الأحد، 23 أكتوبر، 2011

متى يعود اسم الحجاز و نجد إلى ما يسمى بالسعودية ؟

وقاحة تسمية السعودية تسمية الدولة والأرض باسم أسرة فاسدة .

الدولة الوحيدة في العالم التي تسميتها تعود إلى اسم شخص أو أسرة هي دولة الكيان السعودي الغاصب، المسماة على اسم ابن سعود. كيف يعقل أن يحدث هذا ؟ وكيف يمكن تقبله؟ إن آل سعود قد استهانوا بإنسان الجزيرة وبكل قبائلها حتى يضفوا اسم جدهم على القبائل والعشائر والأسر الكريمة.

وإنها لمعرة كبيرة تلحق بأي عربي شريف تكون جنسيته ( سعودي ) فهو إذا ينتسب ـ مكرها ـ إلى اسم دنيء الأصل، مع أنه هو من أصول عالية الشرف والقدر والمكانة.

وبجراءة مطلقة وقحة كعادتهم يخالف آل سعود شرع الله سبحانه وتعالى، إذ يجعلون لقبهم لقبا لأي مواطن عربي ضمن سيطرتهم، فيقال فلان السعودي، مع أن الله تعالى دعانا لدعوة الناس بأسماء آباءهم وليس بأسماء غيرهم.

كما يخالفون القواعد في الانتساب بالتسميات، فمن هو سعودي لا بد أن يكون من ذرية آل سعود، ومن هو هاشمي لا بد أن يكون من ذرية بني هاشم، وهكذا، ومن أراد أن ينتسب للمنطقة فينتسب إلى اسم منطقته وليس إلى اسم شيخ قبيلته مثلا، فيقال فلان النجدي، وفلان الحجازي، وفلان العسيري، تخيلوا لو أن انقلابا حدث على هذه الأسرة السعودية الغاصبة فإن أول شيء سيحدث هو تغيير اسم الدولة، وتغيير اسم الجنسية للمواطنين.
وقد يحتج البعض بأن هناك الدولة العثمانية والعباسية والأموية .. ونقول له : إنها تسميات وتقسيمات مؤرخين لتفرقة العصور والفترات .. فالخليفة الأموى كان يسمى الخليفة أو أمير المؤمنين وبالمثل بالنسبة للخليفة العباسى .. أما لو تذرع البعض بأن إسرائيل على اسم شخص فهو نبى (يعقوب) وليس على اسم شخص عادى . وإن إسرائيل من الأصل كيان غير شرعى ولا نعترف به ، وهو لقيط سرطانى زائل بإذن الله .. فليس أبدا قدوة لنا .
فبعض دول الغرب المسيحى هى التى سميت على أسماء أشخاص ، ومع ذلك فقد سميت ليس على أسماء حكامها أو أسرها الحاكمة بل على اسم مكتشفيها أو ثائريها أو فاتحيها .. مثلا أمريكا على اسم أمريجو فسبولى و بوليفيا على اسم سيمون بوليفار .. ولم تسمى فى حياتهم ولا من خلال أسرهم بل تكريما لهم من الشعوب ذاتها ومن الحكومات اللاحقة التى لا توجد بينها وبين بوليفار أو أمريجو أدنى صلة قرابة أو نسب .. لكن لا توجد دولة أوروبية واحدة مسماة على اسم شخص . ومعظم دول العالم (95 بالمئة على الأقل) ليست مسماة على اسم أشخاص . وأيضا لا قياس على أمريكا وبوليفيا فهى من العالم الجديد .. أراضى جديدة استوطنها الأوربيون واستعمروها وأبادوا أهلها وأسموا كما يشاؤون .. وأما الحجاز ونجد فهى أراض قديمة قدم التاريخ والحضارة ومعروفة باسمها القديم ، وليست جديدة ولا مستعمرة من قبل أغراب .
ولو كان الأمر سنة نبوية أو أمرا إلهيا لاتبعناه ولكنه مجرد بدعة ، ولا توجد دولة عربية أو إسلامية على اسم شخص قط ، حتى الأردن لا يزال اسمها موجودا وإن انتسب بالهاشمية لكنه لا يزال موجودا . ولو كان خيرا لسبقنا رسول الله والخلفاء الراشدون والسلف الصالح من صحابته الكرام وآل بيته الأطهار إليه ، ولكنهم لم يفعلوه .
تسمى مطارا على اسمك نعم ، أو مستشفى ربما ، أو حتى مدينة حسنا .. لكن أن تسمى دولة وأرض باسمك واسم قبيلتك فهذا هو الجنون بعينه ومجافاة المنطق وكافة حقوق الإنسان وحقائق الجغرافيا .. أن يزول اسم الحجاز ونجد ، ويستبدل بهذا الاسم القمئ .