الأربعاء، 26 أكتوبر، 2011

تصنيف سور القرآن الكريم حسب المسميات

مما يدل على اهتمام القرآن الكريم بالبحث العلمى ، أن الله سبحانه وتعالى قد أسمى سورا بأسماء حيوانات (مثل البقرة والفيل) وبأسماء حشرات (مثل العنكبوت والنمل والنحل) وبأسماء ظواهر كونية وأوقات (مثل الرعد والليل والضحى والفجر والعصر والفلق) ، وأجرام سماوية (مثل القمر والشمس والنجم والطارق) ، ومعادن (الحديد والزخرف) وتكوينات جيولوجية وجغرافية (الأحقاف والكهف والطور) .
ومع الأسف الشديد فلم يفكر أحد من قبل فى تصنيف أسماء السور حسب قواسمها المشتركة مع سور أخرى و حسب مجال تخصصها .
ويمكن تقسيم سور القرآن الكريم حسب المسميات كما يلى إلى :
- سور مسماة باسم حيوانات : 
ثدييات (البقرة ، الأنعام ، الفيل ، العاديات ، الناس ، الإنسان ، النساء) .. حيث إن الأنعام هى الماشية وحددت فى السورة بأربعة (الإبل والبقر والضأن والمعز) .. والناس والإنسان والنساء أى جنس الإنسان الذى يعتبر ضمن المملكة الحيوانية وضمن قسم الثدييات منها علميا ... والعاديات هى الخيول المقاتلة فى الحرب فالخيول حيوانات وثدييات .
حشرات ( العنكبوت ، النمل ، النحل )
- سور مسماة باسم نباتات ( التين ، المسد) .. حيث إن المسد هو الفلين أو اللوف وهو نبات.
- سور مسماة باسم نبى أو رسول ( آل عمران ، يونس ، هود ، يوسف ، إبراهيم ، مريم ، طه ، الأنبياء ، لقمان ، يس ، محمد ، نوح ، المدثر ، المزمل ، البينة ) .. حيث إن آل عمران منهم المسيح عيسى بن مريم ، ومريم الصديقة أمه ، ويحيى و زكريا أى أسرة أنبياء . وحيث إن طه ويس أسماء للنبى .. وحيث إن المزمل والمدثر لقب للنبى .. والبينة تشير للنبى أيضا .
- سور مسماة باسم أجرام سماوية ومواضع سماوية ( القمر ، الشمس ، النجم ، الطارق ، البروج ، المعارج ) .. حيث إن البروج هى المجموعات النجمية مثل الجبار والجوزاء والثريا والعذراء والدب الأكبر إلخ .. وحيث إن الطارق هو النجم الثاقب أى النابض المتردد أى أحد أنواع النجوم .. وحيث إن المعارج هى مواضع صعود ونزول الملائكة والأوامر الإلهية فى السماء .. أى السلالم السماوية .
- سور مسماة بأسماء يوم القيامة وأحداثه ووقائعه ( الواقعة ، الحشر ، التغابن ، الحاقة ، القيامة ، النبأ ، التكوير ، الانفطار ، الانشقاق ، الغاشية ، الزلزلة ، القارعة ، الجاثية ، الدخان ) .. حيث إن الواقعة هى القيامة وكذلك يوم الحشر ويوم التغابن ويوم القيامة والنبأ العظيم ، وتكوير الشمس من أحداث يوم القيامة وكذلك انفطار السماء وانشقاق السماء ، والغاشية تشير أيضا إلى يوم القيامة ، والجاثية .. لأحداث يوم القيامة .. وترى كل أمة جاثية .. متى ؟ فى يوم القيامة .. والدخان علامة من علامات يوم القيامة .
- سور مسماة بأسماء ظواهر كونية وأوقات وأزمنة ( الرعد ، الدخان ، الليل ، الفجر ، الضحى ، العصر ، الفلق ، الذاريات ، المرسلات ) .. حيث إن الرعد والدخان (رغم أنه لم يحصل كحدث) و الليل و الفجر والضحى و العصر والفلق الذى هو الصباح ، والذاريات والمرسلات التى هى الرياح .. كلها ظواهر طبيعية كونية .. والليل والفجر والضحى والعصر (الذى هو وقت اليوم أو بمعنى الزمن التاريخى مثل العصر الحجرى أو عصر تحتمس أو عصر عبد الناصر) والفلق هى أزمنة وأوقات .
- سور مسماة بأسماء تكوينات جيولوجية وجغرافية ( الأحقاف ، الكهف ، الطور ) .. حيث إن الأحقاف جمع حقف وهو الكثيب الرملى ، والكهف معروف ، والطور هو الجبل عموما وجبل سيناء خصوصا .
- سور مسماة بأسماء معادن أو عناصر كيميائية أو فلزات ( الحديد ، الزخرف ) .. حيث إن الزخرف هو الذهب وهو الزينة عموما والزخارف المعروفة اليوم ولكن ما يهمنا فى التصنيف أنه الذهب .
- سور مسماة بحروف مقطعة ( ص ، ق ) .. ويجب التنبه إلى أن طه ويس ليست حروف مقطعة كما يزعم الوهابيون .. وإنما هى أسماء للنبى .. طه معناه يا رجل بالحبشية .. ويس معناه يا إنسان بالسريانية .
- سور مسماة باسم جماعات بشرية ( النساء ، الأنبياء ، المؤمنون ، الشعراء ، الروم ، الأحزاب ، الزمر ، المنافقون ، المطففين ، الكافرون ) .
- سور مسماة بأسماء لله (النور ، فاطر ، غافر ، الرحمن ، الأعلى ) .
- سور باسم فريضة دينية أو عبادة ( الحج ، السجدة ، التوبة ، الماعون ) . على اعتبار الماعون هو الزكاة .
- سورة باسم أداة للكتابة ( القلم ) .
- سور مسماة باسم أدوات (المائدة ، القلم ، الماعون ) . على اعتبار أن الماعون هو المنخل والدلو والإبرة .
- سور باسم جماعة الملائكة ( الصافات ، النازعات ، المرسلات ) . فالصافات هى الملائكة المنتظمة صفوفا لتنفيذ الاوامر والنازعات الملائكة تنزع أرواح الكفار والمرسلات هي الملائكة التي يرسلها الله تعالى بشئونه القدرية وتدبير العالم، وبشئونه الشرعية ووحيه إلى رسله.
- سور باسم كائنات غير مرئية ولا منظورة ( الصافات ، النازعات ، المرسلات ، الجن ) . أى الملائكة والجن.
- سور مسماة بأحكام تتعلق بالنساء سواء نساء المؤمنين أو نساء النبى ( التحريم ، الطلاق ، المجادلة ، الممتحنة ) . تحريم النبى ما أحل الله له من زوجته مارية القبطية ، والطلاق إذا طلقتم النساء أحكام متعلقة بالطلاق والعدة ، والمجادلة امرأة مؤمنة تجادل النبى فى ظهار زوجها لها أى قوله لها أنت حرام على كظهر أمى و الأحكام المتعلقة بالظهار ، والممتحنة هو امتحان واختبار المؤمنات المتزوجات بكفار وهاجرن إلى المدينة إلى المؤمنين ليتم فصلهن عن أزواجهن الكفار .
- سور مسماة بأفعال .. أفعال ماضية ( عبس ، فصلت ) .
- سور مسماة بأسماء أماكن وحضارات ( الحجر ، الكهف ، الروم ، سبأ ، الأحقاف ، الطور ، البلد ) .
- سور مسماة بمصادر أفعال ( التوبة ، الإسراء ، الفرقان ، الشورى ، الفتح ، الملك ، التغابن ، الطلاق ، التحريم ، القيامة ، التكوير ، الانفطار ، الانشقاق ، الشرح ، القدر ، التكاثر ، النصر ، الإخلاص ، الفلق ) .
- سور مسماة باسم أيام الأسبوع ( الجمعة ) .
- سور مسماة باسم مراحل جنينية للإنسان ( العلق ) .
- سور مسماة باسم قبيلة ( قريش) .
- سور مسماة باسم أماكن أخروية ( الأعراف ، الكوثر ) . حيث إن الأعراف هو السور الفاصل بين الجنة والنار . والكوثر نهر فى الجنة .
- سور مسماة باسم مصطلحات الحرب والقتال أو المصطلحات الحربية والعسكرية ( الأنفال ، الأحزاب ، الفتح ، الصف ، النصر ) .. حيث إن الأنفال هى الغنائم .. والأحزاب هم قوات التحالف المكونة من اليهود وكفار قريش وقبائل كفار الجزيرة العربية فى غزوة الخندق أو الأحزاب .. والفتح مصطلح يشبه الغزو .. وإن الله يحب الذين يقاتلون فى سبيله صفا أى أن الصف صف قتالى وترتيب للجنود .. والنصر نصر فى الحرب سواء العسكرية أو الحرب ضد الباطل والوثنية والجاهلية .
- سور مسماة بجموع ( النساء ، الأنعام ، الأنفال ، النحل ، الأنبياء ، المؤمنون ، الشعراء ، النمل ، القصص ، الروم ، الأحزاب ، الصافات ، الأحقاف ، الحجرات ، الذاريات ، المنافقون ، المعارج ، الجن ، المرسلات ، النازعات ، المطففين ، البروج ، العاديات ، الكافرون ، الناس ) .
- سور مسماة باسم فنون أدبية ( الشعراء ، القصص ) .
- سور مسماة باسم مصطلحات الحكم والسياسة القديمة القروسطية ( الشورى ) .
- سور مسماة بنعوت وصفات الأشرار والعصاة ( المنافقون ، المطففين ، التكاثر ، الهمزة ، الكافرون ) . فالتكاثر التنافس البغيض على الدنيا .
- سور مسماة باسم تقسيمات الكتب إلى فصول ونحو ذلك ( الفاتحة ) باعتبار أن معناها المقدمة أو البادئة أو التصدير أو التمهيد أو الاستهلال أو المبتدأ أو الافتتاح والمفتتح بفتح التاءين فى مفتتح . وهى بمنزلة الديباجة فى الخطبة أو الكتاب كما قال محمد الطاهر بن عاشور فى كتابه الرائع (التحرير والتنوير) .