الأحد، 4 ديسمبر، 2011

مقالات قيمة من الحوار المتمدن وغيره 27


جامعة الدول العربية وسياسة الكيل بمكيالين


رياض الزيدي

الحوار المتمدن - العدد: 3559 - 2011 / 11 / 27

المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق





فجأة وعلى غير العادة يدب النشاط في أروقة الجامعة العربية وتنعقد الاجتماعات المتواصلة لبحث الأزمة السورية ؟ فمسؤولية حماية المدنيين السورين من النظام القمعي هي من أولويات جامعة الدولة العربية ؟ المجلس الاقتصادي والاجتماعي يطرق مسامعنا بصورة مفاجئة بعد أن كنا نسينا أن هناك مجلسا بهذا الاسم في الجامعة العربية ؟ ويوصي باتخاذ مجموعة من العقوبات على النظام السوري تشمل وقف الرحلات الجوية ووقف التعامل مع البنك المركزي السوري ووقف التبادل التجاري , وتجميد أرصدة الحكومة السورية , وربما سنشهد في الأيام القادمة المزيد من العقوبات الخانقة للنظام السوري , الأمور تسير بسرعة نحو التدويل ويبدو أن الجميع يعرف ما يقوم به للدفع بالملف السوري إلى مجلس الأمن الدولي وهذه المرة بطلب من الجامعة العربية التي تقوم بكل ما بوسعها لحماية المدنيين السوريين من الانتهاكات التي يتعرض لها من قبل هذا النظام القمعي ؟ ليس دفاعا عن هذا النظام الدموي الذي نتمنى رحيله , لكن لماذا هذه السياسة الانتقائية للجامعة العربية ,لماذا هذا الكيل بمكيالين ؟! لماذا لم نشاهد هذا الاهتمام والحرص على الشعب البحريني الذي يتعرض إلى انتهاكات من قبل أجهزة النظام هناك ؟ لماذا لم تنصفوا الشعب البحريني ولو ببيان استنكار وشجب لهذه الانتهاكات ؟ لماذا هذا التعتيم الإعلامي على كل ما يجري هناك ؟ ولماذا لم نشاهد أو نسمع موقفا للجامعة العربية تجاه المذابح التي تعرض لها الشعب العراقي طيلة عقود من الزمن ؟ لماذا لم نشاهد موقفا للجامعة حيال ما حدث في العراق بعد سقوط النظام والهجمة الإرهابية على شعبه , بينما بقيت الجامعة العربية متفرجة على ما حصل في العراق الذي كاد أن تمزقه الحرب الطائفية ؟ لماذا ترفض معظم الدول العربية التغيير الذي حصل في العراق ؟ من حق المواطن البحريني والعراقي أن يتساءل عن سياسة الكيل بمكيالين التي تنتهجها الجامعة العربية تجاههم ..




****



متى يتحضر العرب؟


نضال نعيسة

الحوار المتمدن - العدد: 3559 - 2011 / 11 / 27

المحور: اليسار , التحرر , والقوى الإنسانية في العالم





مع جرعة واضحة من التشفي، والخطاب الثقافوي الصحراوي المعهود إياه، يتم تداول يوتيوب لآريئيل شارون، ممدداً على سرير في مشفى، شارون هذا كان وزيراً للدفاع حين دخلت القوات الإسرائيلية إلى بيروت في العام 1982، و شغل منصب رئيس وزراء إسرائيل، في العام 2001 إلى حين إصابته بجلطة دماغية قبل ست سنوات من الآن. ومنذ ذلك اليوم وشارون طريح الفراش، ويعيش على الأجهزة والسيرومات، وأنابيب التنفس التي تمده بالأوكسجين والبقاء، ويحظى بكل احترام وتقدير من قبل شعبه ومن كافة الطاقم الحكومي سواء كان من الليكود أم من العمال، ويعمل الجميع على إطالة عمره، رغم استحالة الأمر، عملياً وفسيولوجياً فقد ماتت كل أجهزة الرجل وأتلفت معظم خلاياه، لكن قد يستمر هذا السبات لسنوات قادمة وهناك حالات مشابهة أكثر من أن تحصى بهذا الصدد.

وبغض النظر عن الموقف السياسي والأخلاقي من شارون، ومن سياساته ومغامراته المختلفة التي ارتكبها بحق شعوب ودول الإقليم المجاورة، وما تمخض عن ذلك من مآس وآلام وتهجير وجراح وآلام، ونشارك شرائح واسعة تلك النظرة للرجل والموقف العام المشترك من أي احتلال وعسكرة، والذي لا يمكن للمرء إلا أن يدين كل حماقة عسكرية طائشة تنجم عن قتل أبرياء ومدنيين عزّل، لكننا، بآن، لا يمكن أن نتغاضى عن، ونهمل الجانب الآخر للقصة، والوجه الآخر للرواية، والنهاية الشارونية، وهي هذا الخروج الآمن من الحكم، والتي-النهاية-أقل ما يمكن أن يقال فيها أنها محترمة ومشرّفة، لمن خدم وكان ذات يوم في موقع المسؤولية في الدولة العبرية. فالحياة الخاصة بالنسبة لزعمائهم، ولمواطنيهم، أيضاً، مقدسة، ويجب ألا تمس. هذه ثقافة بالتأكيد والأمر ليس اعتباطاً ورغم أن لشارون، ويجب أن نتنبه لهذا، معارضين سياسيين ومنافسين كثر، ويختلف معهم ويختلفون معه حول الكثير من القضايا.

وفي الحقيقة، لا يمكن لأمر كهذا أن يعبر ويمر مرور الكرام، وأنت تتابع هذا اليوتيوب، إلا أن تقفز إلى ذاكرتك، والمشهد ما زال ساخناً وحياً في الذاكرة، تلك الصور المقززة، والمؤلمة، لحياة زعيم آخر على الضفة الأخرى من إسرائيل، ونعني العقيد المسحول معمر القذافي. وبغض النظر، أيضاً، عن الموقف من القذافي، الذي أعطيناه حقه، وحبة مسك، وحين كان في أوج سلطانه ومجده، ويوم كان مصطفي عبد الجليل وزير "ظلمه"، وليس عدله، وكان محمود شمام، ما غيره، مستشاراً لسيف الإجرام، إلا أن المرء لا بد أن يدين ويستنكر تلك الطريقة المهينة، والاعتداء الجنسي الآثم الذي تعرض له، على أيدي آسريه، وهو معتقل وأسير حرب، مجرداًَ من أية قوة، هكذا تفترض أدني مبادئ الأخلاق الثورية. كم كان الثوار سيكبرون في نظر العالم لو تم التعامل مع ذاك الرجل الأسير، بطريقة مختلفة، وتمت معالجته، في إحدى المشافي الثورية، بإنسانية، ليتعافى من جراحه، ومن ثم تقديمه لمحكمة عادلة، كي ينال جزاءه عما قام به، وعما اقترفته يداه خلال أربعين عاماً من التهريج السياسي المقيت؟ كم كان هؤلاء القوم سيبدون متحضرين، ومتمدنين في عين الآخرين؟ هؤلاء، وفق ما حصل، قذاذفة آخرون، ومجرد "عقداء" بلباس مختلف، وليسوا ثواراً، بالتأكيد، بل ثأريين، طالما أنهم يحملون نفس ثقافة العقيد ويؤمنون بالقتل السحل والجر والتنكيل؟

وفي الحقيقة، أيضاً، فإن ثقافة السحل والقتل والانتقام لم تغب عن حياة العرب منذ ظهورهم على مسرح الحياة في القرن السابع الميلادي، وهم يتقاتلون، ويتصارعون، ويسحلون، ويذبحون ويسلخون جلود بعضهم البعض، شعوباً، وقبائل، أفراداً وجماعات، نخباً، ورعاعاً، وزعماء وخلفاء، وأولياء صالحين، ودهماء. وقلما ترى تلك الصفحات الناصعة المشرقة البيضاء في حياة، وسلوك وثقافة من يسمون بالعرب. ونتذكر جميعاً عمليات التصفيات الجماعية، وسمل العيون، ونبش قبور خلفاء بني أمية، مثلاً، على أيدي العباسيين، وحمل "رأس الثورة" على طبق في قصر يزيد، كما ينشد مظفر النواب. وها هم أحفاد تلك الثقافة يكررون سيرتهم الأولى ولم يأتوا بأي جيد يذكر، وكل الحمد والشكر لله، "صافية وافية" كما يقول المثل الأردني. فأين الثورة التي هي بالدرجة الأولى انقلاب على القيم والمفاهيم السائدة؟ هل يتجرأ أي من ثوار اليوم ومهما علا كعبه، وطال "شنبه" أن يتجرأ على المطالبة بإبدال، والاستغناء عن كل القيم، والمفاهيم، والأخلاق والتقاليد المتوارثة أباً عن جداً ويحافظ عليها الجميع بشيء من القداسة والورع والطهرانية والولاء؟

الأمر الآخر الذي يجعلك تدين ثقافة الصحراء وتراثها المشين، هو حين يكون أحدهم في أوج قوته ومجده وعزه، يـُعامل بقداسة واحترام تصل حد عبادة الفرد، رغم كون المشاعر الداخلية مختلفة، وما إن يهوي أو يميل قليلاً حتى تستنفر وتشحذ له السكاكين. وكم من خليفة ووال وحاكم وزعيم تحول بين لحظة وأختها من قديس إلى شيطان رجيم يركل ويرفس في الشوارع ويداس كالخنفساء ويذهب دهساً ببين الأقدام؟ هذا، ربما، غير موجود في ثقافات وعند بشر آخرين، وهذا هو، وربما، أيضاً، ً سر احتفاء الإسرائيليين بزعيمهم شارون، احترامه في عزه ومجده، كما في ضعفه وهوانه وعجزه. جرعة المبدئية والأخلاق واضحة وملموسة تماماً، رغم أن من يقوم بهذا "يهود" وصهاينة وإسرائيليون محتلون . وفي تراثنا المجيد، وكل أمة أتت لعنت أختها. (هل يعلم البعض أن طارق بن زياد، نفسه، مثلاً، قد مات فقيراً معوزاً متسولاً في شوارع دمشق؟) وموطني موطني.

ندرك تماماً مدى الحساسيات والانفعالات والمشاعر التي قد تنجم عن إقحام شارون ها هنا، وطريقة معاملة الإسرائيليين المثلى والإنسانية له، وعن طلب الرحمة والمغفرة لديكتاتور وسفاح عربي، لكنا المقارنة تقتحم كيانك وتتلبسك، وندرك أكثر الحاجة إلى تغيير الثقافة، وطبيعة التفكير، والسلوك، هذه هي الثورات الحقيقية التي عرفت عبر التاريخ، أما تكرير نماذج القتل، والثأر، التصفيات، وإعادة إنتاج الحقد والكراهية، فهي تعني ذات الدوران في ذات الحلقات التاريخية المنكرة، التي نعرفها جميعاً. وبدل أن توضع الآلات الحادة في مواضع حساسة لهذا الأسير، وذاك الزعيم، لتوضع بدلاً منها أنابيب التنفس، وسيرومات الحياة، كما فعلت إسرائيل مع زعيمها المريض.

لنتحضر قليلاً ونفكر بطريقة مختلفة تماماً عما فكرنا به، ومارسناه في تاريخنا التليد وإلا سنبقى نلف وندور حول ذات الطواحين، ونحمل ذات الماء، وبنفس النمط الممل القديم، وعلى ذات المنوال.

والسؤال لمروجي اليوتيوب، وغيرهم، ماذا لو كان شارون زعيماً عربياً؟ "
 


****



ما مصير حقوق الإنسان في تونس الإسلامية؟


العفيف الأخضر

الحوار المتمدن - العدد: 3559 - 2011 / 11 / 27

المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني






رسائل تونسية:

ما مصير حقوق الإنسان في تونس الإسلامية؟

"اليوم،فكرة الدفاع عن حقوق الإنسان هي القاعدة التي يجتمع عليها في العالم كله أناس من قناعات و أديان و جنسيات مختلفة"

ANDREI SAKHAROV


في القرن 16 أنشأ امبراطور الهند ،جلال الدين أكبر، دينا جديدا سمّاه " الدين الإلهي" الذي كان سانتاز ( = خلاصة) من أفضل ما في الإسلام و المسيحية و الهندوسية من مبادئ و ممارسات أخلاقية، لتحقيق التعايش السلمي بين معتنقي الأديان الثلاثة. و قد نجح في ذلك. لكن دينه مات بموت مؤسسه. فلم تكن الذهنيات، التي صاغتها الخصوصيات الدينية، قد نضجت لاستقبال دين كوني يتعالى عليها.

هيأت فلسفة الأنوار بقيمها العقلانية الكونية، أي التي يسلّم بشرعيتها كل عقل سليم حيثما كان، الذهنيات الأوربية لاستقبال قيم حقوق الإنسان التي أعلنتها الثورة الفرنسية في "إعلان حقوق الإنسان و المواطن" (1789).

لأول مرة في التاريخ البشري تعترف وثيقة رسمية للفرد بحقوق غير مسبوقة في مواجهة المجتمع و الدولة اللذين كانا على مر العصور يذوّبانه فيهما. تصدّى أعداء الثورة، من ممثلي المجتمع الإقطاعي و الكنيسة، مثل "ج.دو ميستر" في فرنسا و " بورك " في انجلترا ، لفكرة " الكونية" في حقوق الإنسان. عندهما لا وجود لإنسان كوني. لا يوجد إلا أناس يتميزون عن بعضهم بعضا ب"الانتماء إلى دين و وطن"( دو ميستر).

في القرن العشرين نضجت بعض الذهنيات حتى خارج أوروبا لاستقبال فكرة حقوق كونية لإنسان كوني لا يرى تناقضا بين انتمائه لدين و وطن مخصوصين و انتمائه لعقل كوني و بشرية كونية.

في هذا المناخ الثقافي، وكردّ ناجع على الهذيان العنصري المسكون بوسواس الخصوصية التي جردت الإنسان من كل بعد كوني مختزلة إياه إلى خصوصية عرقية، كما فعلت النازية، أو إلى خصوصية دينية كما فعلت النرجسية الدينية، أعلنت الأمم المتحدة في 1948 " الإعلان العالمي لحقوق الإنسان " الذي دشن ميلاد دين علماني عالمي جديد هو " دين حقوق الإنسان".

30 مادة، أي أقل من صفحتين متوسطتين ، أسست دينا جدّد و لا يزال يجدد كل يوم أكثر، بفضل ثورة الاتصالات، ذهنيات البشرية في القارات الخمس. جمعيات حقوق الإنسان حاضرة تقريبا في كل بلد للدفاع عنه ، و مجتمع مدني عالمي يسهر على صيانته و تعميمه و غلغلته في الوعي الجمعي البشري لتطهيره من قسوة الإنسان على الإنسان المبرمجة في فصوص أدمغتنا منذ 2.5 مليون سنة.

دين حقوق الإنسان يعترف بجميع الأديان التوحيدية ( 44 % من سكان العالم) و الوثنية (56% من سكان العالم) مدافعا عن حق معتنقيها في الحريات الدينية و متصديا لكل اضطهاد لهم.

اليوم دين حقوق الإنسان هو الملاذ الذي تلوذ به الأديان جميعا ضد عدوان بعضها على بعض. مثلا الشيعة في الدول السنية يستنجدون به ضد اضطهاد السنة لهم و السنة في إيران يستنجدون به ضد عدوان الشيعة عليهم، فضلا عن المؤمنين بالأديان الوثنية أو الإسلامية المنشقة، الذين لا تعترف لهم الشريعة بالحق في الوجود في أرض الإسلام حتى كأهل ذمة!

دين حقوق الإنسان ليس دينا بين الأديان الأخرى بل يختلف عنها جوهريا. الأديان الأخرى تحدد علاقة الإنسان بالمقدس، أما دين حقوق الإنسان فيحدد علاقة الإنسان بالدنيوي، بالإنسان و مؤسساته. الأديان الأخرى تعِد الإنسان بخلاص روحه بعد الموت،أما دين حقوق الإنسان فيعمل على خلاص جسده و صيانة حقوقه هنا و الآن. الأديان قائمة على ممارسة شعائر و شرائع قاسية و غالبا وحشية ، كتقديم الأطفال قربانا في بعض الأديان الوثنية أو دفن الزوجة حية مع زوجها في الهندوسية، أو ختان الذكور في اليهودية و الذكور و الإناث في الإسلام فضلا عن العقوبات البدنية الدموية... يشخّص علم نفس الأعماق هذه الشعائر بأنها عُصاب جماعي، أما دين حقوق الإنسان فلا يفرض الشعائر أصلا أو شرائع – كالشرائع الدينية- المنتهكة لحقوق الإنسان. كل ما ينادي به هو ضرورة احترام قيم إنسانية مشتركة بين البشر لجعل حياتهم أقل شقاء.

الأديان تفرض على المؤمنين بها أداء "حقوق الله" أي القيام بالفرائض الدينية و تطبيق العقوبات البدنية، أما دين حقوق الإنسان فلا يفرض على الإنسان و المؤسسات إلا احترام حقوق الإنسان التي من دونها لا يكون حقا إنسانا. الأديان جميعا تقريبا تفرض عدم المساواة بين الرجال و النساء و بين المؤمنين و غير المؤمنين. أما دين حقوق الإنسان فيطالب بالمساواة بين الرجل و المرأة و المؤمن و غير المؤمن في الحقوق و الكرامة. الأديان -عدا البوذية- تحرِّم على معتنقيها اعتناق دين آخر تحت طائلة عقوبات دموية كعقاب الردة في اليهودية و الإسلام، أما دين حقوق الإنسان فيرحب باعتناق المؤمنين به لأي دين أو فلسفة شاءوا، فهو الدين الوحيد غير المصاب بالنرجسية الدينية؛الأديان الأخرى تستمد شرعيتها من العقل الإلهي سواء كان الله أو الآلهة المعصومين من الخطأ، أما دين حقوق الإنسان فيستمد شرعيته من العقل البشري ، غير الكامل لكن القابل لكمال لا يكتمل أبدا ، و الخطّاء لكنه يحاول باستمرار تصحيح أخطائه و تحسين أدائه و نقد ذاته. فما هي حقوق الإنسان التي يوصي دين حقوق الإنسان باحترامها و مازال أقصى اليمين العنصري في الغرب و أقصى اليمين الإسلامي في الشرق يحاربانها؟

هي الحقوق التي اعترفت بها الحداثة، ممثلة في الفلسفة الإنسانية التي اعتبرت الكرامة البشرية قيمة القيم و فلسفة الأنوار التي حققت انتصار العقل البشري على العقل الإلهي و العلم على الأسطورة؛ لكل إنسان بما هو إنسان، بصرف النظر عن جنسه و جنسيته و لونه و لغته و دينه، الحق في الحياة الذي أدى أخيرا إلى إلغاء عقوبة الإعدام في أوروبا و بعض الدول المتحضرة مثل تركيا الإسلامية، الحق في المساواة في الحقوق و الكرامة لجميع البشر دون استثناء، الحق في السلامة الجسدية ضد العقوبات المشوِّهة للجسد و المنافية للكرامة البشرية مثل الجلد و قطع اليد أو قطع اليد و الرجل من خلاف و الرجم و دق العنق و العقوبات التعزيرية التي لا تقل عنها قسوة، الحق في الحرية المسؤولة ، أي التي تعترف بحرية الآخر كخط أحمر. هذه الحرية هي في الواقع مجموعة من الحريات كحرية التعبير و التفكير و الاعتقاد فضلا عن الحقوق المدنية و السياسية: اعترف دين حقوق الإنسان للإنسان بحقوق اجتماعية و اقتصادية أساسية كالحق في العمل و السكن اللائق و الأجر الكريم و الإجازات المدفوعة الأجر و العلاج المجاني أو شبه المجاني. كما اعترف دين حقوق الإنسان بحق الفرد في تقرير مصيره في حياته اليومية و اعترف أيضا بحق كل شعب في تقرير مصيره و حكم نفسه بنفسه.

حقوق الإنسان مكفولة لكل إنسان بشرط وحيد: عدم انتهاك حقوق الآخر. و هي حقوق كونية أي صالحة لحماية الحقوق الأساسية لكل فرد حيث كان أو مجموعة بشرية حيث كانت.

يواجه دين حقوق الإنسان مقاومة سياسية في بعض البلدان التي لم تنتقل إلى الديمقراطية الكونية بعد. لكنه يواجه في أرض الإسلام مقاومة دينية سلاحها التكفير لتنفير المؤمنين منه، لكنها مقاومة يائسة. يشهد على ذلك أن أحد قادة أقصى اليمين الإسلامي مثل حسن الترابي نسخ الآية التي تحرّم على المسلمة الزواج ممن تحب إذا كان غير مسلم ، معترفا لها بالحق في الزواج من اليهودي و المسيحي و الوثني، و نسخ آية التفاوت في الشهادة و الميراث بين الذكر و الأنثى معترفا للمرأة بالمساواة في الشهادة و الإرث، كما يشهد على ذلك إلغاء الحكومة الإسلامية التركية في الدستور لعقوبة الزنا و الإعدام و الاعتراف للمسلم بالحق في تغيير دينه...

نسْخُ العقل البشري لأحكام العقل الإلهي ليس غريبا عن ممارسات المسلمين منذ صدر الإسلام. كان الصحابة كلما نزلت آية رأوا أنها مضرة بمصالحهم تنادوا:" لنذهب إلى رسول الله عسى أن يغيرها لنا كما غير آيات قبلها" (تفسير ابن كثير، الآية 206، البقرة: "وما ننسخ من آية أو ننسها نأتِ بخير منها أو مثلها" ).

أكد البخاري:" نزل القرآن بطلب من الصحابة". و كان عليه أن يضيف: و نسخ أيضاً بطلب منهم. واصل الصحابة النسخ بعد النبي، فنسخ أبو بكر حق المؤلفة قلوبهم في الزكاة( الطبري الآية 60، التوبة)، ونسخ عمر و علي و معاذ آية الغنيمة ( 41، الأنفال، انظر الخراج لأبي يوسف ص 18). و نسخ الفقهاء...و نسخ الطاهر الحداد و نسخ الترابي و نسخ التاريخ و العلم عشرات الآيات و الأحاديث...

الآيات كانت ولا زالت منذ نزول القرآن إلى اليوم مرشحة للنسخ كلما اقتضت المصلحة ذلك، والمصلحة تقتضي اليوم نسخ كل ما يتعارض مع حقوق الإنسان من نصوص و أحكام تقادمت.

عدوان لدين حقوق الإنسان العقلاني العالمي: أقصى اليمين العنصري في الغرب و أقصى اليمين الإسلامي في أرض الإسلام. لماذا؟ لأنها تتنافى مع النرجسية العرقية عند العنصريين و مع النرجسية الدينية عند الإسلاميين.

منذ انتخابات23 أكتوبر، انتقلت تونس إلى الحكومة الإسلامية، حكومة حركة النهضة التي يعادي رئيسها، راشد الغنوشي، الديمقراطية و حقوق الإنسان .لأن الأولى منافية للشورى و الثانية منافية ل"حقوق الله"على عباده. كتب بهذا الصدد:" لقد تشكلت أجهزة التلقي في أمتنا على نحو يجعلها لا تستجيب إلا لنداء العلماء الذين تثق في دينهم و يخاطبونها باللغة التي تفهمها، لغة قال الله و قال الرسول، لغة الحلال و الحرام(...) و الجنة و النار(" الفصلية الإسلامية "مرايا" خريف 2002 باريس). أما حقوق الإنسان فلا مكان لها في تراث المسلمين و أجهزة تلقيهم و منظومة قيمهم الدينية إذ أنها "دين بشري" على حد تعبيره يتنافى مع الدين الإلهي. فهي منذ بدايتها مشوبة "بشوائب بيئتها الغربية التي نبتت فيها(...) و المتأثرة و لا شك بما في البيئة الغربية من إرث ديني مسيحي و بما فيها خاصة من مذهب طبيعي (= إلحادي) و مزاج ليبرالي علماني لا يني يكافح من أجل نزع القداسة عن كل نشاط مجتمعي و حتى فردي إذا أمكن مما جعل حرية الفرد هي الأصل(...) و هو (الإعلان العالمي لحقوق الإنسان) لا يعبر عن كثير من الثقافات التي تجعل مكانا أعظم للمصلحة الجماعية أو تفسح مكانا لرقابة عليا على ضمير الفرد و على ضمير المشرع و على سلطان الدولة مثل الرقابة الإلهية عبر الوحي و على إعلاء قيم الشريعة فوق كل سلطان و تنصيب عصر النبوة و الخلافة الراشدة مثلا يقاس عليه كل حكم و هو ما جعل الثورة ممكنة و السيف ضد المستبدين أبدا مشرعا" ( " مرايا" خريف 2002)."

الخطاب الديني في المساجد لم يعد يتكلم منذ شهور إلا لغة الحلال و الحرام و الجنة و النار...أضيف إليه الخطاب الإعلامي في مواقع الفيسبوك الشهيرة في تونس و التي اشتراها أقصى اليمين الإسلامي بأربعمائة ألف دولاركما يقال، و قد يضاف إليها التعليم. أما حقوق الإنسان فلا مكان لها في تراث المسلمين لأنها مزيج من المسيحية و الإلحاد و الليبرالية و العلمانية التي تجعل "حرية الفرد هي الأصل" ،عكسا للثقافة الإسلامية التي تجعل مصلحة الجماعة هي الأصل و تضع ضمير الفرد تحت الرقابة الإلهية، و تُعْلي قيم الشريعة فوق كل سلطان، و تنصب الخلافة الراشدة مثلا أعلى يقاس عليه كل حكم لامتحان مدى انتمائه للإسلام!

فهل ستنتقل حكومة الفقهاء، العاملة على "إعادة الخلافة و التطبيق الكامل للشريعة"،( الغنوشي)، من كابوس إلى واقع في تونس؟

فائدة: الإقبال على الانتخابات كان ضعيفا

نشرتُ في رسالة سابقة نقلا عن شاهد عيان أن نسبة المقترعين كانت 76%، لكن الإحصاء الرسمي النهائي أكد أن نسبتهم كانت 45% فقط، فكما كان الإقبال على التسجيل ضعيفا كان الإقبال على الاقتراع ضعيفا هو الآخر.

ال55% لم يقترعوا احتجاجا على الانفلات الأمني، وضد التدمير المنظم للممتلكات الخاصة و العامة ، و ضد الإضرابات و الاعتصامات و قطع الطرق لمنع العربات من دخول المدن و غيرها من أعمال التخريب التي زادت جيش العاطلين من نصف مليون في أول العام إلى مليون في آخره. باختصار، ضد تخريب أقصى اليمين الإسلامي و حلفائه الموضوعيين، من أقصى اليسار الطفولي، للكثير من منجزات الحداثة التونسية طوال 55 عاما!
 

 

****



عيب عليك يا شعب


نادين البدير

الحوار المتمدن - العدد: 3559 - 2011 / 11 / 27

المحور: مواضيع وأبحاث سياسية



الخروج عن النسق من التابوهات لكنه وطنى ولن أسكت..

فى القطيف الواقعة بالمنطقة الشرقية من السعودية جرت أحداث أدت لقتل أربعة أشخاص وجرح آخرين ما زالوا تحت العلاج. شغب أو تظاهرات.. المهم صدر بيان «الداخلية». يقول البيان إن فئة من المأجورين يعملون لصالح أياد خارجية هم منفذو العنف. لم تعرض بعد الأدلة التى تثبت ذاك التخوين وأتمنى عرضها فوراً، ولم نعرف تفاصيل دقيقة لما حدث بين الأمن والمحتجين، كل ما عرفناه إعلامياً أن أحداث خيانة جرت بشوارع القطيف نتج عنها قتلى وجرحى. بعيداً عن المعلومات البسيطة التى لا تسمن.. فإن ما حدث يجر إلى تساؤلات واتهامات:

١- ليست المرة الأولى التى نسمع فيها أن أيادى خارجية (إيران) تتلاعب بعقول فئات من سكان المنطقة الشرقية بسبب انتمائهم الطائفى، تسيطر عليهم وينتمون لها بأرواحهم لدرجة دفع الخمس كل عام.. هذه مقولة التخوين الدارجة، مجرد تخيل صحتها كارثة لا أنوى تصديقها، لكن لنناقش الأمور من زاوية أخرى مغايرة لأقلام الصحافة المحلية التى تجند وتشحذ همتها كل أزمة لإثبات التزامها بالصراط وعدم خروجها عن أى نسق.

لنقل إنها صحيحة، فمن يتحمل مسؤولية هذا الانهيار؟ كيف تركت الحكومة الحبل على الغارب حتى تمكنت أياد خارجية من تجنيد مواطنى الداخل؟ أين أمضت الحكومة (بمسؤوليها ومشايخها) سنوات عمرها بما يخص روحانية اسمها (انتماء وطنى) يتمتع بها كل مواطن عربى أو غربى أو شرقى أو حتى ابن قبيلة بأدغال البرازيل.

الحقيقة حزينة، فالوطنية كانت تغريباً بعرف مناهج تعليمنا، والقومية كفر، انتماؤنا للعقيدة أولاً، لا لأرض ولا لأى رابط.. نفهم إذن أن أى فرد ينتمى روحانياً لعقيدة شيخها يسكن خارج الحدود سيكون انتماؤه بالضرورة للدولة التى يتبعها الشيخ، تلك وطنيتنا. إذا كان وطنى أيديولوجياً فأين حدوده التى سأقف أدافع عنها حتى الموت؟

لم نتغن فى طوابير الصباح المدرسية بأناشيد الوطن كبقية أطفال العالم، كان اللحن حراماً، لم نتلق تمارين الموت كرمى عيون الوطن، مثلما تمرنّا ذات يوم على الجهاد والموت بأوطان لم تكن أوطاننا، ولقضايا تلاحقنا كوابيسها حتى اليوم.

إن كان البيان مدمغاً بالأدلة، فأزعم أن تلك التنشئة الوطنية المعيبة قد وزعت تذكرة التلاعب بعقول فئات منتمية عقائدياً لخارج الحدود، فمَنِ الملام ومن أين التقصير ؟ دعونا نرسم منحى الخيانة من جديد.

٢- أراقب أفلاماً قصيرة عبر «يوتيوب» تم تصويرها بالمنطقة المنكوبة.. لا يهم الفيلم، لا تهم التظاهرة أو العنف، بل تعليقات المشاهدين.. هذا بعض ما يتراشقه مواطنو دولة واحدة، اخترت القليل المناسب للنشر ضمن آلاف التعليقات:

أيها الرافضة لعنكم الله. اقتليهم يا حكومة وافتكى بهم. يا سنة يا محبى الوطن يا أشرف ناس على الأرض، فلنتحد ضد الخونة الشيعة ناكرى المعروف. لعنكم الله يا أبناء المجوس. أقول للشيعة فارقونا، إذا مو عاجبتكم السعودية عودوا لإيران بلدكم الأصلى.

محلياً، تسمى تلك التعليقات دفاعا عن العقيدة، وأنا أسميها تفتتا داخليا وعيباً بالأخلاق والوطنية وكل شىء، وصمة عار بجبين الشعب.

الآراء اليوتيوبية أجمعت على نبذ (الرافضة)، وطالبت الملك بالتنكيل بهم، بيان «الداخلية» اتهم عددا من (المأجورين) لكن الشعب اتهم كل الشيعة السعوديين. ظلم المواطن نفسه أقسى من ممارسات أى حكومة، من أين أتت كل هذه الكراهية، تارة باسم الطائفة، وتارة باسم القبيلة، وتارة باسم المنطقة، وتارة باسم الفكر. فالاتهامات لا توجه للشيعة فقط، هناك شتائم متعالية أخرى داخلية يتراشقها أبناء القبائل والمناطق والتيارات، ولتلك قصص أخرى. نحن قبائل وأطياف وطوائف انصهرت سياسياً لكن يبدو أنها لم تنصهر اجتماعياً وروحانياً.

الكارثة خطيرة، الانقسام يقرع كل الأجراس، والفرقة تهدد بابتلاعنا.

أول المتضررين النظام الذى يستمد بقاءه من توحدنا، أول المتضررين الشعب الذى يكيل اللعنات لنفسه بكل جهل وعجرفة لا محل لها.

فأين «الداخلية» وكل الوزارات؟ أين المدارس؟ أين المناهج التعليمية؟ أين المثقفون والكتاب والصحافة؟ أين منابر المساجد التى تصدح برؤوسنا ليل نهار؟ أين أصغر وأين أكبر مسؤول؟ ماذا تفعلون وتنتظرون؟

أين الليبراليون؟ ألا تشمر السواعد سوى للعراك مع الإسلاميين؟

وأين الإسلاميون، أليس الوطن أولاً وقبل الطائفة؟

متى يتحرك الجميع لإنقاذ الوحدة الوطنية؟

nadinealbdear@gmail.com


 


****

 

مصادر: "الحرية والعدالة" يستحوذ على 80% من أصوات المصريين "بالسعودية"




كتب محمد إسماعيل


كشفت مصادر مطلعة بحزب الحرية والعدالة -الذراع السياسى لجماعة الإخوان المسلمين -أن المؤشرات الأولية لفرز أصوات المصريين فى المملكة العربية السعودية كشفت حصول قائمة الحزب على أغلبية ساحقة، حيث تراوحت نسبة الأصوات التى حصلت عليها القائمة بين 75% إلى 80% من إجمالى الأصوات الصحيحة

وأشارت المصادر فى تصريحات خاصة لـ"اليوم السابع" إلى أن عملية فرز أصوات المصريين المقيمين فى الخارج بدأت فى ساعة مبكرة من صباح اليوم، بعد الانتهاء من التصويت أمس.

من ناحيته أكد الدكتور محمد سعد الكتاتنى الأمين العام لحزب الحرية والعدالة، أن عملية تصويت المصريين فى الخارج شهدت إقبالا كثيفا، حيث وصلت نسبة المشاركة فى دول الخليج إلى 70% من إجمالى الذين قيدوا أنفسهم فى جداول الانتخابات، وكذلك فى بلجيكا وفرنسا، لافتا فى تصريحات خاصة لـ"اليوم السابع" إلى أن الحزب ينتظر انتهاء عمليات الفرز للحصول على النتائج النهائية.




****

 

برنارد ليفي: شاركت في الثورة الليبية من موقع يهوديتي ولأجل "إسرائيل"

محرر الموقع

أعلن الفيلسوف الفرنسي الاسرائيلي برنارد هنري ليفي في كلمة في الملتقى الوطني الأول للمجلس التمثيلي للمنظمات اليهودية في فرنسا الذي انعقد تحت شعار "غدا يهود فرنسا" قائلا "لقد شاركت في الثورة في ليبيا من موقع يهوديتي".
وأفادت صحيفة القدس العربي الصادرة من لندن الاثنين، أن ليفي أضاف في تصريحاته التي نقلتها صحيفة "لوفيغارو" أمام قرابة 900 شخص ضمهم هذا المؤتمر في باريس مؤخرا "لم أكن لأفعل ذلك لو لم أكن يهوديا.. لقد انطلقت من الوفاء لاسمي وللصهيونية ولإسرائيل".

وقال ليفي الذي أصدر أخيرا كتابا جديدا حول أحداث ليبيا التي عايش يومياتها "ما فعلته خلال عدة أشهر ماضية، إنما فعلته لأسباب عديدة، أولها لأني فرنسي، كنت فخورا بأن أدعم بلدي لكي يكون على رأس مهمة كبيرة لثورة شعبية تخلص العالم من نظام متسلط.. لكن هناك سبب آخر وهو أني قمت بما قمت به أني يهودي". وأضاف ليفي "لقد قلت ذلك في بنغازي وفي طرابلس أمام عشرات الآلاف من الليبيين".

الجدير بالذكر أن وكالة الأنباء الفرنسية نقلت عن ليفي في تصريح له قال فيه انه "خلال لقاء دام ساعة ونصف، أبلغت رئيس الوزراء رسالة شفوية من المجلس مفادها أن النظام الليبي المقبل سيكون معتدلا ومناهضا للإرهاب، يهتم بالعدالة للفلسطينيين وأمن إسرائيل'' حسب زعمه. وأضاف هنري ليفي الذي يعد أحد منظري المجلس الانتقالي الليبي، في تفاصيل فحوى الرسالة التي حملها من ليبيا، قائلا ''النظام الليبي المقبل سيقيم علاقات عادية مع بقية الدول الديمقراطية بما فيها إسرائيل".

وعقب ذلك نفى عبد الحفيظ غوقة نائب رئيس المجلس الانتقالي الليبي آنذاك، أن يكون المجلس "الممثل الشرعي والوحيد للشعب الليبي"، يريد ربط علاقات مع الكيان الصهيوني مستقبلا. وقال إنه ينفي باسم المجلس جملة وتفصيلا كل ما قاله الكاتب الفرنسي برنار هنري ليفي، على لسان المجلس، وأن هذا الأخير لم يطلب من ليفي توصيل أي رسالة بهذا الخصوص، و"المجلس الانتقالي لن يربط أي علاقة مع الكيان الصهيوني مهما كان نوعها، لا الآن ولا مستقبلا"، واصفا ما تناقلته وسائل إعلام حول هذه القضية بالخبر "العار من الصحة".

كما نفى رئيس المجلس الانتقالي مصطفى عبد الجليل ما قاله ليفي حول رغبة المجلس الانتقالي في التعاون مع الكيان الاسرائيلي.

الجدير بالذكر انه وبسبب تدخل الناتو وباقي الدول في ليبيا يشهد هذا البلد حالة من الفوضى وانعدام الاستقرار، وربما يرمي المخطط الغربي إلى إعادة تقسيم وتفتيته، وإذكاء نيران حرب طائفية أو عرقية فيه لزعزعة استقرار دول مجاورة شهدت ثورات وطنية مثلما هو الحال في تونس ومصر، جعلت ابرز أهدافها التصدي لعمليات الإذلال والهيمنة والتجبر التي تمارسها إسرائيل في حق العرب والمسلمين، بدعم من الولايات المتحدة الأمريكية والغرب، وبتواطؤ بعض الحكومات العربية.

ويرى مراقبون أن هناك شكوكا حول نوايا حلف الناتو، الذي يعرف بأنه ليس مؤسسة خيرية تتدخل لأهداف إنسانية محضة، بل وحسب ما ذكره المراقبون فان تدمير البنية التحتية في ليبيا إنما يكمن خلفه أسباب أهمها تهافت الشركات الغربية على توقيع عقود فيما يخص إعادة بناء ليبيا الغرض منها نهب ثرواتها.

المصدر: مواقع إنترنت

28-11-2011



****
 


الربيع الإسلامي


مكارم إبراهيم

الحوار المتمدن - العدد: 3560 - 2011 / 11 / 28

المحور: الإرهاب, الحرب والسلام




لا يمكن أن تكون الصدفة أو إرادة الجماهير هي من كانت وراء فوز الأحزاب الإسلامية في كل المنطقة التي اندلعت فيها الاحتجاجات الشعبية على خلفية القمع والفقر والبطالة والاستبداد السياسي الذي يعاني منه المواطن. هذه الاحتجاجات تحولت بقدرة عجيبة من ثورات الربيع العربي إلى ثورات الربيع الإسلامي.

فحسب ما يراه المختصون في التحليل السياسي هو أن المخطط الأمريكي والغربي قد نجح بامتياز في فوز الإسلاميين (المعتدلين) وذلك حسب برنامج إعادة بناء العالم العربي على أساس مذهبي وديني وطائفي بهدف تفتيت البنية التحتية الديموغرافية للعالم العربي.

وذلك من خلال إشعال الحروب الطائفية لتسهيل بيع الأسلحة المكدسة في معامل تصنيع الأسلحة الأمريكية وحلفائها.

فكما هو معلوم للجميع فان أمريكا والدول الأوروبية تعاني اليوم من أزمة اقتصادية ومالية حادة جدا بحيث أفرزت هذه الأزمة الملايين من العاطلين عن العمل والمستائين من حكوماتهم .

وبالتالي لابد على هذه الحكومات من إيجاد مخرج لهذه الأزمة الاقتصادية والمالية وتهدئة غضب شعوبها.

وحقيقة فإن الحل بسيط للغاية وهي إشعال حروب في منطقة الشرق الأوسط وذلك من خلال استخدام عنصر الدين لأنه المادة المتوافرة بكثرة وسهلة الاستعمال.

ويمكن أن نأخذ العراق على سبيل المثال فهو مشهد سياسي حي وواضح حتى للأعمى يبين لنا بدقة تفاصيل هذا البرنامج الأمريكي والذي حقق نتائج باهرة في تفتيت البنية التحتية للعراق ونشر الإرهاب فيها وزعزعة مفهوم المواطنة وتنشيط العمليات الإرهابية بين الطوائف المختلفة بحيث تكون هناك حاجة مستمرة لشراء السلاح الأمريكي المكدس وكذلك تشغيل الأيدي الأمريكية العاطلة عن العمل في سوق تصنيع السلاح.

فعندما غزت أمريكا وحلفائها العراق عام 2003 من خلال مسرحية الحرب على الإرهاب التي بدأتها في غزو أفغانستان ثم العراق وضعت الحكومة الأمريكية نماذج لأحزاب دينية ومرجعيات إيرانية في السلطة الحاكمة في العراق ساهموا جميعا بنجاح في تثبيت هذا المشروع الأمريكي من خلال تقسيم العراق إلى مناطق دينية طائفية متعددة متحاربة فيما بينها.

أما على الصعيد العربي فقد تم توصيل الأحزاب الإسلامية إلى سدة الحكم وبدون أن تبذل هذه الأحزاب أي مجهود وربما أنها أي الأحزاب الإسلامية صدقت بأنها فازت بسبب الديمقراطية أو تصورت بان الأنظمة الديكتاتورية التي سقطت تمنحها هذه الجائزة تعويضا عن الاضطهاد الذي مورس ضدها في العقود الماضية. وربما أنها صدقت مجاملات الغرب لها بأنها حقا معتدلة لأنها ستتبع مثلها الأعلى رئيس وزراء تركيا أردوغان المعتدل إسلاميا والعلماني . رغم أن أردوغان رغم كل جهوده العلمانية والإسلامية المعتدلة مع هذا لم يوافق الاتحاد الأوروبي على دخوله للاتحاد لأنه يمثل دولة إسلامية!

أو ربما تتجاهل هذه الأحزاب الإسلامية الفائزة بأن وصولها للحكم وبموافقة تامة من حكومة البيت الأبيض وإسرائيل هي من اجل إشعال الحروب الدينية في المنطقة ونشر الإرهاب الذي تدعي الولايات المتحدة وبكل سخرية محاربته نعم ستشعل حروب وسوف تمتد لتأكل الأخضر واليابس وتستمر هي في نهب نفط العراق وليبيا والثروات المعدنية من شمال أفريقيا.

لقد تحقق وصول الإسلاميون (المعتدلون!) للسلطة في كل من تونس ومصر وليبيا والمغرب على التوالي وبنجاح تام .

حتى الأفلام الهندية لم تقوم بإخراج هكذا فيلم دراماتيكي مأساوي أو ربما كوميدي إن صح التعبير في تاريخها السينمائي!

ففي تونس نجح حزب النهضة الإسلامي بزعامة الغنوشي في الوصول إلى السلطة .

وفي مصر فان الإخوان المسلمين لهم الفرصة الأكبر للوصول إلى الحكم في الانتخابات . وفي المغرب فاز الحزب الإسلامي العدالة والتنمية . وفي ليبيا هنأ الأمريكان والغرب الزعيم الإسلامي عبد الحكيم بالحاج على جهده في القضاء على القذافي رغم أن عبد الحكيم بالحاج كان هو أكثر رجل ترتعب منه الحكومة الأمريكية والغرب باعتبار أن له صلات مع تنظيم القاعدة.

فكيف يمكن لحكومة البيت الأبيض التي أعلنت الحرب على الإرهاب والقاعدة والجماعات الإسلامية وفي نفس الوقت تقوم بوضعهم في السلطة في منطقة الشرق الأوسط ؟ أليس هذا شئ يجعلنا نتوقف للتأمل ؟ بالتأكيد هي تريد إشعال الحروب الدينية بين فئات الشعب وفي الواقع أول الثمار المسمومة قد ظهرت على المواقع الاجتماعية في الفيس بوك حيث يمكننا مشاهدة صفحات إسلامية ومسيحية تتقاذف وتعلن حربها على بعضها وهذه هي البداية أما النهاية ربما لن نراها لأننا سنكون ربما جثة مرمية على قارعة الطريق أكلتها الكلاب.

مكارم إبراهيم

 

****
 


ثورات العرب..وربيع الاسلام السياسي


قاسم حسين صالح

الحوار المتمدن - العدد: 3560 - 2011 / 11 / 28

المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني




ثمة حقيقة اجتماعية-نفسية هي أن المجتمعات العربية حين تمر بأزمة، فان الغالبية المطلقة فيها تتوجه إلى الدين. ولهذه الظاهرة ذات الدلالات الكبيرة والخطيرة أسبابها، نصوغ خلاصتها بما يشبه النظرية، هي:

(حين لا يقدم الواقع: النظام، السلطة، الحكومة، حلولا لما تعانيه الناس من مشكلات تؤمّن احتياجاتها الحياتية، فإنها تعيش حالة قلق وتوتر لا تستطيع أجهزتها العصبية تحمّلها إلى ما لا نهاية. ولأنهم يشعرون بالعجز من أن يقوموا هم بإصلاح الحال، ولأن "القدرية" تشفّرت في عقلهم الجمعي حين تضيق بهم الأمور، فإنهم يلجأون إلى الدين لخفض هذا التوتر ، لأنهم يجدون فيه الأمل وتمنّي الفرج الذي يعيد إليهم توازنهم النفسي).

كان إطلاق عنوان (تسونامي العرب)على الأحداث التي بدأت في تونس ومصر...أصدق من عنوان (ربيع العرب)، لأن (الإعصار) مخرب يحمل المفاجئات.ولعل المفاجأة الأكبر هي أن " ثمرة "ثورات العرب قطفها وسيقطفها الاسلام السياسي مع انه ليس بمفجّرها ولا متصّدرا لأحداثها.فلماذا يحصل هذا الذي يبدو غير منطقيا، في مفارقة : إن الذين نزلوا إلى الشارع وضحّوا وأسقطوا أنظمة حكم قوية ، يخرجون منها كما بدأوا ،فيما الذين كانوا يتفرجون .. يستلمون السلطة؟!.

التحليل الاجتماعي وعلم النفس السياسي يقدمان لنا الإجابات الآتية:

1. إن الأحداث التي بدأت في كانون الثاني/يناير وشباط/فبراير 2011،كانت ثورة تلقائية قام بها أفراد غير منتظمين بحزب له تاريخ وقيادة لها فكر أيديولوجي، إنما كان يجمعهم الإحساس بأنهم مضطهدون من سلطة غير عادلة اجتماعيا ولا تحترم كرامة الإنسان.وكان الشعور بالحيف والمهانة قد عمل على تحرير (أنا) الكرامة والحرية المكبوت في الداخل لينفجر في صرخة وصل صداها إلى مكبوت آخر فعملت محرّضا لأن يصرخ..لتتحول الصرخة بين المكبوتين إلى ما يشبه عود ثقاب أشعل عود حطب في بيدر ليحترق البيدر بأكمله..فتكاثفت صرخات الأفراد في صرخة جموع وصل صداها إلى مكبوتين كانت أصواتهم مخنوقة في حناجرهم ..فأطلقوها ..لتتوحّد في صرخة أرعبت السلطة التي كانت تخرس كل الأصوات.

هذا يعني أن المحرّك الأساسي لثورات العرب كانت (انفعالات)أكثر منها (فكرا).بمعنى ،أن المشاعر الشعبية المشتركة التي تحررت من كبتها هي التي وحّدت تلك الثورات وليس الفكر المتمثل بقيادة موحّدة تمتلك خبرة في بناء دولة جديدة.والنتيجة المنطقية ،هي أن أية انتفاضة شعبية من هذا النوع ينتهي أو يضعف دور القائمين بها بانتهاء مشهد الانتفاضة..ليبدأ دور قوة يجمعها تنظيم ويوحّدها فكر،تتصدر المشهد وتقطف الغنيمة جاهزة.

2.إن مناصرة أميركا لإسرائيل ، ودعمها لأنظمة حكم عربية فاسدة ومستبدة ،ومعاداتها للقوى الإسلامية ، يعدّ من أهم الأسباب التي تجعل قوى الاسلام السياسي تحظى بتأييد واسع بين الفئات الاجتماعية الفقيرة والمتوسطة التي تؤلف النسبة الأكبر في المجتمعات العربية في تحديد الفائز بالانتخابات التشريعية.

3.إن القوى اليسارية والأحزاب الشيوعية في العالم العربي، مع أنها الأكثر في التضحيات البشرية، لم يعد لها الرصيد الجماهيري الذي كانت تتمتع به في خمسينيات وستينيات القرن الماضي ، للأسباب الآتية:

أ. تعرّض أقوى حزبين شيوعيين في العالم العربي، الشيوعي العراقي والشيوعي السوداني، إلى كارثتين تم فيهما تصفية قياداته وكوادره الفاعلة، نجم عنه انكسار نفسي خفت فيه أمل الجماهير التي كانت ترى في هذه الأحزاب..المنقذ والمخّلص.

ب.انقسام القوى اليسارية والتقدمية على نفسها ، وتحكّم (تضخّم الأنا) في قيادات فصائلها الذي حال دون توحّدها،أفضى إلى إضعاف نفوذها ومحدودية التأييد لها في الانتخابات العامة، لسبب سيكولوجي يعتمل في ذات الناخب العربي ، هو أن القوى التي لا تستطيع أن تصل إلى صيغة توافقية فيما بينها لا يمكن لها أن تبني وتقود دولة.

ج.تخوف العامة من الناس وخشيتهم من أن القوى العلمانية ستعمل ضد الدين إذا استلمت السلطة ، وستشوه تقاليد وقيما أخلاقية ومقدسات يعرضهم دفاعهم عنها إلى دكتاتورية من نوع جديد.

د.تولّد ما يشبه اليقين لدى الغالبية في المجتمعات العربية بأن القوى اليسارية والأحزاب الشيوعية لن يسمح لها داخليا ( أصحاب الثروة) وخارجيا ( أميركا تحديدا) باستلام سلطة ولا حتى أن يكون لها دور فاعل فيها.. يفضي سيكولوجيا الى البحث عن بديل مقبول في نظرها ، فتجده في قوى الاسلام السياسي ، ليس لما يتمتع به من أهليّة في استلام الحكم ، ولكن لضعف إعلام وتثقيف القوى التقدمية الذي يبطل (يقين) عجز الأغلبية بيقين الممكن الأفضل والأكفأ.

ه. ضعف الإمكانات المادية للقوى التقدمية،لاسيما في وسائل الاتصال-الفضائيات بشكل خاص،واعتمادها وسائل تقليدية في التثقيف الجماهيري، أمام زخم هائل من إعلام عربي يدعم بشكل مباشر و غير مباشر ..الاسلام السياسي.

4. إن انهيار الاتحاد السوفيتي الذي كان يمّثل قوة عظمى ناصرت حركات التحرر العربي في الجزائر، والعراق،... وموقفه الحازم والتاريخي بوجه العدوان الثلاثي على مصر ، أضعف رصيد القوى التقدمية بين الناس التي كانت تعلّق عليها الآمال في الخلاص، وتفرّد ، خصمه ، أميركا في المشهد السياسي العالمي والإقليمي . بما جعلها تنكفئ على نفسها بسيكولوجية من لا حول له ولا قوة.

5.إن تصاعد استبداد أنظمة الحكم العربية وعدم وجود قوى تقدمية ويسارية فاعلة في جبهة المعارضة، دفع بالمظلومين الى الالتجاء إلى الجوامع ودور العبادات التي تمثل مراكز استقطاب لقوى الاسلام السياسي.

6. إن ثلثي الناس في المجتمعات العربية مغيب وعيها، وتتحكم في معظمهم سيكولوجيا القبيلة والطائفة والقومية والدين، فيما الفكر التقدمي يتعامل مع الإنسان بوصفه قيمة إنسانية، ويرفض القيم والتقاليد التي يلتزم بها هذان الثلثان اللذان يقرران من يفوز في الانتخابات ويحددان من يأتي إلى عضوية البرلمانات العربية.


لهذه الأسباب فان قوى الاسلام السياسي ستكون هي الرابح الأكبر من ثورات العرب،وستبقى في السلطة لعقد من الزمن ، لأن مزاج الجماهير العربية في الأوساط الفقيرة والمحدودة الوعي ..سيكون معها لدورتين انتخابيتين، ولن يحصل تغيير جوهري لصالح القوى العلمانية إلا في الدورة الانتخابية الثالثة، أي بعد عام 2020، لأن السلطة ستفسد حكّاما ومسئولين كانوا يعدّون قدوة في نظر ناخبيهم الذين سيتخلون عنهم،ولبطء إيقاع أداء حكومات قوى الاسلام السياسي في بناء دولة تأخذ بمفاهيم ومعايير حداثة تتطور بإيقاع متسارع ، ولانحسار حجم الكبار المؤيد لها واتساع حجم الشباب المتطلع إلى التغيير والراغب سيكولوجيا في التمرد على سلطة الأب (الحكومة)، صارت تغذيها بشكل فاعل.. شبكات التواصل الاجتماعي عبر الانترنت.

تلك هي ملخص رؤيتنا من منظور التحليل السيكوسوسيولجي لمسار (تسونامي العرب)، يفترض أنها تشكّل بعدا من منظور تكاملي يتضمن أيضا بعديه السياسي والاقتصادي وتفاعل هذه الأبعاد الثلاثة في توقع ما سيتمخض عن أغرب ظاهرة في تاريخ ثورات العرب وأكثرها مفارقات !.


 

****



أين تصنع طرابيش الثورة العربية ؟


محمود فنون

الحوار المتمدن - العدد: 3560 - 2011 / 11 / 28

المحور: اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المشرق العربي




إشارات سريعة

تمكنت بريطانيا من ترتيب قيادة الثورة العربية الكبرى من خلال سيطرتها على الشريف حسين وأولاده, ورتبت ملكية مصر وبعد ذلك دعمت آل سعود الذين تمكنوا من توحيد ما يعرف اليوم بالمملكة العربية السعودية ,وهم الذين رتبوا إمارة شرق الأردن وبقية إمارات الخليج,ورتبوا ملكية العراق,كل في وقته وظروفه.

وبالإضافة إلى ذلك شجعت بريطانيا على إنشاء جامعة الدول العربية عام 1945 التي تظاهرت كقيادة وموجه للأنظمة العربية التابعة كلها لبريطانيا وفرنسا وللأمة العربية.

وحتى عام 1946 كانت سوريا ولبنان تحت الانتداب الفرنسي وسيطرة فرنسا.ثم أخذت البلاد العربية تستقل تباعا,وفي معظمها يخرج الاستعمار من الباب ليدخل من الشباك كما كانوا يقولون.

لقد كانت بريطانيا القوة الأولى في العالم والخبير الأكبر في الاستعمار والعلاقات الدولية وكانت ترتب مصالحها في العالم بدهاء وذكاء وطرائق حديثة وتجد من يتساوق معها ويستحسن الانخراط في برامجها في المواقع المستهدفة وقد تلجأ للخداع أو الكذب أو الإغراء والتخويف أو أية طريقة تراها مناسبة مدعومة بقوتها العسكرية والاقتصادية وأجهزتها الأمنية وأية وسائل قد تراها مناسبة .

الثورة العربية الكبرى:

كانت إرهاصات الثورة العربية على العثمانيين في تنامي وتطور مستمرين ,وكانت الجمعيات الوطنية تتشكل وتعقد اللقاءات والحركة القومية التحررية في طريقها إلى التبلور ,وقد انتقل مطلبها السياسي من المطالبة بحكم ذاتي للولايات العربية إلى المطالبة بالاستقلال.

أثناء ذالك رمى الإنجليز طعما لذيذا للشريف حسين شريف مكة وعضو مجلس المبعوثان ورجل الحكومة العثمانية ,وهو بهذه الصفات ليس رجل الثورة العربية .

أرسلوا له عدة رسائل مع أصدقائهم مفادها أن الحكومة البريطانية لا تعارض أن يكون للعرب ملكا منهم وطورت هذه الرسائل بأنها لا تعارض وان يكون من السلالة الهاشمية .

فالتقط جلالته الطعم, وبصفته بدويا , لا يحب الغدر , تناول الدواة والقرطاس ورفع رسالة للحكومة التركية تقدم خلالها بعدة مطالب عامة باسم العرب , وكان جواب الحكومة التركية بالرفض, هنا توجه الشريف للإنجليز وربط علاقته ومستقبله بهم , وهم من خلاله وخلال أولاده ربطوا حركة الثورة العربية ضد العثمانيين بهم ومن خلال الشريف وأولاده أصبحت حركة الثورة تحت سيطرتهم بنسبة عالية وهم الذين تحكموا بدرجة عالية بصيرورتها من خلال الشريف وأولاده ورجالاتهم الآخرين ,وقدموا لها المال والسلاح والقيادة ,وقدموا المال للشريف وأولاده على شكل رواتب ومنح .

لقد وافقت فصائل الثورة على قيادة الشريف واعتبرت هذا مكسبا : فهو مؤهل لمنصب القيادة: كونه من سلالة النبي ومن عائلة الأشراف ويحمل الألقاب الكبيرة من العثمانيين وانتقل إلى صف الثورة ومساندة الثوار من مكان مناسب شبه محرر وبعيد عن العثمانيين بعد أن انقلب عليهم .

هكذا أصبح الشريف حسين قائدا للثورة العربية الكبرى التي كانت في بداية اشتعالها حقيقة من اجل الانفصال عن العثمانيين بعد قرون من حكمهم الظالم والرجعي المتخلف .

أي عندما أثرت مرحلة النهضة العربية وفكرة النهوض القومي العربي في الحالة العربية وبدأت الحركة من اجل الانعتاق في بدايات القرن العشرين, تمكن الإنجليز من الإمساك بزمام هذه الحركة ليس من اجل مساعدتها لتحقيق أهدافها بل من اجل منعها من تحقيق هذه الأهداف واستغلال جهدها في الوقت المناسب لمصلحتهم ثم خنقها كما حصل فعلا.وذلك بعد تمكنهم من التأثير في مبناها القيادي بواسطة الشريف وأولاده وبعد أن امسكوا بزمامهم جيدا ومن خلالهم امسكوا بزمام الحركة كلها.

إن مسألة القيادة هي مسألة خطيرة في حركة الشعوب ومن خلالها تتقدم أو تتأخر الحركات الشعبية .وكذلك إن العقلية والموروث الاجتماعي يلعبان دورا هاما: فالشريف وأولاده احتلوا على الفور مركز القيادة لمجرد إعلانهم تأييد الحركة القومية الثائرة على العثمانيين, لما يتمتع به الشريف وأولاده من قيمة اجتماعية ودينية, بالرغم من أنهم لم يسبق أن شاركوا في صياغة هذه الحركة وبلورتها, وهم ليسوا من قيادة جمعياتها ونوياتها . وعلى الفور ما إن أرسل الشريف حسين أولاده ورسله حتى لقي القبول دون تمحيص أو تدقيق ودون أن يبرهن انه يتصدى فعلا لمهمة القيادة ,حيث ومن خلال أولاده أصبح المستشارين الإنجليز ومواليهم في صدارة الحركة والتوجيه .

وتم اختزال العملية الثورية إلى فصائل عسكرية تقطع الطرق أو تهاجم المراكز العثمانية ضمن خطة الحرب الإنجليزية وليس ضمن خطة سياسية لتطهير المناطق وإقامة السلطات الثورية عليها .وعندما ظهرت اتفاقية سايكس بيكو واستوضح عنها "جلالة" الشريف تفهم النفي الإنجليزي لها واستمر الحال على حاله .

ومن خلال الشريف وأولاده وأعوان الإنجليز الآخرين أجهضت الثورة العربية الكبرى التي أطلق الشريف الرصاصة الأولى لانطلاقها من شرفة قصره في مكة .

أما حول الخديعة وتنصل الإنجليز من وعودهم للشريف فهذا أمر يحتاج إلى إعادة نظر : فالإنجليز خدعوا العرب نعم ولكن من خلال القيادة المذكورة وبتعاونها ,هذه حقيقة الخديعة التي سنتناولها في دراسة مدققة وموثقة لاحقا .

فالإنجليز كانوا يعلنوا دائما عن سياستهم تجاه فلسطين وفي مراسلات حسين مكماهون أوضحوا له بدون لبس مسألتين .

الاولى :ان حكومة بريطانيا ليس لديها مانع في ان يكون للعرب ملكا منهم وان يكون الشريف حسين هو ذلك الملك .

والثانية : وتتعلق بحدود المملكة العربية فقد استثني منها كل شمال أفريقيا من الأساس , ثم استثنيت المنطقة غربي خط جنوب دمشق حتى حلب أي جزء من سوريا الحالية وكل لبنان واستثني خليج اسكندرونة وأضنة, واستثنيت ولاية البصرة والموصل واستثنيت الإمارات شرق الجزيرة العربية وأكدت بريطانيا على مصالح وأطماع حليفتها فرنسا والاتفاقات معها . كل هذا ورد في المراسلات ولم يكن فيه أي إبهام .أما الخديعة فكانت شاملة وبمشاركة الشريف وأولاده وكل الحاشية حيث لم يصارحهم الشريف بنوايا بريطانيا كما فهمها .

لقد انشغل عقل الشريف بالمناصب والتبجيل والمنح والعطايا أكثر بكثير من انشغاله بالعملية القيادية التي اعتقد الثوار العرب انه أمين عليها .وكان الإنجليز يقودون باسمه .
وفي نهاية المطاف وبعد الانتهاء من استعمال الشريف, طرد من مكة ولم يسمح له الإنجليز بدخول الأردن, ونفي إلى قبرص وكانت هذه خديعة بريطانيا الأساسية للشريف حسين. ولم يستطع أولاده الأمير فيصل والأمير عبد الله الدفاع عنه والأصح تخلوا عنه في سبيل المهمات التي أوكلت لهما من الإنجليز مجددا .

بعد الحرب العالمية الأولى, وفي سياق ترتيبات الغرب بعد الحرب, تعامل الإنجليز مع فيصل ابن الشريف حسين على انه ممثل لوالده ملك العرب في الشؤون العربية , وبهذه الصفة وصلوا معه لاتفاقية فيصل وايزمان مقابل أن يسمحوا له الدخول إلى مؤتمر الصلح , حيث أقنعه أصدقاؤه الإنجليز أن دخوله للمطالبة بحقوق العرب يحتاج إلى موافقة وايزمان وهكذا كان . أما وايزمان فأخذ ما يريد من فيصل ومن مؤتمر الصلح , أما فيصل , فقد عاد خاوي الوفاض وقد تقاسمت فرنسا وبريطانيا الموروث العثماني شرق البحر المتوسط .

وعندما حاول القوميون العرب إعلان استقلال سوريا وتوجوا فيصل ملكا عليها , وجه له الفرنسيون إنذارهم الشهير إنذار غور واجتاحوا سوريا حيث فر "جلالته" إلى العراق بتدبير من الإنجليز واستشهد يوسف العظمة القائد الحقيقي للمقاومة والثورة ضد العثمانيين وضد الإنجليز ومعه عدد كبير ن القادة في سنة 1920 في معركة ميسلون التي جسدت الرفض العربي للاستعمار الفرنسي والإنجليزي أيضا .


الشريفان فيصل وعبد الله

وكانت بريطانيا بصدد تعيين ملك على العراق وسط خلافات وتناقضات المرشحين وحسدهم لبعضهم البعض , فكان فيصل هو المخرج ,وبالنسبة له : انه لم يستطع أن يكون ملكا لسوريا فصار ملكا للعراق , ما الفرق انه هو الرابح دائما !! وكان صنيعة لبريطانيا هو وسلالته إلى أن انقلب عليهم عبد الكريم قاسم سنة 1958م أي بعد حوالي أربع عقود من الزمن ضاعت من عمر الأمة العربية عموما والعراق خصوصا.

وفي الأردن قرر الإنجليز إنشاء إمارة في شرق الأردن سنة 1920م ووضعها تحت التجربة وذلك ضمن سياستها لتوطين اليهود في فلسطين ونصبت عبد الله ابن الشريف حسين أميرا عليها وتحت قيادتها كذلك . وبعد فرض انتدابها على فلسطين , ألحقت إمارة شرق الأردن إداريا بالمندوب السامي في فلسطين ولم تعين مندوبا ساميا بريطانيا على شرق الأردن تسهيلا لسياستها في فلسطين.
 


****
 

لقاءات سرية في تركيا لترتيب إرسال أسلحة ومقاتلين ليبيين إلى سوريا



11-27-2011

عاجل - ( وكالات )

كشفت معلومات سرية حصلت عليها صحيفة "ديلي تليغراف" البريطانية عن لقاءات جرت خلف الأضواء بين المعارضة السورية وقادة من المقاتلين الليبيين الذين أطاحوا بنظام معمر القذافي، بحثت مشاركة ليبيا في عمليات عسكرية ضد نظام الرئيس السوري بشار الأسد.

وقالت الصحيفة في نسختها الالكترونية اليوم السبت إن اللقاءات دارت في مدينة اسطنبول التركية في الفترة الأخيرة بمشاركة مسؤولين رسميين من تركيا، طلب خلالها قادة المعارضة السورية "دعما" من ممثلي النظام الجديد في ليبيا وتوفير أسلحة ومتطوعين للقيام بعمليات مسلحة ضد القوات الحكومية السورية.

ونقلت الصحيفة عن مصدر ليبي شارك في الاجتماع قوله: "ثمة شيء يجري التخطيط له لإرسال أسلحة ومقاتلين من ليبيا"، مضيفا: "هناك عملية تدخل عسكري قادمة في الطريق، وسترون ذلك خلال أسابيع قليلة".

وترافقت هذه المعلومات مع منع رئيس المجلس العسكري في العاصمة الليبية طرابلس عبد الحكيم بلحاج من زيارة تركيا قبل يومين لاستخدامه جواز سفر باسم مختلف بحسب ما ذكره رئيس المجلس الانتقالي الليبي مصطفى عبد الجليل.

وعبد الحكيم بلحاج اعتقل عام 2004 في ماليزيا من قبل المخابرات المركزية الأمريكية لمشاركته في عمليات مع المقاتلين العرب في أفغانستان، وتم تسليمه إلى أجهزة أمن القذافي.

ووفقا لمعلومات قدمها الحقوقي السوري سليمان طاريس للصحيفة البريطانية ، فإن تزويد المعارضة السورية بالأسلحة تم بحثه أثناء زيارة لأعضاء عن المجلس الوطني السوري للعاصمة الليبية طرابلس مطلع نوفمبر/تشرين الثاني الجاري.

وأضاف طاريس قائلا: "إن العرض الليبي جدي"، وأشار إلى أن تركيا لن تتأخر عن توفير الإمدادات اللازمة لعمل عسكري ضد نظام الأسد، حيث تأوي حتى الآن حوالي 7 آلاف ناشط، بينهم قائد تنظيم الجيش السوري الحر الذي ينشط في المنقطة العازلة على امتداد الحدود بين سوريا وتركيا.

وأوردت الصحيفة معلومات تتحدث عن أن مهربي الأسلحة في ليبيا أرسلوا إلى مقاتلين سوريين شحنات من مدينة مصراتة التي شهدت أعنف فواصل القتال ضد قوات القذافي خلال الحرب الأهلية، لكن مسؤولا كبيرا في الحكومة الليبية الجديدة قال: "هذا ما نسمعه في الشارع، .ولا يوجد شئ من هذا على الإطلاق، لن نرسل مقاتلين خارج البلاد".

 


****

 

الجامعة العربية أم الجامعة الخليجية


ريم شاكر الأحمدي

الحوار المتمدن - العدد: 3561 - 2011 / 11 / 29

المحور: مواضيع وأبحاث سياسية


الجامعة العربية أم الجامعة السعودية

كشفت الأحداث في سوريا وليبيا وتونس ومصر عن أشياء كانت خافية على المتتبعين للشؤون العربية السياسية وهي أن الجامعة العربية لا تتبنى سوى الأجندة السعودية أو الحلف الخليجي فلقد وضعت السعودية قيادتها لأمير قطر المعروف بأنه أمر من قبل الصهيونية والغرب وقد نجح بامتياز انه الرجل الأول المعبر عن قيامه بالمهام التي يريدها الغرب والصهيونية ..والمعروف عن الجامعة العربية لم تطبق قراراتها فيما يخص فلسطين أو لبنان أو العراق أيام الانتفاضة الشعبانية وكانت مقررات مؤتمرات القمم لا تعلن إلا بعد موافقة أمريكا وإسرائيل عليها...ثمة قرار للجامعة العربية المنعقد في العريش قبل الربيع العربي( الخليجي) وكان القرار السري هو إرسال المتطوعين إلى العراق باسم المقاومة لإثارة النعرات الطائفية وقتل الأغلبية من الشعب العراقي والآن الجامعة العربية في قراراتها عن الوضع السوري فقد أقرت المقاطعة الاقتصادية والحضر الجوي هذا ما أعلن علنا في الفضائيات التي تنتهج النهج الخليجي وهي لا تريد للشعب السوري بكل تأكيد الخير بالرغم من التباكي على الشعب السوري وتعمل على تدويل القضية السورية والى قيام الناتو إلى فرض حضر جوي كما فعلوا في ليبيا وهي تحطيم الجيش السوري وقد سبق الإشارة إلى بناء مدينة لعمل المظاهرات في قطر وإخراج هوليودي رهيب مما ساعد كثيرا في تأجيج الأوضاع في المدن السورية التي تضم الطيف السلفي المتشدد وكما وأنها قامت دول الخليج بجمع التبرعات وإرسال المتطوعين عبر تركيا لكي يكون نواة للجيش السوري وعلى أساس انه منشق وهو لا يعدو إرسال المقاتلين المرتزقة باسم الجيش الحر ... لقد وعدت الدول الخليجية وعلى رأسها السعودية بافتعال الأجواء الطائفية وتطبيق خارطة تقسيم الأقطار العربية وهي بعملها هذا تظن أن الربيع العربي الذي اخترعته سوف لن يصل إليها مطلقا لأنها هي العامل الديناميكي المحرك في تلك الأقطار والسؤال لماذا تصاب الجامعة العربية بالشلل التام أمام المذابح التي تقوم بها إسرائيل ولماذا صمتت إزاء حصار غزة ولماذا نددت بالمقاومة اللبنانية حين استردت قسما من أراضيها في الجنوب ولماذا لم تنهض أيام الاحتجاجات في البحرين بل العكس الفت جيشا لذبح البحرينيين أمام مرأى العالم وصمتت أمريكا والغرب إزاء ما فعلته السعودية في البحرين والقطيف والعراق.

إذن نقترح أن يكون اسم الجامعة العربية الجامعة الخليجية والأفضل أن يكون اسمها الجامعة السعودية التي تنتمي إلى أسرة مردخاي اليهودي العراقي الذي انضم إلى المساليخ من شمر في غفلة من الزمن لتنهي هذه الأسرة الحكم الهاشمي في نجد والحجاز وهكذا تمت محو اسمي نجد والحجاز من تاريخ الجزيرة العربية لتكون رأس الحربة في خاصرة الأمة العربية ومنع توحد أقطارها .

 

****


الحجاب و العودة إلى الوراء


نهى سيلين الزبرقان

الحوار المتمدن - العدد: 3563 - 2011 / 12 / 1

المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني





في سنة 1900 كتب قاسم أمين كتابه " المرأة الجديدة" ونادى فيه بتحرير المرأة من ربقة النقاب والبرقع والحجاب ، حيث قال "إن إلزام النساء بالحجاب هو أقسى وأفظع أشكال الاستعباد" كما قال أيضا "أول عمل يعد خطوة في سبيل حرية المرأة هو تمزيق الحجاب"، ونتيجة لدعوات تتالت من عدة كٌتاب تلك المرحلة بدأت حركة تحررية نسوية، وبدأت النساء تخرجن بدون برقع، ورويدا رويدا تفتحت الآفاق للمرأة العربية المسلمة وبدأن يلتحقن بالدراسة و يلبسن أزياء ذلك العصر بدون أن يٌلزمهن أحد بأي زي معين وبدأت المرأة العربية في التحرر من مخلفات الحجاب ما عدا في بعض الدول العربية و التى بقت أوضاعها مزرية (برقع ونقاب وحجاب وكلهن قابعات في بيوتهن إتباعا لزوجات محمد)، وما زالت المرأة السعودية إلى يومنا هذا ترزح تحت الحجاب والنقاب والجلباب وليس لها اختيار في زيها.

فلو عاد في عصرنا الحالي قاسم آمين والكُتاب الذين ساهموا في تحرير المرأة العربية من البرقع لأصابهم الذهول ، أكيد أنهم كانوا يتصورون أن المرأة العربية ستكون مختلفة عن عصر كتابة كتبهم . لكن الحقيقة والواقع أن المرأة عادت وبخطى ثابتة إلى عصر قاسم أمين، ربما نوع الحجاب تغير لكن هو نفسه الحجاب ...

في الثمانينات بدأ الحجاب يعود إلى البلدان العربية مع صعود موجة التيار الإسلامي السياسي، كان لهذا التيار الدور الأكبر في دعوة النساء إلى الحجاب والحث عليه ، وما هي إلا سنين معدودة حتى انتشر في كل الدول العربية التى تحررت فيها النساء من الحجاب، وأصبح الزي المتعارف عليه لنساء التيار الإسلامي السياسي وبعدها أصبح زي لكل النساء المسلمات المسيسات والغير المسيسات، وبعد التيار الإسلامي السياسي لحقت موجة الحركات السلفية والوهابية والقاعدية وأصبحت تدعو إلى النقاب والبرقع وحتى إلى مكوث النساء في بيوتهن إتباعا لزوجات محمد-وقرن في بيوتكن- وفي يومنا هذا أصبحنا نرى خليطا من أزياء النساء المسلمات: النقاب والبرقع وحجاب الجينز وحجاب عصري وحجاب فضفاض وحجاب اسود وهلم جر.... المهم كلهن مخمورات !

هذا الخمار ساهم في حجب عقولهن، إذ نجد الكثيرات لهن من المستوى العلمي والذكاء ما يفوق شيوخ الدجل-الدين- آلاف الأميال ، ومع ذلك لا يستعملن عقولهن بتاتا و تقتنعن بكلام أكل عليه الدهر وشرب، لقد أصبح عقل المرأة المسلمة بفضل الطبري وما شابه جامدا ومتحجرا ولا يٌستعمل في تحليل الأمور التي تخصها....ألم تسأل المرأة العربية المسلمة يوما نفسها لماذا يُفرض عليّها أن تلبس ما كانت تلبسه عائشة و فاطمة ؟

أنا أتساءل هل الأمم تسير إلى الأمام أم إلى الوراء ؟؟ وهل اللباس يتطور مع الزمن أم يبقى ساكنا ؟ كل شئ في حياة البشر يتغير ويتحور ويتطور ، فحتى اللباس يتطور مع تطور المجتمع ويتحور مع متطلبات الزمن ، فهل نرى اليوم أحدا مثلا يلبس لباس الرومان أو الإغريق أو الفرس ؟ كلا بالطبع لأنها ملابس لم تعد تواكب الزمن والعصر الذي نعيش فيه.

أيضا لماذا هذا الله يهتم إلا بجسد المرأة المسلمة و يخصص لها آيات في قرآنه ويترك نساء سكان أفريقيا والأمازون عراة حفاة لآلاف السنين؟؟ إن نساءهم لم يعرفوا معنى "الملابس" أو تغطية الجسد، إلا عندما أتاهم أهل الثقافات الأخرى.

والسؤال الذي يطرح نفسه هو لماذا يفوق الاسلام الديانات والثقافات الأخرى في ازدراء جسد المرأة ؟ بحيث جعل الاسلام جسد المرأة كله عورة (أي جسد المرأة يأتي منه الضرر والفساد). وفحصوا رجال الدين كل شبر في جسد المرأة و قسموه إلى عورة مغلظة وإلى عورة مخففة، وحددوا حدوده ورسموا خريطته، فمنهم من قال إلا الوجه والكفين ومنهم من قال لا وجه ولا كفين، وفرضوا الحجاب والنقاب والبرقع ..الخ ، وتحججوا بمفاتن المرأة وإغراءها للرجل ونسوا إغراء الرجل ، وتحججوا بالعفة والطهارة في تغطية الجسد ونسو جسد الرجل ، حتى أن بعضهم يتباهى بهذه القصة والتي قرأتها مؤخرا على الإنترنت " سٌئل مسلم: لماذا تحجبون نساءكم و تغطون مفاتنهم؟ أمسك المسلم علبة حلوى نزع الغلاف عن اثنتين و ترك الباقي مغلفا و قال للسائل: أي قطعة تريد؟ أجابه: طبعا المغلفة لأنها أنقى و أنظف . فقال المسلم: هل عرفت الآن لم تتحجب نساؤنا؟ " والمصيبة أن الذي يؤمن بهذا الكلام هي المرأة....


و أنا أسأل هذا المسلم هل يجعل الغلاف قطعة الحلوى نقية ونظيفة، فلو فرضنا أن مكان صنع الحلوة قذر وملئ بالجراثيم وتجري الجرذان والفئران في المكان أو مثلا صانع الحلوة "معفن" ولا يحترم قواعد النظافة، فهل سينفع الغلاف الحلوى؟؟ فلا أظن ، الغلاف لا يعني النقاء والنظافة يا مسلم...

وما هذه القصة إلا مغالطة مثل الكثير منها ، فهدفهم هو ترغيب النساء في الحجاب و لكي يبهروا بها البنات ويحثوهن على التغليف والتعليب، لكن أنا اسأل فهل أصبح جسد المرأة شئ يغلف و يُعلب ، وهل هو شئ ويُقارن بالحلوى؟ المقارنة يجب أن تكون بين شيئين في نفس المستوى، وإلا أصبح هذا احتقار لجسد المرأة. أنا لا أعتبر جسدي حلوى .. إن جسدي هو أنا، هويتي، كياني، ملكي فلا أحد له الحق أن يُفتي فيه....

لكن هل سألت المرأة المسلمة لماذا جسدها كله عورة وليس الرجل ؟ هل سألت ولو مرة جسدها ماذا يريد وماذا يحتاج؟ هل سألت نفسها لماذا فلان وفلان منذ 1400سنة وهم يفتون لها في جسدها؟ أليس هو جسدها، وهي الأدرى به؟ فإن أرادت أن تظهره كله أو نصفه أو ربعه أو لا تظهر شيئا فيه فهو اختيارها وليس اختيار ابن العباس وابن مسعود ومحمد و القرآن. أن الجسد ليس ملك لرجال الدين بل هو ملك الشخص لكن اللباس هو شئ يتوقف على ذوق الإنسان و الذوق العام في المجتمع..

أن اللباس هو ذوق خاص وليس من اختصاص الدين أو المجتمع ولا يٌمكن أن تنتظر المرأة من يٌملي عليها لباسها حتى وإن كان إله. في رأيي أن اللباس هو من صلاحيات الشخص نفسه وأن الشكل الداخلي هو الذي يصنع الشكل الخارجي وليس العكس. هذا الله بذاته خلق حواء وآدم بدون لباس، فلماذا أصبح للباس كل هذه الأهمية عند إله محمد ؟؟؟؟؟؟

ولماذا تحتاج المرأة المسلمة لزي موحد ؟ فليس كل النساء تحب وضع عباءة أو خمار على رأسها أو نقاب على وجهها ؟ فلماذا يُلزم هذا الإله النساء المسلمات بهذا ؟ اللباس اختيار ولو أصبح الحجاب اختيار أكيد ستختار المرأة المسلمة لباس عصرها وليس لباس العصور الحجرية.

لنفرض أن هذا الله فرض على المرأة البكيني خاصةً أن القرآن نزل في بيئة صحراوية حارة فهل تتخيلون المرأة المسلمة اليوم ستلبس البكيني في المناطق الباردة أو ماذا ستفعل ؟؟؟ أيضا البكيني ليس هو ذوق كل النساء ؟؟ إذا ماذا سيفعل هذا الإله هل سيحرقها بالنار ويُدخلها جهنم فقط لان ذوقها لا يتماشى مع ذوقه ؟؟؟ غريب منطق هذا الإله ؟؟؟

 


****


مرة أخرى يفعلها أخوة يوسف


محمد جمول

الحوار المتمدن - العدد: 3563 - 2011 / 12 / 1

المحور: مواضيع وأبحاث سياسية




ما تقوم به الجامعة العربية حاليا تجاه سوريا يذكرنا بأغنية الفنان الكبير مارسيل خليفة " أنا يوسف يا أبي" التي تقول " والذئب أرحم من إخوتي يا أبي.... هل جنيت على أحد عندما قلت إني رأيت أحد عشر كوكبا والشمس والقمر رأيتهم لي ساجدين".

لا شك أن النظام ارتكب أخطاء كثيرة في حق بعض أبناء الشعب السوري، ولا شك أنه مارس كثيرا من الاستبداد والقمع والفساد الذي يمكن أن يتحدث عنه البعض ويضاعفه آلاف المرات خدمة لأغراضه وأهدافه التي لم يعد له أية علاقة بها بعد أن تكفلت الجمعيات الخيرية الغربية ممثلة بالمخابرات المركزية الأمريكية والمخابرات الفرنسية والتركية والموساد بتحقيق كل مطالبه وحمل الخبز السكر والحريات إلى عتبة بابه وهو مدلل ومحترم في داخل بيته. ولكن هذا كله شئ وما يجري تنفيذه والإعداد له شئ آخر يختلف كليا عما يريده هؤلاء "المعارضون" من أشقاء " ثوار" ليبيا من أمثال مصطفى عبد الناتو. فما تدور الولايات المتحدة وحلفاؤها وتلف لتحقيقه في سوريا شيء مختلف تماما عما يريده هؤلاء، إذا أحسنا الظن بهم، وعما يريده الشعب السوري إلا إذا كان صحيحا أن نذبح الثور لأننا بحاجة إلى كيلو من اللحم.

فليس هناك عاقل في منطقتنا يمكن أن يصدق أن أمريكا تسعى لحماية الشعوب أو الدفاع عن حقوقها. والدليل قديم وواضح: حق الشعب الفلسطيني. أما الجامعة العربية فلم يعد المرء بحاجة كثير من العناء ليعرف أنها مصممة كي تكون قادرة على إحداث الضرر من دون أن تكون بنيتها قادرة على تقديم أي شيء مفيد لشعوب المنطقة. والأمثلة كثيرة في هذا المجال، ومنها ما جرى في غزة وقبلها في جنين ثم العراق وأخيرا ليبيا. كل من يفكر بعقلانية وموضوعية يمكن أن يتذكر مبادرة السلام العربية التي وصفها الإسرائيليون بأنها لا تساوي الحبر الذي كتبت به. وها هي تنتظر منذ عشر سنوات من دون أن تنتفض كرامة الجامعة العربية حتى للحقوق الضئيلة التي يمكن أن تقدمها هذه المبادرة للعرب عموما والفلسطينيين تحديدا.

بغض النظر عن المطالب الشعبية في سوريا، وهي مطالب محقة بالتأكيد، ما يريده القائمون على مبادرة الجامعة العربية ليس لمساعدة الشعب السوري، وإنما لتشريع الأبواب أمام التدخل الخارجي وتأمين الشرعية لمجلس اسطنبول وما يسمى " الجيش السوري الحر" الذي يتكون من مجموعات من السلفية والإخوان المسلمين، ولم يعد خافيا أن " مجاهدي القاعدة " في ليبيا" أصبحوا أو سيصبحون جزءا من هذه "الثورة" التي لا يزال بعض اليساريين والليبراليين يتوقعون أن تكون التجسيد النقي لمحفوظاتهم الثورية وأحلامهم الوردية.

عملية التضليل كبيرة فيما يخص الحالة السورية. كان أولها إنكار وجود إرهابيين في سوريا منذ الأيام الأولى للقول إن كل من ساهم في الحراك الشعبي كان مسالما تماما. وهذا ما ينفيه اعتراف المعارض هيثم مناع منذ الأيام الأولى أنه تلقى ثلاثة عروض " لتمريق" - تمرير - السلاح إلى درعا، لكنه رفض. ثم جاءت الاعترافات من المسؤولين الفرنسيين والأمريكيين والأتراك ومن مصادر صحفية مستقلة لتؤكد وجود هؤلاء المسلحين، والأهم ما يعرفه الشعب السوري على الأرض من ممارسات هؤلاء المسلحين منذ الأيام الأولى وما سمعه من شعارات طائفية مغرقة في الدعوة إلى القتل، وتحديدا في حمص وجبلة وبانياس. لم تعد الحيلة تنطلي إلا على من يريدها أن تنطلي عليه، وله مصلحة في أن يصدقها ويوظفها.

لكن التضليل الأكبر يكمن في ادعاء الجامعة العربية بأنها لا تريد من العقوبات أن تكون موجهة ضد الشعب السوري. كيف يمكن لبالغ عاقل أن يصدق ذلك؟ وهل سبق أن تضرر أي نظام حاكم في العالم من العقوبات. من يتضرر هم أبناء الشعب، والأكثر فقرا بينهم، من خلال توقف المشاريع وضياع فرص العمل واختفاء السلع من السوق ليزداد ثمنها بشكل يعجز عنه غالبية الشعب بينما يظل الأغنياء والحكام قادرين على تأمينها من أي مكان وبأي ثمن كانت. ثم من الذي يتضرر من وقف رحلات الطيران؟ ما مصير آلاف العاملين خارج سوريا؟ وكيف سيسافرون؟ وكم من الوقت والنفقات الزائدة سيدفعون؟ سبق أن عشنا عقوبات مرحلة الثمانينات وعرفنا كيف بات الفقراء ينتظرون أياما للحصول على المواد الأساسية التي لا يمكن العيش من دونها في حين لم يكن هناك أية مشكلة للأغنياء ومن هم في مراكز السلطة.

يريدون إسقاط النظام بهذه العقوبات؟ تجربة العراق ليست بعيدة عن ذاكرتنا. لقد ظلت العقوبات مفروضة لمدة 13 سنة ولم يسقط النظام إلا بتحالف عسكري ضم أكثر من أربعين دولة وشارك فيه مئات آلاف الجنود. وكانت النتيجة إسقاط الدولة بكل مكوناتها ومقتل وتشريد وتشويه الملايين من أبناء الشعب العراقي. والأمر ذاته ينطبق على ليبيا التي بقيت تحت الحصار سنوات طويلة ولم يسقط نظام القذافي إلا بفضل الجهود الخيرية لحلف الناتو وأزلامه من الليبيين بعد عشرات آلاف القتلى ودمار مرعب وبغطاء من الجامعة العربية طيبة الذكر. وإيران مثال آخر على أن العقوبات لا تسقط أنظمة وإنما تقتل شعوبا.
فهل المطلوب تدمير سورية؟ نريد من الجامعة العربية أن تذكر لنا مثالا مشرفا واحد كانت فيه فاعلا إيجابيا ومؤسسة مفيدة لشعوب المنطقة. يدرك القائمون على مبادرة الجامعية أن هناك حالة استعصاء على المستوى الدولي يجعل تدخل الناتو شبه مستحيل لتدميرها كما فعل في كل الدول التي تدخل هو أو الولايات المتحدة لحل مشكلاتها. وبالتالي فإن البديل هو ما تفعله الجامعة من إغفال لوجود مجموعات إرهابية مسلحة في حين تعمل بعض دولها على مد هذه المجموعات بكل ما تحتاجه من الدعم لتحويل الأرض السورية إلى حقل معركة مستمرة تؤدي إلى ما وعدتنا به السيدة كلينتون من حرب أهلية. كان يفترض بمبادرة الجامعة أن تكون متوازنة وتتعامل مع كل الأطراف بموضوعية كي تكون قادرة على التأثير وإقناع كل الأطراف بأن الحوار هو المخرج الصحيح للأزمة. لكن من الواضح أنها تريد الوصول إلى إسقاط الشعب السوري في الأزمات التي تريد خلقها من العقوبات المفروضة على سوريا. وبدلا من محاولة طرح حلول قابلة للتطبيق ومفيدة للشعب السوري وجدت أن رمي يوسف في الجب يحل مشكلتها ومشكلة الشعب السوري الذي سيعاني من فعلتها هذه، في حين يدرك غالبية الشعب السوري أنها لو أرادت أن تكون مفيدة له فلن تستطيع لأن تكوينها وتاريخها يحكم دورها ووظيفتها. وهذا مرتبط بالانقسام الموجود على الساحة العربية منذ فترة. فكلنا يعرف أن هناك دول الاعتدال العربي ودول التطرف أو الإرهاب حسب التصنيف الأمريكي الصهيوني. ولا داعي للتذكير باجتماع كوندوليزا رايس برؤساء أجهزة مخابرات هذه الدول قبل سنوات حين كانت وزيرة للخارجية الأمريكية. ومن المؤكد أن هؤلاء لم يكونوا هم الذين يصدرون الأوامر لرايس حينذاك.



****
 

ما بين مبارك الرئيس وتبارك تعالي المغيث ..


عدلي جندي

الحوار المتمدن - العدد: 3563 - 2011 / 12 / 1

المحور: المجتمع المدني






مصر بعد 25 يناير 2011 والثورة ...

شباب ميدان التحرير يصيح حرية حرية وتنضم إليها في النداء والصياح الجماهير المطحونة والمهمشة بفعل سيطرة عصابة مبارك الرئيس علي مقاليد الحكم ... عصابة تمكنت من تزوير رغبات الشعب إما بالتدخل المباشر بطريق بلطجية النظام وكل نظام كما سنري لاحقا أو بطريق الرشوة العينية أو الإعلامية في تجهيز الشعب المطحون بالأكاذيب والوعود المفبركة ولا أساس لها في صحة التنفيذ والتجهيز كغالبية المشاريع الكبرى على وزن مشروع كهرباء واستصلاح أراض في منخفض توشكي....!!!

وتمكن مبارك الرئيس من التربع علي كرسي حكم مصر لدرجة تأكده من توريث كرسي حكم مصر لوريث من أبنائه متبعا أسلوب الكذب المتواصل والخداع وما يتم اليوم بعد ظهور نتيجة المرحلة الأولى من الانتخابات التشريعية نجد أن أتباع تبارك تعالي المغيث هم ورثة مبارك الرئيس وبنفس أسلوب مبارك الرئيس مع اختلاف طرق التدليس وبدلا من البلطجة العينية واستخدام أشخاص بعينهم أصبحت البلطجة إلهية وبواسطة كل أعوان تبارك تعالي من تخويف المسلم الناخب غضب تبارك تعالي عليه في أن يختار جماعة علمانية كافرة و عليه أن يعطي صوته لجماعة تبارك تعالي المغيث ..

كما قامت جماعة تبارك وتعالى بحملة إعلامية شرسة لتخويف المؤمن المسلم أن من كان يحكم هو العلماني مبارك الرئيس وعليهم ألا يعاودوا انتخاب العلمانيين المفسدين بل بانتخابهم تبارك تعالى المغيث يصبح أمرهم في يد أمينة ولا خوف عليهم ولا يحزنون ...

تمت أيضا نفس أساليب مبارك الرئيس برشوة الناخبين ولكن علي هدي تبارك تعالى المغيث رشوة لم تتغير محتوياتها من وجبات ونقود عينية ووعود وأحلام ولكن هذه المرة بطريق جماعات تبارك تعالى المغيث وبنفس طريقة مبارك الرئيس في تغيير الدستور ليتلاءم وعملية توريث حكم شعب مصر إلي من يرغب فيه من عائلته ....

تقوم جماعة تبارك تعالى المغيث بالعمل علي تفصيل دستور قائم على بنود عنصرية فريدة يسمح لهم وحدهم بالتصرف والتغيير والتحكم والحكم والتشريع والتفصيل بمعني توريث حكم شعب مصر لمن يرغبونه وفقط ليكون من جماعة تبارك تعالى المغيث

وطبعا كما كان إعلام مبارك الرئيس هو إعلام طريق واحد ومن يخالف مصيره السجن أو النفي أو التعذيب وموجه لمصالح دولة مبارك الرئيس سيصبح إعلام مصر في ظل جماعة تبارك تعالى المغيث أيضا إعلام اتجاه واحد ويصب في خدمة أيديولوجية تبارك تعالى المغيث ومن يحاوره يكون مصيره لا تجادلوا في أشياء وأمور إن تبدى لكم تسوءكم أما من يعارضه فهو كافر أو عميل أو خائن وجميعنا يعرف تشريع تبارك تعالى المغيث "إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَاباً مُهِيناً" [الأحزاب: 57].

هل ستتغير مصر ويأمن شعبها علي مستقبله ويمارس نداء شباب التحرير حرية حرية بحرية؟ أم أن تم التبديل فقط بديلا عن سحنة مبارك الرئيس سيتم اختيار سحنة شخص من قبل جماعة تبارك تعالى المغيث ويظل الحال كما هو عليه إعلام اتجاه واحد شعب بلا حرية أو عدالة أو مساواة .

المرأة ستعامل كما وسنسمع في الإعلام بشروحات الأحاديث بفساد صلاة الرجل إذا مر من أمامه كلب أسود أو امرأة أو حمار ... ويسمح بتطبيق سنة تبارك تعالى المغيث بكل ما تحمل من عادات بدوية قبلية غير حقوقية لا داعي لتكرارها .

...هل سيبقى غير المؤمن كالمسيحي أو الملحد أو البهائي هم درجة ثانية كما كانوا في عصر مبارك الرئيس أم سيطالب القبطي بمعاملته كمواطن ويسمحوا له في بلده وأرضه وبيته وشارعه بحرية العبادة....!!!!؟؟؟؟؟؟
إذن ماذا يتغير وما هو الفرق ما بين حقبة مبارك الرئيس وتبارك تعالى المغيث في رسم مستقبل مصر؟