الأحد، 26 يونيو، 2011

ملاحظات وخواطر 1

- فيه فكرة كويسة يا جماعة ارفعوها للمجلس السمكرى ما دام مصر على إيصال الإخوان والسلفيين للبرلمان .. نقترح عليه عمل كوتة للإخوان والسلفيين مثل كوتة المرأة .. يجعل كوتة الإخوان 44 والسلفيين 44 مقعدا .. وكده محدش يزعل .. ويجعله عامر

- من هم الاخوان المسلمون أو السلفيون أو أي شخص يقتل و يخرب و يغتصب و يدمر باسم الدين

السلفي يا بني شبيه الكر ..

إن ردت يشتغل بالحمل ..

وان ردت يشتغل بالجر ...

...بأي حاله اسمو الكر ..

السلفي يا بني ما هو إنسان ..

...ولاهو وحش ولا جحش ولا حيوان ...

السلفي يا بني ابن شيطان ..

يقتل ويمثل بجسم الإنسان ..

السلفي يا بني هو السفاح .

السلفي ما يفهم إلا بالسلاح.

السلفي يتلذذ بلون الدم ..

السلفي بالجسم متل السم..

بنهايتها ..

بنهايتها

السلفي يا بني عار البني أدم ....

عار البني أدم

 

- لابد أن ننحاز للتجربة التركية الاتاتوركية لا الاردوغانية والى الدستور التركى خاصة أن الدستور التركي يتناسب مع الحالة المصرية الحالية

- اهذى أكثر وأكثر يا محلاوى ويا حسان ويا بديع ويا كل سلفى واخوانى فهذيانكم يقرب نهايتكم ويلقم كل مدافع عنكم ومطالب بعدم إقصائكم سياسيا حجرا

- الإخوان والسلفيون متعصبون رافضون لغيرهم سواء داخل الدين الواحد أو خارجه .. فشرهم يشمل المسلم الليبرالى والعلمانى والشيوعى والاشتراكى والناصرى والصوفى والعلوى والشيعى والدرزى والاباضى والاشعرى ويتعداهم أيضا إلى المسيحى واليهودى والبهائى واللادينى الخ

- إلى المجلس العسكرى : مهما تهربت فان الإخوان والسلفيين سيضعونك أمام لحظة الحقيقة وأمام خيارين لا ثالث لهما : الرضوخ لهم أو القضاء عليهم

- إلى الناصريين واليساريين وكافة الأحزاب المدنية : الوقت وقت الاتحاد ضد الإخوان والسلفيين لا وقت التفرق والصمت والضعف والصراع والتناحر .. فالأحزاب المدنية مهما اختلفت أهدافها ورؤاها فهى جميعا متفقة على احترام الجمهورية والدستور والحفاظ على مدنية الدولة وعدم المساس بها


- شكرا جزيلا للجزيرة وكتر خيرها على تضامنها مع ثورة يناير خلال أيامها ال 18 .. وكان من المفروض أن تلتفت إلى غيرنا وتدعنا بسلام نشق مصيرنا بأنفسنا .. لكن لا .. فتحت قناة أسمتها مباشر مصر مخصوص لنا تذيع فيها أدق تفاصيل حياتنا عن الثانوية العامة والأنابيب الخ الخ ولا كأنها إحدى قنواتنا قنوات النيل المتخصصة مثلا .. وتدس فى الاس إم إس رسائل مسمومة لتطبيق الشريعة وإقامة الخلافة ودعاية انتخابية للإخوان

- طبعا سيحنث الإخوان والسلفيون بهذه اليمين (اليمين الدستورية) لو وصلوا للبرلمان أو المجالس المحلية أو الرئاسة فهم لن يحافظوا على النظام الجمهورى بل يريدونه هدمه وإقامة الخلافة نظام ملكى امبراطورى مستبد عفا عليه الزمن ، وهم لن يحافظوا على استقلال الوطن لأنهم سيجعلونه ولاية مجرد ولاية تابعة للسعودية .. وهم لن يحترموا الدستور ولا القانون لأنه بنظرهم قانون وضعى يخالف الشريعة


- لقد اثبت قبول لجنة الأحزاب إنشاء حزب اخوانى وآخر سلفى كذب مزاعم المجلس بالحفاظ على مدنية الدولة .. واثبت بما لا يدع مجالا للشك أن البلاد تتجه إلى السيناريو السئ أو الأسوأ الذى طالما تحدثنا عنه وتنبأنا به .. يبدو انه لن يخلع الإخوان والسلفيين من بلادنا إلا غزو وعدوان خارجى متوقع ..

- هناك من يفترض أن علينا أن نكون ضحايا للدولة الاخوانية السلفية التى أصبحت لا مناص منها والتى أصبحت حتما مقضيا .. لمدة لا يعلمها إلا الله .. ربما 30 أو 50 سنة قادمة .. حتى ينضج الشعب بعدها على وبال أمره وحماقته وما فعلته بعدما تكون بلاده خرابا ودمارا وسعودية لعينة ثانية .. ويوقن أن العلمانية هى الحل فهل هذا حل ؟!

- لا امقت شيئا أكثر من أن تتحول الدولة إلى شرطة دينية ومحاكم تفتيش وتجعلنى أنا وكل مواطن مجرد أشياء ومتاع مارس علينا إرهاب الدين ودور ولية امرى وأمرهم .. عندها سأكره الدين الذى ترهبنى به .. وسأكره الدولة .. وسأتحداها بكل ما املك من قوة ومهما كان الثمن .. سيكون ذلك

عندها بعدما كنت مواطنة صالحة تحترم الدولة وعلمها ونشيدها .. وطبعا سيتغير هذا كله .. عندها سأتجه إلى اتجاه عصيان الدولة وبكل قوة

- كويس اسم النور للحزب السلفى الجديد علما بان سورة النور تبدأ طبعا كما نعلم بحد المئة جلدة للزانى والزانية ..والنور اسم من أسماء الله الحسنى .. يعنى حزب الله بصنعة لطافة

- يعني إيه حزب سلفي؟؟؟؟

مش ممنوع تأسيس الأحزاب على أساس ديني أو طائفي؟؟؟؟

يعني لو حد مسيحي طلب الانضمام للحزب السلفي ده هايرفضوه؟؟؟

هو إيه العك اللي بيحصل ده؟؟؟

ننتظر بقى حزب كاثوليكي وحزب أرثوذوكسي وحزب أرمني وحزب ماروني وحزب أدفانتست

وبعدين هاتكون المفاجأة حزب التكفير والهجرة

لا والادهى من كده إن السلفيين دول قبل يناير كانوا بيقولوا مالناش أى مطمع فى الحكم ولا السلطة ولا السياسة إحنا بنهدى الناس دينيا وبس .. وكل ما تتهمهم بالطمع فى الحكم يقول لك ويدافع أوى إحنا مش كده الإخوان هما اللى كده .. أهم اتكشفوا اهو .. وفين على رأيك الحظر لإنشاء الأحزاب على أساس دينى أو طائفى .. المجلس هيودى البلد فى داهية وهيولعها عشان يفضل هوه والمخلوع

فعلا السياسة قذرة وما عندهاش ضمير وهى دى المأساة .. ومش هينفع يتصدى للعك ده كله إلا ناس عندها ضمير فعلا وبتحب مصر ونظامها الجمهورى ومدنيتها وبتحب تاريخها كله .. وبتحب كل مصرى فيها .. هى كده الدايرة بتكتمل : حزب الإخوان اتوافق عليه وأدى حزب للسلفيين وفيه حزب اسمه الفضيلة برضه سلفى أكيد شوية ويوافقوا عليه ولا عزاء لمدنية الدولة ولذلك المجلس محطش أى مواد تحمى مدنية الدولة فى التعديلات الدستورية ولو حطها برضه ما كانش هينفذها لان له غرض وهو مسح الثورة بأستيكة .. وفيه سيناريو ورا ده كله إحنا مش هنعرفه إلا بعدما يوصل السلفيين والإخوان ويسيبهم يعكوا شوية وبعدين يتدخل لفرض سيناريو ما


- نحن بحاجة إلى قانون لحظر التكفير ومعاقبة التكفيرى عقابا قانونيا صارما رادعا .. لحظر التكفير فى الفضائيات والقنوات وفى الفتاوى وفى الصحف وكافة وسائل الإعلام .. بحيث يكف الإخوان والسلفيون عن سفالاتهم تلك .. هذا قانون ضرورى من قوانين الدول المتحضرة

- يعيش عبد الحليم قنديل منذ أربعة أسابيع مضت وربما أكثر فى عالم آخر .. ويبدو أن مشاكل بلادنا التى هى أيضا بلاده قد انتهت وحُلت لذلك هو مهتم بحل مشاكل البلاد الأخرى فى ليبيا واليمن وسورية ولبنان الخ .. ولم يعد يرى ضرورة للكتابة عن مصر وعن الخطر الشديد المحدق بها الآن ..

ما تعانيه مصر الآن وما هى مقبلة عليه بشهادة الصحف المُظهرة لتصريحات الإخوان والسلفيين ولقبول لجنة الأحزاب لأحزاب اخوانية وسلفية وطز فى قانون الأحزاب الذى يحظر الأحزاب الدينية .. هو اخطر مما عانته من قبل يناير .. إنما قنديل مش هنا خالص .. مش معانا خالص

- يعاقب بالسجن لمدة يحددها القضاء أو الحرمان من الخطابة والظهور إعلاميا كل من وصف مواطنا أو طائفة أو مذهبا أو أيديولوجية أو حزبا أو تيارا سياسيا أو دينا بالكفر تلميحا أو تصريحا بفتوى أو شفاهيا أو عبر أى من وسائل الإعلام المرئية والمسموعة والالكترونية بنفس اللفظ أو بلفظ يحمل نفس المعنى .. هذه صيغة مقترحة لمضمون قانون حظر التكفير ومعاقبة التكفيريين الذى نتمنى صدوره فى مصر

ممكن نضيف أى شخص يستعمل شتائم دينية ضد الفئات السابقة .. من نوع ملاحدة وفسقة وفراعنة وأئمة كفر وزنادقة.. من مصطلحات الشتم الدينية .. وطبعا ده بعد تصريحات المحلاوى ومحمد المختار .. وممكن لأى بلد عربى كمان - خصوصا السعودية طبعا - يطبقه عنده لأنهم يعانون من نفس المشكلة


- لمن لا يتذكر فإن الشيخ الراحل محمد متولى الشعراوى كان قد قال شيئا مشابها.. قال الشعراوى إنه سجد لله شكرا بعد هزيمة 1967 حتى لا يقال إنها انتصرت على يد عبد الناصر أو بسلاح الاتحاد السوفييتى.

التصريح أحدث دويا هائلا وقتها، لكن مما يحسب للشعراوى أنه وبعد اكتشاف خطئه، خرج ذات صباح ليعتذر قائلا إن عبد الناصر جاءه فى المنام مبتسما ومرتديا ملابس بيضاء، وأن ناصر كان يحب بلده.



- بقول لك إيه .. أنا عندى حل يرضيك ويرضى الناس اللى كل ما نهاجم الإخوان والسلفيين يطلعوا لنا الكنيسة أو الشيعة .. إحنا مسلمين وبنهاجم المتطرفين فى ديننا .. كذلك المسيحيين إن كان عندهم تطرف فهم أدرى به وأولى أن يحاربوه ويهاجموه .. كل واحد يبقى فى اختصاصه .. وبعدين لو افترضنا تطرف بعض المسيحيين أو تطرف اليهود .. فان ذلك لا يبرر أبدا الصمت على تطرف الإخوان والسلفيين .. تطرفهم اخطر بكثير لأنهم يريدون إقامة الخلافة وإلغاء الجمهورية وتطبيق العقوبات البدنية القديمة القاسية .. وتضييق الحريات باسم الدين .. وبما أنهم يدينون بدين أغلبية الشعب المصرى إذن هم الأخطر ..

الاستهانة بالخصم عادة ما تكون سبب للهزيمة والمفاجآت .. والتحسب له ولمفاجآته ضرورى .. الإخوان والسلفيون خطر على مصر تماما .. والمشكلة مش فى الخطاب الدينى .. لو كان بديع أو حسان أو غيرهم مقتصرين على منطقة الوعظ الدينى وما عملوش حزب الحرية والعدالة وحزب النور والبقية تأتى .. ولو كانوا مقتصرين على الوعظ الدينى فى فضائياتهم العديدة مش بيهددوا أى رئيس قادم بأنهم هيتمردوا عليه وعلى القانون إذا ما غيرش القوانين الوضعية وحولها لقوانين شريعة .. ولو كانوا مقتصرين على الوعظ الدينى بدون مهاجمة تماثيل وتحطيمها وهدم أضرحة وحرق كنائس .. وتكفير الليبراليين والعلمانيين والداعين للدولة المدنية .. ربما ساعتها كنا تحملناهم وسكتنا رغم إفسادهم للدين ولعقول الناس .. إلا أن كل شئ فى مصر وكل شخص مهدد شخصيا ليس بأقوال هؤلاء بل بأفعالهم لما ينالوا الأغلبية البرلمانية وربما الرئاسة أيضا



- الذين سمنت بطونهم من لحوم آل سعود وتربت لحوم أكتافهم من أطعمة آل سعود ومثلهم الأعلى راية آل سعود وكهنوت آل سعود ولهجة آل سعود وحجب ومصادرات آل سعود وملابس آل سعود .. يهددون مصر الآن التى تفاخر بأنها من الدول العربية القلائل المتمتعة بحرية انترنت مطلقة تحسدها عليها جاراتها خصوصا الخليجيات

- خدعوك فقالوا تنظيم الانترنت .. لا أهلا ولا سهلا بالسعودية اللعينة

- مبارك ونظامه صنع قوة الإخوان والسلفيين ، والمجلس العسكرى احتضنهم وسيوصلهم للحكم لهم البرلمان وله الرئاسة إن لم يتحول شباب مصر زلزالا ويفجروا الأرض عيونا ، فيكنس الطوفان المصرى سخامات المجلس وحلفائه

- دولة ليبرالية بمرجعية إسلامية يعنى دولة مسخ خنثى لا ذكر ولا أنثى ولا ابيض ولا اسود

فاختاروا إما دولة مدنية علمانية ليبرالية أى الحضارة والتمدن والتقدم .. أو دولة إسلامية يعنى كل سخام وكل قرف وكل قئ


- الدولة المدنية بمرجعية دينية التى يريدها الإخوان زى البيضان لا بتنجس ولا بتخلى من النجاسة


- كلما نتقدم فى الكتابة والإفصاح عن آرائنا بصراحة يتبين لنا العدو من الصديق .. أما لو سكتنا فلن نعرف ذلك أبدا

- كلمة ستنتشر بين المثقفين فى مصر قريبا ولعلى أول من ستقولها : لو أصبحت مصر دولة دينية اخوانية وسلفية أو دينية بشرطة مرجعية ( لا هى ذكر ولا أنثى) فانا أول منضم للادينيين واللادينيات


- أتاتورك المفترى عليه .. نعته الإخوان والسلفيون بأقبح الأوصاف ورموه بالعداوة للإسلام وبإسقاط الخلافة .. ولو نظرنا قليلا وتأملنا لوجدناه رجل أزال الملكية البغيضة عن بلاده وأقام الجمهورية ولوجدناه أراح العالم العربى والاسلامى بجراحة قاسية نوعا من ورم تاريخى امبراطورى رجعى ماضوى كان لابد أن ينتهى كما انتهى المغول والرومان وكل المستعمرين وأصحاب الامبراطوريات وفكرة الإمبراطوريات .. واللغة التركية لا تكتب بحروف خاصة بل كانت تستعمل الأبجدية العربية فبعد ثورة الشريف حسين والهجوم العربى على الأتراك ماذا كنتم تنتظرون إلا رد فعل طبيعى وهو تغيير الحروف الوسيطة الحاملة للغة التركية من العربية إلى اللاتينية .. هو حر فى بلاده .. والاهم رأى شعبه به لا رأينا .. وشعبه يحترمه ويحبه لليوم .. ثم ما رأيكم فى ما يريده الإخوان والسلفيون من مصر وعالمنا العربى هل هو الأفضل .. ليس معنى هذا أننا نستنسخ أتاتورك بحذافيره لان لكل بلد وضعه وبيئته ولكن معناه أن ننظر للتاريخ نظرة أكثر اعتدالا بعيدة عن أهواء السلفيين والإخوان ومعناه أن نأخذ من أتاتورك حرصه على لجم أيدى الظلاميين بجيش وطنى لا يحالف الظلاميين ولا يهادنهم ، ودستور متين ، لجمهم عن تدمير بلاده ومحاولة أفغنتها أو عثمنتها أو سعودتها .. فماذا بعد ذلك من شئ يقال


- حجب المواقع عن الأطفال .. كأن كل القاعدين على النت أطفال .. أمال إحنا مين .. ولا ليكونوا معتبرين الشعب كله أطفال !! ..


- اختبار جديد لهيبة الدولة سيكون فى الثلاثاء الأخير من شهر رجب أى مولد السيدة زينب .. سنرى ما سيفعله السلفيون

- سأقول لكم لماذا يضع الإخوان فى شعارهم سيفان : أولا لان السعودية تضع سيفا على علمها .. وطبعا هو رمز للدموية والإرهاب والقهر الخ .. ثانيا لان القوات المسلحة تضع على علم دولتها سيفين متقاطعين .. فالإخوان وما تفرع عنهم من تنظيمات إرهابية مثلهم وتكفيرية ينتهجون العنف وهى تنظيمات إرهابية مسلحة

- كم اكره الرمادى وكم اكره من يسمون أنفسهم بالوسط وكم اكره المترددين والمتذبذبين لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء .. ارسوا لكم على قارة .. إما مسلم وإما مظلم .. مفيش حاجة اسمها نص مسلم ونص مظلم ..

- الغريب والذى استغربه حقا كيف يستطيع العقرب السلفى والاخوانى الذى لا يستطيع إلا نفث السم والشتائم والسفالات ضد مخالفيه ولسانه اعتاد على الحدة الشديدة حتى صدق فيه القول الشائع بان لسان الميت يكون مرا وبه شوكة لا يتمكن الدود من أكلها .. كيف يستطيع أن ينطلق بالمدح والثناء الرهيب على المجلس العسكرى بطريقة لا يقولها السلفى والاخوانى لله نفسه حتى فى دعائه

- كل اللى كان تاعب الاخوان والسلفيين من مبارك ونظامه : بكينى الشواطئ والسياحة الأجنبية التى تجرح مشاعرهم المرهفة ، وإلغاء الرق عالميا ، وإلغاء حدود اليهودية من رجم وخلافه والإسلام عالميا ، وكباريهات شارع الهرم ، والمواقع الإباحية على الانترنت ، وقنوات الأغانى والأفلام الفضائية ..

وعدم إقامة الخلافة وعدم الرجم ولا الجلد ولا قطع الايدى والأرجل والرقاب .. مش قلت لكم عاملين أولياء أمر الشعب المصرى .. ما هو الشعب حتى فى نظر وزارة الاتصالات أطفال لابد من حجب المواقع عنهم


- المرأة كائن يتعب السلفيين والإخوان جدا .. لأنه متمرد ومحب للفنون .. وقد أحسن من نظم مليونية البكينى ردا على مليونية اللحية .. لحية الكلبى .. لان المراة بالبكينى كائن مفترس مخيف جدا للإخوان والسلفيين .. وكما يستفزوننا لأقصى حد فعلينا أن نستفزهم ونخرج أضغانهم لأقصى حد .. المرأة الجيدة عند السلفى والاخوانى هى التى يسوقها كالبهيمة وككيس الزبالة وكالعفريت الأسود وتكون مثله بنفس غبائه وتعصبه وسلاطته

- الإنسان العادى هو الذى يشعر بالاستمتاع والنشوة فقط لما يقرأ كتابه المقدس .. والإنسان المتميز هو الذى يشعر بالاستمتاع بالنشوة لما يقرأ كتابه وكتب الآخرين المقدسة .. الإنسان المتميز التنوع يفرحه ويغنيه ويثريه ويفيد ويستفيد ويأخذ ويعطى .. أما العادى فلا يحب أن يرى إلا نفسه ودينه وكتابه فقط

كل الأديان بتدعو للحكمة وما يتفق فيها اكبر مما يختلف .. لأنها تنشد الحكمة دوما .. ومن قرأ حتى كتاب الموتى المصرى القديم يجد الميزان والحساب والعالم الآخر .. هناك مبادئ مشتركة .. ولو وضع الإنسان مبدأ حبه لأخيه الإنسان لكانت الدنيا جنة على الأرض .. وفى الغرب اعتقد أنهم توصلوا بعد سنوات من الحروب وتكفير بعضهم واضطهاد الطوائف إلى ما أقوله أنا الآن .. ولذلك أصبحوا دولا متحضرة .. وغاندى ومحيى الدين بن عربى توصلوا لنفس النتيجة .. مش اللى بيضايقوا إن قدامهم كنيسة ولا جامع ولا معبد .. مثلا لما الغرب تسامح مع الأديان الأخرى أخذ التأمل واليوجا من البوذية واخذوا الإبر الصينية من الصين .. كل الأديان تشتمل على الحكمة لو تم تطبيقها بحب ولطف


- ركبتُ فى ميكروباص وكان الركاب والسائق يتناقشون فى أحوال مصر والسياسة كنتُ أتوقع أن أسمع مخاوف عن الدولة الدينية والدولة المدنية أو أسمع توقعاتهم عن وصول الإخوان والسلفيين .. لكننى ويا للأسف وجدتهم لا يزالون يجترون ذكريات يناير

ولم أسمع منهم كلمة واحدة عن مستقبل مصر .. لا تزال ذاكرتهم متوقفة عند أمر جرى منذ خمسة اشهر .. أعمتهم النشوة بالحدث عن ما يجرى الآن وما جرى طوال الخمسة اشهر

- أمس أو أمس الأول قرأت تعليقا لأحد من يسمون أنفسهم إسلاميين وهم فى الحقيقة سلفيون وإخوان .. تعليق عند احد اصدقائى يقول فيه : سوف نصل إلى الحكم وعندها سوف تركعون عند أقدامنا طالبين الصفح والمغفرة ..

هكذا إذن الأوغاد يريدون التشفى بنا وتصفية الحسابات معنا .. ولا رد عليهم عندى إلا كلمة الإمام الحسين : ألا وإنّ الدعي ابن الدعي قد ركز بين اثنتين بين السلة والذلة، وهيهات منا الذلة .. لن نستسلم ولن تنالوا منا إلا كل شدة وعلى جثثنا يا أوغاد


- نقاط مهمة أولا : لماذا التركيز الدرامى هنا وبالخارج على كليوبترا .. لماذا لا أرى تركيزا مماثلا على حتشبسوت ورمسيس الثانى وتحتمس الثالث نابليون العصر القديم وسنوسرت الثالث وأحمس وأمنحوتب الثالث وأمنمحات الثالث .. وخوفو وزوسر وخفرع ومنكاورع ونارمر وبيبى .. ثانيا لماذا التركيز على الأفلام الأمريكية فقط وإنشاء قنوات متخصصة لها ولا نجد مثلها للافلام الصينية والألمانية والفرنسية والإيطالية واليونانية والروسية الخ

كل طعام واحد يكون مملا .. الإنسان فى حاجة للتنويع دوما

- من 1928 منذ نشأة الإخوان وظهور السلفيين وحتى الآن ومصر مهددة بالتحول إلى دولة دينية .. أحبط حكامها ذلك عدة مرات خلال عهد فاروق باغتيال حسن البنا ثم عهد عبد الناصر بمحاكمة الإخوان فى الخمسينات والستينات وإعدام سيد قطب واغتيل السادات وكادت تتحول لولا عناية الله أيضا .. وبقيت مترنحة ثم تمت سلفنتها وأخونتها وتحجيبها وتنقيبها فى التسعينات .. مما سهل الآن قبول الشعب بحكم إخوانى وسلفى

- الاخوانى والسلفى يهاجمك كاشتراكى وكعلمانى وكليبرالى باعتبار أن فكرك بشرى وضعى وهو يستعمل الدين فى ذلك .. فإذا جادلته فكيف ستهدم فكره كما يهدم فكرك وأنت عندها بحاجة إلى هدم الدين والشريعة .. الاخوانى والسلفى كالتوأم الملتصق بالإسلام .. لذلك وللحفاظ على الاسلام كان الأولى بالأزهر إصدار فتوى لمعاملة الاخوانى والسلفى معاملة الخارجى ويقع عليه حكمه وعقوبته

فان الخوارج حدهم حد الحرابة والبغى .. القتل أو النفى من الأرض

لا يفل الحديد إلا الحديد .. تلك الفتوى سوف تثبت حسن نية الأزهر وانه ينبذ هؤلاء .. وأنا خدت من حد الحرابة اختيارين من اختيارات أخرى .. لماذا لا يخاف احد من تصريحات الإخوان والسلفيين فى الصحف .. للعلم هم لا يتكلمون فقط هم سيفعلون أيضا وماضيهم وحاضرهم مفعم بالعنف والقتل والاغتيالات والتكفير .. لابد من صدهم بعنف
الناس البسيطة هتسمع للأزهر اكتر ما هتسمع لنا .. والسكينة جاية جاية على رقبتنا .. المطلوب نكون إحنا الأسبق للفعل قبلهم .. السيناريو المستقبلى كالآتى :المجلس هينجح الإخوان والسلفيين بأغلبية فى البرلمان ومش هيأجل الانتخابات .. ولو عمل الدستور الأول برضه هيكتبه البشرى وصبحى صالح .. وطبعا هيطنطنوا فى الجرايد إن دى إرادة شعبية وإرادة الله وانه أخزى العلمانيين والشيوعيين الخ ونصر دينه .. ولو اعترضنا أو اتخذنا أى إجراء هيقول المجلس دول قلة مندسة منقلبة على الشرعية وتريد الانقلاب على إرادة الشعب فى الانتخابات .. وهيتصدى بعنف هو وميليشياته الاخوانية والسلفية .. وعلى فكرة احمد الطيب وعلى جمعة وصفوا الوهابيين قبل كده بالخوارج .. مطلوب منهم إصدار الكلام بشكل فتوى ووصف السلفيين والإخوان بنفس الوصف .. مش هيقدر يحارب الإخوان والسلفيين إلا علماء دين إسلامى برضه
وبقية السيناريو المستقبلى كالآتى : جزء من العلمانيين وكارهى الإخوان والسلفيين هيخضع لهم نفاقا أو خوفا أو طمعا مثال كده وفاء عامر ومحمود يس .. وغيرهم .. واللى هينشف دماغهم هيتقتل أو هيتشتم ويتكفر أو هيتم إهماله وتركه كما مهملا


الأزهر تبع الدولة زى ما هتقول له هيعمل .. لو الدولة مدنية هيكون مدنى ولو الدولة اخوانية وسلفية هيكون اخوانى وسلفى ولذلك احمد الطيب بيترنح بين وصف الوهابيين بالخوارج والجلوس مع بديع وعاكف الاخوانيين والاعتراف بهم وبشرعيتهم

والأزهر ضوافره متقلمة لكنه مخترق اخوانيا وسلفيا من الطلبة ومن بعض أساتذته عشان كده عمل قضايا حسبة قبل كده ..
وطبعا مش ممكن تكون عايزنا نعادى الأطراف الدينية كلها لازم نعادى طرف ونحالف طرف .. والطرف الازهرى معتدل ومتصوف وهو نفسه بيذوق من كاس تكفير السلفيين له


مصر تدور فى حلقة مفرغة منذ قرن مضى تؤدى فى كل الأحوال إلى دولة دينية

- الظواهرى يتسلم زعامة تنظيم القاعدة السلفى السعودى الأمريكى الإرهابى .. مبروك لمصر ولعبدة ابن لادن وعبدة السلفيين .. إلههم لا يموت

طبعا الظواهرى راح السعودية استلم التعليمات الجديدة من القيادة المركزية للقاعدة فى قصور ال سعود ورجع بعدها لأفغانستان

- عبد البارى عطوان يلعب دور القواد لتنظيم القاعدة وللإخوان والسلفيين ولاردوغان فى مصر ولا يخجل ولا يستحى .. وهل القواد يستحى .. كف يدك ويد أسيادك القطريين عنا يا لعين

- الوفد طول عمره وسخ من أيام تحالفه مع الإخوان 84 و 87

- لماذا تقولون إن الإخوان والسلفيين يعادون الحريات رغم أنهم يؤمنون بأنواع عديدة من الحريات : حرية القتل ، حرية الشتم ، حرية التكفير ، حرية الحجب والمصادرة ، حرية قلب نظام الحكم وإقامة الخلافة ، حرية الحرق والهدم والتخريب والتحطيم والتفجير ، حرية قطع الايدى والأرجل والألسنة والآذان وجلد الظهور ورجم الأبدان

- من مشاكل الخلط عندنا كمسلمين أننا نضيق بحرق علم السعودية أو إهانته .. لماذا ؟ لأنه عليه الشهادتان .. هل راية السعودية صفحة من المصحف .. وإنها لو حرقت وأهينت فإثم ذلك على آل سعود الذين وضعوا عبارة دينية على رايتهم .. إن علم السعودية يرمز للسعودية لا للإسلام ولا للدين .. لان علم الدولة يرمز للدولة

- تقول جريدة الجمهورية : شعار 'مسلم ومسيحي إيد واحدة'.. أزعج الموساد .. وأقول : بل أزعج السلفيين والإخوان والسعودية

- الظواهرى شر خلف لشر سلف

- لا تصدقوا أردوغان حين يقول انه مع العلمانية إلا كما تصدقون الإخوان بأنهم مع الدولة المدنية وكلاهما كذاب مدلس


- أبو العلا ماضى ده مش من الإخوان ده من الجماعة التانية .. وأبو الفشوخ بعد فصله النهارده من الإخوان هيكون الجماعة التالتة عشان الشعب ريالته تنزل وينتخب أبو الفشوخ وهو فاكر إن الإخوان غضبانين عليه .. ياخى اتلهوا فى هبلكم

- أقول للذين يمثلون دور الديمقراطيين ويدافعون بحرارة عن الإخوان والسلفيين ومشاركتهم فى سياسة وحكم مصر : فذرهم حتى يلاقوا يومهم الذى فيه يُصعقون .. أود أن يمتد بى العمر وأحيا حتى أرى علامات الفزع والانصعاق على هذه الوجوه الغبية الشائهة القوادة


- نحن بحاجة إلى تفكيك مصطلحات الإخوان والسلفيين وعلينا ألا نقع فى المصطلحات البينية والوسطية التى تحتمل أكثر من معنى وأكثر من تأويل كى لا يندس الإخوان والسلفيون من خلالها ..

مثلا من الخطأ أن نقول الدولة المدنية تدعم تطبيق الشريعة .. لأن الشريعة مقصود بها تحديدا ليس أمور الزواج والطلاق والدفن ولكن الإخوان والسلفيون يقصدون بها قطع الايدى والأرجل والرقاب والجلد والرجم فضعوهم فى موقف لا يملكون فيه التملص ولا التصنع وافصلوا بينكم وبينهم بحد حاسم وفاصل فلا مناطق مشتركة

ومن الخطأ أن نقول كما قال عمرو حمزاوى أن الدولة المدنية ليست إباحية .. لان الإباحية عند السلفيين والإخوان ليست بنات الهوى أو العلاقات خارج إطار الزواج أو الدعارة بأجر بقدر ما هى وصف يصفون به التمثيل والغناء والبكينى والملابس الغربية النسائية فيقولون قنوات إباحية واغانى إباحية ومسلسلات إباحية .. لن ترضى عنكم السلفية ولا الإخوان حتى تنغلقوا مثلهم وتفرضوا الحجاب والنقاب والجلباب واللحية و تمنعوا السياحة والاستجمام بالبكينى مثلا على الشواطئ .. وأمور كثيرة يراها السلفيون والإخوان إباحية وهى عادية .. ثم ليس دور الدولة أن تكون وصية على الناس أخلاقيا ولا دينيا .. الدولة لها ادوار اقتصادية وسياسية وثقافية وفكرية واجتماعية

حتى يرضى عنكم الإخوان والسلفيون عليكم إقامة الخلافة وإعادة الملكية وقطع الايدى والأرجل والرؤوس والجلد والرق والرجم .. وعليكم حجب معظم مواقع الانترنت تحت مبررات متخلفة بدائية .. وعليكم منع جميع المسلسلات والأفلام المصرية والأجنبية لأنها إباحية ..

- احذروا من الإخوان المتخفين فى الفيس بوك يكتبون أنهم ناصريون أو ليبراليون أو اشتراكيون الخ ويشتركون فى المجموعات الناصرية أو الليبرالية أو الاشتراكية الخ ثم تجدهم يدافعون بكلام مكرر بينهم عن الاستفتاء وأنهم صوتوا بلا لكن لابد أن يحترموا رأى الأغلبية .. لكن مهما التفوا وتخابثوا فهم مفضوحون


- المعتز بالله عبد الفتاح يقول لنا مادحا اردوغان وجول الاسلامجى الاخوانجى بان حزبهما العدالة والتنمية جميل اوى خالص معتدل ما اسموش الشريعة والجهاد مثلا .. يا ريتها كانت بالأسماء تتعرف النوايا والأغراض .. الإخوان سموا حزبهم الحرية والعدالة ..

واسلامجية كتير سموا جماعتهم جبهة الإنقاذ والغنوشى سمى حزبه النهضة .. مش بالأسماء والله .. الأسماء خداع وكذب وتدليس .. وأردوغان وجول اكبر مدلسين وبيأكلوا الشعب التركى الاونطة وبيأكلوا العلمانية شيئا فشيئا .. والله يحرقك يا معتز بالسلفيين وبجهلك


- عبارة قالها عبد الحليم قنديل اليوم تؤكد لنا مدى غشومية الكتاب عندنا .. الكاتب عندنا غشيم ومتعافى ولا يقرأ صفحة واحدة فى الموضوع الذى يكتب عنه قبل أن يقرأه : يقول قنديل : التجربة الأتاتوركية التى أحلت الطربوش محل العمامة .. أفلا يعلم أن العمامة كانت قد انتهت من الدولة العثمانية قبل ذلك بعقود واستبدلت بالطربوش وكان عبد الحميد الثانى مثلا يرتدى طربوشا .. أتاتورك ألغى الطربوش واستبدله بالقبعة الغربية يا أخ

- الذين يحرمون الديمقراطية بدعوى أنها كلمة غربية غير عربية .. فإن آمين وطه ويس وسندس وإستبرق وصراط كلمات عبرية وحبشية وسريانية وفارسية ورومية .. وأسماء الأنبياء كلها - ما عدا محمد - أعجمية عبرية فى الغالب وآرامية وهيروغليفية


- أبدى رئيس جهاز الموساد الأسبق (الاستخبارات الخارجيّة) شيبتاي شافيط، تشاؤمه بخصوص نتائج ثورات الربيع العربي قائلا: إنّها ثورات يصعب جدا رؤية نتائجها، ويمكن القول ان نتائجها لن تكون ديمقراطية على النمط الغربي.
وقال شافيط، أن الدولتين اللتين نجحت فيهما الثورة، وهما مصر وتونس، لم تشهدا بوادر ديمقراطية غربية، إنما صعودا للتيار الإسلامي خصوصاً الإخوان المسلمين، مضيفا أن الجماعة تعد الجهة المهمة والأكثر تنظيما، ولديهم فرصة كبيرة في التحول إلى قوة مؤثرة للسيطرة على مجلس الشعب المصري.


- لو كان أردوغان علمانيا ويحافظ على العلمانية فلماذا يحبه الإخوان والمتأسلمون بمصر وغيرها ولماذا يطنطن له السعوديون والخليجيون وقناة الجزيرة .. بعدما كانوا يقاطعون تركيا ويكرهونها لماذا أحبوها فجأة .. فكروا .. التفكير مجانيا لم يجعلوه بفلوس بعد .. فكروا


- كثير من الناس يفسرون مواصفات بقرة بنى إسرائيل فى القرآن على أنها دلالة على تعنت اليهود مع أنبياء الله ومع الله .. حسنا لا أعارض فى تعنتهم ..

ولكن للأسف يستعمل الناس هذه القصة للتدليل على تبسيط طلباتك دوما وألا تدقق فى مطالبك وخططك ويعتبرونك إن دققت وخططت وفصلت فقد أصبحت كبنى إسرائيل واستفساراتهم عن البقرة لذلك تجد الناس عندنا فى شرقنا لا يتقنون عملا ولا يبحثون فى التفاصيل ويأخذون الأمور بلا تدبر ولا تدقيق ويظنون ما يفعلونه طاعة وعبادة


- لمن يقولون عن السلفيين والإخوان : "إنهم مصريون أيضا" .. ألسنا نحن أيضا مصريون .. ثم هل يصح وصف من يفضل حكم مسلم ماليزى لمصر على حكم مصرى مسيحى لها .. ويريد جعل مصر ولاية خلافية .. وقد تربى لحم أكتافه من ريالات ال سعود وتلوث عقله بخزعبلات ابن باز وال الشيخ وحسان وحسين يعقوب والعوا والبنا والهضيبى وبديع وعاكف وصبحى صالح .. هل يصح وصفه بأنه مصرى

- العوا يصف المطالبين بالدستور أولا بأنهم شياطين الإنس ، ويصف المجلس العسكرى بنوارة الأعين وزهرة البلاد ...... بل ثوار يناير ونخبة مصر المثقفة والواعية هى نوارة الأعين وزهرة البلاد أيها المنافق يا لاعق البيادات انت وكل اخوانى وسلفى منافق مثلك ولعاق الأحذية العسكرية الثقيلة .. أيها الظلاميون يا من لو سمح لكم مبارك بالبرلمان كنتم عبدتموه من دون الله و...كنتم وصفتموه أيضا بنوارة الأعين وزهرة البلاد .. يا من تدخرون ألفاظ التقديس والنفاق والتزلف الرخيصة والمنمقة تخرجونها لمن يوصلكم للحكم .. وتدخرون أيضا ألفاظ التكفير واللعن الدينية الرخيصة أيضا والفجة لمن يغار على مصر من نزعتكم التخريبية


- الداخلية تصرف 73 مليون جنيه تعويضات لقيادات الجماعة الإسلامية ....... واديها كمان سلفييييييييييييية .. هما دول محتاجين فلوس ما الملايين والريالات بترخ عليهم من السعودية .. الداخلية المفروض تعوض الشعب المصرى كله مش ولاد ديك الكلب دول

وهل يحق للارهابى والمجرم والتكفيرى وسفاك الدماء والتفجيرى أن ينال تعويضات

المدانون بجرائم القتل والاغتصاب والسرقة وغيرها من الجنايات هم مصريون ايضا فهل يستحقون تعويضات .. وعلى ذلك يستحق الوزراء المدانون فى طرة تعويضات من الداخلية ومن الشعب المصرى بدعوى أنهم مصريون



- يبدو أن مهمة المجلس العسكرى وأذياله - أذيال كل حاكم - من الممثلين والصحفيين ورجال الدين الخ الخ هى تلميع الإخوان والسلفيين وصناعة أبطال مظاليم منهم كان مبارك يخشاهم ويقمعهم ويضطهدهم يا حرام .. مجلس قبيح ما من منجاة من خطته اللعينة إلا بخلعه كالضرس الفاسد


- وثيقة الأزهر عن مدنية الدولة فسرت الماء بعد الجهد بالماء ورسخت المفهوم الاخوانى الخبيث المغلوط المسمى بالدولة المدنية بمرجعية دينية


- إخلاء سبيل عبير مفجرة فتنة إمبابة.. وائتلاف المسلمين الجدد يرحب بالإفراج عنها ...زى ما رحنا زى ما جينا واللى نبات فيه نصبح فيه وربنا يخلى لهم المجلس العسكرى

- أنا كل يوم أقول الكابوس خلص خلاص وهنصحى مبنصحاش أبدا .. حالنا دلوقت زى حال البنى ادم العايش مع مرات ابوه ومطلع عينيه ولا الواحدة اللى عايشة مع جوز مطهقها فى عيشتها ومش عارفة هتخلص منه امتى

ربنا يصبرنا .. ونقدر نستحمل .. لان الصحة بالدنيا برضه


- السلفى حتى فى تسمية أولاده مخانق دبان وشه فالسلفى لا يسمى أولاده على أسماء الأنبياء داود أو عيسى أو موسى أو سليمان أو يونس أو أيوب أو يعقوب أو اسحق ولا على أسماء الرسول مصطفى أو مختار أو احمد أو محمد أو محمود أو طه أو ياسين ولا على أسماء الشهور رمضان أو شعبان أو رجب ولا أسماء الملائكة جبريل ولا ميكائيل ولا الأسماء المضافة للدين مثل سيف الدين ولا صدقى ولا لطفى ولا سرى ولا طلعت ولا عفت ولا صفوت ولا سمير ولا اشرف ولا كامل فقط عبد الرحمن أو مصعب أو انس ..

- الإخوان والسلفيون : نحن الأغلبية والأغلبية نحن .. وإن كانت الأغلبية ليست توصلنا للحكم فلا نعترف بها .. وإن لم تكن مقاعد الرئاسة والبرلمان والمجالس المحلية والوزارات محجوزة لنا فلا المجلس العسكرى نوارة الأعين ولا زهرة البلاد بل هو فسا كلاب


- مفيش مسلم فى مصر إلا وهينكوى بنار الإخوان والسلفيين لو وصلوا للبرلمان بأغلبية أو ائتلاف وللرئاسة وللمجالس المحلية والوزارة .. مفيش مسلم فى مصر إلا وهينكوى بنارهم ولو كانت السكينة سارقاه دلوقت وبيأيدهم عندا فى المسيحيين وفينا .. إلا انه هيندم ولات ساعة مندم


- الحادى عشر من فبراير 2011 : ليلة تحويل القبلة للممثلين والصحفيين والمذيعين الخ الخ : من مبارك إلى المجلس العسكرى ومعه أولاده الإخوان والسلفيون ..

- أنا لاحظت أن الإخوان بيلبسوا بدل وكرافتات بس ما بيلبسوش سويترات ولا اقمصة ولا تى شيرتات ولا بلوفرات .. هى الحاجات دى حرام ولا حاجة ..


- يا عوا .. يا أبو الفتوح .. يا أبو إسماعيل .. يا مجدى حسين .. يا حسان .. يا أبو جلمبو .. مصر وحشة أوى وكبيرة فى السن ومناخيرها قد الكوز وعندها سلس بول وسليطة أوى ورخمة وغلسة وعورا وفيها كل العبر .. برضه لسه عايزين تحكموها


- مش عرفت لكم ليه عب حليم قنديل ساكت خالص عن كتابة مقالات ضد السلفيين والإخوان .. اغلب الظن انه ناوى قريبا يخلع من البلد على بره بعد ما لاقى أن مبارك كان ارحم على وساخته وخيانته .. وان الثورة جابت عقرب بدل ثعبان .. فهيخلع على بره ومن هناك بعد وصول الإخوان والسلفيين للحكم بالسلامة هيكتب مقالاته النارية إياها وادينا طولة العمر بقى


- الإخوان والسلفيون مضغة خبيثة سوداء فى جسم مصر لن ينصلح حالها وتضمن وحدتها وقوتها ومدنيتها وحضارتها إلا بانتزاع هذه المضغة وإلقاءها بعيدا
 


- ما ترحل يا ريس طنطاوى ليه دايما متيس ودايما مهيس

ما ترحل بقى

وخد لي ف وشك حسانك .... مش باغشك

...فتوحك .. عبودك

سليمك .. بديعك

شاهينك .... بلتاجك

وحوينك ... دا خانك

خدهم وانصرفوا أشـــتاتاً أشتوت

خدهم وانصرفوا لحسن حانموت

ارحل بقى ارحل بقى ما ترحل بقى
 


- بكره تشوفوا وتقولوا نرمين قالت : عيد الثورة فى يوليو سيتم إلغاؤه وجعله لا تعطل فيه المصالح ولا يحتفل به الإعلام .. وسيجعلونه كعيد النصر وعيد الجلاء وسيستبدلونه ب 25 يناير

دى فرصة طبعا عشان يمسحوا التاريخ كعادتهم دائما

وطبعا الشتيمة مش هتبقى فى مبارك بس انما فى ثورة يوليو ككل وفى عبد الناصر خصوصا وهيخرجوا السادات من الحكاية دى زى الشعرة من العجين .. يعنى صراحة مش عارفة بيعملوها ازاى لكن ده اللى بيحصل دلوقت ولكن فى المستقبل هتكون على نطاق رسمى وأوسع

 
- جول وأردوغان وحزبه بياكل علمانية تركيا بس بخبث وبسياسة النفس الطويل أوى عشان ما يتكشفش واللى بيكشفوه من الجيش بيلبسهم تهمة التآمر على نظام الحكم .. واهى تالت مرة يكسب .. ولسه وإن استمر يخدع الشعب التركى هتبقى جمهورية تركيا الإسلامية بعد 10 سنين من الآن


- هل دول فعلا ضباط أحرار أو ضباط من اجل الثورة زى ما بيدعوا ولا هما فى الحقيقة شوية إخوان وسلفيين عاملين موقع خبيث عشان يدافعوا عن أنفسهم .. ويلغوا هدف 8 يوليو .. أنا باقولها من هنا والكل سامع .. إن فشل يوليو فى خلع المجلس وإخوانه وسلفييه هتتم المؤامرة العسكرية الاخوانية السلفية وساعتها اللى عايز ينفصل ينفصل مش هابكى على حاجة ف البلد دى

- السلفيون والإخوان الذين يهاجمون "الدستور أولا" ويتباكون على الديمقراطية هم بالديمقراطية كافرون وعلى الكذب يتربون ويتغذون منذ نعومة أظفارهم .. ولا يعلمون الدستور إلا أمانى .. وهم ببطارية كهربية عسكرية مثبتة فى مؤخراتهم يتحركون


- آخر الخط .. يعنى قول بعد سنة كده بس على الله ما يكونش اكتر .. هتدخل إسرائيل من الشرق وليبيا السنوسية السلفية الاخوانية الجديدة من الغرب والناتو من الشمال وسودان الشريعة الاظلامية من الجنوب .. واديها كمان سلفية وكله هيطحن فى بعضه ونرتاح بقى


- أنا اهوه المجلس العسكرى : مين اللى قام بثورة يناير ؟ النخبة . ومين النخبة ؟ الجبهة الليبرالى والناصرى والكرامة و6 ابريل وكل التيارات المدنية .. طب نعمل إيه عشان ننسف الثورة من أساسها ؟ نروح للى رفضوا الثورة وأفتوا بحرمتها واللى بيحبوا مبارك فى الله وبيدعوا له .. السلفيين والإخوان ..

أوسخ تيارات ظلامية بتكره كل مصر وبتكره نفسها أصلا .. لنا الرئاسة ولكم البرلمان .. وادخل مصر والثوار فى متاهات ومعارك مع الظلاميين دول وأنا الكسبان


- وإيه المانع من الحرب على الإخوان والسلفيين والتيارات الدينية الظلامية التكفيرية اللى عايزة ترجع مصر عشرميت الف سنة لورا .. انتى ناصرية وإحنا ناصرية لا انتى اخوانية ولا حاجة يبقى إذن زعلانة عليهم ليه ده أولا .. ثانيا يا ستى ارمى المقطع فى الزبالة المقطع كذاب ومخادع وزفت مسيح .. فيه مقالة جميلة فى الوفد أحلى من عشر مقاطع (صفقة محرمة بين الجيش والإخوان والسلفيين)

ثالثا ليه معركتنا مش مع الإخوان أمال مع مين .. مبارك وراح فى داهية سواء اتحاكم أو ما اتحاكمش .. يعنى نقعد بقى قدام مبارك ونسيب البلد تغرق وتسقط فى بق الفك السلفى والاخوانى المفترس .. وإحنا كناصريين وكيساريين وكعلمانيين وليبراليين وكافة التيارات المؤيدة للدولة المدنية إيه اللى إحنا عايزينه غير الحفاظ على مصر دولة مدنية لا دينية سعودية ولا أفغانية ولا صومالية ولا سودانية .. ولا اخوانية تركية ولا اخوانية حمساوية .. إخوان ولهم حزب دينى الحرية والعدالة وأيضا الوسط وأيضا النهضة وأيضا التيار المصرى رغم أن هذا محظور فى الدستور .. سلفيون وأصبح لهم حزب دينى هو النور رغم حظر ذلك فى الدستور وقانون الأحزاب

اوعى تكونى - واى ناصرى أو ليبرالى الخ - فاكرة إن الإخوان مجرد وسيلة هنركبها ونحكم مصر فى النهاية .. لا طبعا .. وبعدين أغلبية برلمانية من الإخوان والسلفيين وأيضا تسللهم للمجالس المحلية وها هم يترشحون للرئاسة من العوا إلى أبو الفتوح إلى محمد حسان إلى حازم أبو إسماعيل وعبود الزمر ولسه ولسه .. انتخبى الإخوان والسلفيين أو سيبيهم يوصلوا لغرضهم مع المجلس وبمعاونته عشان يقيموا الخلافة والولايات المتحدة العربية ولا الإسلامية ويقيموا حدود قطع الايدى والأرجل ويحجبوا مواقع مش على هواهم على النت .. ويصادروا كتب .. ويحطوا الشهادتين على العلم بدل النسر .. والحياة يبقى لونها سلفى واخوانى

احنا بس محتاجين شركة انتاج منتحرة تعمل عن المجلس والإخوان والسلفيين الفيلم المحترم وبالسلامة .. الصحف والإعلام كله عندنا ايديه رخوة على السلفيين والإخوان ومن زمان ولا هما داريين بخطرهم .. وايديه رخوة على السعودية كذلك .. كم الشتائم اللى عندنا فى الصحف أو الإعلام الموجهة ضد دول عربية أخرى أو دول إسلامية أو أى دول واى مجرمين على مستوى العالم يا ريته يتركز ويتوجه كله ضد الكيان السعودى كنا ارتحنا


إحنا بناضل عشان نحافظ على مصر جمهورية ديمقراطية مدنية حديثة لا دينية .. ولا خلافة ولا ولايات متحدة ولا تطبيق حدود .. مبارك انتهى خلاص .. وناقص راس الأفعى اللى فى الحجاز راس الأفعى مش بس ال سعود راس الأفعى كمان المؤسسة الدينية السلفية الرسمية .. أمريكا وإسرائيل عدو معروف .. واجنبى .. أما اللى جنسيته مصرى وبيرفع علم السعودية فى قنا وولاؤه للسعودية وجواز السفر السعودى فى جيبه هو العدو الخبيث الخطير لان فيه ناس كتير فاكراه صديق .. مفيش مكان لتيار دينى فى مصر إذا كنتى عايزاها دولة مدنية حقيقية .. وفوق كلامى وكلامك التاريخ هيكتب والمستقبل القريب أو البعيد هيرد علينا إحنا الاتنين وهيقول أنهى اللى صح وأنهى اللى غلط .. ولكن بعد فوات الأوان وبعد غزوة الصناديق الثانية .. نميرى اللى طبق الشريعة والحدود كان عسكرى برضه وتحالف مع الإسلاميين إخوان وسلفيين ضد الشيوعيين والاشتراكيين فى السودان .. أفغانستان كانت اشتراكية وبفضل تعاون السعودية وبن لادن ومبارك ونظامه وإلقاءهم مخلفات الإسلاميين هناك أصبحت كما نرى .. والبشير اهو دفع نتيجة تطبيق الشريعة واتقسمت السودان بين جنوب وشمال ومسلم ومسيحى وبعد حروب ضارية ..


- كان عبد الحليم قنديل فى يناير فى برنامج الاتجاه المعاكس مع فيصل القاسم وأمامه محمد الخضرى .. يقول متنبئا : إن كل الأنظمة العربية ستسقط بحلول يوليو القادم .. وها نحن على وشك بلوغ يوليو يا حبيبى .. وممالك الخليج تخرج لك لسانها .. فيا لكذب النبوءات

أو لعل القصد الأنظمة الجمهورية .. واغمز لك أنا .. إنما الممالك سبحانها وتعالت .. دى فى حفظ الله وأمريكا قبل الله .. هل تعمل يا قنديل لصالح إسرائيل ضد سوريا البطلة وليبيا البطلة ولصالح الإخوان والسلفيين هناك ..



- عندما تم إحراج وفضح عصام العريان بعيد فبراير الماضى فى مناظرة للنخبة .. قال : سنرد عليكم فى الانتخابات أو قال : سيرد عليكم البسطاء فى الانتخابات .. إنها الملايين الريفية .. فى الوجه البحرى والقبلى .. النجوع والقرى المعزولة المطرفة اللى ما مرش عليها نبى .. اللى خدوا منها احمد سبع الليل فى فيلم البرئ .. هؤلاء البسطاء هم المجرمون الحقيقيون الذين سيفعلونها مرة أخرى فى سبتمبر .. عسى ألا يجئ سبتمبر أبدا .. أجلاف الأرياف يأكلون القاهرة ونخبتها ويفرضون رأيهم العفن على العاصمة وصفوتها ...


- المجلس الاعور السمكرى لأنه يرى بعين واحدة ما يريد وما لا يريد قوله ينظر إليه بعينه العمياء .. يتحدث عن تدخلات غربية أوربية وأمريكية لإحداث فتنة طائفية فى مصر .. ويتعامى عن الدولة التى لا يفصلها عنا إلا البحر الأحمر

مجلسنا الأعور كإعلامنا الأعور تماما لم اسمع من إعلامنا الأعور كلمة عن الاحتلال السعودى للبحرين ولا عن وحشية النظام السعودى والبحرينى .. وأيام اليمنيين الحوثيين الذين تم قصفهم سعوديا ويمنيا وأمريكيا بالفسفور الأبيض لأنهم رفعوا شعار الموت لأمريكا والموت لإسرائيل لم اسمع أن إعلامنا وصف ذلك القصف بالوحشى .. إعلامنا اعور أيضا
مجلسنا الأعمى جبان رعديد لا يذكر الدول صراحة ويتكلم بالتلميح والكلام المحتمل ألف معنى وألف تأويل


- الثائر الحق الذى ثار على مبارك ولم يخشى منه وكان شجاعا .. لن يخيفه مجلس أعمى ولن يخدعه .. أتمنى أن أرى هذا الثائر فى 8 يوليو الذى يحاول الإخوان السفلة والسلفيون التلفيون من الآن حرفها عن مقصدها ومطلبها الأول والثانى وهما الدستور أولا ولا للأحزاب الدينية

- ليكن شعارنا أن نتغذى بالمجلس الأعمى وحلفائه الظلاميين قبل أن يتعشوا بنا

- قنوات الجزيرة والعربية والبى بى سى وغيرها ليست قادرة فقط على شيطنة سوريا وملكأة السعودية .. بل هى قادرة أيضا على شيطنة الرسول والله نفسه .. وإنها قنوات بقدراتها يمكنها إقناعك بطلوع الشمس من المغرب ولو كانت عيناك تراها تطلع من المشرق


- عندما تبحث فى جوجل عن "لقاء السحاب" لن تجد سوى لقاءات سحاب بين سلفيين .. ولن تجد ما تريد إلا حينما تكتب عبد الوهاب .. انتهز الرئيس جمال عبد الناصر احتفالات أعياد الثورة وعاتبهما على عدم قيامهما بأى عمل فني مشترك أثناء لقائه بهما فوعداه بالعمل على ذلك وجاءت أغنية "أنت عمري" كأول عمل مشترك بينهما وقد حققت الأغنية نجاحا ساحقا شجعهما على ...المزيد من التعاون لتغنى أم كلثوم عشر أغنيات من ألحان عبد الوهاب خلال تسع سنوات فقط هي:

* إنت عمري - أحمد شفيق كامل 1964.

* على باب مصر - كامل الشناوي 1964.

* إنت الحب - أحمد رامي 1965.

* أمل حياتي - أحمد شفيق كامل 1965.

* فكرونى - عبد الوهاب محمد 1966.

* هذه ليلتى - جورج جرداق 1968.

* أصبح عندي الآن بندقية - نزار قباني 1969.

* ودارت الأيام - مأمون الشناوي 1970.

* أغداً ألقاك - الهادي آدم 1971.

* ليلة حب - أحمد شفيق كامل 1973.

وأُطلق على هذا التعاون اسم لقاء السحاب.

 
- مجلسنا العسكرى - بعد تهديد السلفيين له وسب حافظ تلامة له - يتبع مبدأ الماسوشية هى الحل .. يا له من مجلس ماسوشى .. ويا شبشب الهنا يا ريتك كنت انا



- عندما اسمع واقرأ للمدافعين والمبررين لتطبيق الحدود الدموية والحجب والمصادرة ولإقامة الدولة الدينية الاخوانية والسلفية .. اشعر بالتشابه الكبير بينهم وبين القواد الذى يبرر للفتاة الاتجار بجسدها

- عندما اسمع مصطلح شباب الإخوان أتذكر مصطلح الصقور والحمائم فى إسرائيل فكلهم صقور وكلهم إخوان

السبت، 25 يونيو، 2011

مقالات قيمة من الحوار المتمدن وغيره 1

حقيقة الدور السعودي في تحريك الإخوان والسلفيون لإحراق مصر بعد ثورة 25 يناير



في النهاية هناك برنامج عمل ينفذ بدقة على الأرض فإما أن تقبل مصر بشروط العربية السعودية ويدها الطولى في مصر وهي الإخوان وتبتعد تماما عن فكرة الدولة المدنية التى تراها السعودية تهدد أمنها القومى وإما أن تغرق مصر في بحر دم قد يقود إلى تقسيم الدولة المصرية وكلاهما لن يخدم سوى أهداف العربية السعودية التى عهدناها دائما على خط متناقض مع كل ما يحقق المصلحة المصرية واليوم أشبه بالبارحة فمن تآمر على ثورة يوليو 1952 إلى التآمر على دم شهداء ثورة 25 يناير .

الزمن يتغير والوجوه تتغير لكن إستراتيجيات الدول تبقى ثابتة لأنها محكومة بالجغرافيا التى لا تتغير ومحكومة بالمصالح التى لا تعرف الأخلاق لكن السؤال الذي نريد إجابة علية هو لماذا تفعل السعودية ذلك؟

السعودية تفعل ذلك لأسباب تخص أمنها القومي فمصر المدنية الديمقراطية فكرة قادرة على الانتشار حتى بين جنبات المملكة التى تعشق حجب المعلومات عبر شرطتها الدينية وحكمها الثيوقراطي.




هل هناك خوف بالفعل من تهديد ثورة مصر لأمن السعودية: بالفعل هناك خوف لا يضاهيه خوف فمحاكمة مبارك تضع سابقة في تاريخ المنطقة وهي سابقة تخشاها المملكة والعديد من ممالك الخليج في ظل أوضاع معيشية سيئة تظهر جلية في أحياء عديدة فقيرة من أحياء المملكة البترولية التى ظهرت فيها العشوائيات بصورة واضحة كما نظهر في الفيديو المصور رغم تعاظم عائدات النفط لكن أيضا تعاظم نفقات العائلة المالكة لم يبقي شيئا لباقي الشعب الذي دخل جزء منه بالفعل تحت خط الفقر في مملكة تعتبر بئر النفط العالمي.

السعودية تدرك ومن وراءها كثير من ممالك الخليج أن زيارة ناصر للسعودية في الخمسينات والتى حمل فيها السعوديون سيارته يمكن أن تتكرر مع أي رئيس مصري منتخب قد يجد شعبية داخل السعودية ولو من خلال الفكرة التى يصبوا لها السعوديون حول تبادل السلطة وفكرة الدولة المدنية في دولة لا تسمح بالاختلاط ولا تسمح للنساء بقيادة السيارات وتنصب من جهلاء الشرطة الدينية قوامين على أمور الناس الشخصية وهو شكل من أشكال الحكم انتهى من العالم فيما عدا المتخلف منه لذلك فإن السعودي تخشى طغيان الفكرة على عقول السعوديين إذا ما قدمت مصر النموذج وحين تقدم مصر النموذج فإنها عبر تأثيرها الكبير في المنطقة ستقدم للكثيرين آليات العمل لذلك تأخذ السعودية بالمبادرة
السعودية عرضت على مصر الكثير والكثير مقابل تسليمها مبارك والكويت لم تتخلف عن الأمر والإمارات مارست كل أنواع الضغوط كذلك وكل تلك الممالك والإمارات تدرك أن ما يحدث في مصر اليوم سيصل إليها بشكل أو بآخر والسعودية التى حاولت تقديم نفسها منتحلة دورا في الشأن الفلسطينى أدهشتها مفاجأة أن مصر التى ما زالت تلعق جراحها كانت قادرة على عقد مصالحة مفاجأة للجميع بين الفلسطينيين عادت معها مصر لتصدر المشهد من جديد وهو ما تخشاه السعودية ففي هذه المنطقة من العالم ووفقا للتاريخ والجغرافيا لا يمكن أن إلا لقوة واحدة أن تقدم نفسها فإما مصر كرائدة للمنطقة كما فعلت في عهد دولة محمد علي وكما كانت مع مصر الناصرية وإما المشروع الوهابي الذي لا تملك السعودية غيره بحكم فقر المورد الثقافي وضعف التأثير الذي حاولت تعظيمه عبر الإعلام المدفوع دون جدوى وفي النهاية راوحت الأمور مكانها فمصر كالعادة مثلت الريادة التى تبحث عنها المنطقة ومن هنا كان لابد للتجربة المصرية والثورة أن تجهض وكانت هناك العديد من الأطراف في شوق للعب هذا الدور داخل وخارج مصر .

من خارج مصر كانت إسرائيل قد أصبحت تشعر بالقلق كل يوم مع تنامي الدور المصري والتقارب المصري الإيراني والحديث عن وقف تصدير الغاز ثم جاءت الطامة الكبرى عبر تحقيق المصالحة الفلسطينية وفتح المعابر.

أمريكا أيضا لا تخفي قلقها من تعاظم الدور المصري في المنطقة وتخشى تكرار التجربة المصرية المزمنة في قيادة المنطقة والتى عانت منها أوروبا في عصر محمد على وعانى منها الغرب بأكمله في الفترة الناصرية .

في الداخل لدينا التيار الدينى صاحب الألف وجه ووجه من الإخوان المسلمين وأقنعتهم الكثيرة سواء كان القناع السلفي أو الجهادي أو القناع المسالم لجماعة الإخوان لكن هنا أيضا ينتاب الإخوان خوف مبرر من أن شكل الدولة المدنية في مصر سيقذف بالإخوان خارج حسابات اللعبة السياسية لصالح أطراف لا تمارس الدين بقدر ما تمارس السياسة بينما يري التيار الديني أن هذه هي فرصته التى انتظرها للانتقام من الدولة المدنية المصرية .

كل الأطراف تجد لها مصلحة في القضاء على التجربة المصرية الناشئة ولو كان الثمن هو تقسيم مصر وتحويلها لكانتونات طائفية يرضي فيها ملوك الطوائف الجدد بدعم سعودي أو أمريكي أو إسرائيلي طالما أنهم منعوا ظهور التجربة التى يخشاها الجميع وهي الدولة المدنية المصرية فماذا نحن فاعلون


 


****




منصة إطلاق صواريخ التكفير


بقلم   جلال عامر ١٨/ ٦/ ٢٠١١


أرجو من السادة «الكفار» عدم قراءة هذا المقال، ومسموح للمرضى بالقراءة بعد تناول الأدوية.. عملت روسيا القنبلة الذرية لتتزن مع الغرب، ثم عملتها الصين لتتزن مع روسيا، ثم عملتها الهند لتتزن مع الصين، ثم عملتها باكستان لتتزن مع الهند، فالانشطار النووى لا ينتهى ولا يتوقف وآخرته سودة.. ونحن أيضاً نملك سلاح التكفير، ومن الممكن أن نقول إن دعاة الدولة الدينية كفار لأنه لا الله سبحانه وتعالى ولا الرسول - عليه الصلاة والسلام - قد دعيا إلى ذلك، وهؤلاء يشترون بآيات الله ثمناً قليلاً، شهوة الحكم ورغبة السلطان لكننا لا نريد..

ويقول «نزار قبانى» أصبح عندى الآن بندقية وأنا أصبح عندى الآن منصة إطلاق صواريخ التكفير، فكل من يقرأ مقالى ويشتمنى كافر وكل من يقرأه بالبيجاما أو دون نظارة كافر هو وابن خالته أو على الأقل له صديق كافر، لكن مسافر، ويا مسافر وناسى هواك رايداك والنبى رايداك، ويعلم الله أن هذا المقال هو رد فعل بعد أن انتفخت مثل «البورى» عندما يتحول إلى «فسيخ» لأن شهر يونيو كان شهر التكفير و«البطيخ»، فقد تم فيه تكفير كل قطاعات الشعب عدا عمال المناجم.. واللافت أن دعاوى التكفير جاءت من القاهرة والإسكندرية والسويس وهى مثلث الثورة، فما دلالة ذلك؟ ويونيو كان فيه البطيخ من الخارج أخضر بلون الزرع لجذب الزبون ومن الداخل أحمر بلون الدم..

وفى شهر يونيو ظهر «التفاضل» فى الامتحان و«التكامل» مع السودان والموازنة التى تحتاج إلى تفكير لا تكفير، حتى لا يتحول العجز الجزئى إلى عجز كلى ومع ذلك ظهر أمس أحد علماء هذا الزمان وبعد أن حمد الله كثيراً وكفّر الناس جميعاً قال إن المرأة لا تتولى الرئاسة لأنها تحيض ومعظمنا يعلم أن الدجاجة تبيض، لكننا لم نكن نعرف أن المرأة تحيض، لذلك نطالب بأن يتضمن الدستور مادة تعطى المرأة حق الترشح بعد انقطاع الحيض.

والسؤال: لماذا يتحدث هؤلاء عن حيض المرأة أكثر مما يتحدث أطباء النسا؟، ولماذا يتحدثون عن ملابس المرأة أكثر مما يتحدث مصممو الأزياء؟ الإجابة عند علماء النفس، لكنهم يخشون التكفير.. كنا أيام مبارك نتحسس «قفانا»، فأصبحنا الآن نتحسس «رقابنا».. كل ذلك ومازلنا على الشاطئ ننتظر قبطان السفينة، فماذا بعد الإبحار؟ طبعاً، سوف نشق كل البطيخ.. «مكفراتى كفر مكفراتى كافر كفر كفرفر كارفور مكفر».. لا مؤاخذة الحتة الأخيرة دى مش تبع المقال أنا كنت باعطس.


*****




مرحباً بالمرأة الحائض رئيسة جمهورية


بقلم   خالد منتصر

18/ ٦/ ٢٠١١

هناك تكتيك فى الحوار والإقناع والإفحام يستخدمه البعض أحياناً لحسم الجدل وكسب المعركة وغسل عقول الجمهور، وهو مفاجأة المستمعين بقنبلة دخان من وصف يلقى هوى عند الناس أو كلمة تتمتع بسمعة سيئة لديهم، وعلى رأس تلك الأوصاف والكلمات «امرأة حائض»، وهى صفة تكتسب عند الجمهور تراثاً مكروهاً ومستهجناً يجمع ما بين الدنس والنجاسة والمرض والعزلة والدونية، وهذا التكتيك هو ما استخدمه للأسف الدكتور محمد مختار المهدى، رئيس الجمعية الشرعية، عندما قال اعتراضاً على ترشيح المرأة لنفسها لرئاسة الجمهورية «لا يمكن أن تتولى الحكم لأنها تصاب بضعف أثناء الدورة الشهرية، ولذلك لا تستطيع إصدار القرارات، فليس من المعقول أن يكون مصير الشعب فى يدى امرأة حائض» !!

والرد الذى لا يعتمد على ثقافة السمع والطاعة بل يعتمد على ثقافة العقل والمنطق هو «نعم من المعقول أن تحكم مصر امرأة حائض وتكون قاضية وبدون أى غضاضة أو حرج».

أسطوانة مشروخة تتكرر مراراً وتستخدم فى تكريس دونية المرأة ونقل إحساس أنها كائن شيطانى دراكولى مكانه الوحيد السجن داخل الدار ومنه إلى القبر!

والسؤال: هل الحيض جريمة وسُبة ولعنة وخطيئة؟ هل هو مرض عضال؟

هل هو جذام أو طاعون أو سل أو جرب لابد أن نستعيذ منه بالحجر الصحى لمخلوق يثير الشفقة بضعفه وهوانه؟

 لماذا تحولت هذه المنحة الإلهية والعطية الربانية التى اختص بها الله حواء كخطوة من خطوات خلقه للإنسان- تحولت إلى أداة تعذيب وسوط قهر؟!

علاقة الحيض ببعض الطقوس الدينية شىء وعلاقته بقدرة المرأة على التفكير واتخاذ القرار شىء آخر، الحيض عملية فسيولوجية جوهرها الاستعداد لهذه اللحظة الفارقة الرائعة فى الحياة، لحظة الخلق والتقاء الحيوان المنوى بالبويضة، تلك اللحظة التى تحمل كهرباء السحر ونشوة التكوين، والتى جعلت البشر قديماً فى جميع أرجاء الأرض يعبدون الأنثى ويبجلونها ويقيمون لها المعابد، سواء فى العراق أو مصر أو عند الإغريق أو الرومان، عشتار وإيزيس وفينوس...إلخ،
 إنها ليست لحظة عقاب أو خطيئة بل هى لحظة تألق وفخر بهذا السر الإلهى الغامض الذى ظل محيراً للعالم، الذى ظل يتساءل عن سر نزف المرأة أثناء الحيض وعدم موتها رغم هذا النزف، وما هو الرابط بينه وبين الحمل وسر اختفائه أثناء هذه الفترة، لدرجة أن كتب الفقه فسرته بأن دم الحيض لتغذية الجنين أثناء الحمل! ظل العالم حائراً حتى فسره العلم بعد اكتشافه لماهية البويضة وتركيب الحيوان المنوى منذ فترة لا تزيد على قرن ونصف فقط!!

وعرفنا أن فشل لقاء حيوان منوى ببويضة سينتج عنه أن تلك الاستعدادات فى بطانة الرحم تتساقط وينزل الدم الذى وصفناه خطأ بأنه «فاسد»، وهو وصف لا يعرفه الطب فهو مجرد دم مثل أى دم ينزف من جرح!!

وأسأل رئيس الجمعية الشرعية: وماذا لو حكمنا ذكر مصاب بالتهاب البروستاتا أو تليف فيها تفلت منه قطرات البول؟ ولماذا دم الحيض يحمل الخطيئة فى نظرك وليس المنى أو البول؟ وهل لو حكمتنا امرأة تقترب من الستين لا تحمل هذه الخطيئة الإجرامية الحيضية ستوافق وتنتخبها؟ وهل تعرف أن ريجان حاكم أكبر بلد فى العالم عندما عالج سرطان القولون كان من ضمن إجراءات الجراحة أن يتم الإخراج من خلال فتحة فى البطن!!

 هل من المفروض ألا يحكم أمريكا لأنه يفرز نجاسة من بطنه؟!!

هل تعرف من أذل شوارب القادة العرب فى ٦٧ وقبلها؟

إنها امرأة تدعى جولدا مائير لم يعترها الضعف البشرى الأنثوى! وهل تعرف من اتخذ أخطر قرار ضرب الفوكلاند بلا هوادة؟

 إنها امرأة اسمها مارجريت تاتشر كانت تمتلك قوة أعصاب هرقل!

لكن ما هو تاريخ كراهية هذه العملية الفسيولوجية للمرأة فى التاريخ؟

****




تركيا: إدانة أردوغان بالعمل على تقويض مبادئ العلمانية



قالت المحكمة الدستورية في تركيا أمس: إن أعضاء رئيسيين في حزب العدالة والتنمية الحاكم بمن فيهم رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان ووزير التعليم حسين جليك شاركا في أنشطة مناهضة للعلمانية. وكانت المحكمة الدستورية وهي أعلى هيئة قضائية في البلاد تحدد أسباب الحكم الذي أصدرته في يوليو والذي قررت فيه عدم إغلاق الحزب بسبب أنشطة إسلامية واكتفت بفرض غرامة مالية عليه لتقويضه المباديء العلمانية في تركيا. وقالت المحكمة في حيثيات حكمها: يجب الإقرار بأن الحزب أصبح مركزا لأنشطة مناهضة للعلمانية نظرا لسعيه لتغيير بعض مواد الدستور. مشيرة إلى محاولة الحزب رفع الحظر المفروض على ارتداء الحجاب في الجامعات. وأضافت: خلصنا إلى أن رئيس الحزب رجب طيب أردوغان وعضو الحزب ورئيس البرلمان السابق بولنت ارينج ووزير التعليم حسين جليك... شاركوا في أنشطة مكثفة تتناقض مع المادة 68 من الدستور. وفي نكسة لحزب العدالة والتنمية ذي الجذور الإسلامية رفضت المحكمة الدستورية في يونيو تعديلا لرفع الحظر على ارتداء طالبات الجامعة الحجاب قائلة: انه ينتهك الدستور العلماني لتركيا.وشمل حكم المحكمة الدستورية على غير المتوقع نقدا عنيفا لأردوغان الذي تظهر استطلاعات الرأي انه مازال أكثر الزعماء السياسيين شعبية في تركيا ومن المتوقع أن يجدد التوتر في البلاد في الوقت الذي تحاول فيه تحجيم أثر الأزمة المالية العالمية وتسعى للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي. كما خلصت المحكمة الدستورية أيضا إلى أن وزير التعليم وآخرين متورطون في أنشطة مناهضة للعلمانية.

وصرح أردوغان يوم الخميس بأنه سيسعى للحد من سلطات المحكمة الدستورية بعد الحكم الذي أصدرته في يونيو برفض التعديل الخاص برفع الحظر على ارتداء الحجاب في الجامعة. وفي بيانها الأخير الذي وقع في 370 صفحة قالت المحكمة الدستورية: إن حزب العدالة والتنمية الحاكم استغل الحساسيات الدينية كأداة لدفع مصالحه السياسية الخالصة وعطل مناقشات هامة في الساحة السياسية بشأن المشاكل الاقتصادية والاجتماعية. وفرضت المحكمة الدستورية عقوبات مالية على حزب العدالة والتنمية الحاكم لكنها رفضت طلب الادعاء إغلاق الحزب ومنع أردوغان وآخرين من ممارسة العمل السياسي طوال خمس سنوات. ويخوض حزب العدالة والتنمية صراع سلطة مع المؤسسة العلمانية القوية في تركيا التي تشمل القضاة وجنرالات الجيش منذ وصوله إلى الحكم عام 2002 .




****




بعد اتهام أردوغان بمعاداة العلمانية.. الجدل يعود مجددا في صراع أزمة هوية تركيا بين الإسلاميين والعلمانيين


الشعب :

 01 - 11 - 2008

الثابت أن حالة الديمقراطية في تركيا لها خصوصيتها المتفردة بين ديمقراطيات العالم‏,‏ إذ أن أي حزب مهما كانت الأغلبية التي يتمتع بها ويصل من خلالها إلي السلطة ويشكل بمفرده حكومات تمكنه بسهولة من إصدار التشريعات وسن القوانين إلا ما يتعارض منها مع توجهات مراكز القوي العلمانية لأنه ببساطة سيواجه الإلغاء والآليات جاهزة عبر المحكمة الدستورية التي أثبتت عبر إصدارها مؤخرا حيثيات القرار الخاص بإلغاء التعديلات الدستورية في شأن حظر دخول الحجاب إلي الجامعات ومؤسسات الدولة أن تركيا ستظل دوما في كنف أزمة سياسية تتمثل في أزمة الهوية التي تتراوح ما بين إبقائها علمانية أو عودتها إلي جذورها الإسلامية‏.‏

ففي الوقت الذي أدرك فيه الجميع أن البلاد أصبحت علي أعتاب حالة من الاستقرار النسبي وباتت تتفرغ في توحيد جهودها لمواجهة التحديات الصعبة المحيطة بها دوليا وإقليميا خاصة في ملف انضمامها للاتحاد الأوروبي ومكافحة إرهاب منظمة حزب العمال الكردستاني تفاجئ محكمة الدستور الكافة بإصدار حيثيات قرارين أصدرتهما في شهر يوليو الماضي وهما الخاصين بإلغاء التعديلات الدستورية المتعلقة بالسماح لدخول الحجاب إلي الجامعات بعد حظر دام لعقود والقرار المتعلق بقضية إغلاق حزب العدالة الحاكم ذي الجذور الإسلامية‏.‏

وجاءت حيثيات المحكمة في شأن إلغاء التعديل الدستوري الخاص بالحجاب بقولها إن التعديل كان يستهدف أهدافا سياسية ودينية وأنه خالف العلمانية ومبادئ الدستور الأساسية وهدف إلي الاستقطاب الاجتماعي الحاد من خلال استغلال الحجاب كرمز سياسي أو ديني يمكن أن يكون وسيلة ضغط علي السافرات للتحجب‏,‏ الأمر الذي يشكل مخالفة صريحة لحرية الفرد والمعتقد الديني‏.‏

بينما أكدت في حيثياتها في شأن قضية إغلاق حزب العدالة الحاكم أن الحزب أصبح مركزا لأنشطة مناهضة للعلمانية نظرا لسعيه في تغيير بعض مواد الدستور‏,‏ مشيرة إلي محاولة الحزب رفع الحظر المفروض علي الحجاب في الجامعات‏,‏ وخلصت في حيثياتها إلي أن رئيس الحزب رجب طيب أردوغان ورئيس البرلمان السابق بولنت أرينج ووزير التعليم الحالي حسين تشيك شاركوا في أنشطة مكثفة تتناقض مع المادة‏68‏ من الدستور‏.‏

ومهما يكن من أمر حيثيات القرارين وتوقيت اصدارهما فإن الثابت أنها ستعمل علي إثارة الجدل مجددا بين المعسكرين الإسلامي والعلماني في البلاد وتشير في جانب آخر إلي أن الدولة العميقة في تركيا بما تملكه من أدوات العسكر وعتاة العلمانيين أنهم يمهلون ولا يهملون وبدأت ذلك بإشارة واضحة في‏27‏ أبريل من عام‏2007‏ عندما وجه العسكر إنذارا لمنع انتخاب عبد الله جول رئيسا للجمهورية الذي تلقفته محكمة الدستور بإصرار غير مسبوق باشتراط نصاب الثلثين لجلسة الانتخابات الأمر الذي ترتب عنه وقوع أزمة سياسية خانقة عاشتها البلاد ولمدة أربعة أشهر‏.‏

وجاءت شرارة إثارة الجدل سريعا عبر رئيس الوزراء وزعيم حزب العدالة الحاكم الذي أعلن في مؤتمر عام أنه قد يسعى لتقليص سلطات المحكمة الدستورية بعد أن ألغت رفع الحظر الذي أمرت به الحكومة علي ارتداء النساء للحجاب في الجامعات بقوله ينبغي أن أقول علنا أن المحكمة الدستورية ليست فوق الدستور ووفقا لدستورنا فان الحقوق والحريات الأساسية تتحدد وفقا للقانون وليس بالتفسيرات ووصفه لقرار المحكمة بأنه يثير الجدل حول السيادة الوطنية لانتهاكه صلاحيات البرلمان بشكل صريح‏.‏

وكعادة الأتراك تصاعدت حمي إثارة الجدل عبر طرح حزب الحركة القومية المعارض الممثل في البرلمان ل‏70‏ نائبا اقتراحا بإجراء تعديل دستوري يعيد تنظيم صلاحيات المحكمة الدستورية ووصف زعيم الحزب دولت باهشلي قرار المحكمة الخاص بإلغاء التعديل الدستوري المصادق عليه من قبل البرلمان والذي كان سيمهد الطريق أمام رفع حظر ارتداء الحجاب في الجامعات بأنه قرار سياسي غير قانوني يؤثر سلبا علي العمل الديمقراطي للبرلمان التركي الذي قال إنه أصبح تحت رحمة قرارات المحكمة الدستورية متهما المحكمة بتخطي حدود صلاحياتها مطالبا البرلمان بإجراء تعديلات دستورية لتحديد صلاحيات المحكمة المنصوص عليها في المادتين‏148‏ و‏153‏ اللتين تنظمان واجبات وصلاحيات محكمة الدستور‏.‏

ويبقي السؤال هل تقبل حكومة العدالة صاحبة الأغلبية في البرلمان مقترحات حزب الحركة القومية المعارض بضرورة إجراء التعديلات الدستورية لتحديد صلاحيات المحكمة في هذا التوقيت أم تحتكم إلي المنطق ولا تلتفت إلي المقترح حتي لا تجر البلاد مجددا إلي إثارة الجدل في شأن داخلي يعيق الرؤية المستقبلية للحكومة التي تتبني حاليا وتحديدا منذ شهر يوليو الماضي أجندة واضحة لمواجهة التحديات الصعبة التي تفرض نفسها علي تركيا خاصة في ملف الانضمام إلي الاتحاد الأوروبي الذي يطالبها بتسريع عملية الإصلاحات حتى يتم فتح ملفات التفاوض المعطلة إلي جانب الملف الخاص بمكافحة إرهاب منظمة حزب العمال الكردستاني‏.‏

غير أن ما سبق وفقا لرؤى الخبراء يشير إلي أن أردوغان ورفاقه في حكومة العدالة قد يتمهل في قبول اقتراح حزب الحركة القومية علي أن يدرس بهدوء إجراء تعديل دستوري شامل بعد عرضه علي جميع أطياف المجتمع‏,‏ ويؤكد هذا الاتجاه رد الفعل المبدئي لحزب الشعب الجمهوري العلماني (حزب أتاتورك) والمعارض الرئيسي والمتشدد في الوقت نفسه عندما أكد أنه لن يؤيد مثل هذا التغيير خاصة أن المحكمة تعد من المعاقل الرئيسية للمؤسسة العلمانية شديدة الارتياب تجاه حزب العدالة المتهم بأنه يضمر جدول أعمال إسلامية‏..‏

كما يؤيد هذا الاتجاه أيضا ردود أردوغان نفسه عندما واجهه مجموعة من الصحفيين بسؤال عما إذا كان سيدعم مقترح حزب حركة القومية فقال إنه لم يطلع بعد علي تفاصيل المقترح لي وأنه سيناقش هذا الأمر مع مسئول الحزب‏,‏ مشيرا إلي أنه لا يمانع في المشاركة في مشروع مقترح كهذا شريطة أن تكون النوايا سليمة‏.‏

باختصار تبقي قضية الحجاب واحدة من القضايا المشحونة بالتوتر في تركيا الدولة ذات الأغلبية المسلمة ذات الدستور العلماني ومصدرا لانعدام الاستقرار السياسي في الدولة التي تسعي إلي عضوية الاتحاد الأوروبي‏.

 


****




بعد إعلانه الترشح للرئاسة.. العوا يصف مطالبين بالدستور أولا بـ(شياطين الإنس).. والمجلس العسكري بـ(نوارة الأعين وزهرة البلاد)



وصف المفكر الإسلامي محمد سليم العوا أعضاء المجلس الأعلى للقوات المسلحة بأنهم "نوارة الأعين"، واعتبر بعض من يطالبون بـ"الدستور أولا" ويحاولون إقناع المجلس به بأنهم من "شياطين الإنس".

وقال العوا في وصفه للمجلس العسكري بيان ترشحه للرئاسة إنهم "حقا نوارة الأعين وهم حقا زهرة هذا البلد في هذا الظرف العصيب، الذي نمر به". وتحدث عن أن البعض ممن يريدون صياغة الدستور قبل الانتخابات يذهبون إلي المجلس ويجلسون معهم "واحدا واحدا ومثنى مثنى وثلاث ثلاث" ليقولوا لهم إن هذا أمر دستوري خطير، في إشارة إلى إجراء الانتخابات قبل الدستور.

وأضاف أن "إخواننا العسكريين ايش فهمهم ف الدستور.. مش شغلتهم شغلتهم البندقية والمدفع والطيارة والدبابة.. مالهم هما بالدستور والقواعد والمادة 5 والمادة 9 مالهمشي دعوة.

وإذا جاءهم أحد (شياطين الإنس) وحاول أن يقنعهم بأن هذا الأمر غير دستوري، فأنا كنت أتوقع، وأنا صادق، كنت أتوقع أن أسمع مثل هذه الإعلانات من أعضاء المجلس العسكري لأن من قالوا لهم هذا الكلام هم (بتوع الدستوري وبتوع الأحزاب السياسية وبتوع الخطب المنبرية)، لكن أعضاء المجلس العسكري كانوا أكثر حصافة من السياسيين، وأكثر (مكرا ودهاء) من الدستوريين، وأكثر حرصا على مصلحة البلد ممن (يسمون أنفسهم بالنخبة المثقفة)".

وأضاف أن المجلس الأعلى للقوات المسلحة قال لمن ينادون بهذا المطلب إن المسألة تتطلب أمرين قبل أن يتم ذلك الأمر الأول هو توافق جميع القوى السياسية في البلد عليه "بغير استثناء"، وإذا تم ذلك بعدها يتم استفتاء الشعب على هذا المطلب لأن الشعب وافق على مطلب آخر، فإذا جاءت موافقة الشعب بالأغلبية على هذا الكلام، "خلاص يبقى الشعب اللي عايز"، وأكد أن الشرط الأول لا يمكن أن يحدث فلا يمكن أن يحصلوا على موافقة كل القوى السياسية بإلغاء إرادة الشعب و14 مليون مواطن صوتوا بنعم.


 


****



د‏. ‏رفيق‏ ‏حبيب الوقوف‏ ‏على‏ ‏حد السكين

عادل‏ ‏منير‏


نتعجب‏ ‏عندما‏ ‏نرى‏ ‏التناقضات‏ ‏في‏ ‏آراء‏ ‏الدكتور‏ ‏رفيق‏ ‏حبيب‏, ‏وكأنه‏ ‏سباح‏ ‏ماهر‏ ‏يسير‏ ‏ضد‏ ‏التيار‏ ‏انتمي‏ ‏لجماعة‏ ‏الإخوان‏ ‏المسلمين‏, ‏وحصل‏ ‏علي‏ ‏منصب‏ ‏نائب‏ ‏رئيس‏ ‏حزب‏ ‏الحرية‏ ‏والعدالة‏ ‏للشئون‏ ‏الخارجية‏, ‏وهو‏ ‏الحزب‏ ‏الرسمي‏ ‏للجماعة‏.‏
الدكتور‏ ‏رفيق‏ ‏حبيب‏ ‏مفكر‏ ‏مسيحي‏ ‏ينتمي‏ ‏إلي‏ ‏الطائفة‏ ‏الإنجيلية‏. ‏والده‏ ‏الراحل‏ ‏القس‏ '‏صموئيل‏ ‏حبيب‏' ‏الرئيس‏ ‏السابق‏ ‏للطائفة‏ ‏الإنجيلية‏ ‏في‏ ‏مصر‏ ‏ومؤسس‏ ‏الهيئة‏ ‏القبطية‏ ‏الإنجيلية‏ ‏للخدمات‏ ‏الاجتماعية‏ ‏إلا‏ ‏أن‏ ‏ابنه‏ ‏رفيق‏ ‏حبيب‏ ‏اتخذ‏ ‏طريقا‏ ‏مخالفا‏ ‏فقد‏ ‏انضم‏ ‏لجماعة‏ ‏الإخوان‏ ‏المسلمين‏ ‏لذلك‏ ‏بالقول‏ ‏إنه‏ ‏يقيم‏ ‏جسرا‏ ‏بين‏ ‏الجماعة‏ ‏وبين‏ ‏المسيحيين‏, ‏ويعطيهم‏ ‏الفكر‏ ‏الآخر‏ ‏وهو‏ ‏ما‏ ‏يجعل‏ ‏ميزان‏ ‏التفكير‏ ‏لديهم‏ ‏يميل‏ ‏إلي‏ ‏الاعتدال‏.‏

حصل‏ ‏رفيق‏ ‏علي‏ ‏الدكتوراه‏ ‏في‏ ‏الفلسفة‏ ‏في‏ ‏كلية‏ ‏الآداب‏ ‏جامعة‏ ‏عين‏ ‏شمس‏ 1988, ‏له‏ ‏الكثير‏ ‏من‏ ‏المؤلفات‏ ‏كان‏ ‏في‏ ‏بدايتها‏ ‏يتجه‏ ‏إلي‏ ‏الدراسات‏ ‏المسيحية‏ ‏السيكولوجية‏ ‏فكتب‏ '‏سيكولوجية‏ ‏التدين‏ ‏لدي‏ ‏الأقباط‏' ‏عام‏ 1986 ‏الاحتجاج‏ ‏الديني‏ ‏والصراع‏ ‏الطبقي‏ ‏في‏ ‏مصر‏ 1990 '‏المسيحية‏ ‏السياسية‏ ‏في‏ ‏مصر‏' ‏عام‏ 1990 ‏بعدها‏ ‏اتجه‏ ‏إلي‏ ‏الكتابة‏ ‏في‏ ‏السياسة‏ ‏ثم‏ ‏في‏ ‏الكتابات‏ ‏الإسلامية‏ ‏السياسية‏ ‏ثم‏ ‏انحرف‏ ‏إلي‏ ‏الهجوم‏ ‏علي‏ ‏الأقباط‏ ‏وكنيستهم‏ ‏في‏ ‏الإعلام‏ ‏الإسلامي‏.‏

أدبيات‏ ‏الإخوان‏ ‏بدءا‏ ‏من‏ ‏حسن‏ ‏البنا‏ ‏حتي‏ ‏محمد‏ ‏بديع‏ ‏مرورا‏ ‏بسيد‏ ‏قطب‏ ‏والهضيبي‏ ‏والتلمساني‏.. ‏توضح‏ ‏بما‏ ‏لا‏ ‏يقبل‏ ‏الشك‏ ‏الموقف‏ ‏من‏ ‏الآخر‏ ‏المختلف‏, ‏ولا‏ ‏يستطيع‏ ‏أحد‏ ‏أن‏ ‏ينسي‏ ‏مقولة‏ ‏المرشد‏ ‏العام‏ ‏السابق‏ ‏إنه‏ ‏يقبل‏ ‏رئيسا‏ ‏مسلما‏ ‏من‏ ‏ماليزيا‏ ‏ولا‏ ‏يقبل‏ ‏رئيسا‏ ‏مصريا‏ ‏مسيحيا‏!!!.. ‏وليس‏ ‏هذا‏ ‏فقط‏ ‏فالدعوة‏ ‏اليوم‏ ‏علي‏ ‏رؤوس‏ ‏الأشهاد‏ ‏إنهم‏ ‏يديدون‏ ‏أولا‏ ‏أن‏ ‏يملكوا‏ ‏الأرض‏ ‏ثم‏ ‏يطبقون‏ ‏الحدود‏ ‏وهذا‏ ‏التوجه‏ ‏مسجل‏ ‏بصورة‏ ‏واضحة‏ ‏وجلية‏ ‏في‏ ‏كتاباتهم‏ ‏وأيضا‏ ‏في‏ ‏الأحداث‏ ‏والوقائع‏ ‏والحوارات‏.‏

تصريحات‏ ‏الدكتور‏ ‏رفيق‏ ‏في‏ ‏منتهي‏ ‏القسوة‏ ‏لا‏ ‏تختلف‏ ‏عن‏ ‏أفكار‏ ‏الجماعة‏ ‏التي‏ ‏ينتمي‏ ‏إليها‏. ‏يؤيد‏ ‏اتهام‏ ‏المتطرفين‏ ‏للكنيسة‏ ‏إنها‏ ‏تحتجز‏ ‏السيدات‏ ‏اللاتي‏ ‏يشرعن‏ ‏في‏ ‏إشهار‏ ‏إسلامهن‏, ‏موضحا‏ ‏أن‏ ‏هذا‏ ‏السلوك‏ ‏يرجع‏ ‏إلي‏ ‏أن‏ '‏أسلمة‏ ‏زوجات‏ ‏الكهنة‏ ‏يعرض‏ ‏الكنيسة‏ ‏لخطر‏ ‏أكبر‏ ‏ويمس‏ ‏هيبتها‏' !!!. ‏كما‏ ‏أنه‏ ‏قال‏ '‏قبلت‏ ‏الكنيسة‏ ‏تأيد‏ ‏مشروع‏ ‏التوريث‏ ‏في‏ ‏مقابل‏ ‏السماح‏ ‏لها‏ ‏باحتجاز‏ ‏المسيحيات‏ ‏اللاتي‏ ‏يشهرن‏ ‏إسلامهن‏'!!!. ‏وأشار‏ ‏إلي‏ ‏أن‏ '‏رهان‏ ‏الكنيسة‏ ‏كان‏ ‏علي‏ ‏النظام‏ ‏السابق‏ ‏بدعوى‏ ‏أنه‏ ‏يحمي‏ ‏المسيحيين‏ ‏من‏ ‏الحركة‏ ‏الإسلامية‏ ‏لكن‏ ‏بعد‏ ‏الثورة‏ ‏تحاول‏ ‏الكنيسة‏ ‏إعادة‏ ‏إنتاج‏ ‏أدوارها‏ ‏بشكل‏ ‏مختلف‏ ‏وتحاول‏ ‏الابتعاد‏ ‏عن‏ ‏الدور‏ ‏السياسي‏'.‏

رفيق‏ ‏حبيب‏ ‏أكبر‏ ‏المروجين‏ ‏لما‏ ‏يسميه‏ ‏البعض‏ ‏بـ‏'‏المشروع‏ ‏الحضاري‏ ‏الإسلامي‏ ‏لأنه‏ ‏دين‏ ‏الأغلبية‏' ‏ويري‏ ‏أن‏ ‏انضمام‏ ‏الأقباط‏ ‏للمشروع‏ ‏الحضاري‏ ‏الإسلامي‏ ‏معناه‏ ‏انتهاء‏ ‏فكرة‏ ‏الذمة‏ ‏وتكريس‏ ‏ثقافة‏ ‏المواطنة‏'‏ويقول‏ ‏اليهود‏ ‏والمسيحيون‏ ‏عاشوا‏ ‏في‏ ‏ظل‏ ‏الحضارة‏ ‏الإسلامية‏ ‏أفضل‏ ‏كثيرا‏ ‏من‏ ‏حياتهم‏ ‏في‏ ‏ظل‏ ‏الحضارات‏ ‏الأخرى‏,!!. ‏يؤمن‏ ‏أن‏ ‏تحول‏ ‏مصر‏ ‏إلي‏ ‏دولة‏ ‏علمانية‏ ‏شبه‏ ‏مستحيل‏, ‏وإذا‏ ‏تحولت‏ ‏الدولة‏ ‏في‏ ‏مصر‏ ‏إلي‏ ‏دولة‏ ‏علمانية‏ ‏سيتفكك‏ ‏المجتمع‏ ‏وسيكون‏ ‏نهاية‏ ‏كيان‏ ‏اسمه‏ ‏مصر‏ ‏في‏ ‏تاريخ‏ ‏البشرية‏.!!.‏

ويقول‏ ‏عندما‏ ‏يؤيد‏ ‏الأقباط‏ ‏المشروع‏ ‏العلماني‏ ‏فمعني‏ ‏ذلك‏ ‏عدم‏ ‏تطبيق‏ ‏تلك‏ ‏القاعدة‏ ‏الخاصة‏ ‏بالتعددية‏ ‏القانونية‏, ‏فالنظرة‏ ‏العلمانية‏ ‏تؤكد‏ ‏المساواة‏ ‏التماثلية‏, ‏وعليه‏ ‏فإن‏ ‏تطبيق‏ ‏النظام‏ ‏العلماني‏ ‏سيؤدي‏ ‏إلي‏ ‏تطبيق‏ ‏قانون‏ ‏واحد‏ ‏للزواج‏ ‏والطلاق‏ ‏وهو‏ ‏ما‏ ‏يعني‏ ‏أن‏ ‏هذا‏ ‏القانون‏ ‏سيكون‏ ‏معبرا‏ ‏عن‏ ‏عقيدة‏ ‏الأغلبية‏ ‏أو‏ ‏سيكون‏ ‏قانونا‏ ‏علمانيا‏ ‏مدنيا‏ ‏لا‏ ‏يراعي‏ ‏القواعد‏ ‏الدينية‏, ‏فقد‏ ‏تحقق‏ ‏للمسيحيين‏ ‏العرب‏ ‏تطبيق‏ ‏عقيدتهم‏ ‏في‏ ‏أمور‏ ‏الزواج‏ ‏والطلاق‏ ‏بفضل‏ ‏تطبيق‏ ‏الشرعية‏ ‏الإسلامية‏ ‏التي‏ ‏تقبل‏ ‏التعدد‏, ‏وبالتالي‏ ‏تصبح‏ ‏مطالبة‏ ‏الأقباط‏ ‏للعلمنة‏ ‏بهذا‏ ‏الشكل‏ ‏كسرا‏ ‏للعقيدة‏ ‏المسيحية‏!!. ‏وحول‏ ‏الخلط‏ ‏بين‏ ‏الدين‏ ‏والسياسة‏ ‏يقول‏ ‏الدين‏ ‏منظم‏ ‏للحياة‏ ‏وبالتالي‏ ‏منظم‏ ‏للسياسة‏!!. ‏ويدافع‏ ‏عن‏ ‏فكر‏ ‏الإخوان‏ ‏فيقول‏ ‏الإخوان‏ ‏ليسوا‏ ‏فقط‏ ‏حركة‏ ‏بل‏ ‏هم‏ ‏مدرسة‏ ‏ومصدر‏ ‏لتيارات‏ ‏وأفكار‏ ‏متنوعة‏!!. ‏وبالنسبة‏ ‏لتطبيق‏ ‏الشرعية‏ ‏يري‏ ‏أنها‏ ‏مناسبة‏ ‏للأقباط‏ ‏وتحافظ‏ ‏علي‏ ‏العقيدة‏ ‏المسيحية‏!!.‏

يرفض‏ ‏استخدام‏ ‏مصطلح‏ ‏يشير‏ ‏إلي‏ ‏وجود‏ ‏تمييز‏ ‏أو‏ ‏اضطهاد‏ ‏للأقباط‏ ‏في‏ ‏مصر‏ ‏ويستخدم‏ ‏بدلا‏ ‏منه‏ ‏تعبير‏ ‏مشكلات‏ ‏يعاني‏ ‏منها‏ ‏الأقباط‏ ‏مثل‏ ‏المسلمين‏, ‏وهو‏ ‏تبسيط‏ ‏يخل‏ ‏بقضايا‏ ‏الأقباط‏, ‏ووصف‏ ‏جريمة‏ ‏إمبابة‏ ‏بكونها‏ ‏حادثة‏ ‏أشبه‏ ‏بحادث‏ ‏سير‏ ‏في‏ ‏الطريق‏ ‏العام‏!!.‏

 

****




الدستور أولا أو مقاطعة الانتخابات القادمة


مجدى جورج

الحوار المتمدن - العدد: 3404 - 2011 / 6 / 22







الدستور أولا أصبح مطلب جماهيرى تتبناه الآن العديد من القوى المدنية والائتلافات الشبابية التى ظهرت بعد الثورة كما تتبناه العديد من الأحزاب القديمة والحديثة النشأة واغلب من يعارض هذا التحرك لإقرار الدستور أولا هم القوى الإسلامية من إخوان وسلفيين وغيرهم .

وحجة الإسلاميين لمعارضة مسار الدستور أولا أن هذا مخالفة للإرادة الشعبية وان هذا افتئات على الاستفتاء الأخير الذى جرى ونالت فيه التعديلات الدستورية موافقة بأكثر من 77% ولكن مؤيدى الدستور أولا يردون على هذه الحجة ويؤيدون تحركهم بعدة أسانيد منها :-

- إن الاستفتاء الأخير قد جرى فيه من التزوير والتدليس بالدعاية الدينية المحرمة أصلا ما يكفى لاعتباره باطلا .

- إن المجلس العسكرى الحاكم لم يلتزم بتعديل التسعة مواد التى استفتى عليها الشعب بل قام بإصدار إعلان دستورى قام فيه بتعديل أكثر من 60 مادة من مواد الدستور دون استفتاء الشعب عليها وهذا ضرب للإرادة الشعبية .

- إن أى بناء جديد لابد من وضع أسسه قبل إقامة أى طبقات فوقه والدستور هو حجر الأساس فى أى بناء قادم و هو الذى من المفروض أن ينظم كل شئ فى الدولة وهو المنشئ لمجلس الشعب فلا يعقل إذا أن يقوم مجلس الشعب هذا بإنشاء الدستور .

- إن هناك أفكار وآراء كثيرة تقول انه لابد من إلغاء نسبة 50% عمال وفلاحين من مجلس الشعب وآراء أخرى تنادى بإلغاء الغرفة الثانية من البرلمان أى مجلس الشورى وآراء أخرى تقول بإلغاء كوتة المرأة ورابعة تقول بان طريقة الانتخابات يمكن أن تتغير من فردى إلى قائمة نسبية وهكذا. وكل هذا أو بعضه سيقر فى الدستور القادم وهذا يعنى أن مجلس الشعب القادم سيكون باطلا وهذا سيتطلب إجراء انتخابات جديدة. بينما إذا اتفقنا من البداية على كل هذه الأشياء وضمناها فى الدستور فإننا سنتلافى أى طعن قادم فى مجلس الشعب .

إن القوى الإسلامية المطالبة بإجراء الانتخابات أولا وفق المواعيد المقررة تتمسك بهذا الطلب بشدة لأنها تجد تعضيد لها من المجلس العسكرى الحاكم . وهذه القوى تقول بان هذه هى إرادة الأغلبية وعلى الأقلية احترام الأغلبية واختياراتها وهذه هى الديمقراطية وحكم الصندوق الانتخابى ولكننا نقول لهم أن بناء أى دولة غير خاضع لهذا المنطق. ثم إن الديمقراطية ليست هى فقط صندوق الانتخابات ونحن شاهدنا كلنا كيف استغل هتلر هذا المنطق وادخل بلاده والعالم فى حرب عالمية قضت على ملايين البشر وبهذا المنطق أيضا احرق ملايين اليهود فى بلاده وفى بلاد أخرى .

ثم إننا لو سرنا وراء منطق الإرادة الشعبية وصناديق الانتخابات وخصوصا فى أوقات المنافسات والصراعات والاختلافات العرقية والدينية والقومية لدمرنا العالم اجمع فلو مثلا : استفتينا الهوتو وهم الأغلبية فى تسعينات القرن الماضى حول سؤال واحد وهو هل تؤيد التعايش مع التوتسى وهم الأقلية أم تؤيد تهجيرهم ؟ فستكون الإجابة بالتأكيد طردهم أو ربما إبادتهم .

- ولو استفتينا الصرب فى أيام حرب البلقان هل تؤيد التعايش السلمى مع الكروات والمسلمين أم تؤيد تهجيرهم ؟ ولو أجرى نفس هذا الاستفتاء للمسلمين والكروات كل على حدى فان الإجابة لن تخرج عن التهجير وربما الإبادة .

- ولو استفتينا الباكستانيين الآن حول بقاء الأقلية الهندوسية فى باكستان أو تهجيرها ؟ فان الإجابة ستكون مثل سابقاتها ولو فعلنا نفس الشئ فى الهند واستفتينا الهنود حول وجود الأقلية المسلمة بالهند فانه غالبا ستكون إجابة الغالبية هى رفض بقاء المسلمين فى الهند .

صناديق الاقتراع مثلها مثل أى اختراع حولنا قد تكون وسيلة للبناء وقد تكون وسيلة للتدمير . وسيلة لبناء دولة متقدمة واعدة أو وسيلة لتأسيس دولة فاشلة . وما يحدد هذا هو الدستور الذى لابد أن يقر أولا ويستند إلى المرجعية العالمية لحقوق الإنسان هذه المرجعية التى تحترم حق الأقلية فى كل شئ حتى منصب الرئاسة مهما كان عدد أفراد هذه الأقلية حتى لو كان فرد واحد فقط .

على جميع القوى التى تنادى بالدستور أولا أن تشدد من تحركاتها وان تفضح منطق الإخوان وتفضح تعضيد العسكر لهم . وها هى تحركات هذه القوى بدأت تؤتى بعض ثمارها فهاهو رئيس الوزراء عصام شرف يقرهم على منطقهم وهاهو نائب رئيس الوزراء يحيى الجمل يوافقهم على رأيهم وها هى الأنباء تتوالى تقول أن المجلس العسكرى يدرس الموقف .لا بل إن المجلس العسكرى قام بالضغط على الإخوان وبعض الأحزاب كالوفد والتجمع والناصرى وغيرها فى محاولة لتكوين قائمة انتخابية واحدة حتى لا يكون مجلس الشعب القادم من لون واحد وحتى لا يكون تأسيس الجمعية التأسيسية المكلفة بإعداد الدستور خاضع للإسلاميين فقط .

على هذه القوى الوطنية ألا تقبل أى مساومات يقوم بها الإخوان أو المجلس العسكرى الحاكم وإذا أصرا الاثنان على السير فى مسار الانتخابات أولا فانه يجب على كل هذه القوى أن تقاطع الانتخابات القادمة وتترك للإخوان والقوى الإسلامية الاستئثار ب 100 % من مقاعد مجلس الشعب القادم كما فعل الحزب الوطنى سابقا لان هذا سيكون بداية السقوط لهذه القوى التى تريد أن تسير عكس حركة الزمان .




****
 


الدعوة السلفية: لو استجاب المجلس العسكري لمطالب الدستور أولا سيفقد شرعيته

Wed, 22-06-2011  |

علي عبد العال
 

السلفيون: جموع الشعب المصري متمسكة بمرجعية الشريعة.. وتغيير الدستور يعرض البلاد للفوضى والدمار

 

في أول بيان سياسي لها منذ نشأتها في منتصف السبعينيات، انتقدت الدعوة السلفية بالإسكندرية أداء كل من المجلس العسكري وحكومة شرف والعلمانيين، وانتقدت المطالب المنادية بالدستور أولا وتأجيل الانتخابات وقالت: "ليس مِن حق أي إنسان "الالتفاف" أو "القفز" على إرادة الأمة".

كما استنكرت "الدعوة السلفية" تصريحات بعض المسئولين حول مسألة تأجيل الانتخابات وكتابة الدستور وذلك مع مطالبة بعض القوى السياسية بتكوين "هيئة تأسيسية غير منتخبة مِن الشعب" لكتابة الدستور، وقال السلفيون "لا ندري مَن يحدد أعضاءها".

وفي بيان رسمي لها اليوم الأربعاء استنكرت "الدعوة السلفية" أيضا تهديد القوى المطالبة بتأجيل الانتخابات البرلمانية بمظاهرة مليونية في ميدان التحرير في الأول من يوليو وتنفيذ "اعتصام مفتوح" إذا لم يستجب المجلس العسكري والحكومة لمطالبها.

وقال سلفيو الإسكندرية أن "شرعية المجلس العسكري" إنما ثبتت بموافقة الشعب في الاستفتاء على برنامج العمل تحت قيادته؛ وبالتالي فالمجلس ملزم دستوريًّا وقانونيًّا بإتمام ما وافق عليه الشعب، وليس تغييره لمصلحة "حفنة عاجزة" تدعي ما ليس لها، وتريد فرض وصايتها على الأمة.

ورأوا في الاستجابة لمطالب من وصفوهم بـ"القلة"، بمخالفة نتيجة الاستفتاء "نقضًا للشرعية التي اكتسبها المجلس العسكري، ومِن ثمَّ للحكومة المعينة، ودفعًا للبلاد إلى الفوضى، والاقتصاد إلى الانهيار"، وهذا كله يتناقض مع مسئولية المجلس العسكري والحكومة في حفظ البلاد وأمنها ومصلحتها.

وقال البيان أن الشعب قال كلمته في الاستفتاء، وحدد خطوات العمل السياسي الواجب السير فيها، وهي: "الانتخابات البرلمانية لمجلسي الشعب والشورى"، ثم تكوين هيئة تأسيسية منتخبة مِن الأعضاء المنتخبين من المجلسين لكتابة الدستور.

وأضاف أنه "ليس من حق أحد أن يدعي أنه يتكلم نيابة عن الشعب والجماهير حتى لو بلغت المظاهرات أكثر مِن مليون"؛ مشيرة إلى أن "الشعب المصري 85 مليونًا، بل يزيد، وهو لم يعط هذه القوى السياسية ولا حتى رئيس الوزراء ولا نائبه المعين تفويضًا للكلام باسمه".

ووصفت الدعوة السلفية حملات التوقيع التي تقوم بها قوى رافضة لإجراء الانتخابات بـ"المزعومة"، وقالت أنه"لا اعتبار لها دستوريًّا بعد الاستفتاء"، كما أنه ليس مِن حق أي إنسان "الالتفاف" و"القفز" على إرادة الأمة.

وقالت "الدعوة السلفية" إنها تحذر مِن الاستجابة لهذه المطالب؛ لأنها مخالِفة مخالفة صريحة لإرادة الأمة، واعتبرت الاستجابة لها "تعريض البلاد لخطر الفوضى والدمار"؛ لأن جموع الشعب المصري المتمسكة بمرجعية الشريعة، والتي تعلم أن كل هذه المحاولات لكتابة الدستور أولاً مِن قِبَل نخبة غير معبِّرة عن إرادة الأمة لصياغة دستور علماني ليبرالي يُفرض على الشعب..هذه الجموع لن تسكت على هذه المحاولات، وأهل العلم والدعاة لن يسكتوا لو تمت الاستجابة لها.

وقال السلفيون إنهم رفضوا الدعوة للخروج في مظاهرة للمطالبة بتطبيق الشريعة الإسلامية "وهي حق"؛ فكيف نقر "مظاهرة القوى الليبرالية والعلمانية للقفز على إرادة الأمة؟!". ودعوا جموع الشعب المصري إلى عدم المشاركة في هذه المظاهرة التي وصفتها "المشبوهة"، كما دعوا الحكومة إلى مراجعة تصريحات مسئوليها "المخالِفة لإرادة الأمة" . وطالبوا المجلس العسكري بعدم الاستجابة "نهائيًّا لهذه المطالب، والاستمرار في خطة العمل التي أقرها الشعب، وتحمل مسئوليته في حفظ أمن البلاد واستقرارها".


 

****



إلى شعب مصر ..ماذا سيحدث عندما تعطي صوتك للإخوان


عمرو إسماعيل

الحوار المتمدن - العدد: 3404 - 2011 / 6 / 22
 


أهنيء الشعب المصري مقدما إذا انخدع هذا الشعب الصبور والطيب في الشعار الذي ترفعه جماعة الإخوان المسلمين في انتخابات مجلس الشعب القادمة بالمصير الذي ينتظره ..

فسيتم القضاء علي كل المكتسبات الحضارية التي حصل عليها في القرنين الماضيين ..

سيمنع أي صوت إلا أصوات المؤيدين للإخوان ... وسيتم حرمان المرأة من الحقوق التي حصلت عليها .. وسيتم منع أي انتخابات إلا الانتخابات التي توصل الإخوان إلى الحكم وسيتم القضاء على كل الأحزاب التي تمد يدها إلى الإخوان الآن .. طمعا أو غباءا ..

فليعطي من يكره الموسيقي والفن والأدب صوته إلى الإخوان ..

فليعطي من يكره الديمقراطية وحقوق الإنسان صوته إلى الإخوان ..

فليعطي من يؤمن بالحزب الواحد صوته إلى الإخوان ..

فليعطي من يؤمن أن دوره في الحياة أن يكون فردا من قطيع يرده راعي الغنم من ممثلي الإخوان إلى القطيع بالعصا إن تمرد ,, صوته إلى الإخوان ..

فليعطي من يكره أم كلثوم وعبد الحليم حافظ وطه حسين ونجيب محفوظ وعادل إمام صوته إلى الإخوان ..

فليعطي من يكره السينما والمسرح صوته إلى الإخوان ..

فلتعطي المرأة التي تؤمن أنها يجب أن تكون تابعة لأي رجل أبا أو زوجا حتي لو كان لها ثلاث ضرر .. صوتها الى الإخوان ..

فلتعطي المرأة التي تؤمن أنها ناقصة عقل ودين صوتها إلى الإخوان ..

فليعطي من يكره نفسه ويكره الحياة صوته إلى الإخوان ..

فهم يقولون لنا أن الاسلام هو الحل .. ومن يجرؤ أن يخالفهم الرأي في أي حل سياسي واقتصادي .. سيصبح خارجا عن الاسلام .. لأنهم نصبوا أنفسهم ممثلين للإسلام .. ونحن جميعا نعرف مصير الخارج عن الاسلام في رأيهم .. إن بقيت رأسه علي جسده إلى اليوم التالي سيكون سعيد الحظ ..

لكل من لا يؤمن حقا بالديمقراطية أقول .. أعطي صوتك للإخوان .. فلن تكون هناك ديمقراطية بعد وصولهم للحكم ..




****



الدستور أولا إذا أردنا بناء دولة مدنية


محمد زكريا توفيق

الحوار المتمدن - العدد: 3404 - 2011 / 6 / 22






ظللت أتابع ثورة 25 يناير على شاشات التليفزيون المصرية والعربية والعالمية مدة ال18 يوم المجيدة، هنا في مدينة نيويورك.

لم تذق عيني النوم أكثر من ساعة أو ساعتين كل يوم. في يوم 11 فبراير عندما تنازل مبارك عن الحكم مجبرا، اغرورقت عيناي بالدموع، ووجدت ابنتي الصغيرة تندفع نحوي لكي تقبلني وهي تقول مبروك يا بابا.

أمجد ثورة في التاريخ. هي ثورة شعبية قامت بدون قيادة وبدون رأس، ربما هذا هو سر نجاحها. فقد دأب أعوان الشيطان على قطع الرؤوس الوطنية التي تصلح لقيادة الثورات.

هي أيضا لم يسبقها مفكرين قاموا بالتمهيد لها. ولم تقم أصلا لنشر أيديولوجية معينة. قامت فقط للتعبير عن الغضب الذي لا يطلب سوى التغيير إلى الأفضل.

بدأها شباب كنا نعتقد أنه لا يأتي منهم رجاء، ولا نتوقع منهم شيئا ذي قيمة. رواد "الكوفي شوب" والمقاهي والنوادي و"الفيس بوك" والتويتر والإنترنيت وكرة القدم.

ثورة اللوتس، انضمت لها كل فئات الشعب المصري، من نساء ورجال وأطفال وكهول، ومسلمين ومسيحيين وفقراء معدمين وحملة بطاقات تموين، وسكان العشوائيات والقبور والقرى والنجوع والمدن، وسكان التجمع الخامس ومارينا ومراقيا.

لقد رأيت وسمعت في الأخبار طفلة تقود المظاهرات قائلة، "ياللا يا رجالة". وإلى رجل أمي يحمل لوحة بيضاء يطلب من المارة أن يكتبوا له شعارا يريد أن يرفعه لأنه لا يعرف القراءة والكتابة. ورجل يحمل طفله على كتفيه والطفل يرفع يده بعلامة النصر.

عائلة بكامل أفرادها تذهب إلى ميدان التحرير. وقس مسيحي يصب الماء لرجل يتوضأ. وجماعة مسيحية تقيم القداس في حراسة مسلمين.

ناس من الصعيد تجلس على الأرض لتأكل مع ناس من وجه بحري، عيش وفول وطعمية. أطباء متطوعين، وباعة متجولين تبيع البيض والسميط للجائعين.

رجال ونساء بدون حالة تحرش واحدة. مسلمون ومسيحيون بدن هوس ديني. فقراء وأغنياء بدون حقد طبقي. الناس في مهرجان وطني أو في مولد شيخ العرب السيد بطنطا، أو في الليلة الكبيرة للقديس مار جرجس. لا في ثورة فقدوا بسببها 86 قتيل وما يزيد على 8 آلاف جريح.

آخرين يقومون بتوزيع زجاجات المياه والبلح على المارة. وحراس لمداخل الميادين لتفتيش القادمين حتى تكون الثورة سلمية مئة في المئة. وناس تقوم بكنس ورش المكان وتنظيفه وتجميله حتى يعود أجمل مما كان.

ماذا حدث للمصريين؟ لاشك أنها العناية الإلهية، وأرواح الأجداد التي كانت تحوم في الميدان وباقي البلدان.


طبعا يمكنني الاستمرار في هذا السرد بدون توقف لوصف لحظات رائعة من تاريخ هذا الشعب العظيم. كل فرد اشترك في هذه الثورة له قصة خالدة يجب أن تسجل لتكون عبرة للأجيال القادمة.

قبل الثورة بعدة شهور، كنت أجلس في قهوة بحي المعادي بالقاهرة. تطرق الحديث، بيني وبين اثنين من الأصدقاء، عن حالة البلد التي تصعب على الكافر، كما يقول المثل الشعبي.

لقد أجمعنا على أن الشعب المصري تم إفساده بكل الوسائل من تعليم سئ وأجهزة إعلام غير أمينة، وأفلام هابطة وفنون رخيصة، ودعاة جدد، ورشاوى وتجويع وتهميش. حتى فقد القدرة على الحياة وعلى التفكير والثورة.

أذكر أنني قلت لأصدقائي، حقيقة تم إفساد الشعب المصري حتى يستمر الحكم الاستبدادي، لكن توجد تحت السطح، جينات مصرية عظيمة. تحمل الصفات الوراثية منذ أيام الفراعنة.

هذه الجينات هي التي جعلت أحمس يقوم بالثورة على الهكسوس وظل يطاردهم حتى أبادهم من ذاكرة التاريخ. وهي نفس الجينات التي حمت الإسلام والحضارة الإنسانية من هجمة المغول، وحمت مصر من غزوة الصليبيين، بقيادة أبطال مثل قطز والظاهر بيبرس وقلاوون. صحيح القادة كانوا من أصل أجنبي، لكن غالبية الجيش كانوا أبناء الفلاحين.

هذه الجينات هي التي ثارت على الحكم التركي والمماليك، وأجبرت الباب العالي كي يعترف بمحمد على باشا حاكما لمصر. وهي أيضا التي جعلت الشعب المصري يقوم بثورة 19 ضد بريطانيا العظمى ويجبرها على الاعتراف بمصر كدولة مستقلة لها سيادة.

وهي الجينات التي أبدعت في ملحمة العبور عام 73، وقضت على أسطورة التفوق الإسرائيلي، بأسلحة أقل كفاءة، وهزمت عدو مدعوم من كل قوى البغي والظلم.

وهي التي بنت المعابد العظيمة والأهرامات الخالدة والحضارات العظيمة، وحفرت قناة السوس، وبنت السد العالي، وغيرها من الإبداعات الرائعة.

الشعب المصري شعب رائع. صبور حقا أكثر من اللازم، لكن يتسم بالإباء والشمم. نجدها هذه الصفات واضحة جلية بين البسطاء وأبناء الريف. مشكلة مبارك أنه لم يفهم طبيعة هذا الشعب الذي ظل يحكمه 30 سنة.

عندما كنت طالبا في الجامعة، ركبت الأوتوبيس عائدا لبلدي في أحد أيام رمضان. تعطل الأوتوبيس قبل البلدة بعدة كيلومترات. قررت السير بدلا من الانتظار.

في منتصف المسافة، وجدت فلاحا معدما حافي القدمين يسير بجوار حماره. سرت بجواره وأخذنا نتبادل أطراف الحديث.

في منتصف المسافة، جاء وقت آذان المغرب حيث وجب الإفطار. أخرج الرجل من خرج الحمار رغيف خبذ واحد هو كل ما يملك. قسمه نصفين وأعطاني نصفه.

عندما تمنعت بحجة أننا على وشك الوصول، أقسم بأغلظ الأيمان أن لابد أن أشاركه الطعام. إننا في رمضان وحرام أن أظل صائما بعد المغرب.

جينات هذا الشعب سليمة وعظيمة لم تتغير منذ الفراعنة. الذي تغير هو الصفات المكتسبة التي يمكن إصلاحها في جيل واحد أو سنوات أقل.

لذلك تأتي أهمية ثورة 25 يناير، ثور اللوتس. نحن الآن أمام مفترق طرق. طريق السلامة، وطريق الندامة. طريق يأخذنا إلى عنان السماء ويجعلنا نعيد أمجاد أجدادنا الذين بهروا العالم بما قدموه للبشرية من حضارة رائعة.

وطريق محفوف بالمخاطر والتخلف والريبة وعدم الثقة. طريق التكفير والشك ومحاربة الفكر والرأي. طريق كبت المرأة وطمس معالمها، وتقسيم الشعب إلى طوائف، وتمييز طائفة عن الباقي.

طريق التفتيش في عقول وقلوب الناس. طريق محاكم التفتيش وفتاوى التكفير والحكم على المصريين بعقائدهم، لا بعقولهم ومساهماتهم في رفعة وطنهم.

طريق الشد والجذب، وتمزيق نسيج الشعب الواحد. طريق الحروب الأهلية التي غالبا ما تنتهي بتقسيم الوطن إلى دويلات.

الدولة المدنية هي دولة حتمية في هذا الوقت بالذات. أنظروا إلى ما يدور في العالم من حولنا. وقولوا لي بالله عليكم، هل يمكن الآن أن نقيم دولة دينية في مصر مثل السعودية أو أفغانستان؟

الدولة المدنية تحمي الفرد في الداخل والخارج، وتحمي حقوقه وتحمي بيته وأسرته وحريته وعقيدته وممتلكاته.

الدولة المدنية تطلق كل طاقات الشعب المصري في اتجاه التقدم والرفعة. وتجنبه الصراع الذي يبدد طاقة الوطن فيما لا طائل من ورائه.

بدون الدولة المدنية، لن نعيش في سلام. سيظل المجتمع بين مد وجذب. وبين تصارع أيديولوجيات دينية، يعتقد كل مؤمن بها أنها الصواب، وغيرها الضلال والخراب.

من هنا تأتي أهمية الدستور أولا. حتى نستطيع أن نؤسس الدولة المدنية التي نستحقها. الدولة التي توظف كل أفراد الشعب المصري بكل طوائفه وعقائده ورجاله ونسائه ومسلميه ومسيحييه وما يدينون بديانات أخري، ومن لا يدينون بأي دين.

توظف كل هؤلاء في شئ واحد وفي اتجاه واحد. هو رفعة هذا الوطن وتقدمه ورقيه، حتى يصل إلى عنان السماء كما كان في الماضي.

هل الدولة المدنية تمنع الناس من الذهاب للمساجد أو الكنائس؟ أبدا. وهل تأخذ شيئا من الإخوان المسلمين أو تنقص من قدرهم؟ أبدا. هل تأخذ شيئا من السلفيين وتضعهم خلف القضبان؟ أبدا.

هل ستضطهد اليهود وتطردهم خارج مصر حتى يتجندون هم وأبناؤهم في جيش إسرائيل لكي يحاربوننا؟ أبدا. هل تمنع البهائيين والشيعة من أداء طقوسهم وفرائضهم؟ أبدا. هل تجبر المفكرين المصريين على الهرب بأفكارهم وخبراتهم إلى خارج البلاد؟ أبدا.

إذن لماذا لا نريد الدولة المدنية؟ ولماذا نتمسك بالدستور القديم لسنة 71 محاولين تجميله بالترقيع والتبديل؟ ولماذا لا نستمع إلى أصوات العقل وخبراء الدستور والمفكرين؟

نتيجة الاستفتاء الأخير على التعديلات الدستورية ليست ملزمة، وبها مشاكل دستورية. تم شرحها بالتفصيل بخبراء الدستور، الدكتور إبراهيم درويش والمستشارة تهاني الجبالي.

التمسك بنتيجة الاستفتاء كحجة لعدم كتابة دستور جديد أولا، لا يهدف إلا لمحاربة قيام الدولة المدنية. لذلك يتمسك بها فقط من لهم أجندة الدولة الإسلامية.

هل هي مصادفة أن يتفق الإخوان مع السلفيين على رفض قيام دستور جديد موضوع بكل أطياف الشعب وخبرائه ونقاباته وجامعاته وعلمائه وشعرائه ومفكريه وكل من لهم القدرة على الخيال والتصور لمستقبل مشرق؟

وهل هي مصادفة تمسك الإخوان والسلفيين بدستور سوف يوضع بلجنة تحت إشراف مجلس الشعب والشورى ، المشكلين بنسبة ال50% عمال وفلاحين، والمنتخب غالبيتهم من فلول الحزب الوطني المنحل والإخوان والسلفيين؟ وهل مثل هذا الدستور يحقق آمال الشعب المصري في النهضة المطلوبة لمئات السنين القادمة؟

.zakariael@att.net
 




****


الدستور أولا .. أكاذيب الالتفاف علي الشرعية


عمرو البقلي

الحوار المتمدن - العدد: 3404 - 2011 / 6 / 22







لم أكن أتوقع أن تنجر شخصيات سياسية وأكاديمية خلفيتها الأساسية هي دراسة العلوم السياسية إلي هذا البحر من التضليل السياسي والأكاديمي فما يتعلق بإشكالية الدستور أولا أم الانتخابات أولا، لقد سقطوا أجمعين في اختبار تطور مفهوم الديمقراطية وكأننا ما قبل عام 1933 عندما حصل أدولف هتلر علي المستشارية الألمانية في غفلة من الزمن زلزلت معها كافة مفاهيم الديمقراطية الكلاسيكية التي اعتمدت الصندوق الانتخابي كمصدر للشرعية.

الديمقراطية كمصطلح لا تختلف كثيرا عن النصوص الدينية عندما تعزلها عن التفسير أو الضوابط، ومثلما تتطور التفاسير والضوابط الدينية بفعل المجتمعات والزمن فإن فالفكر الإنساني قد تطور أيضا في ما يخص الديمقراطية كمفهوم ليصك مفهوما جديدا يضع الصندوق في ذيل مسار الديمقراطية لتسبقه الحقوق الأساسية والمساواة ودولة القانون وفصل السلطات.

المثير اليوم أن من يتصدر ليفسر مفهوم الديمقراطية بآلية الصناديق هو ذاك التيار الذي يفسر تغيير المنكر بفرض الدين علي الناس عنوة وكان حتى سنون قريبة مضت يري الديمقراطية كفرا والتعددية ضلالا، لكن الأفدح عندما تأتي المغالطات من الأكاديميين المفترض أنهم حصلوا من العلم والحضارة ما يكفي، فلابد وأن تتحسس مسدسك حيث تطل عليك الميكيافلية في أكثر صورها خيانة، فخيانة العلم لا تغتفر.

بتنازل مبارك عن السلطة يوم الحادي عشر من فبراير الماضي كان من المفترض أن يعتبر دستور 1971 ساقطا بفعل الحركة السياسية التي بدأت منذ الخامس والعشرون من يناير الماضي، وصحيح أن الإعلان الدستوري الأول الصادر في الثالث عشر من فبراير قد عطل العمل بالدستور لحين طرح تعديلات مؤقتة لإجراء الانتخابات البرلمانية والرئاسية ووضع دستور جديد، وبعيدا عن موقف القوي السياسية من لجنة تعديل الدستور التي ضمت ثلاثة من مؤيدي التيار الديني دون غيرة، أحدهم محامي بالنقض لم يكن يوما أحد المختصين في الشأن الدستوري، إلا أننا مضينا للاستفتاء الدستوري مضطرين بعد أن تشدد المجلس العسكري في هذا التمسك بهذا الاستفتاء وظهر لاحقا أنها كانت معركة قادها المجلس العسكري لكي ينتقل من مرحلة الشريك والحامي للثورة إلي مرحلة قيادة الثورة وهو ما أسسه لاحقا اللواء ممدوح شاهين وبعد أسابيع من اختفاء إعلامي بسبب تصريح مسئ للمؤسسة العسكرية المصرية.

قبل الدخول في تفاصيل نتائج الاستفتاء لابد أن نري أن هناك ثلاث إشكاليات في هذا الاستفتاء من الناحية التقنية، أولهم هي القصر الشديد للمسافة الزمنية لطرح التعديلات للنقاش العام والتي لم تصل إلي أسبوعين، بالإضافة إلي أخطاء قانونية وقعت فيها اللجنة عندما أعطت الفصل في الطعون الانتخابية للمحكمة الدستورية وعدلت لاحقا قبل الطرح النهائي، وصيغة مثيرة للجدل فيما يتعلق بالشروط الواجب توافرها في مرشحي الرئاسة حيث الاستقاء من القانون العسكري ولائحة داخلية لوزارة الخارجية في مسألة جنسية زوجة ووالدي الرئيس والتي ذكرتنا بعصور الظلام الأوربي ثم جاءت تبريراتها الواهية لتحمل من مفردات النقاء العنصري ما يعف اللسان عن ذكره، ثاني الإشكاليات كان غياب الرؤية فيما يتعلق بالخطوات التالية لعملية الاستفتاء، فحتى يوم الخميس السابع عشر من مارس أي قبل الاستفتاء بيومين لم يكن الناخبين علي دراية بالخطوة التالية إذا جاءت النتيجة برفض التعديلات الدستورية حتى ظهر اللواء ممدوح شاهي ليؤكد بأنه في حال رفض التعديلات سوف نتجه إلي إعلان دستوري، أما الإشكالية الثالثة والأخيرة فكانت تحيز المجلس العسكري وكافة مؤسسات الدولة لقبول التعديلات وهو ما يتناقض مع وظيفة المجلس العسكري آنذاك كحكم بين السلطات من المفترض أن يكون علي مسافة واحدة من كافة القوي والتيارات، وان يلتزم المجلس وكافة أعضائه الحياد التام وعدم المضي في أي ترويج سواء أكان بنعم أم بلا، وتلك الإشكاليات بالفعل تطعن في ديمقراطية الاستفتاء من الأصل حتى قبل إعلان النتائج أو حتى التصويت.

كانت نتيجة الاستفتاء هي إقرار التعديلات الدستورية بواقع 77% من أصوات الناخبين، مما يقتضي فعليا وحسب ما نصت علية بطاقة الاستفتاء أن يعود دستور 1971 للعمل بمجرد إعلان النتيجة ومن ثم تسليم رئاسة الجمهورية لرئيس المحكمة الدستورية وإجراء انتخابات رئاسية خلال 60 يوما، إلا أن المجلس العسكري اتخذ مسارا أخر وقام بإصدار إعلان دستوري بالمخالفة لنتيجة الاستفتاء وبإضافة مواد لم يستفتي عليها الشعب من الأصل ليمنح لنفسه سلطتي التنفيذ والتشريع في انتهاك واضح لأحد الأسس الرئيسية للديمقراطية وهي فصل السلطات، بل لم يكتفي المجلس العسكري بهذا وإنما قام بتعديل نص أحد المواد التي وافق عليها الشعب في الاستفتاء دون الرجوع لأي سلطة قضائية أو حوار مع القوي السياسية.

فعليا لا أنكر أنني كنت من أنصار إصدار إعلان دستوري مؤقت من قبل المجلس العسكري منذ البداية وعدم الدخول في هذا الكم من التعقيدات، وحتى الآن أري أن الطريق لا يزال مفتوحا لصيغة توافقية بوضع وثيقة حقوق أساسية ترفق لاحقا بالدستور الجديد تؤكد علي الحريات الأساسية للمواطن في ضوء التزامات مصر الدولية وتضع خطا فاصلا بين تداخل السلطات وتعطي المؤسسة العسكرية الضمانات الكافية كحامي للشرعية والدستور، وبهذا يخرج المجلس العسكري من الإشكالية الحالية ويعود إلي وضعية الثالث عشر من فبراير حيث الموقف المحايد من كافة القوي السياسية.

علي الجانب الأخر، بات من السخف الشديد الصمت حيال لغة التهديد والوعيد المتغطرسة التي اعتمدتها الحركات والأحزاب الدينية تجاه القوي السياسية المدنية ردا علي المطالبات بأولوية وضع دستور جديد قبل أي انتخابات من قبل جمعية تأسيسية ممثلة لكافة قوي وطوائف الشعب المصري، وبات أيضا أن نذكر التيارات الدينية بأن السياسة قد تكون حقا "لعبة قذرة" كما وصفها كيسنجر، إلا أن القذارة ليست أداتها الوحيدة.





****

 

استطلاع سباق الرئاسة (فالصو)

بقلم : وائل قنديل

 مع شديد الاحترام لمقاصد المجلس العسكرى من إجراء استطلاع رأى على صفحته على «فيس بوك» بشأن فرص المرشحين المحتملين للرئاسة، ومع كل التقدير للأسماء المستفتى حولها ــ باستثناء رجال النظام السابق طبعا ــ فإن نتائج هذا الاستفتاء لا تعنى شيئا على الإطلاق ولا تقوم دليلا ماديا ملموسا على مدى شعبية الأسماء التى شملها.

فما هكذا تكون استطلاعات الرأى العلمية، حول أى قضية، فما بالنا والموضوع هنا رئيس مصر القادم، ومن ثم كان من الواجب أن نتحرى أقصى درجات العلمية والمنهجية فى استطلاع رأى الجماهير حوله، بعيدا عن ألعاب الفضاء الإلكترونى التى لا تعدو كونها لونا من التسلية خلف الكيبورد.

وإذا كنا جادين حقا فى قياس رأى الناس فهذا له طريق معروف وأدوات صاغها علم استطلاعات الرأى الحقيقية منذ سنوات طويلة، تتأسس على خطوات وقواعد محكمة لا تترك مجالا للخداع والتضليل والشكوك فى النتائج.

والذى يحدث فى الاستطلاعات المهمة أنه يتم تحديد عينة الاستطلاع بشكل مدروس وسليم، ثم تبدأ مقابلات شخصية مع أفراد العينة بحيث يتم التأكد من هوية الذين يجرى استطلاع آرائهم، على أن تكون العينة مع محدودية عددها ممثلة لكافة شرائح المجتمع.

وفى هذه الحالة فقط يمكن القول إننا أمام استطلاع رأى علمى ودقيق، يمكن أن يوثق فى نتائجه ويعتد بها.

أما استطلاعات صفحات فيس بوك والمواقع الإلكترونية فهى ليست أكثر من لعبة لطيفة، خصوصا مع ما عرف عن اللجان الإلكترونية داخل هذا الحزب أو تلك الجماعة التى تتصدى لعملية التعليق على مقالات الكتاب، فتهيل التراب على المختلفين معها، وتصعد بمن تأتى كتاباتهم على أهوائهم إلى عنان السماء، ومن الممكن أن يدخل شخص واحد بأكثر من حساب شخصى على الإنترنت ومن أكثر من جهاز فى أكثر من مكان ليدلى برأيه عشرات المرات.

وأحسب أن المجلس العسكرى والحكومة يحسنان صنعا إذا هما نزلا من الفضاء الإلكترونى إلى أرض الواقع، وبدلا من التخاطب مع الناس عبر «فيس بوك» يكون الحوار قائما وملموسا وجها لوجه.. وإذا أرادا أن يعلما اتجاه الرأى العام بالفعل يمكنهما الاستعانة بجهات علمية متخصصة فى إجراء استطلاعات الرأى وقياسات الرأى العام.

كما أن البقاء على «الفيس بوك» يخدش تلك الهيبة التى يحتفظ بها الجمهور لمن يحكمونه، لأن الاقتراب أكثر من اللازم يرفع التكليف بين الطرفين بأكثر مما يجب، ومن الوارد هنا أن تدخل العلاقة فى طور «الهزار» والتهريج والاجتراء أحيانا.

وأخشى أن أقول إن استطلاع الرأى حول المرشحين المحتملين من خلال صفحة الفيس بوك يدخل فى باب الهزار فى وقت ينبغى أن نتحلى فيه بأقصى أنواع الجدية.




****



الفتاوى الصحيحة في الرد على العلمانية القبيحة


محمد عبد المجيد

الحوار المتمدن - العدد: 3402 - 2011 / 6 / 20





استباقاً لزمنٍ لمْ يأت بَْعد، واستشرافاً لعهدٍ يُطل جزءٌ منه علينا ، وبقعة تشاؤم في ظلِ تفاؤلي الشديدِ بالثورة المجيدة، والتلاحم الوطني الرائع، واثبات المصريين، خاصة الشباب، أنهم قادرون علىَ الأخذ بزمام القيادة لإيصال مصر لبَرِّ الأمان، قررتُ أنْ أتخيل طرحَ أسئلة على أحد الذين انشقت الأرض عنهم فخرجوا علينا يقطفون ثمار ثورة 25 يناير، وأتخيل إجاباته وفتاواه، فجاء المشهدُ كالتالي:

س. التلفزيون حرامٌ شرعاً، والكاميرا والتصوير، ولكنك تطل علينا من الشاشة الصغيرة متحدثاً مع امرأةٍ كاسيةٍ عاريةٍ في خلوة، فكيف تبرر ذلك؟

ج. هذا هراءٌ لأنني لم أصافحها، ولم تقع عينايَ علىَ جسدِها وصدرها، فأنا أنظر إلى الأسفل حتى لا تقع فتنة.

وهناك رجالٌ ونساء في الاستديو، فهذه ليست خلوة!

س. لكنك لم تجب عن سؤالي: هل التصوير حلال لذوي الأرواح، ثم إن الكاميرا صناعة الكفار، وأنت تثير بلبلة بين المؤمنين، فكيف ترى الأمرَ، سيدنا الشيخ؟

ج. نعم، التصوير حرام إلا لشيوخ الفضائيات لأننا نجاهد عبر الأثير، أما كل صناعات الكُفّار العلمية فهي حلال لنا ما دمنا نستخدمها في الاستعداد لإعلان الخلافة.

س. عندما تعلنون، إن شاء الله، الخلافةَ من الرياض أو القاهرة أو استانبول أو أنقرة أو قُمْ أو الكرخ أو طشقند أو سمرقند ، فهل سيأتي ملوك ورؤساء وأمراء العالميّن العربي والإسلامي لتقديم أوراق اعتمادهم للخليفة؟

ج. هذا صحيحٌ تماماً، وسننسحبُ من الأمم المتحدة، وسنقاطع كلَّ مصارف العالَم غير الإسلامي، وسنصُكّ عٌملة إسلامية موَحَدة وموَحِدة في مطابع صنعها المؤمنون، وليس عليها صور نساء، ولا يمسّها إلا المطهرون.

س. ماذا لو رفضتْ دول العالم زيارة الخليفة، وأصدرتْ محكمة الجنايات الدولية أمراً بمطاردته، حتى لو كانت التهمة ملَفَقة، وهل سيحل محل رجب طيب أردوغان؟

ج. الخليفة لا يُسافر لكن زعماء العالم يأتون إليه صاغرين، وينتظرون علىَ بابه حتى يأذن لهم، ويطلب منهم اعتناقَ الاسلام كما فعل العقيد الليبي مع الفتيات الإيطاليات الجميلات.

س. وماذا إذا رفض ملكٌ أو أميرٌ أو زعيمٌ عربي أو إسلامي أوامرَ الخليفة؟

ج. نرسل إليه من يجبره على الطاعة، ويمر جيشُ الخليفة عبر الصحراء، ويخوض لجّة البحر، فيهزم جيشَ الزعيم العاصي!

س. ما رأيك في مليونية اللحية، ومليونية المنقبات؟

ج. هذه بداية مُفرحة للمؤمنين، وستعقبها جمعات كثيرة، فلدينا خطط لمليونية الحث على الزواج بأكثر من واحدة، ومليونية مقاطعة العلمانيين والملحدين واليساريين والشيوعيين، ومليونية تحريم كشف الوجه للمرأة، ومليونية فصل النساء عن الرجال في الشارع، أي أن الرجل يسير على الرصيف الأيمن والمرأة على الرصيف الأيسر!

س. مهلا سيدنا الشيخ، فماذا يفعل الرجل القاطن في بيت على الجانب الأيسر؟

ج. عليه أن يدور حول البيت من الجانب الآخر، أو ينتقل فورا إلى بيت في الجانب الأيمن، هل هذه معضلة أيها العلمانيون الأغبياء؟

نسيت أيضا أن هناك مليونية تطالب بإحراق كتب الفلسفة وعلوم الجينات، ومليونية لتحريم كشف الطبيب الرجل على المرأة حتى لو كان بمفرده في المستشفى، ومليونية لمنع أغنية ( انت عمري ) لأم كلثوم لأنها تقول: بعيد .. بعيد وحدينا، ع الحب تصحى أيامنا، ع الشوق تنام ليالينا، وهنا الخلوة الحرام.

س. وماذا عن الآلات الموسيقية أي معازف الشيطان؟

ج. سنقوم بتدميرها، ونعمم الدف الشرعي، فالشيطان يعزف كونسرتو بيتهوفن الخامس، وهو، لـَعَنَه اللهُ، يستمتع بالمقدمة الموسيقية لقصيدة ( ذكريات)، ويعجبه صوت أسمهان، ورقّة أمال ماهر، ويطرب لصوت هدى سلطان، وتزيد وسوستُه للناس بعدما ينصت إلىَ همسة حائرة ) و ( دعاء الشرق ) و ( مصر التي في خاطري ) و ( الوطن الأكبر)!

س. هل سيوافق المجتمع الدولي على دولة الخلافة، والمجتمع الذي تنشدونه؟

ج. أنتم ضِعاف ككل العلمانيين، فخليفتُنا قادر على الوصول بترسانة الأسلحة المؤمنة إلى كل بقاع الدنيا، ونحن لسنا بحاجة إليهم، وسنصنع سيارات، وقطارات، وقضبانا حديدية، وصواريخ، وقنابل نووية، وسنثبت للعالم في رحلة فضائية بأن الأرض مسطحة، وأن الكفار ضحكوا علينا.

س. هل سيعالَج المسلم على حساب بيت المال في بلاد غير المسلمين؟

ج. إذا كان شيخا فاضلا ومن جماعتنا فيمكنه أن يسافر شريطة أن لا يصافح الممرضة الأوروبية، ويعالجه الكفار لكن لا يرد التحية عليهم، أما باقي عموم المسلمين فيقبلون بقضاء الله وقدره.

س. وماذا عن النقد، سيدنا الشيخ؟

ج. نقبل النصيحة من الرجال الصالحين، أما النقد فهو تهكم على الاسلام، وهو استهانة بمكانة الفقهاء والعلماء وأولي الأمر، وأي شخص يكتب مقالا مدعيّاً أنه يستند إلى العقل والمنطق والموضوعية وينتقد نظام الحـُكم أو أمير المؤمنين أو المرشد الروحي أو شيوخ الفضائيات أو حتى قُرّاء الكفّ والفَلك وصانعي التعويذات ومُطـْلقي الأبخرة فلن يرحمه مسرور السيّاف!

س. ماذا نفعل، سيدنا الشيخ، حتى لا يتم اتهامنا بمعاداة ديننا؟

ج. عليكم الطاعة وعلينا الأمر، عليكم الصمت وعلينا الكلام، عليكم الخضوع وعلينا أن نقطع أيديكم وأرجلكم عندما نصل إلى الحُكم.

س. وماذا عن دخل البلد من السياحة والضرائب وتحويلات المواطنين من الخارج؟

ج. فيما يتعلق بالسياحة فنحن لسنا في حاجة لمليارات من هذه الصناعة الفاجرة، وأما الضرائب فيمكن أن نستبدل بها أموال الزكاة فالأولى ستُدرّ علينا أموالا نحتاجها لبناء الدولة لكن فيها شبهة الحرام، وأما الثانية فستأتينا بأقل القليل، لكنها أموال مباركة.

س. سيدنا الشيخ: لماذا لا تتحصلون على هذه و .. تلك؟

ج. لأن العلمانيين من أمثالك لا يفهمون عبقرية فكرنا القائم على كتب مضتْ عليها مئات الأعوام ولا تزال قادرة على بعث الأمة من جديد!

س. النقد مرة أخرى، سيدنا الشيخ الفاضل، وكيف لي أن أشارك في الهم الوطني؟

ج. هذه خزعبلات فليست هناك هموم وطنية أو قومية، إنما هناك مشاكل في الدولة الإسلامية ونحن نملك حلها بفضل علم وبركة وفقه رجالنا.

ثم إننا لن نسمح بكل الوثنيات، فتقبيل العَلَم حرام، والنشيد الوطنيُّ آثمٌ، وموسيقىَ الجيش بدعة، ولابد من تحطيم التماثيل في الميادين، واعتبار المتحف المصري مكان لتجمع الأصنام، والتحنيط كان تحدياً لإرادة السماء فينبغي التخلص من بقايا قُدماءِ المصريين، والسينما من الموبقات، والأوبرا إثمُها أعظم من نفعِها، والفرقةُ القومية وفرقة البحيرة وفرقة أم كلثوم وغيرها يجب تفكيكها، فهي اختلاط مُحَرَّم مع معازف الشيطان.

س. لكنني خائفٌ منكم فإذا توليتم أمورَ العِباد فقد حجبتم علىَ العقل، أليس كذلك؟

ج. لا، ليس كذلك! فنحن سنسمح لك بالتفكير في حدود الشرع، وأن تنصح في صمت، وأن لا تنتقد رمزاً دينيا، وأن تطيع ولاة أمورك، وأنْ تبتعد عن شـُبهةِ التعامل مع العلمانيين واليساريين، وأن تقرأ فيما يفيد من كتب القرون الثلاثة الأولى الهجرية.

س. وماذا عن السجون والمعتقلات والتـُهم الموجهة إلىَ مخالفيكم؟

ج. مادام المسلمُ مطيعاً، ويؤدي الصلوات في أقرب مسجد، ولا يتحدث بسوء أدب عن العلماء، ولا يختلط بامرأة، ولا يؤذي مشاعرَ الآخرين في المطار وهو يستقبل شقيقته أو أمَّه أو إحدى قريباته بالأحضان، ولا يسخر من اللحية، ولا يعترض على النقاب، ولا يطالب بتغيير فضيلة المرشد الروحي، فمن اختاره اللهُ لا يغيرّه البشر، فأنا أعدُك أن لا نلقي به في السجن كالكلاب.

س. هل هناك كارنيه عضوية للجماعة الإسلامية أو التجمع أو الهيئة أو المؤسسة لتعرفوا العدوَّ من الصديق؟

ج. الأمر ليس كذلك، فيكفي هوية المسلم أو المسلمة في المظهر الخارجي، أي اللحية والنقاب والجلباب بطوله الشرعي والبسملة والدعاء في كل جملة: جزاء الله خيرا، أما ما لا نراه مثل الكذب والتحايل والغش والفساد والجهل والأمية والتعامل الفظ في البيت وإهمال تربية الأولاد وظلم الزوجة وغيرها من آلاف الأشياء التي تتجمع في سلوك الإنسان المتمدن والمتحضر والمثقف والفاعل في المجتمع، فهذه سابقة لأوانها، وليست من أولوياتنا.

س. ولكن كثيرين منكم، سيدنا الشيخ، شتـّامون، وبذّائون، ولاعنون لمخالفيكم، وتتهمون من ينتقدكم بكل الموبقات، وأنت تعرف تماما في الانترنيت والفيسبوك والمنتديات والمواقع المختلفة وفي الفضائيات وفي كل الحوارات، بل وحتى في المحاكم خلال رفع دعاوى ضد مخالفيكم، تكون ألسنتكم حِدْاداً، وسليطة، وفظـّة، وكاذبة، فما هو تفسيرك؟

ج. لأننا نريد أن نُطـَهّر العالـَم من دنسِكم، ونُخَلّص الدنيا من نجسكم، ونحمي الاسلام والمسلمين من أفكاركم الداعرة، والملحدة، والكارهة لديننا الحنيف.

س. ولكنني مسلم مثلك، وعلاقتي بالله، عز وجل، علاقة جيدة ، ومؤمن بديني، ومتسامح مع الآخرين، وصادق مع نفسي وعائلتي وأصدقائي، وعاشق لبلدي، ومناهض لكل مستبد يحكمها، ولا أزايد أو أتملق أو أنافق أو أزعم أنني أفضل من غيري!

ج. هذا كله لا يساوي مثقال حبة في ميزاننا عندما نحكُم، فمقاييسنا تختلف عن معايير كل العلمانيين أمثالك، ونحن ممثلو السماء على الأرض، ونملك صكوك الغفران ولو أطلقنا عليها أسماء أخرى، ونستطيع تكفير أي كاتب أو إعلامي أو مفكر أو معارض لنا.

بإمكان أقل أعضاء جمعيتنا وجماعتنا عِلْماً ومعرفة أن يتهمك بأنك تُنكر السُنّة أو تخالف تعاليمَ القرآن الكريم أو تسخر من العُلماء أو تحمل كراهيةً لُحكم الشريعة أو أنك منحاز للغرب والفكر المنحل أو أنك تتعاطف مع إسرائيل حتى لو كنتَ مقاطعا للدولة العبرية من مهدك إلى لحدك!

الثورة لكم، والمستقبل لنا. نحن نتراجع عن ثوريتكم الجيفارية، فإذا اقتربتم من النصر، هرولنا إلى الساحات نزعم أن نجاحَكم بفضلنا.

إن اللهَّ مُنحاز إلينا في الدنيا والآخرة، وحتى فريقنا الكروي هو فريق الساجدين ولو تسللت من بين يدي حارس مرماه سبعون كرة من فريق غير مؤمن.

أنا استطع أن استخرج من أي مقال أمامي مئة دليل على أن صاحبه يكره شرع الله ولو كانت كل كلمة في المقال تؤكد يقين وإيمان كاتبه بالإسلام الحنيف.

أنا ألعن زعيم حزبك أو تجمعك أو نهجك ولا غبار على ما أقول، وأنت تمس شعرة واحدة من لحية أحدنا فيتبارى مئة مُطيع لأميرنا الروحي لضرب لسانـِك بالسيف، وقطع أصابع كل يَدٍ تنتقد منهجَنا الرباني.

أنا أحاسبك على النيّات، وأقرأ ما بين السطور وما خلفها، وأفسّر ما لم تُبح به وفقاً لهواي، فتأتيك اللعنات من كل فجٍّ عميق.

نحن نصمت على حُكم الطغاة، فإذا سقط أحدهم سرقنا الثورةَ لصالحنا، وإذا فشل اليساريون والشباب المتمرد والعلمانيون ودعاة الديمقراطية وحقوق الإنسان، قلنا بأن طاعة ولي الأمر واجبة.

انظر إلى كل الوجوه أو أكثرها، من المحسوبين علينا، التي تستضيفها الفضائيات العربية، واقرأ تاريخَها جيداً، فستعثر علىَ عهد بالصمت مقابل سلامة الجماعة من قبضة الطاغية، ومع ذلك فلم يمرّ يوم واحد دون أن يُلقي بنا إلى غيابات السجن.

أما المساواة بين الناس المختلفين في الدين، وبين المرأة والرجل، وبين الغني الذي يؤدي مناسك الحج في فندق فاخر وأخيه الذي لا تدخل جوفَه لقمةٌ ليومين أو أكثر ، فهذه أمور غير ذي أهمية.

علومُنا، أيها الأحمق العلماني، ليست علوما كافرة من الغرب أو من وراء البحار، فهي منهاج حُكم سار عليه الأولون، ونحن سنقوم ببعثها بدءاً من أهمية السواك إلى وجود الخليفة بدلا من جنرالات تركيا العلمانيين، وسنبارك الثورات بعد نجاحها، وسنلعنها إذا فشلت لئلا يغضب علينا الطغاة من ولاة أمورنا.

انتظر حتى يصبح مرشدُنا الروحي وأمير جماعتنا وشيخ طريقتنا سيد القصر، وآنئذ لن تستطع أن تفكر برهة واحدة في طرح أسئلتك، فمسرور السياف سيكون على استعداد لإنجاز عمله بمهارة فائقة الدقة، وفوق ذلك سيكسب ثواب الدنيا والآخرة و .. ورضا الجماعة!

محمد عبد المجيد

رئيس تحرير مجلة طائر الشمال

أوسلو في 20 يونيو 2011




****



من السفور إلى الحجاب ومن مصر إلى العالم: قصة الزي والحركات الإسلامية

إبراهيم درويش

2011-06-19




أكدت معركة الحجاب في فرنسا، والجدل حول منعه في المؤسسات الحكومية والعامة باعتباره عادة غريبة ومضادة للأفكار العلمانية للدولة الفرنسية، مشكلة المسلمين في الغرب وإشكاليات 'تفاوضهم' وبحثهم عن طريق أو طرق تحفظ عليهم هويتهم الثقافية والدينية والتعايش مع الثقافة السائدة كمواطنين يتحملون مسؤولياتهم كبقية أبناء المجتمع.

ومعركة الحجاب في أوروبا والغرب لها ملامحها الخاصة وأبعادها التي وإن ارتبطت بهوية دينية إلا أنها أكثر من ذلك لأنها محاولة جيل من المسلمات التعبير عن هويتهن الدينية وكونهن مسلمات، فانتشار الحجاب في الغرب هو جزء من بحث الأجيال الجديدة عن مكان لها في العالم هذا والتأكيد على الهوية، ولعل هذا البعد واحد من التفسيرات التي يتناولها الباحثون في رمزية الحجاب ولغته، فتحليل الحجاب لم يقف عند النظر إلى الأسباب الداعية لارتدائه من قبل فتيات شابات معظمهن جامعيات والأسباب التي تدعو غير محجبات إلى التحول إلى الحجاب، بل تعدى الأمر إلى تحليل جماليته وأشكاله باعتباره أحيانا صرعة من صراعات بيوت الأزياء في الدول الإسلامية التي تشهد صناعة تقدر بالمليارات وتقوم على كل ما هو 'إسلامي'، كتاب ـ شريط - فيلم ـ لباس - عطر- سواك ومعجون أسنان - كتب أدعية وصلوات وسجاجيد وما إلى ذلك من الأشياء الجديدة التي تجاوزت وتفوقت على الأشياء التقليدية التي يحملها الحاج معه والمعتمر من مكة والمدينة، أو تلك التي تنتشر عند قبور الأولياء. فمحلات الأزياء الإسلامية لم تعد في خلف الأحياء التجارية بل في قلبها، وفي أهم المواقع في القاهرة واسطنبول وجاكرتا وكوالامبور.

كيف وصل الحجاب إلى كامبريدج

كل هذا يستدعي من الباحثين اجتماعيين وأنثروبولوجيين ومن هم في دوائر تدريس الأديان البحث عن أسباب 'الثورة' التي تسميها الباحثة والأكاديمية الأمريكية ـ المصرية ليلى احمد والباحثة في دراسات المرأة العربية وصاحبة العديد من الدراسات من مثل 'المرأة الجنس ـ النوع في الاسلام : الجذور التاريخية والجدل الحديث' ومذكراتها عن مصر 'ممر حدودي'. وفي الكتاب الجديد الصادر عن دار نشر جامعة ييل الأمريكية 'الثورة الهادئة' محاولة لفهم الجذور التاريخية والثقافية والاجتماعية لظهور الحجاب والأسباب التي أدت إلى تراجع حالة السفور في المجتمعات العربية، بل الأسباب التي جعلت من الحجاب علامة فارقة غزت المؤسسات التعليمية العريقة في الغرب من كامبريدج واوكسفورد البريطانية إلى ييل وهارفارد الأمريكية بل والبيت الأبيض. وهي وان بدأت كتابها بحديث مع باحثة متخصصة في شؤون الكتابة النسوية العربية والتي حذرت من تراجع التيار الليبرالي أمام الغزو الديني للجامعات والشوارع مع انتشار ظاهرة التدين في المجتمعات العربية والغربية، إلا أن الحوار والنقاش حول 'ظاهرة الحجاب' أدى بها إلى القيام برحلة بحث ودراسة لما جرى في المجتمعات العربية والغربية في علاقتها مع المهاجرين منذ بداية القرن الماضي إلى الآن.

حوراني وتلاشي الحجاب

ولكن قراءة هذا المشهد الشاسع والمعقد في ملامحه وقضاياه تستدعي قراءة تاريخ المنطقة والإسلام في العصر الحديث وبدايات النقاش حول حقوق المرأة وحركات المرأة النسوية، وبداية رحلة ليلى احمد كانت مقالا كتبه الباحث البريطاني ـ العربي ألبرت حوراني صاحب المؤلفات المهمة في تاريخ الفكر العربي وتاريخ العرب 'تاريخ الشعوب العربية' و 'الفكر العربي في العصر الليبرالي' وهي كتب مهمة لا يستغني عنها أي باحث في التاريخ والفكر، والمقال كتبه حوراني في مجلة 'يونسكو كوريير' عام 1956 تحت عنوان 'الحجاب المتلاشي: تحدّ ٍ للنظام القديم'. في هذا المقال رصد فيه حوراني حالة الحجاب في المجتمعات العربية وربطه بمعدلات التحديث فيها، ومن هنا يفهم قارئ مقاله أن 'السفور' هو دليل تقدم أما 'الحجاب' فهو علامة على التأخر والرجعية. وناقش حوراني أن المعركة التي تشكلت ملامحها في الجدل الذي أحدثه كتاب قاسم أمين 'تحرير المرأة' وأدى إلى خروج المرأة المسلمة سافرة ومتحللة من قيود القهر والقمع الطويلة كان أساسا في معركة المرأة العربية لإثبات نفسها، ومع أن المعركة بدأت في مصر إلا أن آراء أمين التي أكدت أن خلع الحجاب لا يتناقض مع تعاليم الاسلام وجدت قبولها بين المثقفين ليس في مصر بل وفي الدول العربية التي شهدت معدلات من التحديث والتقدم. وقال حوراني أن الحجاب والتعدد الزوجي ليس حاضرا إلا في المناطق المتخلفة البعيدة عن حواضر المدن العربية التي يتلاشى فيها الحجاب. ومن هنا فمعركة الحجاب هي جزء من معركة المرأة والمثقفين المسلمين ونقاشاته حول حقوقها وتعليمها. وفكر النهضة قام في ملامحه على بحث لشؤون المرأة وموقعها في العالم المعاصر ومدى تعليمها. المهم في مقال حوراني انه كتب في مرحلة تاريخية مهمة كانت الناصرية فيه في أوجها والحركات القومية المتأثرة بها وبغيرها تقود العقل العربي، إضافة إلى الحركات التقدمية والعلمانية، ولهذا فملاحظات حوراني انبنت على ما شاهده في العالم العربي الذي تراجعت فيه معدلات التدين بشكل كبير، وانتشرت في الشوارع الألبسة الغربية ومنها الميني جوب، فلم تكن المرأة العربية بمعزل عما يحدث في الغرب من صرعات بيوت الموضة. ترصد الكاتبة أن التوجه نحو السفور وان نشأ في داخل العائلات الأرستقراطية المتعلمة وتأثر بتحولات المجتمع المصري نحو تقليد الحياة الأوروبية والتي جاءت بسبب الاتصالات بالسفر والاستعمار ونقل البضائع والتعليم وما الى ذلك. ومن هنا فالحجاب الذي نعرفه اليوم لا يشبه الحجاب التقليدي الذي لبسته المرأة في الأرياف او من كن يبعن في الأسواق، وهاته كن الوحيدات اللاتي يخرجن من البيوت في المجتمعات العربية، إضافة إلى خروج المرأة من البيت للحقل، فلباس المرأة كان ملونا ويحتفي بالجمالية اللونية، كما أن 'الملاية 'تختلف عن الحجاب المعروف اليوم بـ 'الزي الإسلامي'. ومع انطلاق معركة السفور والحجاب وخسارة المدافعين عن الحجاب معركتهم مع انتشار 'تحرر المرأة 'التي بدأت تطالب بحقوقها في الأجر والتعليم والعمل، تلاشى الحجاب بشكل كبير من المدن العربية، على الأقل في مراكز الثقافة العربية في الشرق، وارتبط هذا بحركات المرأة العربية ورائداتها من هدى شعراوي ونبوية موسى وعنبرة سلام الخالدي وغيرهن، وشاركت الحركات النسوية في الفعل النضالي ضد الاستعمار، وكن في الطليعة. ستتحول النزعة نحو السفور إلى رمز للأحلام والآمال التي يطمح إليها الجيل الجديد من بنات مصر، حيث بدت مصر شابة كما بدا في تمثال محمود مختار الذي جسد فيه صورة مصر الشابة السافرة (نهضة مصر الذي كان أمام محطة رمسيس في القاهرة والآن هو في نهاية كوبري الجامعة بالجيزة).

حجاب الإخوان المسلمين

في غمرة هذا المد من السفور فان الحجاب لم يتمثل في مصر خاصة إلا فيما يقول عنه الكاتب حجاب 'الإخوان المسلمين'، الحركة التي تعتبر اكبر الحركات الإسلامية في العالم. وجاء ظهور الإخوان المسلمين في فترة ما بين الحربين ، وانتشرت الحركة في الثلاثينيات حيث شهد العالم أزمة اقتصادية خانقة، وجاءت حركة الإخوان المسلمين وهي تحمل الأمل وأحلام التغيير والتحرر من الاستعمار ودعم الأمة الإسلامية. ومن كانت دعوة الإخوان المسلمين دعوة للتدين خاصة بعد أن فشلت المؤسسة الدينية الممثلة للإسلام في العالم السني - أي الأزهر من القيام بمهمتها الحقيقية ولا غرو أن البنا كان من اشد الناقدين للأزهر، من بين من انتقدهم القصر والأحزاب. وفي مقدمة كتابها تقول ليلى احمد أنها تتذكر الإخوان وهي في طفولتها على أنهم حركة مرتبطة بالعنف خاصة أن الجماعة قتلت محمود فهمي النقراشي الذي اغتاله شاب من الإخوان عام 1948 بعد قراره حل الجماعة، ومعرفتها بالحادث جاءت لان النقراشي كان صديقا للعائلة.

الإخوان والسعودية

ومن هنا وبالعودة إلى مقال حوراني، فحركة الإخوان المسلمين لم تكن حاضرة كقوة في الشارع المصري نظرا لصدامها مع الملك وبعده مع الضباط الأحرار، ففي فترة الخمسينيات والستينيات من القرن الماضي أخرجت سياسات عبد الناصر الإخوان من الحياة العامة وحولتها إلى حركة سرية، فيما هاجر أبناؤها المتعلمون إلى دول الخليج وأوروبا. ومن هنا ترى الكاتبة أن مصالح الإخوان المسلمين تلاقت مع مصالح السعودية التي تقوم على تعاليم محمد بن عبد الوهاب، فمع وجود خلافات بين الإخوان وأفكارها وبين الوهابية إلا أن الحركة التقت مع السعودية التي كانت تخوض حربا مع عبد الناصر فيما عرف بالحرب العربية الباردة. وتشير إلى أن إنشاء 'رابطة العالم الإسلامي' في مكة المكرمة كان من اجل نشر الاسلام ودعم الأمة ومواجهة الناصرية حيث كان من بين المؤسسين الحاضرين في المؤتمر عدد من قادة الإخوان المسلمين، سعيد رمضان ، والجماعة الإسلامية الباكستانية وآخرون. وهنا ترى أن نقطة اللقاء بين الإخوان والسعودية والمال كانت عاملا من عوامل انتشار الحجاب، وستعود للسعودية عندما فتح السادات أبوابه للإخوان المسلمين العائدين من السعودية ودول الخليج، حيث جاؤوا بالمال ليستثمروه في مصر ومعهم أيضا التأثيرات السلفية في اللباس وهي تتبنى هنا طرح غيل كيبل في كتابه 'جهاد'. كان التلاقي في المصالح السعودية التي باتت تستخدم المال لنشر أفكار الدعوة الوهابية وترسل الدعاة إلى كل مكان وتطبع الكتب، سببا في نشر أدبيات الإخوان، فالملاحظ هنا أن السعودية ـ الرابطة وندوة الشباب العالمي - إضافة إلى توزيعهما كتب مشايخ الدعوة السلفية قامتا بطبع وتوزيع كتب الإخوان خاصة كتابات سيد قطب الذي تحول بعد الإعدام إلى شهيد ورمز للتضحية من اجل المبدأ. تصل ليلى احمد بعد استعراض تاريخي طويل ومفصل لملامح التحولات التاريخية والثقافية والسياسية في مصر إلى المفصل الأهم في تاريخ الإسلاميين وهي فترة السبعينيات من القرن الماضي وما عرف بالصحوة الإسلامية، حيث ارتبط صعود الاسلام السياسي (واحد من المسميات) بسياسة السادات الذي نظر إليه كزعيم مرحلي بعد وفاة ناصر. لكن السادات أسرع في التحرر من ارث ناصر. وفي هذا السياق لا بد من الذكر والكاتبة لا تغفل هذا البعد إلا أن ناصر حاول تقديم نموذجه عن الاسلام، ومن هنا عندما سأله احد المواطنين لماذا لا يقر الحجاب، وذلك أثناء إلقائه خطابا عام 1962 (اعتقد انه محمد الغزالي كما تشير مذكراته )، أجاب انه لا يريد أن يدخل في معركة مع 25 مليون مصري أو نصفهم (عدد سكان مصر في ذلك الوقت).

نهاية الناصرية والعودة للإسلام

وكانت مأساة ناصر والناصرية جاءت من الهزيمة التي كانت بمثابة الهزة الأرضية التي هزت كيان مصر، فجيش ناصر القوي الذي انفق عليه ناصر الكثير من المال هزم في مدار ساعات وتغيرت مع الهزيمة معالم القوة في الشرق الأوسط، ومعها بدأ الدين يعود بقوة إلى الشارع، لان الله عاقب الأمة العربية ومصر لتخليها عن الدين وطريق الحق، حيث أسس هذا لمفهوم العودة للدين، وزيادة مظاهر التدين في المجتمع المصري، ومن هنا أطلق على حرب أكتوبر ـ حرب رمضان وسميت جهادا، إضافة إلى الجهد الرسمي الذي منح الإسلاميين مساحة للعمل، وكل هذا معروف وبحث كثيرا لكن الكاتبة تحاول تسويق العودة إلى التحجب في سياق المرحلة التاريخية وصعود الإسلاميين في الجامعات حيث ظهر الحجاب أولا فيها، وهي تشير إلى أن الحجاب انتشر لظروف مختلفة منها تزايد المرأة في الحركة الإسلامية وتوليها زمام الكثير من النشاطات، إضافة إلى محاولة الفتاة حماية نفسها، في ظل اكتظاظ قاعات الدراسة حيث ارتفع عدد الطلاب الجامعيين في تلك الفترة من 200 ألف إلى نصف مليون، ولم تعد الجامعات تستوعب وتفي بحاجياتهم، ومن هنا وجدت بنات الريف أنفسهن في وضع غير مريح، وجاء الحجاب كوسيلة حماية لهن في الجامعة وفي الشارع- الحافلات المكتظة حيث التحرش والمعاكسة، وهنا جاء الحجاب ليعطي الفتاة سلطة دينية تحميها من المخاطر اليومية المستهدف فيها جسدها وعفتها. وتبحث الكاتبة هنا أسئلة حول كون الفتاة التي قررت لبس الحجاب يعني انها أصبحت أكثر تدينا من زميلتها السافرة. وترى السافرة أن الجوهر هو الأهم فهي تتعامل مع الدين من خلال رؤية باطنية وجوهرية ولا تركز على المظهر، والدراسات الميدانية أظهرت أن الفتاة غير المتحجبة لا يعني أنها لا تشعر بهويتها وواجباتها الإسلامية، لكن هذه الدراسات تظهر أن الفتاة المتحجبة ـ الحجابية كما ستعرف في الغرب - وجدت الأمان والسلام وأعطاها الحجاب شعورا بالاستقلالية والقوة. وتشير دراسات تمت عن تلك المرحلة أن الجماعات المتطرفة خاصة حركة التكفير والهجرة التي أسسها شكري مصطفى أولت الحجاب أهمية خاصة دون سواها من الحركات الأخرى .

الحجاب والإحياء الإسلامي

وأيا كان الأمر فان ظهور الحجاب وان ارتبط بحركات الإحياء الإسلامي إلا انه كان مقتصرا في البداية على حرم الجامعات، ولكنه كان علامة بارزة لا يمكن لأحد أن يتجاهلها. وعندما نتحدث عن نزعات التحجب نعني بها 'الزي الإسلامي' وهذا الشكل من التزيي أو اللباس أثار مخاوف العائلات من أن شيئا ما حدث للفتاة، وأنها عندما اتجهت إلى هذا الشكل من التحجب فان فرص زواجها وعملها تأثرت. تشير دراسات أشارت الباحثة إلى نتائجها أن النزعة نحو التحجب لقيت أحيانا دعما ماليا من السعودية، خاصة في ظل انتشار الأدبيات السلفية ومن تأثروا بها في مصر، ومع ذلك فهذا لا يجعل من حركة الحجاب مرتبطة بهذا العامل. قراءة الكاتبة للتحجب والحجاب مرتبطة بتاريخ الحركة الإسلامية وتطورها وقراءة رموزها وتواريخهم ومن هنا تشير إلى الدور والأثر الذي لعبته زينب الغزالي التي تعد الأم للحركة الإسلامية، وتدرس الكاتبة ملامح قادة الإسلاميين الذين لم يكونوا منفصلين عن الحداثة، وكيف أن معظم قيادات الحركة الإسلامية جاءت من تخصصات أخرى وكيف تغير مفهوم العالم لدى الإسلاميين من رجل دين ـ أزهري إلى أي عالم بشؤون الدين ومكرس نفسه لهموم الاسلام والمسلمين. على الرغم من تكريس الإسلاميين أنفسهم ودفاعهم عن حقوق المرأة وتعليمها ودورها في المجتمع إلا أن أدبياتهم تمنح تنوعا في الآراء والمواقف القائمة على تفسير النصوص، ويمكن ربط المواقف بالمعركة بينهم وبين العلمانيين، وموقفهم من الثقافة الغربية التي ظهرت في أدبيات منظريهم بصورة المفلسة أخلاقيا وروحيا. تظهر الدراسات حول الحجاب إلى أن المرأة المسلمة قررت التحول إليه نتيجة لظروف خاصة محلية، سواء من اجل تأكيد الهوية، الاستقلالية، الحماية، والاهم من ذلك تحقيق الأمان الداخلي والعودة إلى الدين وفهمه والذي جاء نتيجة للخيبات والهزائم والاحباطات من تحطم الأمل، وعليه لن يكون للبعد الدولي أو السياسة الدولية أي اثر فيه. لكن كيف سافر الحجاب إلى الغرب؟ لقد جاء نتاج هجرات إلى هناك حيث أسهم الناشطون الإسلاميون من الإخوان المسلمين والجماعة الإسلامية ببناء مراكز إسلامية ومساجد وجمعيات إسلامية في الجامعات واتحاد طلابية إسلامية الطابع، تعبر عن أفكار الإخوان وغيرهم، كما أقاموا المؤتمرات السنوية والمعسكرات الصيفية. كل هذا أسهم في بروز المظاهر الإسلامية ومنها الحجاب. وهذا هو الجزء الثاني من رحلة ليلى احمد مع الحجاب والحجابية المسلمة. ومن هنا فان انتشار الحجاب ـ رمز التخلف في مجتمعات متقدمة ـ السفور فيها واضح يحتاج إلى فهم وتحليل أوسع، فهل سيكون الحجاب في الغرب مرحلة من مراحل تطور الهوية ومع تطور الفهم هل ستعود الفتاة للسفور، في تحقيق لتحليل حوراني حول السفور والحداثة في العالم العربي.

يتبع.....

A Quite Revolution

The Veils Resurgence, From Middle East to America

Laila Ahmed

Yale University Pre/ 2011

 


****
 


«الداخلية» تصرف 73 مليون جنيه تعويضاً لقيادات الجماعة الإسلامية

منير أديب

Sat, 18/06/2011 



قال إبراهيم على، محامى الجماعات الإسلامية: إن أعضاء وقيادات الجماعة الإسلامية بدأوا فى تسلم 1400 شيك بقيمة 73 مليون جنيه كتعويض عن الاعتقال والتعذيب طيلة 30 عاماً قضوها داخل السجون.

وأضاف أن أعضاء الجماعة بدأوا فعلياً فى صرف مستحقاتهم المالية من حسابات «الداخلية» بشيكات على البنك المركزى، مشيراً إلى أن قيمة التعويضات تراوحت بين 10 آلاف و70 ألفاً، فى بعض قضايا التعذيب التى تركت آثاراً على أصحابها أو عاهات مستديمة.

وكشف عن حصول «الجماعة» على وعد من اللواء منصور عيسوى، أثناء لقاء الأخير بعبود الزمر، عضو مجلس شورى الجماعة الإسلامية، مسؤول ملف المعتقلين، بإصدار عفو عام عن كل الذين صدرت فى حقهم أحكام قضائية حتى يتمكن هؤلاء من المشاركة فى العمل السياسى والعمل العام.

ولفت إلى أن الجماعة، لم تحسم قرارها باللجوء للقضاء لرد الاعتبار لأكثر من 500 من قياداتها، ممنوعين من ممارسة العمل العام أو انتظار تنفيذ وزير الداخلية وعده بالعفو العام.

فى الوقت نفسه، شكك «على» فى صحة أرقام المعتقلين من أعضاء الجماعة الإسلامية والتى تضخمها بعض القيادات قائلاً: إن أعدادهم لم تزد على 15 ألف معتقل وليس 50 ألفاً كما يروج البعض، وأن هذا العدد يشمل الجهاديين وجماعة التكفير والهجرة.

وأكد أن أغلب القيادات التى صدرت فى حقهم أحكام، هم أعضاء مجلس الشورى العام الجديد والقديم وأغلب أعضاء الجمعية العمومية، الذين تواجدوا فى سجن شديد الحراسة، المعروف بالعقرب والذى لم تتعد زنازينه 320 زنزانة، أغلبهم كانوا محبوسين فى سجن انفرادى وبعض الزنازين كان بها اثنان من المعتقلين.

 


****
 



"الدستور أولا" تطلق حملة "الدستور مبدأ والانتخابات مصالح" ضد حزب الوسط

Thu, 23-06-2011 

ياسمين الجيوشي



قال بلال دياب – المسئول الإعلامي لحملة "15 مليون توقيع للدستور أولا – للدستور الأصلي أن الجبهة الحرة للتغيير السلمي تقوم بتحديد مواعيد مع أبرز المرشحين المحتملين على منصب رئيس الجمهورية، وذلك بهدف جمع توقيعاتهم على الحملة إضافة إلى محاولة التوافق على مسودة في إطار مساعي وضع الدستور قبل إجراء الانتخابات القادمة.

وأضاف بلال : من المفترض أن يجرى هذا الحوار مع مرشحي الرئاسة والشخصيات العامة قبل مليونية الدستور أولا 8  يوليو القادم وذلك في محاولة للحشد إلى الحملة.

وعن سير الحملة أكد بلال أن التوقيعات على الدستور أولا في تزايد مستمر، مشيرا إلى أن البصمة الحبرية -التي وضعتها الجبهة لجمع التوقيعات من المناطق الشعبية- ناجحة بشكل كبير.

وفي الإطار ذاته قامت جبهة التغيير بعمل حملة "الدستور مبدأ والانتخابات مصالح" وهي حملة مضادة لتلك الحملة التي رفعها حزب الوسط والذي هاجم حملة الدستور أولا تحت شعار "احترامك لنتائج الاستفتاء أول طريق لكتابة دستور جديد".



****


 

عن السلف «الصالح»

مجدى أحمد على

الأربعاء، 22 يونيو 2011



بعد استثناء الرسول «عليه الصلاة والسلام».. لا تدل الكلمة تحديداً على معنى محدد.. هل المقصود الصحابة أم الصحابة والتابعون أم تابعو التابعين.. هل المقصود الخلافة «الراشدة» أم كل من تولى الخلافة، ابتداء من معاوية مهندس «التوريث» الأعظم والملك العضوض، هل المقصود الخليفة عثمان بن عفان الذى قال للصحابة الأجلاء الذين حاولوا إقناعه بالتنحى صيانة لدماء المسلمين: «كيف أخلع قميصا سربلنيه الله»؟ أم المقصود الذين حكموا بالعدل فترات خاطفة من التاريخ الإسلامى، كعمر بن الخطاب وعمر بن عبد العزيز، وهل سنأخذ عن عمر قسوته فى الحق حتى على ابنه، أم نأخذ عنه جرأته على النصوص من أجل «المصالح المرسلة» كوقف حد السرقة فى عام الرمادة والوقف النهائى لسهم «المؤلفة قلوبهم» رغم صراحة النص وجريان السنة القريبة.. هل هناك قائمة «بالسلف الصالح» قابلة للمناقشة أم أن المقصود أن تبقى الكلمة غامضة مبهمة، محملة بالحنين إلى ماض يحلو لنا أن نتصوره مزدهراً مفعما بالقوة والتمكين بلا عيوب ولا خطايا.. وما معنى أصلاً اللجوء إلى «السلف» فى قضايا «الخلف» هل هو تسليم بعجزنا جميعا عن التفكير فى حلول لما يواجهنا من مشاكل مستحدثة؟ أم هو إقرار بأنه «لا جديد فى هذا العالم» وأن الدنيا تدور دورتها المكررة وكل الكلام قد قيل وكل الأفكار قد انتهت، وما علينا إلا اجترار أفكار «السلف» ومحاولة «لى عنقها» لكى «تركب» على أوضاع تتجدد كل ثانية فى مجتمعات متباينة الثقافة والتاريخ والجغرافيا، لماذا هم أفضل منا؟ وفى أى شىء؟ وما معنى أن يقول عليه الصلاة والسلام لمن عادوا إليه بعد فشل تأبير النخل على الطريقة التى اقترحها: أنتم أعلم بشؤون دنياكم بعد أن قال قولته الخالدة: «إنما أنا بشر مثلكم يوحى إلىّ» أى أن الوحى الإلهى فقط هو ما يميزه عن غيره من البشر، والوحى فقط هو الواجب الطاعة أما ما دون ذلك فهو اجتهاد بشرى أمرنا فيه بالتفكير واتخاذ القرار، فلم يختر خليفة له رغم مرضه الطويل ولم يوصِ بشكل الدولة التى أقام قواعدها «البشرية» قبل أن يلاقى ربه راضياً مرضياً.. وما معنى قول «سعيد بن المسيب» عندما احتج عليه الناس بأقوال الأئمة الكبار: هم رجال ونحن رجال.. مسقطاً القداسة عن السلف جميعا، إلا بما فكروا ووضعوا أفكارهم فى خدمة الناس وعرضوها للشمس تقبل النقد والتمحيص والتغيير.. تجرى مع المصالح المرسلة لبشر جاءت من أجل سعادتهم كل الأديان، وبعثت من أجل حريتهم كل الرسل.. القول بأن «السلف» هم الأقدر على فهم كلام الله جل شأنه وعلى تفسير كلام الرسول الكريم، قول غريب فى عالم نضج فيه العقل البشرى، واستعان بكل منجزات التكنولوجيا لكى يقتحم عالم التخصص العميق ولا يكون «العالم» هو من يجيد فقط حفظ الآيات والأحاديث وأقوال «السلف».. فهذا فى العصر الحديث لم يعد يمثل أى مشكلة، إذ يمكن تحميل كل النصوص على كارت ذاكرة لا يتجاوز حجمه عقلة الإصبع، وإنما العبرة بالقدرة على التحليل والاستنتاج والرغبة فى التفكير الخلاق الحر المتخلص من قيود واقع يختلف جذريا عن واقعنا وحضارتنا وثقافة شعبنا.. اللحى التى كانت للاختلاف عن الكفار لم تعد كذلك الآن، إذ معظم «الكفار» ملتحون دون أن يعنى ذلك شيئا، والملبس له علاقة بظروف الطقس والثقافة فى كل بلد وليس ضروريا أبداً أن نكون جميعا متشابهين بدعوى «الوحدة» بل إن التشابه هو النمطية بعينها، وهو أمر ليس «إنسانيا» على الإطلاق بل يشبه «الروبوت»، الاختلاف الإنسانى هو الذى فجر الإبداع وحفز التفكير وكان بحق «رحمة» لأمة اضطهدت المفكرين والمختلفين من أبنائها كثيراً، فأفرز أغلبهم رؤى تعكس حالات من القهر والشك والريبة، ولم تتح أمام الناس فى أغلب الوقت الفرصة لإعمال فريضة التفكير الحر الخلاق المستنير، الذى لا يضع سوى مصالح البشر هدفا له طالما أن الله سبحانه لم يبعث رسلاً ولم ينزل أديانا إلا من أجل الناس، فكرة السلف نفسها فى حاجة إلى إعادة تفكير.. الدنيا تسير إلى الأمام ولا تتكرر أبدا.. إن «الإعلان العالمى لحقوق الإنسان» وضعه بشر صاغوه بكل تراث الإنسانية من أديان وثقافات وأعراف وحرية وحق.. صاغوه بشريا ولكنه لا يتحدى السماء، بل يتناغم معها فى وحدة طال افتقادها.. وهو اجتهاد «للخلف» وليس «للسلف» فهل أعطيناه حقه؟ هل نحترم «الإنسان» قليلاً؟ هل نحترم علقه الذى صاغ الديمقراطية أسلوبا للحياة أتاح للجميع أن يعبر عن إرادته الحرة فى اختيار طريقه نحو السعادة التى ينشدها والمجتمع الذى يهفو إلى العيش فى ظله؟..

 


****



هل أصبح (حمد) هو عبد الناصر و(الجزيرة) هى صوت العرب ؟!

بقلم د. رفعت سيد أحمد


السؤال أعلاه ، أوجهه إلى فريق من النخبة والجمهور العربى ؛ بات يرطن ، بمقولات وجدتها تمثل خطراً ، على كل ما آمن به جيلنا ، أو ضحى من أجله شهداء ثورتنا (ثورة يناير 2011) ؛ مقولات ، من قبيل أن الدور الذى يقوم به الآن بعض حكام الخليج من عينة (حمد بن جاسم) أو بعض أمراء الأسرة السعودية والإماراتية ، فى دعم ما يسمونه بالثورات العربية، هو دور شبيه بدور جمال عبد الناصر حين ساند ثورات التحرر الوطنى العربية والإفريقية فى الخمسينات والستينات ، بل ووصل الأمر لدى بعضهم إلى حد وصف ما تقوم به قناة الجزيرة – ذات الصلات الوثيقة بالمخابرات البريطانية والأمريكية – هو نفسه الدور الذى كانت تقوم به (إذاعة صوت العرب) أيام أحمد سعيد ، حين كانت تساهم فى تثوير الشارع العربى ، عبر برامجها وإعلامها الثورى .

إلى هذا الحد ، وصل الخلط ، واضطراب الرؤية ، لدى فريق لا يستهان به من نخبتنا ، خاصة تلك النخبة التى تنتمى إلى التيار القومى ، فهل يا ترى ، هذه النخبة – على صواب فيما ذهبت إليه ؟ وهل ما يقم به الآن حكام قطر والسعودية والإمارات شبيه بما كان يقوم به الزعيم الراحل جمال عبد الناصر وما تقوم به (الجزيرة) هو فى مضمونه وصدقه ورسالته ، ما كانت تقوم به صوت العرب ؟ أم أن الأمر فى مجمله ، خطأ ، ويحتاج إلى تصويب ؟ دعونا نسجل الإجابة فى الآتى،وبأكبر قدر من الموضوعية وضبط الأعصاب مع قضية– من شدة الغيظ – لا تحتمل ذلك :

أولاً : ما يقوم به حمد بن جاسم ، وباقى منظومة الأمراء والملوك فى الخليج العربى ، نحو (الثورات العربية) وفقاً لتصريحات هؤلاء الملوك هو محاولة لأمركة تلك الثورات والركوب عليها حتى لا تنتقل إلى بلادهم المقهورة أو تتحول إلى ثورات حقيقية تطيح بهم أو بمن سيرثونهم فى الحكم ، وفى سبيلهم لمنع ذلك يقومون بتوظيف قناة الجزيرة وأخواتها مثل قناة (العربية والـ BBC وغيرها) فى المخطط بأكبر قدر من الدهاء والخبث ، سواء من خلال فبركة الأخبار والبرامج الموجهة لتفكيك الأوطان وليس لإسقاط الأنظمة أو من خلال استدراج السياسيين والمثقفين الشرفاء وبخاصة من التيار القومى ، لكى يقولوا كل شىء عن بلادهم فقط ولا يقتربوا من قطر أو السعودية أو من الوجود الأمريكى العسكرى بهم أو التبعية الكاملة لهم .

ثانياً : أما ما كان يقم به عبد الناصر – أياً كان اختلافنا معه أو مع سياساته الداخلية والخارجية – فقد كان ثورة حقيقية ضد الوجود الأمريكى والغربى فى البلاد العربية ، انطلاقاً من مصر ، لقد كانت مساندته لثورات اليمن والجزائر – مثلاً – ثورة ضد عتاة الاستعمار القديم (بريطانيا – فرنسا) وكان دوره الرائد فى القارة الإفريقية بمثابة المنهج العملى للقضاء على الاستعمار الغربى عبر حركات التحرر الإفريقية ، التى يمثل عبد الناصر بالنسبة لها الآن ، رمزاً للكرامة والحرية والاستقلال (تذكروا نكروما ولومومبا – ومانديلا ونظرتهم ومحبتهم لعبد الناصر) .

* لقد كان ناصر مقاوماً للاستعمار إذن ، وليس داعماً له كما يفعل الآن حمد بن جاسم وأميره وآل سعود فى المنطقة؛ مع تعمدهم الخلط بين ثورات الـ C.I.A التى تؤيدها طائرات النيتو وتوجهها فرق المخابرات على الأرض والجو ، وبين الثورات الحقيقية المحترمة كما حدث فى تونس ومصر فى يناير 2011 ، يخلطون الأمور حتى لا تعرف الخبيث من الطيب ، ويصبح كل ما يجرى (ربيع للثورات) رغم أن بعضه خريف ، وخريف سام للغاية ، أما عبد الناصر ، وعبر إذاعة صوت العرب رغم محدودية إمكاناتها قياساً بالجزيرة ، فلقد كانت الأمور واضحة والمعيار الذى يقيس عليه الثورات واضح ؛ وهو معيار مواجهة (الاستعمار الخارجى والاستبداد الداخلى) لا فارق بين الاثنين ، لم تكن البوصلة الثورية لدى عبد الناصر مضطربة كما هو حال البعض  اليوم ، كانت واضحة ، وموجهة فى الاتجاه الصحيح ؛ كانت القبلة واضحة ، لذلك كانت (الصلاة) صحيحة ؛ صلاة الثورة ، والمقاومة ، أما اليوم ، فلقد تعمد آل ثانى وآل سعود وكل (آلات الخليج الأمريكى) عبر الجزيرة وباقى جوقة الإعلام المتأمرك الناطق بالعربية ، أن يخلطوا الأمور ويزيفوا اتجاه القبلة ، ليصبح كل ما يلمع ذهباً، رغم أن بعض ما يلمع من أحداث المنطقة – باستثناء ما جرى فى مصر وتونس ( ويا خوفى عليهما أيضا مما يحاك لهم أمريكيا وخليجيا)– ليس سوى صفيح ، بل وخردة صدئة ، وصلاة باطلة ، باسم الثورة ، والثورة بريئة مما يفعلون ، ترى هل كان الأمر يحتاج إلى تأكيد ، خاصة وقاعدة (العديد الأمريكية فى قطر) التى قتلت عبر طائراتها ودعمها اللوجستى 2 مليون عراقى ، ومئات الألوف من الفلسطينيين واللبنانيين ، فى حروبهم مع العدو الصهيونى ، تجاور مبنى (الجزيرة) وقصر الأمير حمد ، ورئيس وزراءه؟ هل كان الأمر يحتاج إلى شرح ؟ أم هو الزمان الردىء الذى جعلنا ، نعيد التأكيد على أبجديات القضايا ، مرة أخرى أمام أنظار ثوارنا ومثقفينا !! ، ولنؤكد لهم فى ذكرى المؤامرة الخليجية / الأمريكية على عبد الناصر فى 5 يونيو 1967 ، أن (حمد) ليس (عبد الناصر) وأن (الجزيرة) لن تكون أبداً (صوت العرب) ، فرجاء لمن يردد هذه (الترهات) لتبرير إعجابه أو عمله مع (حمد والجزيرة) ، اذهبوا إليهما وصلوا فى اتجاه قبلتهم كما تشاءون ، لكن – رجاء – لا تساووا بينهما وبين (عبد الناصر) و(صوت العرب)؛ اتركوا لنا شيئاً محترماً نعتز به .. رجاء !!
 


****



لا دولتهم مدنية ولا نظامهم ديموقراطي


بقلم: أحمد عبد المعطي حجازي

21/6/2011



إذا كانت الدولة المدنية والنظام الديمقراطي هما المطلبين الأساسيان لثورة الخامس والعشرين من يناير المجيدة المعبران عن مضمونها السياسي وعن رسالتها الحضارية‏,‏ فالإخوان المسلمون في هذه الثورة خصوم لا أنصار‏.


الأخوان المسلمون في ثورة يناير خصوم لأن مطالبهم هي النقيض الصريح لمطالب الثورة, وهذا ما أريد أن أبينه في هذه المقالة مستشهدا بأقوال الإخوان المسلمين ومواقفهم المعادية لمدنية الدولة وديمقراطية الحكم, فضلا عن شهادات المحللين والمؤرخين.

ونحن نعرف أن الإخوان المسلمين شاركوا في الثورة, ولكننا نعرف كذلك أنهم لم يبادروا بالدعوة إليها أو بالقيام بها, وإنما شاركوا فيها بعد أن اطمأنوا لمساندة المصريين لها وتبنيهم لمطالبها التي لم يستطع الإخوان أن يعارضوها خلال الأيام التي اشتعلت فيها الثورة, وإن أضمر زعماؤهم الالتفاف عليها حين ينصرف الثوار, ويخلو الميدان, وعندئذ يتمكن الإخوان من فرض وجودهم, مستغلين قوة تنظيمهم وقدرتهم علي إثارة العواطف الدينية, هكذا رددوا مع الثوار شعار الدولة المدنية, ولكنهم التفوا عليه بإضافة ماكرة تفرغه من معناه وتحول الدولة المدنية إلي دولة دينية فقالوا: نعم, دولة مدنية, لكن بمرجعية إسلامية, أي بشروط تعطي الإخوان المسلمين الحق في فرض وصايتهم علي الدولة, والانفراد بالسلطة والبقاء فيها باعتبارها سلطة إلهية يتولونها بالوكالة, فلا يحق لأحد من الناس أن يراقبهم أو يحاسبهم أو يعارضهم أو يناقشهم مهما يكن علمه, ومهما تكن حكمته, وفي النماذج الماثلة من هذه السلطة في بعض البلاد المجاورة ألف دليل علي ما أقول.

وباختصار, المرجعية الدينية التي أضافها الإخوان لشعار الثورة تنفي عن الدولة مدنيتها, كما تنفي عن الحكم ديمقراطيته. لأن الدولة لا تكون مدنية إلا بمرجعية مدنية, أي بأن تكون المواطنة أو الحياة المشتركة في وطن هي الرابطة التي تجمع بين أفراد المجتمع علي اختلاف عقائدهم واتجاهاتهم, فالمجتمع المدني مجتمع وطني, وليس ملة أو جماعة دينية.

والمواطنة إذن هي المصدر الذي تنبع منه إرادة المواطنين واختياراتهم الحرة, والحرية حق طبيعي من حقوق الإنسان, وشرط للحياة البشرية لا يمكن أن يتحقق في دولة تقوم علي عقيدة دينية لا يستطيع الناس أن يحولوها إلي سياسة تقبل الأخذ والرد والنقاش والمعارضة. ومن هنا يستحيل في الدولة الدينية أن يكون الحكم ديمقراطيا.

والإخوان المسلمون يزعمون أن الدولة لا تكون دينية إلا إذا كان حكامها من الكهنة ورجال الدين, كأن وظيفة الحاكم أو ملابسه هي التي تحدد طبيعة الدولة, وهذا زعم باطل, لأن الدولة تستمد طبيعتها من طبيعة القوانين التي تحتكم لها, إذا كانت هذه القوانين مدنية أعني وضعية أو بشرية, فالدولة مدنية, وإذا كانت دينية, فالدولة دينية, سواء ارتدى الحكام ملابس الأفندية أو مسوح الشيوخ, وحولنا دول دينية يرتدي حكامها العباءة والعقال, ودول دينية أخري يرتدي حكامها ملابس العسكر!

<<<


فإذا كان هذا الجانب النظري قد أصبح واضحا, فباستطاعتنا أن ننتقل إلي شهادة الشهود, وفي مقدمتهم زعماء الإخوان وقادتهم في الماضي والحاضر, كيف يتصور هؤلاء الدولة التي يدعون إليها؟ وماذا يقولون عنها؟

في رسالة سماها بين الأمس واليوم يحدد الشيخ حسن البنا مؤسس الجماعة ومرشدها الأول أهداف الإخوان, فيجعلها هدفين أساسيين: تحرير الوطن الإسلامي من كل سلطان أجنبي, وإقامة الدولة الإسلامية التي تعمل بأحكام الإسلام وتطبق نظامه, ومرشد الإخوان يختم كلامه بقوله وما لم تقم هذه الدولة فإن المسلمين جميعا آثمون مسئولون بين يدي الله العلي الكبير عن تقصيرهم في إقامتها وقعودهم عن إيجادها!.

ونحن نري بوضوح أن الوطن الذي يتحدث عنه الشيخ البنا ليس مصر, وإنما هو ما يسميه الوطن الإسلامي, يقصد هذا العالم المترامي الذي يضم عشرات البلاد واللغات والدول, ويمتد من البوسنة وألبانيا في أوروبا إلي أوغندا في إفريقيا, ومن المغرب إلي إندونيسيا.

ولاشك أن تحرير هذه البلاد من السلطان الأجنبي الذي لم يعد له وجود في معظمها ــ هدف نبيل نؤيده ونعمل لتحقيقه, لكن اعتبار هذه البلاد وطنا واحدا خلط لا يفهم إلا في ضوء الأحداث والصراعات السياسية والفكرية التي شهدتها مصر, وشهدها العالم الإسلامي في المرحلة التي قيل فيها هذا الكلام, وهي عشرينيات القرن الماضي وثلاثينياته.

في تلك المرحلة ألغي الأتراك الخلافة العثمانية, وأعلنوا الجمهورية, وفصلوا الدين عن الدولة, وقد وجد الملك فؤاد هذه الأحداث فرصة حاول فيها نقل الخلافة إلي مصر واستغلالها في صراعه مع المدافعين عن الدستور, وأنصار الديمقراطية والدولة المدنية, وإذا كان زعماء الحركة الوطنية, وكبار المثقفين المصريين من أمثال سعد زغلول, والنحاس ومكرم عبيد, وأحمد لطفي السيد, ومحمد حسين هيكل, وعلي عبد الرازق, وطه حسين قد وقفوا في وجه الملك ومحاولته الرجعية وأثبتوا أن الخلافة سياسة, وأنها ليست من الدين في شيء, فقد وقف الإخوان المسلمون ومرشدهم إلي جانب الملك ومعهم عدد كبير من شيوخ الأزهر في ذلك الوقت.

ومع أن محاولة الملك فؤاد قد باءت بالفشل, فقد ظل الإخوان المسلمون إلي وقتنا هذا يتبنون كلام حسن البنا ويعتبرون العالم الإسلامي وطنا واحدا, يقول عنه مرشدهم الأول في رسالة أخري إنه ما يسمو عن حدود الوطنية الجغرافية والوطنية الدموية إلي وطنية المباديء. كما ظل الإخوان يسعون لإحياء الخلافة الإسلامية, أي يسعون للعودة بنا إلي العصور الوسطي التي لم نكن نعرف فيها معني الوطن, أو الشعب, أو الديمقراطية, أو الدولة المدنية.

المرشد السابق مهدي عاكف لا يمانع في أن يحكم مصر رجل ماليزي! وقد ذكرت بعض الصحف أنه تحدث عن مصر بما لا يليق بها, ولا يليق بمن ينتمون لها, أما المرشد الحالي, فيعتبر الهزائم التي منينا بها في حرب6591 وحرب7691 عقابا إلهيا عادلا نستحقه علي اضطهاد عبد الناصر للإخوان. كأن عبد الناصر لم يضطهد غير الإخوان, ولم يزج باليمين واليسار في السجون والمعتقلات, وكأن مصر يجب أن تهزم حتي يثأر الإخوان لأنفسهم من الحكام الذين اضطهدوهم. وكنا قد سمعنا من شيخ آخر ـ يقال أنه كان إخوانيا ـ أنه سجد شكرا لله علي هزيمتنا في حرب يونيو!.

فإذا كان الإخوان يعارضون الانتماء الوطني بالانتماء الديني, وإذا كانت عواطفهم الوطنية ضعيفة إلي هذا الحد المؤسف فبوسعنا أن نقول إن موقفهم سلبي من كل ما يترتب علي الانتماء الوطني من مباديء ونظم, موقفهم سلبي من المواطنة. فالمصريون بالنسبة لهم ليسوا مواطنين متساوين في الحقوق والواجبات, ولكنهم مسلمون وذميون.. وموقفهم سلبي من الدولة المدنية لأنهم يجعلون الدين مرجعا للدولة. وموقفهم سلبي من الديمقراطية, والتعددية الحزبية, لأن الإصرار علي أن تكون الشريعة الإسلامية وحدها مصدرا للقوانين يحول بين المصريين, وبين التشريع لأنفسهم, ولأن غير الإخوان من اليساريين والليبراليين كفار في نظر شخص منهم يزعم أنه من رجال القانون!

وباستطاعتنا أن نستمع الآن إلي شهادة المستشار طارق البشري في موقف الأخوان من الوطن والوطنية.. ومن الديمقراطية والدولة المدنية والخلافة الإسلامية يقول. في كتابه الحركة السياسية في مصر إن الجماعة كانت أقل التنظيمات السياسية المصرية تعرضا للمسألة الوطنية, وتحديدا للموقف إزاءها, وكان هذا مثيرا للشكوك وملقيا فيضا من الغموض عليها في أوقات كانت المسألة الوطنية خلالها هي بؤرة الاهتمام العام..

ويقول عن دعوتهم للخلافة التي تتناقض مع الوطنية المصرية والديمقراطية, ولا تتناقض مع أطماع المستعمرين: وإن مطلبا كمطلب الخلافة رغم الغموض البادي في تحديد علاقته بمفهوم القومية المصرية, ومفهوم الحرية, وعدم وضوح الأولوية في تحقيق أي منها, هذا المطلب لم يكن في ذاته ليثير عداء الاستعمار ما لم يتضمن موقفا صريحا معاديا للاستعمار, والمعروف أن الخلافة في تركيا كانت الباب الأول الذي تسرب منه الاستعمار والامتيازات الأجنبية إلي بلاد الشرق الأوسط, وعلي العكس كان هذا المطلب يثير كل حذر الحركة الوطنية الديمقراطية في مصر بكافة أجنحتها, وذلك إزاء الحرص التقليدي للقصر الملكي المصري علي أن يغنم هذا المفهوم ليسبغ علي عرشه قدسية الدين!

هكذا ترون أننا لم نقل عن الإخوان إلا ما قاله طارق البشري عنهم!.

 


****




74 فقيها دستوريا يقدمون مذكرة للمجلس العسكري تطالب بالدستور أولا

Tue, 21-06-2011
الدستور الأصلي

دستوريون يقترحون على المجلس العسكري لجنة " واسعة " لصياغة الدستور


هو نقاش النخبة بامتياز هذه الأيام ، وعليه طرح 74 فقيها دستوريا هذا السؤال : "لماذا نطالب مع جماهير الشعب المصري بأن يكون الدستور أولا ؟ " .

طرحوه في مذكرة تطالب المجلس الأعلى للقوات المسلحة بتشكيل جمعية تأسيسية تمثل كافة طوائف الشعب، لوضع دستور جديد للبلاد قبل انتخابات البرلمان المقبل، عبر إصدار إعلان دستوري تكميلي لتعديل المادة 60 تنص على تشكيل هذه الجمعية قبل الانتخابات البرلمانية والرئاسية المقبلة.

المذكرة التي قُدمت أمس ، وقعها قانونيون بارزون من بينهم د. ثروت بدوي، ود. إبراهيم درويش، المستشارة تهاني الجبالي، والمستشار زكريا عبد العزيز، والمستشار هشام البسطويسي، ود. محمد نور فرحات، ود. حسام عيسى، ود. علي الغتيت، ساقت عدة دفوع قانونية تصب في خانة"الدستور أولا"، ذاك النقاش، الذي أضحى، مؤخرا، نقاش النخبة بامتياز.

 المذكرة بدأت ببديهية تؤكد أن وضع قواعد البيت سابق على إقامته منطقيا، ومن ثم يجب وضع القواعد الدستورية أولا، ثم إقامة المؤسسات على هديها، بدلا في الدخول من متاهة تشكيل المؤسسات وفقا لقواعد مؤقتة"الإعلان الدستوري"، ثم العودة مجددا للقواعد الدائمة.

وتخوف الفقهاء من استئثار قوى سياسية بعينها في البرلمان المقبل ، في إشارة ضمنية للإخوان ، بتشكيل لجنة لوضع الدستور، تعبر عنهم ، ولا تعبر عن وثيقة توافق وطني ، " إذ أن الجمعية التأسيسية لوضع الدستور أعلى مرتبة من السلطات التي ينظمها الدستور، ومنها البرلمان، فكيف يكون تشكيل الهيئة الأدنى للهيئة الأعلى؟ " .

واعتبرت المذكرة أن إعطاء البرلمان المقبل سلطة تشكيل الجمعية التأسيسية لوضع الدستور فيه مصادرة على مضمون الدستور المقبل، متسائلة:" كيف يقوم برلمان نصفه فلاحين وعمال بتشكيل لجنة قد تلغي نسبة العمال والفلاحين؟ وهل يقوم مجلس الشورى بتشكيل لجنة تلغي مجلس الشورى.

المذكرة فندت ما يتذرع به البعض من أن تشكيل جمعية لوضع الدستور يعد قفزا على نتيجة الاستفتاء، الذي صوت عليه الشعب في مارس الماضي، وما ورد فيه حيال المادة 189 مكرر، التي تنص على أن أعضاء المنتخبين بمجلسي الشعب والشورى هم من يشكلون هذه الجمعية.

وأشارت المذكرة إلى أن نتائج الاستفتاء على تعديل الدستور فيما يتعلق بمنهج وضع الدستور لم يتم تبنيها تماما بواسطة الإعلان الدستوري، إذ تبنى الإعلان في مادته رقم 60 نص المادة 189 مكرر من التعديلات، التي توجب على الأعضاء غير المعينين بالبرلمان تشكيل لجنة لوضع الدستور الجديد في إطار زمني محدد، دون إحالة إلى المادة 189 التي أغفلها الإعلان، ما يكشف، بحسب المذكرة، أن الإعلان الدستوري تعامل بانتقائية مع نتائج الاستفتاء، وأن مصدر القوة الإلزامية لنصوص الإعلان ليس مرجعها موافقة الشعب عليها، بل صدورها عن المجلس العسكري.

المذكرة أوضحت أن الاستفتاء على تعديل دستور 1971 كان يستلزم العودة إليه والنفاذ بنصوصه المعدلة وغير المعدلة، الأمر الذي لم يحدث، إذ جرى إلغاء الدستور بالكامل، مستبدلا به الإعلان الدستوري الصادر عن المجلس العسكري، فيما تحدثت المذكرة عن التكلفة المادية والزمنية الفادحة لاستمرار خيارات الانتخابات أولا، في ضوء ضرورة إعادة انتخاب المؤسسات على ضوء الدستور الجديد، بما يمثل عبئا على ميزانية الدولة، فضلا عن الحالة الأمنية الحالية ، مما يتطلب معه تأجيل الانتخابات البرلمانية المقررة في سبتمبر المقبل .

مذكرة الفقهاء الدستوريين اقترحت تشكيل الهيئة التأسيسية للدستور، في أن تكون 150 عضوا، تضم كافة الأطياف السياسية والدينية والقوي الاجتماعية والتيارات الثقافية والفكرية ورموز وقادة الفكر والفن، والعلم، والقطاعات النوعية للمواطنين، وفق تقسيم يضم 100 شخصية " تعبر عن تمثيل نسبي منتخب من مهنيين وعمال وفلاحين وحقوقيين ، وطلاب وباقي الفئات ، إضافة إلى " 50 شخصية توافقية عامة ومتخصصة من السياسيين والدستوريين المستقلين، على ألا يترشح أيا من أعضاء هذه الجمعية لشغل منصب سياسي أو تمثيلي لمدة 5 سنوات تالية على وضع الدستور" .


 

****


مصر .. حتى تكتمل الثورة


أحمد الخيّال

الحوار المتمدن - العدد: 3407 - 2011 / 6 / 25





" لقد قمنا بتغيير الرئيس، ولكن الرجل الثاني في النظام القديم لا زال في السلطة. لقد كسبنا معركة، ولكننا لم نكسب الحرب بعد "

" أثناء الانتفاضة ضحى العمال بحياتهم ببسالة .. ولكنهم حصلوا فقط على تغيير دستوري بينما كانوا يريدون شروطاً أفضل للحياة وشكل آخر للدولة "

جاءت هذه الكلمات على لسان بعض قادة العمال في اجتماع ممثلي النقابات والمنظمات الجماهيرية بعد أيام قليلة من انتفاضة بوليفيا ( أكتوبر 2003 ) والتي اندلعت شرارتها بواسطة الطبقة العاملة ( عمال المناجم ) وهي التي كان مقدرا لها أن تنضم إلى مصاف الثورات الشعبية التاريخية ألكبري ذات التأثير العميق لولا سيطرة الأصوات الداعية للاستقرار والمهادنة وضرورة الانتظار لمنح الفرصة وإعطاء الوقت فحدث أن سمح هذا بالطبع للحكومة الحالية وقتها وللطبقة الحاكمة من ورائها أن يبقوا على قيد الحياة، وتم بعدها تبديد القوة المحتملة للانتفاضة ولقدرتها على إحداث التغيير الحقيقي المطلوب.

لا يختلف هذا المشهد كثيرا عن اللحظة التاريخية المصريّة الراهنة التي لا نكتفي ( لحسن الحظ ) بمشاهدتها الآن بل ونسهم أيضا في تشكيلها وتحديد وجهتها سواء سلبا أو إيجابا لكن بنسب متفاوتة من الوعي سواء بدروس التاريخ أو قراءة الحاضر أو استشراف المستقبل ،كذلك بنوايا لا تتفاوت فقط بل وقد تتعارض أيضا على مستوى النهاية ( الثمرة ) التي تتوج هذا الحراك الثوري كل حسب أيديولوجيته أو حساباته ومصالحة الخاصة ،ذلك التفاوت الذي افرز في المرحلة اللاحقة على تنحي مبارك ذلك الانقسام في التعاطي مع استمرار الوقفات الاحتجاجية ما بين مؤيد ومعارض وما جري تمريره عبر وسائل الإعلام والخطاب الديني ( إخوان - سلفيين ) وكذلك الخطاب الرسمي السلطوي ( المجلس العسكري ) من ضرورة الاستقرار والامتثال لنتائج صندوق الاستفتاء ( على دستور مهتريء معني بالتغيير لا التعديل ) وفي غمار هذا التخندق الغير مسبوق لقوى وتيارات لم يوحد خطابها سوى المصلحة تم إنتاج مقولات هزلية من عينة دفع عجلة الإنتاج والأجندات الخاصة حتى وصل الأمر لان تصف جماعة الإخوان من خرج بجمعة الغضب 27 مايو بالكفرة والملاحدة والشيوعيين وبان هذه الوقفة هي جمعة الوقيعة ما بين الشعب والمجلس العسكري ، ناهيك عن ذلك الصراع النظري العقيم بين رؤية واتهامات يسارية ليبرالية حول الأولويات واليات العمل وملامح المرحلة المقبلة بينما كان يلوح أحيانا في الأفق أصداء لصراع مكتوم حول الزعامة ومن يحق له التحدث باسم الثورة ذاتها وهو صراع يتضمن بداخله تنافس وجودي بين جيل الشباب ( الصانع الحقيقي للثورة ) وبين جيل أو أجيال حاربت طويلا وأنتجت آلاف الصفحات وخاضت الكثير من الحروب ( بعضها دون كيشوتي أو ديكوري ) لكنها تفاجأت مثل الآخرين بتحقق الحلم الذي طال انتظاره حتى كاد أن يكون مستحيلا .

هذا التفاوت في المواقف والخطاب والذي اختفي أو كاد بصورة أدهشت جميع المراقبين في الأيام الأولى لثورة الغضب المصرية 25 يناير وما تلاها حتى إعلان الرئيس السابق عن تنحيه عن السلطة على لسان نائبه ورئيس جهاز المخابرات السابق عمر سليمان 11 فبراير كان باعثا على كثير من الأمل ( الزائف ) في أن تستطيع القوى الفاعلة بالساحة المصرية وكذلك الوليدة من تجاوز خلافاتها وتعارض توجهاتها ومصالحها نحو إقامة تحالفا وتجمعا ينصهر فيه الجميع من اجل مصلحة الجميع .. ذلك الأمل الذي اخذ في الانزياح شيئا فشيئا مع توالي المواقف المحبطة سواء من جهة المجلس العسكري ( المكلل بالزهور ) أو من جماعة الإخوان المسلمين الفصيل الذي يحوز على ثقة الكثير من جموع المصريين بطبيعة التمسح بالدين إضافة إلى قوة وتشعب التنظيم الداخلي أو حتى التيار السلفي والذي تغلل في وعي الكثيرين من خلال ميديا وفضائيات وشيوخ نجوم وجد بخطابهم المصري البسيط بديلا مقنعا عن فشل المثقف والفنان والسياسي في التواصل معه بلغة يفهمها وتواصل يمنحه الشعور بالانتماء .

اختفي التوحد وظهرت على السطح الخلافات الواضحة بل والتناقض وتراشق الاتهامات لان المصالحة كانت وقتية وتم اختزالها ( بوعي أو غيابه ) في قضية رحيل شخص أو حتى نظام بأكمله ومحاكمته بل والتشفي به وهو المسار الانفعالي العاطفي المتغلل بوعي جموع المصريين والذي للمفارقة دأب النظام السابق نفسه على استخدامه وتوجيه الرأي العام من خلاله بواسطة أدوات الهائية مختلفة ( كرة قدم - فضائح جنسية - صراع طائفي - أزمات مفتعلة وغيرها ) وبحيث يتم تمييع القضية الرئيسية وهي التحول البنيوي للنهضة والتنمية الحقيقية الشاملة .

إصلاح ديمقراطي أم ثورة اجتماعية شاملة؟

يكمن مأزق الثورة المصرية الحقيقي في تداخل وتشابك الرغبة في الإصلاح الفوري مع مفهوم التغيير العميق لبنية المجتمع ووسائل إنتاجه ومكوناته باختلافها وهو ما قامت وتقوم الثورات الحقيقية من اجل تحقيقه وفرضه على الواقع ..
فبينما يكون الإصلاح جزئي وفوري ولا يشترط تغيير الهيكل الحاوي لمفرداته ،وهو بالمناسبة كان شعار الثوّار في اليوم الأول والذي تطور للمطالبة برحيل النظام بأكمله بعد أحداث ميدان التحرير الدموية وسقوط الشهداء .. يكون التغيير هو تجسيد لرؤية محددة واضحة المعالم تستهدف استبدال نسق وبناء سياسي واجتماعي واقتصادي بآخر طبقا لأهداف اتفق عليها غالبية الشعب سواء من خلال الاستفتاء الديمقراطي أو الثوريّ.

وهنا يجب أن نفرق بوضوح ما بين الزمن كخلفية إصلاحية مضببة تمنح النظام القديم ( المراد إصلاحه ) الوقت والأدوات لإعادة بسط هيمنته والتحكم بالمجتمع وما بين الزمن كتراكم إجراءي ثوري على غرار ما حدث أثناء الثورة الفرنسية مثلا ( بمراحلها الثلاثة ) والتي امتدت نحو عشر سنوات من 1789 والى 1799 عندما بدأ التيار الثوري في التراجع وعادت البورجوازية لتسيطر على الحكم ولتضع دستورا جديدا وتتحالف مع الجيش، وهو ما مهد بعد ذلك لقيام نظام نابليون بونابارت التوسعي.

ومع اختلاف خصوصية الحالة المصرية تبقى فكرة جوهرية يجب وجودها والتمحور حولها وهي الهدف .. وهي هنا تختلف عن الرغبات أو المطالب ( وهذا خلط آخر ) فجميع من يقرأ تلك السطور يعي جيدا أن المصريين قد ثاروا رغبة في حياة سياسية واقتصادية واجتماعية أفضل .. وقد كان هذا هو الإطار الحاوي والجامع لتشظي الموزاييك المصري وهي عادة رغبات ومطالب كلاسيكية لن تجد من يختلف عليها .. لكن الخلاف .. كل الخلاف سيبدأ ويسطع عندما نحاول مسائلة الواقع : كيف ؟ كطريق ووسائل وأيضا تصور ومفهوم .. لذلك شاهدنا من اعتبر ما تحقق حتى اللحظة نصرا وإنجازا وكافيا بينما من اعتبره خطوة أولى تستلزم المزيد والمزيد من الخطوات وما بين الرضا التام والنفي الكامل يتوزع الخطابين المؤسسي ( الديني والعسكري ) والشعبي ( نخب وبسطاء ) برؤى تتشابك وتتداخل وأحيانا تتناحر لتبعد بنا أكثر فأكثر عن اقتناص المعنى وإعادة تشكيل الواقع.

المجلس العسكري ومأزق خط الدفاع الأخير

مؤسسة رسمية تتمتع بالشعبية ( الجيش المصري ) لأسباب تاريخية وعاطفية لكنها تبقى على مستوى القيادة والبناء جزءا طبيعيا وامتدادا للنظام السابق بمكوناته الثقافية ورؤيته للواقع وكذلك تتصف بما يتصف به المجتمع المصري ذاته من تفاوت في الوعي وهرمية اقتصادية لذلك كان ما أنتجه الاختبار الثوري المفروض عليه من تخبط يصل لحد التناقض في التعاطي مع الثورة والثوار بداية من التحية الشهيرة لمتحدثه الرسمي لأرواح الشهداء وبين سحل وتعذيب بعض المتظاهرين ومن توالي البيانات المتوحدة مع مطالب الثورة ومن إجراءات بطيئة غير منجزة وصفها الكثيرون بأنها كانت فرصة ذهبية لأركان النظام السابق لترتيب الأوراق وسد الثغرات بل والهروب خارج البلاد .. ومن تشديد وتأكيد على الضرب بيد من حديد على مشعلو الحرائق بالقضية الطائفية وبين ذلك التحالف الذي لم يعد خافيا على مراقب مع الإخوان والتيار الديني عموما. كل تلك التناقضات المربكة كانت وليدة مأزق المسئولية التاريخية التي وجد بسببها قادة المجلس العسكري نفسهم بإزائها من مطلب شعبي عارم وضاغط لإقصاء ومحاكمة رئيسه الأعلى ( مبارك ) وبقية أفراد نظامه وما صاحبه من تمردات محدودة داخليا من الضباط ذوي الرتب الأقل والذي تم التعامل معه بحزم وسرعة وسط مباركة الجميع إعلاما ونخبا وبسطاء .. وهذه المباركة والتخندق يمكن تحليله ورده إلى حقيقة انه مع انهيار المؤسسة العسكرية او الخروج والتمرد عليها فلن يتواجد على الساحة أي ضمان حقيقي لتنظيم الأمور وحماية ما تحقق من مكتسبات ثورية وان كانت غير كافية حتى الآن .

وبعد أن كان يقوم بدور رجل الإطفاء مرغما وجد المجلس العسكري النار تكاد تطاله هو نفسه وهنا لن نجد الأمر عسيرا كي نتصور ما قد حدده قادته كأهداف رئيسة يجب تحقيقها بأقصى قدر من السرعة وهي كما اعتقد : الحفاظ على امن واستقرار البلاد داخليا وحدوديا مع محاولة إرضاء من قاموا بالثورة وبما لا يعرض تماسك المجلس ذاته ووجوده للخطر وهنا المأزق الحقيقي نظرا لحقيقة انه جزءا وامتدادا للنظام السابق والذي أصبح مطالبا بمحاكمته بل والتنكيل به ارضاءا لمشاعر الغضب والقهر التي سكنت نفوس المصريين لعقود .. يمكننا في ضوء هذا الفهم استيعاب الكثير من الأشياء كالبطء في الإجراءات وبالونات الاختبار من عينة العفو عن الرئيس ودعاوى المصالحة ورد الأموال وانتهاءا بالحكم الهزلي على أمين شرطة بتهمة قتل المتظاهرين وذلك على خلفية مستمرة من الحديث عن حالة صحية متأخرة للرئيس السابق تمنع سجنه أو مثوله أمام القضاء وهذا كله لا يتعارض مع حقيقة أن المجلس نفسه اختار الانحياز للثورة والشعب منذ اللحظة الأزمة التي سبقت التنحي وبالتالي يتحول الجدل هنا ( وهو الأصح ) من التفتيش في النوايا إلى تفهم طبيعة وبنية المجلس الذي يقود البلاد الآن وان ما يبدو ارتباكات أو تناقضات ما هو إلا تعبير طبيعي لوعي وأسلوب درب ونشأ على طاعة الأوامر وعلى المواجهات الواضحة العريضة المباشرة ثم وجد نفسه فجأة إزاء وضع وحالة شديدة التشابك والتعقيد تختلف أدواتها ومكوناتها عن ما جبل واعتاد عليه .. ولان العقل الفردي أو الجمعي في حالات الفوضى والغموض عادة ما يجنح إلى التصنيف والاستعانة ومحاولة الاستفادة من أكثر معطيات المعادلة تنظيما ووضوحا لذلك فقد كان هذا الميل أو التقارب مع جماعة الإخوان المسلمين.

الإخوان المسلمين .. رجال لكل العصور

تتميز جماعة الإخوان المسلمين بصفتين متناقضتين اعتقد أنهما سر نجاحها في البقاء دوما داخل إطار اللعبة السياسة بالحياة المصرية على تعاقب الأنظمة واختلافها .. الصفتين هما: الصرامة الشديدة داخليا والمرونة الفائقة بذات الوقت خارجيا .. أي بعبارة أخرى .. التنظيم الشديد ووضوح الهدف ونفاذ الأوامر عبر تراتب هرمي يحتل قمته مكتب الإرشاد بحيث يكون الخروج عليه هو خروج عن الجماعة ومن ثم الدين نفسه .. بينما القابلية لإبداء اشد المواقف والخطابات مرونة حسب مقتضيات الحال واللحظة التاريخية والاستعداد الدائم لعقد كل الصفقات المعلنة أو السريّة مع كل الأطراف كيفما اقتضت المصلحة سواء نظام حكم ملكي أو عسكري أو جمهوري أو حتى مدني علماني ليبرالي أو يساري بل ولو كان هذا الطرف استعماري توسعي يجاهر الإسلام نفسه العداء كما حدث من خلال الاجتماعات السرية التي افتضح أمرها بالسفارة الأمريكية بالقاهرة ..

بوصفها تجمعا أو هيئة دينية فأخلاقيا تستحق الجماعة وصف النفاق والتلون بامتياز ولكن بوصفها تنظيم سياسي في حقيقة الأمر يتخذ لنفسه شكلا دينيا فهي لا تمارس أكثر من فروضات المصلحة ومتغيرات المرحلة لذلك كان هذا التاريخ الطويل من الازدواجية .. أي إعادة إنتاج الخطاب الديني ( الأخروي في بنيته ) عبر أدوات ليست فقط دنيوية بل وتتصف أحيانا باللا أخلاقية استهدافا للوصول إلى الحكم السلطوي الديني وهو الحكم الجامع المانع الذي لا سبيل أبدا للخروج عليه أو رفضه فضلا عن نقده .

ولكن لأننا بصدد لحظة تاريخية فارقة تعيد صياغة العديد من الأفكار والعلاقات ما بين الأشياء فلم تكن الجماعة ذاتها بمعزل عن روح التمرد التي اندلعت بنفوس أجيال الشباب من المصريين ومن ضمنهم شباب الأخوان أنفسهم .. وهو تمردا في جانب منه على الفكرة والهيمنة الأبوية بكل أنماطها وإسقاطاتها .. لذلك فقد شاهدنا الجماعة تعلن رسميا عدم مشاركتها في مظاهرات الخامس والعشرين من يناير بينما يضرب مجموعة كبيرة من شبابها بهذا الموقف عرض الحائط وينضم لجموع المتظاهرين بوصفهم مصريين في المقام الأول ( الإطار العام ) لتعود الجماعة ذاتها بمرونة وذكاء ( بعد أن تحولت المظاهرات إلى ثورة شعبية ) لتغير سياستها وتحشد كل قواها حتى بالأقاليم .. ولكن لان المصلحة ووحدها هي ما كان وسيظل يحكم مواقف جماعة الإخوان المسلمين لذلك فقد قبلوا بذلك الحوار الخاص الذي دعاهم إليه عمر سليمان والذي ضم إليهم رفعت السعيد ( اكبر سبة في تاريخ اليسار ) رئيس حزب التجمع .. ذلك الاجتماع الذي قوبل باستهجان داخلي على مستوى شباب الجماعة وتسبب في حدوث بعض الاستقالات والانشقاقات مما اضطر قيادة الإخوان إلى وقف الحوار والتنصل منه.

إذاً نحن هنا أمام تحول ( ربما غير مسبوق ) في بنية الجماعة على المستوي الداخلي مرده في الأساس المشاركة في الشعور العام بضرورة التغيير لكنه يبقى تحول مجهض أو مبتور نظرا لنجاح الخطاب الإخواني في الالتفاف على المزاج العام لجموع المصريين والعزف المشترك مع المجلس العسكري ( ذو الشعبية الأكبر وأيضا الهيبة ) على نغمة الاستقرار .. أتي ذلك أيضا بالتوازي المنظم لتشويه صورة الأصوات الليبرالية والعلمانية سواء الفرديّة أو الحزبية وتلك الأخيرة خسرت كثيرا بقبولها دور الكومبارس الديكوري في النظام المباركي فلم يعد احد يصدقها أو يثق بها حتى أعضائها !

كان التقاء المصالح للطرفين ( المجلس العسكري والإخوان ) يقتضي بان يكون للجماعة وجودا شرعيا ما غير محظور يمهد ويسهل لهم الطريق للوصول إلى السلطة كما يتمنون مقابل أن يساند الإخوان قرارات المجلس العسكري بدءا من ضرورة قول نعم في الاستفتاء المعيب على الدستور المهتريء ومرورا بالاستفادة اللوجيستية والتنظيمية والبشرية لتشعب اذرع الإخوان في جميع أنحاء البلاد وعلى مستوى القاع بالقاعدة الشعبية وانتهاءا بفرض مزيد من العزلة والإقصاء على الأصوات التي قد تغرد خارج السرب أو تجرؤ على إزاحة الستار ورؤية ما لا يسمح لجمهور المشاهدين بمعرفته ، صفقة وقتية سرعان ما ستنتهي اشتراطاتها ليبقى الخاسر الحقيقي هو المصري المضلل والذي تتم سرقة ثورته وثمار هبته التاريخية غير المسبوقة بتنظيم متقن وإحكام.

الطريق الثالث بين الضرورة والممكن

في احد الأيام القليلة التالية لانتشار الجيش بميدان التحرير قال لي احد الأصدقاء ( وهو من نجوم الخطاب الليبرالي وبالطبع من دعاة الدولة المدنية ) على مرأى من دبابة كتب عليها يسقط مبارك : " لو كانت هتنتهي إن الإخوان هيمسكوا الحكم يبقى الجيش يمسك أرحم !"

والدلالة هنا واضحة .. والفكرة مكررة وأعيد استهلاكها من قبل النظام البائد ليس فقط على المستوى الداخلي بل بصورة اكبر على المستوى الدولي الضاغط لتفعيل آليات ديمقراطية حقيقية .. بينما يتم الآن وبمرحلة تاريخية يتصدر بها الخطاب الديني المهادن للحكم العسكري المشهد ليثير أكثر فأكثر مخاوف وفزع قطاع عريض من دعاة الدولة المدنية وكذلك جموع المسيحيين بمصر من إمكانية وصول الإخوان للحكم وهو بالفعل ليس أمرا مستبعدا عن طريق بوابة الانتخابات البرلمانية المزمع إقامتها قريبا في ظل هذا المناخ المرتبك.

فهل خيارات ومقدرات هذا الوطن بالفعل أصبحت تنحصر في المفاضلة ما بين سلطتي العسكر والدين ؟

يقترن جزء هامّ من الإجابة على هذا السؤال بمحاولة استقراء المزاج الشعبي وهي محاولة ليست بالسهلة لعدة عوامل ليس آخرها كونه في اغلب الأحيان متقلبا ملولا يشكل الدين ربما مكونا أساسيا في تكوينه لكنه يبقى مكونا سطحيا أو وافدا غير أصيل ساعدت في نموه وانتشاره سوء الأحوال الاقتصادية والاجتماعية والسياسية أي انه مرتهن بعوامل خارجة عنه ( الدين ) وبتغيرها يتغير حضوره هو ذاته ،وهنا إنا لا أتحدث عن الدين بوصفه تلك العبادة الطقسية والدعامة الروحيّة في مظهرها البسيط والفردي وإنما بوصفه رؤية للعالم والحياة ومنهجا فكريا وسياسيا واجتماعيا أيضا يقوم على أساسه التصنيف والاستبعاد أو الولاء والبراء أي بالمفهوم التعبوي المسيّس وهذا هو ما تراهن عليه جماعة الإخوان أو أي فصيل إسلامي سياسي آخر.

أميل إلى القول ( والأمر لا يخلو من مخاطرة ) إلى أن الرهان الأخير سيكون منحازا لقيمة الحريّة والتي برهنت التجارب المتكررة على عجز أي خطاب ديني على إنتاج مفرداتها فضلا عن عدم وضوح أية رؤية نهضوية أو تنموية حقيقية ابعد من الوعد المبهم بمجتمع الفضيلة والكفاية .. على الجانب الآخر من المستحيل أن نتوقع أن تلك المئات من ألوف الشباب بمختلف المرجعيات والخلفيات الاجتماعية والثقافية والتي خرجت لتنادي بسقوط النظام ( إرادة التغيير ) ووقفت بشجاعة نادرة لتتصدي لتلاحق هجمات البلطجية سواء بالميدان أو الأحياء الشعبية ( استعداد للتضحية أو التعرض للإيذاء الجسدي ) ثم واصلت الخروج والتظاهر من اجل الضغط على المجلس العسكري للتسريع بتنفيذ مطالب الثورة ( وعي سياسي ) سوف تقبل في النهاية بحكم ديني سيكون غالبا أكثر تشددا من سابقه السلطوي الديكتاتوري الفاسد على مستوى الحريات العامّة والخاصة والتعاطي السليم مع أدوات الديمقراطية السياسية وهنا لا نغفل مفارقة أن الرهان أيضا قائما على جماعة الأخوان المسلمين ذاتها بخطابها ومواقفها المتناقضة والمنفصلة عن تطلعات وأشواق أجيال جديدة للمستقبل بكل ما يحمله من وعود بحياة أفضل وأكثر كرامة وإنسانية بينما يبقى الدور والعبء التاريخي المنوط به النخب الاجتماعية من كتّاب وسياسيين وناشطين حقوقيين وكل من يفترض به انه يحمل وعيا مغايرا نحو توعية جموع المصريين وابتكار آليات تواصل مختلفة غير متعالية أو معقدة تستطيع رأب صدع سوء التفاهم والقطيعة التي مازالت تقف كحجر عثرة بينهم وان يتخلص البعض من سطوة الفكرة النخبوية الانعزالية والمشوبة بأصداء طبقية ونرجسية ويكونوا أكثر التصاقا بالجماهير ومتطلباتهم .. أكثر احتراما لبدائية مناهجهم التعبيرية التي شكلتها نفس القطيعة .. وأكثر استعدادا وإخلاصا لتحمل ضريبة الحرية .. وبالمقابل فان تلك الأغلبية الصامتة يجب عليها أن تكون أكثر ثقة بمفكريها .. أكثر رغبة في التحرر بالفعل لا بالقول أو التمني .. اقل سلبية واقوي في مواجهة الموروث والرجعي والسلطوي .. وتلك العلاقة الجدلية سيكون منتوجها التفاعلي حتما هو التحرر .

 


****
 


منسق "مصريون ضد التمييز": الإخوان جزء من نظام مبارك


السبت، 25 يونيو 2011
 

كتب نادر شكرى



أكد الدكتور محمد منير مجاهد المنسق العام لحركة "مصريون ضد التمييز الدينى"، أن هناك شواهد تؤكد أن الإخوان يريدون بقاء الوضع القائم كما هو لضمان سيطرتهم، وتمرير الانتخابات البرلمانية المقلبة للسيطرة على أغلبية المقاعد البرلمانية القادمة، مضيفا أن معركة الإسلاميين فى الاستفتاء على التعديلات كانت معركة حياة أو موت.

وأضاف منير خلال ندوة بالكنيسة الكاثوليكية أن الثورة التى قضت على نظام مبارك والأحزاب القديمة سوف تقضى على بقايا الإخوان الذين هم جزء من النظام السابق، مضيفا أن الثورة أعادت الثقة للشعب المصرى بعدما فقدها طوال سنوات، قائلا" إذا كان البعض من الإسلاميين يحاولون جمع الحسنات من خلال استخدام الدين فالمصريون لن ينخدعوا بهم".

واتهم مجاهد الإخوان والسلفيين بأن ما يقومون به محاولة للحاق بأى شىء من كعكة الثورة، وهو يحاولون استعراض العضلات من خلال تصريحاتهم بأنهم سوف ينافسون على 30%، وكأنهم يعطفون علينا ووجه مجاهد حديثه لهم قائلا " انزلوا زى ما انتوا عايزين انتوا هتبقششوا علينا، أنتم لم تفعلوا شيئا أثناء الثورة عندما حاولتم رفع شعاراتكم الدينية، ولم تجد أى صدى فى ميدان التحرير، وفشلت كل الفتاوى بمنع المواطنين من النزول فى جمعة الغضب الثانية".

وكشف مجاهد عن تجربة "مصريون ضد التمييز الدينى" عندما تقدم للشئون الاجتماعية لإشهارها، وتم الاعتراض عليها بقول الشئون "ليس لدينا اعتراض على الجمعية ولكن الاعتراض أن مجلس الأمناء مكون من 4 مسلمين و4 مسيحيين ومصرية يهودية"، مضيفا أنهم فى الشئون طالبوا تعديل المجلس بأن يكون 7 مسلمين ومسيحيان فقط، ورفع اسم اليهودية"، معتبرا أن هذا كان أمرا صعبا أن نبدأ نشاط الجمعية التى تقوم على مناهضة التمييز بالتمييز بين أعضائها، ولذا أقاموا دعوى وحصلوا على حكم ثلاثة سنوات، معتبرا أن هذه الواقعة توضح التعصب الكبير داخل الجمعيات الأهلية.


****

 

عشرة محاذير للمرجعية الدينية

إسماعيل حسنى

الجمعة، 24 يونيو 2011



بينما تعيش تسعة أعشار شعوب الأرض فى ظل مفهوم الدولة المدنية الحديثة، الذى أثبت قدرته، خلال القرون الثلاثة الماضية، على خلق الإنسان الحر وتنمية المجتمعات، وكان الأجدر بنا، ونحن نبنى دولتنا الجديدة، أن نختصر الطريق، ونقتفى آثار أقرب النماذج إلينا من الغرب أو الشرق، يصر نفر من أبناء الوطن على إضاعة المزيد من وقت شعبنا، من خلال جرنا إلى مغامرة أيديولوجية تجعل من الدين المرجعية العليا لدولتنا المدنية.

ولكى نساعد المواطن المصرى البسيط الذى تبتز مشاعره الدينية بأسوأ صورة هذا الأيام على إدراك مخاطر هذه المغامرة، نضع بين يديه عشرة محاذير يجب أن تمنع أى دولة من اتخاذ الدين مرجعية لها، بل تجعل من اتخاذ الدين مرجعية خطرا على الأمن القومى، وهى فى حد ذاتها أسباب فشل كافة التجارب الدينية السابقة:

أولاً: التناقض المعرفى الظاهر فى تعبير "دولة المدنية ذات مرجعية دينية"، حيث إن الدولة المدنية تقوم على اعتبار الأمة هى مصدر السلطات، بينما المرجعية الدينية تعنى أن الله هو مصدر السلطات، هذا الخلل المعرفى سيتبعه بكل تأكيد خلل هيكلى فى بنيان الدولة وآليات اتخاذ القرارات وصراع مستمر بين مؤسسات الدولة ومفسرى النصوص الدينية.

ثانياً: لا يوجد نموذج واحد لدولة ذات مرجعية دينية أثبت نجاحه فى العصر الحديث، بل على العكس، كل هذه التجارب والمغامرات أثبتت فشلا ذريعاً وقادت دولا إلى الفشل والحروب الأهلية، كما رأينا فى باكستان والسودان والعراق والصومال وأفغانستان، ونكاد نضم للقائمة دولا كالسعودية وإيران، لولا أن الموارد البترولية الهائلة تطيل من عمر أنظمتها البالية، ولقد فشلت هذه التجارب ولم تفتح لها خزائن السماء، على الرغم من أنها منذ قيامها قد اجتذبت آلافا من مشايخ وعلماء الدين الذين باركوها، ودعوا لها، وشاركوا فى صياغة نظمها وقوانينها! فما الذى يجعل هؤلاء يتصورون نجاح هذه التجربة الفاشلة فى مصر؟ بينما فى المقابل نجد عشرات الأمثلة من النجاحات للدول المدنية الحقيقية فى أوروبا وأمريكا وأستراليا وكندا والصين وماليزيا وإندونيسيا وتركيا والهند وغيرها.

ثالثا: حيث إن الإسلام قد حرر البشر من سيطرة الكهنوت فلم يعد فى الإسلام كهنوت يحدد لنا الدين الصحيح لكى نتخذه مرجعية مثل المسيحية أو اليهودية، وعلى هذا فقد أصبح لدينا أكثر من إسلام يصل الأمر بينهم فى جميع المسائل إلى حد التناقض والتكفير المتبادل، فلا يوجد ما يسمى إجماعا، لدينا إسلام الأزهر وإسلام الصوفية وإسلام الوهابية السعودية (السلفيون) وإسلام تنظيم القاعدة وغيرهم، وكلهم يدعى الوسطية وإتباع الدين الحق، فأى منهم سيكون مصدرا للمرجعية؟

رابعاً: إن جعل الدين مرجعية للمجتمع يفتح بابا لا يقتصر الدخول منه على العلماء الأخيار فقط، بل سيدخل منه أيضا كل من يرتدى عباءة الدين من فقهاء السلاطين والدجالون ومفسرو الأحلام والمعالجون بالقرآن وأصحاب الكرامات، وتغرق البلاد فى بحر الخرافة.

خامساً: المرجعية الدينية ستسبغ نوعا من القداسة على الأحكام والقوانين، فيكون انتقادها أو محاولة تطويرها شاقا وعسيرا، لأنه سيتطلب نصاً يتفوق فى ثبوته وقطعية دلالته على النص الأول، وهنا يكون الجمود والركود والموت البطىء.

سادساً: إن معارضة المرجعية الدينية تؤدى لاتهام المعارضين فى دينهم مما سيؤدى لإحجام الكثيرين عن المعارضة، فيسود الاستبداد.

سابعاً: إن كل مسألة فى الدين فيها عدة أقوال تصل إلى سبعة عشر قول، وكل شيخ جماعة أو مذهب سيريد أن يرى رأيه محل اعتبار وإلا اضمحل المذهب، وانفض الناس عن شيخه، لهذا سنرى التناحر المذهبى يتصاعد وينذر بأوخم العواقب.

ثامناً: المرجعية الدينية تستند إلى لغة قديمة فضفاضة، تختلف عن اللغة المدنية الحديثة ذات الاصطلاحات المحددة، وهذا سيوقعنا دائما فى محظور تعدد التفاسير والترجمات للفظ أو النص، مما سيعطل الأداء الحكومى، ويبطئ الفصل فى المنازعات.

تاسعاً: هناك مدرستان فى الفقه، الأولى أيديولوجية سلفية تقدم النص على المصلحة، والثانية عقلانية حداثية تقدم المصلحة على النص، ولكل مدرسة مرجعيتها الشرعية، مما سيجعل البلاد دائما فى حالة دائمة من الغليان والتشكيك فى ما يصدر من قوانين، فلا ينعم الوطن بالاستقرار أو الهدوء اللازمين للبناء والتنمية.

عاشراً: الخلط الدائم بين تطبيق مبادئ الشريعة المطلقة والثابتة وبين تطبيق أحكامها من عقوبات بدنية وجزية وغيرها (رغم أن الأحكام الواردة فى النصوص المقدسة ليست مطلقة أو ثابتة، بل متغيرة، وأوقف الصحابة العمل بكثير منها لتغير ظروف المجتمع أو انقضاء الحاجة إليها) من شأنه فتح باب المزايدة أمام المعارضة من داخل التيار الدينى نفسه قبل غيرهم، ويؤدى إلى فزع دائم فى أوساط المسلمين غير المسيسين والمسيحيين ومنظمات حقوق الإنسان والمنظمات الدولية، فينعدم السلام الاجتماعى الضرورى لضمان مشاركة جميع المصريين فى التنمية.

هذه هى أهم الموانع، فهل يكون الحل فى إقصاء الدين؟ بالطبع لا، فالدين كامن فى نفوس المصريين منذ آلاف السنين، ولكنه الدين الحق، الذى تقوم به الأسرة والمؤسسات الدينية والدعوية والطرق الصوفية لتهذيب النفوس وإعداد الفرد لتحمل مسئولية أسرته ومجتمعه على أساس مبادئ شريعتنا، أما أن تتحول المؤسسات الدعوية إلى سلطة حاكمة وتقوم بتطبيق الأحكام القديمة المتقادمة، فتلك هى الطامة الكبرى.. الدولة المدنية هى الحل.

* باحث فى الإسلام السياسى