الخميس، 10 نوفمبر 2011

مقالات متنوعة عن الديجيهات


مأساة اسمها الديجيهات


إن مشكلة الديجيه أو سماعات الأفراح أو الديجيهات أو الدى جيهات أو الدى جيه أيا كان اسمها و أيا كان من يسمونها به هى مشكلة عويصة حقا .. قد أوصلنا الشعب السميك الجلد إلى أنها مشكلة لا حل لها و علينا إذن و بالتالى و نتيجة لذلك أن نستسلم و نذعن قائلين آهى ليلة و تعدى .. هكذا هى السلبية .. بالإضافة إلى أن الشعب مبسوط و سعيد و مسرور من هذه الممارسات لأسباب عديدة منها العناد مع الحكومة و العناد مع النفس ( تماما كالذى أراد أن يغيظ امرأته فخصى نفسه ) .. و منها أنه مدمن سهر و محب للضوضاء لا يضيق بها و لا يرى فيها شيئا خارجا عن الطبيعة و شيئا منافيا للتحضر .. بل إنه حتى يجهل أو يتجاهل ثقافة النوم المبكر و الاستيقاظ المبكر .. و ثقافة النوم لثمان ساعات لا أقل و لا أكثر .. و ثقافة مراعاة مشاعر و راحة الجيران الآخرين .. لو أننا استعملنا المثقاب الكهربى أو غيرنا القيشانى فى العاشرة صباحا صيفا أو شتاء لصاح بنا الصيع و المتشردون و المتخلفون و مدمنو السهر فى العقار و ما جاوره من عقارات معترضين بعنف على تصرفنا رغم أنه طبيعى و فى الوقت المناسب .. أما إذا تم ذلك فى العاشرة مساء أو منتصف الليل أو الثانية صباحا فلن يعترض أحد .. البعض يتذرع لتبرير سلبيته تلك بأنه فيه إيه فى البلد صح يعنى .. حتى الحق فى النوم و الراحة ينكرونه عليك و يجحدوك إياه .
لقد كتبنا مرارا و تكرارا فى هذه المشكلة و لقد صنعنا كليباً خاصاً عنوناه باسم ديجيهات مصر من يتصدى لها ؟ و مع ذلك لم يستجب أحد و لم يشاهده أحد و إن شاهده فلن يستجيب و يرعوى عن تلك الممارسات التى يرونها طبيعية جدا و لا غرابة و لا تعدى فيها على الآخرين ..... حتى لو كان 99% من الشعب السميك الجلد راض عن تلك الممارسات فعليك مراعاة أيضا نسبة 1% التى تعترض .. ما دمتم قد أجمعتم على هذا الفساد .
فلقد صرنا مثل نوح عليه السلام حين شكا لربه تجاهل قومه لدعواه حيث دعاهم جهرا و سرا ، و بالترهيب و الترغيب و شتى الوسائل و لم يجد أذنا صاغية ... و أين الشرطة ( اللى زى قلتها و زى عدمها ) من هذه الظاهرة البشعة .. إنها لا تستجيب لبلاغات المتضررين من مثل هذه الديجيهات و إذا استجابوا و جاءوا .. يرأفون يا عينى بأصحاب الديجيه و ما يلبثون أن يتركوهم يستأنفون ديجيهاتهم .. رأفة مجانية أو ربما ذات ثمن .. هذا الشعب البلطجى الفوضوى ابن الحرام .. ما علاجه و ما دواؤه ؟ إن دواءه و علاجه ليس بيد هذا الشعب لأنه شعب من المعرصين و الدياثيث و أولاد الحرام الذين يتعاطفون مع مثل هذه الفوضى .. و هم من الأصل يسهرون طوال الليل فلن يضيقوا بمثل هذا الإزعاج لأنهم سينامون بعد انتهائه فى موعدهم المعتاد يوميا .. و إذا زوجوا بناتهم و أبناءهم فلن يرعووا عن التقليد الأعمى لهذه الممارسات .
ثم إن الديجيه أصبح بفضل هؤلاء هو العملة المعتمدة و العلامة المسجلة منذ عام 2003 تقريبا .. فكأنما مع تولى بوش الصغير و أكاذيبه و غزوه للعراق بتواطؤ رسمى عربى مصرى و سعودى و خليجى ( بيلطعوها دلوقتى فى إيران .. ما هى شعوب متخلفة بتصدق كل اللى بيتقال لها ) فسد كل شئ أيضا . و لم تعد مناطق القاهرة القديمة طاردة لسكانها أو شبابها بل أصبح الشباب يتزوج فى بيت أهله .. و لم تعد الأفراح تلتزم بيوم الخميس أو الأحد أو الإجازات و الأعياد .. بل إن هؤلاء يتعمدون هذه الأيام استعمال الفوضى و اللامنطق فى كل شئ .. المدارس .. طز فى المدارس و طز فى الشغل .. فرح يوم الاثنين و آخر يوم الثلاثاء و ثالث يوم الأربعاء و رابع يوم السبت .. لم يعد للأمر قاعدة محددة و لا قانون فهؤلاء هم ضد النظام و القواعد و القوانين من الأساس فكيف تطالبهم بالالتزام بنظام ما أو قاعدة . و بالمثل لم يعد لزاما أن يقام الفرح عند أهل العروس بل كثيرا ما أصبح يقام عند أهل العريس للنحس الأزلى. 
ثم إن الديجيه تتم تعليته و تخفيضه حسب مزاج أصحاب الفرح لا حسب رغبة الجيران .. هذا إن كان هناك معترض بكسر الراء على تلك الممارسات .. هذا شعب لا يتناهى عن منكر فعله و يفعله و سيفعله .. هو نموذج قابل للتكرار عدة مرات فى العام الواحد و حتى فى الشهر الواحد .. كلامى هذا بمنأى عن هؤلاء و فى آذانهم وقر و قلوبهم فى أكنة منه .. و إنه ليحتاج إلى من يتلوه جهارا نهارا على الناس و على الشعب لعلهم يرجعون . أيضا لأصحاب الديجيهات حيل للتهرب من ملاحقة الشرطة لهم - هذا لا يعفى الشرطة من مسئولية التقاعس عن أداء واجبها بمنع الإزعاج فورا فالكرة الآن و فى كل وقت هى فى ملعب الدولة و الحكومة و الشرطة فبأيديهم إغلاق مثل هذه المحلات بالضبة و المفتاح أما الكلام عن تشغيل الشباب فى محلات كهذه فهى حجة داحضة وقحة وسخة تليق بمطلقيها - بأن يخفضوا الصوت لدى مرور دورية أو يسكتوا الصوت تماما أو يتوسلوا للشرطة لاستكمال تدمير عقول الناس و إقلاق منامهم .
لماذا لا يلفظ هذا الشعب الفوضوى الوسخ ما هو عليه من تخلف و سلبية ؟ و ما جدوى الشرطة إن لم تهب لنجدة المستضعفين من ممارسات مثل هؤلاء الديجيهاتية البلطجية !! ما جدواها إذن !
كم مرة قلنا و أعدنا و كررنا يا شرطة و يا دولة و يا حكومة الشكوى و الكلام و حكايتنا مع الديجيهات حكاية طويلة ؟؟ و لم تستجيبوا بحزم ضد هؤلاء المجرمين . أم أن غرضكم الخافى علينا هو إشاعة الفساد و الإزعاج و إقلاق الراحة فى أنحاء مصر كى يصير الشعب أفيونيا مدمنا سَهـِّـيرا ... لماذا لا تغلق الشرطة و الحكومة محلات الديجيهات ؟ هذا هو السؤال .. منذ متى كانت الحكومة تراعى الشباب كى لا يصبح عاطلا بلا عمل .. و أى عمل هذا المبنى على إزعاج الآخرين .. قوموا بتصرف حازم مع أصحاب محلات الديجيهات أيتها الشرطة التى من واجبها منع الإزعاج و مثل تلك الممارسات التى لا تقل خطورة عن بقية الجرائم الأخرى ؟ 
و السؤال هو : ما الذى يمكن أن يستفز بهيما سميك الجلد كى يتحرك و يقوم بالتصرف السليم لمنع هذا الإجرام الذى بدأ منذ عام 2003 تحت رعاية و حماية و تطنيش الدولة ؟؟
و إنى أجزم بأنه مهما استعرضنا آثار و مضار الضوضاء جسديا و نفسيا .. بل و تأثير مثل هذه الممارسات و التجاوزات التى كان من الطبيعى و من المفترض من الدولة أن تجهضها بل و تئدها فى مهدها .. تأثيرها على الأنفس الحساسة و المرهفة الرقيقة .. أنفس المثقفين و الفنانين و محبى الهدوء و الرقى و التحضر فلن يجدى ذلك نفعا ... عندما كان يحتفل بالزواج بدف بسيط و أهازيج تقال بالفم لا بميكروفون و لا بدى جيه إلخ .. كان احتفالا أفضل .. من أى حجر وسخ قــُد مخ هؤلاء .. حتى يصرون على استعمال الديجيهات سيئة السمعة حتى و لو كانت بالنهار .. و حتى يصرون على الاحتفال بالزواج فى أقصى أقاصى الليل .. لماذا كما يقتبسون الكلمات الإنجليزية ليطعموا بها كلامهم حتى يخدعوك فتظن أنهم متحضرون مع أن التحضر الحقيقى فى أن تعتز بلغتك الأم لا أن تتعامل بها كما لو كانت فاشلة فى التعبير فتستعيض عن كلماتها بكلمات من لغات أخرى !! لماذا كما يقتبسون تلك الكلمات لا يقتبسون طباع و عادات الغرب فى الزفاف حيث يكون نهارا .. ذكرنا تلك الدعوة مرارا و لم يستجب لها أحد .. بل لا شك أنها موضع استهجان لدى هؤلاء البلطجية الجهلاء الصيع غلاظ الجلود . 
لقد ضقنا ذرعا بهذا المجتمع و ما فيه من ممارسات بشعة بعيدة كل البعد عن العقل و المنطق .. لقد كرهنا هذا المجتمع بالفعل من جراء أفعاله المشينة التى لا نرى لها رادعا مناسبا لها من جهة الدولة و الشرطة .. إنها مأساة حقيقية والله لا مراء ، و لا شك أنها مأساة .. لا أدرى بعد بأى لغة أكلمكم يا مسئولى الدولة الذين لا تستجيبون .. الشعب إيدكم منه و الأرض لأنه شعب معرص و الحاجات دى بالنسبة له عادى .. لكن عليكم أن تدافعوا عن المثقفين و الراقين القلائل فيه بأن تتخذوا اجراءات مشددة ضد محلات الديجيهات .  متى تريحونا من محلات السفاهة و السفهاء هذه ؟
لقد قاربنا على الكفر و العياذ بالله من شدة اليأس من النجاة من مثل هذه المصيبة المسماة بالديجيهات .. فأين المفر و الشقة ضيقة و لا نملك سواها أو قريبا منها .. إلا إذا نمنا عند الجيران فى بيت آخر بعيد عن مدى هذه الترددات التى تــُسمِع الجنين فى بطن أمه .. أنظر إلى القلق الذى ينتاب المرء كلما سمع بدء الدى جيه فجأة و بغتة فى ليلة كالمصيبة .. فى ليلة سوداء .. و القلق بل و الرعب و الجنون الذى ينتابه حين يرى تعاليق المصابيح الكهربية الملونة فى الشارع الذى أصبح بلا ممانع و لا ضابط و لا رابط و لا أمل فى النجاة . عندما تشعر أن الكل متآمر عليك و لو بدون قصد و أن الكل يستمتع و يستعذب تعذيبك و إيلامك .. و تشعر أنك الوحيد الذى يعترض و يرفض تلك الممارسات و أنك وحيد بلا سند عندئذ يتعمق فيك الشعور بالاغتراب و الانفصال عن المجتمع .. و الشعور بالمقت البالغ نحو هكذا مجتمع .
أهو حسد مع أننى لا أملك ما أحسد عليه .. بل إننى مجرد نكرة كسائر الناس .. أم هو نحس جعل المصيبة و هذا الوباء ينتقل من المناطق و المدن الجديدة إلى قلب القاهرة القديمة و إلى حى بلغ سكانه من الكبر عتيا . تجدد شبابه لسوء الحظ من جديد.
و أتمنى من الأستاذ جمال الشاعر و الأساتذة فى صحف المعارضة الكبرى مثل الكرامة و العربى و الأسبوع أن يقوموا بعمل تحقيقات حول ظاهرة الديجيهات هذه .. و يطالب بما أطالب به .. فكلمتهم مسموعة لعلهم ينجحون فيما أخفقنا نحن فيه . إن هذا الأمر يتطلب حملة جادة إعلاميا و صحفيا و أيضا أمنيا .. من أجل استئصال هذه المحلات و اجتثاث تلك الظاهرة القبيحة من مصر .. فمن لها ؟ و لا أدرى أيضا هل ستصل هذه الرسالة إليهم و هى قابعة فى مدونة لا يعلم بها أحد و لا يرتادها أحد و لا يتأثر بها أحد .. فهل تحدث المعجزة ؟
لو أردتم أن أبوس أقدامكم كى تستجيبوا لى فلا مانع .. لله الأمر من قبل و من بعد .



****
ديجيهات مصر تنشر الضوضاء والإزعاج 


من جريدة القاهرة
مارس 2009
عاشق الضوضاء
حجم الإزعاج فى بلادنا كبير جداً و مع ذلك يبدو و كأنه أمر سرى فلا أحد يتحدث عنه و لا أحد يشكو منه و لا أحد يكتب عنه و لا توجد على شاشة التلفاز أى دعوة لنبذ الضوضاء التى هى نوع من أنواع العنف ضد الآخرين يصيبهم بالصمم و بأمراض الضغط و السكر و القلب و العياذ بالله فهل نحن شعب عاشق للضوضاء أم أن هناك من يشكو منها و يرفضها لكنه يؤثر السلامة و لا يريد المشاكل .. بالطبع فينا الكثير من المحترمين الذين يرفضون التلوث السمعى هذا و هذا الإزعاج الفج الفظيع الذى نعيش فيه جميعاً و نعانى منه و هو كامن فى نفسية البعض ، يمثل اعتداء على حقوق الآخرين و حقهم فى الهدوء و الراحة و مواصلة أعمالهم لكن مع الأسف تشبعنا بالإزعاج و الضجيج من كل حدب و صوب . تأتى أمواج الأصوات العالية العاتية بلا وازع من ضمير المزعجين و لا ذوق و لا أخلاق تردعهم و مع الأسف لا قانون أيضاً فنحن لم نسمع بعد عن محضر واحد تم عمله لأحد هؤلاء المزعجين لسبب بسيط أن الشاكى أول من يعلم أن العقوبة خفيفة جداً و لا تستحق الشكوى و المرمطة نرجوكم حاربوا الضوضاء و لو عن طريق التوعية فى التليفزيون و الراديو .
مهندس / كمال رمزى حنين - شبرا .
تعليقى : وأضيف لذلك أن الشاكى يخشى من انتقام بلطجية الإزعاج منه إن اشتكى .. هذا بالإضافة لأن الشرطة مع الأسف تتباطأ و ربما تمتنع عن الاستجابة للبلاغ أو الشكوى . و يمكن أن يقال هذا المقال عن ديجيهات الأفراح و المآتم وافتتاحات المحلات .. كما تنطبق على استعمال المثقاب الكهربى ليلا أو تغيير القيشانى و البلاط ليلا أيضا أو هدم جدران أو السباكة أو ما شابه من الأعمال الحرفية المنزلية الأخرى العالية الصوت فى أوقات متأخرة من الليل . أيضا صراخ الأطفال الصغار على السلالم و داخل ساحات العقارات .. و لعبهم كرة القدم فى الشوارع تحت الشبابيك و انعدام رقابة الأهل عليهم و توجهيهم و نهرهم لهم أو مراعاة حقوق الجار .

*****

الواجب الإجتماعى للتليفزيون و الإذاعة
رغم التلوث السمعى الذى يلمسه الجميع و رغم انتشار الضوضاء و الإزعاج فى كل مكان حتى فى مكان نوم العباد فإننا حتى الآن لم نلمس أثراً لوسائل الإعلام تقوم به لمكافحة هذه الظاهرة الخطيرة التى تسبب مشكلات صحية و اجتماعية و لها تأثير اقتصادى سئ جداً و السؤال هو : أليس للتليفزيون و الإذاعة واجب قومى ؟ فلماذا لا نرى إرشادات سواء مباشرة أو على شكل درامى أو إعلانى ينبه الناس بخطورة هذه الظاهرة و لماذا لا تسن القوانين الحازمة الكفيلة بإعادة الانضباط و الهدوء و السكينة إلى الناس أم أننا أصبحنا أمة تعشق الدوشة فى كل سلوكياتها ألا يستطيع التليفزيون مثلاً أن يستقطع ربع ساعة نعم ربع ساعة فقط يومياً للإرشاد عن خطورة الضوضاء و أن يدعو المزعجين إلى ترك عباد الله يعيشون حياتهم فى أمن و طمأنينة و هدوء .. هل هناك أمل أن يستجيب التليفزيون إلى واجبه الإجتماعى و ينبه الناس إلى واحدة من أخطر عيوبنا و عاهاتنا الاجتماعية و هى الضوضاء ؟ هل هناك أمل أن تساعد وسائل الإعلام فى مكافحة ظاهرة الدوشة و الدوشجية ؟ هل هناك أدنى أمل ؟!.
فاتن جميل محمد / أسيوط
المحرر : يقول دانتى : يا داخل هذا المكان افقد أى أمل فى النجاة .. من الإزعاج .


****
هذه الديجيهات المصرية اللعينة التى تؤكد أن هذا الشعب فوضوى و بليد الحس أنانى لا يشعر بتعاطف مع الشعوب المظلومة و لا حتى مع الجيران .. لا مراعاة للجيران و لا للآخرين .. هذه التصرفات و السلوكيات المصرية الصميمة تحتاج لمن يستهزئ بها و بأصحابها و فاعليها لعلهم يرجعون و يتراجعون عن ما هم فيه من الغى .
إن المثقف مغلوب على أمره وسط مجتمع فاسد كهذا يؤلمه فى كل تصرف و إنه جبان و لا شك يعترف أنه جبان لأنه لا يستطيع أن يردح و يرد على الوقاحة التى تجعل أناسا يقيمون ديجيهات فى حارة ضيقة ، و إزعاج طوال الليل .. لقد استــُفـــِيض فى هذا المجال كثيرا على الانترنت .. استفضت أنا على الأقل فى ذلك و لم أجد مجيبا و لم أجد تطورا يطرأ على المجتمع المصرى الذى معظم الصيع اللى فيه يعملون على الانترنت و لكن لا حياة لمن تنادى .. قد قيل آلاف المرات مضار السهر و الإزعاج .. فقبلوه و تمادوا و استمروا فى غيهم فأين المفر .. أنت تحب السهر أنت حر ما لم تضر .. فلماذا تفرض علىَّ و أنا لا أحبه .. أنت تحب الفوضى و الإزعاج أنت حر فى نفسك و لكن لماذا تفرض على الآخرين بحجة أن جميعهم يسهرون من أدراك أنت ألا يمكن أن يوجد .آخرون يكرهون السهر و يكرهون الإزعاج و الديجيهات  .. من يقرأ و من يسمع .. فى العالم الغربى الأوربى و الأمريكى  لو أقيم دى جيه كهذا فى شارع أو حارة لانقلبت الدنيا .. و لو جاؤوا و رأوا مثل هذه الأحوال العجيبة التى تحصل لتأكدوا من صواب ما يفعلونه ضدنا و ضد العالم العربى الفوضوى الوضيع ... عندها تتمنى لو كنت أصم لا تسمع وسط هذا العذاب المقيم الذى ما منه مهرب أو أن تتمكن من النوم فى الشارع.
و لقد أصبحت تقام فى الشتاء و فى عز المدارس و فى أيام الأسبوع الدراسى و أسبوع العمل .. ليس فى الصيف يا ناس فقط و لم يعد يلتزم بيوم الخميس أو الأحد .. و لا عزاء لدور المناسبات المنتشرة فى كل مكان فى القاهرة ..  و يعلم المثقف أنه قليل الحيلة سلبى الطبيعة ، عديم الثقة بثقافته و قوة إقناعه لهذه الجموع التى تجمع على إزعاج الآخرين بل و تتواطأ على ذلك بموافقة الطرفين و الجانبين و يبقى المثقف فى وسط هؤلاء شاذ و غير طبيعى فى نظر هؤلاء لو عبر عن رأيه و اعتراضه .. و إنه فاشل حتى فى الدفاع عن نفسه و دفع الضرر عن نفسه فأيان يجد فرصة لإصلاح جذرى فى مجتمعه إن كان يفشل فى أمر تافه و بسيط كهذا .. إن هذا الأمر موجع نفسيا مثلما هو موجع عقليا .. متى يتغير هذا الوضع .. نفس السيناريو الكريه يتكرر كل يوم .. على نحو كريه و مقرف .. كراسى و لمبات و بعد قليل مولد الكهرباء و سماعات الدى جيه .. و آذان العشاء يؤذن من هنا و عينك ما تشوف إلا النور من هنا .. مفيش مرة حد يثور و لا يغضب و لا يتخانق عشان الديجيهات دى .. أبدا .. ما بيسألش عليا أبدا .. يعنى مفيش حد زعلان إلا أنا .. محدش متضايق من الديجيهات إلا أنا .. مفيش بلطجى و لا صايع و لا حتة مثقف بلطجى فى بعض يهجم على بتوع الديجيهات بمطوة قرن غزال و لا سنجة و يصور لهم قتيل و يخلصنا عشان يحرموا يعنى !! .. مفيش شرطة تردعهم و تغلق محلات الديجيهات اللعينة هذه.. يعنى مفيش مرة الشعب المتخلف العبيط ده يثبت إنه مثقف أو متحضر أو بيحترم الهدوء و المدنية . ويتبارى الجميع و يتنافس فى إزعاج الآخرين .. ماذا يفعل المرء أينتحر أفضل من هذا الموت البطئ .. أين يذهب من لا سكن له إلا مسكن واحد .. إن هذا الأمر كالورم غير المأمون الجانب يطلع فى أى مكان و أى وقت ويمتد كما يحلو للمزعجين أن يمدوه . شعب صايع يكره النظام و الهدوء فما علاج علته المزمنة التى كالسم القاتل لا ترياق لها ! إنها تحتاج إلى كليبات ساخرة على اليوتيوب يصنعها أباطرة هذا المجال لمسخرة هذا الشعب ابن الستين ... و فيما يلى مقال مفيد :


ليالي الفرح تقض منام العباد وتغلق الشوارع فأين المسؤولين
- عاطف أبو الرب
تمضي أيام الصيف حارة صاخبة، وينتظر الناس في مدننا وقرانا الليل ليخلدوا للنوم، أملاً أن تكون الليالي أقل فوضى وضغط عليهم، ولكن أيان لهم ذلك. فما أن يؤذن المؤذن للمغرب، حتى تبدأ أصوات مزعجة عبر مكبرات الصوت تتوارد للأسماع. يعرف الناس أن الأمر جد خطير، فيستعدوا لسهر طويل مجبرين على الاستماع لأصوات في غالبها نشازاً. ترى كيف يعيش أهالي جنين ليالي هذا الصيف؟
منع استخدام الرصاص لماذا لا تمنع المفرقعات:
لقد استبشر الناس خيراً بقرارات السلطة وقف إطلاق النار. فقد أثبتت السلطة أنها قادرة على تطبيق القانون، ورغم وجود بعض المخالفات التي تحدث من حين لآخر، إلا أن المتتبع لأمر إطلاق النار في الأفراح تأكد من جدية السلطة في تطبيق هذه القوانين، ولم نعد نسمع إطلاق نار في الأفراح. السؤال هنا هل يكفي هذا القرار وهذا الالتزام؟ للحقيقة فإن المعتادين على الفوضى وجدوا في الألعاب النارية ضالتهم، فمع التزامهم مجبرين، إلا انهم يصرون على إزعاج المواطنين بكم كبير من المفرقعات التي لا تقل إزعاجاً عن الرصاص، وإن كانت أقل خطراً. لذا فلماذا لا تتخذ السلطة وأجهزة الأمن موقفاً واضحاً من استمرار استخدام المفرقعات بهذا القدر؟ لا بد من تفعيل القرارات التي تحظر استخدام وبيع المفرقعات، وذلك لخلق جو أقرب للحياة الطبيعية.
مكبرات الصوت تقض منام العباد
قضية أخرى مزعجة وتنتهك حقوق المواطنين دون استثناء، وهي مستوى الصخب والصوت الناتج عن مكبرات الصوت في ليل ساكن. فمن يعيش في مدينة مثل مدينة جنين يعيش على وقع هذه الأصوات دون إرادته. فمدينة صغيرة مثل جنين، تعيش ليالي الصيف على وقع المكبرات. والغريب في الامر أن حفلات هذا الصيف تمتد حتى ساعات متأخرة من الليل، دون مراعاة لحق طفل بالنوم، ودون مراعاة لحق عامل يود أن ينام ليصحو في غده باكراً ليوم عمل طويل. فلماذا لا يتم تحديد ساعة يمنع بعدها استخدام مكبرات وذلك حفاظاً على حق العباد في النوم والراحة؟
إغلاق الشوارع:
وهناك قضية لا تقل خطورة وأذى عن سابقاتها، وهي إقدام الناس على إغلاق شوارع رئيسية طوال ساعات الليل، وذلك بحجة إقامة حفلاتهم وسط الشوارع المغلقة. وهنا لا أدري من أين استمد هؤلاء هذا الحق بإغلاق الشوارع بوجه حركة المواصلات. وفي أحيان كثيرة يتم إغلاق الشوارع في جانب، وبعد أن تدخل السيارات هذه الشوارع من الطرف الآخر يجد السائق نفسه مضطراً للعودة بشكل عكسي مسافات قد تطول، وذلك لعدم وجود إشارة تفيد بأن الشارع مغلق. أين أفراد الشرطة من هذا الاعتداء على حقوق المواطنين في التحرك والسفر دون معيقات؟
أمام هذه الصورة، التي تحمل في طياتها الكثير مما يشوش على حياة العباد، وأمام انتهاك أصحاب الأفراح حريات الآخرين دون وجه، وأمام استهتار البعض بحق العباد في النوم والسكون، هل ستتحرك الأجهزة الأمنية والمحافظين والجهات ذات الاختصاص لترتيب الأمور بما يوفر أجواء الفرح للمحتفلين دون أن يؤثر ذلك على الآخرين؟


****
ديجيهات مصر من يتصدى لها ؟