الأحد، 23 أكتوبر، 2011

علم الهند

علم الهند :





تم اتخاذه رسميا فى مؤتمر القارة الذى انعقد فى 22 يوليو 1947 ، أى قبيل استقلال الهند عن بريطانيا ، بأربعة و عشرين يوماً ، فى 15 أغسطس 1947 .

و هو مستوحى من علم المجلس ( المؤتمر ) الوطنى الهندى ، و قام بتصميمه الفنان بنغالى فنكايا . و يتكون العلم من ثلاثة خطوط أفقية عرضية ، اللون البرتقالى ( كلون الزعفران ) فى الأعلى ، و الأبيض فى الوسط ، و الأخضر فى الأسفل . و فى الوسط ، عجلة زرقاء اللون ( كلون ملابس البحرية ) ، ذات 24 ذراعاً ، تعرف باسم الأشوكا شاكرا ، مأخوذة من تاج عمود الليوث الذى أقامه الإمبراطور أشوكا ، أعلى عمود أشوكا فى سارناث .

و قد تحدث سرفيبالى راداكريشنان ، الذى أصبح لاحقاً أول نائب رئيس جمهورية للهند ، تحدث و شرح رمزية ألوان علم الهند بقوله : " إن اللون البرتقالى الزعفرانى ، يرمز إلى التضحية و نكران الذات و الفداء و الإيثار ، و نبذ الأنانية و نبذ المصلحة الشخصية و الفردية ، و يرمز إلى عدم الانحياز . لابد لقادتنا أن لا يكترثوا و لا يهتموا للمكاسب و المنافع المادية ، و أن يكرسوا و ينذروا أنفسهم لعملهم . أما الأبيض فى الوسط فهو الضياء و النور ، طريق الحقيقة الذى يرشدنا و يهدينا فى سلوكياتنا و تصرفاتنا و يوجهها . أما الأخضر فهو يعرض و يبين و يُظهر علاقتنا و ارتباطنا بالأرض و التربة و الثرى ، و ارتباطنا بحياة النبات هنا و الزراعة . و التى تعتمد كل الأشكال الأخرى من الحياة عليها ( على حياة النبات ) .

أما الأشوكا شاكرا فى المنتصف ، فى وسط الأبيض ، فهو عجلة قانون و شريعة و ناموس الدارما أى الفضائل . و يجب أن تكون الحقيقة و الحق أو الساتيا ، و الدارما أو الفضيلة و الفضائل هما المبدأ الحاكم و المسيطر على أولئك الذين يعملون تحت ظل هذا العلم . أيضا ، فإن العجلة ترمز إلى الحركة . و إن السكون و الركود موات و موت . و الحياة فى الحركة . لابد ألا تقاوم الهند التغيير ، لابد أن تتحرك و تتقدم و تمضى قدماً إلى الأمام . و إن العجلة ترمز إلى ديناميكية التغيير السلمى . و أيضاً ترمز إلى الساعات الأربع و العشرين فى اليوم . "

و هناك تفسير غير رسمى منتشر بشكل كبير و على نطاق واسع ، لمغزى علم الهند ، هو أن اللون البرتقالى الزعفرانى يمثل النقاء و الروحية ، و الأبيض يرمز إلى السلام و الحقيقة ، و الأخضر يرمز إلى الخصوبة و الإثمار و النجاح ، و العجلة ترمز إلى العدالة و الصلاح و الاستقامة .

و لا يصنع علم الهند من أى قماش سوى من قماش الخادى فحسب ، و هو قماش يتم غزله و نسجه يدوياً ، و يتكون من القطن الخام و الحرير و الصوف .

بروتوكول العلم :

و يقول القانون الهندى أنه لابد من معاملة العلم فى كل الأوقات بكرامة و عزة و كبرياء و وفاء و إخلاص و ولاء و احترام و توقير . فمن المحظور مس العلم بالتراب أو الماء ، أو استخدامه كمنشفة أو فوطة مائدة ، أو تغطيته لتمثال أو لوحة أو حجر أساس إلخ ، و من المحظور استخدامه فى صناعة الملابس أو الأزياء و الأردية . و يحظر تطريزه على الوسائد أو الكوفيات . و من المحظور أن يتم قلبه رأسا على عقب ، أو غمسه و تغطيسه فى شئ ما ، أو حمل أى شئ سوى بتلات الزهور قبل فرده . و لا يتم كتابة أى حروف أو كلمات عليه .

و إذا تم رفعه خارج البلاد مع أعلام الدول الأخرى فلذلك قواعد أيضا : أن يحتل مركز الشرف و الصدارة بمعنى أن يكون بأقصى يمين جميع الأعلام الأخرى ، و أن تتساوى فى الحجم معه جميع الأعلام الأخرى و لا تكبر عنه . و أن يوضع كل علم منها على منصة بمفرده و ألا يوضع علم تحت أو فوق علم فى نفس المنصة .

و لا يحظى بامتياز رفع العلم على مركبة ( سيارة أو طائرة ) إلا رئيس الجمهورية و نائبه ، و رئيس الوزراء ، و المحافظون ، و نواب المحافظين ، و الوزراء ، و أعضاء البرلمان الهندى ، و مؤسسات الحكومة و الدولة ، و المجالس التشريعية ، و قضاة المحكمة العليا بالهند ، و القضاء العالى ، و الضباط ذوو الرتب الكبيرة فى الجيش و البحرية ( الأسطول ) و الطيران ( القوات الجوية ) .

و لابد من رفع العلم مع شروق الشمس كل يوم ، و إنزاله مع غروبها . و فى فترات الحداد التى يحددها و يقررها رئيس الجمهورية بنفسه ، يتم رفع العلم إلى أعلى ثم إنزاله ببطء نصف إنزال ، و هكذا ثم رفعه ثم إنزاله مع غروب الشمس ، و هكذا . و لا يتم إنزال العلم نصف إنزال ( تنكيس ) إلا فى حالة وفاة رئيس الجمهورية أو نائبه أو رئيس الوزراء . أما فى حالة نواب البرلمان و رئيس المحكمة العليا ، يتم إنزاله ( تنكيسه ) فى دلهى ، و بالنسبة للوزراء يتم إنزاله فقط فى دلهى . و بالنسبة للمحافظين و نوابهم يتم إنزال العلم ( تنكيسه ) فى المحافظة المعنية فقط .

و إذا حدثت الوفاة بعد الظهر ، يتم التنكيس ( تنكيس العلم ) اعتبارا من اليوم التالى . و إذا وافق تنكيس العلم يوم الجمهورية أو يوم الاستقلال أو عيد ميلاد المهاتما غاندى ، أو الأسبوع الوطنى ( 6 - 13 أبريل ) ، فيتم التنكيس فوق المبنى المسجى به المتوفى ، حتى يتم نقله ، فيتم رفع العلم .

و فى مناسبات الجنازات العسكرية و الحكومية ، يتم لف النعش بالعلم ، بحيث يكون الخط البرتقالى تجاه رأس النعش . و لا يتم إنزال العلم داخل القبر ، و لا حرقه مع الرفات فى حالة حرق الجثمان .

و عند تلف العلم أو اتساخه يتم إحراقه فى مكان خاص معزول سرى ، مع كل الاحترام و الحفاظ على قدر و تقدير و مكانة العلم .



تاريخ علم الهند :

فى بداية القرن العشرين ، و بينما كانت حركة الاستقلال الهندية تسعى لنيل الحرية و التحرر من ربقة الحكم الاستعمارى البريطانى ، ظهرت الحاجة إلى علم وطنى يخدم كرمز قوى لهذه التطلعات و الطموحات . و فى عام 1904 ، جاءت الأخت نفيديتا و هى تلميذة أيرلندية لــ ( سوامى فيفكناندا ) مؤسس الراماكريشنا . جاءت بأول علم للهند و أطلق عليه اسم علم الأخت نفيديتا . كان أحمر اللون مربع الشكل و يشتمل على وسام أصفر اللون يصور الفاجراشينها ، أى صاعقة البرق و بالداخل زهرة لوتس بيضاء . و كتب على العلم بالبنغالية عبارة " بوندى ماتوروم " ، أى أسجد لك أيتها الأرض ( الوطن ) الأم . و يمثل اللون الأحمر النضال و الكفاح من أجل الحرية ، و يمثل الأصفر النصر ، و تمثل اللوتس البيضاء النقاء .

و قد ظهر أول علم للهند مكون من خطوط أفقية ثلاثة فى 7 أغسطس 1906 ، خلال مظاهرة ضد تقسيم البنغال ، رفعه شندرا براساد بوس فى ميدان بارس باجان فى كلكتا . و هو مكون من خط برتقالى و خط أصفر و خط أخضر ، و على البرتقالى ثمانى زهور لوتس نصف مفتوحة ، و الشمس و الهلال على الخط الأخضر . و كلمة " فاندى ماتارام " على الخط الأصفر .

و فى 22 أغسطس 1907 رفع بكيجى كاما علماً آخر فى مدينة شتوتجارت بألمانيا . أخضر و أصفر و أحمر ، الأخضر للإسلام و زهور اللوتس على الأخضر رمز للمحافظات الثمانى للهند البريطانية . و على الخط الأصفر عبارة " فاندى ماتارام " ، و على الخط الأحمر هلال و شمس . و بعد اندلاع الحرب العالمية الأولى ، أصبح هذا العلم يعرف باسم علم لجنة برلين ، بعد أن اتخذه الثوريون الهنود فى لجنة برلين . و كان هذا العلم مستعملاً بشكل فعال فى منطقة ما بين النهرين خلال الحرب العالمية الأولى .

ثم اتخذت حركة حكم الوطن ، التى كونها بال جانجدار بتلاك و آنى بيسانت فى عام 1917 ، اتخذت علماً جديداً ، مكون من خمسة خطوط حمراء و أربعة خطوط خضراء أفقية متبادلة ، و على أعلى اليسار علم الإتحاد البريطانى ، و على أعلى يمين العلم نجمة و هلال ، لونهما أبيض . و سبعة نجوم بيضاء مرتبة كما مجموعة و كوكبة الدب الأكبر ، المقدسة عند الهندوس . و لكن هذا العلم لم يصبح شائعا و لم ينتشر بين الجموع .

و قبل ذلك بعام أى فى عام 1916 ، حاول بنغالى فنكايا ، تصميم علم وطنى شعبى . و عندما سعى فنكايا لنيل موافقة المهاتما غاندى على العلم ، اقترح المهاتما وضع الشارخا أو عجلة المغزل اليدوى على العلم ، كرمز لتجسيد و تجسيم الهند ، و خلاصها و شفائها من كل عللها . أصبحت عجلة المغزل اليدوى رمز للانتعاش و التجدد الاقتصادى للهند تحت زعامة المهاتما . و صمم بنغالى فنكايا علماً مكوناً من الشارخا مع أرضية خضراء و حمراء . لكن المهاتما غاندى وجد أن العلم لا يمثل كل ديانات و عقائد الهند .

و من أجل تلبية طموحات المهاتما غاندى و إزالة مخاوفه ، تم تصميم علم آخر . علم من ثلاثة ألوان ، أبيض بالأعلى ، و أخضر بالوسط ، و أحمر بالأسفل ، يرمز إلى أديان الأقلية ، المسلمون و الهندوس ، بينما تم رسم الشارخا على الخطوط الثلاثة جميعها . و كان قريب الشبه من علم أيرلندا ، و هى رمز لحركات الكفاح و النضال الأخرى الكبرى من أجل الحرية ضد الإمبراطورية البريطانية . رفع هذا العلم أول ما رفع فى لقاء حزب المؤتمر فى مدينة أحمد آباد . و رغم عدم اتخاذ هذا العلم علماً رسمياً لحزب المؤتمر الوطنى الهندى ، إلا أنه استعمل بشكل كبير و على نطاق واسع خلال حركة التحرر .

على كل حال ، لم يرض الكثيرون عن تفسير ألوان العلم . فقرر مؤتمر كل الهند السنسكريتى المنعقد فى كلكتا عام 1924 ، تغيير الألوان و بين أخذ و رد و التعبير عن السيخ و الهندوس و المسلمين ، فرضى المسلمون و الهندوس ، و طالب السيخ بإدخال اللون الأصفر ضمن العلم أو إلغاء فكرة الرمزية الدينية تماماً . و فى ضوء هذه التطورات عينت لجنة المؤتمر العاملة سبعة أعضاء للجنة اختيار العلم فى 2 أبريل 1930 ، و خرج قرار بأن يكون العلم ذو لون واحد هو البرتقالى ( كلون أكسيد الحديديك المائى ) و بأعلى يمينه المغزل اليدوى ( الشارخا ) . و أوصت اللجنة باتخاذ هذا العلم ، لكن حزب المؤتمر الوطنى الهندى لم يتخذه لأنه يعتمد فكرة التقسيم . ثم تم اتخاذ علم يماثل العلم الحالى فيما عدا احتواءه على المغزل اليدوى بدلا من الأشوكا شاكرا ، فى لقاء لجنة المؤتمر فى كراتشى عام 1931 .

و فى الوقت ذاته استعمل الجيش الوطنى الهندى علماً آخر يحمل عبارة أزاد هند ، و يحوى نمراً واثباً كإشارة للكفاح المسلح لشاندرا بوز على النقيض من أسلوب غاندى السلمى المناهض للعنف . ثم تم اتخاذ العلم الحالى للهند كما ذكرنا فى أغسطس 1947 .

***

شعار علم الهند " الأشوكا شاكرا " :


 الأشوكا شاكرا

Ashoka Chakra


الأشوكا شاكرا هى تجسيم الدارما شاكرا ، عجلة شريعة أو قانون بوذا و نوره ، أى عجلة و ساقية دارما ( دولاب دارما ) ، فشاكرا بالسنسكريتية تعنى العجلة أو الساقية أو الدولاب . و هذه العجلة لها 24 ذراع .

و قد نقشت الأشوكا شاكرا كثيرا و على نطاق واسع ، على الكثير من آثار الإمبراطور الماورى ( Maurya ) أشوكا العظيم ، الذى حكم فى الفترة بين 273 - 232 ق . م . ، و أكثر هذه الآثار بقاء و شهرة و بروزاً هو تاج عمود الليوث فى مدينة سارناث ، و المحفوظ الآن فى متحف سارناث ، بولاية أوتار براديش الحالية بالهند . و أيضا الأثر المعروف باسم سلسلة أعمدة أشوكا فى مدن هندية عديدة مثل الله آباد و فيشالى و دلهى و لومبينى و سانكيسا .

الاستعمال المرئى و الأكثر رؤية و وضوحا للأشوكا شاركا اليوم ، هو وضعها فى مركز و منتصف العلم الوطنى لجمهورية الهند ، و الذى تم اتخاذه علماً رسمياً للهند فى 22 يوليو 1947 ، و لون هذه العلامة على العلم هو الأزرق كلون ملابس البحرية ، و الأرضية بيضاء ، و تم إحلالها محل رمز الشارخا ( المغزل اليدوى ) الذى كان على أعلام الهند قبل الاستقلال .

و يمكن أن نرى الأشوكا شاكرا أيضا على قاعدة تاج عمود الليوث الذى أقامه أشوكا ، و هى نفسها التى تم إتخاذها شعاراً وطنياً للهند .













تاج عمود الليوث





التاريخ و السبب وراء اختيار هذا الشعار :

شيد الإمبراطور الهندى أشوكا العظيم ، الأشوكا شاكرا فى عهده و فترة حكمه . و شاركا هى كلمة سنسكريتية تعنى أيضا الدورة أو الدائرة أو العملية المعادة و المكررة من تلقاء نفسها ، المكررة ذاتياً و تلقائياً . و هذه العملية يقصد بها دورة الزمن ، و كيف أن العالم يتغير بفعل الزمن . أما الحصان ( على قاعدة عمود الليوث ) فهو يعنى الإتقان و الخلو من الأخطاء و العيوب ، و أيضاً يعنى السرعة ، بينما الثور يعنى العمل الشاق المضنى و المنهك .

تمثل الأذرع الأربع و العشرين لهذه الشاكرا ، تمثل القيم و المثل و الفضائل الأربع و العشرين :

- الحب - الشجاعة - الصبر - السلام و الوداعة - الطيبة - الخير - الإيمان - اللطف و الرقة - ضبط النفس و قوة الشكيمة - التضحية بالذات و الفداء - الصدق - الصلاح - العدل - الرحمة - الكرم و السخاء و العطاء و الجود - الخشوع و التواضع - التفانى و أداء العاطفة و التقمص العاطفى - التعاطف و المشاركة الوجدانية - معرفة الله أو المعرفة الإلهية - الحكمة الإلهية - الأخلاق الإلهية أو الإيمانية و الدينية - تقوى الله و خشيته و توقيره و تبجيله - الأمل و الثقة و الإيمان بخير الله و جوده و جودته .

ملحوظات مهمة :

1- يتكون تاج عمود الليوث من أربعة ليوث هندية ، بأسفلها قاعدة دائرية منقوش عليها حصان و ثور و الأشوكا شاكرا بين الحصان و الثور ، و بالجهة الأخرى المخفية من القاعدة يوجد أسد و فيل ، و بأسفل القاعدة زهرة لوتس مقلوبة على هيئة جرس .

2- الدارما شاركا ، ترمز بهيئتها التى تشبه عجلة الربان فى السفينة ، ترمز إلى المسارات النبيلة الثمانية فى البوذية ، و هى : الرؤية الصحيحة ( السليمة أو الصالحة ) ، النية الصحيحة ، القول الصحيح ، الفعل الصحيح ، الحياة و المعيشة الصحيحة ، الجهد الصحيح ، التفكير الصحيح ، و التركيز الصحيح .




الدارما شاكرا

 
Dharma Wheel

و هذا مقال عن علم الهند بالإنجليزية من موسوعة ويكيبيديا ، و هو يوضح تطور العلم الهندى و أعلام الهند قبل الاستقلال التى سبق أن وصفناها :

من هنا

http://www.4shared.com/file/81406588/5a5b4f6f/Flag_of_India_-_Wikipedia_the_free_encyclopedia.html




أو من هنا

http://www.megaupload.com/?d=4RC0EEV8