سياسيا وامنيا لحين إقرارهم رسميا بالموافقة على دولة مدنية علمانية بقوانين بشرية لا إلهية صريحة تؤمن المساواة التامة بالحقوق والواجبات بدون مرجعية دينية تمزق مصر .

أو إن بقوا كحزب كنبة متفرج ورفضوا العمل معنا - يصبح الأقباط فى حل لطلب حماية دولية من السلفيين وحكومتهم ومنطقة للحكم الذاتى بتقسيم ادارى فضفاض يسمح بتكوين حكومة قبطية والحكومة القبطية هى مكونة من أقباط ومسلمين ليبراليين يريدون العيش بسلام بعيدا عن احتلال سعودى واضح لمصر هدفه إجهاض الثورة وحماية عرش ملك الجاز وأسرته وهذا النظام الادارى مطبق بكندا وسويسرا .

بالنهاية أقول لأقباط مصر مسلميها قبل مسيحييها .

فريال سوريال طفلة بطلة أعطتنا مثلا حيا للرفض وتحملت رغم عمرها الصغير وبشجاعة فائقة أن تواجه امة السلفيين الذين تجندوا للإجهاز عليها فى خسة ونذالة وباستخدام أساليب شيطانية رخيصة .

فهل أخذنا درسا ينفعنا كمصريين أصلاء من هذه الطفلة الشجاعة ؟؟؟؟

اشكر كل من ساهم فى إيصال قصة فريال سوريال للعالم -

اشكر السادة المحامين المتطوعين وأتمنى أن أجد محامين مسلمين على رأسهم وشكر مقدما كل من سيعلق على القصة ولكل من سيرفعها لمستويات دولية قبل أن نجد مصر أفغانستان أخرى أو إيران .

واشكر الحوار المتمدن الذى يقف دائما وأبدا نافذة تقدمية فى سبيل نشر ثقافة العيش المشترك المسالم والمتمدن
تحيا فريال سوريال و نضالها من اجل الانعتاق من الاستعباد السلفى .

ويا أبناء مصر استيقظوا .


 

****



الحرب السلفية على المسالك البولية

د. خالد منتصر

 

شاهدت بالصدفة مقطعاً للداعية السلفى محمد حسين يعقوب على قناة «الناس»، والتى شعارها «شاشة تأخذك إلى الجنة»، شاهدته وهو يتحدث عن أخطر قضية تواجه مصر الآن، والتى يجب على كل الشباب والشيوخ المصريين والعرب والمسلمين جميعاً الانتباه إلى أهميتها فى المرحلة القادمة، القضية التى كان يناقشها الشيخ المبجل يعقوب هى قضية التبول واقفاً!!

نبه الشيخ يعقوب إلى خطورة هذا الوضع الرهيب أثناء عملية التبول، وحذرنا من أن هذا الفعل المشين سيؤدى بك إلى عذاب القبر وما أدراك بالثعبان الأقرع الذى سيفتك بك لقاء هذه الوقفة التبولية المرحاضية القذرة التى تتعدى بها على حدود الدين والمعلوم منه بالضرورة، قدم لنا الشيخ يعقوب وأجهد نفسه فى تجميع الأدلة وتحريم وتجريم هذا الوضع، وأكد أن النبى، عليه الصلاة والسلام، لم يتبول واقفاً إلا مرة واحدة وكان مضطراً لأن المكان - على حسب تعبير شيخنا - كان «مزبلة»، وأثبت أن الحلال هو فى التبول جلوساً لا وقوفاً.

وبالطبع سيشمل البرنامج الانتخابى بناء على هذه الفتوى العظيمة كسر وتحطيم كل المباول بالمعاول، واستبدال كل ما يجبرك على وضع الوقوف فى المطاعم والفنادق وحتى المساجد بالحمامات البلدى التى تجبرك على الطاعة واحترام الشريعة ومذهب السلف على منهج حسين يعقوب أكرمه الله وجزاه خيراً على ما يفعله لإنقاذ مصر والمصريين من الوقوع فى شرك الغرب الكافر وفخ العلمانية التى تحض على الرذيلة وتبنى المباول الواقفة طمساً لهويتنا ومحواً لشريعتنا وهدماً لديننا.

الإسلام دين العقل لا دين الخرافة، دين اقرأ وليس دين اقمع، دين اختر وليس دين اخسر، كيف نحوله على شاشة تدعى أنها تأخذنا إلى الجنة إلى مثل هذا الكلام الذى يدخل تحت بند المضحكات المبكيات، النبى العظيم الذى كان يؤكد فى كل وقت أنه بشر ويدعو لإعمال العقل واختيار ما هو مناسب لشؤون دنيانا، تارة نتحدث عن التبرك ببوله ومخاطه، وتارة أخرى نتحدث عن أوضاع التبول وكأنها أوامر مقدسة منه إلى البشر الذين لابد أن يرضخوا للكتالوج فى طريقة النوم والسير واللبس وحتى التبول!!

لماذا نحول الدين السامى المقدس الذى نزل لسعادة البشر إلى فرمانات ميكانيكية تضيق على البشر وتجعلهم غارقين فى سفاسف الأمور؟ لا نستطيع أن نفصل خطة إغراقنا فى هذه التفاصيل الهامشية عن حديث غزوة الصناديق التى أتحفنا بها نفس الشيخ الكريم من قبل أثناء الاستفتاء، فتحويله الاستفتاء، وهو عملية سياسية، إلى جهاد دينى وإشارة الأتباع من خلال منشوراتهم إلى أن من يقل «نعم» فهو فى الجنة، وأن من يقل «لا» فهو فى النار، هو تزييف لوعى بسطاء الناس الذين يستغل البعض مشاعرهم الدينية لتحويلهم إلى مخزون استراتيجى مطيع فى معركة سيطرة الوهابية على مصر، وأيضاً ضخ مثل هذه الشكليات الهامشية فى أمخاخهم هى خطة لتسطيح وعيهم وتزييفه حتى يصبح صيداً سهلاً يوم رفع أعلام الوهابيين فى منتصف الميادين يوم التمكين.

أتمنى أن يكون حديث الشيخ يعقوب القادم إلى جانب المطالبة بالإفراج عن الشيخ عمر عبد الرحمن من سجنه، والتى يتبناها السلفيون ومعهم الجماعة الإسلامية، أن يطالب بالإفراج عن أكثر من ألف معتقل مصرى داخل سجون الوهابيين، كانوا قد سجنوا ليس لقتل أو تنفيذاً لفتوى سرقة محال ذهب لكنهم سجنوا تنفيذاً لسطوة وجبروت كفيل لم يصل إلى أسماعه بعد خبر إلغاء الرق والعبيد والجوارى فى القرن الحادى والعشرين.

 


****
 



للمرة الألف، الهوية إنسان
 


د. إلهام مانع   

كم مرة رددتها عليكما؟ ولعلكما تعبتما من كثر سماعها. أن الهوية إنسان. 

الهوية إنسان. 

للمرة الألف: الهوية إنسان.

وبعضكما سيتساءل عن سبب تكراري للعبارة، وإصراري عليها. 

بعضكما سيقول متعباً: "فهمنا، تقولين أنك إنسان أولاً. وبعد؟"

لكن للهوية تداعيات. 

للهوية نتائج. 

 والهوية التي سنختارها في هذه المرحلة الحاسمة من تاريخنا، هي التي ستحدد مسار المستقبل. هي التي ستحدد ما إذا كانت ثورات شبابنا وشاباتنا ستحقق لهما المستقبل الذي ضحيا بأنفسهما من أجله، أم لا. 

أسألكما سؤالاً: ما هو جوهر الرسالة التي يصر عليها الإسلام السياسي؟

عندما يبدأ في الحديث إليك أيها الشاب، أيتها الشابة، على أي وتر يلعب؟ 

هل يقول لكما: انت مصري، مصرية؟ يمني، يمنية؟ تونسي تونسية؟ ليبي، ليبية؟ هل يقول لكما: أنتما إنسان؟ 

لا. 

سيبدأ بالحديث إليكما بوضع فاصل بينكما وبين "الغير". 

سيقول لكما إن الحب جوهر رسالته، لكن مع الوقت ستتبدى ملامح هذه الرسالة وسيكون من الجلي أن الحب ليس لُبها. بل التمييز ثم الكراهية: لا تقول "مصري". الهوية ليست وطنية. لا تقول "إنسان". الهوية ليست إنسان. بل قل "الهوية إسلامية".

ورجوتكما أن لا تفهماني خطأً. جوهر الإسلام الإنساني هو احترام حرية الإنسان وإرادته. وإذا أراد هذا الإنسان أن يحدد الدائرة الأولى من هويته في الدين، فهذا حقه، طالما أنه لا يرفض غيره أو يؤذيه. 

لكن رسالة الإسلام السياسي، غير ذلك. 

رسالة الإسلام السياسي، تقول لكما: أنتما صنف، وغيركما صنف آخر. فلا تختلطا بالغير. تجنبا هذا الغير، ثم لا تأكلا معه على طاولة واحدة. حتى في التحية التي يتبناها كعنوان لرسالته، يفصل بينكما وبين "الآخر"، أياً كان هذا "الآخر". 

هل لاحظتما مثلاً موضوع تحية الإسلام التي تصر عليها جماعات الإسلام السياسي؟ 

جماعات الإسلام السياسي تصر على التحية بعبارة "السلام عليكم". 

ولا أكتمكم  سراً أني كنت دائماً أحب هذه التحية. ما أجمل السلام تحية، أليس كذلك؟ لكني انتبهت وأنا في السادسة عشرة، بعد عودتي من المغرب، إلى حديث "الداعيات" من الأخوات “المسلمات“، ثم أكمل على حديثهن منهاجنا التعليمي الديني في اليمن، ذلك الذي صممه الشيخ عبد المجيد الزنداني، الأب الروحي لإسامة بن لادن، واستورده من قلب الفكر الوهابي. 

أقول إنتبهت إلى التوصيات التي قيلت لي عن تحية الإسلام:" ‘السلام عليكم‘ تُقال للمسلمين، وللمسلمين فقط!!" 

وعندما ارتفع حاجباي متسائلين: "وماذا عن غير المسلمين؟"، جاء الرد: "لا تقال لغير المسلمين!!" (على فكرة هذا التفسير للسلام والتحية يُدرس في مناهج المدارس الابتدائية للمملكة السعودية أيضاً".

أعود وأكرر السؤال، "لماذا؟" 

أووف. كم يكرهون هذا السؤال. هم لا يحارون جواباً. بل يتعمدون عدم الرد، كي لا تنفرا من رسالتهم. 

لماذا لا تقال لغير المسلمين؟ 

ببساطة شديدة لأن "عهد السلام" هو مع "المسلمين"، لا "غير المسلمين".

بكلمات أخرى، هم يقولون "السلام عليكم" للمسلمين، ولغير المسلمين يحتفظون بتحية أخرى في قلوبهم: "والحرب عليكم، فلا سلام لغير المسلمين". 

وإذا كانت تحيتهم، تفصل بين البشر، وتمنح السلام لمن يؤمن "بالدين كما يؤمنون به"، وتمنعه عن "غير المؤمن"، فبالله عليكما، أية دولة ستبنيها هذه الجماعات؟ وأية حقوق ستمنحها للمسلمين وغير المسلمين؟

لا تستهينوا برسالة هذه الجماعات السياسية الدينية. 

فهي والظلام صنوان. 

لكنها تستخدم الدين غطاءاً كي تصل إلى السلطة. وتفسر الدين على هواها، ثم تقدمه لنا مغلفاً في ورق سوليفان، وتقول لنا: "هذا هو "كلام الله" ومن يعترض ويعارضنا فإنه "ضد الله". 

والله أعزائي، عزيزاتي، لا دخل له في الموضوع. 

الله هم الذين يقحموه في الموضوع ، كي يرهبوننا. 

لذلك أقول لكما إن للهوية تداعيات. للهوية نتائج. 

إذا كانت الهوية "دينية" كما تصر الجماعات الإسلامية السياسية، فإن الدولة التي سيقيمونها ستكون "دينية" هي الأخرى. 

ومادام أساسها ديني، فإن مباديء المواطنة وحقوق الإنسان، تلك المباديء الأساسية للدولة الحديثة المعاصرة، لن تكون جزءاً منها. 

لن نكون جميعاً مواطنون ومواطنات متساويين أمام القانون، "بغض النظر عن الدين والجنس واللغة والعرق واللون".
لن نكون إنسان أمام القانون، بل هويات دينية طائفية عرقية جنسية. 

ودولتهم ستقوم على تقسيم تراتيبي: المسلم هو مواطن من الدرجة الأولى، "المسلم السني" في الدولة السنية الإسلامية، و"المسلم الشيعي" في الدولة الشيعية الإسلامية. ثم تأتي بعد ذلك درجات أخرى من المواطنة، وكل درجه لها حقوق ومسؤوليات تختلف عن الأخرى. ولذا فإن العدالة، العدالة لن تكون جوهرها. تماماً كما أنها لن تحترم إرادة الإنسان وحريته. 

لا تنسيا كيف وعدت حركة حماس عندما استولت على السلطة في قطاع غزة أن تحترم حق المرأة في عدم ارتداء الحجاب، ثم نست وعدها، وأصبح الحجاب الآن فرضاً. تماماً كما فعلت إيران بعد أن استولى الإسلاميون على ثورتها. 

في البداية يؤكدون احترامهم لحرية الإنسان، ثم ينقلبون بعد ذلك ويقولون، "لا حرية فيما نص عليه الدين". و"الدين" هنا هو "تفسيرهم" لهذا الدين، لا أقل ولا أكثر. 

ثم لاحظا مثلاً الضجة التي أثارتها الجماعات الإسلامية في مصر عند الحديث عن "حرية الدين". يجعر البعض منهم في وجوهنا قائلاً: "يعني إيه حرية الدين؟ طب لو واحد قال إنه بهائي، هنحترم دينه كمان؟" 

أيوه. هنحترم دينه كمان. هو خيار وفقوس؟ نحترم حرية البعض، وننتهكها مع آخرين ؟ 

حرية الدين، حق مطلق. لا نقُصُ منه ونفصل فيه على مقاس أهواءنا "الدينية". 

هو حق مطلق. 

بهائي، درزي، علوي، مسلم، مسيحي، يهودي، بوذي، هندوسي، ملحد. لا فرق.

لا فرق. 

الهوية إنسان. 

ومادامت الهوية إنسان فإن الدولة التي تقوم على هذا المبدأ، تلك التي تحترم مفاهيم الإسلام الإنساني، ستقوم على مبدأ الفصل بين الدين والدولة. علمانية هي. ولا شيء مخزي في هذا المصطلح. تركيا دولة علمانية. فهل تعتبرونها وصمة عار؟ 

الهوية إنسان، ولذا فإن الدولة التي تقوم على هذا المبدأ ستعمد إلى سن دساتير وقوانين، تحترم المواطن لديها، رجلاً كان أو امرأة، بغض النظر عن دينه،ومذهبه، لغته، عرقه، أو لونه، وتعامل كل أبناء وبنات الوطن على قدم المساواة. مواطنون ومواطنات. لا فرق بينهم في المواطنة.

المواطنة واحدة. مقاس واحد يرتديه كل من يحمل هوية "مواطن". 

الهوية إنسان.

للمرة الألف الهوية إنسان. 

كي نحترم الإنسان في الوطن الذي نبحث عنه. 

كي نحترم إرادة الإنسان في الوطن الذي نخرج إلى الشوارع من أجله. 

كي نحترم حرية هذا الإنسان في الوطن الذي نحلم به. 

كي نحترم كرامته. 

الهوية: "إنسان أولاً"، ثم كن بعد ذلك ما تكون.

لأنك إذا كنت إنسان أولاً سترى الإنسان فيمن حولك أولاً. لن ترى دينه، لونه، نوعه، طائفته. بل سترى الإنسان فيه، وإذا رأيته ستكتشف المحبة التي فيه كما هي فيكَ وفيكِ. 

الحب. 

الحب، لا الكراهية. 

----

هذا هو العنصر الأول من الإسلام الإنساني: الهوية إنسان. 

العنصر الثاني الذي يقوم عليه الإسلام الإنساني هو "العقلانية، والحرية". 

أحدثكما عنه الأسبوع المقبل.

 


****



السلفيين هم الورقة الأخيرة في يد النظام البائد


مايكل سعيد

الحوار المتمدن - العدد: 3505 - 2011 / 10 / 3




لم يتبقى من أوراق في يد النظام البائد سوى ورقة "السلفيين" , و أخص السلفيين بالتحديد لأنهم تربوا في أوكار "أمن الدولة" وكان يحركهم أمن الدولة كعرائس بأصابعه وهذه الحقيقة لا تخفى على أحد , وكل الأحداث السابقة و الجارية تشهد على ذلك , فكان لكل ضابط أمن دولة لوبي من "البلطجية و مشايخ السلفية" يحركهم كيفما يشاء , فلو وجد هناك كنيسة جديدة أو سيتم تجديدها تبدأ الاتصالات بين المشايخ السلفية و ضبّاط امن الدولة وفي كل حادث يكون امن الدولة على علم بالإحداث قبل اندلاعها و يتابعون من بعيد مسار الأحداث حتى يتحقق الهدف بإشعال فتيل الفتنة الطائفية و تبدأ الجهات التنفيذية و الشرطة في التدخل بعد إتمام الأمور على خير وجه و عرقلة بناء الكنيسة أو تجديدها وتبدأ الحملات الأمنية بالقبض العشوائي على من لا ذنب لهم من الطرفين ثم يتم المساومة وعقد الجلسات العرفية مقابل الإفراج عن المتهمين الذين في كل الأحوال لا ناقة لهم ولا جمل و أغلبهم صغار سن و المجرمين الحقيقيين يشربون الشاي في مكتب الباشا وسط الضحكات و القهقهات في نجاح المهمة التي تكلف بها بلطجية السلفية.

بعد ثورة 25 يناير ظن غالبية الشعب المصري أن الثورة في مسارها الصحيح و أنه تم حل جهاز "أمن الدولة" وأُطلق عليه اسم جهاز أمن الدولة (المنحّل) وتم تغيير الاسم فقط إلى (قطاع الأمن الوطني) , ولكنني أؤكد أن هذا الجهاز مازال يعمل بكامل قواه وبنفس النهج و الأسلوب و أن تحرم الجماعات السلفية في صورة جماعية ما هو إلا أنه دليل وجود جهاز أمن الدولة الذي تعمل الجماعات السلفية لصالحة و يُعد هو (أمن الدولة) المُحرِك الرئيسي لتلك الجماعات و لديهم الوعود بأن لا يمسهم سوء أو حتى ستفتح معهم تحقيقات من الأساس و إن استلزم الأمر ستكون التحقيقات مع من لا ناقة لهم و لا جمل من الطرفين!

في ظل وجود محافظ على شاكلة محافظ أسوان و بنفس الأسلوب القديم , بالعامية (على قديمه) يعد هذا دليل آخر و قاطع على وجود التنسيق المتكامل بين المحافظ و أجهزة الأمن و الجماعات السلفية و الإعلام لكي تخرج الصورة كما شاهدنا في أحداث قرية (المريناب) , فما فعله المحافظ من الإدلاء بتصريحات كاذبة و تبسيط للأمور و أنه جاري حل المشكلة وجاري عقد جلسات عرفية لتنتهي المسائل دون تقديم جاني أو محاكمة مجرم يعد استمرار لفلول النظام السابق.

ما أريد قوله أن عمل الجماعات السلفية بتلك الصورة ما هو إلا دليل على نشاط فلول النظام السابق و جهاز أمن الدولة الذي عادة ما يستخدم تلك الجماعات في تحقيق أهداف سياسية كتفعيل قانون الطواريء أو غيره من الأهداف السياسية , و أن ذكري للجماعات السلفية بالتحديد يعود لعدة أسباب:

1- علاقتهم القوية بالنظام البائد و إصدار الفتاوى التي تُحَرِّم الخروج على الحاكم وبعدهم التام عن الأنشطة السياسية و الانتخابات لإخلاء الساحة لفلول الوطني دون استخدام سياسة التحشيد و التجييش لراعيتهم ضد الحزب الوطني.
2- تدليلهم و تدليعهم المستمر وعدم محاسبتهم على جرائمهم.

3- شهادة زوجات المجرم السلفي"أبو يحيى" الذي حرض على حرق كنيسة إمبابة وهرب إلى مدينة المنصورة , بأنه دائم التردد على مقار جهاز "امن الدولة" وعلاقته القوية بهم.

4- اعتداء السلفيين على الكنائس فقط دون الملاهي الليلة أو أوكار الدعارة وشرب الخمر وهو ما يعد دليلا قاطعا على أن فعلهم يخدم جهات معينة لتحقيق مكاسب سياسية معينة.

ختاماً : رسالة أوجهها لسيادة المشير "محمد حسين طنطاوي" رئيس المجلس العسكري و القائد العام للقوات المسلحة ونائبة و رئيس أركان حرب الجيش المصري الفريق "سامي عنان" , انظروا إلى نهاية السادات و مبارك نتيجة الإضطهاد الممنهج ضد الأقباط و اللعب بورقة الجماعات الإرهابية اللذين سيكفرونكم في نهاية المطاف و يجيشون و يحشدون الجهلاء من عوام الشعب ضدكم و أخشى ما أخشاه أن تكون نهاية مصر وخرابها بسبب تلك الجماعات , أرجو منكم الضرب بيد من حديد لكل من تسول نفسه المساس بقضايا الأمن القومي و إشعال نيران الفتنة الطائفية , لذا أرجو منكم الآتي:

1- المحاكمات الفورية لكل من اعتدى على كنائس "صول" و "إمبابة" و "المريناب" , وتعويض المتضررين.

2- المحاكمات الفورية و الإعدام في ميدان عام للشيخ "ياسر البرهامي" , "أبو يحيى" , "خالد حربي" , "حسام أبو البخاري" , "عبد المنعم الشحات" , "أبو إسلام أحمد عبد الله" , "أبو إسحق الحويني" , "وجدي غنيم" وغيرهم من مشايخ الفتنة و المأجورين من دول آل وهاب لحرق الوطن وهو ما يعد جريمة "خيانة عظمى" حيث تلقيهم الأموال المجهولة المصدر و رفعهم أعلام دول غريبة وتحريضهم الدائم و المستمر على الكنائس و الأقباط وهو ما حدث بالفعل وكانت نتيجة التحريضات قتلى و جرحى وهدم كنائس وحرق سفارات وحرب مسلحة في سيناء و العريش.

3- فتح تحقيق شامل لكل الجماعات الإسلامية ومن أين يتحصلون على الأموال و التفتيش عن معسكراتهم السرية التي يتدربون بها على المواجهات المسلحة استعداداً لدخول معركة مع القوات المسلحة بمساعدة تنظيمات إرهابية دولية كما فعلوا في تفجير كنيسة القديسين وكما يفعلون الآن في سيناء بالإضافة إلى تهديداتهم المستمرة للمجلس العسكري بأنه قد انتهت مدة الفترة الانتقالية و لا يعلمون ماذا سيفعلون في حال استمرار المجلس العسكري أكثر من ذلك.

4- الإقالة الفورية لمحافظ أسوان ووزير الإعلام ووزير الداخلية حيث أنهم صورة طبق الأصل من سلفهم.

وفي الآخر أتمنى كل الخير لمصر وكل الدوام للقوات المسلحة وبناء مجتمع مدني حديث بعيد عن البدونة و الوهابية و التخلفية الصحراوية و أقول لكل من يريدها دولة بدوية صحراوية اذهبوا إلى ماما السعودية ليضربوكم بالأحذية كما فعلوا بمطار "جدة" أو اذهبوا للصحراء و أنصبوا الخيام و اشربوا أبوال و ألبان البعير و اتركوا المجتمع النظيف الذي أفسدتموه ودعوه يتقدم بدون وجوهكم الغير سمحة الغلاوية الحمقاء , فانتم لستم رجال دين بل "غلاة" و "رعاع" لا تنتمون للإنسانية و أفعالكم شيطانية كوجوهكم ونهاية الشيطان قد اقتربت و سينتصر الخير وسينعم المصريين بمجتمع مثالي لا وهابي لا سلفي لا إخواني لا بدوي لا صحراوي.
 



****



عاجل | رائف بطل مشهد السحل بماسبيرو: الضباط كانوا يصرخون بوجهي "يا كفرة يا ولاد الكلب"




الخميس ٦ أكتوبر ٢٠١١

كتبت: أماني موسى


قال رائف –أحد متظاهري الأقباط بماسبيرو والذي تم سحله وضربه من قِبل قوات الشرطة العسكرية والداخلية-، أنه تم سحله والاعتداء ليه من قِبل قوات الشرطة العسكرية أثناء تظاهره مع الأقباط بماسبيرو احتجاجًا على أحداث الماريناب .
وأوضح أنه فوجئ بمداهمة تلك القوات للمتظاهرين بعصا كهرباء وشوم وأخذوا يفرقونهم بالقوة.

مستكملاً: حاولت الفرار ولكنهم لاحقوني بما يقرب من 40 من أفراد الشرطة العسكرية والداخلية وأوسعوني ضربًا ثم قاموا بسحلي، وأثناء الضرب كانوا يصرخون بوجهي "يا ولاد الكلب يا كفرة".

وأشار إن إصاباته هي 30 غرزة بالرأس وكسر بالظهر والذراع الأيمن، وأنه فقد الوعي أثناء الضرب من شدة الإصابات، وبعدما أفيق ألقيَّ على الرصيف حتى أتاه شخص يدعى "رامي" وذهب به للمشفى لإسعافه.

وأشاد بدور الأطباء في سرعة إسعافه.

وأختتم "رائف": لن أتراجع عن المشاركة، ويا ريت كلنا ننزل ومنخافش.

وعلى الجانب الآخر أكد المستشار "نجيب جبرائيل" رئيس منظمة الاتحاد المصري لحقوق الإنسان: إن قيادات بوزارة الداخلية أكدوا على محاسبة المتورطين من الشرطة في ضرب متظاهري الأقباط ولكن –متى ثبت ذلك-.!!

لمشاهدة الفيديو

http://www.youtube.com/watch?v=Cyc4XLJq1bM


 

****




"اتحاد المنظمات القبطية بأوروبا" تتساءل: لماذا اليد الحديدية على الأقباط والحريرية للسلفيين والأخوان؟؟..

الجمعة ٧ أكتوبر 2011



خاص: الأقباط متحدون
 

أدان اتحاد المنظمات القبطية بأوروبا الاعتداء البربري المشين ضد الأقباط العزل، وفض اعتصامهم السلمي بالقوة، علاوة على المعاملة الوحشية والغير آدمية التي استخدمت فيها القوات المسلحة العنف بأسلوب بالغ القسوة ضد المدنيين الأقباط، مما يعرض سمعة الجيش المصري بقياداته للإدانة الدولية لاستخدام العنف ضد المدنيين العزل لكونهم مختلفي العقيدة مع غالبية الشعب.

وأشاروا إن اعتصام الأقباط السلمي ما هو إلا وسيلة احتجاج مشروعة ضد كل من استباح مقدسات الأقباط خلال سلسلة اعتداءات بدءاً من حرق وتدمير كنيسة أطفيح مروراً بحرق كنائس إمبابة وأخيراً وليس آخراً حرق كنيسة القديس مار جرجس وثلاثة منازل مجاورة للكنيسة بقرية المريناب بأسوان، وللتعبير أيضاً عن الممارسات العنصرية الفجة اليومية ضد الأقباط.

وتساءلوا قائلين: "أين هي اليد الحديدية للجيش المصري التي تركت الجناة أحراراً للآن؟.. خاصة المعتدين على كنيسة صول مما أعطى ضوء أخضر لتكرار تلك المآسي التي تدين مصر ومؤسساتها المختلفة كدولة مضطهدة للأقليات الدينية أم أن اليد الحريرية مع السلفيين الإخوان وجماعات الإسلام السياسي.. واليد الحديدية للجيش المصري ضد الأقباط فقط؟!!
 

كما أدانوا عدم إقالة "مصطفى السيد"- محافظ أسوان- الذي اتسم سلوكه بغطرسة وتعنت وتطرف فكري وعنصري ممزوج بتصريحات كاذبة فاضحة علنية منه، مما يعطي الشرعية للإرهابيين لتدمير مصر، كما أدانوا تركه طليقاً وعدم تقديمه للمحاكمة كشريك أصيل في جريمة اُرتُكِبْت بمباركةٍ منه ضد الأقباط.


وختامًا أكدوا أن أحداث الاعتداء على الأقباط والآباء الكهنة بماسبيرو ما هو إلا استكمالاً لمسلسل ترويع الأقباط، وللأسف ليس من قِبَلْ المتأسلمين الإرهابيين بل على يد فئة من قواتنا المسلحة في هذا التوقيت لتلوث ذكرى انتصارات أكتوبر المجيدة التي اختلط دم الأقباط فيها بدماء الأقباط لتطهير مصر من كل ظلم وبغي وعدوان، ووجهوا سؤالاً لكل جندي مصري وقائد شريف في الجيش المصري قائلين :" هل ضاعت دماء الأقباط سدىً؟
 



****




قناة "الرحمة" السلفية تدعو لقتل "إبراهيم عيسى" لاتهامه بسب الرسول ومساندته للأقباط !

الجمعة ٧ أكتوبر ٢٠١١




 كتبت: أماني موسى

قال أحد شيوخ الطريقة السلفية في برنامج بقناة "الرحمة" أمس الخميس: إن الكاتب والصحفي "إبراهيم عيسى" قد تجاوز كل الحدود وأنه خارج عن صحيح الدين لكونه مناهض للشريعة الإسلامية.

مضيفًا: إن تصريحات عيسى تخطت مرحلة أن تكون حالة بل هي منهج يتبعه، إذ قال إن عثمان كان يتستر على المجرمين وشتمه للصحابة رضي الله عنهم، متسائلاً: (هو عايز إيه؟؟ طعن دائم في القرآن وطعن دائم في السُنة).

وأشار إلى أنه قرأ بأحد كتب المالكية أن مَن وصف رداء النبي بأنه كان وسخًا يُقتَل، فما بالك بالطعن هكذا على الشريعة والسُنة؟! وأكد ختامًا بأنه وفق حكم الشريعة فإنه يجب قتل إبراهيم عيسى!!

يذكر أن عيسى قد ناصر أقباط قرية المريناب فيما حدث لهم مؤخرًا من حرق كنيستهم والتعدي على ممتلكاتهم وأدان سلوك مسلمو المريناب ورجال الأمن.

 


****


طلعت السادات يتهم عصام شرف بالانحياز للإخوان


شن طلعت السادات رئيس حزب مصر القومي هجوما عنيفا علي الدكتور عصام شرف رئيس مجلس الوزراء مؤكدا انه لا يصلح لهذا المنصب لأنه منحاز انحيازا كاملا لجماعة الإخوان المسلمين. وقال خلال المؤتمر الصحفي الذي عقده طلعت السادات مساء أمس الأول بفندق الرياضيين بمدينة كفر الشيخ انه يشاع حاليا أن هناك اتفاقا بين شرف والإخوان المسلمين بحيث يكون رئيس الوزراء القادم من جماعة الإخوان مقابل أن يكون شرف من مرشح الجماعة لرئاسة الجمهورية.

 


****



نستنكر استخدام القوة المفرطة من الجيش والأمن المركزى المصرى ضد أقلية مستضعفة


جاك عطا الله

الحوار المتمدن - العدد: 3507 - 2011 / 10 / 5




بمناسبة فض الجيش السلفى المصرى لمظاهرات الأقباط واعتصامهم بماسبيرو لطلب حقوقهم المسروقة عمدا :

استخدام القوة المفرطة من الجيش والأمن المركزى ضد أقلية مستضعفة تحتج على استباحة مقدساتها جريمة لم يفعلها هتلر بزمانه - .

الجيش يجب أن يكون محايدا بين جميع المصريين واستخدامه يجب أن يخضع لمواءمات سياسية - .

حرق الكنائس بصفة مستمرة وسياسة العقاب الجماعى للأقباط بعد أى بادرة احتجاج أو حتى بدونها ووضعهم تحت ضغط الاضطهاد والإرهاب المستمر لهو محل إعادة نظر من الأقباط أنفسهم نحو غباء سياسة السلام الاجتماعى ودفعهم لثمن فادح من دمائهم ومن دماء بكارة بناتهم القصر ومن ممتلكاتهم القليلة وسلامهم الداخلى .

إن إبقاء مصر موحدة يجب أن يدفع المسلمين ثمنه كاملا وريادة لأنهم من يستفيد من عمل الأقباط الجاد ومن تحضرهم وإخلاصهم للوطن ويكفى أن كل الجواسيس والخونة مسلمين .

اكرر أن المسلمين وحدهم عليهم دفع ثمن إبقاء مصر موحدة ومستقرة وليس الأقباط -.

الآن يجب على الأقباط المستباح عرضهم ودمهم وأموالهم من المجلس العسكرى والسلفيين والاخوانجية أن يفكروا بصوت عال ويشركوا معهم المجتمع الدولى فى كيفية عقاب العصابة المارقة الحاكمة بمصر وبحث سبل وضعهم تحت مراقبة لصيقة من المجتمع الدولى لحمايتهم من الاغتصاب والقتل والحرق الجماعى والاستئساد على أقلية ضعيفة مهمشة ومسروق كل حقوقها منذ الغزو العربى الاستئصالى- .

من حق الأقباط الخروج للاحتجاج على عدم صدور قانون دور العبادة الموحد وعلى إجراء انتخابات ستكون إجرامية مزورة بظل عدم وجود مراقبة دولية وعدم وجود شرطة وقضاء محايد - وعلى عدم وجود دستور دولة مدنية علمانية يحفظ حقوق كل المصريين و ينفض عنا الاحتلال السعودى وتمويله العلنى للسلفيين -.

من حق الأقباط طلب كوته واضحة بظل التغول الإسلامى السلفى الذى يريد إبادتهم باستخدام جيش مصر وشرطتها بدون رادع-- .

الأقباط يحتاجوا وقوف المصريين الليبراليين معهم لأنهم التالين بالمجازر والاستئصال .

و يحتاجوا إلزام المجتمع الدولى بحل المشكلة إما بإطار حكم ذاتى داخل مصر بمنطقة يشكل الأقباط مع المسلمين المعتدلين أغلبية ولو بسيطة بها مثل محافظات بنى سويف والمنيا وأسيوط وسوهاج أو بانفصال إن تعذر إقامة دولة ديموقراطية علمانية بمصر- .

اشكر جميع وسائل الإعلام المحايدة وموقعكم الكريم لنشر وجهه النظر القبطية مقابل الكذب الحقير لمحافظ أسوان وللإعلام المصرى المأجور .

أحيى شخصيا كل من خرج من المصريين للاحتجاج على دكتاتورية الحكومة والمجلس العسكرى واضطهادهم العلنى باستخدام قوة مفرطة لم يستخدموها ضد السلفيين ولا الإخوان عندما قطعوا طريق الصعيد وعندما منعوا محافظ قبطى وعندما حرقوا الكنائس وسرقوا ممتلكات الأقباط وقتلوهم - .

إن تقسيم مصر يجىء من الإخوان والسلفيين بفرض المادة الثانية على غير المسلمين وباضطهاد الأقباط وتسريع أسلمتهم و استئصال من يرفض - وما رفع أعلام سعودية و التنادى بالخلافة إلا تفكيك لمصر و تشجيع حرب أهلية يتمناها الحكام السعوديين والخليجيين مع المجلس العسكرى و يبعزقوا أموال شعبهم الغلبان على شراء ذمم خونة السلفيين والإخوان بينما شعبهم يموت من الجوع ويعملوا من اجلها لتركيع مصر المنافس الرئيسى لهم ولأخذ تارهم البايت منذ تدمير الدولة السعودية الوهابية الأولى على يد إبراهيم باشا .

والأقباط هم كل المصريين الوطنيين مهما كان دينهم ومذهبهم الذين يريدوا ان ينفضوا عنهم احتلال ملك الجاز السافر وتخريب بلدهم ليعيش مصاص الدماء وكأنه لا يكتفى بمص دم السعوديين ومنطقة الخليج .

أدعو الأقباط لاستمرار المظاهرات بكل المحافظات وبالخارج لإفشال مؤامرة التعتيم والاستسلام والتركيع التى يقودها المجلس العسكرى والسلفيين والإعلام.

 

****
 



المشير طنطاوى واخد مصر ورايح بيها على فين !!

الأربعاء 5 أكتوبر 2011



بقلم: صبحي فؤاد



 بعد أيام قليلة على هدم كنيسة لأقباط مصر بقرية" المريناب" وتصريح محافظها اللواء مصطفى السيد الذى قال فيه :
"الأقباط أخطأوا وعليهم أن يعاقبوا وقد تم إزالة الخطأ من قبل المسلمين وانتهى الأمر". مهدرا بقوله هذا ابسط قواعد وأسس العدالة ومشجعا وداعيا المواطنين على تحويل مصر إلى غابة كبرى يأكل فيها القوى الضعيف . بعد هذا التصريح الخطير لهذا المحافظ المخالف لكل القوانين الدولية والمحلية فوجئنا بالمشير طنطاوي رئيس المجلس العسكرى يدعو الشعب أثناء زيارته لمدينة الفيوم إلى التصدي لجميع أشكال الفساد ومواجهة الفاسدين بدعوتهم إلى العمل لمصلحة الوطن والوقوف أمامهم بالحديث الشريف " من رأى منكم منكرا فليغيره بيده" !!

أصابتني دهشة وحيرة عندما وجدت المشير للمرة الأولى يخاطب الناس فى الفيوم بحديث نبوي والأدهى انه اختار حديثا قابلا للتفسير بأكثر من معنى وقد يفسر بأنه دعوة صريحة منه للشعب وخاصة المسلمين منهم بعدم اللجوء إلى المحاكم المصرية ومضيعة الوقت والجهد مع رجال القضاء والقضاة واخذ الأمور بأيديهم ( يعنى كل واحد شايف غيره غلطان يروح يكسر دماغه أو يخلص عليه ) . وكنت أننا وغيري نتوقع منه بحكم انه الشخص القيادي المسئول فى هذه اللحظة عن إدارة البلد ورعاية جميع أبناء مصر مخاطبة الرأى العام المصرى لاستنكار هدم الكنيسة القبطية فى مصر والاعتداء على ممتلكات الأقباط فى القرية ولكن للأسف تجاهل الأمر تماما وكأن ما حدث وقع فى دولة أخرى .

وحقيقي ذكرني صمت المشير طنطاوي وعدم إظهاره أى مشاعر إنسانية أو وطنية تجاه ما يحدث من جرائم عنصرية قبيحة واعتداءات متكررة ضد الأقباط فى مصر منذ سقوط النظام السابق والى الآن .. ذكرني بصمت الرئيس السابق مبارك الذى لا نذكر له طيلة الثلاثين عاما أو أكثر التى أمضاها فى الحكم انه فى مرة من المرات استنكر أو ندد بجريمة واحدة من التى ارتكبت بدم بارد ..لقد رأينا الرئيس السابق يبكى بالدموع على الطفل الفلسطيني الذى قتلته رصاصات الإسرائيليين وعلى ابن ابنه الصغير ولم نراه مرة واحدة يبكى أو يبدى أى مظهر من مظاهر الحزن والأسى على عشرات الأطفال المصريين الذين قتلوا برصاص الغدر العنصري المتعصب .

لقد كان من المفروض أن يقوم المشير بعزل اللواء مصطفى السيد لكذبة وتحريضه على الفتنة ودعوته الصريحة إلى الناس البسطاء بالدوس على القانون بأحذيتهم القديمة بالإضافة إلى ارتكابه جريمة كبرى ألا وهى هدم دور عبادة مسيحى مرخص له قانونيا وتقديمه إلى محاكة عسكرية فورية أسوة بالمحاكمات العسكرية التى يحاكمون خلالها المدتين من أصحاب الرأى مثل الشاب مايكل نبيل . ولكن للأسف المفروض شىء وما يحدث على ارض مصر منذ تولى أمرها المجلس العسكرى بقيادة المشير طنطاوى شىء آخر .

إننى أخشى أن أقول بكل صراحة ووضوح أن المشير منذ تولى قيادة البلد يبدوا للراى العام المصرى كمن يمهد الأوضاع فى مصر لتسليمها إلى التيارات الإسلامية المتشددة عقابا للشعب المصرى على تمرده على صاحب النعمة والفضل الرئيس السابق مبارك أو ربما تعاطفا معهم.

والأخطر أن كل الدلائل والقراءات تشير إلى أن المشير طنطاوى ينتهج نفس نهج الرئيس السابق فى فكره وفلسفة الحكم واستخدام لعبة الطائفية وتقديم الأقباط كذبائح لإرضاء التيارات الإسلامية المتشددة لكسب ودهم وتجنب أذيتهم وشرهم وفى نفس الوقت تحقيق أهداف سياسية . ولكى أكون أكثر وضوحا طبقا لمعلومات نشرت على شبكات الانترنت مؤخرا فانه من المرجع أن تكون عملية هدم كنيسة " المريناب " وقبلها كنيسة إمبابة تمت بتخطيط من جهات أمنية ومباركة جهات عليا فى الدولة لكى تكون الأحداث الطائفية ذريعة لاستخدامها من اجل عدم إلغاء قانون الطوارىء بحجة أن البلد فى خطر .. تماما مثلما كان يحدث فى عهد مبارك والعادلى !!

على أى حال نأمل من المجلس العسكرى أن يدرك أن الذى يلعب بالنار يكون هو أول من يحترق بها وان عدالة السماء غالبا ما تكون أسرع من عدالة الأرض.