الأحد، 23 أكتوبر، 2011

هل اقترب اليوم الذى نسعد فيه بـ جمهورية الحجاز ونجد

جمهورية متحضرة لا وهابية ولا ظلامية ولا سلفية .. جمهورية شعبية اشتراكية ديمقراطية مدنية علمية وعلمانية وتكون عاصمتها المدينة المنورة ..  كما كانت العاصمة في عهد الرسول والخلفاء الراشدين ..
كيف أكونُ وطنيّاً، والفوقية النجدية تعلو كلّ شيء ؟
الحجـاز محـرابنـا وبوصلتنا

الإسلام حجازي لا نجدي

والرسول حجازي والصحابة حجازيون ومكة والمدينة في الحجاز فالحجاز أحق بأن تكون منه العاصمة ويغلب اسمه على سواه
أما مسيلمة فمن نجد ومنها يطلع قرن الشيطان
هناك الكثير من الموضوعات الهامّة التي تطرح للنقاش في مواقع سعودية على شبكة الإنترنت، حيث يفصح المتحاورون عن بعض من مكنوناتهم الداخلية وضمن هامش معقول من الحرية، بحيث يمكن رصد هذه الحوارات واعتبارها بشكل عام مؤشراً على اتجاهات الرأي العام السعودي، بأكثر مما تعبر عنه الصحافة والإعلام المحليين.هناك على شبكة الإنترنت، يقوم أفراد ممن يمكن اعتبارهم منتمين إلى الطبقة الوسطى العريضة في المملكة بالتعبير عن اتجاهاتهم وميولهم وآرائهم. هؤلاء في مجملهم وكما يبدو من الحوارات العديدة مسكونين بأنواع مختلفة من الهموم الجمعية، لم تجد لها متنفساً في الإعلام المحلي، ولا يمكن طرحها إلا بكثير من الحذر حتى لا يحظر الموقع محلياً، مع أن أكثر المواقع الحوارية السعودية أصبحت محظورة.
السعوديون والوهابيون متعصبون جدا وسيكوباتيون والكلام معهم كالكلام مع أفاع سامة أو كلاب عقورة وفيما يلى نورد فقط التعليقات المنطقية المعقولة لا الردح والسباب ..

السعوديون هم الشعب الذى كاد جبريل أن يطبق عليه الأخشبين وليته فعلها وأراحنا وأراح العالم منهم .. وهم متناحرون تناحرا كبيرا ومختلفون ومنافقون .. ولا يثورون .. مردوا على النفاق ..  ومتخلفون جدا .. يرفضون الجمهورية والديمقراطية .. يرفضون الحضارة والفنون .. باختصار كل من يقبله المصريون والسوريون والعراقيون والجزائريون والتونسيون والمغربيون يرفضه السعوديون ..  السعوديون عنصريون هذه نظرتهم لبعضهم وللعرب غير السعوديين أي للمصريين والسوريين إلخ .. ولكل مسلم غير سعودي وغير وهابي . . السعوديون هم الشعب الذي قتل الخلفاء الراشدين وهم من ناصروا معاوية وأسرته على الخليفة الشرعي وعلى آل بيت النبوة ..  السعوديون هم منحرفون أخلاقيا وشواذ وشتامون ورداحون وأغبياء وبهم كل العيوب التى تتخيلها ولا تتخيلها ومع ذلك يهاجمون غيرهم وكان الأولى بهم إصلاح أنفسهم والخجل من أنفسهم ..  البلاد العربية والإسلامية والعالم كله يتبدل ويتغير ويثور وينصلح من حولهم وهم كما هم كالحجارة أو أشد قسوة .. وويل لمن حاول إصلاحهم أو وعظهم أو طالب بإصلاحهم .. فسيتم تكفيره وشتمه وتعييره والاستهزاء به واستعمال كل وسيلة لفظية وكل لسان طويل - وما أطول ألسنة السعوديين والوهابيين - وكل جلافة لإرهابه وإسكاته وجعله يندم على اليوم الذي ولدته فيه أمه وعلى اليوم الذي تجاسر فيه على تحدي هؤلاء السفلة ..

السعوديون هم سبب سقوط الاشتراكية .. وسبب صعود وتوحش الرأسمالية . وهم سبب تغول أمريكا والناتو في المنطقة .. وهم سبب استمرار إسرائيل وقيامها من الأساس .. وهم سبب زوال الاعتدال الديني عن مصر .. وهم سبب انتشار اللحى والنقاب والجلباب والعباءة والحجاب والإسدال في مصر .. وسبب زوال أسماء عظيمة في مصر يتسمى بها الناس .. وسبب رفض الشعوب العربية للجمهورية والديمقراطية والاشتراكية والعلمانية ..  إن الإسلام في العهد العباسي والفاطمي والأيوبي والمملوكي والعثماني كان معتدلا راقيا متطورا .. أما في العهد السعودي والوهابي فمأساة وفجيعة وكارثة ..
ما يهمنا هنا، هو استجلاء للآراء المختلفة بين السعوديين في قضايا وطنية مصيرية بالغة الحساسية. وسنقوم في كل عدد بعرض قضية من القضايا، وآراء المختلفين، الذين لم يجدوا إلاّ مواقع الإنترنت لطرحها على بساط النقاش. الموضوع التالي منقول عن منتدى طوى القديم.
* * *
يقولون: أهل نجد وبس والحجاز والجنوب والبقية خس! السؤال: ما هو سبب الفوقية التي يرى بها النجدي أو سكان المنطقة الوسطى أنفسهم وأنهم يرون أنفسهم اشرف من الحجازي أو سكان جنوب المملكة. فمثلاً في الجامعة نجد أنه من النادر أن نرى صداقه ما بين النجدي أو الجيزاني أو الجنوبي عموماً أو ما بين النجدي والحجازي، وكذلك فيما بين المدرسات. في المدارس أو المدرسين أو الموظفين الحكوميين أو الجيرة في المنزل.
* * *
الحقيقة أن الأغلب وليس الكل ينطبق عليهم هذا الوضع. فالنجدي وخاصة الشعبي التقليدي غير المثقف يمثل الأخوان؛ أما النجدي المثقف والمتعلم والمطلع فيمثل الشوام من ربع عبد العزيز. أما الحجازي والجنوني فهم بنظر أهل نجد التقليدين كفار مشركون نجس، وبالنسبة للمتعلمين من النجود فهم يمثلون الخلاص من أهل نجد التقليديين.
* * *
الدين والوطن أمور تتعلق بكرامة الإنسان .. بغض النظر عن طريقة فهمه للدين أو للوطنية..
ولذلك أنا أعتبر الوهابية أخطر علينا من النازية على اليهود. وأخطر من الصهيونية على الفلسطينيين . بل أخطر من الصهيونية على اليهود الذين يحاربون ويقاومون الصهيونية.
ما يهم الوهابي هو أن يجعل خصمه بقعة من الدماء.. وهذا تاريخكم الأسود اللعين.. أنتم من قتل شيباننا في حائل وفي مدن أخرى.. وبقرتم بطون جداتنا.. وفعلتم بنا الأفاعيل. هل تريد أن أفتح موضوعا بعنوان: ما فعله الوهابيون بأجدادنا، وأن نطلب من الأعضاء أن يذكروا ما رواه لهم الشيبان من ذلك؟ ستسمع مصائب ما يفعله شارون المجنون بالفلسطينيين وكأنها لا تعدو تسبيحاً بالمقارنة به.
* * *
تقول: الحجاز مصدر الإشعاع الديني لنا ويجب أن يبقى أيضا مصدر التفسير لديننا. كل ما في الأمر أنكم حاولتم أن تقتلوا الحجاز.. أنتم الوهابيون.. وما علينا إلا أن نسمع شهادة الحجازيين. أنا واثق أن شيوخنا خاصة في الحجاز.. وعترة محمد سيعيدون الأمور إلى نصابها. أحب أن أسأل: لماذا جعل الشيطان نفسه على هيئة رجل من نجد، كما في الرواية التاريخية المعروفة؟ هل كان ذلك صدفة أم ماذا؟
* * *
قولك أن الحجاز يجب أن يبقى مصدر التفسير لديننا. فهذا ليس حتمياً. التفسير للدين قد يأتي من أي مكان بالعالم وليس حكرا بمكان واحد. أتى من العراق ومن الشام ومن مصر ومن بخارى ومن سمرقند ومن اليمن.. كما أتى من الحجاز.
* * *
هل تعتقد أن النموذج الإسلامي الحجازي سوف يكون طرحه وتعامله مع الآخرين أفضل حالا من النموذج النجدي؟ إذا كان الحال كذلك، كيف تم تهميش علماء منطقة بأكملها مع مالها من تاريخ عظيم على مستوى العالم الإسلامي ؟ وهل تعرض علماء الحجاز للاضطهاد كما تعرض علماء الشيعة ؟
* * *
يكفي عنصرية. الحجازيون لهم السبق من عشرات السنين في العلم والتعلم بسبب وجود مكة والمدينة وعلماء العالم هناك. لكن اليوم، وبوجود الجامعات والإعلام والكتب والانترنت، لا استغرب أن تلد لنا جيزان أو سكاكا أو عقلة الصقور أو شرورة عالما فذا المعيا. كلهم أبناء الوطن ونفتخر بهم. من الشمال كانوا أم من الجنوب. من نفس القبيلة أو من نفس الفخذ. من عائلة معروفة، امن من (البدون). كلهم أبناء هذا الوطن.. شيعة كانوا أم سنة، سودا كانوا أم بيضاً، بسحنات آسيوية أم سحنات غربية، ما داموا يحملون ذلك الجواز الأخضر.
* * *
اعتقد بان رجال الحجاز لا يزالون في مصاف العلماء ورجال الدين. ويكفي الشناقطة الذين استوطنوا الحجاز وأحبهم الناس وسمعوا منهم واستفاد منهم خلق كثير.
* * *
المشكلة أن معظم من يتحدث باسم الدين لا يعترف بالأوطان ولا يملك الشعور بالوطنية.
* * *
هناك قاعدة اقتصادية تقول العملة الرديئة تطرد العملة الجيدة. لقد انتشرت الوهابية في الحجاز كما انتشرت في الجنوب والشمال والشرق إلا من أقليات تناقصت مع الأيام وتحت زخم الموجة الهائلة المدعومة بالمال والإعلام والتعليم والسيطرة على كل شيء! لقد أصبحت المنابر والتعليم والمناصب كلها بيد الوهابية، وعُزل علماء المنطقة بالتقادم والإقصاء واتهموا بالصوفية! وعلى أرض الواقع لم يعد هناك إلا هم، وإن كانت الحكومة أحيت في بقاياهم المندثرة شيء من الأمل لأغراض سياسية بحتة ولكني لا أظن أن هذا سيصل إلى حد إعادة القيادة الدينية للحجاز وأهله، اللهم إلا إذا حصلت مواجهة كبيرة دموية بين الحكومة والوهابية في حال قررت الحكومة البدء بإصلاحات فعلية قد تقلل كثيرة من مكانتهم وتضر بمصالحهم.
* * *
المشكلة أيضاً أن الكثير من الناس وفي عهد الملك خالد وفهد قد أصبحوا مطأطئي الرؤوس، أقصد أهل الحجاز وغيرهم داخل الوطن. ولم يواجه أهل القصيم أي صعوبات في السيطرة على الحرم والفكر بينما حاول الوهابيون اقصد أهل القصيم التأثير على أهل مصر ولم يفلحوا، وحاولوا التأثير على الإماراتيين والبحرينيين ولم يفلحوا، حتى في شمال أفريقيا لم يفلحوا إلا مع عدد قليل من الجزائريين. أقول أن اللوم يقع على أهل الحجاز لأنهم لم يعترضوا على تشريع (نجدي) ولم يقفوا ضد تحريم (قصيمي). وطالما هم هكذا فلهم ما أتاهم. الفرق الوحيد بين الحجاز ونجد اليوم هو أن الهيئة لم تعد ذات نفوذ قوي في الحجاز وخصوصاً في الأماكن العامة وهذا يحسب للمواطنين.
* * *
موضوعي هذا أبعد ما يكون عن العنصرية أو التعصب.. فقط أردت أن أذكّر بأن الحجاز محرابنا.. محراب الوطن. وأنه بوصلتنا. ليس لأنه متعلم فقط أو لأنه بوابتنا على العالم.. بل لأن أهله يملكون خصائص وخصال نموذجية لا يملكها الإنسان بالتعلم وإنما بالتجربة من خلال المخالطة الطويلة والمعاشرة الدائمة للمختلفين. البيئة الحجازية جعلت الشخص الحجازي منفتحاً دائما ومتفهما للآخر.
* * *
حول مسائل التشريعات القصيمية والنجدية
فهي في الغالب تشريعات تتصل مباشرة بالسلوك والحركة والجلوس والوقوف وخصوصاً للنساء مثل غطاء الوجه حتى أثناء الطواف والسعي وخلط الأمور مثل الخلوة وتفسير الاختلاط بنفس تفسير الخلوة. وبشكل عام التشكيك بشرف المرأة حتى ولو لم يبدر منها أي شيء. وهذا من باب سد الذرائع ودرء الفتن!
القصد أن أهل نجد والقصيم بالذات لديهم الكثير من المحاذير فيما يتعلق بالحياة الاجتماعية، لكنهم وجدوا لها روافد في أحاديث ملتوية وربما غير صحيحة أو تفسيرات لآيات أخرجوها عن نطاقها. ثم فرضوا كل هذا على كل المواطنين بمن فيهم الحجازيين. وهناك منع إحياء ذكرى مولد الرسول (ص) وإلغاء الاحتفالات الأسرية بذكرى ميلاد أطفالها والكثير الكثير.
أما مقولة: وهابي حجازي؟ فهذا الحجازي الذي أصبح وهابياً ستجده سفيهاً أو مختلّ عقلياً. ويوجد البعض لكنهم أقلية خلافاً لأهل الجنوب الذين توهبوا بطريقة اقل ما يقال عنها أنها (ما بها ملح) أي (على دباشة وثواره). حسنتهم الوحيدة أقصد أهل الجنوب أنهم متمسكين بالعقال حتى وهم مطاوعة!
* * *
أرني كيف ستستطيع أن تحكم نجد وأعطيك جائزة نوبل فورا! نجد هذه أعيت الجميع. الرسول نفسه قال يخرج منها قرن الشيطان، وأنت تريد حكمها من الحجاز؟!
الفيدرالية هي الطريق الصحيح يا صديقي! دعهم يلتهون فى حكم أنفسهم ويفكونا من مشاكلهم المعقدة، بحيث يحكم كل قسم من المملكة نفسه في فيدرالية مثل فيدرالية أمريكا أو كندا، واقسم أننا سنتخلص من تصدير الإرهاب للأبد. إذ أن الفيدرالية ستقسمهم إلى 73 فرقة وسيتقاتلون إلى ما شاء الله إلى يوم البعث لمعرفة من هى الفرقة الناجية التي يحق لها أن تحكم نجد!
* * *
ما ذكره أخي قبلي يقول به أستاذنا الدكتور تركي الحمد، حسب نقولات سمعية عمن أثق بهم! والفكرة سببها أن هناك عجزاً عن تحويل المذهب السلفي إلى مذهب معتدل يتماشى مع حاجات الدولة والمواطنين، أي عجز السلفية عن التجديد. لذا قال البعض أن الحل هو في أن يعيش المواطنون في مناطقهم حسب تقاليدهم ورؤاهم، بعيداً عن عصا السلفية.
والدولة تدرك هذا، فقد كانت فيما مضى لا ترسل المشايخ إلى الخارج وإنما ترسل أولئك الذين جاؤوا إلى السعودية من مصر وسوريا ليقوموا بأعمال التوعية والإرشاد والولاء السياسي للنظام ومحاربة الشيوعية!
واذكر أن الدولة أرسلت مشايخ سلفيين إلى جمهوريات آسيا الوسطى المستقلة حديثا عن الإتحاد السوفيتي للدعوة السلفية، فانخرط بعضهم في أعمال عنف وتحالف مع حركات محلية دينية معارضة، فسارعت الدولة إلى استبدالهم بشخصيات حجازية عليهم مسحة دينية، ولكن لا تزال صورة الاسلام السلفي السعودي سيئة في تلك البقاع، على الأقل رسميا.
الحكومة السعودية نقلت الثقل الديني من الحجاز إلى نجد كما هو الثقل السياسي، والسبب هو التضييق على رجال الدين الحجازيين، وهي لا تريد اليوم أن تعطيهم فرصة للنهوض، ولا يقبل السلفيون بذلك، وإعادة إنعاش الدور الديني للحجاز اللصيق بأماكنه المقدسة يحتاج إلى زمن، وله تبعات مهمة على وجهة الدولة والمؤسسة الدينية السلفية.
هذا الاقتراح عملي ولكن تطبيقه يحتاج إلى ثلاثة عقود!
* * *
ملاحظات الأخ الشمري حول السلطة الدينية في الحجاز وإعطاء الحجازيين دوراً سياسياً أكبر، صحيحة ومؤلمة. هناك مشكلة نريد أن نناقشها بانفتاح ولكنها تتطلب قسطاً كبيراً من ضبط الأعصاب وتركيز الأفكار. نحن مشحونون للأسف بالطائفية والمناطقية والنقاش في موضوع جذري كهذا يصعب على الكثيرين تحمله خاصة إذا وضع إصبعه وسمى الأمور بأسمائها.
وحول انتقال الثقل السياسي من الحجاز إلى العراق في عهد الإمام علي صحيح. لكن لا يفوتنا أمر مهم يصعب تطبيقه في الحالة السعودية. فالإمام علي نقل السلطة وبرر ذلك بأن هناك في العراق المال والرجال. في حين تم نقل السلطة السياسية إلى نجد حيث لا يوجد المال ولا الرجال من حيث الكثافة ولا الأهمية. ويكفي أن نعرف اليوم أن السفارات لم تنقل إلى الرياض لأسباب تعلمونها إلا في منتصف الثمانينات خوفاً من السلفيين. لو بقي الحكم في الحجاز، أقصد مركزه، لاستطاعت الدولة أن تبني جسوراً مع مختلف المناطق باتزان أكثر، ولتحررت من سيطرة المذهب الرسمي، ولما وصلت إلى هذا القاع اليوم.
* * *
الحل الوحيد في علمانية السياسة والثقافة ومعها بالطبع ديمقراطية وتداول سلطة والتي تبدو مجرد امتداد لأحلام بعيدة المنال. هذا الحل يحقق انتفاء الحاجة إلى (رجال دين) سوى لوظيفة محدودة وضمن بيئة محدودة. طبعا أول خطوة عملية الآن هي إزالة الاحتكار المذهبي ضمن تعددية مذهبية، وتحقيق نوع من الاستقلالية، أي تحرر مناطقي في الثقافة والإعلام (إذاعة وتلفاز وصحافة في كل مدينة تناقش مشاكلها الحقيقية بدلا من التصفيق لإنجازات لفظية في مكان ما بعيد). ونحتاج قبل ذلك كله إلى إنسان تطور وعيه ليفهم ما يريد أصلا.
* * *
يظهر أن الفكرة النبيلة في البداية خرجت عن مسارها إلى التعصب والمناطقية، وفي ظني أن المسالة اكبر من ذلك، فيجب أن نسلم من البداية بأنه لا أفضلية أو امتياز لمنطقة أو جماعة لذاتهم، كل ما في الأمر هو أن الحجاز له تجربة عريقة في التعددية الاثنية والمذهبية والطائفية، ففي الحرم المكي الشريف كان إلى عهد الملك سعود مقامات للمذاهب الأربعة الحنفي والشافعي والمالكي والحنبلي، وكان هناك مفتي للحنابلة من نجد هو ابن حميد صاحب كتاب السحب الوابلة في طبقات الحنابلة (ولا علاقة له برئيس مجلس الشورى الحالي) وقابله الملك عبد العزيز بعد دخوله الحجاز، وعاب عليه اللبس الحجازي وهو نجدي. وفي الحجاز تعايش الشيعي والصوفي والبهرة وغيرهم، وكانت لهم حلقات في الحرمين الشريفين، ومن يرتاد المكتبات حول الحرمين الشريفين إلى عهد قريب وقبل الهجمة الأصولية الأخيرة يجد كتب العقيدة والفقه وغيرها لجميع المذاهب.
* * *
الإنسان السعودي نشأ على الاتكالية في كل شيء حتى التعليم أصبحنا ندفع مقابل التحاقنا به راتباً شهرياً. منتهى الخطأ في الاستحواذ الديني من قبل مذهب وفرضه رؤية مذهب على مذاهب أخرى، والذي هو مجرد نتيجة للشعور الضعيف بالمسؤولية. من يتبع مذهب ابن حنبل ـ وجلهم من المنطقة الوسطى، وبالتحديد خريجي جامعة الأمام، ومن سبقوهم من أتباع محمد بن عبد الوهاب ـ يستشعرون نوعاً من التسلط والقوة وينطلقون من مباديء امتلاك الحقيقة دون غيرهم بل وتخطئة هؤلاء الغير. قد يكون السابقون أصحاب نوايا محدودة ونابعة من الحرص والإخلاص، لكننا الآن نعاني من مجموعة من الناس ربطت أهدافها السياسية في تشريعاتها الدينية بغية الوصول إلى السلطة كهدف إستراتيجي يسعون إليه.
أتفق مع أحد الزملاء الذي أشار إلى لجوء هؤلاء أحياناً إلى ابتعاث رجال دعوة من مناطق الحجاز بغية الوصول إلى إقناع الطوائف والأمم الخارجية، وهذا دليل قاطع على وجود المرونة عندما لا يختلط الأمر بالسياسة والعكس صحيح هنا.


****
حلم لا زال يراود البعض:
جمهورية الحجاز الديموقراطية
هناك الكثير من الموضوعات الهامّة التي تطرح للنقاش في مواقع سعودية على شبكة الإنترنت، حيث يفصح المتحاورون عن بعض من مكنوناتهم الداخلية وضمن هامش معقول من الحرية، بحيث يمكن رصد هذه الحوارات واعتبارها بشكل عام مؤشراً على اتجاهات الرأي العام السعودي، بأكثر مما تعبر عنه الصحافة والإعلام المحليين.هناك على شبكة الإنترنت، يقوم أفراد ممن يمكن اعتبارهم منتمين إلى الطبقة الوسطى العريضة في المملكة بالتعبير عن اتجاهاتهم وميولهم وآرائهم. هؤلاء في مجملهم وكما يبدو من الحوارات العديدة مسكونين بأنواع مختلفة من الهموم الجمعية، لم تجد لها متنفساً في الإعلام المحلي، ولا يمكن طرحها إلا بكثير من الحذر حتى لا يحظر الموقع محلياً، مع أن أكثر المواقع الحوارية السعودية أصبحت محظورة.

ما يهمنا هنا، هو استجلاء للآراء المختلفة بين السعوديين في قضايا وطنية مصيرية بالغة الحساسية. وسنقوم في كل عدد بعرض قضية من القضايا، وآراء المختلفين، الذين لم يجدوا إلاّ مواقع الإنترنت لطرحها على بساط النقاش. الموضوع التالي منقول عن http://www.tuwaa.com/  أو http://www.al-iem.net/vb/index.php أو http://www.t0wa.com/vb/  وهو منتدى سعودي يدعي العلمانية والليبرالية ويضع أعضاؤه صور ممثلين أمريكيين مثل براد بيت ومفكرين أجانب مثل براند شو أو نيتشه  ، وهم في الحقيقة أفاع وهابية سامة وسخة وكلاب سلفية عقورة تردح لك وتكفرك وتتهمك بأنك شيعي بمجرد الإفصاح عن مكنون نفسك ..
بعد فترة قصيرة من إنشاء الكيان السعودي ، وأثناء حكم عبد العزيز آل سعود ، اتفق مجموعة من تجار الحجاز الكبار على القيام بثورة ، وإعلان جمهورية الحجاز الديموقراطية. وشاء الحظ العاثر أن يتم فضح هذه المحاولة، فتمّ القبض على مجموعة منهم، وعفا عبد العزيز عن البعض الآخر.
واليوم ما زال هذا الحلم يداعب الملايين من العقلاء في الحجاز ونجد ومصر والعالم العربي والإسلامي والعالم أجمع .. جمهورية الحجاز ونجد .
* * *
الحجاز كان إقليماً تابعاً ( ولاية تابعة ) للخلافة العثمانية من عام 1517 إلى عام 1916م، وحاول الوهابيون الاستيلاء عليه وتأسيس الدولة السعودية الأولى الثانية وأحبط محمد علي باشا مسعاهم .. ثم أصبح الإقليم مملكة مستقلة في العهد الهاشمي من عامي 1916م ـ 1924م وتحت اسم ''مملكة الحجاز''. ثم اتحد الحجاز مع (ولم تنضم إلى أو تحت لواء) سلطنة نجد بين عامي 1926م ـ 1932م تحت اسم ''مملكة الحجاز ونجد وملحقاتها''. ثم أخيرا توحدت المملكة بالشكل الحالي ابتداءً من سبتمبر 1932م. وكان للإنجليز الفضل في فصل الجزيرة العربية ( الحجاز ونجد ) عن الخلافة العثمانية ومنح الحجاز وسوريا والعراق والأردن للهاشميين ( الشريف حسين وأولاده ) ، ثم تخلوا عنهم وتحالفوا مع آل سعود ومنحوهم الحجاز ونجد وبقي العراق والأردن وسوريا بيد الهاشميين ثم استقل العراق وأصبح جمهورية وخلع فيصل الثاني ، واستقلت سوريا وأصبحت جمهورية ، وبقي الأردن لليوم وحده في يد الهاشميين .
أما من تسخر منهم على أنهم (شعوبيين) وتعتبر أصولهم عيباً، في جهل منك وعنصرية واضحة.. فأود أن أذكرك بأنهم أكثر من ساهم في تطور هذه البلاد، سواء في الوزارات أو في الجيش أو في النهضة العلمية والنقلة الحضارية.
نحن لا نطالب بانفصال جزء من الكيان السعودي الحالي بل نطالب بخلع آل سعود وإقامة جمهورية وإعادة الاسم الأصلي للبلاد ألا وهو جمهورية الحجاز ونجد .
* * *
نعم ودائماً لا يحس العنصريون بعنصريتهم. ألا قاتل الله التعصب. (قال ماذا؟: ملك كريم!).. هذا من إدمان قراءة منهج تاريخ الرابع ابتدائي. هل تعلم يا (..) ما تقول وبأي شئ تهرف، وأي هوية تتكلم عنها؟
* * *
وما المانع أن يفكر البعض بالانفصال؟ حق التفكير مكفول لجميع البشر، ولن تدوم أمّة ما لم تكن الفكرة قد طرحت واختار الناس بأنفسهم الاتحاد. وإن القول بوجود لجنة نجدية وحجازية هي من اختار الاتحاد، فذلك حسب علمي (حتى لو كان صحيحاً) فإنه مجرد أفعال يقوم بها قائد ماهر مثل عبد العزيز من أجل التاريخ لا غير. لا أحد يستطيع تجاهل مذابح (الإخوان) للأهالي الأبرياء في الطائف أثناء انتصارهم في تربة، وهروب أهل مكة خوف المذابح، وكذلك مسألة حصار جدة لمدة طويلة حتى استسلم الشريف علي وقبل بالمنفى.
* * *

هذا منتدى طوى الجديد بعد حجب وغلق القديم .. كان هذا المنتدى يدعى أنه ليبرالي وعلماني .. بينما هو جحر أفاعي سامة وكلاب عقورة.. مجرد سؤال بسيط ومطلب شرعى أن تعود بلاد الحجاز ونجد لاسمها الأصلي الحقيقى ..
فأنظر كم الوهابيين السيكوباتيين الذين ردوا على صاحب الاقتراح بالاتهامات والسفالات والسخرية والاستهزاء وصنفوه فورا على أنه شيعى .. وتجنبوا الرد على السؤال وانشغلوا بالردح للكاتب ولصاحب السؤال .. ولا تسأل عن الذوق واللياقة والأدب فى الحوار فالانترنت ملآى بسيكوباتيين مثل هؤلاء :