السبت، 19 نوفمبر، 2011

الخازوق Impalement .. و الخلافة العثمانية المتشدقة بالشريعة

هذا المقال إهداء إلى أردوغان وإخوانه المسلمين الموس لمين من غنوشى إلى مصطفى عب جليل إلى إخوان سوريا وبرهان غليون إلى المقر الرئيسى لهم فى مصر .. والمترحمين على الخلافة العثمانية يا حرام  

الخازوق Stake or Pole والخوزقة Impalement with a Stake مشتقة من الخزق بضم الخاء وجذرها خزق , مصطلح مرادف لكلمة مقلب ويستعمل أيضا للتعبير عن وسيلة إعدام وتعذيب في الوقت ذاته حيث يتم اختراق جسد الضحية بعصا طويلة من ناحية الطيز (الشرج) ، وإخراجها من الناحية الأخرى (من عند الكتف أو القص) بعدها يتم تثبيت الخازوق في الأرض ويترك الضحية معلقا حتى الموت . خزق فعل ماضي على وزن فعل , وتعني انه تم الخزق بفتح الخاء والخازوق هو آلة الخزق وتعني كل شي له القدرة على إجراء الخزق وتستعمل في اللغة العربية للآلة نفسها كما تشير بالإيحاء إلى الفاعل (الخازق نفسه) فيقال إن فلانا خازوق أي دائما يقوم بعملية التخزيق أو الخوزقة .

وقد اعتادت الأمة العربية ومنذ بدايات النهاية للإمبراطورية العثمانية على التخزيق أو أكل الخوازيق.

وفي لغتنا الدارجة أصبح الخازوق مرادفا لكلمة مقلب، لكن الخازوق في الحقيقة شيء أبشع بكثير من مجرد مقلب، لذا دعونا نلقي نظرة على الخازوق الحقيقي! هذه وسيلة إعدام وتعذيب في الوقت ذاته، تمثل إحدى أشنع وسائل الإعدام، حيث يتم اختراق جسد الضحية بعصا طويلة من ناحية، وإخراجها من الناحية الأخرى. يتم إدخال الخازوق بالطرق عليه بمطرقة من فم الضحية أحيانا أو من المهبل ، وفي الأعم الأغلب من الشرج. بعدها يتم تثبيت الخازوق في الأرض ويترك الضحية معلقا حتى الموت. في معظم الأحيان يتم إدخال الخازوق بطريقة تمنع الموت الفوري، ويستخدم الخازوق نفسه كوسيلة لسد ومنع نزف الدم، وبالتالي إطالة معاناة الضحية لأطول فترة ممكنة تصل إلى عدة ساعات، وإذا كان الجلاد ماهرا فإنها تصل إلى يوم كامل وعدة أيام ، فيكون موتا مؤلما . وصراع الضحية وقوة الجاذبية يساهمان فى عذابه وزيادة نزوله على الخازوق أكثر.

...

وفقا لما ذكره المؤرخ الإغريقي هيرودوت، فإن الملك الفارسي داريوس الأول قد قام بإعدام حوالي 3000 بابلي بالخازوق عندما استولى على مدينة بابل، وربما كانت هذه هي أقدم إشارة لهذه الأداة في كتب التاريخ، ولذلك فمن المرجح أنه ابتكار فارسي، ففي روما القديمة كانوا يفضلون الصلب. استخدم الخازوق أيضا في الإمبراطورية الآشورية الحديثة وفي السويد خلال القرن السابع عشر الميلادي. وقد استخدم لعقاب المتمردين في إقليم تيرا سكانيا الدانماركي، وقد كان الخازوق يتم إدخاله بين العمود الفقري والجلد، وبهذه الطريقة كان الضحية يظل يعاني لأربعة أو خمسة أيام قبل أن يموت. ما بين القرنين الرابع عشر والثامن عشر كان الخازوق هو وسيلة إعدام الخونة في اتحاد الكومنولث البولندي - الليتواني. ومن المرجح أن استخدام الخازوق كان شائعا في العصور الوسطى في أوروبا، كما أنه من الشائع أن كلا من فلاد الوالاشي المعروف بدراكولا، وإيفان الرهيب كانا أشهر مستخدمين لطريقة الإعدام هذه.

للخازوق تاريخ طويل في منطقتنا العربية، وقد كان مستخدما في مصر القديمة، حيث كان ينص قانون حورمحب أن السارق يعاقب بألف جلدة، وقد تصل العقوبة في بعض الأحيان إلى الحبس أو الإعدام بالخازوق. بعد دخول الأتراك العثمانيين مصر، تم استخدام الخازوق على نطاق واسع، وقد نقل الأتراك الخازوق من العراق، وأجروا العديد من الدراسات حول استخدامه، وكانت الدولة العثمانية تدفع المكافآت للجلاد الماهر الذي يستطيع أن يطيل عمر الضحية على الخازوق لأطول فترة ممكنة تصل إلى يوم كامل، حيث يتم إدخال الخازوق من فتحة الشرج ليخرج من أعلى الكتف الأيمن دون أن يمس الأجزاء الحيوية من جسم الإنسان كالقلب والرئتين بأذى قد يودى بحياة المُخَوزَق سريعاً. أما إذا مات المُخَوزَق أثناء عملية الخَوزَقَة، فيحاكم الجلاد بتهمة الإهمال الجسيم وقد يتعرض لتنفيذ نفس العقوبة عقابا له على إهماله.

بالطبع أشهر حالة خوزقة في تاريخنا الحديث هي حالة سليمان الحلبي، الذي قتل القائد الفرنسي كليبر. تعرض سليمان للتعذيب حتى حملوه على الاعتراف. يقول الجبرتي: "فلمّا أن كان المتهم لم يَصدق فى جواباته، أمر سارى عسكر أن يضربوه حكم عوائد البلاد، فحالا انضرب لحد أنه طلب العفو ووعد أن يقر بالصحيح فارتفع عنه الضرب وانفكت له سواعده وصار يحكى من أول وجديد". وفي المحاكمة طالب مقرر المحكمة سارتون أن تكون عقوبة الجانى من العقوبات التى يسوغها عُرف البلاد المصرية. فقضت المحكمة بأن تحرق يد سليمان الحلبى اليمنى ثم يعدم فوق الخازوق وتترك جثته فوق تل العقارب حتى تفترسها الجوارح ، ولم تصدر فرنسا مثل هذا الحكم فى تاريخها أبدا سوى فى هذه المرة احتراما للقوانين السائدة آنذاك فى مصر والتى تقضى بالإعدام بالخازوق. أما شركاؤه فيُعدمون بالقتل على الخازوق ومصادرة أموالهم على أن تقطع رءوسهم ثم توضع فوق الرماح وتحرق جثثهم بالنار.

واستعملها الإسبان فى غزوهم لتشيلى . واستعملها اليابانيون الساموراى خلال عصر الممالك المتحاربة. واستعملوها فى الملايو والبنغال ودولة التاميل نادو القديمة فى الهند . وفى حرب فيتنام . واستعملها روبرت أوف بليم Robert de Bellême فى بريطانيا

الإمبراطورية العثمانية استخدمت الخوزقة خلال حصار القسطنطينية الأخير من عام 1453 ، وعلى الرغم من ذلك فربما تكون قد استخدمته في وقت سابق. وقد استعمل الجنود العثمانيون والسلطات العثمانية في وقت لاحق كثيرا الخوزقة في نفس المنطقة خلال القرنين 18 و 19 ، وخاصة خلال بعض أكثر عمليات القمع وحشية للحركات القومية ، أو الأعمال الانتقامية التالية للتمرد في اليونان وغيرها من بلدان جنوب شرق أوروبا.

خلال فترة الاحتلال العثماني لليونان ، أصبح الخازوق أداة هامة من أدوات الحرب النفسية التي تهدف إلى إشاعة الرعب في السكان الفلاحين. بحلول القرن 18 ، أصبحت عصابات المتمردين اليونانية المعروفة باسم (klephts) مصدر إزعاج كبير للحكومة العثمانية. وغالبا ما كانت تتم خوزقة المقبوض عليهم من هذه العصابات ، وكذلك خوزقة الفلاحين الذين وفروا لهم المأوى أو ساعدوهم. كانت تتم خوزقة الضحايا علنا ووضعهم فى أماكن واضحة للغاية وكان لذلك أكبر الأثر فى رفض العديد من القرى ليس فقط مساعدة العصابات بل وقاموا بتسليمهم للسلطات أيضا . كان العثمانيون يشارك في الحملات النشطة للقبض على هؤلاء المتمردين في 1805 و 1806 ، واستطاعوا حشد القرويين اليونانيين ، الحريصين على تجنب خطر الخوزقة ، في مساعدتهم في مطاردة بني جلدتهم الرافضين لمطامع العثمانيين واحتلالهم لبلادهم .



أثناء الثورة الصربية (1804-1835) ضد الإمبراطورية العثمانية ، تمت خوزقة حوالي 200 من الصرب في بلغراد في عام 1814 ، عقابا على الشغب في أعقاب ثورة هادزى برودان Hadži Prodan .

ومما يزيد في نهاية المطاف مع معاناة الخوزقة أنه كان يتم تعليق الخازوق فوق النار ، فيصبح الخازوق مثل سيخ الشواء ، بحيث يمكن أن تتفحم الضحية المخوزقة وهي على قيد الحياة. ومن بين الفظائع الأخرى ، قام علي باشا ، وهو ألباني المولد عثماني نبيل حكم يانينة  ، بخوزقة المتمردين ، والمجرمين ، وحتى أحفاد أولئك الذين أساءوا له أو لعائلته في الماضي ، وشواهم على الخازوق. وخلال حرب الاستقلال اليونانية (1821-1832) ، تم القبض على دياكوس اثاناسيوس ، وهو ثائر وفي وقت لاحق قائد التمرد العسكري ، بعد معركة آلامانا (1821) ، بالقرب من تيرموبيلاي ، وبعد رفضه اعتناق الإسلام والانضمام إلى الجيش العثماني ، تمت خوزقته وشواؤه على النار ، وتوفي بعد ثلاثة أيام. ونال آخرون عقوبة مشابهة. أصبح دياكوس شهيد استقلال اليونان ، وتم تكريمه لاحقا باعتباره بطلا قوميا.



http://en.wikipedia.org/wiki/Impalement

http://www.youtube.com/watch?v=O8DKha7O3dU