الأربعاء، 28 مارس، 2012

مقالاتى المنشورة فى موقع الحوار المتمدن 18

ثروت عكاشة ، رحلتَ أيها العملاق وبقي أعداؤك أعداء مصر الأقزام الإخوان والسلفيين وإسرائيل الإسلامية المسماة السعودية


ديانا أحمد
الحوار المتمدن - العدد: 3653 - 2012 / 2 / 29 - 16:44
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
راسلوا الكاتب-ة مباشرة حول الموضوع



فعلا الموت نقاد يختار الجياد .. دفنك الموت بعدما دفنتك الدولة الجاهلة الموالية للإخوان والسلفيين منذ سنين .. رحمك الله .. وفعلا ما يقعد على المزاود إلا شر البقر. رحمك الله أيها العظيم وأسكنك فسيح جناته رغم أنف أعداء الفنون وأعاننا وأعان مصر كلها وأسرتك الكريمة على تحمل مصاب فقدك.



ثروت عكاشـة

الاسم الحقيقي:
ثـــروت محمود فهمى عكاشـــة

أبرز من شغلوا منصب وزير الثقافة في مصر، و هو بالإضافة إلى ذلك مثقف ومفكر، قام بإخراج موسوعة عن فنون عصر النهضة. ولد بالقاهرة عام 1921.

المؤهلات العلمية:
- الكلية الحربية 1939.
- كلية أركان الحرب 1945 - 1948.
- دبلوم الصحافة كلية الآداب ، جامعة فؤاد الأول 1951.
- دكتوراه فى الآداب من جامعة السوربون بباريس 1960.

الوظائف التى تقلدها:
- ضابط بالقوات المسلحة.
- رئيس تحرير مجلة التحرير 1952 - 1953.
- ملحق عسكرى بالسفارة المصرية ببرن ثم باريس ومدريد 1953 - 1956.
- وزير الثقافة والإرشاد القومى 1958 - 1962.
- رئيس المجلس الأعلى للفنون والآداب والعلوم الاجتماعية 1962 و 1966 - 1970.
- رئيس مجلس إدارة البنك الأهلى المصرى 1962 - 1966.
- نائب رئيس الوزراء ووزير الثقافة 1966 - 1967.
- وزير الثقافـة 1967 - 1970.
- نائب رئيس اللجنة الدولية لإنقاذ مدينة البندقية 1967 - 1977.
- مساعد رئيس الجمهورية للشئون الثقافية 1970 - 1972.
- أستاذ زائر بالكوليج دو فرانس بباريس (تاريخ الفن) 1973.
- انتخب زميلا مراسلا بالأكاديمية البريطانية الملكية 1975.
- انتخب رئيسا للجنة الثقافة الاستشارية بمعهد العالم العربى بباريس 1990 - 1993.

الهيئات التى ينتمى إليها:
- عضو المجلس التنفيذى لمنظمة اليونسكو بباريس 1962 - 1970.
- عضو مجلس الأمـــة 1964 - 1966.
- عضو عامل فى المجمع الملكى لبحوث الحضارة الإسلامية، مآب مؤسسة آل البيت 1994.

المشروعات الثقافية والحضارية التى أنجزها:
- إنقاذ آثار النوبة ومعبد أبى سمبل ومعبد فيلة عند إنشاء السد العالى.
- أخذ المبادرة لإنشاء معاهد الباليه، والكونسرفتوار، والنقد الفنى عام 1959، وبذلك أدخل فنونا تعبيرية جديدة على المجتمع، ثم ضم هذه المعاهد فى أكاديمية الفنون بإصدار قانون إنشائها أثناء توليه وزارة الثقافة فى 1969.
- تشييد دار الكتب والوثائق القومية الجديدة.
- إنشاء قصور الثقافة فى أنحاء الجمهورية.
- إعادة تكوين أوركسترا القاهرة السيمفونى، وإنشاء قاعة سيد درويش للاستماع الموسيقى.
- دعم حركة الاهتمام بتراث سيد درويش بإصدار قرار تشكيل لجنة تراث سيد درويش.
- إنشاء فرقة الموسيقى العربية.
- إنشاء الفرقة القومية للفنون الشعبية.
- إنشاء فرقة الآلات الشعبية لرعاية الفنانين الشعبيين والاستفادة بفنهم فى الفرقة القومية.
- إنشاء فريق باليه أوبرا القاهرة، وفريق أوبرا القاهرة.
- دعوة خبراء الموسيقى الشعبية من المجر ورومانيا لجمع وتسجيل ودراسة الموسيقى الشعبية المصرية من أنحاء الجمهورية، وأصدرت وزارة الثقافة فى عهده أسطوانات الموسيقى الشعبية المصرية.
- إنشاء السيرك القومى.
- إنشاء عروض الصوت والضوء بالأهرام والقلعة والكرنك.
- إنشاء نظام تفرغ الأدباء والفنانين.
- إنشاء دار النسجيات المرسمة "التابسرى" بحلوان لإحياء هذا الفن من جديد.
- إيفاد معارض الآثار المصرية إلى الخارج لأول مرة بأوروبا واليابان والولايات المتحدة الأمريكية وكندا.
- إنشاء متحف المثال محمود مختار .
- إنشاء متحف مراكب الشمس.
- الإعداد لإنشاء دار الأوبرا الجديدة ودورا جديدة للمتحف المصرى والإسلامى والقبطى بالقاهرة والمتحف اليونانى الرومانى بالإسكندرية .
- إحياء العيد الألفى لمدينة القاهرة الذى جرى خلاله عقد الندوة الدولية لتاريخ القاهرة والندوة الدولية لعمارة القاهرة والمؤتمر الدولى الثانى للموسيقى العربية.
- بذل رعاية خاصة للمؤلفين الموسيقيين المصريين من الجيلين الأول والثانى فأصدرت وزارة الثقافة أسطوانات تسجل مؤلفاتهم لأول مرة، ومنحتهم وزارة الثقافة سنة 1960 جوائز للتأليف والنقد الموسيقى.

نشاطــه فى منظمة اليونسكو الدولية:
- رئيس وفد الجمهورية العربية المتحدة للمؤتمر العام لليونسكو (1962 - 1970).
- التفكير والدعوة إلى إنقاذ آثار النوبة التى اشتركت فى إنقاذها مع مصر منظمة اليونسكو والكثير من دول العالم المتحضر (1960).
- عضو المجلس التنفيذى لمنظمة اليونسكو (1967 - 1977).
- نائب رئيس اللجنة الدولية لإنقاذ فينيسيا وتراثها (1969 - 1978).
- نائب رئيس المؤتمر الدولى لوزراء الثقافة المنعقدة بمدينة البندقية (1970).

المـــؤلفات:

- سلسلة تاريخ الفن:
الفن المصرى: الأسطورة والعمارة
الفن المصرى: النحت والتصوير
الفن المصرى: السكندرى والقبطى
الفن العراقى القديم
الفن الفارسى القديم
الفن الإغريقى
الإغريق بين الأسطورة والإبداع
الفن الرومانى (جزآن)
الفن البيزنطى
فنون العصور الوسطى

- القيم الجمالية فى العمارة الإسلامية

- موسوعة التصوير الإسلامى :
التصوير الإسلامى الدينى والعربى
التصوير الإسلامى الفارسى والتركى
التصوير المغولى الإسلامى فى الهند

- مايكل أنجلو
- فن الواسطى من خلال مقامات الحريرى: أثرإسلامى مصور
- معراج نامة، أثر إسلامى مصور
- الزمن ونسيج النغم (من نشيد أبوللو إلى أوليفييه مبسيان)
- فنون عصر النهضة: الرنيسانس
- فنون عصر النهضة: الباروك
- فنون عصر النهضة: الروكوكو
- مولع بفاجنر، ترجمة عن برنارد شو
- المسرح المصرى القديم، ترجمة عن الأب إتيين دريوتون

كتب خارج سلسلة تاريخ الفن:

- المعجم الموسوعى للمصطلحات الثقافية: إنجليزى - فرنسى - عربى.
- مذكراتى فى السياسة والثقافة. مصر فى عيون الغرباء من الرحالة والفنانين والأدباء (1800 - 1900).
- مسخ الكائنات ، ترجمة عن الشاعر اللاتينى أوفيد.
- فن الهوى، ترجمة عن الشاعر اللاتينى أوفيد.
- النبى، ترجمة عن جبران خليل جبران
- حديقة النبى، ترجمة عن جبران خليل جبران
- عيسى ابن الإنسان ، ترجمة عن جبران خليل جبران
- رمل وزبد، ترجمة عن جبران خليل جبران
- أرباب الأرض، ترجمة عن جبران خليل جبران

أبحـــــاث باللغة الأجنبية: The Portrayal of the Prophet . the times Limes Literary Supplement December 1976 .
Problematique de la Figuration dans l art lslamique.
La Figuration Sacree .
La Figuraion profane .
Plastique et musique dans l art pharaonique .
Wagner entre la theorie et l appliction .
سلسلة محاضرات ألقيت بالكوليج دو فرانس بباريس خلال شهرى يناير ومارس 1973.
Annuaire du College de France 73 a Anneparis, 11, place Marcelin - Eerthelot 1973

- المشاكل المعاصرة للفنون العربية لمنظمة اليونسكو. نشر بمجلة "مواقف" عدد 2 أيار 1974 ، ببيروت.

- حرية الفنان . بتكليف من منظمة اليونسكو. نشر بمجلة عالم الفكر . المجلد الرابع يناير 1974 الكويت .

- رعاية الدولة للثقافة والفنون. محاضرة ألقيت بنادى الجسرة الثقافى بالدوحة (دولة قطر) فبراير 1989.

- إطلالة على التصوير الإسلامى: العربى والفارسى والمغولى والتركى. محاضرة ألقيت بالمجمع الثقافى، أبو ظبى إبريل 1991. - ظهرت موسوعة التصوير الإسلامى (مكتبة لبنان . لونجمان ببيروت فى فبراير 2002).

الجوائز والأوسمـة :

- الجائزة الأولى فى مسابقة فاروق الأول العسكرية.
- وسام الفنون والآداب الفرنسى، عام 1965.
- وسام اللجيون دونير (وسام جوقة الشرف) الفرنسى بدرجة كوماندور، عام 1968.
- الميدالية الفضية لليونسكو تتويجا لإنقاذ معبدى أبو سمبل وآثار النوبة، عام 1968.
- الميدالية الذهبية لليونسكو لجهوده من أجل إنقاذ معابد فيلة وآثار النوبة، عام 1970.
- جائزة الدولة التقديرية فى الفنون من المجلس الأعلى للثقافة، عام 1987.
- دكتوراه فخرية فى العلوم الإنسانية من الجامعة الأمريكية بالقاهرة، عام 1995.
- جائزة مبارك فى الفنون من المجلس الأعلى للثقافة، عام 2002.



****



وفاة ثروت عكاشة عن عمر يناهز 91 عامًا


بوابة المصري اليوم

الاثنين 27/02/2012




توفي الإثنين في مستشفى الصفا بالقاهرة الدكتور ثروت عكاشة، وزير الثقافة الأسبق، عن عمر يناهز 91 عامًا، وستشيع جنازته الأربعاء.

ولد الراحل عام 1921، وبدأ حياته ضابطًا في القوات المسلحة إذ تخرج في الكلية الحربية عام 1939، ثم حصل على دبلوم الصحافة من كلية الآداب في جامعة فؤاد الأول (القاهرة) عام 1951، ليسافر إلى باريس وينال درجة الدكتوراه في الآداب من جامعة السوربون عام 1960.

وبعد ثورة يوليو تولى رئاسة تحرير مجلة «التحرير»، ثم ملحقًا عسكريًا في عدد من السفارات المصرية بالخارج، حتى عام 1962 عندما عيَّن وزيرًا للثقافة والإرشاد القومي.

وعام 1970 عيّن مساعدًا لرئيس الجمهورية للشؤون الثقافية، واستمر في منصبه حتى عام 1972، إذ عمل كأستاذ زائر في كلية تاريخ الفن في العاصمة الفرنسية باريس. وفي عام 1975 انتخب زميلاً مراسلاً في الأكاديمية البريطانية الملكية.



****

الشروق

ثروت عكاشة.. حين يغيب حارس الثقافة المصرية


الأربعاء 29 فبراير 2012


القاهرة - أ ش أ

رحل ثروت عكاشة أب الثقافة المصرية وحارسها الأمين على مدى العقود الماضية، رحيل يشعر معه المثقفون باليتم الأدبي، رحل عكاشة عن 91 عاما، أمضى معظمها في المعترك الوطني والثقافي، وهو الذي شارك في صنع ثورة 1952، وكان قائدا لسلاح الفرسان، ها هو يرحل في هدوء الأبطال، عقب عام واحد من ثورة يناير البيضاء التي صنعها أحفاده .



انطلق عكاشة المولود عام 1921 مع زملائه أعضاء مجلس قيادة الثورة في هدف تخليص الوطن من قيود الاستعمار والاستغلال ورد الاعتبار إلى الشخصية المصرية، وتسلم بعد تولي الضباط الأحرار الحكم رئاسة تحرير مجلة "التحرير"، وتولى بعدها العديد من المناصب في الدولة المصرية بين سفير ووزير ونائب لرئيس مجلس الوزراء .



كما تولى وزارة الثقافة، ورئاسة المجلس الأعلى للفنون والآداب، ورئاسة مجلس إدارة البنك الأهلي، وفي فترة توليه وزارة الثقافة تم إنقاذ معبدي أبو سمبل من الغرق تحت مياه بحيرة ناصر التي تكونت خلف السد العالي.



وتولى عكاشة أيضا منصب نائب اللجنة الدولية لإنقاذ مدينة البندقية، وعمل أستاذا زائرا في كوليج دي فرانس بباريس متخصصا في تاريخ الفن، كما تولى رئاسة اللجنة الثقافية الاستشارية بمعهد العالم العربي في باريس، وكان عضو المجلس التنفيذي لمنظمة اليونيسكو، وعضوا عاملا في المجمع الملكي البريطاني لبحوث الحضارة الإسلامية .



وحصل عكاشة على جوائز عديدة، بينها وسام الفنون والآداب الفرنسي، ووسام جوقة الشرف الفرنسي بدرجة كوماندور، والميدالية الفضية لليونيسكو لإنقاذ معبدي أبو سمبل، والميدالية الذهبية لليونسكو، لجهوده من أجل إنقاذ معبد فيلة .



وكذلك حصل في مصر على جائزة الدولة التقديرية في الفنون وجائزة حسني مبارك في الفنون أيضا، وحاز على الدكتوراه الفخرية في العلوم الإنسانية من الجامعة الأمريكية بالقاهرة .



وقام عكاشة بتأليف أكبر موسوعة عربية عن الفنون الأوروبية صدرت ضمن مجلدين، وله كتاب "مذكراتي في السياسة والثقافة" الذي صدر في ثلاثة مجلدات هي "الفن والحياة" ، و"إعصار من الشرق"، و"القيم الجمالية في العمارة الإسلامية".



ويقول الكاتب الفلسطينى محمود يوسف خضر: إن ما يميز عكاشة عن الضباط الأحرار رأيه المستقل، وأنه كان على رأس الفريق الذي استعان به جمال عبد الناصر ليبني مصر الجديدة، وهو الفريق الذي على أيدي أعضائه تحقق الكثير من الإنجازات المهمة التي لا سبيل إلى إنكارها أو التشكيك فيها .



وبينما كان ثروت عكاشة في روما يحضر أوبرا "بوريس جود ونوف" في الثامن أكتوبر عام 1958، صدر قرار التشكيل الوزاري في القاهرة وحل فيه ثروت عكاشه وزيرا للثقافة والإرشاد القومي، فعاد إلى القاهرة في اليوم التالي، وبعد اعتكاف في منزله في المعادي يومين للتفكير في أمر الوزارة، قبلها على مضض بعدما طمأنه عبد الناصر إلى أن مركزه في ذلك الحين كوزير سيجعله في وضع يعلو وضع بعض من لا تطمئن نفسه إليهم، واصطحبه يوسف السباعي بسيارته إلى مقر الوزارة في قصر عابدين .



ومازج عكاشة بين الأصالة والمعاصرة، فكان له الفضل في إنشاء مبنى دار الكتب الجديدة والمعهد العالي للسينما، والمؤسسة العامة لفنون المسرح والموسيقى، ومشروع الصوت والضوء، وقاد الحملة الدولية مع منظمة اليونسكو لإنقاذ آثار النوبة ومعبدي "أبو سنبل" وفيليه، وأنشأ أكاديمية الفنون الجميلة، وما تفرع عنها من المعاهد الفنية، كما أسس المعهد القومي العالي للموسيقى "الكونسرفتوار" ومعهد البالية، والمعهد العالي للفنون المسرحية .



ويعد عكاشة بحق المؤسس الأول للبنية التحتية للثقافة المصرية في العصر الحديث، ومحرابه عبارة عن غرفة في بيته في المعادي تحيط بجدرانها مكتبة تعانق السقف، وتتناثر حولها صور تجمعه مع أندريه مالرو وعبد الناصر وعبد الحكيم عامر وكارل أورف وأبرز مدريري اليونسكو، وخلف مكتبه على الحائط صور من بعض مقامات الحريري في إطار ذهبي، وظل لفترة متقدمة من حياته يحاول إتقان عزف الموسيقى .



وانهمك طوال حياته في كتابة موسوعته الخالدة "العين تسمع والأذن ترى"، فغطى غالبية فنون العالم القديم والمعاصر، واسترجع بقلمه التراث العربي والعالمي، وترجم عشرات الكتب ومن أهمها "مسخ الكائنات"، و"فن الهوى" لأوفيد .


****

البلد

اليونيسكو تنعي الدكتور ثروت عكاشة

الأربعاء 29.02.2012

كتبت - انتصار سليمان

أعربت المديرة العامة لليونيسكو إيرينا بوكوفا، عن حزنها العميق لنبأ وفاة الدكتور ثروت عكاشة وزير الثقافة المصري الأسبق والكاتب ورجل الفكر، الذي توفي 27 فبراير عن عمر يناهز الـ91 عاما.

وقالت بوكوفا في بيان لها : " إنه يوم حزين لليونسكو، ونبأ أليم حينما نعرف أن المبادر إلى إطلاق حملة إنقاذ آثار النوبة يختفي في نفس العام المصادف مع الاحتفال بالسنة الأربعين لاتفاقية التراث العالمي، وبعد بضعة أشهر على وفاة كريستيان ديروش نوبلكور،" .

"أضافت المديرة العامة " وكانت حملة الإنقاذ هذه، التي بدأت بأقل من جيل بعد الحرب العالمية الثانية، تمثل عهدا جديدا من التعاون الدولي ، من خلال إظهاره أن حماية هذه الآثار ذات القيمة العالمية هي مسؤوليتنا المشتركة، وهو ما مهد الطريق لاتفاقية التراث العالمي،".

"وأشارت بوكوفا إلى التغير في مصر ، بما يؤكد رسالة ثروت عكاشة واقتناعه بأن التنمية الاقتصادية والحيوية الديمقراطية تعتمدان أيضا على الهوية الثقافية،" مستشهدة بقول عكاشة: "لا يمكننا أن ننسى أن الرجل لا يعيش بالخبز وحده ، وأن عيون وعقل الإنسان تحتاج إلى الغذاء الروحي الذي يتم توفيره عن طريق التأمل في أعمال عبقريته الإبداعية الخالدة".

وكان ثروت عكاشة واحدا من المخططين الرئيسيين لعملية إنقاذ آثار النوبة ، بدعوته التي أطلقها في 8 مارس 1960، من منصة اليونسكو، مع كريستيان ديروش نوبلكور، بدأ ما أصبح، في ما بعد، أولى الحملات الدولية لحماية التراث الثقافي.


****

الأهرام

رحل ثروت عكاشة " قائمقام " الثقافة
روعة الإبداع والممارسة في محراب الثقافة

كتبت - سناء صليحة:



منذ ساعات قليلة فقدت مصر والثقافة المصرية أحد الابناء البررة الذين كانت لهم بصماتهم الواضحة علي جبين الحركة الثقافية التي كتب بداية مسيرتها في مرحلة ثورة يوليو‏1952‏ والتي كان أحد رجالها‏.

مات الدكتور ثروت عكاشة وزير الثقافة والإرشاد القومي لفترتين في عهد عبدالناصر... وفارس الثقافة والفنون الذي يعد أبا شرعيا لأدب وثقافة مصر مابعد ثورة يوليو

جرت العادة أن تسلط الأضواء علي ذوي المناصب العليا ثم ما تلبث أن تخبو و تنحسر عنهم بمجرد أن تؤول لغيرهم, ليعيشوا في الظل إلي اللحظة التي يرحلوا فيها عن عالمنا, فتتلخص حياتهم في قوسين, أولهما يبشر بالميلاد و الآخر يسدل الستار معلنا تاريخ الوفاة.

لكنه كسر القاعدة, فبقدر ما أثري الحياة الثقافية إبان توليه مسئولية وزارة الثقافة والإرشاد في عام1958 ثم تقلده للمنصب مرة ثانية في1966, بقدر ما تضاعف عطاءه ورسخت قيمته الفكرية و الإنسانية بعد أن تحلل من قيود المنصب و هجر العمل السياسي,مفضلا التفرغ و الانغماس في أعمال الترجمة والتأليف و تحقيق التراث و الأعمال الموسوعية.

و علي مدي كل سنوات ما بعد مرحلة المناصب العليا لم يخب نجم د.ثروت عكاشة, بل من المؤكد أنه ازداد تألقا, بعد أن انفض موكب الطامعين في غرض دنيوي دنئ و لم يبق حوله سوي المريدين الحقيقيين الساعيين للاستزادة من فيض علمه و ثقافته وخبرته وحكمته. فظل د. عكاشة دائما ملء السمع و البصر والعقل, وأحد رموز الثقافة علي المستوي المحلي والعربي والدولي.

و بنظرة سريعة علي مجمل إبداع د. عكاشة القلمي, ندرك أنه كان تجسيدا لرؤيته حول مفهوم الثقافة و استكمالا لمشروعه الثقافي الذي لاحت معالمه في ستينات القرن الماضي. فقد تبني د. عكاشة أثناء توليه مسئولية الثقافة المصرية عددا من الملفات المهمة, ربما كان أشهرها ملف انقاذ آثار النوبة و دار الكتب, بهدف الحفاظ علي ذاكرة و تراث الأمة المصرية المتمثل في أثارها و مخطوطاتها. كذلك فقد سعي لتحقيق ديمقراطية الثقافة و الخروج بها من الأبراج العالية للشارع المصري لتصبح جزءا من حياته اليومية من خلال جهاز الثقافة الجماهيرية. كما أمن بأهمية و دور الفنون في الارتقاء بالمجتمع و تحقيق التواصل مع العالم من حولنا وضرورة النهوض بالفن المصري و تأهيل الفنانين عبر دراسة أكاديمية متخصصة, فظهرت للوجود أكاديمية الفنون.

و لقد اختار د.عكاشة, عندما تصدي للعمل الموسوعي موضوعات غير مألوفة, بل ومثيرة للجدل. وعلي سبيل المثال فقد طرح في مجلدي معراج نامة, اللذين تضمنا النص و شروحه وصور الأثر بألوانها الأصلية,قضية التصوير في الإسلام و موقف علماء المسلمين من التصوير الديني و مصادر التصوير الإسلامي و تأثيره و تأثره بالفنون الأخري. كما قدم د. عكاشة مخطوطات الواسطي من خلال مقالات الحريري, و هي تعد من اشهر مخطوطات مدرسة بغداد,إذ حظيت بشعبية واسعة في القرن الثالث عشر,وتعد اليوم من أهم مقتنيات دار الكتب القومية في باريس.

وإذا ما توقفنا لبرهة أمام شرح و تحليل د. عكاشة لمخطوط الواسطي, نكتشف مدي قدرة و دقة د. عكاشة في اختيار العمل الذي يتصدي له و تقديره لحجم أهميته. فالمخطوط المذكور لا يستمد أهميته فقط من كونه شكلا ناضجا من أشكال المقامة من حيث التركيب اللغوي أو من حيث انه يعكس روح المجتمع و البيئة التي ظهر فيها,فهو أيضا مرجعا مهما لفهم طبيعة الفن الإسلامي من خلال دراسة منمنمات المخطوط التي رسمها الفنان يحي بن محمود, الذي اشتهر بلقب الواسطي نسبة لموطنه في العراق. فعبر دراسة مائة منمنمة دحض د.عكاشة فكرة أن الفن الإسلامي لا يمكن أن تتجلي من خلاله شخصية مبدعة. فجاءت شروح د. عكاشة لتوضح أن الفنان العربي ابتدع لنفسه أسلوبا خاصا, هو مزيج من التأئر بالحضارة العربية و الحضارات الأخري وشخصية المبدع. الأكثر من ذلك أن د. عكاشة لم يكتف في دراسته تلك بتقديم نص المقامة و المنمنمة المعبرة عنها, فلم يبخل علي قارئة بدراسة عن فن المقامة و تاريخها وانتقالها للأندلس لتتحول للون من القصص الشعبية النقدية الساخرة.

وعلي مدي ما يقرب من النصف قرن لم يتوقف عطاء د. عكاشة الثقافي الذي شهدت به الدنيا و نال عنه التكريم في المحافل و الملتقيات الدولية, وكان آخرها في صحيفة الأهرام يوم26 يناير..2011 ففي ذلك اليوم المشهود الذي شهد فيه شارع الجلاء بالقاهرة أمام صحيفة الأهرام دوي الرصاص والإطارات المشتعلة, لم يتأخر العالم الجليل, رغم سنوات عمره و مرضه, عن حضور افتتاح المنتدي الثقافي المصري الصيني. وصل للأهرام متكئأ علي عصاه ليشهد ثمرة جهده و ترجماته للثقافة الصينية, التي اعتبرها الصينيون بداية تعارف القارئ العربي بحضارتهم, تتحول لمشروعات تعاون ثقافي بين البلدين. في ذلك اليوم كرمته الصين باعتباره رائدا في مجال التواصل بين الثقافتين,العربية و الصينية. وفي طريقه لمغادرة القاعة سرت همهمات الحضور و كانت خليطا من مشاعر تقدير لعالم جليل وهب حياته لكل المعاني التي آمن بها واحترام التزامه بموعده رغم كل المحاذير, امتزجت بقلق مشروع, خشية تعرضه لمكروه في طريق عودته بعد أن تصاعدت وتيرة الأحداث.

رحم الله ثروت عكاشة, رجل لم ولن تتلخص حياته فيما بين قوسي الميلاد و الرحيل, فستظل كلماته و فكره و ممارساته إلهاما لكل الحالمين بمشروع ثقافي معاصر لكل المصريين..


****


اليوم السابع

استنساخ ثروت عكاشة

الثلاثاء، 28 فبراير 2012

محمد حمدى

فى عام 1986، وأنا فى الصف الأول الابتدائى بمدرسة الوعى القومى الابتدائية بالمحلة الكبرى، أخذتنا مدرسة الفصل إلى قصر ثقافة المدينة، فى أول رحلة دراسية لى، ولزملائى فى الفصل، علمتنا أن لدينا مكانا تتوافر فيه مكتبة، ومكانا لتعليم العزف على الآلات الموسيقية المختلفة، وفرقة للغناء، وفرقة مسرحية، وفرقة فنون شعبية.

وأتذكر جيدا أنه فى حديقة فى الشارع البحر فى ذلك التوقيت وبعده، كانت توضع شاشة سينما، وتقام عروض سينمائية فى الحدائق العامة، فى المحلة، وغيرها من المدن والقرى كنا نذهب إليها، نشاهد بعض الأفلام السينمائية، وجريدة مصر الناطقة، والعديد من الأفلام التسجيلية.

فى طفولتى المبكرة كان هذا أهم حدث فى حياتى، وضعنى مباشرة على مقربة وتفاعل مع الثقافة، بدرجات متفاوتة، وتعلمت منه القراءة ومشاهدة الفنون المختلفة والاستمتاع بها، وأظن أن هذه التجربة شكلت جانبا مهما من شخصيتى حتى الآن.

بعد سنوات وحينما كبرت علمت أن شخصا يدعى ثروت عكاشة كان من الضباط الأحرار أوكل إليه الرئيس الراحل جمال عبد الناصر مهمة وزارة الثقافة، وفى اعتقادى أن أهم إنجازات ثروت عكاشة الذى رحل عن دنيانا الاثنين الماضى، كان إنشاء الثقافة الجماهيرية، التى قامت فلسفتها على أن تذهب الثقافة إلى كل مواطن فى بر مصر وأينما كان.

انتشرت قصور الثقافة فى ربوع مصر، وتحولت إلى شعلة ثقافية، ينهل منها الجميع فى مختلف المراحل العمرية، ومن خلال قصور الثقافة ظهر ونبغ الكثير من الشعراء والأدباء الذين أثروا الحياة الثقافية فى مصر فى ستينيات وسبعينيات وثمانينيات القرن الماضى.. حتى ماتت هذه القصور وتعرضت إلى الإهمال وتراجعت قيمة الثقافة فى هذا الوطن.

أحد أبرز وأكبر مشاكل مصر فى عهد الرئيسين السابقين أنور السادات وحسنى مبارك إهمال التعليم والثقافة، فلم تعد المدارس الحكومية، كما كانت مدرستى الوعى القومى، تهتم بالتعليم، وتربط التلاميذ بالمجتمع وبالثقافة، ولم تعد قصور الثقافة، كما كان قصر ثقافة المحلة، شعلة ثقافية تنير المدينة وما حولها.

تعامل الرئيس السابق حسنى مبارك، ومن معه، مع التعليم والثقافة بمنطق الكم لا الكيف، وأصبح حديث المسئولين الدائم عن زيادة عدد المدارس وقصور الثقافة ومراكز الشباب، لكن أحدا لم يهتم بنوعية الخدمة التى تقدمها مثل هذه المؤسسات التعليمية والثقافية والرياضية، ما أدى فى النهاية إلى استشراء الجهل، وأمية المتعلمين.
وإذا كنا جادين فى إعادة بناء مصر الجديدة، فإننا بحاجة إلى استنساخ تجربة الراحل ثروت عكاشة، وإعادة إحياء قصور الثقافة، إضافة إلى تطوير التعليم، وجعله تعليما حقيقيا، يهتم بالإنسان، أكثر ما يهتم بمقدار المواد والمعلومات التى يحفظها الدارسون.. وفى نفس الوقت إعادة مراكز الشباب للعمل الجاد وتحويلها إلى مراكز ثقافية ورياضية لبناء الإنسان المصرى فى كل ربوع الوطن.



****



رحيل ثروت عكاشة فيلسوف ثورة يوليو


بوابة الوفد:

الاثنين , 27 فبراير 2012

توفى ظهر اليوم الكاتب والمفكر السياسي الدكتور ثروت عكاشة عن عمر يناهز 91 عاما؛ بعد تعرضه للعديد من الأزمات الصحية خلال السنوات الأخيرة؛ ومن المقرر ان تشيع جنازة الفقيد بعد غد "الأربعاء" .

يُذكر أن المفكر ثروت عكاشة كان أحد أبرز الضباط الأحرار الذين قادوا ثورة 23 يوليو 1952, ثم تولى رئاسة تحرير مجلة "التحرير التي كانت تعبر عن فكر ثورة يوليو؛ ثم عمل كملحق عسكري بسفارة مصر بألمانيا وفرنسا وإسبانيا إلى أن أصبح سفيرا لمصر في إيطاليا.

وفي عام 1962عُين عكاشة وزيرا للثقافة والإرشاد القومي؛ ثم ترأس المجلس الأعلى للفنون والآداب والعلوم الاجتماعية؛ ومن بعدها ترأس مجلس إدارة البنك الأهلي المصري, ثم عمل كنائب لرئيس مجلس الوزراء؛ إلى أن أصبح مساعد رئيس الجمهورية للشئون الثقافية.

كما تتدرج عكاشة في العديد من المناصب خارج مصر منها أستاذ زائر بالكوليج دو فرانس بباريس, ونائب رئيس اللجنة الدولية لإنقاذ مدينة البندقية, كما انتخب رئيساً للجنة الثقافة الاستشارية بمعهد العالم العربي بباريس.

حصل الراحل ثروت عكاشة على العديد من الجوائز منها وسام الفنون والآداب الفرنسي عام 1965، الميدالية الفضية لمنظمة اليونيسكو لجهوده في إنقاذ معبدي أبو سمبل وآثار النوبة، وجائزة مبارك في الفنون من المجلس الأعلى للثقافة؛ والجائزة الأولى في مسابقة فاروق الأول العسكرية, وحصل على الدكتوراة الفخرية في العلوم الإنسانية من الجامعة الأمريكية بالقاهرة.

قدم الراحل العديد من المؤلفات أشهرها "مذكراتي في السياسة والثقافة", كما قدم العديد من الترجمات للكتب والموسوعات الشهيرة.




****


الهيئة العامة لقصور الثقافة تنعى الدكتور ثروت عكاشة

الثلاثاء 28 فبراير 2012

الشروق

نعت الهيئة العامة لقصور الثقافة المفكر ووزير الثقافة الأسبق الدكتور ثروت عكاشة فى بيان لها مساء امس اعربت فيه عن بالغ اسفها على رحيله واشادت ببعض انجازاته .. حيث جاء فيه :



"تنعي الهيئة العامة لقصور الثقافة رئيساً وعاملين ورواد الأنشطة الثقافية والفنية فقيد الثقافة المصرية وأحد رواد التنوير في مصر والعالم العربي عبر أكثر من 60 عاماً وزير الثقافة الأسبق الأستاذ الدكتور/ ثروت عكاشة ، لقد كان رحمه الله تعالى أحد الرموز الثقافية الفاعلة في الحياة الثقافية عربياً وعالمياً.



حقق العديد من الإنجازات التي غيرت من وجه الحياة الثقافية المصرية والعربية وهيأت مناخاً مناسباً للإبداع والمبدعين ما كان يمكن أن يتهيأ من دون هذه الجهود، من أهمها إنقاذ معبد أبو سمبل ومشروع الصوت والضوء، وكذا بناء قصور الثقافة، وتنشيط وجمع الفنون الشعبية الموسيقية، بأسلوب علمي حفاظاً عليها من الضياع، وإنشاء عشرات الفرق المسرحية، والموسيقية، إلى جانب أوركسترا القاهرة السيمفونية، وفرقة الموسيقا العربية التابعة لدار الأوبرا.



وقد ساعد على بناء دار الأوبرا الحديثة والمتحف الإسلامي، والقبطي، واليوناني، والروماني، إضافة إلى متحف المثّال محمود مختار، وأنشأ معاهد الباليه والكونسرفاتوار، ودار الكتب والوثائق القومية، ومعاهد السينما إلى جانب نظام تفرغ المبدعين المصريين الذي يعتبر أحد أهم الإنجازات الحضارية التي أثرت الحياة الثقافية في مصر. وبنى العديد من قصور الثقافة في مختلف محافظات مصر، وأنشأ جهاز (الثقافة الجماهيرية) وألف وترجم الكثير من الأعمال الأدبية والفنية، ويكفي أن نذكر من ذلك موسوعته الشهيرة "العين تسمع والأذن ترى" وترجماته لأعمال جبران خليل جبران.



وإلى جانب كل هذه الإنجازات الكبيرة فقد اهتم بالبعد التاريخي لمدينة القاهرة فنظم الاحتفال الألفي احتفاء بواحدة من أعرق العواصم العربية و عقد على هامش الاحتفال ندوة دولية لعمارة القاهرة، والمؤتمر الدولي للموسيقى، وليس مبالغة أو من قبيل المبالغة أن يوصف عصره بالعصر الذهبي للثقافة المصرية



لذلك فنحن حين ننعي هذا الرجل فإننا نتذكر ذخيرة لا تنفد من الإنجازات ستظل ماثلاً في وعي ووجدان أجيال وأجيال من المثقفين المصريين إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها".


****

الحياة

ثروت عكاشة الضابط المتنور رسّخ الثقافة المصرية الحديثة

الاربعاء, 29 فبراير 2012

محمود يوسف خضر *


مات ثروت عكاشة، عاشق الفنون وحارس الثقافة الأبدي، «بروميثيوس» العصر الحديث. رحل عن واحد وتسعين عاماً امضى معظمها في المعترك الوطني والثقافي، هو الذي شارك في صنع ثورة 1952 وكان قائداً لسلاح الفرسان. وقد انطلق مع زملائه أعضاء مجلس قيادة الثورة في هدف تخليص الوطن من قيود الاستعمار والاستغلال ورد الاعتبار إلى الشخصية المصرية. وكان ما يميزه عن الضباط الأحرار رأيه المستقل. وكان على رأس الفريق الذي استعان به جمال عبدالناصر ليبني مصر الجديدة، وهو الفريق الذي على أيدي أعضائه تحقق الكثير من الإنجازات المهمة التي لا سبيل إلى إنكارها أو التشكيك فيها. وبينما كان ثروت عكاشه في روما يحضر أوبرا «بوريس جود ونوف» في الثامن من تشرين الاول (أكتوبر) عام 1958، صدر قرار التشكيل الوزاري في القاهرة وحل فيه ثروت عكاشه وزيراً للثقافة والإرشاد القومي، فعاد إلى القاهرة في اليوم التالي، وبعد اعتكاف في منزله في المعادي مدة يومين للتفكير في أمر الوزارة، قبلها على مضض بعدما طمأنه عبدالناصر إلى أن مركزه في ذلك الحين كوزير سيجعله في وضع يعلو وضع بعض من لا تطمئن نفسه إليهم. اصطحبه يوسف السباعي بسيارته إلى مقر الوزارة في قصر عابدين.

سياسة ثقافية

دأب عكاشة منذ توليه الوزارة على التركيز على السياسة الثقافية التي تسعى إلى تشجيع ازدهار القيم والتطلعات الثقافية، ولم يجنح أبداً إلى صنع ثقافة رسمية جامدة. فوضع خطة ثقافية ترمي إلى تقديم المستوى الرفيع من النتاج الفكري إلى كل فئات المجتمع وليس للطبقة القادرة فقط. والثقافة في مفهومه ملتقى علوم الحياة، فهي كالبحر تصب فيه أنهار المعارف جميعاً، الثقافة الحقة علم وعمل، والمثقف صاحب موقف، يدفع ثمن موقفه عند الضرورة، وله رأي يضيف الى الوجود جديداً.

وفي هذا الصدد يرى فؤاد زكريا «أن الثقافة في عهد الثورة كانت في الواقع تشكل جزيرة منعزلة إلى حد ما عن بقية جوانب النظام، وكان ذلك يرجع أساساً إلى وجود شخصية قوية هي شخصية ثروت عكاشه، فهذا الرجل كان من ناحية من أبرز الضباط الذين قاموا بدور أساسي في ثورة يوليو، وكان من ناحية أخرى عاشقاً حقيقياً للثقافة، فتمكن بفضل قوته ونفوذه من أن يلقي ظلاً من الحماية والرعاية على المثقفين ويضمن لهم قدراً لا بأس به من الحرية ويحميهم من الكثير من الإشاعات والوشايات التي كان من الممكن أن تلحق بهم ضرراً كبيراً لولا وجوده».

باشر ثروت عكاشه عام 1959 في إنشاء قصور الثقافة مواصلاً خطة المفكر طه حسين، على الامتداد الجغرافي لمصر وأصبحت بفضله مظهراً من المظاهر الحضارية التي هدفت الى إلغاء الأمية الثقافية فأضحت الجماهير تتقبل الفنون التشكيلية والمسرح والموسيقى الكلاسيكية. وكان يرى الثقافة حافزاً للبشر على التضامن من أجل الارتقاء بمستوى رفاهيتهم، كأن يسعى المتعلم إلى إثراء فكره بالمعلومات، في حين يسعى المثقف إلى تحسين أدائه والارتقاء بذوقه ومداركه ووجدانه وحتى وجوده، المثقف يسعى إلى إحداث تغيير جوهري في المحيط الذي يعيش فيه. لقد أخذ المثقف حظه أولاً من الثقافة، وغدا يحمل لواء التوجيه، باذلاً في هذا السبيل الجهد كله، لا يعنيه ما يعترض طريقه من عقبات ومشاق. وكان الصدام بين عكاشة وغيره دفاعاً عما يدين به من رأي، وشارك بكل ما أوتي من قوة ليدحض باطلاً ويقيم حقاً.

بين الأصالة والمعاصرة

مازج عكاشة بين الأصالة والمعاصرة فكان له الفضل في إنشاء مبنى دار الكتب الجديدة والمعهد العالي للسينما، والمؤسسة العامة لفنون المسرح والموسيقى، ومشروع الصوت والضوء، وقاد الحملة الدولية مع منظمة اليونسكو لإنقاذ آثار النوبة ومعبدي رمسي «أبو سنبل» وفيليه، وأنشأ أكاديمية الفنون الجميلة وما تفرع عنها من المعاهد الفنية، والمعهد القومي العالي للموسيقى/ الكونسرفتوار ومعهد الباليه، والمعهد العالي للفنون المسرحية... إنه بحق المؤسس الأول للبنية التحتية للثقافة المصرية في العصر الحديث. وقد دأب في محرابه وهو عبارة عن غرفة في بيته في المعادي تحيط بجدرانها مكتبة تعانق السقف وتتناثر حولها صور تجمعه مع أندريه مالرو وعبدالناصر وعبدالحكيم عامر وكارل أورف وأبرز مدريري اليونسكو، وخلف مكتبه على الحائط صور من بعض مقامات الحريري في إطار ذهبي وأمامه «أورغ». وظل لفترة متقدمة من حياته يحاول إتقان عزف الموسيقى، ولطالما استمعنا في ذلك المحراب إلى «كارمينا بورانا» لكارل أورف ونحن ننفث دخان السيجار، وعندما تتصاعد النغمات ويعلو قرع الصناجات، يرتجف منبهراً بجمال المقطوعة، وكأنه يسمعها للمرة الأولى. وقد انهمك طوال حياته في كتابة موسوعته الخالدة «العين تسمع والأذن ترى» فغطى غالبية فنون العالم القديم والمعاصر واسترجع بقلمه التراث العربي والعالمي وترجم عشرات الكتب ومن أهمها «مسخ الكائنات» و «فن الهوى» لأوفيد.

كم يلفني الأسى كلما تذكرت رقته ورقيه في حياته وفي رسائله التي دائماً يبدأها بقوله «لكم أسعدني وأسعد أسرتي استقبالكم في القاهرة، حقاً لم نمكث طويلاً لانشغالكم بالبرنامج المرسوم ولكن العبرة بحرارة المشاعر ودفء الصداقة».

هناك دائماً ركنٌ شامخٌ يحول دون السقوط، شخصٌ أنيس يحول دون الاكتئاب، إنسانٌ جليلٌ يدفعك إلى الأمام، علمٌ موسوعيٌ يصعب اختزاله في كلمات، ويصعب عرض منجزه الثقافي، إنه بحد ذاته حركة تنويرية. رحل الأب والمعلم، رحل الصديق والأخ، ثروت عكاشه.

أيها الصديق الحبيب، لقد كنت محباً للحياة شغوفاً بها، مقدراً للمرأة، عاشقاً للجمال... وقدرك أن تحمل هموم الثقافة ما يزيد عن نصف قرن، رسالة الثقافة بكل آمالها وآلامها، قدرك أن تتحمل الأحزان. لقد خسرت مصر اليوم فارساً ساهم في نحت تاريخها المعاصر بنبل وشرف... ورحيلك الفاجع يعزز لدينا حب العزلة وجلال الاعتبار... ولا يبدد غيوم الحزن ومرارة الأسى التي خلفتها برحيلك سوى قول «إنا لله وإنا إليه راجعون».

* كاتب فلسطيني مقيم في أبو ظبي



****


ثروت عكاشة باني المؤسسة الثقافية في مصر


«رحم الله عسكرياً اهتم بتثقيف شعبه» كتب النحات شريف عبد البديع على فايسبوك، ناعياً «الرجل الأسطورة» الذي خرج من عباءة الضباط الأحرار وأرسى ركائز أول وزارة ثقافة في مصر، رغم ما يؤخذ عليه من «عسكرة الثقافة»
سيد محمود

القاهرة | في الوقت الذي امتلأت فيه صفحات الفايسبوك وتويتر بمئات التعليقات التي تنتقد حكم العسكر وممارساتهم القمعية إزاء شباب الثورة، كانت صفحات أخرى لا تقل عدداً ترثي عسكرياً من نوع آخر، فقدته مصر أول من أمس. إنّه ثروت عكاشة وزير الثقافة الأسبق الذي رحل عن 91 عاماً ويُشيّع ظهر اليوم من «مسجد آل رشدان» في القاهرة.

خلال حياته، أنجز عكاشة الكثير مما يجعله جديراً بالرثاء. وكما كتب نحّات مصري بارز هو شريف عبد البديع على صفحته على فايسبوك: «رحم الله عسكرياً اهتم بتثقيف شعبه، ولعن الله عسكرياً جاهلاً اهتم بقتل شعبه». تلخّص هذه المفارقة مسيرة هذا الرجل في العمل الثقافي وتعطي صورة مغايرة لنمط الضباط الآتين من صفوف الجيش. لكنها في الوقت عينه، تفتح الباب أمام تساؤلات عن الدور الذي قام به في عسكرة الثقافة المصرية أو تأميمها لمصلحة الدولة التي لم يكن نظامها السياسي بمنأى عن الاستبداد، رغم الإنجازات الوطنية التي حقّقها.

طوال أعوامه التسعين، بقي عكاشة في حال أقرب الى «الرجل الأسطورة»، حظيت صورته بآيات التبجيل والاحترام. هذه الهالة الأسطورية لم يكن مصدرها أصواتاً تابعة للنظام الناصري، بل جاءت في غالبيتها من فصائل اليسار التي عاشت فصولاً وتحولات مركبة في علاقتها مع النظام الناصري الذي كان عكاشة أحد أبرع ممثليه منذ التحاقه بتنظيم الضباط الأحرار والتعرّف إلى جمال عبد الناصر عندما كان ضمن ضباط سلاح الفرسان.

وتوثقت صلة الزعيم الراحل بالفقيد عندما عمل الأخير ملحقاً عسكرياً لمصر في سويسرا وباريس خلال فترة توتر العلاقة مع الغرب إبان حرب عام 1956. لمع عندما كان وزيراً للثقافة ونائباً لرئيس الوزراء المصري خلال فترة حكم الرئيس الراحل جمال عبد الناصر.

جاء عكاشة وزيراً للثقافة بعد تشكيل أول وزارة للثقافة في مصر التي أسّسها المفكر القومي الراحل فتحي رضوان في حكومة عام 1958 وكانت تحمل عنوان «وزارة الإرشاد القومي». بفضل ميوله الليبرالية التي لم ينكرها أبداً، نجح عكاشة في نزع الطابع التعبوي الضيق عن الثقافة عبر مسارين: الأول تأسيس بنية ثقافية مؤسساتية شاملة ذات طابع تعليمي وأكاديمي تربوي تسعى إلى نشر الثقافة. أما المسار الثاني، فارتبط بجعل هوية مصر الثقافية تعددية مع الانفتاح على الثقافة الغربية ومؤسساتها الدولية والإقليمية.

في عهده، تأسست وزارة الثقافة كمؤسسة حقيقية شكّلت مثالاً يحتذى به لبقية الدول العربية التي استلهمت التجربة المصرية بعد الاستقلال الوطني. أنشأ المجلس الأعلى للثقافة («المجلس الأعلى لرعاية الفنون والآداب» وقتها)، و«الهيئة العامة للكتاب»، و«أكاديمية الفنون»، و«دار الكتب والوثائق القومية»، وفرق دار الأوبرا المختلفة، والسيرك القومي ومسرح العرائس، و«جهاز الثقافة الجماهيرية» الذي كان شرياناً ثقافياً في مختلف أقاليم مصر. كما اهتم باستقدام خبراء عالميين لجمع التراث المصري، إضافة إلى الدور الذي قام به في توجيه نداء عالمي لإنقاذ آثار النوبة بعد تأسيس السد العالي وإعادة بناء معبد أبو سمبل في أسوان، وتأسيس مشروع «الألف كتاب» الذي كان معنياً بنشر الترجمات.

يحلو للكثير من المثقفين وصفه بـ«البناء العظيم» ولا سيما أنّه استطاع إتمام ذلك البناء المؤسسي في فترة قصيرة. تولّى وزارة الثقافة ثلاث مرات، الأولى من عام 1958 حتى 1962، والثانية من أيلول (سبتمبر) 1962 وحتى 1966، والثالثة من 1966 إلى 1970. ورغم الاعتراف بهذا الدور، إلا أنه يصعب التعاطي معه بمعزل عن دولة يوليو السلطوية. ظل متهماً بتأسيس النهج الذي توسّع فيه لاحقاً وزير الثقافة السابق فاروق حسني وهو «استقطاب المثقفين إلى حظيرة الدولة». تحولت وزارة الثقافة إلى أداة لاستقطاب المثقفين والسيطرة على الإعلام واحتكار نشر المعرفة والأخبار لإعادة تشكيل عقلية مواطنيها. من ناحية أخرى، أدّى توسّع الدولة في نهج «تأميم الثقافة» إلى إهمال تام لمؤسسات المجتمع الأهلي التي كانت قد نهضت بعبء إنتاج ورعاية الثقافة في مصر الليبرالية قبل 1952، وهي المرحلة التي أفرزت عقولاً بحجم عباس العقاد، وطه حسين، وتوفيق الحكيم، ونجيب محفوظ، ولويس عوض وحسين فوزي.

في مذكراته التي كتبها ونشرت في طبعات عدة بعنوان «مذكراتي في السياسة والثقافة»، عدّد عكاشة الأدوار التي أدّاها سياسياً وثقافياً، كاشفاً الآليات التي عمل بها والأسماء التي تعاون معها لتأهيل مؤسسات الثقافة في مصر. وكان من بين هؤلاء علي الراعي، ولويس عوض، ويحيى حقي، وأحمد أبو زيد، وفؤاد زكريا، والراحل سعد كامل وكلها من القامات الكبيرة، ما يكشف عن وعي كبير امتلكه الراحل ودفعه إلى استثمار هذه العقول. لكن سرعان ما استُبعد معظمها عندما كشف النظام الناصري عن توجهاته التسلطية، من دون أن تجد دعماً من «الوزير اللغز» كما يصفه بعضهم، في إشارة إلى عقله المعقد الذي كان عصيّاً على التصنيف. غير أنه في المقابل، شدد في مذكراته على أنّه صاحب «رأي انتقائي، تمليه ميوله الليبرالية». كما كشف عن إيمان بما سماه «دولة الرعاية» التي ترعى مواطنيها في مختلف المجالات وهو منظور حكم فلسفته في العمل الثقافي. لم يبالغ الناقد والكاتب الراحل رجاء النقاش عندما وصفه بأنّ له صوتاً وضوءاً. الصوت نسمعه في الكونسرفاتوار الذي أسّسه في القاهرة، والضوء نراه مع آثار مصر التي أنقذها من الضياع مع بناء السد العالي.

إنتاج غزير

ومن الجوانب المثيرة في سيرة ثروت عكاشة إنتاجه الذي وُصف بالموسوعية. لقد تجاوزت مؤلفاته 80 كتاباً جاءت غالبيتها في مجالات تاريخ الفن، وأشهرها «العين تسمع، والأذن ترى». كما اشتغل على ترجمة نصوص شهيرة زادت على 45 كتاباً، أبرزها نصوص جبران خليل جبران، وأعمال أوفيد، وريتشارد فاغنر، وبرنار شو وغيرهم.

ادب وفنون

العدد ١٦٤٧ الاربعاء ٢٩ شباط ٢٠١٢
رحيل



****

محيط


رحيل ثروت عكاشة .. أعظم وزراء ثقافة مصر


الإثنين 2012/2/27



رحل عن عالمنا ظهر اليوم د. ثروت عكاشة، وزير الثقافة ونائب رئيس الوزراء الأسبق، عن عمر يناهز 91 عامًا، كانت حياة الراحل مليئة بالأحداث بسبب الفترة التي تولي فيها مناصبه وهي الفترة الناصرية، كسفير أو وزير أو كصحفي وكاتب.

كان د. ثروت 1921 ضابط بالقوات المسلحة، ورئيس تحرير مجلة التحرير بعد ثورة يوليو، وكان ملحق عسكري بالسفارة المصرية في بون ثم باريس ومدريد، وسفير مصر في روما في نهاية فترة الخمسينيات، ثم عين وزيرًا للثقافة والإرشاد القومى حتي 1962، ورئيس المجلس الأعلى للفنون والآداب والعلوم الاجتماعية.

ومن المناصب التي تولاها أيضا رئيس مجلس إدارة البنك الأهلى المصري 1962 – 1966، ونائب رئيس الوزراء ووزير الثقافة، ونائب رئيس اللجنة الدولية لإنقاذ مدينة البندقية 1967 – 1977، ومساعد رئيس الجمهورية للشئون الثقافية 1970 - 1972.

كان الراحل كذلك أستاذًا زائرًا بالكوليج دو فرانس بباريس (تاريخ الفن) 1973، وانتخب زميلًا مراسلًا بالأكاديمية البريطانية الملكية 1975، كما انتخب رئيسًا للجنة الثقافة الاستشارية بمعهد العالم العربى بباريس 1990- 1993.


كما أنه كان عضو المجلس التنفيذى لمنظمة اليونسكو بباريس 1962 -1970، وعضو مجلس الأمة 1964 – 1966، عضو عامل في المجمع الملكى لبحوث الحضارة الإسلامية.


حصل عكاشة علي جوائز عديدة منها وسام الفنون والآداب الفرنسى، عام 1965، وسام اللجيون دونير "وسام جوقه الشرف" الفرنسى بدرجة كوماندور، عام 1968 وفي نفس العام حصل علي الميدالية الفضية لليونسكو تتويجا لإنقاذ معبدي أبو سمبل وآثار النوبة، والميدالية الذهبية لليونسكو لجهوده من أجل إنقاذ معابد فيلة وآثار النوبة، عام 1970.


كما حصل علي جائزة الدولة التقديرية في الفنون من المجلس الأعلى للثقافة، عام 1987، ودكتوراة فخرية في العلوم الإنسانية من الجامعة الأمريكية بالقاهرة، عام 1995، وجائزة مبارك في الفنون من المجلس الأعلى للثقافة، عام 2002.


بدأ ثروت عكاشة عام 1963 إعداد موسوعة " فنون عصر النهضة " التي تضم معلومات عن الأساليب الفنية في ثلاثة مجلدات (الروكوكو) و(الباروك) و(الرنيسانس)، وأنجزها عام 1997.


وتعد أبرز إنجازاته الثقافية : إنقاذ آثار النوبة ومعبد أبو سمبل ومعبد فيله عند إنشاء السد العالي، تشييد دار الكتب والوثائق القومية الجديدة.

- إنشاء قصور الثقافة في أنحاء مصر، إنشاء فرقة الموسيقى العربية في دار الأوبرا المصرية، إنشاء الفرقة القومية للفنون الشعبية، إنشاء فريق باليه أوبرا القاهرة، وفريق أوبرا القاهرة، إنشاء السيرك القومي.


- إنشاء عروض الصوت والضوء بالأهرام والقلعة والكرنك، إنشاء نظام تفرغ الأدباء والفنانين، إنشاء متحف المثّال محمود مختار، إنشاء متحف مراكب الشمس.

من أبرز مؤلفاته: الفن المصري، الفن العراقي القديم، التصوير الإسلامي الديني والعربي، التصوير الإسلامي الفارسي والتركي، الفن الإغريقي، الفن الفارسي القديم، التصوير المغولي الإسلامي في الهند، وغيرها.

ومن الترجمات: كتاب "النبي" جبران خليل جبران، "عيسى ابن الإنسان" جبران خليل جبران، "روائع جبران خليل جبران: الأعمال الكاملة"، "كتاب المعارف لابن قتيبة: طبعة أولى"، "مولع بفاجنر : لبرنارد شو"، "المسرح المصري القديم : لا تيين دريوتون"، "إنسان العصر يتوّج رمسيس: طبعة أولى"، "فرنسا والفرنسيون على لسان الرائد طومسون لبييردانينوس"،

"مصر في عيون الأوربيين من الرحالة والأدباء والفنانين"، "مذكراتي في السياسة والثقافة (جزءان)، وغيرها من الترجمات.



*****

العملاق ثروت عكاشة كمان وكمان .. جوهرة فريدة ثمينة فقدتها مصر كجواهر كثيرة دون اهتمام وتقدير لائق


ديانا أحمد
الحوار المتمدن - العدد: 3654 - 2012 / 3 / 1 - 19:36
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
راسلوا الكاتب-ة مباشرة حول الموضوع

العملاق ثروت عكاشة كمان وكمان .. جوهرة فريدة ثمينة فقدتها مصر كجواهر كثيرة دون اهتمام وتقدير لائق



استكمالا لمقالنا السابق :



http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=297150





رحل العملاق ثروت عكاشة ، رحل الرجل والرجل قليل فى زمن "انبطاح الكل للعجل الإخوانى السلفى" ، رحلت الجوهرة الناصرية ، رحل هرم الثقافة المصرية ، فى صمت مريب من الدولة والإعلام والفيسبوك .. الإعلام الذى يطنطن للصغار ويطنطن للظلاميين أعداء الفنون إخوانا وسلفيين. رحل كما رحل عادل شريف وحامد جوهر. ودفنه الظلاميون الرسميون والإخوان والسلفيون فى طى النسيان ودفنوا سيرته ، لأنها خطر عليهم ، لأنها شمس ناصرية تعميهم ، وتذكرهم بأنهم مخلوقات ظلامية مسيخة كريهة ، كما دفنوا من قبل طه حسين وقاسم أمين وحامد أبو زيد وسلامة موسى وعلى مبارك وأتاتورك وبورقيبة ، وكما يحاولون دفن جابر عصفور وسيد القمنى وطارق حجى وفاطمة ناعوت ، وكما يطنطنون بفحيحهم على الفيس بوك حين تذكر لهم طه حسين أو جابر عصفور أو قاسم أمين والخديو إسماعيل وعبد الناصر وسيد القمنى ، أطلقوا فحيحهم بأن هذه الأسماء فى مزبلة التاريخ. بل أنتم أيها الإخوان والسلفيون من تمتلئ بكم وستمتلئ بكم مزبلة التاريخ وبآلهتكم حسن البنا وابن عبد الوهاب وسيد قطب والمودودى والملا عمر وابن لادن وبقية مجرميكم وسفلتكم الأحياء منهم والنافقين الهالكين. ولن يسامح التاريخ ولن تسامح مصر المجلس العسكرى الذى سلم مصر للإرهابيين إخوانا وسلفيين ، كما لن تسامح الممثلين راكبى الموجة هم والإعلاميين وأحزاب الغد والوفد والكرامة وكل منبطح للإخوان والسلفيين. وسيبقى ناصر وثروت عكاشة وجميع التنويريين منارات ومعارج من نور فى الأرض والسماء رغم أنوف الظلاميين. جعلتم الشباب الجديد يترحم على جلال عامر وهو الكاتب الساخر حديث العهد ، ويضع على بروفايلاته صور العزاء له ، ولستُ أعترض ، ولكنهم لم يعرفوا شيئا عن ثروت عكاشة وهو من هو ، ولذلك لم يهتموا بالأمر إلا قليل ، ولم يضعوا صور الحداد له كما فعلوا مع جلال عامر .. لقد محوتم ذاكرتهم الوطنية والثقافية والتاريخية وجعلتموهم يترحمون على ملك فاسد بائد أجنبى غير مصرى وعلى عصر احتلال إنجليزى وعلى علم أخضر عثمانى الأصل والفكرة ، وجعلتم الشعب يقع فريسة للسعودة والأردغنة والأخونة والمسلفة والقطرنة والثقرطة ويختار بنفسه وينتخب من يقسمون بلاده ويدمرونها ويبررون لغزوها أمريكيا وأطلسيا وإسرائيليا .. رحل العملاق ثروت عكاشة حزينا على تحول مصر بواسطة جيشها حامى الحمى إلى دولة ثيوقراطية كاملة كأفغانستان والكيان السعودى منبع القذارة السلفية الإخوانية ومصدرها وممولها ، والصومال والسودان .







الدكتور أحمد عكاشة لـ"الأزمة": والدي كان يقول لي أخوك "ثروت" عاوز يستلفك عشان يربيك بمعرفته.. وعاش آخر أيامه ينعي "المرحلة الناصرية"


كتب: محمد الباز


الخميس, 1 مارس 2012



بحث الجميع عن سيرة ومسيرة الدكتور ثروت عكاشة أحد فرسان ثورة يوليو (1921 – 2012) الذي رحل الاثنين 27 فبراير، عددوا المناصب التي تقلدها والمؤلفات التي كتبها والجوائز التي حصل عليها والدول التي زارها، وذهبت أبحث عن منطقة دافئة وخاصة في حياة هذا المثقف التنويري العظيم، إنها مساحة علاقته بشقيقه أستاذ الطب النفسي الشهير الدكتور أحمد عكاشة.


عانى ثروت عكاشة في أيامه الأخيرة من عدم قيام أعضاء جسمه بوظائفها العادية مع كبر السن، لكن هذه المتاعب الجسدية زادت من آلام الظهر وتسببت في اضطرابات بالقلب والكلى، وهو ما جعله نقله إلى المستشفى ضرورة – كان يعالج بمستشفى الصفا بالمهندسين – لكن فجأة توقفت الأجهزة جميعًا عن العمل، توقفت ضربات القلب التي استمرت 91 عامًا كاملة، في حالة من الرغبة المؤجلة لمغادرة الحياة كلها.


كان الدكتور أحمد عكاشة عائدًا من بيت شقيقه متشبعًا بالأحزان عليه، لم يمهلني فرصة لأسأله، بدأ يتكلم هو، إنه يتخلى هذه المرة عن دور المحلل النفسي الذي يشرح النفوس البشرية، ليتحدث عن شقيق له بمثابة الأب.


قال لي إن والده كان يقول له: أخوك ثروت عاوز يستلفك مني عشان يربيك بمعرفته.


وعندما كان يذهب إليه كان يعاونه بطريقة مختلفة، كان ثروت يكتب وهو يستمع إلى السيمفونيات الموسيقية الشهيرة، وكان يحتاج إلى من يغير له الأسطوانات، ولأن أحمد كان صغيرًا، فقد كان يقوم بهذه المهمة، ورغم أن ثروت كان يعلمه معاملة عسكرية فيها حزم وحسم، إلا أنه كان يمنحه بعض المال، لأنه كان يجلسه إلى جواره ثلاث ساعات كاملة.

رحيل د. ثروت عكاشة وزير الثقافة الأسبق


عاش ثروت عكاشة أيامه الأخيرة حزينًا، لم يكن يقرأ الصحف ولا يتعرض لما تكتبه، كان يشعر أن مشروع عبد الناصر تمت خيانته، وأن ما فعله تم إهداره على يد من جاؤوا بعده، وكان يرى أن مشروع عبد الناصر تحديدًا في العدالة الاجتماعية اكتمل لما كانت هناك حاجة إلى ثورة 25 يناير.


يمسك أحمد عكاشة بخيط الحديث عن شقيقه الأكبر الذي يعتبره أبًا روحيًّا له، يقول عنه: كان شخصية مركبة بطريقة غير معقولة، وعندما فكرت سعاد الصباح من خلال دار النشر التي كانت تملكها في إصدار كتاب عنه اسمه "وردة في عروة الفارس النبيل"، وطلبوا مني أن أكتب عنه فأشرت إلى أنه كان تجسيدًا للإدراك المتكامل للتنوير الثقافي.


ويضيف عكاشة: كان ثروت شخصية غريبة جدًّا، فكل واحد فينا لديه فصان في المخ الأيسر مسؤول عن المنطق والواقعية والأيمن مسؤول عن الزمن والتذوق الجمالي، وعادة ما يتميز بتفوق واحد من الفصين على الآخر، لكن الغريب أن الفصين كانا متميزين عند ثروت، فقد كان يعمل في الفن كعالم، وفي العلم كفنان.


يرى أحمد أن شقيقه كان شخصية متناقضة لكن لديها انسجام وهارموني كبيرين جدًّا، فأحد كتبه عن الحرب الميكانيكية، وفي نفس الوقت لديه ترجمة راقية جدًّا لرومانسيات جبران خليل جبران، وتراه يكتب كتابًا عن جنكيز خان، وفي الوقت نفسه يصدر كتاب "مولع بفاجنر" الموسيقي العذب.


عظمة ثروت عكاشة الذي كان موسوعيًّا كتب عن الفن المصري والإغريقي والروماني والقبطي والإسلامي، وفي كل ذلك كان يعيد استخدامات الحواس الإنسانية، فالعين عنده تسمع، والأذن ترى، وبذلك يصل بالتذوق إلى منتهاه.


ظل ثروت عكاشة حتى الأيام الأخيرة من حياته يعمل أكثر من 15 ساعة في اليوم، لم تكن لديه سكرتيره، كان يعمل بنفسه ويطالع المراجع بنفسه، كان يكتب بالقلم الرصاص، متفرغًا لأكثر من 35 عامًا بعد أن ترك الوزارة للعمل فقط، وهو ما جعل البعض يعتقد أنه منعزل أو لا يحب الفكاهة، فقد كان كذلك لأنه كان حريصًا على قوته ألا يضيعه فيما لا يفيد فنه.
دعاه أحمد عكاشة مرة ليلقي محاضرة بعنوان "التطهُّر النفسي من خلال الفن"، رفض في البداية، وعندما أصر الشقيق الأصغر رضخ له، لكنه قال له إنه يحتاج إلى ستة شهور لإعداد هذه المحاضرة، فقد كان يعمل كقديس في محراب الفن.


وقبل أن يقدمه أحمد عكاشة قال لجمهور ندوته إنه لم يعزف على آلة موسيقية لكنه تذوق الموسيقى من خلال ثروت، ولم يكتب الشعر لكنه استمتع به من خلال ثروت، ولم يرسم في حياته لوحة، لكن الفن التشكيلي كان متعة بالنسبة له عبر ثروت.

مصر تودع ثروت عكاشة في جنازة بلا وزراء


لمست في نبرات صوت الدكتور عكاشة مدى حزنه على شقيقه، فهو لم يفقد فيه الأخ الكبير فقط، ولكن فقد الأب الروحي الذي كان سندًا نفسيًّا لأكبر متخصص في الطب النفسي في الشرق الأوسط كله.





****



أخبار موالى



رحيل ثروت عكاشة وزير الثقافة في عهد عبد الناصر


29 فبراير 2012


غيب الموت عصر أمس ثروت عكاشة وزير الثقافة في عهد الرئيس الراحل جمال عبد الناصر وأحد أهم من كتب عن الفنون الأوروبية باللغة العربية عن عمر يناهز 91 عاما، وفق ما أعلنت عائلته وسيتم تشييعه غدا الأربعاء.

الدكتور ثروت عكاشة هو أحد المثقفين المصريين النادرين بتكوينه الفكري والإنساني، فهو الكاتب المبدع الموسوعي الثقافة والفكر، والعالم المتذوق للفنون جميعها، والمؤرخ والناقد لها.

آمن بالتغيير والتجديد، وسعى إليهما بنظرة مستقبلية متفائلة. عاملاً على إرساء الدعائم الأساسية لنهضة مصر الحديثة، كان رجل الثورة المستنير وصاحب المشروع الحداثي.

تشهد له بذلك إنجازاته الكبيرة التي لا تزال شامخة إلى اليوم، فهو صاحب المبادرة والفضل في إنشاء معاهد السينما والمسرح والباليه وتشييد دار الكتب والوثائق القومية وقصور الثقافة.

وهو صاحب المآثر الخالدة في الذاكرة الإنسانية المتجسدة في مشروعه لإنقاذ آثار النوبة ومعبدي سمبل وفيلة.

وهو إلى ذلك المفكر والفنان الذي لم تشغله المهام والأنشطة الرسمية الكثيرة عن الإبداع في مجالات الأدب والفلسفة والفنون.

إنه، كما يراه الكثيرون، الشخصية الثقافية الأولى في مصر، كان اسمه يتردد صداه على امتداد الوطن العربي الكبير، وفي عواصم الثقافة في أوروبا، وفي أروقة اليونيسكو وقاعاتها الواسعة.

يتحدث عارفوه عن تواضعه الذي لا نجده إلا عند الرجل الكبير في خلقه العالي في منزلته وعلمه، وعن شعوره العميق بالمسؤولية وحرصه على حمل الأمانة وتأديتها على أفضل وجه.



السيرة الذاتية للدكتور ثروت عكاشة :

ولد في القاهرة عام 1921.

المؤهلات العلمية:
- تخرج في الكلية الحربية (1939)، وفي كلية أركان الحرب (1948).
- دكتوراه في الآداب من جامعة السوربون في فرنسا (1951).
- دبلوم الصحافة من كلية الآداب، جامعة القاهرة (1960).

أهم الوظائف التي تقلدها:


- ملحق عسكري في السفارة المصرية في بون ثم باريس ومدريد (1953 - 1956).
- سفير مصر في روما (1957 - 1958).
- وزير الثقافة والإرشاد القومي (1958 - 1963).
- رئيس المجلس الأعلى للفنون والآداب (1963)، (1966 - 1970).
- رئيس إدارة البنك الأهلي المصري (1962 - 1966).
- عضو مجلس الأمة (1964 - 1966).
- نائب رئيس الوزراء ووزير الثقافة (1966 - 1970).
- مساعد رئيس الجمهورية للشؤون الثقافية (1970 - 1972).
- أستاذ زائر بالكوليج دي فرانس (1973).


1- نشاطه الإبداعي:
- موسوعة تاريخ الفن: (العين تسمع والأذن ترى).
- الفن المصري: العمارة (1971).
- الفن المصري: النحت والتصوير (1972).
- الفن المصري القديم: الفن السكندري والقبطي (1976).
- الفن العراقي القديم (1974).
- التصوير الإسلامي الديني والعربي (1978).
- التصوير الإسلامي الفارسي والتركي (1983).
- الفن الإغريقي (1981).
- الفن الفارسي القديم (1989).
- فنون عصر النهضة: الرنيسانس والباروك والركوكو (1988).
- الفن الروماني (1991).
- الفن البيزنطي (1992).
- فنون العصور الوسطى (1992).
- التصوير المغولي الإسلامي في الهند (1995).
- الزمن ونشيد النغم: من نشيد أبوللو إلى تورانجاليلا (1980).
- القيم الجمالية في العمارة الإسلامية (1981).
- الإغريق بين الأسطورة والإبداع (1978).
- ميكلانجو (1980).
- فن الواسطي من خلال مقامات الحريري ( 1999).

الترجمة:

ترجم الدكتور ثروت عكاشة كتبا كثيرة نذكر منها:
- أعمال للشاعر أوفيد.
- أعمال لجبران خليل جبران.
- المسرح المصري القديم، لا تيني دريونون (1967).
- مولع بفاجنر، لبرناردشو (1965).
- العودة إلى الإيمان، لهنري نك (1950).
- السيد آدم، لبان فرانك (1948).
- سروال القس، لثورن سميث (1952).
- الحرب الميكانيكية، للجنرال فولر (1942).

مؤلفات ودراسات:

- مولع حذر بفاجنر (1975).
- إنسان العصر يتوج رمسيس (1971).
- إعصار من الشرق أوجنكيزخان (1952).
- مصر في عيون الغرباء (1984).
- مذكراتي في السياسة والثقافة (1988).
- سلسلة محاضرات ألقيت بالكوليج دي فرانس عام 1973.

هذا بالإضافة إلى بعض المؤلفات ومجموعة من الأبحاث بالفرنسية والإنجليزية.

أهم الإنجازات الثقافية والحضارية:

- مشروع إنقاذ آثار النوبة ومعبد أبي سمبل ومعبد فيلة.
- معاهد الباليه والكونسرفتوار والسينما والنقد الفني، ثم ضمت هذه المعاهد في أكاديمية الفنون.
- دار الكتب والوثائق الجديدة.
- قصور الثقافة.
- فريق باليه أوبرا القاهرة.
- عروض الصوت والضوء في الأهرام والقلعة والكرنك ومتحف مراكب الشمس.

الجوائز والأوسمة:

- الجائزة الأولى في مسابقة القوات المسلحة (1950).
- وسام الفنون والآداب الفرنسي (1968).
- وسام لوجيون دونير (جوقة الشرق) الفرنسي بدرجة كاموندور (1968).
- الميدالية الفضية لليونيسكو تتويجا لإنقاذ معبد أبي سمبل وآثار النوبة (1968).
- الميدالية الذهبية لليونيسكو لجهوده من أجل إنقاذ معابد فيلة وآثار النوبة (1968).
- جائزة الدولة التقديرية في الفنون من المجلس الاعلى للثقافة (1987).
- دكتوراه فخرية في العلوم الإنسانية من الجامعة الأمريكية في القاهرة (1995).
- جائزة مبارك في الفنون من المجلس الأعلى للثقافة (2002).
- جائزة العويس للإنجاز الثقافي والعلمي (2005).

نشاطه العسكري

نشأ ثروت عكاشة في بيئة عسكرية، فقد كان والده ضابطا في الجيش، ثم مديرا لسلاح الحدود حتى تقاعده برتبة لواء، كما كان جده لوالدته أيضا ضابطا في الجيش وتقاعد برتبة أميرالاي.

تخرج في الكلية الحربية في 5 أبريل، والتحق عام 1945 بالدورة التاسعة في كلية أركان الحرب حيث توثقت صلاته بزميليه في الكلية الزعيم الراحل جمال عبد الناصر وعبد الحكيم عامر، ونمت بينهم صداقة حميمة.

شغل بعد تخرجه منصب ضابط المخابرات في القيادة العامة للقوات ا لمصرية في فلسطين، ثم عين في إدارة التدريب الحربي في رئاسة الأركان، وكان مسؤولا عن كل ما يخص تدريب سلاح الفرسان (المدرعات) في ذلك الوقت.

انضم في عام 1948 إلى جماعة ( الضباط الأحرار) وأسهم بدور مهم وتاريخي في ثورة 1952، فقد كان لسلاح الفرسان الدور الأساسي في نجاح الثورة.

وبعد أسابيع من نجاح حركة الضباط الأحرار، عرض عليه الزعيم الخالد جمال عبد الناصر أن ينضم عضوا إلى مجلس قيادة الثورة ممثلا لسلاح الفرسان، لكنه اعتذر لأسباب منها إيثاره لحسين الشافعي لعضوية مجلس قيادة الثورة، فهو يرى أن الشافعي أقدم منه رتبة وكان ممن شاركوا في الثورة مشاركة جادة وفعالة.

تولى في هذه الفترة، بالإضافة إلى مسؤولياته في سلاح الفرسان، وبعد إصدار من عبد الناصر، المجلة التي بدأت تصدرها القوات المسلحة باسمها وهي مجلة "التحرير" التي أراد لها أن تلتزم بالنهج الوطني المستقل، فلا تكون منبرا لليمين أو لليسار.

ونتيجة لخلافات داخل السلطة الجديدة، على السلطة من جهة، على توجه مجلة التحرير من جهة أخرى، صدر أمر بنقله إلى خارج مصر وعين ثروت عكاشة ملحقا عسكريا في سويسرا ثم في فرنسا من بعد، وخلال هذه السنوات التي قضاها ملحقا عسكريا (1953 - 1958) أثبت العقيد أركان حرب ثروت عكاشة إيمانه الراسخ بأهداف الثورة، وأن مجال العمل في خدمة هذه الأهداف أوسع من أن يحدد بمكان بعينه أو وظيفة بذاتها، فأدى واجبه بكفاءة عالية، وتمكن من توظيف علاقاته المتشعبة لتحقيق هذه الأهداف، وتنفيذ المهام التي أوكلت إليه بذكاء واقتدار. ولقد كان حصوله على خطة العدوان الثلاثي ضد مصر بجميع تفاصيلها ختاما رائعا للمرحلة العسكرية في حياته التي كرس كل وقته وجهده خلالها لخدمة وطنه.

لقد أدى الأمانة بكل شجاعة وإخلاص وتفان، وخدم بلاده وثورته بكل وفاء.

عكاشة وزير الثقافة

تكاد الآراء في مصر، كما في العالم العربي، تجمع على أن من بين القرارات المهمة التي اتخذها عبد الناصر أثناء حكمه، والتي مازالت مصر تجني ثمارها الطيبة حتى الآن، اختياره ثروت عكاشة وزيرا للثقافة.

كان ثروت عكاشة أول وزير للثقافة في مصر، تولى هذه المسؤولية لفترتين تعتبران من أهم فترات النهضة الثقافية، الفترة الأولى في عام 1958 إلى عام 1962، والثانية في عام 1966 حتى عام 1970، وفي أثناء هاتين الفترتين استطاع الوزير عكاشة أن يحدث تغييرا جذريا في المشهد الثقافي في مصر أدى إلى نهضة ثقافية حقيقية سواء على المستوى الفكري أو على مستوى البناء.

لقد كافح الوزير ثروت عكاشة من أجل توفير الشروط الأساسية لأي نهضة ثقافية في البلاد وضمان استمرارها.

لقد عمل أولا على أن تتمتع الثقافة بقدر كبير من الحرية التي من دونها لا تكون نهضة، ولا يكون إبداع.

وعمل ثانيا على نشر الثقافة بين فئات واسعة في الشعب وتحويلها من ثقافة نخبة إلى ثقافة جماهيرية.

وعمل ثالثا على تشييد البنية الأساسية للثقافة

لقد استطاع الأدباء في عهده أن ينشروا روائعهم، وأن يقدم أهل المسرح أعمالهم النقدية الجادة، بعد أن كان لهم خير حام وخير مدافع.

وفي زمن وزارته أقيمت ( قصور الثقافة ) ووصلت قوافلها إلى الريف المصري البعيد، وجرى تنفيذ مشروع دار الكتب الجديدة، وفي زمن الخير هذا بدأت نهضة واسعة في المسرح جمعت بين المسرح المصري والعربي والعالمي، فضلا عن مسرح العرائس.

وأنشئت فرقة الفنون الشعبية، السيرك القومي، والمعهد العالي للسينما، وأسست نقابة للمهن التمثيلية والسينمائية.

وفي مجال الآثار، كان مشروع الصوت والضوء في الأهرامات وقلعة صلاح الدين ومعبد الكرنك بالأقصر، والمشروع الضخم لإنقاذ 17 معبدا في النوبة، وغير ذلك الكثير من المشاريع ذات العلاقة بالآثار.

واقتضى التأسيس العلمي للثقافة إنشاء ( أكاديمية الفنون ) لتضم المعهد العالي للموسيقى. والمعهد العالي للفنون المسرحية والمعهد العالي للسينما.

وخلاصة القول إن طموح الوزير عكاشة أن يصل بالنهضة الثقافية إلى أبعد مدى، وألا يكتفي بالإنجازات الآنية والسريعة، أو الإنجازات المحدودة الأهمية والأثر.

موسوعة ( العين تسمع.. والأذن ترى )

يمتاز الدكتور ثروت عكاشة في كتاباته بحس لغوي مرهف، ونظرة عميقة تستبطن وحدة الفنون المرئية والمسموعة، وقد اتخذ من هذه الوحدة عنوانا جامعا لسلسلة من كتبه هو "العين تسمع والأذن ترى" فجاءت هذه السلسلة موسوعة للمعارف الفنية تغوص في تراث الأمم القديمة والحديثة، جامعة في ثناياها المتعة الفنية والفائدة العلمية.

تتعدد موضوعات الموسوعة وتتباعد، ولكنها مع ذلك تبقى نموذجا للتوافق بين التاريخ والفن والعلم، يبحث كل منها في مجال أشبه بالبحر في غناه وامتداده، ويطوف كل منها حول الجمال بصوره المختلفة.

يبدأ ثروت عكاشة موسوعته بالفن المصري القديم، تصويرا ونحتا وعمارة، باعتباره الحلقة الأولى في التاريخ الحضاري للبشرية القديمة.

ويخصص الحلقة الثانية من موسوعته للفن العراقي القديم، فالحضارة البابلية السومرية من أعرق الحضارات القديمة في هذه المنطقة، وهي تشارك الحضارة المصرية في صياغة الفجر الأول للحضارة الإنسانية.

ثم إنه حين ينتقل من العصور القديمة، بعد أن يتحدث عن الفن السكندري والفن القبطي، إلى العصور الإسلامية، لا يقتصر على العربية منها، بل يتناول الإسهامات المهمة للفرس والأتراك.

وكان من الطبيعي لفنان ومؤرخ ذي نظرة إنسانية شاملة، وهو يبحث في جذور الحضارة القديمة ألا ينسى الإغريق، فالمشاركة اليونانية القديمة في الفلسفة والشعر والمسرح كان لها وجهها التشكيلي الشامخ في التصوير والنحت.

ثم يصل بنا إلى عصر النهضة الحافل بالمتغيرات، والمتمثل للحضارات السابقة عليه، ليعود بنا ويخصص للفن الروماني والبيزنطي والتصوير الإسلامي في الهند مجلدات مستقلة مفصلا فيها خصوصياتها الحضارية.

وقبل أن يشرف على نهاية موسوعته المتسامية يقدم لنا دراسة عن "الزمن ونسيج النغم من نشيد أبوللو إلى تورانجاليلا" و"القيم الجمالية في العمارة الإسلامية" و"الإغريق بين الأسطورة والإبداع". ثم يختتم الموسوعة بدراسة تعبر عن ذائقته الفنية فيكتب عن مايكل أنجلو ويحقق "فن الواسطي من خلال مقامات الحريري" كما يحقق "معراج نامة" الأثر الإسلامي الفريد الذي صور الرسول والملائكة والأنبياء وأحداث الإسراء والمعراج ومشاهد من الجنة والنار بمنمنمات ملونة غاية فى الروعة.

وهكذا يقدم لنا د. ثروت عكاشة موسوعة في العربية متخصصة في تاريخ الفنون توحد بين أجزائها رؤية الفنان الفيلسوف وإيمانه بتلاقي الحضارات وبالحوار فيما بينها.

في مجال الترجمة

للدكتور عكاشة إسهامات كبيرة في مجال الترجمة إلى اللغة العربية، فقد ترجم أكثر من تسعة عشر عملا في موضوعات فنية وأدبية وتاريخية متنوعة لعل أهمها ترجمته لأعمال جبران خليل جبران التي عرف بها عند القراء في الغرب وهي: النبي، حديقة النبي، يسوع ابن الإنسان، رمل وزبد، وأرباب الأرض.

وأن يتصدى إنسان لكاتب مثل جبران، متميز في فكره ونزعته الروحية وأسلوبه الرومانسي، وينتمي إلى مرحلة كان لها سماتها الخاصة، ويترجم له أهم أعماله، فإنها مهمة شاقة وعبء ثقيل ليس من السهل النهوض به إن لم تتوافر الإرادة القوية، والأدوات المعرفية من تعمق في اللغة وفي أساليب الترجمة وفنونها، والذائقة الفنية العالية.

ولقد نهض الدكتور ثروت عكاشة بهذا العبء على خير وجه، مانحا قلمه المرونة اللازمة ليدرك بلاغة النص المترجم ويوائم بين لغته واللغة العربية، من دون أن يعبث بأسلوب النص القديم وروح العصر الذي ينتمي إليه، فوازن بين المرونة والأمانة، وقدم لنا هذا التراث الجميل الذي سبق أن قدمه بأسلوب مختلف أدباء كبار مثل الشاعر والمفكر ميخانيل نعيمة.

وتمتاز ترجمة الدكتور ثروت، مع التصرف اليسير الذي قام به برقة التعبير، وشعرية الأسلوب، وحسن اختيار المفردات لتماثل طبيعة النص الإنجليزي عند جبران، مما يبعد عن القارئ الإحساس بأنه أمام نص مترجم أو منقول من لغة إلى لغة.



وهذا رابط الخبر الأخير ويحوى روائع ولوحات معراج نامة خلف مكتب العملاق د. ثروت عكاشة وصورا عديدة للعملاق .

http://www.mawaly.com/news/article/26805.html




****



ثروت عكاشة .. فن تحويل الثقافة إلى ثقافة الشعب والجمهور


داليا جمال طاهر شموس : 27 - 01 - 2012

عز الدين نجيب: أسس البنية التحتية للثقافة المصرية التى نعيش عليها حتى الآن


أسامة عفيفى: ظاهرة ثقافية من الصعب تكرارها




جاءت احتفالية الدكتور ثروت عكاشة شديدة الثراء ورغم أنه أصبح غير قادر فعليا على الحضور إلا أنه كان حاضرا بما قدمه للثقافة المصرية.. كان حاضرا على لسان محبيه الفنان التشكيلى عز الدين نجيب والكاتب الصحفى أسامة عفيفى.. اللذان شاركا فى الندوة.


بدأ الفنان التشكيلى عز الدين نجيب كلمته بأن اعتذر عن عدم حضور الفنان الكبير الدكتور ثروت عكاشة نظراً لكبر سنه.


وقال: يعتبر د. ثروت عكاشة من قادة التنوير فى مصر فى العصر الحديث وأحد واضعى أساس النهضة فى القرن العشرين بل ويزيد عنهم فى أنه صاحب مشروع خاص به تولى قيادته والإشراف عليه عندما كان وزير الثقافة من 1958 إلى 1961 ثم ترك الوزارة وعاد إليها عام 1966 ليخرج للمرة الثانية 1968 إلى مجمل السنوات التى شغل فيها منصب وزير الثقافة ست سنوات فى حياة المصريين لازالت قائمة حتى الآن على الرغم من مرور نصف قرن ولعل البعض يتساءل ما هو المشروع الثقافى.


وأضاف: مشروعه هو حق الجماهير فى الثقافة بعد أن كانت تحتكرها العاصمة والنخبة المثقفة فباستثناء القاهرة والإسكندرية لم يكن هناك معاهد أو مراكز أو قصور ثقافية فى مختلف المدن والمحافظات وكان الدكتور ثروت عكاشة لديه فلسفة أن تنتقل الثقافة من العاصمة إلى باقى المدن الأخرى.


لقد أخذ على عاتقه – الكلام لعز الدين نجيب - بناء البنية التحتية للعمل الثقافى ومنها قصور الثقافة التى لم يخل منها إقليم من أقاليم مصر وشارك فى بناءها أعظم المعماريين المصريين وكان يرى أن قصر الثقافة يأخذ شكل القصر بكل ما فيه من أبهة، ولكن أبهة العلم والمعرفة فالدكتور ثروت عكاشة كان من الضباط الأحرار فى ثورة 23 يوليو وكان عزوفا عن المناصب واختار العمل بالثقافة لأنها الأقرب إلى نفسه.


لقد زار عدد كبير من الدول الأرستقراطية والإقطاعية التى حولت قصور الإقطاعيين إلى قصور ثقافية يستفيد منها الشعب ففعل ذلك كما بنى حوالى عشرة قصور ما بين الوجه البحرى والقبلى وهى تمثل الرئة الثقافية فى هذه الأماكن.


ويستكمل الفنان عز الدين نجيب قائلا: لقد قاد حملة بناء المتاحف القومية ومنها متحف الفن الحديث والمتحف الرومانى وتجديد المتحف المصرى فالدكتور ثروت عكاشة آمن بدور التطور المجتمعى عن طريق البحث عن أصالته وحضارته... فكان مهتما بكل ما هو جديد فى الفن وكان مشهوراً ببناء المؤسسات الثقافية التعليمية كأكاديمية الفنون بالجيزة «البالية - سينما - مسرح - تمثيل - فنون شعبية» وكان لديه مشروع راقى جداً ولكن الظروف لم تسمح بإنشائه وهو مدينة الفنون بالهرم ومساحتها حوالى 16 فدان وكانت مخصصة لبناء مدينة الفنون متكاملة بما فيها الحرف والفنون الشعبية ومازالت أكاديمية الفنون تضخ كل عام متخصصين فى جميع مجالات الفنون.


ومن مشاريعه الضخمة كما يشير عز الدين نجيب إحيائه للتراث المصرى القديم وكلنا نذكر حملته العالمية لإنقاذ معبد فيلة فى أسوان ونقله إلى أبو سمبل لأن بحيرة ناصر وبناء السد كانت ستغرق جميع آثار رمسيس الثانى وهو العمل الذى يعد إعجازا معماريا خاصة أن معبد أبو سمبل محفور داخل الجبل.. ولو نظرنا الآن لما حادث وما أنجز لوجدناه إعجازا فكيف يتم تفكيك المعبد قطعة قطعة ثم تركيبه مرة أخرى وبناء جبل صناعى بما فى ذلك قدس الأقداس وهو آخر جزء فى المعبد والذى فيه تمثال رمسيس الثانى حيث تسقط عليه الشمس فى 22 فبراير و22 أكتوبر يومى عيد ميلاده وعيد تتويجه على العرش وفى هذين اليومين تخترق الشمس جدار المعبد تدخل إلى قدس الأقداس وهى معجزة معمارية أيضا بكل المقاييس استطاع العلماء المصريين أن يتوصلوا إليها وفعلوها كما صنعها أجدادنا الفراعنة قديماً.


وهذه المعجزة صنعها د. ثروت عكاشة فى حملة دولية بالتعاون مع منظمة اليونسكو وتم التبرع من جميع أنحاء العالم لإنقاذ معبد أبو سمبل وهى نظرة بعيدة للدكتور ثروت عكاشة تخاطب الخلود وتؤمن بالعبقرية المصرية القديمة.


ومن بين ما قدمه ثروت عكاشة – الكلام لا يزال على لسان عز الدين نجيب - تأسيس مبان للحرف التقليدية كمبنى الغورى وقصر المانسترلى وبيت السنارى فى السيدة زينب وهذه القصور التاريخية كانت خالية على عروشها فحولها د. ثروت عكاشة إلى ورش فنية تستلهم الفن التقليدى فى جمع بين شيوخ الصنعة وبين الفنانين التشكيليين المعاصرين ولازالت بعض هذه المبانى تقوم بدورها التاريخى والحضارى والباقى طالته يد الإهمال.


اهتم أيضاً د. ثروت عكاشة ببناء الفرق الفنية كالموسيقيين والشعبيين والكونسرفتوار والباليه و يجب أن نعرف أن فرق الكونسترفتوار لم تشهدها القاهرة من قبل إلا على يد د. ثروت عكاشة فكانت أغلب عروضه فى الإسكندرية باعتبارها ذات ثقافة متوسطية كذلك المسرح القومى ومؤسسات السينما والمسرح والفنون الشعبية باعتبار أن الدولة هى الراعى والممول لهذا النشاط وفوق هذا وذاك يحسب للدكتور ثروت عكاشة اهتمامه وتبنيه لشباب المبدعين وقد كنت واحد منهم فكنت مديرا لقصر ثقافة وعمرى 26 عاماً وهذا ما لم يحدث إلا فى عهده فأين هذا الإيمان بالشباب اليوم!!.


لقد كان الدكتور ثروت عكاشة صاحب فكرة تفرغ المبدع لكى يعكف على أعماله ولا يشتت نفسه فى الجهة التى يعمل بها وبين فنه فضلاً عن أنه مؤسس مشروع صندوق الرعاية للفنانين والأدباء وهو يختص بحالات المرض والعجز والوفاة وهو ضمانة مالية تحفظ للمبدع كرامته، وهو واجب أصيل للدولة.


ويضرب عز مثالا على ذلك بقوله: منذ أسابيع قليلة توفى الناقد الأدبى عبد الرحمن أبو عوف ولم يجد أصدقائه قبر يواريه سوى مقابر الصدقة لكى نعرف فى أى عصر نعيش ويعيش الإبداع.


أما عن حرية الرأى فيؤكد عز الدين نجيب أن د. ثروت عكاشة قد تبنى فكرة الحرية والإبداع فلم يدخل فنان السجن رأيه وهو ما يحسب له وقد كان الكاتب اليسارى الكبير محمود أمين العالم رئيساً لهيئة الكتاب وكذلك ألفريد فرج رئيساً لهيئة المسرح بجوار كتيبة من المبدعين فى مواضع السلطة سواء كانت تتفق مع النظام أم لا، فأين لنا الآن بهذا الفكر المستنير الذى لا يفرق بين يمينى ويسارى بين مسلم ومسيحى بين رجل وامرأة.


أما عن الجانب الفكرى للدكتور ثروت عكاشة فيقول الناقد التشكيلى عز الدين نجيب: لقد اعتمد د. ثروت عكاشة على تأسيس ثقافة موسوعية للفنون تقوم على قاعدة معرفية عريضة بتاريخها وأصولها كالسينما والفن التشكيلى وكل جزء اختص بحقبة تاريخية أو فن من الفنون وكان أول جزأين للفن المصرى القديم والمنهج الذى عمل به هو التحليل المنهجى بلغة علمية رصينة ذات جماليات فأسلوبه يكاد يقترب إلى عالم الأدب مع حفاظه على جميع المعايير العلمية التى يتطلبها البحث الفنى الذى يقوم به والوصول إلى المراجع الكبرى ولا أجد مؤلف فى مصر قام بما قام به د. ثروت عكاشة من زيارة المتاحف فى معظم دول العالم.


ويشير عز هنا إلى مسئولية الدولة فى نشر أعمال ثروت عكاشة قائلا: السلسلة التى أصدرها د. ثروت عكاشة هى مجموعة من الأجزاء تتكون من 15 جزء أصدرت هيئة الكتاب ثلاثة أجزاء فقط ولا يزيد ثمن الجزء عن عشرون جنيهاً أما باقى الأجزاء التى تم نشرها من دور النشر خاصة فيتجاوز سعر الجزء الواحد مائة جنيهاً، وإذا تم شراء المجموعة كاملة فتتجاوز الألفين جنيه أى أن الثقافة أصبحت للأثرياء فقط وهنا يجب أن يظهر دور الدولة فى الثقافة.


أما الكاتب أسامة عفيفى فيرى أن د. ثروت عكاشة ظاهرة ثقافية بنت جيلها فلقد ولد عام 1921 وعاش شاباً فى الثلاثينات من القرن الماضى حيث كانت مصر تموج بجميع التيارات الثقافية والنهضة وقضايا المعرفة وقضايا الاستقلال الوطنى.. كان طه حسين قد كتب كتابه فى الشعر الجاهلى وحسين هيكل رواية زينب والفنان الرائد محمود مختار عمل تمثال نهضة مصر حتى أن ثروت عكاشة قال فى مذكراته أنه كان يقرأ فى مجلتى كل ما يصدر من أدب عالمى فى ذلك الوقت فتشكل وعى د. ثروت عكاشة فى هذا الجو المشبع بحب المعرفة المتطلع للنهضة كما قال أنه كان عندما يأتى إليه الزعيم الخالد جمال عبد الناصر وعبد الحكيم عامر إلى البيت يستمعون إلى الموسيقى الكلاسيكية العالمية كما أنه يقول أنه نشأ فوجد تيارات ثقافية عديدة فأخذ من هذه المذاهب ما توافق معه بل وآمن أن الدولة لابد أن تكون دولة راعية لهذه الفنون، وله كتاب مجهول عن البطولة عند جنكيز خان وطبعه عام 1951 على نفقته الخاصة.


وحول الجانب الأكاديمى قال أسامة عفيفى: د. ثروت عكاشة على المستوى العسكرى درس الدراسات العليا فى فنون العسكرية ولكنه فى ذلك الوقت درس فى كلية الآداب قسم الترجمة والإعلام وكان زميله فى الدراسة قبل الثورة يوسف السباعى وهى معلومات لابد أن يعرفها شباب اليوم حتى يعرف أنه كان يجتهد قبل الثورة فأصبح مثقفا كبيرا.. ولم يصل لما وصل إليه بنفوذ الثورة بل بمجهوده الشخصى فقد كان يكتب المقالات فى جريدة المصرى فى الأدب والفنون منذ عام 1949 لأنه كان فى الجيش وممنوع من الكتابة فى مجال آخر وجريدة المصرى كان يكتب فيها كبار الكتاب فى ذلك الوقت كتوفيق الحكيم وغيره.


وأضاف: عندما طلب منه الرئيس عبد الناصر أن يتولى رئاسة تحرير مجلة التحرير 1952 حتى 1953 جعل كل من يكتب فيها من التيار اليسارى القادر على نشر الثقافة بغض النظر عن انتمائه الأيديولوجى كذلك عمله كملحق عسكرى فى عدد كبير من الدول فبدأ يرتاد المسارح والمتاحف فى تلك الدول وكانت محاضرات الكوميدى فرانسيس والتى تضم كبار مثقفى العالم وتطبع فى نهاية العام فى كتاب يضم محاضرات هؤلاء الفلاسفة والشعراء ومحاضراتها للجمهور.. فى تلك الأثناء تعرف على عالم فى علم الجمال وهو عالم فرنسى فى فترة الخمسينيات وهو رينيه ويج - رائد فن الجمال فى أوروبا - الذى قدم نظرية توافقية بين أصالة الفن وتحديثه وهى نفس نظرية د. ثروت عكاشة فهو أستاذه الأول فى علم الجمال بل وصل به الأمر أن أصبح صديقه وأثر فى تكوينه ووعيه الجمالى وأهداه أسلوب الفن التحليلى التوصيفى بنقد موضوعى.


هناك أيضاً «رينيه ماهيه» وكان أحد الفلاسفة الفرنسيين الذين آمن بمحو الأمية الثقافية وقدر له أن يتولى منظمة اليونسكو وهو الذى انشأ فى مدينة سرس الليان المصرية مركز محو الأمية وهناك تمثال للفنان أحمد عثمان يتصدر هذا المركز عبارة عن فلاحتان مصريتان.


كذلك آمن «رينيه ماهيه» بثقافة المواطن العادى وحقه فى المعرفة ولقد تأثر به د. ثرت عكاشة وعن طريقه رينيه نجح عكاشة فى أن يأتى بالدعم من اليونسكو لإنقاذ آثار النوبة.


أيضاً «أندريه مالرو» هذا الشاعر الفرنسى اليسارى والذى أصبح وزير الثقافة الفرنسى والذى تأثر به د. ثروت عكاشة وحدثت اتفاقيات بينهما منها مستنسخات اللوفر هنا فى القاهرة كما دعاه عكاشة إلى إلقاء محاضرات فى مصر ومعه العديد من المفكرين الفرنسيين مثل المفكر الكبير الفرنسى «سارتر» و«سيمون بوليفار».


كذلك ربطت عكاشة علاقة قوية بأراجون، هذا الشاعر السيريالى المتمرد الذى كان ضد الذاتية المفردة وضد انسحاق ذات الفنان فى الواقعية الاشتراكية وكان توافقى ذا تجربة خاصة وهذا ما قام به د. ثروت عكاشة بنظرة توافقية فيها ليبرالية تحترم جميع التيارات والرؤى.


د. ثروت عكاشة عندما تولى منصب وزارة الثقافة لأول مرة أسس البنية التحتية للثقافة المصرية وعمل أكاديمية كاملة للفنون وأتى بأبو بكر خيرت الذى صمم العمارة الموسيقية.. وأنشأ قاعات الاستماع الموسيقى وبنى أوبرا مصرية فقد كان يرى د. ثروت عكاشة أن مبنى الأوبرا القديمة هو مبنى سقيم على الطراز الإيطالى ومعرض للحريق فى أى وقت وما لا يعرفه أحد أنه وضع حجر الأساس لبناء أوبرا مصرية فى حديقة الحرية أمام مبنى الأوبرا الحالية عام 1957.


وأوكل تصميم هذا الأوبرا للموسيقى الدكتور أبو بكر خيرت كما دعم المكتبة الموسيقية لدار الأوبرا المصرية والذى كان اشتراكها الشهرى عشرة قروش وأتى بكبائن استماع من أوروبا، وهذه المكتبة نقلت إلى دار الكتب فى مخزن!! آلاف من الأسطوانات المهمة العالمية موجودة فى مخزن وكأن أى مواطن يستطيع أن يسمع الموسيقى العالمية بعشرة قروش فى عهد د. ثروت عكاشة والذى رحل عن الوزارة فتم إغلاقها فى عهد عبد القادر حاتم ثم أغلقت كما رويت.


ويروى أسامة عفيفى واقعة مهمة وهى أن الرئيس جمال عبد الناصر عندما كلف د. ثروت عكاشة بالوزارة مرة ثانية كان نائباً لرئيس الوزراء ورئيساً للثقافة ومن الحكايات الطريفة التى رواها د. ثروت عكاشة فى هذا التكليف أن عبد الناصر أعطاه ملف يحتوى على مقالات للدكتور لويس عوض بعنوان «ثقافتنا بين الكم والكيف» لكى يقرأها قبل أن يضع خطته لتطوير الثقافة.


وكان أول ما قام به د. ثروت عكاشة أن طبع هذه المقالات فى كتاب صدر عن الهيئة العامة للكتاب فى هذا الوقت.


وأخيراً الدكتور ثروت عكاشة ظاهرة ثقافية متفردة له مكان خاصة فى تاريخ مصر، ويمكن بعد ثورة 25 يناير أن يتحقق حلمه من جديد وتتحول الثقافة إلى ثقافة الشعب والجمهور وعن سؤاله حول غياب شقيق د. ثروت عكاشة الدكتور أحمد عكاشة أجاب الفنان التشكيلى عز الدين نجيب أن د. أحمد عكاشة كان سيحزن من العدد القليل الذى حضر تكريم شقيقه فى المعرض وهو قريب من شقيقه ومن الثقافة.


وحول سؤال آخر عن الفرق بين ثروت عكاشة وبين فاروق حسنى أجاب عز الدين نجيب فى كلمة واحدة الفرق بين فاروق حسنى وثروت عكاشة هى: الفرق بين المهرجانية والتأسيسية الثقافية.


****

قائمة بجميع الغزوات الإخوانية السلفية منذ يناير 2011 حتى اليوم فى مصر وحتى فى المستقبل .. ولا عزاء للتنييميين


ديانا أحمد
الحوار المتمدن - العدد: 3659 - 2012 / 3 / 6 - 19:55
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
راسلوا الكاتب-ة مباشرة حول الموضوع

قائمة بجميع الغزوات الإخوانية السلفية منذ يناير 2011 حتى اليوم فى مصر وحتى فى المستقبل

وستجد مثلها فى تونس وليبيا واليمن وسوريا .. ولا عزاء للتنييميين الخبثاء الذين يحاولون إيهامنا بأن الإخوان والسلفيين فى هبوط لا صعود وأن مصر لن تكون دولة دينية أبدا فالرد عليهم منا بأن مصر أصبحت دولة نصف دينية منذ يناير 2011 حتى اليوم ببرلمان دينى وأحزاب دينية .. وعندما تكتمل الدائرة بحصول الثيوقراطيين إخوانا وسلفيين وصباحيين على الحكومة والدستور والرئاسة ووزارة الدفاع ، عندها تكون مصر دولة دينية كاملة .. سعودية كريهة أخرى .. صومال كريهة أخرى .. أفغانستان كريهة أخرى .. تركيا أردوغانية إخوانية كريهة أخرى .. سودان ثيوقراطية كريهة أخرى ..


1- غزوة الثورة الاسلامية يناير 2011 : تمت بنجاح باهر .

2- غزوة الصناديق مارس 2011 : تمت بنجاح باهر .

3- غزوة النقابات طوال بقية 2011 : تمت بنجاح باهر .

4- غزوة تاسيس الاحزاب الدينية الاخوانية والسلفية (نور وحرية وعدالة وبناء وتنمية ووسط وكرامة واصالة وفضيلة وتيار مصرى) مايو ويونيو 2011 : تمت بنجاح باهر .

5- مع بعض غزوات هدم الاضرحة وتحطيم التماثيل تمثال عبد الناصر مثلا وحرق الكنائس ومن قبل ذلك حرق الاقسام وفتح السجون.

6- غزوة البرلمانين نوفمبر وديسمبر 2011 و يناير وفبراير 2012 : تمت بنجاح باهر.

7- قريبا : غزوة اسقاط حكومة الجنزورى وتشكيل حكومة اسلامية اخوانية سلفية مارس 2012

8- قريبا : غزوة كتابة الدستور الاسلامى الاخوانى السلفى مارس 2012

9- قريبا : غزوة الرئاسة : لابو اسماعيل او العوا او ابو الفتوح او صباحى كلهم واحد

10- قريبا : غزوة خلع طنطاوى ومجلسه ووضع وزير دفاع اخوانى او سلفى

11- قريبا : غزوة حجب الانترنت وتحطيم التماثيل وتطبيق الحدود وسعودة مصر بشكل كامل وجعلها ولاية فى الخلافة السعودية او القطرية او التركية وتنفيذ جميع الافكار الاخوانية والسلفية

وكش مات يا مصر


****


برلمان الإخوان والسلفيين يقرر رشوة المسيحيين بمادة للاحتكام لشرائعهم مقابل موافقتهم على تحويل مصر لدولة دينية


ديانا أحمد
الحوار المتمدن - العدد: 3660 - 2012 / 3 / 7 - 15:08
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
راسلوا الكاتب-ة مباشرة حول الموضوع

برلمان الإخوان والسلفيين يقرر رشوة المسيحيين بمادة للاحتكام لشرائعهم مقابل موافقتهم على تحويل مصر لدولة دينية

لنا شهور الآن نتلقى الطعنات والخيانات والانبطاحات من كل جانب ممكن .. من الأنباهات (الأنباوات جمع أنبا) المنبطحين للإخوان والسلفيين .. ومن مسيحيين انتخبوا الإخوان .. ومن ناصريين صباحيين ارتموا فى أحضان الإخوان والسلفيين وتعروا من كل كرامة ونضال هم وليبراليو كوستا الحمزاويون وعلمانيو كوستا ، ورشحوا الإخوانى أبو الفتوح للرئاسة .. لنا شهور الآن ونحن نرى ضعف وهزال وتخنث ممثلات ومطربات ومطربين وممثلين وليبراليين وعلمانيين ومسيحيين وكهنوت مسيحى وأزهر ظلامى .. انبطاح تلو انبطاح وخيانة وراء خيانة ونحن صابرون ومتمسكون بالحِلم ولو إلى حد ما .. لكن لا خجل ولا خشية ولا حياء ولا رجولة ولا كرامة ولا ضمير ولا مبدأ لديهم .. حمدين صباحى وحليم قنديل وأيمن نور والسيد البدوى شحاتة وإبراهيم المعلم وإيناس الدغيدى والراقصة دينا وغادة عبد الرازق ولوسى والحركة الإخوانية ستة أبريل وفضل شاكر ... ولسه ولسه .. لا كرامة ولا حياء ولا مبدأ .. مردوا على النفاق والبروتسية ..



واليوم يخرج علينا رئيس مجلس الشورى الإخوانى ليعرض عرضا مغريا على المسيحيين المصريين .. على طريقة إرمى للكلب عضماية .. هكذا يقول فى نفسه ضاحكا .. هو وكل إخوانى وسلفى عن المسيحيين .. يقولون : شتمناهم وكفرناهم ومسحنا بهم البلاط ومع ذلك يركعون لنا ويتذللون ويسكتون ويبرمون معنا الصفقات بل وينتخبوننا ويدافعون عنا .. يا للماسوشية ! .. ولا يقول الإخوان والسلفيون ذلك عن المسيحيين وحدهم بل يقولون مثله تماما عن العلمانيين والليبراليين والناصريين واليساريين والشيعة والصوفية والأزهريين فى مصر .. شتمناهم وكفرناهم ومسحنا بهم البلاط ومع ذلك يركعون لنا ويتذللون ويسكتون ويبرمون معنا الصفقات بل وينتخبوننا ويدافعون عنا .. يا للماسوشية ! .. وأمثلة الانبطاح كثير جدا جدا جدا وذكرنا بعض الأسماء المنتمية إلى جمعية المنبطحين عاليه ..



والسؤال هنا منى للمسيحيين : هل كل ما يريده المسيحيون المصريون هو الاحتكام لشرائعهم .. هل هذا كل شئ .. مع فرض الجزية والحرمان من المناصب السياسية والعسكرية ومع استمرار الاضطهاد والحرق والقتل والخطف .. ومع تضييق حريتهم ومعاملتهم معاملة دونية ومع حرمانهم من الندية والمواطنة الكاملة .. إذا كان الجواب بنعم هذا كل ما يريده المسيحيون فما أرخص الثمن الذى تبيعون به مصر وعلمانيتها للإخوان والسلفيين ..



أثبتت الأيام أن الكهنة من الطرفين مصلحتهم واحدة وهى القضاء على علمانية مصر .. وإن الإخوان والسلفيين لن يعترضوا على السماح للمسيحيين بالاحتكام لشرائعهم فى مقابل أن يصمت المسيحيون عن أسلمة مصر وأخونتها ومسلفتها وثقرطتها وأن يصمتوا على تطبيق الحدود السادية على المسلمين المصريين.


ودعونا نتصور ما يقوله الإخوانى والسلفى فى الحقيقة للمسيحى :



الاخوانى (أو السلفى لا فرق) للمسيحى : "وماله يا حبيبى هازود لك نص دستورى "ولغير المسلمين الاحتكام لشرائعهم" ..

بس لما آجى أحول مصر لدولة دينية إوعى تتكلم أو تعترض

ولما آجى أحجب الانترنت إوعى تتكلم أو تعترض
...
ولما آجى أطبق الحدود السادية البشعة الوحشية على المسلمين إوعى تتكلم أو تعترض

ولما آجى أحرق كنايسك إوعى تتكلم أو تعترض

ولما آجى أدعى عليك فى الجوامع إوعى تتكلم أو تعترض

ولما آجى أعاملك كمواطن درجة عاشرة أو كمعاملة البيض للسود فى جنوب أفريقيا سابقا إوعى تتكلم أو تعترض

ولما آجى أدفعك الجزية إوعى تتكلم أو تعترض

ولما آجى أحرمك من المناصب السياسية والعسكرية إوعى تتكلم أو تعترض

ولما آجى أشتم دينك واطعن فى كتابك وعقيدتك فى الصحف والتلفزيون إوعى تتكلم أو تعترض

ولما آجى أشيل النسر من على العلم وأحط الشهادتين إوعى تتكلم أو تعترض

ولما آجى أضطهد وأقتل البهائيين واللادينيين والشيعة والعلمانيين إوعى تتكلم أو تعترض

ولما آجى أنشئ شرطة دينية هيئة أمر بمعروف ونهى عن منكر إوعى تتكلم أو تعترض

ولما آجى أقفل محلات الحلاقة الرجالية والنسائية إوعى تتكلم أو تعترض

ولما آجى أقول مصر دولة إسلامية وأسميها الجمهورية الإسلامية السُنية المصرية إوعى تتكلم أو تعترض

ولما أعلن إن مصر ولاية سعودية أو قطرية إوعى تتكلم أو تعترض

ولما آجى أفرض الحجاب والنقاب على المصريات رغم أنوفهن إوعى تتكلم أو تعترض

ولما آجى أحطم التماثيل والآثار وأبيعها وأقفل المتاحف وأحرق اللوحات وأحرم الفنون وأحط وصاية وحسبة ورقابة على الإبداع والفنون إوعى تتكلم أو تعترض


لكن هاسيبك لك الكهنوت حبيبك ما تخافش .. مقابل تسيب لى كهنوتى وحدودى الظلامية وتطلق يدى على المسلمين والبهائيين واللادينيين والشيعة .."


أيها المسيحيون المصريون إنما يريد الشيطان الإخوانى والسلفى أن يحيدكم ويشترى منكم مصر وعلمانيتها ويجعلكم تبيعون له كرامتكم ومصريتكم ومبادئكم ويرشوكم بنص أجرب رخيص يضاف إلى المادة الثانية السرطانية الواجبة الاستئصال مقابل أن تطلقوا يده فى مصر على المسلمين غير الإخوان ولا السلفيين ثم سيستدير لكم ويأكلكم فهل أنتم منتهون وهل أنتم على الرشوة موافقون ، وهل أنتم لبيع بلادكم وعلمانيتكم وشركائكم فى الوطن (المسلمين العلمانيين) مستعدون ؟



إنها الرشوة .. من أجل الاستفراد بالمسلمين العلمانيين الرافضين للإخوانية والسلفية والرافضين لأحزابهم الدينية والرافضين لتطبيق الحدود القروسطية عليهم والرافضين للوصاية على الإبداع والإنترنت والفنون .. سأندم على كل لحظة أيدت فيها مطالب المصريين المسيحيين إذا حركتهم أنانيتهم ورضوا بنص أجرب كهذا مقابل التخلي عن علمانية مصر وعن علمانيي مسلمي مصر .. فأرجو أن يرفض المسيحيون هذه الصفقة المخادعة المذلة لهم ولمصر كلها .. وأن يتمسكوا بالعلمانية وحكم العلمانية لمصر ففيها سعادة الجميع وفيها الندية والمواطنة والحقوق الكاملة للجميع دون صفقات سياسية خبيثة غادرة كاذبة ..


وإذا افترضنا أيها الإخوان والسلفيون أن كل ما يريده المسيحيون المصريون هو مثل هذا النص الدستورى .. فأين حقوق الشيعة المصريين والبهائيين المصريين واللادينيين المصريين والمسلمين المصريين الرافضين للاحتكام للحدود الظلامية والرافضين لقمع حرية الإنترنت وحرية الإبداع والمحبين للفنون والراغبين فى التمنع بكافة الحريات الكاملة ؟



رئيس مجلس الشورى : لا مانع لدينا بإضافة نص دستورى يتيح للمسيحين الإحتكام لشرائعهم



http://gate.ahram.org.eg/NewsContent/13/87/180818/%D8%A3%D8%AE%D8%A8%D8%A7%D8%B1/%D8%B5%D8%AD%D8%A7%D9%81%D8%A9-%D9%88-%D8%AA%D9%88%D9%83-%D8%B4%D9%88/%D8%B1%D8%A6%D9%8A%D8%B3-%D9%85%D8%AC%D9%84%D8%B3-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D9%88%D8%B1%D9%89-%D9%84%D8%A7-%D8%AE%D9%84%D8%A7%D9%81-%D8%AD%D9%88%D9%84-%D8%A8%D9%82%D8%A7%D8%A1-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%A7%D8%AF%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AB%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A9-%D9%85.aspx



http://www.christian-dogma.com/vb/showthread.php?p=2139569





وفيما يلى بعض التعليقات المهمة لأصدقائى حول نفس الموضوع :

El Asmar : يقول سيادة الدكتور : إن المادة الثانية من الدستور لا يوجد خلاف حولها ">" طوائف المجتمع، لكن هناك ">" يطلبون الاحتكام لشرائعهم في ما يتعلق بالأحوال الشخصية. إذا جميع طوائف المجتمع تختلف مع بعض الإخوة المسيحيين حسب اعتقاده. إذا كان هذا أسلوب خطابهم من بدايتها فالخراب سيكون أكيد نهايتها. يا باشا الناس لا هي عايزة شريعة إسلامية ولا مسيحية, كل ما نريده هو أن تصان حقوق الإنسان كما شرعتها الأمم المتحدة ووافقت عليها الحكومات المصرية واحدة تلو الأخرى. أما إذا كنت تريد تطبيق سياسة حقوقية أخرى تخالف حقوق الإنسان وجب عليك أولا الخروج من الاتفاقيات الدولية التي وقع عليها رؤساء وملوك مصر السابقين وبعد ذلك تكون جميع الاتفاقيات الدولية النابعة من مبدأ الحفاظ على حقوق الإنسان أيضا لاغية ووقتها لن تطعم مساعدات أهل الزكاة البترولية 90 مليون مصري جائع أبدا. الم اقل لكم خربتموها؟.



Maged Adli : أي مسيحي يقبل ذلك أيا كان يبقي بهيمة خسارة فيها الهوا اللي بيشمه زي النعاج اللي نزلوا في نكسه يناير ومسمعوش الكلام ... الطريف إنهم أول ناس هيدفعوا تمن غبائهم!!



Mina Steel Mina Steel: النص ده مش هيفيد إلا فى موضوع واحد وهى موضوع الجواز والطلاق وده شى دينى بحت وخاص بالمسيحيين . أما الباقى بقا فهو هيبقى متنيل بنيلة مع وجود التيار الدينى . وحتى لو اكتب فى الدستور أحلى كلام والتيار الدينى موجود برضو هيفضل زفت . وبعدين اهو بقالنا قد إيه من غير دستور وعمالين نصرخ لما المسيحيين قرب يتهبلوا . الكهنة كرجال دين بيخضعوا لأي ضغط من الدولة .



Nogod Hedied : هم بيقسموا علينا .. كل واحد فيهم بيدي شرعية للتاني. ما هو ده اللي حاصل .. إحنا بقي مجموعة ملحدة .. أم أشوف هايحلوها إزاي دي.



Bola Romany Gaballah : منتهى التخلف واللعب بعقول الناس...
الناس فاكرة إن لما الواحد يحتكم لشريعته هو ده الحل ....
لكن مش بيفكروا فى لو المشكلة حصلت بين اتنين من ديانات مختلفة
هانحتكم لشريعة مين ؟!!!
لو تصورنا مثلا إن الحديث ده دار بين واحد مسلم وواحد مسيحى
... المسلم: "أنا أغلبية هاحتكم لشريعتى "
المسيحى :"أنا ليا الحق إنى أحتكم لشريعتى برضه "
...ستظل المسألة معلقة لا يحلها إلا القانون المدنى الوسطى اللى يوفق بين كل أفراد الشعب باختلاف طوائفهم .

لذلك لا غنى عن القانون المدنى
اللى مش بيخالف المبادئ العامة لأى شريعة ......"المبادئ العامة "
زى العدل والمساواة والحرية وإذا لم يتم معالجة هذه المشكلة فمرحبا بالسودان الثانى


****


الشيخ شلتوت.. شيخ التقريبيين وفتواه العظيمة بجواز التعبد بمذهب الشيعة ، ردا على من يكفرون المسلمين الشيعة


ديانا أحمد
الحوار المتمدن - العدد: 3660 - 2012 / 3 / 7 - 19:04
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
راسلوا الكاتب-ة مباشرة حول الموضوع




الإمام الراحل "محمود شلتوت" - شيخ الأزهر- فقيه واسع الأفق، ومفسر واسع الاطلاع؛ حارب الجمود والعصبية المذهبية التي جعلت من المذاهب أديانا وفرقت بين المسلمين، وندد بفكرة سد باب الاجتهاد في الشريعة الإسلامية، واعتبر ذلك حجرا على العقول والأفهام، وتعطيلا لكتاب الله، ومجافاة لنصوصه الداعية إلى البحث والنظر.

ربيب الأزهر ولد "محمود شلتوت" في (23 إبريل 1893) ببلدة منية بني منصور مركز إيتاي البارود محافظة البحيرة بمصر، دخل كتّاب القرية فتعلم القراءة والكتابة وحفظ القرآن الكريم وهو في الثانية عشرة من عمره، وفي عام (1906) التحق بالمعهد الديني في الإسكندرية وصار موضع تقدير شيوخه، وعرف بالذكاء وسعة الاطلاع.

شارك في "ثورة 1919" بقلمه ولسانه وجرأته، فكان مثالا للعالم الأزهري ذي المنزلة الكبيرة وسط جماهير الشعب، ولم يكد يمضي على تعيينه مدرسا في المعهد الديني بالإسكندرية ثماني سنوات حتى نقل (1927) إلى الجامع الأزهر مدرسا في القسم العالي في الفقه والأصول.

وبمجرد أن ترأس الأزهر الشيخ "محمد مصطفى المراغي" قدم مذكرته الشهيرة عن إصلاح الأزهر، التي طالب فيها بأن يدرس الفقه الإسلامي دراسة حرة خالية من التعصب لمذهب، وأن تدرس قواعده مرتبطة بأصولها من الأدلة، وأن تكون الغاية من هذه الدراسة عدم المساس بالأحكام المنصوص عليها في الكتاب والسنة والمجمع عليها، والنظر في الأحكام الاجتهادية لجعلها ملائمة للعصور والأمكنة والعرف وأمزجة الأمم المختلفة كما فعل السلف من الفقهاء.

كان للشيخ المراغي تأثيره الكبير على الشيخ شلتوت، فقد لفت ذهنه إلى ضرورة التجديد الفقهي؛ كي تكون الشريعة الإسلامية قائمة بحاجات العصر، ولذا عد نفسه أن يكون من جنود المراغي في موكب الإصلاح، وطبيعي أن يغضب لإبعاد المراغي عن الأزهر، ولمعارضة الشيخ الجديد محمد الأحمدي الظواهري للآراء التجديدية للشيخ المراغي.

ولعل هذا ما دعا شلتوت إلى الكتابة عن ضرورة الالتزام بما جاء في المذكرة، وإلى أن يقود حملة صادقة ليدفع بالأزهر في كلية الشريعة إلى نحو آخر من التدريس حتى ضاق به الشيخ الظواهري، فأصدر قراره بفصله من عمله هو ولفيف من العلماء المطالبين مثله بالإصلاح عام (1931) فعمل محاميًا شرعيًا لأربع سنوات، مارس الخطابة في خلالها إلى جانب عمله، حتى أُسندت مشيخة الأزهر مرة أخرى إلى الشيخ محمد مصطفى المراغي عام (1935) فأعيد شلتوت إلى عمله، وعين مدرسا بكلية الشريعة الإسلامية، فأستاذًا فوكيلا للكلية.

من لاهاي إلى المشيخة: انتدب الشيخ شلتوت ممثلا للأزهر في مؤتمر لاهاي العالمي عام (1937) الذي انعقد بهولندا لدراسة القانون الدولي المقارن، حيث جمع أساطين الفقهاء والأصوليين في الشرق والغرب ليوضحوا ما يحبذونه من الأفكار القانونية، وتقدم الشيخ شلتوت ببحث حول: "المسئولية المدنية والجنائية في الشريعة الإسلامية" موضحا معنى المسئولية في الإسلام وشارحا لنصوص الفقهاء في الضمان والتعويض، ومستشهدا بنصوص القرآن والسنة في تحديد المسئولية، وكان من نتائج البحث إقرار صلاحية الشريعة الإسلامية كمصدر من مصادر التشريع الحديث، واعتبار اللغة العربية لغة رسمية من لغات المؤتمر، وأن يدعى في المؤتمر القادم أكبر عدد من علماء الشريعة الإسلامية.

كما نال من خلال هذه المشاركة عضوية جماعة كبار العلماء في عام (1941)، كما تم تعينه عضوا في مجمع اللغة العربية بالقاهرة عام (1946)، وانتدبته الجامعة المصرية لتدريس فقه القرآن والسنة لطلبة دبلوم الشريعة الإسلامية بكلية الحقوق، ثم عين مراقبا عاما للثقافة والبحوث الإسلامية في الأزهر، ثم وكيلا له عام (1957) واختير في العام نفسه سكرتيرا عاما للمؤتمر الإسلامي.

وفي عام (1958) صدر قرار بتعين شلتوت شيخا للأزهر فقام بتطويره وإصلاحه، وفي عهده صدر القانون رقم 103 لعام 1961 الخاص بتطوير الأزهر وإصلاحه، وهو القانون الذي قامت على أساسه جامعة الأزهر بكلياتها القديمة والجديدة، ولعل أعظم خطوة خطاها الأزهر في عهده هي دخول الفتاة المسلمة معاهد الأزهر وكلياته.

جاء ذلك بناء على رؤية الشيخ شلتوت لمهمة الأزهر والمتمثلة في تخريج علماء با رزين وذوي موهبة عالية في البحث والاجتهاد السليم والتجديد المفيد بالإضافة إلى تخريج دعاة مرشدين أقوياء في العلم والإدراك والتدين.

التقريب.. أولا:

جاء إسهام الشيخ شلتوت الأكثر تميزا في التقريب بين المذاهب الإسلامية، فقد كان يرى أن تفرق المسلمين وتشرذمهم هو السبب الأساسي وراء تأخرهم واغتصاب حقوقهم، ومن أجل هذا بذل قصارى جهده في التقريب بين أهل السنة والشيعة، حيث إنهما يؤمنان بالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد صلوات الله وسلامه عليه نبيا ورسولا، والخلاف بينهما مما يمكن تلافيه، وما يترتب على وجوده من الضرر أقل مما يترتب على زواله من النفع.

وكانت دعوة التقريب بين السنة والشيعة "الإثني عشرية" قد بدأت في مصر عام (1946) وقد دعمتها جماعة الإخوان المسلمين في ذلك الوقت بقيادة الإمام حسن البنا، وتبناها الكثير من علماء الأزهر ورجاله.

ولم يكن من أهداف تلك الدعوة أن يترك السني مذهبه أو يترك الشيعي مذهبه، وإنما كانت تهدف إلى أن يتحد الجميع حول الأصول المتفق عليها، ويعذر بعضهم بعضا فيما وراء ذلك مما ليس شرطا من شروط الإيمان، ولا ركنا من أركان الإسلام، ولا إنكارا لما هو معلوم من الدين بالضرورة.

وواجهت الدعوة إلى التقريب في بدايتها معارضة من كلا الفريقين السني والشيعي لسوء فهمهم لمقصدها.. حيث أشيع أنها تريد إلغاء المذاهب أو إدماج بعضها.

وقد مثلت فتوى الشيخ شلتوت أساسا لدعوة التقريب، باعتبار الشيعة الإثني عشرية مذهبا إسلاميا يجوز التقرب به إلى الله تعالى، والتي تنص على "أن الإسلام لا يوجب على أحد من أتباعه إتباع مذهب معين، بل إن لكل مسلم الحق في أن يقلد أي مذهب من المذاهب المنقولة نقلا صحيحا، والمدونة أحكامها في كتبها الخاصة ولمن قلد مذهبا من هذه المذاهب أن ينقله إلى غيره - أي مذهب كان- ولا حرج عليه في شيء من ذلك"، وأضاف "أن مذهب الجعفرية المعروف بمذهب الشيعة الإمامية الإثني عشرية مذهب يجوز التعبدية شرعا كسائر مذاهب أهل السنة".

كما أدخل الإمام شلتوت فقه الشيعة في مناهج الدراسة بالأزهر إلى جانب فقه المذاهب الإسلامية للتقريب بين جماعات المسلمين، وأصدر من خلال مجلة "رسالة الإسلام" لسان حال جماعة التقريب تفسيرا للقرآن اتخذ من خلاله منحى يساير جماعة التقريب في طرح الخلافات المذهبية، فلا يقحم فيه القرآن أو على القرآن من رأي خارج عنه أو مصطلح انتزع من مصدر آخر فجعل كلمات القرآن يفسر بعضها بعضا، كما أطلق الحرية للقرآن في أن يدلي بما يريد دون أن يحمل على ما يراد وبهذه المثابة يصبح تفسير القرآن تفسيرًا للمسلمين أجمعين، وعليه يقام أساس التوفيق بين المسلمين.

فتاوى جدلية:

وقد أحدثت آراء الشيخ شلتوت في فتاويه تارة وفي مقالاته تارة أخرى جدلا كبيرا بين الفقهاء والعلماء؛ لأن النزعة التجديدية لدى الرجل الكبير لابد أن تصطدم بنزعة محافظة لدى قوم يحملون من الغيرة على الحقيقة مثل ما يحمل.

ومنها فتواه المتعلقة بالمصارف المالية والقروض البنكية، وموقف الشرع من السهم والسندات منها بربح، وعن حكم الشرع في الأسهم والسندات، والتي أثارت جدلا كبيرا، وحمل عليها كثير من العلماء في مقدمتهم الفقيه والعلامة الإمام محمد أبو زهرة رئيس تحرير مجلة لواء الإسلام فكتب تحت عنوان "المفتي يفتي بالحق لا بما يشتهى" ردا على فتوى الشيخ شلتوت.

أما النموذج الثاني ففتواه بشأن نزول سيدنا "عيسى عليه السلام" آخر الزمان، والتي جاء فيها أنه ليس في القرآن الكريم ولا في السنة المطهرة مستند يصلح لتكوين عقيدة يطمئن إليها القلب بأن عيسى رفع بجسمه إلى السماء، وأنه حي إلى الآن فيها، وأنه سينزل منها آخر الزمان إلى الأرض.

وأن كل ما تفيده الآيات الواردة في هذا الشأن هو وعد الله عيسى بأنه متوفيه ورافعه إليه وعاصمة من الذين كفروا، وأن هذا الوعد قد تحقق فلم يقتله أعداؤه ولم يصلبوه ولكن وفاه الله أجله ورفعه إليه. وأن من أنكر أن عيسى قد رفع بجسمه إلى السماء وأنه فيها حي إلى الآن وأنه سينزل منها آخر الزمان فإنه لا يكون بذلك منكرا لما ثبت بالدليل القطعي فلا يخرج عن إسلامه وإيمانه وينبغي ألا يحكم عليه بالردة بل هو مسلم مؤمن ولا شية في إيمانه عند الله.

ولم تكد هذه الفتوى تذاع حتى كانت مثار لغط قوي في مجلات كثيرة، وقد تورط شيخ الإسلام التركي مصطفى صبري حين هاجم شلتوت، وأخذ يزعم أن الفتوى كتبت بروح قاديانية، وأن المسلمين في الهند سيحزنون لمن ينصر القاديانية عليهم.

أما النموذج الثالث فهو ما أثاره مقال الشيخ شلتوت عن الهجرة وشخصيات الرسول - صلى الله عليه وسلم - حيث ذهب إلى أن لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - شخصيات متعددة، شخصية الرسول وشخصية الإمام العام وشخصية المفتي وشخصية القاضي، فهو بالشخصية الأولى مبلغ عن الله لا يخرج فيما أوحي إليه عن حدود ما أمر به أو نهي عنه، والمسلمون مكلفون به كما تلقوه عنه، وهو بالشخصية الثانية رئيس المسلمين وزعيم قوميتهم يعمل على تركيز أمته وطبعها بطابع مميز، وهو بشخصية المفتي إما أن يجيب بلسان الوحي فليس له اجتهاد في ذلك إلا في تطبيق النص على جزئيات الحوادث، وإما فقيه يجتهد ويقدر ويلاحظ أحوال السائلين فيجيبهم بما يراه كما يفعل سائر المجتهدين، وهو بشخصية القاضي حكم بين المتخاصمين يسمع دعاواهم، ويتعرف الحق ويقدر ظروف القضية وأحوال المتقاضين، وأحكامه في هذه الدائرة لا عموم لها في الأشخاص كما يقول علماء الأصول، فليس لها صفة في التشريع العام.

وتعرض هذا الرأي لانتقادات كبيرة، ومن ذلك ما كتبه الشيخ "محمد الخضر حسين" –الذي تولى مشيخة الأزهر بعد ذلك-، حيث جرى على طريقته الخاصة في الوقوف لدى كل لفظ من الألفاظ ومناقشة كل ما يحتمله من المعاني، وهو منحى يوضح وجه الخلاف بين شلتوت والخضر، إذ يعتمد الأول على روح النص العام، ويقف الثاني عند مدلوله الحرفي.

ولم يضق شلتوت بما قاله الخضر حيث صدر عن روح مخلصة، ولم يفهم ذلك من تملقوا الشيخ شلتوت إذ حاولوا الوقيعة بين الرجلين، حيث تقدم الشيخ الخضر حسين إلى هيئة كبار العلماء بكتابه "القياس في اللغة والنحو" وكان الشيخ شلتوت المناقش الأول في الجماعة فحسبه البعض متعصبا، وظنوا أنه يرفض كتاب معارضه، ولكن الشيخ قال لهم قولته الذائعة: من أسقط محمد الخضر حسين فقد أسقط نفسه!!

الفخريات والمؤلفات: مُنح الإمام شلتوت الدكتوراة الفخرية من عدد من الجامعات، منها جامعة شيلي بأمريكا اللاتينية، والجامعة الإسلامية بإندونيسيا، وجامعة سومطرة الشمالية، وكلية كامل الإسلام بالفلبين، كما منح أعلى الأوسمة من الملوك والرؤساء، ومنهم الملك محمد الخامس ملك المغرب والملك محمد ظاهر شاه ملك أفغانستان والرئيس السوداني الفريق إبراهيم عبود، ورئيس جمهورية الكاميرون أحمدو أهيدجو.

وقد ترك الإمام شلتوت وراءه (26) مؤلفا ما بين كتاب ورسالة، يتجلى فيها جميعها شخصيته العلمية وتمكنه من كل ما يعرض له من بحوث واجتهاد في استنباط الأحكام الفقهية، ومن بين هذه المؤلفات: "فقه القرآن والسنة" و"مقارنة المذاهب" و"الفتاوى" و"القرآن والمرأة" و"تنظيم النسل" و"الإسلام عقيدة وشريعة" و"الإسلام والوجود الدولي للمسلمين" و"المسئولية المدنية والجنائية في الشريعة الإسلامية" و"هذا هو الإسلام تنظيم العلاقات الدولية في الإسلام" و"القرآن والقتال" و"الإسلام والتكافل الاجتماعي" و"تفسير القرآن الكريم" و"الدعوة المحمدية" و"أحاديث الصباح في المذياع."

وقد ترجم بعض هذه الكتب إلى اللغة الإنجليزية والإندونيسية وإلى البشتو لغة أفغانستان، ومما يذكر للشيخ الإمام أنه لم يكن يطلب على الإذن بترجمات كتبه جزاء غير جزاء الله تعالى في نشر دينه، كما أن كتبه كان الأزهر قد طبعها تبرعا من الشيخ بها لإدارة الثقافة الإسلامية.

وقد توفى الإمام "محمود شلتوت" في (26 من رجب سنة 1383 هـ = 12 من ديسمبر سنة 1963).




****


وثيقة فتوى شيخ الجامع الأزهـــر الشيخ محمود شلتوت بجواز التعبد بمذهب الشيعة الاثني عشرية



محمود شلتوت

واحد من أعلام العلماء الذين نشئوا وتربوا في رحاب فكر مدرسة الإحياء والتجديد فى العلوم الاسلامية والشريعة.

وُلد محمود شلتوت في 23/4/1893 قرية منية بني منصور بمحافظة الجيزة. التحق بمعهد الإسكندرية الديني عام 1906، وحصل علي شهادة العالمية عام 1918، وهو يُعد واحدا من الأعلام الذين ملأوا الدنيا علما وثقافة ونورا ومواقف وطنية، حفظ القرآن الكريم منذ الصغر.

كان له دور وطني في ثورة 1919 فشارك فيها بقلمه ولسانه مثّل الأزهر في مؤتمر لاهاى الدولي عام 1973، عُين شيخا للأزهر الشريف في 22/10/1958.
أول من ألقى حديثا دينيا في صبيحة افتتاح إذاعة القاهرة عمل الشيخ محمود شلتوت على توحيد كلمة المسلمين ولم شملهم والقضاء على الخلافات بين المذاهب بإدخال دراسة المذاهب في الأزهر.

قدم العديد من الرسائل والأبحاث منها:

- رسالة في المسئوليات المدنية والجنائية في الشريعة الإسلامية.

- بحث عن تعدد الزوجات في الإسلام والذي ترجم إلى الإنجليزية والفرنسية والألمانية.

من مؤلفاته التي أثرت المكتبة الإسلامية:

(فقه القرآن والسنة - مقارنة المذاهب - منهج القرآن في بناء المجتمع - القرآن والقتال – القرآن والمرأة - تنظيم العلاقات الدولية في الإسلام - رسالة الأزهر – الإسلام عقيدة وشريعة - من توجيهات الإسلام) ترجمت جامعة كولجيت بأمريكا مؤلفاته إلى الإنجليزية والفرنسية

حصل على العديد من الأوسمة منها:

الدكتوراه الفخرية من جامعة " ميدان " بأندونيسيا ، و الدكتوراه الفخرية من أكاديمية شيلي عام 1959 ، والدكتوراه الفخرية من معهد الدولة الإسلامي بجاركاتا عام 1961 ، والرئيس الفخري للجامعة الإسلامية بالفلبين عام 1961 .

قلادة رمزية من رئيس الكاميرون عام 1962، والأستاذية الفخرية من حكومة الكاميرون عام 1963 تقديرا لدوره في خدمة الإسلام والمسلمين.
توفي في 12/12/1963.



نص الفتوى :

بسم الله الرحمن الرحيم

نص الفتوي التي أصدرها السيد صاحب الفضيلة الاستاذ الأكبر الشيخ محمود شلتوت شيخ الجامع الأزهر في شأن جواز التعبد بمذهب الشيعة الإمامية.

قيل لفضيلته: ان بعض الناس يري انه يجب علي المسلم لكي تقع عباداته و معاملاته علي وجه صحيح ان يقلد احد المذاهب الاربعة المعروفة و ليس من بينها مذهب الشيعة الامامية و لا الشيعة الزيدية، فهل توافقون فضيلتکم علي هذا الرآي علي اطلاقه فتمنعون تقليد مذهب الشيعة الإمامية الاثنا عشرية مثلاً.

فأجاب فضيلته:

1- ان الاسلام لا يوجب علي أحد من اتباعه اتباع مذهب معين بل نقول: ان لكل مسلم الحق في أن يقلد باديء ذي بدء أي مذهب من المذاهب المنقولة نقلاً صحيحاً و المدونة احکامها في کتبها الخاصة، و لمن قلد مذهباً من هذه المذاهب أن ينتقل الي غيره أي مذهب کان و لا حرج عليه في شيء من ذلك.

2- إن مذهب الجعفرية المعروف بمذهب الشيعة الامامية الاثنا عشرية مذهب يجوز التعبد به شرعاً کساير مذاهب اهل السنة.

فينبغي للمسلمين ان يعرفوا ذلك و ان يتخلصوا من العصبية بغير الحق لمذاهب معينة، فما کان دين الله و ما کانت شريعته بتابعة لمذهب او مقصورة علي مذهب، فالكل مجتهدون مقبولون عند الله تعالي، يجوز لمن ليس اهلاً للنظر و الاجتهاد تقليدهم و العمل بما يقررونه في فقههم و لا فرق في ذلك بين العبادات و المعاملات.

محمود شلتوت

ـــــــــانتهت ـــــــــــــــ

أرجو من الاخوة والأخوات نشر هذه الوثيقة في جميع المنتديات والقروبات ، ورفعها على مواقع متعددة .


ـــــــــــــــــــــــــ
ننشرها ونرفعها بعد التخريف الجديد للقرضاوي بنفي هذه الفتوى !!


- إن كانت جاهلاً فتستَّر على جهلك بالسكوت ، فلم تفضح نفسك بالكلام !



يبدو أننا بعد سنة أو سنتين إن مُدَّ في عمر هذا المذكور سنحتاج لتوثيق فتوى الشيخ علي جمعة بجواز التعبد بمذهب الشيعة الاثني عشرية أيضا ً !!!


****


هل يتزوج المسيحى مسلمة ؟ - مقال مهم للأستاذ محمد شبل وفتوى للترابى


ديانا أحمد
الحوار المتمدن - العدد: 3661 - 2012 / 3 / 8 - 13:22
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
راسلوا الكاتب-ة مباشرة حول الموضوع






هل يتزوج المسيحى مسلمة ؟



بقلم : محمد شبل



جريدة القاهرة 25/1/2011



أعلم أنه سؤال صادم ، لكن الصدمة هى التى تعيد العقل الغائب ، وتحيى القلب الموشك على الموات ! وقبل أن يحرك أحد لسانه بالاعتراض أو يمتشق قلمه ، أبادر بالقول بأنه سؤال مشروع ، ذلك لأن المسألة عن "فروع المعاملات" التى تحتمل الاجتهاد ، حيث النص الوارد بها يحتمل الآراء والأفهام.



لقد حرَّم الله زواج المسلمين من "المشركين والكفار" بآيات واضحة ، فقال تعالى : "ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن" وقال "ولا تنكحوا المشركين حتى يؤمنوا" وقال "ولا تمسكوا بعصم الكوافر".



أما الزواج بين المسلمين وأهل الكتاب (مسيحيين ويهود) فقد ورد فيه هذه الآية : "اليوم أحل لكم الطيبات وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم وطعامكم حل لهم والمحصنات من المؤمنات والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم إذا آتيتموهن أجورهن محصنين غير مسافحين ولا متخذي أخدان".



وواضح أن الآية نزلت لتحل "الطعام" و "الزواج" بين أتباع الشرائع السماوية .. أما عن "الطعام" فجاء بجلاء : "وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم وطعامكم حل لهم" .. أما عن "الزواج" فذكرت الآية : "المحصنات من المؤمنات" و "المحصنات من الذين أوتوا الكتاب" .. وكان المتوقع أن يتكرر ما جاء عن "الطعام" بأن هؤلاء حل لهم وهؤلاء حل لكم .. لكن حدث فى الآية تقديم وتأخير ، وحذف يُفهَم من السياق - وللقرآن أسلوبه وبلاغته - جعل تأويل الآية يتجه إلى تحليل زواج المسلم بالكتابية وليس زواج الكتابى بالمسلمة .. وربما دفع إليها فكرة الدين الأفضل والدين المفضول ، والضيق بالإنصاف من النفس المتعصبة ، أضف إلى ذلك النظرة الدونية للمرأة ! غير أن عالماً فى القرآن والحديث واللغة ، أعاد النظر فى الآية ، ليكون الحل متبادلاً .. وإليكم ملامح أطروحته :



من إنصاف أهل الكتاب فى "القرآن" حل زواج الكتابى من المسلمة كما المسلم من الكتابية ، وهو ما جاءت به الآية "السابقة" .. والسياق اللغوى للآية - والله أعلم - هو :



- "اليوم أحل لكم الطيبات" التى كانت لا تزال حراما عليكم حتى نزول هذه الآية.



- "وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم" أى ذبيحتهم.



- "وطعامكم حل لهم والمحصنات من المؤمنات" حل لهم إذا آتوهن أجورهن محصنين غير مسافحين ولا متخذى أخدان.



- "والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم "حل لكم" ذا آتيتموهن أجورهن محصنين غير مسافحين ولا متخذي أخدان".



والذى أوجد الاختلاف فى الأفهام هو موقع "والمحصنات من المؤمنات" فى الآية .. وهى بيت القصيد فى المبحث .. إنه مبتدأ خبره محذوف ، والمحذوف يقدر من سياق "نص" أو سياق "حال" ، أما "النص" فتقدير الخبر إما : "حل لكم" أى للمؤمنين (وهذا ما عليه الجمهور) وإما "حل لهم" وهذا ظاهر القرآن لما يلى :



1- لأن أقرب مذكور هو الأولى بأن يقدر الضمير المحذوف منه ، وأقرب مذكور هنا هو : "لهم" .



2- ولأن المحصنات من المؤمنات كن حلالاً للمؤمنين قبل نزول هذه الآية ، فلا معنى لذكرهن فى سياق الامتنان بما حل الآن مما كان بالأمس حراماً ، ولأن محض فارق الأنوثة والذكورة ليس فيه ما يرتب تغيراً فى الحكم ، فيحرم على المسلمة من الزواج بالكتابيين ما يحل للمسلم.



3- ولأن هذا التأويل هو المنسجم مع إنصاف القرآن وعدله وإعجازه الاجتماعى.



ولعل لله مشيئة أن يكون التزاوج بين أهل الإسلام وأهل الكتاب سبيلاً إلى رفع الحواجز ، حتى يصيروا أمة واحدة ، ولا يتقطعوا أمرهم بينهم زبراً ، "كما أمر القرآن" ، ويكون المجد لله فى الأعالى ، وبالناس المسرة ، وعلى الأرض السلام.





****



حقا إن الزواج بين الأديان إسلام ومسيحية ويهودية وكافة أديان العالم Interfaith marriage والزواج بين المذاهب شيعة وسنة شيعي وسنية وسني وشيعية Intersect marriage or Shiite-Sunni marriage والزواج بين أبناء الدول المختلفة Transnational marriage كلها أمور محبذة ومحببة للمزيد من انصهار وتواصل وترابط الحضارات وأبناء الوطن الواحد وأبناء آدم وحواء أبناء البشرية جمعاء فى حب وسلام .





****



وفيما يلى اجتهاد الترابى أيضا بشأن نفس الموضوع :



الحسن الترابي يحلل زواج المسلمة من أديان أخرى







في إفتاءات جديدة مثيرة للجدل، في ندوة حضرها حشد من السياسيين وعلماء الدين في الخرطوم، أجاز الزعيم الإسلامي السوداني الدكتور حسن الترابي زواج المرأة المسلمة من الرجل الكتابي "مسيحيا كان أو يهوديا"، قبل أن يصف أن القول بحرمة ذلك، "مجرد أقاويل وتخرصات وأوهام وتضليل" الهدف منها جر المرأة إلى الوراء.



وقال الترابي بحسب صحيفة "الشرق الأوسط" اللندنية الأحد 9/4/2006 إن شهادة المرأة تساوي شهادة الرجل تماما وتوازيه بناء على هذا الأمر، بل أحيانا تكون أفضل منه، وأعلم وأقوى منه. ونفى ما يقال من أن شهادة امرأتين تساوي شهادة رجل واحد، وقال "ليس ذلك من الدين أو الإسلام، بل هو مجرد أوهام وأباطيل وتدليس أريد بها تغييب وسجن العقول في الأفكار الظلامية التي لا تمت للإسلام في شيء". واعتبر الترابي "الحجاب" للنساء، يعني الستار وهو الخمار لتغطية الصدر وجزء من محاسن المرأة، "ولا يعني تكميم النساء"، بناء على الفهم الخاطئ لمقاصد الدين، والآيات التي نزلت بخصوص الحجاب والخمار





الترابي لـ«الشرق الأوسط»: لعل السجن يكون كفارة عن أخطائنا في الإنقاذ

يترتب على المرأة والرجل في الشهادة نفس الأحكام وفي بعض الحالات شهادة المرأة أفضل من الرجل * لغة القرآن اختلفت جدا في مصطلحات الناس * الحجاب ستار عام وليس زيا في لبس المرأة


حوار: إمام محمد إمام


أثارت الآراء الفقهية والسياسية للدكتور حسن الترابي السياسي السوداني وأحد أبرز قيادات الحركة الإسلامية فيه، التي تناقلتها وسائل الإعلام المختلفة أخيرا ردود فعل واسعة وجدلا كبيرا لم يقتصر على أهل الاختصاص في الفقه والعلوم الشرعية، بل انه امتد إلى الأوساط الثقافية والفكرية والسياسية داخل السودان وخارجه، وأصبح موضوعا لكثير من الحوارات واللقاءات التلفزيونية والمقابلات الصحافية، وشغل غرف الجدل في شبكة الإنترنت. «الشرق الأوسط» حملت كل هذه التساؤلات وغيرها إلى الدكتور الترابي فكان هذا الحوار:


* أثارت فتاواكم في ما يتعلق بزواج المسلمة من الكتابي (المسيحي أو اليهودي) جدلا كبيرا.. فهل تعني بذلك إجازة زواج المرأة المسلمة وبقاء زوجها على دينه أم تقصد زواجها ابتداء من كتابي؟

ـ أولا ينبغي أن ينظر إلى هذا الاجتهاد في سياق شأن المرأة عامة، خطابا للمجتمع المسلم، فإن خطاب المجتمع المسلم المعاصر في شأن المرأة ينحط كثيرا عن أحكام قيم الدين ويبعد عن أحكام قيمه الدينية، والمثال فيه أن المسلمين ينأون عن الخوض في مثل هذه الأحكام في زواج بناتهم. ولعل من نافلة القول التذكير بأن رأيي هذا ليس بجديد، فهو رأي قديم، وما كان مجرد خبر، ولكن كان رداً على أعراض كانت تبدو للجاليات المسلمة في أميركا، إذ قدمت إلى أحد المراكز الإسلامية هناك امرأة تريد ان تعتنق الإسلام ولكنها تريد أن تعرف حكم بقائها مع زوجها، الذي ظل على دينه، لكنهم، أي مسؤولو المركز، كانوا بانفعالهم وارتهانهم إلى التقاليد، يوصونها إن هي صدقت بأن تذهب لتقاضي زوجها طلاقا، وبالتالي تخسر ولايتها على الأبناء وتخسر كل تكاليف التقاضي، وهي في أول الخطى نحو الإسلام، وكان ذلك غالبا يصدهن عن اعتناق الإسلام وإشهاره. طبعا قرأت كثيرا في تاريخ الإسلام عندما اضطربت الأحوال بين المسلمين والمشركين، وبين مسلمين موصولين بجماعات غير مسلمة وأيام الردة التي طرأ فيها اضطراب كثير، فقدرت الرأي لما لم أجد في كتاب أو سنة كلمة واحدة تمنع زواج المسلمة من كتابي، فكنت أرى أن يتركوها تسلم فتثبت إيمانها، وكثيرا ما تدعو وتنشط في دعوتها إلى الله، فتجر إلى الإسلام زوجها ومن حوله وهكذا.. وهذا فتح مبين في أسرتها وفي الأُسر الأخرى. وطبعا من الناس مَنْ أثاره هذا فهاجمني وكفرني، وصوره على أنه قضية عرض. ولكن إذا نظرت للأمر بتجرد فإن إسلام الزوجة قد يؤثر إيجابا على الزوج غير المسلم، فيدخل في دين الله، وهو أمر يحتاجه المسلمون في بلاد الغرب. علينا أن نترك للأقليات المسلمة التي تعيش مع الكتابيين، والذين تهمهم هذه القضية أن يقدروا الأمر حق قدره، وأن يزوجوا بناتهم للكتابيين، لعل هؤلاء البنات يأتين بالكتابيين من خلال العلاقة الزوجية إلى الإسلام، أو يصبرن على دينهن، وهناك الحريات نسبيا أوسع، وليتحروا الأحوال عينا والظاهرة عموما، ذلك رأيي في هذه المسألة.

* أخلص من هذا الرأي أنكم تتحدثون عن جواز بقاء المرأة المسلمة مع زوجها الكتابي.. وليس الزواج من كتابي ابتداء؟

ـ لا.. كنت تحدثت من قبل عن بقاء المسلمة مع زوجها الكتابي، لكني الآن افتح الأمر لتقدير الأمور جملة ولتقدير عين الزواج، فلا تمنعها آية أصلا في كتاب الله. فلذلك لا أمنعها بتراكم الأقاويل التي عهدناها. فالأقاويل التي عهدناها ركنتنا دائما بأن الإجماع هو إجماع الفقهاء المجتهدين في عصر من العصور. ولذلك نقرأ القرآن فلا نجد ذلك كذلك أصلا، ولذلك ننصرف عنه. وأوصينا بأن نطيع ولي الأمر دائما ولو استلب الحكم منا بالقوة، وهكذا عهودنا كلها. لكن القرآن يصدنا عن كل ذلك صدودا. فنحن لا بد أن نرجع إلى الأصول، الكتاب والسنة، فإن ترك لنا الأمر لكي نقلب فيه، لأنه تركه بوحا هكذا، نقلب فيه ونقول الكلمة عامة أو نقولها خبرا، بعد ذلك نصوب على عين قضية فيه مع هذا التقدير ومع هذه الأحكام العامة. ويقع ما يقع في سبيل الله.





****



وهذه بعض القصص المنقولة من الإنترنت حول نفس الموضوع :





محتارة بين حبيبي الشاب المسيحي و أهلي



السلام عليكم,

أنا أختكم ليلى من القاهرة لدي مشكلة أود طرحها عليكم على أمل أن تساعدوني في العثور على حل فأنا محتارة وفي أشد الحاجة لنصيحة تساعدني على الخروج من الموقف الذي وجدت نفسي فيه.

أنا فتاة مصرية مسلمة و محجبة في التاسعة عشر من عمري تعرفت منذ بضعة أشهر على شاب مسيحي فبطي في الخامسة و العشرون من عمره و شاءت الأقدار أن نغرم ببعضنا البعض فقد وجدت في هذا الشاب فارس أحلامي فهو شاب وسيم, مثقف و لديه شخصية مميزة و كأي علاقة حب النهاية يجب أن تكون الزواج و لكني لا أستطيع طرح هذا الموضوع على أهلي لعلمي المسبق بردة فعلهم و من ناحية أخرى لا أستطيع أن أتزوج من دون علم و رضا أهلي.

لقد فكرنا كثيرا في إيجاد حل لهذه المشكلة و قد اقترح علي الشاب الزواج من دون رضا أهلي لأنه في الواقع ما من حل أخر و لكني أعلم أنه بهكذا خطوة سأخسر أهلي و أنا فعلا جدا محتارة بين الشاب الذي أحبه و أتمنى أن أكمل العمر معه وبين أهلي الذين لا أستطيع الاستغناء عنهم.


http://news.nawaret.com/%D8%B2%D8%A7%D9%88%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%B1%D8%A7%D8%A1/%D9%85%D8%AD%D8%AA%D8%A7%D8%B1%D8%A9-%D8%A8%D9%8A%D9%86-%D8%AD%D8%A8%D9%8A%D8%A8%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%A7%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D9%8A%D8%AD%D9%8A-%D9%88-%D8%A3%D9%87%D9%84%D9%8A




****





قصة حب غريبة تجمع بين عطيات «المسلمة» ومنير «المسيحي»..

رضا عوض

صوت الأمة : 07 - 04 - 2009


في سرية تامة بدأت مباحث أمن الدولة التحقيق في واقعة غريبة بطلتها (ع.ع.أ) - مسلمة الديانة - والتي دخلت في صراع مع حنا فوزي مينا بسبب ميراثها من زوجها المسيحي منير أمين حنا، والذي تزوجها عرفياً وأنجب منها ابنها أمين، ثم توفي بعد فترة لتدخل زوجته العرفية في صراع مع صاحب العقار الذي أراد طردها من شقتها بدعوى أن الزواج العرفي غير قانوني وغير معترف به أمام المحاكم.


بدأت القضية الغريبة والتي كشفها البلاغ رقم 3724 لسنة 2009 إداري النزهة والمقدم إلي نيابة النزهة في القاهرة عندما تعرفت علي الشاب المسيحي ونشأت بينهما قصة حب، إلا أنهما فشلا في الزواج بسبب اختلاف الديانة، وعلمت أسرة عطيات المسلمة بأمر حبهما الذي جمعهما مما أدي إلي أزمة كبيرة تدخل فيها شباب العائلتين واعتدت أسرة الفتاة علي الشاب المسيحي، وانضم إليهم بعض الشباب المسيحي لتقع معركة كبري أدت إلي وقوع إصابات بين الطرفين، وعقب الواقعة حبست الأسرة المسلمة ابنتها عطيات، خوفاً من هروبها معه، واستمر الأمر إلي أن اتفقت الفتاة مع الشاب المسيحي علي الهرب والزواج عرفياً للتحايل علي اختلاف الديانة واستحالة زواجهما.. واتفقت الفتاة مع حبيبها علي الرحيل من البحيرة إلي القاهرة لإيهام أسرتها أنه غادر مسكنه بلا رجعة.. وترك منير قريته واتفق معها علي أن تلحق به في اليوم التالي وهو ما حدث، سافر منير إلي القاهرة واتجها إلي منطقة النزهة ظنا منهما أنهما سيكونان في مأمن من أسرتها، وتزوجا بورقة عرفية وأوهم أهالي المنطقة بأنه مسلم مستغلاً أن اسمه «منير» باعتباره اسماً يجوز أن يتسمى به المسلم والمسيحي واستأجر شقة في شارع عبد العزيز في العقار رقم 37 بعد أن كشفا لصاحبه وهو حنا فوزي مينا «مسيحي الديانة» عن قصتهما وقرر مساعدتهما وكتبا عقد إيجار للشقة، واستمرت الحياة بينهما علي هذا الشكل وأنجبا ابنهما أمين واستطاع الأب تزوير شهادة ميلاد له خوفا من افتضاح أمره، ليستكملا حياتهما في الوقت الذي سعت فيه الأسرة للعثور على ابنتها بعد أن علمت أن ابنتهم تزوجت من منير، مما أدي إلي اشتعال الموقف بين أسرتيهما أصرت أسرة الفتاة علي قتل الشاب المسيحي، مما أغضب أسرته لتنفجر الأوضاع داخل القرية وأسرعت قوات الأمن للسيطرة علي الموقف وفي ذات الوقت أسرع بعض أفراد أسرة الفتاة إلي القاهرة للبحث عنها وزوجها المسيحي.


في تلك الأثناء توفي منير لتفاجأ زوجته بإنذار صاحب العقار لها بالطرد من الشقة، كما أسرع بتقديم بلاغ إلي نيابة النزهة أكد فيه أنها تقيم في الشقة مع طفلها مطالباً بطردها بدعوى أن هذا الزواج العرفي غير معترف به وفضح صاحب العقار الأمر بعد أن أكد أن السيدة مسلمة الديانة وتزوجت عرفيا من منير المسيحي وأنجبت منه وطالب بطردها بعد وفاة زوجها.


وفور تقديم البلاغ إلي النيابة تمت إحالته إلي مباحث أمن الدولة والتي قررت استدعاء الزوجة المسلمة لسؤالها عن مدي صحة هذا الزواج وسبب زواجها من مسيحي كما طالبت النيابة بسرعة إجراء التحريات حول الواقعة. ومن جانبه أكد المستشار محمد عثمان أن هذا الزواج باطل من الأساس مستنداً إلي قاعدة قانونية وهي أن العقد العرفي لا يعترف به في مسائل الميراث والتوريث وإن كان القانون أعطي لها حق منازعة في العقد ولم يحدد نوع الزواج سواء كان عرفياً أم رسمياً لافتا إلي أن هذه المرأة ستخسر هذه المنازعة. من ناحية أخري وجهت النيابة تهمة التزوير إلي الأرملة المسلمة بعد أن تلاعبت في عقد زواجها وفي استخراج شهادة ميلاد لابنها بطريق التزوير وأكدت في المحضر أن هناك موظفين ساعدوها في مكتب صحة النزهة وفي السجل المدني لاستخراج شهادة ميلاد ابنها وهم علي صلة قرابة بزوجها المسيحي الذي توفي، أشارت إلي أنهم سهلوا لها استخراج الشهادة بعد التلاعب في بيانات الطفل وقررت النيابة استدعاء مسئولي مكتب الصحة، كما أكد مصدر مسئول في النيابة انه سيتم سؤال دار الإفتاء حول مدى شرعية الزواج والطفل الذي تم إنجابه من زواج بين مسلمة ومسيحي، كما قررت النيابة حبس الأرملة المسلمة 15 يوماً علي ذمة التحقيقات.





****



قصص الحب بين المسلمين والأقباط على الشاشة .. الدين لله والسينما للجميع



http://www.almasryalyoum.com/node/695891



وهناك احتمال غير مؤكد أن يكون فيلم الآخر للمخرج يوسف شاهين هو عن قصة حب بين مسلمة (حنان ترك) ومسيحي (هاني سلامة) لكني لست متأكدة من ذلك.


****


التنييميون ، حزب التنييمين ، التنييم هو الموضة فى مصر الآن لإرخاء العلمانيين عن حملتهم ضد الإخوان والسلفيين


ديانا أحمد
الحوار المتمدن - العدد: 3661 - 2012 / 3 / 8 - 20:38
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
راسلوا الكاتب-ة مباشرة حول الموضوع



التنييميون .. حزب التنييمين .. التنييم هو الموضة فى مصر الآن لإرخاء العلمانيين عن حملتهم ضد الإخوان والسلفيين





التنييميون فئة ظهرت فى مصر منذ يناير 2011 وحتى اليوم وكل يوم يمر يزداد عددها .. الإخوان والسلفيون لم يعودوا الآن يهتمون لمهاجمتك على الفيسبوك أو إنهاء سبابهم لك وتكفيرهم إياك بعبارتهم الشهيرة "موتوا بغيظكم" .. الآن هم مهتمون ومشغولون باستكمال غزواتهم التى ذكرناها من قبل فى مقالنا .... من أجل استكمال أخونة ومسلفة مصر 100% بعدما أصبحت مصر ثيوقراطية إخوانوسلفية بنسبة 50% حتى الآن .. وذلك بالاستيلاء على الرئاسة والحكومة والدستور ووزارة الدفاع والجيش والشرطة .. بمساعدة مجلس عسكرى منبطح وأزهر منبطح وكنيسة منبطحة وفنانين منبطحين وساسة معارضين ليبراليين وناصريين واشتراكيين منبطحين وبمساعدة هؤلاء التنييميين ..



التنييميون فئة تخصصت على الفيسبوك بالترديد على مسامعك كلاما ممجوجا عن أن الإخوان والسلفيين على وشك السقوط قريبا .. فلا تخافوا .. بإختصار يريدونك بطرف خفى وبطريق غير مباشر ودون أن يقولوها ، يريدونك أن ترتخى وتسترخى وتتوقف عن حملتك ضد الإخوان والسلفيين تطبيقا للآية "ذرهم يأكلوا ويتمتعوا ويلههم الأمل فسوف يعلمون" أو "فذرهم حتى يلاقوا يومهم الذي فيه يصعقون" .. وعلى طريقة "خد حمارة العازب وحدثه" أى منيه واوعده بالزواج وقرب الزواج واسرق منه حمارته وسط شروده فى الأمل اللاهى والأحلام الوهمية .. وهذه الفئة بالطبع فئة كذابة وهى فئة من الإخوان طبعا .. وتعمل لصالحهم .. فكل المؤشرات والدلائل تؤكد أن الإخوان والسلفيين فى صعود لا هبوط فلا تنخدعوا بالتنييميين وحزب التنييم.



ويبدو أننا بفضل ثوار متأخونين ومتمسلفين وبفضل هؤلاء التنييميين .. علينا أن ننتظر عودة العلمانية إلى مصر بعد سقوطها منذ 1433 هجرية / 2011 ميلادية ... ستعود فعلا إلى مصر فى عام 2000 هجرية/ 2562 ميلادية ... فهؤلاء التنييميون يذكروننى بأساليب الأمهات فى خداع أطفالها .. (والأمهات هنا هم هؤلاء التنييميون .. والأطفال هم العلمانيون والشعب وكل معارض لحكم الإخوان والسلفيين لبلاده) .. حيث تقول الأم لابنها : نام نام وأدبح لك جوزين حمام .... وبالطبع لن تذبح حماما وربما لا تملك حماما أصلا ولكنها تخدع الطفل لينام وخلاص .. أما التنييميون فيفعلون الشئ نفسه : نام نام وهاخلع لك السلفيين والإخوان ....

لماذا ينيمك التنييمى ؟ ببساطة لأنه يريد أن يريح رأسه من الهم والتفكير فى المصيبة التى وقعت ببلاده وثقرطتها وأخونتها ومسلفتها - ومنهم من لم يتعظ ولا يزال يدعو لإسقاط بشار الأسد حتى ولو جاء الإخوان والسلفيون وهو ما سيحدث مكانه - ..

أو لأنه متواطئ ومتفق مع الإخوان والسلفيين لشغلك وتنييمك وكسب الوقت وإرخاء أعصابك من أجل أن يمر اليوم تلو اليوم والشهر تلو الشهر والسنة تلو السنة والعقد تلو العقد وأنت صامت لا تثور ولا تخلع الإخوان والسلفيين ولا تسقط برلمانهم ولا أحزابهم .. فيبقون بالخديعة مرة ومرتين وتلاتة وللأبد كما هو حال قردوغان فى تركيا التى كانت علمانية وتوفى الله علمانيتها



فلا تسمعوا للتنييميين وافضحوهم فى كل مكان .. واستمروا فى حملاتكم الشديدة والمركزة على الإخوان والسلفيين .. فقد أطلقوا عليكم جيشهم التنييمى فى الفيسبوك لأن حملاتكم عليهم أوجعتهم بشدة .. وهم يريدون إرخاءكم من أجل طعنكم الطعنة القاتلة ليميلوا عليكم ميلة واحدة. فلا تمكنوهم من ذلك أبدا. واستمروا فى حملاتكم على الإخوان والسلفيين حتى ينهار بنيانهم الإرهابى الإجرامى وأحزابهم وبرلمانهم وحدودهم السادية الوحشية.