السبت، 26 نوفمبر، 2011

مقالات قيمة من الحوار المتمدن وغيره 26

علياء ماجدة المهدي: امرأة تتحدى!


نادية محمود

الحوار المتمدن - العدد: 3550 - 2011 / 11 / 18

المحور: حقوق المرأة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات






يبدو أن مصر مصرة على أن تفاجئنا بأشكال جديدة للتحدي. لقد بدأت العام بإعلانها الثورة، ثورة أعادت الأمل إلى النفوس في كل أرجاء العالم، ثورة أعادت الابتسامة إلى وجوهنا.

ولم ينتهي العام بعد لتظهر لنا من مصر مرة أخرى، امرأة تتحدى.

امرأة تتحدى كل الرجعيات الإسلامية و غير الإسلامية و ما سعت لترسيخه من قيم دونية على المرأة.

و ما سخرت المليارات و لا تزال تسخر من اجل ترسيخ المرتبة الدونية للمرأة في المجتمع. سعت لأسلمة المجتمع، و تحجيب المرأة، استخدمت كل أساليب القتل و العنف و التعذيب و القمع من اجل تغييب نصف المرأة عن المجتمع، ليخلوا لها الانفراد و الهيمنة على نصفه الثاني.

و استعملوا " جنس المرأة" وكأنه خطرا يهدد إسلامهم و مكانتهم ، خطرا أرادوا إبطال مفعوله.

استخدمت علياء " هذا الخطر" الذي أرادوا القضاء عليه" الثورة خطر" و "جسد المرأة" خطر.

استخدمت علياء ماجدة المهدي بكل بساطة " السلاح الأبيض" لتشن فيه حربا على القيم الرجعية.

لا يحترم الإسلاميون جسد المرأة و لا يريدوا الحفاظ عليه، لو كانوا كذلك، لما عاملوها كمواطن من الدرجة الثالثة، لم اقروا بـ"تعدد الزوجات" لما اعتبروها" حرث للرجال" يأتوها أنى شاءوا، لما أوصوا " بضربها و هجرها في المضاجع".

إن تحجيب جسد المرأة يشكل هوية الاسلام السياسي، و حجاب المرأة هو علم الاسلام.

أنزلت علياء ماجدة المهدي هذا العلم لترفع علم آخر محله، علم يقول: المرأة جسد و عقل و إرادة.

علم دونت على رايته: لا جدوى من القمع، لأننا لا زلنا في حلبة النزال لم و لن نغادرها.

أعطتنا مصر هدى شعراوي و نوال السعداوي و تعطينا اليوم.. علياء ماجدة المهدي.

علياء ماجدة المهدي، كثورة مصر، وضعت ابتسامة على وجوهنا.

انه تأكيد آخر على أنه لا زال لدينا الكثير من الأمل.

إلى الأمام أيتها المرأة الثائرة.


18-11-2011


 

****



وقريبا طارق الزمر أو عبود الزمر أو حازم أبو إسماعيل أو عبد المنعم أبو الفتوح أو سليم العوا أو محمد بديع أو عبد المنعم الشحات وزيرا للداخلية فى مصر .. مسكوا القط مفتاح الكرار

فيما يتولى القماطي حقيبة الإعلام

عبد الحكيم بلحاج وزيرا للداخلية في حكومة ما بعد القذافي

2011.11.18

دلولة حديدان
 


21 حقيبة وزارية.. اثنتان منها نسائية في أول حكومة ليبية

كشفت مصادر ليبية أن الحكومة التي سيعلن عنها غدا الأحد ستضم 21 حقيبة وزارية، اثنتان منها لامرأتين، لأول مرة في تاريخ ليبيا، بينما تعود البقية لأسماء قادت الثورة الليبية، من المعارضة ومن تواجدوا على الميدان طيلة الثمانية أشهر الماضية.

وأماطت ذات المصادر اللثام عن بعض الأسماء التي من المؤكد أنها ستُعلن على لسان رئيس المجلس التنفيذي السيد عبد الرحيم الكيب يوم غد، حيث وبعد تعيين اللواء حستر خليفة قائدا للأركان العامة، سيتقلد القائد العسكري لطرابلس عبد الحكيم بلحاج منصب وزير الداخلية، في حين تعود حقيبة الدفاع إلى أبو كتف، وسيتقلد الدكتور عبد الهادي شلوف، واحدة من الحقيبتين، إما الخارجية أو العدل، في حين سيحال ملف حقوق الإنسان في وزارة للدكتور عبد الرحمن السويحلي، وتعود حقيبة الإعلام الى المعارض جمعة القماطي.

ولن يغيب حظ المرأة عن المشاركة في الحياة السياسية، بعد ثورة 17 فيفري، فهي حاضرة لأول مرة في تاريخ ليبيا بحقيبتين، الأولى للدكتورة ليلى أبوقعيقيص بوزارة الصحة، كما ستكون وزارة شؤون الطفولة والمرأة من حظ سيدة أخرى أيضا.

ويأتي التحضير لهذه الحكومة، في ظل التحذيرات التي أطلقها عبد الله ناكر، قائد ما يعرف بمجلس ثوّار طرابلس، حيث قال أن رجاله قد يطيحون بالحكومة القادمة إذا لم تلب مطالب بتمثيلهم، مثلما دعا أيضا عبد الحكيم بلحاج إلى ضرورة أن يمثل الثوار في الحكومة القادمة بغية عودتهم إلى الحياة المدنية، غير أن ناكر هدّد بأنه "إن لم يلب طلبه من طرف الحكومة الجديدة، سيتم الإطاحة بها، مثلما أطيح بمعمر القذافي".

وذكرت مصادر أخرى أن تشكيل الحكومة الليبية سيعقبه في الأسابيع القادمة تجديدا للأسلاك الدبلوماسية في مختلف أقطار العالم، بناء على عمل وزير الخارجية القادم، ويفترض أن يتقلّد أسماء من المعارضة مناصب سفراء لبلدهم، كما سيتم الاحتفاظ ببعض الأسماء، خاصة تلك التي انشقت عن نظام القذافي وانضمت إلى حركة 17 فبراير.
 



****

 

الإسلام السياسي، الوجه الآخر للرأسمالية المتوحشة


سمير أمين

الحوار المتمدن - العدد: 3552 - 2011 / 11 / 20

المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني




ملحق (6) من كتاب -ما بعد الرأسمالية المتهالكة

يقع في خطأ كبير من يعتقد أن ظهور حركات سياسية مرتبطة بالإسلام، تعبئ جماهير واسعة، هي ظاهرة مرتبطة بشعوب متخلفة ثقافياً وسياسياً على المسرح العالمي، وهي شعوب لا تستطيع أن تفهم سوى اللغة الظلامية التي تكاد ترتد لعصورها القديمة وحدها. وهو الخطأ الذي تنشره، على نطاق واسع، أدوات الاتصال المسيطرة، التبسيطية، والخطاب شبه العلمي للمركزية الأوربية. وهو خطاب مبني على أن الغرب وحده هو القادر على اختراع الحداثة، بينما تنغلق الشعوب الإسلامية في إطار تقاليد "جامدة" لا تسمح لها بفهم وتقدير حجم التغييرات الضرورية.

ولكن الإسلام والشعوب الإسلامية لها تاريخها، مثل بقية الشعوب، والذي يمتلئ بالتفسيرات المختلفة للعلاقات بين العقل والإيمان، وبالتحولات والتغيرات المتبادلة للمجتمع وديانته. ولكن حقيقة هذا التاريخ تتعرض للإنكار لا على يد الخطاب الأوربي المركزي وحسب، بل أيضاً على يد حركات الإسلام السياسي المعاصرة. فكلا الطرفين يشتركان في الواقع، في الفكرة الثقافية القائلة بأن المسارات المختلفة للشعوب لها "خصوصيتها" المتميزة غير القابلة للتقييم والقياس والعابرة للتاريخ. ففي مقابل المركزية الأوربية، لا يقدم الإسلام السياسي المعاصر سوى مركزية أوربية معكوسة. وظهور الحركات التي تنتسب للإسلام هو في واقع الأمر التعبير عن التمرد العنيف ضد النتائج السلبية للرأسمالية القائمة فعلاً، وضد الحداثة غير المكتملة والمشوهة والمضللة التي تصاحبها. إنه تمرد مشروع تماماً ضد نظام لا يقدم للشعوب المعنية أية مصلحة على الإطلاق.

2 - إن الخطاب الإسلامي الذي يقدم كبديل للحداثة الرأسمالية -والتي تُضم إليها تجارب الحداثة الاشتراكية التاريخية أيضاً-، ذو طابع سياسي وليس ديني. أما وصفه بالأصولية كما يحدث غالباً، فلا ينطبق عليه بأي شكل، وهو، على أية حال، لا يستخدمه إلا على لسان بعض المثقفين الإسلاميين المعاصرين الذين يوجهون خطابهم إلى الغرب بأكثر مما يوجهونه إلى قومهم. والإسلام المقترح هنا معادٍ لجميع أشكال لاهوت التحرير، فالإسلام السياسي يدعو إلى الخضوع لا التحرر. والمحاولة الوحيدة لقراءة الإسلام في اتجاه التحرر كانت تلك الخاصة بالمفكر الإسلامي السوداني، محمود طه. ولم تحاول أية حركة إسلامية، "لا راديكالية ولا "معتدلة"، أن تتبنى أفكار محمود طه الذي أعدمه نظام نميري في السودان بتهمة الردة. كذلك لم يدافع عنه أي من المثقفين الذين ينادون بالنهضة الإسلامية" أو الذين يعبرون عن الرغبة في التحاور مع هذه الحركات. والمبشرون "بالنهضة الإسلامية" لا يهتمون بأمور اللاهوت، وكل ما يبدون اهتمامهم به من الإسلام هو الشكل الاجتماعي والتقليدي للدين، الذي لا يخرج عن الممارسات الدقيقة والشكلية للشعائر. والإسلام كما يتحدثون عنه يعبر عن "جماعة ينتمي إليها الإنسان بالإرث كما لو كانت جماعة"، عرقية" وليس اعتقاداً شخصياً يختاره المرء أو لا يختاره، يؤمن به أو لا يؤمن. فالأمر لا يتجاوز تأكيد "هوية "جماعية"، ولهذا السبب ينطبق تعبير الإسلام السياسي على هذه الحركات تماماً.

3 - لقد جرى اختراع الإسلام السياسي الحديث في الهند على يد المستشرقين لخدمة السلطة البريطانية، ثم تبناه وبشر به المودودي الباكستاني بكامله. وكان الهدف هو "إثبات أن المسلم المؤمن بالإسلام لا يستطيع العيش في دولة غير إسلامية - وبذلك كانوا يمهدون لتقسيم البلاد- لأن الإسلام لا يعترف بالفصل بين الدين والدولة حسب زعمهم. وهكذا تبنى أبو العلاء المودودي فكرة الحاكمية لله (ولاية الفقيه؟!"، رافضاً فكرة المواطن الذي يسن التشريعات لنفسه، وأن الدولة عليها أن تطبق القانون الساري للأبد "الشريعة". والإسلام السياسي يرفض فكرة الحداثة المحرّرة، ويرفض مبدأ الديمقراطية ذاته -أي حق المجتمع في بناء مستقبله عن طريق حريته في سن التشريعات. أما مبدأ الشورى الذي يدعي الإسلام السياسي أنه الشكل الإسلامي للديمقراطية، فهو ليس كذلك، لأنه مقيد بتحريم الإبداع، حيث لا يقبل إلا بتفسير التقاليد "الاجتهاد"، فالشورى لا تتجاوز أياً من أشكال الاستشارة التي وجدت في مجتمعات ما قبل الحداثة، أي ما قبل الديمقراطية. ولا شك أن التفسير قد حقق في بعض الحالات تغييراً حقيقياً عندما كانت هناك ضرورات جديدة، ولكنه حسب تعريفه ذاته -رفض الانفصال عن الماضي- يضع الصراع الحديث من أجل التغيير الاجتماعي والديمقراطية في مأزق. ولذلك فالتشابه المزعوم بين الأحزاب الإسلامية -راديكالية كانت أم معتدلة حيث إنها جميعاً تلتزم بمعاداة الحداثة بحجة خصوصية الإسلام- والأحزاب الديمقراطية المسيحية في أوربا ليس صحيحاً بالمرة، رغماً عن أن وسائل الاتصال والدبلوماسية الأمريكية تشير إليه كثيراً لإضفاء الشرعية على تأييدها المرتقب للأنظمة " الإسلامية" في المستقبل. فالديمقراطية المسيحية قائمة في نطاق الحداثة، وهي تقبل الفكرة الأساسية للديمقراطية الخلاقة، وكذا جوهر فكرة العلمانية.

أما الإسلام السياسي فيرفض فكرة الحداثة، وهو يعلن ذلك حتى وإن كان لا يستطيع فهم مغزاها. وعلى ذلك فالإسلام المقترح لا يمكن وصفه بالحداثة، والحجج التي يقدمها المنادون " بالحوار" لإثبات ذلك مبتذلة لأقصى درجة، وتبدأ من استخدام دعاة الإسلام لأشرطة الكاسيت لترويج الدعوة، وحتى لقيام الدعاة بتجنيد الأتباع من بين الفئات "المتعلمة" كالمهندسين والأطباء مثلاً! وعلى أية حال، فخطاب هذه الحركات لا يعرف إلا الإسلام الوهابي الذي يرفض كل ما أنتجه التفاعل بين الإسلام التاريخي وبين الفلسفة الإغريقية في زمانه، كما يكتفي بتكرار الكتابات التي لا طعم لها لابن تيمية، الذي هو أكثر الفقهاء رجعية في العصر الوسيط. وعلى الرغم من ادعاء بعض الدعاة بأن هذه التفسيرات هي "عودة إلى الإسلام في عهد الرسول"، فإنها في الحقيقة عودة إلى الأفكار السائدة منذ 600 عام، أي إلى الأفكار السائدة في مجتمع تجمد تطوره لعدة قرون.

4 - والإسلام السياسي المعاصر ليس نتيجة لرد الفعل لإساءات العلمانية كما يدعي البعض كثيراً مع الأسف. ذلك أن أياً من المجتمعات الإسلامية العصرية - باستثناء الإتحاد السوفيتي السابق- لم يكن في وقت من الأوقات علمانياً بشكل حقيقي، ودع عنك التعرض لهجمات سلطة "ملحدة" عدوانية بأي شكل من الأشكال. فقد اكتفت الدول شبه الحديثة في تركيا الكمالية، ومصر الناصرية، وسوريا والعراق البعثيين، بتدجين رجال الدين "كما حدث كثيراً من قبل"، وذلك بأن تفرض عليهم خطاباً هدفه الوحيد إضفاء الشرعية على اختياراتها السياسية. أما نشر فكرة العلمانية فلم توجد إلا لدى بعض الأوساط المثقفة المعارضة، ولم يكن لها تأثير يذكر على الدولة، بل إن الدولة قد تراجعت في بعض الأحيان في هذا المجال، خدمة لمشروعها الوطني، كما حدث من تطور مزعج حتى في عهد جمال عبد الناصر نفسه بالنسبة لموقف الوفد بعد ثورة عام 1919. ولعل التفسير الواضح لهذا التراجع هو أن الأنظمة المعنية، إذ رفضت الديمقراطية، فضلت عليها تجانس "المجتمع"، الأمر الذي تظهر خطورته حتى بالنسبة لتراجع الديمقراطية في الغرب المعاصر ذاته. ويهدف الإسلام السياسي إلى إقامة أنظمة دينية رجعية صريحة، مرتبطة بسلطات من طرا "المماليك"، أي سلطة تلك الطبقة العسكرية الحاكمة قبل قرنين من الزمان. ومن يراقب عن كثب الأنظمة المتدهورة التالية لمرحلة الفورة الوطنية، والتي تضع نفسها فوق أي قانون "بادعاء أنها لا تعترف إلا بالشريعة". وتستولي على كل مكاسب الحياة الاقتصادية، وتقبل، باسم "الواقعية"، أن تندمج في وضع متدنٍ، في العولمة الرأسمالية لعالم اليوم، لا يمكن إلا أن يربط بينها وبين تلك الأنظمة المملوكية. وينطبق نفس التقييم على نظيرتها من الأنظمة المدّعى بإسلاميتها والتي ظهرت مؤخراً.

5 - ولا يوجد اختلاف جوهري بين التيارات المسماة "بالراديكالية" للإسلام السياسي، وبين تلك التي تفضل تسمية نفسها "بالمعتدلة" فمشروع كل من النوعين متطابق. وحتى إيران لا تشذ عن القاعدة العامة، بالرغم من الارتباك الذي حدث عند تقييم نجاحها، الذي تحقق بسبب الالتقاء بين تقدم الحركة الإسلامية، والصراع الناشب ضد دكتاتورية الشاه المتخلفة اجتماعياً والمرتبطة سياسياً بالأمريكان. ففي المرحلة الأولى، عوضت المواقف المعادية للاستعمار للسلطة الدينية من غلواء تصرفاتها الجامحة، وهذا الموقف المعادي للاستعمار هو الذي منح هذه السلطة شرعيتها، كما كانت له أصداء قوية من التأييد خارج إيران. ولكن النظام لم يلبث أن ظهر عجزه عن قبول التحدي المتمثل في اقتراح تنمية اقتصادية واجتماعية مجدّدة. فدكتاتورية العمائم "رجال الدين" التي حلت محل دكتاتورية الكابات (العسكريين والتكنوقراط)، كما يقال في إيران، قد أنتجت تدهوراً خطيراً في الأجهزة الاقتصادية للبلاد. وإيران التي كانت تهدف أن تصبح مثل "كوريا"، قد انتهى بها الأمر أن تنضم إلى "العالم الرابع". وتجاهل الجناح المتشدد في الحكم للمشاكل الاجتماعية التي تواجه الطبقات الشعبية، هو الذي أدى إلى نجاح من يسمون أنفسهم بالمعتدلين، لأنهم أصحاب مشروع يمكن أن يخفف ولا شك، من تشدد الديكتاتورية الدينية، ولكن دون التخلي عن مبدأها الأساسي، وهو ولاية الفقيه الوارد في الدستور. يجد نظام الإسلام السياسي في إيران نفسه في مأزق، ويجب أن يصل الصراع السياسي والاجتماعي الذي يقوم به الشعب الإيراني اليوم بشكل صريح، الى رفض مبدأ ولاية الفقيه الذي يضع جماعة رجال الدين فوق كل مؤسسات المجتمع السياسية المدنية، وهذا هو شرط نجاح هذا الصراع. إن الإسلام السياسي هو مجرد تحوير للوضع التابع للرأسمالية الكومبرادورية، ولعل شكله "المعتدل" يمثل الخطر الأكبر بالنسبة للشعوب المعنية. ويعمل التأييد الواضح لدبلوماسية ثالوث الدول الكبرى بقيادة الولايات المتحدة لهذا "الحل" للمشكلة، في فرض النظام الليبرالي للعولمة الذي يعمل لمصلحة رأس المال المسيطر.

6 - لا يتعارض خطاب رأس المال الليبرالي للعولمة مع خطاب الإسلام السياسي، بل هما في الواقع يكمل أحدهما الآخر تماماً. فالإيديولوجية "الجماعية" على الطريقة الأمريكية، التي يجري الترويج لها حالياً، تعمل على إخفاء الوعي والصراع الاجتماعي لتحل محلهما "توافقات" جماعية مزعومة تتجاهل هذا الصراع. واستراتيجية سيطرة رأس المال تستخدم هذه الإيديولوجية لأنها تنقل الصراع من مجال التناقضات الاجتماعية الحقيقية إلى العالم الخيالي، الذي يوصف بأنه ثقافي مطلق عابر للتاريخ. والإسلام السياسي هو بالدقة ظاهرة "ماعية".

ودبلوماسية القوى السبع العظمى، وخاصة الدبلوماسية الأمريكية، تعرف جيداً ماذا تفعل عندما تؤيد الإسلام السياسي. فقد فعلت ذلك في أفغانستان، وأطلقت على الإسلاميين هناك اسم "المحاربين من أجل الحرية"! ضد الديكتاتورية الشيوعية الفظيعة، مع أن النظام الذي كان قائماً هناك، كان مجرد محاولة لإقامة نظام استبدادي مستنير حداثي وطني شعبي، كانت لديه الجرأة لفتح أبواب المدارس للبنات. وهي مستمرة في هذا التأييد من مصر الى العراق، لأنها تعلم أن الإسلام السياسي سيحقق -لها- إضعاف مقاومة الشعوب المعنية، وبالتالي تحويلها الى الكومبرادورية.

ونظام الحكم الأمريكي، بما عرف عنه من استغلال لأخطاء الآخرين، يعرف كيف يستخلص فائدة أخرى من الإسلام السياسي. فهو يستغل "تخبطات" الأنظمة التي تستلهمه -مثل نظام طالبان- "وهي في حقيقة الأمر ليست تخبطات وإنما هي جزء لا يتجزأ من مشروعها"، كلما فكرت الإمبريالية في التدخل، بفظاظة إن لزم الأمر. والحركات الإسلامية الوحيدة التي تهاجمها بلا تردد القوى السبع الكبار، هي تلك التي تنخرط - بسبب الظروف الموضوعية المحلية - في مقاومة الاحتلال الإسرائيلي، مثل حماس وحزب الله، وهذا ليس من قبيل الصدفة.

 

****



خطاب عنصرى للشيخ القرضاوى


مجدى خليل

الحوار المتمدن - العدد: 3551 - 2011 / 11 / 19

المحور: مواضيع وأبحاث سياسية






● حث الشيخ يوسف القرضاوى المسلمين فى مصر، فى خطبة صلاة الجمعة يوم 18 نوفمبر بالدوحة، على عدم انتخاب العلمانيين وغير المسلمين معللا ذلك بأن الإنتخاب فريضة شرعية. لقد صدعونا بمقولة لهم ما لنا وعليهم ما علينا وأن الأقباط شركاءنا فى الوطن، ولكن عند الجد نجد هذا الخطاب العنصرى المقيت الذى يهدم مفهوم الدولة الحديثة ويدمر المواطنة وينعش الطائفية ويعادى الوطنية المصرية.

إن الإنتخابات عند القرضاوى فريضة شرعية والمناصب تكليف شرعى، معنى هذا لا وجود للأقباط فى السياسة أو الإدارة، بل ولا وجود للعلمانيين المسلمين...قمة التعصب..قمة العنصرية.... قمة الإقصاء....بل هى دعوة صريحة لخراب مصر.

لقد حث البابا شنودة الأقباط على انتخاب المسلم الوطنى والمعتدل والذى يسعى للإصلاح ويدافع عنهم، وركز على انتخاب المسلم وعلى عدم الالتفات لدين المرشح، فى حين جاءت دعوة القرضاوى صريحة بعدم انتخاب الأقباط... شتان ما بين الخطابين..شتان ما بين الوطنية والعنصرية..شتان ما بين المحبة والكراهية.

أتخيل لو أن سعد باشا زغلول أو النحاس باشا أو احمد باشا لطفى السيد قد استمعوا إلى مثل هذا الخطاب العنصرى ماذا كانوا سيقولون؟.

● تدوير القمامة

أحد الظواهر الإعلامية المزعجة فى مصر هى التعاون الواسع فى الأكاذيب بين الإعلام المكتوب والإعلام المرئى. تنشر صحيفة أو موقع الكترونى خبر أمنى أو مخابراتى أو خبر مختلق، تتلقفه فى المساء برامج التوك شوز لتذيعه وتعلق عليه بدون التأكد من صحته، ومن هذه البرامج تنقله صحف أخرى فى الصباح التالى لنصل فى نهاية المطاف إلى تعاون مثمر فى تدوير القمامة وتحويلها إلى كرة كبيرة من القاذورات.هذا للأسف يحدث فى عشرات الأخبار.خذ مثال على ذلك: هيلارى كلينتون تصرح لقناة سى إن إن بأن أمريكا مستعدة لإرسال قوات لحماية الكنائس المصرية، هذا الخبر المختلق نشرته اليوم السابع مسربا من جهاز أمنى لتهييج المسلمين على الأقباط خلال أحداث ماسبيرو، وفى المساء كانت برامج التوك شوز تتناوله ليعود خبرا فى الصباح فى صحف أخرى، وهكذا تصنع الأكاذيب الكبرى لنصل فى نهاية المطاف إلى إعلام الأكاذيب والذى هو نتاج دولة الأكاذيب..عفوا أقصد دولة المخابرات.

●صحافة الأكاذيب

حجم الأكاذيب التى تبثها الصحافة المصرية فاق الحدود،هناك أكاذيب تأتى رأسا من الأجهزة الأمنية والمخابراتية، وهناك أكاذيب يروجها الإسلاميون على لسان الله نفسه، وهناك أكاذيب لابتزاز بعض الشخصيات ورجال الأعمال، وهناك أكاذيب لزيادة توزيع الجرائد، وهناك أكاذيب للادعاء بالإنفراد الصحفى، وهناك أكاذيب ليعطى الصحفى لنفسه أهمية، وهناك أكاذيب نتاج خيال بعض الصحفيين الواسع، وهناك أكاذيب للتسلية،وهناك أكاذيب نقلا عن مصدر صحفى كاذب بدوره، وهناك أكاذيب هى مجرد شائعات على الإنترنت، وهناك أكاذيب هى نتاج كذبة سابقة... المهم كل أنواع الأكاذيب موجودة وبكثرة فى الصحافة المصرية بدون أى مسئولية أو مساءلة أو عقوبة.

وفى النهاية تتحقق مقولة جوبلز: أعطنى إعلام بلا ضمير أعطيك شعبا بلا وعى.

● عالم من الزيف

ربما لا يتخيل البعض أن الأغلبية العظمى من الكتاب والصحفيين الإعلاميين والسياسيين وصناع الرأى العام فى مصر، هم على علاقة تبعية بدرجة ما لأحد الأجهزة الأمنية الرسمية كأمن الدولة أو المخابرات.

على مدى عقود لم يفلت إلا قلة من أنياب هذه الأجهزة الأمنية المتوحشة، ولهذا يحتاج تطهير الإعلام إلى عقود. لقد خلقت هذه الأجهزة عالم مزيف، حتى أن كثيرين ممن يدعون الليبرالية أو البطولة هم فى الغالب والأعم مزيفون.

قلة محترمة فى مصر هى التى نجت من شباك هذه الأجهزة الجهنمية وتم تجاهلها أو اضطهادها، فلا تنخدعوا فى الناس، هذا هو للأسف حال مصر، دولة أمنية مخابراتية بوليسية من الدرجة الأولى..... والمحزن حقا أن هذا الوضع مستمر كما هو بعد 25 يناير.

● يا للهول......... اصحوا يا مصريين قبل فوات الأوان

حول الفاطميون السنة فى مصر إلى المذهب الشيعى وبنوا الجامع الأزهر كمنارة شيعية، وجاء صلاح الدين وحول مصر الشيعية إلى السنة بالقوة وحرق تراث الشيعة وحول الجامع الأزهر إلى منارة سنية، وجاء العثمانيون بعد ذلك واحتلوا مصر ونهبوا أفضل ما فيها ونقلوه للأستانة كما يقول بن إياس فى بدائع الزهور، وبعد كل هذه القرون يحاولون إرجاعنا إلى الوحل التاريخى مرة أخرى ، نحن الآن فى مصر أمام فريقين الأول وهم السلفيون يحاولون تحويل مصر إلى الوهابية السعودية ، والثانى هم الأخوان يحاولون إرجاع مصر إلى حضن الخلافة بما يعنى نهبها واحتلالها، وقد خرجوا ليقولوا لأردوغان نحن نرشحك كخليفة للمسلمين...يا للهول

● الإسلاميون والديموقراطية

منذ القرن الثامن عشر لا يوجد مثقف غربى كبير إلا وتكلم عن الديموقراطية ومعناها ومفهومها ومعاييرها وقيمها، ورغم ملايين الكتب والمقالات التى كتبت فى هذا الشأن على مدى قرون، نسمع فى الشرق الأوسط عبارات شاذة عن الديموقراطية وخصوصيتها أو تشويهها أكثر على يد الإسلاميين.

افتتحت يومى بمقالة للمفكر البريطانى العظيم برتراند رسل(1872-1970) عن الديموقراطية والتى لخصها فى سمتين، الأولى احترام العقل كمقياس دقيق للتفكير الخالى من الجهل والخرافة، العقل الناقد المتسائل وليس العقل اليقينى الجازم الخامل الكسول، والسمة الثانية قبول التسامح كقيمة أخلاقية للسلوك تعبر عن التعدد فى الكون.

والسؤال أين هذه القيم الديموقراطية من سلوك الإسلاميين وأخلاقهم وتاريخهم المشين؟.

● ألد أعداء الحرية يشكلون حزبا للحرية !!!!

منذ نشأة جماعة الأخوان المسلمين عام 1928 وحتى الآن وهى تدعو وتعمل هى وحلفاءها لعودة الخلافة الإسلامية من حسن البنا إلى محمد بديع وحتى استقبالهم لأردوغان فى المطار بلافتات تدعو لعودة الخلافة، كما أن الجماعة تسير على نهج الغزوات الإسلامية الأولى ولهذا اتخذت رمزها المصحف والسيف وشعارها آية الحرب: وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم،فمن لا يقبل المصحف فالسيف موجود والدعوة للقتال مفتوحة ومشروعة.

المضحك المبكى أن هذه الجماعة التى لا تعرف الحرية ولا تمنحها حتى لأعضائها، ولا تعترف بالحريات الدينية والعامة ولا بالحريات الفردية ولا بحرية المرأة ولا بحرية الإبداع...سمت نفسها حزب الحرية. والجماعة التى لا تعرف العدالة سيرا على نهج الخلافة التى كانت تفرق بين المسلم وغير المسلم وبين المؤمن والكافر وبين الرجل والمرأة وبين العرب والموالى وبين دار الإسلام ودار الحرب والولاء والبراء.. سمت نفسها حزب العدالة، فعلى من تكذب جماعة الإخوان المسلمين إذن؟.

● من يصوت للإخوان يصوت لاحتلال مصر

ذهب الإخوان إلى المطار لاستقبال أردوغان حاملين لافتات تدعو لعودة الخلافة الإسلامية ،ودعوا أردوغان ليكون خليفة المسلمين القادم، أى أنهم يدعون صراحة لاحتلال مصر وتحويلها إلى ولاية، وعودة حقبة الخلافة المظلمة، وعندما رفض أردوغان طرحهم هاجموه.

الإخوان وحدهم هم وحلفاءهم من يدعون صراحة لاحتلال مصر، هم أعداء للوطنية المصرية وللتراب الوطنى ومن يصوت لهم فى الانتخابات القادمة يشاركهم هذه العداء.

لا للدولة الدينية .. لا للخلافة .. لا للإخوان والسلفيين ... لا للخيانة .. لا للمتاجرة بالدين

● الأقباط يقاومون الأسلمة بالصلاة

ذهب الشيخ خالد الجندى إلى مكة ليدعو فى صلاته لكى تحرق مصر على من فيها، وفى نفس الوقت اجتمع عشرات الآلاف من الأقباط فى حضن جبل المقطم رافعين صلاة حارة من آجل مصر. جبل المقطم الذى انتقل من مكانه قبل ألف عام بصلوات الأقباط فى عهد المعز لدين الله الفاطمى كما تقول المصادر التاريخية، يعود ليحتضن صلوات الأقباط فى هذه الأيام الصعبة.

الحناجر تنطلق من المساجد لتلعن كل شئ غير مسلم، والأيادى ترفع فى الكنائس من آجل الدعاء للمسلمين بالخير والبركة.

فهل تحدث معجزة أخرى وتمنع صلوات الأقباط سقوط مصر فى مستنقع الدولة الإسلامية الآسن؟.

● القبور المبيضة وداخلها عظام نتنة

لا تتعجب أيها القارئ العزيز من أسماء الأحزاب الإسلامية فى مصر، الحرية والعدالة ، النور ، الفضيلة، الإصلاح والنهضة، البناء والتنمية، فقد كنت أعرف بواب عمارة فى وسط القاهرة لونه أسود جدا ومع هذا كان أسمه نور
 



****




فى ذكرى مذبحة الأقصر ... حتى لا ننسى لهم أياديهم الملطخة بدماء الأبرياء


حمدى السعيد سالم

الحوار المتمدن - العدد: 3551 - 2011 / 11 / 19

المحور: مواضيع وأبحاث سياسية





قد لا يعرف الكثيرون أنه فى 17 من نوفمبر عام 1997 المتطرفون فى مصر يغتالون فى الاقصر 58 سائحا و 4 مصريين و يصيبون 20 آخرين وهو ما عرف باسم مذبحة الأقصر عندما هاجم ستة رجال متنكرين في زي رجال أمن مجموعة من السياح فى معبد الدير البحرى - حتشبسوت وكانوا مسلحين بأسلحة نارية وسكاكين وقتلوا 58 سائح، واستقال على إثر هذا الهجوم وزير الداخلية اللواء حسن الألفي....وكان 36 سويسريا من بين 58 سائحا أجنبيا قتلوا على يد متشددين إسلاميين في الهجوم الذي وقع في معبد الملكة حتشبسوت بمدينة الأقصر.... وقتها أفاد تقرير للشرطة الاتحادية السويسرية أن السلطات المصرية لم ترد على مطالب سويسرا بشأن الحصول على مساعدة قانونية سوى بعد ستة أشهر من وقوع الحادث .....



ويقول التقرير إن مصر لم تعد المتعلقات الشخصية للسائحين السويسريين الذين قتلهم المتشددون، كما أن التحقيقات التي أجرتها مصر لم تتوصل لأدلة كافية وتابع أن مصر لم تقدم تقارير الطب الشرعي أو الوثيقة الأصلية للتحقيقات..... وكانت مصر قد رفضت بإصرار مطالب سويسرا بالحصول على تعويضات ...وجاء قرار سويسرا بإغلاق ملف القضية عقب زيارة وزير الخارجية جوزيف ديس للقاهرة الأسبوع الماضي والتي قال خلالها إن أزمة الأقصر أصبحت تاريخا.....وأضاف أن سويسرا تريد فتح فصل جديد في العلاقات الثنائية بين البلدين ....وكان مسئولون سويسريون، بناء على استنتاجات مصرية، قد قالوا إن المليونير السعودي المولد أسامة بن لادن مول الهجوم ....


وقال قائد الشرطة الاتحادية السويسرية اورس فون دينيكن العام الماضي إن الأوامر بشن الهجوم صدرت بصورة مباشرة أو غير مباشرة على ما يبدو من مصطفى حمزة عضو الجماعة الإسلامية المحظورة في مصر، والتي تسعى منذ عام 1992 للإطاحة بالحكومة المصرية وإقامة نظام حكم إسلامي خالص في البلاد... المتشددون استخدموا أسلحة روسية الصنع في الحادث سرقت على الأرجح أثناء هجمات شنها المتشددون على مراكز الشرطة في مصر، كما سرق مسدسان من قوات الأمن في المعبد....وقال التقرير الذي جاء في 36 صفحة إن حمزة ربما يكون قد أصدر الأوامر بشن الهجوم من السودان..... وصدر إذن دولي باعتقال حمزة ولا يزال ساري المفعول وتابع التقرير أن المسؤولين السويسريين مقتنعون بان المهاجمين لم يستهدفوا السياح السويسريين ...وأضاف أن العدد الكبير للسويسريين ممن راحوا ضحية للحادث كان مصادفة مأساوية في هجوم استهدف زعزعة استقرار الحكومة المصرية ....


مذبحة الأقصر هي هجوم إرهابي وقع في 17 نوفمبر 1997 في الدير البحري بمحافظة الأقصر في مصر. أسفر الهجوم عن مصرع 58 سائحا، وكان لهذه العملية تأثير سلبي على السياحة في مصر، وأقيل على إثر هذا الهجوم وزير الداخلية اللواء حسن الألفي .... في حوالي الساعة 8:45 صباح يوم 17 نوفمبر 1997 هاجم ستة رجال مسلحين بأسلحة نارية وسكاكين حيث كانوا متنكرين في زي رجال أمن مجموعة من السياح كانوا في معبد حتشبسوت بالدير البحري، وقتلوا 58 سائح في خلال 45 دقيقة...

ثم حاول المهاجمون الاستيلاء على حافلة لكنهم لم يتمكنوا من ذلك، وتم العثور عليهم بعد ذلك مقتولين داخل إحدى المغارات بعد أن يئسوا من المقاومة وقرروا الانتحار.....


أعلن رفاعي طه القيادي في الجماعة الإسلامية مسؤوليته عن الحادث في بيان بثته وكالات الأنباء العالمية, ولكن تصدى له أسامة رشدي الذي كان يضطلع وقتها بمهمة الناطق الإعلامي للجماعة، حيث أصدر بيان نفى فيه صلة الجماعة الإسلامية بالحادث وأدانه ونفى علم طه أصلا بأية خلفيات تنظيمية حول الحادث, وقال رشدي في البيان:

تدعوني أمانة الكلمة وشجاعة الرأى لأعلن عن عميق أسفي وحزني لما وقع في الأقصر وسقوط هذا العدد الضخم من الضحايا الأبرياء ومهما كانت الدوافع والمبررات فإنه لا يوجد مبرر يدعو لهذا القتل العشوائى الذي يعد سابقة لا مثيل لها، ويتناقض تماما مع الأدبيات الشرعية والسياسية للجماعة الإسلامية التي كانت تستهدف صناعة السياحة وليس السياح الأجانب ".....
 

وكشفت أجهزة الأمن عن ورقة تم العثور عليها في جيب أحد الجناة جاء فيها: "نعتذر لقيادتنا عن عدم تمكننا من تنفيذ المهمة الأولى" فاتضح أن تكليفاً سابقاً كان قد صدر من مصطفى حمزة مسئول الجناح العسكري بمهمة أخرى، وربما أشارت المعلومات بتعلق تلك العملية بأوبرا عايدة التي انعقدت في مدينة الأقصر واختطاف بعض السياح ومقايضتهم ببعض المعتقلين والسجناء، ولكن استحال تنفيذ العملية نظراً للاستحكامات الأمنية المشددة، فبادروا لتنفيذ العملية البديلة في معبد حتشبسوت على عاتقهم ودون أمر قيادى جديد، وهو ما كرسته حالة الانقطاع وعدم التواصل في تلك الفترة بين قيادات الداخل والخارج .....



بلغ مجموع القتلى 58 سائحاً أجنبياً، كانوا كالتالي : ستة وثلاثون سويسرياً وعشرة يابانيين، وستة بريطانيين وأربعة ألمان، وفرنسي وكولومبي بالإضافة إلى قتل أربعة من المواطنين ثلاثة منهم من رجال الشرطة والرابع كان مرشداً سياحياً (كان من القتلى طفلة بريطانية تبلغ 5 سنوات وأربع أزواج يابانيون في شهر العسل). بالإضافة إلى 12 سويسرياً، تسعة مصريون، يابانيان، ألمانيان، وفرنسي أصيبوا بجروح.....


أثرت المذبحة على العلاقات السياسية بين مصر وسويسرا؛ بسبب رفض مصر مطالب سويسرا بالحصول على تعويضات أقال الرئيس المخلوع حسني مبارك بعد المذبحة وزير الداخلية حسن الألفي، وتم تعيين حبيب العادلي بدلاً منه .... حث الرئيس السابق مبارك وزير الخارجية البريطاني جاك سترو ، على ضرورة اتخاذ أي إجراء ضد قيادات من الجماعة الإسلامية التي لجأت إلى بريطانيا عقب مذبحة الأقصر كانت المذبحة هي آخر عمل مسلح قام به أفراد من تنظيم الجماعة الإسلامية، وبعده أعلن التنظيم رسمياً مبادرة وقف العنف، ثم تلاها المراجعات الفقهية للجماعة، والتي كانت سبباً في خروج نحو 16 ألف عضو من المعتقلات والسجون في أكبر مصالحة بين الدولة والجماعات الإسلامية.... الجماعة الإسلامية هذه الأيام خرج معظم قادتها من السجون بفضل ثورة 25 يناير ... والمصيبة الكبرى أنهم ترشحوا فى انتخابات مجلس الشعب وانتخابات الرئاسة وأيديهم ملطخة بدماء الأبرياء !!! صحيح اللى اختشوا ماتوا !!!!

حمدى السعيد سالم

 

****


السلفية والربيع العربي


محمد باني آل فالح

الحوار المتمدن - العدد: 3551 - 2011 / 11 / 19

المحور: مواضيع وأبحاث سياسية





منذ أن بدأ الإسلام بنشر مبادئه ورسالته بين الأمم والشعوب إلا وكان له من بين ثناياه من يحاول أن يثني المسيرة عن مسارها ويحرف بوصلة الرسالة إلى اتجاهات تتقاطع والنهج الإسلامي والمعتقدات الدينية التي تنأى بالإنسان عن السلوكيات المنحرفة والمخادعة والثعلبة والتحايل والابتزاز وانتهاك حقوق الآخرين فكان الذين في قلوبهم مرض والذين أسلموا ولم يؤمنوا يتحينون الفرص لشق صفوف المسلمين وزرع الفتنة بين الأنصار والمهاجرين وكانت الحركات الإسلامية تأخذ بعض المفاهيم بوحي الرسالة الإسلامية فيما تأخذ الحركات الأخرى نهجا يختلف في ألاستنباط والاستدلال وتنهج لنفسها طرقا متشددة في التعامل والتعصب في طرح أفكارها وتبني أساليب بعيدة عن الاعتدال والمنهجية والتوافق مع الآخرين والتعنت في المفاهيم والمثل الدينية واختزال التسامح والتراحم والمودة في أفق العلاقات الإنسانية في بوتقة العداء والبغضاء والكراهية فكان ديدنها التعالي على الأطر الحقيقية للإسلام والظهور بلباس الواعظين الخاشعين الهداة إلى الدين والداعين إلى مخافة رب العالمين متخذين في محراب عبادتهم تعاليم وفتاوى شيوخهم الذين أساءوا إلى الإسلام في جميع تعاملاتهم وتعاليمهم فجاءت كتبهم عبارة عن عقوق لأئمة المسلمين والأصحاب والعلماء والمفسرين فكفروا جميع المذاهب والطوائف الإسلامية التي تدعوا إلى التمسك بالرسالة والسنة النبوية فما جاء به أبن تيمية لا يتفق عليه عامة المسلمين إلا من أتبعه وهو جاهل بأمور دينه وما الحركة السلفية إلا دعوة لقتل الدين بأبنائه وهو ما سار عليه أبن عبد الوهاب ومناصريه الذي سار على خطى السلفية ونهل من ضرع علومها التكفيرية .

هؤلاء يطابقون الشر ويركبون العاصفة وينسجون خيوط عدائهم في ظلمه الليل لا يقبلون بوجود الآخرين في ميدان المنافسة ولا يمكن لأي كائن أن يطابق مبادئهم وأفكارهم فهم ليس بعلمانيين ولا إسلاميين ولا هم من أهل الدين والتقوى أو الذين يخشون الله في عبادة تراهم يماثلون اليهود في طباعهم وغاياتهم ويلبسون ثوب الإسلام بمظهرهم فهم بأوثق العلاقات مع المخابرات الغربية والسي أي أي وعلى اتصال وثيق مع الموساد ومنظمة أيباك الصهيونية وهناك تعاون استخباراتي بينهم يمتد لعشرات السنيين يستغلون ظلام الليل كالخفافيش للانتقام ممن كان ندهم ويركبون الموجة لتمرير غاياتهم .
عصف التغيير بالعالم العربي وتحرك الشباب موجات لإسقاط نظم مستبدة أسست عبر عقود من الزمن مستعمرات لاستعباد شعوبهم فكانت هناك ثورات متلاحقة حصلت في الدول العربية عرفت بالربيع العربي ورغم اختلاف النظم العربية نجد وجود تطابق في إلية خطوات تلك الثورات مما يدل على توافق برنامج العمل والخلفية التي يتحرك على أساسها محركي تلك الثورات والأجندة التي يتعاطى معها عناصر التحشيد والتواصل الاجتماعي التي تعد الخطوة الأكثر أهمية في برنامج بداية إشعال الانتفاضة واستمرار الزخم في تدفق الحشود البشرية ونزولها للشارع والساحات والتنديد بنظام الحكم ورفع الشعارات المناهضة للسلطة وذلك بالرغم من قلة أعداد المتظاهرين وتباعد أماكن التظاهر عن المدن الرئيسية نجد القنوات الإعلامية تهول الأحداث وتضخم من تغطيتها وبثها لأخبار التظاهرات وإعطائها بعدا أكبر من حجمها الحقيقي مما يعني بوجود أتفاق مبدئي بخصوص الخطوة الثانية في البرنامج المعد لإسقاط الأنظمة السياسية الذي تم أعداده بحرفية ومهنية عالية في دوائر استخبارية محترفة تمتلك القدرة على التعاطي مع الأحداث السياسية وتغيير الخريطة السياسية عبر استخدام أجندة محلية وإقليمية وتحريك الأوضاع الداخلية واستغلال الاحتكار السياسي للسلطة ورغبة الشعوب بالتحرر من الأنظمة التسلطية ليتم بعد ذلك تدويل القضية ورسم مخطط اللعبة بين أنامل الساسة في أقبية المنظمات الدولية وتشكيل ضغط أممي وفرض عقوبات جماعية وحصار اقتصادي لزعزعة الوضع الداخلي وإرباك الجانب الاقتصادي في سبيل تأليب الرأي العام ضد الأنظمة السياسية وتفعيل دور التظاهرات وزيادة سقف المطالبات وتقليم أظافر السلطة في مواجهة المتظاهرين وهي الخطوة الثالثة المهمة في البرنامج الذي تم أعداده في كانفاس وهوت فورد في بلغراد من مروجي التظاهرات التي تقوم بالعمل على إسقاط الحكومات التي لا تتفق سياساتها مع السياسة الأمريكية وبعد ذلك يتم تنصب أنظمة ذات مرجعية أمريكية بينما يتم التنسيق مع بعض الوجوه المعارضة التي تشكل مجلس انتقالي يتولى مهمة ترتيب قيادة التظاهرات وتحشيد الرأي العالمي وهو ما يحدث ألان في بعض الدول العربية ومنها سورية حيث تعمل المخابرات الغربية على أعداد عمل المعارضين للحكومة السورية فكان عبد الحليم خدام وهو نائب الرئيس السوري السابق الذي غادر إلى فرنسا ليعمل على إسقاط النظام في سوريا وهو على صلة قرابة بالملك عبد الله وعائلة رفيق الحريري وبحسب المخبرات الأمريكية كان يتلقى الدعم المالي والسلاح من السعودية والأردن وهناك المعارض علي صدر الدين البيانوني وهو من جماعة الأخوان المسلمين هرب إلى الأردن ومنها إلى انكلترا كلاجئ سياسي وكذلك المعارض رفعت الأسد عم الرئيس بشار الأسد وقد طرد سابقا إلى فرنسا من قبل الرئيس حافظ الأسد والمعرض السوري فريد قادري وهو خبير مالي سافر إلى واشنطن وأنشأ هناك حزب النهضة السوري وله مكاتب في أمريكا وأوربا وأنشأ كذلك راديو سورية الحرة وهناك المعارض أنس ألعبده ويعيش ألان في انكلترا وله منصب رفيع في حركة النهضة والعدالة التي تأسست في لندن وهذه الحركة لها فروع في الكثير من بلدان الشرق الأوسط كذلك هناك رجال المعارضة الكردية وقسم من المعارضين الذين وصلوا إلى أنقرة بشكل سري للاجتماع بالرئيس السابق للمخابرات الأمريكية ووزير الدفاع الحالي ليون بانيتا .

ويمكن ملاحظة حالة الاحتقان التي يشهدها الشارع السوري وقيام بعض الجماعات الإسلامية والسلفية بالتحرك المسلح تحت ظلال التظاهرات التي يقودها عملاء كانفاس في الداخل ودعم لوجستي من المخابرات الأمريكية في الخارج وتعمل هذه المجموعات المسلحة على زعزعة الأمن والاستقرار وإثارة الفوضى وضرب مؤسسات الدولة وقتل رجال الأمن والشرطة عبر نصب الكمائن وشن الغارات المباغتة وقتل العديد من المواطنين ورمي جثثهم في الشوارع والطرقات وذلك لنشر الخوف والرعب بين أفراد المجتمع ولصق جرائمها بأجهزة الدولة الأمنية لإثارة الرأي العام ضد السلطة وتعمل معها بتناغم وتنسيق مباشر بعض القنوات الفضائية التي أخذت على عاتقها مهمة تضخيم الأحداث والتطبيل لشعارات المتظاهرين وإظهار محاولات السلطة الرامية إلى السيطرة على الوضع وحماية وحدة البلد بأنها إجراءات قمعية وتعسفية وتنكيل بالمواطنين وتأخذ بعض السفارات الغربية والعربية دورها في نشر الفوضى وإثارة الفتنة وتنفيذ أجندتها من خلال التعاون مع هذه المجموعات السلفية المسلحة التي ترتبط بعلاقات وثيقة مع المخابرات الغربية والسي إي أي وتمويلها بأرصدة مالية ضخمة وهو ما أكدته بعض الوثائق التي عثر عليها في سفارات بعض الدول الغربية في ليبيا ويأتي ذلك الدعم رغم الاختلاف في التوجهات والرؤى والأفكار بين تلك الحركات السلفية والعلمانية إلى رغبة الدول الغربية في استخدام تلك الجماعات السلفية لإثارة الفتنة وسفك الدماء وإيجاد مقاومة عنفيه ترافق التظاهر السلمي للتعجيل بإسقاط الأنظمة السياسية وقيام مواجهة مسلحة بين السلطة وتلك الجماعات والتنادي بعد ذلك بتدخل أجنبي لحماية المدنين من استهداف النظام والقمع غير المبرر .

وفي نظرة موجزة لما يحيط بعلاقات سوريا مع إسرائيل نجد تأزم مستوى تلك العلاقات بسبب احتلال إسرائيل لهضبة الجولان ومياه بحيرة طبرية وتنظر إسرائيل إلى سوريا باعتبارها تمثل مصدر الخطر الاستراتيجي الرئيسي المهدد لأمن إسرائيل وذلك لتوافر عدة أسباب منها قوة سوريا وتحالفها مع جمهورية إيران وكتائب حزب الله وتمسكها بمطلب استعادة كامل الأراضي السورية الممتدة من مرتفعات الجولان وحتى شاطئ بحيرة طبرية الأمر الذي يحتم على تل أبيب أن تسعى من أجل تعزيز موجة الفوضى والاضطرابات المتفشية في منطقة الشرق الأوسط والتركيز على دعم الاضطرابات التي تستهدف دمشق ذلك وصولاً إلى إضعاف قوتها وقدراتها الداخلية والخارجية بما يؤدي بدوره إلى تحويلها إلى عاصمة هشة وضعيفة لا يكون بمقدورها سوى القبول بمشروع السلام الإسرائيلي والذي بلا شك سوف تسعى إسرائيل إلى فرضه وفقاً لمبدأ السلام بالقوة الذي يفرضه الطرف القوي . وما تقوم به هذه الجماعات السلفية بأحداث الفوضى وإرباك الوضع الداخلي ونشر الخراب والدمار في سورية هو الدور الذي اضطلعت به هذه الحركة نيابة عن إسرائيل وتنفيذا لأجندة خارجية تعمل على تمزيق المجتمع السوري وقيام حرب أهلية بين جميع طوائفه وتقسيم سورية إلى أربعة مناطق في الغرب دولة علوية وفي حلب دولة سنية وفي دمشق دولة سنية أخرى وعلى الحدود الإسرائيلية دولة درزية وهو ما تعمل عليه حاليا الدول الغربية والولايات الأمريكية بالتعاون مع عملائها في كانفاس وهوت فورد وكذلك الحركات السلفية الملوثة أيديها بدماء الأبرياء من أبناء الشعوب العربية .

 

****




حقيقة الجهاد الأفغانى .... تصحيح المفاهيم

رياض حسن محرم

2011 / 5 / 20











رغم مرور أكثر من ثلاثة عقود على ما عرف بالجهاد الأفغانى فى أفغانستان إلا أن وجهة النظر الغالبة فى الإعلام والذهنية الجمعية هو تسمية الحدث بالجهاد الإسلامى ضد التدخل الخارجى أو ضد نظام الإلحاد والكفر إلا أننى أطرح هنا وجهة النظر الأخرى فى الموضوع، ولنبدأ باستعادة تطور المشكلة بشكل سريع وطرح موجز لتطور الصراع فى أفغانستان فى العصر الحديث.

خلفية الأحداث

تلعب الجغرافيا دورا أساسيا فى تكوين الطبيعة الخاصة بالإقليم الأفغانى من تضاريس صعبة تتكون من سلاسل جبال وعرة تتخللها بعض المناطق المنبسطة، لذا فإن السيطرة العسكرية على كامل الإقليم تعد عملية شديدة الصعوبة، كما يلعب التنوع العرقى واللغوى بين إثنيات مختلفة من بشتون وأوزبك وطاجيك وهازار وتركمان فى جعل الموضوع أكثر صعوبة.

بعد دخول الإسلام إلى أفغانستان منذ العام 642 للميلاد فإن المؤرخين المسلمين يطلقون عليها اسم "خراسان" وقد حكمها تاريخيا بعض الأسر القوية وظلت تحظى باستقلال نسبى عن المركز.

بعد احتلال قصير من بريطانيا (7 سنوات) تم تحرير أفغانستان بواسطة القبائل المتمردة بقيادة الجنرال "أمان الله خان" وحكمها لمدة قصيرة منذ عام 1919 وحتى 1928 وشهدت سنوات حكمه القصيرة نهضة ملموسة وانفتاحا على العالم حيث أن الرجل تأثر بالثورة البلشفية فى جارته الشمالية روسيا وأيضا بكمال أتاتورك فى تركيا ودعا إلى تحرير المرأة وسفورها وتم التحريض عليه وخلعه من خلال ثورة شعبية عام 1928.

حكم بعده "نادر شاه" لمدة 4 سنوات فقط وشهدت فترة حكمه أيضا اضطرابات بسبب رغبته فى تحديث أفغانستان وإقرار حقوق النساء وسماحه بإنشاء الأحزاب الماركسية والعلمانية وتم اغتياله فى عام 1933 وخلفه ابنه الملك محمد ظاهر شاه الذى دام حكمه 40 عاما من 1933 إلى 1973.

تولى محمد ظاهر شاه وعمره 19 عاما وشهدت البلاد إبان حكمه الطويل سنوات من الاستقرار النسبى وسنوات أخرى من التوتر والاحتقان، وانتصر نادر شاه للنظام الليبرالى والحريات الفردية واستمرت أفغانستان طوال حكمه مكانا هادئا يقصده السياح الشباب من أوروبا وأمريكا لتسلق الجبال والقيام برحلات الصحراء وتناول المخدرات والتى ظلت زراعتها مستمرة طوال عهود الحكم المختلفة بتعدد أيديولوجياتها، كما شهدت سنوات حكمه أيضا ازدهار التنظيمات الشيوعية ونمو وتصاعد دور الإسلام السياسى، وفى العام 1953 أعلن ظاهر شاه أنه قد آن الأوان لتخلع المرأة الأفغانية البرقع من على وجهها وأن تودع سنوات عزلتها وقمعها وتخرج إلى المجتمع لتشارك فى صياغته مثلها كالرجل سواء بسواء، وفى هذا العام أيضا كلف ابن عمه وزوج شقيقته "محمد داود خان" برئاسة الوزراء ومشاركته الحكم.

كان محمد داود من الضباط الوطنيين شديدى الإيمان بالقومية الأفغانية وقريبا من التيارات اليسارية والعلمانية وداعما لعلاقات متميزة مع الإتحاد السوفييتى ، وفى 17 يوليو عام 1973 وأثناء زيارة ظاهر شاه لإيطاليا قاد محمد داود انقلابا ابيض عليه واسقط النظام الملكى وأعلن قيام الجمهورية واستمر ظاهر شاه فى منفاه بروما، وتميزت سنوات حكم داود بالتأرجح بين اليسار واليمين وانتهت بصدام شديد مع التنظيمات اليسارية وإيداع قادتها فى السجون وعلى رأسهم نور تراقى وحفيظ الله أمين وبابراك كارمل.

كان الشيوعيون فى أفغانستان قد أعلنوا قيام حزب الشعب الديموقراطى الأفغانى فى 1965 وذلك باتحاد قوى يسارية وعلمانية وقومية وبعض الشخصيات الدينية المستنيرة بقيادة "نور محمد تراقى" كأول سكرتير عام .

ولد تراقى فى 15 يوليو 1913 وتخرج من جامعة كابول وأكمل دراسته بجامعتى كولومبيا وهارفارد بالولايات المتحدة وعمل بالصحافة والعمل السياسى وبرزدوره فى الحركة اليسارية الأفغانية، وانتخب عضوا فى البرلمان الأفغانى عام 1965، وبعد بروز دور حزب الشعب الديموقراطى سرعان ما دب الخلاف بين التيارين المكونين للحزب وذلك فى عام 1977 ليعودا إلى الانشقاق مرة أخرى ويستمر التناقض بين تيار خلق (الشعب) بقيادة نور تراقى ومنظمة برشام (الراية) بقيادة بابراك كارمال

مع تصاعد الخلاف مع الرئيس محمد داود وتوجيهه ضربات قوية لليسار حاولت مجموعة خلق بالتعاون مع بعض الضباط الوطنيين تشكيل حركة الضباط الأحرار داخل القوات المسلحة ومع اغتيال أحد القيادات الشيوعية البارزة فى كابول وهو "مير محمد خيبر" على أيدى شرطة النظام فى 17 ابريل عام 1977 انتشرت المظاهرات فى الجامعة والمدن الرئيسية (كابول وقندهار ومزار شريف وحيرات) واستمر تصاعد هذه الانتفاضة من 19 إلى 27 ابريل ليبدأ الضباط الأحرار بتحركهم ومحاصرة القصر الجمهورى فى كابول بقيادة محمد غلاب أحد الأعضاء البارزين فى حزب خلق وبمساعدة الجنرال عبد القدير الذى قاد الانقلاب على ظاهر شاه وتم القبض على محمد داود وأركان حكمه وإحضار نور تراقى من سجن كابول ليتولى السلطة.

بادرت الحركة الوليدة فى تنفيذ برنامج عاجل لتلبية طموحات قطاع واسع من الجماهير وذلك بإصدار قانون متطور للإصلاح الزراعى تضرر منه كبار الملاك الزراعيين وقانون للمساواة بين المرأة والرجل وإعطاء النساء حقوقا متساوية فى التعليم والعمل وتعديل قانون الأحوال الشخصية وصعود نجم "أناهيتا راتب زاده" الزعيمة الشيوعية وقائدة الحركة النسائية مما اصطدم بالموروث الثقافى للمجتمع، وساعدت هذه القوانين التيار الإسلامى الأصولى فى إطلاق ماكينته الدعائية ضد الخطر الشيوعى، وبدأت الحركة الإسلامية فى الصراع المسلح ضد النظام الوليد بعد أقل من أسبوعين فى منطقة نورستان بقيادة إسماعيل خان.

بدأت الحركة الإسلامية الأصولية فى جامعة كابول منذ عام 1973 ضد حكم محمد داود ولكن اشتد عودها كثيرا فى أعوام 75- 1978حيث استطاعت السيطرة على اتحاد الطلاب فى جامعة كابول بواسطة مجموعة من الأسماء تخرج معظمهم من القاهرة وتأثروا بالإخوان المسلمين والجماعة الإسلامية، ومن أبرز هذه الأسماء "ربانى وسياف وأحمد شاه مسعود وحكمتيار وغيرهم" الذين أنشأوا "حركة الشباب المسلم" فى الجامعة وسرعان ما غيروا الاسم إلى "الجماعة الإسلامية"، وحاولوا القيام ببعض عمليات مسلحة ولكن محمد داود استطاع سحقهم وإيداع قادتهم فى السجون.

يذكر بعض المؤرخين أن النظام الشيوعى فى موسكو لم يكن مرتاحا لما حدث فى أفغانستان وكانوا يفضلون استمرار العلاقة مع نظام داود المستقر والقوى والصديق لهم، وهذا ما يتوافق مع السياسة السوفيتية فى تلك المرحلة، ولكنهم سرعان ما دعموا النظام الثورى الجديد وحاولوا حمايته، وانتهز الأمريكان الفرصة فبدأوا التدخل لزعزعة هذا النظام بالتحالف مع ضياء الحق فى باكستان، ومما يجدر ذكره ما جاء فى مذكرات روبرت جيتس المدير السابق للوكالة المركزية الأمريكية والتى أسماها "من الظلال" من أن التدخل الأمريكى لمساعدة الحركات السلفية الجهادية فى أفغانستان قبل 6 شهور من التدخل العسكرى السوفييتى، بل يذهب البعض إلى انه كانت هناك محاولة مخططة لاستدراج السوفييت للتدخل وإرهاقهم عسكريا على حساب الشعب الأفغانى، وبدأ الضباط الأمريكان فى تجميع المجاهدين فى منطقة بيشاور قرب الحدود الأفغانية وتدريبهم وإمدادهم بالأسلحة.

استمر حكم نور تراقى لفترة قصيرة من ابريل 1978 إلى مارس 1979 حيث أطاح حفيظ الله أمين بتراقى فى انقلاب قصر وتم قتله، وحاول أمين مغازلة الإسلاميين بإعلانه أن دين الدولة الرسمى هو الإسلام وإذاعة الأذان والقرآن الكريم فى الإذاعة الأفغانية والقبض على عشرات الشيوعيين وإيداعهم السجون، وفى نفس الوقت حاول التقرب من السوفييت وطلب المساعدة منهم وتوقيع معاهدة صداقة وتعاون معهم، لكن ظل السوفييت مستريبين من مجمل مواقف حفيظ الله أمين لذا فقد ساعدوا حدوث انقلاب ضده ووصول بابراك كارمال للسلطة فى 27 ديسمبر 1979 وبدء التدخل العسكرى المباشر للجيش السوفييتى لوقف الانهيار العسكرى فى مواجهة الجماعات الإسلامية ومن خلفهم الولايات المتحدة، هذا التدخل الذى استمر لمدة 10 سنوات وأسفر عن 20 ألف قتيل فى الجانب السوفييتى مع خسائر بمليارات الروبلات مما أسرع بانهيار الإتحاد السوفييتى فى النهاية.

وكما ذكرنا فقد كان للطبيعة الجبلية الوعرة وعدم قدرة الجيوش النظامية فرض سيطرتها عليها بينما لجأ المجاهدين إلى أسلوب حرب العصابات فى الكر والفر الذى نجح فى النهاية فى هزيمة ثانى قوة عسكرية على مستوى العالم.

عموما فقد سجل الأمريكان نقطة هامة فى صراعهم مع الإتحاد السوفييتى المنهك والمتضعضع مما سارع بالقضاء عليه، ولكن توجد ملاحظات أساسية لمحاولة فهم ما حدث:

1- حشد المخابرات المركزية لمجموعة الدول الدائرة فى ركب أمريكا كالمملكة العربية السعودية باتجاهها الوهابى المتشدد ونظام السادات فى مصر وغيرها من الأنظمة التابعة لتقديم الدعم المالى والإمداد بالأسلحة وتشجيع وتسهيل مهمة المتطوعين للذهاب والمشاركة فى الحرب، كما وفرت المعارك فى طرف قصى من الأرض مجالا خصبا لهذه الحكومات للتخلص من أعداء محليين وغض النظر عن خروجهم من مطاراتهم.

2- استخدام النظام العميل فى باكستان كحديقة خلفية لإيواء المجاهدين وتوفير الملاذ الآمن لهم وتسهيل تدريبهم وتسليحهم ودفعهم للقتال مع توفير مكان حصين لعودتهم بعد تأدية مهامهم.

3- السماح للمجموعات المتشددة بجمع التبرعات بكثافة من الشعوب الإسلامية مستخدمين فى ذلك عواطفهم الدينية للتبرع بما يملكون من نقود وحلى وتوجيه هذه التبرعات فى خدمة أغراض هذه الجماعات.

4- تقديم أسلحة متطورة جدا للمجاهدين بما فى ذلك صواريخ ستينجر 29 المضادة للطائرات وتدريبهم عليها بواسطة ضباط محترفين.

5- حرف العمليات العسكرية بعيدا عن العدو الصهيونى وتوجيه الصراع إلى حرب ضد الشيوعية والإلحاد، مثال ذلك الشيخ "عبد الله عزام" أحد كوادر منظمة فتح والذى كان يعمل بجامعة أم القرى بمكة واستخدامه فى عملية تجنيد ودفع الشباب المسلم للحرب فى أفغانستان بدلا من النضال ضد إسرائيل.

6- الحرب ضد الإتحاد السوفييتى لحساب الإمبريالية الأمريكية والعمل على القضاء عليه بأقل الخسائر" يذكر هنا أن ما دفعته المخابرات المركزية للمقاتلين فى أفغانستان هو 4 مليارات دولار بالإضافة للأسلحة فى مقابل مئات المليارات التى تنفقها الآن الولايات المتحدة على الحرب فى أفغانستان"

لاشك أن النصر الذى أحرز فى هذه الحرب غطى على الجرائم التى اقترفها ما سموا بالمجاهدين فى حق شعوبهم ومقتل آلاف المدنيين فى حرب لصالح الإمبريالية الأمريكية، وإذا تأملنا ما حدث بعد دخول المجاهدين إلى كابول من صراع بينهم عل السلطة وسقوط عشرات الآلاف إبان هذا الصراع ودور المخابرات الباكستانية فى صنع ظاهرة طالبان وإقامة إمارة إسلامية ظلامية فى أفغانستان تقيم نظام شديد التخلف معادى لكل بارقة تنوير أو حداثة، من ضمن تلك الممارسات منع تعليم البنات وفرض الشادور على النساء والتمييز ضدهم ومنع التصوير والسينما والتلفزيون وتدمير متحف كابول وتفجير تماثيل بوذا فى باميان...والقائمة طويلة.

يجب أن لا تنسينا آلة الدعاية للسلفية الجهادية ومحاولات غسيل مخ الشعوب المتدينة حقيقة ما حدث وكيف حدث ذلك وما زال يحدث.
 


****



إرهابُ مَنْ ؟ .. وضدّ مَنْ؟ - الطاهر إبراهيم

2009-06-03

خاص لمركز دمشق للدراسات النظرية والحقوق المدنية
   

عندما اجتاح الاتحاد السوفيتي أفغانستان في ثمانينات القرن العشرين عارضته أمريكا وأوروبا ، اللتين كانتا تقولان عن "حفيظ الله أمين" و"بابراك كارمل" أنهما عملاء للسوفييت. أما مقاتلو الأفغان فكانوا في نظر واشنطن مجاهدين. وكان الرئيس الباكستاني "ضياء الحق" رحمه الله تعالى يسمح بمرور المقاتلين العرب إلى أفغانستان تحت سمع وبصر ال (سي آي إي)، وكان مرضيا عنه في واشنطن. المساجد في العالم الإسلامي كان يجمع فيها المال لصالح الأفغان أمام أعين دول عربية، التي ما كانت لتسمح بذلك لولا رضا واشنطن، التي شجعت هذه الدول على تقديم المعونات للمقاتلين الأفغان، بل وكانت تحضها على السماح لمواطنيها العرب بالذهاب إلى الجهاد في أفغانستان.

ومع بقاء اللاعبين في أفغانستان على حالهم فقد تغيرت الصورة قليلا، مع استثناء وحيد هو أن واشنطن غدت هي اللاعب الرئيس في أفغانستان بدلا من موسكو. وإذا كان "حفيظ الله أمين" قد استولى على السلطة من داخل أفغانستان، فإن"حامد كارزاي" الأمريكي الجنسية جاء به الجيش الأمريكي من واشنطن، ونصبه رئيسا في "كابول". وأصبحت حكومة طالبان الأفغانية، في عرف واشنطن، خارجة عن القانون.

حكومة باكستان التي كان يرأسها "ضياء الحق" سهلت مرور المجاهدين العرب إلى أفغانستان، ليحاربوا الجيش الروسي. بينما سهلت باكستان برئاسة "برويز مشرف" للاحتلال الأمريكي كي يقضي على حكومة طالبان. أصبح المقاتلون العرب إرهابيين في عرف واشنطن بعد أن كانت تسميهم مجاهدين، بل ولقد اعتقلتهم واشنطن في معتقل "غوانتنامو" الذي سيبقى سُبةً في جبين أمريكا "زعيمة العالم الحر".

ولتبسيط الصورة: فقد كان حكام "كابول" أثناء الاحتلال الروسي لأفغانستان، عملاء في نظر واشنطن. والمقاومون الأفغان والعرب الذين قاتلوا روسيا كانت تسميهم واشنطن مجاهدين. ويوم أن احتلت واشنطن أفغانستان انعكست القضية: فغدا الأمريكي "كارزاي" رئيسا شرعيا لأفغانستان، وحكومته شرعية. وصار الملا "عمر" إرهابيا، و"طالبان" والمقاتلون العرب إرهابيين.   

وقل عن العراق مثل ذلك: فقد استولى حزب البعث على الحكم بانقلاب، قاده أحمد حسن البكر في عام 1968. وعندما أصبح الرئيس الراحل "صدام حسين" الحاكم الفعلي في العراق، فقد قدمت له واشنطن السلاح ليحارب "إيران". ويوم قرر "صدام حسين" أن يرفض الإملاءات الأمريكية، فإن واشنطن قلبت له ظهر المجن وأرسلت "المارينز" واحتلت العراق. ودخل حكام العراق الجدد على ظهور الدبابات الأمريكية.

لم تكن واشنطن تجهل أن هؤلاء الحكام الجدد يدينون بالولاء لطهران، لكنها غضت الطرف عن هذا الولاء طالما أن هؤلاء باعوا لها العراق مقابل كراسي الحكم، ثم لأن طهران فتحت أجواءها للطائرات الأمريكية عند اجتياح أفغانستان. كما فتحت أجواءها مرة أخرى للطيران الأمريكي لمهاجمة العراق، في صفقة متبادلة بين العدوين اللدودين: واشنطن وطهران على مبدأ المثل الشامي: "حُكّ لي لأحكّ لك" .

واشنطن تناست أن طهران كانت موضوعة عندها على قائمة محور الشر، كما تناست طهران ما بينهما من عداوة، وأنها كانت تسمي أمريكا "الشيطان الأكبر"، وداست على المبادئ التي تزعم أنها تؤمن بها. وتم للعدوين اللدودين ما أرادا، كل حسب طريقته. بينما رفض البرلمان التركي السماح باجتياح العراق عبر الأراضي التركية.

 الشيء الوحيد الذي كان موضع اتفاق بين واشنطن وطهران، هو مصير "صدام حسين" الذي اعتقل، وأبقته واشنطن تحت سلطتها إلى أن أسلمته إلى "نور المالكي" لينفذ فيه حكم الإعدام صبيحة عيد الأضحى. ولضمان هذا الهدف –أمريكيا على الأقل - فقد أبقت واشنطن "صدام حسين" في عهدتها، لم تسلمه للعراقيين إلا نصف ساعة، هي مدة تنفيذ حكم الإعدام فيه، ثم لتستلمه بعد ذلك وتدفنه في قريته "العويجة".

كاتب سوري

 

****
 


سوريا..... تُشرب البيت الأبيض وأردوغان السُم الذي طبخه لها الاثنان.


شيرين سباهي

الحوار المتمدن - العدد: 3555 - 2011 / 11 / 23

المحور: مواضيع وأبحاث سياسية






طَباخ السُم يذوقه...أمريكا تطبخ وتركيا وقطر يبهرون الطبخة ....

بين الفُلفل الأحمر..والزعفران الدموي تضيع الكبسة العربية

لنطل معا من نافذة الأحداث على بيت ستي وجدي وباب توما ولكن بعين المحنك....لا بعين المتزندقين

بدأ التحرك على ليبيا بنفس الوقت مع سوريا....،

سقط بن علي تحت بند الاحتجاجات وحدث الانقلاب وهذا ما بدا لكن الواقع التاريخي مختلف تماماَ سأسرده في مقال لاحق .ومن تونس تم نشر السلاح في الأراضي الليبية

مصر....سقطت بالاحتجاجات والانقلاب ولكن هناك أسرار أخرى ....أيضا ساوردها فيما بعد

ومن أرض فرعون دخل السفاحون إلى ليبيا أي الأشخاص وليس السلاح .... ولكن كانت طموحات الإسلاميين في الوصول إلى سدة الحكم المصري تضاءلت بسبب عدم سقوط دمشق...

وربما لن يكون هناك لهم إلا دورا بسيطا .... لأن الخطة التركية الأمريكية القطرية الإسرائيلية في إسقاط سوريا أصبحت تسير على عكاز الخيبة .

لنعد إلى هودج الأيام الأولى من أحداث الشام التظاهرات التي خرجت كانت ضد ابن خالة الرئيس بشار وهو رجل الأعمال رامي مخلوف مالك شركة سيريا تيل... والتجارة شطارة أين المطالب الشعبية .....؟؟؟؟؟

لماذا بدأت التظاهرات من هذا الباب...ليس من غيره

نعم كان هناك قتلى وهم أطفال ....أطفال أي يمكن وبسهولة استدراجهم للكتابة للتظاهر وووو من استدرجهم قتلهم...

وقتلهم اللهب طرف الشارع السوري... علما أن القاتل هو من شيعهم ومن استدرجهم ومن مثل في جثثهم...

تمخض الفيل فأنجب نملة..... تسارع الأحداث من درعا تحديدا تُثير الشكوك لأن الجامع العمري كان قد تم إعداده كمشفى ميداني .. ولم يؤخذ الجرحى إلى مشافي الدولة

اللقطات التي كانت تُرفع من جهة واحدة والجزيرة كانت تصيغ وتُبهر الحدث وكانت هي الحاضرة من خلال المندسين...أي كان هناك من هو على أهبة الاستعداد لذلك

لماذا درعا تحديدا.... لأن أمريكا كانت لديها خطة التهجير لأهالي درعا وإنشاء طائفية هناك ... ونشوب القتال بين الجيش وأهل درعا لكن خطتها فشلت ... تماما

وتفقد سوريا السيطرة على الجنوب....وتم لقاء بين الأسد والمدفوعين ووجهاء درعا....على أن يتم سحب الجيش وفعلا سُحب الجيش ....والحُلم الذي لم يكتمل للبيت الأبيض حيث كانت تظاهرات كذا ألف بينما سكان درعا ....أكثر من مليون وطلبت المسلحون دخول الجيش السوري ليقعوا بفخ العصابات وكان هناك قتلى لكن الجيش كان قويا ...ولم يحسبوا حسابه
السؤال الآن كيف كانت تُدار هذه الأحداث أي من القائد والمحرك للمسلحين ..... هل هم المعارضة بالطبع لا

لأن المعارضة لو كانت بهذه الدينامكية والامكانات المادية ....لأسقطت بشار الأسد منذ سنين وليس اليوم...

وبدليل احتضان تركيا لمؤتمرهم الذي مولته أمريكا وقطر...

والذي فشل .... إذن كيف كان يتحرك المسلحون ... ويتلقون المعلومات

السبب واضح ..وهو أن الجهات الأمنية السورية كانت أذكى من عدوها... فحصرت درعا ضمن نطاق واحد وتتبعت المرسل والمُستلم من الداخل والخارج بين المسلحين ومن يدير الدفة لهم

وهو عن طريق البارجة الألمانية التي وضعت بحجة متابعة السواحل اللبنانية والسورية في حال التهريب .... لكن المفاجأة كانت اكبر

حين صرح وكيل عبد الحليم خدام في بانياس وهو....محمد علي بياسي عن وضع صواريخ مالتوكا “مدى الصاروخ منها يصل إلى 4كم” مجهزة لتقصف مصفاة بانياس والمحطة الحرارية وتفجير أنبوب الغاز بواسطة تلغيم وتفخيخ بالديناميت إذا دخلت القوات الأمنية إلى بانياس وباعتراف صافي ياسين.

وهئيت الحكومة السورية ...جدار الكتروني ضيق جدا لا يتجاوز 100م وتتبعت المسلحين وقطعت الاتصال عن البارجة الألمانية....وتم التعامل مع المسلحين بنفس اللهجة والأسماء والحوارات بحيث ظنوا أنهم مع خط مفتوح مع القيادة في البارجة الألمانية واستدلت المخابرات على تجمعات الأسلحة وأسماء المسلحين وجنسياتهم ... ومنهم

ضابط و أمير من دولة الإمارات العربية المتحدة وضابط رفيع المستوى ومقرب من مدير المخابرات العسكرية الأردنية ومستشارين إسرائيليين وبعض اللبنانيين من مجموعة سعد الحريري...

وسرعان ما تحدث أمين حطيط الخبير العسكري اللبناني عن تدهور العلاقات بين ألمانيا ودمشق بسبب بارجة
وظهور عبد الحليم خدام عبر القناة الثانية الإسرائيلية ودعا... الصريحة لعمل عسكري ضد سوريا ليثبت مودته لإسرائيل... متوددا

كما توجه..

وزير خارجية الإمارات بزيارة غير محددة مسبقا للرئيس الأسد....ليغسل وجه الإمارات من وصمة عار جديدة

كل ما تمر فيه سوريا ومصر والعراق وإيران هو خطة تقودها البيت الأبيض وإسرائيل وقطر وتركيا التي أثبتت خستها من خلال أردوغان ....

وفي قريب سأسرد تفاصيل ....

عن باقي مدن سوريا

ومن هو العميل ....في هذه الزوبعة لعل البعض يتعظ ....وقد يتصور القارئ الانحيازية لكن ما سيرد في مقالي القادم يوضح الكثير وبالحقائق... سقوط سوريا يعني سقوط العرب

وهذا ما لا نتمناه....لها ولنا .. لأن العدو واحد ولكن الخونة ما أكثرهم ...هو صراع إما نحن نسقط فيه كعرب وبيد أردوغان وقطر..

أو أننا نكسر شوكة هؤلاء

في المقال القادم .... لماذا لبست قطر ثوب عارها وتركيا نزعت حجاب عفتها أمام العالم وأين سيصل أردوغان برقبة اليونان ...وهل ستكون اليونان الفخ لتركيا

وما هو دور روسيا والصين إزاء الشرق الأوسط الجديد...ومن سيكون بين أسنان أمريكا التي ستنهار

 


****




مثقفون وأكاديميون مهدوا للمذبحة - انتبه ورائك مثقف !


عادل سمارة



في خضم الحديث على سطح السياسة لم يلتفت معظمنا لكثير من خطط الأعداء لاختراقنا ومنها خطة احتواء الكثير من المثقفين العرب، اختراق العقل الثقافي والأكاديمي، وفي سياق ذلك لم يتم التنبه لخطورة المثقف والأكاديمي حين يُخترق. ولا شك أن أحد أسباب عدم انتباهنا كان غياب الحركات السياسية التي تحمل الوعي إلى الناس والناس إلى الوعي وأساس هذا الوعي أن الغرب الرأسمالي عدو بالفطرة والمطلق فما بالك بالصهيونية.

لعل تقليباً محدوداً لصفحات الفكر الاستعماري الغربي يُبرز للذهن مسألة هامة وخطيرة وقديمة مفادها أن الغرب فقط والأبيض فقط هو القادر على تغيير الواقع وهو القادر على التنوير والاختراع والابتكار، وأن ما على غيره وخاصة إذا كان عربياً إلا أن يسير ورائه حيث ذهب ومهما قال.

هذه الفرادة المزعومة للغرب كانت ولا تزال آلية اختراق مثقفين وأكاديميين مُنحوا ليدرسوا في الغرب ليعودوا بعد دراستهم في الغرب للكتابة في هذا الأمر سواء مباشرة أو مداورة. لذا، غصَّت صفحات هذا الوطن بمدائح الديمقراطية الغربية أولاً، وبالتحريض ضد الدول العربية التي حاولت الخروج على إملاءات الغرب وتم التركيز على وصفها ب اللاديمقراطية، في حين هناك أنظمة عربية لا تعتبر رعاياها بشراً حتى ليُخيَّل إليك أن الخليج بلا مواطنين، بل مجرد هيئات حكم وشركات غربية وعمال أجانب. ولا يظهر العرب هناك إلى للاستهلاك والتدافع في أسواق البضائع كمشترين لا كمنتجين.

إذن بين حد زعم أن الغرب ديمقراطي هو وحده، وبين زعم أن الأنظمة العربية القومية مطلق استبداد بين هذا وذاك تولد وليد سفاح ندفع ثمنه منذ احتلال العراق: وليد جوهره أن تغيير هذا الواقع العربي مستحيل ذاتياً! فلا بد من قوة من الخارج كي تفتك به! بكلمة، فقد تم التركيز على وهمين:

- وهم ديمقراطية الغرب

- ووهم أن الشعب العربي عاجز عن التغيير الذي لا بد أن يقوم به الغرب

ورغم أن هذين الوهمين جرى زرعهما منذ عقود، إلا أن اخطر تجلياتهما كان حينما قام العراق باستعادة الكويت عام 1990، وهو أكثر حدث شق الصف الثقافي العربي علانيةً. فقد وقف مثقفو التغربن والتخارج والإمبريالية ضد العراق قبل أن تقف ضده الإمبريالية، وانهالت التنظيرات أن البسماركية لا تنفع للوطن العربي وأن عصرها قد انتهى وأن الكويت عضو في الأمم المتحدة لا يجوز لأحد ضمه إليه.. .الخ. ولم يتفهم الخطوة سوى المثقفين العروبيين، سواء بالوعي النظري أو الإخلاص الفطري، الذين يرون أن وجود هذه الدويلات الصغيرة مثابة بلاء على الأمة وهي ليست سوى قواعد للعدوان على الأمة نفسها، إسرائيلات عربية، وما أكثر الصهاينة العرب، فلماذا نلوم صهاينة كردستان؟. كان هذا قبل أن يتضح دور قَطَر الذي يؤكد كل ما ذهبنا إليه وأكثر. ومنذ 1990 جرى احتلال العراق على يد الولايات المتحدة وحلفائها، ثم احتلال ليبيا على يد نفس الحلفاء ولكن إلى جانب دور علني للعملاء العرب. وهذا تطور مختلف وجديد.

بيت القصيد أن المثقفين والأكاديميين المتخارجين واصلوا الدور الذي تعلموه في الغرب أو من الغرب، بأن أي تغيير عربي لا يمكن إلا أن يأتي من الخارج. وهو تفكير يرتد إلى تنظيرات الاستعمار الغربي طوال فترة الاستعمار وحتى اليوم ومفاده أن الاستعمار هو حالة إيجابية تنقذ البلدان المتخلفة من حضيض التخلف إلى الحضارة، وهو ما سقط فيه ماركس نفسه في مسألة الهند وأنجلز في مسألة الجزائر، ولاحقاً في موضوعة النمط الآسيوي في الإنتاج إلى أن بلور اللبراليون الغربيون نظريات شتى عن الاستعمار الإيجابي.

من يقرأ كتابات أكاديميي ومثقفي التخارج العرب منذ 1990 وحتى اليوم يجدها متركزة حول هذه المزاعم إلى أن تحولت إلى حملة متواصلة تهدف إلى إدخال هذا الاعتقاد في روع المواطن العربي كي ينتقل من رفض الاستعمار إلى قبول استدعائه أو الصمت حتى حينما يُذبح أي قطر عربي. لذا، حين شرعوا في ذبح ليبيا، وها هم يشرعون في ذبح سوريا نجد الشارع العربي مشلولاً لو قارناه بانفجار هذا الشارع عام 1991 حينما جرى العدوان على العراق لإخراجه من الكويت. هذا الضخ الثقافي والإعلامي والأكاديمي حال دون أن يسأل الناس أنفسهم:

-هل كان سيُقتل في العراق من النظام البعثي مليون ونصف المليون كما فعل العدو الأميركي في حالة الحراك الشعبي ؟

-هل كانت ستدمر ليبيا لو لم يتدخل الناتو ربما حتى قبل المظاهرة الأولى في بنغازي؟

إن الترسيخ في روع الشارع العربي بأنه عاجز عن التغيير ليس سوى آلية مقصودة لتبرير إعادة الوطن للاستعمار إما بالمذبحة كما العراق وليبيا أو بنفي وجود مجتمع كما في بلدان النفط.

ما العمل ؟

أما والمذبحة في سوريا على الأبواب فما العمل ؟

إن الحد الفاصل بين النصر والهزيمة أمضى من حد السيف ولا يعتمد على السلاح فقط بل على سلاح السلاح: ضبط الأعصاب لحظة الاشتباك ودقة التهديف حتى لو كان السلاح كلمة. حين تفيض الهجمة على الأمة احفر خندقك واقبض على عنق عدوك الذي بجانبك. هذا مبتدأ المقاومة قبل قرار جامعة التجزئة العربية بزمن مديد، فلولا التجزئة لما كانت ولا بقيت هذه المؤسسة المنحدرة من صُلب بريطانيا. ولولا خلل قيادات المشروع القومي لما آلت الجامعة إلى أيدي وكلاء الغرب في الخليج فكان الأمر: كي تبقوا في مناصبكم قوموا بما نأمركم لاستئصال المشروع القومي، فكان ما كان في العراق وفي ليبيا واليوم سوريا. ومن لم يعرف هذا فليعتذر لعقله وشعبه وليلحق بالركب الذي يرفض الذبح.


لذا نقول للناس، إبدأوا بالجيش الأول ـ جيش الهيمنة الثالثة: دوماً هي ثلاثة جيوش التي يُغزى بها الوطن العربي ويتم استئصال المشروع القومي، المشروع القومي الوحيد في العالم الذي يخونه بنو جلدته علانية وبأجرة لا شك. يكون الجيش الأول هو الإعلام والثقافة والخطاب، ويكون الجيش الثاني هو العسكر حمير كل عصر، ويكون الجيش الثالث راس المال. لكن الغرب طور أدواته وخططه بعد مذبحة العراق وأفغانستان المتبادلة، ذبحونا بالجملة وذبحناهم بالتقسيط وها هم على حافة الخروج، إنما غير المؤكد. علَّمهم درس العراق أن يُسلَّحوا عملاء/عقلاء الثقافة بعملاء القطيع فصار جيش الهيمنة الثالثة من مثقفين بالقلم وحثالات بالسلاح يحترفون القتل ويكافئون على الرأس. الأول لبرالي والثاني من الدِين السياسي ليرفعهم الغرب إلى الحكم كما رفع وهابيو الخليج.

لا غرابة إذن أن الصف الأول في الهجمة على المشروع القومي كان من أكاديميين ومثقفين، ومن ثم قطيع السُوقة والعَوام. هكذا كان في العراق ومن ثم ليبيا والآن سوريا. لذا، يجب التصدي لأقلامهم بأقلامكم وقد انكشفت ارتباطاتهم بدءا من الشيخ يوسف القرضاوي في معسكر السلفية الوهابية حيث كل شيء هناك بيد الولايات المتحدة إلى عضو الكنيست عزمي بشارة الذي يشكل همزة الوصل بين ثقافة الوهابية والفكر الصهيوني إلى برهان غليون حيث التتلمذ على لبرالية الإمبريالية لأربعين سنة. هذه الخلية الثلاثية لها تمفصلات عديدة في الوطن العربي، فانظر إلى جانبك أو من خلفك تراهم. وانظر إلى دوائر المخابرات تراهم، وانظر في صفوف تلقي شيكات الأتعاب تراهم أيضاً. لا يمكن لأي لبرالي أن يقدم هذه الخدمة مجاناً. كيف يتم ترتيب الأمر وإخفائه: هذا له طرق شتى.

لا بد من مشروع إعادة الوعي للشارع حتى في خضم المذبحة. لا بد من التصدي لكل فرق تسليم الوطن للغرب ليصبح الوطن بأسره خليجاً بنفط وبلا نفط. من هنا يكون فضح مثقفي وأكاديميي التخارج بالأسماء وبالوقائع.

يجب أن لا يمر العدوان على سوريا، حتى لو لم يقع بطائرات الناتو، مروراً عادياً. من يستطيع التكهن بعدم إقدام الناس على التظاهر حتى في خليج النفط، وإقدام الناس على ضرب المراكز الثقافية الغربية التي ما تزال حواضن مثقفين وأكاديميين انخرطوا في حرب نفسية ضد وعي المواطن العربي. من الذي بوسعه حماية هذه المراكز، وحتى مؤسسات أنظمة التبعية ؟ هل يمكن لأمن ومخابرات الدولة القطرية أن تتجند كلها ليل نهار لوقت طويل؟ ما الذي يدفعها لذلك؟ إخلاصها؟ أم رواتبها؟
إن تفكيك مفاصل خطاب عملاء الثقافة لا يقل أهمية عن تفكيك مفاصل أجهزة الدولة القطرية سواء بالتظاهر أو العصيان المدني أو حمل السلاح أو أي فعل يخدم القضية اليوم.

ما الذي يمنع الشباب العربي من تفجير مصالح الغرب ونفطه كما يحصل في سيناء لأنابيب الغاز المرسل إلى الكيان ويُحرم منه المصريون، كان هذا من عهد مبارك، وحافظ عليه طنطاوي بالنواجذ!

حينما تضطر الدولة القطرية إلى تسخير ما لا يقل عن دزينتين من الجنود كورديات لحراسة كل موقع من هذه، وبشكل دائم، فهي لا شك سوف تتعرض للإرهاق والتعب النفسي، وحتى بعض أفرادها قد يبدؤون بفهم أية مهمة قذرة يقومون بها.
 

إذا كان حكام العرب قد قطعوا العلاقات مع سوريا، ويجهزون لغزوها كأدوات لغزاة الناتو، فإن ضرب مفاصل هذه الأنظمة سيكون قطع شعبي للعلاقة بدول الناتو: سفارات أو قنصليات أو مراكز (مستعمرات) ثقافية أو شركات أو ملحقيات تجارية...الخ هو أمر ضروري.

وهذا يفترض ويشترط بدقة التفريق بين الرعايا من هذه البلدان وبين المراكز والمصالح التجارية والرسمية. وحتى لو كان المواطن موظفاً في هذه الأماكن، فهو ليس هدفاً إطلاقاً، فالثوري المشتبك ليس غوغائياً.

إن قوة التفريق بين المواطن، بين الإنسان وبين النظام الرسمي هي قوة نضال واعٍ يجب الارتقاء بها عن ممارسة الإرهاب الذي قاموا به ضد الأبرياء من شعبنا ومن أمم العالم.

 


****



يعتبرونها ولاية عثمانية وكذلك لبنان ...لكنها أحلام إبليس في الجنة

أعضاء في حزب أردوغان يكشفان ما تخفيه حملته المسعورة على سورية وقيادتها!!

24/11/2011





دمشق – سيرياستيبس:


لم يتردد أعضاء في حزب العدالة والتنمية التركي من مطالبة حكومتهم باحتلال سورية ولبنان باعتبارهما (ولايتين تابعتين لتركيا من الإرث العثماني)، لتكون هذه التصريحات التي نشرتها إحدى الصحف التركية بمثابة موجز مكثف لغايات وأهداف الحملة التي تشنها الحكومة التركية على سورية وقيادتها، لا سيما تلك الموجات العصبية الهستيرية التي تنتاب رئيس الوزراء أردوغان.

منذ بداية الأحداث والموقف التركي منها متذبذب، تارة تدعم الإصلاحات وتقول أن سورية ستكون نموذجاً ديمقراطياً في المنطقة بقيادة الرئيس الأسد، وتارة أخرى تشن حملة هستيرية على سورية وعلى قيادتها متجاهلة كل الملايين التي عبرت عن تأييدها لوحدة البلاد ورفضها لمشاريع الهيمنة والتدخل الخارجي، لكن في الفترة القليلة كانت تركيا تتحول إلى بلد معاد لسورية يوفر الملاذ للمسلحين والعصابات الإجرامية التي قتلت مئات السوريين الأبرياء، ولا ننسى عمليات الاغتصاب التي تعرضت لها النسوة في المخيمات التي أقامتها تركيا قبل فترة طويلة ليتضح مشهد مؤامرة تركيا على وحدة سورية واستقلالها.

وإذا كانت التبعية التركية للغرب طمعاً بدخول الاتحاد الأوروبي والحصول على بعض المصالح من الإدارة الأمريكية في المنطقة ومحاولة ترسيخ نفسها كزعيمة للعالم الإسلامي غايات وأهداف مكشوفة للمواطن السوري،إلا أن ما كان يقوله البعض من وجود طموح تركي لإعادة أمجاد السلطنة العثمانية كان يجابه باستهزاء لأنه من الغباء على الحكومة التركية التفكير بهذا المنحى وتحديدا مع سورية في ظل كل المتغيرات العالمية، لكن يبدو أن الحكومة التركية فعلاً غبية وتفكر بهذا الطموح وإن لم تعلنه، إنما ما قاله أعضاء في حزب أردوغان كافياً ليقول ماذا يغول ويجزل في نفوس هؤلاء؟!

والأكثر غباء هم العرب وتحديدا دول الخليج التي تعتقد أن تحالفها مع تركيا لإسقاط النظام في سورية سيحمي مشيخاتها من أفكار نظام قومي، فهي لا تدرك أنها ستتحول إلى خدم في الصالون السياسي التركي الذي سيقام فيما لو نجحت خطة إسقاط دمشق وهي لن تنجح إن شاء الله، وهي بالفعل حولتها نفسها من دول يمكن أن تكون داعمة ومساندة للقضايا العربية تصنع من نفسها دول قائدة إلى دول تابعة للسياسات الأمريكية عبر وسيط جديد هو اسطنبول بعد أن سقطت بعض الأنظمة العربية التي كانت تلعب هذا الوسيط، فهنيئاً لدول الخليج بهذا الدور، وخسئتم لأعضاء أردوغان وحزبه وحكومته أن تحول سورية ولبنان إلى ولاية عثمانية، فالقومية العربية في هذين البلدين كانت وستظل أكبر من نفوس وشخصيات مهزوزة وألعوبة....باختصار هي تماما بكل معاني العبارة والتوصيف: أحلام إبليس في الجنة.

 

****



النتيجة النهائية لإنتخابات المحامين ..
الإخوان يسيطرون على 28 مقعد
وأعضاء الحزب"المنحل" مقعدين فقط
والأقباط لم ينجح احد

نشر فى الخميس : 24 / نوفمبر / 2011






أعلنت اللجنة القضائية المشرفة على انتخابات النقابة العامة للمحامين برئاسة المستشار عبد الغفور خليل، الرئيس بمحكمة استئناف القاهرة، نتائج انتخابات مجلس النقابة العامة التى جرت الأحد الماضى، للمستوى العام وممثلى المحاكم الابتدائية.

وفقا للنتيجة النهائية التى أعلنتها اللجنة القضائية المشرفة على الانتخابات فازت قائمة لجنة الشريعة الإسلامية التى تضم الإخوان والمتحالفين معهم بـ13 مقعدا من مقاعد المستوى العام فى مجلس النقابة والبالغ عددها 15 مقعدا.

والفائزين من القائمة هم، محمد طوسون، مسئول ملف المحامين فى جماعة الإخوان بـ25230 صوت، وأسامة الحلو "إخوان" 24991، ومحمد فهمى الدماطى "يسارى" 24095، والدكتور محمود السقا " حزب الوفد" 24065، وعادل منصور غنيم "إخوان" 22834، وعلى كمال "إخوان " وحصل على 22681 صوت، وممدوح أحمد إسماعيل "جماعة إسلامية"22610، وناصر الحافى"إخوان" 21959، ومحمد سنوسى "إخوان" 21195، ومحمد منيب "ناصرى ـ الكرامة" 20806، وفتحى عبد الهادى تميم "إخوان".

وعن القطاع العام فاز وحسم إبراهيم الظريف "إخوان"، والوردانى عبد الرحمن التونى الوردانى الشهير بـ"يحيى التونى"، وكان منتميا للحزب الوطنى المنحل، ومحيى الدين حسن محمد"إخوان".

وبالنسبة للمثلى المحاكم الإبتدائية فى مجلس نقابة المحامين فاز أبو بكر ضوة "حزب وطنى سابق" 4175 صوت، وصلاح محمد صالح 2678 صوت عن محكمة شمال القاهرة الابتدائية، وفاز الدكتور إبراهيم أحمد إلياس "وطنى سابق" 2007 صوت، وثروت عطا الله 1517 صوت عن جنوب القاهرة، وفاز شوقي ربيع داود "إخوان" 3543 صوت وبهاء الدين عبد الرحمن "إخوان" 3235 صوت عن محكمة الجيزة الابتدائية.

وفاز عبد العزيز الدرينى "إخوان" ومحمد عبد الوهاب عن محكمة الإسكندرية الابتدائية، ومحمد أبو ليلة عن القليوبية، وطارق شومان عن "إخوان" المنوفية، ومختار العشرى "إخوان" عن الغربية، وصبرى عتمان عن كفر الشيخ، وطارق حشاد "إخوان" عن البحيرة، وطه أبو عمامة "إخوان" عن المنيا، وأحمد درويش "إخوان" عن الفيوم، وعبد المجيد هارون عن قنا"، ويوسف محمد الرشيدى عن "أسوان"، وإبراهيم أحمد عبد الرحيم عن الإسماعيلية، ومجدى أحمد سخى عن السويس، وعبد الله البحراوى عن الشرقية، وخالد عمار عن جنوب سيناء، وجابر منصور "إخوان" عن بنى سويف.
وسيف حماد عن سوهاج، وأحمد أيوب عن بورسعيد، وإيهاب البلك عن شمال سيناء، وسيد فتحى هاشم عن دمياط، ومحمد فزاع عن أسيوط، وصفوت كمال عن البحر الأحمر، وايمن السلكاوى "إخوان"عن الدقهلية.

 


****
 


حسب جريدة الشروق: محمد الطالبي يعتبر الشريعة «أكبر عدوّ للحريات» ويدعو إلى إلغائها




الطالبي حسب جريدة الشروق أمس قنبلة حين دعا إلى إلغاء الشريعة بوصفها منافية لحقوق الإنسان وبوصفها «أكبر عدو للحريات» حسب قوله.

وقال الطالبي في مداخلته حول «الإسلام والإعلان العالمي لحقوق الإنسان» إن أكبر عدو لحرية الإبداع والتفكير هي الشريعة لأن الله سبحانه وتعالى خلق الإنسان حرّا والقرآن يدافع عن الحريات حين يقول «لا إكراه في الدين».

واعتبر الطالبي أنه لا يوجد في القرآن حكم الردّة، لكن الشريعة تقرّ هذا الحكم اعتمادا على حديث مكذوب عن الرسول (صلعم): (من بدّل دينه فاقتلوه) مضيفا أن «الشريعة التي تأمر بقتل من بدل دينه أو ارتدّ هي شريعة لا تتفق مع حقوق الإنسان».

وتابع الطالبي أن «الشريعة هي من كلام العباد، وأنا أدعو إلى رفضها» و«الشريعة تخالف القرآن، وهي التي أوجدت حكم الرجم مع أنه لا يوجد في القرآن، وحاشى الإسلام أن يرجم أو يأمر بالرجم فهذا الحكم أخذه بعض الفقهاء عن التوراة».
ومضى الطالبي منتقدا الفكر السلفي بالقول «إن المسلم من سلم الناس من لسانه ويده ولكن السلفية اليوم تهدد بالقتل بسبب اختلاف في الآراء».

وأشار المفكر الذي أثارت تصريحاته قبل أيام جدلا إلى أن السلفيين أهدروا دمه على الـ «فايس بوك» لأنهم يعتبرونه مرتدّا وعلّق بالقول «أنا أقول لا إله إلا الله محمد رسول الله» وأمارس شعائري الدينية كاملة فمن أراد أن يقتلني فليأت وليفعل. ومهما يكن سأرفع قضية عدلية على «السلفيين».

ودعا الطالبي التونسيين إلى أن يخرجوا في مظاهرات تضاهي مظاهرات السلفيين كي يقولوا لا للإرهاب معتبرا أن للتونسيين الحق في أن يخرجوا عن دينهم ولا منطق في القول بقتل من بدّل دينه.

وأضاف الطالبي «أنا عاقد العزم على مواصلة الكفاح من أجل تجديد الفكر الإسلامي لأن القرآن حرية يتفق اتفاقا كاملا مع حقوق الإنسان، فالله يقول «ادفع بالتي هي أحسن، فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه وليّ حميم» ولم يقل «اقتل» هذا هو كلام الله ندفع الظلم بالتي هي أحسن.

وخاطب الطالبي التونسيين قائلا: «أيها التونسيون كونوا مسلمين قرآنيين، لا تقدّسوا إلا الله ولا تقدسوا الصحابة (كما يفعل السلفيون) فكل من قدّس غير الله مشرك... قوموا من أجل الحريات والدفاع عن أنفسكم من أجل قيام ديمقراطية إسلامية حقيقية تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر».

وختم الطالبي بالقول «الله لم يقل اقتلوا من لم يدخل الإسلام، الشريعة إجرامية والقرآن سماحة ومحبة والله ضد الإجراميين» حسب قوله.

وقد أثارت مداخلة الطالبي جدلا داخل القاعة حيث حاول أحد الحضور مقاطعته والتعبير عن رفضه للمقاربة التي قدّمها، لكن عددا كبيرا من الحضور استنكر هذا التدخل بل إن البعض رفع شعار «ديڤاج» في وجه هذا التدخل وهو ما أثار استياء فئة أخرى رأت في هذا التصرّف مصادرة لحق التعبير وإبداء الرأي.