الأحد، 20 نوفمبر، 2011

مقالات قيمة من الحوار المتمدن وغيره 25


عندما تكون المساواة ظلماً ؟!


ماهر فراج

الحوار المتمدن - العدد: 3543 - 2011 / 11 / 11

المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني





أنا لست على الجانب الخطأ من المعادلة حينما أقول لكم أيها المسلمين أو دينكم أو كليكما معاً قد أجلتم حياة الأجيال وأهملتموهم لعقود طويلة ، وأردتم لهم أن يعيشوا حياة الأموات إلى الأبد، وحتى لو عاد النبي محمد ثانية وشاهد ما تفعلون، فسيقول ما الذي تفعلونه أيها الجهلة... لم يعد هناك وقت لهذه السخرية على الإطلاق، فإما أن تصلحوا هذا الإسلام المتآكل، وإما أن تتخلصوا منه. ولم يعد الخوف عذراً بعد اليوم، لان الربيع العربي قد أبعده عن طريقنا أصلاً، وانتم تعلمون.

تخلصوا اليوم من كل الشيوخ الذين يبثون الفزع والترهيب والرعب لمنع حرية التفكير، فالثقافة الدينية والدنيوية معاً، قد وضعتكم في مكانة ليست بهذا القدر من الإهتمام. والدين الذي يحاول منع الله من محاكاة بريئة مع (مارجان) هو دين يحتاج إلى إعادة هيكلية.

لن تقززوننا من أنفسنا بعد اليوم. ولن تلغوا تفكيرنا، ولن نصدق كذبكم بأن الله مرعب. لن نقبل ديناً يصادر حرية التفكير، لأنه حق مكفول، ولا اعتقد أيضاً أن الأجيال الرقمية الجديدة تريد أحداً أن يقول لهم: ...فكروا بهذا ...ولا تفكروا بذاك. لن يكون هناك سقفاً للتفكير، السماء هي سقفنا جميعاً، والله على كل شئ بصير.

حطمتم ما حطمتم من أجيال، وجعلتموهم كالخراف، وخدرتموهم وجمدتم عقولهم إلى أن أصبحوا يرددون هراءكم . سنخرج هذه المرة من عقيرتنا لنقول لكم توقفوا عن الكلام لأننا لا نريدُ أن نسمع منكم. وسنطلق عنان تفكيرنا إلى السماء، ونواصل تقدمنا جنباً إلى جنب. ولن نقف مكتوفي الأيدي متفرجين على إنجازات الإنسان المعاصر، سنبني جيلاً رقمياً، سنشارك في حبكها، سنحوز على ثقة الآخرين بعظمة مواكباتنا العصرية، وهذا كله بعد إكمال تحطيم الأغلال التي كبلتمونا بها عندما كنا مهانون.

أنا لستُ مسلماً، ولا أريد أن أكون مسلما. أنا لست مسيحياً، ولا أريد أن أكون مسيحيا. أنا لستُ سنياً، ولا أريدُ أن أكون منهم. أنا لست شيعياً، ولا أريد أن أكون منهم. أنا لست يهوديا، ولا أريد أن أكون منهم. ولا حتى العلويين، أو الوهابيين...والى أخره (الخ) من التسميات. أنا لست أفضل منهم، ولا أُريد أن أكون منهم. أنا كإنسان بدأت قبل الأديان الثلاثة، وحتى قبل الأديان التي ظهرت ما قبل التاريخ الميلادي، فالأديان شاركتنا حياتنا بمودة ودفئ. وكان الله قد خلقنا أولاً، إذا كنتم تذكرون!

من أنا إذن؟

أنا كلهم. أنا كل ما سبق أنفاً. أنا كل من ينبض على وجه البشرية المنبسط حول كرة الأرض في هذا الكون الواسع. ضعوا أنفسكم جميعاً في كتاب مقدس واحد، يحميه الله ويشكر لكم تعاونكم. أنا ماهر فراج وهكذا افهم الله ألعظيم.

يا ربي العزيز: أخرس هؤلاء الشيوخ الذين يكذبون علينا من المحيط إلى الخليج، فكل وصاياهم كانت تقودنا إلى كوارث جديدة. كرّهوا العالم كله بنا، وشوهونا، ولم تكن أسمائنا مستساغة عند أذان الآخرين.

يا الله: ارفع سطوة هؤلاء الشيوخ الأوصياء ، إقذف بهم بعيداً عنا. لا نريد مصطلحاتهم ومفرداتهم ، وكشرتهم ، وتهديداتهم ، اسكتوا وكفوا عن هذا الهراء ، أوصلتمونا إلى الجنون .

يا الله: استبدل لغة الخوف والترهيب، وعقدة النقص، بلغةٍ حية.

لم تكن "مارجان" في فيلم بلاد فارس، إلا طفلة بريئة ، ككل الإناث اللواتي اعرفهن في حياتي ، بمن فيهن مرؤوستي في العمل ، يحاكين الله عند حزنهن ، ليبدو لهن الله بوقاره ، عجوزاً وسيماً بشيبه الأبيض، ويعود كلٌ منهم إلى أعماله وحياته الحرة، بعد لقاء قصير، طوله الزمني لحظات جميله.

يا الله: خلص هذه الأمة من غبائها وغيبوبتها، وأترك جيلها الربيعي الجديد يجعلها تلتحق بقافلة الحضارة البشرية.
وأريد أن انهي بالتالي:-

إن كل أنبيائنا - من أولهم إلى آخرهم - وبدون تفضيل واحداً على آخر. إنهم جميعاً عظماء وكانوا على الأرض، لكن حرية التفكير ظلت قضية شخصية بحتَة، فمن منكم بكل أجناسكم وأسمائكم، لم يتخيل في عزلته الذاتية شكلاً ما لوجه محمد. اعتقد أنه لم يوجد الشخص بعد الذي سيقول إن الخيال مُحالٌ ممارسته. إذاً لا تسببوا وجعاً في رؤؤسنا بعد اليوم، ولا تفضحونا مع مَن لهم أذواق رفيعة في الفن. ولو كان للنبي صورة لكان هناك شئ نقول أن العرب وجدوا شيئاً ما ليتفقوا عليه. إذن لا تحاولوا أن تتبعوا طريقة أن يفكر شخصاً عن شخص آخر، حتى لو كان احد الأنبياء.

علينا التوجه إلى الله ، في حالة واحدة فقط، عندما تتوقف المعرفة، والى حين ذلك لنبدأ بتفكيك كل أسمائنا، طوائفنا، أدياننا، مفاهيمنا، أموالنا، حكوماتنا، وكل مللنا، ووقف تعطيل نصف المجتمع الأنثوي. عيشوا كما لو كنتم قد ولدتم اليوم، وكما كنتم قد ولدتم في هذه اللحظة. أليس ذلك شعوراً جميلاً، عن نفسي انه حقاً شعوراً حقيقياً.

وإذا بدأتم تشعرون به فعلاً. فلكم التوفيق.

من وجهة نطري: لم يكن هناك إي ضرورة لخلع الطغاة العرب إذا لم يتساوى ذلك مع ضمان إطلاق حرية التفكير لكل فرد، فضمان كل الحريات الأخرى مرتبط بالإعلان الرسمي بإطلاق حرية التفكير.

مئات من المفاهيم العربية الإسلامية يجب التخلص منها فوراً، تلك التي حطت من قيمة الناس. مفهوم الصبر الإسلامي كان له وقعاً تدميرياً، إلى أن طرق الربيع العربي أبوابه علينا، ليبدأ بإعادة البناء الاجتماعي والعائلي على أرضية مبدأ حرية التفكير، والحرية الشخصية، فهذه الحرية هي التي أطلقت لنا مفهوم: "الشعب يريد إسقاط النظام"، وحقاً "الشعب يواصل إسقاط الأنظمة واحداً بعد الآخر، ونظاماً بعد نظام، ونظرية بعد الأخرى، والله على كل شئٍ قدير.




****



ليبيا..حل الظلام!!


خالد شهدي
الحوار المتمدن - العدد: 3545 - 2011 / 11 / 13 

المحور: مواضيع وأبحاث سياسية



احتفل جرذان الطاعون الديني بخلاصهم من الشهيد القذافي وانتعشوا بلعق دمه واللعب بجثمانه.حيث عرض للفرجة أمام أنظار القمامة البشرية وحثالات مصراتة المجرمين.وانتظمت الصفوف الطويلة أمام باب السيرك الدموي تتغيا الظفر بلحظة شماتة في رجل كان منذ حين قائدا ورئيسا لدولة ذات سيادة قبل أن يقرر أوباش الغرب البيض الأغبياء وأذنابهم في محميات الزيت الأسود هدمها علي رؤوس من فيها. وفتح أوردتها أمام الاستنزاف والنهب بمشارط الديمقراطية الحادة.اغتيل الرجل الذي كان يمنع شذاذ الآفاق والمرتزقة وعصابات البنك الدولي من انتهاك بلاده.وباتت ليبيا مستباحة بكل المعاني أمام مصاصي الدماء ومهندسي الابادات الجماعية وصناع الأوبئة والمجاعات والحالمين باقتناص الثروات.الذين بدأت طلائعهم في التدفق علي ليبيا من كل الأجناس والأعراق والاتجاهات من الشرق والغرب والشمال والجنوب.اكتسحوا ودنسوا التراب الليبي ثملين بخمرة النصر(دم الشهيد القذافي ورفاقه) ترتسم علي وجوههم الكالحة والميتة ابتسامات مصفرة.تخلصوا من الرجل الذي كان دائما علي لائحة الاستهداف والقتل الأطلسية كما قال الرئيس السابق لجنوب أفريقيا "ثابو مبيكي" (http://www.thenewage.co.za/blogdetail.aspx?mid=186&blog_id=1547).تخلصوا من الرجل الذي كان اسمه علي رأس قائمة طويلة تضم جميع المكروهين والمغضوب عليهم والضالين أعدتها مخابرات مجرمي آل سعود وباقي الآلات المشابهة في خليج الزيت الأسود.وهي قائمة بدأ الإعداد لها منذ ظهور العظيم "جمال عبد الناصر" علي ساحة الفعل السياسي في الوطن العربي.الزعيم الخالد الذي تم اغتياله أيضا بسم زعاف اختبأ في قعر فنجان قهوة غادر جهزه العميل المقبور شحاتة المعسل (الشهير باسمه المستعار..أنور السادات رئيس دولة العلم والإيمان!!!.الذي كان اسمه مدرجا علي جدول الرواتب في الـCIA منذ الستينيات علي اقل تقدير..راجع الرابط..http://www.twf.org/News/Y1998/IraqLott.html..إضافة إلى تلقيه الدفعات والرشاوى الطائلة من سيده ومعلمه الوهابي المقبور كمال ادهم وورثته من عينة المجرم تركي الفيصل وما شابه.ويبدو ايضا انهم من علموه تفسير ممارسة السلطة وتعريف الديمقراطية بالشكل الذي ورد في حديثه إلى ما يسمى "صحيفة عكاظ" الوهابية بتاريخ 7/2/1977.http://sadat.bibalex.org/speeches/browser.aspx?SID=541).

غني جرذان الطاعون الديني (الغناء حرام طبعا..ولكن الأهازيج والصراخ الديني والرقص علي الجثث حلال شرعا!!) ورقصوا وصفقوا وهزوا أردافهم السمينة طربا بالجريمة والعار الذي يمشي مرفوع الرأس.تلقوا التهاني من أسيادهم في الغرب المتوحش والشرق المتخلف ولكن ما كان لافتا هو الصمت الإفريقي البالغ الحزن.

وحدهم الأفارقة من استشعر الإهانة التي وجهت لقارتهم باغتيال الشهيد القذافي.وحدها الصحف الأفريقية (وبعض الصحف والكتاب في أميركا الجنوبية) من وجهت التحيات والاحترام للقذافي واعتبرته شهيدا وبطلا (وهو كذلك..ومن لم يعجبه الأمر فعليه أن يلهو بشعر مؤخرته!) كتب اسمه بدمه المسفوح علي جدران "بانثيون" الخلود الإفريقي مجاورا لهامات ثورية مرفوعة من بياتريس لومومبا وعبد الناصر وتوماس سنكارا واغستينو نيتو واخرين لن تمحى أسماؤهم ولن تختفي من كتاب الشرف ولن تحجبها رياح السموم المصنعة في معامل المستعمر وأذنابه والمصدرة إلينا تحت مسمي "الربيع العربي" (كم اكره هذا الاسم ومن يرددونه بقصدية لا تخفى على لبيب).

وبعكس تناول ما يسمي بالصحافة العربية (المملوكة والممولة بمجملها من قبل مجرمي ال سعود وما جاورهم من محميات أميركية.فالمرتزق الوهابي عبد الباري عطوان مثلا يتلقي تمويل نشرته السمجة "القدس العربي" من قربة الخراء حاكم قطر.وصحف مصر جميعا تشرب من ذات المنبع الملوث) لجريمة اغتيال الشهيد القذافي نظر الصحفيين والمثقفين في أفريقيا إلى الحدث من زاوية أخرى تماما.فقد اعتبروه تحطيما لكرامة قارتهم وإهانة وغزوا استعماريا جديدا-قديما لدولة افريقية مستقلة ذات سيادة واغتيال قائدها الذي استشهد بشرف علي ارض وطنه برغم العروض المغرية بتوفير الملاذات الآمنة له ولعائلته شرط الخروج ومغادرة ليبيا وتسليم أقدارها لحفنة من قطاع الطرق والعملاء والجواسيس والجزارين من كل الأنواع.وهو ما حوله إلى مناضل عنيد بنظر الكثيرين في أفريقيا.وهاكم بعض الغيض من فيض الشرف والوعي الإفريقي الحاد.وليسقط الغباء العربي:

1-http://www.connectionivoirienne.net/?p=62607

2-http://www.connectionivoirienne.net/?p=62356

3-http://www.connectionivoirienne.net/?p=62225

4-http://allafrica.com/stories/201110130958.html

5-http://oleafrica.com/recent-post/why-the-west-want-the-fall-of-muammar-gaddafi-part-1-of-5.php

6-http://news2.onlinenigeria.com/news/general/109037-libya-nigerias-foreign-policy-faux-pas.html


8-http://yourworldnews.org/blog/?p=1857
9-http://www.maliweb.net/category.php?NID=82457
10-http://www.maliweb.net/category.php?NID=82573
11-http://www.maliweb.net/category.php?NID=82288
12-http://www.herald.co.zw/index.php?option=com_content&view=article&id=26069:libyan-blood-for-libyan-oil&catid=39:opinion-a-analysis&Itemid=132
13-http://www.herald.co.zw/index.php?option=com_content&view=article&id=25951:gaddafis-love-for-black-africa&catid=39:opinion-a-analysis&Itemid=132
14-http://www.herald.co.zw/index.php?option=com_content&view=article&id=25675:exit-natoenter-libyan-war&catid=39:opinion-a-analysis&Itemid=132
15-http://www.herald.co.zw/index.php?option=com_content&view=article&id=25413:gaddafis-legacy-in-africa&catid=39:opinion-a-analysis&Itemid=132
16-http://www.herald.co.zw/index.php?option=com_content&view=article&id=26083%3Auneasy-lies-head-that-wears-western-crown&catid=58%3Azvayi&Itemid=159
17-http://www.herald.co.zw/index.php?option=com_content&view=article&id=24793%3Amy-turn-gaddafi-victorious-in-death&catid=58%3Azvayi&Itemid=159
18-http://www.pambazuka.org/en/category/features/77468
19-http://www.pambazuka.org/en/category/features/76091
20-http://www.connectionivoirienne.net/?p=62273
 

نستطيع إدراج الكثير من الروابط لكتابات صحفيين وباحثين أفارقة تكشف مدي القلق الذي يكابدونه علي مصير القارة العظيمة عقب ما تعرضت له ليبيا وقائدها.فهم يدركون جيدا أن ما حدث للشهيد القذافي ولبلاده لا يمكن أن تنحصر تأثيراته في الحدود الليبية فقط.بل ستشمل معظم الجغرافيا السوداء وشعوبها المنهوبة والمفقرة عمدا وفقا لرغبات السيد الأبيض الجالس في شمال العالم الذي أطلق كلابه المسعورة لتنهش الجثة الليبية الغنية فها هي شركاته الناهبة العابرة للهويات والأجناس والأعراق (وهي أدوات قتل واغتصاب وتدمير تتحرك بخفة علي مسرح عولمة القتل) تجبر جرذانها الملتحين في بنغازي علي إمضاء تعاقدات اقتصادية وسياسية ترتهن بموجبها ليبيا إلي الأبد في أيدي من حرروها من "طغيان القذافي" (تشــــــرفنا!!!).وذلك تنفيذا لالتزامات قطعها جرذان الطاعون الديني علي أنفسهم وتعهدوا بها أمام أسيادهم في باريس وواشنطن ولندن والدوحة وأبو ظبي وعمان والرياض.
فحتى قبل أن ينجلي غبار المذابح والمجازر التي هندسها جرذان الطاعون الديني بإسناد من عصابة القتل الدولية "الناتو" بدأ الأسياد في المطالبة بما يتصورون انه "حقوق مشروعة" نظير "إنجازاتهم" (وهي عظيمة جدا..جدا!!) في ليبيا.ومنها أن يتكفل جرذان الطاعون الديني بدفع تكاليف الحملة الإرهابية الأطلسية-العربية من جيوبهم التي تنافس بفراغها تصحر وفراغ عقولهم (المحشوة بفقه الإرهاب الإسلامي وبكراهية المرأة وتحقير وتكفير العقل العلمي وبكره الأجناس والأعراق علي أساس اللون والمعتقد والنوع..فالجرذان قد تفننوا في تعذيب أصحاب البشرة الداكنة - ليبيين وأفارقة- وتلذذوا باغتصاب وقتل زوجاتهم وأخواتهم وفق شهادات عدة نشرت بألسنة الضحايا المظلومين هنا مثلا.. http://www.uruknet.info/?p=m83031&hd=&size=1&l=e.
وهنا أيضا..

وهناك الكثير أيضا من "إبداعات" الجرذان في مجالات أخري.) فقد طالب الأسياد البيض بما قيمته (حتي الآن!!) 480 مليار دولار كـ" تعويضات!!" عن المجهود الحربي.وهو ما سيدفعه جرذان الطاعون الديني "عن يد وهم صاغرون!!" كجزية معكوسة في مشهد بلغت سخريته حدودا لا تصدق.الأمر الذي يعني أن تفاحة الثروة الليبية قد سقطت تماما ونهائيا في أفواه السماسرة "المحررين" وارتهنت لمدة 50 عاما قادمة بأدنى الحسابات.وتلك مأساة بلا شك ستفتح بوابات جهنم أمام مستقبل ما تبقي من الليبيين.(راجع المصدر هنا...http://www.lepost.fr/article/2011/10/30/2625933_libye-l-otan-presente-une-facture-de-480-milliard-de-dollars-a-la-libye-soit-50-ans-de-petrole-libyen-ah-kaddhafi-ou-es-tu.html).

أصبحت ليبيا ارض الأحلام لكل مغامر وصعلوك بمباركة الدواب البشرية في بنغازي وطرابلس الذين انزلوا سراويلهم وكشفوا عن مؤخرات عمالتهم وعرضوا البلاد عارية في كل أسواق النخاسة.فحتى الأطفال الليبيون لم تشفع لهم براءتهم ونالوا حصتهم (بالعدل والقسطاس.بحسب شريعة الإرهاب والإبادة) من لقاحات التغيير المحمولة علي أجنحة غربان "الربيع العربي" (تشــــرفنا!) وتم بيعهم للنخاسين وتجار الرقيق الأبيض في الغرب المتوحش.حيث كشف تقرير عن خطف وتهريب حوالي 1.500 طفل ليبي (ذكورا وإناثا.ومنهم رضع) إلي خارج الحدود علي أيدي مافيات مجهولة بهدف استغلالهم في العمل بممالك الدعارة والمخدرات (راجع المصدر هنا.. http://www.whatdoesitmean.com/index1516.htm

لا شك أن ظاهرة خطف أطفال العالم الثالث من قبل مترفي ووحوش الغرب ليست ممارسة جديدة.فقد خبرتها كل بؤر الأزمات في أفريقيا (فضيحة أطفال تشاد ودارفور نموذجا) واسيا (أطفال فيتنام والفلبين وكمبوديا) فهم يتقدمون من خلف دخان المعارك والتطاحن لنهب وسرقة وخطف كل ما تطاله أيديهم القذرة.ثروات.بشر..الخ.ويقومون بشحنها إلي عواصمهم ويتمتعون بثمار جرائمهم.يدمرون بلداننا وينهبونها وبعد ذلك يصرخون بالشكوى ضد تدفق سيول المهاجرين!!!! وينصبون كلابهم وعملاؤهم علي قمة ما تم تحطيمه بقنابلهم وصواريخهم كما فعلوا مؤخرا في ليبيا حيث جلبوا مغفلا نفطيا وعميلا أميركيا مهجنا (لم تطأ أقدامه ارض ليبيا منذ ثلاثين عاما.. ولا تتجاوز معرفته بالشأن الليبي حدود معرفة النصاب عبد الحليم قنديل بالناصرية وبعبد الناصر العظيم) وأجلسوه علي خازوق العمالة ليمهد لهم سبل النهب والتخريب.وربما ليعطي شرعية لغزوهم البلاد والحال انه شخصيا بلا شرعية في الأصل.فهو كان خادما مطيعا (بصفة مستشار..حتي هتلر كان مستشار الرايخ الثالث!!) لكبريات الشركات النفطية الغربية ومتسولا يجمع "الصدقات" لما يسمي "المجتمع المسلم في أميركا" (حيث كان يعيش ويعمل تماما كرفيقه في مجرة العمالة المهرج محمود جبريل) ومقربا من سلالات الزيت الأسود في خليج الوهابية وبالأخص سلالة المقبور زايد ال نهيان.(راجع بصدد هذا العميل مزدوج الجنسية ومشوه الإدراك..http://www.sott.net/articles/show/237284-Washington-s-Man-in-Libya....وراجع أيضا..http://landdestroyer.blogspot.com/2011/11/new-libyan-pm-big-oil-goon.html) انه المدعو عبد الرحمن الكيب (اقرأ الكلب!!) مرحبا بكم في ليبيا الجديدة!! أشبه الشخصيات بالعميل الأميركي محمد البرادعي والعميل الصهيوني احمد زويل (المطور البارز لمنظومات صواريخ العدو الصهيوني).والسوربوني-الوهابي برهان غليون.او البومة التي تبشر بخراب سوريا ونزع علمانيتها.(العلمانية في سوريا تتم محاصرتها من قبل قربة الخراء القطرية حمد أبو موزة والزومبي الوهابي كبير مجرمي ال سعود وملك البلاي ستيشن سليل الخيانة في شرق الأردن.وبحسب الصحفي والمحلل السياسي الهندي سعيد نقوي " فالعلمانية في سوريا تقاتل وظهرها إلي الحائط"...راجع المصدر هنا...http://naqvijournal.blogspot.com/2011/10/for-love-of-democracy-west-prefers.html).

لا شك أن الشهيد القذافي كان رؤيويا بامتياز.ففي آخر كلمة صوتية مسجلة ألقاها قبل تعذيبه واغتياله برصاص فرق الموت الأميركية الملتحية.. بشر تلك الحثالات التي احتفت وقرعت كؤوس شماتتها بتدمير بلاده واحتلالها بأنهم "اللاحقون" وبأن "المجالس الانتقالية" ستتشكل قريبا في بلدانهم كما حدث في ليبيا.وهو ما نراه اليوم في سوريا الجريحة وفي مصر المختطفة وفي تونس المحجبة وقريبا سنراه في الجزائر ... صدق الشهيد القذافي المغدور والمنكل بجثمانه وبعظام والديه علي أيدي القاعدة ومشتقاتها المخصبة بالجهل والحقد .. وعصابات أخري صدرتها منظمة الإرهاب الأميركي الـ CIA من كهوف وجحور مختلفة إلي ليبيا بهدف المشاركة في "النضال الثوري" (تشــــرفنا!!) وإزاحة الشهيد القذافي ونظامه من درب جحافل الذقون المقملة.( كشف الصحفي أزهر مسعود في تقرير نشرته صحيفة The Nation الباكستانية بتاريخ 31/8/2011.عن قيام CIA بإرسال 1.500 مرتزق أفغاني إلي ليبيا..راجع المصدر هنا....http://www.nation.com.pk/pakistan-news-newspaper-daily-english-online/Politics/31-Aug-2011/CIA-recruits-1500-from-MazareSharif-to-fight-in-Libya)

ومع ذلك وبهدف كسر عنق الحقيقة يدعي الكذابون ومرتزقة الإعلام الوهابي وتلامذتهم العملاء في ليبيا بأن الشهيد القذافي كان يشحن المرتزقة من أفريقيا ومن بعض دول أوروبا الشرقية بل وحتى من كيان الإرهاب الصهيوني !!!!! لا بأس فالصحفيون بتوصيف جوليان اسانج - مؤسس ومدير موقع ويكيليكس- هم "مجرمو حرب" ويبدو أن هذا ينطبق بالأساس علي من يسمون انفسهم بـ"الصحفيين العرب" كتاب صحافة البطاطا والحجاب والنقاب وبقية العفن. وينطبق أيضا علي القرود الحمر وفصائلهم الحائرة بين لحية ماركس وصلعة لينين ونظارات تروتسكي. وينطبق كذلك - وبالأخص- علي الليبراليين الذين تجدهم أينما توقف بك حمار الشيخ!.فهم موجودون في حظائر البربرية الوهابية حيث يقتاتون علي تبن وزبل "طوال العمر" ( عرابي ما يسمي بربيع بني يعرب وقحطان وعدنان والعرب العاربة والمستعربة..أو "الحراك الشعبي" كما يفضل سلامة كيلة أن يسميه..أهلا يا سلامة!!) ولن يفاجئك وجودهم في حظائر الإرهاب الصهيوني.فهم واحد من اثنين ليس أكثر..ليبرالي وهابي يناطح ليبرالي صهيوني وينافسه علي عرش المزبلة.كتب المناضل اليساري (لو انتمي إلي ما يسمي باليسار العربي لأعلن كفره به علي رؤوس الأشهاد !!) التركي-البلجيكي بهار كيمونغور مؤخرا مقالا بعنوان Lybie: Le Sang Du lion et le festin des rats.(ليبيا: دم الأسد ووليمة الجرذان)..نعم استشهد الأسد وسال دمه فوق لحي جرذان الطاعون الديني ودخلت ليبيا بحر الظلمات إلي الأبد...

 


****




قطر زعيمة الثورات .. محتلة أمريكياً !!

بقلم: الأستاذ دكتور رفعت سيد أحمد -
02 نوفمبر, 2011




بعد أن اكتمل مشهد الاحتلال الغربي لليبيا بمساعدة قطر،(والذى يسمونه زيفا بالتحرير) و بعد ذبح القذافي بطريقة يتعفف عليها حتى كفار قريش، فى الوقت الذى لم يتحرك فيه إعلاميون و علماء إسلاميون كبار أمثال القرضاوي و فهمي هويدي وغيرهم  لإدانة  جريمة التمثيل بالجثث المنهي عنه (إسلامياً) .. أو بجريمة التمثيل بالوطن –وهو هنا الأهم-عبر احتلال حلف الناتو له ولسنوات مريرة طوال وعبر صنائعه من المليشيات المسلحة(آكلة لحوم البشر) الذين يسمونهم كذبا ب(الثوار)                                          

** على أية حال .. بعد الاحتلال الذي يسمونه بالثورة، دعونا نفتش في الواقع السياسي للمحررين؛ و الذين تأتي قطر على رأسهم، لنرى كم التناقض فيما يقولون، فهي دويلة (محتلة) بالكامل، ومن ثم هي الأولى بأن يتم تحريرها و ليس ليبيا أو سوريا، و هي الأولى بالدعوات الثائرة لإهدار دم الحكام التى أطلقها شيخ قاعدة العديد (القرضاوي)  الذى لم ولن يجرؤ على إدانة  القواعد العسكرية الأمريكية القريبة من قصره فى الدوحة  أو إهدار دم حكامها باعتبارهم خونة للأمة وموالين للكفار وفقا للإسلام الذى يرطن به أمثال القرضاوى صباح مساء دون أدنى شعور بالتناقض والمعصية (على أية حال حساب هذا الشيخ وغيره من شيوخ الفتنة والإسلام الأمريكى عند ربه ونحسب انه سيكون عسيرا ) و لتقرأوا معي-الآن- هذه الحقائق التي يذكرها الكاتب الأمريكي وليم أركِن في دراسة استراتيجية له نشرت قبل فترة وجاء فيها؛( تستضيف قطر أهم بنية تحتية عسكرية أمريكية في عموم المنطقة، وفيها يوجد المقر الميداني للقيادة العسكرية المركزية للمنطقة الوسطى من العالمCENT COM الممتدة من آسيا الوسطى للقرن الأفريقي، بينما المقر الرئيسي لتلك القيادة في قاعدة ماك دِل MacDill الجوية في ولاية فلوريدا الأمريكية.

وكانت قد انتقلت القيادة الجوية للقيادة العسكرية المركزية الأمريكية CENTCOM إلى قطر ما بين عامي 2002 و2003، ومقرها قاعدة العديد الجوية التي تفتخر بأطول وأفضل المدرجات في عموم المنطقة. ويزعم أركِن أن قطر أنفقت ما يزيد عن أربعمائة مليون دولار لتحديث العديد وغيرها من القواعد مقابل "الحماية" العسكرية الأمريكية للدولة الخليجية الصغيرة.

وبدأت قطر منذ 1995 تستضيف بعضاً من القوات الجوية المكلفة بالإشراف على منطقة حظر الطيران في جنوب العراق. وتحولت الجزيرة خلال التسعينات إلى واحدة من أكبر مخازن الأسلحة والعتاد الأمريكي في المنطقة، وبنت على نفقتها مجمعاً يضم سبعاً وعشرين مبنىً لتخزين الآليات والقوات الأمريكية استعداداً للعدوان على العراق.

انتقل المقر الميداني للقوات الخاصة، التابعة للقيادة العسكرية المركزية الأمريكية للمنطقة الوسطى، إلى قاعدة السيلية القطرية عام 2001. وحضنت السيلية بعدها المقر الميداني للقيادة المركزية الأمريكية للمنطقة الوسطى المذكورة أعلاه، وقد تمت عملية نقل المقر الميداني حسب أركِن تحت ستار التمرين العسكري "نظرة داخلية" Internal Look، الذي كان في الواقع تمريناً على خطة قيادة العدوان على العراق Operation Iraqi Freedom، وليلاحظ القارئ الكريم أن هذا التمرين جرى عام 2002، أي بغض النظر عن أية خطوات سياسية قامت أو لم تقم بها القيادة العراقية آنذاك، فقد كانت خطة العدوان رهن التنفيذ.

وكان للقيادة المركزية الأمريكية في المنطقة الوسطى CENTCOM قبل أحداث 11 سبتمبر أربعة مرافق خاصة بها في قطر، بالإضافة إلى حقها باستخدام أربعاً وعشرين مرفقاً تابعة للقوات المسلحة القطرية، وكانت معدات فرقة مدرعة ثقيلة قد خزنت في موقعين منفصلين، الأول في السيلية، والثاني في مكانٍ ما على بعد 531 ميلاً جنوب غرب الدوحة.

والطريف أن الرمز العسكري المشفر للنشاطات العسكرية الأمريكية في قطر هو "معسكر سنوبي" Camp Snoopy، وسنوبي شخصية كرتونية مألوفة تمثل كلباً أبيض ظريفاً جداً، تجده في المسلسلات والرسوم الكرتونية في الصحف والمجلات، ويأتي أحياناً على شكل ألعاب للأطفال. ويضم معسكر سنوبي اليوم: 1) مطار الدوحة الدولي، 2) معسكر السيلية، 3) قاعدة العديد الجوية، 4) نقطة تخزين ذخيرة في قاعدة فالكون-78، تقول مراجع على الإنترنت أنها موجودة في منطقة تسمى صلنة، أو صلنح، وأخيراً، 5) محطة أم سعيد للدعم اللوجستي، وأم سعيد اسم مكان بالطبع لا اسم إنسان...

هذا، وقد سبق واستضافت قاعدتا مطار الدوحة الدولي والعديد الجويتين، على ذمة أركِن، أسراباً كثيرة من الطائرات الأمريكية المقاتلة وطائرات الشحن والحاملة للدبابات وغيرها. فالدوحة تعتبر محور النقل الجوي العسكري الأمريكي إلى دجيبوتي، ودوشنبي في طاجيكستان، والمصيرة في عمان، وقندهار في أفغانستان، وشمسي في باكستان).

** هذه هي أبرز الحقائق عن الوجود أو قل الاحتلال الأمريكي لقطر زعيمة ما يسمى بربيع الثورات العربية، وفقاً لدراسة أمريكية جادة  و السؤال، هل دولة محتلة مثل قطر، يجوز لها أخلاقياً، و سياسياً أن تقود (ثورات عربية) فى بلاد أخرى مستقلة ؟، أم أن الأمر الذى جرى فى ليبيا و بعض دول المنطقة من ألفه إلى يائه،  ليس سوى احتلال جديد باسم الثورة لكي تصبح دول الربيع الجديد،مثلها مثل قطر، دويلة محتلة أمريكيا واقعاً ودوراً؟ و السؤال طبعاً موجه لنخبتنا المزورة التى إما مشاركة فى المؤامرة : مؤامرة سايكس بيكو الجديدة(كما اسماها قيمة سياسية وصحفية كبيرة مثل محمد حسنين هيكل) أو مخدوعة وتسير مغمضة العينين خلف إعلام ال(c-i-a)الناطق بالعربية وتقوده (الجزيرة ) وأخواتها وهؤلاء آن لهم أن يفتحوا أعينهم فالجريمة باتت واضحة الأركان  وهم وأوطانهم فى خطر عظيم، فانتبهوا يا أولى الألباب قبل فوات الأوان!!

 


*****



الوقوف أمام ضريح لينين !


أمير أمين

الحوار المتمدن - العدد: 3545 - 2011 / 11 / 13

المحور: أبحاث يسارية واشتراكية وشيوعية




حينما كنت طفلاً كثيراً ما سمعت عن لينين المحنط في موسكو والذي مضى على رحيله عشرات السنين وكم كنت أتمنى زيارة ضريحه والنظر إليه بخشوع ومهابة ولم أكن حينها أدرك كيفية استلقائه وهو في غفوته غير مدرك ما يدور حوله من أحداث عاصفة في أماكن متفرقة من سطح كوكب الأرض ولم أكن أتخيل حجم جسده والملابس التي يرتديها وهو مغمض العينين قاطع التنفس وكأنه تمثال نقش من حجر وكنت أتمنى زيارته حينما أدرس في إحدى جمهوريات الإتحاد السوفيتي المترامية الأطراف والملتصقة في كتلة متينة بقيادة أحزابها الشيوعية التي يوحد نشاطها ويسيّر عملها كيان تنظيمي واحد متين البنيان هو الحزب الشيوعي في الإتحاد السوفيتي والذي تقف على رأسه اللجنة المركزية ومكتبها السياسي قائد النشاط اليومي للحزب ولما تم افتتاح مقر للحزب الشيوعي في مدينة الناصرية عام 1973وصار الحزب يعمل في ظروف شبه علنية كنا نحضر في المقر لمشاهدة بعض الأفلام الوثائقية التي تتحدث عن لينين ونضاله وطريقة اختفائه وتنقلاته وكيفية هجوم البلاشفة على خصومهم والاستيلاء على السلطة وكم آلمتنا وفاة لينين بعد مدة وجيزة من إصابته بطلق ناري معادي ثم شاهدناه وهو في نومته الأبدية والناس تأتي لتحييه على المآثر البطولية التي إجترحها وهو على رأس الحزب والسلطة وغالباً ما يصطحبون معهم أولادهم وبناتهم لتلك الزيارات لكي تترسخ في مخيلتهم هيئة لينين وأفكاره وكنا مبهورين بطاقة لينين الخلاقة وحركته الدؤوبة في تلك الأفلام التي لا أعرف أين هي الآن وأصبح لينين من خلالها ومن خلال كتاباته من أعز أصدقائنا بالإضافة إلى حكايات بعض السياسيين عنه وعن البلاشفة والجيش الأحمر وهذه الأمور وغيرها جعلتني أشعر بالأسى لعدم تمكني من زيارة موسكو والدخول للضريح وظلت هذه القضية من الأمنيات الكبرى في نفسي والتي كنت كثيراً ما أفكر بكيفية تحقيقها وحدثت الأمنية وتحققت المعجزة ذات مرة حينما زرت فيها ضريح لينين وكانت عام 1986 وبرفقة طالبة عراقية كانت تدرس في روسيا اسمها صباح والتي تبرعت مشكورة باصطحابي للضريح وحينما وصلنا إلى الساحة الحمراء فوجئنا بطابور بالآلاف من البشر كانوا ينتظرون دورهم لدخول الضريح.. ! قلت لصباح : لنؤجل ذلك إلى يوم آخر حيث أنني لا يمكنني الانتظار ربما لعشرة ساعات ليأتي دوري في الدخول , لكنها ردت عليّ بأن جواز سفري سيشفع لنا بتقديمنا على الآخرين كوني زائر ولست مقيم وفعلاً أظهرت جواز السفر ملوحاً به أمام أعين الشرطة بينما كانت صباح تتكلم معهم باللغة الروسية عن كوني لست مقيماً هنا مما حدا بأحدهم أن يسحبني من يدي ومعي صباح إلى بداية الطابور وما هي إلاّ لحظات حتى كنا أمام لينين وجهاً لوجه ..!! الذي كان ممدداً داخل قفص زجاجي دون حراك بعد أن كانت حياته مليئة بالصخب والنشاط والعمل اليومي المتفاني في كل لحظة عاشها من أجل الفقراء..انتابتني مشاعر مختلطة وأنا أدور مع جمع من الناس أمام وحول الضريح وكنت أفكر بلينين متمنياً أن يستيقظ ولو برهة لكي يسلم عليّ بأية لغة يختارها وخرجت دون أن أسمع منه حرفاً واحداً..وفي عام 1992 صرت أزوره باستمرار حينما أواعد صديقتي الروسية مارينا على اللقاء بها في المرة القادمة في الساحة الحمراء قرب الضريح حتى أنها اتهمتني بحب لينين وكانت تغار منه ! وأجيبها ضاحكاً : أنتي كالزوجة التي تتهم زوجها بحب أمه أكثر منها وهي لا تدرك باختلاف الحب بالنسبة للرجل حينما يحب شريكة حياته وحبيبته وحينما يضمر حبه وحنانه لوالدته فكانت تضحك لأني قلبت الموضوع الى نوع من الجدية !.وفي إحدى المرات التي زرته بها مع مارينا تذكرت والدي الذي كان يصطحبني إلى محل صديقه حسن صمد في الناصرية لكي يحلق لنا رؤوسنا أنا وإخوتي سمير وجمال وكان حينما يدخل المحل يسلم على صاحبه قائلاً له : جلبت لك لينين وستالين وخروشوف لكي تحلق لهم رؤوسهم هههه وكان يسميني لينين ويسمي أخي سمير ستالين وأخي جمال خروشوف وكان صديقه الحلاق حسن صمد يعشق الثورة الروسية وقادتها البلاشفة العظام وخلال فترة وجودنا في محله كان يتناقش مع والدي حول لينين وستالين الذي يشيد بشجاعته وشجاعة الجيش الأحمر الروسي في قهر النازية ودحر هتلر في عقر داره برلين..كنت في حضرة لينين خاشعاً أفكر بعظمته وفضله على البشرية في تخليص شعوبها من الاستعباد والاستغلال الرأسمالي ومن الذل والهوان كخشوع المتدين البسيط الذي يقف أمام شباك الحسين يبكي عليه بألم لاعناً قتلته في واقعة الطف.. كانت تبهرني الساحة الحمراء والجدار الشاهق الأحمر بأحجاره الصغيرة المرصوفة بعناية ومن بعيد أرى وأستمع لخطوات حرس لينين وأذهل حينما تدق الساعة ويتم بسرعة مذهلة وبلباقة يعجز وصفها لطريقة تبديل الحرس حينما تنطلق شلة منهم وبنسق متساوي يسيرون رافعين أرجلهم بعلو واضح إلى الأعلى يضربون بها الأرض بشكل مموسق وبخطوات محسوبة بدقة لحين وصولهم إلى حرس الضريح ويتم استبدالهم بآخرين جدد دون أن نعرف كيف حصل هذا وكأنهم لم يستبدلوهم أصلاً ولا أحد يعرف أو يستطيع حل اللغز المحير في كيفية تبديل حرس لينين إلاّ حينما أنهى غورباتشوف ويلتسين الحزب الشيوعي وتفكك الإتحاد السوفيتي و استبيحت الساحة الحمراء التي جاء إليها عدد من الصحفيين الغربيين وسمح لهم بتصوير كيفية تبديل الحرس والتي شاهدوها عدة مرات بالتصوير البطيء واستطاعوا من فك اللغز المحير الذي أذهل ملايين المشاهدين وكان الناس يتجمعون في دقيقة تبديل الحرس والتي تسرهم مشاهدتها متحملين قساوة الطقس الروسي وكثيراً ما كانوا يتناقشون مع الآخرين من كون ذلك لعبة لا سيما وأن الحرس متشابهين في الطول والقيافة والشكل إلى حد ما وكأن العملية هي مجرد خدعة ولم تتم بالفعل...!!.تحية إلى لينين العظيم في ذكرى ثورة أكتوبر الاشتراكية العظمى عام 1917 وتحية محبة إلى حرس ضريحه الذين تجاوزوا الآلاف خلال العقود المنصرمة من عمر الزمن والذي شهدنا في العقدين الأخيرين منه كيفية التجاوزات على لينين وفكره وتراثه وتحطيم تماثيله في عدد من جمهوريات الإتحاد السوفيتي الذي أصبح سابقاً كما يلقب به الآن..لكن لينين بقي وسيبقى اسمه عنواناً وطريقاً تهتدي به الشعوب الطامحة للاشتراكية والتقدم رغم كل شيء ..

 

****



أحدث فتوى : من لا ينتخب السلفيين كافر



بدأت المعارك الانتخابية واستغلال المظاهر الدينية ودور العبادة والسيطرة عليها بالسويس تأخذ منحنى خطيرا بعد أن قامت الجماعات السلفية بتوزيع بيانات بتكفير كل من لا يقوم بانتخابهم ، .إلي جانب واستغلال دور العبادة فى الدعاية الانتخابية وتوجيه المواطنين للإدلاء بأصواتهم لأصحاب الدعوة السلفية فقد قامت الدعوة بالسيطرة على كل الزوايا والمساجد الصغيرة بمحافظة السويس وبدأوا فى الدخول فى مرحله السيطرة على باقى المساجد وتسبب هذا فى نشوب العديد من المشاجرات بينهم وبين المواطنين والمشايخ فى تلك المساجد بحجة انه ملك للسلف الصالح وهم من يمثلوه بالإضافة إلى ادعائهم بإنشاء هذه المساجد والزوايا بالجهود الذاتية وأنها تابعة لجمعية قاموا بإنشائها حديثا و كان آخرها قيام الجماعات السلفية بمحاولة السيطرة على مسجد ( إبراهيم أبو الأنبياء ) بالسويس وهو من المساجد الكبيرة بالمحافظة وهو يعتبر أول مسجد كبير يحاولون السيطرة عليه بعد سيطرتهم على الزوايا والمساجد الصغيرة إلا أن المواطنين بالمنطقة حالوا بينهم وبين المسجد وتسبب هذا فى قيام البعض منهم بالاعتداء على المواطنين هناك بعد قيامهم بمحاوله منع الجماعات السلفية من الدخول إليه والأذان حيث قام احدهم بالاستحواذ على الميكروفون بالمسجد ومعه العشرات.وقاموا بمحاوله السيطرة على المسجد وكل محتوياته بالقوة ومنع شيخ المسجد من الأذان أو بإمامة المصلين مما تسبب فى نشوب مشاجرات بداخل المسجد ظلت لساعات وبعد تكدس المواطنين بداخل المسجد وفاقوهم عددا ومنعوهم من السيطرة على المسجد ردد السلفيون قبل رحيلهم ( إن المسجد ملك للجماعات السلفية ولن يتركوا مساجدهم فى أيدى الكفرة ) بحد وصفهم.

وأكد المواطنون والمصلون هناك أن هذا المسجد تم بنائه بالجهود الذاتية منذ أكثر من 5 سنوات وهو ملك لكل مسلم فى العالم وليست فى السويس فقط وليست من حق أى جماعة أو فصيل مهما كان انتمائها أو اتجاهها السيطرة عليه وعلى المصليين فيه.




****
 


الجامعة العربية: إنا أعطيناك الخنجر فصَلِّ لجنرالات الناتو وانحر


نضال نعيسة

الحوار المتمدن - العدد: 3546 - 2011 / 11 / 14




لا أدري ما هي الفائدة التي جنتها أو تجنيها أية دولة عربية من وجودها في ما يسمى بالجامعة العربية، وما هي المزايا التي يمكن أن تكسبها، أو كسبتها ما تسمى بالشعوب من هذه الشمطاء المفلسة تاريخياً، والتي، وبدل أن تكون، وكما هو مفترض، أداة لإنقاذ وحل مشكلة أية دولة عربية ونشلها من أزماتها، تحولت إلى أداة لذبح ما تسمى بالدول العربية، ذاتها، والواحدة تلو الأخرى وعلى ذات المذبح الأطلسي، والعراق وليبيا أنموذجان ماثلان للجميع، والقادم على الطريق أدهى وأمرّ وأقسى كما هدّد، وأفتى، وزير الخارجية القطري زميله الجزائري بذلك علنا، بالقول "الدور جاي عليكم"، حتى و، عذراً من سمو الشيخ، إن لم يكن للوزير القطري في ذلك أي فضل وأسبقية، فقد قالها لهم سابقاً، وعلناً، العميد السابق المذبوح للزعماء العرب في ما كان يسمى أيام زمان (سقا الله أيام زمان)، بمؤتمر القمة في دمشق حيث كان يعيش هاجس الذبح مستذكراً ومسكوناً بمصير زميله السابق صدام حسين، بالمناسبة من هو العميد الحالي لما يسمى بالزعماء العرب؟ (لا لشيء، لا وأيم الحق، إلا كي نبشره بأن يمد رقبته ويحضر نفسه بانتظار دوره ويستعد للذبح). والأنكى من ذلك كله، أن التهريج السياسي العروبي الرسمي السوري، والتعمشق بحبال الجامعة العربية، ما زال مستمرً وعلى نفس الوتيرة والمنوال وما زال يصر ويعول على ذبحه بذات الخنجر العربي، عبر الدعوة المضحكة لعقد مؤتمر عربي لن يعقد بالتأكيد. والنكتة الأكبر في هذه المعمعة كانت عبر نعوة العمل العربي المشترك. هكذا، أي والله يا شباب.

نعم لا أدري ما هو سر كل هذا الاستبكاء واستذراف الدموع والغضب والحنق والمفاجأة الشعبية والرسمية فيما فعلته جامعة نبيل العربي بالسوريين، ولديهم، في مخزونهم القريب جداً، ما فعلته قبل ذلك نفس جامعة طيب الذكر عمرو موسى بالليبيين، وكأن الذواكر مثقوبة، ومهترئة، والعقول لا تستوعب الدروس، وكأن أحداً ما لا يقرأ ولا يتابع ما يجري حواليه؟ فهل كان متوقعاً من لمـّتهم العربية غير ذلك مثلاً؟ هل يتوقع سوى السذج والمنغوليين والمغفلين أن تقوم بأي شيء آخر فيه أخلاق واحترام وأصالة ونبل وحرص على أعضائها وكيانهم ووجودهم وليس في تاريخها ما هو مماثل وشبيه؟ هل ورد في بال أحدهم أن هذه الجامعة، التي ذبحت ليبيا، والعراق، وسلخت جلدهما، سلخاً، أمام الجميع، وجعلتهما عبرة للمعتبرين، أن تقوم مثلاً بغير ما فعلته أول من أمس، كأن تقوم بإرسال مساعدات إنسانية عاجلة إلى سوريا، أو لجنة من الحكماء والثقاة للإطلاع ودراسة ما يجري على الأرض وتحديد المسؤوليات، ومن ثم تقديم الدراسات ووجهات النظر والحلول والتوصيات "العربية"، ولا تضحكوا، حيال ذلك كله؟ أو أن تفعل كذا وكذا بما يقتضيه المنطق والعقل والرأي السديد وخدمة الشعب والدولة التي تمر بأزمة ما؟ هل حصل شيء من هذا القبيل سابقاً في التاريخ اللعين والمشين لهذه الجامعة التي تحولت إلى مأوى ودار عجزة ومدفن ومركز استنفاع لعائلات ومترهلي وأقرباء وأزلام وشهود الزور وعبيد ومشوهي ولقطاء وصعاليك ومهرجي ورموز السلالات العربية الحاكمة، وأبناء هذا النظام الرسمي القبلي العشائري المريض، وتحمل كل تناقضاته وعلله وأمراضه وقذاراته؟ فلـِم كل هذه الدهشة من خروج سوريا من هذا الجسد التمثيلي المريض تاريخياً والذي كان رمزاً لعجز، وذل، وتبعية، وتآمر، وضعف وهوان تشرذم وتشتت العرب أكثر من كونه تعبيراً عن قوتهم، ووحدتهم واجتماعهم على كلمة سواء؟ وهل عرفتم الآن ما هو الحلم أو بتعبير آخر، وعذراً من الجميع، الخازوق العربي؟
.
ففي هذه الجامعة، لا فرق، ومن حيث المبدأ، بين دولة وأخرى إلا بمدى ودرجة الضعف والاستتباع والهوان، وجاهزيتها أكثر من غيرها للذبح. ففيها، مثلاً، تتساوى، تمثيلياً، ومن حيث الدور والفعل ووظيفة الاستنعاج (عملية التحول لنعجة وشاة تنتظر الذبح) ، الصومال، وموريتانيا، والسودان ومصر، والمغرب، واليمن، والعراق...إلخ، ولا تتميز أية دولة عن دولة أخرى إلا حين يحين دورها، كما قال حمد بن جاسم لزميله الجزائري، وتجهزها للعرس القومي ليتم تقديمها للفحل الأطلسي ويقرأ عليها إن أعطيناك الخنجر فصلِّ لجنرالات الناتو وانحر. لقد أصبحت هذه الجامعة، والانتساب لها، مجرد فخ، للاستدراج ولذبح من ينتسبون لها ليس إلا.

لقد اتضح بالدليل العملي والمهمة الوظيفية والدور التاريخي لهذه الجامعة بأنك موجود في فيها كي تعطيهم صكاً ووكالة عامة غير قابلة للعزل، وشيكاً على بياض يصرف حين يرتئون ويشتهون. وأنت هنا فقط في انتظار دورك كي يتم التآمر والتواطؤ عليك وكي يجتمع القوم وسكاكينهم عليك لفصل رقبتك عن جسدك. فلو لم تكن في هذه الجامعة لما تجرأ أحد عليك، ولما استوطأ أحد من العالمين "حيطك" وداس عليك، وأصدر حكم الإعدام عليك. أن تكون عربياً وضمن هذه الجامعة هو أن تضع نفسك في مأزق قانوني وشرعي وأخلاقي ووجودي، وأن تقبل بذبحك في أية لحظة حسب شرعيتهم؟ وهي، بذات الوقت، أن تقبل بعجزك، وتخلفك، وتبعيتك، وكاريكاتوريتك، وانهزامك، وضعفك وتسلّم بقدرك ومصيرك التاريخي؟ أن تكون في هذه الجامعة وتقبل شرعيتها هو أن تقبل بتهريجها، وبكل سخافاتها، وأوساخها ومن ثم لا يحق لك أن تبكى وتتباكى، وتعترض على قراراتها؟ أن تكون في الجامعة يعني أن تسلم رقبتك، وتسلم ذقنك فلا تجزع ولا تخشع إن نتفها، وتسلم مصيرك لها وتقبل بما يصدر عنها من أفانين وأعاجيب، والقاعدة القانونية والأخلاقية تقول العقد شريعة المتعاقدين؟ أن تكون في الجامعة هو أن تبقى رخيصاً، مهدداً، ضعيفاً، عارياً، مستباحاً ومهيأً لسكاكينها وخناجرها ومعرضاً للاغتصاب والعدوان؟ فهل تتجرأ الجامعة العربية على الإدلاء بدلوها، وكما تفعل المنظمات الإقليمية والدولية الأخرى، بقضية في أية دولة في العالم أم أنها مختصة فقط بذبح العربي للعربي وشرعنة ذلك الذبح العربي؟ فهل تستطيع وتتجرأ وبكل غطرستها، ومكرها، وخبثها، أن تستصدر أي رأي حيال أي حدث جار، اليوم، في العالم؟ هل تجرأت وأصابتها النخوة واللوثة القومية والعروبية التي تظهرها اليوم، ضد إسرائيل وهي دولة من دول المنطقة وتقع ضمن النطاق الإقليمي لمهامها؟ وهل اجتمعت أثناء حرب غزة، ومجزرة جنين (من يذكر هذه المجزرة) حين أغلقت هذه المدينة المذبوحة لمدة شهرين تقريباً ولا أحد يعرف حتى اللحظة ما جرى بداخلها في تلك الفترة وخرجت منها كما تخرج الشعرة من العجين، وظل عربان الجامعة المتباكين على حقوق الإنسان حيال ذلك هامدين صامتين؟ وهل سمع أي لها صوت جهوري أثناء الانتفاضة الأولى، أو الثانية أو الثالثة، فما هو السر في ثورة الثائرين والغاضبين؟

أعتقد أنه كان على السوريين، وبحسهم السياسي العالي والرفيع، أن يقرؤوا جيداً، ومن زمن أبكر الدور الحقيقي لهذه الأداة السياسية، التي حذرنا منها كثيراً، وأن يستبقوا الخطوة العربية، بوقت كثير عبر الانسحاب، أو على الأقل تعليق عضويتهم من هذه الجامعة، وبذا كانوا سينجون من سكاكين وخناجر الأطلسي ومن شرعنة ذبحهم العربي. وإنه درس ورسالة لكل الواقفين على طابور الذبح العربي، من بقية العربان الواقفين، كي يستعجلوا، ويهربوا وينفذوا بجلودهم، وقبل أن تستدركهم سكاكين الأطلسي على يد الجمع العربي، ورسله الأشاوس من الذبيحة الأعاريب.

نعيماً، وصح النوم، وهنيئاً مريئاً للحالمين بالحلم العربي؟

 

****




توكل كرمان ... أيقونة الخراب المحجبة !!


خالد شهدي

الحوار المتمدن - العدد: 3546 - 2011 / 11 / 14



لم يحتفي بها احد سوي الراغبين في تدمير الوطن العربي وزعزعة استقراره.حتي والدها انقرها واتهمها بالتفاهة والعمالة.ولكن المؤذن السابق والحاقد الدائم علي القومية العربية ورمزها العظيم عبد الناصر.المدعو احمد صرصور المذيع البشع في محطة "خنفر" الصهيونية كما كشف المحقق الصحفي الفرنسي "تيري ميسان" مؤخرا (راجع الرابط هنا...http://www.voltairenet.org/Wadah-Khanfar-Al-Jazeera-and-the).له رأي مخالف.ولما لا؟ فهي تنتمي لذات الفصيل الإرهابي (الإخوان المسلمين) الذي يضم صرصور الجزيرة الملتحي.وبالتالي فمن حقه أن يطير فرحا وزهوا بفوز "أخته في الاسلام!!" بجائزة نوبل للسلام التي قسمت علي ثلاثة هذه المرة.الأولي هي رئيسة جمهورية ليبيريا " ايلين جونسون سيرليف" محظية "صندوق النقد" والبنك الدولي ودمية الشركات متعددة الجنسيات وتلميذة النيوليبرالية المتوحشة (راجع الرابط هنا..http://pambazuka.org/en/category/features/77094) حيث لا معني لفوزها بالجائزة المشؤومة سوي مكافاة لها - من قبل أسيادها في الغرب المتوحش- علي "جهودها!!" الجبارة ومساهمتها في تدمير أفريقيا ونهب ثرواتها وتلويث بيئتها.أما "الفائزة" الثانية فلا تعنيني في شئ.وتبقي الثالثة هي محور هذه السطور.

تنتمي الفتاة اليمنية إلي اكبر فصائل الإرهاب الإسلامي (الإخوان المسلمين) في الوطن العربي.وتعمل تحت جناح فرعه اليمني الأكثر تخلفا وإرهابا المعروف بـ"حزب الإصلاح".وهو حزب يضم في صفوفه حفنة من المجرمين والمختلين عقليا من عينة المجرم المطلوب دوليا المخبول عبد المجيد الزنداني.(الشهير أيضا بأنه مخترع "الدواء الشافي" لوباء الإيدز.وهو اختراع سري محجوب خلف "أستار التقوى" يرفض صاحبه المخبول الكشف عنه حتي لا ينتفع به الأعداء أو يستغلونه!!!!..راجع إعلان الزنداني عن فتحه العلمي المبين علي هذا الرابط..

ويشتهر المجرم المذكور أيضا بـ"فتاواه العلمية!!!" حول مفاخذة الصغيرات وزواج الرضع والأطفال. ويشتهر كذلك بكونه رئيس ما يسمي بـ"جامعة الإيمان" التي خرجت (ولا تزال) أفواجا من القتلة والمعطوبين نفسيا وكارهي البشر.وهي وكر وهابي يتلقى تمويله الكامل من مجرمي ال سعود) وهو واحد من كبار "الوجوه المنورة" التي تسير وتقود وتوجه رعاع ما يسمي "الثورة اليمنية" (تشـــرفنا!!).حيث يلقي ذلك المخبول الخطب المطولة تأييدا لحضيض الطبقات والغوغاء المتجمعين في ساحات صنعاء وغيرها من المدن في اليمن.محمولا علي أكتاف "الجماهير" المؤمنة بفتاواه الإرهابية ضد الرئيس اليمني ونظامه والمحرضة علي الإطاحة به وبالتالي تخريب اليمن.نسيت تلك "الجماهير" ان المجرم الزنداني كان حليفا طوال سنوات ماضية لحزب "المؤتمر الشعبي العام" (حزب الرئيس).ونسيت انه كان مشاركا في المذابح التي تعرض لها أبناء الجنوب اليمني عام 1994.عبر إصداره للفتاوى بتكفير الحزب الاشتراكي (ذو التوجه الماركسي) في جنوب اليمن ونسيت كذلك ارتباطاته بفرقة الموت الأميركية "القاعدة" وحمايته لجرذانها ودفاعه عنهم وتوفير الملاجئ الامنة لهم.فهو يرد لهم جميل مشاركتهم في استباحة الجنوب اليمني وذبح أهله بعد تكفيرهم.( راجع الرابط...http://tajaden.org/docment/2358.html).

المجرم الزنداني مجرد عينة جرثومية تكشف حقيقة ونوعية "رفاق" الفتاة التي يراد لنا التصفيق لحضورها الثقيل في سماء اليمن الذي لن يكون سعيدا بوجود أمثالها. لا شك أن السادة البيض الأغبياء في الغرب المتوحش (وأحذيتهم في الوطن العربي) ينظرون إلي "أيقونتهم" الملتحية ( أليس الحجاب هو لحية المؤمنات؟!!) من وجهة معاكسة. فهم من كانوا يقدمون لها العلف في إسطبلات ديمقراطيتهم (تشرفنا!!) مع غيرها من حثالات المؤامرة الجديدة المسماة "ربيعا عربيا!!". وهم من كانت مؤسساتهم تمول المنظمة التي تجلس توكل كرمان علي قمة بؤسها "منظمة صحفيات بلا قيود" (تشرفنا).ويجهزونها لتلعب دورها المرسوم بعناية وحذق في أقبية استخباراتهم. وها هم يقذفونها في اليم "الثوري!!" لتتصدر مسرح الخراب اليمني والعربي.وهاهي تؤدي المطلوب منها بحرفية مشهودة.وكيف لا. وهي قد بلغت حد الإشباع بكلمات رنانة - لكنها فارغة- حول ما يسمي بالمجتمع المدني والنضال السلمي (تفضل المرتزقة الاخوانجية توكل كرمان.استخدام كلمة اللاعنف وتستشهد كثيرا بالمهاتما غاندي الذي قضي نحبه للأسف الشديد قبل أن يتعرف علي سحنتها.فربما فكرت بدعوته إلي الانخراط في صفوف حزبها الإرهابي!!) المكذوب.فعن أي "احتجاجات سلمية" تتحدث الفتاة وشركاؤها في المؤامرة علي اليمن يقصفون المدن بالصواريخ والقنابل وينفذون أحكام الشريعة الإرهابية علي سكان المدن التي يشاء حظها الكالح السقوط بأيدي رفاق توكل؟ سواء من أولئك المنتمين لحزبها الإرهابي أو لشقيقه العقائدي.تنظيم القاعدة؟ ( هنا نموذج عن ذلك النضال السلمي الذي تخوضه توكل بمساهمة رفاقها الملتحين...الرابط..http://www.barakish.net/news.aspx?cat=12⊂=15&id=21751)..

لا لوم علي الأسياد في الغرب المتوحش وأذنابهم في الوطن العربي.فهم يفضلونها "اخوانجية" كما يكشف واقع الحال.ولن يجدوا في اليمن مرتزقة وظلاميين وجهلة أفضل من رعاع حزب الإصلاح ممثلا في توكل كرمان الممولة من أسيادها في الغرب المتوحش منذ سنوات (راجع الرابط هنا...http://www.legrandsoir.info/mais-qui-est-donc-tawakkol-karman-la-premiere-femme-arabe-nobelisee.html).ليس مستغربا إذن طوفان التهاني والتبريكات الذي تلقته توكل كرمان من السفارة الأميركية في اليمن. فالأخيرة باتت محجا يأتيها العملاء من كل فج عميق ومنهم توكل بالطبع التي لا تفوت مناسبة وطنية تخص الولايات المتحدة إلا وشاركت فيها برفقة "حجاج" آخرين عبر قيامها بزيارة تلك السفارة بصنعاء.فحتى عيد الاستقلال الأميركي تذكرته كرمان ذهبت مهرولة تطرق أبواب الأسياد بغرض التهنئة وأشياء أخرى معروفة!!!( راجع الرابط...http://www.14october.com/news.aspx?newsno=3013077).

نسيت كرمان - ومن يشبهها- أن المجرمين الذين تشاركهم فرحة استقلالهم ينتهكون سيادة واستقلال بلادها برا وبحرا وجوا بشكل سافر. ويقتلون مواطني بلادها بصواريخ طائراتهم بحجة ملاحقة الإرهابيين ( كيف يطاردون أعضاء منظمة تتبع لمخابراتهم؟!). وتتناسى أن أسيادها قد خططوا لتدمير اليمن - وغيره- وتفتيته وتقسيمه علي أسس دينية وقبلية منذ زمن وإعادته إلي الخلف بمسافة آلاف القرون. وتتناسى أن الرئيس علي عبد الله صالح (نعم أنا من مؤيدي صالح..ومن لا يعجبه الأمر عليه أن يلهو بشعر إسته!) ليس طاغية أو مستبدا بالمقارنة مع باقي "جيران" اليمن الأعزاء.فالمرتزقة الاخوانية تتهم الرئيس صالح بالديكتاتورية والفساد والقمع وتطالب برحيله خدمة لأسيادها.ولكنها بغباء مقصود ومشهود تبعث برسائل العشق الديمقراطي لحثالات ومجرمين من أمثال سلالة ال ثاني وباراك أوباما دون أن تشعر بالمفارقة الهزلية.( راجع الرابط...http://marebpress.net/news_details.php?sid=37087).

والمدهش أنها حتي الآن لم تراسل "العشيق" الصهيوني المجرم آريئيل شارون في معزله الصحي. فرسالة منها قد تخفف عنه وطأة العذاب!!..ترقص توكل علي وقع الخراب والدمار والقتل في اليمن.فبسبب أمثالها من المرتزقة والخونة تحولت البلاد إلي حفرة في جهنم.الجامعات والمدارس متوقفة ومعطلة وهذا "إنجاز ثوري" لا شك فيه.وعادت الأوبئة المنقرضة والأمراض السارية إلي الظهور في مدن وشعاب اليمن ( راجع الرابط...http://arabic.news.cn/science/2011-11/01/c_131224412.htm).وهو "إنجاز" آخر لا شك في كونه جبارا!! علاوة علي مصائب أخري في مجالات متعددة جلبتها المؤامرة "الثورية" (جدا...جدا).ولايمكن بأي حال اتهام الرئيس علي عبد الله صالح وتحميله مسؤولية ما يحدث من دمار.بل تقع المسؤولية كاملة علي عاتق من يتلقى التمويل من الأسياد في الغرب المتوحش ويستقبل صناديق الأسلحة المقدمة بالمجان من "صاحب السمو" السمين قربة الخراء القطرية.دعما لحزب توكل كرمان...


 

****

 


أزمة بالقناة الخامسة بسبب ارتداء مذيعة منبطحة الحجاب على الهواء بعد تلويح المتحدث باسم الدعوة السلفية بالانسحاب

13 نوفمبر , 2011



المذيعة : الشحات قال لي في الكواليس أنه لا يمانع من الجلوس مع امرأة غير محجبة لكن بعيدا عن التصوير

الشحات للمذيعة : “البسي طرحة دلوقتي قبل ما تلبسوها بالعافية”.. ومشاهد:”هتعملوا إيه في الشعب بعد كده”

الإسكندرية – شيماء عثمان :

اضطرت إيمان الأشراف –مقدمة برنامج كافيه الشباب إلى الاستجابة إلى طلب عبد المنعم الشحات المتحدث الرسمي باسم الدعوة السلفية بارتداء الحجاب في منتصف برنامجها بعد تهديده لها بالانسحاب أثناء إذاعة البرنامج ,. وكانت الزميلة إيمان الأشراف قد قدمت الفقرة الأولى من برنامجها ثم فوجئت بتهديد الشحات مما اضطرها للاستجابة له لكي تكمل البرنامج .. و قالت الأشراف على الهواء في بداية اللقاء “أظنكم لاحظتم ارتدائي طرحة ،وده كان بناءاً على رغبة ضيفي الكريم الذي رفض رفضاً قاطعاً الظهور مع مذيعة غير محجبة”

وقالت إيمان الأشراف إن الشحات مرشح الحزب على مقعد الفئات فردي دائرة المنتزه قال لها في كواليس البرنامج أنه لا يمانع في الحديث مع امرأة غير محجبة ولكن ذلك يكون بعيداً عن التصوير، مضيفاً بطريقة مازحة “الحقي البسي طرحة دلوقتي قبل ما تلبسوها بالعافية” ،وهو ما أثار جدلاً بين فريق عمل البرنامج.

وانتهت المفاوضات إلى تلبية المذيعة لشرط الشحات لقبول الظهور معها بارتدائها “طرحة تايواني” بعد أن قال الشحات “مش مهم تلبسي حجاب كامل ..إلبسي طرحة تايواني زي بتاعة بناظير بوتو رئيسة وزراء باكستان المهم نوصل الرسالة “.

وبررت الأشراف قبولها لارتداء الحجاب التايواني برغبتها في توصيل رسالة للمشاهد عبر الفكر الذي يمثله الشحات وحرصاً على حق المشاهد في معرفة توجهات تيار مهم يخوض الانتخابات مثل التيار السلفي، وعلى حق الناخب في أن يعرف ثم يقرر.-

وقالت على الهواء في مقدمة اللقاء “أظنكم لاحظتم ارتدائي طرحة ،وده كان بناءاً على رغبة ضيفي الكريم الذي رفض رفضاً قاطعاً الظهور مع مذيعة غير محجبة، وحرصاً منا نحن فريق عمل البرنامج أن نقدم لكم جميع التيارات السياسية التي تخوض الانتخابات دون استثناء، وحرصاً على حق الناخب في أن تكون جميع التيارات ممثلة دون أن يكون هناك أي طرف غائب لأي سبب أو اعتبار فقد قبلنا بشرط ضيفنا حرصاً على حقك في المعرفة ثم اتخاذ القرار.

وقالت المذيعة إن البرنامج الذي يذاع على الهواء تلقى 3 مكالمات هاتفية أدانت موقف الشحات, مضيفة أن أحد المتصلين سأل الشحات قائلا: ”لما تعمل كده مع مذيعة قعدت معاها نصف ساعة, هتعمل إيه مع الشعب بعد كده”

من جهة ثانية, قالت مصادر إن إدارة تليفزيون الإسكندرية التابع للدولة طلبت من فريق عمل البرنامج إعداد مذكرة بملابسات ارتداء مذيعة البرنامج إيمان الأشراف لطرحة على الهواء خلال لقاءها بالمهندس عبد المنعم الشحات للوقوف على حقيقة الموقف.

كان البرنامج قد أعد سلسلة حلقات لعرض أفكار وتوجهات التيارات الأهم التي ستخوض الانتخابات ،حيث التقى بالقطب اليساري أبو العز الحريري ممثلاً عن اتجاه اليسار، والقطب الإخواني مصطفى محمد-النائب السابق للجماعة عن دائرة المنتزه ومرشحها على نفس المقعد-ممثلاً عن جماعة الإخوان المسلمين ،وحسن مصطفى-ممثلاً عن ائتلاف شباب الثورة ،حيث استعرض كل طرف أفكار الاتجاه الذي يمثله.

وفي الحلقة المذكورة تمت استضافة المهندس عبد المنعم الشحات-ممثلاً عن التيار السلفي ،والمرشح القبطي ناجح زاخر ابو الخل-ممثلاً عن الأقباط- وكان من المفترض مشاركتهم الحلقة النائب السابق عن الحزب الوطني المنحل محمد عبد الوارث-ممثلاً عن الأعضاء السابقين بالحزب ممن يخوضون الانتخابات-إلا أنه اعتذر بصورة مفاجأة قبل الحلقة و دون إبداء أي أسباب.
 


****



جامعة الدول العربية تبول على نفسها ..


راسم عبيدات

الحوار المتمدن - العدد: 3545 - 2011 / 11 / 13

المحور: مواضيع وأبحاث سياسية




الوضع العربي الحالي ليس في مرحلة انحطاط وانهيار،أو مرحلة الرويبضة كما قال الرسول المصطفى محمد،بل ما بعد ذلك بكثير وأظن أننا في مرحلة الاستنقاع حيث الهزيمة تلف القيادات العربية موالاة ومعارضة وشعوب، ومن علائم وسخريات هذه المرحلة أن تتحكم مشيخة وتفتي بكل الشأن والمصير العربي، وبالتعاون مع آل أبو متعب الوهابيين في السعودية،من أجل الإجهاز الكلي على المشروع القومي العربي، حيث أنها وجدت في بوادر النهوض العربي من خلال ثورات الربيع العربي وتحديداً في تونس ومصر مخاطر جدية على دورها ووجودها وبقاءها في السلطة، ولذلك وجدنا هناك ليس فقط زواج متعة بين فقه البداوة والبترودولار، بل تعدى ذلك إلى الزواج مع دعاة الفوضى الخلاقة، دعاة تجزئة وتقسيم وتفكيك وتذرير الجغرافيا العربية وإعادة تركيبها عبر سايكس بيكو جديد يقسم المنطقة العربية على أساس الثروات والخيرات، ويجهز على المشروع القومي العربي،مشروع تشارك به مشيخات الخليج وعلى رأسها قطر والسعودية وتركيا وأمريكا والغرب الاستعماري.

ولذلك المطلوب من ما يسمى بالجامعة العربية والتي هي ليست بالعربية سوى اسماً المشاركة في ترسيم تشييع المشروع القومي العربي،والقضاء على أي حالة نهوض قومي وحدوي عربي.

ومن هنا فجامعة الدول العربية،التي قامت من أجل حل المشاكل والخلافات العربية وحشد الدعم والتأييد للقضايا العربية ومناصرتها،والعمل على تفعيل معاهدة الدفاع العربي المشترك، من أجل تحرير الأقطار العربية من الاحتلال،وحماية ما تبقى منها من الوقوع تحت الاحتلال،أن تلعب دوراً فاعلاً في هذا الإطار،لكنها بدلاً من ذلك مارست وتمارس دوراً عكس كل الأهداف التي من أجلها قامت،فهي مختطفة الإرادة والقرار وقراراتها لا تساوي قيمة الحبر الذي تكتب فيه وتجف فوراً ولا تلقى أي تنفيذ أو تطبيق وبدون أسنان وأنياب عندما يتعلق الأمر في دعم ومساندة القضايا العربية،أما عندما يتعلق الأمر بالتخريب وتسعير الخلافات العربية- العربية،أو تسهيل احتلالها والتدخل في شؤونها من قبل القوى الأجنبية فهذه القرارات تصبح واجبة التنفيذ والالتزام.

أي انهيار وعهر هذا؟، وصلنا إلى مرحلة ليس نستدخل فيها الهزائم ونصفق لها على أنها انتصارات فقط، بل حد أن نستقوي بالأجنبي ونطلب منه التدخل واحتلال أقطارنا ونهب خيراتنا وثرواتنا والسيطرة على قراراتنا، وأبعد من ذلك تدمير أوطاننا، ومشروعنا القومي ومصادرة سيادتنا الوطنية، وما حصل ويحصل في العراق خير شاهد ودليل على ذلك، حيث العرب"النشامى والميامين"، لبوا الدعوة الأمريكية من أجل "تحرير" الكويت وشكلوا حلف حفر الباطن وشاركوا عسكرياً في اغتصاب العراق واحتلاله، هذا العراق الذي يتعرض للذبح والتدمير والعبث بجغرافيته والسيطرة على ثرواته ونهب خيراته، من غير الممكن أن يستعيد دوره ومكانته وعافيته لمئة عام قادمة،وليس فقط ما حصل في العراق، بل الجميع يعرف الدور المخزي لجامعة الدول العربية، فيما يتعلق بالعدوان الاسرائيلي على لبنان في حرب تموز/ 2006 وغزة في أواخر عام /2008، والمسألة لم تقف عند هذا الحد،بل كشفت أنظمة العهر العربي عن عوراتها بشكل سافر ووقح وبدون لا ورقة توت أو حتى شوكة صبر،وأصبحت الخيانة ليست على رأي الشهيد صلاح خلف وجهة نظر، بل حقيقة قائمة وهناك من يشرعنها علناً وجهراً وينظر لها،فأنظمة كالنظامين القطري والسعودي سجلهما حافل في هذا الجانب والمجال، ولكن أن تصل الأمور الى حد أن تبول الجامعة العربية على نفسها،وتصبح تقاد من زوج الشيخة موزة وأبو متعب الوهابي، فهذا أبعد من كارثة،بل انحطاط ليس من بعده انحطاط،ويصل حد القول كما الحال في الدين ليس بعد الكفر ذنب، فأي جامعة عربية هذه التي شرعنت التدخل الأجنبي في ليبيا؟، من أجل احتلاله والسيطرة على ثرواته النفطية عبر ما يسمى بمجموعات قبلية وعشائرية سمت نفسها بالثوار،ثوار الناتو طبعاً،حيث أن ليبيا مرشحة الآن لكي تتحول إلى إحدى النموذجين الصومالي أو العراقي، وواضح أن الأمر في الإطار المرسوم لها من قبل صناع وأصحاب سياسة الفوضى الخلاقة، ودعاة تحطيم وتدمير المشروع القومي العربي ، أصحاب فقه البداوة والبترودولار، أن مصالحهم تلتقي عند حد الإجهاز على المشروع القومي العربي وتفكيك وتركيب جغرافيته بما يخدم أهدافهم ومصالحهم في إعادة اقتسام الوطن العربي على أساس الثروات والخيرات وليس على أساس الجغرافيا،وهذا المشروع حتى يستكمل لا بد من إجراء مصالحة مع القوى الدينية العربية- حركة الإخوان المسلمين- وتوظيف الاعتراف بها وبشرعيتها في خدمة تسعير الخلاف الديني ، سنة وشيعة، مسلمين ومسيحيين،وغير ذلك من أشكال الخلاف الإثني والطائفي والقبلي والجهوي، وهذا يتطلب إزالة عقبات كبيرة من أمام تحقيق هذا المشروع،ألا وهي تمزيق وتفكيك التحالف الإيراني – السوري واللبناني والفلسطيني المقاوم،ولعل الفبركة الأمريكية المتعلقة بتوجيه اصابع الاتهام إلى إيران بمحاولة اغتيال السفير السعودي في واشنطن وكذلك تقرير وكالة الطاقة الذرية،وتضخيم مخاطر المشروع النووي الإيراني والتهديدات الإسرائيلية لإيران، تندرج في هذا السياق والإطار، أما سوريا فتتكفل قطر والسعودية وتركيا في موضوع تفكيكها والعبث بوحدتها وجغرافيتها وإنهاء دورها الوطني والقومي،حيث الدعم الواسع للعصابات المجرمة ماليا وعسكريا هناك من قوى سلفية وظلامية وفاسدين جرى طردهم من قيادة النظام السوري أمثال عبد الحليم خدام وغيره، مع تشديدنا على أننا مع الإصلاح والديمقراطية التي تحمل في جوهرها مضموناً واضحاً، وتحفظ لسوريا وحدتها وكرامتها وعزتها ووطنيتها وقوميتها، ناهيك عن دعم وإسناد كبير من أمريكا وأوروبا الغربية،والتي تنتظر شرعنة تدخلها العسكري في الوضع السوري من خلال جامعة الدول العربية مختطفة الإرادة والقرار من قبل زوج الشيخة موزة والنظام الوهابي في السعودية،ومن هنا جاءت ما يسمى بالمبادرة العربية الخاصة بسوريا كغطاء ومبرر من قبل تلك الجامعة،حتى يتسنى لها اتخاذ قرارها الخاص بالوضع السوري،فهي أوعزت إلى عصاباتها ورجالاتها برفض وعدم احترام المبادرة، لكي يصبح الوضع مهيئاً لاتخاذ قرارات بحق سوريا تشرعن التدخل الأجنبي فيها على غرار ما حدث في ليبيا تحت ذريعة حماية المدنيين السوريين،ولذلك وجدنا الجامعة العربية بالت على نفسها وعلى كل عربي شريف وح،عندما أخذت في اجتماعها الطاريء يوم السبت قراراً بتعليق عضوية سوريا في الجامعة العربية،وتشديد العقوبات المالية والاقتصادية بحقها ،وكذلك دعوة الدول العربية لسحب سفرائها من دمشق.

هذا القرار واضح أنه يأتي دعماً لما يسمى بقوى المعارضة،ومقدمة للاعتراف بها كممثل للشعب السوري،وخطوة على طريق شرعنة التدخل العسكري الأجنبي في سوريا،حيث أن أمريكا وفرنسا وبريطانيا رحبت بقرار ما يسمى بالجامعة العربية.

نعم هذه جامعة براءة منها كل عربي شريف وحر، براءة من قراراتها التي بالت بها على نفسها، بل من اتخذوا تلك القرارات فليتغوطوا بها، فالمؤامرة كبيرة وتطال المنطقة برمتها، بهدف توزيع تركة المشروع القومي العربي المهزوم،وإنهاء دور إيران في المنطقة، وبقاء إسرائيل العصا الغليظة في المنطقة المتحكمة بشعوبها تعز من تشاء وتظل من تشاء،والعزة هنا ليست بالمعنى الحقيقي،بل الانبطاح والاستجابة للإملاءات والشروط الإسرائيلية.

وإعادة تقسيم المنطقة العربية عبر سايكس- بيكو جديد يقسم المنطقة العربية،ليس على أساس الجغرافيا،بل على أساس الثروات والخيرات، ويحفظ لأمريكا وأوروبا الغربية مصالحها في المنطقة لمئة عام قادمة.




****



ولا زال البعض يحلم بدولة الخلافة !


زاهر زمان

الحوار المتمدن - العدد: 3546 - 2011 / 11 / 14

المحور: مواضيع وأبحاث سياسية





جميع حكام الخليج العربى وأبنائهم وأحفادهم ، ذكوراَ وإناثاً ، لم يتلقى أى منهم تعليمه فى المؤسسات التعليمية الوطنية فى دولهم ، التى أنشأتها الأنظمة القائمة لتعليم الرعية وتنشئة أفرادها على تقديس الحاكم وطاعته الطاعة العمياء ، وان جلد الظهر ، واستحل المال ، وطلب نكاح من تروق له من بنات الرعية وتحلو فى عينيه ( اللى حياكلهم الدود !) ، بمأذون أو حتى بدون ! لقد دأبت الأسر الحاكمة فى دول الخليج العربى على إرسال أبنائها إلى الولايات المتحدة الأمريكية أو إحدى الدول الأوروبية لتلقى العلم فى مدارس تلك البلاد ، التى يسخرون وسائل إعلامهم ومنابر مساجدهم فى سب أهلها ليلاً ونهاراً ، ولا يكفون عن نعت شعوب تلك الدول بالكفر والإلحاد والزندقة والانحلال والفساد والكيد للإسلام والمسلمين . شىء محير حقاً ! مادامت دول الغرب وشعوبها أهل فسق وضلال وانحلال ويتآمرون على شعوبكم المسلمة وعلى مصيرها ومقدراتها ، لماذا إذن تحرصون كل الحرص على أن يتلقى أبناؤكم وبناتكم تعليمهم منذ نعومة أظفارهم وحتى حصولهم على أعلى الدرجات العلمية التى تؤهلهم لها امكاناتهم الذاتية فى المؤسسات التعليمية لتلك الدول الطامعة فى خيرات بلادكم والتى - حسب الوجه الذى تظهرونه لشعوبكم – تتآمر على الاسلام والمسلمين ليل نهار ؟ لا أعتقد أن أياً منكم مصاب بانفصام فى الشخصية ! بل أعتقد جازماً أن أطهر أطهركم هو أمكر وألعن من ذلك المخلوق الخرافى الملقب بالشيطان ! إبليس بجلالة قدره يسجد أمامكم طلباً لمشورتكم فى كيفية برمجة عقول البشر !

لا تفسير دينى لما تفعلونه بالمرة ، وإنما هو تفسير سياسى بحت ! انه النفاق السياسى ولا شىء غير ذلك ، ولا هدف لكم من وراء كل ما تفعلون سوى الحفاظ على الكراسى وتوريثها لنسلكم جيلاً وراء جيل ! ما معنى أن تزأر منابر مساجدكم وجميع وسائل إعلامكم ليل نهار بجميع ما فى قاموس اللغة العربية من عبارات السب والشتم فى الغرب وشعوبه وحكامه بأسلوب يصور ذلك الغرب وحكامه وشعوبه على أنهم الخطر الأعظم الذى يتهدد مصير رعاياكم وشعوبكم ليل نهار ، وفى ذات الوقت لا تثقون فى مؤسساتكم التعليمية الوطنية التى أنشأتموها فى بلادكم فى تعليم أولادكم وبناتكم ؟ الأمر واضح وضوح الشمس ! مؤسساتكم التعليمية والإعلامية تم تصميم برامجها بهدف برمجة عقول الرعية على الخضوع والطاعة المطلقة لكم ولأولادكم وأحفادكم من بعدكم ، أما المؤسسات الغربية التى تحرصون على تعليم أولادكم وبناتكم فيها ، فهى مؤسسات خاصة بأبناء وبنات الملوك والسلاطين والأمراء . مؤسسات تربيهم كيف يكونون حكاماً لتلك الشعوب التى يتوارثون تخديرها جيلاً بعد جيل بالوعاظ والدعاة ووسائل إعلام البلاط الملكى أو السلطانى أو الأميرى .

جميع حكام دول الخليج العربى الحاليين وبلا استثناء تلقوا تعليمهم من الألف للياء فى الدول الغربية ، ثم نراهم بعد ذلك يسخرون وسائل إعلامهم ومنابر مساجدهم لإظهارهم على أنهم أبرار أطهار أنقياء أتقياء ومن أشد الكارهين للغرب وسياساته والمعادين لإسرائيل زاعمين أنكم حريصين على شعوبكم ورعاياكم وأنكم تفعلون كل ما فى استطاعتكم من أجل صد الخطر الغربى والاسرائيلى عن تلك الشعوب ومصالحها ! انظروا مثلاً إلى النظام القطرى وممثله فى المحافل العربية والأجنبية حمد بن جاسم آل ثان . هذا النظام الذى تعجز كلمات من نوعية [ خيانة وغدر وتآمر ] عن وصف سياساته تجاه دول المنطقة وشعوبها وحكامها ! كيف تثق شعوب تلك الدول وحكامها فى نوايا ذلك النظام تجاه مصالحها ومصيرها وهو يحتضن أكبر قاعدة عسكرية أمريكية [ قاعدة العيديد ] فى منطقة الشرق الأوسط ؟ كيف تثق الشعوب ويثق الحكام فى نظام يستعمل الاسلام والإسلاميين لا من أجل نشر الحرية والعدالة والديمقراطية ، ولكن كمخلب قط لتدمير استقرار تلك الدول التى ثارت شعوبها ضد الأنظمة القمعية الديكتاتورية . نعم من حق الشعوب أن تثور ضد الظلم والفساد والاستبداد ، لكن فى المقابل ليس من حق أى نظام دخيل على هذا الشعب أو ذاك أن ينتهز الفرصة لتدمير هذا البلد أو ذاك بحجة حماية المدنيين أو مساعدة الشعوب على التخلص من الفساد أو الاستبداد ! الأمر بالتأكيد له أبعاد ومرامى أخطر وأبعد من حيلة حماية المدنيين أو حصول الشعوب على حقها فى الحياة الحرة الكريمة ! فمن تعلموا وترعرعوا فى بلاد الغرب فى مؤسسات تعليمية خاصة بتنشئة وتعليم أولاد وبنات الملوك والسلاطين والأمراء ؛ هؤلاء هم أبعد الناس عن الإيمان بحق الشعوب فى الحياة الحرة الكريمة . إن ما يقوم به هؤلاء من أدوار فى المنطقة التى يحلو لهم تسميتها بالدول العربية بعيد كل البعد عن تحقيق أمانى الشعوب وتطلعاتها للحياة الحرة الكريمة . إنهم يستخدمون الاسلام لتوظيف جماعات الاسلام السياسى فى تخريب حياة الشعوب بدعوى إسقاط الأنظمة الديكتاتورية القمعية التى تحرم الشعوب من حقها فى الحياة الحرة الكريمة ، بينما هم فى حقيقة الأمر يقيمون أنظمة أشد وأعتى فى استبدادها وتسلطها من الأنظمة التى تريد الشعوب إسقاطها ! انظروا إلى ما فعلوه فى ليبيا وتونس وما يريدون فعله فى مصر وسوريا واليمن ! وبقدر ما نحمل الأنظمة فى تلك الدول مسئولية التدهور الاقتصادى والاجتماعى والسياسى والفساد الذى أحال حياة المواطنين إلى جحيم ، بقدر تحميلنا أنظمة الحكم الخليجية وخاصة النظام القطرى مسئولية الدمار الشامل الذى حل بدولة مثل ليبيا وأنهار الدماء والابادات الجماعية وجرائم الحرب التى قام بها النظام الليبى بقيادة المغدور معمر القذافى والمعارضة الليبية المسلحة التى تصدر الاسلام السياسى مشهدها بدعم من النظام القطرى ووزراء( دار الندوة) الشهيرة بالجامعة العربية ، الذين عادوا بالمنطقة إلى عصور الفرس والرومان عندما كان العرب يستعينون ضد بعضهم البعض بجيوش الدولتين ، لتوسيع نفوذ قبيلة على حساب الأخرى ! وهانحن نرى النظام القطرى الذى يعانى من عقدة [ حكام بلا دولة ] يتستر وراء شعارات الحرية والعدالة والكرامة الإنسانية والعروبة والإسلام ونجدة الشعوب المستضعفة وما إلى ذلك من الشعارات التى لا تخدع غير السذج ، وينتهز الظرف التاريخى الذى تمر به دول المنطقة ، ويفتح خزائنه على مصراعيها لقوى الاسلام السياسى فى المنطقة كى تتقدم لسرقة ثورات الشعوب وكفاحها لكى تسيطر هى على مصائر تلك الشعوب وتحكمها وتتحكم فى مصيرها بتعليمات من أمير قطر ورئيس وزرائه الذى هو وزير خارجيته أيضاً ولا مانع من استشارة سيدة قطر الأولى الشيخة موزة . يبدو أن البعض لا زال يحلم بدولة الخلافة التى ترغب قوى الاسلام السياسى فى إعادتها من قبرها مرةً أخرى ! ألا يعلم هؤلاء أن جرائم خداعهم الاستراتيجى لشعوبهم بإظهارهم كراهية الغرب ومعاداته ، بينما هم يستعينون بالغرب وقواته لتمكين نفوذهم فى دولهم ودول غير دولهم ، لا تقل بشاعةً أو خطورة على مصائر الشعوب ومصالحها عن جرائم الفساد والاستبداد التى مارستها الأنظمة القمعية فى الدول التى ثارت ضد حكامها ؟ سوف يقف التاريخ طويلاً أمام ما يجرى فى هذه المنطقة من العالم التى تريد شعوبها الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية ، بينما يريد حكام الخليج وخاصة النظام القطرى إقامة أنظمة حكم موالية لهم فيها تجعل من شعوبها مجرد مستعمرات يتسلى بإدارة شئونها وشئون ولاتها أناس من نوعية حمد بن جاسم وأميره وأميرته !

رؤية سياسية بقلم / زاهر زمان


 

****

 


تنفيذا لتوجيهات مشيخات النفط والغاز تعليق عضوية سورية في الجامعة العربية


خليل خوري

الحوار المتمدن - العدد: 3547 - 2011 / 11 / 15 

المحور: مواضيع وأبحاث سياسية



كما توقعت طائفة كبيرة من المحللين والمراقبين السياسيين للحراك الشعبي على الساحة السورية ضد نظام بشار الأسد والذي ظل محصورا في رواد بيوت العبادة والسجود لله الواحد القهار بان لا تتخذ اللجنة الوزارية العربية المكلفة بالملف السوري قرارات جدية تقود إلى تحقيق إصلاحات سياسية واقتصادية تلبي مطالب الشرائح الاجتماعية الكادحة والمتوسطة من الشعب السوري بل تتخذ مواقف تنسجم مع مطالب المعارضة السورية التي ترفض الحوار مع النظام ولا ترى سبيلا لإسقاطه إلا من خلال الأعمال الإرهابية التي تنفذها الجماعات الإسلامية المتطرفة ضد ضباط وجنود الجيش وأفراد الشرطة السورية وأيضا من خلال التدخل الأجنبي , حيث قررت تعليق عضوية سورية في جامعة الدول العربية رغم أن القرار لم يحظ بموافقة جميع وزراء خارجية الدول العربية الأعضاء في الجامعة حسبما يقضي بذلك ميثاق الجامعة ونظامها الداخلي بل اعترضت عليه ثلاث دول عربية هي اليمن وسوريا ولبنان . وحول الأسباب الداعية إلى تعليق عضوية دولة مؤسسة للجامعة فقد تضمن القرار الذي تلاه رئيس وزراء ووزير خارجية مشيخة قطر الشيخ حمد بن جاسم - بالمناسبة الشيخ يحتكر حقيبتين وزاريتين ولا يسمح لغيره إشغال إحداها باعتباره عبقري زمانه ولا نظير له في حمل الحقائب الوزارية - فرمانات العزل والتأديب التالية :

1- تعليق مشاركة حكومة سوريا في اجتماعات مجلس الجامعة العربية وجميع المنظمات والأجهزة التابعة لها اعتبارا من 16 تشرين الثاني الجاري إلى حين قيامها بالتنفيذ الكامل لتعهداتها التي وافقت عليها بموجب خطة العمل العربية لحل الأزمة السورية التي اعتمدها المجلس الوزاري للجامعة في الثاني من تشرين الثاني الجاري .

2- سحب سفراء الدول العربية من دمشق

3- توقيع عقوبات اقتصادية وسياسية على الحكومة السورية

4- دعوة جميع أطياف المعارضة السورية إلى الاجتماع في مقر الجامعة العربية خلال 3 أيام للاتفاق على رؤية موحدة للمرحلة الانتقالية المقبلة في سوريا على أن ينظر المجلس في نتائج أعمال هذا الاجتماع ويقرر ما يراه مناسبا بشان الاعتراف بالمعارضة السورية

5- توفير الحماية للمدنيين السوريين وذلك بالاتصال الفوري بالمنظمات العربية المعنية وفي حال عدم توقف العنف والقتل يقوم الأمين العام نبيل العربي بالاتصال بالمنظمات الدولية المعنية بحقوق الإنسان بما فيها الأمم المتحدة .


الواضح من استعجال وزراء الخارجية في إصدار قرارهم وفرض عقوبات على سوريا لم يجرؤ أكثر دولهم في فرضها على إسرائيل أنهم كانوا ينفذون توجيهات شيوخ النفط والغاز وحيث أثبتت مجريات الأحداث في حرب الخليج الأولى والثانية والحرب الأطلسية على ليبيا أنهم مجرد أدوات تستخدمهم الإدارة الأميركية كما توظف أموالهم المودعة في معظمها في البنوك الأميركية من اجل الإطاحة بأي نظام عربي وحتى أجنبي يتبنى مواقف سياسية واقتصادية تتعارض مع مصالح أميركا وربيبتها إسرائيل فما بالك بنظام سوري يقيم تحالفا مع روسيا وإيران ويرفض الاعتراف بإسرائيل ويقدم الدعم للمقاومة اللبنانية , فلو كان وزراء الخارجية العرب الموقعين على قرار التعامل مع سوريا كدولة مارقة جادين في تطبيق المبادرة التي طرحوها من اجل توفير الحماية للمدنيين السوريين وحل الأزمة السورية وما ترتب عليها من مقتل الآلاف من المدنيين والعسكريين السوريين فقد كان حريا بهم أن يغادروا مقر الجامعة العربية ويتوجهوا إلى المناطق التي تدعي المعارضة الخارجية السورية أنها مناطق ساخنة و تشهد مواجهات بين المتظاهرين المسالمين المطالبين بإسقاط نظام بشار الأسد من جهة وبين الشبيحة وجيش النظام السوري من جهة أخرى أو يشكلوا على قوة من المراقبين وإرسالهم إلى سوريا ليقوموا بدورهم في مرا قبة الأحداث على ارض الواقع ولإعداد التقارير التي تبين مدى امتثال النظام السوري للمبادرة العربية التي قبل بها : فكيف سيصدق المواطن السوري ورجل الشارع العربي الذي يتابع الأحداث على الساحة السورية أن النظام قد اقترف مذابح جماعية ضد المتظاهرين المسالمين فيما النظام يدعي انه لم يطلق رصاصة واحدة ضد المتظاهرين وبان رصاصه كان موجها ضد الجماعات الإرهابية وبان معظم القتلى هم من أفراد الجيش والشرطة السورية ومن الإرهابيين , وكيف سنصدق رواية فضائيات مشيخات الغاز والنفط أن ثمة ثورة شعبية عارمة تطالب بإسقاط بشار الأسد فيما الإعلام السوري يدحضها مؤكدا أنها مجرد فبركات إعلامية , وكيف سنصدق أنها ثورة شعبية حقيقية حسب رواية فضائيتي الجزيرة والعربية وليس ثورة مضادة يقودها الإخوان المسلمون ويمولها شيوخ البعران في دول الخليج ضد النظام حسبما تؤكد وسائل الإعلام العربية المقربة من النظام السوري وكيف سنصدق أن الحراك الشعبي يضم ثوارا حقيقيين فيما لم نشهد على فضائيات مشيخات البعران ولو مظاهرة واحدة تنطلق من حرم جامعة أو معهد أو مقر حزبي أو نقابي أو باحة مصنع من آلاف المصانع الموجودة في سوريا أو مظاهرة ترفع يافطة تطالب بالعدالة الاجتماعية وتداول السلطة والتعددية الحزبية وبوقف الخصخصة ومشاركة العمال في إدارة المنشات الخدمية والإنتاجية التي يعملون فيها إلى غير ذلك من الشعارات الثورية التي كنا نرى الثوار الحقيقيين يرفعونها في كوبا والجزائر وفنزويلا وفيتنام وغيرها من الدول التي كان تتحكم في مقدراتها أنظمة الاستبداد والدكتاتورية وكيف سنصدق أن الحراك الشعبي ضد النظام انه حراك ثوري وهو يرفع شعارات دينية وغيبية والسواد الأعظم من المتظاهرين هم من الملتحين والمحجبات والمنقبات . في أحدث تصريح لوزير الخارجية السوري يؤكد الوزير بان أبواب سوريا ستكون مفتوحة أمام أجهزة الإعلام العربية والأجنبية حتى تقوم بدورها بتغطية الأحداث على الساحة السورية كما أن الجهات الرسمية مستعدة لتقديم كافة التسهيلات لأعضاء اللجنة الوزارية المكلفة بالملف السوري حتى تتأكد بنفسها من تطبيق السلطات السورية للمبادرة العربية وبان الذين يخالفونها هم من المعارضة المتواجدة في الخارج ومن الجماعات الإرهابية : وما دام الوزير وليد المعلم قد حصل على تفويض من راس النظام على فتح أبواب سورية أمام وسائل الإعلام فلماذا لا تبادر فضائية الجزيرة والعربية وغيرها من الفضائيات العربية والأجنبية التي تعتمد في تغطيتها للأحداث على معلومات وصور يبعث بها شاهد عيان أو ناشط سوري مجهول الهوية لماذا لا تبادر إلى إرسال مندوبيها إلى الساحة السورية لتغطية الأحداث مباشرة من منطلقاتها الساخنة وحتى يتأكد رجل الشارع العربي ان غالبية الشعب السوري وحسبما تؤكد معارضة الخارج تطالب بإسقاط النظام وبان المجلس الوطني المعارض هو الهيئة الممثلة له , وحتى لا تنطلي على المشاهد العربي ولا على نبيل العربي والشيخ حمد المظاهرات المليونية المؤيدة للنظام التي لا ينفك التلفزيون السوري ببث لقطات عنها . ولو كان ثمة جدية من جانب الوزراء العرب الباصمين على مسودة القرار الذي أعده الشيخ حمد بن جاسم من اجل توفير الحماية ل23 مليون سوري وليس لثوار المساجد فهل كانوا يضمنونه فرض عقوبات اقتصادية وسياسية على الحكومة في الوقت الذي يدركون فيه أن الحكومة لن تتحمل لوحدها تبعات الحصار بل ستنعكس آثاره وربما بشكل مأساوي على المستوى المعيشي للشعب السوري وكما لمسنا ذلك في الحصار الذي فرض على العراق لمدة 11 عاما وكان ضحيته في الدرجة الأولى الشريحة الفقيرة من الشعب العراقي فيما حافظ أركان النظام على امتيازاتهم ومستواهم المعيشي , كذلك لو تمتع الوزراء بذرة من الوطنية والحياء فهل كانوا يطالبون بفرض عقوبات اقتصادية على سوريا في الوقت الذي تقيم دول عربية علاقات اقتصادية ودبلوماسية مع الدولة المارقة إسرائيل فيما دول عربية أخرى تفتح أسواقها أمام البضائع الإسرائيلية أما كان حريا بوزراء الخارجية العرب إذا كانوا حقا عربا قبل أن يطالبوا بفرض عقوبات على سوريا أن يفرضوها على الدولة المارقة إسرائيل بإحياء مكتب المقاطعة العربية لإسرائيل الذي تم إغلاقه بتوجيهات من شيوخ الغاز والنفط والبعران ردا على رفضها الانسحاب من الأراضي السورية والفلسطينية واللبنانية المحتلة وأيضا ردا على جرائمها التي اقترفتها في الأراضي المحتلة وراح ضحيتها عشرات الألوف من الفلسطينيين .

وزراء الخارجية العرب كما أثبتت الوقائع لم يطلقوا مبادرتهم العربية لحل الأزمة السورية كما يدعون بل ليتخذوها ذريعة لكي يذهبوا إلى مجلس الأمن للمطالبة بتوفير الحماية الدولية للشعب السوري وليتخذوها أيضا ذريعة للاعتراف بالمجلس الوطنى السوري المعارض ممثلا شرعيا للشعب السوري . وما يثير السخرية في هذه المسرحية أن النظام السوري مازال يبحث عن مخارج لازمته عبر مؤسسات الجامعة العربية ومؤتمرات القمة العربية وكأنه لم يدرك بعد أن الإدارة الاميركية هي التي تقف وراء المبادرة العربية وهي التي تحرض شيوخ النفط والغاز للإطاحة به وتخلصا من نظام يقيم تحالفا مع روسيا وإيران ويرفض إبرام معاهدة صلح مع إسرائيل وإقامة علاقات اقتصادية ودبلوماسية معها


 

****
 


راشد الغنوشي يؤدي مناسك الحج في مشيخة قطر


خليل خوري

الحوار المتمدن - العدد: 3541 - 2011 / 11 / 9





خلافا لحجاج بيت الله الحرام الذين يتوافدون على مكة المكرمة لأداء مناسك الحج وفقا لتعاليم الشريعة كارتداء أثواب الإحرام وحلق رؤوس الرجال نمرة زيرو والطواف حول الكعبة والصعود الى جبل عرفات ثم الهبوط إلى مزدلفة ورمي الجمار على الشيطان في منى ونحر الأضاحي تخفيفا لغضب الإله الواحد وكسبا لمرضاته خلافا لهذا الحجيج الذي يحل ضيفا على الرحمن ويضمن في نفس الوقت لجيوب شيوخ مدن الملح في موسم الحج ثروة سنوية تقارب 2 مليار دولار فقد ارتأى راشد الغنوشي زعيم جماعة الإخوان المسلمين" حزب النهضة " بعد ان رمى الجمار على الشياطين التوانسة من علمانيين واشتراكيين وقوميين وليبراليين وبعد أن حقق فوزا كاسحا عليهم في غزوة صناديق الانتخاب ارتأى أن يؤدي بقية مناسك الحج في مشيخة قطر كونه حجا مجانيا فضلا عن الغنائم الأخرى التي سيفوز بها ويعود بها الى تونس الغبراء - وهل يعقل ان تبقى خضرا في ظل الهيمنة الاخوانية - بعد طوافه في قصر الشيخ حمد وزوجته المصون موزة وبعد التبرك بلمس ثيابهما , وحيث يرجح المراقبون الذين تابعوا عن كثب وقائع حجه المبرور في المشيخة القطرية ان تكون رزمة كبيرة من البنكنوت وربما من السبائك الذهبية التي لا يجود بها الشيخ حمد بسخاء منقطع النظير وعلى حساب لقمة الشريحة القطرية الفقيرة والمتوسطة إلا على جماعة الإخوان المسلمين وغيرها من التنظيمات الإسلامية التي تثبت جدارة في سرقة ثورات الربيع العربي وفي نشر المفاهيم ومنظومة القيم الرعوية البدوية المتخلفة بعد استلامها لمقاليد الحكم . وكأي صنيعة يبايع شيوخ انظمة النفط والغاز حكاما مستترين للدول العربية المتحضرة فقد حظيت زيارة الغنوشي بتغطية واسعة من جانب الصحافة وغيرها من وسائل الإعلام القطرية حيث نشرت تحقيقات تناولت سيرته الذاتية والنضالية ومن ضمنها أن الغنوشي كان في بداية ممارسة نشاطه السياسي مولعا بالزعيم المصري جمال عبد الناصر ومتحمسا لأفكاره الداعية إلى تطبيق الاشتراكية العربية وتحقيق الوحدة العربية وتحرير فلسطين من الاحتلال الصهيونى ولهذا فقد انخرط في التيار الناصري لفترة طويلة ولكنه ما لبث أن تخلى عن الاشتراكية والناصرية كونها بنظره أفكار طوباوية ولا تصلح للتطبيق في مجتمعات عربية تتمسك بدينها الحنيف وبتعاليمه الربانية الداعية إلى عدم التفريط بالملكية الفردية لصالح المجتمع والى تكريس الفوارق الطبقية تمشيا مع الترتيبات الإلهية التي فرزت البشر إلى أغنياء وفقراء وفي رحلة البحث عن الحقيقة النسبية اكتشف الغنوشي أن تطبيق العقلانية الديكارتية هي البوصلة الكفيلة بهداية البشر وإصلاح أحوالهم فاعتنق الديكارتية وراح يروج لها وصولا إلى المجتمع الذي يحكّم العقل في الحكم على الظواهر الاجتماعية والمادية والتحكم بها لصالح سعادة البشر وما لبث بعد قراءة متعمقة في أدبيات الإخوان المسلمين وبشكل خاص في كتاب معالم على الطريق الذي ألفه إرهابي العصر ومجرم زمانه السيد قطب , وبعد الإطلاع على برامجهم الجهادية والانبهار بابتكاراتهم وإنجازاتهم الحضارية ما لبث الغنوشي أن تخلى عن الديكارتية " وشخ عليها " كما شخ على الناصرية ليعتنق بدلا منها الفكر التنويري الذي تضمنته الأدبيات الاخوانية ثم انضم إلى جماعة الإخوان المسلمين مجاهدا في صفوفها من اجل إعلاء راية دين الحق في تونس وفي العالم أجمعين . كما سلطت الصحف الأضواء حول الأسباب التي أدت إلى فوز حزب النهضة بأغلب مقاعد البرلمان التونسي فذكرت في سياق مقالات مطولة نشرتها لكبار الكتاب القطريين والعرب أن شعبية الغنوشي وفوز حزبه الكاسح لمقاعد البرلمان تعود إلى معارضته الشرسة للنظام الاستبدادي الفاسد الذي كان يقوده الدكتاتور زين الدين بن على وأيضا للدور الطليعى لحزب النهضة التونسي في اشعال شرارة الثورة الشعبية ضد النظام الاستبدادي والإطاحة به وهذه الاستنتاجات كما نلاحظ تخالف الواقع تماما ولا تتمشى مع حقيقة أن البو عزيزي الذي أطلق الشرارة الأولى للثورة بإحراق نفسه لم يكن اخوانجيا ولا نصيرا لهم ولا حاملا لفيروساتهم الطالبانية الرعوية بل كان بائعا متجولا فقيرا كل همه أن يسوق الفواكه والخضار المعروضة على عربته وان لا يتعرض لمضايقات ومخالفات الشرطة التونسية أثناء انتظار زبائنه في السوق كما تخالف حقيقة أن الحراك الشعبي لم يكن منذ بدايته وحتى نهايته حراكا اخوانيا بل كان حراكا للنقابات العمالية وللاتحادات النسائية ولطلاب الجامعات وللأحزاب اليسارية والعلمانية , ثم كيف يفجر الغنوشي هذه الثورة وهو قابع في بلاد الكفر والشرك في لندن منذ عقود ويتمتع برعايتها وضماناتها الاجتماعية وكيف له أن يقدح زناد الثورة وهو جالس أمام التلفزيون ولا يقوم بأي نشاط لدعم الثورة اللهم إلا إطلاق صيحات "الله اكبر الله محيّي الثوار " أثناء متابعة وقائعها عبر الفضائيات العربية والأجنبية ؟ وعن فوز حزبه المؤزر في الانتخابات البرلمانية فقد تحقق كما هو معروف في الأوساط الحزبية والثقافية والاتحادات والجمعيات النسائية التونسية المناهضة للتيارات المتاسلمة نتيجة الحملة الدينية التي نظمها دعاة وداعيات الحزب وأنصاره من الوعاظ الدينيين في آلاف المساجد التى تكتظ في كل جمعة بالبسطاء والفقراء الذين افتقدوا العدالة الاجتماعية على الأرض فراحوا ينشدونها في جنات النعيم وحيث تمكن جيش الدعاة والوعاظ من استقطابهم إلى جانب حزب النهضة ومن كسب أصواتهم لصالح هذا الحزب في الانتخابات التشريعية بعد أن منحوهم صكوك غفران لقاء التصويت لحزب النهضة الذي يرفع راية الاسلام وبعد أن اقسموا يمينا مغلظة أمامهم بان نواب الحزب في البرلمان والحكومة الاخوانية التي سيشكلها سيعملون على تطبيق أحكام الشريعة الإسلامية وسيجعلون منها مصدرا رئيسيا للتشريع وسيقومون تبعا لذلك بإلغاء كافة البنود الدستورية وكافة قوانين الأحوال المدنية التي تتعارض مع تعاليم الشريعة أو تقف عائقا أمام إقامة شرع الله على الأرض التونسية , ولم يكن غريبا بعد ذلك أن يصوت رواد المساجد لحزب يتبنى برنامجا دينيا يسمح بتعدد الزوجات ويبيح للرجال ضرب نسائهن في مضاجعهن إذا أبدين نشوزا وعدم رغبة في المضاجعة و يعطى للرجل حقوقا أكثر من الحقوق التي يمنحها للمرأة في الميراث وفي العمل وفي الطلاق واحتلال المناصب الرفيعة كما يبيح له التسلط على المرأة بالتحكم في لباسها وتنقلاتها وحتى في حركاتها وسكناتها درءا للفتنة النسائية وحفاظا على مجتمع الفضيلة وتفاديا للكوارث الربانية !!! كما لم يكن غريبا في ظل المجتمع الذكوري أن يصب رواد المساجد أصواتهم في صناديق الاقتراع لصالح حزب النهضة تعبيرا عن امتنانهم للمساعدات المالية والهبات العينية والخدمات العلاجية التي كان يقدمها لهم حزب النهضة من اصل العطايا والحسنات السخية التي حصل عليها الحزب من طويل العمر الشيخ حمد في الوقت الذي أحجمت الأحزاب الأخرى عن شراء الأصوات إما لاحترامها وتمسكها بنزاهة الانتخابات أو بسبب إفلاسها المالي
غير أن الأهم في الحج المبرور للشيخ الغنوشي هو تخليه عن تقيته ثم تأكيده في تصريحاته لوسائل الإعلام القطرية بأنه سيعمل على تعديل الدستور وقوانين الأحوال المدنية بحيث تكون أحكام الشريعة الإسلامية هي المصدر الرئيسي لصياغة الدستور والقوانين لان لا نهوض بنظره لتونس ولا التحاق لها بركب الحضارة إلا بتطبيق تعاليم الشريعة وأسلمة المجتمع التونسي وذلك خلافا للبيانات والتصريحات التي صدرت عنه وعن حزبه الاخواني والتي ظل يؤكد فيها بان الحزب سيحافظ على مكتسبات وحقوق المرأة التي كفلها لها قانون الأحوال المدنية كما سيعمل من اجل قيام دولة مدنية تضمن التعددية السياسية وتداول السلطة والحريات العامة !! والسؤال الآن : ما دام الغنوشي قد كشف أوراقه وأعلن صراحة وبدون لف ودوران بان لا حل لديه للنهوض بتونس إلا الحل الإسلامي فلماذا لا تبادر الأحزاب المناهضة للبرامج الرعوية البدوية إلى مقاطعة البرلمان التونسي بسحب نوابها منه مع إعلان مقاطعتها لأي حكومة يشكلها الاخوانجيون أليس هذا أجدى من مشاركتهم في برلمان سوف يصوت بالأغلبية لصالح أسلمة الدستور ولصالح تعديل قانون الأحوال المدنية , ومن المشاركة في حكومة ستطبق برامج تتمشى مع الحل الإسلامي وتتعارض تماما مع برامج الحداثة ؟؟ وهل يمكن الكشف عن إفلاس برامج الإخوان المسلمين أمام المواطنين المضللين بخطابهم الديني أو منع تجيير أخطائهم للأحزاب الأخرى بدون أن تسحب هذه الأحزاب ممثليها في البرلمان وبدون مقاطعتها لأي حكومة يشكلها الاخوانجية ؟؟




****



عرب 1916 وعرب 2011


جواد البشيتي

الحوار المتمدن - العدد: 3547 - 2011 / 11 / 15 

المحور: مواضيع وأبحاث سياسية





بنتائجه (الواقعية) النهائية يُحْكَم على أيِّ عمل، أكان فردياً أم جماعياً؛ فبخواتمها تُقاس الأمور.

إنَّها لقاعدة ذهبية في الحُكْم على الأشياء؛ فـ "الحقيقة (الموضوعية)" إنَّما هي فكرة أتَت الممارَسة، أو التجربة، بما يقيم الدليل على صِحَّتها وصوابها؛ أو هي "التوقُّع" الذي أيَّدته وأثبتته النتائج (العملية) ولم تَذْهَب به.

و"الربيع العربي"، في حُكْمنا النهائي عليه، لن يشذَّ أبداً عن هذه "القاعدة"؛ لكنَّ هذا لا يعني، ويجب ألاَّ يعني، أنْ يُنْظَر إلى هذه الظاهرة التاريخية (العربية) الجديدة بعين "القدرية السياسية (أو التاريخية)"؛ فـ "النتائج النهائية" إنَّما تأتي، دائماً، من طريق "الصراع"؛ و"الصراع" لم ينتهِ بَعْد؛ فحذار من التسرُّع في إصدار الأحكام (النهائية القاطعة).

إنَّ مسارين متضادين (متلازمين) نراهما، وينبغي لنا أنْ نراهما، في "الربيع العربي"؛ فما هو "السلبي (من وجهة نظر المصالح الحقيقية للشعوب العربية)" من هذين المسارين؟

إنَّه التشابه في النتائج والعواقب بين "الثورة العربية الكبرى (1916)" ضدَّ الحكم العثماني، والتي دعت إليها الجمعيات العربية السرية في المشرق العربي، وقادها الشريف حسين بن علي أمير مكة، وبين "الثورة العربية الكبرى الثانية"، أيْ ما يسمَّى "الربيع العربي".

ضدَّ الحكم العثماني، ومن أجل طرد الأتراك من أرض العرب، والتأسيس لدولة قومية عربية، كانت "الثورة (القومية) العربية الأولى"، وكان التعاون (العربي) مع بريطانيا، والذي تمخَّض عمَّا يؤكِّد أنَّه كان (بريطانياً) خديعة كبرى للعرب؛ فالأتراك طُرِدوا، والمشرق العربي تقاسمته بريطانيا وفرنسا، في "اتفاقية سايكس ـ بيكو"، و"الدولة القومية لليهود" بُذِرَت بذورها في فلسطين؛ أمَّا "الدولة القومية العربية" فلم تَقُمْ لها قائمة حتى الآن.

ومع اندلاع واشتداد "الحرب الباردة"، عَرَفَت دول عربية كثيرة ظاهرة "حُكْم العسكر (القوميين)"؛ وهؤلاء لم يمانعوا في أنْ يُشْركوا (شكلياً ليس إلاَّ) في حكمهم قوى من "اليسار (الموالي للاتحاد السوفياتي)"؛ ولقد كانوا زائفين في نزعتهم القومية، وأُصَلاء في عدائهم للديمقراطية، بكل أوجهها ومعانيها.

وفي عهدهم، عَرَفت البلاد العربية تنامياً وتَعاظُماً في مشاعر العداء الشعبي القومي لإسرائيل، ولِمَن يناصرها من قوى دولية وإقليمية، وفي مشاعر العداء الشعبي الديمقراطي للحكم الدكتاتوري الأوتوقراطي، بكل صوره وأشكاله.

ومن رحم هذا العداء وذاك، خرجت "الثورة (الديمقراطية) العربية الثانية"، أيْ ثورات "الربيع العربي"، التي بدت الولايات المتحدة مع حلفائها الأوروبيين الغربيين نصيرةً لها، وكأنَّها مكماهون في نُصرته لـ "الثورة (القومية) العربية الأولى (1916)".

وإذا كان مكماهون القديم قد انتصر (انتصاراً خادعاً) لـ "الحقِّ القومي" للعرب، فإنَّ مكماهون الجديد ينتصر (انتصاراً خادعاً أيضاً) لـ "الحقِّ الديمقراطي" للعرب.

وإذا كانت "الثورة العربية الأولى" قد أخرجت الأتراك من أرض العرب، فإنَّ "الثورة العربية الثانية"، وعَبْر "البوَّابة السورية"، توشك أنْ تعيدهم إلينا، أيْ أنْ تُكْسِب "تركيا أردوغان" نفوذاً إستراتيجياً كبيراً عندنا.

وإذا كانت "التجزئة القديمة" على هيئة "أُمَّة واحدة في نحو عشرين دولة"، فإنَّ "التجزئة الجديدة" قد تكون على هيئة "شعب واحد (السوري أو العراقي أو اليمني..) في دويلات عدة".

وإذا كان الحكم العربي القديم، في قسمه الأكبر، حُكْماً لـ "العسكر (القوميين الزائفين)"، المتحالفين مع "يساريين"، فإنَّ الحكم العربي الجديد، وفي قسمه الأكبر، يمكن أنْ يكون حُكْماً لـ "المشايخ (الديمقراطيين الزائفين)"، المتحالفين مع "ليبراليين"؛ وكأنَّنا شعوب مُقَدَّرٌ لها ألاَّ تَعْرِف أبداً "الدولة المدنية"، فإمَّا أنْ يحكمها "العسكر" وإمَّا أنْ يحكمها "المشايخ"، أي "الإسلاميون الجُدُد".

في "الثورة الأولى"، رأيْنا "الجمعيات العربية السرية"، ورأيْنا أمير مكة يقودها، ويُراسِل مكماهون؛ أمَّا في "الثورة الثانية" فنرى "شباب الفيسبوك"؛ وثمَّة من يدعو إلى رؤية "النصف الآخر" من المشهد.




****



الإمبريالية الإسلامية السلفية.


عدلي جندي

الحوار المتمدن - العدد: 3547 - 2011 / 11 / 15

المحور: المجتمع المدني





الإمبريالية العالمية مصطلح يطلق علي أشكال الاستعمار والتي تقوم غالبا علي استغلال والهيمنة علي ثروات و مقدرات الشعوب ...تاريخ الإمبريالية تاريخ حافل بالمظالم لكل شعوب العالم الثالث عامة ودول الناطقة عربية علي وجه الخصوص تلك البقعة من العالم والتي موقعها الجغرافي وثرواتها الطبيعية كانت السبب الرئيسي وراء تعاسة شعوبها وظلم مواطنيها الأصليون من المحيط وإلي الخليج .. ثرواتها وموقعها كانا دائما محط أنظار المغامرين والمقامرين ولم تستفد تلك الشعوب من هبة الطبيعة والتي أفاضت عليها بالمواد الخام الأولية قديما -وادي النيل ...وحديثا - بترول بوتاسيوم غاز طبيعي ....وعراقة التاريخ كثقافات حضارية -فرعونية أمازيغية بابلية سومرية ...بل دفعت ولا زالت تدفع الغالي من قوتها وأمانها ووحدة وتآلف طبقات شعوبها ..ومن الإمبريالية الاستعمارية علي الطريقة العثمانية تحت ستار ديني في الخلافة الإسلامية ونهب الثروات وتهميش حق الشعب الأصيل تداول وتوزيع ثروته بالعدل ما بين أطيافه تمكن المستعمر باسم خليفة المسلمين وأوامر الله ومن بعده دول الغرب -إنجلترا فرنسا أسبانيا إيطاليا ...- من احتكار ثروات وأرض وشعب كل الدول الواقعة تحت قبضة خلفاء الله الأرضيون أو مغامرو الغرب التوسعيون ..ولأن الأطماع ليست حكرا علي دين أو جماعة دينية ولكنه غريزة إنسانية لا تؤثر في تقويمها الفروض والنصائح والشرائع الدينية والقوانين فقط بل الأساس لتقويم سلبيات النفس الإنسانية هي المشاريع أو الأهداف الثقافية والتي تحوي كل أنواع المعرفة من علم وأبحاث وخلاف.. نهاية بالحوارات الفلسفية ...وقد تمكنت دول العالم الغربي والمتقدم عامة أن تمارس العمل الثقافي وعلم الاجتماع والنفس لخلق توازن وتوافق إنساني ما بين طبقات الشعب الواحد ودون الاعتماد كليا علي العقيدة الدينية في تقويم سلوك الأفراد والجماعات وبإتباع العلوم الفلسفية والاجتماعية كقاعدة أساسية مع تهميش العقيدة الدينية تمكنت تلك الشعوب من القضاء علي التمييز العنصري والاستغلال الطبقي بنسبة كبيرة مما ساعد شعوبها علي التحرر من هيمنة السلوك العدواني الإمبريالي في اعتمادها علي موارد وثروات الشعوب الأخرى وقد ساعدتها فلسفة علوم الاجتماع من التغلب علي إشكالية ندرة الثروات الطبيعية وتمكنت من الابتكار والثورة الصناعية مما أتاح لها الحصول علي الموارد الأولية في مقابل تصدير التكنولوجيا الحديثة ولربط إشكالية الإمبريالية السلفية الإسلامية بموضوع الحداثة نجد أن الجماعات أو العائلات الحاكمة باسم التوكيل الإلهي كعائلة أولاد سعود وحلفائهم من أولاد عبد الوهاب في عالم اليوم المتقدم حقوقيا وفلسفيا عملوا علي خلق الجماعات السلفية كالإخوان المسلمين للدفاع عن بقائهم واستغلال شعوب اعتنقت عقيدتهم - وليس المجال كيفية اعتناقها العقيدة- ولكي تتمكن تلك العائلات البدوية من حفظ مكانتها والتمتع بسلطتها عملت علي إحياء النعرة الدينية والتي أساسها لا تجادلوا في أمور إن تبد لكم تسوءكم ...لذا نظرية السيادة الإمبريالية الإسلامية الاستعمارية باسم إله الصحراء البدوي تمت بطريق الرشوة المالية في تمويل الجماعات السلفية الإسلامية لفرض شريعة الصحراء علي المجتمعات والدول المحيطة بمملكتهم والتي لها وزن إستراتيجي وتاريخي حضاري كدولة مصر وهو السبيل الوحيد لحفظ مملكتهم وعروشهم من الضياع والاضمحلال في مقابل هيمنة المواثيق والعهود الدولية الحقوقية ومدارس الفلسفة الاجتماعية الحديثة ... وقد تمكنت تلك الممالك المتهالكة تاريخيا والمصنفة حقوقيا في ذيل قائمة الدول التي تنتهك الحقوق الإنسانية عامة والتمييز العنصري علي وجه الخصوص تجاه المرأة والآخر المختلف وبمعاونة جماعات السلفية المصرية بمختلف أطيافهم تمكنت الإمبريالية الإسلامية السلفية من احتلال عقل المسلم المصري توجهه في خدمة المصالح الإمبريالية السعودوهابية لتحمي مملكة إسلامية جاهلية نظامها لا يصلح كما وتحكي قصص وكتب الإسلام لعصر رسالة نبي الصحراء محمد بن عبد الله ولربما كتابه الديني به من المعقول ما يتخطى بعقود ثقافة الإمبريالية الإسلامية السلفية المصروسعودية المعاصرة إنها الإمبريالية الإسلامية السلفية ولا سبيل للخلاص من شرورها إلا مقاومتها والقضاء عليها بشتى الطرق حيث أنها أكثر خطورة ودمار من الإمبريالية العالمية التقليدية

 

****



لماذا لا للإسلامجية


علي الخليفي

الحوار المتمدن - العدد: 3547 - 2011 / 11 / 15

المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني




عند الحديث عن الإسلامجية والتحذير من خطر وصولهم إلى السلطة يطالعك هذا السؤال ..

فلماذا كل هذه اللاءات المرفوعة في وجوه الإسلاميين ؟ , لماذا لا ندعهم يُجربون ينادي البعض الأخر؟ وللإجابة على هذا السؤال سأعود بالذاكرة إلى الانتخابات الأمريكية الأخيرة التي جاءت بباراك أوباما إلى البيت الأبيض لأتذكر لقاء أجرته إحدى وسائل الإعلام الأمريكية مع إحدى السيدات اللواتي كنّ يرفضن وبشدة ترشح أوباما للسلطة وعند سؤالها عن سبب تشددها ذاك اختصرت إجابتها في كلمات قليلة تقول : أرفض وصول أوباما للسلطة لأنه لن يكون هناك شيء أسمه أمريكا عندما يغادر السلطة.


ونحن هنا نريد أن نستعير إجابة تلك السيدة الأمريكية لنجيب على السؤال المطروح عن سبب رفضنا لمجئ الإسلاميين للسلطة لنقول وباختصار: إنه في حال وصول هؤلاء الإسلاميين للسلطة في أوطاننا فإنه لن يتبقى لنا أوطان عندما يرحلون عنها.

لماذا نقطع بهذا الحُكم ولا نمنح الإسلاميين الفرصة للتجربة, فالتجربة دائما مُفيدة للإنسان ومنها يتعلم الصواب من الخطأ,لكن هذا القول ليس صحيحاً على إطلاقه فالعاقل لا يحتاج لتجربة السمّ ليتيقن بأنه قاتل, لأن مثل هذه التجربة لا يتعلم منها الإنسان شيء, لأنه سيفطس قبل أن تتاح له الفرصة ليتعلم.

يقول المثل اللبناني " ما يجرب المجرب إلا من عقله مخرب" .العقول الخَربة وحدها هي التي تصر على إعادة التجارب الفاشلة والميئوس منها, ونحن في هذه الأوطان جربنا حُكم هؤلاء الإسلاميين بدل المرة ألف ,وظللنا نُلدغ من ذات الجحر ولمدة ألف وأربعمائة عام متواصلة كانت نتيجتها ما نحن عليه اليوم.

التجربة الديمقراطية عمادها الإنسان ونجاح هذه التجربة في إفراز حكومات ناجحة تستطيع بناء أوطان متعافية مرتبط بوعي إنسان هذه الأوطان .الأيديولوجية التي يقيم عليها هؤلاء الإسلاميين دعوتهم تقضي بتغييب العقل وإدخال الإنسان في هاوية لا قرار لها من الأساطير والخرافات والتي لا يقوم إيمانهم بدونها , أيديولوجية هؤلاء الإسلاميين تقوم على عزل الإنسان عن الحياة بداعي أنها حياة فانية لا قيمة لها ولا تستحق أن يُوليها الإنسان المؤمن أي اهتمام, لأنها وبحسب تعاليمهم لا تساوي عند ربهم جناح بعوضة. وهي بذلك ليست سوى معبر لتلك الحياة الخالدة المُفترضة. حياة الإنسان في هذه الدنيا لا غاية ولا هدف لها إلا جمع النقاط التي ستمكنه من حجز مكان له في جنات النعيم التي تنتظره بعد الموت.

أيديولوجية هؤلاء الإسلاميين تقوم على تتفيه الحياة وقيم الحياة الدنيا لصالح حياة أخرى لا يعلم أحد على وجه اليقين بوجودها من عدمه. فما الذي سينتجه إنسان هذا حاله؟ ما هي الحكومات التي سينتجها إنسان تم سلب وعيه بوجوه؟.

التجربة الانتخابية تحت وصاية هؤلاء الإسلاميين ستتحول من تنافس شريف بين قوى فاعلة تطرح برامجها التي تراها صالحة لتطوير حياة الناس والارتقاء بها إلى تنافس غير شريف يتقاتل فيه المؤمن مع غير المؤمن , التصويت لصالح من يقدم نفسه باسم الإسلام سيكون واجباً شرعياً تفرضه فتاوى الفقهاء المستأجرين من هذه التيارات الإسلامية. عزل الحاكم أو الحكومة الإسلامية سيكون أمر مستحيل لأنها ستكون القائمة على تحقيق شريعة الله والتصويت ضدها لإسقاطها سيكون تصويت ضد الله وشريعته.

العلاقة القائمة بين أبناء الوطن الواحد والتي من المفترض أنها تقوم على المواطنة التي تمنح الحقوق كاملة لكل مواطن لن يتبقى لها من وجود ,لأن حكم الإسلامجية سيحدث شرخاً في بناء المجتمع ذاته وسينقسم أبناء الوطن الواحد إلى فئات وطوائف متناحرة كل طائفة منها تدعي أنها الطائفة الناجية التي تملك الحقيقية.

نحن الآن وقبل تمكن هؤلاء الإسلاميين من الاستيلاء على السلطة نرى بوضوح الشروخ التي أحدثوها في بنية مجتمعاتنا منذ ظهورهم على ساحات هذه الأوطان. نرى كيف يثيرون الفرقة والتشرذم داخل مجتمعاتنا بل داخل بيوتنا ,حتى أن الأخ صار ُيكفر أخاه إذا لم يتبع النهج الذي يتبعه. نرى كل هذا رغم أن أولئك الإسلاميين كانوا يمارسون دعوتهم إلى عقيدتهم الحاقدة والفاسدة تحت سطوة أنظمة قمعية استطاعت كبح جماحهم , فما الذي سيكون عليه الحال في حال تمكن هؤلاء من مرافق الدولة وتسخيرها جميعاً لنشر شرورهم وفرقتهم التي ينشرونها تحت اسم دين الله.


قد تمر الأوطان بمحن عديدة ولكنها تكون قادرة على تجاوزها والخروج منها موحدة ومتماسكة ما استطاعت الحفاظ على وحدة مواطنيها وتماسك مجتمعاتها . لقد مرت أوطاننا بحقب استعمارية متطاولة وخضعت لحكم العسكر, وخرج ذاك المستعمر وبقيت لنا أوطاننا موحدة ومتماسكة , وها هي أنظمة العسكر تتهاوى وتورثنا أيضاً أوطان موحدة ومتماسكة ولو ظاهريا .. حُكم الإسلامجية سيأتي على ما تبقى من هذا التماسك الاجتماعي وسيفتت وحدة الوطن بتفتيت المجتمع .. سيقضي على الأساس الذي تقوم عليه الأوطان وهو المواطنة ولن يكون لهذا التفتت من علاج ولن يكون بالإمكان استعادة وحدة تلك الأوطان لأن الانقسامات التي ستحدث بين أفراد مجتمعاتها ستكون قائمة على عداء يقوم على عقيدة مترسخة في أعماق كل منهم ,هو ملزم بإتباعها لأنها بالنسبة له شريعة منزلة من عند الله.

بوصول الإسلاميين للسلطة لن يتبقى لنا من هذه الأوطان التي نعرفها اليوم بقية,ستتحول إلى ميادين تتصارع فيها تلك الطوائف والنحل الإسلامية والتي لا تكف على الانقسام عن نفسها أبداً. فهي أشبه بالخلايا السرطانية التي تتغلل في أعماق البدن المُعافى وتحاصر كل أثر للحياة فيه وتفنيه . ستتحول هذه الأوطان إلى ميادين يستكمل فيها بنو هاشم وبنو أمية حربهم الضروس الممتدة منذ ألف وأربعمائة عام وسيقتل المواطن مواطنه بموجب ولاءه لبني هاشم أو بني أميه تحت مُسمى سُني وشيعي.

نقول لا للاسلامجية ونُحذر من وصلهم للسلطة ولا نحتاج لضرب الأمثلة لا من التاريخ ولا من الواقع فهي أكثر من أن تُحصى وهي واضحة وبارزة لكل من له عين تبصر, أو أذن تسمع, أو عقل يفقه .ولكننا نعلم أن الجهل يُعمي العين ويصم الأذن ويغيب العقل, وإذا ما أرادت شعوب هذه الأوطان أن تُعيد وتكرر تجاربها الممتدة منذ ألف وأربعمائة من جديد, فعليها أن تدرك ومنذ الآن أنها ستكون تجربتها الأخيرة, وأن نتائج هذه التجربة لن تُبقى لها من أوطان لتخوض فيها أية تجربة أخرى.

 

****
 


ليس دفاعا عن الأسد ضد الخراف: رجعية ومرجعية جامعة المهازل العربية


حسن ناصر

الحوار المتمدن - العدد: 3547 - 2011 / 11 / 15

المحور: اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المشرق العربي




لابد من التوضيح بادئ ذي بدء أن الغرض هنا ليس الدفاع عن الرئيس السوري بشخصه واضعا نصب عيني أن الرجل تسنّم منصبه بتعديل دستوري وكأن لم يكن في سورية بعد موت أبيه من هو جدير بقيادة البلد غيره. كما ليس همي مساندة سياسة الحزب الواحد والبعث وقيادته تحديدا. لكن الغرائب التي تكتسح المشهد السياسي العربي هي مبعث الدهشة وموضع الحيرة وربما الاحتجاج فالهزل بلغ مبلغا يجعل الواحد منا يتساءل في قرارة نفسه أو ليس الساكت عن الحق شيطان أخرس!

لو على طريقة الماغوط كان الحوار مع شهيد سابق في حروب الثورة العربية - التي انتهت إلى سلسلة من الديكتاتوريات الدموية الحمقاء – ممكنا لكان الحصاد قهقهات سوداء ترتج لها تضاريس الوطن العربي المخدوع حتى قيام الساعة. المفارقة الأولى هي أن قادة التغيير والديمقراطية والمستقبل العربي هم ممن مازالوا يعصبون رؤوسهم بالعقال وهم في واقع الأمر رموز الرجعية العربية كما كانت تدعوهم الحكومات التي استقلت وطغت وتساقطت لتفتح المجال أمام التغيير الجديد الذي يأتي على النوق مستأسدا ببيارق شيوخ البترودولار رموز الفساد والعمالة والخنوع والفضائح في كل زمان ومكان.

لو كان جوار كهذا ممكنا واستطعت أن أتجرأ على إزعاج محمد الماغوط بنفسه وإخراجه من طمأنينة القبر إلى عفونة السياسة العربية الحالية مرة أخرى لكانت المهمة الأصعب تكمن في إقناع الشاعر الراحل بأن الشيوخ العرب وجامعتهم التي هي جامعة مهازل اكتشفت أخيرا بأن دورها الحقيقي هو في الدعوة إلى تغيير الأنظمة العربية التي لا تحترم حقوق الإنسان وأنها اجتمعت ووصلت إلى بيان يتلوه علنا سليل الديمقراطية والحداثة وسيادة الشعوب واحترام حقوق الإنسان، الذي يرتدي عقالا فاخرا تم غزله في دوائر المخابرات الكبرى ومخصص تحديدا لمنافسة صناعة ملابسه الداخلية في الموساد ، رئيس المؤتمر القطري ويصفق له أجلاف ترطب جلودهم الرذيلة من سراق الشعوب العربية وبائعي مصيرها!

دمشق التي كانت بابا أمينا للعرب وبقايا مجد نشير إليه في قرارة أنفسنا من كتب وفن وتاريخ ، دمشق التي فتحت ذراعيها للعراقيين ودلتهم على أنها شقيقة بغداد الأبدية، دمشق ترقد الآن تحت تهديد السلفية الثرية الخبيثة التي تريد تحويل البلدان إلى نسخ تابعة للنموذج السعودي وعلي أن أكرر دائما دهشتي من بلاد تسمى باسم رجل (وأي رجل! أرجو أن تسالوا جوجل عن صورته).

سأتحدث للماغوط عن ربيع عربي رمادي تفوح منه رائحة الفساد والتزوير والكذب وعن جيل الطبالين المشبوهين من غلمان يطلبون الرزق دونما اكتراث لمبدأ وهو شان أجيال عربية بأكملها ومشايخ من عملاء بخسين يعيشون على علاج من الخوازيق الغربية يعملون على إحلال الديمقراطية من خلال قناة تحررية تدعو إلى خضرة المستقبل والمدنية على الرغم من ان أسمها الجزيرة.

هذا هو الكابوس المرعب الذي سيعذب المنطقة لعقود لاحقة كابوس السلفيين الذين يخلون المنطقة من جميع الأقليات الدينية في تمهيد لحرب إسلامية – إسلامية سعى إليها الغرب لأنها سوق للسلاح وبورصة لصفقات مشبوهة لن تنتهي حتى تكمل تل أبيب ابتلاع ما تسمونه الوطن العربي وتقف السعودية وقطر على رئاسته الآن. هذا هو الربيع الكابوسي الذي تروجه مليارات شيوخ البترول سليلي العمالة. ما كان للتمرد في المدن الليبية أن ينتهي بتمزيق العقيد المتهور على يدي أعدائه من أبناء جلدته لولا خزائن الجزيرة العربية التي أهانها العقيد يوما على مرأى الأشهاد.

اعتقدت بأني اقترفت جرما بمجرد اقتراحي وجود الماغوط في سياق هذا المقال أتمنى أن أذهب إلى العالم الآخر دون أن أكون مضطرا إلى إخباره بأن رموز الرجعية العربية هي التي تقود المنطقة إلى المستقبل الآن في ربيع زائف تزوره أباعر السلفية القادمة من الجزيرة .




****
 


من قوانين دولة طالبان


محمد بودواهي

الحوار المتمدن - العدد: 3547 - 2011 / 11 / 15 

المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني




هذه من كتاب طالبان ..... لفهمي هويدي .... الذي نشر قبل 11 سبتمبر

نموذج من تعميمات حكومة طالبان صادر في 17/ 12/ 1996 بعد دخول كابل بحوالي شهرين موقع باسم مولوي عنايت الله بليغ نائب الوزير في الرئاسة العامة للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر , وهو يبلغ الجميع أنه تلقى من رئاسة الحكومة خطابا يكلف جهاز الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بمراقبة التزام الناس بتجنب قائمة من المحظورات بلغ عدها 16 محظور هذا بيانها :

1- منع الفتنة وسفور النساء : ( تعليق ..نفس المشكلة في كل مكان هوس جنسي ... ) يحضر على سائقي سيارات الأجرة السماح للنساء اللاتي يرتدين ( البرقة ) الإيرانية ( العباءة التي تغطي الرأس والجسم ولا تغطي الوجه ) . وكل سائق سيارة يخالف هذا التوجيه يعرض نفسه للسجن . كذلك يحضر على السائقين السماح بالركوب للنساء اللاتي يرتدين ثياب مثيرة للانتباه ويخرجن إلى الشارع بغير محرم . وإذا ما شوهدت امرأة في الشارع وهي مرتدية فإن زوجها سوف يتعرض للعقاب ( تعليق .. يعني أي سيدة زعلانة مع زوجها تخرج للشارع ليقبض عليه فورا )

2- حظر الموسيقى : الموسيقى ممنوعة في المحلات التجارية والفنادق والسيارات وبعد خمسة أيام من صدور هذا الإعلان , إذا عثر على شريط موسيقي في أي محل فإن صاحبه يتعرض للسجن , فضلا عن أن المحل سيغلق وسيفرج عن الشخص في حالة ما إذا تقدم لضمانه خمسة أشخاص ( أف يعني واحد يكفله ما يكفي .. تعليقي .. ) والشيء نفسه يسري على صاحب أي سيارة يضبط فيها شريط موسيقي .

3- منع حلق اللحى : بعد شهر ونصف الشهر من صدور هذا الإعلان , فإن أي شخص يحلق لحيته أو يقصها سوف يلقى القبض عليه , وسوف يودع السجن حتى تنمو لحيته ( تعليق .. اشهد أن الذي ما يضحك ثقيل دم )

4- أداء الصلوات في المساجد : حين يرفع الأذان للصلوات يتعين على الجميع أن يتجهون إلى المساجد لأداء الفريضة . وينبغي إغلاق المحلات وإيقاف المواصلات ( تعليق .. قوية تتوقف السيارات في الشوارع لأداء الفريضة ) قبل موعد الصلاة بخمس عشرة دقيقة ( تعليق .. أكيد منقول من تعليمات الهيئة في بلادنا .. نفس العقلية ) وإذا عثر على أحد في متجره فسوف يودع الحجز , وسيطلق سراحه إذا ضمنه خمسة أشخاص و إلا فإن احتجازه سوف يستمر لمدة عشرة أيام .

5- تمنع تربية الحمام واللعب بالطيور وبعد عشرة أيام فإن من يخالف الأمر سوف يسجن وتذبح طيوره ( تعليق .. ليه .. ثم أنني توقعت أن السبب الرفق بالحيوان لكن في النهاية تذبح طيوره .. هم يذبحون البشر قبل الطيور .. أين المشكلة )

6- منع تعاطي المخدرات : إذا ضبط أي مدمن للمخدرات فإنه سوف يودع السجن , وسوف يتم التحري عن الجهة التي حصلوا منها على تلك المخدرات , وسيعاقب البائع ويغلق متجره .

7- يحضر اللعب بالطائرات الورقية ( تعليق .. لماذا !؟ ) أو المراهنة عليها , لما يترتب على مخاطر تصيب الاطفال ( تعليق .. حنينين الإخوة ) وتلهيهم عن دراستهم . وعلى المحلات التي تبيع الطيارات أن تكف عن الترويج لها .

8- صنع الأصنام : على أصحاب المحلات التجارية والفنادق والسيارات أن يرفعوا أي تماثيل أو صور للأشخاص ( تعليق .. حتى الصور ) ومن يخالف ذلك سيعرض نفسه للعقوبة . ( تعليق كم العقوبة حتى نفهم )

9- المقامرة ممنوعة : وكل من يضبط وهو يلعب القمار سوف يسجن لمدة شهر .

10- يمنع أطلاق الشعر على الطريقة الإنجليزية والأمريكية , ومن يخالف الأمر سوف يلقى القبض عليه وعلى المسئولين عن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر أن يحلقوا شعرة وأن يحصلوا منه على أجرة الحلاقة ( تعليق .. سبحان الله نفس أوامر الهيئة هنا وبالذات أخذ الأجرة من المجرم )

11- يمنع التعامل بالفائدة على القروض أو على أي معاملات مالية أخرى , حيث أن ذلك يعد مخالفة صريحة للتعاليم الإسلامية , ومن يخالف الأمر سيودع السجن لمدة طويلة ( تعليق كم يعني )

12- يمنع على النساء غسل الثياب على ضفاف الأنهار , ومن تخالف هذا الأمر سوف تعاد إلى منزلها بالاحترام اللائق بالأخلاق الإسلامية , وأما زوجها أو ولي أمرها فسوف يعاقب بشدة ( تعليق .. هذه ليست من أنظمة هيئة الأمر بالمعروف عندنا لأنه لا يوجد في بلادنا أنهار ولله الحمد ثم بالتأكيد أن حكومة طالبان وفرت الماء والكهرباء والغسالات الكهربائية بالنشافة للنساء الأفغانيات في المنازل فلماذا يذهبن لغسل الثياب عند الأنهار وتتكشف سيقانهن الجميلة .. أعجبتني عبارة .. تعاد إلى منزلها بالاحترام اللائق بالأخلاق الإسلامية .. ياه على حقوق المرأة .. ويأكل الحصرم الثور الذي سمح بغسل ملابسه على ضفاف النهر )

13- يمنع استخدام الموسيقى أو ممارسة الرقص في حفلات الزفاف وفي حالة المخالفة فإن رب الأسرة سوف يلقى القبض عليه ويعاقب .

14- يمنع استخدام موسيقى الطبول ( تعليق / حتى الطبول يا طبول ) ومن يخالف الحظر فسيقرر العلماء كيفية التعامل معه .

15- يحضر على الرجال خياطة ثياب النساء وتحديد قياسات أجسامهن والمخالف سيتعرض للسجن .

16- يحضر ممارسة مهنة التنجيم والعرافة . والمنجمون سيودعون السجن حتى يعلنون توبتهم . أما كتبهم فسيتم إحراقها .

انتهى

تعليق خاص :

تعاليم طالبان هذه لا شك أنها قراءة واحدة من القراءات المتشددة للقرآن كما هي قراءة هيئة الأمر بالمعروف في السعودية والكثير من فصائل السلفية الجهادية والتنظيمات الوهابية في أوطاننا والتي كانت توظفها الحكومات في بلداننا بسذاجة كبيرة لمحاربة التنظيمات اليسارية والماركسية دون علم ولا معرفة بأخطارها المحدقة بالجميع ..... فلولا جريمة 11 سبتمبر لكان لهدا التعميم أثر واضح على الأوضاع الدينية والسياسية لبلداننا ....

 

****
 


هل ضاع كفاح قرن في عشرة شهور!!.


محمد حسين يونس

الحوار المتمدن - العدد: 3547 - 2011 / 11 / 15

المحور: حقوق المرأة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات





عندما وعيت ما يدور حولي في منتصف القرن الماضي كانت سيدات الأسرة كلهن سافرات بما في ذلك أمي ، خالاتي ، عمّاتي ، و جاراتنا .. الطالبة ، العاملة ، و ربة المنزل .. وكن يخالطن الرجال بدون تحفظ ، يضحكن ، يغضبن ، يتشاجرن ، ويتمسكن برأيهن دون شعور بالدونية من تفوق الرجل.

شغالات المنازل والغسالات كن يغطين شعورهن بمناديل ملونة سامحين بأجزاء منه ان ترى الشمس دون تغطية للوجه أو الرقبة ، بائعات البيض ، الجبن والقشدة الفلاحي القادمات من الريف كن يستخدمن نفس المنديل ويضاف له طرحة سوداء شفافة ، كذلك ساكنات الأحياء الشعبية مع لف أجسادهن ورأسهن بقطعة قماش سوداء سميكة يطلق عليها (ملاية لف) ويغطين الوجه ببرقع منسوج علي هيئة شبكة محلى بقطعة ذهبية فوق الأنف يقال عليها (عروسة) لقد كان لصاحبات الملاية اللف ( خصوصا الشابات ) شهرة بجمالهن الأخاذ ودلالهن البادي مع تحركهن ممسكات طرف الملاية يكشفن ويغطين جزء من الوجه في متوالية بندولية تتفق مع الخطوة المتأنية التي تغزل فيها الشعراء ، يرتدين أحذية عالية تظهر خلخالا ملقي بإهمال فوق القدم .. حتي أن محمود سعيد الرسام السكندرى خلدّهن في لوحة بنات بحرى التي رسمها لهن والتى تتصدر القاعة الرئيسية بمتحف الفنون الحديثة.

في خمسينيات القرن الماضي كان السفور أمرا طبيعيا وكانت تغطية الشعر والجسد ليس لها مدلولا أخلاقيا عندنا ، وكانت الملابس تعكس ذوقا شخصيا مرتبطا بالطبقة وقدراتها الاقتصادية ولا علاقة لها بالطهر أو الرزيلة ، عندما سألت عن سبب تغطية مدرساتي الراهبات لشعورهن كانت الإجابة بأنه زيهن الخاص ولم يكن الرد أن هذا يميزهن سلوكيا أو أخلاقيا ، الهوانم كن يتبعن الموضة السائدة في أوروبا حتي في زمن مبكر كان لأمي ( ابنة البك ) صورا فوتوغرافية ترتدى فيها الميني جيب في العقد الثالث من القرن الماضي ، وكانت الفلاحات معتادات علي زى تقليدي مريح يسمح لهن بالعمل في الغيط طول اليوم لم يغيرنه منذ مئات السنين .. أما سيدات الأحياء الشعبية فكن ملتزمات بالملاية والبرقع أثناء الخروج وبقميص نوم عارى وهن يتبادلن الحديث من البلكونات تحت نظر الرجال.

سفور الخمسينيات تستطيع أن تلمحه في صور مدارس والدتك وعماتك ، وفي أزياء العاملات في الوظائف المختلفة و في شرائط حفلات أم كلثوم في جريدة مصر الناطقة حيث كان الرواد بينهم نسبة كبيرة من السيدات السافرات والمرتديات لأحدث خطوط الموضة .

بعد الثورة و سقوط الملكية والإقطاع واتساع مساحة الطبقة الوسطي لتضم كل من استطاع الحصول علي قسط متقدم من التعليم تغيرت أزياء سيدات المدينة لتصبح متقاربة لا يفرقها إلا نوع القماش وجودة التفصيل والحياكة ، ولكنها في أغلبها عصرية .. لقد توقف استيراد صاحبات العصمة الأرستقراطيات ملابسهن من باريس ولندن وفي نفس الوقت انخفض الطلب علي الملاية اللف وحل محلها جلاليب من قماش شعبي ومناديل رأس مزخرفة علي أطرافها (بالقويا) .. سيدات المدن في نهاية الخمسينيات كن قد أصبحن مماثلات لسيدات أوروبا من حيث الشكل والمزاج .. بتأخر سنة أو سنتين بالنسبة لموضات الشعر والمكياج والملابس.

عندما التحقت بالجامعة كانت الزميلات لا يزدن عن عشر طالبات من بين 300 وكن سافرات محتشمات أذواقهن متقاربة لا تستطيع أن تفرق بين من كان والدها رئيس مجلس إدارة أو كان موظفا محدود الدخل والنفوذ .. الآنسات الزميلات كن بمثابة أخوات شقيقات يراعي كل منا مشاعرهن رغم مناكفات ومشاغبات المنافسة بين الطلاب حتي هؤلاء القادمون من الأرياف كانوا يحرصون علي أن يكون سلوكهم مهذبا ومتحضرا في حضرتهن سواء كان ذلك في قاعات الدرس ، الملاعب ، الرحلات ، الندوات ، أو الاحتفالات، لم أسمع في ذلك الزمن عن من يتحرش بزميلته حتى في الكليات التي زادت فيها نسبة حضور الآنسات مثل الحقوق ، الآداب والتجارة .

عندما أنهيت دراستي الجامعية كانت الدفعات الجديدة يزيد فيها عدد الطالبات حتي أصبحن في حدود ثلث الزملاء ، وكانت لازالت العلاقة متزنة ومحترمة وقائمة علي المساواة والتنافس الصحي وكانت المرأة قد وصلت إلى مكانة سامية فى المجتمع ، تجعل منها وزيرة وعضوة برلمان .. مهندسة وطبيبة .. صحفية وممثلة .. وتشغل نسبة ذات وزن من قوى مصر العاملة .
المكانة التى أصبحت عليها المرأة فى بداية الستينيات جاءت من خلال كفاح طويل ، بعد أن خرجت طالبات السنية الثانوية يتلقين الرصاص وضربات عصي قوات الاحتلال فى مظاهرات 1919 ، ثم خلع اليشمك بواسطة رائدات الثورة وسفر أول بعثة سيدات إلى انجلترا للتدريب على إدارة العملية التعليمية ، إعلانا عن رفض التهميش للمرأة والتعالى عليها بصفتها ناقصة العقل .. إن صراع الفتيات لدخول جامعة القاهرة واستكمال الدراسة بالخارج لتصبح الدكتورة سهير القلماوى أو الأستاذة عائشة عبد الرحمن ، فتح الباب للجيل التالى من الشابات أن يرفضن التعليم المتصل بالتدبير المنزلى أو الفنون الطرزية ، واقتحام الدراسات العلمية ، إتقان اللغات ، الدراسات الاجتماعية والسياسية والحقوقية والاقتصادية ، جيل بعد جيل من المناضلات فى سبيل التواجد رغم المعاناة من معارك الدراسة والعمل والمنافسة مع الرجال .

فى سبعينيات القرن الماضي كانت المرأة تحتل المراكز الأولى فى الثانوية العامة وأغلب كليات الجامعة ، وكان صلاح جاهين قد غنّى لها : البنت زى الولد ما هيش كمالة عدد ، وكانت خريجات الدفعات الأولى من الجامعة يشغلن مناصب هامة فى الدولة ، منهن السفيرة وأستاذة الجامعة وعالمة الذرة والباحثة الحاصلة على الدكتوراه ، والمديرات للإذاعة والتليفزيون ........... والمناضلات فى شوارع القاهرة يطالبن بتحرير سيناء وإزالة آثار العدوان . طالبات السبعينيات اشتركن فى اعتصامات الطلاب وتحرير مجلات الحائط وجميع أنشطة الحركة الطلابية ، بما فى ذلك الاعتقال والسجن وقيادة المظاهرات ، وبرعن أيضا بإمكانيات محدودة من توفير الاحتياجات المعيشية للمعتصمين ودعم أسر المساجين ، وتوصيل متطلباتهم لداخل المعتقلات والسجون .. نجوم تلألأت تضوي فى سماء مصر من الإسكندرية حتى أسوان .. أروى ، سلوى ، ليلى ، سوسن ، ماجدة أسماء عادية ولكنها لآنسات رائعات سافرات فاهمات متعلمات خلال أعوام 68 ، 71 ، 72 و 73 آخر الأجيال المحترمة .

المصرية فى ذلك الزمن كانت قد حصلت على مكاسب لا ينكرها عاقل ، فهى لم تعد ترزح تحت عبء أنها ناقصة العقل بعد تفوقها ، ولم تعد تستسلم لقوامة الرجل عليها بعد أن كان باستطاعتها أن تعمل وتكسب وتستقل بحياتها ، وكانت قادرة على تغيير حالتها الاجتماعية فى حالة فشل زواجها ، وفى نفس الوقت تحتفظ بعدم اهتزاز أسرتها وأطفالها .. المصرية استطاعت أن تجرم عملية ختان الإناث وزواج الأطفال قبل الثامنة عشر وأن تحد من زواج الأجانب ( مشايخ العرب ) كبار السن لمن هن فى حكم الحفيدات .. المرأة كونت الجمعيات والاتحادات التى تدافع عنها واشتركت فى العمل الاجتماعي والسياسي والاقتصادي ومع ذلك لم تكن راضية ، فلقد كان القهر الذكورى عليها عظيما ، حتى فى زمن جنيها لثمرات كفاح الجدات والأمهات .. ثم توالت الكوارث والاعتداءات و جاء زمن الخسارة ، لقد أخرج خالد الذكر الرئيس المؤمن شياطينه من القمقم ، فجاءوا راكضين من السعودية وبلاد المنفى والسجون والمعتقلات وهدفهم تدمير إنجازات نصف قرن من الكفاح لتحرير المرأة .

مع نهاية السبعينيات وقبل اغتيال الرئيس المؤمن بيد من أطلق سراحهم ، ومع التأثيرات الاقتصادية للانفتاح والتميز الطبقي الذى أنتج ثراء فاحشا وفقر شديدا ، بدأ عملاء السعودية الوهابية ، موجة تشكيك في ملابس سيدات المدن والدعوة للحجاب أى ارتداء زى ( يقولون انه شرعى ) يغطي الشعر وجزء من الوجه والرقبة .. ارتفاع التكلفة الاقتصادية للعناية بالشعر ، جعلت عددا من سيدات الطبقة المتوسطة الدنيا يسرعن إلى الحجاب ، ثم ومع الغزو الوهابى ونقودهم سارت دعوة بين فتيات الجامعة تدعو للحجاب وتصرف لمن تستجيب مكافآت شهرية ، واستجابت من تحتاج إلى جنيهات الهبة ليحدث تميز طبقى واضح مرتبط بالحجاب والحاجة .. ثم تطورت الحرب ضد المرأة لتستخدم تسجيلات الوعاظ التى تخيفها من عذاب القبر والثعبان الأقرع ، وكل ذلك بسبب شعرها العاري ، ثم مات السادات وجاء المبارك وعينه على ما سيجنيه من مكافآت وأرباح وغنائم ليترك الأمور تتدهور فتنتشر المدارس الدينية والدروس الوهابية وتتغير ببطء التقاليد والمفاهيم ، لتصبح الفضيلة والرذيلة مرتبطة بالمظهر الخارجى للإنسان.

نهاية ثمانينيات القرن الماضي كانت مكاسب المرأة التى ازدهرت فى العقد السابق تواجه حربا ضروس من أصحاب اللحى والجلاليب القصيرة ، يفرضون على الجامعات أن تنفصل الطالبات عن الطلاب فى المدرجات ، وتنتهى علاقتهم تماما خارج أماكن الدراسة ، لا رحلات ، لا ندوات ، لا مناقشات ، ولا كافيتيريات ، وتنكمش الشابة رعبا من عقاب الأرض والسماء ، وتتنازل عن تفوقها فى سبيل أن تكمل تعليمها وترتدى الحجاب والإسدال والنقاب والخمار، متخلية عن الموضة والجمال والمظهر والأنوثة وكل ما كانت تتمتع به والدتها فى الستينيات والسبعينيات .

ويظل المجتمع يركد ويتعفن ويأسن بالقادمين من كهوف الظلمات ، يستولى على السيدات جماعة خلف جماعة يسجنوهن فى خيمهم السوداء وأفكارهم البالية ، ومع ذلك فان السيدات اللائي عشن فى زمن النهضة لم يتنازلن عن مكاسبهن ، لازلن يرتدين المايوهات ويذهبن لمراكز التجميل ويعملن ويشاركن ، حقا فى بعض الأحيان يستسلمن كما حدث عندما أودى زلزال 1992 بحياة عدد من البشر استغله الدعاة فى إرهاب المصريات السافرات فجاءت دفعة جديدة من المتحجبات ( دفعة الزلزال )، أو يستسلمن لفكرة عمل يوم أو يومين لسيدات فى حمامات سباحة الأندية أو فى ارتياد شواطئ مخصصة للحريم أو فى ارتداء معظم العاملات فى الحكومة والقطاع العام للحجاب ولكن لازلن ينافسن ولازلن يرغبن فى أن تكون البنت زى الولد ماهيش كمالة عدد .

فى يوم 25 يناير 2011 قامت هوجة أسس لها واشترك فيها الشابات والشبان.. هل تتذكرون تلك الشابة التى وقفت فى مواجهة أمن الدولة ( فين الأمن وفين الدولة .. يسقط يسقط حسنى مبارك ) هل كانت شجاعة منها أم نقص فى العقل !!.
المصريات نزلن الى ميدان التحرير بالعشرات بالمئات بالآلاف ، ومن كان منهن عليها رعاية طفلها اصطحبته معها ، كن يهتفن ويتلقين الضرب والتحقير والتجريس والكشف على العذرية والوصف بأوصاف مهينة ومع ذلك كن فى ميدان التحرير ، عندما سقط الطاغية وبعض رجاله وفتحوا الباب للوحوش لتهجم من كل اتجاه(( من كانوا بجوارنا فى الميدان انقلبوا علينا وطالبوا بأن نقر فى البيوت )) ، الإخوان المسلمين قفزوا كعادتهم ليصبحوا فى مقدمة ومنتصف ومؤخرة الصورة .. ثم غيلان السلفية الذين لم يغتسلوا منذ شهور ولم يغيروا ما برؤوسهم منذ مئات السنين بدأوا فى إزاحة المرأة ، تشويه المرأة ، تقديم مسوخ سوداء يقولون أنها نساء وبدأت الحرب تشتعل ، صوت المرأة عورة ، لبس المرأة عورة ، ضحك المرأة عورة ، خروج المرأة عورة (( فلندفن النساء )) وبدأت كل المكاسب التى حاربت من أجلها المصريات منذ بداية القرن تتلاشى ، لقد عادت ناقصة العقل ، غير مؤتمنة على الشهادة ، تحتاج لمحرم أو وصي ، يجب إخفاؤها عن الأعين وجرت حرب ضد العاملات حتى لو كن فى مناصب عليا ودعوة للعودة للمنازل وقصر التعليم على الشباب والعودة للمدارس النسوية والفنون الطرزية وعدم تحديد النسل أى رجعنا إلى خطاب نقطة صفر قبل أن تخرج بنات السنية الثانوية ليشتركن فى المظاهرات المضادة للمحتلين .

فى نهاية هذا الشهر ستحسم المعركة وسيتم الإجابة على سؤالنا هل أضاعت الشهور العشر السابقة كفاح قرن !! وتعود السيدات إلى خدورهن ويتم الزواج بطفلة لم تبلغ الحلم بعد ! هل سيعاد النظر فى قانون الأحوال الشخصية بحيث يتزوج الرجل ثانية وثالثة ورابعة دون موافقة الأولى !! هل سيحتل المهووسون بتطبيق الشريعة والتضييق على المرأة لجان كتابة الدستور والبرلمان ، وهل المرأة بعد كل هذا الكفاح مستعدة لأن تصبح مثل نساء طالبان والسعودية وغزة والصومال ؟؟ أم ستحرص سيدات المدن على قيادة سياراتهن !! هذا الطوفان الذى أضاع ما صارعت من أجله الجدات ، يجب أن يوقف قبل أن يتلف حياة الحفيدات .

 

****



خالد منتصر يهاجم الإسلاميين ويكتب .. وماذا عمن أفسدوا الحياة نفسها؟!


تم شطب فلول الحزب الوطنى ومنعهم من دخول الانتخابات، وشعرت القوى السياسية أنها قد تخلصت من منافس شرس وليس من إرث فاسد فقط.. وبالطبع، كانت أكثر الفصائل السياسية سعادة وحبوراً جماعة الإخوان المسلمين والأحزاب السلفية والجماعة الإسلامية.

الشطب تم تحت شعار وبقانون إفساد الحياة السياسية، وهو الاسم الحركى الجديد لقانون الغدر. والحق كل الحق لكل من يطالب بإقصاء وعزل من زوَّر الانتخابات ومن رضى وعلم بالتزوير وشارك فى الانتخابات بناء على اتفاقيات ما تحت الترابيزة وبشروط الصفقات السرية، ولكن هل هؤلاء فقط هم الذين يستحقون الشطب بتهمة إفساد الحياة السياسية وطبقاً لقانون الغدر؟

الإجابة بالطبع لا، ونسأل سؤالاً لتوضيح الإجابة، وماذا عمن أفسدوا الحياة نفسها وسمموها؟ وماذا عمن غدر بالوطن وقتل ودمر وأحرق البلد واغتال رئيسه طبقاً لفتوى التكفير، وبعدها بيوم وفى عيد الأضحى قتل تسعين ما بين شرطة ومدنيين؟ لماذا الكيل بمكيالين؟ هناك من زوَّر ولكن هناك من قتل أيضاً، لابد كما طردنا المزورين أن نطرد القتلة الذين لُوثت أياديهم بالدم..

لا تقولوا مراجعات ولا تتعللوا بتوبة، فالمراجعات والتوبة حسابها عند ربنا، وسيستفيد منها زعماؤهم يوم القيامة إذا كانوا خالصى النية فيها، لكن ماذا عن المجتمع؟ وماذا عن خوض غمار السياسة بأيد ملوثة بالدماء وعقول مازالت تعيش مكبلة بقوانين العصور الوسطى؟ فماذا ننتظر من فصيل سياسى يشطب صور المرشحات ويضع بدلاً منها وردة؟ هل هذه هى المراجعات؟

ماذا ننتظر من متحدث رسمى باسمهم يطالب بجدار عازل بينه وبين مذيعة غير محجبة؟ هل هذه هى التوبة الفكرية التى حدثت فى السجن، التى بناء عليها سمحنا لهم بالترشح ودخول الانتخابات وإنشاء أحزاب؟ ماذا ننتظر من زعيم يصرخ فى مؤتمر العياط بأن من يرفض برنامجهم فى تطبيق الشريعة «حشاش وخمورجى وزانى»؟!! هل هذه هى المرونة التى ستجعلنا نعيش النموذج التركى فى الحكم؟!!

إذا كان الحزب الوطنى قد أفسد الحياة السياسية، فأولئك أفسدوا وسيفسدون الحياة نفسها ويجعلون منها جحيماً لا يطاق، إذا كان الحزب الوطنى قد زوّر، فإنهم قد قتلوا، بل عقدوا صفقات معه فى جنح الليل وفى أروقة أمن الدولة تحت شعار «سيب وأنا أسيب»: سيب لى اللعب فى الشارع وأمخاخ البشر وغُض الطرف عن تلقى أموال وضخ مليارات لكيانات غير قانونية لقاء الفتات من كراسى مجلس الشعب، وسأترك لك يا حزب يا وطنى ما تريده من سيادة وسلطة وجاه وتوريث.

الحياة السياسية مجرد وجه من وجوه الحياة، الأهم الحياة نفسها، نريد أن نحيا فى مناخ حر، نريد أن نحيا فى تحضر، نريد أن نحيا بضمير، هذا الضمير هو جوهر الدين الغائب عن العقول، وليست الشكليات التى تسيطر بهوس وهستيريا على أعصاب وأمخاخ هؤلاء، نريد أن نحيا بجد لا بكذب، بوجهنا الحضارى الحقيقى، لا بقناعنا البدوى الوهابى المستورد.
 


****


الإمبراطورية القَََطرية وأمير المؤمنين ..!!


واصف شنون

الحوار المتمدن - العدد: 3548 - 2011 / 11 / 16

المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني







ظهر الشاب الوسيم السيد عمّار الحكيم الذي ورث رئاسة المجلس الإسلامي الشيعي في العراق بعد وفاة أبيه قبل يومين ليثير قضية (الفتنة الكبرى ) من جديد بين جناحي الدين الإسلامي - الشيعة والسنة -وخاصة بين المتشددين الطائفيين من أتباع الطائفتين ،كان المعمم والسياسي والحزبي والفقيه السيد عمّار يتحدث في مدينة جنوبية عراقية إلى الجمهور عن قضية الأحقية في خلافة المسلمين بعد وفاة نبيهم ،هل هو ابن عم النبي وصهّره علي بن أبي طالب أم أصحاب النبي ورفاقه المقربين ؟، من الذي يجب أن يصبح أول أمير للمؤمنين قبل أربعة عشر قرناً من عمر التاريخ البشري والإسلامي والعربي هل هو علي (الخليفة الراشدي الرابع ) أم أبو بكر الصديق ( الخليفة الراشدي الأول ) ؟؟؟، ثم ووفق منهج السيد عمار وفكره توصل مستدلاً على أن الخراب والانحطاط الذي شهدته الأمّة الإسلامية عبر العصور كان بسبب ذلك !! لأن أصحاب النبي خانوا وصيته بولاية الأمام علي بعده ، وتطرق إلى كيف كان خلفاء بني أمية وبني العباس وهم (عشرات من أمراء المؤمنين ) كانوا يشربون الخمور وينكحون الجواري في قصورهم وقد تركوا المسلمين يعانون من الفقر والظلم والأسى والطغيان...هكذا ،ولم يشرْ السيد عمار بالطبع إلى فساد حكومة أتباع أمير المؤمنين علي في العراق الآن !! ، ولا إلى وحشية وتخلف وظلامية واستبداد نظام ولاية الفقيه في الجمهورية الإسلامية في إيران وهم أيضا اشد المدعين في مناصرة آل بيت النبي الذين هم الأمام علي وذريته، بل أشار السيد إلى بزوغ فجر (الإنسان العراقي الحالي ) وتقدمه وبناء ذاته ورقيه في الوقت الحاضر ،وهذا ما تنافيه الشواهد ويبزّه الواقع المحزن لفئات واسعة من العراقيين .

وبينما يثير عمار الحكيم قضية إمارة المؤمنين التاريخية المتنازع عليها لمدة 14 قرنا ، فإن السيد عبد الرحمن شلقم ممثل ليبيا - القذافي في الأمم المتحدة وأول مسؤول ليبي قد انشق على العقيد القذافي وناصر ثورة شعبه ، قد صرح هو الأخر حول قضية أمارة المؤمنين ، فوصف أمير قطر حمد بن خليفة آل ثاني ، انه أمير المؤمنين الجديد الذي يدعم الإسلاميين المتشددين في ليبيا وتونس ومصر !!،كما أن العالم يشهد على بزوغ دولة قطر كلاعب إقليمي ودولي ،من خلال المجد الإمبراطوري الاقتصادي والإعلامي والسياسي المتوسع لعائلة أمير المؤمنين الجديد حمد بن خليفة ، فقطر تشهد تدفقاً هائلاً لثروات البترول والغاز وأموال الاستثمارات الهائلة ،وفازت بتنظيم مباريات كأس العالم لسنة 1922 ، ولديها علاقات متينة مع كل من : الولايات المتحدة الأميركية ، إسرائيل ، إيران ، السعودية ، الإتحاد الأوربي ...الخ ، وكذلك هي تدعم حركة فتح الفلسطينية في الضفة الغربية وحركة حماس الإسلامية في غزة ، وقادت (عربيا)عملية القضاء على حكم العقيد القذافي ربما لسبب (شخصي!!) فإن القذافي وفي مؤتمر قمة سرت 2009 كان قد قام بمعايرة الأمير القطري بوزنه وسمنته حيث قال مازحاً( أن لدى الأمير إمكانيات أن يشغل مكانا واسعا لأسباب يعرفها الجميع ) والفيديو متوفر على صفحات الإنترنت ..، لكن إمبراطورية شبه جزيرة قطر والجزيرة الإعلامية وقيادتها والسياسة الإزداوجية التي تنتهجها في التعامل مع الأحداث السياسية والثورات العربية ،تثبت أن لقطر فعالية وتأثير حاسم على ما يجري ،خاصة وان مصر قد عادت إلى بيتها والى حديقتها الخلفية كي ترمم أو تبني أو تنظف أو تؤسس أعمدة البيت المصري من جديد كي يلائم مطالب الثوار وكذلك مجريات العصر أو ربما وبمساعدة الإمبريالية القطرية تعود إلى اعتماد مرجعية حكم (الخلافة الإسلامية )، كما أن قطر ممثلة بوزير خارجيتها حمد بن جاسم قد تزعمت إصدار قرار تجميد عضوية سوريا في الجامعة العربية ومحاصرة نظام بشار الأسد ، لكن قطر نفسها شاركت بكل قوتها أيضا في قمع انتفاضة الشعب البحريني ،وحمد بن جاسم نفسه كان قد نصح صدام حسين سابقا بالتنحي عن السلطة لحقن الدماء ،وهو ابرز وزير خارجية عربي الآن بعد تراجع دور سعود الفيصل وزير خارجية السعودية ،ومن طرائف الإمبريالية القطرية أن عقيلة أمير المؤمنين الجديد الشيخة موزة تعد من أكثر زوجات زعماء العالم أناقة وهي تنافس عربيا الملكة الأردنية رانيا ،كما طالبت الشيخة موزة في احدي المرات الحكومة اللبنانية بالاهتمام بالشحرورة (المطربة اللبنانية صباح)..!!.

إذن فإن أمارة المؤمنين الآن هي متمركزة في عائلة حمد بن خليفة آل ثاني ، فأموال البترول والغاز هي أعمدة الأمارة الآن !!، والتنقيب عن الثروات هو الواقع الذي يتوّج الأمير أميراً على المؤمنين وليس التنقيب في غبار التاريخ ولوك القيل والقال وتجهيل الجمهور والعزف على عواطف الفقراء الدينية ..!!

 

****

 

وماذا بعد..البك والباشا !!


عبد الحسين طاهر

الحوار المتمدن - العدد: 3548 - 2011 / 11 / 16

المحور: كتابات ساخرة




والبك بالكاف الأعجمية وقد يخففها الإخوة المصريون بلهجتهم المحببة بقولهم "البيه"....والبيه والباشا والأفندي أيضا هي ألقاب ونعوت كانت تغدقها السلطات العثمانية على أتباعها ورجالاتها وكبار موظفيها جزافا ودون مقاييس تذكر..وما أن ـ سهل الله ـ ورحل العثمانيون عن بلادنا مخلفين وراءهم الخراب والدمار والتخلف ومعهما ألقابهم العتيدة ...البك والباشا والأفندي حتى ظهر لنا من يتباكى على فردوس آل عثمان وعلى خلافتهم الإسلامية "للكشر" وعلى عتبة بابهم العالي وفي مقدمة هؤلاء..لاشك أصحاب المصالح.. وحملة الأوسمة والأنواط وأصدقاء ..."الريس" ...الباشاوات والبكوات.. والأفندية
ومن طريف ما يذكر لنا التاريخ أن حكومة الرئيس جمال عبد الناصر ومنذ بداية عهدها عقب ثورة23يوليه تموز ألغت تلك الألقاب , ومنعت تداولها في الصحف والمجلات وأعقبتها بفرض غرامة مالية قدرها" قرشا " على من يخطأ ويتداولها في الصحافة والكتابة والتدوين وعلى أثرها امتنع الناس من الكاتبين والمدونين "ولا غرابة في ذلك فقد اعتبرت من بقايا العهود المتخلفة حيث تمتد بجذورها إلى عهود المماليك واستجاب البعض وتركوا هذه النعوت ولألقاب البيه والباشا ولولا الدكتور طه حسين لتخلصت مصر من هذه "التفاهات" لكنه وعلى غير عادة المفكرين والمتنورين عقليا أبى رحمه الله أن يخضع لأوامر الإلغاء والمنع معتزا ....بلقب البيه والباشا!!؟ وصارا يصرح لبعض أصدقاءه انه مستعد لدفع جنيه بحاله كما يعبر الأخوة المصريون وعن طيبة خاطر في سبيل الدفاع عن لقب البك الباشا!! وكان وهو الكفيف...يملي على سكرتيره الصحفي عند ما يريد الكتابة طالبا منه إحصاء عدد المرات التي يذكر فيها مفردة الباشا ليعرف عدد القروش المراد دفعها كغرامة !!؟.وعندما يبلغ السيل الزبى ويكون المبلغ مكلفا ..وفيه عدد من القروش زيادة في هذه الحالة يضطر السكرتير الصحفي لتنبيه عميد الأدب العربي ليقول: ...هذا يكفي ...يا باشا وينصاع الباشا. ويتوقف عن الكتابة عند ذاك نعلم أن الدكتور طه حسين...كان باشا أيضا!!؟.. بربكم هل يحتاج ذاك العملاق للقب ....باشا!؟؟ وهو عميد الأدب العربي
وتعاقبت الفصول على الشعب المصري ... فبعد جمال عبد الناصر استولت على الحكم جماعة القطط السمان ومن ثم عقد القران بين المال والسلطة.....ومن هذا "الزواج "انتشر جراد الباشاوات والبكوات والأفندية وبعد ذلك صار إلزاما على الغلابة الفلاحين.. وأبناء الطبقات المسحوقة مخاطبة "الكبار" بالبك والباشا والأفندي ...... وبالمناسبة نحييّ للشعب المصري العظيم ونحييّ ثورة شبابه ونتمنى على الشباب وقبل أن" يستحموا" إعادة قرارات ثورة يوليو لمنع التخاطب بالبيه....والباشا...... وإلى الأبد... وشكرا يا ...باشاوات !!؟؟
 


****



طعن ضد مرشحي «الحرية والعدالة» بدعوى تعارض «بيعة المرشد» مع النظام الجمهوري

يمني مختار

الأربعاء , 16/11/2011




تقدمت مجموعة تطلق على نفسها اسم «اللجنة القانونية القومية للدفاع عن النظام الجمهوري» بمذكرة قانونية إلى محكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة تطالب بإلغاء قبول أوراق ترشيح أعضاء حزب «الحرية والعدالة» المنتمين إلى جماعة «الإخوان المسلمين» بدعوى ازدواج ولائهم، استنادًا إلى أن «إقدامهم على قسم الولاء بالسمع والطاعة للمرشد العام للجماعة يتعارض مع قسم الحفاظ على النظام الجمهوري واحترام الدستور والقانون».

وصف الطعن، الذي حصلت «المصري اليوم» على نسخة منه، «حزب الحرية والعدالة» بأنه يمثل «حالة مستحدثة باعتباره أول حزب سياسي يخرج من رحم جماعة دينية لا تحمل توصيفًا قانونيًا وتفرض نفسها علي السيادة الشرعية»، مؤكدا أن «ولاء النائب يفترض أن يكون للدستور والقانون وليس للمرشد العام للجماعة».

واستند الطعن الذي تقدم به أكثر من 15 محاميًا يشكلون «اللجنة القانونية للدفاع عن النظام الجمهوري» إلى التزام مرشحى «الحرية والعدالة» بعقد «بيعة ولائية ملزمة ومعلنة» للمرشد العام للجماعة، والتي تعد ركناً من أركان تنظيم جماعة «الإخوان المسلمين»، مما يجعلهم «يدينون بالولاء للجماعة في شخص مرشدها وبالطاعة والانصياع له، كما هو وارد في اللائحة الداخلية لجماعة الإخوان المسلمين».

أرفق المحامي طارق رمضان اللائحة الداخلية لجماعة «الإخوان المسلمين» وأركان البيعة في رسائل حسن البنا بالدعوى، مؤكدا أن «البيعة تعد ركنًا أساسيًا من أركان الجماعة لا يمكنهم إنكارها»، واعتبر أن «البيعة واليمين الذي أقسمه أعضاء الجماعة بالولاء والطاعة للمرشد العام للجماعة يتعارض مع اليمين الدستورية التي يقسم بها كل من يتولى أي من السلطات الرئاسية أو التنفيذية أو التشريعية على الولاء للنظام الجمهوري واحترام الدستور والقانون».

وحذر رمضان من محاولة «اختطاف الدولة في اتجاه الخلافة الإسلامية»، خاصة مع تأكيده على أن «الإخوان المسلمين» هي بمثابة «تنظيم دولي غير محدود في إطار الوطن»، مشيرا إلى أن نفاذ مرشحي «الحرية والعدالة» إلى الأجهزة التشريعية والتنفيذية «ينذر بتطبيق النموذج الإيراني، حيث تعلو السلطة الدينية للمرشد الروحي فوق كل مؤسسات الدولة والدستور، مما يجعل سلطة المرشد أعلى من سلطة رئيس الجمهورية»، على حد وصفه.

وقال طارق رمضان إنه «في حالة تعارض مصلحة الوطن مع مصلحة الجماعة يكون المرشد العام هو صاحب القرار بحكم أن مرشحي الحرية والعدالة يدينون له بالطاعة والولاء»، وهو ما اعتبره مهددًا للنظام الجمهوري، مشددًا إلى أن المرشحين متورطين في خلق سلطة ولائية تدين بالسمع والطاعة للمرشد خارج إطار الدستور.

 

****

 

علياء المهدي والأقزام السبعة


محمد أبو سالم

الحوار المتمدن - العدد: 3548 - 2011 / 11 / 16

المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني





علياء المهدي، في السادس عشر من نوفمبر الجاري أتمت عامها العشرين، وقبل هذا التاريخ بيوم واحد نشرت علياء على مدونتها صورة عارية لها، ربما اختارت أن تنشرها كاحتفال استثنائي لإتمامها عقدين في مثل هذا الزمان والمكان المختلين، ربما أرادت أن تصفع ازدواجية مجتمع ينتفض لمرأى فتاة تعرت بإرادتها ولا يحرك ساكنًا لانتهاك فتيات تمت تعريتهن جمعًا وعلى رؤوس الأشهاد لاختبار عذريتهن، وربما لم يعن لها كل ما ذكرته، فقط أرادت أن تمارس سلطة على ما تملكه بالفعل، ربما .. ولكن المؤكد أنها لم تتعر في قارعة الطريق ولم تجبر مئات الآلاف الذين زاروا مدونتها في يوم واحد على البحث في جوجل ليختلسوا النظر لعريهم الشخصي ويتلقون بصقة مستحقة على وجههم قبل أن يحتفظوا بالصورة على أجهزتهم ثم يهرعون سراعًا للتباكي على الأخلاق والدين الضائع وتسجيل موقفهم الإلكتروني المشرف.

إن ازدواجية المعايير في مجتمعاتنا ليست بالأمر المثير للدهشة، ربما أثارت أشياءً أخرى كالغثيان والاشمئزاز والتقزز، ولكنها مفهومة تمامًا في مجتمع واقع بين سجن قضبانه أضلع مثلث الفقر والجهل والمرض الذين يحرص من يحكمونه على إحكام إغلاق منافذهم من جهة، وبين خطاب ديني صحراوي ظلامي غليظ القلب وخطاب يساري وليبرالي استعلائي تافه مرتعش طامع من جهة أخرى، كل هذا؟؟ لا .. بل وأكثر .. فقد عرت صورة تلك الفتاة التي مازالت تودع مراهقتها مؤخراتهم جميعًا، فدعنا نقرأهم سويًا.

من يحكموننا:

أول الجهات المعتبرة التي نشرت خبرًا عن صورة علياء المهدي كانت العربية، وقد نشرت الخبر بالصياغة التالية: (عضوة بجماعة 6 أبريل تنشر صورتها عارية) بالطبع لم تذكر العربية أي مصدر لمعلومة أن علياء عضوة بجماعة 6 أبريل، على أية حال فقد ثبت كذب هذا الادعاء وغيرت العربية الخبر عندما صعّدت 6 أبريل وطالبت باعتذار لم تحصل عليه حتى الآن، لماذا أذكر هذا؟ لأن العربية تمول بالكامل من الحكومة السعودية التي تمثل بدورها القوة الرجعية الأولى بالمنطقة، فقد وقفت ضد كل الثورات العربية، ناهيك عن تمويلها الضخم لنشر الحركة الوهابية، وقناة العربية نفسها مارست منذ أشهر قليلة عهرًا إعلاميًا مفضوحًا حين رفضت أن يناقش حافظ الميرازي أثر الثورات العربية على المجتمع السعودي، وترك الميرازي القناة على إثر هذا الموقف، إن قناة العربية هي ممثل جيد لموقف من يحكموننا الساعي بكل شكل لتشويه الثوريين، سواء على المستوى الإعلامي – الخبر السابق تلقفته وسائل الإعلام المصرية بلهفة – أو على المستوى القانوني بإحالة أغلبهم لمحاكمات عسكرية، أو حتى بتأجير البلطجية لتأديبهم، لم تشأ السلطة أن تترك حدثًا هو في الواقع لا يمثل أي شئ كنشر صورة عارية لفتاة دون أن تستغله لتشويه الثورة وتصوير الداعين إليها بأنهم مجرد راغبين في التحرر من قيود المجتمع لممارسة الرذيلة، معتمدين على أنه ما من ثمة مواطن سيسأل نفسه: هل تنشر من ترغب في ممارسة الرذيلة صورتها عارية في وسائل الإعلام؟؟

الخطاب الديني:

لا جديد تحت الشمس، فالخطاب الديني الذي جهد في إنقاذ مبارك بتحريم الخروج على الحاكم وادعاء أن التظاهر ليس من الإسلام وأنه لا يفيدك سوى في بح صوتك، هو نفسه الخطاب الذي هرول لجمع غنائم غزوة الصناديق ناسيًا دروس غزوة أحد، المشايخ الذين حرموا الديموقراطية هم أنفسهم من يعاقرونها الآن بغية الانقلاب عليها في ممارسة لعهر صفيق، الجماعات الدينية التي تنشر خطاب تكفير العلمانيين والليبراليين والشيوعيين هي نفس الجماعات التي تتحالف مع هؤلاء الكفرة في قوائم انتخابية لضمان تمثيل جيد بإذن الله، وبالتالي فمن رباهم هؤلاء هم من احتفظوا بصورة علياء على أجهزتهم بل وربما تركوا العنان لخيالهم الأسطوري أكثر من هذا، ثم تكالبوا عليها في مواقع التواصل الاجتماعي رجمًا بكل ما تطاله أيديهم قبل أن يتركوها ليتجولوا في مواقع البورنو المنتشرة على الشبكة، وبعدها ينامون مقروري الأعين فخورين بمواقفهم العنترية.

يسار – يمين:

أسوأ ما بالأمر وأكثر من عرتهم صورة علياء مهدي هم اليساريين والليبراليين، فقد سارعوا جميعًا للتنصل من فعلتها الشنعاء، حتى 6 أبريل نشرت أسرع بياناتها طرًا لتنفي انتماء علياء لها، بالطبع خلا بيان 6 أبريل من أي إشارة للحريات الخاصة والعامة والفرق بينهما، كما خلت وقاحة تنصل اليساريين والليبراليين من أي إشارة تصحح أولويات مجتمع استشرى مرضه واستفحل، لم يكلف أي مدعي تقدميه خاطره بتحليل ولو سطحي لحالة الاستنفار المجتمعية المصطنعة لقضية تنتمي للحريات الخاصة يمكن لأي إنسان رفضها بشكل شخصي في نصف سطر، ومن لم يهاجم علياء ساءه أن يمر الأمر دون أن يدلو بدلوه فسخر منها أو تحدث عن أولويات النضال ليتمثل مشايخ الوهابية في تبني خطابًا ظاهرًا وآخر باطنًا تقية للمجتمع، كانت صورة علياء تستدعي وقفة لتحليل فضاء الحريات وحدود المجتمع في تقييد حرية الإنسان وعلاقة القانون بالحريات وقوانين النشر على الإنترنت وما هو وضع المواقع والمدونات الشخصية القانوني، خصوصًا ونحن بصدد إعداد دستور يجهد التيار الإسلامي لسعودته ويجهد التيار المنتفع لعسكرته، كل هذا لم يثر السادة المثقفين طليعة المجتمع، كان همهم الأول التنصل قبل فقدان أصوات المواطنين المحترمين الذين احتفظوا بصورة علياء على أجهزتم بالفعل.

علياء ماجدة المهدي:

لا تدهش فلا خطأ هناك، هي اختارت أن تنسب لوالدتها، وربما يعطيك هذا التصرف صورة عن علياء وما تمثله، أكثر من نصف المصريين تحت سن الخامسة والعشرين، هذا يعني أن الشريحة العمرية التي تمثلها علياء أغلبية كاسحة، أغلبية ابتدعت جماعات الألتراس ومليونيات التحرير ورسم مجتمع بديل على شبكات التواصل الاجتماعي والفيلم البديل والأغنية البديلة على اليوتيوب، أغلبية متمردة رافضة أن تحكم بعقلية الأقلية العجوز من ممثلي مطلع القرن التاسع عشر على أحسن الأحوال، هذه الأغلبية تعيش حياة مختلفة بمنظومة قيمية مختلفة بالفعل، هم فقط سئموا المداراة والمواربة، سئموا ازدواجيتنا وتحكمنا المرضي، هم الآن يرسمون مستقبل مجتمعهم ويعتبرون كل الأحاديث العقلانية التي نتشدق بها مجرد (طق حنك) وهي كذلك بالفعل، إن كل ما فعلته علياء أن تحدت غرور وصلف دولة العواجيز كما سماها العظيم عبد الرحمن الأبنودي، هذا الطوفان من الهجوم ليس بسبب جسد عاري يمتلئ فضاء الإنترنت بالمليارات من مثله ومما هو أكثر، إنهم يدافعون عن دولتهم، عن نفوذهم وسلطتهم، عن أموالهم وإعلانات الرعاة ومكالمات طلب الفتوى، أو حتى في أحسن الأحوال يدافعون عن كونهم أفضل وأكثر أخلاقًا ليداروا عريهم الحقيقي، وهي تهدم كل هذا ببساطة مستفزة، والسؤال المهم الآن: في أي جانب تقف أنت؟

وللحديث بقية

 

****



الشيوعية ما زالت تقض مضاجع العملاء. لماذا ؟


فرج الله عبد الحق

الحوار المتمدن - العدد: 3543 - 2011 / 11 / 11

المحور: أبحاث يسارية واشتراكية وشيوعية





وجدت نفسي وأنا أتصفح المقالات على مجموعة من المواقع و بالأخص موقع ألحوار المتمدن أمام مجموعة من الكتاب همهم الأول و الأخير هو معاداة الشيوعية و الشيوعيين حتى لو كتبوا عن حقائق مثبتة تاريخياً، وقد وصلت الأمور ببعضهم أن نبشوا القبور ليبرروا مواقفهم هذه، هذا ما دفعني لكتابة هذا المقال ليس دفاعاً عن الفكر و المبدأ فقط بل دفاعاً عن التاريخ.

كلما ظهر موقف لرفيق شيوعي على هذا الموقع يخرج علينا هؤلاء بالهجوم علينا مستخدمين عبارات كأيتام ستالين أو أين الاشتراكية اليوم ؟ أو أين الاتحاد السوفيتي ؟، ولكي أجيب على هذه الأسئلة سآخذ كل سؤال على حدة.

تعبير الأيتام يقال لمن فقد والدية أو احدهم و نحن لسنا أيتام أحد، يشرفنا أننا أبناء الفكر الماركسي اللينيني الذي لم يمت ، كذلك يشرفنا أن يكون جوزيف ستالين من رفاقنا. إن الهجوم علينا بهذه الطريقة ما هو إلا هجوم على المنجزات التي حققها الاتحاد السوفيتي أيام ستالين و أذكر منها لتذكير هؤلاء بهذه المنجزات 1ـ الكهرباء 2ـ السدود 3ـ النهضة الصناعية 4ـ الاكتفاء الذاتي 5 ـ التعليم 6 ـ الصحة وغيرها من المنجزات التي نعمت `بها الشعوب السوفيتية. كما لابد من ذكر أهم إنجازاته التي كان له أكبر الأثر على شعوب المعمورة نحتفل به سنوياً في شهر أيار،هو يوم النصر على الفاشية. نعم عزيزي القارئ هذا هو ستالين الحقيقي لا ما يحاول الإعلام الإمبريالي إقناعنا به. لقد بنى ستالين دولة اشتراكية في أحلك الظروف المحلية و ألدولية ، قاوم الردة و عملاء النازية بحزم و صرامة ، بنى السد المنيع الذي أحاط به الشعوب و حركاتها التحررية من أجل الاستقلال من عبودية الاستعمار ، ولولا الردة الخروتشوفية بعد رحيله لما انهار الاتحاد السوفيتي.
أين الاتحاد السوفيتي اليوم؟

سؤال يردده الكثيرين اليوم لا من باب النقد بل من باب الشامتة نقول لكل هؤلاء نعم لقد نجح الانقلاب على ألاشتراكية و كان من أهم نتائجه انهيار أول دولة اشتراكية في ألعالم كما كان من نتائجه انهيار مجموعة الدول الاشتراكية في أوروبا. كذلك كان من نتائجه أننا نحن الشعوب التي تناضل من أجل التحرر فقدنا هذا ألسند و السد المنيع الذي كان يقف في وجه المخططات الإمبريالية هذا هو السؤال الذي يقذفه الجميع في وجوهنا كلما دار حوار معهم، يتساءلون ببلاهة كأنهم اكتشفوا ألبارود، نجيبهم ببساطة نعم لقد وقع انقلاب على الاشتراكية لكن لم يسأل هؤلاء مثل هذه الأسئلة؟

إن انهيار المنظومة الاشتراكية لا يعني أن الفكر و النظرية التي نتبناها على خطأ، مجموع القوى المعادية للرأسمالية وبعد تجاوزها هول الصدمة بدأت بالهجوم ألمعاكس فها هو اليسار الأوروبي بقيادة أحزاب الطبقة العاملة الأحزاب الشيوعية تعود للصدارة في كل بلد على حدا ففي اليونان مثلاً استعاد الشيوعيين قوتهم الجماهيرية التي كانت ما قبل الانهيار ، أمريكا اللاتينية جرى و يجري فيها من تحولات إيجابية، فشل الانقلاب المضاد في فنزولا، وتحولت مجموعة من هذه الدول من دول تابعة للإمبريالية إلى دول معادية لها ، إما كوبا فصمدت شوكة في حلق الإمبريالية رغم الضغوطات التي عانت منها.
في القرن الماضي كان وجود المعسكر الاشتراكي كقوة عسكرية و سياسية معادية للنظام الرأسمالي أحد أقطاب التوازن الدولي الذي كان قائماً في حينه، كان الاتحاد السوفيتي القوة الرئيسية في هذا التوازن ممثلاً مصالح الشعوب المستضعفة.لقد وقف الاتحاد السوفيتي سداً منيعاً في وجه المخططات الإمبريالية في العالم، من منا ينسى العدوان الثلاثي على مصر وكيف انسحبت فلول الاحتلال من مصر،من منا ينسى كيف رفع بدغورني يد جمال عبد الناصر مباشرتاً بعد هزيمة حزيران، وكيف أعيد تجهيز الجيشين المصري و السوري حتى وصلنا إلى نصر أكتوبر عام 73. من منا ينسى هزيمة الإمبريالية في فيتنام و كمبوديا ولاوس، من منا ينسى دور الاشتراكية في تحرير شعوب إفريقيا.

لذلك تكالب الإمبرياليون من أجل إسقاطه، كانت المحاولة الأولى بإشعال الحرب الأهلية مباشرة بعد الثورة البلشفية التي فشلت تحت ضربات الثوار وحنكة لينين في قيادة المعركة. أما المحاولة الثانية فكانت هذه الحرب المدمرة الحرب الوطنية العظمى التي خرجت منها الشعوب منتصرة على النازية والفاشية. أما المحاولة الثالثة فقد بدأت منذ المؤتمر العشرين للحزب الشيوعي السوفيتي، حيث بدء التحريف في صفوف الحزب من خلال الهجوم على ستالين ورفاقه، بدء الحديث عن الماركسية بدون التجربة اللينينية، ورغم أن خروشوف الذي قاد هذا الانحراف قد طرد من صفوف الحزب إلا أن نهجه استمر بأعماله التخريبية ولو ببطء في البداية، حتى وصلنا إلى عهد الخائن الأكبر جورباتشوف، الذي و تحت نفس الشعارات التي اتخذها خروشوف سلم الاتحاد السوفيتي لأحضان الإمبريالية. هنا لا يمكن أن ننسى دور الحركة الشيوعية العالمية في نقد ممارسات خروشوف التآمرية و أخص بالذكر الرفيق الراحل خالد بكداش الأمين العام للحزب الشيوعي السوري في تصديه للتحريف الخروتشوفي قبل،وأثناء وبعد المؤتمر.

نعم لقد تلقينا ضربة قوية بانهيار الاتحاد السوفيتي، لكنها لم تكن قاضية، فالشعوب وبعد تلقيها الضربة قامت من جديد، فأمريكا الجنوبية تتحرر ببطء من الإمبريالية، الشعوب العربية و رغم كل الانكسارات و الهزائم بدأت تنفض عن كاهلها رموز الاستعمار، الطريق طويل و شاق، الشعوب الأوروبية بدأت تنتفض في وجه البربرية الرأسمالية، حتى في مترو بولي الرأسمالية نيويورك بدء الشارع بالتحرك، الحتمية التاريخية يا رفاقي هي نصر الشعوب و بناء الاشتراكية.

لم نتوقف كشيوعيين عن دراسة التجربة لأن التعلم من أخطائنا هو المهمة الأساسية من أجل تطوير نضالنا، نعم تعلمنا درساً قاسياً ندفع ثمنه كحزب و كشعب، هناك دراسات عدة منها دراسة الحزب الشيوعي اليوناني و عبد المطلب العلمي المنشورة على صفحات الحوار المتمدن.

أين الاشتراكية اليوم؟

هو أحد الأسئلة التي يكررها أعدائنا مغلقين أعينهم عن كوبا وغيرها من الدول التي صمدت في وجه الهجمة، متناسين أن ولادة القطب الواحد بعد الانقلاب قد وضع الشعوب في مأزق حرج، حتى تلك الدول الموصوفة بدول معادية للامبريالية لم تستطع الحفاظ على مواقفها هذه تحت تهديد السلاح، يوغوسلافيا مثال حي.

في المشرق العربي و رغم الهزائم المتلاحقة ما زالت القوى المناصرة للفكر الاشتراكي موجودة وتتعاظم قوتها يوماً بعد يوم، نعم لم نصل إلى نقطة يمكننا أن نقول أننا انتصرنا هنا أو هناك، لكن دورنا الريادي في ثورتي تونس ومصر، دورنا الفعال في هزيمة العدوان على لبنان، شواهد حية على ذلك.

السؤال الأهم الذي نطرحه نحن على هؤلاء الممثلين للإمبريالية لما كل هذا الذعر، هذا الهجوم الأعمى كلما ظهر رفيق لنا في مقال ما؟ الجواب بسيط جداً، أنتم تعرفون أنا سلاحنا الفتاك هو فكرنا و نظريتنا لن نتنازل عنه كما فعل المحرفين الانتهازيين في أماكن عدة. أريد أن اسرد هنا قصة واقعية حصلت قبل 20 سنة، المكان إحدى قرى فلسطين، الموضوع لقاء بين أميننا العام ألحالي و أحد الشخصيات الحزبية من الرعيل الأول،الزمان كان بعد تغير المسار في حزبنا، قال الأمين العام نحن قررنا إعادة تأسيس الحزب فأجابه لا أعلم يا عزيزي عن جدوى هكذا محاولة، كما أرى أنها .زوبعة في فنجان، فرد الرفيق الأمين العام بلهجته الفلاحية مثل ما بنيتوا بقرش و تعريفة رابحين نبني، وبد عشرين عام التقيت بصحبة الأمين العام مع رفيقنا هذا فبكى وقال لو سمعت كلامك أنا و غيري من الرفاق لما وصلنا إلى هذه النهاية، طبعاً نظر بفخر إلى مجلتنا و قال عملتوها و الله.

ذكرت قصتي هذه لأقول للجميع نحن الشيوعيين بقرش و تعريفة بنينا حزبنا من جديد و نواجه أبشع وجه للإمبريالية نواجه وجه الصهيونية و حلفائها من أزلام أوسلو الذين استخدموا و للأسف نضالنا و بموافقة القيادة التحريفية ليوصلونا إلى هنا. خوف القوى الإمبريالية و ممثليها من مثقفين برجوازيين على مواقع الشبكة العنكبوتية من سماع أي صوت شيوعي أو حتى معاد للمخططات الإمبريالية يثير جنونهم، ذلك لمعرفتهم حقيقة بسيطة وهي لو بقي شيوعي واحد في هذه المعمورة لتمكن من بناء حزب ثوري يقتلعهم من مراكزهم.

نعم لقد صمدنا في وجه ألهجمة ونحن الآن في مرحلة التوازن في القوى بين الطبقة العاملة والإمبرياليين وقناعتنا أننا سننتصر لأن الانتصار هو حتمية تاريخية هكذا علمتنا الماركسية اللينينية. وكما علمنا الأوائل يجب علينا استمرارية النضال حتى الانتصار الأخير ببناء الاشتراكية.

الاشتراكية لم ولن تموت أبداً لأن هناك أناس مخلصين للفكر و النظرية أولاً، لأن هناك عبودية ثانياُ ولأن هناك طبقة عاملة لا تنسى حقوقها وأن اضطرت مرحلياً للتراجع.


نحن هنا نسير في ظلمة الدب العسير نناضل... نناضل....حتى يتعب النضال.

 


****


بلا عنوان يا عربان الهم والغم النفطية


فرج الله عبد الحق

الحوار المتمدن - العدد: 3549 - 2011 / 11 / 17

المحور: مواضيع وأبحاث سياسية




عندما بدأت كتابة هذا المقال لم أكن قد قررت عنوانه، في البداية كنت سأقتبس مقطع من قصيدة الشاعر العراقي مظفر النواب الذي لا يستثني منهم أحداً، ثم سمعت ما يقوله الشارع السوري عن أن القرار الأخير للجامعة بحق سورية ، قرار من جامعة الدول العبرية، ثم تذكرت قصيدة الراحل أبو جمال الذي كان مطلعها:

أوطى من الغور أخلاقا وتربيةً ومن جلالة مولانا إذا خطبا

تذكرت كيف قامت هيئة الحوار بتغير موضوع مقالي حول ثقافة الدبسة إلى مواضيع ساخرة فقررت أن يكون اسم المقال جامع لهذه المشاعر دون جرح آذان القارئ بكلام مظفر أو أبو جمال، إن يكون عنواناً سياسياً بامتياز يعبر عن غضبي لهذه النهاية ممن ائتمنوا على مصالح شعوبهم فباعوها بأبخس الإثمان.

بلا عنوان لأن أي عنوان لا يمكن أن يوضَح للعالم مدى تواطئهم مع المحتل في مواجهة شعوبهم بلا عنوان لأنهم مجموعة لا عنوان لهم إلا بارات أوروبا وفنادق الزندقة المقيمين فيها ، بلا عنوان لأنه لم يكن للعبد على مدى التاريخ عنواناً سوى عنوان سيده ونحن لا نخاطب هكذا سادة بلا عنوان لأن الطيور الجارحة لا عنوان لها إلا الجثث ألهامدة هم مثل البعوضة التي تنقل الأمراض أينما حلت عنوانها المزابل.

أما وقد عبرت عن غضبي من ممارسة الجامعة " العربية " الأخيرة أريد إن اشرح أسباب موقفي هذا بعيداً عن العاطفة التي بدأت فيها مقالي واضعاً سؤالين لماذا ؟ ومن ؟، ادخل النظام العربي الرسمي في هذا النفق الحلزوني المظلم.

لمــــــــاذا ؟

أولاً: بعد الانقلاب على الاشتراكية وظهور النظام العالمي الجديد ذو القطب الواحد بدأ النظام الرأسمالي يظهر وحشيته بحرية حيث أن الرادع الوحيد لهذه الوحشية الكتلة الاشتراكية قد اختفت عن الساحة ولم يبقى منها إلا مجموعة دول صغيرة تتصدى للهجمة وحدها.

ثانياً : على ضوء الأزمات المتلاحقة في النظام ألرأسمالي وظهور قوى ناشئة ذو اقتصاديات منافسة تزاحم الرأسمالية على مصادر الثروة مثل الصين و الهند ، وتزاحم هذه القوى للسيطرة الأسواق العالمية أيضاً ، كان لابد للقوى الاستعمارية أن تواجه وتصارع من أجل بقائها.

أن الأزمة الاقتصادية التي يعيشها هذا النظام تشد وببطء شديد الحبل على عنقه ، كانت وما زالت الوسيلة الوحيدة لدفع عجلة الاقتصاد في المعسكر الرأسمالي هي الحروب ، لكن بوجود قوى متنامية تحمل في جعبتها أسلحة الدمار الشامل أصبحت الحروب الشاملة مسألة في شبه ألمستحيل إلا إذا جن جنون احدهم وضغط على الزر.

منذ ما قبل الحرب الباردة و القوى الإمبريالية تشن الحروب على الشعوب من أجل تشغيل عجلة الاقتصاد فيها ، إما بحروب كونية كالحربين ألعالميتين أو باحتلال مباشر كجنوب شرق أسيا أو بحروب جانبية بالوكالة كالحروب الأهلية في إفريقيا مثلاً ، أو حروب عدوانية احتلالية كالصراع العربي الإسرائيلي.

في الشرق الأوسط هناك عوامل عدة تلفت الأنظار 1ـ الموقع الجغرافي 2ـ الخيرات الدفينة في الأرض وعلى رأسها البترول 3ـ مصادر المياه الموجودة فيه ، ففيه أطول وأغزر الأنهار في المعمورة.

من أجل السيطرة على خيرات المنطقة زرعت في قلبه دولة إسرائيل مستغلين ما مر به هذا الشعب في الحرب العالمية الثانية لتبرير فعلتهم الشنعاء باجتثاث شعب من أرضه لإرضاء مصالحهم الاقتصادية.

منذ وعد بلفور والقوى الاستعمارية تخطط وتنفذ مخططتها الإجرامية بحق الشعوب العربية دفاعاً عن هذا المولود المنغولي في جسم هذه المنطقة دولة إسرائيل. كانت النكبة ثم العدوان الثلاثي على مصر والنكسة عام 1967. في المقابل كان هناك انتصارات أولها إخراج المنطقة من الأحلاف الاستعمارية بفشل حلف بغداد ، من ثم فشل العدوان الثلاثي من تحقيق أهدافه ، وبعد النكسة تمكنت الشعوب العربية من تحقيق نصر أكتوبر ألذي حرر جزء من الأراضي المحتلة بعد النكسة ، لكن خيانة النور السادات أضاعت فرصة ذهبية لتحقيق النصر النهائي ، جاءنا التحرير في الجنوب اللبناني عام 2000 ليثبت أن إرادة الشعوب يمكنها أن تحقق النصر ، الانتصارات التي كان آخرها تحطيم انف ممثل الإمبريالية الأوحد في المنطقة إسرائيل على صخور الجنوب اللبناني.

حينها نعقت كوندوليزا رايس وهي تقف على جماجم أطفال فانا قائلةً بأن ما جرى هو آلام ولادة شرق أوسط جديد ، لكن صمود الشعب اللبناني ومقاومته الباسلة بأطيافها قد حرمهم من تطبيق هذا الكابوس على المنطقة. هذه لم تكن المحاولة الأولى لتمرير هذا المخطط ، أول محاولة كانت في احتلال العراق لكنه وتحت ضربات المقاومة العراقية فشل.

أليوم عادوا لنفس المخطط لكن بأسلوب مختلف استخدموا المشاكل السياسية الموجودة في سورية ،الرفض الشعبي للمسيرة الاقتصادية والسياسية وتحت شعار التحول الديمقراطي في العالم العربي وتحت ستار الحراك ألمطلبي والمسيرات المطالبة بالإصلاح الاقتصادي والسياسي ، دفعوا بالمجموعات النائمة من الإخوان المسلمين ،فلول خدام والمرتزقة من الحاقدين اللبنانيين من تيار المستقبل ،مدعومين من أموال الشيوخ النفطية المشهود لهم بالإضافة إلى عمالتهم إنهم اثروا خزينة المؤسسة العسكرية الإمبريالية ، وأنهم أضحوكة العالم بهوايتهم الشهيرة لعب بأصابع الأقدام في صالات الفنادق الشهيرة ، يستمتعون باغتصاب القاصرات ، ويحللون زواج الذكور ، نعم أيها السادة هؤلاء يريدون حرية الشعب السوري ، ويا لها من حرية.

ثالثا : المأزق الذي دخل به مجموع الدول العميلة لأمريكا و إسرائيل بالحراك الجماهيري فيها جعل من الهجوم على سورية مسألة من أولوياتهم بل هي الأولوية الأولى ،لذلك جندوا المال والسلاح للإطاحة بالنظام وتقسيم سورية إلى دويلات طائفية.

رابعا :إن هزيمة إسرائيل عام 2006 وجهت السهام لمن تحالف ومد المقاومة اللبنانية ،جبهة القوى الممانعة سورية ،إيران ،المقاومة الوطنية والإسلامية اللبنانية والقوى الوطنية الفلسطينية الرافضة لأوسلو وحراسه ،قد أشعل النار في قلوب الإمبريالية وحلفائها.

تتنقل الهجمة من لبنان إلى سورية من ثم إلى إيران دون إن ننسى الهجمات الوحشية على قطاع غزة في الفترة الأخيرة ، وقبل خطوة الجامعة اكتشفوا إن الشارع السوري لا يريد الفتنة وأن إسقاط النظام وإنشاء إمارة إسلامية على جزء أو كل الأراضي السورية هو ضرب من الخيال ، وبعد فشل محاولة التدخل العسكري المباشر على غرار ليبيا ،وبعد التأكد من استحالة تحقيق أهدافهم بشكل كامل ، قاموا بالعودة إلى إشعال الخليج من خلال التهديد و الوعيد لإيران على خلفية البرنامج النووي الإيراني.

منذ أن انتقلت الهجمة الإعلامية إلى إيران أصبحت على يقين بأن سورية قد نجت وأن المخطط يلفظ أنفاسه الأخيرة ،وكل ما بقي هو خروج عرب الهم و الغم ببياض الوجه .

مــــــــــن

لكل تحرك عربي من أجل التخلص من عبودية المعسكر الرأسمالي والتحرر الوطني تجتمع مجموعة كم القوى المعادية لشعوبنا العربية أقوم بذكرها وشرح الأسباب التي باعتقادي تقود كل على حدا بالمشاركة بالمؤامرة:

1 ـ الدول الرأسمالية وعلى رأسها الولايات المتحدة تحاول دائماً السيطرة على مقدرات الشعوب ، وفي محاولتها هذه لا توجد محرمات ،فمن انقلابات إلى اغتيالات ومن احتلال مباشر إلى دعم دكتاتوريات محلية تخدم مصالحها .

2 ـ إسرائيل التي لا تنام اليوم خوفاً من تعاظم قوة المقاومة و مجموع القوى المناهضة لها ، فهي ومنذ حرب 2006 تعرف أن أي معركة قادمة لن تكون نزهة كما اعتادت في حروبها السابقة.

3 ـ مجموع القوى الرجعية العربية وعلى رأسها حكام قطر متصدري السرب في مجلس التعاون الخليجي و المنطقة، هذا الشيخ القطري الذي حلل انقلابه على أبيه وحرم نصف الشعب القطري من جنسيته لمجرد رفضهم انقلابه مدعوماً من أمريكا، ومجلس تعاونهم الذي لم يتحمل ما طلبه البحرينيين من مطالب على رأسها دستورية النظام ، أما السعودية المرشح الأهم للتقسيم في مشروع الشرق الأوسط الجديد فمذابح المنطقة الشرقية و القطيف مسألة روتينية ، قائمتها طويلة يهدر حقوق السعوديين ، هي الدولة المشبهة بالدجاجة تأكل في الشرق وتبيض في الرياض وبرازها في الغرب، يا لها من آخرة لأم القرى .

وفي الأيام الأخيرة خرج علينا المقامر الأكبر ملك الأردن لسداد دينه لأنسبائه أمراء الإمارات المتحدة بنصيحة إلى القيادة السورية هذا الولد الذي بالصدفة أصبح ملكاً ،وأول أفعاله طرد أخاه من المملكة خوفاً على عرشه ، وآخر أفعاله ضرب المتظاهرين.طبعاً لا يمكن نسيان الطفل أبو سكسوكة وزمرته من الجعجاع وصاحب اتفاق 17 أيار الشهير الغبي أمين في لبنان. أما السلطة الفلسطينية التي تنازلت عن مكانها في رئاسة الجامعة، و لا تزال تستخدم السلاح في وجه منتقديها وتحافظ على التنسيق الأمني مع إسرائيل كما أنها لا تخفي عدائها لسورية منذ قام أبو عمار بمد الإخوان بالسلاح و المال في حماة في القرن الماضي.هذه هي مجموع القوى العربية المتكالبة على سورية.

ـ هزلت ـ

4 ـ تركيا التي يحكمها حزب التصالح بين الإمبريالية وحركة الإخوان المسلمين الحالم بإعادة إنشاء الدولة العثمانية ،خرجت تهدد وتتوعد سورية.

5 ـ مجموعة من المؤسسات الإعلامية التابعة لهذه القوى على رأسها قلعة القرضاوي التي ما فتأت تمزق ثوبها لإقناعنا بصحة ما تبث. قد تكون أكاذيبهم قد انطلت على بعض الناس ولفترة وجيزة ، لكنهم اليوم ينفضون رويداً رويدا.

6 ـ رأس الحربة في هذا المخطط المجلس الخدامي الغليوني المنطوين تحت جناحي الإخوان المسلمين ، الساعين لإطعام سورية للإمبريالية.


للأسف هناك مجموعة من المثقفين العرب و السوريين انطلت عليهم الخدعة فبعض السوريين سار حتى النهاية في معاداته لشعبه كبرهان غليون و المعارضة الاسطنبولية ، والبعض الآخر استوعب أن هناك مؤامرة والمطلوب منهم السير بها فتراجعوا مع الحفاظ على موقفهم الداعي للإصلاح،كذلك هناك القوى السياسة المعارضة رغم مشاركتها بالجبهة الوطنية مثل الحزب الشيوعي السوري ،ذلك بموقفه المعادي للمسيرة الاقتصادية منذ زمن طويل، أما العرب فمنهم من يسير على نهج غليون بل هم أكثر تطرفاً منه، والبعض الآخر يساند الإصلاح أما القلة التي يزداد عددها يوماً بعد يوم أدركت أنه من الواجب الإصلاح لكن من الواجب التنبه و منذ البداية للمؤامرة وإبعاد المخطط وتواجهه في كل المحافل.

نحن الشيوعيين الفلسطينيين عبرنا عن موقفنا إما من خلال موقعنا على الشبكة العنكبوتية أو من خلال مجلتنا وببياناتنا أنه من الواجب على القوى الوطنية و التقدمية الدفاع عن سورية الشعب، كما انه من واجب الحكومة السورية إنجاز الاصطلاحات بأكبر سرعة حتى تفوت على العملاء فرصة العبث بسورية و شعبها..

من كل ما سبق هناك معركة قوية بين الشعوب المحبة للحرية والإمبريالية تدور اليوم على الأرض السورية ونحن على ثقة بأن الشعوب ستنتصر.

فرج (عضو الجنة المركزية للحزب الشيوعي الفلسطيني)

 


****




علياء مهدى .. عارية فى زمن تغطية العقول


لا أعرف سر تلك الضجة التى اجتاحت  الفضاء السيبرى فى الآونة الأخيرة بخصوص علياء مهدى ، الفتاة المصرية التى "تمودلت" عارية ونشرت صورتها على مدونتها على الإنترنت .. ففى حقيقة الأمر كنت قد طالعت تدوينة علياء التى تحتوى الصور العارية فى 23 أكتوبر الماضى ، ولا أعلم لماذا انتظر الإعلام قرابة شهر كامل قبل تناول الموضوع دون أدنى قدر من الحيادية كما عودنا دائما .


بمجرد نشر الصور على الإنترنت لم يتوقف سيل التعليقات التى تنتهك علياء ، شتائم مقززة وادعاءات أقذر ، لعل أهمها تلك التى روجت لها إحدى القنوات الفضائية عندما ربطت بين جماعة 6 ابريل السياسية و صور علياء ، الأمر الذى دفعها لنفى انضمامها للجماعة السياسية ، ولو كنا فى دولة أكثر احتراما للحريات الشخصية لمر الأمر مرور الكرام ، فصور الموديلز العارية تملأ صفحات الإنترنت يوميا ولا تقوم الدنيا ولا تقعد إلا فى مصر .


فى مصر يمكنك أن تفعل ما تريد ، بشرط أن يظل ما تفعله بعيدا عن الأعين ، هذا ما يسميه الناس (برقع الحياء) ويرمزون إليه فى حديثهم بعبارة "إحنا فى مجتمع شرقى" بينما أسميه أنا "النفاق الإجتماعى"


وفقا لموقع (أليكسا) لترتيبات المواقع ، فإن الموقع رقم 16 من المواقع الأكثر زيارة فى مصر هو موقع جنسى يعرض ألاف من صور الموديلز العارية ، هذا الموقع يتلقى ملايين الزيارات من مصر ، ويتفوق فى ترتيبة بالنسبة للمواقع الأكثر زيارة على موقع ويكيبيديا الذى يأتى فى المرتبة 18 وموقع تويتر الذى يأتى فى المرتبة 20 وموقع إم إس أن الذى يأتى فى المرتبة 23 . هذه الإحصاءات تعنى بما لا يقبل الجدل بأن الذين انهالوا بالشتائم على علياء يزورون المواقع الجنسية بانتظام يُحسدون عليه ، فى ظاهرة نفاق مُجتمعى غير مسبوقة


الزوار الذين انهالوا بالشتائم على علياء ، نقروا بالموافقة على تحذير بشأن المحتوى من موقع بلوجر ، يخبرهم بأن الموقع يحتوى على مواد قد تكون غير مناسبة لهم ، ودخلوا بكامل حريتهم للمدونة وهم يعلمون أنهم على وشك مشاهدة الصور العارية ، وعندما شاهدوها انهالوا بالشتائم على رأس صاحبتها فى ازدواجية مجتمعية لم يسبق لها مثيل .


أتعجب كثيرا من المواقع الإخبارية التى تناقلت أخبار علياء كالكعك الساخن ، وأندهش من استطلاعات الرأى التى أغرقت المواقع الإلكترونية : هل ترى ما فعلته علياء تعبيرا عن الحرية أم ترويجا للإباحية ..


من نحن كى نطلق أحكامنا يمينا ويسارا عبر ضغطات الماوس؟ ومن أعطانا الحق للتعليق على ممارسة الآخرين لحرياتهم ؟ أنا شخصيا لا يهمنى هدف علياء من نشر صورها على الإنترنت فهى حرة ، إباحية أو حرية أو حتى ملوخية ، لا أهتم على الإطلاق فهى حرة فى جسدها ومدونتها ، وأنا حر فى مشاهدة الصور أو إغلاق الموقع بكل بساطة .

"أنت حر ما لم تضر" وعلياء لم تضر أحد ، وزوار موقعها دخلوا  بكامل إرادتهم الحرة وهم يدركون جيدا ما سيشاهدونه ، والحرية لا تعنى سيل الاتهامات والشتائم التى أغرقت صفحات التعليقات فى كافة المواقع التى تناولت الموضوع .


المتدينين الذين انهالوا باتهاماتهم المخزية على علياء نسوا الآية التى تقول ( وقل الحق من ربكم فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر إنا أعتدنا للظالمين نارا أحاط بهم سرادقها وإن يستغيثوا يغاثوا بماء كالمهل يشوي الوجوه بئس الشراب وساءت مرتفقا ) سورة الكهف الآية 29 ، فإن كان الله قد أعطى عباده الحق فى الكفر به فمن أنتم لتحاكموا الناس فى الأرض وفقا لمعتقداتكم التى لا تؤمن بها علياء ؟


الإسلام واضح وصريح ، من شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر ، ولا أحد يملك سلطة الحساب على الآخرين لأن الجميع سيحاسبون أمام إله واحد هو الأدرى بعباده ، فلماذا يصور المتدينين أنفسهم على أنهم ظل الله على أرضه ، وأنهم يملكون الحق فى حساب الآخرين وهم بشر مثلهم ؟




مشكلة علياء الوحيدة هى أنها مارست حريتها فى مجتمع كاره للحرية وعاشق للقمع الفكري والكبت العقلي .. مشكلة علياء أنها عرت جسدها فى مجتمع ارتدى النقاب العقلى منذ سنوات عدة .. علياء الصغيرة التى ستتحول للوحة تصويب مثالية يصوب الجميع عليها .. مشكلة علياء أن دمها ستحله كل القبائل بلا استثناء ، حتى الليبراليين والعلمانيين سيجدون فى شخصها فرصة مثالية لنفى اتهامات الإلحاد التى تلاحقهم دائما .


أعلم جيدا تبعات ما كتبته وما سيجره على من لعنات وشتائم ، وربما محاولات لإخماد الطريقة التى أراها مناسبة فى التعبير عن رأيى كالوسيلة التى رأتها علياء فى التعبير عن رأيها ، إلا أن شجاعة علياء الغير مسبوقة تجعل من موضوعى مجرد محاولة لتعرية المجتمع المنافق الذى صرنا نعيش فيه أو كما قالت علياء :


حاكموا الموديلز العراة الذين عملوا في كلية الفنون الجميلة حتي أوائل السبعينات و اخفوا كتب الفن و كسروا التماثيل العارية الأثرية, ثم اخلعوا ملابسكم و انظروا إلي أنفسكم في المرآة و احرقوا أجسادكم التي تحتقروها لتتخلصوا من عقدكم الجنسية إلي الأبد قبل أن توجهوا لي إهاناتكم العنصرية أو تنكروا حريتي في التعبير


محمد حمدى

 

****



مرفقات لصورة عارية


دانا جلال

الحوار المتمدن - العدد: 3549 - 2011 / 11 / 17

المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني





هل قرأت "علياء" قبل أن تتعرى قصيدة "مظفر النواب" في تعرية أولي الأمر، وسلفهم المُتفنن بالنهب بقفازة الجزيةً، لتكشف حقيقة خلف مكبوت بتفاصيل الجسد ومغتصبي ثورات الشباب، فالنهب المُشَّرعن، وان لم يكن شراعاً ولا مركب، هو شيمة سلف مجهول، بدليل" ابن أبيه" لقادة تاريخهم الذي يقتدي به خَّلف جهول.

امتلكت علياء الشجاعة بغض النظر عن اختلافنا معها في الأسلوب، لم تخوض في بحر الشعر، لم تبحث عن تفعيلة الوزن. كشفت عن جسدها، لتكشف عريكم يا عراة التاريخ. هي فهمت أكثر من الجميع قصيدة القدس وعهر أولاد السلطة، فقالت بوضوح (اكشف لكم جسدي يا أولاد القحبة، اعترف أنا عارية يا عراة التاريخ، اعترف لكم يا أحفاد أولاد آبائهم، "إني عارية"، وأمي اسمها ماجدة، فأين هي صوركم وصور نسائكم المختفيات في حفلة الانتخابات خلف صور القوامون من رجالكم ). اختارت علياء "اسم أمها" بدلا من أبيها لإبراز ثقافة وحضارة الأنوثة، فهل تعرفونها بشجرة العائلة لمن كان اسمه ينتهي بابن أبيه في تاريخكم المكتوب بحد السيف ومداد الدم؟.

اقتبست علياء من "مظفر النواب" توصيف السلطة للآخر، كشفت عن جسدها في مقاربة لوصف الذات من خلال توصيف السلطة لها، ومن خلالها كشفت عراة التاريخ رغم العباءة الموروثة وأحاديث النقاب.


تعالوا نتحاكم قدام الصحراء العربية كي تحكم فينا
أعترف الآن أمام الصحراء بأني مبتذل وبذيء كهزيمتكم. يا شرفاء المهزومين
ويا حكام المهزومين
ويا جمهورا مهزوما
ما أوسخنا .. ما أوسخنا.. ما أوسخنا ونكابر
ما أوسخنا

" مظفر النواب"


***** ***** *****


صورة عارية

كتل بشرية، يحركه معتوه بعود ثقاب كما فعل "القس تيري جونز" حينما هدد بحرق القران، وفعلت علياء بجسدها الأنثوي . نجح إصبع القس وجسد علياء، ولم ينجح جثث وأجساد مشوهة ل 36 مقاتلا كرديا تم تشويههم بالسلاح الكيماوي للإسلام السياسي الارودغاني في قنديل. فلا متصفح ولا تعليق، فالجسد العاري والمشوه بالسلاح الكيماوي الإسلامي الاتاتوركي لا يهم دعاة الفضيلة وحماة الاسلام أكثر من صورة فتاة جميلة قالت "ها أنا عارية" وبجسدي اكشف حقيقتكم يا عراة التاريخ وخواء الفكرة.

هل أدركت علياء أن الصراع الطبقي الذي تم تشويهه جعل من محرمات ثلاثية سيمون دي بوفوار ( الجنس والدين والصراع الطبقي) ثنائية متداخلة، متمثلة بثنائية "الدين والجنس"؟. تجاوز متصفحي مدونة علياء المليونين، يعلقون على جسدها دون الحديث عن جسد الشاب، ولم العجب فدعاة الفضيلة وحماة الدين يفضلونها مادة رغم كونها عورة حتى في صوتها.

كشفت علياء أن دعاة الفضيلة المتأسلمين اشد عورة من عورات ينتجوها، فهم لم يعلقوا على جسد الشباب حينما تعرى في صورة له في مدونتها، فعورة الخلف الجهول تتجه صوب جسد المرأة، وإلا كيف نفسر دخول ما يزيد عن مليون معترض على مدونتها.

***** ***** *****

تقول النكتة أن انتحاريا فجر نفسه، وحين سؤاله وهو في المفترض عن حور العين، قيل له توجه صوب الفرع الثاني حيث الطابور، وقف في الطابور فسال من هو أمامه إن كان الانتظار سيطول، فأجابه ( محدثك من زمن معركة احد). لا نعرف كم مختل ومكبوت جنسيا يدعي الفضيلة يقف في طابور الدخول في مدونة علياء ماجدة المهدى ليكتب لها انك يهودية وصورتك علامة من علامات الساعة؟ الأكيد العدد سيتجاوز الملاين، فصورة المرأة العارية تثير دعاة الفضيلة أكثر من صور أجساد مشوهة بفعل السلاح الكيماوي القومي أو الاسلاموي كما سلاح صدام حسين وطيبهم أردوغان.




****
 


علياء المهدي... من ثائرة على المجتمع إلى حجر في وجهه


أمنية طلعت

الحوار المتمدن - العدد: 3549 - 2011 / 11 / 17

المحور: حقوق المرأة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات




ملاحظة عابرة:

مدونة "مذكرات ثائرة" احتوت على عدة صور لفتيات عاريات ومعهم فتى آخر عارٍ تماماً يجلس في وضع، يضع عورته " عضوه الذكري" في وجه أي إنسان يمر على الصورة حتى ولو سريعاً. السؤال: لماذا ترك كل أهل المحروسة صورة الذكر العاري وركز على المرأة العارية؟ لا أنتظر الإجابة الآن، لكنني متأكدة أن علماء النفس والاجتماع سوف يضعون ملاحظتي قيد الدراسة التحليلية للشخصية المصرية وسيجيبون على السؤال بصراحة شديدة، ربما بعد عشرة أعوام من الآن.

وبعد أن كسرت تابو الكتابة، بادئة موضوعي بملاحظة، دعونا ندخل إلى عالم علياء ماجدة المهدي التي كسرت تابوهاً أكبر بكثير "تابو الجسد". علياء، تلك الفتاة التي تبدو من ملامحها، أنها لم تتجاوز السابعة عشر من عمرها، رغم إعلانها أنها تجاوزت العشرين، والتي تُسمي نفسها بعلياء ماجدة المهدي، ما يُدلل على إيمانها واقتناعها بأحقية الأم في أن يحمل أبنائها اسمها تماماً مثل الأب، قامت بنشر صورها عارية على مدونتها الثانية "مذكرات ثائرة" في مصر، الدولة التي يلقبها كثيرون بالدولة الإسلامية الشرقية المحافظة. مع الصور تنشر علياء بضعة سطور قليلة تقول فيها: حاكموا الموديلز العراة الذين عملوا في كلية الفنون الجميلة حتي أوائل السبعينات و اخفوا كتب الفن و كسروا التماثيل العارية الأثرية, ثم اخلعوا ملابسكم و انظروا إلي أنفسكم في المرآة و احرقوا أجسادكم التي تحتقروها لتتخلصوا من عقدكم الجنسية إلي الأبد قبل أن توجهوا لي إهاناتكم العنصرية أو تنكروا حريتي في التعبير.

بمجرد أن ننزل ببصرنا قليلاً نحو التعليقات الصادرة من زائري المدونة، سنجد كثيراً من السباب الوقح والخارج عن حدود الأدب والأعراف والأديان، رغم أنهم بسبابهم، وكما هو مفترض، يحاربون الرزيلة التي اقترفتها علياء على الملأ، بالتعري كاملاً على صفحات الإنترنت. ربما نجد بعضاً من هؤلاء وبعيداً عن جسد علياء، زائراً دائماً لأجساد الغربيات والموديلات الأمريكية في مواقع أخرى أجنبية، يعمد العديد من أبناء العرب إلى كسر "بروكسي" الإنترنت كي يتمكنوا من تصفحها ومتابعة حركة الأجساد العارية للنساء على الساحة العالمية. ناهيك عن أفلام "البورن" التي تشمل نسخاً عربية، ويتم تبادلها عبر البلوتوث، ما جعل دولة مثل السعودية، تصدر قراراً ذات يوم بعدم تداول بيع وشراء أجهزة المحمول التي تحوي تقنية البلوتوث، وذلك بسبب الفضائح التي خرجت من حدود المملكة عبر الفضاء البلوتوثي العربي والغربي.

علياء وبعيداً عن جسدها، الذي علق أحدهم عليه، بأنه ليس بالجميل الذي يستحق أن يتعرى! قائلاً في تعليقه:" يععع إيه القرف ده". تمتلك مدونة بدأتها منذ عام 2008، تحمل نفس الاسم "مذكرات ثائرة"، ولكنها من خلالها تقدم أفكارها أو تعبر عن أسبابها التي جعلتها تقرر الخروج عن المجتمع وقلب تابوهاته رأساً على عقب، بهذه الطريقة المدوية!!!
في مدونة بعنوان " مذكرات بنات مفروسة" تتحدث بأسلوب بسيط ولكنه ذكي جداً، عن التفرقة في التربية داخل البيت الواحد، بين الولد والبنت، حيث يتم منح الولد صلاحيات أكثر وكذلك حق الوصاية على أخته حتى لو كانت أكبر منه سناً، إضافة إلى التضييق على حركة البنت ومراقبة تصرفاتها بشكل مخابراتي ومنعها من التحدث أو التعامل مع زملائها وجيرانها من الذكور، وفرض نوعية معينة من الملبس عليها، وحصر وظائفها في الحياة داخل جسدها، تقول علياء:

أشعر أن الأرض تهتز (تعبير مجازي) عندما تُلام فتاة علي تعرضها للتحرش أو الاغتصاب.. و هي لها حق و ليس عليها ذنب!! الأنثى إنسانة لديها الكثير لتنجزه في حياتها ولديها مشاعر يجب احترامها و ليست كيس صابون عشان تبقي ضاعت للأبد لو تعرضت للاغتصاب أو حتي لو أحبت!! يقولون أن من لا ترتدي الملابس التي يرونها "محتشمة" (اللي هتوصل بعد كده للخرسانة المسلحة كأن اللي تحت الهدوم دي مش إنسانة) تستاهل اللي يجرى لها.. لو قالعين ملط محدش ليه حق يعتدي علينا.. إحنا مش أجساد متحركة , إحنا بشر.. إحنا مش أقل من البلاد المتحضرة اللي الناس فيها بتحترم بعض و القوانين فيها بتحاسب الجناة!"

كذلك تنقل الفتاة، بعض من الرسائل الإليكترونية، التي نعتاد جميعاً على تسلمها بصيغة "forward" وغالباً ما تحمل مضامين دينية تقترب إلى السذاجة، كأن يخبرك أنك لو أرسلت هذه الرسالة إلى عشرين من أصدقائك، ستغنم أضعاف عددهم حسنات، أو إذا ذكرت اسم الله عشرة مرات، يعطيك الله أضعافها حسنات، حيث تعلق مقتبسة من الفنان الكوميدي عادل إمام: "والحسابة بتحسب". ومن الرسائل التي أوردتها تلك التي تسخر من النساء بشكل عام، ولكن بطريقة كوميدية، حيث يحتاج الرجل إلى ثلاث خطوات فقط لكي يتعامل مع ماكينة السحب الآلي، بينما تحتاج المرأة إلى عشرة خطوات نظراً لأنها كائن غير منظم وغبي ولا يهتم سوى بزينته. وتعلق علياء على هذه المُزحة قائلة:

"عندما جربت استعمال تلك الماكينات لأول مرة , كنت في الثانية عشر و لم أحتاج إلي قراءة مثل تلك التعليمات المهينة... بل ساعدت من هم أكبر سنا مني من الرجال في استعمالها !!!...

إليكم بعض المواقف العنصرية التي أواجهها منذ طفولتي...

عندما واجهت سخافات زملائي لأني فتاة جريئة لا تسكت عن حقها و لا تخاف من الحشرات و تحب اللعب بالطين اتهموني بأنني ألعب "لعب الولاد" " !!!

عندما كنت أفضل حضور حصص الزراعة والصيانة التي أحبها مزوغة من حصص الاقتصاد المنزلي المفروضة على البنات، اتهموني بأنني مسترجلة.

عندما حصلت على المركز الأول في امتحانات ابتدائي، بدلا من أن يشجعني المدرس قال لزملائي الولاد: مش عيب بنت تطلع الأولى عليكو !!!"!!!

عندما تواجهني عبارات مثل : البنت لازم يكون صوتها واطي ومش كل الشغل مناسب للستات.

عندما انبرى أحد المدرسين أمامي باقتراح عدة حلول هطلة لـ مشكلة البطالة كان منها إن الستات تقعد في البيت وتسيب الشغل للرجالة.... الهطل!!!!

أدعو كل من يقرأ هذا البوست، قبل أن يعلق تعليق أهطل آخر أن يغمض عينيه أو يفتحهم ويفتح مخه...يتخيل إنه أنثى ذكية مبدعة قوية مثلها مثل الرجال ..لم يحطمها المجتمع الذكوري البغيض الذي يحيط بها ويحاول بكل الوسائل أن يسلبها حقوقها ..تحارب كل يوم لدفع هذه الاتهامات العنصرية السخيفة التي تقف في طريقها في كل نواحي حياتها ".


لا تتوقف علياء في طرحها الخاص لأسباب خروجها عن الأطر المجتمعية المتعارف عليها عند تلك، بل تمتد إلى مناقشة الدين نفسه، حيث أنها تعلن بكل صراحة أنها ملحدة، ولم تعد تؤمن بدين الإسلام منذ كان عمرها 16 عاماً، وربما نعثر على أحد أسباب إلحادها في آخر تدوينة لها والتي لم تكتب فيها سوى جملة واحدة: "أيهما أكثر إقناعاً؟" ثم تقدم عددا من الفيديوهات العلمية التي تشرح كيفية بدء الخلق من خلال نظرية "الانفجار العظيم"، مقارنة إياها بقصة الخلق التي وردت في الأديان السماوية الثلاثة. كذلك وتحت عنوان "ولكنها تدور" تسرد قصة جاليليو مع الكنيسة الكاثوليكية، التي كادت أن تحكم عليه بالقتل نظراً لأنه اكتشف عبر مناظيره المستحدثة، أن الأرض بيضاوية الشكل وتدور حول نفسها وحول الشمس وأن هناك كواكب أخرى غير أرضنا، وذلك في القرن الخامس عشر، وكيف أن الفاتيكان قدم اعتذاراً هاماً لجاليليو في ثمانينات القرن الماضي، ليأتي الشيخ السعودي بن باز في عصرنا الحديث ويؤكد أن الأرض مسطحة ولا تدور، مستعيناً بآيات من القرآن. ولا تهاجم علياء الأديان في حد ذاتها، حيث تعلن احترامها لكل من يختار الانتماء لدين ما، لكنها تعلن وبقوة موقفها المضاد من رجال الدين التابعين لأي دين، حيث أن مدونتها لا تخلوا من الهجوم على البابا شنودة أيضاً. تعترض أيضاً علياء من خلال تدوينة بعنوان " مذكرات مسلم صغير" على تحديد هوية الطفل الدينية في شهادة ميلاده وفقاً لديانة والده رغم أنه لم يختر شيئاً بنفسه.

تمر علياء في مدونتها على موضوعات عدة، لكنها وبلا شك ذكية في التقاط المشهد الذي ستعبر من خلاله إلى موضوعها، تماما مثلما سخرت من حكومة مصر والمصريين، الذين واجهوا أنفلونزا الخنازير بمذبحة كبرى لاحقت كافة حيوانات الخنازير، رغم تأكيد منظمة الصحة العالمية أن الفيروس لا ينتقل من الحيوان إلى الإنسان وان الإجراء الذي اتخذته مصر، سيضر بالتوازن البيئي لديها. ترصد علياء بمهارة شديدة تعليقات القراء على خبر ذبح الخنازير في مصر، وكيف أنهم تعاملوا مع الأمر باعتباره انتصاراً لدين الله على أرضه، حيث أثبت العلم أن تحريم الله لأكل الخنزير قائم على أسباب علمية صحية بحتة، وتتساءل علياء، إن كانت الخنازير من مخلوقات الله أم لا؟ وأنه حتى لو كان قد حرم أكلها، فبالتأكيد لا يطالبنا بإبادتها بهذه الطريقة الوحشية، حيث أن لها نفعاً ما في الحياة، حتى ولو كان أكل مخلفاتنا.

وكما اعتدنا على صفحات الفيس بوك، منذ بداية انتشاره، تخوض علياء حربها كملحدة ضد الجماعات الدينية بكافة أشكالها سواء في مصر أو باقي البلاد العربية، وتقوم بفضح "مخططاتهم الدنيئة لهدم مصر" وفقاً لاعتقادها، على صفحات مدونتها، كما تلقبهم بالعرعر والعراعير وأنهم من بلد عرعرستان !!!!!

من خلال مدونة علياء، لا يمكنني أن أقدمها إليكم كمادة دسمة للنميمة أو للشجب والاستنكار وربما السباب واستخدام أوصاف مثل " الانحلال الأخلاقي، وضياع قيم المجتمع"، أو الذهاب مثل بعضهم إلى القول " آدي اللي أخدناه من الثورة وشباب الثورة"، أو مثل الدكتور سيد القمني الذي وصفها بأنها مختلة نفسياً، رغم أنها تدافع عنه في مدونتها بشدة وتناصر آرائه. بل وبكل بساطة سأقدمها لكم بوصفها جرساً مدوياً للإنذار، حتى نلتفت إلى ممارساتنا اليومية تجاه المرأة، تجاه بناتنا، تجاه زميلات العمل والجارات وحتى السائرات دون اسم معلوم لنا جوارنا في الشارع، أو الجالسات بجانبنا في المترو أو الميكروباص أو الأتوبيس...فقط انظرن إليهن بوصفهن بشر ينتمين إلى نفس الطينة التي خلقكم الله منها ....هم بشر وليست لحوماً معبأة في الملابس ....هي امرأة وليست مجرد جسد.


 

****


"يسرا": أبكي خيانة العرب لسوريا...بعد أن قدموا في وقت سابق ليبيا هدية للغرب

16/11/2011

بعد استنكار الفنانين السوريين لموقف الجامعة العربية الذي اتخذ بحق سوريا جاءت تصريحات الفنانة الكبيرة المصرية يسرا لتقف إلى جانبهم فقالت: "أبكي لخيانة العرب لسوريا المقاومة.. بعدما قدموا ليبيا هدية للغرب". ونقلت بعض المواقع الالكترونية تصريحات ليسرا أدلت بها إلى صحيفة كويتية تقول فيها "موعدنا يوم 22 نوفمبر سوف تروني أحمل علمي مصر وسوريا ورافعة صورا للرئيس السوري بشار الأسد".

ويذكر أن الفنانة المصرية أكدت في وقت سابق أن سلسلة الثورات العربية الأخيرة جزء من نجاحها يرجع إلى مباركة أجندات خارجية، تدعمها بما يخدم دولا عظمى تهدف إلى تحويل المنطقة العربية إلى دويلات. وقالت: "إن شباب التحرير مجرد شباب صغير، خرج ليعبّر عن رأيه و مشاعره، ولكن قوى خارجية استغلت حالة الاحتقان والغليان الموجودة في الشارع المصري، مما أدى إلى تدعيم موقف هؤلاء الشباب، فنجحت الثورة بما يخدم أهدافا خارجية".


 

****



ثورة علياء ماجدة المهدى


زاهر زمان

الحوار المتمدن - العدد: 3550 - 2011 / 11 / 18

المحور: ملف فكري وسياسي واجتماعي لمناهضة العنف ضد المرأة




لاشك أن تابو الجسد فى الدول التى تستمد دساتيرها من الشرائع الملقبة بالسماوية ، مازال من أٌقدس التابوهات لدى شعوب تلك الدول ، وخاصة جسد الأنثى ، الذى تفرض عليه بعض الشعوب فى منطقتنا المتخلفة تلك ، حصاراً أشبه بالإعدام فى غيابات الجب ، حتى أنهم فى بلد كالسعودية ، لم يكتفوا بتكييس المرأة فى ما يسمى الزى الإسلامى ، الذى لا يظهر من المرأة سوى عينيها ، بل راحوا يفكرون حتى فى كيفية تغييب عيون النساء وراء ستار ، حتى لا تكون تلك العيون فتنة لعباد الله الصالحين ! ولست أدرى أى صلاح يقصده هؤلاء الذين لا ينظرون الى المرأة الا كوعاء جنسى يمارسون عليه ساديتهم وحيوانيتهم وهمجيتهم وتخلفهم البشع المقيت ؟! قهر وإذلال للمرأة لم يسبقهم إليه حتى برابرة العصور الوسطى ! المرأة التى هى بالفعل أم البشرية والتى بدونها كان من المستحيل تكاثر الجنس البشرى وتتابع أجياله جيلاً بعد جيل حتى وصلت البشرية إلى ما هى عليه الآن ، هى فى نظر الشعوب المتخلفة كشعوبنا ، هى أصل كل الفساد وكل الشرور على كوكب الأرض ، حتى أن محمداً بن عبد الله عندما نظر فى جهنم ، وجد أغلب قاطنيها من النساء – بحسب روايته فى حدوتة الإسراء والمعراج - التى مازال أتباعه يحيون ذكراها حتى يومنا هذا ! المرأة التى جسدتها بعض الحضارات القديمة فى صورة إلهة ، لإيمانهم واقتناعهم بدورها المصيرى فى تجدد حياة البشر جيلاً بعد جيل ، مازالت شعوبنا المتعفنة تنظر إليها على أنها كشيطان يورد الرجال موارد التهلكة ويسكنهم فسيح جحيمه وعذابه فى جهنم ، لأنها كما أخبرهم محمد بن عبد الله ( المرأة تقبل فى صورة شيطان وتدبر فى صورة شيطان ) ، بل انه – محمد بن عبد الله – أخبر أنها والكلب سواءً بسواء ، فكلاهما يفسد على المصلى صلاته إذا ما مر من أمامه وهو قائم يصلى ! قرنها محمد بن عبد الله بالكلب عندما أخبر أتباعه بأن مرورها من أمام المصلى ، يجعل صلاته باطلة كما الكلب الأسود ، الذى قال عنه محمد أنه شيطان فى صورة كلب . أدركت الآن سبب خوفى الشديد من رؤية الكلاب السوداء وأنا طفل صغير . يبدو أن أحدهم حشر فى ذهنى أيامها ذلك الحديث الذى قطع فيه محمد بن عبد الله بأن الكلب الأسود ما هو إلا شيطان . وما أدراك ما صورة الشيطان التى زرعها المشايخ والوعاظ فى عقولنا الغضة الصغيرة عندما كنا صغاراً ونفوسنا ووجداننا صفحات بيضاء لا تعرف من العالم والكون غير ما يزرعه فينا الكبار من رؤى وأفكار ! يا للهول ! الله العظيم فى سمائه السابعة لا يقبل صلاة المصلى بسبب امرأة مرت من أمام المصلى ! ماذا تتوقع أن يكون رد فعل ذلك المؤمن بما أخبر به محمد بن عبد الله عن المرأة ووضعيتها ؟ ! نعم هناك أشياء جميلة أخبر بها محمد عن المرأة كقوله أن الجنة تحت أقدام الأمهات ، لكننا هنا نراه لا يوصى بالمرأة عامةً وإنما بالمرأة التى هى أمك . ولكن هل لو أم المصلى مرت من أمامه وهو يصلى تفسد صلاته ؟ حديث تشبيه المرأة بالشيطان حديث متعلق بعموم جنس المرأة ، أما حديث الجنة تحت أقدام الأمهات فهو خاص بالأم ! حتى فى الشهادة جعلها تساوى نصف رجل وكذلك فى الميراث .! طيب إذا كان ذلك هو موقف محمد بن عبد الله من المرأة ، والمؤمنون بنبوته يعتقدون اعتقاداً جازماً لا يتزحزح بأن ما جاء به محمد هو تشريع إلهى من اله خلق هذا الكون وخلقهم وخلق كل ما حولهم وأنه هو محييهم وباعث الروح فيهم ورازقهم ومسخر كل ما خلق فى هذا الكون لمن تبعوا نبيه محمد ومن قالوا قبله أنهم أنبياء وصدق محمد على أٌقوالهم واعترف بنبوتهم ، حتى أن هؤلاء الأتباع مستعدين لسفك دم من ينكر مجرد حديث من أحاديث محمد بن عبد الله ؛ إذا كان الحال هكذا مضافاً إليه تراث قبلي عشائري لا يعترف لعموم النساء بأكثر من كونهن أوعية جنسية يقذف الرجال فى فروجهن شهواتهم ، تراث قبلي متخلف قادم مع من قدموا فى غابر الزمان واحتلوا مصر وزعموا زوراً وبهتاناً بأن جينات المصريين جميعهم هى عربية بالوراثة ، حتى جيناتنا نحن المصريين تم تزويرها على أنها جينات عربية لمجرد أن العرب محوا اللغة الأصلية للمصريين واستبدلوها باللغة العربية لزوم تديين المصريين بالإسلام ؛ إذا كان هذا الحال من الجمود الفكري والتخلف العقلي بخصوص غالبية قضايا التطور والعصرنة وخاصة ما يتصل بحقوق المرأة ومساواتها بالرجل ؛ إذا كان هذا هو حال تلك الشعوب ، فماذا تنتظرون من ثائرة مثل علياء ماجدة المهدى أن تفعل فى مواجهة ذلك الكم الهائل من التهميش والإهانة والظلم والتحقير لها ولبنات جنسها بوجه عام ؟ هى لا تملك آلاف المليارات من الدولارات التى تضخها الرجعية الإسلامية الخليجية وخاصة النظام القطري لخنق النساء والشعوب بوجه عام وذلك بتمكينهم للجهاديين والمتطرفين وقوى الاسلام السياسى من سرقة ثورات الشعوب وركوبها بهدف القضاء على أنظمة الحكم المدنية القائمة فى دول كمصر وسوريا واليمن وليبيا وتونس والجزائر ، بحجة العدالة والحرية والكرامة الإنسانية ! إذا كانت الأنظمة المدنية أبدعت وتفننت فى قهر إرادة الشعوب وتكميم أفواه أحرارها ، ولم تكن تحكم بالدستور الذى يعتقد مؤيدوه أنه سماوي ، فما بالنا بأنظمة تحكم الشعوب باسم الحق الإلهي المقدس ؟ كيف سيكون تعاملها مع معارضيها ؟ لن يكون بالتأكيد أقل عنفاً وشراسة من تعامل مؤسسي ما يسمى بالدساتير الإلهية مع رعاياهم ! القتل والتشريد وسبى النساء غنيمةً خالصةً لهم ولأعوانهم بذريعة الجهاد ونصرة الدين الحق لله ! حتى ولو كان من يعتقدون بذلك لا يتجاوز عددهم واحد على سبعة من مجموع تعداد البشرية ، وأكثر من ثلاثة أرباع ذلك العدد تبع ذلك الدين الحق وراثة عن والديه وقومه ومجتمعه وبيئته التى تربى فيها ولم يطلع فيها على أى فكر يعارض فكر دينه الحق !

ماذا كنتم تنتظرون من علياء ماجدة المهدى التى لا تملك سوى عقلها الرافض لكل أنواع الذل والمهانة فى مواجهة طوفان السحق الجسدى والمعنوى الواقع على ذاتها وذات بنات جنسها من النساء ، اللاتى حولتهن الطقوس الكهنوتية الرعوية من زهرات يانعات تتفتح لجمالهن وبنورهن مغاليق الكون والوجود إلى سجينات منكسرات خاضعات لجبروت سى السيد البهيم المتخلف الذى مازال يعاملها على أنها ناقصة العقل ولا وظيفة لها فى الحياة سوى أن ترفع ساقيها وتسلم كل جسدها لنفوذه وجبروته كى تشبع ساديته المريضة فيشعر برجولته بعد أن يفرغ فى فرجها حمولته ؟


ماذا كنتم تنتظرون من علياء التى لا تملك سوى جسدها فى مواجهة شيوخ العفن والدجل والشعوذة وتجارة الوهم التى اكتشفت علياء بعقلية ابنة القرن الحادى والعشرين زيفها وتناقضها مع مكتشفات العلم الحديث ؟ أرادوها أن تلغى عقلها وتصدق بأن هناك سبع سماوات وسبع أراضين والعلم والعلماء يخبرونها بالأدلة التى لا تقبل الشك عدم وجود حتى سماء واحدة فى هذا الكون اللانهائى ! أرادوها أن تصدق بأنها وبنات جنسها ناقصات العقل ، رغم أن العلم أثبت كذب ذلك الادعاء وسخافته وأن المرأة لا تقل بأى حال من الأحوال عن الرجل فى قدراتها العقلية ! أرادوا أن يقنعوها بأن الأرض سبقت الشمس وكل الكون فى تواجدها ، فإذا بها تكتشف أن العلم أثبت أن الأرض لا تساوى حتى خردلة فى مجموعتها الشمسية وأن الأرض ومجموعتها الشمسية لا تساويان حجم خردلة فى مجرة درب التبانة وأن مجرة درب التبانة ذاتها لا تساوى خردلة فى مليارات المجرات التى يعج بها الكون المنظور لنا حتى الآن ! فهل يريدون منها أن تصدق بعد الآن أن هناك إلهاً لديه متسع من الوقت ينصح فيه فلان بأن يطلق زوجته لكى يتزوجها فلان الآخر ؟ !

ماذا كنتم تنتظرون من علياء ماجدة المهدى ابنة القرن الحادى والعشرين التى أطلعها العلم على ذلك الكم الهائل من التناقضات الموجودة بالكتب التى يقدسها أصحابها لاعتقادهم بأنها مرسلة من مالك هذا الكون ، مع كل ما توصل إليه العلم بخصوص خلق الكون وماهية مكوناته ومسألة تواجد الإنسان فى كوكب الأرض وتطوره وحقيقة النجم العملاق الذى يدور حوله كوكب الأرض وليس هو الذى يطلع من الشرق ثم يجرى فى السماء – التى لا وجود لها فى الحقيقة – حتى يصل إلى عين حمئة يغيب بداخلها فى الغرب ! أو كما قالوا فى رواية أخرى أن الشمس تسجد تحت عرش الله حتى تطلع فى اليوم التالى من الشرق ! كانوا يعتقدون بأن الأرض مسطحة وأن الشمس عندما تغرب تختفى ويختفى نورها تماماً من الوجود فى جوف العين الحمئة ! هل تريدون من علياء أن تكذب العلم الذى أثبت أن الأرض كروية وأنها هى التى تدور حول نفسها فى مواجهة الشمس وبذلك لا تختفى الشمس ولا يختفى نورها طوال الأربع والعشرين ساعة ؟

إذا كان العلم قد نقض أهم ما جاء به موسى وعيسى وورثه عنهم محمد من حقائق تتصل بخلق الكون والإنسان وتطوره ، هل كنتم تريدون من علياء أن تصدق بما جاء به محمد من أن هناك جنة أو نار أو بعث أو حساب أو أنها وبنات جنسها ناقصات عقل وأنهن أحقر وأتفه من الكلاب وأنهن يقبلن فى صورة شيطان ويدبرن فى صورة شيطان ؟ كان لابد لعلياء ماجدة المهدى من إعلان الثورة على كل ما حاولوا إذلالها به وسحق إنسانيتها . لكنها لم تكن تملك ما يملكه أثرياء البترودولار كى تجيش الجيوش والفضائيات لهدم المعبد على رؤوس جلاديها وجلادى بنى جنسها من دعاة إهدار آدمية النساء ! لم تكن تملك سوى عريها كصيحة مدوية تتحدى بها جيوشهم وفضائياتهم وكأنها تقول لهم جميعاً : طز فيكم وفى كل ماتملكون من مليارات تجيشون بها المرتزقة من وعاظ وصحافيين وسياسيين وحتى حكام ! طز فيكم جميعاً وهاأنا أمامكم ، عاريةٌ كما ولدتنى أمى ولن تطالنى حتى جيوشكم أو مشعوذى ودجالى فضائياتكم ! طز فيكم جميعاً وفى تاريخكم وعاداتكم وقيمكم البالية المتخلفة !


رؤية تحليلية بقلم / زاهر زمان

 

****
 



جمعة قندهار وشركات الريان الاخوانجية و الشعوب المنتحرة


احمد صالح سلوم

الحوار المتمدن - العدد: 3550 - 2011 / 11 / 18

المحور: العمل المشترك بين القوى اليسارية والعلمانية والديمقرطية





- مضحكة تلك الفتاوى التي يطلقها شيوخ الريال السعودي من مثل المشعوذ اللحيدان وبراك وشيوخ قواد قطر والجزيرة فيبدو أن أجندتهما تختلف باختلاف نفاقهما لأسيادهم من ال سعود وال ثاني اللذين بدورهم قوادين للصهاينة والبيزنس الأمريكي في المنطقة العربية وحتى العالم..فالشيخ القواد اللحيدان يعتبر أن القرضاوي ليس صافي العقيدة لأنه فقط طالب بقيادة المرأة السيارة في محاولة من الشيخ الأخير تنفيذ أوامر لوبيات أمريكية معينة بينما يمثل لحيدان المجرم نايف بن عبد العزيز و لوبيات أمريكية أخرى إلا أن هدف اللوبيات واحد هو تدمير العرب..أي القرضاوي ليس صافي العقيدة بينما هذا اللحيدان القواد لآل سعود عبر استعباد المرأة هو صافي يا لبن؟؟ لا يبدو من خيار أمام الشعوب سوى أن تصفيهم من بين صفوفها وتخلص نفسها من هؤلاء الهمج.. الناس وصلت القمر وتكنولوجيا النانو والمرأة تقود أمم ومجتمعات أي منها القوادين من ال سعود الذين نظلم الحمير إذا وصفناهم بالحمير لان أي حمار تعطيه أكثر من عشرة آلاف مليار دولار لعدة قرون لا شك اليوم أصبح قوة يحترمها الغرب قبل الشرق فكيف بال سعود بعد هذه الأموال التي أهدرت في الحروب والكباريهات والقمار والبورنو في الغرب وفي كباريهات الدعوة الإسلامية للحيدان وابن باز و شقفة وطيفور والغنوشي والعريان...الخ قائمة الانحطاط العربي

- من يتابع تسميات الإخوان المسلمين في الأقطار العربية وهم سادة النفاق و اللصوصية يعرف أنهم يحاولون أن يوهموا المواطن العربي بأفيشات إعلانية خبيثة تشتق مسمياتها من تجربة حزب العدالة والتنمية والتجربة التركية الناجحة نسبيا فأحزابهم عدالة وحرية أو عدالة وتنمية أو نهضة أو بناء وتنمية وو وهكذا دواليك وهي تعرف أن من تلقمهم شعاراتها دواب لا عقل لهم ولا هم يحزنون مخدرين بخرافات عائض القرني والقرضاوي والشعراوي والبوطي و و و الخ وهؤلاء الذي تم زرع فيهم عقدة الدونية جاهزين للدوس والركوب كيفما شاءت مافيا الإخوان المسلمين أو العراعرة..وستكون لي مادة قريبا لتوضيح الفرق بين تجربة تركيا العلمانية و ما يمكن أن يقدمه الإخوان من تجارب فاشلة كما فعلوا في السودان فهشموه ونفذوا الأجندة الأمريكية الصهيونية وكما أعادوا أفغانستان إلى العصر الحجري بعد أن وضع الشيوعي نجيب الله أسس دولة حديثة عصرية ..نموذج الإخوان اقرب لعلاقة باكستان بين جيش و أحزاب دينية متخلفة مع فارق أن الأجندة الأمريكية التي يطلب منهم تنفيذها عربيا هي تقسيم المقسم كما في السودان والصومال وقطر..وأنها لا تختلف عن مجتمع العبيد كما في محمية قطر ومملكة ال سعود ودورهم تسويق النساء كعاهرات لآل سعود و للصوص المال العام من الإخوان تحت شعارات الاسلام دون أي بعد تنموي بل استمرار للأنظمة المخلوعة.



- هتافات جمعة قندهار في القاهرة التي هتفت فيها الإخوان المسلمين وسائر جماعات الهمج الإسلاميين المأجورين لريال ال سعود مثيرة للسخرية فبدلا من رفع مطالب محددة كأمن وعيش و حرية رفعوا شعاراتهم الرخيصة التي تستجدي المواطن المسكين والفقير وإطعامه خرافات وخزعبلات عن الحل هو الاسلام ومشتقاته البترولية المقززة وهم أول حرامية البلد صفا صفا مع مافيا مبارك والمجلس العسكري للسي آي إيه ولا ننسى أن شركة الحاج الريان التي تقاسمت الدور مع المخابرات المصرية لمبارك في سرقة أموال الشعب المصري ..فماذا يريد هؤلاء الهمج الذين اشتغلوا تحت راية السي آي إيه في أفغانستان وفي مملكة الظلام السعودي وكزنوبيات عند ال الصباح و كمكياج داعر كما في الجزيرة عند ال ثاني..فلعبتهم مكشوفة ولم تعد السلطة تقاسم على الامتيازات فالذي اقتلع زين الفاسدين ويطارده في ملجأه الخرائي في مملكة ال سعود المنحطة لن يعجز عن محاكمة الغنوشي ومن معه ولو رفعوا شعارات متخلفة كالخلافة السادسة ولو حتى العاشرة
..............................

لييج - بلجيكا

تشرين الثاني 2011