الأحد، 23 أكتوبر، 2011

مصر ستصبح إمارة إسلامية تدور في الفلك الوهابي السلفي

مصر ستصبح إمارة إسلامية تدور في الفلك الوهابي السلفي
الجزء الأول
لا شك أن الدين يلعب دوراً محورياً في التأثير علي قلوب وعقول الشعوب وبخاصة الشعوب العربية التي انتهجت مؤسسات التعليم فيها مبدأ الحفظ والتلقين ولم تساهم في تنمية ملكات الابتكار والإبداع ومنهج التفكير والاختلاف وقبول الآخر ومن هنا أرى أن تأثير تدخل رجال الدين على مسار الانتفاضات القائمة هذه الأيام ; وبخاصة الثورة المصرية والتي هي ثورة رائعة وعظيمة بكل المقاييس ( وليست مجرد انتفاضة ) ، أري أن تأثيرهم قوي ويدعو إلى الخوف فلا بد إذن أن ننتبه وعلي من صنعوا هذه الثورة الفريدة والعظيمة أن ينتبهوا بكل حواسهم.

إن نظرة ثاقبة ومتأنية في خطابات وأفعال رجال الدين وجماعة الإخوان المسلمين الأخيرة كالإصرار علي عدم الاقتراب من المادة الثانية من الدستور أو المساس بها بالإضافة إلي التصريح بعدم جواز ترشيح المرأة أو القبطي لمنصب الرئاسة لا بد أن تجلب الخوف لما يتمتع به أولئك الرجال من قبول لدي نسبة كبيرة جداً من الناس حتي لو كان ما يقولونه يتنافى جملة وتفصيلاً مع العقل.

فصل الدين عن الدولة مع الإقرار بحرية الاعتقاد والتفكير والعمل بمباديء الديموقراطية وتفعيل مقولة - الدين لله والوطن للجميع - هي أشياء بالغة الضرورة لإزاحة الخوف وللحد من تأثير أولئك الرجال.

المقصود برجال الدين أولئك الذين ينتسبون للإسلام الشعبي أو السياسي ، حيث يستغلون اللغة والخطابة والاستناد إلى القرءان باعتباره كلام الله المنزل ، فيدغدغون المشاعر والحواس التي تتحول إلى هذيان أو هستيرية تصيب المصلين والجمهور المرتبط بهم ،فتتوزع الأدوار بين النحيب والبكاء ، وبين الصهيل برفع شعارات غارقة في الرجعية ،مثل الحل هو الاسلام ، خيبر خيبر يا يهود جيش محمد سيعود . ومنذ خيبر مرت المئات من السنين والى الآن لا يزالون يرددون نفش الشعار رغم استحالة تطبيقه.

ومهما حاول رجال الدين مواكبة الموجة إلا أن جلهم منافقون برجوازيين من أمثال القرضاوي. فإذا كان هذا قد كفر مبارك والقذافي وبن علي ، فهل يستطيع تكفير الخليج ويفتي بإخراج الأمريكان والصهاينة من السيلية ؟ أمر مستحيل. إن مشروع رجال الاسلام السياسي والشعبي هو الوصول إلى الدولة الثيوقراطية التي يحكم فيها أهل الحل والعقد وليس الديمقراطية وصناديق الاقتراع.

لقد ظهر رجال الدين على حقيقتهم، ودورهم في تأخر الحياة السياسية خاصة وتخلف المجتمع بشكل عام، فالذي يركب عربية آخر موديل ومن يعيش حياة مترفة كيف يشجع ثورة ؟ وما الذي يعنيه انتفاضة أو ثورة ؟ بالرغم من هذا رأينا كيف تسلق رجال الدين الأحداث محاولين الحفاظ على ماء وجهم وتحقيق أية مكاسب مستقبلية محتملة بل وتحويل مسار الثورة.

من هنا جاءت الطامة الكبرى من أحد مشايخ السلفية التى بالمعنى القرآني " ما ألفينا عليه آبائنا " ، نادى الشيخ السلفي محمد حسان " على السلفيين دخول معترك السياسة والمشاركة في انتخابات الرئاسة والبرلمان" فكانت الطامة الكبرى الذى لا يعلم مداها شباب ثورة 25 يناير.

يقول الله سبحانه فى سورة البقرة 170 " وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا أَلْفَيْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا أَوَلَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ شَيْئًا وَلَا يَهْتَدُونَ " ويقول الله سبحان فى أمثال هؤلاء الذين يدعون إلى كتاب الله الكريم على أن يؤمنوا به كله من عند الخالق العظيم فيقول سبحانه فى نفس السورة الآية 174إلى 176:

"  إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ الْكِتَابِ وَيَشْتَرُونَ بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا  أُولَٰئِكَ مَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ إِلَّا النَّارَ وَلَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ * أُولَٰئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلَالَةَ بِالْهُدَىٰ وَالْعَذَابَ بِالْمَغْفِرَةِ  فَمَا أَصْبَرَهُمْ عَلَى النَّارِ * ذَٰلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ نَزَّلَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ  وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِي الْكِتَابِ لَفِي شِقَاقٍ بَعِيدٍ ".

فلا بد إذن أن ننتبه وعلي من صنعوا هذه الثورة الفريدة والعظيمة أن ينتبهوا بكل حواسهم.

وفى السطور التالية محاولة لتوعية شباب الثورة على حقيقة هؤلاء الرجال لخطورتهم على المجتمع كَكُلْ وتوعية الشباب بحقيقتهم الخفية المتسترة وراء الكلمات الرنانة والشعارات إلى أكل عليها الدهر وشرب ولم تقدم خطوة واحدة إلى الأمام منذ 1400 سنة تقريبا.

من أين بدأت بذور الطامة الكبرى.....

منذ تسع وسبعين سنة طغت موجة الإرهاب السعودي على الجزيرة العربية فحملت معها الحقد، وسفك الدماء، والدمار، والتنكيل بالعرب والمسلمين. فاستبيحت المحارم، وسفكت الدماء، وأهينت المقدّسات، وكفّر المسلمون، وعطّلت شعائر الاسلام.

وارتفعت الأصوات بالاستنكار في مختلف البقاع العربية والإسلامية، وعقدت المؤتمرات، وقامت الاحتجاجات باستنكار هذه الحركة الرجعيّة الآثمة التي تلبّست بلباس الإصلاح والغيرة على الدين، فاصطبغت أيدي القائمين بها بدماء العرب والمسلمين منذ أن تحالف أبناء مؤسس الدعوة الوهّابية محمد بن عبد الوهّاب مع آل سعود، فكانت غاراتهم المتتالية على نجد، والحجاز، والعراق، وبقية بقاع الجزيرة العربية، فسفكت فيها دماء الآلاف من الأبرياء من الأطفال، والنساء، والرجال ودمّرت المدن والقرى، وأعمل فيها القتل، والنهب، والسلب.

لقد هادن السعوديون الرأي العام العربي والإسلامي فترة، وتظاهروا بالتوبة، ثم عمدوا إلى شراء أقلام الكتّاب، والصحافيّين المأجورة يسترون بها عوراتهم وجرائمهم، بأموال المسلمين، وذلك حرصاً على استتباب الأمر لهم ولما ظهر البترول في البلاد العربية التي اغتصبوها من أصحابها، وأعطوا امتيازاتها للشركات الاحتكارية بأبخس الأثمان، وأبطرتهم النعمة،  عادوا سيرتهم الأولى، وانطلقوا يحملون معهم خيرات البلاد لينفقوها بالملايين، وعشرات الملايين على الفسق، والفجور، وشرب الخمور، وانتهاك الأعراض، حتى انتشرت فضائحهم في الشرق والغرب، وتحدثت عنها صحف العالم، بينما ضنّوا بالنزر اليسير منها على الشعوب التي ابتليت بحكمهم فتضوّرت جوعا.

" وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا قَرْيَةً كَانَتْ آمِنَةً مُطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مِنْ كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ فَأَذَاقَهَا اللَّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ " النحل (112)

سلط السعوديون زبانيتهم ممّن أسموهم زوراً وبهتاناً " هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر" عن الناس فأمعنوا بهم تنكيلاً، وهم الذين يحكمون بإحراق كتب الدين، وتاريخ المسلمين، وينكّلون بالأحرار … ويتفنّنون بارتكاب الموبقات، وإنّنا لنسأل عبد الملك بن إبراهيم رئيس هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وأمين سرّها عبد الله باشميل وجلاوزتهما كيف سكتوا عن مخازي أمرائهم، وفجور حكّامهم، وفسق ملوكهم، وتهتُّك كبرائهم، ولم يروا في هذه الأعمال منكراً ينهون عنه؟

منشأ الوهّابيّة

الوهّابيّة فرقة منسوبة إلى محمد بن عبد الوهّاب، وابتداء ظهور بن عبد الوهاب كان سنة (1143هـ)، وإنّما اشتهر أمره بعد الخمسين فأظهر عقيدته الزائفة في نجد، وساعده على إظهارها محمد بن سعود أمير الدرعية بلاد مسيلمة الكذّاب مجبراً أهلها على متابعة ابن عبد الوهاب هذا، فتابعوه، وما زال ينخدع له في هذا الأمر حيٌّ بعد حيٍّ من أحياء العرب حتى عمّت فتنته، وكبرت شهرته، واستفحل أمره فخافته البادية، وكان يقول للناس:

" ما أدعوكم إلاّ إلى التوحيد، وترك الشرك بالله تعالى في عبادته " ، وكانوا يمشون خلفه حيثما مشى حتى أتسع له الملك.

وُلِدَ محمد بن عبد الوهّاب، سنة (1111هـ) وتوفي سنة (1207هـ......

وكان في ابتداء أمره من طلبة العلم، يتردّد على مكة والمدينة لأخذه من علمائها....

وممن أخذ عنه في المدينة: الشيخ محمد بن سليمان الكردي، والشيخ محمد حياة السندى، وكان الشيخان المذكوران وغيرهما من المشايخ يتفرسون فيه الغواية والإلحاد ويقولون:

" سيضل الله تعالى هذا، ويضل به من أشقاه من عباده " فكان الأمر كذلك، وكذا كان أبوه عبد الوهّاب (وهو من العلماء الصالحين) يتفرّس فيه الإلحاد، ويحذّر الناس منه، وكذلك أخوه الشيخ سليمان.
إن ابن عبد الوهاب نشأ في بلد العينيّة من بلاد نجد فقرأ على أبيه الفقه على مذهب أحمد بن حنبل، وكان من صغره يتكلم بكلمات لا يعرفها المسلمون، وينكر عليهم أكثر الذي اتفقوا على فعله، لكنه لم يساعده على ذلك أحد، فسافر من العينيّة إلى مكة ثم إلى المدينة، فأخذ الشيخ عبد الله بن إبراهيم بن سيف، وشدّد النكير على الاستغاثة بالنبي عليه السلام عند قبره، ثم رحل إلى نجد، ثم إلى البصرة يريد الشام. فلما ورد البصرة أقام فيها مدة، وأخذ فيها عن الشيخ محمد المجموعي، وأنكر على أهلها أشياء كثيرة فأخرجوه منها فخرج هارباً، ثم جاء بعد عدّة تحوّلات إلى بلد حريملة من نجد وكان أبوه بها فلازمه، وقرأ عليه، وأظهر الإنكار على مسلمي نجد في عقائدهم، فنهاه أبوه فلم ينته حتى وقع بينهما نزاع، ووقع بينه وبين المسلمين في حريملة جدال كثير، فأقام على ذلك سنتين حتى توفي أبوه سنة (1153هـ)، فاجترأ على إظهار عقائده، والإنكار على المسلمين فيما أطبقوا عليه، وتبعه حثالة من الناس.

تنحصر عقيدته في أربعة أمور:

1 ـ تشبيه الله سبحانه وتعالى بخلقه.

2 ـ توحيد الألوهية، والربوبيّة.

3 ـ عدم توقيره النبيّ عليه السلام.

4 ـ تكفير المسلمين



يهوديّة آل سعود

فى الستّينات سلّطت الأضواء ـ من إذاعة صوت العرب، وإذاعة الثورة اليمانية في صنعاء على: «يهودية آل سعود» فحاول الملك فيصل إثباتها بنوع من التحدّي والتفاخر، لكنه حافظ على خط الرجوع إلى «إسلامه) المزيّف حينما قال:
إن قرابة آل سعود لليهود هي قرابة «سامية»!.. وذلك من خلال تصريحاته لصحيفة «واشنطن بوست» في (17) سبتمبر (1969م) التصريحات التي تناقلتها عدد من الصحف العربية ومنها «الحياة» البيروتية بقوله:

إنّنا واليهود أبناء عم خلّص، ولن نرضى بقذفهم في البحر كما يقول البعض، بل نريد التعايش معهم بسلام!.. واستدرك يقول:

إنّنا واليهود ننتمي إلى «سام» وتجمعنا السامية كما تعلمون، إضافة إلى روابط قرابة الوطن، فبلادنا منبع اليهود الأول الذي منه انتشر اليهود إلى كافة أصقاع العالم.
هكذا قال الملك فيصل بن عبد العزيز، وقد نشر هذا الاعتراف في الصحف المذكورة ومثيلاتها.. لكن أحداً لم يعره كبير اهتمام، لأنه نشر في فترة تهادنت فيها الأنظمة العربية، وتعاونت أجهزة إعلامها في عناق ووفاق.

لقد عاش السعوديون حياة جديدة!. ولكن على حساب الشعب وموت القبائل..

لقد عاشت عائلة آل سعود ـ مالكة كل شيء ـ لتعيث فساداً في أرضنا، بينما قتلت قبائلنا.
القبائل التي حاربت حتى سلّمت آل سعود هذا الملك الفاسد!..

وليس هذا وحده ما فعله آل سعود بقبائل: عتيبة، ومطير، وحرب، وقحطان، والدواسر، وسبيع، وكل القبائل التي حاربت من أجلهم حتى ركبوا على أمتانها صهوات المظالم!.. لقد أمات آل سعود هذه القبائل بمجرد أن انتهوا منهم..

لقد أهملوا هذه القبائل، وما أن راحت هذه القبائل تشكو الفقر والجوع لابن سعود.. حتى شاور الانكليز عما يفعل بها.. فأشاروا عليه بإرسال بعثات إنكليزية تسمّى " بعثة مكافحة الجراد " فأخذت تبث السموم في المراعي بحجّة مكافحة حشرة الجراد، وتكبّ هذه المادة السامّة بكثرة على مراعي الإبل والأغنام، وبما أنّ هذه المادة تتكوّن من نخالة الحبوب المسمومة فقد أخذت الإبل والأغنام تقبل على التهامها وتموت بمجرّد التهامها لهذه المادة.. فأقعدت هذه القبائل على بساط الفقر وراحت تصرخ من الفقر.. فأمر عبد العزيز الطاغية بإحضارها إلى المدن وأخذ يوزع الطحين على هذه القبائل ويضع في هذا الطحين السمّ.

فمات معظم هذه القبائل قتلاً بالسمّ الزعاف بعد أن ماتت مواشيهم.. وهرب من تبقّى منهم إلى الصحراء ليجدوا في فقر الصحراء وجهلها، وجوعها، وعرائها كرامة لهم، ورحمة أكثر من خونة آل سعود الوحوش عديمي الكرامة والرحمة.
ولكن كيف يرجو العرب من آل سعود اليهود رحمة بالعرب.. وهم الذين اتخذوا لهم من مباديء عبد العزيز وأهله وسيلة للغدر؟ ومنها: " قل مالا تفعل، وافعل مالا تقول "، " ومن يعادي آل سعود يعادي الله، فخذ عدوَّ الله بعهد الله وأغدر به ".

التاريخ السعودي الوهابي اليهودي

في عام (851هـ) ذهب ركب من عشيرة المساليخ من قبيلة (عنزة) لجلب الحبوب من العراق إلى نجد، وكان يرأس هذا الركب شخص اسمه: سحمي بن هذلول، فمرّ ركب المساليخ بالبصرة، وفي البصرة ذهب أفراد الكرب لشراء حاجاتهم من تاجر حبوب يهودي اسمه «مردخاي بن ابراهيم بن موشي وأثناء مفاوضات البيع والشراء سألهم اليهودي تاجر الحبوب من أين انتم؟ فأبلغوه أنهم من قبيلة (عنزة.. فخذ المساليخ) وما كاد يسمع بهذا الاسم حتى أخذ يعانق كل واحد منهم ويضمّه إلى صدره قائلاً: إنه هو أيضاً من المساليخ لكنّه جاء للعراق منذ مدّة، واستقر به المطاف في البصرة لأسباب خصام وقعت بين والده، وأفراد قبيلة عنزة وما أن خلص من سرد أكذوبته هذه حتى أمر خدمه بتحميل جميع إبل أفراد العشيرة بالقمح، والتمر، والتمن «أي الرز العراقي» فطارت عقول المساليخ «لهذا الكرم» وسرّوا سروراً عظيماً لوجود (ابن عم لهم) في العراق، بلاد الخير، والقمح، والتمر، والتمن.

وقد صدّق المساليخ قول اليهودي أنه (ابن عم لهم) خاصة وأنه تاجر حبوب القمح والتمر، والتمن!.. وما أحوج البدو الجياع إلى ابن عم في العراق لديه ـ تمر، وقمح، وتمن ـ حتى ولو كان من بني صهيون.. ثم وما لم وأصله! (فالأصل ما قد حصل!) وما حصل هو التمر، والقمح، والتمن… وما أن عزم ركب المساليخ للرحيل حتى طلب منهم اليهودي مردخاي (ابن العم المزعوم) أن يرافقهم إلى بلاده المزعومة (نجد) فرحب به الركب أحسن ترحيب.

وهكذا وصل اليهودي ـ مردخاي ـ إلى نجد، ومعه ركب المساليخ… حيث عمل لنفسه الكثير من الدعاية عن طريقهم على أساس أنّه ابن عم لهم، أو أنّهم قد تظاهروا بذلك من أجل الارتزاق كما يتظاهر الآن بعض المرتزقة خلف الأمراء.

وفي نجد جمع اليهودي بعض الأنصار الجدد إلاّ أنه من ناحية أخرى وجد مضايقة من عدد كبير من أبناء نجد، يقود حملة المضايقة تلك الشيخ صالح السليمان العبد الله التميمي من مشايخ الدين في القصيم، وكان ينتقل بين الأقطار النجدية، والحجاز، واليمن مما اضطر اليهودي ـ مردخاي ـ إلى مغادرة القصيم، والعارض إلى الأحساء، وهناك حرّف اسمه قليلاً ـ مردخاي ـ ليصبح (مرخان) ابن إبراهيم بن موسى.. ثم انتقل الى مكان قرب القطيف اسمه الآن (أم الساهك) فأطلق عليه اسم (الدرعية) وكان قصد ـ مردخاي ـ ابن إبراهيم بن موشي اليهودي ـ من تمسية هذه الأرض العربية باسم الدرعية التفاخر بمناسبة هزيمة النبي محمد صلّى الله عليه وآله وسلم واستيلاء على درع اشتراه اليهود بني  القينقاع ـ من أحد أعداء العرب الذين حاربوا الرسول العربي محمد بن عبد الله صلّى الله عليه وآله وسلم في معركة ـ أحد ـ وانهزم فيها جيش محمد صلّى الله عليه وآله وسلم بسبب خيانة ذوي النفوس الرديئة الذين فضّلوا الغنائم على انتصار الحق، وخانوا واجبهم، بينما هرعوا لاقتسام الأسلاب تاركين مركز الاستطلاع الذي وضعهم فيه محمد صلّى الله عليه وآله وسلم فاستغل ذلك خالد بن الوليد وكان لازال مع طغاة قريش ضد محمد صلّى الله عليه وآله وسلم فأعاد خالد بن الوليد الكرة ضدّ النبي محمد صلّى الله عليه وآله وسلم وجنده دون إعطائهم المجال للتمتع بنصرهم، فكانت تلك الهزيمة التاريخية الشنعاء بعد هذه المعركة ـ معركة أحد ـ أخذ أحد أعداء النبي العربي (درع) أحد شهداء المعركة… وباعه لبني القينقاع ـ يهود المدينة ـ زاعماً أنه درع النبي العربي محمد بن عبد الله صلّى الله عليه وآله وسلم…، وبمناسبة استيلاء بني القينقاع على الدرع القديم تمسّك جدّ آل سعود اليهود ـ مردخاي بن إبراهيم بن موشي وفي ذلك ما يعبّره اليهود نصراً لهم ـ لكونهم اشتروا الدرع ـ المزعوم ـ لمحمد بن عبد الله صلّى الله عليه وآله وسلم بعد هزيمته في معركة ـ أحد ـ التي كان اليهود وراءها.
وهكذا جاء اليهودي ـ مردخاي إبراهيم موشي ـ إلى (أمّ الساهك) بالقرب من القطيف ليبني له عاصمة يطل خلالها على الخليج العربي، وتكون بداية لإنشاء «مملكة بني إسرائيل» من الفرات إلى النيلوفي (أمّ الساهك) أقام لنفسه مدينة باسم (الدرعيّة) نسبة إلى الدرع المزعوم. تيّمناً بهزيمة النبي العربي.. وبعد ذلك، عمل مردخاي على الاتصال بالبادية لتدعيم مركزه.. إلى حد أنه نصب نفسه عليهم ملكاً… لكن قبيلة العجمان متعاونة مع بني هاجر، وبني خالد أدركت بوادر الجريمة اليهودية، فدكت هذه القرية من أساسها، ونهبتها بعد أن اكتشفت شخصية هذا اليهودي (مردخاي بن إبراهيم بن موشي) الذي أراد أن يحكم العرب لا كحاكم عادي، بل كملك أيضاً… وحاول العجمان قتل اليهودي مردخاي، لكنّه نجا من عقابهم هارباً مع عدد من أتباعه باتجاه نجد مرّة ثانية حتى وصل الى أرض اسمها (المليبيد ـ وغصيبة) قرب العارض ـ المسمّاة بالرياض الآن ـ فطلب الجيرة من صاحب الأرض فآواه، وأجاره كما هي عادة كل إنسان شهم… لكن اليهودي مردخاي إبراهيم ابن موشي لم ينتظر أكثر من شهر حتى قتل صاحب الأرض وعائلته غدراً، ثم أطلق على أرض المليبيد وغصيبة اسم (الدرعية) مرة أخرى.!…

وقد كتب بعض نقلة التاريخ ـ نقلاً عن كتاب مأجورين ـ زاعمين أن اسم الدرعية يشتق من اسم علي بن درع صاحب أرض ـ حجر والجزعة ـ قائلين: إنه من عشيرة مردخاي، وان ابن درع قد أعطاه الأرض فسمّيت باسم الدرعية فيما بعد… لكن لا صحة لكل ما كتبوا إطلاقاً… فصاحب الأرض الذي أجار اليهودي: مردخاي إبراهيم بن موشي، وغدر به اليهودي وقتله اسمه (عبد الله بن حجر)… وبعد ذلك عاد مردخاي جدّ هذه العائلة السعودية ففتح له مضافة في هذه الأرض المغتصبة المسماة بـ «الدرعية»، واعتنق الاسلام (تضليلاً» و «اسماً» لغاية في نفس اليهودي مردخاي، وكوّن طبقة من تجار الدين أخذوا ينشرون حوله الدعايات الكاذبة، وكتبوا عنه زاعمين أنه (من العرب العربي)، كما كتبوا زاعمين «أنه قد هرب مع والده إلى العراق خوفاً من قبيلة عنزة عندما قتل والده أحد أفرادها فهدّدوه بالانتقام منه ومن ابنه، فغير اسمه واسم ابنه وهرب مع عائلته إلى العراق»، والحقيقة أنه لا صحة لهذا، بل إن هذه الأقوال نفسها تثبت كذبهم.

وقد ساعد على تغطية تصرّفات هذا اليهودي غياب الشيخ صالح السليمان العبد الله التميمي الذي كان من أشد الذين لاحقوا هذا اليهودي، وقد اغتاله مردخاي ـ أثناء ركوعه في صلاة العصر بالمسجد في بلدة الزلفي… ـ ومن بعدها عاش مردخاي مدة في «المليبيد وغصيبة» الذي أطلق عليها اسم ـ الدرعية ـ فيما بعد نسبة إلى اسم الدرع المزعوم للرسول كما قلنا.

فعمّر الدرعية وأخذ يتزوج بكثرة من النساء والجواري، وأنجب عدداً من الأولاد فأخذ يسمّيهم بالأسماء العربية المحلية، ولم يقف مردخاي وذرّيته عند هذا، بل ساروا للسيطرة على مقاليد الحكم في البلاد العربية بالغدر والاغتيالات، والقتال حيناً، وبالإغراءات، وبذل الأموال، وشراء المزارع، والأراضي، والأرقاء، والضمائر وتقديم النساء ـ الجواري ـ والأموال لأصحاب الجاه والنفوذ، ولكل من يكتب عن تاريخهم، ويزيّف التاريخ بقدر الإمكان «ليجعلهم من ذرية النبي العربي» ويجعلهم من نسل «عدنان» حيناً، ومن نسل «قحطان» حيناً آخر.

هكذا كتب الكُتّاب عنهم، وتنافسوا في تزوير تاريخهم.

ونسب بعض المؤرخين الأجراء تاريخ جد هذه العائلة السعودية ـ مردخاي إبراهيم موشي اليهودي ـ إلى «ربيعة» و قبيلة «عنزة» وعشيرة المساليخ، حتى أن الآفّاق.. «مدير مكتبات المملكة السعودية» المدعو محمد أمين التميمي، قد وضع شجرة لآل سعود، وآل عبد الوهاب ـ آل الشيخ ـ أدمجهم: معاً في شجرة واحدة زاعماً أنهم من أصل النبي العربي (محمد صلى الله عليه وسلم) بعد أن قبض هذا المؤرخ اللئيم مبلغ (35) ألف جنيه مصري عام (1362هـ ـ 1943م) من السفير السعودي في القاهرة عبد الله إبراهيم الفضل، والمعروف أن هذا المؤرخ الزائف محمد التميمي هو الذي وضع شجرة الملك فاروق ـ البولوني ـ الذي طردته ثورة (23) يوليو (1952م) من مصر العربيّة زاعماً هو الآخر بأنه من ذرية النبي العربي، وأن أصله النبوي جاء من ناحية أمه.

أكتفي بهذا القدر ولنا لقاء قريبا إن شاء الله مع الجزء الثانى، إن كان فى العمر بقية.....


المراجع:

القرآن الكريم

تاريخ آل سعود لناصر السعيد

كتاب " كشف الارتياب لأتباع محمد بن عبد الوهاب "

كتاب " صفحة عن آل سعود الوهابيين "

كتاب " فتنة الوهابية "

مذكرات الجنرال جون فيلبى



*****


مصر ستصبح إمارة إسلامية تدور في الفلك الوهابي السلفي
الجزء الثانى
نعود الآن من حيث بدأنا الحديث عن اليهودي الأول مردخاي إبراهيم بن موشي.....
لقد أخذ يتزوج من بنات العرب بكثرة، وينجب بكثرة، ويسمّي بالأسماء العربيّة كلها كما هي حالة ذريته الآن… ومن أولاده "الناجحين" ابنه الذي جاء معه من البصرة واسمه ـ ماك رن ـ الذي عرّب اسمه بعض الشيء فحوّره إلى (مقرن) نسبة إلى ـ اقتران ـ نسب مردخاي بنسب عشيرة المساليخ من عنزة.
وأنجب هذا (المقرن) ولداً أسماه (محمد ثم سعود)… وهو الاسم الذي عرفت به عائلة ـ آل سعود ـ متناسية أسماء آبائها الأوائل الذين أهملت التسمّي بهم خشية تذكير الكثير من الناس بأصلها اليهودي. فاسم سعود هو اسم ـ محلي ـ شائع في نجد قبل وجود آل سعود… ثم بعد ذلك أنجب سعود ـ الذي عرفت به هذه العائلة ـ عدداً من الأبناء: منهم: مشاري، وثنيان ثم محمد.
ومن هنا يبدأ الفصل الثاني من تاريخ العائلة ـ اليهودية ـ التي أصبح اسمها آل سعود
بقي محمد بن سعود في قرية "الدرعية" المغتصبة، وهي قرية لا تتجاوز الثلاثة كيلومترات مربعة، فأطلق على نفسه لقب (الإمام محمد بن سعود) وهنا التقى "الإمام" بإمام آخر اسمه محمد بن عبد الوهاب الذي عرف بالدعوة الوهابية .
ولذلك لابدّ لنا من التعريف بـ "محمد بن عبد الوهاب" الذي التصق وما زال اسمه واسم عائلته ودعوته الفاسدة باسم العائلة (المردخائية) العائلة السعودية فيما بعد.
يؤكد بعض الشيوخ النجديّين: أن محمد بن عبد الوهاب هو الآخر ينحدر من أسرة يهودية كانت من يهود الدونمة في تركيا التي أندسّت في الاسلام بقصد الإساءة إليه، والهروب من ملاحقة وبطش بعض السلاطين العثمانيين ومن المؤكد أن «شولمان» أو سليمان جد ما سمي ـ فيما بعد ـ باسم محمد بن عبد الوهاب مثلما سمّي جون فيلبي باسم محمد بن عبد الله فيلبي، ومن ثم أصبح اسمه: الحاج الشيخ عبد الله فيلبي. خرج ـ شولمان ـ أو سليمان ـ من بلدة اسمها (بورصة) في تركيا، وكان اسمه شولمان قرقوزي، وقرقوزي بالتركي معناها: البطيخ.
فقد كان هذا تاجراً معروفاً للبطيخ في بلدة ـ بورصة ـ التركية، إلاّ أنّ مهنة البطيخ، والمتاجرة به لم تناسبه فرأى أن يتاجر بالدين ففي الدين تجارة أربح لأمثاله من تجارة البطيخ ـ لدى الحكام الطغاة ـ لان تجارة الدين ليست بحاجة إلى رأسمال سوى عمامة جليلة، ولحية طويلة، وشوارب حليقة، وعصا ثقيلة، وفتاوى باطلة هزيلة.
وهكذا خرج شولمان بطيخ ومعه زوجته من بلدته بورصة في تركيا إلى الشام، فأصبح اسمه سليمان، واستقر في ضاحية من ضواحي دمشق هي (دوما ).
طورد من العراق، وسافر إلى مصر، وطورد من مصر، وسافر إلى سوريا أن استقر بها يتاجر بالدين لا بالبطيخ هذه المرّة.. لكن أهالي سوريا كشفوا قصده الباطل، ورفضوا تجارته، فربطوا قدميه، وضربوه ضرباً أليماً.)
وبعد عشرة أيام فلت من رباطه وهرب إلى مصر، وما هي إلاّ مدة وجيزة حتى طرده أهالي مصر.. فسار إلى الحجاز واستقر في مكة، وأخذ يشعوذ فيها باسم الدين، لكن أهالي مكة طردوه أيضاً، فراح إلى المدينة "المنوّرة" لكنهم أيضاً طردوه.
كل ذلك في مدة لا تتجاوز الأربع سنوات، فغادر إلى نجد واستقرّ في بلدة اسمها (العينيّة)، وهناك وجد مجالاً خصبا للشعوذة، فاستقرّ به الأمر وادّعى أنه من سلالة "ربيعة"، وأنه سافر به والده صغيراً إلى المغرب العربي.
وفي بلدة "العينية" أنجب ابنه الذي سماه: "عبد الوهاب بن سليمان" وأنجب ـ عبد الوهاب هذا ـ عدداً من الأولاد، أحدهم كان ما عرف باسم "محمد" أي محمد بن عبد الوهاب.
وهكذا سار محمد بن عبد الوهاب على نهج جده سليمان قرقوزي في الدجل والشعوذة.. فطورد من نجد وسافر إلى العراق وسافر إلى مصر، وطورد من مصر، وسافر إلى الشام، وطورد من الشام وعاد إلى حيث بدأ.
عاد إلى "العينية"… إلاّ أنه اصطدم بحاكم العينية عثمان بن معمر ـ آنذاك ـ فوضعه عثمان تحت الرقابة المشدّدة، لكنه أفلت وسافر إلى "الدرعيّة"، وهناك التقى (بحاكم الثلاثة كيلومترات) اليهودي «محمد بن سعود» ـ الذي أصبح أميراً إماماً ـ فوق الحذاء القدم، وتعاقد الاثنان على المتاجرة بالدين وكان الاتفاق كالآتي:
1ـ الطرف الأول: محمد بن سعود: أن يكون لأمير المؤمنين "محمد بن سعود" وذريته من بعده السلطة الزمنية ـ أي الحكم.
2 2ـ الطرف الثاني: محمد بن عبد الوهاب: أن يكون "للإمام" محمد بن عبد الوهاب ـ وذريته من بعده السلطة الدينية ـ أي الإفتاء بتكفير وقتل كل من لا يسير للقتال معنا، ولا يدفع ما لديه من مال، وقتل كافة الرافضين لدعوتنا والاستيلاء على أموالهم
وهكذا تمت الصفقة… وبدأت المشاركة.. وسمّي الطرف الأول محمد بن آل مردخاي باسم (إمام المسلمين) وسمي الطرف الثاني: باسم (إمام الدعوة).
وكانت تلك هي البداية الثانية والعينية في تاريخنا… حينما اتفق الطرف الأول محمد بن سعود اليهودي.
مع الطرف الثاني: محمد بن عبد الوهاب قرقوزي
وسارت شركتهما على هذا النحو الفاسد....
وكانت بداية أعمالهما الإجرامية تلك إرسال شخص مرتزق إلى حاكم "الرياض" قرية العارض آنذاك (دهام بن دوّاس) لاغتياله. فاغتاله. وبذلك استولوا على العارض. ثم أرسلوا بعض المرتزقة ومنهم: حمد بن راشد، وإبراهيم بن زيد إلى (عثمان بن معمّر) حاكم بلدة العينية فاغتالوه أثناء أدائه لصلاة الجمعة.
وقد جاء في الصفحة (97) من كتاب أصدره آل سعود، وآل الشيخ بعنوان (تاريخ نجد) نقله عن رسائل محمد بن عبد الوهاب الشيخ حسين بن غنام، وأشرف على طباعته عبد العزيز بن مفتي الديار السعودية، ابن محمد بن إبراهيم آل الشيخ. وهو من سلالة الشيخ عبد الوهاب.
يقول الشيخ محمد بن عبد الوهاب:
إن عثمان بن معمّر مشرك كافر...
فلما تحقق أهل الاسلام من ذلك تعاهدوا على قتله بعد انتهائه من صلاة الجمعة وقتلناه وهو في مصلاه بالمسجد في رجب 1163هـ .
هكذا قال آل سعود، وآل الشيخ في كتابهم… نقلاً عن رسالة كتبها الشيخ محمد بن عبد الوهاب .
ولست أعرف كيف يكون حاكم العينية مشركاً كافراً وهو مقتول في مصلاه بالمسجد ويوم الجمعة!!… ألم تر أن عثمان آل معمر اغتاله محمد بن عبد الوهاب، ومحمد بن سعود لأنه كان يعبد ربّاً خلاف ربّ اليهود .
الرب: الأفّاك، السفاك محمد بن عبد الوهاب وشريكه محمد بن سعود اليهودي ؟
إننا حين نسرد فيما يلي بعض مخازي السعوديّين نعترف بأننا أعجز من نلمّ بطرف منها، ولكنّنا نورد ما نورده تدليلاً على طبيعة الحياة التي يحياها السعوديّون، ويحياها في ظلالهم الشعب العربي الذي قدّر لهم أن يحكموه بأخسّ الوسائل، وأحقر الأساليب، وأفظع الطرق همجية ووحشيّة ونذالة – الوهابية السلفية.
سنتعرض فى السطور التالية كيف تتعامل الوهابية السلفية مع شعوبهم فما بالكم أيها الشباب، شباب ثورة 25 يناير لو صدقت دعوة الشيخ محمد حسان السلفي الوهابى التى نادى بها لدخول المعترك السياسى فى الرئاسة والبرلمان، ماذا سيحدث للشعب المصرى الذى لا علم له بكل هذا الهراء والهمجية الوحشية التى مورست طوال القرون السابقة. ثورة 25 يناير هى ثورة نقية نابعة من القلب للخلاص من التعصب والفساد الديني والسياسي والإجتماعى.
إليكم بعض النماذج المخزية عن هذا النظام الوهابى السلفي اليهودي حتى تستيقظ القلوب وتعارض بشدة هذا التيار المسموم.
اضطهاد المرأة
لا ينكر ذو عقل و بصيرة أن المجتمع السعودي كغيره من المجتمعات فيه مواطن خلل، ومبعث الخلل في المجتمع السعودي هو نظرته الدونية للمرأة التي ترتب عليها إقصاء المرأة وتهميشها، وذلك لسيطرة بعض الأعراف والتقاليد والعادات المتنافية مع تعاليم الإسلام تارة، ولإرضاء أهواء بعض الرجال الذين يريدون بسط سيطرتهم على المرأة، وإذلالها، من جهة تارة ثانية ولسوء فهم بعض الآيات القرآنية واختراع الأحاديث النبوية المتعلقة بالنساء؛ إذ أخضعت تفسيراتها طبقاً للأعراف والتقاليد الجاهلية تارة ثالثة، وكل هذا طفا وظهر على السطح إثر فترات التراجع الحضاري التي نكبت بها الأمة الإسلامية، وعصور الجهل والعزلة التي فرضت عليها منذ سقوط الدولة العباسية عام 656هـ.
مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَىٰ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ " 16:97
مَنْ عَمِلَ سَيِّئَةً فَلَا يُجْزَىٰ إِلَّا مِثْلَهَا وَمَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَىٰ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَٰئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ يُرْزَقُونَ فِيهَا بِغَيْرِ حِسَابٍ " 40:40
أولا: العنف الأسري ضد المرأة
من خلال قراءة سريعة منا إلى واقع المرأة السعودية نجد أنه قد ترتب على سيطرة الأعراف والعادات والتقاليد المتعارضة مع الإسلام، وإلباسهما لباس الإسلام، نظرة الرجل الدونية للمرأة، ومعاملتها معاملة ناقصي الأهلية في الدوائر الحكومية، وإعطاء ولي الأمر، أو الوكيل حقوقاً ليست له تجعل من المرأة ذليلة خاضعة خانعة للرجل، وترتب على هذا أمور جد خطيرة، ألخصها في الآتي:
1- حرمانها من حق التعليم،
2- حرمانها من حق الإرث في بعض مناطق المملكة العربية السعودية،
3- حرمانها من حق الولاية على نفسها و على مالها،
4- حرمان المرأة غير المتزوجة، وغير المطلقة، وغير الموظفة من حق الاقتراض من صندوق التنمية العقاري ، وحق استقدام عاملة منزلية أو سائق،
5-عدم العدل بين الزوجات لدى كثير من الأزواج المعددين،
6- تنصل بعض الأزواج من واجب النفقة على زوجاتهم، وبيوتهم اعتماداً على راتب الزوجة،
7- زواج المسيار، وما يترتب عليه من عدم توفر أركان الزواج و شروطه في الإسلام، وما من امتهان للمرأة ، واعتبار الزواج هو فقط للمتعة الجنسية،
8- إساءة بعض الأزواج لزوجاتهم، وضربهن ضرباً مبرحاً، وضرب الآباء لأولادهم ضرباً مبرحاَ.
ثانيا: قانون الأحوال الشخصية
الشريعة الإسلامية كفلت للمرأة كافة حقوقها المالية والمعنوية والمادية، فالإسلام أعطى للمرأة أهلية حقوقية مالية كاملة، مثلها مثل الرجل تماماً، ولها الحق التصرف في مالها كما تشاء دون إذن أحد، كما أعطاها حق الولاية على مالها ملكاً وتنمية واستثماراً، فهي ذات ذمة مالية مستقلة، كما حفظ حق الزوجة، وحق المطلقة، وحق الأرملة، وحق الزوجة في طلب الطلاق أو الخلع إن لم ترغب في استمرار حياتها الزوجية، فلا عشرة بالإكراه، كما حفظ الإسلام حق البنت في الإرث، ولم يترك الإسلام كبيرة ولا صغيرة إلا و بينها، ولكن تواجه المرأة السعودية مشكلة في رفع دعاويها إلى القضاء، فالأعراف الاجتماعية تعتبر البنت التي تشكو في المحكمة أحد أقربائها ليست بنت أصول، والأصيلة هي التي تذهب إلى المحاكم، فالتربية الاجتماعية ربت المرأة على التنازلات، وعلى السكوت عن المطالبة بحقوقها، وهذا ضاعف من استبداد الرجل بها، وظلمها، وأخذ حقوقها، حتى نجد بعض الأزواج إن أرادت الزوجة فسخ وكالتها له يهددها بالطلاق إن فعلت ذلك، وإن تجرأت المرأة، ورفعت مظلمتها إلى المحكمة، طالت قضيتها، وأخذت سنوات وسنوات، وقد تصل إلى نتيجة، أو لا تصل.
تساوت المرأة مع الرجل في تحمل أمانة التكليف المتمثلة في قوله تعالى :
إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنْسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا " 33:72
حيث يشمل لفظ الإنسان الذكر والأنثى على حد سواء وبذلك فإن الرجل والمرأة سيان في الأهلية التي هي مناط التكليف حيث عرف العلماء الأهلية على أنها صلاحية المرء لأن تتقرر في ذمته الواجبات الشرعية فلا تبرأ ذمته حتى يؤدي ما عليه من الواجب
وقد منح الإسلام للمرأة أهليتها الكاملة للتصرفات الاقتصادية من حيث جواز التملك والتصرف بالهبة والوصية والبيع وغير ذلك. في إطار قواعد وأحكام الشريعة الإسلامية و للمرأة ذمة مالية مستقلة عن زوجها وأبيها وأساس ذلك قول الله تبارك وتعالى : "......لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبُوا وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبْنَ وَاسْأَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا " 4:32
تتميز الشريعة الإسلامية على سائر الشرائع الأخرى وعلى القوانين والنظم الوضعية بأنها فرضت على الرجل أن يدفع لمن يقترن بها مهراً و يطلق عليه الصداق ، وذلك في حدود إمكانياته المالية، وفي هذا الخصوص يقول الله تبارك وتعالى: وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَرِيئًا " 4:4
والمهر هو عطاء خالص من الزوج لزوجته وهذا العطاء هو نحلة أي ليس أجرا أو ثمنا بل هو عطاء يوثق المحبة ويربط القلوب ويديم العشرة وهذا الصداق يصبح حقا خالصا للمرأة وحدها تتصرف فيه كما تتصرف في سائر أموالها وقد جرى العرف على أن ولي الزوجة هو الذي يقبض مهرها لينفقه في شراء ما يلزم لها من جهاز إلا أن هذا لا يكون إلا عن رضاها وطيب خاطر منها لقوله تعالى : ".....فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَرِيئًا " 4:4.
لان هذا المهر هو حق خالص لها وليس عليها أن تتجهز بمهرها أو بشئ منه إلى زوجها....
لقوله تعالى : " وَإِنْ أَرَدْتُمُ اسْتِبْدَالَ زَوْجٍ مَكَانَ زَوْجٍ وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنْطَارًا فَلَا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئًا أَتَأْخُذُونَهُ بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا * وَكَيْفَ تَأْخُذُونَهُ وَقَدْ أَفْضَىٰ بَعْضُكُمْ إِلَىٰ بَعْضٍ وَأَخَذْنَ مِنْكُمْ مِيثَاقًا غَلِيظًا " ( النساء 20 – 21 )
فللزوجين أن يزيدا عن ذلك القدر وان كان من الخير عدم المغالاة في المهر إذ أن هذه المغالاة من أهم أسباب عزوف الشباب عن الزواج مما يترتب عليه ارتفاع نسبة العنوسة في المجتمع.
أعطى الإسلام المرأة الحق في إرث والديها وأقاربها وجعله نصيباً مفروضاً لها لقوله تعالى:
لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ نَصِيبًا مَفْرُوضًا " 4:7
الجريمة وكيفية العقاب فى الوهابية السلفية
السرقة....
مسألة الجريمة وكيفية العقاب نرى أن العربي الفقير الذي يتّهم بالسرقة ـ وهي الجريمة الشائعة ـ يلقى القبض عليه، ويودع في سجن حقير كاللّحد ليس به نوافذ. ومن الناحية النظرية نجد أن البوليس هو السلطة التي تتولى عمل التحريات الخاصة بالجريمة المزعوم ارتكابها، ولكن التحريات تستدعي أناساً على جانب من الذكاء أكثر من رجال البوليس السذج البسطاء الذين معظمهم أميّون لا يمكنهم القراءة، أو الكتابة. والطريقة المألوفة في معاملة المتهم هي أن يضرب بالسياط حتى يعترف،حتى يعترف سواء كان مذنباً أو بريئاً!. ثم يحضر المتهم بعد ذلك أمام «القاضي» وهو رجل الدين الجاهل الذي يصدر الأحكام ارتجالاً في كل منطقة حسب مزاجه!. وإن لم يعترف، فهناك طريقة أخرى، وهي: قلع الأظافر، والكي بالنار، وربط عضوه التناسلي بسلك معدني دقيق مع إطعامه أشياء مدرّة للبول، وتكبيل يديه، وتعذيبه، وسيعترف بعد ذلك! حتماً!.. ولو في غيبوبته!، وقد أدخلت «على السعودية» وسائل هذا النوع من العذاب من قبل شخص جاء به جون فيلبي من العراق، ووضعه مديراً للأمن العام ويدعى مهدي بك.
ومعظم هؤلاء "القضاة" الذين يكون تعيينهم الحقيقي تعييناً من الناحية السياسية، هم أميّون مثل رجال البوليس سواءٌ بسواءٍ، فإذا تصادف أن كان مع المتهم ثمة نقود، (وهذا من النادر أن يحدث) فإنّ المتهم يمكن إنقاذه بالرشوة وتكون العقوبة في هذه الحالة هي مجرد ضربة عدداً من السياط. ولكن النتيجة العادية من "المحاكمة" والمحاكمة كلها تتلخص في أن رجل الدين أو البوليس يقول:
إن المتهم قد اعترف بالجريمة! هي صدور النطق بالحكم "السعودي" بصورة مباشرة من القرآن الذي يصرفونه حسب أهوائهم، هذا بصرف النظر عما إذا كان السجين قد سرق ريالاً واحداً، أو تمرة، أو قطعة رغيف لإنقاذ حياته من الجوع، فإنّ الحكم يستوي في ذلك، فإذا سرق لأول مرة فإنّ يده اليمنى يجب أن تقطع من ناحية المعصم، وإذا سرق مرة أخرى، فيجب أن تبتر رجله اليسرى، وثالث مرة تقطع قدمه من ناحية المفصل.
أمّا اللّص الحقيقي فذلك الحاكم الذي يأمر بقطع ثلاثة أعضاء من جسم الفقير العاطل عن العمل، وليس هناك ثمة خلاف "في تطبيق الحكم" كما قلت إذا كان المتهم قد سرق كسرة من الخبز ليطعم بها عائلته التي تموت جوعاً، فإنّ "الحكم" لا يخفف وهو واجب التنفيذ في هذا الصدد. فعندما تجرى هذه التشويهات في إحدى المدن الكبيرة يحضر بعض الأطباء لاستعمال "ضاغطة الشرايين" ويعالج الضحية من الصدمة، ثم يأخذه بعد ذلك إلى الصيدلية.
وتجرى هذه التحسينات في المدن التي يوجد فيها عدد من الأجانب الذين يهزأون ويبكون أحياناً لهذه المناظر المؤلمة أما في المدن الصغيرة فإن الأيدي والأرجل تغمس في الزيت المغلي بعد قطعها لإيقاف نزيف الدم! وغالباً ما يموت الضحية.
وأمّا في القرى البعيدة فان السجين يترك ليعالج نفسه بنفسه، أي يموت موتاً بطيئاً ...
وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاءً بِمَا كَسَبَا نَكَالًا مِنَ اللَّهِ ۗ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ " 5:38
القتل...
وإذا كانت الجريمة المرتكبة هي القتل (سواء كان صادراً عن إرادة أو غير إرادة) فلا تختلف عمّا إذا كان القتل مقصوداً به مجرد الدفاع عن النفس أم لا!. فإنّ النظام السعودي لم يميّز بين هذا وذاك! والعقاب يجب أن يطبق تطبيقاً حرفياً وهذا على الفقير فقط.
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالْأُنْثَىٰ بِالْأُنْثَىٰ فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ ذَٰلِكَ تَخْفِيفٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَرَحْمَةٌ فَمَنِ اعْتَدَىٰ بَعْدَ ذَٰلِكَ فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ "2:178
وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ " 2:179
قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ ......وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ ذَٰلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ "الأنعام151
وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلَّا خَطَأً وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَىٰ أَهْلِهِ إِلَّا أَنْ يَصَّدَّقُوا فَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ فَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَىٰ أَهْلِهِ وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ تَوْبَةً مِنَ اللَّهِ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا " 4:92
الزنا...
وعقوبة الزنا هي التي تبدو أكثر بربريّة ووحشية من جميع العقوبات السعودية، فالمرأة الفقيرة التي يلقى القبض عليها بتهمة الزنا، تجرّد من ثيابها حتى تصبح عارية ثم تربط بالحبال، وتؤخذ إلى المدينة أو القرية لتجوب الطرقات ليتمكّن كل إنسان من مشاهدتها. وفي الميدان الرئيس حيث توجد حفرة ما، تدفن هذه المرأة هناك، وهي حية ما عدا رأسها يكون مرتفعاً نوعاً ما عن سطع الأرض، ثم تحضر عربة محمّلة بالصخور إلى هذا الميدان ويتسلّح كل فرد من الخدم والعبيد لرجم الفقيرة بهذه الصخور، ثم يقفون خارج دائرة معينة حول هذه المرأة، وعندما تعطى إشارة من رئيس الشرطة فإنّ هؤلاء القوم يبدأون بقذف الحجارة وتصويبها إلى هذه الضحيّة المسكينة، التي تكون قد ارتكبت الخطيئة لتطعم أطفالها، وتستمر هذه العملية حتى تموت هذه المرأة، ثم بعد ذلك يأخذون في إخراج الجثة الخاصة بهذه المرأة لإعادة دفنها بطريقة «صحيحة» هناك.
ولا فرق في هذا التشريع بين الرجل والمرأة، وغالباً ما يؤتى بالرجل والمرأة معاً فيربطان ظهراً لظهر ويرجمان حتى الموت بالطريقة سالفة الذكر.
هذا إذا كانا من الفقراء....
أما الأمراء والكبار فإنّهم يختطفون النساء، والغلمان من الشوارع، دون حسيب، أو رقيب وغالباً ما تذبح الضحيّة، بعد إتيان الفاحشة بها، وتعاد مذبوحة لترمى على عتبة باب أهلها
قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ (7: 33)
وماذا يفعل الأهل بعد ذلك؟ ولمن الشكوى؟ فالخصم هو الحاكم....وليس هناك منازل علنية للدعارة وفي الحقيقة فإنّا نجد أن الدعارة موجودة وتمارس بصورة وحشية في القصور
الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ وَلَا تَأْخُذْكُمْ بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ " 24:2
حكم العبيد...
وهناك حركة كبيرة في شراء وبيع الجواري والعبيد، وليس هناك تحيد للجواري والعبيد من البنات، وخاصة (بالنسبة إلى) الملك وأمراء العائلة المالكة والأتباع.
وأكبر سوق علني للرقيق موجود في مكة.
ومن سخرية القدر أن هذه المدينة تعتبر من أقدس المدن العربية والإسلامية على الإطلاق. فهناك يمكن للعبيد من النساء أو الجواري (العبدة هي امرأة افريقية أمّا غير الأفريقية فتعتبر جارية) أن تباع بثمن يتراوح بين (150 جنيهاً الى300 جنيه) وهذا يتوقف على مقدار جمالهن، أو جمالهم إذا كانوا ذكوراً. وتذهب البنات إلى السوق بطرق مختلفة كثيرة فبعضهنّ قد اختطفن من أطراف الجزيرة الصحراوية الفقيرة حيث كنّ يعشن عيشة الحيوانات..
والبنت الجميلة الجذابة التي يشتريها رجل سعودي غني، تعيش عيشة راضية، وهناك عدد كبير من البنات يفضلن هذه العلاقة، أو هذه العيشة الفخمة نسبيّاً على حياة القصور المفزعة. ومع ذلك فإنّ غالبية البنات اللائي يعرضن للبيع يحضرن الى السوق بواسطة تجّار الرقيق الذين يبيعونهنّ كما تباع المواشي. ويعمل تجار الرقيق على ربط هؤلاء البنات مع بعضهن بالسلاسل ثم يعرضن في السوق بالجملة (من خمسة إلى خمسين وستين) دفعة واحدة.
والذين يرغبون في الشراء يعطي لهم الوقت الكافي الذي يرغبونه لفحص البضاعة، وتكون البنات لابسات ثيابهنّ، ولكن لا يلبسن النقاب على وجوههن (وهو النقاب الذي تلبسه المرأة السعودية). فالعبدة يجب أن تكشف وجهها!
وإذا رغب المشتري في شراء إحدى هؤلاء الفتيات، فإنّ الوسيط يخلي سبيلها ثم يأخذها المشتري إلى خيمته ليجري عليها اختباراً خاصاً لفحص الثدي والسن، والبطن وكافة أنحاء جسمها، فإنّ الدين السعودي يقول:
(من اشترى ولم ير فله الخيار حتى يرى).
والمشتري المرتقب يجوز له أن يصطحب معه طبيباً لفحص الفتاة، ومعرفة ما بها من أمراض.
إنّ سماسرة بيع الرقيق يحتفظون بهؤلاء العبيد والجواري (ذكوراً وإناثاً) في غرف ذات قضبان حديدية في منازلهم الخاصة. وذلك ليضمنوا بقاء البكارة للنساء.. ومعظم هؤلاء الأرقاء اختطفوا أصلاً من اليمن، وقطر، ودبي، وعمان، والبريمي، والجنوب العربي، وسوريا، ولبنان، والعراق، والأردن، وفلسطين، والمناطق الصحراوية في الحجاز ونجد ومتوسط ثمن الجارية الصحيحة البدن (1500) ألف وخمسمائة جنيه. ولكن ما يتكبّده (يدفعه) تاجر الرقيق في هذا الصدد هو مبلغ زهيد بخس دراهم معدودة كافية له لكي يستحوذ على مثل هذه الفتاة.
وتعيش الجارية مع زوجات السعودي الحرائر!. (وعشرٌ من الجواري يعتبرون أقل عدد ملائم لرجل سعودي ثري) ويجب عليهن أن يعملن في المنزل أما الزوجات فهنّ لا يعملن شيئاً من الأعمال المنزلية.
المراجع:
القرآن الكريم
تاريخ آل سعود لناصر السعيد
كتاب " كشف الارتياب لأتباع محمد بن عبد الوهاب"
كتاب " صفحة عن آل سعود الوهابيين"
كتاب " فتنة الوهابية"
مذكرات الجنرال جون فيلبى