الأحد، 23 أكتوبر 2011

السلفيون ليسوا فزاعة .. إنهم الفزع نفسه !

على مزاجي !
14/04/2011 م
سعيد إسماعيل
السلفيون يقولون أن فستان الزفاف الأبيض حرام.. والزغاريد حرام.. وركوب المرأة الدراجة حرام.. وجلوسها علي الكرسي أو الكنبة حرام.. وزيارة الأضرحة والقبور حرام.. وإحياء موالد الأولياء الصالحين حرام.. والاحتفال بالمولد النبوي الشريف حرام.. والتعامل مع البنوك والعمل فيها حرام.. والنوم في الفنادق حرام.. والغناء حرام.. والسينما والمسرح حرام. والرسم والتصوير حرام.. وطعام غير المسلمين حرام.. وحلق اللحية حرام.. وقول عبارة »رمضان كريم« في شهر الصوم حرام!!

وقائمة المحرمات التي وضعها السلفيون طويلة.. ولكن الأخطر منها مجموعة الفتاوى التي أصدرها شيوخهم ورموزهم في مصر مؤخرا، ودعوا فيها إلي تكفير علماء الأزهر، والحاكم الذي يولي غير المسلمين الوظائف العامة في القضاء، أو الجيش، أو أي منصب رفيع، تطبيقا لقاعدة »لا ولاية لغير المسلم علي المسلم أو المسلمة ولو كان أبا علي ولده«.. ودعوا أيضا إلي عدم الاحتكام للقوانين الوضعية لما تنطوي عليه من كفر بيّن.. بالإضافة إلى فتاوى وآراء أخري كثيرة، تؤدي حتما إلي بلبلة، وفوضي، وإشعال نيران الفتنة التي تقود مصر وشعبها إلي هلاك محقق !!.

إن الثورة المضادة ليست فقط تشويه المظاهرات السلمية، وإثارة المشاكل في الشوارع والميادين.. وليست أيضا ضرب رجال الأمن بالطوب.. أو حرق سيارات الشرطة.. أو الاستمرار في المظاهرات الفئوية لتعطيل الإنتاج في المصانع والشركات، وتوقف حركة القطارات.. إذ لابد من إدراك أن وجود طابور خامس في بعض الصحف والفضائيات المصرية الخاصة، يتيح لرموز السلفيين الظهور علي الصفحات والشاشات للترويج إلي أفكارهم وأهدافهم.. هو وجه آخر من وجوه الثورة المضادة !!
****

السلفيون ليسوا فزاعة.. إنهم الفزع نفسه

محمد الباز

«الآن لابد أن نفتح الباب واسعًا.. لابد أن نعرف كيف يفكر هؤلاء الذين أفزعوا المجتمع المصري خلال الأسابيع الماضية، نتحدث عن السلفيين تحديدا، الذي شعر المجتمع أنهم خرجوا من بيوتهم ليفرضوا آراءهم بالقوة، ويطرحوا أفكارهم رغما عن الجميع، إننا لا نرفضهم بالكلية، هم في النهاية مواطنون لهم نفس الحقوق لكن بشرط أن يعترفوا بنفس الواجبات، إنهم لا يمتلكون أي شيء يميزهم عنا.. الجميع سواء.. إننا هنا لا نطردهم من المدينة كما يريدون هم.. بل نقرأ عقولهم.. نقدمهم من أقوالهم والحكم بعد ذلك لمن يقرأ.. لا ندين السلفيين جميعا فمنهم من يفكر.. ومن يحلم مثلنا أن تكون مصر أكثر تحضرا ورقيا» وكأننا علي قدر وموعد مع من يريدون اللعب بنا.. بالأمس كان الإخوان المسلمون يقولون إن أمن الدولة يستخدمهم كفزاعة للأقباط والمجتمع الخارجي.. رغم أنهم كانوا يعملون بتنسيق كامل مع أمن الدولة، والآن يأتي السلفيون ليتهموا الليبراليين والعلمانيين بأنهم يستخدمون السلف وأهله كفزاعة لإخافة المجتمع كله.. حيث يقف الجميع أمامهم كيلا يصلوا إلى الحكم. وهو كلام مضحك جدا.. لأن السلفيين لا يمكن أن نتعامل معهم على أنهم فزاعة.. لأنهم الفزع نفسه.. إنهم من قطعوا أذن مواطن في قنا.. وهم من خرجوا تحت ستر الليل ليهدموا الأضرحة ويروعوا من يعتصمون بها.. بل هم من أشاعوا الفزع عندما انتشروا في مدن الصعيد مانعين النساء من الخروج إلى الشارع إلا بالحجاب.. وهم من قاموا بتحطيم عدد من المحلات التي قالوا إنها تبيع المنكر.. ثم هم أنفسهم الآن من يهددون ويتوعدون بالويل والثبور وعظائم الأمور كل من يخالفهم.. بل جاءوا من كل مكان ليعقدوا اجتماعا في مسجد عمرو بن العاص في مصر القديمة.. ليعلنوا عن قوتهم.. ويستعرضوا عضلاتهم في حالة تخويف كاملة للمجتمع. بل إنني وفي اللحظة التي أكتب فيها عرفت أن هناك قصة يتداولها الأقباط فيما بينهم بأن سلفيين اعترضوا طريق قبطي وزوجته، عنفوه علي ارتدائه الجينز، ولما اعترض زوجها عليهم اشتبكوا معه وقتلوه.. قد تكون القصة شائعة.. لكن كل ما يشاع عن السلفيين الآن من صنع أيديهم.. لم يفتر أحد عليهم شيئا. ثم كانت النكتة الأكبر عندما قال بعض شيوخ السلفية إن أتباعهم لم يحطموا الأضرحة ولم يهددوا بتخريب ضريحي الحسين والسيدة زينب، وركبوا الموجة أكثر عندما قالوا إن أمن الدولة ورجال الحزب الوطني هم من فعلوا ذلك ضمن ما يقومون به من ثورة مضادة. وكأننا نعيش السيناريو من جديد.. أكاذيب متواصلة وعدم مواجهة الحقائق.. وافتراءات لا تنقطع.. إننا لا نضخم في تخوفاتنا من السلفيين.. فما كشفوه من ملامح.. وما أعلنوه من أفكار.. وما يخططون له الآن ليس إلا إعلان حرب متكاملة علي الحياة المدنية التي نعيشها.. يتهمون كل من يخالفهم في الرأي بأنه كافر.. ومن يعترض طريقهم يحارب الإسلام رغم أنهم ليسوا الإسلام. إننا أمام قوم يتحدثون باسم الله.. يعتقدون أن معهم الحق المطلق.. ومن سواهم يسيرون علي طريق الضلال.. وهو ما لا يمكن أن يستقيم معه حكم.. أحدهم وكان قد أعلن تكفيره للبرادعي لأنه وقف أمام الرئيس مبارك أعلن أنه سيرشح نفسه لرئاسة الجمهورية، أي أنهم ليسوا أهل دعوة ولكنهم أيضا أهل حكم.. وأهل حكم للأسف الشديد ليس لديهم أي لياقة سياسية من أي نوع.. بل إنهم ل يعرفون أبجديات التعامل مع البشر، ولذلك تراهم يريدون أن يفرضوا أفكارهم بالقوة.. وهي قوة بالنسبة لهم مقدسة ..لأنهم يعتقدون أنهم يد الله.


1 - من هو السلفي؟

"الحالة السلفية المعاصرة في مصر".. اسم كتاب صدر منذ عدة شهور عن «دار مدبولي» للنشر، للصديق والباحث الشاب أحمد زغلول شلاطة.. أحمد مهتم ومهموم بالظاهرة السلفية.. عكف لسنوات علي دراستها.. وأعتقد أن أهميتها تأتي من أنها يمكن أن تكون دليلا لمن لا يعرف شيئا عن السلفية أن يعرف كل شيء عنها.. وهنا أعتمد عليها في إنارة الطريق لمن يريد أن يسمع أو يري. من بين ما اهتم به أحمد كان تعريف للسلفية، فلغة: السلف هم الجماعة المتقدمون، والسلفية هي الرجوع إلي هدي السلف الصالح منذ عهد الرسالة، وهم جماعة الرسول صلي الله عليه وسلم، ومن تابعوهم بإحسان، وطريقتهم هي الرجوع إلي الكتاب والسنة من غير تأويل بإخراج اللفظ عم وضع له. ورغم أن السلفيين يؤكدون أنهم ليسو جماعة سياسية، إلا أن عبد الوهاب الكيالي في موسوعته السياسية يعرف السلفية بأنه «مفهوم فكري سياسي يقول بالعودة إلي الماضي والاقتداء بتجربة السلف الصالح وتمجيدها واعتبارها النموذج الواجب الرجوع إليه من أجل إصلاح المجتمع وتطوره». ويتداخل الشيخ محمد الغزالي بتعريف للسلفية فيقول إنها ليست فرقة من الناس تسكن بقاعا من جزيرة العرب وتحيا علي نمط اجتماعي معين، بل هي نزعة عقلية وعاطفية ترتبط بخير القرون، وتعمق ولاءه لكتاب الله وسنة رسوله وتحشد جهود المسلمين المادية والأدبية لإعلاء كلمة الله دون نظر إلي عرق أو لون. لكن السؤال الأهم الآن هو: هل لأنهم سلف سبقونا زمنيًا فيكون لهم حق الإتباع والتقليد؟.. والإجابة الصريحة هي لا، ولكن سبب الإتباع يكون لأنهم أحرى الناس بفهم كلام الله ومعرفة سنة رسول الله صلي الله عليه وسلم، وإتباع السلف لا يكون بالانحباس في حرفية الكلمات التي نطقوا بها أو المواقف الجزئية التي اتخذوها ...وإنما بالرجوع إلي ما احتكموا إليه من قواعد تفسير النصوص وتأويلها وأصول الاجتهاد والنظر في المبادئ والأحكام. وقد يكون سبب التميز لأصحاب القرون الثلاثة الأولي أنهم قريبو العهد من ينبوع النبوة وتعاليم الإسلام، حيث القرب من الرسول وتلقي التعاليم علي يديه مباشرة، واستقرارها في القلوب والعقول وصفاء العقيدة وبداية لظهور البدع والفرق الضالة.. لكن الأهم من ذلك كله أننا إذا قررنا إتباع السلف لمجرد أنهم سلف لوجدنا عصورهم الثلاثة الأولي مليئة بالمخالفين لتلك الأصول أو لكثير منها.. فليس كل السلف صالحًا بالطبع.

2 - سلفيو اليوم.. مدعون ومبتدعون.. ويتعاملون كأنهم المسلمون وغيرهم كفار

يعرض أحمد زغلول ملامح السلفيين اليوم، فهم كل من تمسكوا بقائمة من الآراء الاجتهادية المعينة، ويدافعون عنها ويسفهون الخارجين عليها، وينسبونهم إلي الابتداع، سواء منها م يتعلق بالأمور الاعتقادية أو الأحكام الفقهية والسلوكية. ورغم أنه من المفترض أن منهج السلفي يقوم علي رفض الاحتكار وإدعاء الاختصاص بالسلفية، ومن أهم قواعد منهج السلف عدم احتكار الفهم السليم وإعذار المخالف والحذر من التفرق والدعوة إليه، إلا أن واقع مدعي السلفية الآن غير ذلك، فالمخالف لهم في الرأي لا يسلم من أذاهم وتهكمهم، ومن نبرة الاستعلاء، وكأنهم هم المسلمون فقط، وغيرهم غير مسلم، وسلاح التفسيق والتكفير هو الرد الأمثل عندهم، علي أي مخالف سواء كانت المخالفة كبيرة أو صغيرة، في الأصول أو الفروع. إن هناك ملامح أساسية للسلفية اليوم، وهي: توقير النص مهما كان نوع هذا النص، توقير السلطة الدينية ورموزها والعمل علي توفير الحماية لهم، توقير الخبرة المستمرة المسنودة إلي كبار السن وكبار الممارسين، استمداد مغزى الألفاظ اللغوية، والصور الحاملة لها وأشكال التعبير الثقافية من مصادر ومرجعيات سحيقة في الماضي التاريخي أو خلق تصور بأنها كذلك من غير الحقيقة. وبهذه الملامح يكون احتكار المعرفة فقط للسلف أو من يدعي التسلف.. ويصبح الأفضل والأعلم والأفقه والأشرف وجميع أفعال لتفضيل تصبح مقرونة فقط بالسلف.. والسلف فقط، فهم فقط السادة والباقي هم الأتباع المريدون المطبقون دوما لكل ما لفظ به السلف. إن السلفية الحقيقة المطلوب إتباعها - كم ترصدها دراسة أحمد زغلول - ما هي إلا دعوة إلي الإيمان السهل السائغ البعيد عن التقعر، البريء من المماحكات، وليست السلفية قنطرة لترويج بعض الآراء أو حبالة ينصبها البله في المجتمع لاصطياد الأغرار. الأزمة الكبرى التي تعاني منها السلفية أنه تأخذ من الوهابية مرجعية عليا، وهي ترتكز علي محاربة البدع التي بين الناس، وكذلك محاربة زيارة القبور والأضرحة والتوسل، وتتوسع في مفهوم البدعة، فدخل ضمن مفهومهم الكثير من التصرفات التي حكموا علي أصحابها بالخروج من الإسلام بسببها، وذلك بزعم أن كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار. وتناسي هؤلاء عن عمد وربما عن جهل أن إتيان الفرد بأمر ليس في سلوك السلف قد يكون أمرًا محمودًا ، ولا يجب علينا نحن الخلف إتباع السلف في كل شيء، وأن تتماهى حياتنا مع حياتهم ويكون تصرفنا مطابقا لتصرفهم لا يحيد عنه أو يخالفه حتي لا نؤخذ عليه، نقتدي بهم ونجتهد مثلهم، لا نعيش علي اجتهادهم، هم رجال زمانهم.. والمفترض فينا أن نكون رجال زماننا.

3 - ليست سلفية واحدة فقط.. بل ثلاث سلفيات مختلفة

يعتقد البعض أن السلفية جماعة واحدة.. دراسة أحمد زغلول تشير إلي أن هناك ثلاث سلفيات مختلفة، لكل منها ملامحها التي تميزها.. وهي:

السلفية الأولي: العلمية.. فقد أنشأه مجموعة من قادة الحركة الطلابية الإسلامية في منتصف السبعينيات في عدد من جامعات مصر، وكان ثقله الرئيسي في جامعة الإسكندرية، حيث قادها محمد إسماعيل المقدم وسعيد عبد العظيم وأبو إدريس وأحمد فريد، وقد رفضوا الانضمام إلي الإخوان المسلمين عام 1978 وسموا أنفسهم المدرسة السلفية، ورفضوا لفظ الأمير لأنه يقتصر علي إمارة الدولة كما يطلق البعض علي هذا التيار اسم "السلفية الحركية". وأصحاب السلفية العلمية منتشرون في كل أنحاء مصر، ولهم أتباع كثيرون يقدرون بمئات الألوف، ويطلق عليهم اختصارا اسم السلفيين، لكنهم ليسو تنظيما هرميا متماسكا كالإخوان المسلمين، بل يغلب عليهم التفرق لمجموعات، يتبع كل منها شيخًا من المشايخ، لكن مشايخها متعاونون بدرجة كبيرة جدا، ومن مشايخها المشهورين محمد حسان وأبو ذر القلموني ومحمد حسين يعقوب ومحمد حسين العفاني وياسر برهامي وأبو إسحاق الحويني ومصطفي العدوي. وتوصف هذه السلفية بأنها سلفية أقرب إلي الأفيونة التي تمتص حالة الاحتقان لدى الشارع المصري وتأخذ من مساحة الرضا والاستسلام.

السلفية الثانية: الحركية.. وتزامنت في نشأتها مع السلفية العلمية في السبعينيات بقيادة عدد من الدعاة الشباب، وكان أبرزهم في ذلك الوقت سيد العربي والدكتور محمد عبد المقصود والشيخ نشأت إبراهيم، ولم يختلف هذا الرافد السلفي عن السلفية العلمية إلا في شيء واحد وهو: الإعلان عن كفر الحاكم الذي ل يحكم بالشريعة الإسلامية باسمه أيا كان اسمه.. وقد انتشر هذا التيار مع الوقت، وصار له أنصار وأتباع يقدرون بعشرات الآلاف، لا سيما بعدما برزت شعبية بعض دعاته وكان علي رأسهم الشيخ فوزي السعيد، وقد أطلق بعض أتباع هذا التيار علي أنفسهم السلفية الحركية، ولكن المشايخ الكبار لا يطلقون علي أنفسهم أي اسم. وقد تعرض هذا التيار لحصار أمني شديد منذ لعام 2001 بسبب قول عدد من رموزه لعدد من الشباب بجواز جمع التبرعات وتهريبها إلي الفلسطينيين في الأراضي المحتلة، وجواز الانتقال إلي هذه الأراضي للمشاركة في المقاومة المسلحة هناك، وعلي أثر ذلك قام هؤلاء الشباب بجمع عدة ملايين من الجنيهات كتبرعات وهربوها إلي غزة، كما حاولوا التدريب علي السلاح بهدف الانتقال إلي غزة عبر سيناء للمشاركة في أعمال المقاومة المسلحة. السلفية الثالثة: الجهادية.. في أوائل التسعينيات رغب عدد من الجهاديين العرب البارزين أمثال أبو محمد المقدسي وأبو قتادة الفلسطيني في دفع تهمة طالما أثارها بعض الإسلاميين السلفيين تجاه التيار الجهادي، وهي أنهم يهتمون بالجهاد فقط، بينما لا يهتمون بالعلم، فأطلق هؤلاء اسم السلفية الجهادية علي التيار الجهادي. ومصطلح السلفية الجهادية يتمسك به حاملو فكر الجماعات الإسلامية الحديثة مثل القعدة وغيرها ومناصريهم، للتعرف علي أنفسهم أو علي مدرستهم الفكرية العقائدية، والاسم يشير صراحة إلي رغبة أصحاب المذهب في نسبة أنفسهم إلي السلف، باعتبار السلف هم خير قدوة ومدرسة يجب أن تحتذي، لكن في نفس الوقت يركزون علي موضوع الجهاد الذين يعتبرون أن باقي من ينتسب إلي السلفية متقاعسين عنه. ويميز السلفيون الجهاديون أنفسهم عن الساحة السلفية الإسلامية الواسعة بإيمانهم بجدوى استخدام العنف، والفكر السلفي الجهادي المتشدد لا يقتصر علي دولة واحدة، ولكنه أصبح سمة عامة تشترك فيها عدة دول.

4 - الصوفيون عند السلفيين.. أعداء الله ألعن خدعة ماكرة شربها المسلمون

موقف السلفيين من الصوفية وأهلها حاد جدا.. وبينهما تاريخ طويل من التلاسن والتجريح والتشهير، ولم يكن غريبا أن يقوم السلفيون بهدم أضرحة الصوفيين، وهو ما جعل المواجهة بينهم الآن مباشرة لا تحتاج تأويلا.. ولا تفسيرا.. فالعداء بينهما واضح ولا يحتاج أي دليل. يقرن شيوخ السلفية بين الصوفيين والشيوعيين، يقولون إن الشيوعية لا تعترف بغير الإنسان والطبيعة، وكذلك الصوفية، غير أن الصوفية زادت الأمر جحودا حقدا علي الله وكراهية له، فقالت عن الإنسان إنه هو الله، أما الشيوعية فلم تقلها.. وقالوا أيضا إن الصوفية كما يثبت تراثها وتاريخه ألعن خدعة ماكرة جازت علي المسلمين، فظنوه معين الروحانية العليا في الإسلام التي تجعل من الإنسانية ربانيا أو ربا وهي عدو الإسلام الألد الخصام الخؤون الغدر. إن هناك مقولات ثابتة منسوبة للسلفيين تلخص موقفهم من الصوفيين منها ما قالوه: "إن رجال الطرق الصوفية ينتشرون بين أفراد الشعب ينفذون إلي صميم بيوتهم وأعمالهم وقلوبهم بدجلهم وينفثون سمومهم بينهم". وقالوا:"لقد أفسد رجال الصوفية عقول الطرق الصوفية وأضلوهم فعبدوهم أحياء وأمواتا من دون الله.. ويحاربون الحكومة لأن ضريبتهم مقدمة علي ضرائب الحكومة التي تسهر علي مصالح الناس وأمنهم". وقالوا:"إن التاريخ يحدثنا أن بعض رجال الطرق كانوا جواسيس لأعداء البلاد، فاتصل بهم المستعمرون لعلمهم أنهم يسيطرون علي عقول الدهماء". والطريف أن السلفيين يحملون المتصوفة مسئولية دخول الإنجليز مصر.. بعد أن خانوا عرابي، قالوا: لقد سيطروا علي زعيم من زعماء التحرير في العصور الحديثة هو البطل أحمد عرابي حتي جمعهم في خيمته بالتل الكبير، وظلوا يتمايلون طول الليل ويرقصون فداهمهم العدو والقواد غافلون، وبذلك تسببوا في نكبة البلاد". ويقذف السلفيون الصوفية بالاتهام بأنهم عملاء للشيعة، يقولون :"موالد المتصوفة بالإضافة إلي مخالفتها شرع الله وعدم انتهاجه منهج الرسول الذي نهي عن البدع، إذ يحدث به الكثير من المخالفات الأخلاقية مثل انتشار السرقات وتداول الخمور فضلا عن اختلاط السيدات بالرجال.. فإنها هي الطريق الموصل إلي المذهب الشيعي في مصر، حيث إن المد الشيعي يستخدم القبور والموالد والأولياء لنشر أفكاره". إن هناك إصرارًا من السلفيين علي إلحاق كل التهم بالصوفية في محاولة لتشويه صورتها، ولذلك لم يكن غريبا أن يتجرأ السلفيون ويخربون أضرحة الصوفية.. فهم يعرفون أنهم الخطر الكبير الذي يمكن أن يواجههم ولابد من استئصاله الآن وليس غدا.
****
السلفيون والمواطنة (١)
بقلم خالد منتصر ٦/ ٤/ ٢٠١١

يتهمنا البعض بتضخيم دور السلفيين وتشويه تصريحاتهم وأفعالهم، وآخر مَنْ وزع هذه الاتهامات الأستاذ منتصر الزيات الذى وصف ما يحدث بأنه «مجرد هاجس خلقه العلمانيون». وسأحاول لتنشيط ذاكرة الأستاذ الزيات وغيره ممن لا يزالون على رأيهم بأن السلفيين ليسوا خطراً على الدولة المدنية، أن أحيلهم إلى كتابات وأشرطة شيوخ السلفية الأجلاء التى ساعدنى فى جمعها د. الحلفاوى، وأترك لكم الحكم متسائلاً بكل براءة: هل هذه الخطب والكلمات تصلح أساساً للدولة المدنية الحديثة التى ننشدها؟ ولنبدأ بالشيخ ياسر برهامى.

يقول الشيخ ياسر فى كتاب «فقه الجهاد» - ص ٢٠: «ولقد ظهرت بدع جديدة من إنكار وجوب قتال أهل الكتاب حتى يعطوه الجزية بل وتسمية الجزية ضريبة خدمة عسكرية تسقط إذا شاركونا القتال، ويسعى هؤلاء الذين يسمون أنفسهم أصحاب الاتجاه الإسلامى المستنير إلى تعميم هذا المفهوم المنحرف لقضية الجهاد، فضلاً عن إنكار جهاد الطلب وهذا خرق للإجماع، بل لو أن طائفة استقر أمرها على ذلك لصارت طائفة ممتنعة عن شريعة من شرائع الإسلام الظاهرة المتواترة يجب قتالها كما سيأتى بيانه من كلام شيخ الإسلام ابن تيمية فى فتوى التتار باتفاق أئمة المسلمين».

يقول الشيخ فى كتاب «شرح منة الرحمن فى نصيحة الإخوان» - ص ٢١: «بعض المسلمين الجُهّال يذهبون فيهنئون النصارى بما يسمونه عيد القيامة المجيد». وفى ص٨٥ يستعيذ بالله من مقولة «أن الشعب مصدر السلطات» الواردة بالدستور ويستشهد بآية (أم لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله) ويصف هذا بأنه شرك. وفى ص٩٥ يقلل من قيمة حب الوطن ويُسفّه من هذه القيمة بلا مناسبة قائلا: الإنسان يعيش لله ويموت لله سبحانه وتعالى وليس أنه يعيش لقطعة أرض مخلوقة يطأ عليها..... فكيف يكون دمنا وروحنا فداء لها؟». وفى الهامش يقول: «إن حب الرسول صلى الله عليه وسلم لمكة كان سببه أنها أحب بلاد الله إلى الله.... وكفى» وليس لأنها بلده وموطنه. وفى ص١٠٥: «لا تقبل ذبيحة - أهل الكتاب - فى أعيادهم لعدم إقرارهم على إقامة العيد البدعى أو الشركى». وفى ص١٧٤ «اتخاذ غير المسلمين أصدقاء وأخلاء لا شك أن هذا معصية قد تصل إلى الكفر». ويضيف: «كثير من الاتجاهات المنحرفة المنتسبة إلى العمل الإسلامى تبادر إلى مشاركة الكفار فى أعيادهم، وترسل وفوداً للتهنئة بأعياد الكفار وتشهد ما يسمونه قداساً.... فلا شك فى أن كل من حضر قد تنجس، فلا يجوز إرسال الوفود لتهنئة الكفار بهذا.... ولا يجوز إلقاء السلام عليهم». وفى ص١٨١: «العمل كحارس للكنيسة حرام ومن إقامة الكفر والتعاون على إقامته»، «قال بعض العلماء: من أهدى لهم – أى لغير المسلمين – زهرة فى عيدهم فقد كفر».وفى ص١٨٦: «ليس له - أى لغير المسلم - أن يكون عزيزاً فى بلاد الإسلام... هذا أمر محدد أن أضطره إلى أضيق الطريق ما أمكن ذلك فى بلاد الإسلام وألا أبدأه بالتحية لأن ذلك إعظام وتكريم.... والظاهر والله أعلم أنه لا يجوز بدؤهم بالتحية مطلقاً لا بتحية الإسلام ولا بغيرها.. لأن التحية تكريم وتعظيم فلا يجوز أن يكون الكافر أهلاً لذلك». وفى ص ١٨٩: «لا يجوز أن يكون غير المسلم قائداً للجيش أو قاضياً ولا يشارك فى القتال».

سلّم لى على المواطنة ونستكمل نصوص هدم الدولة المدنية، أقصد ما سماه الأستاذ منتصر مجرد هواجس فى لقاء آخر.
المصرى اليوم
السلفيون والمواطنة (2)
بقلم خالد منتصر - المصرى اليوم
من حق أى إنسان فى مصر أن يمارس السياسة وينخرط فى حزب، سلفياً كان أم يهودياً أم بهائياً أم شيعياً، بشرط أن يلتزم بشروط الدولة المدنية، من حقه أن يتحدث كمصرى وليس كوكيل عن الله، من حقه أن يوزع برنامجه الحزبى، ولكن ليس من حقه توزيع صكوك الغفران وباسبورتات الفردوس، من حقه كأغلبية أن يحكم لكن من واجبه أن يناضل فى سبيل حرية تعبير الأقلية ولو كانت فرداً واحداً..والسؤال: هل التيار السلفى يؤمن بمفاهيم المواطنة والدولة المدنية؟، سنستكمل قراءة أهم أفكار رموزهم ونجومهم الإعلامية، واليوم مع د. محمد إسماعيل المقدم، مؤسس المدرسة السلفية بالإسكندرية.
يقول المقدم فى شريط كاسيت: «تحرير المرأة من البذر إلى الحصاد»، إن «قضية النقاب هى صراع بين إسلام وكفر، وهدى وضلال، وحق وباطل، ووحى وهدى، ولا يوجد خط وسط أبدا بين الاتجاهين»، ويقول: «إن رفع النقاب مطية إلى الفجور». وفى شريط «صفة الجنة والنار» يقول الشيخ المقدم عن أهمية تقصير الجلباب: «كل مسبل لثيابه فهو فى النار».
إذا حاولت التعرف على رأى السلفيين فى البرلمان، فاستمع إلى سلسلة «حول دخول البرلمان.. نظرية السيادة»، والتى يقول فيها خلافاً لما يحدث منهم الآن من تكالب على ممارسة السياسة: «معظم العلماء السلفيين يرفضون الدخول فى لعبة الديمقراطية والبرلمانات، فالديمقراطية سراب»، وفى شريط «نساء عدن إلى الله» سئل: هل يجوز العمل فى المحاماة؟ فأجاب: مهنة المحاماة الغالب عليها الشر، وتعلُّم القوانين الوضعية الكافرة التى تخالف شرع الله تبارك وتعالى، وقد تكون فيها إعانة الظالمين !
ولكى تعرف رأيهم فى الأضرحة، استمع إلى شريط «التوحيد أولا» الذى يقول فيه: «الصلاة فى المساجد التى بها أضرحة شرك»، ويقول: «إن شد الرحال إلى الأضرحة شرك»، أما فى شريط «الإجهاز على التلفاز» فيقول: «التليفزيون فتنة اقتحمت البيوت، يفسد العقيدة والأخلاق، يصد عن دين الله ويقتل روح الغيرة على حرمات الله، هو صنم كبير خبيث، ويحمد الله أنه لا يرى التليفزيون لأنه يسبب السرطان»!!، ويصف عبد الحليم حافظ، وبليغ حمدى، ونزار قبانى، ومحمد عبد الوهاب، وأنيس منصور بأنهم زبالة، ويصف كتاب «السنة النبوية بين أهل الفقه وأهل الحديث» للغزالى بأنه «مشؤوم أبتر منحرف عن السنة»، وفى شريط «محطات وشطحات» يصف نجيب محفوظ بأنه مجرم صاد عن سبيل الله، ومصطفى محمود بأنه جاهل وضال وله شطحات، وفى شريط «مواجهة المواجهة» يقول: «طه حسين زنديق ملحد، وإنه طاعن فى كتاب الله، ومكذب له، وعدو لهذه الأمة، وعدو للغة العربية».
المرأة هاجس أساسى فى خطب وكتابات السلفيين، ولنستمع إلى الشيخ المقدم فى شريط «فتنة النساء» عندما يقول: «يجب أن تتكلم المرأة المسلمة بجفاء وقسوة. فالمقصود أن المرأة تنفّر الرجل الأجنبى منها وليس أن تتلطف به.. واضح»!!!، وفى كتاب «عودة الحجاب» ص 195، ينتقد الشيخ محمد الغزالى لأنه يدافع عن المرأة ويهاجم النقاب فيقول: «ومما يجدر ذكره أن لهذا الكاتب دوراً مؤسفاً فى تغذية الاتجاه العقلانى المنحرف».
مازال البعض يؤكدون أن السلفية ليست ضد المواطنة، لذلك سنستكمل رحلتنا داخل عقل السلفيين الجدد.
info@khaledmontaser.com
السلفيون والمواطنة (٣)
كتب خالد منتصر ٩/ ٤/ ٢٠١١
لا فضل لمسلم على أخيه المسلم بجلبابه أو بلحيته أو بغترته ولكن بتقواه وعمله ومساهمته فى رفعة وطنه ونمو مجتمعه، والله جلّ جلاله لن ينظر إلى صورنا وملابسنا ومقاييس ذقوننا أو أطوال جلابيبنا ولكنه سينظر إلى أعمالنا ومعاملاتنا وأخلاقنا، ولم يوكل الخالق عز وجل أحداً من أى جماعة سلفية كانت أو مودرنية للتحدث باسمه أو مَنَح أشخاصاً بأعينهم تفويضاً بالحكم من خلال وحى منه، فالوحى بعد سيدنا محمد، خاتم الأنبياء، لم يقم بزيارة سلفى مصرى أو مطوع سعودى أو مُلّا أفغانى أو إمام إيرانى، ولذلك ليس من حق أحد على وجه الأرض أن يحاسب الآخر على نواياه ويشق قلبه ويغتصب حق الخالق فى الثواب والعقاب تحت شعار: «أنا الأكثر إيماناً والأفضل ديناً!».
لم يعد هناك تفويض على بياض لأى جماعة بحجة أنها جماعة بتاعة ربنا أو دول ناس طيبين وبركة، فأنا لا أريد وزيراً أو نائباً يدخلنى الجنة لأن ما سيدخلنى الجنة هو عملى وليس عمل الوزير أو النائب، ولكنى أريد وزيراً يعلمنى صح ويعالجنى صح، ونائباً يدافع عن حقوقى تحت قبة البرلمان لا فوق منبر الجامع.. نريد من يحترم المواطنة، ولذلك سنستكمل قراءة نصوص السلفيين لكى نعرف معنى وقيمة المواطنة لديهم.
يقول الداعية أبوإسحاق الحوينى فى شريط «الولاء والبراء عن الجهاد»: «هو إحنا الفقر اللى إحنا فيه إلا بسبب ترك الجهاد، مش لو كنا كل سنة عمالين نغزو مرة أو اتنين أو تلاتة، مش كان هيسلم ناس كتير فى الأرض واللى يرفض هذه الدعوة، ويحول بيننا وبين دعوة الناس مش كنا نقاتلهم وناخدهم أسرى، ونأخذ أموالهم وأولادهم ونساءهم، وكل دى عبارة عن فلوس، وكل واحد مجاهد كان بيرجع من الجهاد وهو جيبه مليان، ليه معاه اتنين تلاتة شحوطة وتلات أربع نسوان وتلات أربع ولاد، اضرب كل راس فى ٩٠٠ درهم أو ٦٠٠ دينار تلاقيه راجع بمالية كويسة، لو هو راح يعمل صفقة فى بلاد الغرب عمره ما يعمل الفلوس دى، وكل ما يتعذر ياخد راس يبيعها ويفك أزمته»!!.
فى نفس الكاسيت السابق نستمع إلى ما يقوله عن علاقتنا بالأقباط وهى أساس المواطنة: «هم ليسوا إخواننا وهذه الكلمة حرام»، وعن الجزية: «يجب أن يدفعها المسيحى وهو مدلدل ودانه»، و«حرام الفسحة يوم شم النسيم»، وبالطبع لابد أن تنضم المرأة إلى الأقباط فى الاضطهاد فيقول الحوينى فى شريط «إمامة المرأة» وأيضاً فى شريط «تعدد الزوجات»: «لا ولاية للمرأة سواء للقضاء أو لمجلس الشعب أو حتى عمدة»، «على المرأة المسلمة أن تساعد فى نشر تعدد الزوجات، فهذا من أهم أبواب الجهاد للنساء»!
وعن الصحفيين يقول فى شريط «إنكار المنكر»: «الصحفى ممكن يغير مبدأه مثلما يغير جزمته بالضبط»، ومن ضمن الفتاوى يقول: «كسب حلاق اللحية حرام، والاحتفال بالمولد النبوى الشريف بدعة ضلالة» شريط «أضواء على حياة الصحابة» ويقول: «وضع خط تحت الكلمة (لبيان أهميتها) لا يجوز لأنه من تقليد النـصـارى ويجب وضع الخط فوق الكلمة»، شريط «الدفاع عن السنة»!،
أما التليفزيون فله النصيب الوافر من الفتاوى فيقول فى شريط «تعدد الزوجات والحرب الإعلامية»: «إن التليفزيون يرسل أشعة تجعله يؤثر على العقل وتجعله نصف نائم، وأنه دمار وأخطر ما يكون وأنه يصيب بالسرطان المزمن»، بالطبع ما عدا قناة (الناس) عزيزى القارئ فهى لا تصيب بالسرطان وإنما هى من المنشطات !
يكفينى ويكفيكم تلك الجرعة، وأترك لكم الحكم واستكمال البحث والقراءة، فقد كان دورى مجرد الإشارة، وكل لبيب بالإشارة يفهم.
info@khaledmontaser.com

****
إلا أنتِ يا إسكندرية
الكاتب
خالد منتصر
الثلاثاء  05/04/2011
«إسكندرية اتخطفت»، قالها لى شاب إسكندرانى مثقف وهو يكاد يبكى، حكى لى كيف أن أجمل مدن الدنيا اختطفتها بعض التيارات المتطرفة وسيطرت عليها لتقيم فيها دولة داخل الدولة وتسن قانوناً فوق القانون، قلت له « كله إلا إسكندرية»، تمنيت أن يكون مبالغاً، وفسرت كلماته على أنها رؤية زرقاء اليمامة لبدايات اختطاف، فمن الممكن أن أصدق وأتقبل وأمرر وأطنش وأغض الطرف عن أى مدينة مصرية أخرى، وأنتظر الإفراج عنها بفتور، ولكن بالنسبة للإسكندرية فهى بالنسبة لى أيقونة التسامح والحب، ورمانة الميزان، لابد من انتشالها بسرعة وبمنتهى الحماس ودون إبطاء أو تراخ.
الإسكندرية كانت بالنسبة للمصريين مدينة «كوزموبوليتان»، مدينة كونية عبارة عن أمم متحدة مصغرة تحتضن كل الجنسيات والأديان بلا تمييز أو تفرقة أو محاولة فرز وتصنيف، الخواجة اليونانى يتنفس يود الكورنيش بمنتهى الحرية مع التاجر اليهودى مع بياعى الزنقة وتجار الحلقة، رحابة الصدر والسماحة والاندماج مع الآخر مختلف البشرة أو الجنسية أو الديانة، تتغلغل فى الخياشيم وخلايا النخاع لكل إسكندرانى، لا يمكن أن تطلب من أى إسكندرانى عاقل محب عاشق لمدينته أن يقف متفرجاً أمام قرصنة العقل وتأميم الوجدان اللذين تمارسهما تلك التيارات هناك فى الإسكندرية، فالإسكندرية مدينة رأسمالها البهجة ولا تستطيع احتمال الكآبة، مدينة موتورها وشحن بطاريتها وأكسجين حياتها الحلم والضوء والتفتح والحرية، تكره الخفافيش والخوف والقيود والكبت، مدينة أكل عيشها لقاء سحاب السماء اللانهائية بأمواج البحر الأسطورى الممتد، عقد قرانهما ابن البلد الجدع وزفتهما بنت البلد الأنثى.


فى انتظار الحلم والأمل والنور لابد أن تكون تلك الكلمات هى قصيدة كل سكندرى، لابد أن ترد هذه القصيدة على مخاوف الشاعر اليونانى «كفافيس»، الذى عاش ومات فى الإسكندرية فى قصيدته « فى انتظار البرابرة»، مع كل الإسكندرانية الذين نسجوا حياتنا بخيوط البهجة الذهبية، لابد أن نستحضر ألوان سيف وانلى وهى تؤرخ بالرسم لرشاقة راقصى الباليه، لابد أن نذوب مع حيوية وفتنة وعذوبة بنت البلد الإسكندرانية، وهى تطل من بورتريه محمود سعيد، لابد أن نغنى بحناجرنا المشروخة وأصواتنا النشاز مع من انتخبناه بلا «غزوات صناديق» فناناً للشعب وملكاً على عرش الوجدان المصرى سيد درويش!، لابد أن نعتز بأنفسنا ونزهو بفنوننا فى كادرات يوسف شاهين الصادمة ومشاهد شادى عبدالسلام وديكوراته الفاتنة، لابد أن نحلق بأجنحة فمتوثانية زويل ابن كلية علوم الإسكندرية، وهى تطير إلى حيث الحضارة والعلم، هذه هى إسكندرية ماريا اللى ترابها زعفران، والتى لابد أن تواجه تيارات التصحر، التى تزحف على شاطئها الفيروزى تريد ردمه وتحويله الى أطلال وسراب.

إلا أنت يا إسكندريتنا الجميلة.


****



على مزاجي !
16/04/2011 م
سعيد إسماعيل
قال الشيخ محمد الغزالي، أن فقه السلفيين يخالف الاسلام وروحه، لأنه يدعو إلى العودة إلى عصور البداوة، ويطلق العنان لدعوات التكفير ضد كل المذاهب والأديان !!

وطوال السنوات الماضية، كان السلفيون المصريون يخرجون من جحورهم سرا من أن إلي آخر، للترويج لأفكارهم، ونشر دعاواهم تحت ستار عمل الخير.. وبعد ثورة الخامس والعشرين من يناير التي أطاحت بحسني مبارك وجميع رموز نظامه.. أخرجهم ضباط أمن الدولة من القمقم. وطلبوا منهم الانتشار في ربوع مصر، وإثارة القلاقل، وإشاعة البلبلة والفوضى، وزرع بذور الفتنة.. وان يكونوا طليعة الثورة المضادة !!

والتيار السلفي في مصر يتم تمويله من جهات خارجية.. ويؤكد ذلك مفتي احدي الدول الخليجية (السعودية منبع السلفية والإخوان) ، الذي أعلن أن جماعة »الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر«، أنفقت ستة وثمانين مليار دولار خلال السنوات الخمس والعشرين الماضية. لنشر الفكر السلفي في الدول العربية، تم تخصيص خمسة وعشرين مليارا منها لمصر وحدها، بواقع مليار دولار (خمسة مليارات جنيه) كل سنة، يتقاسمها شيوخ ودعاة الجمعيات السلفية، في مصر، والإسكندرية، وطنطا، وعدد من عواصم المحافظات المصرية.. بخلاف ما يتلقونه من صدقات وهبات وتبرعات من مجموعة من رجال الأعمال الخليجيين والمصريين !!.

والسلفيون يدركون جيدا الدور الخطير، الذي يستطيع الإعلام القيام به لنشر فكرهم  » فأنشأوا مجلة »التوحيد«.. بالإضافة إلي خمسة وثلاثين قناة تليفزيونية فضائية.. منها »الرحمة« و»الناس« و»الحافظ«، و»الصحة«، و»الفجر«،  و»البدر«، و»الصحة والجمال« و»وصال« و»صفا« ، وغيرها.

إن السلفيين هم الخطر الكبير الذي يهدد ثورة مصر العظيمة، والذي يجب علي كل مصري أن يحذره ويدعو لمقاومته !!



****


الوهابيون هم الذين قال الله سبحانه و تعالى فيهم :" قل أفأنبئكم بالأخسرين أعمالاً ؟ الذين ضل سعيهم فى الحياة الدنيا و هم يحسبون أنهم يحسنون صنعا ".
و قال فيهم أيضاً " يحذر المنافقون أن تنزل عليه سورة تنبئهم بما فى قلوبهم قل استهزؤوا إن الله مخرج ما تحذرون "
و قال أيضاً :" الأعراب أشد كفرا و نفاقا
و نقول لهم : " قل من حرم زينة الله التى أخرج لعباده و الطيبات من الرزق "
و قد كثر جدال الوهابيين و نفاقهم و مراوغتهم و تظاهرهم بعد معرفتهم تعريف الوهابية و ماهيتها لذلك أحببنا فى هذا المقال أن نكشفهم و نعريهم أمام الناس
بداية أقول : لا تحسبن أن نشر الوهابيين فتاواهم على الانترنت و انتشارهم كاعضاء مؤسسين فى منتديات شهيرة ، لا تحسبنه خيرا لهم بل هو شر لهم لأننا سنفضحهم فضيحة المتطاهر و الخارج على المعاش بعون الله. هذه الفرقة الضالة المضلة التى أعادتنا الى عصور الصراعات المذهبية و صراعات الفرق الاسلامية و خرجت من رحمها العديد من الجماعات المتطرفة فى مصر و الجزائر و غيرهما جماعات مفسدة تخلق الفتن و تدمر الاستقرار و تكفر المجتمع فقد آن الاوان لمحاسبة و فضح هذا المذهب الذى أصبح كابوسا حقيقيا لكل مسلم معتدل
السمات الشخصية للوهابيين:
1- إتهام كل من يعارضهم أو ينقدهم بأنه رافضى ( لا يقولون شيعى أبداً و لا يحترمون الشيعة و لا يعترفون بهم كمذهب إسلامى معترف به و تدين به دول عديدة و ليست إيران وحدها بل إنه منتشر فى دول اسلامية أخرى مثل باكستان و أذربيجان و الهند و أفغانستان و تركيا و فى دول عربية كلبنان و العراق و الامارات و البحرين و سورية و اليمن و قطر و الكويت و حتى فى السعودية نفسها .. أى أنهم باختصار متعصبون يحاولون بث روح الفرقة و البغضاء و الانقسام بين دول العالم الإسلامى .. رغم الفتاوى الحسنة التى أطلقها الشيخ شلتوت رحمه الله و محاولات غيره من شيوخ السنة و الشيعة المتنورين فى التقريب بين المذاهب الإسلامية ) أو يصفونه بأنه صوفى أو قبورى كأن الصوفية تهمة أو سبة.
2- التجريح الشخصى و الاستهزاء بالرأى الآخر و بالغير و الجلافة و الجفاء و الغلظة فى الجدل
3- حب الجدل وقد نهى الله عنه و المغالطة و المكابرة فى الجدال
4- محاولة التبشير بمذهبهم و فرضه على عقول المسلمين و القراء بشتى الطرق المخادعة و غسيل المخ
5- التهرب من اعتباره مذهب فهم لا يقولون أنهم وهابيون بل يزعمون أنهم أهل السنة و الجماعة كى يكتسبوا بذلك قوة و شرعية و يخدعون البسطاء و غير ذوى الخبرة . بينما هو مجرد مذهب محدث من المذاهب يزعمون أنه نابع من الحنبلية لكنه منحرف متشدد أكثر منها تشدداً.
6- اعتبار كل من يعارضهم شيعى أو صوفى أو علمانى و لن يسلموا بأنك سنى مهما قلت ، فهم يذكروننا فى ذلك بأسلوب أمريكا خلال الحرب الباردة فى اتهام و إلصاق تهمة الشيوعية بكل من يعارضها.
7- الجمود الفكرى و التعصب الشديد و عدم تقبل النقد و عدم الاستجابة له و عدم الانتصاح بالنصيحة و عدم إعمال العقل فى مدى شرعية مذهبهم من الأساس.
8- الكذب و النفاق للدفاع عن مذهبهم
9- التظاهر مع معارضيهم بأنهم يجهلون تعريف الوهابية و يقولون بخبث : علمنى أنتظرك لا تتهرب .. ربما تهدينى فتكسب ثواباً
أهم آراء المذهب الوهابى:
استقينا هذه الآراء من فتاوى شيوخ هذا المذهب و لخصناها فيما يلى :
1- تحريم الصوفية و طرقها ، الصوفية القديمة و الحديثة ، و الطعن فيها و الكذب عنها و الافتراء عليها ، و تبديع فاعلها ، و تكفير كبار الصوفية من أمثال محيى الدين بن عربى و ابن عطاء الله السكندرى و ذو النون المصرى ، و بالطبع رؤساء و أولياء الطرق الصوفية من أمثال الرفاعى و عبد القادر الجيلانى و الشاذلى و نقشبند و المرسى و البدوى و الدسوقى و غيرهم. بالاضافة إلى تحريمهم التوسل بالنبى و آل بيته الأطهار
2- تكفير الشيعة و تحقيرهم بلفظة رافضى و رافضة و بالتالى تحريم نصرهم او الفرح بحزب الله !!!و اتهامهم بالمجوسية و التعاون مع اسرائيل و اتهامهم بسب الصحابة. و بالتالى إهدار دمهم و استحلال المشاهد المقدسة و احتقار إيران و كراهيتها
3- تكفير المجتمع فى صورته المدنية و القول بجاهليته و تكفير من ليس على مذهبهم من المسلمين السنة
4- تحريم الاحتفال بالمواسم الدينية مثل الاحتفال بالمولد النبوى الشريف و رأس السنة الهجرية و ليلة النصف من شعبان و عاشوراء و الإسراء و المعراج ، و يحلون فقط الاحتفال بعيد الفطر و الأضحى و لا يعترفون بأعياد إسلامية دينية سواهما
5- تحريم الاحتفال بالأعياد الوطنية و القومية مثل الجلاء و النصر و إعلان الجمهورية و الثورة و الاستقلال و الوحدة و تأميم قناة السويس و الأعياد القومية للمدن و المحافظات و اعتبارها بدعة و تشبه بالكفار
6- تحريم الاحتفال بعيد ميلاد المرء و عيد زواجه و الأعياد الاجتماعية كعيد الأم و الطفولة و الربيع و العمال و يوم الشهيد و يوم اليتيم إلى آخره .. و اعتبارها بدعة أيضا و تشبه بالكفار !!!
7- تحريم اللعب بالشطرنج و النرد ( الطاولة ) و الكوتشينة و اعتبارها ميسر و أصنام و أزلام !! و تلهى عن ذكر الله
8- تحريم زيارة الآثار الفرعونية و تكفيرهم للمصريين القدماء و النظرة العدائية للتاريخ المصرى القديم و علم الاثار
10- تحريم الغناء و الموسيقى و الرسم و النحت و التصوير الفوتوغرافى و كافة الفنون و بالتالى ما يستتبع ذلك التحريم من حظر اقتناء تماثيل أو صور مرسومة أو فوتوغرافية فى المنازل و بالتالى تحريم المعارض الفنية و مجلات الرسوم المتحركة و تحريم نصب تماثيل فى الميادين و تحريم اقامة متاحف و تحريم الكشوف الأثرية و تحريم علم الآثار برمته !!! .. و لذلك يحرمون الكتب الاسلامية التراثية فى إباحة استعمال الآلات الموسيقية مثل كتاب ( إيضاح الدلالات فى سماع الآلات ) للشيخ عبد الغنى النابلسى.
11- تحريم التلفاز و بالتالى تحريم الفيديو و الهوائى الطبقى و كل ما يتعلق بذلك
12- تحريم القومية العربية و حب الوطن و الوطنية و الانتماء و حب المصرى لمصر و السورى لسوريا إلخ و اعتبارها نوع من العصبية القبلية و تكذيب حديث " حب الوطن من الايمان " ويقولون بأن حب الوطن فكرة مستوردة من الغرب و أنها تشبه بالنصارى!! و بالتالى يحرمون اتخاذ الأعلام و يرون علم مصر و سوريا الخ الحالى بدعة و أن العلم الذى يعترفون به هو علم السعودية لذلك فان القاعدة علمها كعلم السعودية فيما رسم و كتب عليه ( الشهادتان و السيف ) لكن يختلفان فى أن علم القاعدة أسود الأرضية أبيض الخط و طالبان أبيض الأرضية أسود الخط أما علم السعودية فأخضر الأرضية أبيض الخط.ينهون الناس عن العصبية القبلية و السعودية باسم قبيلة بعينها هى آل سعود و هم يتفاخرون بأنسابهم آل الشيخ و آل مكتوم و آل الصباح
13- تكفير القائل بكروية الأرض
14- تحريم إهداء الزهور للمريض
15- تحريم الحلف بالنبى و التوسل بجاهه مثل ( لأجل حبيبك النبى ) و قد يتمادوا إلى تحريم المدائح النبوية قاطبة سواء بالقصيد أو بفرق المداحين
16- و لقد تمادى مشايخ و أتباع هذا المذهب فصاروا يحرمون التسمى بالأسماء المنسوبة للدين !! مثل نور الدين و فخر الدين و كمال الدين و عز الدين و جمال الدين و بهاء الدين و برهان الدين و نصر الدين و شرف الدين و سعد الدين و سيف الدين و عماد الدين و علاء الدين و على الدين و سراج الدين و شهاب الدين و تاج الدين و شمس الدين و جلال الدين و صفى الدين و صلاح الدين و تقى الدين و قمر الدين و نجم الدين و علم الدين و بدر الدين. و يحرمون أيضا بعض الأسماء الأنثوية كفاتن و ناهد بدعوى أنها مثيرة للغرائز !!
17 - كما ابتدعوا ما أسموه ( المناهى اللفظية ) حيث يحرمون كلمات لا غبار عليها ، حتى الكلام يحرمونه علينا !! و يحاولون تغيير تعبيراتنا المصرية الصميمة بل إنهم حتى يكذبون إطلاق لقب ( كرم الله وجهه ) على الإمام على بن أبى طالب و اختصاصه به .
18- تكذيب أغلب الأحاديث النبوية مثل ( مصر كنانة الله فى أرضه ) ، ( الدين المعاملة ) ، ( من أعان جباراً سلطه الله عليه ) ، ( صوموا تصحوا ) ، حديث إبليس مع رسول الله ، حديث عذاب النساء فى النار ... إلخ .. لأغراض معادية لمصر و للزهد و للمعاملة الطيبة التى يأمرنا بها الدين الحنيف و لأن الشيعة يشتركون معنا فى الإيمان ببعض هذه الأحاديث
19- تكفير علماء كبار مثل الشعراوى و الشيخ كشك و الدكتور طه حسين و أبو حيان التوحيدى و تحريم كتب مثل : رسائل إخوان الصفا و كتاب التوحيدى ( مثالب الوزيرين : و الذى يفضح فيه الوزيرين ابن العميد و ابن العابد ) و اتهامهم لهم بالزندقة و الضلال و الالحاد
20- محاولاتهم المستميتة لتبرئة معاوية من دم الحسن بن على و الأشعث .. و محاولاتهم المستميتة لتبرئة يزيد من قتل الحسين و محاولة نفى الاستبداد و الطغيان و الملك العضوض الوراثى الهرقلى عن معاوية و من تلاه من الأمويين. بالاضافة الى منحهم معاوية حصانة ضد النقد و اعتبارهم إياه صحابياً و يلقبوه بلقب الصحابة ( رضى الله عنه ) و هو لا يستوفى شروط الصحابة.
21- تحريمهم لصلاة التطوع و النافلة مثل صلاة الرغائب ( تكون فى أول ليلة جمعة من رجب بين المغرب و العشاء و تكون اثنتا عشر ركعة ) و صلاة ليلة النصف من شعبان ( تكون مئة ركعة ).. و بالتالى تحريمهم لكتاب ( فتوى ابن الصلاح فى صلاة الرغائب )
22- تحريم المنطق و الفلسفة و علم الكلام
23- تحريم قراءة السير الشعبية كسيرة عنترة ( زعم ابن السبكى أنها تضيع الزمان و لا ينفع الله بها !!!) و تحريمهم قراءة المقامات.
24- تحريمهم الرفق بالحيوان و إنشاء الجمعيات له و للحفاظ على حقوقه بدعوى أنها تشبه بالكفار .. و بالتالى يحرمون قراءة كتاب ( النوح على البهائم ) لأبى عيسى بن هارون الوراق
25- تحريمهم لكتب دواوين خطب الجمعة و العيدين ، و كتيبات الدعاء المخصصة للحجاج و العمار
26 - تحريمهم للنظام الجمهورى و تداول السلطة و الديمقراطية و حكم الشورى
27- المظهرية فى الدين : تحريم ارتداء الملابس الغربية المدنية التى أصبحت ملابس عالمية يرتديها الصينى و الهندى و الأوروبى و العربى و الافريقى ، بدعوى أنها ملابس الكفار ، و يرتدون السراويل و العمائم البيضاء و الجلابيب البيضاء و يطيلون اللحى ( رغم أن جميع المتطرفين من كافة الأديان يطيلون اللحى فها هم رجال الدين المسيحى يطيلون اللحى ، و الحاخامات اليهود يطيلون اللحى ، فهى ليست علامة على الإسلام ) أو يرتدون الشماغ ( رغم أنه المفرش الذى كانوا يقدمون عليه الطعام للمستعمر الانجليزى ) و العقال و الجلباب و الشبشب !! و يرتدى مشايخهم زياً خاصاً هو الشماغ ذو المربعات الحمراء و البيضاء و العباءة البنية الفاتحة ذات الإطار الذهبى و لا يضعون عقال الإبل على رؤوسهم بل يتركون الشماغ كالطرحة على رؤوسهم.
28- تحريم الصلاة فى مسجد به مقام أحد آل البيت أو الأولياء و الصالحين ، و تحريم بناء المساجد مع ضريح رجل من الصالحين
29- تحريم الاشتراكية و الشيوعية و الماركسية و الديمقراطية و العلمانية و اعتبارها كفر .
30- تحريم استخدام صباح الخير و صباح النور و مساء الخير و مساء الفل فى التحية و اعتبارها بدعة و تشبه بالكفار
31- تحريم استعمال كلمة باى فى الوداع رغم ان معناها الله معك لكنهم يكذبون و يزعمون ان معناها فى رعاية البابا ، و تحريم استعمال كلمة اوكيه و الادعاء بانها اسم رئيس امريكى نصرانى بينما معناها الصحيح : كل شئ على ما يرام او حسنا
32- تحريم قيادة المرأة للسيارة و الجلوس على الكراسى
33- تحريم كتابة ص أو صلعم جوار اسم النبى ، مع أن الاختصار من عادة العرب فالحمدلة و الحوقلة و البسملة و العبادلة و التهليل و التكبير ، لم يقل أحد : قال فلان الحمد لله رب العالمين حمدا كثيرا بل قال باختصار حمدل فلان او بسمل او حسبن او حوقل
34- تحريم كرة القدم و الألعاب الأولمبية بدعوى أن النساء تنكشف فيها على الرجال و أنها تشبه بالكفار .. و بالتأكيد تحريم الباليه و الأوبرا
35- تحريم استعمال التقويم الميلادى و الشهور الميلادية فى النتيجة و المصالح و أجهزة الدولة و تحريم التقويم القبطى ، و فرض التقويم الهجرى فقط دون غيره كما الحال فى السعودية
36- تحريم تفسير الأحلام و قراءة الكتب المختصة بذلك و التشكيك فى نسبة كتاب تعطير الأنام فى تفسير الأحلام لابن سيرين
36- معاداة العلم ، و إنكار كروية الأرض و دورانها حول نفسها و حول الشمس و إنكار ثبات الشمس
37- تحريم النكات و القصص الخيالية
38- تكذيب الكثير من الأدعية و الأحاديث القدسية و إنكارهم صحة ما فى كتاب الدعاء المستجاب من الحديث و الكتاب ، تقديم الشيخ عبد الحليم محمود رحمه الله ، و تأليف الشيخ أحمد عبد الجواد الدومى
39- التشكيك فى اسم حواء و خلقها من ضلع آدم رغم الحديث النبوى ( واستوصوا بالنساء خيرا فإنهن خلقن من ضلع وإن أعوج شيء في الضلع أعلاه فإن ذهبت تقيمه كسرته وأن تركته لم يزل أعوج فاستوصوا بالنساء خيرا )
40- اعتبارهم الدعاء جماعة أوفُرادى بعد الصلوات المكتوبة مِن البِدَع !!
41- رفض انشاء صيغ جديدة للأدعية
42- رفض اثبات الاعجاز العلمى و الرقمى فى القرآن الكريم
43- اعتبار مشايخهم كيانات مقدسة لا تمس بالنقد ، و لذلك يستعملون لهم ألقاب مثل شيخ الاسلام و حفظه الله
44- تحريم تعلم اللغة الإنجليزية ( فتوى ابن العثيمين فى ذلك )
45- تحريم فوانيس رمضان.
46- تحريمهم قراءة القرآن عند القبور و فى الجنائز ، و ختمة القرآن كل أسبوع عند الميت و توزيع القرص و الطعام على القراء عند القبور
47- تحريمهم تعبير المستمع عن إعجابه بقارئ القرآن خلال قراءته مثل القول الله الله
48- تحريمهم كتابة آيات قرآنية أو اسم من أسماء الله الحسنى على القبور
49- تحريمهم إهداء ثواب العبادة كالصلاة و غيرها للميت
50 - تحريمهم تعليق المصحف أو الآيات فى الأعناق و تغليفه بالذهب، و تحريمهم أخذ الفأل من المصحف
51- تحريمهم تلقين الميت
52- افتراؤهم على الدولة الفاطمية فى مصر و اتهامهم لها بالمجوسية و الكفر و الاصرار على تحقيرها و تسميتها بالعبيدية و محاولتهم تشويه تاريخها
53- تحريمهم استعمال الجرس للحصص المدرسية و جرس المنبه و أجراس المنازل
54- تحريمهم لعبة البلياردو
55- تحريمهم أداء التحية العسكرية و ارتداء الزى العسكرى
56- تحريمهم ربطة العنق
57- تحريمهم تعليم البنات الحساب و الجغرافيا و الهندسة و تحريم عمل المرأة لأنه ( يسبب تمرد المرأة و انحلالها !! كما فى فتوى عبد الله بن سليمان بن حميد و شهرته ابن حميد حول تعليم البنات )
58- تحريمهم دخول المرأة على الانترنت
59- تكفيرهم لطائفة العلويين الشيعية المنتشرة بسوريا و لبنان و التى ينتمى إليها الرئيس السورى السابق حافظ الأسد ، و تحقيرهم لها بتسميتها النصيرية.
60- تحريمهم الأكل بالملعقة و الشوكة و السكين ، و تحليلهم الأكل بثلاثة أصابع بزعم أنها من السنة !!
61- منهم من يحرمون وضع الهلال و بناء المحاريب و المآذن و القباب للمساجد و يرونها بدعة
62 - تحريم بناء المساجد فوق الأضرحة و هدمهم للمساجد التى تشتمل على أضرحة
63- مهاجمة و تحقير المسلمين الأمازيغ
64- تحريم استعمال الهلال كرمز و شعار للاسلام و بالتالى يعادون مصطلح و شعار الهلال الأحمر و أعلام تركيا و الجزائر
جريمة الوهابية العظمى : تشويه مسلسل صلاح الدين
فى الحقيقة لقد ارتكب الوهابيون المتطرفون جرائم عديدة لا تحصى ، لكن أبشع جريمة رأيتها منهم اليوم : تشويه و بتر مسلسل صلاح الدين الأيوبى ، بحذف الغناء و الموسيقى التى يحويها ، و زرع أناشيد متطرفة سعودية إخوانية خنفاء ، و بحذف المشاهد التى تحوى ممثلات و ترك أصواتهن فقط دون مشهد !! يا للعجب ! فلماذا كل هذا ؟ لماذا يأخذون المسلسل و يشاهدونه ما داموا غير راضين عنه إلى هذه الدرجة ؟. لقد بلغ تطرفهم و حماقتهم أقصى مدى ، و إنها لسفاهة مطبقة تلك التى تحكم عقولهم المريضة ، التى سودت علينا حياتنا و شوهت ديننا و دنيانا ، و ملأت نفوسنا و صدورنا باليأس و السوداوية و الانقباض. و يقولون ( مسلسل صلاح الدين الأيوبى بعد المونتاج ، بمنظور إسلامى دقيق ) . لبئس ما أحالوا ديننا إليه ! أى دين هذا الذى يحرم ما أحل الله ؟؟!
مشايخ ( أفاقو ) الوهابية فاحترسوا منهم و من كتبهم و فتاواهم الضالة المضلة أيها المسلمون و التزموا بالأزهر و مشايخه العظماء و إسلام مصر المعتدل :
- محمد بن عبد الوهاب ( و من قبله ابن تيمية فهو من أحيا أفكار ابن تيمية و زادها تطرفاً )
- ناصر الدين الألبانى ( له دوره فى تكذيب ثلاثة أرباع الأحاديث النبوية الصحيحة فى البخارى و مسلم ، و له كتاب فى تحريم الغناء و الموسيقى)
- أبو إسحاق الحوينى ( تلميذ الألبانى فى تكذيب الأحاديث النبوية الصحيحة )
- عبد العزيز بن باز ( صاحب الفتوى الشهيرة بتكفير القائل بكروية الأرض و ثبات الشمس و حركة الأرض و فتوى تحريم الاعياد الوطنية ايضا و الموالد )
- محمد بن صالح العثيمين ( صاحب فتوى تحريم الأعياد الوطنية و القومية و الاسلامية )
- ابن جبرين ( صاحب فتوى تحريم اهداء الزهور للمريض الشهيرة و فتوى عدم نصر حزب الله لأنه من الشيعة )
- صالح الفوزان و محمد بن ابراهيم آل الشيخ و أم أنس ( صاحبة فتوى تحريم الجلوس على الكراسى )
- عبد الرحمن السحيم
- عثمان الخميس و سعد الغامدى و عبد الله بن سليمان بن حميد و شهرته ابن حميد
بعض المنتديات الوهابية على الانترنت فاحترسوا منها :
- منتدى برامج نت و بالأخص عدد من أعضائه و مشرفيه و هم : د.مصطفى ، العابد RH ROGERZ، rhassan ، &بنت الأقصى& ، Lem Chouib و غيرهم
فى الحقيقة و رغم خطورة هذا المذهب و انتشاره اليوم فى مصر من أجل تغيير صورة الحياة المعتدلة فيها إلى الأسوأ ، إلى صورة صحراوية خشنة متشددة جافة ، صورة رجعية تأخرية متخلفة ،من أجل سعودة مصر ، مصر التى تفخر دوماً أنها المعتدلة التدين .. سنية المذهب شيعية الهوى إسلامية الحاضر قبطية الماضى فرعونية الحضارة و التاريخ الطويل العظيم ... رغم ذلك كله لا أدرى لماذا لم يتصدى شيخ الأزهر و علماء الأزهر و مفتى الجمهورية و دار الإفتاء المصرية لهذه الفرقة الضالة بفضح تاريخها و فتاواها و شيوخها و التعريف بها كى يحذرها الناس و يجتنبها العقلاء من المسلمين و لا يقع شباب الانترنت فى براثنها. لماذا يتهرب شيوخ من أمثال فضيلة الشيخ على جمعة و الشيخ سيد طنطاوى من الإدلاء بفتوى حاسمة جامعة مانعة و شاملة تدحض مزاعم هؤلاء المتطرفين و تكون حجة قوية عليهم ؟! أم يخشون حدوث أزمة دبلوماسية لأن من ينتقد الوهابية فكأنه ينتقد السعودية ذاتها التى سيطرت على مصر اقتصادياً و فكرياً و حتى سياسياً فصارت مصر تقاطع القمة فى سوريا لأجل عيون السعودية ، فالسعودية هذه تشبه مندور أبو الدهب فى حدائق الشيطان أو هى الغولة ، و من ذا الذى يتجاسر على مصارحة الغولة بحقيقتها فى وجهها ؟
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مقدمة :
لطالما كان الوهابيون يجادلوننا و يزعمون أنهم يجهلون تعريف الوهابية ، و كلما طرحت عليهم طرحاً قالوا : ما دليلك ؟ . فليبحثوا عن الدليل بأنفسهم ، ما داموا يريدون الحقيقة ، يقول المثل : اللى يدور يلاقى . و لو كانوا لا ينحازون إلا للحق فسيبحثون بهمة و حيادية و يجدون جميع الأدلة على ما نتهمهم به . و ليحكموا عقولهم و يستفتوا قلوبهم و فطرة الإنسان السليمة
هؤلاء الوهابيون هم الممول الحقيقى مادياً و أيديولوجياً و الأساس الحقيقى لجميع الجماعات الإسلامية المتشددة المعادية للمجتمع المدنى فى مصر و لنظام الدولة الجمهورى مثل التكفير و الهجرة و الاخوان المسلمين و جند الله و الجهاد و ما شابه ، فجميعهم يتفقون فى تكفير المجتمع و محاربة النظام السياسى و الاجتماعى فى الدولة و محاولة قلب نظام الحكم بالقوة ، و قد تأثرت مصر بالخصوص دون غيرها بهذا المذهب الذى انتشر بأموال النفط و نفوذ السعودية رأس الحية فى نشر هذا المذهب و الذى لا تزال تدين به إلى اليوم. و لا يجدون أدنى حرج أو غضاضة فى الإيمان بمثل هذا المذهب الظلامى التكفيرى الرجعى فى القرن الحادى و العشرين ، و وسط الطفرة العلمية و التكنولوجية الهائلة فى العالم أجمع . و هناك حكمة تقول : لا يوجد أحد غير منحاز ! . لذلك فلن ننحاز ها هنا إلا للحقيقة و لرأينا أيضا فمن اتبع رأينا فحباً و كرامة و من لم يتبعه فهو حر .و سنقوم هاهنا بعرض مقال مترجم عن الانجليزية عن الوهابية Wahhabism من الموسوعة الحرة ويكيبيديا تكشف حقائق هذا المذهب :
الوهابية
الوهابية هى حركة مثيرة للجدل (يزعم أتباعها أنها حركة إصلاح ) نشأت فى القرن الثامن عشر الميلادى ، و إن كان وصفها الأمثل هو أنها حركة رجعية تأخرية دموية و فتنة متطرفة للإسلام السنى. أوجدها محمد بن عبد الوهاب ، و سميت باسمه. و قد شكلت تلك الحركة العقيدة التى أسست و أنشئت المملكة السعودية على أساسها ، و هى المذهب السائد فى السعودية و قطر و فى بعض الجيوب من الصومال و الجزائر و موريتانيا. و اليوم يشار إلى تلك الحركة باسم مذهب أو فرقة من فرق الإسلام رغم أن مؤيديها و داعميها يرفضون مثل هذا التصنيف.و يتملصون و يزعمون لأنفسهم اسم ( أهل السنة و الجماعة ) أو ( الدعوة السلفية ) أو ( السلفيون ).
المبدأ الأساسى للوهابية هو التوحيد أى وحدة و تفرد الله ( و كم من الجرائم ارتكبوها باسم الدفاع عن التوحيد و كم من تشويه أحدثوه فى إعتدال الإسلام باسم الدفاع عن التوحيد فهى مجرد كلمة لكسب و جذب تعاطف الجماهير ) . تأثر ابن عبد الوهاب بكتابات العلماء مثل ابن تيمية ، و رفض تفسيرات العصور الوسطى للإسلام ، المعتمدة على القرآن و الحديث. و بشَّر ضد الانحراف الأخلاقى و الضعف السياسى فى شبه الجزيرة العربية ، هكذا كان يزعم ، و قد خرج عن الخلافة العثمانية و شق عصا الطاعة ، و كفر الصوفية و زوار الأضرحة و المقامات و أباح و سفك دماءهم و أوغل و أتباعه فى سفك الدماء المسلمة الزكية.و هو صنيعة المخابرات البريطانية ضمن برنامج بريطانيا المنظم ضد دولة الخلافة الإسلامية العثمانية ، و لصنع فتنة و مذهب منحرف لا يختلف كثيراً فى الغرض منه عن القديانية و البهائية ، فهو لا يهدف سوى إلى هدم الإسلام من داخله لكن بصورة أشد خطورة من هذه المذاهب حيث أنه يرتدى رداء الواعظ و العالم السنى المتمسك بالسنة و الرجوع إلى سيرة السلف الصالح ، بهذا الأسلوب المنافق المخادع و رغم جفائه و دمويته و غلظته فى التعامل مع مخالفيه إلا أنه تبعه من راق له طبعه و لاقى أسلوبه الجاف عنده استحساناً و وافق هوى و قبولاً فى نفسه.
و قد استعمل مصطلح الوهابية و الوهابيين فى بادئ الأمر على يد خصوم و معارضى ابن عبد الوهاب ، و اعتبره الوهابيون انتقاصاً لهم و حطاً من قدرهم ( رغم أن الأولى بهم ما دام يحبون شيخهم أن يفتخروا بالانتساب إليه إنما هو نوع من المراوغة و كى يذوبوا و ينصهروا بين بقية المسلمين و ينفثوا سمومهم فى عقولهم دون أن يفطن إليهم المسلمون من بقية المذاهب السنية فيتقبلوا ما يقولون به كأنه لايتعارض مع مذهبهم السنى المغاير ) ، و يفضل الوهابيون استعمال كلمة الموحدين أو السلفيين لوصف أنفسهم ( نوع من الاتهام المبطن لغير الوهابى بأنه مشرك غير موحد ، و أنهم يتبعون السلف لا ابن عبد الوهاب !! مراوغة ! ). و قد تداخلت كلمتا الوهابية و السلفية اليوم ، لكن الوهابية تعتبر أيضاً تحولاً معيناً خاصاً داخل السلفية ، و هو تحول رآه البعض شديد التحفظ و التزمت بالغ التشدد.
و ترجع أسباب إنجذاب بعض المسلمين للوهابية إلى ما يلى :
*
القومية العربية ، و التى انجذبت و انخدعت بالهجوم الوهابى على الخلافة العثمانية.
*

الشعارات البراقة للوهابية مثل الإصلاح و العودة إلى السلف الصالح حسب زعمهم.
*

السيطرة الوهابية على الحرمين مكة و المدينة المنورة ، مما منحهم تأثيراً عظيماً على حضارة و ثقافة و فكر المسلمين.
*

اكتشاف حقول النفط بالخليج الفارسى ، و التى سمحت للوهابيين بعد عام 1975 ، بالتبشير بمذهبهم و نشره فى أنحاء العالم العربى و الإسلامى ، باستخدام البلايين الناتجة من ريع و إيراد و دخل تصدير النفط للدول الغربية.
المعتقدات :
تتعامل النظرية الوهابية مع القرآن و الحديث كنصوص أساسية ( طبعاً بعد تفسيرها و تحويرها بما يوافق هواهم مثل تحريم الغناء و الموسيقى ) ، و يفسرونها حسب فهم الأجيال ( القرون ) الثلاثة الأولى من الإسلام ، و لا يقبلون بأى تفسير مجدد ، أيضاً يشرحونها بواسطة المراجع المتعددة التى تشمل مؤلفات ابن عبد الوهاب . كتابه كتاب التوحيد و مؤلفات ابن تيمية ، من المراجع الأساسية لدى الوهابيين.
و ذهب ابن عبد الوهاب إلى تجاوز خطير ، إلى أبعد من ذلك ، عندما أعلن الجهاد ضد كل المسلمين الآخرين الذين زعم أنهم يمارسون أفعال شرك. و قد قوبلت آراء ابن عبد الوهاب بمعارضة من علماء التيار الإسلامى الرئيسى فى مكة و المدينة فى تلك الآونة. على سبيل المثال ، اعتبر التوسل و التشفع بمحمد عليه أفضل الصلاة و أزكى السلام فعلاً من أفعال الشرك !!
كذلك رفضت الوهابية التمسك التام بتفسيرات العلماء و القبول التام بالممارسات التى تجرى فى القبائل و العشائر و الأسر. و اعتقد ابن عبد الوهاب أن الفرد المسلم يجب أن يكون مسئولاً عن دراسة و تعلم و إطاعة الأوامر الإلهية كما أوحيت فى القرآن و الحديث ... كلمة حق مطاطة يراد بها الباطل.
و من المعلوم أن الوهابية لم تحض المسلمين على اتباع الواجبات الدينية فحسب و بالحسنى ، بل أكرهتهم قسرياً على فعل ذلك. فى السعودية ، على سبيل المثال أنشئت هيئة الأمر بالمعروف و النهى عن المنكر من أجل هذا الغرض الإكراهى و باتت تتدخل فى حياة الناس الخاصة و تنتهك حرية و حقوق الإنسان الشخصية بشكل فج غير قانونى.
الفقه :
يقال أحياناً عن الوهابيين أنهم يتبعون المذهب الحنبلى فى الفقه ، لكن أيضاً يقال أنهم لا يتبعون أى مذهب فقهى. و كلا الرأيين صحيح .
فالوهابيون يعتبرون أنفسهم غير مقلدين ، و غير ملتزمين و لا متمسكين بمذهب معين ، ( نوع من المراوغة ) ، و إنما يرون أنهم يطالبون بممارسة الإسلام فى صورته الباكرة ، لكنهم من أجل تحقيق مطالبتهم تلك يسيرون فى نفس الهدف الذى كان يسعى إليه ابن حنبل.
غير المسلمين:
تعلم بعض كتب و كتيبات الوهابيين المسلمين أن عليهم رفض أى أفكار أو ممارسات اخترعها غير المسلمين مطلقاً ، و يشمل ذلك الأفكار السياسية. ففى دراسة لبيت الحرية NGO Freedom House بالولايات المتحدة عن تعاليم و منشورات الوهابية فى عدد من مساجد الولايات المتحدة ، أن الوهابية تبشر بأنه على المسلم ليس فقط معارضة ومخالفة الكفار دوماً و بشتى الأساليب ، بل كراهيتهم من أجل دينهم ايضا ، من أجل نيل رضوان الله !! و أن الديمقراطية هى المسئولة عن كل الحروب الفظيعة التى وقعت فى القرن العشرين و أن الشيعة و كل المسلمين غير الوهابيين فى نظر الوهابية كفار !!
و كان رد فعل السعودية على نشر هذه الدراسة هو انتقاد بيت الحرية و محاولة الانتقاص منه و التشكيك فى مصداقيته و دقته .. و يتداخل مصطلح السلفية مع الوهابية كثيراً ، كذلك توجد صلة مباشرة و قاسم مشترك بين أسامة بن لادن و الوهابية ، ألم نر معاً كيف فجر تمثال بوذا ؟ و إن اختلفت الوهابية الممارسة فى السعودية و المستعينة بالأمريكيين ، مع أيديولوجية حركة طالبان فى مسألة الجهاد العالمى التى تتبناها الحركة.
التأثير الدولى :
طبقاً للمراقبين و الباحثين الغربيين مثل جيليس كيبل ، فقد نالت الوهابية تأثيراً معتبراً فى العالم الإسلامى عقب تضاعف سعر النفط ثلاثة أضعاف فى منتصف السبعينات . و السعودية التى تملك أكبر احتياطى للنفط فى العالم و تتمتع بتعداد سكانى صغير ، جعلها ذلك فى وضع يسمح لها بإنفاق عشرات البلايين من الدولارات فى جميع أنحاء العالم الإسلامى لدعم و نشر الوهابية تحديداً ، و التى يشار إليها أحياناً باسم إسلام النفط ( petro-islam ) .
و تشكل هداياها و هباتها ما يقرب من 90 % من تكاليف الإيمان الكامل ، عبر أرجاء العالم الإسلامى ، على حد تعبير الصحفى داود الشريان . و هى تنتشر بين الكبير و الصغير ، من مدارس الأطفال و حتى التعليم الجامعى. الكتب و الأتباع و العلماء و المساجد ( على سبيل المثال تم بناء أكثر من 1500 مسجداً من الميزانية و الخزانة العامة السعودية خلال السنوات الخمسين الأخيرة ). و هى تكافئ ( ترشو ) الصحفيين و الأكاديميين الذين يتبعونها ، و قد قامت ببناء أحرام جامعية ( = جمع حرم ) تابعة للأزهر الشريف عبر أنحاء مصر ، هذه الجامعة الإسلامية الأقدم و الأكثر تأثيراً.