الخميس، 10 نوفمبر، 2011

منقووووووووووووووووووول : يوميات عازب مفروس جدا

إزيكو يا جماعة ؟ عاملين إيه ؟ .. حبيت أرتجل لكم موضوع النهارده ، أيهما أحسن و أفضل : زوجات زمان و لا زوجات اليومين دول ، و جوازات زمان و لا جوازات اليومين دول . تبدأ جوازات زماننا الأغبر ده بالمغالاة الشديدة فى المهور و المؤخر و المقدم ، و الشبكة ، كأنك هتتجوز كليوباترا و لا أستير اليهودية و لا ملكة جمال الكون و لا ست الحسن و الجمال ، ده غير القايمة يا حبيبى ، اشترى انت العفش و برضه هيبقى باسم الزوجة و أى حاجة تنقص تدخل السجن يا حبيبى . و بعدين حفلة الدى جيه و إديها يا جدع ، زى ما بيقول المثل ( هبلة و مسكوها طبلة ) ، ما هو لا العريس و لا العروسة كانوا ظانين إنهم هيتجوزوا فى زمانهم ده ، يمكن عايزين يغيظوا اللى ما قلش عقله و عمل زيهم فى زمن زى ده .
 
كل ده جميل و ظريف خالص ، طب و بعدين . و لا قبلين . من تجارب تشوفها مع قرايبك و أصدقائك ، تشوف الزوجة هى اللى بتحكم و تتحكم فى البيت ، هى اللى بتمشيه . عيلة و أهل الزوجة إما رايحين لها أو هى رايحة لهم مهما كلف ده جوزها من الفلوس اللى رايحة ف الهوا .. و يا ريتها بتعامل أهل جوزها بالمقابل زى ما بتعامل أهلها و لا حتى ربع ما بتعامل أهلها ، دى بتكرهه فيهم ، و إن راح لهم تفضل تضرب له فى تليفونات عشان تستعجله ييجى بأى حجة من الحجج الفاضية ، و يا سلام على مقابلتها لهم لو ضيفتهم فى بيتها ( ما هو باسمها مش باسم جوزها رغم أنه اللى مؤجره و بيدفع ايجاره من فلوسه ) .. ما هو راجل جانتيه خالص كاتب كل حاجة باسمها .. راجل خدوم اللى معاه مش ليه .
 
خلليه مرة يعمل راجل و يزعق لها و لا يأمرها أمر ، و شوف هى هتعمل فيه إيه ، أقل حاجة هتجرسه و تسمع صوتها للجيران . ده غير الحقن اللى من جاراتها و أمها ، ما تسكتيلوش . و يا سلام لو الزوج كان مغفل و اتجوز من بلد بعيدة عن مسكن الزوجية بمئات الكيلومترات ، شوف بقى كام سفرية هتعملها الزوجة لأهلها كل يوم و كل أسبوع و كل شهر ، و قطر رايح و قطر جاى ، و بولمان كمان يا حبيبى و ماله ما هى النغة و الدلوعة ، ما هو كله يهون عشان حبيبة الآلب من جوه أوى خالص تتبسط ، ف الأعياد و المواسم ، و يا سلام لو أبوها و لا حد من أهلها عيان عيا مزمن بقى كل ما ينقح عليه ، تجرى أوام و تعملها حجة و تلاقيها فرصة .. سافر يا أخ يا جعر .. حاضر
 
و كثيرا ما تجد من هذه النوعية من الزوجات من كانت تعامل أسوأ معاملة فى بيت أبيها ، بينما تؤخذ فى بيت زوجها على كفوف الراحة و يحنى ظهره لتركبه كالحمار .. لعل ما تعانيه فى بيت الأسرة هو سر توحشها و تسلطها و تطلعها لزوج خائر ضعيف تتمكن من توجيهه و تشكيله على القالب الذى تريد ، و يطيعها طاعة الابن لأمه و أبيه . و هو مصداق الحديث الشريف عن آخر الزمان : يطيع الرجل امرأته و يعق أمه .
 
تلاقيه الزوجة من دول ماشية متفرعنة و رافعة زبانها كالعقربة جنب جوزها و فاردة صدرها ، و هوه ماشى نخنوخ و مدلدل مطاطى زى القفا ، شايل كل حاجة حتى ابنها الرضيع ، و هى ماشية ايديها فاضية و لا على بالها حاجة . السؤال هو : هل العيب فى الزوجات المتسلطات أم الأدهى فى الأزواج المطيعين ؟ . هذه النوعية من الزوجات لا تتورع عن الشخط فى جوزها و بستفته ف الشارع .
 
إن الإنسان لا يستطيع أن يصنع امرأة على قالبه ما دامت مختلفة عنه فى المستوى الفكرى و التعليمى و التربية و البيئة و الطباع و الأفكار و النظرة للحياة ، هذا صحيح ، و إن محاولة تشكيل إنسان و بالأخص تشكيل المرأة من الصعوبة بما كان هذا بخلاف أنها لو تشكلت ستظل تمن عليك طوال حياتها أنها تغيرت من أجلك و أنها ضحت و أنها كذا و كذا ... فالأسهل و الأريح وقوع الإنسان على مثيله و شبيهه لئلا يحدث تنافر ، و كى يحصل الوفاق المطلوب . لذلك أوصيكم بالصبر مهما طال ، لكنه - الإنسان - لا يستطيع أن يلقى بنفسه فى أحضان أول من تطرق بابه كزوجة و حبيبة . لابد أن يتريث و يختار لعل الله يحدث أمراً و ربما ينقلب الزمن و الحال للأحسن و إن كان ذلك مشكوك فيه و ربما تتمكن من السفر خارج البلاد و تبقى مشكلتك هتتحل من نفسها . و إلا فإن لم تجد طلبك فصُم عن الزواج حتى تجد من تليق بك و تناسب طبعك ، و تكون مصدر سعادة مطلقة لك لا تعاسة ، و تكون أنت مصدر سعادتها كذلك لا تعاستها ، حتى و لو كانت من خارج دولتك .
 
أنت جامعى فتزوج جامعية ، و ليس دبلوم ! ، و لا تعمل بقول بعض الحمقى قصيرى النظر ( هوه أنا هأنام جنب شهادة !! ) ... أنت محب للكتب فتزوج محبة للكتب أو على أقل تقدير متوائمة تماماً و بشكل حقيقى لا رياء و لا كذب فيه مع حبك للكتب و ليس تظاهراً منها حتى إذا تزوجتك و نالت غرضها باعت الكتب لأول بائع روبابيكيا ، و تخلصت منها ، فمن النساء من كالرمال الناعمة تغرقك و أنت لا تدرى و على شفتيك ابتسامة و أنت كبير المخدوعين .. و قد ساهمت التكنولوجيا و الانترنت فى ذلك إلى حد بعيد . و إن كنت موسيقياً أو محباً لسماع الموسيقى فتزوج من تحب الموسيقى موسيقاك أنت و النوع الذى تحبه ، فمن الممكن أن تحب سماع الأغانى الراقية و هى فى المقابل تحب سماع أغانى الشوارع أو العكس .. و كذا إن كنت محباً للرسم فتزوج بالتى تحب رسمك و لوحاتك و تحب ما تحب و تكره ما تكره 
 
و اعمل بالحكمة المصرية التى كانت تقال للفتاة التى تأخر سن زواجها و طال عليها الأمد ( قعاد الخزانة و لا جوازة الندامة ) فطبق ذلك عليك أيضا . و اجعل كل شئ بأمرك و تحت عينك ، و بموافقتك الكاملة ، و لا تتصور أن هذه هى آخر امرأة فى العالم أو أنك وجدت قطعة نادرة من الذهب أو قطعة أثرية لا نظير لها ، فما أكثر النساء حول العالم ، و كلما تأخرت فى الزواج كان أفضل لك و أعقل فى الاختيار و أرزن . فكما يقول المثل ( كل تأخيرة و فيها خيرة ) و ( من تأنى نال ما تمنى ) 
 
و ترى اليوم و الجميع فى برامج التلفاز المصرى يتشدق بأن عمل المرأة صار ضرورة مع صعوبة الحياة و غلاء المعيشة و أن عدد النساء العاملات قد ازداد عن ذى قبل ، رغم أن الرجال لا يجدون عملاً إلا بصعوبة فى ظل البطالة فما بالك بالنساء ؟!! و رغم أن معظم الأزواج الآن يشترطون على زوجاتهم عدم العمل ، أو هى من الأساس - جايلها ع الطبطاب - و هذا هو الأغلب و الأكثر شيوعا من الحالة السابقة . هى التى ترفض العمل و تلقى بالثقل كله على كاهل الأخ الشهم جداً أوى خالص ( بلاش نوصفه بوصفه ) و كفاية إنها قبلت تتجوزه ، الله أمال هى دى حاجة بسيطة دى السفيرة عزيزة يا جدعان و العرسان كانوا هيموتوا عليها و مقطعين نفسهم و حفيوا وراها يا عينى محطمة قلوب الرجال ، هينهب يعنى ، و بالتالى يعمل عملين أو أكثر فى اليوم فيخرج من السابعة صباحا و الهانم نائمة و مستمخة ، و يعود فى العاشرة مساء أو يزيد ، مما أحال مواعيد وجبات المصريين إلى شئ ممسوخ لا حدود له ، و لا نظام فيتغدون فى السادسة مساء أو السابعة و يتعشون فى الثانية عشرة منتصف الليل .
 
و لا شك أن إنشاء محكمة الأسرة و زيادة القوانين المنحازة للزوجة بدعوى الحفاظ على حقوقها ، و قانون الخلع ، قد أسهمت جميعا فى تدمير أى أواصر عاطفية فى العلاقة الزوجية و باتت علاقة مبنية على المنفعة المادية من طرف و الخوف من المساءلة القانونية من الطرف الآخر .
 
و ليس ذلك كله بالمستغرب لقد اعتاد عليه الناس و ألفوه و صاروا يتعجبون من نقيضه ، و لا عجب فى ذلك فلم تعد هناك رجولة و لا كرامة على الصعيد السياسى فلماذا تطالب بالرجولة و الكرامة على الصعيد الفردى المجتمعى .
 
هذه هى أهم خواص الزيجات المصرية العصرية فى زماننا هذا ، و ربما يزيد آخرون على كلامى ، يعرضون خصائص أخرى حسبما يعلمون و من واقع معايشتهم الحياتية و مشاهداتهم العملية . لكن هذا ما أتذكر الآن على سبيل المثال لا الحصر . فقارنوا بين الزيجات القويمة القديمة المتينة التى كان الزوج فيها محتفظاً بكرامته و مكانته و قدره ، و الزوجة مطيعة وفية هادئة تعلم دورها كامرأة ، و يدها بيد الرجل تشاركه فى العمل و دخل الأسرة ، مش فاضية للرغى مع جاراتها و أمها طول النهار و لا للزيارات .
و ختاماً لقد تعودتم منى أعزائى الكرام على وضع موضوعات معلوماتية ثقافية فحسب و كنت محجماً عن وضع موضوعات نقدية خلافية منعاً للخلافات و المشاكل لكنى ضقت ذرعاً بهذه الأحوال التى أراها و لا تعجبنى فأحببتُ عرض ذلك عليكم .. و قد تكون مقالتى بالنسبة للكثيرين من المحافظين أو المدافعين عن مثل تلك الأمراض الاجتماعية التى استشرت فى زيجات عصرنا ، بمثابة قنبلة أو ضربة مشرط مؤلمة مدمية لهم ، و قد أقابل من البعض بالقذف بالطوب و الحجارة كما فعلوا من قبل مع الشاعر نزار قبانى لكنى أقول قولى هذا و رزقى على الله