الأحد، 23 أكتوبر، 2011

ثم حلقت لحيتى - فواز الشروقى

شاءت أقدار الكاتب أن يولد في زمان ومكان اتسع فيهما تواجد ونشاط الجماعات السلفية، فكان من الطبيعي أن تتلقفه واحدة من هذه الجماعات منذ كان طفلا، ليباشر من حينها رحلة طويلة امتدت ثمانية عشر عاما تنقل خلالها بين ثلاثة تنظيمات سلفية في البحرين، وصار واحداً من أكثر أعضائها إخلاصاً وبروزا حتى أطلقوا عليه، وهو شاب ، لقب الشيخ.
ارتدى ما يرتدونه من اللباس وأكل ما يحللونه، وأمّ معهم أماكنهم وذهب معهم في رحلاتهم؛ أقلع عن الموسيقى وعن قراءة ما يرفضونه من الأدب والشعر؛ سمع وردد معهم الكثير من الخرافات والأوهام؛ ونأى بنفسه عن مجتمعه لتصوره أن جميع أفراده، من غير جماعته، على ضلال.
وفي لحظة، انتبه إلى خطأ محاولة إرغام الحاضر على ارتداء عباءة الماضي، وإلى ضرورة الإيمان بالاختلاف والتنوع وقبول الآخر والحاجة إلى مشاركته شؤون الحياة وتفاصيلها. واقتنع أنه لا يحق لأحد ادعاء احتكار الدين. فقرر الانسحاب مما هو فيه والعودة إلى رحاب المجتمع بتنوعه وغناه، فباشر بحلق لحيته واستبدال زيه… وكتب تجربته هذه في هذا الكتاب.



من هنا

أو من هنا

أو من هنا