الأحد، 23 أكتوبر، 2011

الخلخال

الخليجيون (خصوصا السعوديون والوهابيون الذين يحرمونه أصلا) الأغبياء يظنون أن الخلخال هو السلسلة المربوطة بين إصبع القدم الكبير و الكاحل .. وهذا غير صحيح بالمرة هذا الذى يسمونه خلخالا اسمه المصطلحي الصحيح صندل القدم الحافية Barefoot sandal .. الخلخال anklet هو إسورة غليظة أو سميكة تحيط بالكاحل ولا علاقة لها بظاهر القدم ولا بأصابعها . أراحنا الله منهم ومن غبائهم.

الخلخال من لسان العرب (من فعل خلل) :

والخَلْخَل والخُلْخُل من الحُلِيِّ: معروف؛ قال الشاعر:

بَرَّاقة الجِيد صَمُوت الخَلْخَل


وقال:


ملأى البَرِيم متُأَق الخَلْخَلِّ


أَراد متْأَق الخَلْخَل، فشَدَّدَ للضرورة. والخَلْخالُ: كالخَلْخَل.والخَلْخَل: لغة في الخَلْخال أَو مقصور منه، واحد خَلاخِيل النساء، والمُخَلْخَل: موضع الخَلْخال من الساق. والخَلْخال: الذي تلبسه المرأَة.وتَخَلْخَلَت المرأَةُ: لبست الخَلْخال.وهو حلية تلبس في الرجل كالسوار في اليد.أجزاؤه متضامة/تخلخل من مكانه:تحرك وتقلقل،تخلخل الثوب:بلى ورق،ثوب خلخال وخُلخُل:رقيق.


الخلخال .. حلية الأمس تعود لتزين النساء في أيام الصيف

8/6/2009

يبرز الخلخال Anklet اليوم كحلية تتماشى مع الأيام المشمسة وفترة الإجازات، والملاحظ أنه أصبح يرافق الفتاة العصرية ويزيّن كاحلها حين تتبختر على الرمال الدافئة، كما ينتقل معها بنفس الإيقاع والأناقة إلى أجواء المساء والسهرات الصيفيّة.

وبهذا ينضم الخلخال إلى سلسلة الإكسسوارات والحلي، التي تدخل إلينا من بوابة التاريخ والقدم، ذلك أنه جذب المرأة في العصور القديمة فزيّنت به كاحلها وخصصت لكل مناسبة تصميماً.

وهو أيضا الشاهد على قصص وحكايات شيّقة تناقلتها الفتيات عن الجدات، خصوصا عن مراحل التحضير للزفاف، وكيف كان لا يكتمل العرس من دون أن يقدّم العريس لعروسه خلخالا من الذهب، وكم كانت تتباهى كل واحدة منهن بحجم الخلخال ووزنه، الذي كان يدّل على مدى ثراء العريس، فيشكل مصدرا للغيرة والحسد بين الفتيات.

khokhal4.jpg

وقد بيّنت النقوش والمخطوطات التي تعود إلى عهد السومريين والآشوريين Assyrian قبل 4500 عام، الدور الذي لعبه الخلخال في العصور القديمة، فقد كان يحدد المستوى الاجتماعي الذي كانت تنعم به المرأة، وما وفرة الخلاخيل في قدمها آنذاك إلا دلالة على مدى ثرائها.

كما أنه راسخ في التراث المصري القديم Ancient Egypt ، وتعود مكانته إلى زمن الفراعنة، حيث كانت نساء الأسرة الحاكمة يتزينّ به، كما عامة الشعب، مع اختلافات في نوعية المواد، حتى تخاطب جميع الفئات.

فالمعادن النفيسة والأحجار الكريمة كانت حكرا على الميسورات منهن، بينما كانت تصنع تصاميم العامة من الفضة أو النحاس.

أما القاسم المشترك فهو حرص معظم النساء على التزيّن به بشكل دائم لاعتقادهن بأنه يجلب الحظ السعيد، ثم عبر الخلخال إلى الإمبراطورية الفارسيّة Persia سالكا طريق الحرير على أيدي التجار، الذين كانوا يأتون بسلعهم من الشرق البعيد، وهنا أيضا احتل الخلخال مكانة متميّزة في بلاد الحرير والبهارات المطيّبة.

khokhal3.jpg

وقد حيكت حوله الأساطير والقصص المثيرة، التي بيّنت مدى تأثيره على المشاعر وقدرته على أسر قلوب الرجال؛ ليصبح من القطع الأساسيّة التي تزيّن العادات والطقوس الهندية، خصوصا خلال مراسم الزفاف، فيقدمه العريس للفتاة مشغولا من الذهب الصافي فتضعه في كلتا القدمين خلال الاحتفالات.

ووصل الخلخال إلى الغرب في عام 1950 ليصل إلى ذروة الإبداع في تصميمه في السبعينات مع ظهور موجة «الهيبيّز»، وقد تفنن المصممون في صياغته وحفروا عليه الرموز الغريبة من إشارة السلام وحتى أسماء حاملاته.

ومن رنينه خرجت أجمل القصائد العربية، التي تغزّلت بالمرأة والأغاني التي مدحت «رنة الخلخال»، ودخل في بعض الحكايات الشعبية الطالعة من الصعيد، التي تجعل الحبيب يعرف حبيبته المتوارية خلف ملاءتها من الخلخال، الذي يرن مع كل خطوة تخطوها فيخفق قلبه حبا واشتياقا.

ونظرا لإيحاءاته الأنثوية المثيرة، كان لا بد أن يدخل عالم الرقص الشرقي، حيث رأيناه يزين كاحل الراقصات الشرقيات وهن يؤدين لوحاتهن الاستعراضية، واليوم يخرج الخلخال إلى عالم الموضة والأناقة، كقطعة أنثوية تفرد لها دور المجوهرات العربية العريقة مساحة كبيرة.

وقد رصدناه ضمن مجموعة «فرفشة» من داماس بتصاميم فرحة منسوجة من الذهب بمختلف الألوان، بل وجاء بعضها مرّصعا بالأحجار الكريمة، كما تتوافر التصاميم المبتكرة ضمن مجوهرات «طيبة» من الذهب منها المخصص للعروس وأخرى لتحتفل بولادة الفتيات.

ومما زاد من شعبية الخلخال في عصرنا، هو التركيز على إبراز القدمين من خلال تصاميم الأحذية المكشوفة، ليجد الخلخال مكانا له كعنصر يعزز الإطلالة ويزيدها جاذبية. وقد تبنّته الفتيات والنساء بأشكال متنوعة من السلسال الناعم إلى التصاميم الأكثر ابتكارا، فمنها المرصّع بأحجار «شواروفسكي» البرّاقة وأخرى مشغولة بالصدف والخرز تتزيّن بها الفتاة فيتحوّل معها صندل بسيط إلى تصميم عصريّ ومبتكر.

هذه الزينة شجعتها أيضا أشعة الشمس، حيث شكل الخلخال بأنواعه، رفيقا يطرب الأيام المشمسة والأجواء الصيفية المرحة، ووصل الأمر ببعض المعجبات به إلى تجسيد فكرته على شكل وشم يزين كاحلهن على مدار السنة غير عابئات بتبدل الفصول. كذلك تبنّته الممثلة نيكول ريتشي، التي اتخذت من شكل السلسلة تصميما لوشمها.

بدورها الممثلة درو باريمور اختارت تصميم قمر تجاوره نجمة، بينما فضلته المغنية العالمية شير كوردة باللون الأسود، وبالنظر إلى كاحل العارضة العالمية بيترا نيمكوفا سيتراءى لك شلال من النجوم عند قدمها.

وفي حين لا تتوافر الإشارات المحددة عن طريقة التزيّن بالخلخال، نجد أن الفتاة الهندية تزيّن به كلتا القدمين، أما في دول أخرى فإن غالبية الفتيات يضعنه في القدم اليمنى، بحكم استخدام اليد اليمنى أكثر من اليسرى.

لكن يبقى الأهم، وهو أن الخلخال يعزز الإطلالة ويجب اختياره بألوان تبرز تألق البشرة، وأن يتماشى مع الأزياء المعتمدة، مع العلم انه يتماشى مع فستان قصير كما مع فستان طويل مستوحى من فترة الستينات.

- لعاشقات البحر يستحب اعتماد تصاميم من وحي الأجواء الصيفية، كأن يكون الخلخال مشغولاً من الخرز أو الجلد والصدف، أو أي من المعادن غير القابلة للتأكسد، وينصح أيضا باعتماد اللون الفيروزي، الذي يبرز جمال السحنة العنبريّة.

- اختيار التصاميم المتعددة الاستخدامات كأن تكون سوارا، ومن ثم تتحول لتصبح خلخالا بحسب المزاج.

- يصلح الخلخال كهدية أو كعربون صداقة ومحبة، فهو لا يحمل رمزيّة حميمية كالخاتم، ويمكن اختياره مزينا بتميمة تؤرخ المناسبة.

- ينصح بالتزيّن بالخلخال المصنوع من النحاس لما لهذا الأخير من منافع على الصحة، فهو مقاوم للالتهابات ويناسب اللواتي يعانين من داء المفاصل، شرط أن يكون الخلخال مصنوعا بنسبة 100% من النحاس، ولا يدخل ضمن تركيبته الرصاص المؤذي للصحة.

- اختياره بلون المعدن الذي يبرز جمال البشرة، فتدرجات الذهبي والأصفر مثلا تناسب السمراوات، أما الفضيّ والرمادي والزهري فتناسب البشرة الفاتحة، كما أن السلاسل الناعمة تناسب أوقات العمل، بينما التصاميم البارزة، خصوصا تلك التي تصدر نغمات، فيجب تخصيصها لأماكن الترفيه كالسهرات والشاطئ، عموما.

-لأن الخلخال يجذب الأنظار نحو القدمين، يستحسن الاعتناء بهما جيّدا بالخضوع لجلسة تقليم وتقشير في مركز تجميل مرّة كل عشرة أيام، والتركيز على ترطيب القدمين بشكل يوميّ، خصوصا قبل الخلود إلى النوم.



****

egyptian-anklets.gif



من أدوات الزينة والحلي عند المصريين القدماء الخلخال وهو شبيه بالأساور التي تلبس باليد إلا أنه يلبس بالقدم وصنع الخلخال في مصر على مر عصورها من المعادن النفيسة كالذهب والفضة أو سبيكة منهما كما صنع من النحاس والبرونز وصنع أيضا من الحديد والزجاج وظلت الأجيال تتوارثه في القرى القديمة ويتنقل من قدم جيل لجيل أو تدفن به المتوفاة واقتصر لبس الخلخال في آخر الأمر على النساء للزينة ووصل به الأمر بأن كان يقدمه العريس شبكة لعروسه وفي التراث الشعبي المصري من كان يولد لها أبناء ويموتون كانت هناك عادة مصرية غريبة بأن تقوم الأم بشحاتة قطع نقود وتصنع منها خلخال ويوضع في قدم الصغير والخلاخيل كانت لها رنة تجذب انتباه الذكور للإناث وأغنية رنة خلخالي من الأغاني الشعبية وحملت بعض العائلات والأفراد لقب خلخال وأبو خلخال ويعج المتحف المصري بالخلاخيل والأساور رائعة التصميم والتي نقش عليها التمائم والألقاب الملكية. وهناك فيلم مصري منتج عام 1955 يسمى "رنة الخلخال" وفيلم آخر منتج عام 1960 يسمى "خلخال حبيبى". ولعبد العزيز محمود أغنية يقول فيها "يا أسمر يا جميل يا أبو الخلاخيل".

****
الخلخال..أنوثة وتراث وموضة لا تنتهى

السبت، 21 مارس 2009

vintage-egyptian-ethnic-silver-bedouin-foot-anklet-31.jpg

رنة خلخال نوبي بدوي تنبئ عن امرأة مصرية جداً بحواري مصر الشعبية وريفها وبدوها وصعيدها

هالة بلال

حلقة دائرية تلتف حول الكاحل لتبرز المزيد من جمال الأنثى وفتنتها وتجذب النظر إليها، قطعة فنية رائعة تنبثق من الزمن الجميل وموضة لا تنتهى على مر العصور.. ألا وهى "الخلخال".

كان الخلخال مهماً جداً كجزء من شبكة العروس وكانت النساء فى صعيد مصر وريفها يتباهين بثقله وحجمه الذى قد يصل إلى نصف كيلوجرام من الذهب أو الفضة أو النحاس.. كما كانت المرأة تهتم به مع كل زينة لها مثل الأساور والخواتم.. ولا ينس أحد منا شهرته الذائعة الصيت فى الأوساط الشعبية القديمة مع الملاية اللف.

بدأ الخلخال فى العصور القديمة ككتلة واحدة مصممة على شكل حلقة دائرية، ولكنها مع مرور الزمن تطورت صناعته بحيث دخلت إليه حلقة تتدلى من الخلخال نفسه لتنتهي بأى شكل آخر جمالي مثل كرة أو ورقة شجر أو أى أشكال أخرى لتحدث صوتا رنانا مع كل خطوة بالخلخال، بل وقد تأخذ هذه الأشكال ألوانا عدة بدلا مما كانت عليه سابقا لون واحد.

ويبدو أن لموضة الخلخال تأثير فى الأجيال، مما جعل صانعيها يبتكرون فيها ليجعلوها تناسب كل عصر، كل حسب جيله، لنلحظ بعد ذلك أنه أصبح يأخذ شكل الأسورة الرفيعة. إلا أن أحدث الأشكال والأحجام هو ذلك الخلخال الذى يأخذ شكل السلسلة الرفيعة جدا والتى تتماشى تماما مع وقتنا هذا فهى تتميز بالانسيابية والبساطة وتدمج فيها الحبيبات بين كل جزء من أجزاء الخلخال، ليعطى بذلك مظهرا جذابا ودون إحداث صوت فى الوقت نفسه، وكذلك هناك الخلخال الذى تتدلى منه قطع طولية صغيرة الحجم تبرز جمالا وأنوثة وصوتها رقيق غير صاخب وهو أيضا يناسب بنات اليوم ويقبلن عليه.

محمد شلبي وأحمد شلبي شقيقان يمتلكان بازارا بالأزهر فيقول محمد شلبي: خامات صناعة الخلاخيل هى الذهب والفضة والنحاس، ولكن الأكثر انتشارا وصناعة هو الخلخال الفضي، وذلك لخفته وبريقه عن النحاس وأيضا لسعره الذى فى متناول الجميع عن الذهب، فالذهب غالبا ما تقبل عليه نساء العرب والنحاس انتهى تقريبا.

khokhal2.jpg

ويقول أحمد شلبي: الخلخال بشكله القديم التقليدي يقتنى الآن كتحفة فى منازل الأرستقراطيين وقد يزن كيلو أو أكثر من الفضة ويزيد سعره على الـ 2000 جنيه. ويضيف شلبي: منذ أكثر من 10 سنوات كنا نذهب لبدو صحراء سيناء ومطروح لنشترى الخلاخيل القديمة المستعملة لإعادة تصنيعها مرة أخرى وذلك لزيادة الطلب عليه خاصة من الأجانب.

أما عن الخلخال الذى على شكل سلسلة وهو الأكثر تداولا فيوضح شلبي: أنه مصنوع من الفضة لتناسب السعر للجميع فهو يتراوح ما بين 70 و150 جنيها.

يمن إسماعيل(26 سنة ) بائع بمحل فضيات يقول: إن الخلخال الغويشة الذى تتدلى منه الدلايات أقل تداولا من الخلخال السلسلة وكلاهما مصنوع من الفضة، إلا أن الخلخال الغويشة نظرا لصوته الرنان بقوة وسعره الذى قد يصل إلى 300 جنيه فقليل ما يقتنى، أما السلسلة الرفيعة فهو متناسب مع بنات اليوم أكثر ويتراوح سعره ما بين 40 و 60 جنيها، كما يوضح أيمن أن هناك من يفضلن الخلخال ذا الحلقات لسماع صوته ومن تفضلن ما لا صوت له.

محمد سعيد ( 22 سنة) بائع بمحل إكسسوار بوسط البلد: أحدث أشكال الخلخال هى الخلاخيل الصينية الصنع فهى رخيصة الثمن ومتوفرة فى غالبية محال الإكسسوار وتقبل عليها البنات بشكل كبير ويتراوح سعرها ما بين ١٢ و٢٠ جنيها ،وهذا يعنى أن موضة الخلخال مستمرة ومرغوب فيها فى كل الحالات سواء كانت بشكلها التقليدي أم ذات صوت رنان أم الحديثة الصنع، وسواء كانت للاستعمال كتحفة منزلية أو للاقتناء بالبيت فقط أو حتى فى الشارع، فهى موضة تميل لها النساء ولا ينكر جمالها وجاذبيتها الرجال.



****

moroccan-anklet001.jpg

خلخال مغربي

الخلخال فى ليبيا

يعتبر الخلخال من أقدم أدوات الزينة المعروفة في ليبيا، ويعود إلى عصور ما قبل التاريخ


وكانت نساء قبيلة الجندانيين تلبس خلاخيل من الجلد حول كواحلهن،والمفروض أن عدد ما تلبسه الواحدة منهن من تلك الخلاخيل،إنما يمثل عدد عشاقها ولذلك فإن من تلبس أكبر عدد من هذه الخلاخيل تعتبر أشهر بنات القبيلة وأنجحهن في مجال الحب.


والخلخال هو زوج من الدوائر الكبيرة يصنع من الفضة الخالصة وتزن القطعة الواحدة منه حوالى كيلوجرام وبه زخارف تشبه زخارف الدبلج وتلبسه المرأة الأمازيغية في ساقيها. وقد دخل استعمال خلخال القدم عند أهل فساطو في وقت متأخر وكان لا يستعمل في الأصل عندهم ويقال أن سبب لبسه عند الأمازيغ هو تقليداً لأهل طرابلس وكان ذلك متأخرا، ويرجع السبب في عدم لبسه إلى ما يقال بأن أمازيغ جبل نفوسة كانوا قديماً يلبسون الخلخال ولكن في تاريخ غير معروف امتنعت نساء نفوسة عن لبسه وذلك حسب تفسيرهم ورواية الجدات لأن سيدة زنجية لبسته. ولكن عندما واصلت البحث عن أصل هذا الإمتناع: وجدت أنه كان قديماً عبارة عن حلقتان من النحاس يلبسهما الراقص في رجليه وكل حلقة معلق عليها مجموعة من الأجراس وعندما يحرك الراقص رجليه بإيقاع منتظم فتتجاوب الأجراس مع الإيقاع الذي عادة ما يكون على الطبل ومناسبٍ للرقصة التي يرقصها لابس الخلاخيل وتعتبر هذه الرقصة من رقصات الحدادين والعبيد عند الطوارق فربما يكون السبب في عدم لبسه هو استعماله من قبل الحدادين والعبيد في الرقص - ونحن نعرف موقف أمازيغ الجبل من أولئك، واحتقارهم لهذه الطبقات في المجتمع الأرستقراطي القديم.


....


وليس فقط أهل نفوسة وحدهم من قلد الطرابلسيين في لبس الخلخال في العهود المتأخرة، ولكن حتى نساء وبنات الطبقة الحاكمة التركية لبسن الخلخال فكان الخلخال يرن داخل قصر الحكومة ( القلعة ) في أرجل النبيلات التركيات وبناتهن والدليل على ذلك ما قالته الآنسة توللى عند تجهيز حلي بنت الباشا عند زواجها كان الخلخال من ضمن التجهيزات وكانت اللالة عائشة زوجة البك تلبس حول رسغ قدميها مثل سيدات أسرة الباشا نوعا من الحجل ( الخلخال ) المصنوع من قضيب من الذهب، يربطنه حول رسغ القدم بيد واحدة تبلغ سعته بوصة ونصف وكذلك سمكه،وكل واحد منها يزن أربعة أرطال ولا يسمح لأي امرأة أخرى غير بنات الباشا وحفيداته بلبس هذه الحلي من ذهب،وعلى السيدات اللواتي لا تجري في عروقهن دماء الوالي أن يلبسن الخلخال من الفضة. وما قاله الصحفي الألماني كراوزه الذي حضر القصف الإيطالي في ليبيا:


" وعلى شاطئ البحر حيث كان آثار مياه الوادي التي حفرت الأرض قرابة متر ثم اختفت بسرعة، نصبت المراجيح وكانت هذه المراجيح بمثابة مكة في قلوب حوالي ألف طفل من أبناء طرابلس، ولقد صادفت هنا فتيات تركيات يرتدين ثياباً أوربية غاية في الأناقة إلا أنهن كن يرتدين فوق أحذيتهن خلاخل ذهبية أو فضية ثقيلة،إنه خليط يجده المرء باستمرار حيث تعيش حضارتان إلى جانب بعضهما البعض "



****
رنة الخلخال زلزلت عقول الصناديد في التاريخ

6 يوليو 2009

ما زال للخلخال رنين وقوة مذ وجد التاريخ، فله دور كبير غير منظور أهمله التاريخ عمدا، والمدونون القدامى أنَفوا من الكتابة عنه لان اهتمامهم كان منصبا في إرضاء السلاطين والعساكر في وقت كان يدور في أوساطهم ما في حياتهم الخاصة، لذا لعب دورا كبيرا خلف حجب وأستار التاريخ. فإذا كان الرجال الصناديد حملة السيوف البتارة قد كتبوا التاريخ بعضلاتهم القوية وبفروسياتهم ملء إرادتهم، فقد كانت رنة الخلخال أقوى محرك للتاريخ، ولولا الخلاخيل لما كان للتاريخ عطره وأريجه وسناءه مهما بلغت قوى العساكر والسيوف البتارة التي حملوها.



في السعودية الآن تقوم الفتيات والنساء الملفوفات بالجلابيب وبقوة المرأة أما أو أختا أو بنتًا بممارسة قوتهن المخملية بإثبات أن المرأة امرأة وإن قبعت خلف الحجب بقوة عضلات الرجل وهو دور جديد للعصر الذي كان الخلخال يخلخل الرجال في الحريم خاصة في عصور المماليك. وكثير منهن الآن في السعودية يشن المناورات أمام الرجال بلبس الخلاخيل ذات الأصوات الرنانة والمجلجلة، متبخترات متبهرجات في الأسواق والمولات الحديثة.



 السعوديات والخليجيات الآن يفضلن الخلخال في وقت اندثر في البلاد العربية الأخرى وأصبح من ذكريات الماضي وليس هذا فحسب، فهن الآن يلبسن ما يعرف بالزمام على الأنف من الحلي القديمة والفتخ toe ring وهو خاتم ذهبي في إبهامي القدمين، وهذه من مكملات زينة القدم، أما (الحجل) فما يزال حيا يرزق هناك، وهو عبارة عن طوق صامت ليس له قوة الخلخال وهو مستدير له حواشي من الأجراس كروية الشكل، ويفتح ويغلق لأجل اللبس، ولهذا يقول شاعر منهم (وتعطرت في فلها تلك الربا …بل أطربته رنة الخلخال) …



والواقع أن رنة الخلخال جننت الرجال في كافة العصور، أما العطر النسائي الفواح فقد دوخ الصناديد وانطربوا به وما يزال قائما في إمبراطوريات للعطور والكريمات والشامبوهات وأحمر الشفاه ذلك لان ثورات النساء المخملية أقوى من جبروت الصناديد. إنه اندحار هرمون التستستيرون أمام هرمون البروجستيرون. أما الخلخال الصدَّاح فإنه، كما يخيَّل لنا، يماثل تلك الموسيقى الصدَّاحة في الشعر. إنه يعلن عن الجَمَال عبر نغم حاد، محرض، صارخ رنَّان يسمع وينعش في دفعة واحدة من رجل حواء التي يهيم بها الرجال بعد الشفاه التي(تحيي العظام وهي رميم). هل الهدف من موسيقى كهذه هو الجميل لجماله أم شيئاً آخر؟ إنها انطلاقة أنثوية لإثارة مشاعر الرجل ليس إلا. (الخلخال) الذي يزين أسفل قدميها الساحر، يدفع الشاعر مجننته إلى تقصير ثوبها الذي يغطي (الخلخال) عند مشيتها التي تسحره فيقول (خلي (الحجل) ينشاف.. قصري زبونك، وقَولي شحيح (الخام) لو ينشدونك). وفي قراءة أخرى يقولون (قصري زبونك، لا ينتلف بالطين) لكي يظهر الخلخال مخلخلا عقول الرجال. العقال الذي يحصر راس الرجل والدشداشة التي يدشدشها بقيا في جمود رغم أن ألوانها ونسيجها قد تبدل بفعل النفط والدولار الأمريكي، بينما تطور الخلخال بفعل المرأة وسخاء الرجال على الرغم من أنه ما يزال قواما عليها والتاريخ يذكر أن أغلب الدسائس كانت بتدبير من موسيقى الخلاخل التي تنطلق من أرجلهن. وأبرزهن في التاريخ شجرة الدر التي موتها ضراتها ضربا بالقباقيب على أنغام رنات الخلاخيل.



 ذكر التاريخ أن سيدات الأغنياء وأميرات القصور والعبيد وصيفاتهن في زمن الأسر الفرعونية لبسن الخلخال في القدم وكان مصنوعا من الذهب ومطعما بفصوص الأحجار الكريمة أما نساء الطبقات الدنيا فلبسنه من النحاس.‏ وعرف الخلخال في الحضارات القديمة. وقد وجد الخلخال منقوشا ومكتوبا على برديات فرعونية. الخلخال لبسه الرجال أيضا في عصر الأسرة الرابعة إلا أنه كان من الخشب أو العاج وكان له رأسان. في تاريخ المجتمعات القديمة لبست المرأة الخلخال الذهبي والمرصع بفصوص الأحجار الكريمة، ولهذا فإن الخلخال عريق في التاريخ منذ أن جعل الرجل المرأة لعبة له. وإذ انحسر الخلخال في الأقطار العربية فإنه ما زال يخلخل ويجلجل ويرنرن ويدوخ الرجال في الجزيرة العربية، وهو ليس جامدا فهناك الكثير مما يسمونها بالتقليعات لما فوق الحداثة يقبل بها الرجال قديماً كان للخلخال مكانة اجتماعية عالية فالعروس تزف إذا أحضر لها العريس خلخالاً من الذهب أو الفضة حسب مقدرته المالية والمرأة إذا رغبت بالتزين والتبرج لا تظهر بدون الخلخال وإلا بدت عارية من كل زينة حتى ولو لبست عددا من الأساور والخواتم، كل ذلك يجري خلف الحجب تحت العباءات والجينات الباريسية بالطريقة الخليجية من التبهرج بالإضافة إلى العطور الآتية من باريس بأنواعها الشهيرة. إنها القفزات التي أتت مع الدولارات النفطية بينما العراق يسير متسارعا نحو الخلف والجهالة والأفكار المتحجرة التي عفا عليها الزمن.



في السعودية كمثل بارز للخليج، حتى البرقع تفننوا فيه مع قيام العصر الحديث، فهناك البرقع الذي يمكن أن نسميه برقع الدلع إذ يزين بنوعين من الذهب تسمى المشاخص (أبو النجوم) وهي تثبت على البرقع بشكل يزين الجبين وجانبي الوجه، إنها التقاليع التي تتماشى مع الكوفيات والعقل السعودية والنعل الرجالية الآتية هي الأخرى من باريس، إنها انتفاضة تتماشى مع البعران التي استوردتها السعودية من استراليا لأن البعير العربي هو الآخر فقد رونقه بوجود سيارات الكاديلاك ويعاني الآن مرض الانقباض الروحي لأن الناقة لم تعد تستجيب لحاجاته أو أن البعير عاف ناقته أو أن الناقة تمردت على البعير بينما المرأة السعودية لم تقوى على فك أسرها من الرجل السعودي الذي يقول (الدلوعات والمايعات والله آخر زمن تمشي الوحدة وصوت الخلخال والسلاسل في العباءة والشيلة كأنها رقاصة). إنه الخلخال الذي صعق الرجل وأفقده طريقه وصعق التاريخ صعقات ما بعدها من صعقات.



 أما الخلخال فهو ما يزال في مسيرة التجديد وبأشكال مختلفة في السعودية حيث الحريم ما يزال ممارسا, فغدا رفيعا أو عناقيد فضية صغيرة بعضه صامتا وبعضه مجلجلا واخذ يشق الطريق بعنف في الحفلات الكبرى واللقاءات الاجتماعية بل حتى الجامعة وظهر أيضا أقدام الراقصات على وحدة ونص.‏ الخلخال شق طريقه في أشعار القدامى فالشاعر الماجن وضاح اليمن قال (ولقيتها تمشي بأبطح مرة بخلاخيل وبحلة اكباشي) واقتحم الأغنيات الشعبية كـ (يا خالي كبر خلخالي ومهري غالي) وأغنية (رنة خلخالي)، وفي الأقوال الدارجة كـ (هزي الخلخال يا بنية) و (يا خالي كبر خلخالي) بمعنى وصول الفتاة لسن الزواج.



 مع هجمات الحداثة والدولارات تطور الخلخال إلى سوار ذهبي غليظ يطوق القدم يحتوي سلاسلا وأجراسا صغيرة وله فتحة وقفل أتذكره حين كنت صغيرا في البصرة أن الحجية نبيهة وابنتها خيرية كانتا ترتديان الخلاخل وكانتا محجبتين وكانتا تطلبان مني أن أقوم ببعض السخرة في المفهوم العراقي. وبالإضافة إلى ذلك فهناك ما هو أكثر من مزينات أصابع المرأة كالفتخ وهو خاتم إبهام القدمين الذهبي إضافة إلى الحناء الذي كان يخضب اليدين والرجلين في الماضي. أما الآن فمع حلول جينات برمودا الضيقة على أجسامهن فقد حل عصر الحناء المنقوش بصور من الزخرفة والنقوش التي تثير جنون الرجال بهن بالإضافة إلى ما يفعله الخلخال ومحابس أصابع الرجلين واليدين.



سيريا ستيبس



****


الخلخال زينة المرأة في كل العصور



ما يزال الخلخال المصري القديم يحيط بأقدام العجائز المصرية النحيلة يتشبث كلاهما بالأخر في إعلان غير صريح لكليهما برفض مغادرة الزمن الجميل.

khokhal5.jpeg

تقول (ست أبوها) 90 سنة الخلخال زمان كان له وزن وقيمة ولا توجد عروس يتم فرحها إلا إذا جاءها الخلخال من عريسها ذهباً كان أو فضة كل حسب إمكانياته وتضيف زمان كانت المرأة لا تظهر بدونه وإلا بدت عارية من كل زينة حتى لو لبست أي عدد من الأساور والخواتم.

وتقول كتب التاريخ أن السادة والعبيد وأميرات القصور ووصيفتهن في عصر الأسرات الفرعونية قد لبسن الخلخال في القدم وكان مصنوعا من الذهب ومطعما بفصوص الأحجار الكريمة والنصف كريمة أما الطبقات الدنيا فلبسته من النحاس.

وقد وجدت كلمة خلخال منقوشة على برديات فرعونية كانت عقودا لزواج وتعني الكلمة (يذبح) كما لبسه الرجال أيضا في عصر الأسرة الرابعة إلا أنه كان من الخشب أو العاج وكان له رأسين أحدهما على شكل ثعبان والأخرى أسد. وهو أيضا موروث جاهلي وان كان وقتها صماء أي (بدون جلاجل). وفي حكمة للخليفة الراشد علي بن أبي طالب كرم الله وجهه (استجدوا النعال فإنها خلاخيل الرجال) بما يعني التميز للمرأة ووجوده آنذاك. وتتباهى النساء في ريف وصعيد مصر بثقل وجلاجيل خلخالها وقد كثر الغناء عنه: (يا خال كبر خلخالي وأنا بنت أختك ومهري غالي) في كناية عن وصول الفتاة لسن الزواج ولفت نظر الخال لذلك كما جاء الأوبريت المشهور (رنة خلخال) ليجسد الرقص النوبي الذي كان الخلخال احد عناصره الأساسية.

ويمكننا القول أن الخلخال زمان كان يقوم بالإعلان عن المرأة متجاوزا المساحة الضيقة الممنوحة لها من قبل المجتمع فأمام الحكم عليها بالبقاء في خدرها وسع الخلخال مساحة الحضور عبر رنين صوته أما الآن فما حجة بنات عصرنا وقد قمن بالإعلان من دون أي واسطة ما هي حجتهن في العودة إليه وقد انتعش ظهوره مع ظهور موضة (البرمودا) البنطلون القصير لكنه اختلف و أخذ شكل سلاسل رفيعة أو عناقيد فضية صغيرة إلا أن ظهوره هذه المرة كان في أقدام الراقصات والطبقة المترفة فقط في الحفلات واللقاءات الاجتماعية والجامعة وعندما توجهن بالسؤال لعدد منهن لماذا العودة وماذا تعني توقعنا أن يكون في الأمر إحياء تراث أم تشويه للتراث إلا أن الإجابة كانت بلا إجابة.



****

anklet_gelang_kaki_2.JPG

خلخال ماليزي

إطار الزمن يعيد نفسه وموضة العصر عادت واقتبست الرموز الجميلة من العصر القديم, ومن ضمن هذا التراث الموروث من المرأة في مختلف الأزمنة القديمة وضع الخلخال في القدم ليضفي عليها جمالاً وحيوية.

- وقديماً كان الخلخال ذا وزن وقيمة, ولا توجد عروس يتم زفافها إلا إذا أحضر لها العريس خلخالاً من الذهب أو الفضة حسب مقدرته المالية, والمرأة إذا رغبت بالتزين والتبرج لا تظهر بدون الخلخال, وإلا بدت عارية من كل زينة حتى ولو لبست عدد من الأساور والخواتم.

- وتقول كتب التاريخ أن السادة وأميرات القصور ووصيفتهن في عصر الأسرات الفرعونية والطبقة الرفيعة من المجتمع العربي القديم بل أيضا الهندية لبست الخلخال المصنوع من الذهب والمرصع بفصوص الأحجار الكريمة والنصف كريمة, أما الطبقات الأخرى فلبسته من النحاس, المهم في الموضوع وضع الخلخال في القدم, وقد وجدت كلمة خلخال منقوشة على برديات فرعونية كانت عقود الزواج.

egyptian-silver-anklet.jpg

-وتتباهى النساء في ريف وصعيد مصر بثقل وجلاجيل خلخالها وقد كثر الغناء عنه: (يا خال كبر خلخالي وأنا بنت أختك ومهري غالي) في كناية عن وصول الفتاة لسن الزواج ولفت نظر الخال لذلك كما جاء الأوبريت المشهور (رنة خلخال) ليجسد الرقص النوبي الذي كان الخلخال أحد عناصره الأساسية.


وظهر الخلخال اليوم بحلة جديدة وبشكل مختلف, وأصبح بقوالب رفيعة أو على شكل عناقيد فضية صغيرة, تتدلى منه بعض القطع الصغيرة التي تكون على شكل نجوم أو أشكال هندسية معينة, و تكون مصنوعة من الذهب الخالص وصولا اليوم إلى بعض الخيوط الملفوفة بشكل عشوائي.

-ومع موضة البنطلون القصير للمرأة فى منزلها ؛ أصبح وضع الخلخال في القدم من متممات الأناقة والجمال, ويضفي على من تضعه في قدمها المزيد من الحيوية والشباب, وتتماشى مع آخر صيحات الموضة التي سبقتنا إليها جداتنا في الماضي. إلا أن ظهوره هذه المرة كان في أقدام الراقصات والطبقة المترفة في الحفلات واللقاءات الاجتماعية والجامعة و الممثلات و المغنيات و الطبقة الفنية العربية و حتي الأجنبية منها, بل أصبح الخلخال الآن من أساسيات الحلي و من مقاييس الجمال للمرأة سواء العربية أو غيرها من الجنسيات الأخرى.

- و أخيرا الخلخال كان رمزاً لجمال المرأة المصرية و العربية في العصر القديم ، ولكن من الواضح فى موضة العصر بدأت في اقتباس هذه الرموز الجميلة.



****





هل خاصمت المرأة المصرية الأناقة؟! (بتصرف)

بقلم د. درية شرف الدين



14/ ١٠/ ٢٠٠٨

الأستاذ حلمي النمنم الصحفي القدير والمؤرخ لتاريخ مصر الحديث في دراسته الممتدة التي يكتبها تحت عنوان شاهد عيان علي الحياة المصرية في جريدة المصور، والذي يعيد إلينا بعضاً من الثقة التي كدنا نفقدها عن ثراء الحياة والتاريخ والشخصيات المصرية في الماضي القريب، والتي نكاد لا نجد لها امتداداً في الحاضر.

قدم لنا الأستاذ حلمي النمنم مقالاً مغايراً هذا الأسبوع تحت عنوان أزمة شرف، ظاهره يتحدث عن مسلسل شرف فتح الباب الذي -في رأيه- عبر عن أزمة ثقافية عميقة في مجتمعنا نعيشها في كل يوم وهي أزمة النفاق الاجتماعي الذي يتشح ببعض مظاهر التدين فيصبح إساءة للدين ذاته وللمجتمع.

ومن مظاهر التدين الشكلي طرح المقال سؤالاً آخر في غاية الأهمية استنبطه الأستاذ حلمي النمنم من هذا المسلسل ومما رآه وتابعه في مسلسلات أخري ويتلخص في مخاصمة سيدات المسلسلات للأناقة والشياكة وطرح سؤالاً: هل باتت المرأة المصرية تخاصم الأناقة ولا تهتم بملابسها ومظهرها حتي ولو كانت ثرية بل وفي كثير من الأحيان تبدو قبيحة؟! وأكد أن الأمر يحتاج إلي تأمل وبحث.

وأردت أن أشترك في هذا التأمل وأجيب: نعم أصبحت المرأة المصرية تخاصم الأناقة - فيما عدا قلة تسمح لهن ظروفهن الاجتماعية والمادية والنفسية والثقافية بهذه الصفة، وأصبحت المرأة المصرية تخاصم الأناقة منذ دخول هذا الكرنفال العجيب الذي نراه في شوارعنا من الأزياء وملابس جميع الدول الخليجية والأجنبية أيضاً، عباءات خليجية و إسدالات سعودية ، تصميمات باكستانية بنطلونات وفساتين مصرية، نقاب الوجه والكفين، حجاب إخواني ولفة إسبانية، أزياء أوروبية تحتها أكمام طويلة وبنطلونات ضيقة، ملابس داكنة سوداء وبنية تجرجر أطرافها حتي تصل إلي تراب الطريق.

هذا في الشارع، أما في الحفلات الخاصة والعامة والشواطئ والسهرات فترى الوجه الآخر من الأزياء المفتوحة - المكشوفة، المختصرة جداً التي تكشف عن الجسم في بجاحة تخاصم الأناقة أيضاً.

لم يعد في الشارع المصري هوية واضحة لملابس السيدات، كل الطرز موجودة، مجموعة من الفتيات المصريات يسرن لا تعرف من منهن المصرية وغير المصرية إذا لم تسعفك الملامح أو اللهجة التي يتحدثن بها، ولنعترف أيضاً في صراحة أن المسيحيات في مصر أصبح تميزهن واضحاً مع انتشار ظاهرة الحجاب وكثيرات منهن يلجأن إلي ارتدائه في المواصلات العامة والميكروباصات حتي لا يتعرضن للمضايقة من جانب المتطرفين.

زمان كانت الملاية اللف الجميلة من الأزياء الشعبية المنتشرة في الأحياء الشعبية وكانت مع الخلخال والبرقع المزركش من الأزياء المصرية المميزة لبنات البلد وانقرضت الملاية اللف ولم تعد موجودة علي الإطلاق لا في الريف ولا في المدن، فقط في الأفلام الأبيض والأسود وفي لوحات الفنان العظيم محمود سعيد انقرض وراءها ولصالح الأزياء المستوردة الجلباب الجميل أيضاً للفلاحة المصرية المزركش الملون ومعه منديل الرأس مع أنه كان من أجمل الأزياء المصرية وأكثرها أصالة. انقرض لصالح الأزياء التي يطلقون عليها شرعية، وعلي رأسها العباءة وآخرها الإسدال الخليجي.

كانت المرأة المصرية أنيقة تلبس أحدث الأزياء الأوروبية وتطورها بما يتفق مع الاحتشام، وكانت المصريات من الطبقة الثرية والطبقة المتوسطة قادرات مادياً وثقافياً علي متابعة أحدث خطوط الموضة التي كانت تعرض في المحال الكبرى التي تشبه المحال الأوروبية في معمارها ونظام البيع والشراء بها حتى تم تأميمها وتحويلها إلي ممتلكات القطاع العام فأصبحت تشبه محال البقالة في الأحياء الشعبية، أخذناها من الأجانب وعندما تدهورت نبيعها الآن للعرب.

كانت الأناقة والشياكة والرشاقة أيضاً من سمات المرأة المصرية التي كانت تحسدها كل نساء العرب حولنا حتي النساء الفقيرات في البيوت البسيطة والحواري الضيقة كن يقلدن الأخريات ولا تخلو ملابسهن من أناقة ظاهرة.

المرأة المصرية خاصمت الأناقة الآن، لأسباب ثقافية بعدما تراجع التعليم وتراجعت الثقافة، ولأسباب اقتصادية بعدما انتشر الفقر الذي تصحبه دائماً البدانة من جراء الغذاء غير المتوازن الذي تغلب عليه النشويات ولأسباب وهابية سعودية يتم ترويجها علي أنها دينية تفرض مواصفات حادة لزي المرأة الذي لابد أن يكون بلا ملامح وبلا لون حتي يكون شرعياً غير مثير أو لافت للنظر، ولأسباب ضيق اليد يبدو الزي الواحد عديم الملامح والذي يصلح ارتداؤه دون التقيد بخطوط الموضة أو حجم المرأة والذي لا يتغير ويتبدل بتغير المواسم والفصول يبدو ملائماً للمرأة الفقيرة التي لا تملك رفاهية التغيير والتبديل والاستغناء.

أصبحت المرأة المصرية غير أنيقة وهي تسير في شوارع مزدحمة وغير نظيفة وتركب مواصلات مكدسة وغير آدمية، وتعيش في مساكن يطل سكانها كل علي الآخر وتسير في طرقات تتعرض فيها للتحرش الجنسي السافر قولاً وفعلاً، وقلة الأدب حتي من الأطفال دون العاشرة، فأصبحت المرأة المصرية العادية مخاصمة للأناقة التي تعبر عن الإحساس بالجمال والتميز والتحضر فأين نحن الآن من هذه المعاني؟

لا الظروف السائدة مواتية ولا النظرة الحقيقية للمجتمع تجاه المرأة تدفعها إلي البحث عن الأناقة خارج المنزل، حيث إن وجودها أصلاً خارجه هو مخالفة دينية توجب العقاب حسب ما يطربنا به مشايخ الزوايا والفضائيات ليلاً ونهاراً.



****



An anklet (in Arabic: خلخال), ankle chain, or ankle bracelet is an ornament worn around the ankle. Barefoot anklets and toe rings historically have been worn for centuries by girls and women in Egypt and Arab world especially in Bedouin and countryside and married women in India.Ancient Egyptians and Ancient Assyrians knew the anklets that was made of gold or silver and they were thick.Some of them were snake-shaped and they are known until now in Egypt and Bedouin.