الاثنين، 16 يناير، 2012

مقالات قيمة من الحوار المتمدن وغيره 34

اية الله بديع و غزوة الكاتدرائية و الدستور الجديد والاقباط




جاك عطالله
الحوار المتمدن - العدد: 3604 - 2012 / 1 / 11 - 16:36
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
راسلوا الكاتب-ة مباشرة حول الموضوع


















فى حركة التفاف وتطويق واجهاز سريعه ساهمنا فيها بسذاجة بالغة حصل اية الله محمد بديع على ماتمناه وخطط له الاخوان والسلفيين من 83 سنة وهو اعتراف كامل غير مشروط بهم وبمؤسستهم الشيطانية بغفلة من الاقباط وبدون مشورة سياسييهم وبطعنة نجلاء بظهورهم


مع احترامى الشديد وتبجيلى لقياداتنا الدينية اقرر اننى حزين لماحدث وقد تناول نفس الموضوع اساتذة اجلاء لنا بالشرح والنشر والتداول عبر الايميلات


سالخص ما اريد قوله فى سطور وهو رايى الشخصى الذى لا يلزم احدا باى شىء


1- منذ زمن بعيد والاخوان يريدوا انجاح غزوة الكاتدرائية وقد حاولوا عدة مرات من قبل اخرها اخبار الاجتماع مع قداسة البابا الذى تعطل لاعتراض الاقباط الشديد عليه
هدف الاخوان هو واضح ومحدد وهو شق صف الاقباط وتاليب الاقباط على قيادتهم الدينية والهائهم بشتى الطرق عما يحدث من مشاورات لتشكيل لجنة وضع الدستور وتمرير قوانين الدولة الدينية بذقن وبدلة والبدلة هى القشرة الخارجية السياسية التى يرتديها اية الله للتمويه على العالم بينما الدولة خمينية حتى العظم وسيكون رئيس الجمهورية الجديد مثل احمدى نجاد شخشيخة بيد اية الله محمد بديع الذى يمثل دور خامنئى الايرانى بينما يمثل المشير وجماعته دور قائد الحرس الثورى الايرانى


2- ظهرت نتيجة فورية لدعوة الاخوان والسلفيين للكنيسة بيت الصلاة وليس لمكتب قداسة البابا وهو ماكان مفترضا ان حسبناها صح اعتراض معظم السياسيين واعتراض اهالى الشهداء و اعتراض شباب ماسبيرو انبل واطهر مكسب للاقباط بعد 25 يناير وهذا هدف اساسى لغزوة الكاتدرائية تصدير المشاكل السياسية والدينية بيننا وبين الاخوان والسلفيين الى مشاكل قبطية قبطية نتيجة انعدام الرؤية السياسية بالدائرة الناصحة لقداسة البابا او توريط عمدى له باعتباره راس الكنيسة لتمرير الدولة الدينية باسهل الطرق واقلها خسائر لاية الله بديع


هناك فارق سياسى واضح بين حضور القداس فى وجود شعب قبطى نازف الدم و مهروس تحت عجلات مدرعات الجيش ورصاصه و مرمية جثث شهدائه بالنيل بيد العسكر و ايفاد المجرم القاتل حمدى بدين بالذات للتحدى وارسال رسالة واضحة ان القتل والهرس ثم القبلات هو نهج الدولة الدينية القادمة التى كفرت الاقباط و قتلتهم علنا
وبين زيارة مجاملة تتم بمكتب قداسة البابا للتهنئة بالعيد وهذا يتم مع شيخ الازهر حيث لم يحضر البابا ولا مرة لصحن الجامع الازهر لتهنئة المصلين بعيد الاضحى او الفطر والزيارة تتم بمكتب شيخ الازهر


3-اناشد كل السياسيين الاقباط الاتصال الفورى بالكنيسة و التنسيق بينهم لاصدار بيان سياسى يوقع عليه كل السياسيين الاقباط ان الكنيسة مكان روحى وان الاقباط لا يعترفوا باى حزب قام على اساس دينى مثل الحرية والعدالة والنور وغيرهم ولا بالنتائج السياسية لهذا التزوير والالتفاف ضد الدستور ولا يعتبر السياسيين الاقباط زيارة المجاملة ولو تمت بدعوة لحضور القداس اصدرها قداسة البابا بصفته الروحية وليس كزعيم سياسى للاقباط- اضفاء اى شرعية لا على المادة الثانية من الدستور ولا على نتائج الانتخابات المزورة والتى وثقها الاستاذ ابراهيم كامل بعدد 9 مليون صوت مزورة ووثقت الدكتورة هالة سرحان وغيرها صور الاصوات المزورة وهناك عشرات الطعون الجدية بنتائج الانتخابات
ولن نعترف بالبرلمان القادم لانه مزور مثل اخر برلمان لمبارك وان الاقباط لن يقبلوا الا دولة مدنية كاملة بدون تهريج المرجعية الدينية والمادة الثانية.. و الاصرار من واضعى الدستور الجديد على هذا المسار الدينى يؤدى بالاقباط لبحث وسائل اخرى لحماية وجودهم و حقوقهم الثابتة دينيا وسياسيا وتاريخيا فى مصرهم


4-اناشد قداسة البابا الاب الروحى دعوة شباب ماسبيرو واهالى اسر الشهداء واصدار اعتذار رسمى عما حدث من تجاوزات فى حقهم داخل كنيستهم ومحاسبة المسئول ولان الكنيسة هى الشعب وليس القادة الروحيين الا خدام للشعب ومرشدين روحيين بنص الانجيل


4- ادعو لتنسيق عاجل بين كل الاقباط لسرعة تكوين الكونجرس السياسى القبطى واهم مادة فيه الاتفاق على من هم الاشخاص الذين يختارهم الاقباط للتمثيل بلجنة وضع الدستور وماهى الخطوط الحمراء التى يجب ان يصر عليها الاقباط بظل هيمنة اية الله بديع على مقدرات مصر و محاربته للكنيسة بشق صفوفها وغزوها داخليا وتصدير المشاكل لنا وذبح الاقتصاد القبطى امام اعيننا بذبح الاقتصاديين الاقباط واولهم ساويرس--- الذى يحتاج مساندة كاملة منا حماية للاقتصاد والوجود القبطى --و مهاجمة الكنائس وخطف الاقباط والقبطيات لارعابهم وجعلهم يهاجروا بمئات الالاف للخارج ومن يهاجر هم الانتلجنسيا القبطية لترك ملايين المعدمين فريسة للاسلمة الاجبارية او القتل ..


سيشهد الاسبوع القادم نشاطا على مستوى الاعلام القبطى من بعض اصحاب القنوات القبطية الواعين بدورهم الاساسى لتنشيط ذاكرة الاقباط على المستوى القاعدى داخل وخارج مصر والحث على بدء جدى لعمل الجماعى لبحث الامور السياسية الملحة مثل شكل الدولة و موقفنا من نتائج الانتخابات ومن لجنة وضع الدستور ومن الدولة الدينية ومن البدائل السياسية المتاحة امام الاقباط ومن تقنين سبل التعاون مع الاخوة الليبراليين والمعتدلين من المسلمين داخل وخارج مصر


واخيرا اقول للشعب المصرى كله


ذكرى 25 يناير القاجمة قريبا جدا ستكون علامة فاصلة بين قيام دولة اية الله المرشد بديع و فرقة حسب الله السلفية معه رغم كل الكاموفلاج والاكاذيب عن الصراع الظاهرى بينهم


وبين تحييد القوى الدينية لصالح مصر المدنية


الخص المقال بكلمتين


هناك عمل جاد للرجال مطلوب سريعا و بتركيز


اولا الاتفاق على الثوابت القبطية و الاختيارات المتاحة والحدود الدنيا للمرونة اثناء كتابة الدستور والبديل عندما نجد الاصرار على الدولة الدينية هو اعلان العصيان المدنى و طلب تدخل دولى لحماية دم وحقوق الاقباط من ساطور الاسلام السياسى والدولة الدينية وهذا يتطلب اجتماع عاجل لقادة الاقباط السياسيين وهنا لن ينفع العمل الفردى واستيراد الخلافات السابقة والتى كانت بسبب منافع مادية وعمالة لاجهزة مبارك لشق صفوف الاقباط,


ثانيا عمل عاجل من الكنيسة لتضميد جراح الاقباط وخصوصا ا بعد المواقف المؤلمة و تغيير الاولويات و تفهم ان الشعب القبطى تغير تماما بعد 25 يناير و ان الاساليب العتيقة قد مضت هوذا الكل صار جديدا لتصبح مصالح الشعب القبطى هى المقياس و الاساس وليس مصالح الحكام الزائلين وهم القتلة و المكفرين


ثالثا التنسيق مع الليبراليين و المعتدلين من اخوتنا المسلمين يجب ان يسبقه تنسيق وترتيب ومصالحة حقيقية قبطية قبطية ليصبح قائما على اساس صلب علما بان الاقباط كانوا وسيكونوا دائما قاطرة التقدم والتحديث و الازدهار اتلاقتصادى و الدولة المدنية الحديثة واننا نحترم حقيقة ان مصر اربعة اخماسها مسلمين و ان الدولة المدنية سينتفع بثمارها اربعة مسلمين مقابل كل قبطى مسيحى ..


و نرجوا تعاون الجمبع بالمشاركة الايجابية بالمجهود الوافر وبالتمويل الذى هو استثمار لتقدم مصر واستمرارها دولة مصدرة للحضارة وليس للقمامة كما يريدها البعض بالمنطقة
****




هل أنت مع 23 يناير أم مع 25 يناير؟




تامر وجيه
الحوار المتمدن - العدد: 3604 - 2012 / 1 / 11 - 09:04
المحور: اليسار , الديمقراطية والعلمانية في مصر والسودان
راسلوا الكاتب-ة مباشرة حول الموضوع




















أكتب هذا المقال دفاعا عن شعار “السلطة لمجلس الشعب المنتخب” كشعار مرحلي اقترح أن تتبناه القوى الثورية كأفضل تكتيك سياسي يمكنه أن يلعب دورا في تغذية المسار الثوري وعرقلة القوى المضادة للثورة عن تحقيق أحلامها في إجهاض الثورة على مذبح عزلتها عن حركة الجماهير.


النغمة السائدة اليوم هي وضع الناس في اختيارين لا لقاء بينهما: “هل أنت مع 23 يناير (يوم افتتاح البرلمان المنتخب) أم مع 25 يناير (اليوم المفترض لانطلاق الثورة الثانية)؟” أو بمعنى آخر: “هل أنت مع البرلمان أم مع ثورة الميدان؟” إن كنت مع الأول فأنت، بالضرورة، معارض للثانية، والعكس صحيح.


وأنا وإن كنت مقتنع تمام الاقتناع بأن الثورات لا تصنع في البرلمانات بل في الشارع والمصنع والحقل، إلا أني كذلك مقتنع أن الثورات لا تصنعها الأقلية كما يدعي البعض بفخر اليوم! فإن كان الشارع مع البرلمان، فعلى الميدان أن يقنع الشارع بأن البرلمان ليس أداة استكمال الثورة، وإلا سيصبح الميدان، بعزلته عن الجماهير، لا شرعية له وستتحول الثورة إلى فعل إنقلابي مهما خلصت نوايا وعظمت التضحيات.


من هنا فإن أساس أي تكتيك ثوري في اللحظة الراهنة هو، بلا لف أو دوران، كسب الجماهير الكادحة، أو قطاع حاسم منها، إلى صف استكمال الثورة وتوسيعها وتجذيرها، وهو ما يقتضي تعلم تلك الجماهير، عبر تجربتها الخاصة ولا شيء آخر، أن الأحلام الإصلاحية، المتجسدة في قوة كالإخوان المسلمين المسيطرين على البرلمان، ليست إلا أوهام. لا يكفي أن نعلم نحن الثوريون أن الإخوان يخونون الثورة ولن يحققوا مطامح الجماهير. المطلوب هو أن تفهم الجماهير نفسها هذا وتتبنى بديلا آخر. فحتى تصبح فكرتنا الثورية لها معنى حي في مسار الصراع، لابد أن تعتنقها الجماهير فتتحول، كما يقول كارل ماركس، إلى قوة مادية قادرة على كنس كل العفن القديم، والجديد كذلك!


معضلتان


تواجه الثورة المصرية معضلتان، أو الأفضل أن نقول معضلة واحدة ذات وجهين، هي العسكر والإخوان. لكن برغم التقاء القوتين في محاولة وأد الثورة، إلا أن الفارق بين طبيعتيهما ونوع الخطر الذي يمثلاه على الثورة كبيرا جدا.


الجيش هو، بالتعريف، جزء من جهاز الدولة، بل هو الجزء الأكثر تعبيرا عن الطبيعة القهرية لهذا الجهاز المصمم لإخضاع الطبقات المستغًلة والحفاظ على المواقع الطبقية للقوى صاحبة الثروة والسلطة. وفي هذا السياق، فإن المجلس الأعلى للقوات المسلحة هو تجسيد لفريق الطبقة الحاكمة المتحكم في مؤسسة الجيش والراسم لسياساتها في الإطار العام لسياسات الدولة.


فأعضاء المجلس الأعلى تم اختيارهم عبر عملية فرز لا تقل مدتها، بالنسبة لأي منهم، عن ثلاثين عاما من إثبات الولاء لدولة القهر والاستغلال. وهم، بالتعريف، شركاء في مغانم الطبقة الحاكمة، وذلك بغض النظر عن كون شراكتهم لها طبيعة مختلفة عن شراكة قطاعات أخرى من جهاز الدولة أو الطبقة الحاكمة.


أما الإخوان المسلمون، فهم تيار سياسي إصلاحي-محافظ يجد جذوره في قطاعات واسعة من الطبقة الوسطى الحديثة والقديمة والبرجوازية الصغيرة، المدينية بالذات. يمثل الإخوان المسلمون نموذجا واضحا للقوى السياسية التي تصدّر لقطاعات واسعة من الجماهير أوهاما حول إمكانية إصلاح الأحوال دون أي حاجة للتغيير الجذري أو للانقلاب على المراتب والامتيازات الطبقية الراسخة.


أما وجه المحافظة في إصلاحية الإخوان، فيكمن في أنهم يداعبون فكرة أن الإصلاح في أصله أخلاقي-ديني-رجعي، وأنه سيمر عبر مسار العودة إلى قواعد الدين. لكن الإخوان كذلك جذابون، بالرغم من محافظتهم، لقطاعات واسعة، بالضبط لأنهم لا يطرحون أي “إصلاحات” تهدد حياة الدعة والهدوء للطبقة الوسطى (المسلمة)، سواء على مستوى المغانم الاقتصادية والاجتماعية، أو على مستوى نمط الحياة، أو، بالطبع، على مستوى الحفاظ على العلاقات المتميزة مع كل الإمبريالية والصهيونية.


إذن فالجيش يمتلك القوة العسكرية وسلطة الدولة بينما يمتلك الإخوان أغلب الشارع وسيصبحون، في القريب العاجل، الحكومة المنتخبة. والتقاء الطرفان على الرغبة في وأد الثورة، لا يعني تطابق المصالح. على العكس،فالإخوان يرغبون، قطعا، في إزاحة الجيش عن مواقعه التي حققها بفضل ثورة الخامس والعشرين من يناير. لكن مشكلتهم هي أنهم، بسبب إصلاحيتهم ووسطيتهم وخنوعهم الأصيل، لا يتصورون أي مواجهة مع مؤسسة الجيش، خاصة وأن المواجهة تعني تعبئة الشارع الذي يخشونه أكثر من خشيتهم من سطوة الجنرالات.


السلطة لمن؟


في هذا السياق، فإن الدعوة إلى تسليم السلطة لمجلس الشعب المنتخب ليس اقتراحا تقنيا، بل هي تعبير عن رؤية سياسية لمسار تجذير الثورة. بتعبير آخر: لا ينبغي النظر إلى قضية تنحي الجيش بشكل تقني يقوم على البحث عن أفضل البدائل العملية، بل بشكل سياسي بوصفها تعكس في جوهرها صراع سياسي ضار بين أطراف مختلفة. وعلى هذا الأساس فإن أي اقتراح لتسليم السلطة يتضمن بالضرورة انحياز طبقي سياسي، ويؤدي بالضرورة إلى خوض صراع قوى سيفضي إلى إزاحة البعض وتثبيت البعض الآخر.


فمن يقول أن علينا التعجيل بانتخابات الرئاسة كطريق لإزاحة الجيش هو في الحقيقة “يلعب في ملعب الجيش” لأنه أولا يغفل أن الأساس الثوري لفكرة إزاحة الجيش هو مناطحة المجلس العسكري وليس التفاوض معه، وأن تلك المناطحة لابد أن تنبني على وجود مؤسسة ما قادرة على منازعة المجلس على سلطته، وهنا لا يوجد منازع على السلطة، له شرعية لا يمكن نقضها، إلا البرلمان المنتخب.


ثانيا، فإن التعجيل بانتخابات الرئاسة من حيث المنطق يتضمن، بالضرورة، خلق طرف ثالث، هو رئيس الجمهورية، ينازع كل من الجيش والبرلمان السلطة. السؤال الآن: لماذا نريد خلق طرف ثالث ينازع على السلطة؟ هل لأننا نريد ضرب الإخوان؟ أم لأننا نقبل بالخطة العرجاء التي طرحها المجلس العسكري للانتقال الديمقراطي؟ أم لأننا نتصور أن مؤسسة الرئاسة ستكون أكثر ثورية من مجلس الشعب؟


أعتقد أن نسيان أن هناك مؤسسة منتخبة بالفعل والبحث عن مؤسسة أخرى منتخبة يعكس في أحسن الأحوال لخبطة فكرية وفي أسوأ الأحوال ميلا للالتفاف على حقيقة جماهيرية الإخوان بحقيقة أسوأ منها هي إنتاج رئيس جمهورية سيكون في الأغلب من عينة عمرو موسى أو جنرال جيش متقاعد.


والأنكى من كل ذلك أن السؤال سيبقى ماثلا: من سيكتب الدستور؟ الرئيس أم البرلمان؟ من سيشكل الحكومة؟ الرئيس أم البرلمان؟ الخ الخ. كل من مدحوا تونس يحتاجون أن يسألوا أنفسهم: ولماذا مدحتموها إذن إن كنتم لا تريدون أن تقتفوا أثرها بعد أن ظهر لكم أن البرلمان (بالمناسبة كالبرلمان التونسي) أصبح مكونا من أغلبية إسلامية؟


هذا بالنسبة لمن يقول بتعجيل انتخابات الرئاسة. أما من يقول إن علينا إزاحة كل من البرلمان والجيش في ضربة واحدة الآن، فهو يخطى خطأ كبير؛ خطأ اليسارية المتطرفة.


فبالرغم من الرطان الراديكالي، فإن الشعار الأجوف “السلطة والثروة للشعب”، خاصة عند طرحه لمعارضة شعار “السلطة لمجلس الشعب”، يخفق في فهم حقيقة أن الشعب اليوم ملتف حول مجلس الشعب المنتخب وقيادته المحافظة الإصلاحية متمثلة في الإخوان المسلمين.


حتى يستلم الشعب السلطة، بالمعنى الثوري المعارض لسلطة البرلمان، لابد من كسبه، أي الشعب، من الإخوان المسلمين، أو بمعنى أدق لابد من كسب “كتلة حرجة” من الطبقات الكادحة إلى مواقع أكثر راديكالية من تلك التي يعبر عنها الإخوان المسلمين، وهو أمر لن يتأتي بالديماجوجية اللفظية، بل، كما قلت، بالتعلم من التجربة.


فإن كانت الجماهير قد نصّبت الإخوان المسلمين قيادة لها، فلن يجدي مع هذا اللطم أو العويل، ولن يجدي كذلك القفز على الحقيقة أو تجاهلها. الأمر الوحيد المجدي هو الاعتماد على حقيقة أخرى متزامنة مع حقيقة ولاء الجماهير حاليا للإخوان: وهي أن هناك تناقض كامن بين الطرفين، الإخوان والجماهير، سيظهر وينكشف عبر مسار الصراع الراهن والمقبل.


أصل التناقض بين الإخوان وجماهيرهم، خاصة في لحظة الثورة التي نعيشها، يكمن في أن مطامح الجماهير للخبز والحرية والاستقلال لا يمكن أن تتحقق بالأدوات الوسطية والأيادي المرتعشة لقوة برجوازية محافظة على شاكلة الإخوان. فحتى إصلاح الحال في أتفه المجالات وأقلها شأنا يتطلب عملية تطهير واسعة وصراع ضار مع قوى متجذرة لا يمكنها أن تتزحزح عن مواقعها إلا بإطلاق الطاقات الجماهيرية لمواجهتها وتصفيتها. والإخوان، طبقيا قبل أي شيء آخر، لم يُجبلوا على السير في طريق تجذير الصراع وإحياء حركة الجماهير والتطهير الشامل. الإخوان يمدون يدهم الإصلاحية بوجل وتردد، وهم لن يبطشوا أبدا بالقوى المسيطرة في المجتمع والسياسة، بل إنهم سيبطشون، إن بطشوا، بالقوى الجذرية الساعية إلى تعميق الثورة وفتح مسارات أخرى للصراع.


هنا يكمن أساس التناقض بين الإخوان والجماهير الملتفة حولهم، وهنا كذلك يكمن جزء من التوتر بينهم وبين الجيش. والمسار الوحيد الذي يوسع شقة الخلاف بين الإخوان والمجلس العسكري، وفي الوقت نفسه يكشف لا ديمقراطية العسكر ويضع الإخوان على المحك في مواجهة جماهيرهم، هو طرح مسألة إعطاء السلطة للمجلس المنتخب كشعار مرحلي.


فكما طرح لينين بين فبراير وأكتوبر 1917 على المناشفة (من كان يرى أنهم اشتراكيين انتهازيين) أن يطردوا الوزراء الرأسماليين (أي الممثلين للأحزاب الليبرالية) من الحكومة التي كان المناشفة مشاركين فيها، وذلك لأنه كان يريد كشف وسطية وتذبذب المناشفة أصحاب الشعبية الكبيرة آنذاك، وفي نفس الوقت يريد تصفية الليبراليين وكشف أن وجودهم في السلطة مجرد اغتصاب لأن الجماهير لا تؤيدهم؛ كما كان لينين يطرح ذلك في 1917 علينا نحن، وكل القوى الديمقراطية الجذرية، أن نطرح، بلا مواربة، أن المجلس العسكري غير المنتخب لا يحق له أن يدير حتى أصغر ورشة في مصر، خاصة بعد أن وُلدت قوى منتخبة هي الوحيدة التي تمتلك الشرعية لامتلاك السلطة، هذا إن كنا نعرف الشرعية على أنها الجماهيرية المدموغة، في هذه الحالة، بدليل التصويت الانتخابي.


علينا في هذا السياق أن نكشف لقطاع واسع من الجماهير، في كل خطوة ومنعطف، أن الوحيد صاحب الحق في صك القوانين، وإقرار الموازنات، وتشكيل الحكومات، وإعداد الدستور، والإشراف على انتخابات الرئاسة، وقبل كل ذلك تحقيق مطامحنا في الخبز والحرية، هو مجلس الشعب الذي انتخبه الشعب وأصبح بمثابة المؤسسة صاحبة الشرعية الأعلى في البلاد.


وحتى عندما يرفض الإخوان هذا المقترح، علينا ألا نتوقف ولو للحظة عن طرحه في الشارع، ليس كفكرة مجردة، بل كطرح عملي في كل منعطف وظرف. فحينما يقرر المشير قرارا، حتى ولو بتعيين موظف بدرجة وكيل وزارة، علينا أن ننظر للمجلس المنتخب ونقول له “عيب عليك، لقد انتخبك الشعب ولم ينتخب المشير أو وزير الداخلية أو أي شخص آخر، فكيف لك أن تسمح لمن لا يملك حقا ولا شرعية بأن يغتصب حقك الأصيل في المسؤولية السياسية والإدارية”. وحتى عندما يرد علينا البعض قائلين إن هذا هو ما يأمر به الإعلان الدستوري، علينا أن نرد بأن الإعلان الدستوري صنع بليل ولم نستفتى أبدا على بنود سلطة المجلس الأعلى للقوات المسلحة فيه.


وفي كل الأحوال، فإن حدث وتبنت الحركة الجماهيرية في الشارع، وهي والحمد لله متواصلة بغض النظر عن الساسة والبرلمانيين، هذا الشعار، حتى ولو جزئيا، وأصبح يمثل لديها أحد أدوات رد مظالم المجلس العسكري الكثيرة، فإن هذا سيؤذن بأن يلتف، عمليا، جزء من الناس، حول المجلس المنتخب كسلطة واقعية، عليها إما أن تمتثل وتلعب دورا لمواجهة مظالم المجلس العسكري، فتنتعش حركة الشارع وتزيد الثقة، أو تجبن فيظهر المعدن الحقيقي للإخوان غير القادرين على حماية جماهيرهم من مظالم لا تني تتزايد يوما بعد يوم.


وفي المقابل فإن نفس هذه الحركة في الشارع سوف تكشف حدود وحقيقة وعود الإخوان الذين نعلم جميعا أنهم لن يقدمون للجماهير الثائرة الطامحة لا خبزا ولا حرية ولا استقلال.


ويبقى في نهاية المطاف أنه من الضروري خلق جبهة ثورية تستطيع ليس فقط الدفع باتجاه تنفيذ هذه السياسة المركبة، ولكن كذلك حصد نتائجها عندما يظهر لقطاع من الجماهير أن الإخوان في السلطة هم ليبراليون جدد، لكن بطلاء إسلامي.


****


إسلام أفلام الكرتون




جهاد علاونه
الحوار المتمدن - العدد: 3604 - 2012 / 1 / 11 - 23:51
المحور: كتابات ساخرة
راسلوا الكاتب-ة مباشرة حول الموضوع


















هل تعلموا بأن المحطات الفضائية الخاصة بالأطفال قد أقنعت المحقق كونان بالاسلام؟وكذلك سندباد حيث أصبحا هو وكونان مسلمان وحسنَ اسلامهما؟


دخلت إلى الغرفة التي يشاهد فيها أطفالي(علي.برديس,لميس) التلفزيون وخصوصا برامج الأطفال على المحطات الفضائية,وأردت أن أراقب أولادي وما يشاهدونه خشية أن يشاهدوا مثلا فيلما لا يتناسب مع أعمارهم وأعطيتُ أذني وبصري للتلفزيون فصعقت مما شاهدت وكان فيلما خطيرا جدا على عقول الأولاد ومفسدا للتربية النموذجية الصالحة البعيدة كل البعد عن الإسلام والتي أحاول أن أربي أولادي عليها,وفعلا أصابتني خيبة أمل حين سألني ولدي علي عن الإسلام وقال لي:هو يا بابا كان أيام الرسول في أفلام كرتون؟ فقلت له ومن وينلك هذه الخرافات؟ فقال هذا سندباد بقرأ سورة من القرآن أخذناها في المدرسة فلطمتُ على وجهي مثل النساء وقلت كما تقول أمي:يا شحاري ..أي هو بقديناش إنها المدرسة فاسدة تعلم الأطفال على الدين!!!.... وقبل يومين شاهدت ابنتي (لميس) وعمرها 6 سنوات ممثلة صدرها ظاهر فقالت لي( المس في الروضة قالت إلنا إنها هذه لعينه وبتروح على النار على شان صدرها ظاهر) ويومها فكرت بأن أخرجها من الروضة واختصرت الموضوع وذهبت إلى الروضة ونبهت على مديرة المدرسة بـأن لا تُعلم ابنتي على الخزعبلات, وقلت وأنا خارج من باب المدرسة:والله عال العال كمان بنات الروضة بعلموهن على الفساد الأخلاقي!!.


وجلست مع الأولاد لساعتين شاهدت خلالهن عدة برامج وأخطرهن (السندباد) و(المحقق كونان) و(سندباد) هذا فيلم كنت أشاهده وأنا طفل صغير ولكن في أيامي حين كنت أشاهد فيلم السندباد لم يكن سندباد مسلما بل كان علمانيا ولكن الذي جعل منه مسلما هو المحطة الفضائية الإسلامية التي تقوم بدبلجة الأفلام وبتزوير التاريخ وتعليم الأطفال على الجهولات ولا أملك في هذه اللحظة إلا أن أضرب الكف على أخوه, ومما جعلني أستهجن أكثر هو مشاهدتي في اليوم التالي لنفس الفيلم الكرتوني الياباني بعنوان(المحقق كونان) وهذا الفيلم أو المسلسل ظهر حديثا مع الفضائيات مترجما ومدبلجا من اللغة اليابانية إلى اللغة العربية,ومما دفعني إلى الاستغراب هو أنني سمعت المحقق الصغير السن (كونان) يفتح بابا لإحدى المستودعات قائلا(بسم الله الرحمان الرحيم) فقلت :ول..ول.. شو كمان (كونان) دخل في الإسلام وحسن إسلامه,حتى أفلام الكرتون صارت إسلامية؟!!!, إذا كان اسم الطفل البطل ياباني وأسم المسلسل ياباني وأسم المنتج والمصور ياباني فمن أين جاء الإسلام لكل هؤلاء, وقلت :يا عالم يا هو يا ناس إذا سندباد قلنا عنه ماشي خليه إسلامي على شان كان عايش في بغداد,وإذا الذئب أسلم وصار مسلما وقلنا لا حول ولا قوة إلا بالله خليه يصير مسلم,طيب شو دخل اليابان بالإسلام, طيب هذا الفيلم وكل أبطاله أصلا يحملون جنسيات يابانية فمن أين جاءت العبارات الإسلامية؟ وجلست أمام التلفاز وأنا أستمع للمحقق كونان وهو يتحدث مثل خطيب الجمعة عن الخير وعن الشر ويستعمل مصطلحات إسلامية مع الأطفال فكيف سيعرف أولادي في المستقبل بأن كونان ما كان يهوديا ولا نصرانيا ولا مسلما وإنما كان يابانيا,وأخشى بعد قليل أن أشاهد فيلم سكس على إحدى المحطات إسلاميا يستعمل الممثلون به كلمات إسلامية من أجل تحريم السكس وترهيب الناس منه.


أنتم لا تعرفون ما شاهدته وما سمعته كان البطل سندباد يقرأ آيات من القرآن, وكان كونان المحقق الذكي يقرأ أحاديث أبي هريرة,وكان يخاطب المعلق على الفيلم الأطفال بآيات من القرآن وإذ بكل الطاقم الفني أصبح طاقما إسلاميا وكل مسلسلات الأطفال أصبحت مسلسلات إسلامية وأنا من هنا أنصح أبنائكم بعدم السماح لهم بمشاهدة التاريخ والواقع وهو يزور أمام أعيننا,وأنا قمت على الفور دون أن يعلم أولادي بتشفير المحطة لأنها خطر كبير على عقول الأطفال, يعني هو ما ظلش غير (ودي بيكر) يصير مسلم وكذلك من المحتمل هذا العام أن أشاهد (جيمس بوند) فيلما مدبلجا إلى العربية الإسلامية.




****




** الكاتب الذى تنبأ بسقوط مبارك يعلن إختطاف الثورة الوهابية المضادة للثورة المصرية**








فعلها جون برادلى للمرة الثانية.. وقف وحده، مثل أنبياء العهد القديم، يحذر من كارثة دون أن يستمع أحد إليه.. وقف وحده فى وجه التفاؤل الغربى الرهيب بالثورات العربية ليؤكد لهم أن تلك الثورات لا يمكن أن تكون ربيعا للديمقراطية كما يظنون، لكنها ستختصر الطريق على الإسلاميين لتطبيق الشريعة الإسلامية، بعد انتظار طال، قالها فى البرامج الإخبارية الأمريكية فطالبوه بالعودة لمنزله حتى لا يفسد عليهم نشوة الاحتفال.. فعاد ليكرر تحذيره مرة أخرى فى كتاب ضرب الأسواق الأمريكية فى نفس توقيت اكتساح الإخوان والسلفيين لبرلمان ما بعد الثورة.. ليجبر العالم كله مرة أخري.. للاستماع إليه.


كانت المرة الأولى التى وقف فيها هذا الصحفى البريطاني- الخبير فى الشئون المصرية حتى النخاع.. الغارق فى نفسية المصريين إلى حد إتقان لغتهم ولهجتهم- فى وجه العالم، عام 2008، عندما صدر له كتاب حمل عنوان:» من داخل مصر: أرض الفراعنة على حافة الثورة».. تنبأ فيه بانهيار الأحوال الاقتصادية إلى الحد الذى سيصل بها إلى إسقاط نظام مبارك الديكتاتور، فى الوقت الذى كانت تتباهى فيه مجموعة جمال مبارك بزيادة معدلات النمو.. كانت لغة برادلى الحادة.. وحقائقه الجافة والواضحة .. وتنبؤاته الباترة بانهيار نظام مبارك، سبباً فى إزعاج نظام لا يحب سماع إلا ما يعجبه.. ويصل به الغرور إلى حد يتصور فيه أن منع كتاب من التداول فى مصر يمكن أن يحميه من السقوط.. منعوا كتاب جون برادلى الذى كان صادراً عن الجامعة الأمريكية بشكل أظهرهم أكثر ضعفاً وهشاشة مما كان يتصور الكل.. وذهب مبارك.. وصدقت تحليلات جون برادلي.


كتاب جون برادلى الجديد.. المزعج.. المبهر.. يضرب أعنف قوة موجودة حالياً على الساحة المصرية.. حمل عنوان: «بعد الربيع العربي: كيف اختطف الإسلاميون ثورات الشرق الأوسط؟».. الواقع أن سرعة صدور الكتاب، التى تزامنت مع اكتساح الإسلاميين لمعظم البرلمانات العربية بعد الثورة، لا يمكن أن تحدث إلا مع كاتب يدرك جيداً ما يقوله.. ويرسم خريطة المستقبل قبل فترة من حدوثه.. مستندا على فهم عميق لواقع لا يعرفه الغرب.. ولا يريدون النظر إليه إلا بما يتوافق مع مصالحهم.. ويلطف مخاوفهم من مستقبل منطقة تتفجر فى كل لحظة بتغير لا يعرفون كيف يتعاملون معه.. وهو ما جعل جون برادلى يقول صراحة فى مقدمة كتابه، إن أحداً لن يستفيد من هذه الحساسية المبالغ فيها.. وكان على حق.. فالخوف المستمر من النظر إلى حقيقة المستقبل.. لا يمكن أن ينتج إلا مجموعة من العميان.


قال جون برادلى إنه من الخطأ.. كل الخطأ.. أن يتصور أحد أن الديمقراطية يمكن أن تكون معادية للإسلاميين.. أو أن تستبعدهم من الحياة السياسية.. فالواقع فى العالم العربى يقول، إنه فى كل مرة يفتح فيها الشعب هدية الديمقراطية، فإنه يجد الإسلاميين فى انتظاره.


ولا ينكر أحد أن غالبية المسلمين لا يحترمون المتطرفين منهم.. إلا أن هناك مفارقة، تظهر عادة فى الانتخابات: هى أن نسبة التصويت فى الانتخابات تتراوح عادة بين 20 و 40% من الشعب،.. وبهذه النسبة، لا يجد الإسلاميون صعوبة فى أن يضمنوا لأنفسهم الأغلبية وسط تلك «الأقلية» التى تتجه لصناديق الانتخابات.. سبب ذلك بسيط جداً، هو أن أنصار التيار الإسلامى يكونون عادة هم الأكثر حماسة وتعصباً، لذلك فهم يتوجهون بأعداد أكبر إلى مراكز الانتخابات.. كما أنهم يجدون دائما ًطرقاً يدفعون بها الناس إلى انتخابهم.


لا يحتاج التيار الإسلامى إلى تأييد غالبية المصريين.. إذ تكفيه تلك «الأغلبية وسط الأقلية» التى تنتخبه... ما يهم الإسلاميون هى المكاسب التى سيحصلون عليها على المدى الطويل.. فبالنسبة لهم، تبدو الانتخابات شراً لابد منه، ولا يخلو من منافع فى نفس الوقت.. فالانتخابات توفر لهم غطاء يسمح لهم بتغييرات جذرية، أكثر عمقاً .. بخطوات أكثر ثباتاً.. ووتيرة أكثر هدوءاً على الأرض.


يحدث ذلك، فى الوقت الذى يرحب فيه الغرب «بالمواقف المعتدلة» التى يعلنها قادة التيارات الإسلامية فى أحاديثهم لوسائل الإعلام.. ويزيد الغرب فى طمأنة نفسه، قائلا إن الإسلاميين لا يملكون الأغلبية الكاسحة بين المصريين بشكل واضح، وبذلك فليس صحيحا أنهم اختطفوا الثورة المصرية.. لكن الواقع، أن الإسلاميين تعمدوا ألا ينافسوا فى الانتخابات للحصول على الأغلبية الكاسحة للمقاعد، وكل كلامهم المؤيد للديمقراطية، يخفى وجههم الحقيقي.. الأكثر سواداً وإظلاماً.


والواقع أن ذلك الكتاب يناقش كيف أدت ثورات الربيع العربى إلى زيادة المد الإسلامى الذى يشد مصر إلى الخلف، بدلا من أن تكون بداية لدفعها نحو الحرية.. وإلى الأمام.


سينتصر الإسلاميون، لأسباب عدة.. ولتوافق معظم الظروف لصالحهم فى تلك اللحظة.. لقد تعمد النظام المصرى منذ الثمانينيات، أن يستغل وجود الإسلاميين كوسيلة يظهر بها الغضب الشعبى عليه بسبب علاقاته الوثيقة مع الغرب.. فى الوقت نفسه، كان الشعب يلوم الغرب لأنه دعم نظام مبارك وساعده على الاستمرار فى السلطة رغم غضب الناس على فساده وتجاوزه .. ترك مبارك جماعات الإسلام السياسى البعيدة عن العنف ليلعب بها مع الغرب وقت اللزوم، فى الوقت الذى عمل فيه على تهميش كل الوجوه الليبرالية المؤثرة.. وهى نفس الوجوه التى كانت تتعرض من ناحية أخرى، لترويع الإسلاميين وإرهابهم الفكرى والمعنوي.


ما لم يضعه أحد فى الحسبان كانت تلك الموجة الثورية الشعبية الجارفة التى انطلقت فى عز جبن الليبراليين واضطهادهم.. وقلة شعبيتهم.. بشكل يجعلهم عاجزين عن ملء ذلك الفراغ السياسى الذى سينتج بعد ذلك.. فى الوقت الذى كان فيه الإسلاميون هم القوة الأكثر تنظيماً وانضباطاً.. حتى وإن كان آخر همهم هو إطلاق ثورة.. لكنهم كانوا على الأقل.. فى غاية الشوق، لكى يجنوا ثمارها.


لقد فشلت الثورة المصرية فى الإطاحة بالنظام القديم.. ونجحت فقط فى تحقيق نصر محدود، تمثل فى اقتلاع رأس الدولة.. وكانت نتيجة ذلك، أنه تمت إعادة إحياء ذلك التحالف القديم بين الحرس القديم.. الرجعي.. وبين الإسلاميين.. وعاد ذلك التحالف مرة أخرى بعد أن ازداد صلابة.. فى الوقت الذى تزايد فيه تهميش القوى الليبرالية.. وصارت تلك سمة مميزة لكل ثورات الربيع العربى تقريباً.


وطفت التوترات الطائفية.. والخلافات بين طبقات المجتمع المختلفة على السطح.. وقررت أمريكا أن تدعم ثورة مضادة تقودها السعودية ضد الثورة المصرية والثورات العربية عموماً، بهدف إعادة الحال إلى ما كان عليه، وانتهى الأمر إلى أن كل القيم والحريات التى قامت من أجلها الثورة ، قد تراجعت لحساب قوى أخرى أكثر رجعية.. وتخلفاً.


وفى الوقت الذى رأى فيه الغرب أن الثورة المصرية خطوة فى الطريق نحو الديمقراطية، رأيت أنا العكس.. كان الإسلاميون الذين يحلمون بإقامة دولة إسلامية وفرض الشريعة، هم الذين سيخرجون منتصرين من هذه الفوضي.


نفس المتطرفين الذين لعبوا دورا ضئيلا أو معدوما فى قيام الثورة.. ولم يكونوا بالطبع هم القوة المحركة لها.. لكنهم لم يترددوا فى اختطافها.. المشكلة أن أحداً فى الغرب لا يريد سماع سوى ما يعجبه.. ولم يكن أحد يريد أن يتصور أن الثورة المصرية يمكن أن تؤدى لشيء غير الديمقراطية والحريات والنهايات السعيدة، وأذكر أننى كنت ضيفاً على أحد البرامج الإخبارية الأمريكية ليلة تنحى مبارك عن الحكم، وكنا نتأمل الملايين التى تحتفل فى ميدان التحرير بذهاب مبارك.. ساعتها حذرت من استيلاء الإسلاميين على السلطة فى المستقبل القريب، فقاطعنى المذيع وأنهى اللقاء فجأة قائلا لى : إن الليلة ليلة احتفال».. لم يكن أحد راغباً فى سماع نواحى ونحيبى على ما يمكن أن يحدث فى مصر.. فشكرونى وأعادونى للمنزل حتى يواصلوا الاحتفال.


ولكن.. بمجرد سقوط مبارك، ظهرت الجماعات السلفية على السطح فى طول مصر وعرضها.. لم يعرف أحد كيف، ولا من أين ظهروا؟! لكن تم توجيه سلسلة من الاتهامات لهم بالهجوم على الأقباط وحرق كنائسهم، وكذلك بالتهجم على بعض مقامات الأولياء الصوفية.. وركب السلفيون مظاهرات شعبية ضد تعيين محافظ قبطى فى قنا.. ليقفز بهم عدد المتظاهرين من بضعة آلاف إلى عشرات الآلاف منهم من يلوحون بعلم السعودية.. وفى يوليو 2011، نزل مئات الآلاف من السلفيين إلى ميدان التحرير فى أكبر مظاهرة شهدها الميدان منذ أيام الثورة.. مطالبين بأن تصبح مصر دولة تطبق الشريعة الإسلامية على الطريقة السعودية.. وكان ذلك خرقاً صريحاً، لاتفاق غير مكتوب بين مختلف القوى السياسية بما فيها القوى الليبرالية واليسارية بعد الثورة.


فى ذلك الوقت كانت الحمى الثورية بين جموع الشعب قد بدأت تخف، ولم ينجذب لدعوة النشطاء لاستمرار المظاهرات إلا بضعة آلاف من الناس.. كان نشطاء الديمقراطية يدعون لاستمرار التظاهر ضد ما بدا لهم انقلاباً عسكرياً، أدى إلى سيطرة الجيش على إدارة الشئون اليومية للبلاد.. ظل المتظاهرون يسدون الشوارع اعتراضا على رفض الحرس القديم تسليم السلطة للمدنيين.. وصاروا يواجهون قوات الأمن المركزى، إضافة إلى الأهالى الغاضبين أيضا.. هؤلاء الذين صاروا يوجهون ضربات للثوار بنفس حماس الحرس القديم.


يرى غالبية المصريين أن الثورة قد حققت هدفها بالإطاحة بمبارك.. ولا يريدون غير عودة الحياة إلى طبيعتها تحت إشراف المجلس العسكرى الذى يحظى بشعبية هائلة بين المواطنين العاديين.. ويكفى بالنسبة لهم أن قادة المجلس العسكرى هم الذين أجبروا مبارك على ترك السلطة بدلا ًمن إطلاق النار على المتظاهرين للحفاظ على بقائه فى منصبه.. إن الشعب المصرى مشهور بصبره، ولايزال 90% من المصريين، -كما أظهر استطلاع أخير للرأى- يثقون فى قادة المجلس العسكرى بعد تسعة أشهر من اندلاع الثورة، على الرغم من أن نفس هؤلاء القادة قد وعدوا بتسليم السلطة بعد ستة أشهر من تنحى مبارك.


لذلك، توقع كثيرون صعود الإسلاميين للسلطة.. ومنهم الأقباط فى هذه الظروف.. توقعوا أن يمسك الإسلاميون بزمام الأمور وسط الفوضى التى أعقبت سقوط مبارك.. لم يتفاجأ الأقباط باكتساح التيار الإسلامى للانتخابات كما تفاجأ الغرب.. ربما لذلك، عرفت عدة أصدقاء أقباط كانوا يتقدمون بطلبات للهجرة إلى أمريكا منذ عدة سنوات خوفاً من الصعود السياسى للإسلاميين.. كانوا واثقين من احتمال تحقق هذا السيناريو الذى يعد كارثياً بالنسبة لليبراليين والأقليات الدينية.. وعرفت من أحد أصدقائى الأقباط أن الجماعة الإسلامية.. الإرهابية التى أعلنت مسئوليتها عن مذبحة الأقصر الشهيرة فى التسعينيات، كانت تجهز لمسيرة ضخمة.. حاشدة.. فى نفس المدينة التى ارتكبت فيها مذبحتها ضد السياح.. وكان هذا يجسد بالنسبة للأقباط، تحقيق أسوأ كوابيسهم.. بسرعة لم تكن فى الحسبان.


عندما وصلت إلى الأقصر، لم يكن هناك حديث فى المدينة سوى عن المسيرة التى تعدها الجماعة الإسلامية.. كان أعضاء الجماعة، الذين طاردهم نظام مبارك ولاحقهم وسجنهم.. يطوفون شوارع المدينة بمكبرات صوت فوق سيارات تعلن عن الحدث المرتقب، وتوزع منشورات حول زمان ومكان المسيرة.. كنت جالساً على أحد المقاهى عندما جاءت مجموعة من الإسلاميين ووزعت هذه المنشورات على رواد المقهي.. فأمسك صبى القهوجى بمنشور ولوح به فوق رأسه قائلا إنه أخيراً ظهر من يقول الحقيقة.. فمال على الشاب الجالس بجانبى وهمس: «هذا الحمار لا يعرف حتى القراءة والكتابة!».


كان ردى أن هذا من مصلحة الإسلاميين.. ففى مجتمع محافظ.. يعانى فيه نصفه تقريباً من الأمية.. تجد الشعارات الدينية الجوفاء.. الممزوجة بتأكيدات عائمة بأن الحق هو السبيل الوحيد أمامهم، أرضا خصبة فى نفوس الناس.. ولكن الأخطر، أنه ما دام الإسلامين قد لاقوا استقبالا حارا فى الأقصر، مقصد السياح الأول فى مصر، والتى يعتمد دخلها اعتمادا كليا عليهم.. فليس مفاجئا إذن، أن يحصد الإسلاميون كل هذا النجاح فى المحافظات الأخرى.


عندما جاء يوم مسيرة الجماعة الإسلامية ذهبت إلى الميدان الرئيسى فى الأقصر.. كان هناك الآلاف من أنصار التيار الإسلامي.. بلحاهم الطويلة وجلابيبهم البيضاء للاستماع إلى سلسلة من الخطب ألقاها قادة الجماعة الإسلامية .. وجلس مجموعة من العساكر غير بعيدين عن مكان التجمع يدخنون بشراهة.. غير ذلك لم يكن هناك أى نوع من أنواع التأمين لتجمع معلن لجماعة لا يزال العالم يعتبرها جماعة إرهابية.. كان الأمر مجرد دعاية.. قررت الجماعة أن تقيمها أمام معبد الأقصر حتى تنفى عن نفسها الاعتقاد بكراهيتها للتماثيل الفرعونية.


على الرغم من ذلك، رفضت السلطات طلب الجماعة الإسلامية بتشكيل حزب سياسى فى سبتمبر 2011، على الرغم من منح ترخيص إنشاء حزب للإخوان وللسلفيين تحت أسماء الحرية والعدالة والنور.. والواقع، أن رفض المجلس العسكرى تأسيس حزب للجماعة الإسلامية بحجة أن الدستور يمنع تأسيس أحزاب على أساس دينى كان له ما يبرره، ففى المساء التالى لمظاهرة الجماعة أمام معبد الأقصر، شهدت نفس المنطقة تجمعاً أكبر لأنصار الجماعة الإسلامية ليشهدوا اعتناق أحد الأقباط للإسلام.. وسرى كلام بين الناس يقول إن الرجل مختل عقليا، وأن السلفيين وعدوه بمنحه منزلاً وزوجة لو ترك دينه واعتنق «دين الحق».


كشف هذا الحدث القبيح عن النفاق الذى كان يميز احتفالية معبد الأقصر فى اليوم الذى سبقه.. عندما كان أعضاء الجماعة يرحبون بالأقباط ويؤكدون لهم أنهم مواطنون مصريون لهم نفس الحقوق.. وأقلية لابد من احترام عقيدتها.


لكن.. كانت هناك حقيقة لا يمكن أن تغيب عن الأذهان.. وربما أعطت أملاً ما.. هو أن عدد الإسلاميين الذين حضروا احتفاليات الجماعة فى الأقصر لم يكن يزيد عددهم على بضعة آلاف وسط تعداد سكان الأقصر الذى يصل إلى نصف مليونٍ مواطن.. وربما أعطانا هذا سببا للأمل بأن قدرة الإسلاميين على الحشد لا تزال محدودة.. لكن.. لو نظرنا إلى الأمر من زاوية أخري.. فإن مجرد ذهاب عدة آلاف للاستماع إلى قادة جماعة، ارتكبت مذبحة إرهابية بشعة منذ زمن غير بعيد.. وعلى بعد خطوات من موقع تلك المذبحة.. هو أمر لا يمكن أبداً، أن يبشر بالخير بحال.




****




قبطي يزدري الأديان!!.




عساسي عبدالحميد
الحوار المتمدن - العدد: 3606 - 2012 / 1 / 13 - 23:14
المحور: المجتمع المدني
راسلوا الكاتب-ة مباشرة حول الموضوع


















إن فعلها شيخ أبو زبيبة على الجبهة فلا تعاتبوه، فالسب و الذم من طبيعة عقيدته سفاكة الدم ، فأنتم من عليكم الطاعة و التوقير يا عبدة الصليب الصنم ، بكم سيفتدينا الله يوم الحشر الهجمجم، لكي ننجو نحن من عذاب السعير وترمون أنتم في حفر جهنم ،ثم، ألا يجدر بنا أن نتحدث أولا عن ازدراء الإنسان والقيم الإنسانية قبل التحدث عن ازدراء الأديان ؟؟، والنموذج الأبرز الماثل للعيان منذ قرون هو ما فعله عمرو بن العاص عندما سطت عصابته أو لنقل فتحت عوض سطت بلغة أهل الجنة، عندما فتحت عصابة عمرو ابن العاص أرض مصر، ألم يكن المصري الأصيل يضرب على قفاه وهو يدفع الجزية ؟؟ ألم يجبر العديد من المصريين تحت كل أصناف التهديد بما فيها اختطاف بنات الأقباط وهتك الأعراض على ترك المسيحية والدخول في الإسلام ؟؟ألم يضيقوا على الفلاح و التاجر و الحرفي في رزقه؟؟ وهاهم يضيقون الآن على مؤسسة نجيب ساويرس الوطنية التي تشغل آلاف المواطنين، هذه الشركة التي لم تتملص يوما في دفع الضريبة ناهيك عن أعمال الخير الاجتماعية التي ينخرط فيها السيد ساويرس بصمت وتواضع ؟؟ ألم يتبولوا و يتغوطوا على رفات القديسين ومقابر الأقباط ؟؟ ألم تهدم معاولهم كنائس و أديرة تاريخية وداست أقدامهم تحفا وأيقونات لا تقدر بثمن ؟؟ من كان وراء حرق مكتبة الإسكندرية غير جند عكرمة المكبرين ؟؟ ألم يكن جرجس يمشي في الأسواق ذليلا جاز الناصية وشاد الزنار ؟؟ ألم يحرم من ركوب الخيل ؟؟ كل هذه الجرائم ارتكبوها طيلة قرون في حق الإنسان ويأتون اليوم وبلا حياء ليحدثوننا عن ازدراء العقيدة التي تمس مشاعرهم المرهفة ؟؟
و في عصرنا الحاضر و طيلة ثلاث عشريات توغلت الوهابية وتمددت وتفرعت على أرض مصر و عملت على تجنيد عملاء سواء بشراء ذمم أمنيين ومسؤولين بالوزارات و أعلى أجهزة الدولة ودس سموم الوهابية في المناهج التربوية من الروض حتى المعاهد العليا و الجامعات بغية تنويم و تخدير البسطاء من الشعب وإقناعهم أن مصر كنانة الله على أرضه و أن شعبها خير أجناد الله والمصريون هم من سيفتح رومية كما جاء في الأحاديث المأثورة!!! انظروا ...عوض أن تحتفظ مصر بمكانتها كمنارة علم وجسر تواصل بين الحضارات ها هم يحولونها لساحة قتال و يحولون المصري لمرتزق وانتحاري يجز الرقاب و يقطع الأوصال طالبا قاصرات الجنان و غلمانها ...
أما وقد قام قبطي برسم فأر و قط بلحية وعمامة ومسبحة فحق علينا أن نفنيه فنحن السادة أبناء السادة، وحق على أبناء الذمة توقيرنا و عدم ازدراء عقيدتنا ...
و أخيرا كلمة أوجهها للسيد نجيب ساويرس من موقع مواطن مغربي متتبع للأحداث وبدون مجاملة أو نفاق أو تملق، لو كان بمصر عشرة وطنيين من أمثال ساويرس لقضينا على الفقر و المرض والبطالة و الجهل و لشقت مصر طريقها على درب الحداثة و الديمقراطية والنور، أمثالك هم من يصلحون لمصر، لكن كما جاء في الأنبياء "ما من نبي مقبول في وطنه"....".ما من نبي مقبول في بلدته" فداء الوهابية اللعين قد استشرى في صفوف الشعب بشكل رهيب ....فما أحوجنا ليد تمتد لنا من السماء وما أحوجنا لصارخ في البرية و لمسيا يرد لنا البصيرة و يخرج الشياطين القابعة فينا....






****


الاسلامويين وساويرس وحكمة الحيات - زفرات قبطى حزين




جاك عطالله
الحوار المتمدن - العدد: 3607 - 2012 / 1 / 14 - 23:49
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
راسلوا الكاتب-ة مباشرة حول الموضوع


















إشتباكات وشتائم في جلسة محاكمة ساويرس بسبب ميكي ماوس


صبري حسنين من القاهرة


GMT 13:30:00 2012 السبت 14 يناير


رجل الأعمال القبطي نجيب ساويرس


قررت محكمة جنح بولاق أبو العلا تأجيل النظر في قضية اتهام رجل الأعمال القبطي نجيب ساويرس بالإساءة للإسلام إلى جلسة 11 فبراير المقبل. ووقعت مشادات كلامية وتشابك بالأيدي بين المحامين المدعين بالحق المدني ودفاع ساويرس. ووجهت إلى محام تهمة سب ساويرس بعد وصفه له بـ"المجرم".




--------------------------------------------------------------------------------
لكى ادخل بالموضوع مباشرة واجيب من الاخر سوف اعدد اولا ما فعله ساويرس للاخوة المسلمين وهو لم يكن مجبرا على فعله من الاصل حيث انه مستثمر داخل بفلوسه ليفيد مصر والمصريين فى بلد اقتصادها شبه مفلس ويعانى من الهزال والبطالة والسرقات والفساد الذى دخل موسوعة جينيز يصفته فساد فى جميع المناحى والاتجاهات من اخلاق لضمير لدين لتعليم لذمة لقوادة وبيع شرف المصريات المسلمات للاخوة الاشقاء بالخليج و التباكى على عبير و كاميليا و البنت التى اتهم بها الفرارجى القبطى مع انه حسب ما يقرر عادل امام معندوش تليفون ..


1- ساويرس قبل يد شيخ الازهر
2- ساويرس يعين سبعة وتسعين بالمائة من موظفية وخاصة الكوادر العليا مسلمين ومنهم عدد كبير من ذوى اللحى والمسواك
3- ساويرس انشا جائزة مالية كبيرة باسم الراحل شيخ الازهر السابق طنطاوى
4- ساويرس وحرمه من كبار المتبرعين ماليا لكل النشاطات الاسلامية
5- ساويرس اعتذر علنا وببرامج عديدة عن نشره ميكى السلفى وحرمه مكموكه المنقبة وهو رسم لم يبتدعه وانما نقله عن عشرات المواقع الاسلامية والمدنية الغير دينية ولم يتشطر الاسلامويين الا على ساويرس واستهدفوه لصالح شركة تليفونات الامارات التى تمول تنقيب مصر بقيادة ابن المجحوم السادات


لماذا اذكر هذا اولا؟؟


لاقول ان ساويرس ولع صوابعه العشرة شمع لبنى سلف ولو صلب نفسه بميدان التحرير لصالح الاسلاميين كانوا سيفعلوا نفس الشىء وهو ومع ذكائه راهن الرهان الخاطىء فى تقديرى الشخصى وابتدأ تحركه السياسى متاخرا جدا رغم ان المليارات حسب القواعد المتبعه فى البلاد الواقواقية مثل مصر والبلاد العربية الاسلامية يجب ان يكون لها قوة سياسية نافذه داخل الحكم لتحميها وقد وصلته نصيحة شخصية بالعمل بقروض من البنوك وتجنيب امواله مثلما يفعل كل المليارديرات المسلمين ورفض


اقول هذا وكلى الم وحاشا لله ان اشمت برجل عظيم مكثل ساويرس رجل الخير والحق واطالب الاقباط داخل وخارج والمحامين والمستشارين الاقباط والمسلمين بمساندته جماعيا سريعا ومعهم شرفاء المسلمين من رجال الاعمال والاعلاميين وكل منظمات الحقوق المدنية


هذه رسالة لباقى رجال الاعمال الموسرين الاقباط ليبداوا العمل بقروض من البنوك بدلا من المخاطرة باموالهم الشخصية وخصوصا ان من استهدف ساويرس لديه خطة واضحة المعالم لاعادة انتاج اقتصاد السعد والريان مرة اخرى لكى يتوائم مع نجاحهم بتطويق وعزل الكنيسة بغزوة الكاتدرائية وبوثيقة مصكبة شيخ الازهر الاخيرة التى قننت اعترافا كنسيا صريحا بالدولة الدينية بقشرة مدنية واهية ولو ان الاقباط للان والحمد لله لم ولن يعترفوا لا بالمادة الثانية ولا بالاحزاب الدينية واخص الحرية والعدالة والنور والوسط و باقى ايتام الاسلام السعودى القطرى الايرانى




الانجيل يقول كونوا حكماء كالحيات وودعاء كالحمام


للاسف تعلمنا فقط الشطر الاخير فى كل تاريخنا الاسود منذ الغزو البدوى الهمجى ولم يفسر لنا احد رجال الكهنوت الاجلاء ولا مرة كيفية تطبيق الشطر المنسى تماما من الانجيل وهو كيف نتعلم حكمة الحية و من هذا الموقع المحترم ادعو وارجو ان تدعوا معى وساعلن هذا رسميا فى كل البرامج التىىاتشرف بان اعدها واقدمها او اشترك بمداخلات بها فى القنوات الاعلامية القبطية مثل الرجاء والطريق ولوجوس والكرمة و كوبتك سات ليت ابائنا الروحيين الذين نجلهم ونحترمهم يقدموا لنا تفسيرا صريحا واضحا لحكمة الحية وكيف ننفذها بظروفنا الحالية


نعود لموضوعنا - ساوةيرس وغيره كل الاقتصاديين الاقباط الكبار والمتوسطين مستهدفين لتصفية الاقتصاد القبطى بعد الالتفاف وتحييد الكنيسة بغزوة الكاتدرائية و غزوة مصطبة الازهر التى يعتبروها انتصارا للمدنية والحريات الشخصية وهى عار علينا وعلى مستقبل اولادنا وهذا رايى الشخصى الذى لا يلزم احدا -


اننا نريد مواطنة كاملة وقوانين مدنية علمانية تساوى بين الجميع وبكل مرة نضغط بهذا الاتجاه يخرج الازهر ليعلن الوصاية والذمية ويعيد انتاجها بطريقة اخرى مرة بالتكفير و مرة بسلالم الاديان ومرة باسلمة القاصرات ومرة بالتعليم الازهرى المتعصب والمخرج لارهابيين من خطباء مساجد شيطنة المسلمين والذى يمول بضرائب الاقباط


ساويرس رغم انه قاد صوابعه شمع لم يشفع له هذا عند الاسلامويين ولا عند الدولة وخطتهم واضحة معنا سالمنا وقبلنا الايادى او ثرنا واعتصمنا ودفعنا الدم مثلما حدث فى العمرانية وعزبة الزبالين وماسبيرةو واذا كنا سنموت او نذل بذل الذمية ودفع الجزية عن يد ونحن صاغرون فلا مناص لنا ان نختار موته عز وليس موته ذل -


اعتقد ان على حكماء الاقباط بداية الطريق الصحيح واستخدام الشطر المنسى عمدا من الانجيل وهو ((((حكمة الحية ))))
التى تسالم احيانا ولكن لديها من القوة ما يبتلع حمارا بذيل مثل من نواجههم اليوم لان المهم هو العقل وليس قوة الحمار


علينا البدء بالاتفاق بين المخلصين والايجابيين وتنسيق وتنشيط القوى القبطية والمصالحات القبطية على جميع المستويات


على اغنياء الاقباط دفع ضريبة مالية لتمويل الصندوق القبطى فورا وعلينا تدعيم اتحاد شباب ماسبيرو داخل مصر ورعايته من جميع النواحى ومعه كل الحركات الشبابية القبطية التى انبثقت بعد 25 يناير بشرط التنسيق بينها والاتفاق على الحدود الدنيا من الاتفاق واهمها عدم مهاجمة بعضهم البعض ولا اقباط المقيمين خارج مصر مهاجمة شخصية وعدم التعاون مع امن الدولة او العمالة لاى جهه تزرع التفرقة والاختلاف مهما كانت الاسباب


ادعو ايضا للتنسيق الاعلامى القبطى داخل وخارج لدعم مصداقيتها والتعاون الايجابى بينها لتقليل المصروفات ومنها الانتاج المشترك على اتلاقل للبرامج الدينية وتنسيق مواعيد الفند ريز و عدم الهجوم الشخصى مهما كانت الاغراءات لان الاعلام القبطى هو اهم اسلحة نشر المعلومات الصحيحة وفضح الاعلام المصرى المزور والسلفى


و اظن ان كل بيت قبطى لدية على الاقل دش يشاهد فيه بالمتوسط عشر قنوات او اكثر مجانا و هنا لابد للاقباط ان يدفعوا جزء من عشورهم لدعم العمل الاعلامى الجبار والذى يصلهم مجانا بدون اشتراك شهرى ولا عناء وياليتنا نقرأ قصة دستور الخراف ودستور الجزارين عشرات المرات لنستنبط حكمة الحية المنسية وهى العمل السياسى الجماعى


علينا ان نصدر وثيقة موقعه من اكبر عدد من السياسيين والنشطاء الاقباط نرفض فيها المادة الثانية واسلمة الدولة و نرفض وجود الاحزاب الدينية ونرفض النتائج التى ترتبت عليها مثل الانتخابات الاخيرة و الدستور وياليت القنوات القبطية تتبنى خطة عمل مشتركة للتوقيع الجماعى من الاقباط والمسلمين وخطة للعمل الجماعى


هناك مصيبة لا يريد احد التحدث فيها وسأنبه لها من الان للغافلين


الذى سيختار ممثلى الاقباط في لجنة وضع الدستور هم الاخوان المسلمين والسلفيين اضع عشرات الخطوط الحمراء تحت هذا العنوان


ولهذا سيختاروا طبعا احبائهم واخوانهم الذين اصطنعوهم مثل رفيق حبيب وجمال اسعد و بباوى و ايضا كل من ترشح او انضم او نجح على قوائمهم باعتبارهم يحملون وهما اسمه الاسم القبطى وسيخرسوا باقى الالسنة لتمرير دستور دولة دينية ببدلة وذقن وكما ذكرت سابقا خامنئى مصر هو المرشد بديع و احمدى نجاد هو الرئيس الجديد و قائد الحرس الثورى سيكون المشير وعنان و بدين والملا وعثمان وغيرهم


الان ما موقف الاقباط الحقيقيين الثمانية عشر مليون وهل فكروا بلجنة اعداد الدستور واتفقوا على راى موحد بكيفية التوافق او قلب الترابيزة على مافيها واعلان العصيان المدنى ان لم يستطيعوا تحقيق الحد الادنى من مطالبهم بتفعيل قوانين واضحة للمواطنة منفذة ومحترمة بدولة مدنية حقيقية


لقد اعجبنى حزب ساويرس عندما اعلن انه لن يشارك بالشورى لتزوير الانتخابات وباقى ان يحذو الباقين حذوه لنجتمع على راى بالنسبة لكل المرحلة الصعبة جدا القادمة بظل استئساد و اذلال ملموس ومتوقع للاسلاميين ضد الاقباط رغم احضان وقبلات غزوة الكاتدرائية تلاها خازوق ساويرس و مصطبة شيخ الازهر الذى لا اشك لحظة بسعادته التامة ورضاه وتنسيقه مع الاخوان والسلفيين رغم الفيلم الهندى الذى يلعبوه علينا منذ 1400 سنة


اليست هذه نفس سياسة عمرو بن العاص مع الانبا بنيامين ثم عندما حصل على مايريد هدم الكنائس وسرقها و خطف بنات الاقباط و زاد الجزية اضعاف حتى كان الحى يدفع جزية الميت وجزية من اسلم ايضا ؟؟ ليتنا نقرأ التاريخ ونتعلم انه لن يفيدنا الا عملنا ومجهودنا ثم ايماننا وصلاتنا لكى يتدخل الله ويضع يده بالعمل


اننا مطالبون بالتنسيق ووضع النقاط على الحروف بيننا وبتمويل سريع من اغنيائنا للصندوق القبطى قبل انهيار وغزو الاقتصاد القبطى الذى بدا باكبر راس ساويرس و سينهى على الباقيين بما فيهم اموال الكنيسة التى يعتقد بعض السذج بحصانتها وهى من اوائل المستهدفين


رحم الله استاذ الاجيال البابا العلمانى المرحوم عدلى ابادير رحمة واسعة ورزقنا بعشرة من امثاله الاغنياء الصالحين


استثمروا ايها الاقباط بعض المال فى مستقبل اولادكم وبوجودكم فى مصر بلدكم بلد الاديرة والمقدسات و عظام الاباء والاجداء والشهداء وبقائها مدنية علمانية و تبرعوا بسخاء لانشاء الصندوق القومى القبطى والكونجرس القبطى ولا تكونوا اغبياء فرجسة الخراب ماثلة للعيال


بعد ان ننسق بيننا علينا مد اليد لاخوتنا المسلمين الليبراليين و كارهى الاسلام السياسى والخانفين من مذابح تطبيق الحدود وقد بدات بميلسيات اصحاب العصيان الكهربائية من جماعة الامر بالمعروف - فهم اخوتنا واولاد عمومتنا ممن اسلم اجبارا لان الخطوات سريعة والاصرار على الاجهاز على مصر ثابت بوجدان من يدفع وهم السعوديين والامارات و قطر بالمليارات بمباركة وتخطيط خليفة المسلمين المنتظر والغير متوقع من احد للان وهو براق حسين اوباما