الأحد، 23 أكتوبر 2011

إلى المجلس العسكرى : سقوط هيبة الدولة والقانون بإعلان إمارة قنا !!

إلى المجلس العسكرى : سقوط هيبة الدولة والقانون بإعلان إمارة قنا !!
هشام حتاتة

الحوار المتمدن - العدد: 3345 - 2011 / 4 / 23
ما كدت انتهى من كتابة مقالى السابق ( سيادة المشير طنطاوى : السلفيون يختطفون ثورة مصر ) والتى قلت فى آخره :
( نريد آليات واضحة لعدم استخدام الدين فى الحياة السياسية ، وحتى يتم ذلك نريد أن يتم تطبيق قانون البلطجة بكل حسم على كل ممارسات السلفيين ضد مفاهيم الدولة المدنية ، فالبلطجة الدينية اخطر فى نظرى من بلطجة المجرمين وأرباب السجون .


وفى النهاية تقبل يا سيدى تحية رجل مصرى يعيش بين الجماهير ويعرف نبضها، ويحبها ويخاف عليها ، ويعرف مواقفك الوطنية النبيلة من خلال بعض ممن عملوا معك وتحت قيادتك .وحذار من مملكة آل سعود فلقد أجهضت ثورة 1952 خوفا من المد الثورى بالتآمر على مصر فى حرب اليمن وحرب 1967 وإفشال الوحدة بين مصر وسوريا ، وهى الآن تتآمر على ثورة 25 يناير بدعم الإخوان والتيار السلفى حتى لا تمتد إليها بشائر الديمقراطية والدولة المدنية ) انتهى

لم أكد انتهى من مقالى إلا ورأيت أحداث قنا تتسارع ، وتصميم السلفيين على تحدى دولة القانون وقانون الدولة لصالح قوانين مملكة آل سعود عندما رأينا العلم السعودى يرتفع مع ارتفاع سقف مطالبهم ، ليس ضد المحافظ ولكن ضد هيبة الدولة وقانونها لتكون مصر ولاية إسلامية تابعه لمملكة آل سعود

فى العام 2007 أصدرت أول كتبى بعنوان ( الاسلام – بين التشدد البدوى والتسامح الزراعى ) وكان دراسة مختصرة عن الوهابية ، وأسباب انتشارها موضحا الفرق بين التفسير الدينى الصحراوى المتشدد كناتج للبيئة ، والتفسير الدينى الزراعى المتسامح كناتج أيضا للبيئة ، وأهديته إلى عدد قليل من الصحفيين ، راشا به معظمهم ، وكان من ضمنهم الكاتب الصحفى نبيل عمر نائب رئيس تحرير صحيفة الفجر وقتها والصحفى بالأهرام حتى الآن ، وفى يوم 6 ابريل الحالى نشر فى الأهرام مقالة بعنوان ( لم يبقى سوى الدف والعلم ) ، منتقدا السعى السلفى المحموم لإقامة الدولة الدينية هذه الأيام ، ساعتها تذكر كتابى ونبوءتى من خلال قراءتى للواقع وقتها والتى قلت فيها انه خلال خمس سنوات ستقام الدولة الدينة فى مصر - وهو نفس العنوان الذى اختاره الدكتور خالد منتصر وقتها عنوانا لمقالته عن كتابى - ، فيقول الأستاذ نبيل عمر نصا :( وهذا ما رصده الكاتب هشام حتاتة فى كتابة المهم «الإسلام بين التشدد الصحراوى والتسامح الزراعي»، ويكاد يتنبأ فيه بإعلان هذه الدولة الدينية خلال خمس سنوات، ربما لا أتفق معه فى النبوءة، لأن «الطاقة الحضارية» المخزونة تحت قشرة الحياة المصرية الحالية قادرة حين نستدعيها على إنقاذنا من الهاوية، لكن هذا لا يمنع من اتفاقنا معه فى أن خطر الدولة الدينية لا يلوح فى الأفق فقط، وإنما قد هبط فعلا على ارض الواقع ولم يبق إلا النشيد والعلم والسيفان ، فماذا نفعل ) انتهى

لم تمضى عدة أيام على مقالة الأستاذ / نبيل عمر حتى رأينا علم مملكة آل سعود بيد متظاهرى إمارة قنا الإسلامية ، أما السيفان فهما الموجودان كرمز لجماعة الإخوان المسلمين منذ إنشائها ، ولكنه أصبح اليوم شعارا متحديا للجميع مع مقولتهم الأخيرة - بعد سنوات من التقية والتلون الحربائى- عن امتلاك الأرض ثم إقامة الحدود التى وضحناها فى المقالة السابقة .

وفى آخر تصريحات نائب رئيس الجماعة التى أفرج عنه مجلسكم الموقر إفراجا صحيا ..!! والمنشور فى جريدة المصرى اليوم بتاريخ اليوم 23/4 (قال المهندس خيرت الشاطر، نائب المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين إن «الجماعة» تستعد للحكومة الإسلامية، كمرحلة تالية لتطبيق نهضة مجتمعية على أساس مرجعية إسلامية، بهدف الوصول إلى مرحلة سيادة العالم وعودة الدولة الإسلامية .

وأضاف خلال مؤتمر نظمته «الجماعة» فى الإسكندرية، مساء أمس الأول، تحت عنوان «معالم النهضة ومكاسب الثورة وآفاق التطوير» أن دور «الإخوان» هو تحريك الأمة، لإقامة حياة كاملة على أساس ومنهج إسلامى ) انتهى

وأتساءل وأسألكم أيها المجلس العسكرى الموقر : ما معنى سيادة العالم وعودة الدولة الإسلامية ؟ ونحن نعلم جميعا كيف قامت الإمبراطورية العربية متخفية تحت ظل الخلافة الإسلامية من خلال فتح أو احتلال الدول المحيطة .

- هل سيكون الجيش المصرى بعد قيام الدولة الإسلامية هو أداة الحكم الدينى أو الدولة الإسلامية فى سيادة العالم ضمن أحلامهم فى عودة الماضى متناسين فارق العصر والتوقيت وفارق ميزان القوى الدولية مابين القرن السابع الميلادى والقرن الواحد والعشرين ؟

- أى خراب سيلحق بمصر وشعبها وجيشها ؟ وهل سيكون الجيش المصرى وقودا لهذه الأحلام المجنونة إذا وصل هؤلاء السادة إلى حكم مصر ؟