الأحد، 23 أكتوبر، 2011

المجتمع الدولى

المجتمع الدولى International Community هو مصطلح غامض ضبابى يستعمل فى العلاقات الدولية للإشارة إلى كل و جميع حكومات العالم أو إلى مجموعة منهم. يستعمل المصطلح لتأكيد وجود واجبات عامة ومتطلبات لازمة بينهم ، بتكرار فى خضم النداءات و الدعوات من أجل احترام حقوق الإنسان ومن أجل اتخاذ أفعال ضد الأنظمة القمعية.
الدول تشير أحيانا إلى مصطلح أو عبارة " إرادة المجتمع الدولى" من أجل تقوية وجهة نظرها و موقفها ، بينما فى الواقع هم يشيرون بذلك إلى إرادة مجموعة صغيرة من الدول أو حتى إرادتهم هم أنفسهم وحدهم فقط .وأحيانا تستعمل هذه الدول القوية المسيطرة و مجموعات الدول هذا المصطلح لوصف المنظمات التى يلعبون فيها دورا متسلطا و مهيمنا و مسيطرا بغض النظر عن رأى الدول الأخرى .على سبيل المثال توصف حرب كوسوفو بأنها فعل من أفعال المجتمع الدولى رغم أنها تمت بواسطة حلف الأطلنطى الذى يمثل ما يقل عن 10% من تعداد سكان العالم خلال حرب كوسوفو.
على سبيل المثال يستعمل المصطلح من قبل بعض القادة الغربيين عندما ينتقدون إيران من أجل طموحاتها النووية بقولهم أن إيران تتحدى إرادة المجتمع الدولى باستمرارها فى تخصيب اليورانيوم . منمظمة دول عدم الانحياز (122 دولة من أصل 193 دولة تعترف بها الأمم المتحدة ) تؤيد حق إيران فى تخصيب اليورانيوم .
من وجهة نظر أوسع فإن أى فرد فى أى مكان فى العالم يهتم بالشئون الدولية يمكن أن يعد و يعتبر عضوا فى المجتمع الدولى (IC) .

و فيما يلى مقالة مفيدة :
تعريف المجتمع الدولي
بقلم :د. عبد الستار قاسم
ينشغل الإعلام والعديد من السياسيين في العالم على الدوام بالمجتمع الدولي والالتزام بقراراته كلما ثارت قضية تبدو أنها حساسة بالنسبة لأهل الغرب. هناك انشغال كبير في مسألة الإرهاب وتنظير وفير حول إرادة المجتمع الدولي في محاربته وسحق كل من يؤيده. ينسحب هذا الانشغال الآن على برنامج إيران النووي، وعلى فوز حركة حماس وما يتعلق باعتراف الحركة ب "إسرائيل" والتخلي عن السلاح. يجري ترداد مقولات معينة حول كل قضية على اعتبار أن هناك إجماعاً دوليا عليهاً، ويتم سرد البيانات وكأنها هي الحقيقة التي لا تعلوها حقيقة. أطراف كثيرة تتحدث عن إرادة المجتمع الدولي النافذة، وعن العقوبات التي يجب أن تلحق بمن لا يقر بها. فمن هو هذا المجتمع الدولي الذي يتم تصويره وكأنه القدر المحتوم؟
من المفترض نظرياً أن المجتمع الدولي هو كل الدول وكل شعوبها، وأن الجميع مشمول تحت عنوان هذا المجتمع. فعندما يقول أحد بأن هناك إجماعاً دولياً فإنه، من الناحية النظرية، يقول بأن كل الدول قد وافقت على قرار معين أو اتفقت على قضية معينة. لكن الأمر ليس كذلك من الناحية العملية. عملياً، لا يمكن الحديث عن مجتمع دولي وإنما عن طبقات في المجتمع الدولي منها من يقرر ويسم العالم بمجتمع دولي وفق هواه ومنها من لا يقرر ويكتفي بدور ثانوي أو إلحاقي. فيما يلي تصنيف لهذه الطبقية:
* أولاً: تشكل الولايات المتحدة و"إسرائيل" الطبقة الأولى في هذا العالم، وهما الأكثر نفوذاً؛ وفي كثير من الأحيان، تعتبر رغباتهما فوق كل الرغبات، ويُطلب من الدول المختلفة تبنيها والدفاع عنها على أنها الرغبات المعبرة عن الحق والإرادة الدولية. هذا صحيح في قضايا عدة مثل قضية فلسطين والبرنامج النووي الإيراني والمقاومة اللبنانية والفلسطينية والحرب على العراق.
* ثانياً: تؤلف الدول الأوروبية المساندة تلقائياً ل "إسرائيل" والولايات المتحدة الطبقة الثانية. هذه الدول هي بريطانيا وأستراليا وهولندا والدنمارك والنرويج وإيطاليا وكندا وألمانيا تحت قيادة أمريكا. هذه الدول لا تزاحم من أجل أن تكون من الطبقة الأولى، لكنها لا تتردد في الانضمام إن دعيت للمشاركة في اتخاذ القرار، ولا تجد حرجاً في تقديم الدعم للطبقة الأولى فيما إذا اتخذت قراراً أو اتبعت سياسة معينة. إنها ليست هامشية في مجتمع السادة لكنها ليست أصيلة.
* ثالثاً: طبقة الدول التي تزاحم من أجل أن تكون صاحبة قرار أو من الذين يصنعون القرار مثل فرنسا والهند والبرازيل. تنظر هذه الدول إلى نفسها باحترام كبير ولكن بطريقة غير متوازنة مع قدراتها. فرنسا هي أقوى هذه الدول وهي أقدرها، على الرغم من محدوديتها، على الحصول على نصيب من القرار الدولي. فمثلاً كان لفرنسا نصيب لا بأس به في قضايا مثل لبنان والكونغو. أما الهند والبرازيل فلا تجدان لنفسيهما مكاناً حتى الآن، ولا يُتوقع أن يكون لهما إلا إذا تطورت لديهما قوة من نوع ما تمكنهما من فرض ذاتيهما.
* رابعاً: الدول التي لديها قدرة على التأثير لكنها مترددة بسبب عدم توفر القوة الكافية للتحدي مثل روسيا والصين. هذه دول تملك قدرات عسكرية واقتصادية كبيرة جداً لكن ليس إلى الدرجة التي تستطيع معها إحداث توازن مع الولايات المتحدة الأمريكية.
* خامساً: هناك دول قوية أو كبيرة ولا طموح لديها وتفضل الهامشية مثل اليابان وإندونيسيا، وهي غالباً تتمشى مع السياسة الأمريكية دون ضجة أو احتجاج.
* سادساً: دول تابعة تطوع نفسها للآخرين وهي أغلب دول العالم. تندرج الدول العربية باستثناء سوريا تحت هذا البند.
* سابعاً: طبقة الدول المتمردة على السياسة الأمريكية وتشمل إيران وكوبا وكوريا الشمالية وفنزويلا وبوليفيا، وجزئياً سوريا. هذه دول ترى أن أمريكا تحاول السيطرة على العالم وابتزازه، وتعمل على انتهاج سياسة مستقلة عنها.
* ثامناً: المنظمات التي تتبنى المقاومة مثل حزب الله وحماس والجهاد الإسلامي والمقاومة العراقية. هذه تنظيمات صغيرة الحجم لكنها قادرة على صنع الحدث وإشغال العديد من الدول بأجهزتها السياسية والأمنية والعسكرية. إنها تشكل بؤر مقاومة جادة في مواجهة الولايات المتحدة و"إسرائيل".
من هذه الطبقية، نرى أن المجتمع الدولي هو أساسا أمريكا و"إسرائيل"، ويشمل بعض دول أوروبا الغربية وأستراليا وكندا إذا أردنا التوسيع. وإذا بالغنا بالتوسيع فإنه يشمل تلك الدول المزاحمة مثل فرنسا. يصعب إدراج بقية الدول ضمن المجتمع الدولي، وإنما من الممكن إدراجها ضمن أصناف من السائرين بالزفة أو الواقفين على الرصيف يستعطون.




****
وهذه ترجمة المقال السابق :


The definition of the international community
By: Dr. Abdel-Sattar Qassem
The media and many politicians in the world has always been busy with the international community and abide by its decisions whenever there appears to be a sensitive issue for the people of the West. There is great concern in the issue of terrorism and great conceptualization of the will of the international community to combat terrorism and crush all of its supporters. This concern is directing now to Iran's nuclear program, and the victory of Hamas movement and with regard to the recognition of "Israel" and to renounce arms. Certain statements are repeated frequently on each issue, as if there is international consensus, and the data are listed as if it is the truth which is not mounted with another truth. Many parties speak about the powerful will of the international community , and the penalties that must be attached to those who do not acknowledge it. So who is this international community, which is portrayed as the inevitable fate?
It suppose theoretically that the international community is all nations and all peoples, and that everyone is covered under the title of this community. When one says that there is international consensus, it is in theory, that all States had agreed to a particular decision or agreed to a particular case. But this is not the case in practice. In practice, we can not talk about an international community but about the layers (classes) in the international community from among which  who decide and name the world an international community according to their whim and from among which who do not simply decide and be satisfied with a secondary or attached role. The following is the classification of this class system :
* I: The United States and "Israel," make the first class in the world, and they are the two most influential; In many cases, their wishes, are above all desires, and it is requested from various countries to adopt them and defend them as the mouthpiece of the right desires and will of the international community. This is true in several cases, such as the question of Palestine and the Iranian nuclear program and the Lebanese and Palestinian resistance and the war on Iraq.
* II: The European countries who support  "Israel" and the United States, automatically make the second floor. These countries are Britain, Australia and the Netherlands, Denmark, Norway, Italy, Canada, Germany, under the leadership of America. These countries do not compete to be first class, but do not hesitate to join that were invited to participate in decision-making, and can not find it critical in providing support to the first class, whether in making a decision or following a certain policy. They are not marginal in the community of masters, but they are not genuine.
* III: The class of the States that vie to be the resolution owners or of those who make the decisions, such as France, India and Brazil. These countries consider themselves by great respect, but in an unbalanced manner with their abilities. France is the most powerful of these countries which are best able, in spite of the limitations, to obtain a share of the international decision-making. For example, France had a considerable share in the issues such as Lebanon and the Congo. As for India and Brazil ,they can not find a place for themselves so far, and it is not expected for them to have unless they have developed some kind of power that enables them to impose themselves.
* IV: States that have the capacity to influence, but hesitant because of the lack of sufficient power to challenge, such as Russia and China. These countries have the economic and military capabilities, but not very large to the extent that they can strike a balance with the United States of America.
* V: There is a large or powerful states do not have the ambition and prefer to be marginal, such as Japan and Indonesia, which is often compatible with the American policy without fanfare or protest.
* VI: Dependent countries that adapt themselves to others, and they are the majority of countries in the world. The Arab countries except Syria, is classified under this heading.
* VII: Class of the rebel States on the American policy, including Iran, Cuba and North Korea, Venezuela and Bolivia, partially Syria. These countries see that America is trying to control the world and blackmail it, and they work to adopt a policy independent of USA.
* VIII: Organizations that adopt the resistance, such as Hezbollah, Hamas, Islamic Jihad and Iraqi resistance. These small-sized organizations, but is capable of making the event and make many States busy with their political, security and military systems. They are hotbeds of serious resistance in the face of the United States and "Israel."
From this class system , we believe that the international community is essentially America and "Israel", and including some countries in Western Europe, Australia and Canada if we want the expansion. And if we exaggerate their expansion it will include  competition states , such as France. It is difficult to include the rest of the States within the international community, but could be included in those who walk in the Arabian wedding (Zaffa) or the pedestrians who is standing on the sidewalk requesting money or gifts.