الخميس، 10 نوفمبر، 2011

لا للتضييق على حرية تصفح الانترنت فى مصر


منقوووووووووووووول 


* فى يوم الأربعاء 13 مايو 2009 ، قضى القضاء الإدارى فى مصر بحجب المواقع الإباحية و إلزام وزارة الاتصالات بذلك ، و هكذا بدأ القضاء ينصاع للأفكار الوهابية السعودية المتطرفة التى تضيق الحريات ، و تحجب المواقع .. مصر كانت دوما منارة للوسطية و الاعتدال و للعلوم بشتى أنواعها .. و اليوم تنقلب لتصبح خفاش ظلام و قضاء إرهاب .. وإن النظام المصرى لو انصاع لهذا الحكم الشرير ، فسيصبح بالفعل توأم للنظام السعودى القمعى المضيق للحريات و ستكون سابقة خطيرة سيتم من خلالها حجب كل ما لا يشتهيه المتطرفون على الانترنت مثل مواقع الاشتراكية و المواقع التى تكشف حقيقة الوهابية و مواقع المسلمين الشيعة و هكذا مما لا يرضى أهواء و ميول المتطرفين .. ألا يكفى الشباب ما هو فيه من بطالة و إحباطات حتى تضيقوا عليه حريته فى الانترنت .. لقد أنشئ الانترنت ليكون مجال حرية غير ممنوعة و لا محجوبة و لا منقوصة بل حرية كاملة فالعاقل هو من مارس الرقابة الذاتية على نفسه .. يقولون فى حيثيات الحكم كمبرر له : من أجل الحفاظ على الطابع الأصيل للأسرة المصرية .. أين هذا الطابع الأصيل ؟ ليست هذه المواقع السبب فى تردى حال المجتمع بل السبب هو الظروف الاقتصادية و الأغانى المسفة لسعد الصغير و أفلام هنيدى و محمد سعد وبقية الأفلام الشبابية ، و المسلسلات المسفة من أمثال كرومبو و قرنبيطو و راجل و ست ستات و تامر وشوقية و الدالى إلخ . لكل إنسان الحق فى تصفح ما يشاء فى الانترنت فهو سوق مفتوح فيه الصالح و الطالح كالدنيا كلها .. هذه الرقابة المصطنعة لن تمنع المدمنين من الإدمان و من صحبة أصدقاء السوء .. تشجعوا على واقعكم قبل أن تتعدوا على حرية العالم الافتراضى .. أم لأن بناتكم بارت و عافهن الشباب لما رأى و شاهد من جميلات فى الوجه و الطبع و الدلال مما لن يجد مثيلا له فى مصر .. فتريدون إعادتهم بالقوة إلى السجن و الواقع المرير .. أتركوا الشباب و شأنه .. لا نريد وصايتكم المقيتة على خياراتنا و إراداتنا و عقولنا .. يكفيكم سيطرتكم على الإعلام فأتركوا كوة الحرية الأخيرة فى حياتنا و لا تغلقوها .. و من قال لكم أن تزوروا المواقع الإباحية فالانترنت أداة كالسكين يمكن استعماله للقتل كما يمكن استعماله للطبخ فإذن لابد من تحريمه ! . لا تكبتوا الشباب أكثر مما هو مكبوت و مخنوق ، كى ينفجر و اتقوا ثورته !
إن معظم الشعب المصرى لا يملك حواسب و من يملكون لا يملكون إنترنت و من يملكون إنترنت يستعملونه للتحادث عبر الياهو و الإيميلات مع أقاربهم العاملين بالبلاد العربية .. و من يملكون إنترنت ليسوا بالضرورة يستعملونه لزيارة المواقع الإباحية فهناك من يهوى الألعاب و لا يرضى عنها بديلا و هناك من يهتم بالعلوم أو يستعين بالانترنت فى مجال دراسته ، و هناك من يستعمله لمعرفة أحوال الأسواق و البورصة إن كان رجل أعمال مثلا .. أتركوا الطيور تحلق بحريتها و لا تنصبوا لها أسوارا و أقفاصا و حدودا تحد من حركتها و تسجنها .
هل الديجيهات و البلطجة فى الشوارع و عدم مراعاة حقوق الجيران و اندثار الفنون النسائية كالتريكو و اللاسيه و الكانفاه و غيرها و اندثار الرسم و النحت هى أيضا نتيجة هذه المواقع . بالطبع لا . إن فساد المجتمع ليس نتاجا لهذه المواقع بل نتاجا لعوامل أخرى مختلفة تماما لا علاقة لها بالانترنت بل بالتربية و الأحياء العشوائية و المسلسلات و الأفلام المصرية التافهة و المتردية .