الأحد، 23 أكتوبر، 2011

"حرية الفكر والتعبير" تدين الحملة الشرسة ضد أستاذ الأزهر المتهم بالإساءة للرسول

"حرية الفكر والتعبير" تدين الحملة الشرسة ضد أستاذ الأزهر المتهم بالإساءة للرسول

11 ابريل 2011
د."محرم" : لم أتلق أى إخطارات رسمية بتحويلي للتحقيق

شيماء الشواربي
أدانت مؤسسة "حرية الفكر والتعبير" في بيان لها الحملة الشرسة، التي يتعرض لها الدكتور "محمد رضا محرم" الأستاذ بكلية الهندسة قسم تعدين وبترول بجامعة الأزهر، وذلك بسبب وصفه للرسول فى إحدى المحاضرات بأنه "علمانى" على حد قول متهميه من الطلاب، ففى الأسابيع الأخيرة، نظمت مظاهرات عديدة بجامعة الأزهر تطالب شيخ الأزهر ورئيس الجامعة، بوقف الدكتور "محرم" عن العمل بسبب "تطاوله على الرسول" ووصفه بالعلماني، وهو الأمر الذي دفع الدكتور "أسامة العبد" رئيس الجامعة، إلى وقفه عن العمل ومنعه من دخول أى كلية بجامعة الأزهر، هذا بالإضافة إلى إشادة شيخ الأزهر الدكتور "أحمد الطيب" بموقف الطلاب ويقظتهم وغيرتهم على دينهم، وتصديهم للمتطاولين على الإسلام، على حد قوله.
ومن جانبها، قامت مؤسسة "حرية الفكر والتعبير" بإجراء اتصال هاتفي مع الدكتور "محمد رضا محرم" للاستفسار منه عن تفاصيل هذه القضية الشائكة، حيث ذكر أنه منذ حوالى عام، كان يتحدث مع طلابه في حديث عادى وليس في محاضرة، وعندما سأله أحد الطلاب عن معنى كلمة علمانى فقام بشرحها له ،أنها "فصل الدين عن الدولة" مستعينا بالرسول كمثال لتطبيق العلمانية.

ويشير الدكتور "محرم" أنه فوجئ بخروج هذه المظاهرات العارمة ضده في هذا الوقت تحديدا، فإذا كان أخطأ كما يقولون، فلماذا السكوت كل هذه المدة على هذا الخطأ، مؤكدا على أن معظم المتظاهرين كانوا أشخاصا من خارج الجامعة وليسوا أزهريين.
ويؤكد على أنه حتى هذه اللحظة، لم يتلق أى إخطار رسمي من إدارة الجامعة بإجراء أى تحقيقات معه، على الرغم من تصريح شيخ الأزهر ورئيس الجامعة بأنهم سوف يتخذون الإجراءات القانونية اللازمة ضده إذا ثبتت إدانته، وأن الاتصال المباشر الوحيد بينه وبين إدارة الجامعة، كان يوم الخميس الماضى من خلال قناة المحور ، التي استضافته تليفونيا هو والدكتور "أحمد حسني" المكلف من قبل الدكتور "أسامة العبد" بالتحقيق في الموضوع، حيث ذكر الدكتور "حسنى" أنه تم إخطار د."محرم" ثلاثة مرات، بإجراء تحقيق معه ولكنه لم يحضر ولم يرد على هذه الإخطارات، مما أضطر إدارة الجامعة لإحالته إلى مجلس تأديب تلقائيا، وهو الأمر الذي نفاه تماما د."محرم" مؤكدا على أنه لم يتلق أى إخطار رسمي من إدارة الجامعة بأي شيء له علاقة بهذه القضية.

هذا بالإضافة إلى اتهام شيخ الأزهر للدكتور "محرم" في إحدى القنوات التليفزيونية، بأنه قام بسب العديد من علماء المسلمين، وهو الأمر الذي دفع الجامعة إلى منعه من التدريس ودخول الجامعة ، وأنهم سوف يسعون إلى فصله إذا ثبتت إدانته، وهو أيضا الأمر الذي نفاه تماما الدكتور "محرم" مؤكدا إلى أنه لم يقل يوما لفظا جارحا في حق الرسول أو أحد العلماء.
وأكدت مؤسسة "حرية الفكر والتعبير" على إدانتها الشديدة لموقف جامعة الأزهر المخزي، ووقوفها إلى جانب الأفكار المتطرفة الهدامة، وذلك بدون حتى اللجوء للتحقيق مع الدكتور "محمد رضا محرم" فيما نسب إليه من أقوال، واكتفائهم فقط بترتيب حملة إعلامية شرسة ضده لتشويه صورته ، وتأويل كلامه خارج السياق الذي وجد فيه، ولجوئهم لتهدئة الطلاب والرأي العام، في مقابل اتخاذ إجراءات صارمة وغير عادلة ضد أحد أعضاء هيئة التدريس، الذي لم يجن ذنبا سوى أنه يشرح لطلابه أحد المصطلحات العامة، وهو الأمر الذي من الممكن أن يؤدى إلى فصله من عمله ، بالإضافة إلى التهديدات التي تلقاها لعدم الخروج من منزله.
وناشدت المؤسسة، وسائل الإعلام التي تسارعت لنقل خبر المظاهرات المناهضة للدكتور "محرم" والمنادية بفصله، إلى ضرورة تحرى الموضوعية والمصداقية فيما تنشره، وضرورة الإتيان بالرأي والرأي الأخر ، لاكتمال صورة القضية لدى المتلقي وتمكينه من إصدار حكم موضوعي عليها، بعيدا عن مشاعر التعاطف أو البغض.

هذا وأكدت المؤسسة في ختام بيانها على ضرورة أن تلتزم إدارة جامعة الأزهر بإتاحة الحرية الأكاديمية داخل الجامعة بما يعنيه ذلك من إتاحة الحق للأكاديميين في إبداء أرائهم بحرية سواء داخل قاعة الدرس أم خارجها نظراً لارتباط الحرية الأكاديمية بالاستقلال الذاتي لمؤسسات التعليم العالي فضلاً عن كونها حجر الأساس الذي يقوم عليه البنيان الأكاديمي ، والذي بدونه تنهار المؤسسات الجامعية فى براثن الفكر المنغلق وعدم تقبل الرأى الأخر .