الأحد، 1 يناير، 2012

مقالات قيمة من الحوار المتمدن وغيره 31


السيناريو القادم .. اغتيالات لقادة -المجلس العسكرى- .. و-الشرطة- .. و-السياسيين-


مجدى نجيب وهبة

الحوار المتمدن - العدد: 3588 - 2011 / 12 / 26

المحور: مواضيع وأبحاث سياسية




** منذ اندلاع فوضى 28 يناير 2011 ، لحرق مصر وهدمها .. وأنا أقرأ الإحداث مسبقا ، وقد كتبت العديد من المقالات لكى أحذر وأناشد العقول الرشيدة أن تستوعب خطورة المرحلة القادمة .. كتبت عن كل هذه الأحداث التى تدور فى الشارع المصرى الآن ، ولكن أحد لم يسمع ، أو يؤيدنى فيما أقول إلا القليلين ، بل سخر الكثيرين .. وقال البعض "يا أخى نحن فى ثورة .. لا داعى لهذا التشاؤم" .. حتى عندما كتبت عن السيناريوهات التى تديرها أمريكا ، لتنفيذ مخطط هدم مصر وتقسيمها ، بل وهدم منطقة الشرق الأوسط بالكامل ، وتحدثت عن سيناريو تنفيذ خطة "جنة إسرائيل 2010" ، والتى بدأت منذ عام 1985 .. صمت الكثيرين .. وعندما حذرت من تصاعد الأحداث ، فالمستفيد الوحيد هو جماعة الإخوان المسلمين وجماعة "6 إبريل" ، وحركة كفاية ، بل وقلت فى كل مشكلة ، ابحثوا عن جماعة "الإخوان" وجماعة "6 إبريل" ، فهم مدبرون ومخططون لكل سيناريوهات الفوضى منذ 28 يناير 2011 حتى الآن ، ولكن أصاب الجميع الغباء والبلاهة .. وادعى الكل المعرفة والذكاء ، رغم أنهم يتصفون بالبلاهة والغباء ...

** حذرت من الاشتراك فى الانتخابات البرلمانية الحالية ، ولكن كأن هناك مكيدة بينى وبين بعض الأقباط على أحد القنوات المسيحية ، فصار يحذر يوميا بعدم الاستماع للذين يدعون بعدم الذهاب إلى الانتخابات .. شاهدنا إصرار من بعض المرشحين والمرشحات الأقباط بدعوة الأقباط بالتوجه للإدلاء بأصواتهم .. فهذا واجب وطنى وقومى .. حتى أنهم طالبوا بإقحام الكنيسة فى الدعوة وحث المواطنين على التصويت .. وهو ما جاء بالنتيجة العكسية ضد بعض المرشحون الذى استغلهتا جماعة "الإخوان" فى نشر بعض الإشاعات عن تنصير "مصر" ، والذى جعل الجميع يصوتون لحزب "الحرية والعدالة" نكاية فى الكنيسة ... كتبنا مقالات عديدة بأن أخطر ما يتم فى مصر الآن هو إجراء الانتخابات قبل وضع الدستور .. وهو ما كانت تسعى إليه جماعة "الإخوان" ، ولكن يبدو أن جميع مرشحى الأقباط كانوا فى حالة نشوة ، فقد وجد الفرصة أخيرا لأن يضعوا لافتات كبيرة فى الميادين تحمل أسمائهم للترشيح لمجلس الشعب القادم ، بل وجدها البعض فرصة لتستضيفه بعض القنوات بصفته النائب القادم ليعرض برنامجه ..

** قلت فى مداخلة تليفونية على قناة فضائية على الهواء ، وأيضا فى برنامج فى قناة أخرى .. أن الإخوان سيحصلون على نسبة 80% من البرلمان القادم ، وأن الـ 20% الباقية سيكونون مجموعة من الأحزاب الموالية للإخوان ، ولم يصدقنا أحد ، وقال بعض البلهاء أن نسبة الليبراليين والأحزاب المستقلين ستكون كبيرة ، وستضعف نسبة الإخوان ... ولكن كما توقعنا ، فقد صرح د. "محمد أبو الغار" ، رئيس حزب المصرى الديمقراطى فى حوار له بجريدة "أخبار اليوم" بالعدد الصادر فى 24 ديسمبر 2011 ، أن 75% من أعضاء البرلمان المقبل إسلاميين .. وللأسف بعد إتمام المرحلة الأولى والثانية ، لم نرى المرشحين الأقباط الذين فشلوا فى الانتخابات ، وسقطوا سقوطا مروعا .. مثل زعيم حركة كفاية "جورج إسحاق" .. وغيره الكثيرين ...

** ناشدنا المجلس العسكرى أكثر من مرة ، بغلق ميدان "التحرير" ، فى مقال نشر فى مارس الماضى بعنوان "أغلقوا التحرير قبل احتلال الوطن" .. كان رد أحد الكتاب والمقيمين بأمريكا ، وهو ناشط سياسى ، بمقال "التحرير هو الحل" .. يبدو أن صديقنا لم يعرف طبيعة الفوضى التى عمت الشارع المصرى ، وما هى طبيعة الإخوان ، رغم أنه كان أكثر الكتاب الذين هاجموا الإرهاب ، وكشفوا عن جرائمه ...

** وقد صدقت تنبؤاتنا ، وتحول ميدان التحرير إلى بؤرة إجرامية للفوضى وشرارة الإرهاب ، وخيام لعناصر إجرامية ، وجحور لميليشيات حماس ، ومخابئ للأسلحة والمولوتوف لإسقاط الدولة ، بل وصار ميدان "التحرير" هو المكان الأمن لاستقطاب كل البلطجية والصبية أولاد الشوارع ، والفتيات الهاربات من أسرهن ، فالتحرير تحول إلى كرنفال للبلطجة والفوضى والدعارة وتعاطى المخدرات ...

** المصيبة والكارثة .. بعد كل الذى نراه أمام أعيننا .. نجد الشئ الغريب وهو الإصرار على الحديث عن أن من هم متواجدين بالتحرير هم من الثوار الوطنيين ، وأن اتهام البعض لهم بالبلطجة ، هو كلام مرسل ، لا يوجد دليل واحد على صحته .. ونتساءل ، من الذى حرق "المجمع العلمى" .. يقولوا لك "المجلس العسكرى" .. ومن الذى أشعل شارع "محمد محمود" ، محاولين اقتحام مبنى الوزارة .. يقولون لك "قادة الشرطة والأمن المركزى" .. "فجور" لم أرى مثله فى حياتى ، ويساعدهم على هذا الفجور العاهرات مقدمات البرامج الفضائية .. وما أكثرهم ، بل الشئ الغريب أن نجد كاتب إسلامى ، وهو د. "حسن نافعة" ينتقل من القناة الأولى ، إلى النيل الإخبارية ، إلى قناة دريم ، إلى قناة المحور ، إلى قناة cbc ، إلى قناة التحرير ، إلى محطة مصر .. دون أن يحاول أن يستبدل بدلته ، أو يلتقط أنفاسه ، فمهمته هى الدفاع عن جماعة "الإخوان" ، وطمس فكرة البلطجة والفوضى ، وتأكيد أن كل من بالتحرير هم "ثوار ووطنيين" .. حتى عندما طلبت أحد المتصلات بالبرنامج توجيه اللوم له ليتقى ربنا فى مصر .. كان أكثر برودا مما يتصور المشاهد ، وبدأ يدافع عن البلطجية بوصفهم "ثوار" ، وكأنه لم يفهم أن الرسالة موجهه له وليس للبلطجية .. نقيس على ذلك اختيار ضيوف هذه البرامج ، لتكذيب كل من يقول أن هناك أولاد الشوارع أو بلطجية فى التحرير .. بل يصب الإدانة كلها على المجلس العسكرى ، والمصيبة الكبرى أن هذا المدعو "حسن نافعة" ، هو معين من قبل المجلس العسكرى ، فيما أسموه "المجلس الإستشارى" ، وهو مجلس إخوانى بنسبة 100% .. لم أصدق نفسى أو عينى وأنا أتابع كلاب برامج "التوك شو" ، والقنوات الخاصة والقنوات المصرية ، وهى تقلب الحقائق ، وتظل هذه البرامج تتحدث عن البلطجية الذين كانوا يعتلون أسطح المبانى المجاورة لمبنى "المجمع العلمى" ، الذى أحرقه أولاد الشوارع والبلطجية بالميدان ، وهم يحاولون أن يدافعوا عن المبنى .. وقيل أن هؤلاء هم حراس ، والمسئولين عن أمن مبنى مجلس الشعب والشورى .. ترك الإعلام القذر الصبية والبلطجية ، وبنات الشوارع والإرهابيين المنضمين لحركات إرهابية ، وهم يهللون ويهتفون لحرق مبنى "المجمع العلمى" .. وتمسكوا بمن وقف أعلى أسطح هذه المبانى ، وهم يقذفون الأبطال الشرفاء الذين كانوا يحرقون المبنى بالطوب على حد زعمهم ، وما روجوا له فى برامجهم ، بل أنه تم تسليط الضوء على أحد الواقفين بأعلى أحد الأسطح وقد قرر أن يتبول على هؤلاء البلطجية .. ويطالبوا بالكشف عن أسمائهم ومحاكمتهم .. ولا أدرى .. محاكمتهم على ماذا أيها السفلة والمأجورين ..

** فى غمار هذا السيناريو الممنهج ، والمرتب ، والمدبر بدقة .. وجدنا العاهرة "كلينتون" تتجه بوجهها القبيح ناحية التحرير ، وهى تدين الجيش المصرى باستخدام القسوة فى التعامل مع "الثوار" ، فى استغلال للموقف ، وهى تتحدث عن المجلس العسكرى ، وكيف يتعامل مع فتاة بهذه القسوة ، وهذا العنف ، وتناست هذه العاهرة ما كان يتم فى سجن "أبو غريب" ، من قبل القوات الأمريكية بإجبار السجناء على ممارسة اللواط والشذوذ الجنسى والاعتداء الجنسى عليهم من قبل الجنود الأمريكان ، بل وكانت المجندات الأمريكيات تقوم بذلك ، وتجبر السجناء على ممارسة الدعارة والجنس معهم أمام أعين الجميع ، بل ورأينا أن بعض المجندات الأمريكيات كانوا يعبثون بأجساد السجناء ، ويتم تصويرهم ويتفاخرون بهذه الصور .. وقد صورت كل هذه الانتهاكات .. كما يبدو أن العاهرة "كلينتون" ، لم تعلم شئ عن الانتهاكات التى مارسها الجنود الأمريكان فى العراق ، وكيف اغتصبوا الفتيات أمام أعين أهلهم .. وكتبنا عن إغتصاب الطفلة "عبير" ، ثم قتل أسرتها بالكامل .. وقتل "عبير" الطفلة بعد اغتصابها من قبل جنود أمريكا ، وبعد ذلك أشعلوا النار فى المنزل ، ليلتهم كل من فيها .. يبدو أن العاهرة "كلينتون" ، لم تشاهد كيف تم سحل متظاهرى "وول ستريت" ، وكيف عوملوا ، وقد سمعنا صراخهم ، وكيف سحلت الفتيات والنساء ، ووضعت رؤوسهم فى التراب وتم رش "إسبراى" على وجوههم لتظل عالقة بأجسادهم مدة طويلة .. وكم عدد الذين اعتقلوا ، والسبب أنهم تجرأوا ونزلوا من فوق الرصيف ، ونسأل العاهرة "كلينتون" ، والحقير "أوباما" .. ماذا ستفعل الإدارة الأمريكية لو أغلق الكونجرس الأمريكى ، ومنعهم بعض الغوغاء من عقد اجتماعهم ، وماذا ستفعل العاهرة "كلينتون" والحانوتى "أوباما" .. لو أشعل المتظاهرين مبنى "البنتاجون" أو "البيت الأبيض" .. نريد إجابة من الحقيرة "كلينتون" ، والإرهابى "أوباما" .. ومن كل المتنطعين المدافعين عن الديمقراطية الأمريكية ، والذين مازالوا يطلقون على "الدمار العربى" اسم "الربيع العربى" .. هل سمعتم فجور وعاهرات وقوادين أكثر بجاحة من كل هؤلاء ..

** كتبنا وقلنا عندما يتمكن جماعة "الإخوان" من الحكم ، ستظهر جماعة "الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر" ، لتمارس دورها ، وهو ما يطلقون عليه "الشرطة الدينية" ، وكان هذا هو مطلب بعض الحقوقيين والإعلاميين والصحفيين ، وظلوا يهددون فى جهاز الشرطة ليسقطوه .. بل سمعنا وشاهدنا المحامى الحقوقى "أمير سالم" الذى ظل يوجه بذاءته لجهاز الشرطة ، ويهدده ، بينما جميع القنوات التليفزيونية تفسح له الطريق .. لمزيد من هجومه ضد رجال الشرطة .. وهذه الأشرطة متواجدة يمكن الرجوع إليها للتأكد من كل ما نكتبه .. وهو الأن يدعو محبته للأقباط ، ويهدد الإخوان والسلفيين بأنه سيقدم نفسه للاستشهاد لو أحد اقترب من أقباط مصر – "برافو" – طبعا سيصفق له البلهاء والأغبياء كالعادة ، وستنشر له بعض المواقع التافهة حواره فى الإعلام المأجور ، وربما غدا نكاية فى شخص الغلبان ستقوم قناة مسيحية باستضافته ... وهم لا يدرون كل هؤلاء الأغبياء أن كل هذه الوجوه هى تنفذ سيناريو هدم وتقسيم مصر .. ألم يكن من الأجدر بهم الدفاع عن مؤسسات الدولة لحماية المواطن سواء كان هذا المواطن مسيحى أم مسلم ، أم نحارب مؤسسات الدولة ، ثم نتباكى على الدفاع عن المواطنين ، بعد أن نسقط الأجهزة الأمنية ، ونسقط دوافعها فى الدفاع عن الوطن ..

** أما أخطر ما يدور فى الشارع المصرى الآن ، هو الدعوة التى رفعها أحد محامى جماعة الإخوان ضد حركة "الاشتراكيون الثوريين" ، وحدد فى الدعوة ثلاثة أسماء .. قالوا أن هدفهم هو ضرب المؤسسة العسكرية ، وإسقاطها ، وضرب المؤسسة الأمنية ، وضرب كل المؤسسات بالدولة ، فجماعة الأناركية المسماة بـ "الحركة الاشتراكية الثورية المصرية" ، هى لا تعترف بالوطن ، أو الجيش ، أو الشرطة ، وهى ترى أنه يجب أن يتم تصفية كل هذه الأجهزة .. وقال رافع الدعوى ، وهو ينتمي لتيار "الإخوان المسلمين" ، أنه رفع الدعوى بصفته مصرى يخاف على هذا الوطن ..

** وبعد بضعة ساعات ، أصدر جماعة الإخوان المسلمين تصريح قالوا فيه أنهم لم يقيموا دعوى ضد حركة "الاشتراكيون الثوريين" ، وإن دعوى المحامى هى فكره الخاص ، وليس لهم أى علاقة بها .. ويتساءل البعض ألم يدعى الإخوان المسلمين أنهم وطنيون حتى النخاع ، يخافون على هذا الوطن، وأن النظام السابق ظل جاثما على أنفاسهم ، ولم تؤهلهم الظروف لتقديم أنفسهم للمجتمع .. أقول لكل هؤلاء أن جماعة الإخوان يتلونون كالحرباء ، فهم يغيرون جلدهم كل ساعة .. ولكن لماذا استنكروا الدعوى التى رفعها محامى الإخوان ضد مجموعة أعلنت عن تواجدها وأفكارها الدموية ، بل أن ذو الوجه الأصفر "محمود سعد" ، قام باستضافتهم على الهواء فى أحد برامجه التافهة ، ليقدموا أنفسهم فى حرية تامة ، ويرددوا نفس الشعارات والأفكار التى تهدم مؤسسات الدولة بأكملها !!! ..

** كما أؤكد أن رفض الإخوان للدعوى هو يعنى أن الفوضى والإخوان وجهان لعملة واحدة قبيحة ، وأن وجود هذه التيارات يسهل تبرير جرائم الاغتيالات العسكرية القادمة لبعض أعضاء المجلس العسكرى ، وبعض أفراد جهاز الشرطة ، وبعض السياسيين الغير مرغوب فيهم ... وهناك أسماء ربما قد نسيت طرحها ، وعندما يتم البحث عن الجانى ، سيتساءل الكثيرون عن الفاعل .. هل هو من حركة "الاشتراكيون الثوريين" ، أم الفاعل من حركة "6 إبريل" ، أو حركة "كفاية" ، أو أى حركات من هذه الأسماء الجدد الثورية ، وبالقطع سيبتعد الاتهام عن القتلة الأصليين ..

** أؤكد إن لم يفيق المجلس العسكرى ، ويعيد الكثير من حساباته فى تعامله مع الأوضاع التى طفحت على أرض الوطن .. وأن يعيد هؤلاء المجرمين إلى السجون ، فلا فائدة ..

** أؤكد إن لم يكشف المجلس العسكرى عن العناصر الإرهابية المتمركزة فى التحرير ، والقبض على كل مشتبه فيه فى كل الأحداث التى وقعت ، فلا فائدة .. ولا داعى أن نردد كلمة "اللهو الخفى" أو كلمة "عناصر مندسة" ، فالمجرمون والإرهابيون أصبحوا يعلنون عن أهدافهم ويلعبون بأوراق مكشوفة للجميع ..

** أؤكد إن لم يكشف المجلس العسكرى عن التمويلات التى حصل عليها بعض الإعلاميين فى الإعلام المرئى والمقروء والرشاوى التى قدمتها جهات عديدة مثل جماعة "الإخوان" ، لتوجيه مسار الرأى العام فى تجاه حزب "الحرية والعدالة" ، فلا فائدة .. حتى أن هناك إعلان على إحدى القنوات الفضائية ، يقول أن الجماعة ستطبق الشريعة الإسلامية ، ولكن هناك إخوان مسيحيون فهم يطبقون شرائعهم .. فهل هذه دعوى لقبول حكم الإخوان والتمهيد لذلك ...

** لقد كتبنا مقالات عديدة أحدها مقال بعنوان "مصر إسلامية أيها الكفار" .. ورغم ذلك كنا نقصد تحذير الجميع بتلك الأيام التى نعيشها الآن .. ولكن يبدو أن الغباء سيظل مستمرا .. ومازال البلهاء يهلون علينا عبر شاشات الإعلام .. فهل من حل ؟!!!!!!!!!! .........

مجدى نجيب وهبة

صوت الأقباط المصريين


 

****
 



ثورة تأكل الثورة والتاريخ والمستقبل


سعيد الكحل

الحوار المتمدن - العدد: 3588 - 2011 / 12 / 26

المحور: اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المشرق العربي




لم يكن في حسبان أحد أن تأخذ الثورة المصرية الأبعاد الخطيرة التي تأخذها اليوم والمآلات المجهولة التي تجر الشعب المصري إليها كرها ،وهو الذي انخرط شبابه وشيبه في الحراك الاجتماعي والسياسي الذي جعل من ميدان التحرير ساحة "الأغورا" حيث تقرر مصير حسن مبارك مرتين :الأولى لما طالب المحتجون برحيله وتنحية رموز نظامه بعد أن رموا بكل المبادرات التي جاء بها الرئيس وسَخِروا من كل التنازلات والوعود التي تقدم بها ، وتشمل عزمه عدم الترشح للانتخابات الرئاسية أو توريث الحكم لابنه . كل وعود الرئيس والنوايا التي أعلنها لم تغفر له خطاياه وجرائمه التي فجرت غضب الشعب وكسرت حاجز الخوف لديه . فلم يكن أمام الرئيس سوى اتخاذ قرار التنحي عن منصب رئيس الجمهورية وترك أمور تدبير الحكم بيد المجلس العسكري . المرة الثانية حين طالب المحتجون بمحاكمة الرئيس ورموز نظامه ، وكذلك كان ؛ إذ تناقلت وسائل الإعلام والفضائيات جلسات محاكمة الرئيس ونجليه أملا في تهدئة الشارع المصري من أجل الإعداد لمرحلة ما بعد مبارك . إذن ، كانت ثورة ضد الاستبداد والظلم والفساد ، لهذا تعاطف معها عموم الشعب المصري بمختلف شرائحه وعلق عليها كل آماله في الحرية والكرامة والاستقرار والديمقراطية . أما "الثورة" التي يخوضها ميدان التحرير اليوم فلم تعلن عن أهدافها ولا الأطراف التي تستهدفها . إن كانت تريد الضغط على المجلس العسكري حتى ينقل السلطة للمدنيين فهناك أكثر من وسيلة حضارية للضغط تنسجم وروح الثورة كما تبقى وفية لروح شهدائها . فالمجلس العسكري اتخذ خطوات عملية لضمان انتقال السلطة إلى قوى مدنية منتخبة تستمد شرعيتها من إرادة الشعب عبر صناديق الاقتراع . فالعملية الانتخابية لم تنه أطوارها بعد ، ومن ثم لم تفرز الصناديق القوة المدنية التي ستتولى إدارة الشأن العام واستلام السلطة . لهذا كان من المفروض أعطاء الوقت الكافي لإنجاز العمليات الانتخابية في جو ديمقراطي يسمح بالتأسيس لتقاليد ديمقراطية لم يألفها الشعب المصري على مدى عقود . أما اللجوء إلى أعمال العنف وإحراق المباني الحكومية فليس من الثورة في شيء . ذلك أن الثورة تكون نابعة من عمق الشعب ومعبرة عن إرادته وتطلعاته ؛ أما التي يعرفها ميدان التحرير اليوم فليست ثورة من أجل الشعب المصري ولا من أجل تطلعاته . بل هي اغتيال لآمال الشعب وانقلاب على ثورته الحقيقية . إن الشعب المصري لم يفجر ثورته من أجل تدمير مقدرات الدولة وإحراق مؤسساته الأمنية والثقافية . ومهما كان غضب المحتجين، فإنه ما كان للغاضبين أن يستهدفوا تاريخ مصر وذاكرتها وتراثها. ويتعلق الأمر بالمجمع التاريخي، الذي أنشئ بقرار من نابليون بونابرت في القاهرة في 20 آب (أغسطس) من عام 1798 إبان فترة الحملة الفرنسية على مصر. ويرجع تاريخ بناء هذا المبنى التاريخي إلى إبراهيم كتخدا، الملقب بالسناري، الذي انتقل إلى الإقامة في القاهرة آتيًا من الصعيد، ليصبح واحداً من أعيانها، بفضل قربه من الأمير مراد بك، الذي كان متحكماً في شؤون مصر، وفرغ من بناء المنزل قبل وصول الفرنسيين بسنوات قليلة. فالمبنى يجسد حقبة مهمة من تاريخ مصر . إن الخسارة ، إذن ، لا تنحصر في إحراق المبنى بحد ذاته الذي هو جزء من تراث مصر ، بل شملت المكتبة التاريخية التي يضمها المبنى ومحتوياتها القيمة التي تتمثل في مائتي ألف كتاب ،وفق من تناولته الصحف المصرية ؛والتي لا يمكن تقديرها بأي حال من الأحوال . وأهم تلك الكتب كتاب وصف مصر الذي يتكون من 20 مجلداً . وهو عبارة عن مجموعة من البحوث، أنجزتها الحملة الفرنسية في مصر. وتكمن أهميته في محتواه وطريقة إنجازه ؛ إذ دعا نابليون مجموعة من أبرز العلماء لإعداد الكتاب . وحين عودة العلماء إلى فرنسا، قام وزير الداخلية الفرنسية في ذلك الوقت أنطوان شبتال في 1802 بتشكيل لجنة تضم ثمانية أعضاء من أعضاء فريق العلماء، أوكلت لها مهمة جمع ونشر كل المواد العلمية الخاصة بالحملة الفرنسية، والتي كانت عبارة عن 10 مجلدات، بالإضافة إلى رسم لوحات غاية في الدقة للحياة اليومية المصرية، منها 74 لوحة بالألوان، وأطلس خرائط، إضافة إلى 9 مجلدات للدراسات. وهي تعتبر من أهم الأعمال التاريخية الخالدة، التي تم صنعها في الفترة من 1809 حتى 1828. وتضم المكتبة أيضا كتاب أطلس عن فنون الهند القديمة، وأطلس باسم مصر الدنيا والعليا مكتوب عام 1752، وأطلس ألماني عن مصر وأثيوبيا يعود تاريخه إلى العام 1842، وأطلس ليسوس، وهو ليس له نظير في العالم، وكان يمتلكه الأمير محمد علي ولي عهد مصر السابق . وكلها كتب ذات قيمة تاريخية هامة امتدت إليها ألسنة اللهب وحولتها إلى رماد تدروه الرياح وتطمس آلاف الصفحات التي تضيء تاريخ مصر وتراثها ومستقبلها . ذلك أن أهداف هذا المجمع العلمي كانت تركز على الإشراك في إنجاز البحوث والدراسات ونشر الأبحاث التي تساعد على تقدم مصر العلمي، فضلا عن المساهمة في نشر العلم والمعرفة وكل ما يتعلق بأحداث مصر التاريخية ومرافقها الصناعية. كما عرف المجمع تعديلات أدخلت بمقتضاها علوم الآداب والفنون الجميلة وعلم الآثار والعلوم الفلسفية والسياسة والفيزياء والرياضيات والطب والزراعة والتاريخ الطبيعي. إنه ذاكرة مصر وتراثها . فهل قامت الثورة من أجل طمس هذا التاريخ العريق ومحو الآثار الدالة والمجسدة له ؟ إن المجمع ليس تجسيدا للسلطة ولا يرمز للأمن أو العسكر حتى تمتد إليه أيدي المحتجين الذين غضبوا لسحل فتاة في الشارع على أيدي جنود ، وهذا حقهم وواجبهم نحو كل أبناء وطنهم الذين يقعوا بين أيدي الجنود ، لكن ، في المقابل ، عليهم أن يصونوا تراث مصر ومقدراتها وكنوزها مثلما يصونون شرف بناتها ونسائها . فلا شرف لأي مواطن إذا انهار الوطن وانعدم الأمن . لهذا على كل المواطنين المصريين أن يستحضروا ما يعيشه الصوماليون بعد انهيار الدولة وتمزق الوطن، وكذلك حال أفغانستان مع الرعب وأعمال التفجير . وما تشهده مصر اليوم من أحداث وانفلات أمني وقتل الرموز وإحراق المعالم التاريخية ومقدرات الدولة ، هو مقدمة للمجهول الذي تُدفع إليه مصر دفعا . إن الثورات الناقمة والحاقدة مثلها كمثل الحريق ، نعلم بدايته ونتحكم فيها ، لكن لا أحد بمقدوره السيطرة عليه أو التحكم في مساره . فارحموا مصر من أحقاد أبنائها وضغائنهم ؛ فالأوطان لا تُبنى بالأحقاد ولا الضغائن . ولتكن التجربة الديمقراطية لتونس نموذجا للمصريين كما كانت ثورتهم من قبل .

 

****
 


عندما يتحول الثوار إلى مجاهدين


رائد شما

الحوار المتمدن - العدد: 3589 - 2011 / 12 / 27

المحور: مواضيع وأبحاث سياسية




نتائج معركة بابا عمرو:

" حتى الساعة... 14 شهيداً موثقين وأكثر من مائة شبيح من طرف النظام ...رغم أنني أحتسب قيمة الشهيد من طرفنا .. بمليون شبيح ... ولكن ... الحمد لله ... كتيبة الفاروق .. ركبتهم عالخاروق" هذا الكلام الشاعري الثوري ليس كلامي وليس كلام أمير من أمراء الجهاد على الأرض وإنما كلام أحد أبطال وثوار الفيسبوك في الخارج .... هذا الدهاء السياسي والعنتريات الحمصية يبرر للنظام دفن بابا عمرو وكتيبتها تحت الأنقاض. ويلا عالحرية!!!

أخطاء وعثرات "الثورة"

أخطأ الإسلاميون في سوريا عندما راهنوا كثيراً على إسقاط النظام وإقامة حكم إسلامي على غرار ما جرى في البلاد العربية الأخرى، وعندما ظنوا أنهم قادرون على ذلك لوحدهم أو بمال دول الخليج ... لم يفهم هؤلاء أن الشعب السوري وهو بغالبيته المسلمة لا يريدهم ولا يريد سماع صوتهم ويفضل ديكتاتوراً على شيخ يقطع ويبتر ويكفّر ويتوعّد ويرّكب أذناباً كعرعور السعودية الذي يستضيفه ابنه "بالزي السعودي البدوي" وبلهجته السعودية. كيف ستنتصر ثورة "بشيخ وهابي حموي فضائي" من الرياض يرسل أبناء الطبقات المسحوقة المعدمة إلى مسلخ الجنة وابنه أمامه "بجلابيته السعودية وشماغه السويسري" يتغزل بفضيلة وفضائل والده الذي أدخله إلى المجلس الوطني السوري ممثلاً للتيار العرعوري. أخطأوا عندما هتفوا "أبشر أبشر يا عرعور". أخطأوا عندما ظنوا أنهم يستطيعون قيادة "الثورة" كغزوة، بالتكبير والوعيد والفرم والبتر تارةً وبالكذب والتلفيق المضاد تارةً أخرى. أخطأوا عندما اعتقدوا أن النفط السعودي والغاز القطري قادر لوحده أن يحسم المعركة. أخطأوا عندما أسسوا ميليشيا إسلامية باسم "الجيش السوري الحر" لتدافع عن المتظاهرين الإسلاميين "العزّل" وسموا كتائبها بأسماء تذكرنا بتنظيم القاعدة. أخطأوا عندما نادوا بالجهاد والخلافة. أخطأوا باعتقادهم أنه بقتل زعيم كردي وإلصاق التهمة بالنظام سيشعلون المناطق الكردية علماً أن الأكراد متحفظون ومتخوفون من طبيعة الحراك الإسلامي وهذا واضح منذ بدايته ... الأكراد بكل تأكيد ليسوا مع النظام ولن يكونوا معه. ويبدوا أن البعض كان يظن أنه قادر ببضعة رصاصات رخيصة أن يحول القامشلي إلى حمص أو درعا ثانية. وأنا متأكد أنه لو كان النظام هو من فعل هذا العمل الشنيع لاشتعلت القامشلي... الكل يعرف من هو الشهيد مشعل التمو. النظام ليس بهذه الحماقة ليرتكب خطأ قاتل في مثل هذا الوقت وهو القادر على اعتقال مشعل في أي لحظة. وكما نعلم جميعاً هناك تعليمات لدى الأمن بعدم إطلاق النار في المناطق الكوردية لأن النظام لا يريد التصعيد فيها ويريد التفرغ لباقي المناطق الساخنة. وأخطأوا أيضاً بقتل طفل مسيحي ليتاجروا بدمه وبصليب أمه التي كذبتهم.... والأم لا تبيع دم ابنها حتى من أجل ابنها الثاني. أخطأوا بقتلهم جنوداً وإلصاق التهمة بالنظام بحجة أنهم "منشقون"، قد تنجح الكذبة أول مرة لكن في المرة الثانية تُفضح. وأخطأوا بالتصميم على توريط مقاتلين من حزب الله وإيران دون دليل واحد مقنع!!! وأخطأوا عندما نشروا فيديوهات يرددون فيها وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى... الله الذي لا يأمركم أن تقتلوا باسمه ولا يأمر الطرف الآخر... الكل يعتقد ببساطة بأن الله يقف إلى جانبه. إن ما يجري ببابا عمرو هو نتيجة إعطاء النظام الحجة لتصفية الإسلاميين عبر أخطاء ارتكبوها معتقدين أن الكفة مالت لمصلحتهم لكنهم تفاجئوا أن اللعبة مازالت ببدايتها. لا يجوز أن يتباهوا بقتل جنود وتدمير دبابات سورية في الصباح ويبكون على دمائهم السائلة بدبابات أقسى وأكثر تصفيحاً في المساء... أخطأوا بتفجير أنابيب النفط والغاز معتقدين أن هذا سيدمر النظام وسيعجل بنهايته ونسوا أن هذه الأنابيب هي ملك للشعب السوري وحده، وأن النظام يملك ما يكفيه من الأدلة لإرسالهم إلى الحور العين دون الحاجة لأن يفجر هذه الأنابيب. أخطأوا بإتباعهم سياسة تخوين كل من ينتقدهم.... الفرق هو أن من ينتقد النظام عميل ومن ينتقد الرعاع هو إما شبيح أو أنه كافر. كما أخطأوا باستبعاد كل ما هو علماني .

أخطأوا بإتباع سياسة التعبئة والشحن الطائفي وباعتقادهم أن حراكهم الإسلامي سيضمن لهم ولاء 73% من الشعب السوري أي "السنة". وأخطأوا عندما اعتقدوا أن 4 ملايين كردي (وهم من ضمن ال 73%) سينضوون تحت رايتهم أو أن السواد الأعظم من السنة سيهللون لهم كقطيع.

كل محاولات الغزل المصطنعة والتقية السياسية التي مارسوها لم تجد استجابة من أغلب الشعب السوري ولا من الأقليات وهذا لأن الكل يعرفهم ويعرف نواياهم "الديموقراطية"، فالفكر التكفيري المقيت الذي ذبح المسيحيين وهجّرهم في العراق هو نفس الفكر الذي ذبح أربعين مسيحياً في نيجيريا كهدية في عيد الميلاد قبل يومين. تدرك الطوائف في سوريا جيداً وأغلب الشارع السني السوري وهو "معتدل" أن هذا التيار الثائر من المحتمل أن يفعل نفس الشيء مع الدروز والمسيحيين والإسماعيليين والصوفيين فيها بعد أن ينتهي من العلويين "النصيريين" وخصوصاً أن بعض الأطراف أقسموا سراً أو علناً أن يجعلوا سوريا خالية من العلويين وكأنهم جاؤوا من المريخ. اليوم شاهدت فيديو "للشهيد" البطل هاشم سليمان قبل استشهاده وهو يصف مكافأة الشهيد " يزوّج اثنان وسبعون من حور العين ..." هذا هو الخطاب الثوري في إدلب وهؤلاء من يقودون "الثورة" ... هم يحضّرون مجاهدين انتحاريين وقنابل جنسية مستعدة لتفعل أي شيء مقابل أن تظفر بحور العين وأنهار الخمر و"الغلمان".

المجلس اللاوطني السوري فشل بأن يوحد المعارضة السورية، إضافة إلى الطغيان الإسلامي الإقصائي فيه، ابتكر هذا المجلس نموذجاً جديداً يُسجَّل له وهو جلب شخصيات غير معروفة وغامضة ومريبة ليقدمها إلى الشعب السوري كبديل للنظام. هذا المجلس بحاجة إلى معجزة ليصل إلى دمشق مع قادته المشبوهين. بقاء المجلس وولاء أعضائه المحترمين مربوط باستمرار التمويل وسيزول مع زواله.

كنت يوماً مع قيام ثورة بسوريا تحدث تغييراً وتطويراً اجتماعياً وما زلت، لكن إيماني بأن ما يجري بسوريا هو ليس سوى محاولة لتدميرها، تقودها قوى خارجية وكوني لن أجد نفسي مع النظام الذي كنت ومازلت ضد قمعه وفساده وإجرامه، جعلني ألزم الحياد وأتكلم من موقعي كمواطن سوري غيور على بلده لا يقبل أن تتحول إلى مرحاض للأفكار المتخلفة. ما يسمى بالثورة السورية دخلت مرحلة الفشل وتحولت إلى تمرد إسلامي طائفي مسلح لن يستطيع الرعاع حسمه عسكرياً ولا إلهياً. فقد أصبحوا منبوذين مكشوفين ومكروهين لا صديق لهم سوى الوهم والجنة الموعودة. النظام أنهكَ ولكنه لم يقترب حتى من السقوط، لكن باعتقادي أنه لن يستطيع حكم سوريا بنفس الطريقة التي سار بها على مدى العقود الأربعة الماضية. سوريا تمضي ببطء لكن بثبات نحو الحرية والكرامة رغم أنف الرعاع.

الله أعلم بما في الصدور وهو ليس معكم وليس مع الأسد .... الله ليس له علاقة بما يجري بسوريا

كل عام وسوريا بخير وسلام ... بلا همجيين أو تكفيريين أو بهائم أو ظلم أو قمع أو فساد أو تخلف.... وبلا قتلة

كل عام وسوريا حرّة كريمة عزيزة بأهلها
 


****
 


مستشار القذافي "يوسف شاكير" : الربيع العربي أسود .. وأردوجان سلجوقي ! .. فيديو



تاريخ النشر : 2011-12-12



غزة - دنيا الوطن


قال يوسف شاكير الشهير بـ " مستشار القذافى " فى أحدث حلقات "ساعة حرة " الذى تقدمه قناة الدنيا السورية، والتى وصفت خلالها شاكير بأنه خبير استراتيجي، أن اللعنة الليبية هى الآن لعنة سوريا.

ووصف شاكير الربيع العربى بأنه " أسود " هدفه تخريب الأمة الإسلامية، محذرا من أن الدور المقبل لمخطط من وصفهم بالعملاء سيكون في الجزائر والسعودية.

وشن شاكير هجمة على الإسلاميين فى مصر، وليبيا، وتركيا، قائلا:" يا أخى تستغرب من كمية الإسلاميين الذين شحنوا إلى ليبيا أثناء قصف الناتو، ومغازلتهم تركيا"، مسميا أردوجان بالسلجوقى، ومتهما السفير الأمريكي فى تونس بأنه كان منظّر الإسلام السياسي من 15 سنة ولكن بن على لم يبلع الطعم على حد قوله".

وتحدث عن مراحل إسقاط النظام الليبي، مشيدا بصمود النظام السورى، والجيش السورى، ناصحا السوريين، قائلا:" إن ليبيا مسلمة سنية مالكية، فالمخابرات الأمريكية درست التركيبة القبلية لنظام القذافي وأصدرت بحثا قسمت من خلاله القبائل إلى قذاذفة وأولاد سليمان والفلا وعملوا مثلث التفرقة الإرهابي، إنها مؤامرة لتفتيت المجتمع، بالإضافة إلى خيانة بعض أفراد القوات المسلحة ولكن الأزمة أديرت بمن خلقها، على حد قوله".

وكعادته كال شاكير قسطا من المديح للقذافي، مسميا قطر بـ " قطرائيل"، قال:" القذافي مات شهيدا وبطلا، وهو لم يكن ليسقط لولا خيانة الدائرة المقربة منه، ولرفضه استعمال الأسلحة الثقيلة لقتل شعبه".

وتحدث مستشار القذافي عن اختفاء الرمز الشيعي موسى الصدر، موضحا أن الوحيدين اللذين يملكان معلومات عن هذه‭ القضية وما زالا على قيد الحياة هما نائب القذافي سابقا عبد السلام جلود ومدير مخابراته ثم وزيره للخارجية قبل انشقاقه موسى كوسا.‬
 

وشن شاكير هجوما على العاملين فى منظمات المجتمع المدنى وحقوق الإنسان، والصحفيين ممن يقومون بتغطية ثورات الربيع العربي، واصفا إياهم بالمأجورين، ومتهما لهم بأنهم يعملون مع المخابرات الأمريكية، والإسرائيلية، زاعما أنه كان معارضا للقذافى طيلة 14 عاما إلا أنه انضم إليه أثناء الثورة من أجل الحفاظ على ليبيا.

وحكى شاكير قصة صحفية من إسبانيا جاءت إلى ليبيا أثناء الأحداث وكانت متعاطفة ثم انقلبت 180 درجة وأصبحت مع الثوار، مشيرا إلى أن أكثر محطة كانت متعاطفة مع نظام القذافي كانت روسيا، وتساءل:" هل تتصور صحفيا ينقل الحقيقة يتحول إلى ثائر، أنا أيضاً أنبه هذه الدولة القوية الفتية – يقصد سوريا – من منظمات المجتمع المدنى عندكم" مشيرا إلى أن 90 بالمائة من لجان الرقابة العربية والتي من المقرر أن تزور سوريا فى حال موافقة الأسد، مكونة من رموز المجتمع المدني العملاء الذين يتلقون رواتبهم من معاهد الديمقراطية الأمريكية.

وهكذا لازال شاكير خبيرا استراتيجيا متحولاً إلى سوريا يسدى لنظامها النصائح نفسها، التى طالما كان يسديها للنظام الليبي، فهل تصيب الأسد لعنة نصائح شاكير كما أصابت القذافي؟!





****
 



«النهى عن المنكر» تهدد «النور» بنشر وثائق تكشف تقديمه دعماً مالياً لتأسيسها

حمدي دبش

هاني الوزيري

الأربعاء , 28/12/2011


تصاعدت الأزمة بين ما يسمى «هيئة الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر» بمصر من جانب، وحزب النور السلفى من جانب آخر، بعد أن تبرأ الحزب من صلته بالهيئة التى بدأت نشاطها بصفحة على موقع «فيس بوك».

وردت الهيئة، الأربعاء، على الحزب بالتهديد بنشر وثائق تؤكد علم قيادات «النور» بنية عدد من شبابه إنشاء الهيئة، ومن هذه الوثائق شيك بـ2600 جنيه كدفعة مبدئية للإنفاق على إنشاء هذه الصفحة وتجميع الشباب السلفى للمشاركة فيها، وقالت فى بيانها رقم «3»، الأربعاء، إن «إنشاء الهيئة تم بتوجيه مباشر من القيادات العليا لحزب النور وبدعمهم المادى والمعنوى الصريح وتم طرح الفكرة فى استفتاء داخلى بين أعضاء الحزب وتمت الموافقة عليها بالإجماع».

وأضاف البيان: «فى حالة إصرار الهيئة العليا لحزب النور على موقفها المتبرئ منا ومما سبق لهم الموافقة عليه ومباركته وبعد قيامهم بتشجيع شباب الحزب على أخذ زمام المبادرة بتنفيذها على أرض الواقع، وعدم إصدار الحزب بياناً يوضح فيه المواقف الحقيقية لقادته، فإننا سنعلن استقالتنا نهائياً من الحزب والتوقف عن أنشطته مع استمرارنا فى مبادرتنا بإنشاء الهيئة».

وقالت الهيئة فى بيانها الرابع إنها عقدت أول اجتماعاتها، الثلاثاء، لتحديد المهام الوظيفية والتوزيع الجغرافى لأول دفعة من المتطوعين، وتم الاتفاق على البدء فى الأعمال الإدارية 1 يناير المقبل، وتتولى الهيئة مراقبة السلوك العام للمواطنين وتقويم كل ما يتعارض مع شرع الله.

وأوضح البيان أن الهيئة ستراقب الحدائق العامة وملاحظة كل ما يتعارض مع القواعد الشرعية. ولفت البيان إلى أن المتطوعين سيرتدون عباءة بيضاء، ويحمل كل منهم عصى من الخيرزان مؤقتاً لحين توفير العصى الكهربائية.

فى المقابل، قال نادر بكار، المتحدث باسم حزب النور السلفى: «ليست لنا علاقة بتلك الصفحة»، ونفى أن يكون الحزب قد دعّم الهيئة مالياً. وأضاف لـ«المصرى اليوم»: «على المتحدثين باسم الصفحة أن يخرجوا الشيك الذى زعموا أن (النور) دعمهم به».

 

****


آخر نكت 2011 الإخوان سيحمون كنائس الأقباط بقداس الميلاد ؟؟!!


جاك عطا الله

الحوار المتمدن - العدد: 3591 - 2011 / 12 / 29

المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني


أولا

أهنىء كل مسيحيى العالم بعيد الميلاد المجيد سواء للغربيين الذين احتفلوا به فعلا أو للشرقيين الذين سيحتفلون 7 يناير من العام الجديد وثانيا أهنىء العلم كله بقدوم العام الجديد وخاصة موقع الحوار المتمدن وكافة القائمين على هذا المشروع الحضارى العظيم .

لم يستطع عام 2011 أن يلملم أوراقه ويرحل إلا بعد أن يمتعنا بنكات عديدة بعضها من نوعية شر البلية ما يضحك .

أمطرنا عام 2011 على الصعيد المصرى بوابل من تصريحات السلفيين و شيخ الأزهر و مفتى مصر عن تكفير المسيحيين الذين يعتمدوا عليهم بكل شىء حتى بأخذ الأغلبية المزورة فى الانتخابات الهزلية المستمرة بلا طعم ولا لون ولا اهتمام من معظم المصريين رغم كذب الإعلام بالقول بالإقبال بشكل لا مثيل له و راقبوا انتخابات الإعادة بكل المراحل حيث لم يحضر أكثر من خمسة بالمائة من المنتخبين .

و لم يتسن للإخوان والسلفيين الحصول على أغلبية مزورة بانتخابات مجلس الشعب المصرى إلا بعد التوقيع على اتفاقية مع الكافر جون كيرى بعد مكوثه عشرة أيام بالقاهرة حصل فيها على ما يرضيه من اتفاقات وتعهدات ملزمة من الإخوان والسلفيين والعسكر بمبادرة سابقة من الشيطان سعد الدين إبراهيم عراب الاسلام السياسى الذى سعى لدى صديقه نصف الكافر باراك أوباما باعتبار أن أمه مسيحية كافرة مثلنا والذى مهد الطريق نحو إحلال الإخوان والسلفيين مكان الحزب الوطنى بمصر و ضمان امن أمريكا وإسرائيل ومصالحهما وضمان مشاركتهما واستشارتهما وموافقتهما المسبقة على كل قرار سياسى مصرى ..

تنفيذا للاتفاق حدثت عدة اتصالات اخوانية إسرائيلية وسلفية إسرائيلية تنفيذا للتعهدات وتطمينا لإسرائيل أن الغاز سيصل بنفس المعدل و يمكن بأسعار اقل علشان عيون نتنياهو وجماعته وان السياحة للإسرائيليين بطابا وضواحيها آمنة تماما و بالبكينى واو ملص تماما للى عاوزة وان منع البكينى مخصص للداخل فقد و لمناطق بعيدة عن زيارة الإسرائيليين حبايبهم وإنهم سيتدخلون لدى حماس لوقف العداء و الأعمال العدوانية ضد إسرائيل و تلاها زيارة سريعة لقادة حماس للقاهرة للتوقيع والتعهد لدى الإخوان المقاول الرئيسى والذى تعهد أيضا بكبح جماح السلفيين الذين هم صنعه يديه و بياكلوا من خير الإخوان ..

آخر نكتة كانت تهافت السلفيين وبعدهم الإخوان على إعلان حماية كنائس الأقباط ليلة قداس عيد الميلاد مساء 6 يناير 2012 وإجبار المجلس العسكرى الكنيسة على دعوتهم لحضور القداس .

ولا أدرى كيف نتعامل مع نكتة الحماية السخيفة والبالغة السماجة من حراميها ؟؟!!

أليس الإخوان والسلفيون ومعهم الشيوخ الرسميون من مفتى الغبرا وشيخ الأزهر هم من كفرونا علنا وبكافة وسائل الإعلام الرسمية والتليفزيونات؟؟

كيف سيزور الإخوان والسلفيون والأزهر والإفتاء كنائس الكفرة بد تكفيرهم وباى وش سيقابلون البابا بالأحضان ؟؟؟

أليس هذا وش يهوذا ووش بروتس الخونة ؟؟؟؟

أليست دعوة الحماية انتقاصا من قدر الأقباط وعودة للذمية و طلبا رخيصا للجزية عن يد ونحن صاغرون وتذكيرا بأننا لسنا مواطنين ببلدنا الأصلى ؟؟

ألا تذكركم دعوة الحماية بالنصب العلنى لعمرو بن العاص الذى ادعى انه قادم ليس لعزونا وسرقتنا وإنما لحمايتنا من الرومان الذين كانوا قد تركونا فى حالنا دينيا عند وصول النصاب بعد سنوات القتل التى انتهت بعام الشهداء 384 ميلادية بمقتل الأنبا بطرس خاتم الشهداء وتحولت المسالة بعدها لصراع مذهبى بين المسيحية الشرقية والغربية وبين البابا القبطى والبابا الملكانى؟؟

كقبطى وأعبر عن رايى الشخصى الذى لا يلزم أحدا أن الأقباط لا يحتاجون لحماية من حرق كنائسهم وما زال من اغتصب بناتهم القصر وما زال من سرق ممتلكاتهم وقتلهم ومثل بجثثهم بحوادث عديدة موثقة طلقاء وهذا منتهى الابتذال والغرور والتعدى على الله حامى كنيسته .

الله يحمينا أولا ثم الأقباط يحمون أنفسهم ثم من المفترض من الدولة الكسيحة مفككة الأوصال بقيادة المجلس العسكرى أن تتدخل لوقف تكفير الأقباط وأن تتدخل لفرض المواطنة الكاملة للأقباط وحماية حرية الصلاة .

لم ولن يطلب قبطى واحد محترم حماية الإخوان والسلفيين لأنهم قتلة ونصابين باسم الاسلام ونعتبرها ابتذال وفرض وصاية و تطبيق للذمية .

إننا نتحدى الإخوان والسلفيين .

لا يصح إلا الصحيح ولهذا نضعكم على المحك وتحت الاختبار .

نطالبكم بالاعتراف والسعى نحو إقامة دولة مدنية علمانية بالكامل تطبق فيها القوانين المدنية وهى الطريقة الوحيدة لضمان إنقاذ مصر من الإفلاس الوشيك والتمزق والحرب الأهلية .

لن تنفعكم أمريكا فالأخ أوباما لن يتم التجديد له وجون كيرى سيعود بعدها تاجر الكاتشب المشهور وكلينتون تفهم أنكم مجرمين إرهابيين منذ البداية ولكنها مسحوبة الاختصاصات حاليا لصالح كيرى.


إن وافقتم وهذا مستبعد سوف نرحب بالتعاون معكم لصالح كل المصريين -

أما إذا رفضتم مواطنة كاملة للأقباط بدولة مدنية بدون مرجعية دينية فلا سلام ولا كلام -

أنتم مجرد قتلة وخونة و جماعة ضالة إجرامية حلت بالعهدين الملكى والجمهورى لجرائم سياسية قتل وسرقة وإرهاب وتآمر ضد مصر.

أما عرض الحماية فلا مؤاخذة انتم عارفين تستعملوه فى إيه بالضبط ولا داعى لذكره بمواقع محترمة .

لقد أتيتم بانتخابات مزورة مطعون فيها و بطبخة سعودية قطرية أمريكية مسمومة.

أدعو كل المصريين بالخارج إلى التكاتف و تمويل دعوى رسمية أمام المحكمة الدستورية العليا لبطلان إعلان نتيجة الانتخابات ليس فقط لكل ما شابها من تزوير ولكن لمنع 99.75 % تسعة وتسعين وثلاثة أرباع بالمائة وهى الغالبية الساحقة الماحقة من المصريين بالخارج عمدا من عدم التصويت لاشتراط وجود رقم قومى صادر قبل 27-9-2011 لإثبات الجنسية المصرية رغم حكم المحكمة الإدارية العليا بحقنا بالتصويت --

لقد تم إهدار جواز السفر المصرى وإهدار شهادة الميلاد الكومبيوترية المذكور بها الرقم القومى وإهدار البطاقات الشخصية والعائلية وسجلات السفارات نفسها كمستند شرعى للتصويت وهذا أساس الدعوى القضائية لبطلان إعلان النتيجة حتى تمكين المصريين بالخارج وعددهم أكثر من سبعة ملايين من التصويت -

إن مستقبل مصر المدنية بيد مصريين الخارج فتجمعوا لإقامة الدعوى وان لم يفصل بها وتأجلت كالعادة يكون لنا الحق بإقامتها دوليا و مقاومة مخططات بيع مصر لقوى الظلام التى بدأت بسن أنيابها وسن سكاكينها بالإعلان عن إقامة هيئة الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر المصرية -

اتحدوا يا مصريين وقاوموا الدكتاتورية الدينية القادمة قبل أن تجدوا أنفسكم أمة من أصحاب العاهات الجسدية ..

 


****



«مرشد الإخوان»: قريبون من غاية «البنا» العظمى بإقامة الحكومة والخلافة الراشدة

هاني الوزيري

غادة محمد الشريف

الخميس  29/12/2011


اعتبر الدكتور محمد بديع، المرشد العام لجماعة «الإخوان المسلمين»، أن الجماعة أصبحت قريبة من تحقيق «غايتها العظمى»، والتي حددها الإمام حسن البنا، مؤسس الجماعة، وذلك بإقامة «نظام حكم عادل رشيد بكل مؤسساته ومقوماته، يتضمن حكومة ثم خلافة راشدة وأستاذية العالم».

وقال «بديع» في رسالته الأسبوعية، الخميس، إنه «حينما بدأت دعوة الإخوان تحاول إرشاد الأمة وإيقاظها من جديد، لتردها إلى مكانتها ورسالتها بعد طول تأخر وركود، حدد الإمام البنا في رسالة المؤتمر السادس غايتين لجماعته، قريبة، تظهر ثمرتها من أول يوم ينضم فيه الفرد إلى الجماعة، وبعيدة، لابد فيها من توظيف الأحداث وانتظار الزمن وحسن الإعداد وسبق التكوين، وتشمل الإصلاح الشامل الكامل لكل شؤون الحياة».

وأضاف: «لقد حدد الإمام البنا لتلك الغاية العظمى أهدافاً مرحلية ووسائل تفصيلية، تبدأ بإصلاح الفرد، ثم بناء الأسرة ثم إقامة المجتمع، ثم الحكومة، فالخلافة الراشدة، فأستاذية العالم».

وربط «بديع» بين الغاية العظمى وثورات الربيع العربي، وقال: «في هذا الربيع العربي كان إصرار الشعوب الثائرة على أهدافٍ محددة واضحة، تجتمع عليها ولا تتنازل عنها، سببا رئيسيا في تحقيق هذه الأهداف برحيل الأنظمة الجائرة والحكام الظالمين والتخلص من كل منظومة الفساد، التي جثمت على بلادنا فأفسدتها وأخرتها ونهبت مواردها وأعاقت تقدمها، وأصبحنا قريبين من تحقيق غاية عظمى بإقامة نظام حكم عادل رشيد بكل مؤسساته ومقوماته».

واتهم «بديع» من سماهم «المناوئين والمعاندين»، بمحاولة تعطيلهم وشغلهم بمعارك جانبية «بدعاوى برّاقة لتمزيق صفوف الأمة»، وذلك «لتعطيل المسيرة وإجهاض الثورة وشغل الجماعة عن غاياتها العظمى وأهدافها المحددة».

وتابع: «ببركة الشورى نسير في طريقنا ونصرّ عليه لنحقق أهداف الأمة وأهداف الثورة التي نصبو إليها، من تبلور قوى الشعب بملايينه العديدة في مجلس للنواب، يمثل الأمة تمثيلاً حقيقياً صادقاً، ويبدأ مراحل إقامة مؤسسات الدولة الرشيدة والحكم الرشيد».

ودعا «بديع» من اعتبرهم «شركاء في الوطن» ألا ينشغلوا بمعارك جانبية أو «جدل عقيم» أو الاستدراج إلى «متاهات ومسارات» اعتبرها تخطيطاً للجماعة من الأعداء لتشغلهم عن أهدافها العظمى.

 


****
 


لصوص الله ......... ج1


وليد يوسف عطو

الحوار المتمدن - العدد: 3592 - 2011 / 12 / 30

المحور: قراءات في عالم الكتب و المطبوعات




هذه قراءة سريعة لكتاب غير عادي وخصوصا في ظل التفجيرات التي تشهدها بغداد ومدن العراق . الكتاب مذهل من عنوانه ( لصوص الله ) بغلاف أنيق وهو يقع في 230 صفحة , للكاتب العراقي عبد الرزاق الجبران — الطبعة الأولى—2012 , التوزيع , دار الجواهري — بغداد , المتنبي

الكاتب يقدم نظرة جديدة وجودية للإسلام بالعودة إلى جمهورية النبي وتهديم كل ما بناه الفقهاء , وهو جدير بالقراءة : ( انتبه إلى يسارك انه يمين !!! .. إليك يا حافي القلب , فوحدك لا تكذب , انتبه إلى المؤمنين إنهم كفار . انتبه إلى المتزوجين ليسوا أزواجا . انتبه إلى الصلاة لا تصلي .انتبه إلى الأسماء إنها غيرها .انتبه إلى الفقهاء إنهم يكتبون الله وهم لا يعرفون قراءته. انتبه للتاريخ إما أنبياء لله أو لصوص لله ... هذه حيرة الوجود .) هذا النص جزء مأخوذ من مقدمة الكتاب . يقول الكاتب ( لكي تكون مؤمنا بالله , فعليك أن تكفر بالمعبد ). وأن تنكر كل فقهه وأحكامه وسلوكه وتاريخه , لكي تكون مع الحقيقة فعليك أن تكفر بما اتفقت عليه البشرية , من أشياء ما زالت تسمى الحقيقة سواء كانت تاريخا أو دينا أو قيما . فأن تموت مع الله بدون دين هو غيره ، خير من أن تموت مع دين بدون الله . أعتقد أن هذه الحيرة قد حلها من ارتضى أن يسمى كافرا , لأنه بقي دون دين الكاهن , هو والله وحده ولأنه وجد أن الحقيقة الأكثر وجوديا والأهم تاريخيا , هي أن الإنسان عبد لكهنوته وليس للاهوته , إذ لم يتبع متدين الله يوما . يتبعون رجال الدين فحسب تماما كما لم يتبع متدين يوما كتاب الله .وإنما كتبهم فحسب . فالحقيقة المهملة وسط المعبد هي أن الكهنوت قد استعبد الله ولم يعبده ... عيسى ومحمد وأبو ذر وعلي وصاحب الزنج وغيرهم , كل قصة دينهم وطريقهم ,هو انه لم يكن لاهوتهم إلا الناس فحسب , فكل شيء خاطيء لديهم إن كان ضد الناس , مهما وقعت عليه السماء وجبريلها . لذا كان الأمر بديهيا لدى أبي ذر وفي صحة رأيه مع آية الاكتناز , بحيث لم يكن الأمر معه فقها أو معرفة دينية . وإنما مبدأ داخلي بعيد حتى عن وصية لنبيه أو حديث سمعه منه . كل ما لديه هو أن ماهية هذا الدين هي أن يكون من اجل الناس فحسب . ويقول الكاتب في موضع آخر في المقاربة بين الله والإنسان : ( الأديان الحقيقية ليس تلك التي تملك إلها حقيقيا وإنما تلك التي تملك إنسانية حقيقية , وان قيمة الإنسان ليس بنوع إلهه وإنما بنوع إنسانيته .). ويقول في موضع آخر : احذر أن يصفك الكهنوت مؤمنا , حينها اغسل يديك من الله وانس وضوء أفكارك. م اهو أمر , هو احذر أن تموت بين الكهنة . أليس غريبا أن عيسى مات بين لصين , وليس بين حواريين؟ ولكن ليس الغرابة انه مات دون كهنة , والقضية انه مات بين لصين لم تكن صدفة عابثة أبدا . يصلب عيسى وحوله لصان وغانية وليس بين حواريين ومصلين !!! ما أغرب الحقيقة كيف تقدم نفسها للوجود ؟ أن تصل بجبريل إلى صليبك هو غيره أن تركض وراءه بحانتك . الثانية أوقع , ربما أن دموع المجدلية كانت أعظم ما شربه حليب عيسى , لأنها وحدها هناك بلا كهنة .. انه مكان يستحق أن يموت فيه .. انه مكان لا كاهن فيه . كفر المعبد حينما ساوى بين التي سلب الحب بكارتها , وبين التي أحبت سلب بكارتها . كفر المعبد حينما شطب المسيحي من إنسانيتي وجعله كافرا في ذمتي . كفر المعبد حينما أجاز لي قتل الكافر مهما كان نبيلا , ونصرة المسلم مهما كان دنيئا . وهل الدين إلا مسافة بين الدنيء والنبيل ؟ كفر المعبد حينما رفع سيفه أكثر من كلماته . كفر المعبد حينما جعل كتاب الله وكتاب الفقهاء واحد .. لقد كفر كثيرا .

يقول الكاتب عبد الرزاق الجبران : (اللص الحقيقي ليس هو من يسرق بيتك , وإنما هو من يسرق وجودك ) ويكتب أيضا : (من يعلمك أن الطاغية كان عظيما هو يسرق تاريخك . من يعلمك أن تقتل باسم الجهاد هو يسرق دمك , فإذا قتلت الآخرين هو يسرق يدك . من يعلمك حرمة العشق فهو يسرق حبك . من يعلمك دخول مسجد الأغنياء فهو يسرق صلاتك ) .( من يعلمك الكذب باسم الحيلة الشرعية هو يسرق صدقك ) . الفقيه يقول لك ضع مالا في هذا الضريح ليصل إلى الله , بينما لا يصل هو إلا ليد الفقيه . يسرقك ويسرق الله في نفس الحين ويقول لجيشه , احتلوا هذه البلدان فإنه فتح من الله , وانهبوا أموالهم واسبوا نسائهم فإنها غنيمة , وخذوا منهم الجزية فإنهم أهل ذمة , وهلم جرا .أولئك هم الحكماء والفقهاء , وتلك هي شريعتهم , لصوص ونصوص . مؤسف انك تسير في تاريخ المعبد فلا تجد فيه ضميرا لله ولا قلبا لله ولا وجها لله ولا بيتا لله . انك قد تجد لصوصا لله فحسب , لذا فنحن نسمي تاريخا بهم وليس كتابا , على الحب والود نلتقي في الجزء الثاني

 


****


 

بالفيديو.. أمير سعودي في مداخلة مع محمد حسان وصفوت حجازي: أقول لليبراليين والعلمانيين الشعوب اختارت فموتوا بغيظكم

الخميس  12/29/2011

كتب- أبو زيد عبد الفتاح:

طالب الأمير السعودي، سعود بن خالد ال سعود في مداخلته على قناة “الناس” الفضائية، السلفيين والدعاة في مصر بالصبر على البلاء، مشيرا أنه يجب على الجميع احترام اختيار الشعوب التي اختارت الإسلاميين بعد الثورات العربية.

وانتقد الأمير سعود، في برنامج “لقاء خاص” يجمع بين الشيخ محمد حسان والدكتور محمد عبد المقصود والداعية الإسلامي صفوت حجازي، موقف الليبراليين والعلمانيين قائلا “نقول لهؤلاء الليبراليين والعلمانيين.. موتوا بغيظكم، فالشعوب قد قالت كلمتها، الشعوب تريد شرع الله”.

وأثنى الأمير، وهو شاعر معروف، على المشايخ الثلاثة ودعا لمصر ولأهلها بالصبر حيث قال: فاصبروا يا أهل الحق في مصرنا الحبيبة.. فأنتم صوت الأمة.