السبت، 4 فبراير، 2012

مقالات قيمة من الحوار المتمدن وغيره 37

تكفير مؤلفي الكتب في معارض الكتاب


عبد العزيز خليل ابراهيم
الحوار المتمدن - العدد: 3619 - 2012 / 1 / 26 - 17:29
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
راسلوا الكاتب-ة مباشرة حول الموضوع









معرض الكتاب الدولي الذي ينعقد في أي دولة من دول العالم هو بمثابة إشعاع ثقافي لتنوير الشعوب كافة كل عام وهذه المعارض التي يحضرها أغلب أدوار النشر في العالم لعرض الملايين من الكتب العلمية والثقافية وغيرهما لعرضها وبيعها للناس لتستفيد من خلاصة وعصارة الفكر الإنساني في القديم والحديث ليفيدها في طريق التنوير الذي يقودها في النهاية للسعادة في الدنيا والآخرة وكذلك لتحيي حياة علمية وثقافية طيبة فالعلم نور وبدون النور يعيش الإنسان في ظلام وجهل دائم .
فقد أفتتح منذ أيام معرض القاهرة الدولي في مصرنا الخالدة لعام 2012 ليعرض الملايين من الكتب العلمية والثقافية والأدبية والدينية والتاريخية والرياضية والاجتماعية وغيرهما من كافة دول العالم والتي حضر بعض المندوبين عنها لعرضها في هذا المعرض الدولي الكبير وكذلك لبيعها للناس التي تحب العلم والثقافة بأسعار مخفضة نسبيا وهذا المعرض ينتظره المثقفين كل عام بمختلف ميولهم العلمية والثقافية ليحصلوا علي كافة مايطلبوه من معرفة وتنوير ليكون لهم زاد في تحصيل كافة المعارف والتي أنتجها الأدباء والعلماء والكتاب مثل طه حسين ونجيب محفوظ والشيخ محمد عبده والعقاد وغيرهما من ملايين العلماء والأدباء والكتاب في كافة العالم العربي والأجنبي ورغم أن هذا المعرض وغيره ينقل المعارف من العلوم الإنسانية وتوفر له الكتب بجميع أنواعها والتي طبعت في الداخل والخارج لتكون جاهزة لمن يبحث عنها أو بعض منها إلا أن خفافيش الظلام من دعاة الجمود والتطرف والتحجر من جماعات التكفير الديني والتي تعادي الثقافة والفكر الإنساني في كل مكان حتى لايقرأ أي إنسان في أي علم لأن العلم النافع كفر وفجور في عقلية هذه الجماعات التخريبية الجاهلة وتريد من الناس الرجوع إلي عصور التخلف والجهل عصور الإنسان الحجري الذي كان يعيش وسط الديناصورات وهذا الانسان الحجري كان ظهر فيهم عالم مستنير قاموا بقتله وصلبه لأنه جاء بالعلم المعرفي لهم وهذه الجماعات المتحجرة التي تتاجر بالأديان السماوية تعيش علي هذا الفكر في أيامنا الحديثة فنجد كثير من أقطاب هذه الجماعات الإرهابية تسلل في بعض أدوار النشر في معرض القاهرة الدولي وغيره ليحاولوا منع الناس من عدم شراء الكتب الثقافية من خلال تشويها كتابها ومؤلفيها فنجد هؤلاء يقولون لراود المعرض داخل دور العرض يفلان لاتقرأ لهذا العالم لأنه كافر ولاتقرأ لهذا الأديب لأنه ملحد ولاتقرأ لهذا الفنان لأنه داعر ولاتقرا لهذا الكاتب لانه فاجر ولاتقرا لهذه الباحثة لأنها من أهل النار ....الخ ويحاولون تشويه الرموز المصرية والعربية والأجنبية من أهل الفكر والعلم وإذا تصدي لهم واحد من أهل العلم كفروه أو اعتدوا عليها وعندما يقوم بعض الرواد أهل الدار الناشرة للكتب بذلك يكونون قد تركوا المكان وهربوا متخفين داخل هذا المعرض وبعض من هذه الجماعات يطلب أيضا من بعض الرواد أن يقرءا لبعض وعاظ الفكر التكفيري كابن تيمية وابن القيم وابن عبد الوهاب النجدي التكفيري لأن هؤلاء هم أهل العلم في نظره المريض أما غيرهم من علماء العرب والمسلمين فهم كفار وعملاء هكذا يبث المتطرفون أفكارهم للعوام من الناس وبعض من رواد المعرض يتأثرون بأفكارهم ويقومون بشراء كتب وعاظهم التكفيرية والتي تعادي الدين والحياة في كافة أورها .
أننا نطالب الدولة بالقبض علي أفراد هذه الجماعات التكفيرية المتخفية في ملابس كثيرة متنوعة حتي لايعرفها أحد أو الكشف عنها ومحاسبة هذه هذه الجماعات بالحبس أو بالنفي لأنهم أعداء للثقافة وأعداء للحياة وهم عقبة في تقدم الشعوب الإنسانية وندعو الناس أيضا بعدم سماع أولئك الناس المكفرة التي تنتمي لجماعات التكفير والجهل الديني والتي تريد تغيب العقول الإنسانية بأفكارها الشريرة المخالفة لسماحة الأديان والبريئة من أفكارها براءة الذئب من دم ابن يعقوب وقانا الله تعالي شر هذه الجماعات الجاهلة المخرفة وأنار لنا وللناس طريق الخير والصلاح في الحياة .



****


-المجلس العسكرى- يسلم مصر ل-الفوضى-


مجدى نجيب وهبة
الحوار المتمدن - العدد: 3620 - 2012 / 1 / 27 - 13:59
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
راسلوا الكاتب-ة مباشرة حول الموضوع









** كتبنا كثيرا .. وحذرنا كثيرا .. ولكن لا أحد يريد أن يقرأ ، ولا أحد يريد أن يفهم .. هذا الشعب المتعوس ، أصابته البلادة والغباء .. ولم أعد أجد كلمات تعبر عن ما يجيش فى صدرى من براكين الغضب إلا هذه العبارات ..

** الصورة الأن للجميع .. لقد تمكن الإخوان بجميع مؤيديهم من جماعات ، إلى منظمات ، إلى حركات تخريبية .. أن يسيطروا على كل مجريات الأمور ، فى مصر .. وسط حالة فى منتهى الغرابة ممن أطلقوا على أنفسهم "المجلس العسكرى" ..

** المجلس العسكرى يعلم طبيعة الشعب المصرى ، وللأسف رفض سماع صوت الأغلبية الصامتة ، وفضل أن يستمع للإخوان والفوضويين والمخربين ..

** المجلس العسكرى يعلم طبيعة وحساسية المرحلة التى تعيش فيها مصر ، ويقر المجلس أن هناك مخططات خارجية وداخلية ، ومع ذلك لا يفعل أى شئ ، وكأنه ينتظر شئ ما يدبر ضد هذا الوطن ..

** المجلس العسكرى يعلم أن جماعة الإخوان المسلمين ، فى صراع منذ عام 1928 ، للوصول إلى "سدة الحكم" .. وهم جماعة دموية .. لا يؤمنون بالديمقراطية .. ولا بالدولة المدنية .. ولا بالحرية .. ولا بالدستور .. ولا بالأخر المختلف معهم عقائديا وفكريا وسياسيا .. وهناك نماذج عديدة مثلما حدث فى السودان ، حيث أنشئت المحاكم الإسلامية ، ومثلما حدث فى الصومال ، وما يحدث فى أفغانستان والعراق ، وما يحدث فى ليبيا الأن ، وما تعد له اليمن من مستقبل لنفس السيناريو ، وما تعد له سوريا لنفس السيناريو والأحداث .. هم فصيل لا يتعدى تعدادهم مليون فرد ، بفصائلهم ومؤيديهم وأتباعهم والمروجين لهم .. ومع ذلك فالمجلس العسكرى رغم علمه أنهم قد يقودون البلاد إلى الهاية ، فنجد فى منتهى الغرابة أنه يتم تسليمهم مجلس الشعب بل وتسليمهم السلطة التشريعية والتنفيذية .. فماذا تبقى إذن ؟!!! ..

** المجلس العسكرى يعلم أنه تم الإفراج عن كل المعتقلين السياسيين ، والمتطرفين والإرهابيين ، الذين حفلت ملفاتهم بجرائم تشيب لها العقول ، ومع ذلك فالمجلس العسكرى يفرج عنهم ليتصدروا الإعلام ، ويترأسوا المنصات للتحريض على الفوضى ..

** المجلس العسكرى يعلم أنه تم تزييف التاريخ ، فلا يمكن أن تتم إنتخابات برلمانية ، ثم يتم بناء الدستور المصرى .. كان يجب أن يتم إرساء مبادئ الدستور أولا ، التى يشارك فيها نخبة عالية من المثقفين والسياسيين والعسكريين والقضاة ، ليحقق كل رغبات هذا الشعب .. ومع ذلك رضخ المجلس العسكرى لمطالب وتهديدات الإخوان بالإنتخابات أولا ، ثم الدستور لاحقا .. وعندما وجد المجلس العسكرى أنه لا يستطيع أن يقول كلمته ، قال البعض "نحتكم للصندوق" ، فكان الإقتراع هو مهزلة بكل المقاييس ، والتى كشفت عن جهل هذا الشعب بنسبة 90% ، وعن سيناريو مدبر لتوجيه هذا الجهل لصالح الإخوان ، فقد أفتوا بأن من قال "نعم" بعلامة اللون الأخضر فقد دخل الجنة ، ومن قال "لا" باللون الإسود (الكئيب) ، فقد ذهب جهنم .. وتم الترويج لذلك أمام اللجان الإنتخابية ، بل أن القضاة الذين شاركوا فى المراقبة ، كانت تلميحاتهم للمواطن أن يعلّم على الدائرة الخضراء ، لكى تنجيه من عذاب جهنم .. هذا بجانب إستغلال الإخوان لشحن المواطن المسلم ضد الدعوة التى إنطلقت من الكنيسة ، تدعو المواطنين إلى خوض عملية الإستفتاء ، وأوحوا للمواطنين المسلمين أن الكنيسة تدعو إلى قمع الإسلام ، وإلغاء المادة الثانية من الدستور ، وتصليب المجتمع .. فأصبحت عملية الإستفتاء بين فصيلين .. فصيل دينى مسيحى مع مجموعة من الليبراليين (الكفار) ، وفصيل إسلامى تقودهم الجماعات الإسلامية بكل عناصرها ، بما فيها بعض شيوخ الجوامع ودعاة منابر الزوايا ، لشحنهم بزعم أن المرحلة القادمة هى مرحلة جهاد فى سبيل الله ، وفى سبيل إعلاء كلمة "الإسلام" ... ومع جهل شعب وصل إلى 90% يحركهم جماعة الإخوان كعرائس المارونيت ، كانت النتيجة 14 مليون قالوا "نعم" للبرلمان قبل الدستور ، و4 مليون صوتوا للدستور قبل البرلمان .. هذا بجانب شكاوى عديدة من المواطنين ضد اللجان التى وزعت فيها إستمارات باطلة ، ولجان لم تفتح أبوابها ، ومع ذلك كانت النتيجة كما خطط لها الإخوان ، وفازوا ، وقال أحد الشيوخ الأفاضل أن هذا الإستفتاء هو أشبه بغزوة "أحد" ، وأطلق عليها "غزوة الصناديق" ...

** عندما إعترض العديد من المثقفين ، وإحتجوا ، قال المجلس العسكرى "سوف نضع وثيقة فوق دستورية تلزم الجميع" ، ولكن الإخوان ثاروا وهاجوا ، وقالوا "سننزل الشارع" ، وهددوا المجلس العسكرى ، ورضخ لهم أيضا المجلس العسكرى وسحب كل إقتراحاته .. بل أنهم طالبوا "السلمى" بتقديم إستقالته فورا ، وإلا سيهدر دمه .. ووافق المجلس العسكرى على كل مطالب الإخوان ، ولم نعد نسمع عن "السلمى" ، أو "وثيقة السلمى" ..

** فى الإنتخابات البرلمانية الأخيرة .. أعلن المجلس العسكرى أنه سيتم إجراء هذه الإنتخابات فى جو من الديمقراطية وحرية التعبير ، وستكون الكلمة للناخب .. وأطلق مجموعة تحذيرات ، حتى لا يستبعد أى مرشح من دائرته ، ومع ذلك خرجت الإنتخابات أسوأ إنتخابات برلمانية تشهدها مصر منذ بداية الحياة البرلمانية .. إنتخابات فاحت فى رائحتها العفونة والتزوير والتضليل ، وإستخدام الدين لترويع الناخب ، بل إستخدموا كل وسائل الإعلام الممكنة المرئية والمسموعة والمقروءة ، لتوظيفها فى الترويج لجماعة الإخوان ، وتوجيه الناخب .. ومع ذلك نجد السيد المستشار رئيس اللجنة العليا للإنتخابات يعلن أن الإنتخابات البرلمانية هى عرس ديمقراطى لم تشهده مصر من قبل ، وأعلن بكل فجاجة ، أن هذه النتيجة جاءت معبرة عن أراء الشعب .. وبالطبع خرجت النتيجة بنجاح ساحق لـ "الإخوان والسلفيين وحزب الأصالة" ، ثم يأتى فى المؤخرة "الوفد والكتلة المصرية والأقباط بنسبة 1/2% .. فمن كان المسئول عن هذه الفوضى؟!!! ..

** قال البعض أننا لم نرى أى أعمال بلطجة أمام اللجان ، وهذا يحسب للمجلس العسكرى .. وفى الحقيقة التى لا تسمع الأن وسط هذا الصخب الإعلامى الحقير والسفيه والمضلل ، أن كل أعمال البلطجة فى برلمان 2005 ، كانت مدبرة من قبل ميليشيات جماعة الإخوان المسلمين ، من ترويع للجان والقضاة وللناخبين ، لمحاولة السطو على المجلس ، فقد كان الحزب الوطنى يقف لهم بالمرصاد ، ولكن الأن فقد خلت الساحة تماما من أى حزب إلا جماعة الإخوان المسلمين ، بالإضافة إلى بعض الأحزاب الهشة الكرتونية ، التى تحاول أن تبحث لها عن مقعد داخل البرلمان .. وكانت النتيجة المتوقعة هى كما سبق أن أشرنا .. الفوز الساحق للإخوان ، بنفس الأسلوب المراوغ ، وهو الطعن فى الأخر ، وتشويه صورته ، وإلقاء التهم عليه ، والتهمة الشهيرة هى "إزدراء الأديان" .. فى الوقت الذى تلاقى هذه الإتهامات صدر رحب من بعض المحاكم ، التى ربما تكون تجربة لإرساء المحاكم الإسلامية .. ومع كل ذلك وقف المجلس العسكرى صامتا ، وكأن مصر لا تعنيهم .. ودعونا نتساءل .. إذا كان كل ذلك ، فأى وطن يدافع عنه المجلس العسكرى الذى يرأس قادته الجيش المصرى .. هل مصر هى جماعة الإخوان الدمويين .. هل الإخوان تبرأوا من جرائمهم السابقة فى حق المجتمع والمواطن المصرى ؟!! ..

** الإعلام المصرى بكل أطيافه وأشكاله .. من المسئول عنه .. الإعلام المصرى بكل قنواته التى تقود الرأى العام للفوضى والتخريب والتحريض على هدم هذا الوطن .. ومع ذلك أيضا نجد المجلس العسكرى الذى من المفترض أنه يدير شئون البلاد ، لا يعترض ، ولا يراقب ، ولا يحذر من أن الإعلام المصرى صار أكثر تحريضا ضد مصر ، من قناة الجزيرة أو العربية أو بى بى سى .. لقد تفوق إعلامنا المحرض على كل هذه القنوات .. تفوق هذا الإعلام فى الشحن والتحريض .. وأصبح لا عمل لهذا الإعلام الحارق للوطن ، إلا دعوة كل أطياف الإخوان ليفرضهم على الشعب المصرى كله ، لتصل رسالة أن هؤلاء هم المجموعة الحاكمة والمسيرة للوطن فى المرحلة القادمة .. ومع ذلك يقف المجلس العسكرى صامتا ، بل يبدو أنه مؤيدا لهذه السياسة العاهرة التى ينتهجها كل الإعلاميين من أساليب تحريضية ، وأساليب قذرة ، لنقل رأى واحد فقطدون الإلتفاف لرأى الشعب كله ، بل الإكتفاء بنقل الرأى الذى يهدم مصر .. لنجد أمامنا وجوه لا تتغير من الإخوان والشيوخ والقضاة الذين إستبعدوا من نادى القضاة منذ سنين عديدة .. عادوا هؤلاء ليجدوا أن جميع قنوات الإعلام صارت منابر لهم ، ليهددوا الجميع ، ويفرضوا سطوتهم حتى على القضاء المصرى الشامخ ..

** وإنفلت بذلك الزمام .. ولم نعد نسمع عن المجلس العسكرى إلا من خلال بيانات فيسبوكية .. لا تصل إلى هذا الشعب المغيب والصامت والجاهل ...

** فى أول جلسة برلمانية لهذا المجلس الذى لا يمثل إلا الجهلاء ، والمغيبين ، وجماعات الإسلام السياسى .. إنطلقت الحناجر كلها تتحدث عن الثأر للقتلى والمصابين .. وإقترح البعض منهم تعليق مشانق فى الميادين لمحاكمة كل رموز النظام السابق ، وعلى رأسهم الرئيس السابق "حسنى مبارك" .. كما إنطلقت حناجر لبعض رموز الإخوان والذين قضوا أعوام طويلة خلف أسوار السجون ليلهب مشاعر البرلمان الطالبانى ، ويطالب بالقصاص فورا ، ورفض المحاكمات المدنية ، بل يجب محاكمتهم ثوريا ، وسط تهليل السادة أعضاء البرلمان الأفغانى .. ولم يعد المواطن يعلم هل هذا هو البرلمان الشعبى الذى يجب أن يتحصن بالدستور والقانون ، قبل أى شئ ، أم هو برلمان مجموعة من الفتوات يصرون على تحقيق مبادئ الفوضى .. حتى القسم رفض بعضهم الإلتزام به ، فمنهم من أراد أن يغازل بعض المعتصمين فى التحرير ، وهم من يطلقون عليهم "ثوار" ، فقام بالقسم لهم أن يراعى مصالحهم ، والبعض الأخر وهم الغالبية العظمى ، رفضوا القسم إلا بعد أن يربطوه بعبارة "فيما لا يخالف شرع الله" ..

** المجلس العسكرى يرفض سماع أى أصوات أخرى تطالب بالحفاظ على سلامة الوطن ، أو محاكمة الذين قبض عليهم ، ومعهم أسلحة أثناء أحداث 28 يناير ، أو من ضبطوا على أسطح العقارات فى مساء 28 يناير ، وهم يلقون زجاجات المولوتوف ، أو من ضبطوا فى عمارة "البغل" ، ومعهم أسلحة قناصة ومدافع رشاشة ، تصل مداها إلى التحرير ، وباب اللوق أثناء الإعتصامات الأولى من بداية 25 يناير .. كما يرفض المجلس العسكرى ، الكشف عن المخططات الخارجية والأجندات الأمريكية التى تنفذها واشنطن ودول غربية بالإستعانة بمجالس حقوق الإنسان ، ولجان الحريات .. والتى لم تعد هذه المسائل تحتاج إلى تحليلات إجتهادية ، بل صار الكلام على الملأ .. فقد صرحت أمريكا فى أكثر من مناسبة أنها أمدت بعض مجالس حقوق الإنسان ، وبعض الحركات الثورية بملايين الدولارات ، والتى وصلت مليار دولار ونصف مليار دولار ، تم توزيعها على جهات ، تعمل على هدم مصر .. ومع ذلك يقف المجلس العسكرى دون أى إجراء قانونى ، بل أن كل من يجرأ من الشرفاء على كشف هذه المخططات تقوم جهات سياسية ودينية بإخراسه ، وتهديده ، وتقديمه للمحاكمة ، بتهمة إزدراء ثورة 25 يناير المجيدة .. ومع ذلك وقف المجلس العسكرى صامتا دون الكشف عن هذا الملف الحيوى الخطير ...

** عندما حذرنا من عناصر إرهابية من حماس تواجدوا فى التحرير ، بل قبض على بعض هذه العناصر أثناء إشتعال الإحداث ، ومعهم أسلحة وأموال ، لم نسمع شئ عن هذا الملف ، فقد إختفى وتبخر ، وكأن حال لسانهم يقول لن يجرؤ أحد على محاسبتنا أو محاكمتنا ، فنحن ننفذ تعليمات مولانا "أوباما" ، والجهادية الكبرى "كلينتون" .. وكله بثمنه ؟!!! ..

** الأن نحن فى أخر سيناريو ، وهو المطالبة برحيل المجلس العسكرى ، فقد حقق مطالب الإخوان كاملة ، إلا مطلب واحد وهو "الرحيل من الشارع المصرى" ، والمطالبة بعودتهم لثكناتهم ، كما أفصحت عنه أحد الناشطات السياسيات التى أتت بها الفوضى والدمار الذى لحق بمصر ، عندما قالت فى الفضائيات أنها "لا تريد أن ترى أى عسكرى جيش أو شرطة فى الشارع" ..

** فهل تحول هذا الجيش العظيم إلى شئ مخزى ، بل أن هناك نفس الدعوات والنغمات التى أطلقت على "مبارك" ، وهى "الشعب يريد إسقاط المشير" .. "الشعب يريد إعدام المشير" ، فهل صار المشير سعيدا بهذا الشعارات البراقة أو إنه لا يملك السلطة لوضع حد لهذه الفوضى .. والقصة اليومية التى تفوقت على أنفلونزا الخنازير ، أو أنفلونزا الطيور ، وهى قصة دماء الشهداء .. والذى سوف يترتب على هذا الملف وهو "دماء الشهداء" كما صرح بعض النشطاء السياسيين ، وبعض السيدات أنهم ليس لديهم مانع من حرق مصر كلها ، بسبب دماء هؤلاء الشهداء .. والحقيقة أن ملف الشهداء أصبح السبوبة التى تستخدم الأن من قبل كل التيارات الفوضوية والمخربة والهدامة ، وعلى رأسهم جماعة الإخوان لإسقاط مصر ، وإرهاب المجلس العسكرى ..

** وما يدعونا للدهشة أن هناك إصرار على التضليل حول مَن سقطوا مِن الإرهابيين قتلى أثناء هروبهم من السجون ، أو الذين سقطوا أمام الأقسام أثناء محاولتهم لسرقة هذه الأقسام وقتل من فيها من ضباط وجنود ، بل وصل التبجح أن نجد أصواتا تهل علينا من خلال هذا الإعلام العاهر لتطالب بالقصاص من هؤلاء الضباط ، وتعليقهم فى ميادين عامة .. وللأسف يتم الترويج لهذه الدعاوى من خلال قنوات النيل الإخبارية والمصرية والأولى ، وهى قنوات المفترض أنه تكون أكثر حرصا على النظام العام وأمن الوطن ، وأن تكون موضوعية .. ولكن هذه القنوات تفوقت على كل القنوات المحرضة والعاهرة والخاصة .. والذى لا يصدقنا .. ليته يأتى لنا بمواطن مصرى جلس أمام هذه الكاميرات ليقول رأى الشعب دون خوف .. بل أنك لن تسمع إلا رأى التنظيمات الفوضوية والتخريبية التى فجأة وجدناها تتصدر هذه القنوات وأصبحت هى صاحبة الرأى الواحد ليفرضوها على الجميع .. نعم .. لن تسمع إلا كلمات البلطجية والقصاص ، والثورة مستمرة فلم تحقق أهدافها .. طبعا لم تحقق أهدافها بعد فى إسقاط مصر لتتحول مصر إلى ساحة للصراع المذهبى والدينى والعرقى .. وعندئذ سيختفى كل المحرضين ، ولن تجد خيمة واحدة فى التحرير ، فقد حققوا أهداف الثورة ..

** والأن جاء الدور على المجلس العسكرى والدعاوى بالإعتصامات ضد المجلس حتى رحيله ، وعودته لثكناته ، ومع تأكيدنا بأن هذه الدعاوى هى مهزلة بكل المقاييس ، ولا تنطلق إلا من قلة مأجورة يجب تعليقهم فورا فى الميادين وإعدامهم ، وأن هذه الأصوات هى قلة أدب بكل المعانى ، وهى إجرام بكل الأهداف ، لكى يتدنى الكلام لمخاطبة جيش مصر العظيم ومطالبته بالرحيل فورا ، أو الخروج الأمن .. نحن فى إندهاش من هذا السيناريو وهذا الموقف الذى جعل الفوضويين والمخربين والإخوان هم حراس على هذا الوطن ، وجعل من المجلس العسكرى والجيش المصرى هو الخونة والمأجورين الذين يجب طردهم ومحاكمتهم فورا ، وعودتهم لثكناتهم .. .. وتظل هذه الأصوات ترتفع فى الإعلام المصرى والصحف المصرية لتهدد المجلس العسكرى وتعلن أن هذه هى رغبة الشعب .. وهى لم تكن إلا رغبة هؤلاء البلطجية للجيش المصرى ، للمطالبة بالعودة الفورية لثكناته .. ومع كل ذلك نجد أن المجلس صامتا على الإهانة التى توجه إلى الجيش المصرى .. ونحن نضرب كف على كف ..

** لقد أدار المجلس العسكرى وجهه للشعب المصرى ، ولم يستمع إلا إلى الفوضويين والإرهابيين والحركات الثورية التى أعلنت عن نفسها ، وأعلنت عن أهدافها ، ووجهت السباب للمجلس العسكرى .. فهل يتخلى المجلس العسكرى كذلك عن جيش مصر العظيم ليسلمه لقادة حماس ، وحزب الله ، وتنظيم القاعدة ... هذا سؤال صار ملحا يبحث عن إجابة ؟!!!!!!!!!! ........



****


مثقفون يجمعون توقيعات للمطالبة بالتحقيق فى تزوير 9 ملايين صوت فى الانتخابات
الخميس، 19 يناير 2012 - 10:11
صورة أرشيفية
كتبت بسمة المهدى




يعكف المحامى والناشط الحقوقى أمير سالم على جمع توقيعات من المثقفين للتقدم ببلاغ للنائب العام المستشار عبد المجيد محمود، بشأن وجود تزوير فى عملية الانتخابات من خلال زيادة فى عدد الناخبين بلغت قرابة 12 مليون صوت وتزوير عدد يزيد عن 9 ملايين صوت، وهو الأمر الذى كشفت عن دراسة فى إحدى مراكز الأبحاث والدراسات عبر بحث إلكترونى وفحص لسيديهات بها كشوف وبيانات وأسماء الناخبين طبقاً لما هو صادر عن اللجنة العليا العامة للانتخابات والتى من المفترض أن يكون بها كافة أسماء الناخبين فى الدوائر والمحافظات وأماكن إقامتهم وأرقام البطاقات القومية الخاصة بهم.

وأوضح سالم فى البيان، أن عدداً كبيراً جداً من المواطنين يقدر بعشرات الآلاف يملك الواحد منه ما يزيد عن بطاقتين للرقم القومى وحتى 28 بطاقة رقم قومى بذات اسم الشخص المتكرر فى هذه البطاقات ولكن بعناوين إقامة وأرقام للبطاقة مختلفة تماماً مع تكرار كبير مفهوم فى هذه الحالة لوجود شخص واحد يملك ثمانية وعشرين بطاقة بعناوين وأرقام مختلفة.

ويطالب سالم النائب العام بالتحقيق فى الواقعة متهماً كلاً من وزير الداخلية، رئيس اللجنة العليا العامة للانتخابات بصفته، رئيس مصلحة الأحوال المدنية، رئيس مصلحة الاحوال المدنية، قائلاً "التى إن صحت تكون قد أفرزت لمصر مجلس للشعب جاء عبر جريمة تزوير فى البلاد ويكاد يكون منعدم الشرعية فى تلك الحالة وقد يؤثر ذلك كله فى مستقبل البلاد حيث أن تلك الجريمة تكون قد ارتكبت ضد 85 مليون مواطن مصرى، وإن صحت تلك الجريمة نطلب منكم سرعة إصدار قرار الاتهام المهندس إبراهيم مصطفى كامل المتخصص الفنى فى هذا الموضوع والذى ورد على لسانه فى الاشتراك والتنفيذ للمحاكمة العاجلة".

وفى سياق متصل، طالب سالم من المستشار عبد المجيد محمود بإصدار أمر بسرعة ضبط السيديهات الوارد بها كشوف الناخبين على مستوى الجمهورية وعلى مستوى محافظة المنوفية التى تم بداية اكتشاف هذه الأوراق فيها وأخيراً سؤال الدكتور المهندس إبراهيم مصطفى كامل المتخصص الفنى فى هذا الموضوع والذى ورد على لسانه فى برنامج الإعلامية هالة سرحان "ناس بوك" بشأن قيام جهات رسمية من الدولة فى الاشتراك والتخطيط والتنظيم لأضخم عملية تزوير لأصوات الناخبين على مستوى الجمهورية من خلال زيادة أعداد الناخبيين فى الكشوف الانتخابية.

يذكر أنه من بين الموقعين على البيان: الشاعر زين العابدين فؤاد، والكاتب مرسى حسن سلطان، والمحامى محمد طلعت بهجت سليمان، والناشر مصطفى الخولى، والصحفى وائل السمرى، والشاعرة تقى المرسى.



****




أمريكا – وحلفاؤها - تقود العالم نحو انتكاسة حضارية - ج3


صلاح الدين محسن
الحوار المتمدن - العدد: 3621 - 2012 / 1 / 28 - 09:17
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
راسلوا الكاتب-ة مباشرة حول الموضوع









1 - أمريكا وحلفاؤها ساعدوا الارهاب . علي اقامة دولة في افغانستان .
وتركوه يعربد . ويعربد . محليا وعالميا . حتي وصل الدمار الي أمريكا نفسها – 11 سبتمبر 2011 - واكتملت مبررات تدمير أفغانستان . لكي تعمل شركات ا عادة الاعمار , ومصانع السلاح .

2 - أمريكا وحلفاؤها . ساعدوا علي قيام دولة دينية في ايران " الخوميني " .. وسكتوا وسكتوا علي ايران الملالي . وهي تنمو وتنمو في اتجاه ارهاب العالم .. وراح خطرها يمتد . حتي وصل لبنان وسوريا , وغزة ومصر , ودول الخليج . واليمن .. .. وأمريكا وأوروبا . ينتظروا ويخططوا حتي يكتمل البناء , وتتوفر ذرائع كافية لتدمير ايران .. لكي يتسني لشركات اعادة الاعمار , ومصانع السلاح . أن تعمل وتكسب ..وتحصل القيادات السياسية لأمريكا وأوربا . علي نصيبها ومكافآتها من الشركات والمصانع ...

3 - أمريكا وحلفاؤها سكتوا علي قيام حكم ديني في غزة .. وكان , ولا يزال بامكانهم منع قيام هذا الحكم , وبامكانهم منع قيام حكم ديني بأي مكان بالعالم .. والحصار الذي تتعرض له غزة لا يقع الا علي رؤوس الشعب لا القيادات الدينية ..

4 - أمريكا وحلفاؤها سكتوا علي قيام حكم ديني في تركيا ..وخطره يمتد ويمتد , ويسعي الراديكاليون في تركيا لاحياء واحدة من أخطر الامبراطوريات الدينية في التاريخ – الامبراطورية العثمانية - .. وسيأتي يوم نري الادارة الامريكية وحلفاءها - بعدما تتوفر الشروط و المبررات - وبقرارات دولية -.. سوف تقوم بتدمير تركيا ..
وما لم تتمكن الدول الكبري من انهاء الحكم الديني لتركيا .. فسوف تقوم من جديد الامبرطورية العثمانلية . بالطرق وبالحيل السرطانية المحمدية , المعروفة بالتسلل والتمكن , وسوف تقوم بتدمير أوروبا والسيطرة عليها , والوصول للصين وروسيا ..

5 - لقد صدرت قرارات دولية بضبط واحضار الحاكم العسكري الديكتاتور عمر البشير . وكانت الفرصة متاحة تماما لاصطياده في الجو . عندما طار لحضور مؤتمرات سياسية , متحديا أية محاولة لاعتراضه أو لمنعه . ولم يقم المجتمع الدولي بقيادة أمريكا بواجبه نحو القبض عليه في الجو – وبامكانهم القبض عليه علي الأرض أيضا - وتسليمه للعدالة . مما يهز مصداقية القضاء الدولي . ويشكك في فعالياته .!.. وكذلك لم يصدر أية قرارات لتدمير أو اسقاط النظام العسكري في الديني في السودان .. لأن شركات اعادة الاعمار الأمريكية والأوروبية لن تجد بالسودان ما يستحق اعادة اعماره .. ولا توجد ترسانة أسلحة بالسودان تستحق التدمير . لتستفيد مصانع السلاح بدول حلف الناتو . من اعادة تسليح السودان .

6 - كارتر يدعو الإدارة الأمريكية إلى دعم حكم الإسلاميين في مصر ....(!) – علامة التعجب من عندنا -
دعا الرئيس الأمريكي الأسبق جيمي كارتر الولايات المتحدة إلى دعم الإسلاميين في مصر، مشيرًا إلى أن ذلك يصب في مصلحة الديمقراطية والحرية والاستقرار في المنطقة .. ...(!) – علامة التعجب من عندنا - .
عن جريدة الأهرام 19-1-2012
http://gate.ahram.org.eg/News/162084.aspx
تعليق : كأن المتحدث هو خليفة " أسامة بن لادن " ايمن الظواهري – أو كأنه ملك السعودية . وليس الرئيس الأمريكي – السابق – كارتر . !!!
----
7 - .... وأوضح " الغنوشي " – الداعية الاسلامي المعادي للديمقراطية والفائز في الانتخابات التي جرت طبقا للديموقراطية !- نيته القيام بزيارة قريبة إلى الولايات المتحدة بعد أن رفعت حظرا على سفره ، وذلك بدعوة من أحدى المجلات الأمريكية التي اختارته واحدا من اكثر المفكرين تأثيرا في عام 2011. – نقلا عن صحيفة الرياض – السعودية : http://www.alriyadh.com/2011/11/28/article686636.html

8 - في تركيا . نفس ما يحدث في مصر تحت الحكم العسكري الديني . من تديين الدستور , ونظام البلاد , واضطهاد أصحاب العقائد المختلفة .. ولا صحة لما يقال عن اسلام متحضر في تركيا . اسمعوا بأنفسكم :
http://www.youtube.com/watch?v=-a2KSDtTubE
-
9 - ان شعوب المنطقة الموبوءة بديانة وبلغة البدو .. قليلة الحيلة تماما , في وقف , أو ازاحة انظمة الحكم الفاشية العسكرية والدينية .. ولابد من مساعدة دولية ..
ولكن الدول الكبري – بقيادة أمريكا - تقوم بدور القرصان – والذئب – الذي يتربص بالفرائس ..
10 - وقد آن الأوان لكي تصحو ضمائر الشعوب المتمدينة في أمريكا وأوربا , وتقول لقياداتها : لا .. وتطالب بتطوير ميثاق الامم المتحدة . ليمنع قيام أو بقاء أنظمة حكم استبدادية – عسكرية أو دينية - . حماية لسلام تلك الشعوب , وصونا للسلام العالمي .
---- -----
---- تنويه : نعتذر لقرائنا . عن خطأ في عنوان المقال السابق " ملخص حالة مصر الآن " . وقد أرسلنا تعديلا , ولكن يبدو أن ظروف الموقع لم تسمح بالأخذ به – لذا لزم التنويه والاعتذار .
***********************


****


مفاجأة بالوثائق.. الأمن الوطني يرصد تدريب "الإخوان" لميلشيات قتالية ودعم "أبو الفتوح" للرئاسة
الأربعاء 2012/2/1 1:37 م
123
Tweet Share131

كتب ـ عماد فواز



حصلت شبكة الإعلام العربية "محيط" على مذكرة تحريات منسوب صدورها إلى قطاع الأمن الوطني وتم رفعها إلى اللواء منصور العيسوي وزير الداخلية السابق يوم 5 نوفمبر الماضي - يوم وقفة العيد الأضحى-، أبدى خلالها الجهاز مخاوفه من تحركات جماعة الإخوان المسلمين لما تحتويها من تجاوزات في عملية الدعاية الانتخابية لبرلمان مجلس الشعب الماضي، وفقا لقانون مباشرة العملية الانتخابية، وأيضا لاحتوائها على مؤشرات ودلالات لعنف مرتقب قد يحدث بين أنصار جماعة الإخوان المسلمين وأنصار المرشحين على قوائم الأحزاب الأخرى.



بالإضافة إلى تأكيدات على قيام الجماعة بإنفاق أموال طائلة للدعاية الانتخابية ولاستقطاب الشباب للانضمام للجماعة ولحزب "الحرية والعادلة" التابع للجماعة، وأيضا قيام أعضاء الجماعة وأنصارها بالمحافظات بتمزيق لافتات الدعاية الانتخابية لفلول الحزب الوطني المرشحين على قوائم الأحزاب السياسية الأخرى، واستغلال مقار النقابات الفرعية بالمحافظات للدعاية الانتخابية لمرشحين الإخوان لمجلس الشعب وتوزيع الأموال والشنط الغذائية على المواطنين وأيضا توزيع منشورات تهاجم فلول الحزب الوطني وكتيبات وأسطوانات مدمجة تحتوى على أفلام وثائقية عن الجماعة وقياداتها وتاريخها.



كما يستغل أنصار الجماعة منابر المساجد للدعاية لمرشحيها للانتخابات البرلمانية القادمة بالإضافة إلى الدعاية لمرشح الجماعة للانتخابات الرئاسية عبد المنعم أبو الفتوح، الذي تحتوى جميع دعاية الإخوان لمرشحين مجلس الشعب على إشارات دعائية له كمرشح للانتخابات الرئاسية القادمة.



وتقول مذكرة تحريات قطاع الأمن الوطني في الفترة من (25 أكتوبر وحتى 4 نوفمبر) والتي حملت عنوان (ملخص التحريات عن تحركات جماعة الإخوان المسلمين للعرض) .



( تابعت فروع القطاع بالمحافظات تحركات أنصار جماعة الإخوان المسلمين في جميع المحافظات في الفترة من (25/10 إلى 4/11/2011)، ونوجز هذه التحركات في الأتي:-



- أولا:- توسعت الجماعة في إقامة معسكرات شبابية (سبق الإشارة إليها في مذكرة سابقة منفصلة)، وأصبحت هذه المعسكرات موجودة في جميع المحافظات، ويتم تدريب الشباب بها على فنون (الكاراتيه والكونغو فو) بقصد حماية صناديق الاقتراع في انتخابات مجلس الشعب القادمة وتأمين اللجان، وتبلغ إلينا من مصادرنا أن الجماعة تسعى إلى تعميم المعسكرات لتصبح في جميع المدن بالمحافظات مع توسيع دائرة استقطاب وتدريب شباب الجماعة والحزب.



- ثانيا:- تبلغ إلينا من مصادرنا بوحدات القطاع بالمحافظات قيام قيادات الجماعة بالمدن بتوزيع مبالغ مالية كبيرة على مديرين الحملات الدعائية للمرشحين لمجلس الشعب ومديرين المكاتب الإعلامية بالمحافظات وأمانات الحزب لتدريب الشباب على استقطاب الأعضاء الجدد واستخدام التكنولوجيا للدعاية للمرشحين للانتخابات وتوزيع أجهزة كمبيوتر (لاب توب) وكاميرات ديجيتال على الأعضاء لتحفيزهم للانضمام للحزب مع تقديم وعود للشباب بالتعيين في المشروعات التابعة للإخوان وفى مشروعات جديدة سوف ينشاها أعضاء الجماعة في المستقبل.



- ثالثا:- يقوم أعضاء الجماعة بالمحافظات بالدعاية لمرشحي الإخوان لمجلس الشعب داخل مقار النقابات الفرعية ( المعلمين والمحامين والمهندسين والتجاريين والزراعيين والأطباء والصيادلة)، وتوزيع ملصقات وكتيبات وكتب عن الجماعة واسطوانات قرآن وأحاديث وخطب دينية مطبوع عليها من الخارج أسماء المرشحين واسطوانات تحتوى على أفلام تسجيلية عن الجماعة وتاريخ أعضائها، وكذا كتيبات عن كيفية الانتخاب وتعريفات بالانتخابات البرلمانية والرئاسية وتشير هذه الكتيبات إلى تاريخ عبد المنعم أبو الفتوح مرشح الإخوان للرئاسة وإلى برنامجه الانتخابي، وكتيب عن إنجازات الجماعة وأعضائها ومرشحيها في مجال الخدمات العامة للمواطنين.



- رابعا:- قام عدد من أنصار جماعة الإخوان المسلمين بتمزيق لافتات التهاني واللافتات الدعائية الغير مباشرة للأعضاء المنافسين لمرشحيهم الذين يطلقون عليهم أسم (فلول الحزب الوطني)، في محافظات الفيوم والسويس وبورسعيد والبحيرة والشرقية ودمياط وأسيوط وسوهاج وبني سويف والمنوفية، كما قاموا في نفس المحافظات المذكورة سلفا بطباعة قوائم بأسماء من أطلقوا عليهم أسم فلول الحزب الوطني وقاموا بتوزيعها على المواطنين بالشوارع والمساجد وكتبوا في نهاية القوائم فتوى منسوبه للأزهر الشريف بتحريم انتخاب الأسماء المذكورة في القوائم وكذا تحذيرات سياسية من فساد هؤلاء وما سوف يترتب على انتخابهم من مشاكل سوف تؤثر على الحياة السياسية والحياة العامة في مصر.



- خامسا:- يقوم أعضاء الجماعة بالمحافظات بتشكيل لجان شعبية بغرض تقديم الخدمات للمحتاجين بالمحافظات وتقديم المساعدات المادية والشنط الغذائية للأسر الفقيرة مطبوع عليها أسماء المرشحين لمجلس الشعب وصور عبد المنعم أبو الفتوح مرشح الرئاسة.



- سادسا:- يسيطر عدد كبير من أعضاء وأنصار جماعة الإخوان المسلمين على المساجد ويقومون من خلال منابر المساجد بالدعاية لمرشحين مجلس الشعب وكذا الدعاية بشكل مباشر في بعض المساجد وبشكل غير مباشر في البعض الأخر لمرشح الرئاسة عبد المنعم أبو الفتوح.



- سابعا:- نشط أعضاء وأنصار جماعة الإخوان المسلمين على شبكة الإنترنت وقاموا بتأسيس مجموعات على مواقع الفيس بوك وتويتر تدعوا لمرشحين مجلس الشعب ومرشح الرئاسة ويقوموا بتحريض المواطنين ضد المجلس العسكري والحكومة وفى بعض المجموعات يقوم الأعضاء بتوجيه سباب وألفاظ خارجه للحكومة وأعضاء المجلس وسيادة المشير، وكذا نشر فيديوهات على موقع يوتيوب تسخر من المجلس العسكري وتدعوا لمرشحين مجلس الشعب التابعين للجماعة وفيديوهات توعية عن الانتخابات وكيفية الانتخاب والإدلاء بالأصوات وكيفية المشاركة في الرقابة على الانتخابات وغيرها من الأمور الخاصة بالانتخابات، وكذا البرامج الانتخابية للمرشحين.



****


جنح الهرم: حبس الفنان عادل إمام 3 أشهر غيابيا بتهمه ازدراء الدين الإسلامى

سميرة علي عياد وشريف أبو الفضل

1-2-2012


قضت محكمة جنح الهرم بحبس الفنان عادل إمام 3 أشهر وتغريمه ألف جنيه بتهمة ازدراء الدين الإسلامي في أعماله الفنية والسخرية من الجلباب واللحية، صدر الحكم غيابيا برئاسة المستشار محمد عبد العاطي.

وجاء في الدعوي رقم 24215 لسنة 2011 التي أقامها عسران منصور، أن عادل إمام قدم أعمالا فنية سخر خلالها من الدين الإسلامي والجلباب واللحية، واستشهد المدعي بمسرحية الزعيم، ومرجان أحمد مرجان وأعمال فنية أخري استخف فيها بالإسلام وسفه من تعاليمه حسبما ادعاه مقيم الدعوى.


*****


بيان من تيار سوريا الديمقراطي العلماني


تيار سوريا الديمقراطي العلماني
الحوار المتمدن - العدد: 3628 - 2012 / 2 / 4 - 09:35
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
راسلوا الكاتب-ة  مباشرة حول الموضوع     









تمرُّ سوريا منذ ما يُقارب السنة، بأزمة بنيوية عميقة تهدد كيانها ووحدتها. وهي ما فتأت تشتد يوماً بعد يوم مع ازدياد ضغط الشارع. يترافق ذلك مع ضغوط دولية هائلة من قبل القوى الغربية التي لطالما كانت السبب في تخلفنا، وتراجعنا. وهي نفسها التي وقفت في وجه مشاريعنا التنموية. ودعمت الأنظمة الدكتاتورية العربية طيلة خمسين عاماً من حكمها. لتأتِ اليوم تحت ذريعة الدفاع عن الديمقراطية والحرّيات، فتدّعي أنها نصيرة للشعب السوري وقضاياه. وهي التي قتلت ملايين من العرب، بشكل مباشر أو غير مباشر عبر دعمها للمشروع الصهيوني وإسرائيل في المنطقة.
إننا نرى في تيار سوريا الديمقراطي العلماني، بأنَّ الهجمة التي تتعرض لها سوريا تحمل أبعاداً خبيثة، وأهدافاً مدمّرة للدولة والمجتمع. وهي تتجاوز موضوع التغيير الديمقراطي الذي يدّعي البعض بأنه ينادي من أجله. الهدف منها هو تغيير كبير وخطير في النظام السياسي للبلاد، وإعادة رسم الخارطة الجيو- سياسية للمنطقة، مع ما يحمل ذلك من أخطار تقسيمها، واحتمال ادخال البلاد في أتون حرب أو صراعات أهلية لا تخرج منها لسنوات طويلة. وتكون مبرراً لتحكّم هذه القوى وسيطرتها على المنطقة ومقدّراتها.
إنَّ الانتقال إلى الديمقراطية، والتعددية، ودولة الحق والقانون هو ضرورة ملّحة، ومطلب لا مساومة عليه. وإنَّ نقل سوريا؛ من الحكم الشمولي المستبد إلى دولة حداثة وديمقراطية لكل مواطنيها، وتحقيق العدالة، ومنحهم الحقوق المتساوية دون تمييز لقومية أو طائفة أو دين، هو أحد الأهداف المركزية لتيار سوريا الديمقراطي العلماني. ونشدد على موضوع التغيير الشامل في الدولة عبر مشروع انتقالي، وطني شامل. وصولاً إلى تحقيق الأهداف المنشودة والإنتقال السلس والآمن إلى فضاء الحرّيات، وإلى انتخابات حرّة ونزيهة تشمل كافة السلطات.
إنَّ تدويل الأزمة، ونقل ملّفها من الجامعة العربية إلى مجلس الأمن هو مخطط لا يخدم سوريا وشعبها، ولذلك؛ فإننا كتيار سياسي حر، نؤكد على ما يلي:
1- الممارسة السياسية الحرّة لجميع المواطنين بالشكل السلمي والوطني، الآمن. والوقوف مع المعارضة الوطنية الشريفة التي تنتهج السياسة كنهج وفكر تنافسي، سلمي، وحرّ. والتي تراهن على التغيير الداخلي الوطني بخصوصية ودلالة المجتمع السوري. ونرفض في هذا الإطار، كلّ عمل مسلّح، أو أي طرف يستخدم العنف، والسلاح سبيلاً لتحقيق غاياته السياسية أو لأية غايات أخرى.
2- إننا نرفض زج الجيش، أو توريطه، أو تحويله لأداة قمع، أو قتل بحق المتظاهرين السلميين. أو جرّه إلى معارك وصدامات معهم. لقد ُوجِدَ الجيش العربي السوري، للدفاع عن سوريا وأرضها وشعبها. كما أننا وفي ذات الوقت، ندين بشده، ونرفض استهداف الجيش العربي السوري، وما تتعرض له هذه القوات كل يوم من قتل, واغتيالات. وهتك لحرمات هذه المؤسسة الوطنية من قبل المسلّحين والمتطرفين، أو ما يُدعى بالجيش الحر. وننظر إلى هذه الأعمال على أنها تعدّي صارخ على هذه المؤسسة، ويحق لها قمعها والتصدي لها بشتى الأساليب.
3- إننا نقف في خندق الرفض القطعي، لكل الضغوط الخارجية والمؤامرات التي تتعرض لها سوريا، من أي مصدر كانت، أو بأي شكل أتت. كما نرفض وندين طلب الجامعة العربية من الأمم المتحدة فرض عقوبات اقتصادية، أو غيرها، على سوريا وشعبها. لأنَّ هذه العقوبات لن تطال سوى الشعب السوري، وتزيد أزمته وتُطيل معاناته التي بدأت تُرهق كاهله منذ بداية الحراك.
4- يرفض التيار طلب الأمم المتحدة أو غيرها من هيئات، أو زعماء، أو دول، أو أي طرف خارجي آخر، دعوة الرئيس السوري بشار الأسد إلى التنحي، فرئيس البلاد هو رمز كرامتها. ونعتبر هذا تدخلاً صارخاً في الشأن السوري الداخلي. وهذا الشأن يقرره، ويحدده، الشعب السوري بكل فئاته، ولا أحد سواه.
5- في هذا المجال، نؤكد على رفض كل أشكال التدخل الخارجي، والدولي، والسياسي العريض في الشأن السوري الداخلي. أو محاولة رسم مستقبل سوريا، ومصيرها القادم. ونشير هنا إلى الإرادة السورية الجامعة، لكل فئات، وأطياف الشعب السوري، القادرة على تجاوز أزمتها ورسم مستقبلها.
6- إننا في هذا الشأن، نطالب كتيار سياسي حر، باحتكام جميع الأطراف إلى لغة العقل، والحوار سبيلاً للخروج من الأزمة. ومدخلاً لإعادة تصفية الحسابات السياسية الضيّقة التي طغت على مصلحة الوطن وهي تهدد وجوده. وذلك؛ عبر المشاركة الكاملة بين جميع الفئات والأطراف في عقد مؤتمر وطني شامل بمشاركة الجميع. يحدد خارطة طريق تُخرج البلاد من أزمتها. وتُعيد رسم مستقبل سوريا، بما يرضي كل الأطراف، ويحفظ كرامة سوريا. ويراعي ثوابتها القومية والوطنية.



عشتم، وعاشت سوريا، ديمقراطية علمانية حرّة.

تيار سوريا الديمقراطي العلماني
سوريا في 3/02/2012



****

في -انقلاب- عادل إمام على الإسلام


هوشنك بروكا
الحوار المتمدن - العدد: 3627 - 2012 / 2 / 3 - 13:46
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
راسلوا الكاتب-ة  مباشرة حول الموضوع     









تفاجأت أمس، كالكثيرين، بخبر "عادل إمام وراء القضبان بتهمة إزدراء الدين الإسلامي". الخبر كان مفاجأةً، مرتين: مرةً لأنه يتعلق بحبس فنان كبير من وزن عادل إمام، وأخرى لأنه خبرٌ طازج من أخبار "مصر الثورة" الطازجة، أو نتيجة أولية عاجلة من نتائجها.

يقول هذا الحكم "العاجل"، أن "محكمة جنح الهرم حكمت على الفنان عادل إمام غيابياً بالسجن 3 أشهر وبتغريمه 1000 جنيه، بتهمة الإزدراء بالأديان والسخرية من الجلباب واللحية".

بغض الطرف عن "خفة" الحكم، أو "قسوته"، فإنّ مجرد إصدار هكذا حكمٍ بحق هكذا فنان كبير، هو سابقة خطيرة، تنذر بأن مصر ليست بخير، ولا يزال أمامها الكثير الكثير من الثورة، كي تصبح "أماً للدنيا"، على حدّ قول المصريين.
أقلّ ما يمكن أن يُقال في هذا الحكم، فهو أنه حكمٌ فيه من النقل أكثر من العقل، ومن الوراء أكثر من الأمام، ومن الماضي أكثر من المستقبل.

اعتقال الفن في شخصية عادل إمام، بهذه الطريقة السلفية الماضوية، التي لا ينظر أهلها إلى الدين، كما يبدو، إلا في كونه "سلفاً"، بلا أمام، من الوراء إلى الوراء، هو مؤشر خطير جداً، لا يمكن لأيّ ذي بصرٍ وبصيرة السكوت، أو غض الطرف عنه، بحجة أنّ الفنان قد "ضرب" الدين، أو "ازدَرى" أو "نال" منه، أو "استخفّ" به، أو "أساء" إليه.

زجّ الفن في "سجن" الدين، بهذه الطريقة الخارجة على كلّ الدين وكلّ الدنيا، هو إساءة للدين وأهله، قبل أن يكون إساءةً للفن وأهله.
جلد الفن وأهله ب"سياط" الدين، تحت حججٍ واهيةٍ كهذه، هو "تقزيمٌ" لشأن الدين، أكثر من أن يكون تقزيماً للفن والفنانين.

والحالُ، فإنّ "تحريم" الفن و"تجريمه" بالدين، بهذه الطريقة التي فيها من الإفتاء، أكثر القضاء، يعني تفريغ الفن من رسالته، وتقسيمه إلى "فن حلال" و"فن حرام"؛ أو "فن في سبيل الله"، و"فن من رجس الشيطان".

صحيحٌ أنّ عادل إمام المتهم الآن ب"الإزدراء" من الإسلام، ينتقد عبر أعماله الكوميدية الكثيرة، بعض المظاهر الدينية الماضوية، التي تفتي بضرورة الخروج من الدنيا، بحجة الدخول في الدين، لكنه لا "يزدري" من الدين، كما هو مشاعٌ عنه.

هو، لا ينتقد الدين كدين، وإنما ينتقد الخطاب الديني المتشدد ك"تديّن".
هو، لا يسخر من الدين كعبادة، وإنما يسخر من العابدين المتشددين والمنافقين، إذ يلبسونه ك"عباءة".
هو، لا ينتقد الدينيين، وإنما المتديّنين المغالين.
هو، لا ينتقد الدين في الأمام، وإنما ينتقد التديّن الذي لا يريد للدين وأهله، إلا أن يكونوا وراءً، ما قبله ولا بعده وراء.
هو، لا ينتقد جلباب الدين، وإنما "دين الجلباب"، والمتجلببين بالدين، الذين لا يأخذون منه سوى إسمه.
هو، لا ينتقد الإسلام كدينٍ لله، وإنما ينتقد الإسلام ك"سياسة"، يريد لها البعض المعمّم بالدين، أن تكون "حلاًّ"، لكل الدنيا، أو "دستوراً" لكلّ زمان وكلّ مكان.
هو، لا ينتقد الله في الدين، وإنما ينتقد الإنسان فيه.
هو لا ينتقد الدين في كونه "داراً للسلام"، وإنما ينتقده بشدة، إذ يحكم عليه البعض المتشدد بأن يكون "داراً للحرب" وجهة للإرهاب، الذي لا يمكن لله، إلا أن يكون منه براء.
هو لا ينتقد الدين، كنظام للتفكير، وإنما ينتقده ك"فوضى" للتكفير.

هنا، ونحن نتحدث عن الحكم على الكبير عادل إمام، لكأنه "انقلب" بالفن على الإسلام، يحضرني فيلم "حياة برايان f BrianLife o" الذي يروي لنا قصة برايان(المسيح) بصورة كوميدية ساخرة، والذي اختير عام 2000 من قبل مجلة Total Film الفنية البريطانية، ك"أحسن فيلم كوميدي بريطاني في التاريخ".

إنكلترا المسيحية، لم تقاضي أهل فيلم برايان الكوميدي، بحجة أنه "يسخر" من المسيح، وإنما كرّمتهم ورفعت من شأن عملهم الفني هذا، لأنها تعرف كي تفصل بين حدود الدين وحدود الفن، كما يفصل قانونها تماماً بين حدود "دولة الرّب" في السماء، وحدود "دولة الإنسان" على الأرض.

الحكم على عادل إمام الذي خدم الفن والإنسان وما بينهما من مصر، طوال عقودٍ من حياته الفنية، لا يمكن إعتباره حكماً "عادياً" أو "عابراً"، وإنما هو حكمٌ فيه من النيلِ من الفن؛ كلّ الفن، كمجموع، أكثر من أن يكون نيلاً من عادل إمام كفنانٍ واحد.
الحكم بالسجن على فنانٍ من قامة إمام بسبب إبداعه، هو سجنٌ لمصر ووجدان مصر وثقافة مصر وإبداع مصر، قبل أن يكون سجناً للفنان نفسه.

يُقال أنّ الفيلسوف والكاتب والروائي الفرنسي جان بول سارتر قد صدر بحقه، ذات مرّة، حكمٌ بالسجن بسبب مواقفه وآرائه، فبلغت القضية آنذاك رئيس وزراء فرنسا في الفترة ما بين 1969 و 1974، جورج بومبيدو(1911ـ1974)، فقال حينها قولته المشهورة: "متى كان من حقنا أن نعتقل وجدان فرنسا وثقافتها وحريتها؟"
بهذا الكلام المعبّر أمر بومبيدو إطلاق سراح سارتر الكبير، بإعتباره مجسداً لحرية وثقافة ووجدان فرنسا.

وهذا هو بالضبط الفارق الكبير بين الغرب(المسيحي)، هناك إذ يحكم ويصعد بالعقل، والشرق(المسلم) ههنا إذ يفتي ويسقط في النقل .
الفارق بين العالمين المتوازيين، إذن، كبيرٌ جداً، كالفرق بين بومبيدو هناك، الذي ترك سارتر يفكّر حرّاً في حرية فرنسا ولها، وبين "محكمة جنح الهرم" ههنا، التي تحبس حرية الفن والفنانين لخاطر "حرية" التشدد والسلفيين، والحكم على الأمام بالوراء، وعلى المستقبل بالماضي.



****

سوريا اولاً. العلمانية طريق الخلاص


تيار سوريا الديمقراطي العلماني
الحوار المتمدن - العدد: 3628 - 2012 / 2 / 4 - 09:36
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
راسلوا الكاتب-ة  مباشرة حول الموضوع     









حركة اليسارالديمقراطي العلماني
" سوريا اولاً. العلمانية طريق الخلاص"
حركة اليسارالديمقراطي العلماني، تجمّع، اجتماعي، سياسي، مدني. يرى في قضايا الفكر، والنهج السياسي، والثقافي التنويري، والعلماني الديمقراطي التعددي، مدخلاً إلى العمل السياسي والمجتمعي العام. التجمع سوري الإنتماء، متنوع الثقافات، ومتباين في الانتماءات القومية والدينية، وغيرها من انتماءات طائفية أو مذهبية. يجمع هذه التباينات، والاختلافات النسيج السوري الواحد. والذي تحدده المساحة، والأرض السوريتين على اتساع جغرافيتها الطبيعية بوضعها الحالي. كما تسعى الحركة إلى نشر ثقافتها، ومبادئها في الفضاء السوري العام، الذي يمتد إلى سوريا التاريخية. وذلك لما يجمع بلدان سوريا الطبيعية من تجانس، ومشتركات عميقة الجذور. ليس فقط في اللغة والدين والقومية، بل حتى في العادات والتقاليد، والمأكل والمشرب والثقافة. والتشابك العائلي والأهلي. ويرى؛ في الفكر الديمقراطي العلماني مشروع خلاص سوريا المستقبلي.
تقوم الحركة، على تبنّي قضايا الديمقراطية والعلمانية كقضايا نضال مطلبي، مركزي. وتستعين بذلك بمبادئ ومنطلقات عمل، ترى فيها السبيل إلى انجاز هذه المهام. ونقل سوريا، الوطن، إلى هذه المرحلة. والتي تعبر بسوريا من دولة الحزب الواحد، الشمولي. إلى دولة ديمقراطية، مدنية، تعددية، علمانية. بما يتبع ذلك من دستور عصري يتجاوز كل القوانين والمبادىء السابقة التي شكّلت رافعة شرعية لحكم النظام الشمولي الواحد. كما ينظم العلاقة بين السلطة السياسية والمواطن، ويؤكد على علمانية الدولة، بمعنى تحييد الدين عن السياسة وعدم تداخل السلطة الدينية بالسلطة السياسية، ويحدد الروح الديمقراطية التعدّدية للدولة ونظامها السياسي. وأن يأتي هذا الدستور راسماً لمستقبل سوريا الجديد، في المستوى السياسي، الاقتصادي، الاجتماعي، المدني، والثقافي.
حركة اليسار الديمقراطي العلماني تجمّع مفتوح لكل الفعاليات الاجتماعية، والثقافية، والفكرية، والسياسية الناشطة، وغير الناشطة. والتي تنتهج، أو تؤمن بمبدأ الخلاص الإنساني لسوريا عبر مبادئه الواردة في هذه الوثيقة. وعبر خلق، واستنباط أساليباً ونهجاً اقتصادياً جديداً يحمي الدولة من الابتلاع من قبل الرأسماليين الكبار. ويحافظ على حقوق الطبقات المسحوقة والفقيرة، ويدعم بناء الطبقة الوسطى في المجتمع. والتي تشكّل صمام الأمان للمجتمعات عبر تبنّيها، لفكرة التنمية المستدامة، والتطور الفكري الخلاّق في شتى مجالات الحياة.
تقوم حركة اليسار الديمقراطي العلماني على المبادئ الأساسية التالية:
في المستوى السياسي:

1- تعتبر سوريا، بمساحتها الحالية وعاصمتها دمشق، مُضافاً إليها الجولان المحتل، ولواء اسكندرون المغتصب. وطناً واحداً موحداً لكل أبنائه، بكافة انتماءاتهم من أي نوع أو شكل كانت. يحدد ذلك بطاقة الهوية السورية الواحدة. ولا شيء غير ذلك.
2- تنظر الحركة ( التجمع) إلى الأزمة التي تعيشها سوريا، على أنها أزمة بنيوية عميقة طالت الدولة والمجتمع. وعمّقت الشروخ المجتمعية والتباينات الطبقية والاقتصادية والطائفية بامتدادهما العمودي والأفقي. وهو يرى، بأنَّ الحلول المنقوصة، والقاصرة للأزمة التي قام بها النظام منذ بداية الحراك قد أدت إلى المزيد من التعقيد وتشابك الخرائط وانعدام الرؤية. وإلى تسعير الحراك بدلاً من التخفيف من وزره ومحاولة اسكاته، وتقديم الحلول الناجحة لإنهائه. في جانب آخر ترى الحركة بأنَّ التصحّر الفكري والثقافي، والتجفاف السياسي الذي أصاب المجتمع السوري خلال عقود، أدى إلى الكثير من التخبّط لدى شريحة كبيرة من السوريين، ومن فئات المجتمع السوري. التي قرأت في الحراك قراءات متباينة، ومتمايزة، فكرياً، وسياسياً، واجتماعياً. لذلك؛ يرى التجمع بأنَّ طريقة المعالجة تكون بالحلول السياسية الشاملة. التي تخرج بالبلاد من أتون سكونها الشمولي، وتنتقل إلى الحياة السياسية الشاملة، التي تُشكّل رافعة للتحوّل الديمقراطي عبر فتح الباب لتحويل المجتمع إلى ورشة عمل سياسية شاملة. ويؤطرهُ في حراك عام، نشط، ممنهج، ومنظم. وأن يُمارس كلّ مواطن حقّه الطبيعي في التعبير، والإنتماء السياسي الذي يُمثلّه، ويرتأيه تحت راية الوطن. وبدلالات دستور مدني ينظم العلاقة السياسية وأُطر الشأن العام في المجتمع.
يأخذ التجمع على غالبية من يُمثل الشارع المحتج، والشارع بمن فيه، والقوى السياسية المعارضة قصورهم عن قراءة تعقيدات الخارطة السورية الاجتماعية الشديدة التباين، والتشابك. والتناقضات التي من الممكن أن تنتج عن أي فراغ سياسي للنظام، أو المؤسسات، أو هيكلية الدولة. مما سيؤدي إلى خرابٍ محتمل. وقد أكدوا عبر طروحاتهم في مناسبات كثيرة عدم اهتمامهم بما تؤول إليه الأمور، وذلك عبر استدعائهم للتدخل الخارجي بشكل صريح ومًعلن. لذلك؛ وتحاشياً للمزيد من التعقيد للأزمة. وايماناً من الحركة بضرورة التحوّل الديمقراطي للبلاد. ترى الحركة، أنَّ الشرط السياسي الاجتماعي، واللحظة التاريخية، قد تلاقتا، وشكلتا، ضرورة لإنجاز التحوّل الديمقراطي الذي يُنشده كل مواطن سوري.
3- ترى الحركة في الحلول السياسية الشاملة مدخلاً لحل الأزمة السورية. وترى في لغة الحوار البنّاء، والتشاركية السياسية بين جميع الأفرقاء، من سلطة ومعارضة ومن يمثل الشارع، وموالاة، نهجاً للخروج من الأزمة السورية العميقة. بدلالة وخصوصية المجتمع السوري. وإن الحركة ترى، بل وتُراهن على قدرة الشعب السوري على انجاز هذا الاستحقاق التاريخي المهم. وذلك عبر اعادة انتاج الحياة السياسية في المجتمع. وتنشيط دور الثقافة والمثقفين، وقوى المجتمع المدني، والأهلي، وباقي القوى الاجتماعية المختلفة. واعادة انتاج مفاهيم الحداثة، في المستوى السياسي، ومفهوم الدولة، وهيكليتها. وصولاً إلى التغيير المنشود في كل المستويات. وذلك بالشكل السلمي، والآمن، وصولاً إلى مرحلة انتقالية تحدد باتفاق الجميع لنقل سوريا إلى نظام ديمقراطي، مدني، تعددي، وتحويلها إلى دولة حق وقانون، ومؤسسات مدنية وأهلية فاعلة، وفصل السلطات الثلاث، وانهاء سطوة الأجهزة الأمنية على رقاب البشر، وتدخلها الصارخ في المؤسسات المدنية، ومفاصل الحياة العامة، للبلاد والعباد.
4- تؤكد الحركة، على استقلالية القرار الوطني السوري. وسيادة الدولة على كل أراضيها، وقراراتها الداخلية والخارجية. وتنظر إلى الحلول العامّة الشاملة، بما فيها الأزمة السورية اليوم، وما يُمكن أن يتولد في المستقبل من أزمات، تنظر إليها بعين وطنية داخلية، مهما كبُر حجم هذه الأزمات أو صغُرَ. وتقف بحزم، في خندق الرفض لأي تدخل خارجي محتمل في الشأن السوري الداخلي، وحتى الخارجي. مهما كان شكل هذا التدخل، وبأي طريقة أو وسيلة مموّهة أتى. حتى ولو كان عبر هيئات دولية، أو منظمات عالمية.
5- تعتبر الحركة، قضية الصراع العربي الإسرائيلي، قضية مركزية جوهرية في الشأن السوري العام، والخاص، الداخلي والخارجي. وأنَّ هذا الصراع، الذي يُشكّل اعاقة كبيرة للتنمية في المنطقة كلّها ويجعلها بؤرة صراع وتوتر دائمين، يجب أن ينتهي عبر حلول سلمية شاملة. وهذا يتم عبر النقاط التالية:
أ‌- اعادة مرتفعات الجولان المحتلة إلى سوريا. وعودة إسرائيل إلى حدود خط الرابع من حزيران 1967. في لبنان وسوريا. وتوقيع اتفاقيات سلام شامل مع اسرائيل يحفظ حقوق الجوار، وتكون شاملة لكل ما له علاقة بالأمن القومي السوري البعيد والقريب. ويحميها من الغدر والتهديد المحتملين التي يحتملها المشروع الصهيوني التوسعي في المستقبل. ويُعتبر هذا من الأهداف الأساسية للحركة ويُعطى له الأولوية. وهذا لا يعني التخلّي عن نضالات ومطالب الشعب الفلسطيني، والتنسيق معه في كلّ القضايا، والاتفاقيات في حال رغِبَ قي ذلك.
ب‌- في نفس الوقت، ترى الحركة، بأنه في حال استحالة السلام مع إسرائيل، وازدياد تعنتها، وتمسكّها بالأرض المحتلة، فإنها ستترك جميع الخيارات مفتوحة. وستعمل على تحشيد الطاقات المجتمعية، والعسكرية، والثقافية، والاقتصادية، وغيرها. وبالتنسيق مع الحلفاء الحاليين والمستقبليين. لوضع هدف استعادة الأرض المحتلة أحد أهدافها المركزية، وذلك بكل الوسائل الممكنة، بما فيها الحرب.
ت‌- منح الشعب الفلسطيني كافة حقوقه التي يُطالب بها. وتحددها هيئاته وممثليه السياسيين والفصائل الفلسطينية المختلفة. بما فيها حق العودة، وتحديد الأرض، والمساحة، والخطوط التي يجب على الفلسطينيين استعادتها.

6- يرى التجمع في الإنتماء العربي، والعروبي. فضاءً ثقافياً وفكرياً وتاريخياً واسعاً. ينسجم مع الكثير من غالبية الشعب السوري. ولكنه لا يُشكّل انتمائهم الأوحد. ويرى فيها، أي العروبة، رهاناً مستقبلياً يقوم على منطق المصالح، والمشتركات، والتماثلات اللغوية، والفكرية، والتاريخية، والجغرافية. وهي التي تشكّل الاطار العام للعلاقة بين الدول العربية الواحدة. ويرى التجمّع في فكرة الاتحادات الإقليمية المتشابكة المصالح، والمتماثلة الأهداف، والتي تقوم على النظام الكونفدرالي، هدفاً مستقبلياً للعمل السياسي. ولكنه لا يُشكّل هدفاً مركزياً.
7- يحتكم التجمع في رؤيته إلى العالم الخارجي إلى منطق السباق الحضاري الذي حصل بين سوريا كبلد، وباقي دول العالم. لذلك يؤكد على العمل الدؤوب لنهضة سوريا صناعياً، واقتصادياً وتجارياً وزراعياً وسياحياً، واجتماعياً. وذلك باستخدام كافة الوسائل الممكنة وتفجير الطاقات المجتمعية السورية الخلاّقة. وبناء علاقات ذات أبعاد استراتيجية مع كافة الدول العالمية التي تخدم هذا الهدف. بالتأكيد؛ من دون أن يؤثر ذلك على السيادة الوطنية، والقرار الوطني المستقل. كما يرى التجمع بأنه، وفي المدى المنظور غير معني بأي حلف اقليمي أو دولي في الوقت الحاضر. إلا،ّ ما تتطلبه الظروف القاهرة والأهداف السياسية الاستراتيجية، والتي تخدم مصلحة الأمن القومي السوري. ويكون ذلك في خدمة المصالح العليا لسوريا. فيما عدا ذلك، فإنَّ شعار : سوريا أولاً هو الهدف الاستراتيجي الأبعد لعمل الحركة.

في المستوى الاجتماعي:

1- يرى التجمع في الوطن السوري طاقات خلاّقة، واعية، وواعدة. ويمكن المراهنة عليها في رسم مستقبل جديد ومتطور لسوريا معاصرة. لذلك هو يرى بجيل الشباب ثقلاً نوعياً يجب العمل عليه واستثماره كماً ونوعاً.
2- تنظر الحركة بعين المساواة الشاملة، في الحقوق، والواجبات، والإنتماء، وتوزيع الثروة والدخل القومي، إلى جميع أبناء الوطن السوري الواحد. وترى في الأقلّيات القومية شريحة اجتماعية هامة. وفاعلة في اطار الوطن. تنضوي تحت رايته، وتكون متساوية في الحقوق والواجبات أمام الأكثرية ذات القومية العربية. وتتمتع بكافة حقوقها الثقافية والفكرية والاجتماعية في اطار الدولة السورية، الواحدة، الموَّحدة. يجمع بين جميع أبنائها مبدأ المواطنة العام.
3- تُعتبر قضيّة المرأة في سوريا من القضايا التي حققت مكاسبَ جيدة مقارنة بباقي دول المنطقة. لذلك تعمل الحركة، وتدعم كل جهد يقوم على تطوير دور المرأة وتقوية وجودها وحضورها، واعتبارها نصف المجتمع تماماً لها ما لها من حقوق وعليها ما عليها من واجبات، ولا ترى الحركة مانعاً من وصول المرأة إلى أعلى المراتب السياسية في المجتمع بما فيها رئاسة الجمهورية.
4- تؤكد الحركة " التجمع" على وحدة أبناء سوريا مهما اختلفت انتماءاتهم، أو تباينت أصولهم. ويعمل التجمع، على تقوية وتعزيز مبدأ الوحدة الوطنية، والتعايش، والسلم الأهلي والاجتماعي. وذلك من خلال مبادئه الديمقراطية- التعددية- المدنية- العلمانية. لذلك هو يسعى إلى نشر ثقافة الرأي والرأي الآخر. وثقافة قبول الآخر المختلف دينياً وقومياً وطائفياً وثقافياً، ومناطقياً. ويحدد التجمع لا حقاً نهج عمل عريض يعزز هذه الثقافة. ويقوّي دورها في المجتمع. وصولاً إلى جعلها فكرة التنوع السوري الذي يُشكّل النواة الصلبة، لكينونة سوريا التاريخية، والمستقبلية، كمشترك أقوى من كل المشتركات الأخرى.
5- ترى الحركة في بنية المجتمع المدني، حاضنة طبيعية لتعميق وتكريس ثقافة التعايش، وقبول الآخر المختلف، وبالتالي تعزيز مبدأ العلمانية والتعددية المدنية الديمقراطية العامة والمتنوعة. لذلك؛ تعمل الحركة على تشجيع، ودعم، واعادة انتاج مؤسسات المجتمع المدني في سوريا. لأنها هي الجسر الأقوى الذي سيتم من خلاله انتقال سوريا من فكرة الهيمنة. والشمولية، إلى فكرة الانعتاق والحرّية.
في المستوى الاقتصادي:

إنَّ الاقتصاد هو المحرك الأساسي للشعوب. ومن خلاله تتحدد حركة التاريخ وتعبيراته. وقد كان للاقتصاد النيو- ليبرالي المتوحش في العقد الأخير أثره البالغ في زيادة افقار الشعوب وتجويعها. وبالتالي فرز تناقضات اجتماعية، وطبقية في غاية الخطورة. ولا يمكن أن يستوي معها أي مشروع خلاص مهما كانت قوته. وقد أصاب سوريا بعضاً من ارهاصات هذه التحوّلات الخطيرة. وتجلّت تعبيراتها في الحراك الذي يحصل اليوم في الشارع. حيث أن الشرائح المنتفضة جميعها تنتمي إلى واقع اجتماعي واقتصادي في غاية الفقر والبؤس. هذا الفقر الذي شكّل حاضنة خصبة لمشاريع التزمت والتطرّف الديني في بعض المناطق. وتركها عرضةً للإختراق الخارجي من قبل أصحاب حسابات شخصية ضيّقة، ومشاريع تحوّلية واسعة في المنطقة بشكل عام. حتى تحوّل جزءاً هاماً من هذا الحراك، إلى صراع على السلطة أكثر ماهو تعبيرات عن ظروف وواقع اجتماعي يعكس القهر والفقر والفساد والقمع السياسي. وذلك كان بسبب السياسات الاقتصادية المدمّرة للحكومات السابقة. لذلك ترى الحركة في أنَّ الاقتصاد المنشود يجب أن يُبنى على:
1- التوزيع العادل للدخل القومي والثروات الوطنية توزيعاً عادلاً ومتساوياً بين كافة شرائح المجتمع ومكوّناته، وطبقاته. وخاصة الفقيرة منها.
2- اعتماد السياسات الاقتصادية المعتدلة، والتي تجمع بين الليبرالية الاجتماعية، والاشتراكية الديمقراطية مرجعاً ومنهلاً للفكر الاقتصادي الفاعل.
3- الحفاظ على المكتسبات التي قدّمتها المرحلة السابقة وخاصة في مجالي الصحة والتعليم، والدعم للمواد المعيشية الأساسية للمواطن، لما لها من تأثير على غالبية الطبقات الفقيرة، التي تشكّل نسبة عالية من المجتمع السوري.
4- تشجيع المشاريع التشاركية ذات الانتاجية والربحية العالية والمؤكدة.
5- تقوية ودعم المجالين السياحي، والزراعي، وذلك بسبب الطاقات الهائلة المتوفرة. والتي يُمكن أن تجعلنا منافسين أقوياء في هذا المضمار.
6- اعتبار نظرية الاقتصاد الاجتماعي العادل. هي النظرية والمرجعية الأساسية للحركة في طروحاتها.

في المستوى الثقافي
___________

أ‌- ترى الحركة بأنَّ الثقافة، والفكر هما صنوان للبناء، والتطور، والتقدم الحضاري والعلمي. وترى بأن لا قيامة لوطنٍ أو امةٍ من دون نهضة ثقافية كبيرة تحدد وترسم سياسات التحوّلات الكبرى في المجتمع. وتعمل بحثاً وتفنيداً وحرثاُ، للواقع الاجتماعي المُعاش. وتضع النظريات، التي تضيء على الحقيقية، وتقدم الحلول لأزمات الحاضر والمستقبل. لذلك تعوّل الحركة على الشأن الثقافي، وتفعيله، وتنشيطه، وتقوية وتعزيز منابره، سبيلاً للمساهمة الأساسية، في عملية البناء والتحرر من قيود الماضي، واشكاليات الرؤية المستقبلية التي تتسم بالضبابية والغموض. والخوف من اقتحام عالمها الذي يتصف بسرعة التطور والابداع.
ب‌- تعمل الحركة على جعل الثقافة، طريقاً لبناء الإنسان بناءً صحيحاً. حيث تسعى من خلالها إلى تعزيز مفاهيم، وبناء قيم، في قضايا المجتمع البنيوية، مثل، مفهوم الحرّيات، والحق،والقانون، والعدالة الاجتماعية والاقتصادية. ومفهوم الديمقراطية، والعلمانية التي تحيّد الإنتماءات الدينية. وتبتعد عن ملابساتها واشكالياتها، وضبابية رؤيتها، وتفسيراتها التي لا تتوافق مع العصر. وكذلك بناء الإنسان كإنسان بوصفه كائناً حراّ، معززاً، كريماً، وطنياً، ثابتاً. له ما له من حقوق مقدّسة، يجب الحصول عليها كاملة. وعليه ما عليه من واجبات، يجب أن يقدّمها كاملة أيضاً. يصون ذلك، ويرعاه، ويحميه دستور مدني يكون بمثابة عقد اجتماعي بين السلطة السياسية المؤتمنة على رعاياها، وبين الفرد ككائن انساني عزيز. وهذا يتطلّب ثقافة مجتمعية عالية. فلا يُمكن أن نأتي بسلطة سياسية غير متشرّبة من ثقافة هذه المفاهيم حتى تستطيع ادراكها والعمل بموجبها. لذلك ستعمل الحركة على تعزيزها بكافة السبل، والوسائل الممكنة.



عشتم وعاشت سوريا ديمقراطية، حرّة، علمانية مستقلة
حــــركة اليسار الديمقراطي العلماني



****

الحكم على عادل امام ليس اول الدجن ولا آخرها


بهروز الجاف
الحوار المتمدن - العدد: 3627 - 2012 / 2 / 3 - 12:58
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
راسلوا الكاتب-ة  مباشرة حول الموضوع     









مصر، بلد الحضارة والعلم والادب، مصر الطهطاوي و المنفلوطي واحمد شوقي و طه حسين وتوفيق الحكيم ومحمد عبد الوهاب وام كلثوم و نجيب محفوظ و اسماء لاتعد و لاتحصى ممن انجبتها أرض الكنانة وسقاها النيل من عذبه، و شعب مصر الحاذق الذكي ذي الذوق الرفيع جعل من مصر قبلة للادب والفن، يرنوا اليها العالم بالفخر، ليس لعروبتها او اسلاميتها ولا لموقعها او امكاناتها المادية أوالاقتصادية، فمصر بلاد قليلة الموارد كثيرة الخلق، ولكن لأنها اثببت على مر العصور بان المال وحده لايصنع حضارة ولو انه قادر على طلاء وجه بلاد بغطاء حضاري فانه لايقوى على صنع الجوهر من الحجر البليد. مصر التي استهدفت في علمها وادبها وفنها بوساطة من لايريد ان يرى لمصر دورها في ادامة الحضارة في محيطها، بدعم من البعض الذي يحسد مصر في حضارتها وفي تقدمها، يوم كان ذلك البعض لابلاد ظاهرة له غائصا في الجهل وفي التخلف لايميز مابين نفسه وبيئته الا الرمال والجمال التي ربما لم يرها هي ايضا في ايامه دائمة الغبرة. ومصر كأي بلاد اخرى فيها بشر، وفيها العاقل و الجاهل، فيها النافع والمضر، ولكن الواقع الحضاري لها جعل من شعبها شعبا دقيقا موزونا يتعامل مع الامور بروية متكئا على موروث آلاف السنين من الحضارة والكبرياء جعلت مصر بيئة خصبة للعلم والادب والفن. أما العائق الرئيس الذي وقف في مسار العبقرية المصرية، كما اخبرنا التاريخ، فكان التزمت الذي يقول بالتحريم والتزندق والتكفير، ويمنع مجاراة الحضارة الانسانية. ففي بدايات القرن المنصرم جوبهت افكار عدد من المتنورين أمثال علي عبد الرازق و عبدة البرقوقي و منصور فهمي وامين الخولي بالجحود فيما حوكم طه حسين الذي قلما انجب العرب عقلا مثله بحجة الاساءة للاسلام في يوم كان للعقل دوره الريادي في مصر الحديثة. وعلى الرغم من استمرار تلك النزعة الجاحدة على حرية الرأي والفكر الى يومنا هذا، فقد كان ذلك واحدا من اهم العوامل التي أثارت العقل المصري على الرد لتكون مصر قبلة لاتباع التجديد والعقلانية، ولعل الازهر كان وما زال منحازا الى العقلانية والاعتدال من خلال شيوخه وائمته وخصوصا الشيخ محمد عبدة وطلبته ومن تبعهم، الا ان البعض من الدجن الدهماء ممن يتصور بانه انتصر في (اتابة) منصور فهمي وطه حسين، وهما اللذان لم يكفرا ولن يتوبا بل أجهرا بأفكارهما التي انجبتها عقولهم من خلال البحث العلمي والتقصي عن الحقيقة بالاستدلال المنطقي فحسب، و من يتبع تلك الدجن اليوم ينتشي بالنصر على اكتاف المصريين و يعد بمعاداة الادب والفن واستئصال سبل الحضارة، فذلك استمرار في مسير الدجن التي يبدوا أنها نفذت في يوم مغبر اراد له اهل مصر ان يكون ربيعا، ولان اهل مصر ارادوا بعفويتهم المعهودة ان يقطفوا ثمار ماسوف ينبته الربيع، مادروا ان عدتهم مبعثرة وغير ذات نشاط، فالعقلية التي جعلت من طه حسين زنديقا مازالت منظمة وذات امكانات مادية وتنظيمية كبيرة ولها انصار منظمون ولهم عون سخي من جهلة الامس القريب في خارج مصر، ولهم دعاية موجهة ومنظمة، فأمسى الدجن يغطي سماء مصر، وعاد التحريم والتكفير مهيمنا مرة اخرى الى ان طال عادل امام، اذ حملت الينا الاخبار بأن الممثل المصري الذي رسم البسمة على شفاه المصريين والعرب عقودا وانتقد الواقع السياسي والاجتماعي والاقتصادي في مصر بما لايستطع قلم ان يكتبه ولا سياسة ان تجهر به، حكم عليه بالحبس ثلاثة اشهر ودفع غرامة مالية لاساءته الاسلام واللحية والجلباب! وهنا لانعرج على مدى عدالة الحكم ولا عن سبب صدوره غيابيا من دون تبليغ ومن دون دفاع، ولا عن مبلغ الغرامة ولا عن فضولية المشتكي وفضول الحاكم، بل نقيس ذلك على الذي بدأ ينخر في جسد الحضارة المصرية وفي مصر ومستقبلها برمته، قبل الانتخابات وبعدها، وما ينتظر منه بعد تغيير الدستور وانتخاب الرئيس و تغيير التشريعات والاحكام. فمحاكمة عادل امام لم تكن أول الدجن، فقد حكمت احدى المحاكم المصرية على الطبيب ايمن يوسف منصور بالحبس ثلاث سنوات مع الشغل والنفاذ، وان المفارقة في ذلك كانت بان الحاكم الذي حكم فيه هو المستشار ايمن يوسف وذلك في العشرين من نوفمبر الماضي حيث لم تكن الانتخابات قد افرزت نتائجها بعد، ولربما كان ذلك ايضا من باب الفضول لتماثل اسمي الحاكم والمحكوم، وقد كانت التهمة هي الاساءة الى الاسلام أيضا بسبب تعليقات ذكرها المتهم على صفحته في الفيسبوك منتقدا التوجه الاسلامي في مصر لما بعد الثورة. وقد اثار ذلك حفيظة الرأي الحر في مصر مثلما ادى الى ردود فعل دولية حين علقت صحيفة الواشنطن بوست في عددها الصادر يوم 22 نوفمبر على الخبر ذاكرة بأن مصر تتجه نحو الاسلام المحافظ، وهاهي قد وصلت الى ذلك. وكذلك مازالت قضية الرجل المسيحي نجيب ساويريس الذي اتهم بالاساءة الى الاسلام في يوليو الماضي تدور في فلك المحاكم بسبب نشره لرسوم كاريكاتورية على صفحته في التويتر. وهنا نتسائل، لقد بدأت الاتهامات باشخاص عاديين قبل الانتخابات فطالت عادل امام بعدها، فما الذي ينتظر مصر بعد الهيمنة على التشريعات والسلطة التنفيذية؟ ان مصر زاخرة بامثال عادل امام من كتاب ومثقفين ومفكرين وفنانين ممن قالوا آراءهم قبلا وحوكم على اثر بعضها اليوم عادل امام, أما من لم يقل كلمته بعد، فان الواقع السياسي اليوم في مصر يشي بأن محنته ستكون اشد. ان الدساتير المصرية السابقة كفلت حرية الرأي والعقيدة والفكر وكلها استندت على الشريعة الاسلامية كاحدى اهم مصادر التشريع ورأت جواز الاخذ بالمدنية ومجاراة التقدم و يسرت اطلاق العنان للفكر فابرزت العباقرة. انها مهمة عسيرة على المصريين الا يبذروا بثورتهم ويحافظوا عليها من يوم قد لايروا فيه ماعهدوه من بيئة ارادوا لها ان تكون أفضل ويدركون ان الدجن ماضية في تكثفها وأن يعطوا للعقل حظه في التشريعات وفي الدستور وينأوا بأنفسهم عن الطوفان.