الأربعاء، 14 مارس، 2012

الأسلحة الكيميائية

تستخدم الأسلحة الكيميائية لتدمير أو تحجيم أو الحد من نشاط مجموعة بشرية معينة لتحقيق أهذاف مختلفة ، حيث أن ما تتميز به الأسلحة الكيميائية هو التأثير غالباً على الكائنات الحية فقط ( ماعدا الأسلحة النووية التي يكون تدميرها شاملاً ومتعدياً حدود المكان الجغرافية ) و تصنف الأسلحة الكيميائية عدة تصنيفات ، إما حسب شدة تأثيرها أو حسب إمكانية السيطرة عليها والحد من سرعة انتشارها.
وهذه المواد الكيماوية قد تكون غازية أو سائلة سريعة التبخر ونادراً ما تكون صلبة، تُطلق في الفضاء أو تُلقى على الأرض سواء بالرش مباشرة بواسطة الطائرات على ارتفاع منخفض أو وضعها في ذخائر Munitions، على شكل قنابل أو قذائف بحيث توضع الكيماويات السامة في أوعية من الرصاص أو الخزف حتى لا تتفاعل مع مواد الانفجار أو مع جدار القذيفة، وعند وصول القذيفة إلى الهدف وانفجارها تتصاعد الكيماويات السامة على شكل أبخرة مسببة الموت الجماعي.
و تتميز الكيماويات السامة بروائح مميزة ولذلك يمكن الابتعاد عنها أو استعمال الأقنعة والملابس الواقية مما يقلل الأضرار الناتجة عنها. إلا أن هناك كيماويات اكتشفت إبان نهاية الحرب العالمية الثانية ولم تكن جاهزة للاستعمال إلا بعد نهاية الحرب. تلك الكيماويات تسمى بغازات الأعصاب التي تسبب شللاً في الأعصاب وأعراض أخرى مما تؤدي إلى الموت، تتميز هذه الغازات عن غيرها بالسمية العالية وبأنها عديمة اللون والرائحة تقريباً، وبذلك يصعب اكتشافها على عكس الأسلحة الكيماوية الأخرى
التعريف بالأسلحة الكيميائية و تطورها عبر التاريخ
و يقصد بالأسلحة الكيميائية استخدام المواد الكيميائية السامة في الحروب بغرض قتل أو تعطيل الإنسان أو الحيوان، ويتم ذلك عن طريق دخولها الجسم بالاستنشاق أو التناول عن طريق الفم أو ملامستها للعيون أو الأغشية المخاطية. استخدم الإنسان الأول المشاعل المتوهجة لحراسة مأواه من الحيوانات الضارية، وقد لجأ الى وسائل كثيرة لإطلاق اللهب وتوصيله الى الأهداف المراد إحراقها وتدميرها ومنها، الحيوانات: كالثعالب والثيران لإشعال النيران في حقول القمح والعنب والزيوت، والمعدات:السهام النارية والحراب وكرات و أسطوانات الزيت المشتعلة والمنجنيق، لإشعال النيران في المدن والقلاع الحصينة التي تقف سداً منيعاً أمام القوات المهاجمة.
وسائل استخدام المواد الحارقة:
شهدت الحرب العالمية الأولى أول استخدام لقاذفات اللهب الفردية بواسطة الجيش الألماني في 26 فبراير 1915 ضد الفرنسيين، كما استخدم الألمان الطائرات في إلقاء القنابل الحارقة على مدينة لندن. وفي العام 1937 أنتج الجيش الإيطالي قواذف اللهب المحمولة على عربات مدرعة. الأميركيون بدورهم أنتجوا النابالم وقد استخدموه في معاركهم ضد اليابانيين خلال الحرب العالمية الثانية، كما صنعوا المواد الحارقة الفسفورية واستخدموها ضد الفيتناميين. وفي السبعينات تم ابتكار قنابل الوقود المتفجر جواً.
عمدت القبائل الأولى الى خنق الخصوم بالدخان الناتج من احتراق أغصان الشجر وأوراقها أمام مداخل المغارات والكهوف. وفي حروب الهند القديمة استعملت الأبخرة التي تسبب الإرتخاء والنعاس والتثاؤب. أما أبخرة الزرنيخ فقد استعملت في عهد مملكة سونج الصينية. وفي عام 1456، قام أهل بلغراد بإشعال حزم الخشب المبللة بمواد تنشر غازات سامة عند اشتعالها لانقاذ مدينتهم من غزو العثمانيين لها، ومنعهم من اقتحامها واحتلالها. خلال الحرب الأهلية الأميركية استخدم الشماليون الخشب المشبع بالكبريت والملح والفحم حول نقاط دفاع الجنوبيين ليجبروهم على الخروج منها. وخلال الحرب العالمية الأولى استخدمت فرنسا الغازات الحربية المسيلة للدموع ضد القوات الألمانية. ورد الألمان بإطلاق مائة وثمانية وستين طناً من غاز الكلور السام على خطوط دفاع الفرنسيين، وهو ما يعتبر أول استخدام فعلي للأسلحة الكيميائية خلال القرن العشرين. الى ذلك استخدم الألمان غاز الفوسجين ضد القوات الإنكليزية عام 1915. واستعمل الروس غاز الكلوروبكرين الذي يخترق الأقنعة الواقية مجبراً مرتديها على نزعها ليلقى مصرعه بغاز آخر أشدّ سمية، وكان ذلك في آب العام 1916. بعد عام استعمل الألمان غاز الخردل لأول مرة ضد الحلفاء. ونظراً للتطوّر الهائل في اكتشاف وتطوير الغازات الحربية، فقد اتفق على عدم استخدامها خلال الحرب العالمية الثانية. في ما بعد استخدم الأميركيون خلال حربهم ضد الفيتناميين غازات الإزعاج والغازات النفسية والمواد الكيميائية، واستخدمت الذخائر الكيميائية خلال الغزو السوفييتي لأفغانستان. الى ذلك استخدم العراقيون غازات الحرب بين العام 1983 والعام 1988 ضد إيران.
تاريخ استخدام الغازات الحربية خلال الحرب العالمية الأولى
كان أول استخدام للغازات الحربية، في 23 إبريل 1915، أثناء الحرب العالمية الأولى بواسطة القوات الألمانية، ضد قوات الحلفاء حيث أصابت عدد كبير من الجنود، وفر الباقين من خنادقهم.
وقد استخدم الألمان 7530 اسطوانة معبأة بغاز الكلور المضغوط، أنتجت 180 طن غاز بمواجهة ستة كيلو متر، مما أدى إلى قتل خمسة آلاف جندي فرنسي وإصابة عشرة آلاف آخرين.
وقد حدثت ثغرة بمواجهة 8 : 9 كيلومتر، في الدفاعات الفرنسية استغلها الألمان في الاختراق لدفاعات الحلفاء. وفقدت قيادة الجبهة السيطرة على القوات في القطاعات التي لوثت بالغاز لمدة ساعات.
حفزت تلك النتائج الألمان، على تكرار استخدام الغازات، على الجبة الشرقية، مع القوات الروسية، وحققوا بها مكاسب تكتيكية ، ثم أعادوا الاستخدام على قطاعات أخرى، كانت أكبرها في منطقة رهيمس، ضد القوات الفرنسية، في أكتوبر 1915، بواسطة 25 ألف اسطوانة، أنتجت 550 طن من غاز الكلور.
قاوم الحلفاء الاستخدام الأول للغازات بمحاولة جمع معلومات من الأسرى والعملاء عن أماكن تجميع وتركيب اسطوانات الغاز بقذائف المدفعية لتدميرها، وكذلك استخدمت مهمات وقاية بدائية عبارة عن قطعة من القطن مبللة بمحلول كيماوي يمتص الغاز.
توالى استخدام غازات الحرب من الطرفين، حيث قامت القوات النمساوية بإطلاق 100 طن غاز سام (مخلوط من غازات الكلور والفوسجين)، ضد القوات الإيطالية التي خسرت خمسة آلاف قتيل وعشرة آلاف مصاب من جراء ذلك. كما خططت القوات البريطانية لاستخدام الغازات الحربية في هجوم الربيع من عام 1918، ضد الألمان على المواقع الرئيسية، ومرابض المدفعية، في العمق بواسطة 200 ألف اسطوانة غاز، محققة إنتاج 5800 طن الغازات السامة، تم إطلاقها بمقذوفات لأول مرة ولمدى 1 : 2 كيلومتر.
تطور استخدام الغازات خلال الحرب العالمية الأولى من الاسطوانات إلى المقذوفات إلى قذائف المدفعية من مختلف الأعيرة. كما تنوعت الغازات المستخدمة من كلور إلى فوسجين، وخليط منهما والمسترد ووصلت خسائر البريطانيون وحدهم عقب إعلان الهدنة في نوفمبر 1918، إلى 160 ألف مصاب توفى منهم 4000 فرد، واستغرق علاج الآخرين ستة أسابيع مما حقق إخلاء المواقع الدفاعية من القوات . كما أصبحت الذخائر الكيماوية مطلوبة بشدة من القادة الميدانيين وتزايدت نسبتها من 10% : 50%، من حجم ذخيرة المدفعية وحدها.
أيضاً تطورت وسائل الوقاية من القطن المبلل بالمحاليل إلى الكيس المشبع بالمحاليل ثم القناع ذو الصندوق وهو الذي مازال مستخدماً للآن بأشكال مختلفة.
خلال الحرب العالمية الثانية:
عقب الحرب العالمية الأولى، صدر بروتوكول جنيف في عام 1925، يحظر استخدام الغازات السامة، وقعت عليه 32 دولة، بينما رفضته الولايات المتحدة الأمريكية. وقد التزمت الأطراف المتحاربة بهذا البروتوكول، في الحرب العالمية الثانية، ولم ينتهك إلا في مرات معدودة.
استخدمت إيطاليا غاز المسترد ، ضد الأحباش خلال حملتها للاستيلاء على إثيوبيا، في 1935: 1936، وبلغت الخسائر البشرية، من استخدامه 150 ألف قتيل، كما استخدمت غاز الكلور، في هضبة الأوجادين بالصومال الإيطالي، بواسطة الرش بالطائرات، وهو ما أثر على المزروعات، والثروة الحيوانية، ومياه الأنهار، بالإضافة لاستخدامه بواسطة قنابل الطائرات، وقاومت القوات الإثيوبية ذلك الأسلوب بتفادي المناطق الملوثة. وكان أساس الاستخدام بالنسبة للقوات الإيطالية، تأمين أجنابها، أثناء تحركها، وكذا تأمين خطوط مواصلاتهم، وطرق الإمداد. وأيضاً تقييد حركة القوات الإثيوبية، بالإضافة إلى قصفهم لمراكز القيادة ومراكز الاتصالات ومناطق تجمع القوات وعند ارتداد الإثيوبيين.
وقد حسمت الغازات الحربية، للمرة الأولى الحرب، لصالح الإيطاليون، فتمكنوا من الاستيلاء على أديس أبابا، العاصمة الإثيوبية، بسرعة يعتقد أنها لم تكن ستصل إليها إلا بعد تسعة شهور من القتال المضني، في المناطق الجبلية، كما قللت خسائرهم بشكل كبير، كنتيجة إضافية.
وقد ذكرت تقارير القتال أن اليابانيين، استخدموا ذخيرة مدافع كيميائية، في قتالهم مع الصينيون، بنسبة 25 % ، وقنابل طائرات كيميائية، بنسبة 30%، وتقدر نسبة الخسائر من جراء ذلك 10 %، من حجم الخسائر الحربية، والعمليات، من 18 يوليه 1937، إلى 8 مايو 1945، واستخدمت فيها غازات الفوسجين، وثنائي الفوسجين، واللورو بكرين، وسيانيد الهيدروجين، والمسترد، والليوزيت، وشمل الاستخدام قذائف المدفعية، وقنابل الطائرات، ضد العسكريين، والمدنيين، في المناطق المليئة بالأنفاق والكهوف، بهدف إجبارهم على الخروج والاستسلام. ولم يكن لدى الصينيون مهمات وقاية. وقد استخدم اليابانيون تكتيكاً جديداً، حيث كانوا يبدءون بقذف مواد حارقة، يعقبها غازات سامة، ثم دخان، حتى تصل حالة الذعر بين القوات الصينية للأعلى مدى ولفترة طويلة.
وفي المسرح الأوربي، لم يستخدم الطرفين الغازات الحربية بشكل مباشر، حيث لم تدل أي تقارير عسكرية عن ذلك، رغم تأكد امتلاك الأطراف المتحاربة لأنواع ووسائل مختلفة منها. وقد حدثت عدة اتهامات من الجانبين، عن استخدام غاز المسترد، حول وارسو، في سبتمبر1939، وفي كريمن، في مايو 1942، حيث اكتشفت 3000 جثة، في مخبأ، بعد توقف العمليات، لأشخاص توفوا مختنقين بالغاز.
وفي أثناء العمليات لغزو إيطاليا، في بداية عام 1943، حدث بنوع الخطأ أن انفجرت شُحنات أمريكية من الذخائر الكيماوية، نتيجة قصف الطائرات الألمانية لسفينة أمريكية بالقرب من أنزو، ولكن سحابة الغاز نقلتها الريح السائدة نحو الخطوط الألمانية، وقد أسرع قائد المحور لتحذير القائد الألماني بذلك.
وفي استخدام آخر في تلك الحرب، بشكل غير مباشر، قامت وحدات الجستابو الألمانية، بقتل الأسرى من المدنيين، والعسكريين، في معسكر الاعتقال ، في غرف أعدت خصيصاً لذلك، وقد قدر عدد القتلى بين 2.5 : 4.5 مليون شخص.

أما في مسرح العمليات الباسفيكي، فقد استخدم اليابانيون، عبوات الدخان المعبأة بغاز سيانيد الهيدروجين، ضد الأمريكيون في عمليات أيسلندا. كما أستخدم غاز المسترد ضد بورما.
وبانتهاء الحرب العالمية الثانية، استولى الحلفاء على مخزون ألمانيا، من الذخائر الكيماوية، ومصانعها. حيث استولى الروس، على مصنع غاز التابون، ونقله لبلادهم، واستولى الأمريكيون، على 250 ألف طن مخزون النمسا، من غاز التابون، والسارين، والسومان .
الحرب الكورية 1951 : 1952
رغم معارضة البعض، من السياسيين، والعسكريين، فإن الأمريكيون، استخدموا الغازات الحربية، أربعة مرات ضد الصينيون، والكوريون، بواسطة قنابل الطائرات، من قاذفات قنابل من النوع B 29 .
الحرب الفيتنامية 1961 : 1970

أكدت مصادر الأمم المتحدة، إن القوات الأمريكية استخدمت المواد الكيماوية السامة، خلال سنوات الحرب الفيتنامية العشر، ضد المحاصيل الزراعية لإزالتها، حتى لا تستخدم في الإخفاء، والاستتار الطبيعي. وكذلك تدمير الثروة الغذائية، للشعب الفيتنامي، لإجباره على التوقف عن القتال، وتم ذلك بالرش بالطائرات للأحماض المبيدة للزراعات، خاصة محصول الأرز، ووصلت المساحة التي تم تلوثها، إلى 48136 كيلومتر مربع، وعدد الأفراد المصابين إلى 1.286.016 فرد، والقتلى إلى 1622، وترجع نسبة القتلى البسيطة لحجم التلوث، ونوعية المواد المستخدمة والهدف منها.
وبالإضافة لبرنامج إزالة المزروعات، فإن الأمريكيون، استخدموا غازات الإزعاج، والأعصاب، من نوع B Z, V X , C S.، من قنابل الطائرات وقذائف المدفعية لتحقيق أهداف عسكرية تكتيكية.
لاوس وكمبوديا وأفغانستان 1975 : 1979
استخدمت الأسلحة الكيماوية، في تلك الدول الآسيوية، من قبل القوات السوفيتية، حيث استخدموا غازات الأعصاب، والمشلة للقدرة، والمسيلة للدموع، والمواد الشديدة السمية المختلطة بمواد كيمائية، وغيرها.
وقد بدأ استخدام الغازات الحربية، على لاوس، في أواخر عام 1975، بالتدريج بدءاً من الغازات المسيلة للدموع، ثم غازات شل القدرة، وباقي الغازات المزعجة. ثم تطورت لاستخدام المواد السمية. واستخدم في ذلك القاذفات التكتيكية، والتعبوية، وطائرات المعاونة الأرضية، والهليوكوبتر. كما استخدمت صواريخ عيار 2.75 بوصة، أمريكية الصنع، من متروكات الجيش الأمريكي في فيتنام.

وللطبيعة الجبلية والمزارع لمسرح عمليات الحرب الروسية ضد الأفغان فقد استخدمت القوات الروسية، غازات شل القدرة، والأومسيت، والداي فوسجين، و C S .V X,، بواسطة الطائرات المقاتلة، و القاذفات، والهليوكوبتر، والصواريخ. وذلك لرخص تكاليف إنتاجها، وتوفرها لدى القوات الروسية، تأثيرها الشامل على كافة عناصر القتال . ولعدم توفر مهمات وقاية، أو تدريب على الوقاية منها لدى القوات الأفغانية.
الحرب العراقية ـ الإيرانية
استخدم العراق الغازات الحربية، ضد القوات الإيرانية، التي تحولت للهجوم على الأرض العراقية في فبراير 1984، حيث استخدم، غاز المسترد الكاوي، في هجوم مُركز ضد قوات الفيلق الإيراني الثاني، في القطاع الشمالي، والأوسط، بواسطة الطائرات، والمدافع، فتسببت في إصابة 15% منه، بخلاف تأثيرها المعنوي على باقي المقاتلين.
وفي 10 مارس، قامت القوات العراقية، بهجوم كيميائي مُركز، في القطاع الجنوبي، بواسطة قنابل الطائرات، المعبأة بغاز المسترد، والتابون، ودانات المدفعية المعبأة بغاز المسترد، ويقدر حجم الذخائر المستخدمة، 250طن من غاز المسترد، و9 طن من غاز التابون، وتم التركيز على شرق البصرة، وحقل المجنون.
وأعادت العراق استخدام الغازات الحربية، لوقف الهجوم الإيراني شمال البصرة، في مارس 1985، إلا أن القوات الإيرانية، استخدمت في الحال مهمات وقاية أدت إلى خفض نسبة الخسائر.
استغلت القوات العراقية، الضربات الكيماوية، وتحولت للهجوم المضاد العام، في القطاع الجنوبي، ثم قامت بتوجيه ضربات كيميائية جديدة، في إبريل 1985، بهدف الاستمرار في الضغط على القوات الإيرانية شمال البصرة.
المناطق الكردية العراقية
استخدمت القوات الحكومية العراقية، عدة أنواع من مخزونها من الغازات الحربية، ضد الأكراد العراقيين، المناؤيين للحكومة، في المناطق الكردية الجبلية، بعد أن أنهكها القتال المستمر معهم، سواء كان ذلك أثناء الحرب مع إيران، أو بعدها، عندما كانت تعد العدة لغزو الكويت، وكان الهدف من ذلك، تفرغ قواتها للغزو، بعد تأمين الجبهة الداخلية، والعمق العراقي.
التأثير العام للغازات الحربية:
تستخدم الغازات الحربية بغرض القتل أو تعجيز القوى البشرية أو تلويث الأرض، وتنشر بواسطة القصف السريع الذي لا يستغرق أكثر من 15 ثانية، لتحقيق المفاجأة وتوليد التركيز القاتل قبل تمكن الأفراد من ارتداء القناع الواقي. ويسمى هذا الهجوم بالهجوم المفاجئ أو الجرعة المفاجئة، وهو يتطلب سقوط معظم الذخيرة بمنطقة الهدف في وقت لا يزيد عن 15 ثانية. وعند مهاجمة قوات لا تتوفر لديها أقنعة واقية يمكن أن تستخدم الجرعة القاتلة الكلية خلال فترة تتعدى الـ 15 ثانية. تختلف الجرعات اللازمة وفترة القصف باختلاف نوع الغاز الحربي وطريقة دخوله الى الجسم.
 



 


التأثير العام للغازات الحربية:
تستخدم الغازات الحربية بغرض القتل أو تعجيز القوى البشرية أو تلويث الأرض، وتنشر بواسطة القصف السريع الذي لا يستغرق أكثر من 15 ثانية، لتحقيق المفاجأة وتوليد التركيز القاتل قبل تمكن الأفراد من ارتداء القناع الواقي. ويسمى هذا الهجوم بالهجوم المفاجئ أو الجرعة المفاجئة، وهو يتطلب سقوط معظم الذخيرة بمنطقة الهدف في وقت لا يزيد عن 15 ثانية. وعند مهاجمة قوات لا تتوفر لديها أقنعة واقية يمكن أن تستخدم الجرعة القاتلة الكلية خلال فترة تتعدى الـ 15 ثانية. تختلف الجرعات اللازمة وفترة القصف باختلاف نوع الغاز الحربي وطريقة دخوله الى الجسم.
الغازات الحربية:
اعتبرت الغازات الحربية في الفكر العسكري الحديث أداة ردع قريبة المستوى من وسائل الردع فوق التقليدية، وذلك بإتاحة الخيار الكيماوي قبل اللجوء إلى الخيار النووي، ولهذا كان لابد من تعدد وسائل الردع ضد الأهداف العسكرية ذات الأهمية الاستراتيجية وكذا الأهداف الحيوية الصناعية والمدنية في عمق أراضي العدو طبقاً للموقف.
و الغازات الحربية هي المواد الكيماوية التي لها تأثير كيميائي وفسيولوجي ضار بالكائنات الحية كما أنها تلوث الأرض والأسلحة والمعدات والمهمات وكل ما تصل إليه، وتستخدم لإحداث خسائر في الأفراد وتلويث القطاعات الهامة من الأرض وكذا الأسلحة والمعدات لمنع الأفراد من استخدامها بهدف هزيمة القوات العسكرية المعادية وإحداث أكبر خسائر بها
و يمكن تصنيف الأسلحة الكيميائية حسب الاستعمال الحربي الى:
  1. عوامل سامة مثل الفوسجين.الخردل . السارين. الفي اكس.
  2. عوامل شل الحركة وتستخدم لشل العقل او الجسم او كليهما.
  3. عوامل مقاومة الشغب وتسبب ازعاج وقتي.
  4. عوامل للتدريب مثل سلفات الانيال بدل الخردل.
  5. عوامل التستر والاخفاء مثل الفسفور الابيض.
  6. عوامل محرقة مثل المغنسيوم والنابالم.
  7. عوامل ضد النبات مثل كلوريد الزنك .
  8. عوامل ضد المواد .
الشروط الواجب توفرها في الغازات السامة
لابد من توفر بعض الشروط في الغازات السامة لتصبح قابلة للاستعمال في الحرب وهي كالتالي:
1- يمكن تركيبه من المواد الابتدائية المتوفرة في البلاد ويكون سهل الاستعمال والتحويل الى سائل تسهيلا لنقله من المعامل الى الميدان
2- ان لا يتأثر الغاز بالمعادن فيفسد ويفقد تأثيره وخاصة اذا ملئت الخزانات أو القنابل المعدنية به.
3- ان تكون كثافته اكبر من كثافة الهواء ليبقى على سطح الارض لفترة ويتنفس منه العدو ويحيط به. ... اذا كان الغاز اقل ثقلا من الهواء فأنه يتصاعد بسرعة ولا يكون له التأثير المطلوب الا في الاماكن المغلقة.
4- ان يكون عديم اللون والرائحة ولا يخفى ان كثير من الغازات لا تخلو من لون أو رائحة.
5- ان لا يفسد الغاز من الحرارة الشديدة الناتجة عن انفجار القنابل الملىء به.
6- ان لا يفسد بسهولة بالماء حتى لا يفسد من المطر ورطوبة الجو.
7- ان لا يتفاعل بسهولة مع غيره من المواد حتى لا يمكن فصله بسهولة باستخدام الاقنعة الواقية من قبل العدو.
8- ان يكون سما شديد الفاعلية لتتم الفائدة المطلوبة منه بكمية قليلة.
9- ان يكون ثابتا فلا يفسد ويفقد تأثيره بالتخزين الطويل.
الوقاية من الأسلحة الكيميائية
الوقاية المدنية لدى العامة
- عند سماعك للانذار المحلي..
- عند مشاهدتك لطيران منخفض او صواريخ متجهة للمنطقة.
- عند سماعك انفجارات ناتجة عنها أبخرة ذات روائح غريبة او ملاحظتك لرذاذ سوائل غريبة.
- عند الاحساس بظهور الاعراض التالية:
(تقلص بؤرة العين وعتمة في النظر، ضيق في النفس سوائل من الأنف والفم او صداع مفاجئ) او مشاهدتها على شخص ما اتبع الآتي:
- اذا كنت خارج المنزل:
محاولة منع وصول الغازات او رذاذ السوائل الكيماوية لجسمك وذلك بالطرق التالية:
تغطية الرأس بأي شيء في متناول اليد (مثل الجريدة الغترة.. الخ). وضع الايدي في الجيوب، الاتجاه الى اقرب مكان آمن ومغلق (منزل - دكان الخ)، غلق الأبواب والنوافذ وجميع الفتحات ومراوح شفط الهواء بإحكام، إطفاء مكيفات الهواء لأنها تساعد على انتشار الغاز، فتح المذياع او التلفاز للاستماع وتلقي تعليمات الدفاع المدني.
- اذا كنت داخل المنزل:
وينصح الدفاع المدني بتخصيص غرفة في المنزل للحماية من اخطار غازات الحرب الكيماوية على أن تكون هذه الغرفة اقل نوافذ او فتحات غير مطلة على الشوارع مع ضرورة تجهيزها كمخبأ لافراد العائلة، وذلك باحكام اغلاق منافذ الهواء بها بواسطة الأشرطة اللاصقة وتوفير مستلزمات الحياة الضرورية (ماء محكم الاغلاق - اطعمة معلبة راديو، تلفاز، كشاف، شنطة اسعافات اولية).
اغلاق كافة الأبواب والنوافذ وفتحات التهوية ومراوح الشفط والتهوية، توجيه كافة افراد العائلة الى داخل الغرفة المحمية، فتح المذياع او التلفاز لاتباع تعليمات الدفاع المدني، عدم الخروج من المنزل الا بعد صدور تعليمات بذلك من الجهات المختصة بالدفاع المدني عبر المذياع او التلفاز او صافرات الانذار.
- اذا كنت داخل السيارة (ورأيت الطيور تتساقط او حيوانات ميتة). اتبع التالي:
  • اغلاق كافة النوافذ.
  • اطفاء جهاز التكييف.
  • توقف على جانب الطريق.
  • اطفاء المحرك. ألبس القناع الواقي في حالة توفره او ضع أي مادة مصفية على الجهاز التنفسي، استمع الى جهاز راديو السيارة.
اعراض الاصابة بغاز الاعصاب.
  • صداع شديد مفاجئ.
  • تقلص في بؤرة العينين مع احداث غشاوة وعتمة في الرؤيا.
  • خروج سوائل من الأنف والفم.
  • ضيق وصعوبة في التنفس.
  • الشعور بمغص شديد في المعدة.
  • ارتعاش بالاطراف بدءا في الايدي ثم الاقدام.
ويلاحظ ظهور جميع الاعراض المذكورة اعلاه عند التعرض لغاز الاعصاب او ربما ظهور احدهما او اكثر بناء على نسبة التركيز للغاز. أعراض الاصابة بسائل او بخار الخردل: احمرار حول العينين والفم والانف، تزايد الاحمرار الى ان يظهر على شكل قروح، في حالة كون مادة الخردل على شكل غاز تكون التقرحات الجلدية اقل مما لو كان مادة الخردل على شكل سائل.
في حالة مشاهدة مصاب بأحد الغازات السامة مهما كان نوع الغاز:
- يجب أولاً ارتداء قناعك ثم الباسه القناع الخاص به.
- حاول تحديد أو التعرف على نوع الغاز المتعرض له الشخص. ويكون ذلك باستخدام أوراق الكشف أو استخدام الجهاز الخاص بكشف الغازات.
- في حالة عدم توفر أيا من الأجهزة أو الأوراق. يجب النظر للعينين فقد تكون ضيق الحدقة - اتساع الحدقة أو البؤرة - وضع عادي.
- فإذا كانت الحدقة ضيقة أو صغيرة فإن المصاب قد يكون تعرض لغاز الأعصاب وقد يكون تعرضه لأحد الأنواع غير المعروفة من الغازات في حالة صغر حدقة العين. ولكن بدون ظهور أيا من أعراض الأعصاب الأخرى.
- والعلاج أو الاسعاف الأولى يكون بالتأكد من انه يتنفس جيدا ثم نقله إلى منطقة آمنة ثم إلى المستشفى. اما عند التأكد من تعرضه لغاز الاعصاب يتم حقنه بحقنة الاتيروبين تم نقله إلى المستشفى. ويلاحظ انه بالامكان حقن المصاب فقط بثلاث إبر وعلى ان يكون هناك 15ثانية بين كل إبرة ويجب تعليق الإبرة على جيب المصاب لتعريف الأطباء بما أعطى.
- اما في حالة كون بؤرة العين متسعة جدا وقد يظهر نوع من الجفاف وسرعة في دقات القلب. قد يكون الشخص أعطي بنفسه بطريقة خاصة.. إبرة الاتروبين ويلاحظ ان لونه يميل إلى الحمرة واسعافه: يكون باعطائه سوائل كثيرة، المحافظة على درجة حرارته، تهدئة اعصابه ثم نقله للمستشفى.
غازات الهلوسة:
يظهر أعراض وتصرفات غريبة على الشخص المصاب كالثوران السريع واتساع في بؤرة العين.
وأهم الاسعافات تكون أول خطوة سحب السلاح منه ومن ثم احالته إلى المستشفى.
- عند وجود احمرار في مناطق مختلفة من الجلد وجحوظ في العينين، يكون الشخص متعرضاً لغاز الخردل، وعند وصولك للشخص خلال 5دقائق من الاصابة يجب غسل العين جيدا بحيث تكون بعيدة عن الوجه ثم تجفيفها واقفالها بواسطة اربطة حامية ثم الباسه القناع وعند عدم التمكن من تلبيسه بسبب الرباط يتم وضعه داخل الكيس المحمي، اما بقية الجسم فيتم تعقيمه بواسطة البودرة وإذا كان الوصول بعد أكثر من 5دقائق من الاصابة في العينين هنا يصعب علاج العينين ويجب الاهتمام بأعضاء الجسم وترك العينين للعلاج مع ملاحظة لف اليد أو الأجزاء المصابة بضمادات مع عدم محاولة فقع الدمامل والتقرحات ومحاولة لفها ومن ثم تغطية المصاب بأي نوع من الأغطية المعالجة أو أي شيء حام. وإذا ما استنشق المصاب غاز الخردل يعني ذلك انه يعاني من آلام وحرقان شديد في الحلق يجب أن يعطى المصاب كميات كبيرة من المياه ليتم تذويب الغاز في الماء.
اما مسممات الدم:
عند ملاحظة عين المصاب طبيعية ولكن الشخص شبه فاقد الوعي ويعاني من ضيق في النفس "شبيه بحالة الربو" والسبب ان المادة تحجم الاكسجين إلى الدم وبقية خلايا الجسم.
وقد يلاحظ على الشخص زرقة في الشفتين أو اعراض اسفكسيا الغرق. ويمكن استخدام جهاز التنفس الآلي الاكسجين في حالة معاناة من ضيق في التنفس وإذا اتضح عدم وجود خطورة من وجود غاز بالمنطقة يمكن استخدام قبله الحياه بعد تطهير فم المصاب ثم نقله إلى المستشفى مع ابقائه دافئا.
وغاز الغصة قد يؤدي مثله مثل مسمات الدم إلى الوفاة في حالة تنفسه ويميز المعرض لغاز الغصة بأن العينين تكونان طبيعتين مع وجود احمرار شديد حولهما ومعاناة وصعوبة في التنفس والشعور بكتمه ويلاحظ عدم امكانية تقديم أي اسعافات أولية أو تنفس صناعي وكل ما يمكن عمله هو ابقاؤه دافئا ثم نقله إلى المستشفى. لأن الهواء الداخل للرئة قد يساعد في انتشار الغاز داخل الرئة ويزيد من انتشاره وتأثير المصاب.
الوسائل الواقية من الأسلحة الكيميائية:



الهدف الرئيسي هو منع وصول هذه المواد الكيميائية إلى جسم الانسان بواسطة مادة واقية وأهمها :
1. قناع الغاز ( Gas mask):
وهو مصنوع من مادة عازلة وبها فلتر كربون ويعمل بطريقة ميكانيكية 0 وهو مكون من عدة عناصر تعطيه قدرة كبيرة على امتصاص المواد الكيميائية التي تكون في شكل رذاذ .
2. البذلة الواقية :
وتستعمل لحماية الجلد وهنالك نوعين من هذه الألبسة :
أ‌- بدل للحماية من المواد السائلة وهو مصنوع من النايلون ومغطى بالبلاستيك .
ب‌- بذلة للحماية من المواد الغازية و المرطبة:
والجزء الخارجي من هذه البذلة مصنوع من مواد مقاومة للزيت والجزء الداخلي من الكربون النشط مرتبط إلى فقاعات بلاستيكية .
3- MOPPهنالك بدل يلبسها الجنود من نوع
كما يجب لبس مريول وأحذية طويلة وقفازات وهذا النوع من البدل لا يمكن الشخص من العمل لساعات طويلة نسبة لاحتمال إصابته بالإجهاد الحراري أو ضربات الشمس .
كما أن الحماية من الأسلحة الكيميائية تعتمد على أربع نشاطات تتداخل في بعض الأحيان مع بعضها لتوفير الحماية الكاملة وهي :
1- الحماية الفيزيائية ( حماية الجسم ، التنفس والحماية الكاملة ) .
2- الحماية الطبية ( العلاج الذي يعطى قبل التعرض أو أثناء التعرض ) .
3- الكشف ( التحذير ، السيطرة ، التأكيد والتعرف الكامل ).
4- التطعيم والعقيم .
حماية المدنيين :
1- هنالك قناع للوجه يستعمل للمدنيين من نوع مبسط .
2- تستعمل للأطفال بدلة بدلاً من القناع وبها مروحة صغيرة تعمل بحجارة البطارية لنفخ الهواء أمام وجه الطفل .
3- للأطفال أقل من 12 شهر هنالك حامل طفل يحميه من المواد الكيميائية .
4- أما الأطفال أكبر من 12 شهر ولا يستطيعون لبس البدلة الحامية يوضعون في مكان آمن به مروحة لشفط الهواء الملوث بعيداً.
5- يجب أن يكون هنالك نظام انذار بواسطة البوق في المدن وبواسطة الراديو في المناطق الأخرى .
6- مهمة الدفاع المدني إخطار المواطنين ببدء وزوال الخطر
التطهير من الأسلحة الكيميائية:
يجب أن تشمل عملية التطهير السيارات ، الإنسان وكل المواد التي وصلت إليها المواد المستعملة في الأسلحة الكيميائية وهنالك طرق عديدة للتطهير وأغلبها متوفر للأشخاص في شكل عبوات أهمها :
(1) فلر ايرث (Fuller s EARTH )
وهي مادة على شكل بودرة تمتص المواد الكيميائية السائلة ويوجد أيضاً النوع السائل .
2- المواد السائلة منها المواد الكحولية السائلة وتستعمل في امتصاص غاز الأعصاب مثـــل ( صوديوم فينوكيت وصوديوم سيروليت ) اما محلول الكروامين فيستعمل لإمتصاص غاز الماسترد ومواد ( V )
2- المحاقن الذاتية للأشخاص الذين تعرضوا لمواد عدة من غاز الأعصاب وهي تحتوي على اتروبين يعطى للمريض بعد تعرضه مباشرة وذلك لمعادلة غاز الأعصاب وتساعد عمل هذه المحاقن باعطاء أقراص براليدوكسيم ( PRALIDOXIME) أو اكسيـم (OXIME ) ولا تخلو هذه الأدوية من الأعراض الجانبية الخطيرة .
3- كل المواد أعلاه تستعمل في تطهير الأشخاص المصابين اما لتطهير الالات فيستعمل له المواد التي لها القدرة على اختراق المواد المستعملة وتحطيم المادة الكيميائية المسئولــة. ومن هذه المواد :
1- (DS2)وتتكون من عدة مواد كيمائية
2- البخار ذي درجة الحرارة العالية .
3- الهواء الساخن .
4- تسخين الالات حتى درجة الغليان .
أما الأسطح والأرضيات فتستعمل لها المواد التي تحتوي على الكلورين .
كيفية الكشف على الأسلحة الكيميائية
تنبع أهمية طرق الكشف عن الأسلحة الكيميائية من أهمية تحديد الطريقة المثلى للوقاية منها واختيار طرق الوقاية يعتمد على مدى تلوث المكان أوالالات المستعملة ، لذا يجب معرفة نوع المادة الملوثة وهل زادت عن الحد المسموح لوجوده في الجو.
هنالك طرق سهلة للكشف السريع وهي عبارة عن شريط يتم ضخ الهواء اليه بواسطة مضخة يدوية ومن ثم تحميضه وهذا النوع يقوم بالكشف السريع عن غاز الخردل وغاز الأعصاب . ليتم وضع الخطط المناسبة لا يكفي هذا الكشف السريع بل يجب أن يتبعه اختبار بواسطة ورقة الاختبار والتي غالباً ما تكون متوفرة ومن ثم أخذ عينات لإرسالها للمختبرات لتحليلها .
عمل رسم أو خريطة للمكان الملوث :
لتحديد المسارات الآمنه يجب تحديد الرقعة من الأرض التي تلوثت من تلك السليمة وذلك بواسطة ورقة الاختبار وخاصة في حالات التسمم بواسطة المواد السائلة . أما اذا مضى وقت كبير بين حدوث الحالة ومحاولة الكشف عليها ونظراً لأن المادة يمكن أن تكون قد امتصت داخل التربة فإنها لا تظهر على ورقة الاختبار ولذا يجب عمل اختبار آخر يسمى الكشف بواسطة البخار ، كذلك يجب عمل اختبار للآلات والأشخاص المعرضين لمعرفة مدى حاجتهم للتعقيم وذلك بواسطة أوراق الاختبار هذه ، كما تستعمل هذه الشرائح أو الأوراق للمتابعة وملاحظة مدى فائدة عملية التعقيم ، وهنالك الآن شرائح جديدة يمكن أن تقوم بالنشاطين معا( الكشف والمتابعة ).
هنالك آلات كشفية متطورة الآن للكشف عن هذه المواد منها :
(IMS) (lon Mobilitty Spectroscopy 1-
(CAM) ( Chemical Agent Monitor 2-
Finish m86 3-
M90 4-
Flame photometric Detector fpd 5-
وأخرى تعتمد على اشتعال الهيدروجين مثل :
French monitor (a) AP2C (B) CHASE
وهنالك طرق أخرى طويلة المدى تعتمد على الطرق الضوئية (IR) يتم انشاؤها في فرنسا والولايات المتحدة
ملاحظات عامة :
1- انشاء لجان طواريء بكل المحافظات والمناطق .
2- الاحتفاظ بمخزون للطواريء من الأدوية والمطهرات يكون جاهزاً لتحريكه في أي وقت مع وضع الطريقة المثلى لذلك .
3- التدريب على استعمال الأدوات أعلاه مع توفيرها .
4- تعيين مختبرات وتأهيلها ومدها بالمواد تكون مستعدة على مدار الساعة

 


الإسعافات الاولية اللازمة : حتى يكون العمل مفيدا للقراء والمطالعين اريد آن أضيف مجموعة من الإسعافات الاولية التى تتناسب مع كل فئة من المركبات آو جزء منها مع ذكر مثال مرتبة حسب الخطوره :
المجموعة الأولى :مهيجات الرئة
:
وهى المواد التى تتلف الرئة مثل الفوسجين مسببة سعلا قاتلا وازرقاقا للبشرة لقلة الأكسجين وتجمعا للماء في الرئة فيلزم لبس قناع واق مصنوع من مادة NBC ثم التخلص من الملابس وتركيب اسطوانة اكسجين للتنفس وغسل العيون بمحلول NaHCO3 تركيزه( 1%) ثم التحويل للطبيب
المجموعة الثانية:سموم الدم :
وهى التي تتلف كريات الدم الحمراء مثل HCN
حيث تكون أعراض الإصابة على شكل دوار وتقلصات وفقدان للوعى فيلزم لبس قناع ثم استنشاق مادة نتريت الاميل واستنشاق الأكسجين النقى وتنفس اصطناعي إن كان المسبب غاز AsH3 (هيدريد الزرنيخ) او الارسين

المجموعة الثالثة غازات الأعصاب
مثل غاز السارين الذي يهيج الأعصاب ويسبب تهيجا في حدقة العين وصعوبة الرؤية وصعوبة التنفس وتصلب الذقن وإسعافه يكون بلبس القناع وخلع الملابس الملوثة والتنفس الاصطناعي ووضع كمامة الأكسجين ثم الحقن بالاتروبين من قبل الطبيب ثم المضمضة بمحلول NaHCO3 تركيزه (5%) وغسل الجسم بصابون بوتاسى أو بمحلول هيدروكلوريد الصوديوم تركيزه ( 2%)

المجموعة الرابعة
:المدمعات:
وهى المثيرة للغدد الدمعية مثل البرومو أسيتون و التي تظهر اعراضها على شكل الآم وحرقة في أغشية العين والأنف والحلق وضيق تنفس وعطاس وسعال وانهمار دموع وعمى مؤقت وللإسعاف انبغى لبس القناع وخلع الملابس للتهوية مع عدم التعرض للرطوبة ثم غسل العينين بمحلول هيدرو كربونات الصوديوم (3%) وغسل الجزء المصاب بالماء والصابون أو كحول (96%)

المجموعة الخامسة:مهيجات الجلد



وهى التي تؤثر على الجلد وتسبب الحروق والجروح مثل الخردل Mustard واثاره تكون على شكل فقاعات جلديه والتهابات فى العين واضطرابات فى الجهاز الهضمى والتنفسى ويتم الاسعاف بلبس القناع الواقى وقفازات لحماية اليدين والغسل بمحلول بيرمنجنات البوتاسيوم KMnO4 ثم الغسل بمحلول هيدروكربونات الصوديوم ( 3% ) ثم بالماء والصابون.
المضببات والحارقات:
وهى مواد تكون على شكل ضباب وبحرارة عالية مثل ثالث أكسيد الكبريت وعند استنشاقها تسبب سعالا شديدا والاما في الصدر ونزيف حاد في الرئة وحروق شديدة على الجلد وللإسعاف يجب اتباع ما يلي :
لبس القناع ,الانبطاح على الأرض , تغطية الرأس باليدين ثم تغطية الجسم بقماش مبلل ,تنفس O2 نقى
وغسل الجزء المصاب بمحلول هيدروكربونات الصوديوم بتركيز ثلاثة بالمئة ثم الغسل بالماء النقى واما آن كان المسبب غاز اول اكسيد الكربون فيجب التحويل للطبيب فورا.
 


الوقاية التى تضطلع بها القوات المسلحة
تتمثل أبرز تدابير الوقاية من الأسلحة الكيميائية بما يلي:
● اكتشاف تحضيرات العدو لاستخدام الأسلحة الكيميائية
في هذا الإطار يجب كشف مدى توفر وسائل استخدام الأسلحة الكيميائية لدى العدو، والمستودعات والقواعد التي يستخدمها لتخزين الذخائر المزودة برؤوس كيميائية ، واكتشاف مناطق مرابض نيران المدفعية والصواريخ القادرة على استخدام هذه الأسلحة، وكشف مناطق زرع الألغام الأرضية الكيميائية، إضافة الى كشف الوحدات الكيميائية المتوفرة لدى العدو من حيث عددها وقوتها وامكانياتها ومناطق تمركزها وطبيعة عملها وخططها الوقائية.
● تدمير وإضعاف هجمات العدو بالأسلحة الكيميائية:
تعتبر هذه الإجراءات الأهم في إطار الوقاية وتتمثل بتدمير الأسلحة الكيميائية في المستودعات والقواعد وفي مرابض النيران وعرقلة استخدامها. تضطلع بهذه المهمة القوات الجوية والصواريخ والمدفعية بعيدة المدى، إضافة الى الجواسيس والعملاء.
● إنذار القوات بحظر الهجمات الكيميائية:
يجب توحيد إشارات الإنذار عن الهجوم الكيميائي مع مراعاة الآتي:
- ­ سهولة إرسال واستقبال الإشارة بواسطة القوات وإبلاغها بكافة وسائل الإتصالات المتيسرة، مع إعطائها أسبقية في الإرسال، بالإضافة الى الإشارات المرئية والمسموعة.
- ­ اختبار قادة التشكيلات والوحدات لكيفية وصول إشارات الإنذار الى الوحدات والوحدات الفرعية والأفراد مع مراقبة الإجراءات المتخذة حيال هذه الإشارات.
- ­ وضع اختبار الإنذار ضمن برنامج التدريب على رفع حالات الإستعداد القتالي. وتتضمن أسس إصدار إشارة الإنذار ما يلي:
- ­ وجود بيانات من عناصر الإستطلاع عن تحضيرات العدو للهجوم الكيميائي.­ وقوع هجوم كيميائي ضد منطقة عمل الوحدات.
- ­ اكتشاف منطقة ملوثة كيميائياًً.
- ­ توجيه من القائد الأعلى للقوات المسلحة. يتم إصدار الإشارات بالإنذار على التوالي بواسطة القادة على مختلف المستويات مع إعطاء مراكز الإنذار الكيميائي الحق في إصدار الإشارة عند اكتشافهم لمناطق تلوث بواسطة أجهزة الكشف الموجودة معهم.
● اعمال الاستطلاع الكيميائي:
ينظم الإستطلاع الكيميائي بغرض اكتشاف استخدام المواد الكيميائية وتحديد المناطق الملوثة وطبيعة التلوث. ويعتبر تنظيم الاستطلاع الكيميائي والبيولوجي مسؤولية القائد وهيئة القيادة على جميع المستويات ويشرف رئيس الفرع الكيميائي على الإستطلاع الكيميائي والإشعاعي. ينفذ الإستطلاع الكيميائي بواسطة وحدات فرعية صغرى من الأسلحة المقاتلة المدربة على ذلك، وكذلك بواسطة عناصر استطلاع ودوريات استطلاع. ينفذ عناصر الاستطلاع مهام:
- ­ الملاحظة المستمرة لنشاط طائرات ومدفعية العدو.
- ­ الملاحظة المستمرة لاتجاهات السحابة الكيميائية.
- ­ اختبار المنطقة القريبة والمحيطة بنقط الملاحظة للكشف عن أي تلوث بالغازات الحربية والمستحضرات البيولوجية، وذلك بصفة دورية وبنوع خاص بعد الهجمات المركزة بواسطة طيران العدو ومدفعيته. وتكلف دوريات الاستطلاع الكيميائي بالمهام الآتية:
- ­ كشف وجود ونوع ودرجة تركيز غازات الحرب، ووضع علامات تحديد المناطق الملوثة على امتداد طريق التحرك أو في موقع الوحدة والوحدة الفرعية.
- ­ اخذ عينات من الطعام والماء والتربة والأشياء الأخرى الملوثة لاجراء التحليلات اللازمة.إيجاد طرق لتفادي المناطق الملوثة وإيجاد ممرات لعبور هذه المناطق.
- ­ تقدير اتجاهات تحرّك الهواء الملوث ومناطق ركوده.
● الإجراءات عند إعطاء إشارة الهجوم الكيميائي:
- ­ تستمر الوحدات الرئيسية والوحدات الفرعية في تنفيذ مهام القتال المخصصة لها.
- ­ يتم ارتداء بذات الوقاية الفردية.
- ­ تجري أعمال الإستطلاع الكيميائي لتحديد نوع الغاز ودرجة تركيزه في المناطق الملوثة كيميائياً. ­ تُقدم الخدمات الطبية العاجلة والاسعافات الأولية للمصابين.
- ­ تُنفذ أعمال التطهير الجزئي للأفراد والأسلحة والمعدات.
- ­ تترك المنطقة الملوثة لتنفيذ أعمال التطهير الكلي، وهذا يتوقف على الموقف التكتيكي وعلى قرار القائد الأعلى.
-­ لا تعطى إشارة بانتهاء الهجوم الكيميائي للعدو ولكن تعود القوات الى حالتها الأولى طبقاً لقرارات القيادة على مختلف المستويات عندما يتم التأكد من زوال خطر الهجوم الكيميائي.
- ­ أخيراً، ينفذ استطلاع حقول الألغام الأرضية الكيميائية أو حقول الألغام المختلفة بواسطة المهندسين، وبالطريقة نفسها التي تعتمد في الكشف على حقول الألغام.
● انتشار القوات والتنظيم الهندسي للأرض:
تقتضي الوقاية من الهجومات الكيميائية القيام بعمليات انتشار للقوات وفقاً لمعايير محددة تراعي عاملي التخفي والتغيير الدوري للمواقع، ويتحقق ذلك من خلال:
- ­ اتساع مساحات مناطق تجميع القوات، وتلافي حشدها في مناطق محددة وخصوصاً تلافي المضائق الجبلية والمعابر الحيوية.
-­ الإكثار من المناطق والمواقع التبادلية والهيكلية، وإجراء تغيير مستمر في احتلال القوات للمناطق والمواقع.
- ­ استخدام الليل وحالات الرؤية الضعيفة في تنفيذ التحركات وإعادة تجميع القوات.
- ­ اختيار طرق تتوفر فيها مزايا وقائية للأرض عند تحرك القوات.
- ­ عند اختيار طرق تحرك متوازية للقوات، يجب أن يكون الفاصل بينها كبيراً.
- ­ استغلال المزايا الوقائية التي توفرها الأرض. ­ إنشاء الخنادق وخنادق المواصلات وملاجئ الأفراد مع تغطية أجزاء من الخنادق.
- ­ إنشاء الحفر والدشم للأسلحة والمعدات والاحتياجات. ­ تزويد الملاجئ بأجهزة ترشيح وتنقية الهواء، وتزويد مداخل الملاجئ بأبواب مزدوجة محكمة لعزلها عن الهواء الخارجي.
- تحقق الملاجئ المحكمة عدم تسرب الهواء وعندما لا تكون مزودة بأجهزة ترشيح وتنقية الهواء فهي لا تسمح بوقاية الأفراد لفترة طويلة من الغازات الحربية، لكنها توفر إمكانية بقائهم فيها وهم يرتدون الأقنعة الواقية، وبالتالي وقاية أنفسهم ضد التأثيرات المفاجئة للغازات الحربية. كما يتيح استعمال أغطية الرأس وتغطية أجزاء من الخنادق، الوقاية من رذاذ الغاز .
● الإجراءات الصحية والوقائية الخاصة:
إمداد القوات بوسائل الوقاية:
يجب إمداد القوات بوسائل الوقاية وأبرزها:
- ­ وسائل الوقاية الفردية وتشمل الأقنعة والبزات الواقية.
- ­ وسائل وقاية جماعية وتشمل، الملاجئ المجهزة بأجهزة ترشيح وتنقية الهواء وباقي الملاجئ الأخرى. ­ - وسائل التطهير الفردية، والغرض منها هو إجراء التطهير الجزئي لجسم الإنسان وسلاحه الشخصي. وتحوي علب التطهير الفردي على مواد ضد التسمم (حقن أتروبين) وتستخدم في الحالات الطارئة أثناء التلوث الكيميائي.
- ­ وسائل الوقاية في حالات الطوارئ (مضادات حيوية، أدوية أخرى) ومساعدات لزيادة المناعة.
● إجراءات وقاية الأفراد عند العمل في أرض ملوثة بالغازات الحربية:
- ­ تعتبر الطريقة المثلى تفادي المناطق الملوثة وعدم العمل فيها، ولكن قد يكون من الصعب على القوات تفادي هذه المناطق أو قد يتطلب موقف العمليات أن تعمل القوات في مناطق ملوثة فترة من الوقت، وهذا بالتالي سوف يؤثر على قدراتها القتالية ما لم تتخذ الإجراءات الوقائية عند العمل في هذه المناطق أو عند عبورها. تتحقق الوقاية عند العمل في أراض ملوثة بالغازات الحربية بالآتي:
­ - السرعة والمهارة في ارتداء بذات الوقاية الكيميائية تحت ظروف التلوث. ­ السرعة والمهارة في استخدام المنشآت الدفاعية في الأرض الملوثة. ­
- عدم تناول الطعام والشراب وعدم التدخين خلال التواجد في المنطقة الملوثة. وعند عبور مناطق ملوثة يجب أن يوضع في الاعتبار الآتي:
- ­ مهمة الوحدة والوحدة الفرعية ومكانها في تشكيل القتال عند عبورها المنطقة الملوثة. ­ حدود المنطقة الملوثة واتجاه الريح.
- ­ طبيعة التلوث ونوعه. وعلى ضوء هذه الاعتبارات يتم تحديد طريق ومكان العبور وتوقيته.
● إزالة الآثار المترتبة على استخدام العدو للغازات الحربية :
تشمل إزالة الآثار المترتبة على استخدام العدو للغازات الحربية إعادة السيطرة المفقودة على القوات واستعادة كفاءتها القتالية، ويتم ذلك من خلال:
- ­ إعادة المواصلات مع الوحدات المعنية والقيادة.
- ­ حصر الأفراد والمعدات التي لم تتأثر بهجوم العدو وتحديد مستوى الكفاءة القتالية والقدرة على تنفيذ المهام المخصصة للوحدة. وعلى ضوء ذلك يحدد القائد الأعلى حجم الدعم اللازم للوحدة لاستعادة كفاءاتها القتالية لتنفيذ المهام المكلفة بها أو إعادة تكليفها بمهام جديدة تتفق مع وضعها الراهن، أو إعفائها من المهام المخصصة لها واستبدالها بقوات جديدة.
- ­ القيام بأعمال الإنقاذ والعلاج والإخلاء.
● التطهير من التلوث الكيميائي :
تنقسم عمليات تطهير الافراد والأسلحة ومعدات القتال الى نوعين: جزئي وكلي. ينفذ التطهير الجزئي فور حدوث التلوث مباشرة من دون إيقاف مهام القتال، ويتم ذلك تحت إشراف القادة المباشرين وباستخدام علب التطهير الموجودة مع القوات. أما التطهير الكلي فيتم في محلات التطهير التي تقوم بفتحها الوحدات الفرعية الكيميائية، ويجري بعد تحقيق مهمة القتال أو عندما يسمح الموقف بذلك طبقاً لتعليمات القائد الأعلى. كذلك يتم تطهير الأرض الملوثة على عاتق الوحدات المكلفة بهذه المهام إضافة الى تطهير وتنقية المواد الغذائية والمياه.
المظاهر الخارجية للهجمات الكيميائية
- ­ الصوت الناتج عن انفجار الذخيرة الكيميائية، فهو أقل شدة من ذلك الذي تحدثه ذخيرة شديدة الإنفجار. ­- رؤية طائرة تظهر متبوعة بسحب سوداء وتتحرك مع اتجاه الريح، كما أن ارتفاع الطائرة خلال رش الغازات يكون منخفضاً جداً (حتى 30 متراً) .
- ­ مشاهدة نقط زيتية في مناطق انفجارات الذخيرة الكيميائية.
- ­ مشاهدة سحابة ذات لون رمادي أو بني في أماكن انفجارات الذخيرة الكيميائية، والسحابة تأخذ في التلاشي شيئاً فشيئاً.
- ­ مشاهدة توهجات نيران وشعلات نيران عند إطلاق دخان سام، كما تظهر سحابة دخان تتحرك من ناحية العدو وفي اتجاه القوات المستهدفة.
- ­ وجود رائحة غير عادية في المنطقة.
غازات الحرب الكيماوية وتصنيفها
من ناحية الخواص الطبيعية فبعضها صلب وبعضها سائل والبعض الآخر غازي، أما من ناحية الاستخدام التكتيكي فهي نوعان: الأول قاتل، والثاني مجرد مزعج، ومن حيث الاستمرار فمنها المستمر، ويستمر مفعوله من 10 إلى أكثر من 12 ساعةً مثل: المسطرد (الخردل)الكبريتي، ومنها غير المستمر ويبقى على الأكثر 10 دقائق مثل: الفوسجين.و تقسم الغازات الحربية أيضا من حيث استمراريتها و مدة استمرارها فى ميدان القتال الى نوعين: يشمل النوع الأول(الغازات المستمرة) الغازات التي تحتفظ بخواصها وفعاليتها لفترة بضع ساعات (أكثر من 12 ساعة) أو حتى عدة أيام من لحظة استخدامها، وفي هذه الفئة نجد الغازات الكاوية وغازات الأعصاب. ويتمثل النوع الثاني (الغازات غير المستمرة) بالغازات التي تحتفظ بخواصها وكفاءتها الحيوية، فقط بضع دقائق من لحظة استخدامها، وتشمل، غازات الدم والغازات الخانقة والغازات المقيئة والمسيلة للدموع وغازات شل القدرة.و تقسم الغازات الحربية من حيث استمرار سرعة التأثير إلى:
1. غازات سريعة التأثير:
وتشمل غازات الأعصاب، وغازات الدم، وغازات الإزعاج، وغازات شل القدرة.
2. غازات ذات تأثير مؤجل:
وهي الغازات التي تظل فترة كامنة التأثير تصل إلى بضعة ساعات. وتشمل الغازات الكاوية (عدا غاز اللويزيت) والغازات الخانقة
التصنيف من حيث التأثير الفسيولوجي
أولا:غازات الأعصاب
وهي مثل: التابون – السارين – السومان-السومان الحلقى (و هى سلسلة G الشهيرة: GA,GB,GD)- غاز الفى اكس VX... وهي أشد الغازات المعروفة فتكاً، وهي عديمة اللون والرائحة يمتصها الجسم عن طريق الرئتين أو الجلد أو الأغشية المخاطية أو عن طريق المعدة أو الأمعاء أو ابتلاع اللعاب الملوث.
وهي مواد شديدة السمية تسبب تسمم الأسيتيل كولين (المادة المسؤولة عن نقل النبضة العصبية في جسم الإنسان من خلية عصبية الى أخرى) وانهيار الجهاز العصبي. وتتميز هذه المواد بأنها: عديمة اللون والرائحة والطعم ذات معدل تطاير منخفض، سريعة الإمتصاص بواسطة العيون والرئتين والجلد وتحدث الموت بالإختناق خلال دقائق. يستخدم غاز VX على وجه خاص لإصابة الأفراد عن طريق الجلد، حيث تحدث الوفاة بعد 15 دقيقة من امتصاص الجسم للجرعة القاتلة، ويستمر مفعول قطرات غاز VX لفترة طويلة على التربة والأسطح المختلفة وتسبب تلوثاً مستمراً للأفراد عند تلامسهم معها أو استنشاق الهواء بالقرب من أماكن التلوث. يستخدم غاز السارين أساساً كغاز قاتل سريع المفعول حيث تحدث الوفاة بعد نحو 15 دقيقة من امتصاص الجسم للجرعة القاتلة، وتكتيكياً يستخدم غاز السارين بهدف القتل المفاجئ أو الهجوم المفاجئ والإزعاج.
تم اكتشاف المركبات الفسفورية السامة خلال الثلاثينيات من هذا القرن، واستمرت الأبحاث الخاصة بتطويرها حتى اليوم. وفي عام 1937م استطاعت ألمانيا تحضير غاز التابون Tabun، وأنشأ مصنع لإنتاج غاز التابون وكانت طاقته الإنتاجية قدرها 12 طن يومياً وبدأ إنتاجه عام 1943، واكتشف غاز الزارين عام 1942، وتم إنشاء مصنع في ألمانيا لإنتاجه أيضاً في بداية عام 1945، بمعدل 20 طن يومياً.
و في الولايات المتحدة الأمريكية بدأ العلماء في دراسة تصنيع المواد العضوية الفسفورية والتي عرفت باسم ( V - Gases ) واستمرت الأبحاث حتى تم اكتشاف ( V- agents ) عام 1955، والتي تعرف بأنها أخطر أنواع غازات الأعصاب.
يرجع التأثير السام لهذه الغازات إلى أنها تحدث انقباض في العضلات وأيضاً ضيق في التنفس نتيجة انقباض في عضلة الصدر ويصاحب ذلك ضيق في حدقة العين، ويحدث الشلل بطول فترة التعرض وفي الحالات الشديدة تحدث الوفاة.
وتتكون هذه المجموعة من غازات السارين، والتابون، والسومان، و VX ، وهذه الغازات ذات تأثير سريع جداً وذات درجة سميه عالية جداً.
و تستخدم غازات الأعصاب في صورة سوائل لتلويث الأسلحة والمعدات والتعيينات والأرض. وفي صورة ضباب (أبخرة) لتلويث الهواء.
الأعراض:
من المعروف أن استنشاق كمية لمدة ثوانٍ تسبب الوفاة، ولكنَّ هناك أعراضًا أخرى قد تظهر مثل انقباض في قرنية العين، وآلام في مقلة العين تزداد عند تحركها، وتحدث أيضاً تقلصات في عضلات الوجه والعضلات الأخرى وتنتهي في معظم الأحيان بتشنجات عصبية، وقد تظهر رغاوى حول الفم مصحوبة بإسهال وتبول لا إرادي
الوقاية:
لبس القناع الواقي هو أفضل الطرق، ولكن في حالة عدم توافر هذا القناع يُنصح بالتنفس من خلال منديل مُبَلَّل بمحلول قلوي أو بالماء والصابون
العلاج:
يجب نقل المصاب من المنطقة الملوثة ونزع الملابس الملوثة ووضعها في أوعية محكمة، ثم يغسل الجسم بالمحلول القلوي أو بالماء والصابون وبعد ذلك يُحقن المصاب بحقنة الأتروبين
التحسينات على غازات الاعصاب:
ادخل تلك التحسينات الحلفاء على غازات الاعصاب التي اكتشفها الالمان. ففي اوائل الخمسينات وفي عام 1955 اكتشف البريطانيون مركبات قريبة من غازات الاعصاب الا أنها اكثر سمية وسميت سلسلة (ف - V) وبخاصة (ف.ي. .V.E) ، (فى.اكس. .V.X).


ثانيا:غازات الدم
مثل: غاز سيانيد الكلور (كلوريد السيانوجين) و غاز سيانيد الهيدروجين حمض سيان الماء، كلور السيانوجين، فوسفور الهيدروجين، زرنيخ الهيدروجين، ومركبات الكلور العضوية...يؤثر هذا الغاز على كرات الدم الحمراء، ويتحد مع هيموجلوبين الدم ويُكوِّن مركبًا سامًا ويشعر المصاب بضيق في التنفس وقيء بطيء، وتتطور الحالة إلى إغماء وتشنج.
العلاج : الإسعاف السريع في هذه الحالة هو إجراء تنفس صناعي بسرعة للمصاب.
وهي مواد تؤثر على الدم وجهاز الأعصاب المركزي ويظهر تأثيرها من خلال استنشاق الهواء الملوث بها فقط. تعتبر من الغازات الحربية القيّمة، يمكن استخدامها كغازات قاتلة وسريعة المفعول لتوليد الجرعة القاتلة ضد قوات لا تتوافر لديها وسائل الوقاية، كما يمكن استخدامها لاختراق القناع الواقي وفي هذه الحالة يلزم توليد تركيز كبير لمدة 15 دقيقة، ويلاحظ أن الرطوبة تقلل كثيراً من القدرة الوقائية لمرشح القناع الواقي.
قام الفرنسيون بتحضيرها للاستخدام الحربي في عام 1916، أثناء الحرب العالمية الأولى وذلك في صورة مخلوط مع ثالث كلوريد الزرنيخ ورابع كلوريد الكربون والكلوروفورم ، ويؤثر هذا الغاز عند امتصاصه داخل الجسم عن طريق الاستنشاق على إنزيم السيتوكروم أكسيدايز (Cytochrome - Oxidase) الذي يقوم بنقل الأكسجين من هيموجلوبين الدم إلى أنسجة الجسم حيث يوقف الغاز عمل هذا الإنزيم، فيمنع وصول الأكسجين إلى الأنسجة الحيوية في الجسم لتغذيتها فيحدث تسمم مما يؤدى إلى الوفاة.
و تتكون هذه المجموعة من غازات حامض كلورميد سيانوجين، وسيانيد الهيدروجين، وهذه الغازات ذات تأثير سريع.
و هي تستخدم في صورة أبخرة تلوث الهواء ويظهر تأثير هذه الغازات عندما يستنشق الهواء الملوث فقط.
ثالثا:الغازات الكاوية (المسببة للقروح)
مثل: المسترد الكبريتي "الخردل" و المسترد الهيدروجينى و مركب اللويسيت (و يسمى أيضا غاز اللويزيت و هو كلوروايثنيل ثنائى كلوروزرنيخ و هو من مركبات الزرنيخ المعقدة) وهو من أهم غازات الحرب؛ لأنه سائل يغلي عند درجة حرارة °217 أي أنه غاز ثابت لا يتأثر بالعوامل الخارجية وله رائحة ضعيفة تشبه رائحة الثوم وينفذ في كل شيء عدا الزجاج والقيشاني.تخترق الثياب وتسبب حروقاً جلدية عميقة صعبة الشفاء، وتفوح منها عند تبخرها رائحة الثوم، ويظهر تأثيرها بعد مدة تتراوح بين 24و48 ساعة، وتستخدم في شكل ألغام أرضية
تستخدم الغازات الكاوية لتأثيرها القاتل على الأفراد، وهي لها تأثير كاوٍ على الجلد، كما أنها تؤثر على الجهاز التنفسي والجهاز الهضمي والعين. كما تلوث المناطق الحيوية من الأرض وتعرقل استخدامها، وتلوث الأسلحة والمعدات وتحد من استخدامها القتالي.
و تأتي تأثيرات الغازات الكاوية ببطيء، وتظهر أعراضها خلال فترة تتراوح بين 4 : 8 ساعات، ولا تسبب آلاماً وقت التعرض ما عدا غاز اللويزيت Lewisite ، فتظهر أعراضه خلال بضع دقائق، فينتج عنه آلام عند التعرض له وملامسته للجلد. ويستخدم الغاز في صورة سوائل يتحول جزء منها بفعل الحرارة إلى ضباب وأبخرة سامة تنتشر في الجو.
و تتكون هذه المجموعة من غازات الخردل Mustard، وثنائي بروموثيل سلفيد، واللوزيت. وقد استخدم غاز الخردل Mustard في الحرب العالمية الأولى في 12 يوليو من عام 1917م بواسطة القوات ألمانيا ضد القوات الروسية على الجبهة الغربية في أيبر ، وقد أنتج منه حوالي 250 ألف طن في الفترة قبل نشوب الحرب العالمية الثانية ولكنه لم يستخدم في تلك الحرب.
و يعد غاز الخردل من المواد الحارقة (Blister Agents) و هي مواد تستخدم كسلاح كيماوي وتؤدي إلى حروق أو بثور في الجلد كما تؤدي إلى إصابات شديدة في العيون والجهاز التنفسي والأعضاء الداخلية.
تستخدم هذه المواد من أجل تعطيل القوة المهاجمة حيث أنها تضطرها للبس الملابس الواقية التي يمكن أن تعطل سيرها وبالتالي تعطل إمكانياتها الهجومية.
و يمكن لهذه المواد اختراق أغشية الخلايا في الأنسجة وكذلك يمكنها أن تلوث بعض المواد الأخرى (خشب، بلاستيك، نبات) وهي مواد لالون لها ولا رائحة وفي حالة حدوث رائحة فإن رائحتها تشبه رائحة البصل الفاسد أو الخردل.
أمثلة لهذه المواد:
• الخردل الكبريتي أو الخردل المقطر Sulphur Mustard - Distilled Mustard
• الخردل الأموني Nitrogen Mustard أو النيتروجينى
• أنواع أخـــرى مثل (Lewsite) و (phosgene oxime) و (Levinstein) و
(phenyldichloroarsine) .
الخردل الكبريتي Sulphur Mustard
يسمى كيميائياً الخردل الكبريتي او الخردل المقطر وتركيبه الجزيئي هــــــو
bis-2- chloroethylsulphide ، وهو أشهر أنواع الخردل ولديه القابلية بالارتباط جزئيا ببعض المواد الأخرى حيث يمكنه الارتباط مع نوّيات حامضى (RNA, DNA) في الخلية مسبباً عدم تكاثرها وتضاعفها كما أنه يرتبط بجزيئات الخلايا حيث يؤدي إلى تحطيم وإتلاف مجموعة كبيرة من الأنسجة الحية ، يتواجد في شكل غازي أو شكل سائل (يعطي أعراض أشد ضراوة من الغازي) .
أعراض التسمم بالخردل :
الخردل يمكن أن يصيب الجلد والعيون والرئة والجهاز التنفسي عند التعرض إليه ، الأعراض لا تظهر إلا بعد 2-24 ساعة بعد التعرض وعند ظهور الأعراض يكون تلف الأنسجة قد حدث .
أعراض التسمم الخفيف :
الم في العيون، إصابات خفيفة في الجلد والغشاء المخاطي، كحة ، عطاس ، بحة صوتية وهذه الأعراض قد لا تحتاج إلى علاج طبي .
أعراض التسمم الشديد :
وهذه تحتاج إلى علاج فوري : عمى تدريجي ، غثيان ، صعوبة شديدة في التنفس ، قئ ، تكوين بثور في الجلد على شكل حروق وقد تؤدي إلى تلف شديد في الجلد ، إسهال .
الوقايــــة:
• لبس الملابس الواقية (بذلة الوقاية من المواد البيولوجية والنووية) .
• لبس قناع الوجه .
• غسل جميع المواد الملوثة جيداً بالماء أو التخلص منها بطريقة آمنة .
العــــلاج :
• العناية الطبية بالجروح والحروق .
• العلاج حسب الأعراض .
و هناك نوع من الخردل يسمى (Lewsite ) :
وهو مادة زيتية قاتمة اللون وهو أسرع أنواع الخردل في تكوين البثور والحروق ويؤدي إلى تحطيم عدد كبير من الخلايا كما يؤدي إلى انخفاض في ضغط الدم وتضخم الرئة وإصابة الأوعية المعوية ، التعرض لتركيز عالي منه يؤدي إلى الوفاة خلال عشر دقائق والتعرض المنخفض يؤدي إلى ظهور الأعراض خلال 30 دقيقة . يمكنه الارتباط بمواد كيميائية أخرى ليعطي تأثيراً أشد ضراوة ، الأعراض والوقاية والعلاج مثل الخردل الكبريتي
الأعراض:
بعد مضي 2-4 ساعة يظهر احمرار و حرقان وبعد 4 ساعات تظهر فقاقيع على الجلد وتكون مُؤلِمةً ومُشوِّهةً للجلد ومن 6-8 ساعات تنفجر هذه الفقاقيع وتؤدى إلى جروح بالغة فى الأوعية الشعرية الدقيقة الموجودة تحت الجلد
العلاج:
فور الإصابة يُغسَل الجلد بالماء الساخن والصابون وتُغسَل العيون بمحلول يحتوي على 2% من كربونات الصوديوم
رابعا:الغازات الخانقة
مثل: الفوسجين - ثنائى الفوسجين - الكلوروبكرين - الكلورين.. تؤثر على الرئة وتتلف شعيراتها فتتسرب السوائل إلى داخل الرئة ويحدث الاختناق
تعتبر من الغازات القديمة القاتلة سريعة المفعول، حيث يمكن أن يؤدي استخدامها الى القتل الفوري في حالة استخدام تركيزات كبيرة. ويمكن أن تحدث الوفاة خلال 3 ساعات عند استخدام تركيزات أقل. وتستخدم للهجوم المفاجئ بالقصف لمدة 30 ثانية لتوليد الجرعة القاتلة، بينما يستخدم القصف لمدة دقيقتين لتوليد العجز النصفي، الى ذلك فإن هذه الغازات ذات تأثير تراكمي على الإنسان.
وهذه المجموعة تؤثر على الجهاز التنفسي، وتتكون من غاز الفوسجين، الذي اكتشفه العالم الإنجليزي دافي Davi ، عام 1812، وقام العلماء الألمان بتحضيره واستخدامه في الحرب العالمية الأولى في ديسمبر 1915، ضد القوات الفرنسية. وغاز ثنائي فوسجين، الذي تم اكتشافه وتصنيعه بواسطة العلماء الألمان، خلال الحرب العالمية الأولى.
وهذه الغازات لها فترة كمون. أي أن تأثيرها على الإنسان يظهر بعد فترة من الوقت تتراوح بين 3 : 4 ساعة، كما أن لها تأثير متراكم في الجسم، أما في حالة التركيزات العالية فيظهر تأثير الغاز سريعاً.
يستخدم غاز الفوسجين في صورة غاز يلوث الهواء ويؤثر على الجهاز التنفسي عن طريق استنشاق الهواء الملوث، أما ثنائي فوسجين فيستخدم في صورة سائل يتحول إلى أبخرة بعد فترة من الوقت تصل إلى 6 ساعات، تلوث الهواء وبالتالي تؤثر على الجهاز التنفسي عند استنشاقه.

العلاج:
يجب معالجة النقص في الأكسجين بسرعة وتنبيه القلب والدورة الدموية ويُمنَع عمل تنفس صناعي للمصاب
خامسا:الغازات المسيلة للدموع (مكافحة الشغب و تفريق المظاهرات)
مثل غاز كلورا ستيترفينون و غاز ثنائى بنزوكسازبين و مسحوق الفلفل الأسود و كلورواستيون، بروميدينزيل، وكلوراسيتوفينون. أعراضه عبارة عن دموع غزيرة فور الإصابة، وعطس شديد وتهيُّج في العين ، و هى تحدث تهيجاً في أغشية العين وألماً والتهابات في الأماكن الحساسة من الجلد وهي تستخدم في شكل دخان.
وتشتمل على غاز الكلور أستيوفينون CN) Chloroacotophenone)، كما تضم مجموعة الغازات المسيلة للدموع مركبات عديدة مختلفة التركيب جميعها تحتوى على هاليدات الهيدروكربونات العطرية أو غير العطرية، وتتميز الغازات المسيلة للدموع بتأثيرها الفوري على العين حيث تسبب تهيجاً شديدا للأعين مما ينتج عنه إفرازاً شديداً للدموع، كما تهيج أعصاب العين علاوة على ذوبانها في دهون الأنسجة الجلدية والتي تحتوي على أعصاب العين، وقد تم إنتاجها بواسطة الولايات المتحدة عام 1918م.
العلاج : يجب غسل الأعضاء الملتهبة بالماء مع عدم الحك في العين. والالتزام بالتعليمات أثناء التعرض لغازات الحرب يقلل بشكل كبير من تأثيرها الضار على الإنسان ولكنه ابدا لن يمحو اثرها الذى لامفر ولامهرب منه
سادسا:الغازات المقيئة
ومنها: ثنائي فينيل كلوروارسين، ثنائي فينيل سيانوارسين، أثيل كربزول، وغاز كلوريد فينارسازين. وهي تسبب تهيج الأغشية المخاطية للأنف والحنجرة و العطس و تساقط الدموع نتيجة لتأثيرها على العين والحرقان و الصداع الشديد و الألم في الصدر والسعال، والقيء، وتستخدم في شكل دخان
سابعا:غازات شل القدرة (النفسية والمهلوسة)
ومنها: حامض الليرجيك، غاز BZ، والمسكالين. وهي غازات تؤثر على سلوك الإنسان وعلى مزاجه الشخصي كما تؤثر في اتزانه وفي طريقة تفكيره، ويظهر تأثيرها خلال 20دقيقة فقط
وهي مواد تؤثر على السلوك النفساني والمزاج الشخصي، تجعل الفرد يفقد السيطرة على نفسه ويتصرف تصرفات غير إرادية لفترة زمنية محددة.
و تعتبر الغازات النفسية ضمن مجموعة الغازات المزعجة من وجهة النظر الأمريكية على أساس أنها تسبب فقداً مؤقتاً لبعض الوظائف الحيوية بالجسم وبالتالي التأثير على القدرة القتالية للقوات نتيجة للجرعات المحدودة من هذه المواد والتي لا تؤدي إلى القتل.
و لكن استمرار مظاهر الاختلال النفسي عند الأفراد في حالة زيادة الجرعة عن الحدود المسموح بها قد يسبب أمراضاً نفسية تستمر مع الفرد طول حياته، وكان أول ما نشر عن استخدام المواد النفسية في الأغراض الحربية في مارس من عام 1963م وكان عن استخدام القوات الأمريكية لغاز (BZ) في فيتنام، وقد ذكر أن من تأثير هذه المادة على الأفراد المصابين حدوث مظاهر الخوف والفزع المصاحبة بألم في الرأس وفقد السيطرة، وكان ذلك أول استخدام حربي ميداني للغازات الحربية النفسية
وتقسم هذه الغازات من الناحية العقاقيرية إلى مجموعتين رئيسيتين هما:

أ. غازات نفسية ذات أصل نباتي أو حيواني مثل LSD .
ب. غازات نفسية تخليقية : مثل BZ .
أشهر غازات الحرب الكيماوية
غاز الخردل(Mustard gas):
هو عنصر كيميائي سائل يصدر بخاراً خطراً، ويسبب حروقاً وتقرحاً في الجلد المعرض. يؤذي الخردل الجهاز التنفسي عند تنشقه، ويسبب التقيؤ والاسهال عند ابتلاعه، ويلحق أضراراً بالأعين والأغشية المخاطية، والرئتين والجلد والأعضاء التي يتولد فيها الدم.اخطر التأثيرات الطويلة الأجل تحصل بسبب كون غاز الخردل مسببا للسرطان والتغييرات الوراثية. لا يوجد أي علاج له.
غازات الخردل الأزوتية:
"HN1" ثاني ( 2- كلورو إثيل ) مثيل أمين
"HN2" ثاني ( 2- كلورو إثيل ) مثيل أمين
"HN3" ثالث ( 2- كلورو إثيل ) أمين

خواصه:
غاز الخردل من الغازات الكاوية التي من الممكن أن تصل الى الثياب وتنفذ منها الى الجلد دون أن تفقد شيء من تأثيرها حيث تكوى الجلد الخارجي والغشاء المخاطي للعين والانف والفم والبلعوم والحنجرة والقصبة الهوائية والرئة والمعدة ويظهر تأثيرها الكاوي عقب تماسها بالجسم توا أو بعده بعدة ساعات ومن الصعب معرفة وجودها في الهواء الا عن طريق رائحة الثوم الخفيفة التي يمكن اخفاؤها بإضافة روائح أخرى وغاز الخردل سمي بهذا الاسم نتيجة لتشابه رائحته مع نبات الخردل وخاصة عندما يكون به شوائب وفي الحقيقة فأن غاز الخردل يكون على هيئة سائل زيتي عديم اللون والرائحة ويتطاير في درجة حرارة 14م عندما يكون نقيا وعند احتواء هذه المادة على الشوائب يصبح لونها مائل للصفرة وتظهر لها رائحة الثوم الخفيفة وعند وضع الماء عليها يفقدها فاعليتها لكن الشرب من ماء نزل فيه الغاز يحرق جدار المعدة واذا وصل الخردل الى الجسم فأنه يغسل بسرعة بالنفط عدة مرات والا فأنه يحرق الجلد وبإمكان الخردل أن يمكث في الأرض فترة يومين الى ثلاثة أيام عندما تكون هذه الارض معرضة للضوء والشمس ومدة 10- 20 يوما اذا لم يتعرض للضوء أو الشمس أما في الايام الممطرة فلا تزيد مدة بقائه عن ساعتين.
الجرعة القاتلة:
لا تزيد عن 50 ملجم/كجم.
طريقة التحضير:
يمكن استخدام طريقة التحضير الفرنسية وهي طريقة سهلة التحضير قليلة التكاليف لكن غاز الخردل الناتج منها ليس نقيا ولا يمكن خزنه لمدة طويلة.
1- الخطوة الأولى في التحضير هي سحب ذرة ماء من الكحول الاثيلي بواسطة حمض الكبريتيك فيكون الناتج غاز الاثيلين
2- يضاف هذا الغاز الى كلوريد الكبريت
ملاحظة: بعد تحضير غاز الخردل يجب تخزينه في أوعية زجاجية وتغلق جيدا لحين الاستخدام.
ويذوب الايبريت وهو اسم آخر مرادف للخردل في الزيوت النباتية والشحوم الحيوانية والكحول والنفط والايثر والبنزين والكلوروفورم ويتحد كل من برمنجنات البوتاسيوم ومحلول ( CaO ) الكلس بالايبريت بسرعة فتنتشر منه حرارة عالية ويتحول حالا الى مواد غير سامة.
ويضاف الى الأيبريت عند تعبئة في القنابل مواد أخرى من المواد التي ينحل فيها بنسبة 15- 20% وذلك لتسهيل تبخره ولامكان الاستفادة منه حتى في أيام الشتاء الباردة وعند انفجار القنبلة يتبخر جزء من الايبريت الموجود فيها وينتشر الجزء الآخر ذرات صغيرة في الهواء تسير قليلا مع الريح ثم تسقط على سطح الارض وتنفذ فيها الى عمق 4- 12سم حسب طبيعة الارض.
غاز الخردل قُدِّمَ في 1822, لكنه لم يُكْتَشَف أنه كان ضارا حتّى 1860 . غاز الخردل قُدِّمَ من قبل الألمان في الحرب ضدّ البريطانيّين في إبرس, بلجيكا, في يوليو, 1917. هو يُشَتَّت كبخّاخة بقذيفة منفجرة . الكمّيّات الكبيرة أُعِدَّتْ من قبل كلا الحلفاء و المحور أثناء الحرب العالميّة الثّانية, بالرّغم من أنّ لم تُسْتَخْدَم أيّ مادّة حرب كيماويّة في المعركة . غاز الخردل خُزِنَ بالاتّحاد السّوفيتيّ و الولايات المتّحدة خلال الحرب الباردة
حُضِّرَ أوّلاً من قبل فريدرك جاثري . Frederick Guthrie . في 1860 طُوِّرَ من قبل تبكير 1822 من قبل إم . ديبريتز . M. Depretz
كيميـــــــــاءغــــــازالخــــردل
يتكــون غــــاز الخردل من عنــاصر الكــربون ، الهيــدروجين والكلــــــور والكبريــــــت ..
نسبـــة العنــــاصر بالـــوزن
الكربون 30،4%= C - 48.1g / 159g * 100 = 30.4%
الهيدروجين 5.2% = H - 8.1g / 159g * 100 = 5.2%
الكلــــور 44.1% = Cl - 70g / 159g * 100 = 44.1%
الكبريـــــت 20.3 % = S - 32.1g / 159g * 100 = 20.3%
نسبة العنـــــاصر بعدد الذرات
الكربون = 26.7% C - 4 / 15 * 100 = 26.7%
الهيدروجين = 53.3% H - 8 / 15 * 100 = 53.3%
الكلور = 13.3% Cl - 2 / 15 * 100 = 13.3%
الكبريت = 6.7% S - 1 / 15 * 100 = 6.7%
الاســـــم العلمـــــي لغاز الخردل
مكرر (2- كلوروايثيل) ثيوايثر Bis(2-chloroethyl)thioether
أسمـــــاء أخــــرى لغــــاز الخــــردل
1,1'-Thiobis(2-chloroethane)
1-Chloro-2-(beta-chloroethylthio) ethane
2,2'-Dichlorodiethyl sulfide
2,2'-Dichlorodiethyl sulphide
2,2'-Dichloroethyl sulfide
2,2'-Dichloroethyl sulphide
beta,beta'-Dichloroethyl sulfide
beta,beta'-Dichloroethyl sulphide
beta,beta-Dichlor-ethyl-sulphide
bis(2-Chloroethyl) sulfide
Bis(2-chloroethyl) sulphide
Bis(beta-chloroethyl) sulfide
bis(beta-Chloroethyl) sulphide
Di-2-chloroethyl sulfide
Di-2-chloroethyl sulphide
Dichloro-diethyl-sulphide
Sulfur mustard gas
Sulphur mustard
Sulphur mustard gas
Yellow Cross Gas
Yellow cross liquid
YPERITE Dichlorodiethyl sulfide
Dichloroethyl sulfide
Diethyl sulfide, 2,2'-dichloro
Distilled mustard
Ethane, 1,1'-thiobis(2-chloro- Ethane, 1,1'-thiobis[2-chloro
-
Gelbkreuz H

HD
Kampstoff "lost
"
Mustard Gas

Mustard HD Mustard vapor
Mustard, sulfur
S mustard
S-Lost
S-YPERITE
SCHWEFEL-LOST
Senfgas
Sulfide, bis(2-chloroethyl ) Sulfur mustard
الصيغــــة الكيميــــائية C4H8Cl2S
الـــــوزن الجــــزيئي 159 جرام / مول.
درجــــة الغليــــان 215-217°س.
درجــــة الانصهــــــار 13-14°س.
الكثافـــــــة 1.27 جرام / سم.

 


التابون(Tabun):
(ن، ن- ثنائي مثيل فوسفور أميوميانيدات- أثيل)سائل يتراوح لونه بين اللا لون واللون البني وهو عامل مؤذ للاعصاب ومفعوله غير دائم مثل مبيدات الحشرات. تشمل عوارضه - حسب فترة التعرض له - غشاوة البصر، وصعوبة التنفس، واختلاج العضلات، والتعرق، والتقيّؤ، والإسهال، والغيبوبة، والتشنجات، وتوقف التنفس الذي يؤدي الى الموت.
تركيبه الكيميائى هو C2H5OP(O)(CN)N(CH3)2 أو C5H11N2O2P.
و اسمه ثنائى ميثايل أميدو سيانوفوسفات الايثيل أو ن،ن-ثنائى ايثيل فوسفور أميدو سيانيدات الايثيل أو ثنائى ايثيل فوسفور أميدو سيانيدات الايثيل أو ثنائى ميثيل أمينو ايثوكسى سيانوفوسفين أكسيد أو ثنائى ايثيل أميدو ايثوكسى فوسفوريل سيانيد أو ثنائى ميثيل فوسفور أميدو حامض السيانيديك ، ثنائى ميثيل ، ايثيل استر
و يعرف ايضا باسم GA بما أنه أول غاز أعصاب من السلسلة G و يليه GB , GD , GF.و يشترك فى العديد من الخواص الكيميائية العامة مع الغازات الاخرى التابعة لهذه السلسلة فهو سائل عديم اللون طيار الى بنى (حسب نقاوته)، رغم انه اقل تطايرا من GB أو GD.و رغم كونه عديم الرائحة عندما يكون نقيا فهو يوصف بصفة عامة بأنه ذو رائحة فواكه ضعيفة حسب درجة نقاوته.و يتم العلاج من اثر التعرض له باستخدام الاتروبين و كلوريد البراليدوكسيم أو الديازيبام.و الجرعة القاتلة من التابون هى 150 mg-min/m³ فى البشر
و قد اكتشف بمحض الصدفة فى عام 1936 على يد الباحث الالمانى جبهاردت شريدر فى منطقة إلبرفيلد خلال اجرائه ابحاث حول استخدام الفوسفات العضوى كمبيدات للحشائش و الآفات الزراعية.خلال الحرب العالمية الثانية أنشئ مصنعا لانتاج التابون كجزء من برنامج جرون 3 فى مدينة ديهرنفورث (تسمى اليوم بزرج دولنى فى بولندا)،لانتاج التابون تحت اسم تريلون-83.و قام بادارته أنورجانا GmbH و بدأ الانتاج فى عام 1942.و بسبب متاعب صناعية مبكرة تم تصنيع حوالى 12,500 طن من المادة فقط ثم تولت القوات السوفيتية المتقدمة الغازية ادارة المصنع.و ينتج المصنع الاسلحة مستخدما مزيجا بنسبة 95:5 أو 80:20 من التابون والكلوروبنزين.و قد فككت الحكومة السوفيتية المصنع و نقلته الى روسيا
و مثل دول الحلفاء الاخرى فقد هجر السوفييت GA سريعا و ركزوا على تصنيع GB , GD و ألقيت كميات هائلة من صنع الالمان فى البحر.على اية حال فان GA اكثر سهولة فى التصنيع و التخليق من كيماويات السلسلة G الاخرى و عملية الانتاج معروفة و لذلك تبدأ الدول ذات القدرات الصناعية الضعيفة أول ما تبدأ ببرنامج انتاج غاز الأعصاب GA قبل غيره

السّيانيد:
(كلوريد سيانوجين أو سيانيد الهيدروجين) عامل كيميائي سام جداً يؤثر على قدرة استخدام الجسم للأوكسيجين في حال تنشّقه أو ابتلاعه أو مسّه لجلد الإنسان. وتشمل عوارضه صعوبة التنفّس، والتشّنج، والغيبوبة، وإمكانية الوفاة.
و السيانيد هو أى مركب كيميائى يحتوى على المجموعة CN مع ذرة كربون مرتبطة برابطة ثلاثية مع ذرة النيتروجين.و السيانيدات غير العضوية تحتوى على ايون السيانيد عالى السمية CN- و هى املاح حامض سيانيد الهيدروجين (HCNCN).و السيانيدات العضوية تحتوى على مجموعة CN مرتبطة برابطة احادية بذرة كربون اخرى و تعرف ايضا باسم النتريلات.

سيانيد الهيدروجين غاز عديم اللون له رائحة ضعيفة تشبه رائحة اللوز المر.و بعض الناس لا يشمون اية رائحة للسيانيد على الاطلاق و غير قادرين على شمه لعوامل جينية و وراثية.اما سيانيد الصوديوم (NaCNCN) و سيانيد البوتاسيوم (KCNCN) كلاهما مواد صلبة بيضاء اللون ذات رائحة تماثل رائحة اللوز المر فى الهواء الرطب
و تنتج انواع معينة من البكتريا و الفطريات و الطحالب السيانيدات و توجد فى عدد من الأطعمة والنباتات.و يوجد السيانيد بشكل طبيعى فى جذور نبات الكسافا و هى درنات تشبه البطاطس من نباتات الكسافا التى تنمو فى البلدان المدارية.و تحوى الفواكه ذات النوى الحجرى مثل المشمش و الكرز تحوى بعض السيانيدات داخل النواة.و اللوز المر الذى يستخرج منه زيت اللوز و النكهات يحتوى ايضا على السيانيد
و يحتوى عادم السيارات و دخان التبغ على سيانيد الهيدروجين.و يحتوى دخان البلاستيك (اللادن) المحترق على سيانيد الهيدروجين و تتسبب حرائق المنازل ايضا فى التسمم بالسيانيد.و صبغة أزرق بروسيا المستعملة فى صنع الالوان والطلاء الازرق تحتوى ايضا على سيانيد الهيدروجين
و تستخدم السيانيدات وسيانيد الهيدروجين فى تغطية المعادن بطبقة من الفضة باستخدام الكهرباء و كذلك فصل المعادن عن خاماتها باستخدام الكهرباء و انتاج الكيماويات و فى مجال التصوير الضوئى و صناعة البلاستيك و تطهير السفن بالدخان و بعض العمليات المنجمية التعدينية
تأثيره على الجسم البشرى:
للتعامل مع السيانيدات التى تحتوى عليها أطعمة كثيرة فان الجسم يملك انزيما (رودانيد سينثيتيز) بمقدوره ان يحيل الكميات الصغيرة من السيانيدات الى كبريت غير ضار يحتوى على ثيوسيانات (SCNCN−).و تتحد السيانيدات ايضا مع مادة كيميائية لتكون فيتامين ب12
و تصبح السيانيدات ضارة بالبشر ان كانت بكميات كبيرة.أعراض التسمم المتوسط تشمل القئ و التشنجات (التقلصات) و صعوبة التنفس و قصره و القلق و فى الحالات الاكثر خطورة تشنجات و فقدان للوعى و الوفاة بعد الاختناق و السكتة القلبية
و التعرض لمستويات منخفضة من السيانيد على مدى فترة طويلة (مثلا بعد استعمال جذور الكسافا كمصدر غذاء رئيسى فى افريقيا المدارية) يتسبب فى زيادة مستويات السيانيد فى الدم.و يؤدى ذلك الى ضعف اصابع اليدين والقدمين و صعوبة المشى و غشاوة الرؤية و الصمم و زيادة افراز الغدة الدرقية و لكن يمكن لمواد كيميائية اخرى غير السيانيد ان تتسبب فى احداث هذه التأثيرات.و التلامس مع الجلد بالسيانيد يؤدى الى الاثارة و القروح

ليس معلوما ما اذا كانت السيانيدات سبب مباشر فى احاث عاهات خلقية فى المواليد لدى البشر ام لا.و قد ظهرت اعاقات خلقية فى الجرذان التى اقتاتت على وجبات من جذور الكسافا.و لوحظت تأثيرات على الجهاز التناسلى فى الجرذان و القوارض التى شربت ماء يحتوى على سيانيد الصوديوم
و هناك اختبارات طبية لقياس مستوى السيانيد فى البول والدم و على اية حال فان الكميات الصغيرة من السيانيد من الممكن ان لا تلاحظ و لا تكتشف فى الدم و لا البول
أيون السيانيد يقتل كل الأحياء الهوائية التى تقوم بعملية التنفس باغلاقه التنفس فى الخلايا .و هو يعوق سلسلة نقل الالكترون فى الغشاء الداخلى للميتوكوندريا لأن يرتبط بشكل أقوى من الاكسجين بالحديد Fe+3 فى السيتوكروم a3 و يمنع هذا السيتوكروم من دمج الالكترونات مع الاكسجين
و على عكس الاعتقاد الشائع فان السيانيد لا يرتبط بشكل جيد ببروتينات الدم الحديدية مثل الهيموجلوبين و هى الميكانيكية التى تجعل أول اكسيد الكربون ساما.احدى النظريات التى تحاول تفسير التسمم بالسيانيد تقول بتحول جزء من هيموجلوبين الدم من هيموجلوبين حديدو ferrous الى هيموجلوبين حديدى ferric.و يخلق ذلك حوضا من الروابط الكامنة التى تحول السيانيد من السيتوكرومات فيتسمم.و يتم ذلك بواسطة المركب 4-ثنائى ميثيل أمينو فينيل
استخدامه كسم:
اذا استخدم ايون السيانيد كسم فانه يكون بصفة عامة فى صورة سيانيد الهيدروجين الغازية أو فى صورة سيانيد البوتاسيوم (KCN) أو سيانيد الصوديوم (NaCN)
و استخدم زيلكون ب و هو الغاز السام الذى استعمله النازيون فى غرف الغاز و هو ناتج من غاز سيانيد الهيدروجين
و تعتبر املاح السيانيد حبوب انتحار سريعة المفعول.عندما تبلغ المعدة تتفاعل مع احماض المعدة و يتحرر ايون السيانيد و لذلك فهى تعمل بشكل اسرع مع المعدة الخاوية.و اشهر حوادث الانتحار باملاح السيانيد هى:
  • هرمان جورنج
  • جوزيف جوبلز
  • آلان تورنج
  • انتحار جماعى :أناس المعبد
و قد صور التسمم بالسيانيد ايضا فى الروايات البوليسية و روايات الجرائم مثل رواية اجاثا كريستى المسماة "السيانيد البراق" و السيانيد اداة لتنفيذ جريمة فى رواية النوم الكبير للكاتب ريموند شاندلر.و قد قام الاتحاد السوفيتى والولايات المتحدة بتخزين السيانيدات فى مستودعات للاغراض الحربية فى الخمسينات والستينات.
فى صيد الأسماك:
تستخدم السيانيدات فى صيد الاسماك حية قرب الأرصفة المرجانية لأغراض الحفظ فى حدائق الأسماك و متاحف الأحياء المائية و أسواق المأكولات البحرية.فى هذه الطريقة يستعمل الغواص محقنا ضخما بلا ابرة لقذف محلول مذاب به السيانيد الى المناطق التى يختبئ بها السمك مما يصيبه بالغيبوبة وفقدان الوعى فيسهل جمعه.و قد حظرت المنظمات البيئية هذه الممارسات و حرمتها
فى التعدين و المناجم:
تستخدم أملاح السيانيد فى مناجم الذهب و الفضة.فان خامهما عبارة عن مسحوق كالتراب و يتم مزجه و رشه بمحلول السيانيد فترتبط كاتيونات المعدن النفيس مع انيونات السيانيد و تكون سيانيد قابل للذوبان فى الماء.فيتم التخلص من التراب المتخلف و يتم استعادة الفلز من المحلول الرائق بواسطة الزنك (الخارصين).هذه العملية تتسبب فى متاعب صحية وبيئية
السارين(Sarin):
(مثيل فوسفونو فلوريدات أ_ أيسوبروبيل) سائل أو بخار لا لون له. تشمل عوارضه، التي تتوقف على مدى التعرّض له، غشاوة البصر، وصعوبة التنفس، واختلاج العضلات، والتعرق، والتقيّؤ، والإسهال، والغيبوبة، والتشنجات، وتوقف التنفس الذي يؤدي الى الموت. يمكن ان يؤدي التعرض الطويل له الى الموت، كما اظهر ذلك الهجوم بغاز السارين الذي قامت به جماعة "آوم شنريكيو" عام 1995 في محطة القطار في طوكيو.
يعتبر غاز السارين غاز اعصاب ذا مفعول قوي حيث انه يبلغ في قوته وتأثيره 26 ضعف غاز السيانيد مثلا.
تم اكتشافه في العام 1939 على يد الالمان
السارين أو GB ه(O- فلوريدات الأيزوبروبايل الميثايل فوسفونية) هو غاز أعصاب اكتشفه العلماء الألمان بمحض الصدفة فى عام 1938 و هم يجرون الابحاث على مبيدات الآفات الزراعية الفوسفاتية العضوية. و اسم الغاز اختصار أسماء المكتشفين.و قد انتجت ألمانيا النازية هذا الغاز خلال الحرب العالمية لكنها لم تستخدمه ابدا
اكتشف السارين عام 1938 فى منطقة فوبرتال إلبرفيلد فى وادى الروهر بألمانيا.و قد سمى المركب الذى أعقب اكتشاف التابون من قبل على شرف مكتشفيه: شرادر و أمبروس و رودريجر و فان دير لينديه.و فى منتصف عام 1939 نقلت تركيبة الغاز الى قسم الاسلحة الكيميائية فى مكتب اسلحة الجيش الالمانى و صدرت الاوامر لانتاجه انتاجا مكثفا بكميات هائلة من اجل الاستعمال وقت الحرب
و بنيت المصانع لانتاج كميات هائلة منه لكن لم ينتهى العمل فيها و تشييدها حتى نهاية الحرب العالمية الثانية و تراوح انتاج ألمانيا النازية من 500 كجم الى عشرة أطنان
رغم ان السارين و التابون و السومان قد زودت بها المصفحات المدفعية والدروع الا ان المانيا قررت الا تستعمل غازات الاعصاب ضد اهداف الحلفاء.فلم تعلم الاستخبارات الالمانية ان الحلفاء لم يتوصلوا لمثل هذه المركبات و لم ينتجوها و خشى الالمان من مقدرة الحلفاء على النفاذ الى اهداف المانية على صعيد الحرب الكيميائية
و بعد الحرب أنتجت كل من روسيا و الولايات المتحدة السارين لأغراض عسكرية.و توقف الانتاج الدورى للغاز فى الولايات المتحدة بحلول عام 1956
وهو غاز عضوي يدخل في تركيبته الفوسفور C4H10PO2F ويمتاز بأنه عديم اللون, والطعم, والرائحة. كما انه كثيف جدا لدرجة انه يبقى اسابيع واشهر .
و قد استعملته أمريكا خلال حربها فى لاوس فى السبعينات و استخدم مؤخرا في عملية الانقاذ الروسية لرهائن المسرح في موسكو
في أكس (VX):
(مثيل فوسفونوثيولات أ- أثيل وكب- 2 – ثنائي أيسوبروبيل أمينو إثيل) سائل زيتي لا لون له ولا رائحة وله مفعول دائم ويعتبر من بين أكثر المواد سمومية التي تم إنتاجها حتى الآن. بامكان مادة في اكس المنتقلة بالهواء ان تقتل بغضون دقائق، لكن امتصاصه الرئيسي يكون عبر الجلد. تشمل عوارضه غشاوة البصر، وصعوبة التنفس، واختلاج العضلات، والتعرق، والتقيؤ، والإسهال، والغيبوبة، والتشّنجات، وتوقف التنفس الذي يؤدي الى الموت.
والبلدان المعروفة بامتلاكها غاز الفى اكس هى الولايات المتحدة و روسيا و فرنسا.و يعتبر الفى اكس من اسلحة الدمار الشامل لتمتعه بخاصية الانتشار كما تفعل كل الغازات و لهذ السبب ايضا يستعمل كقادح للتفاعل الاندماجى النووى الحرارى
و هو اشهر غازات الاعصاب المعروفة من السلسلة V. اسمه الكيميائى هو أو-ايثيل إس-(2- ثنائى أيزوبروبيل أمينو ايثيل) ميثيل فوسفونو ثيوات.و تركيبه الكيميائى CH3CH20-P(O)(CH3)-SCH2CH2N(C3H7)2

و له ملمس و قوام زيت المحرك العالى الجودة لكنه اقل لزوجة منه.يعمل بتعطيل انزيم تستخدمه النهايات العصبية لايقاف النبضات العصبية مما يؤدى لاستمرار ارسالها النبضات الى العضلات فتصاب جميع العضلات الارادية فى الجسم بالتقلص والتشنج.و تكفى كمية قليلة منه (10 ملليجرامات) لقتل شخص متوسط.و يمكن تلافى الوفاة باستخدام محقن ذاتى Autoinjector مباشرة بعد التعرض.و الحبوب المضادة للكيماويات القياسية ايضا مؤثرة وفعالة
و قد اخترعه الباحثون فى بورتون داون بانجلترا فى عام 1952 و اهملت الحكومة البريطانية المشروع لاحقا لصالح برنامج الاسلحة النووية الحرارية و تم تبادل تقنيات الفى اكس مع الولايات المتحدة الامريكية ضمن تبادل المعلومات بين البلدين
و قد صور الفى اكس و ورد ذكره فى فيلم الصخرة الامريكى و المنتج عام 1995


 


اللويزيت (Lewisite) : مركبات اللويزيت: و هو ثلاثة مركبات
لويزيت 1: كلورو فينيل ثنائي كلورو أرسين
لويزيت 2: ثاني ( 2- كلورو فينيل ) كلورو أرسين
لويزيت 3: ثالث ( 2- كلورو فينيل ) أرسين
اللويزيت مركب كيميائى.يكون سائلا عديم اللون عديم الرائحة فى حالة نقائه و لكنه يوجد غالبا فى صورة سائل زيتى القوام بنى اللون له رائحة مميزة تماثل رائحة نبات ابرة الراعى (الجيرانيوم). و هو سلاح كيميائى يعمل كمسبب للقروح و البثور و مهيج و مثير للرئة ، و يمكن ان يستخدم كخليط و مزيج مع غاز الخردل فيسمى حينئذ غاز المسطردلويزيت
بامكانه اختراق الملابس العادية بسهولة و حتى الجلد و المطاط و يسبب ألما فوريا للجلد و حكة مع طفح جلدى و انتفاخ،و تتكون القروح والبثور بعد 12 ساعة و يستمر الالم لمدة يومين الى ثلاثة ايام.الامتصاص الشديد له يمكن ان يتسبب فى تسمم جهازى يفضى الى الوفاة او الموت الكبدى
استنشاقه يسبب ألما حارقا و العطس و السعال و القئ و من الممكن ان يسبب أوديما الرئة(استسقاء او امتلاء الانسجة و الخلايا بالسائل المصلى).تناوله عن طريق الفم يسبب ألما شديدا قاسيا و غثيان و قئ و تدمير الانسجة.و من اعراضه العامة الشائعة ايضا عدم القدرة على النوم ولا الراحة ، ضعف عام ، انخفاض حرارة الجسم عن معدلها الطبيعى و انخفاض ضغط الدم
و هو يتواجد عادة فى صورة خليط من أيزوميرات (أى مؤلف من ذرات متماثلة النوع و العدد و مختلفة الترتيب و الخصائص مثل الفحم و الماس على سبيل المثال):2-ثنائى كلوريد الكلوروفينايل الزرنيخى و ثنائى كلوريد الكلوروايثينايل الثنائى الزرنيخى و الأرسين الثلاثى الكلوروفينايل-2.فيمكن ان يتسمى اللويزيت باى من هذه الاسماء السابق ذكرها و يمكن ايضا بما يلى: 2- كلوروفينايل ثنائى كلوروأرساين أو ثنائى كلورو (2- كلوروفينايل) أرساين.و صورته الكيميائية هى C2H2AsCl3 و يمكن ايضا ان تكتب هكذا ClCHCHAsCl2.و وزنه الجزيئى 207.32 و نقطة الانصهار -18°C و نقطة الغليان 190°C و عند درجة عشرين مئوية يكون ضغطه البخارى 0.35 mm Hg و كثافته 1.89 g/cm³.يتميأ اللويزيت فى الماء ليكون حامض الهيدوركلوريك و بالاتصال مع المحاليل القلوية من الدرجة الثالثة يكون ثالث زرنيخات الصوديوم السامة
و قد سمى على اسم الكيميائى الامريكى و الجندى وينفورد لى لويز.و قد قام باكتشافه فى الجامعة الامريكية الكاثوليكية بالعاصمة واشنطن فى عام 1918 بتخليقه من الاسيتلين و ثالث كلوريد الزرنيخ معتمدا على تجربة نيولاند عام 1904.و قد اختبر بشكل واسع فى عقد العشرينيات من القرن العشرين و قد امتلك معظم المتحاربين (الاطراف المتحاربة) فى الحرب العالمية الثانية مخازن ومستودعات من هذا المركب
و قد اخترع الانجليز ترياقا مضادا للويزيت هو خليط من BAL و 2,3 ثنائى ميركابتوبروبانول و قد تم اكتشاف BAL بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية مباشرة و اثبت فعالية ضد اللويزيت
عقار الهلوسة LSD :
هو عقار يصنع من بعض مواد لها أصل طبيعي و أخرى مركبات كيميائية و يحضر فى معامل سرية و يظهر فى صورة سائل عديم اللون والرائحة يتم تداوله عن طريق حفظه فى ورق مخصوص على هيئة طابع البريد يحمل أشكال و ألوان مختلفة متعددة يوجد منه بعض أنواع على هيئة أقراص أو مسحوق أبيض اللون أو فى صورة كبسولة.فتؤدي إلى تضبيب الوعي والتلاعب بالشعور وبمحاور الزمن، والإكثار من هذه العقاقير يصيب البعض بحالة من الذهان الوقتي تشبه بعض أعراضها السريرية الفصام و الاكتئاب.
و اسمه اختصار للمصطلح الالمانى للمركب نفسه Lyserg-Säure-Diaethylamid.تركيبه الكيميائى هو C20H25N3O
والجرعة الواحدة من هذه المادة لا تزيد عن 40 ميكروجرام . تحدث هلوسات بصرية وسمعية أي أن تأثيرها الرئيسي هو إثارة تغيرات في الحالة النفسية والإدراك والرؤية والإحساس بالوقت أي المتغيرات التي تحيط بالمتعاطي وتصحبه فيما يسمى بالرحلة النفسية وغالياً ما تكون هذه الرحلة سيئة وتؤدي إلى أغراض خطيرة وحوادث مميتة .
ولذلك فإن المجموعة التي تتناول هذه المادة لا بد أن يوجد فرد على الأقل منها لا يتناولها حتى يرعى الأفراد الآخرين إذا ما حدث لأحدهم رحلة سيئة . إذ أن ما يحدثه هذا العقار لا يمكن التنبؤ به . ولصغر الجرعة المؤثرة جعل الموزعين يستخدمون طوابع البريد أو الإستيكر في التعاطي بعد وضعها في محلول من الـ ( L.s.d ) وتجفيفها ثم يقوم المتعاطي باستحلاب هذه الطوابع فيحدث الامتصاص بسرعة من المعدة والأمعاء ويبدأ التأثير والجرعة المميتة من هذه المادة قدرت بـ 2 ميللجرام لكل كيلوا جرام من الجسم .

تأثيره على الجهاز العصبى للإنسان :
تأثير مهلوس غير متوقع للمتعاطى أثناء تعاطيه يسمى تأثير رحلة التعاطى و هى المدة الزمنية الواقع تحت آثار العقار و قد تصل الى ما يقرب من 7 ساعات تجعل المتعاطى فى رحلة بعيدة جداً عن الواقع و يقع فى خيالات لا معقولة قد تؤدى به الى الانتحار أو الموت يجب أن يحاذر الأفراد الذين يمسكون بمادة يشك أنها عقار L.S.D حيث انها سريعة التفاعل بالحرارة مع جسم الإنسان ويكون هذا كافيا لبدء الرحلة
مظاهر التعرف على متعاطيه:
يسهل التعرف على متعاطيه حيث يكون فى حالة هسترية مهلوسة غير معلوم ردود أفعالها يظهر على متعاطيه التهيأت و التخيلات اللامعقولة و على غير المألوفة فى الطبيعة مما يجعله يهذى بكلمات و أفعال تنم عنها
أثار تعاطيه على جسم الإنسان:
  • تؤدى غالباً بمتعاطيها الى الانتحار أو الوفاة
  • حدوث اضطرابات عصبية شديدة جداً من جراء تعدد تعاطيه
غاز الكلورين (الكلور) Chlorine :
هو غاز لونه أخضر ويميل إلى الاصفرار ورائحة حادة، وهو أثقل من الهواء بما يساعده على البقاء بالقرب من سطح الأرض.
و هو غاز ثنائى الذرات و ينتمى الى مجموعة الهالوجينات و رقمه الذرى 17 و رمزه الذرى Cl و وزنه الذرى 70.906.و هو مهيج قوى بامكانه ان يتسبب فى اوديما (استسقاء) رئوى مميت (قاتل)
ويتفاعل الكلورين بقوة مع العديد من المركبات الحيوية محدثا حرائق وانفجارات.
يحدث الكلورين تآكل في العيون والجلد، ويمكن أن يؤدي لزيادة إفرازات الدموع والحروق. ويحدث استنشاقه صعوبات في التنفس وأزمات رئوية. وتظهر المتاعب الرئوية عادة بعد ساعات قليلة من التعرض له. ويمكن أن يؤدي، التعرض له لأوقات طويلة، للوفاة.
وعلاج الكلورين يكون بالتعرض للهواء النقي في حالة الإصابة الرئوية وإزالة التلوث بالماء في حالة إصابة العيون والجلد.
و هو غاز سام ذو لون أصفر مخضر و له رائحة غير مقبولة ولا مستحبة و هو مهيج تنفسى.يستعمل فى انتاج مياه آمنة للشرب (تطهير المياه) و يدخل فى صناعة المنتجات الورقية و الاقمشة و الصباغة و المنتجات البترولية و الادوية و المنشطات و المبيدات الحشرية و المواد الغذائية و المذيبات و الدهانات و اللدائن و العديد من المنتجات الاستهلاكية الاخرى
غاز بنزلات الكوينوكليدينيل BZ :
يعرّف اتحاد العلماء الأمريكيين FAS الغازات التي تصيب بالشلل حال استنشاقها أنها "كيماويات عصبية" psychochemicals، وتتضمن مركبات الهلوسة غاز LSD (lysergic acid diethylamide )، والـ BZ (3-quinuclidinyl benzilate)، والبيناسيتازين (Benactyzine). وقد ظهرت تلك المركبات كنتاج لأبحاث تطوير المواد المخدرة المستخدمة طبياً، إلا أنه تم تطويرها لتُستخدم كسلاح عن طريق زيادة الجرعات المستخدمة منها وتهيئتها لتصبح في حالة غازية حتى يسهل استخدامها كمستنشق.
تعمل تلك المركبات على إحداث خلل في الجهاز العصبي مسببة هذيانا بصريا وسمعيا، مع انفصال جزئي عن الواقع يصاحبه اضطراب في أسلوب التفكير والسلوك، كما تصاحبه في بعض الأحيان تأثيرات غير متوقعة تتراوح بين شعور غامر بالخوف والفزع، وسلوك عدواني غير محسوب العواقب.
تبدأ تلك الأعراض في الظهور بعد فترة وجيزة من التعرض للمواد المهلوسة، وتستمر لفترات طويلة نسبياً لا تتناسب مع فترة التعرض لها.
ومن الأعراض التي تصيب مستنشق غاز BZ خاصة: فقدان القدرة على تحديد الاتجاهات، مع شعور بعدم الراحة وعدم الإدراك لما يحدث، يصاحب ذلك تقلصات في عضلات الأطراف؛ يجعل حركة الذراعين تشبه في النهاية خفقان أجنحة الطائر، كما يتملك المصاب رعب شديد يهلوس ويهذي أثناءه، تنتهي تلك المرحلة بعد 4 ساعات من استنشاق الغاز.
ويتبع ذلك مرحلة أخرى تمتد من 4 إلى 12 ساعة يسودها هبوط حاد في الحالة الذهنية والبدنية للمصاب، تنتهي بشلل مؤقت في الأطراف وبعض الأعضاء، وربما يستمر في بعض الحالات، ويبدو المصاب كالنائم.
غاز الفوسجين :
أ-الاستعمال
يستعمل لاحداث خسائر لاحقة ببطء كعامل كيماوي سام.
ب-مدة بقاء التأثير
لفترة قصيرة ولكن البخار يتكثف في الاماكن المنخفضة كبطون الاودية .
ج-الحالة الطبيعية للعامل
غاز لا لون له وأثقل من الهواء ويبقى قريبا من سطح الارض .
د. آثار الاصابة
يمزق انسجة الرئتين ويجعلها تفيض بالسائل ويسبب الاختناق.
ه-سرعة التأثير على الجسم
تظهر الاعراض بعد 3-12 ساعة.
ل- وسائل القذف
الصواريخ-المدفعية-الهاونات - الطائرات.
م-تأثير العامل الخانق في جسم المصاب
يتفاعل الغاز مع الماء الموجود في الجسم وينتج حامض الكلوريدريك الشديد الاثر على أنسجة الرئة مع غاز ثاني اكسيد الكربون.ولا يشعر المصاب بذلك الا عندما يحصل تهيج في الجهاز التنفسي وتلف انسجة الرئة فتفيض الرئة بالسائل ويقل الاوكسجين ويليه الوفاة بعد 24 ساعة .
ن-أعراض التأثير الجسمي
بعد استنشاق العامل .سعال.اختناق بسيط.الم بالرأس.غثيان بعد3-12ساعة.ضيق شديد في الصدر .سرعة تنفس .سعال مؤلم.واذا كان الغاز مركز فسيموت الشخص بعد ساعات واحيانا بعد دقائق.
غاز السومان (Soman):
اسمه الرمزي في امريكا (ج.د G .D) اكتشف في المانيا عام 1944.
خواصه: سائل عديم اللون درجة غليانه 183م
له رائحة تشبه الكافور أو رائحة الفاكهة ويكون على شكل سائل أو بخار أو رذاذ اما اسمه الكيميائي العلمي فهو فلوريدات 1،2,2 ثالث مثيل بروبيل مثيل فسفور (1,2,2 TRI- METHYL PROPYL PHOSPHOR FLUORIDATE)


الذخائر المستخدمة لإطلاق الغازات الحربية
تستخدم الذخائر الكيماوية لنقل هذه المواد إلى الأهداف المعادية طبقاً لمسافات تمركزها، ويكون ذلك وفقاً للحجم المناسب لمساحة انتشار كل هدف، وتصمم الذخائر الكيماوية بحيث تقوم بتحويل عبوة بعض هذه الغازات إلى قطرات أو بخار، وحديثاً - وفي النظام الثنائي - أصبح يتم إنتاج الغاز الحربي داخل القذيفة أثناء إطلاقها وخلال فترة زمن المرور لها وذلك بتفاعل المواد الوسيطة في مراحلها الأخيرة ليتم إنتاج المادة السامة، ويتطلب ذلك أن يكون لهذه الدانات أحجام وأشكال وخصائص معينة تساعد على أدائها للمهام المطلوبة منها ففي حالة نثر الغاز وتحويله إلى بخار أو رذاذ (أيروسول) يجب أن يؤخذ في الاعتبار التناسب بين حجم قطرات الغاز الناتجة والتأثير المطلوب منها، فنجد مثلاً أن أنسب تأثير لبخار الغاز الحربي على الرئة يحدث عندما يكون قُطر قَطرة الغاز يتراوح بين 1 : 5 ميكرون وهو القطر المناسب لتحقيق انتشار لسحب بخار الغاز كما أنه يجب ألا يقل قطر قطرة الغاز عن 70 ميكرون لتحقيق أفضل تأثير عن طريق الجلد.
وتعتبر المواد شديدة الانتشار وسيلة فعّالة لنشر الغاز خارج المدن ولكن بالقدر الذي لا يؤدي إلى تحلل المواد السامة تحت تأثير الضغط ودرجات الحرارة الناتجة عن الاشتعال، وقد تستخدم للحصول على درجات الحرارة المطلوبة لتحقيق هذا الغرض من دون الاعتماد على نواتج الانفجار للقذيفة، وقد تستخدم الفوهات المدببة في تصميم القذيفة لزيادة الطاقة الحركية من دون حرارة، وبوجه عام توجد أربعة أنواع من الذخائر الكيماوية وهي ما يلي
1. ذخائر تعتمد على الانفجار.
2. ذخائر تعتمد على الاشتعال.
3. ذخائر تعتمد على الرش.
4. ذخائر تعتمد على النثر.
1. الذخائر المتفجرة:
كانت ذخائر دانات المدفعية خلال الحرب العالمية الأولى مصممة كطراز أولي مبني على الانفجار، وهي عبارة عن أنبوبة بها مادة متفجرة توضع في محور القذيفة وموصلة بمفجر ابتدائي ومملوءة بالغاز الحربي، وتعتمد كمية المادة المتفجرة على درجة تطاير الغاز الحربي، فكلما كان تبخر الغاز الحربي سهلاً قلت كمية المادة المتفجرة.
ولوحظ في الذخائر الكيماوية التي أُنتجت حديثاً بالولايات المتحدة أن نسبة وزن المادة المتفجرة إلى وزن الغاز الحربي من أنواع غازات الأعصاب حوالي 1 : 2، وقد نتج عن ذلك التصميم في الذخائر حدوث رذاذ (أيروسول) ذي قطرات متفاوتة في الحجم مما يسمح بدخول الغاز الحربي عن طريق الجهاز التنفسي وكذلك عن طريق الجلد، وعلى سبيل المثال بالنسبة لغاز الزارين يتحول نصف كمية الغاز المتطاير إلى بخار والنصف الأخير إلى قطرات.
ويحقق استخدام دانات المدفعية عيار 155مم الأمريكية الصنع المملوءة بغاز VX، تناثراً يبلغ حوالي 60% من العبوة الكيماوية في القذيفة في دائرة نصف قطرها 20 متراً مع بقاء حوالي 15% من المادة السامة في حفرة انفجار القذيفة والمنطقة المجاورة لها تحت الرياح، ويفقد حوالي 25% من كمية الغاز الحربي نتيجة ضغط الانفجار، وهذا النوع من الذخائر غير مناسب للمواد الكيماوية الصلبة إلا إذا كانت على شكل مسحوق دقيق الحبيبات، ومن عيوب هذه الطريقة عدم التحكم في حجم قطرات الغاز الناتجة من القذيفة.
وقد ظهرت أخيراً فكرة إضافة وقود انفجار جوي (Fuel-air Explosive) إلى المواد المتفجرة تستخدم فيه المواد الهيدروكربونية مثل أكسيد إيثيلين (Ethylene-Oxide) التي تكون مخلوطاً مع سحب الغاز الحربي، وعندما تصل نسبة اختلاط هذه المادة مع الهواء إلى نسبة الانفجار فإنها تنفجر لتحدث مزيداً من تقليل حجم قطرات الغاز الحربي.
2. ذخائر الاشتعال:
تعتمد على تبخير الغاز الحربي (الذي تكون درجة غليانه عالية) بعد إطلاقه في الهواء الجوي حيث يكثف سريعاً على هيئة بخار أو رذاذ (أيروسول) ذي حبيبات قطرها حوالي 1 ميكرون أو أقل، وتستخدم هذه الطريقة في القنابل اليدوية المعبأة بغاز (CS)، وفي هذه الطريقة يتم خلط الغاز الحربي مع مادة حرارية يمكن إشعالها بوسيلة مناسبة لإحداث تبخير للغاز.
ومن عيوب هذه الطريقة أنه يمكن حدوث تكسير لبعض المواد الكيماوية بتأثير حرارة الاشتعال، ولذلك استحدث عدد من مخاليط احتراق تكون درجة اشتعالها منخفضة نسبياً، كما يمكن دفع المادة الكيماوية في عبوة منفصلة عن المخلوط الحراري الذي يستخدم للتسخين.
وتستخدم هذه الطريقة في حالة الغازات السائلة أو المواد الصلبة التي تكون درجة انصهارها منخفضة، ويمكن أن يستخدم في هذه الطريقة تيار غاز سريع جداً من المادة المشتعلة ليتم خلطها بالغاز الحربي لمدة تقل عن ثانية واحدة قبل الوصول إلى الهواء الجوي، وقد تم استخدام هذه الطريقة لإنتاج سحب غاز المسترد وغاز التابون.
3. ذخائر الرش:
تعتمد طريقة الرش على تفتيت الغازات الحربية باستخدام قوة ضغط على الغازات السائلة أو محاليل المواد الصلبة المغلظة، وإحدى هذه الطرق هي دفع السائل تحت ضغط خلال فوهة دقيقة للخزان، أما الطريقة الأخرى فتستخدم الهواء أو غازاً أخر لإنتاج تيار سريع جداً يمر على المادة لتتسرب معه من خلال فتحة دقيقة، وقد استخدمت أسطوانات الغاز خلال الحرب العالمية الأولى لدفع الغاز المضغوط بداخلها، كما استخدمت بعد ذلك خزانات الرش من الطائرات حيث يترك الغاز الحربي للخروج من الخزان ليسقط تحت تأثير الجاذبية الأرضية على هيئة رزاز (أيروسول).
ويمكن استخدام بعض "المغلظات" مع سوائل الغازات الحربية، وهذه الطريقة استخدمتها إيطاليا في حرب أثيوبيا عام 1936، والولايات المتحدة في فيتنام عام 1964، ومن عيوب هذه الطريقة أن القطرات قد تصبح صغيرة لدرجة أنها تتبخر قبل وصولها لسطح الأرض، ولهذا تستخدم خزانات مزودة بأجهزة الرش من ارتفاعات قليلة في حدود 100 متر أو أقل.
4. ذخائر النثر:
تستخدم هذه الطريقة في حالة المواد الكيماوية السامة الصلبة، وهي تدفع المواد في هيئة بودرة ناعمة أو سحب رزاز (أيروسول) ذات حبيبات دقيقة ناعمة، وهذه الطريقة يمكن استخدامها بواسطة الطائرات الهليوكوبتر كما يمكن استخدام الغازات الحربية الصلبة مع غازات رغوية دافعة معبأة تحت ضغط عال داخل كبسولة، وعندما تفتح هذه الكبسولة يندفع الغاز المضغوط حاملاً معه الغاز الحربي.
أساليب استخدام الغازات الحربية في العمليات الحربية
أولاً: المبادئ الأساسية لاستخدام الغازات الحربية:
الغازات الحربية هي إحدى أسلحة الحرب التي تستخدم لتدمير القوة البشرية للعدو أو تقليل الكفاءة القتالية للقوات والحد من خفة حركتها ومنعها من استخدام الأرض والمعدات والأسلحة استخداماً صحيحاً مناسباً. والمبادئ الأساسية لاستخدامها هي:
1.المحافظة على الغرض: فيجب أن يكون الغرض من استخدام الغازات الحربية متمشياً مع الخطة العامة للعمليات ويساعد على تحقيق الغرض من العملية.
2.المبادأة: يجب أن يتصف استخدام أو إطلاق الغازات الحربية في أي عملية من عمليات القتال بالمبادأة والروح الهجومية.
3.المفاجأة: يجب أن تتوفر المفاجأة في الهجوم الكيماوي بكل الوسائل الممكنة.
4.الحشد والاقتصاد في القوى: يجب أن تستخدم الغازات الحربية بكميات كافية، وفي اللحظة الحاسمة في المعركة وفي اتجاه المجهود الرئيسي، وغالباً لا تستخدم الأسلحة الكيماوية ضد الأهداف الثانوية إذا كان ذلك يقلل من كفاءة استخدامها في الاتجاه الرئيسي.
5.البساطة: يجب أن تكون خطة استخدام غازات الحرب بسيطة وواضحة على قدر الإمكان.
6.الأمن: يجب اتخاذ الاحتياطات الكفيلة بأمن وسلامة القوات الصديقة.
7.السيطرة وتنظيم التعاون: عند استخدام سلاح كيميائي، يجب تركيز السيطرة على أعلى مستوى.
توضع خطة استخدام الغازات الحربية في العمليات على مستوى القيادة العامة وقد تكلف القيادة الميدانية بوضع خطة الاستخدام، وتنفذ خطة الاستخدام في أكمل صورها في القوات المسلحة عند تنظيم التعاون بين القوات البرية والجوية والبحرية

ثانياً: طرق استخدام المواد الكيماوية السامة.
1. تختلف المواد الكيماوية السامة في أسلوب استخدامها عن الأسلحة النووية وشديدة الانفجار في النواحي التالية:
أ.الذخائر السامة لا توضع بالضرورة مباشرة فوق الهدف، للحصول على أقصى مفاجأة وأكبر تأثير، وقد تطلق المواد السامة في منطقة فوق الريح بالنسبة للهدف.

ب.لا تتوقف التأثيرات المحدثة للخسائر في الحال بعد إطلاق وانتشار محتوياتها.
ج.قد تكون التأثيرات الناتجة مؤجلة لفترات مختلفة من الوقت ويتوقف ذلك على المادة المستخدمة.
2. توجد طريقتان رئيسيتان لاستخدام المواد الكيماوية السامة لإحداث خسائر في القوة البشرية.
الهجوم المباشر فوق الهدف:
وفي هذه الحالة تُلقى المواد السامة فوق الهدف وينتج عن ذلك تكون سُحب سامة من أبخرة ورزاز (أيروسول) الغاز يلوث الهواء فوق منطقة الهدف، وعلى طول اتجاه مسار السحابة المؤثرة في الهواء، وعند استنشاق الهواء الملوث تحدث تأثيراته الضارة على الإنسان، هذا بالإضافة إلى قطرات الغاز عند تساقطها على الجلد أو ملامسة الجلد لها نتيجة تداول الأسلحة والمعدات الملوثة بقطرات الغاز أو عند عبور المناطق الملوثة من الأرض تحدث تأثيراتها الضارة على الإنسان. وتتطلب هذه الطريقة أن يكون الهجوم مفاجئاً مع وضع كمية كبيرة من الذخائر فوق الهدف، وفي هذه الحالة فإن الأفراد في منطقة الهدف ينذرون بالهجوم بمجرد تعرضهم للغازات إلا أنه بالنسبة للتغطية السريعة للهدف بالمواد السامة فقد تنتج خسائر عديدة قبل أن يرتدي الأفراد مهمات الوقاية الضرورية. أو تحدث خسائر بين الأفراد الذين لا يرتدونها بالطريقة الصحيحة. وبالإضافة إلى ذلك فأن الهجوم يمكن أن يخطط في وقت لا يكون أفراد العدو خلاله منذرين أو يقظين ( مثل أوقات الليل، أو عندما يكونوا مُتْعبين بعد مجهود قتال الخ .....). وعادة يخطط الهجوم بحيث تكون السحابة السامة فوق الهدف في خلال 15 : 20 ثانية وعندما تستخدم الذخائر السامة بالاشتراك مع الذخائر شديدة الانفجار يصبح على الأفراد في منطقة الهدف أن يبحثوا لهم عن ساتر من الشظايا وهذا الإجراء يزيد من صعوبة ارتداء مهمات الوقاية الضرورية بطريقة صحيحة ومناسبة وبالتالي مزيد من الخسائر.
الهجوم غير المباشر فوق الهدف:
وفي هذه الطريقة تلقى المواد السامة في منطقة بعيدة عن الهدف بحيث تتجه السحب السامة إلى منطقة الهدف. وتعتبر هذه الطريقة ذات فائدة خاصة عندما لا تعطي التأثيرات الفسيولوجية أو أي وسائل كشف عادية إنذار عن السحابة السامة حتى تغطي السحابة السامة منطقة الهدف ويستنشقه الأفراد في منطقة الهدف. ولذا تعتبر هذه الطريقة مفيدة بالنسبة للغازات الحربية التي ليس لها تأثيرات فسيولوجية فورية لإنذار الأفراد في منطقة الهدف ولذا يتحقق مبدأ المفاجأة إلا أن لهذه الطريقة بعض العيوب أو القيود منها اتجاه الريح والعوامل الجوية الأخرى التي قد لا تساعد وصول السحابة السامة فوق الهدف بالتركيزات الميدانية المطلوبة لأحداث الخسائر.
ثالثاً: وسائل إطلاق الغازات الحربية:
أ.الصواريخ غير الموجهة مثل ليتل جون والأونست جون والصواريخ الموجهة مثل السيرجنت، تستخدم في إطلاق غازات الأعصاب من نوع الزارين، VX .
ب.المدفعية الهاوتزر من عيار 105، 155 مم تستخدم في إطلاق غازات الأعصاب، والغازات الكاوية، أما المدفعية عيار 203.2مم والمدفعية الصاروخية عيار 105 مم فتستخدم في إطلاق غازات الأعصاب. أما الهاون 106.7 مم فيستخدم لإطلاق غازات الأعصاب الزارين، والغازات الكاوية، وغازات الدم، والخانقة، والمسيلة للدموع
ج.الطائرات القاذفة، تستخدم قنابل الطائرات لإطلاق غازات الأعصاب والكاوية وغازات الدم والخانقة والنفسية والمسيلة للدموع. وتستخدم أجهزة الرش المركبة على الطائرات في إطلاق غازات الأعصاب VX، والغازات الكاوية والنفسية والمسيلة للدموع.
د.الألغام الكيماوية حيث تعبأ بالغازات الحربية المستمرة ولا تعبأ بالغازات غير المستمرة وتستخدم هذه الألغام ضمن ألغام المهندسين العسكريين بنسبة 20%.
هـ.القنابل اليدوية تستخدم في إطلاق الغازات المسيلة للدموع والمقيئة.
رابعاً: استخدام الغازات الحربية في الهجوم:
تستخدم لإضعاف مقاومة العدو في قطاع الاختراق ولتحقيق أمن أجناب القوات الصديقة، وكذلك لمنع احتياطي قوات العدو من الحركة للقيام بالهجوم المضاد، هذا بالإضافة إلى شل مراكز القيادة وعرقلة أعمال المناطق والقواعد الإدارية للقوات المعادية.
تستخدم الغازات الحربية في المراحل التالية:
1. مرحلة التحضير للهجوم: وتعتبر فترة التمهيد النيراني للمدفعية والطيران من أهم الفترات في هذه المرحلة وتستخدم الغازات الحربية ذات التأثير السريع مثل الزارين ضد المناطق الدفاعية الأمامية للمدافعين كما تستخدم الغازات المستمرة ضد المناطق الدفاعية في العمق والمناطق والقواعد الإدارية، أما بالنسبة للاحتياطات القريبة للمدافعين فيفضل استخدام الغازات الحربية سريعة المفعول.
2. أثناء سير العملية الهجومية: قد تستخدم الغازات المستمرة والغير مستمرة على السواء وتستخدم الغازات المستمرة مثل غاز المسترد وغاز VX، لتعطيل وعرقلة عمل احتياطي العدو ولمنعه من القيام بالهجوم المضاد وضد القوات الموجودة على أجناب القوات المهاجمة وذلك لوقاية أجنابها. تستخدم الغازات الغير مستمرة سريعة المفعول عند صد الهجمات والضربات المضادة. مع الوضع في الاعتبار أن الغازات المستمرة تستخدم فقط بحيث لا تعرقل أعمال القوات المهاجمة.
خامساً: استخدام الغازات الحربية في الدفاع:
1.تستخدم الغازات الحربية في الدفاع لإضعاف الهجوم الرئيسي للعدو ولشل أنساقه الثانية واحتياطاته ومنعها من تطوير الهجوم ولمعاونة القوات المدافعة عند قيامها بالهجمات والضربات المضادة.
2.تعتبر من أكثر المراحل مناسبة في استخدام الأسلحة الكيماوية بالنسبة للقوات المدافعة هي عند تنفيذ التمهيد النيراني المضاد وعند القيام بالهجمات أو الضربات المضادة.
3.تستخدم الغازات المستمرة ضد القوات المهاجمة وهي في مناطق تجميعها أو أثناء تقدمها وهي في تشكيل ما قبل المعركة، أما عند الفتح إلى تشكيلات المعركة فقد تتعرض القوات المهاجمة إلى كل من الغازات المستمرة والغازات الغير مستمرة.
4.قد تستخدم أيضاً الموانع الهندسية الكيماوية على نطاق واسع أثناء تشكيل الدفاع الثابت والدفاع المتحرك، ويجب أن توضع نطاقات الموانع الهندسية الكيماوية بحيث تجبر المهاجم على مهاجمة القوات المدافعة في الاتجاه الذي يعتبر مناسباً للمدافع وبذا يمكن إدخال المهاجم في منطقة القتل حيث يتعرض لضربات مركزة ومنسقة من جانب القوات المدافعة. وعند تنظيم الدفاع الثابت، فإن الموانع الهندسية الكيماوية، تنشأ بغرض تقوية بعض النقط الحيوية الهامة ومراكز المقاومة التي تنشأ خصيصاً للدفاع من جميع الجهات وأمام مراكز الموانع لقفل الطرق والممرات.

5.عند معاونة الهجوم المضاد أو الضربة المضادة، فإن الأسلحة الكيماوية تستخدم في شكل موانع (حقول ألغام) مصحوبة بهجمات بالأسلحة الكيماوية في نفس الوقت ضد أهم التجمعات المعادية المخترقة. وكذا في معاونة القوات في الدفاع والمخصصة للقيام بالهجوم المضاد أو الضربة المضادة. تستخدم الغازات الغير مستمرة وسريعة المفعول ضد القوات الموجودة في اتجاه الهجوم المضاد بينما تستخدم الغازات المستمرة ضد قوات العدو الموجودة على أجناب قوات الهجوم المضاد وضد الأنساق الثابتة والاحتياطات للقوات المهاجمة.
سادساً: حالات استخدام الغازات النفسية.
تستخدم الغازات النفسية في الحالات التي يكون الهدف فيها شل قدرة القوات وعدم تمكينها من تأدية مهامها القتالية لفترة من الزمن، وهو هدف لا توفره الذخائر التقليدية المدمرة أو الأسلحة الكيماوية القاتلة. ويمكن تلخيص استخداماتها في الآتي:
1.شل قدرة المواقع الحصينة والاحتياطات في العمق عندما يكون من المرغوب فيه تأجيل التعامل معها لفترة تسمح للقوات بتنفيذ مهامها القتالية دون تدخل من جانب هذه الاحتياطات.

2.عند التخطيط للاستيلاء على بعض المرافق الحيوية الهامة وأسر أفرادها.
3.بغرض إشاعة الفوضى وأرباك القوات، وخاصة بمراكز القيادة والسيطرة وعقد المواصلات في مراحل المعركة المختلفة وبالذات أثناء المرحلة التحضيرية للهجوم أو في عمليات العبور.
4.عند الدفاع عن المواقع المنعزلة أو فك الحصار عنها.
أهم أوجه الاختلاف بين تأثير استخدام الأسلحة الكيماوية (الغازات الحربية) والأسلحة التقليدية
1.الأسلحة الكيماوية لا تؤدي غرضها بطريقة اصطدامها بالهدف ولكنها تطلق في الجو وتعتمد على الأحوال الجوية في حملها وتوصيلها إلي الهدف.
2.الأسلحة الكيماوية تؤثر على جميع الأفراد الموجودين في المنطقة المضروبة أو الملوثة ولكن الأسلحة المتفجرة لا تؤثر إلا على من توجه إليه مباشرة.
3.الأفراد المعرضون في المنطقة يمكنهم تفادي الأسلحة المتفجرة باستخدام طبيعة الأرض ، أما في حالة استخدام الأسلحة الكيماوية فإنه يصل تأثيرها إلى جميع أجزاء المنطقة.
4.يستمر تأثير الأسلحة الكيماوية لمدة طويلة بعد الاستخدام ولكن تأثير الأسلحة المتفجرة وقتي أو لحظة الإصابة بها.
5.تحدث الأسلحة الكيماوية آثاراً نفسية بجانب التأثير الفسيولوجي الذي يحدث في أجهزة الجسم.


أهم اتجاهات التطوير في الأسلحة الكيماوية ووسائل استخدامها
•تطوير وسائل استخدام الأسلحة الكيماوية.
•تطوير الذخائر الكيماوية.
•تطوير أسلوب عمل الذخائر الكيماوية وتنوعها.
•تطوير الغازات الحربية.
أولاً: تطوير وسائل استخدام الأسلحة الكيماوية:
1. إنتاج نظام المدفعية الصاروخية MLRS:
بدأ تصميم هذا النظام منذ عام 1973، ودخل الخدمة في القوات المسلحة الأمريكية في عام 1981، وتم تعميمه في دول حلف الناتو خلال الثمانينيات، وفيه يُحمل القاذف الصاروخي على هيكل (شاسية chassia) دبابة ويمكنه إطلاق الصواريخ فردياً أو مجمعاً (الرشقة 12 صاروخ).
2. إنتاج ذخائر (قذائف) كيماوية متطورة لقطع المدفعية من عيار 175مم هاوتزر و 203مم هاوتزر وهذه القذائف تعبأ بغازات الزارين و (VX) ، ومدى هذه الأسلحة من 20 :30 كم.
ثانياً: تطوير الذخائر الكيماوية:
1. الذخائر الكيماوية الثنائية Binary Ammunition
أدى ظهور المقذوفات الموجهة إلى إيجاد وسيلة بديلة لنقل الغازات الحربية السائلة جواً باستخدام رؤوس متفجرة مصممة للانفجار على ارتفاع معين من سطح الأرض، وتضم هذه الرؤوس قنابل صغيرة معبأة بالغاز الحربي تنتشر تلقائياً بفضل زعانف خارجية تؤدي إلى دورانها حول محورها عند إسقاطها، ويؤدي ذلك إلى أن تأخذ شكلاً مخروطياً يزيد اتساعه في اتجاه الأرض. فينتشر السائل في منطقة واسعة، وبذلك يمكن تلويث مناطق كبيرة من الأرض بواسطة عدة انفجارات على ارتفاع كبير. ويمكن استخدام الذخائر من هذا النوع بفاعلية كبيرة في شن هجمات ضد مراكز التجمعات السكانية في حالة الحرب الشاملة.
وقد بدأت مشكلة تخزين ونقل وتداول الذخائر الكيماوية تأخذ أبعاداً خطيرة نتيجة لتقادم الذخائر المعبأة بغازات الأعصاب مما يستدعي التخلص من آلاف القذائف المشكوك فيها والقذائف المصابة بخلل، وقد اختارت الولايات المتحدة لحل هذه المشكلة تطوير ذخائر كيماوية ثنائية تتم تعبئتها بسائلين غير سامين نسبياً وغير فعالين ما دام كل منهما على حدة لكنهما ينتجان مادة سامة عند امتزاجهما، وقد أُعد لهذا الغرض صمام زمني يضبط مقدماً ويبدأ تشغيل الصمام عند إطلاق الذخيرة بحيث يتم الخلط في لحظة محسوبة أثناء فترة تحليق القذيفة، وعلى الرغم من ثبوت إمكانية تطبيق هذه الطريقة على عدد من الغازات الحربية فقد تأكد نجاحه بوجه خاص بالنسبة لمجموعة غازات الأعصاب.
وقد اتجهت الولايات المتحدة الأمريكية إلى التفكير في إنتاج الذخائر الكيماوية الثنائية لعدة أسباب أهمها: ‌ أ.توفير الأمان عند تخزين الغازات الحربية وذلك لأن المخزون من هذه الغازات سوف يكون عبارة عن مركبات كيماوية ليس لها التأثير السام أو القاتل ومعزولة تماماً عن بعضها. ‌ ب.العمل على إطالة مده التخزين مع صلاحية المادة وفعاليتها، فالمعروف أن الفترة المحددة لتخزين الغازات الكيماوية التقليدية تتراوح ما بين 15- 25 سنة. ‌ ج‍.توفير إمكانيات وقدرات كبيرة تتحقق عن طريقها قوة كيماوية رادعة ومؤثرة عند استخدام غازات الأعصاب شديدة التأثير. ‌ د.محاولة اللحاق بالتفوق السوفيتي في مجال الأسلحة الكيماوية بل ومحاولة التغلب عليه بإنتاج الذخائر الكيماوية الثنائية.
وتعتبر الذخائر الثنائية آمنة في تعبئتها وتداولها، ويمكن التعامل مع مفرداتها دون مخاطر، كما أن تخزينها لا يشكل مخاطر كبيرة على البيئة شريطة ضمان عدم حدوث تفاعل بين المادتين أثناء التخزين ، ونظراً للتصميم المعقد لنظام الخلط المستخدم ومع وجود الصمام الزمني فقد زاد حجم القذيفة الكيماوية ووزنها، لذلك يقتصر استخدام القذائف الثنائية على قطع المدفعية الثقيلة وبوجه خاص ذات العيار 155 مم بينما تركت الرؤوس الحربية الأكبر للمقذوفات الموجهة أو للرش جواً من مستودعات. البرنامج الأمريكي للذخائر الثنائية:
قامت الولايات المتحدة الأمريكية بتحديد مخصصات مالية بميزانية عام 1986 لتطوير برنامج إنتاج الأسلحة الكيماوية التي قررت إنتاجها وقد تم ذلك طبقاً لبرنامج من ثلاث مراحل كما يلي:
أ. اعتماد مبلغ 721 مليون دولار لإنتاج ذخائر ثنائية للمدفعية عيار 155 مم.
ب. ‌اعتماد مبلغ 109 مليون دولار لبناء مصنع إنتاج القنبلة (Big Eye) وهي قنبلة مزدوجة يطلق عليها القنبلة الثنائية.
ج. اعتماد مبلغ 9ر32 مليون دولار لاستكمال أبحاث وتطوير إنتاج الرؤوس الثنــائية لقواذف الصواريخ المتعددة (MLRS) (Multiple Luncher Rocket System).
ويعتبر برنامج إنتاج الذخائر الثنائية للمدفعية عيار 155 مم هو البرنامج الوحيد الذي تم التصديق عليه من الإدارة الأمريكية حيث يتم تعبئة القذيفة بغاز الزارين في شقين كالآتي :
أ . تعبئة مادة مثيل فوسفنيل داي فلوريد (DF) (Methyl Phosphenyl DI Fluoride).
ب . تعبئة مادتي أيزوبروبيل أمين والكحول الأيزوبروبيلي .(OPA) (Isopropyl amine) (Isopropyl alcohol)
ويعني ذلك أن القذيفة تحتوي على مواد غير سامة منفصلة إلى أن يتم إطلاقها حيث يتكون غاز الزارين بعد عملية الإطلاق، وقبل الوصول إلى الهدف.
ويتم إنتاج العبوة الفارغة في مصنع ذخيرة للجيش الأمريكي بولاية لويزيانا (Lewesiana) حيث يتم نقل محتويات العبوة منفصلة ويتم تعبئتها في قذيفة المدفعية قبل الإطلاق بلحظات.
ويتم تغليف العبوات بأقراص من البلاستيك وعند الإطلاق تتخلص العبوة من الأقراص وتختلط العبوتان ويتم التفاعل لإنتاج غاز الزارين.
2. القنبلة بيج آي (Big Eye):
تقوم الولايات المتحدة الأمريكية بتصنيع المكونات الرئيسية لإنتاج القنبلة (Big Eye) المعبأة بالمواد الكيماوية اللازمة لتحضير غاز (VX) ، ولقد تم الموافقة على التخصيص المالي المطلوب للإنتاج عام 1986م ، وبذلك بدأ إنشاء ثلاث مجمعات صناعية للبدء في إنتاج هذه القنبلة على النحو التالي:
أ.إنشاء المجمع الأول لتصنيع الأجزاء المعدنية للقنبلة.
ب.إنشاء المجمع الثاني لإنتاج المكون الرئيسي للقنبلة ويرمز له باسم المادة (QL)
ج.‌إنشاء المجمع الثالث لتجميع الأجزاء وتعبئة القنبلة حيث يتم وضع مادة (QL) داخل جسم القنبلة.
ويعتبر المكون الثاني للقنبلة هو مادة الكبريت الذي يخزن في عبوة منفصلة ويركب في القنبلة قبل الإقلاع ويخلط مع مادة (QL) أثناء فترة طيران الطائرة إلى أهدافها ، ونتيجة لاختلاط هذه المكونات ينتج غاز (VX) المستمر. وتعتبر القنبلة (Big Eye) هي العامود الفقري لتحديث إمكانيات الردع الكيماوي في الولايات المتحدة الأمريكية باعتبارها الذخيرة الكيماوية التي يمكن استخدامها في العمق للوصول إلى مدى كبير.
3. إنتاج الصاروخ (سكود - ب) سطح / سطح الروسي
والذي يمكنه إطلاق قذائف كيماوية على بعد 280 كم من نقطة الإطلاق.
4. إنتاج مجمع قنابل
يحتوى على عدد من القنابل الصغيرة وطبه زمنية تعمل على ارتفاع معين من سطح الأرض حيث تنشر القنابل على منطقة الهدف.
ثالثاً: تطوير أسلوب عمل الذخائر الكيماوية وتنوعها :
1. تطوير أنواع الذخائر الكيماوية:
أ. الذخائر الكيماوية المتفجرة: وفيها يتم نثر الغاز الحربي في جميع الاتجاهات وتزود الذخائر المتفجرة طبقاً لنوع الغاز المستخدم بالطبات الآتية:
•طبات طرقية وتستخدم عادة في ذخائر الزارين والمسترد.
•طبات رادارية (اقترابية) وتستخدم في ذخائر غاز (VX).
ب. أجهزة الرش: ويختلف تصميم أجهزة الرش طبقاً لنوع الغاز الحربي.
ج. الذخائر الحرارية: وتستخدم فيها المولدات لإنتاج غازات محترقة تدفع الغازات الحربية في شكل قطرات، كما تستخدم القنابل اليدوية المملئة بمخلوط الغاز الحربي ومخلوط حارق حيث يتم تبخير الغاز ثم تكثيفه بملامسته للهواء الجوي إلى أيروسول.
د. المنثرات: ويستخدم فيها الهواء المضغوط لنثر الغاز الحربي.
2. أسلوب نثر الغازات الحربية:
أ. نثر الغاز الحربي من نقطة واحدة :
ويستخدم في ذلك القنابل الكبيرة التي تلقيها الطائرات، حيث نجد أن أقصى تركيز لسحابة رزاز (أيروسول) الغاز يوجد مباشرة تحت الرياح بالنسبة للنقطة التي يتصاعد منها الغاز الحربي ويقل التركيز تدريجياً كلما انتشرت هذه السحابة مع الرياح، وتستخدم في هذه الطريقة الذخائر الكيماوية الآتية:
•القنابل: ويوجد العديد من القنابل التي تملأ بغاز الزارين وتستخدم بكفاءة عالية من الطائرات وهذه القنابل مزودة بطبات طرقية.
•الألغام الأرضية:M 23 واللغم الكيماوي واحد جالون.
ب. نثر الغاز الحربي من نقاط متعددة
وتستخدم في هذه الطريقة ذخائر كيماوية تحتوي على العديد من الذخائر ذات مصدر النقطة الواحدة، والتي يتم توزيعها عشوائياً فوق أرض الهدف، ويتصاعد الغاز على هيئة أيروسول أو بخار يتقابل مع الأيروسول أو البخار المتصاعد من مصادر أخرى وهكذا تتحرك سحابة الغاز المتكونة مع الرياح ومن أمثلة هذه الذخائر الآتي:
•الذخائر الكيماوية للمدافع والهاونات .

•الذخائر الكيماوية للصواريخ صغيرة العيار:
وتتميز بكثرة عددها وكذا معدلها العالي لإطلاق الذخائر الكيماوية وتستخدم ضد الأهداف القريبة.
•الذخائر الكيماوية للصواريخ كبيرة العيار:
وتستخدم لمهاجمة الأهداف الموجودة على أعماق بعيدة، وتعتمد هذه الذخائر على وجود قنابل صغيرة في رأس الصاروخ يتم نثرها في الهواء فوق الهدف وبالتالي فإنها تتوزع على مساحات كبيرة.
ج‍. نثر الغاز الحربي على خط واحد :
وذلك باستخدام خزان رش تجهز بها الطائرات أو إسقاط قنابل على الأرض في شكل خطي، ويستخدم هذا الأسلوب في تلويث رتل متحرك أو مضيق أو ممر جبلي، ولتحقيق هذا التلويث الخطي تستخدم الذخائر الكيماوية الآتية:
•ذخائر كيماوية ذات المصدر الخطي المحمولة:

وهي عبارة عن خزانات للرش تجهز بها الطائرات.
•ذخائر كيماوية ذات المصدر الخطي الأرضي:
وتعتبر هذه الذخائر نوعاً من القنابل العنقودية طراز (CB 21S)، وهي عبارة عن خزان به قنابل تجهز به الطائرة، وفيه يتم نثر القنابل بمعدل يمكن التحكم فيه على خط، وتزود هذه القنابل بطبات طرقية.
رابعاً: تطوير الغازات الحربية:
1. إنتاج غازات أعصاب جديدة: اهتم علماء الحرب الكيماوية بالجيش الأمريكي بتخليق غازات أعصاب من نوع الكاربامات (Carbamate)، والذي يشبه في تأثيره الفسيولوجي غازات الأعصاب العضوية الفسفورية، إلا أن تأثير الكاربامات وقتي وعكسي ويعتبر ذلك مدخلاً جديداً في مجال الغازات الحربية، وقد قام العالم زومارSOMMER في معامل الحرب الكيماوية الأمريكية بتحضير بعض مركبات الكاربامات التي لها سمية تقدر بعشرة أضعاف سمية غاز الزارين.
2. التخليق البيولوجي لمركبات الترايكوثيسينات (سموم الفطريات) بواسطة العلماء السوفييت واستخدامها كغاز حربي ضد القوات الأفغانية.

 


المواد الحارقة
المواد الحارقة هي مركبات كيماوية لها تأثير حارق وتتوافر فيها شروط معينة للاستخدام العسكري أهمها: أن تعطي كمية كبيرة من النيران، وأن يصعب إطفائها، وأن يكون لها قدرة على الانتشار مع إعطاء درجة حرارة عالية.
أولاً: أقسام المواد الحارقة
•مواد حارقة صلبة: مثل الثرميت والفوسفور الأبيض والإلكترون والماغنسيوم والصوديوم.
•مواد حارقة سائلة: مثل مخلوط بترولي غير مغلظ أو مخلوط مثل النابالم.
•مخلوطات حارقة من مواد صلبة وسائلة: وهي مزيج من مواد بترولية ومعدنية مثل البيروجيل.
ثانياً: أنواع المواد الحارقة
1. الفسفور
يستعمل الفسفور الأبيض في القنابل الحارقة حيث يتبخر بسرعة ويلتهب بملامسته للهواء مسبباً حريقاً ذو لهب وحرارة شديدة. ويعبأ غالباً في القنابل اليدوية وذخائر المدفعية والهاونات وقذائف الصواريخ.
2. الثرميت
اكتشف عام 1894، وأدخل في صناعة القنابل الحارقة حديثاً بديلاً عن الفوسفور وهو خليط من مسحوق الألومنيوم وأكسيد الحديد وهي لا تشتعل بالتسخين مهما كانت درجة حرارة التسخين عالية مما يجعله أكثر أماناً في التداول ولكنه يحترق بسرعة بالاشتعال منتجاً حرارة ولهب شديدين وتصل درجة الحرارة الناتجة عن اشتعاله 2000 : 3000 درجة ويعبأ الثر ميت في قنابل يدوية وفي ذخائر المدفعية والهاون وقذائف الصواريخ. كما يعبأ أيضاً في قنابل ومستودعات الطائرات. ولحرارته الشديدة يستخدم أحياناً لجذب الصواريخ الباحثة عن الحرارة بعيداً عن أهدافها.
3. الإلكترون
وهو سبيكة من الألومنيوم والماغنسيوم تنصهر في درجة حرارة عالية تصل إلى 450 : 600 درجة، ولحالته الصلبة يصنع منه الغلاف الخارجي للقنابل شديدة الانفجار حيث يساعد انفجارها لصهره وتطايره في حالة سخونة شديدة تساعد على اشتعال الحرائق. وهو بهذه الصفة يعتبر مكمل للمواد شديدة الانفجار لزيادة تأثيرها.
4. النابالم
وهو أهم وأخطر المواد الحارقة وأكثرها انتشاراً واستخداماً. ويكون من ملحين من أملاح الألومنيوم هما النفتالينات، والبالميتات، حيث اشتق اسمه مع إضافة الكيروسين.
والنابالم يتصف باللزوجة الغير ثابتة حيث يتأثر بالضغط فيسيل. وإذا زال عنه الضغط يعود لحالته السابقة في شكل مسحوق خشن أبيض. وبإضافة الكيروسين للمسحوق نحصل على مادة لزجة يميل لونها للاصفرار هي النابالم. ويلتصق النابالم بالأجسام والأسطح مهما كانت ناعمة أو ملساء ويؤدي إلى حدوث جروح وتشوهات قاسية.
ويستخدم النابالم بواسطة:
أ. قاذفات اللهب الخفيفة والثقيلة والميكانيكية.
ب. قنابل المدفعية والهاونات.
ج. الصواريخ التكتيكية.
د. الألغام الأرضية.
هـ. قنابل الطائرات ومستودعاتها.
و. الرش من الطائرات على مساحة من الأرض ثم يطلق عليها قنابل أو صواريخ حارقة فتشتعل المنطقة بأكملها.
ثالثاً: تأثير المواد الحارقة على الكائنات الحية
ينحصر تأثير المواد الحارقة على الحرارة الشديدة، التي تؤدي إلى احتراق الأجزاء القابلة للاشتعال وتشويه الجسم البشري والحيوان بصفة عامة، وقد تكون الحروق شديدة فتؤدي للوفاة، خاصة إذا أصابت أجزاء هامة من الكائن الحي. كما أنها تؤدي لاحتراق النباتات وتلف المحاصيل.
رابعاً: أساليب استخدام المواد الحارقة
1. وسائل إطلاق المواد الحارقة
أ.الصواريخ الغير موجهه التقليدية والمعبأة بالثرميت أو النابالم.
ب.دانات المدفعية من عيار 105 و 155 مم والمعبأة بالثرميت.
ج.قنابل الطائرات والمستودعات والعبوات المعبأة بالنابالم والمواد الشديدة اللهب والتي يمكن استخدامها من مختلف أنواع الطائرات خاصة ذات السرعات البطيئة مثل الهليوكوبتر وهي الأكثر دقة وطائرات النقل الخفيف والقاذفات والقاذفات المقاتلة.
د.الألغام الكيماوية الحارقة المعبأة بالنابالم والثرميت.
هـ.قاذفات اللهب الفردية والميكانيكية والمدرعة سواء المحمولة على الظهر بواسطة الأفراد أو مُركبة على مركبات ذات عجل أو جنزير.
و.القنابل اليدوية الحارقة المعبأة بالثرميت أو المُركبات شديدة الحرارة والوهج مثل الفوسفور ومركباته.
2. استخدام المواد الحارقة في الهجوم
أ.تستخدم المواد الحارقة في العمليات الهجومية بهدف أضعاف الروح المعنوية وعزيمة القتال لدى المدافعين وإجبارهم على ترك مواقعهم.
ب.تؤثر المواد الحارقة على المنشآت بصفة عامة لذا تستخدم لتدمير المخزون من الاحتياجات في المناطق الإدارية للتأثير على فترة استمرار القوات المدافعة في القتال خاصة عند محاصرتها وقطع طرق الإمداد.
ج.يؤدي استخدام المواد الحارقة إلى تدمير المعدات والأسلحة وأجهزة الاتصال وعربات القيادة وهو ما يربك القيادات ويشل فاعليتها في السيطرة على القوات.
د.يؤدي استخدام المواد الحارقة على محاور تحرك الاحتياطات لتأخيرها في القيام بالهجمات المضادة.
3. استخدام المواد الحارقة في الدفاع
أ.أضعاف الهجوم الرئيسي للقوات المهاجمة وشل أنساقه الثانية واحتياطاته ومنعها من تطوير الهجوم.
ب.معاونة القوات القائمة بالهجوم المضاد لقوات الدفاع وأضعاف الروح المعنوية لقوات الهجوم.
ج.إحباط الهجوم بقصف مناطق الحشد والمناطق الابتدائية للهجوم بالمواد الحارقة قبل بدء الهجوم مما يحث ذعر وخسائر تربك القيادات وتؤخر بالهجوم المتوقع.
د.قصف أو قتال قوات العدو أثناء تقدمها لعرقلتها وأحداث الخسائر بها أو لمنعها من المطاردة وتهيأت الظروف المناسبة للقوات المرتدة أو القادمة من العمق (الاحتياطات) لتجهيز واحتلال دفاعات مناسبة.
هـ.تستخدم ضمن الموانع الهندسية في الدفاع الثابت والمتحرك لإجبار المهاجم على الدخول في مناطق القتل ومفاجأته بتأثير الصدمة من الألغام الحارقة.
تستخدم ضد المنشآت الحيوية ومراكز التصنيع العسكري والاقتصادي لزيادة خسائر العدو الاقتصادية وإيقاف إنتاجه العسكري.
خامساً: القنبلة الإرتجاجية (الهوائية) Concussion Bomb
والقنبلة الإرتجاجية، تعتبر من عائلة المواد الحارقة، وتبنى نظرية عملها على أساس تفجير الوقود الغازي الذي يُحدث موجة الضغط والاشتعال الغازي بدرجة حرارة أكثر من 1000 درجة مئوية، وتؤدي هذه القنبلة إلى تأثير انفجاري وتدميري بفعل موجة الضغط في الكرة المشتعلة المتفجرة لغازات مثل أكسيد الإيثيلين (Ethylene oxide) أو أوكسيد البروبيلين(Propylene oxide).
ويطلق على القنبلة الإرتجاجية أيضا اسم "قنبلة الوقود المتفجر جواً" أو "قنبلة الوقود الغازي" وتعتبر من أسلحة التفجير الحجمي التي دخلت الخدمة في القوات المسلحة الأمريكية والسوفيتية في عقد الستينيات ، ثم طورت برامجها دول أوروبية وبعض دول العالم الثالث خاصة الأرجنتين والبرازيل وشيلي وإسرائيل والعراق.
وقد استخدم هذا النوع من القنابل في الحرب الفيتنامية، ثم على نطاق ضيق في كل من الحرب الأفغانية، وحرب الخليج الثانية في 24 فبراير 1991.
قنبلة الوقود الغازي
ابتكرت في الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد السوفيتي السابق كأحد أهم أنواع الأسلحة فوق التقليدية التي تفوق في قوتها الانفجارية القنابل شديدة الانفجار بخمسة أضعاف كحد أدنى.
وقد بدأ الأمريكيون تجاربهم على المواد الهيدروكربونية التي يمكن استخدامها كمواد متفجرة بقوة تدميرية كبيرة عند اختلاطها بالأكسجين، بالإضافة إلى قابليتها للاشتعال الفوري باستخدام مواد شهيرة مثل داي ميثيل الهيدرازين اللامائي (Anhydrous (Unsymnetrical drazine Dimethyl.
وقد اختار الباحثون مادة أكسيد الإيثيلين لبدء تجاربهم في بحيرة الصينChina Lake في ولاية كاليفورنيا الأمريكية في الخمسينيات، ووجد أن القوة الانفجارية الناتجة عن انفجار هذا الغاز تفوق الناتجة عن وزن مماثل من مادة شديدة الانفجار TNT بحوالي 7، 2 : 5 مرات، ويزداد التأثير التدميري إذا كان هناك موجات ضغط منعكسة، كذلك فإن مدى تأثير موجات الضغط الناتجة عن انفجار أكسيد الإيثيلين يفوق مدى تأثير موجات الضغط الناتجة عن انفجار المادة شديدة الانفجار TNT بنحو 40 % من إجمالي طول مسافة انتشار موجة الضغط.
البرنامج الأمريكي لقنابل الوقود الغازي
بدأت البحرية الأمريكية برنامجها لإنتاج قنابل الوقود الغازي عام 1960، بهدف اختيار غاز مناسب أو وقود سائل يتحول إلى سحابة غازية في زمن وجيز تختلط بالهواء بتركيز معين قرب الهدف، ثم يتم إشعالها، في لحظة معينة بعد الزمن الأنسب لانتشار سحابة الغاز واختلاطها بالهواء لتحدث موجات انفجارية تدمر المعدات، والتحصينات، وحقول الألغام، وتعتبر زيادة الضغط إلى 2ر3 كيلو جرام/السنتيمتر المربع كافية لتدمير حقول الألغام المضادة للدبابات، وللتأثير على دشم الطائرات، وتتحرك موجة الضغط الناشئة عن اشتعال أكسيد الإيثيلين بسرعة 1500 : 2000 متر/ثانية وتتزايد خطورتها في الأماكن المحصورة والمناطق المبنية.
استمرت تجارب القوات الأمريكية في فيتنام لإنتاج القنبلة العنقودية الثلاثية CBU - 55B لمدة ثلاث سنوات (1967 : 1969) لاستخدامها بواسطة الهليوكوبتر لفتح الثغرات في حقول الألغام وشق الطرق في مناطق الغابات، وبدأ استخدام هذه القنابل على نطاق واسع وبواسطة طيران البحرية عام 1970، لتدمير مزروعات الأرز في دلتا نهر الميكونج (Mykong) وبخاصة في هايفونج (Haifong)، وكانت القنابل زنة 500 رطل تلقى من ارتفاع 600 متر وتسقط بالتثاقل الطبيعي وتطلق مع كل قنبلة ثلاثة أوعية كل منها مملوء بحوالي 6. 32 كيلو جرام من أكسيد الإيثيلين السائل، وينفجر كل وعاء عند اصطدامه بالأرض ويتفاعل غاز أكسيد الإيثيلين مع الهواء وتتكون سحابة من الغاز، ثم تشتعل وتنفجر لتحقق دماراً شاملاً في الغابات في منطقة قطرها 30:25 متراً.
وفي عام 1971، دخلت إلى الخدمة بالجيش الأمريكي القنبلة CBU-72 المعبأة بغاز أكسيد الإيثيلين والمزودة بمظلة فرملية، واعتبرت ذروة الجيل الأول من قنابل الوقود الغازي.
وقامت البحرية الأمريكية بتطوير الجيل الثاني من قنابل الوقود الغازي، وتمت تجربتها على عمق 27 متراً قرب المدمرة الأمريكية MC- NUTTY ، قديمة الطراز، فأغرقتها، كما أطلقتها من الهليوكوبتر سيكورسكيCH - 46 والهيل UH - 1 ، والطائراتA-4 ،A-7، وأطلقت في حشد نيراني وفق نظامMAD-FAE, Mass Air Delivery Fuel Air Explosives.
وكانت أهم قنابل الجيل الثاني الذي ظهر عام 1974، القنبلة 3-LU95 ، التي زادت فيها كمية الوقود إلى 300 رطل من أكسيد البروبيلين بنسبة 60 % من زنة القنبلة (500 رطل)، ثم القنبلة LU-396، التي ارتفعت زنة الوقود الغازي فيها إلى 1400 رطل من أكسيد البروبيلين بنسبة 70 % من إجمالي وزن القنبلة (2000 رطل)، وأمكن فيها تطوير وسائل القنبلة باستخدام الأشعة تحت الحمراء ثم أشعة الليزر وإطلاقها بواسطة طائرات الفانتوم F - 4، وقد امتاز الجيل الثاني من قنابل الوقود الغازي، عن الجيل الأول، بتجهيز قنابله، بوسائل توجيه تلفزيونية، وبأشعة الليزر، والأشعة تحت الحمراء، ثم بتزويد القنبلة بطابة اقترابية، مما يسمح بانفجارها عند الارتفاع المطلوب من سطح الأرض بالإضافة إلى سرعة انتشار وتفجير السحابة.

وقد تعاونت القوات الجوية والبحرية الأمريكية لإنتاج قنبلة الوقود المتفجر جوا ًFAE - 2 ويتوفر منها نوعين هما: زنة 227 كيلوجرام، و90 كيلوجرام، بهما 136 كيلوجرام، 63.4 كيلو جرام من أكسيد البروبيلين، على التوالي، ويشمل التصميم متفجراً خاصاً لا يتأثر بأفرع الأشجار أو المزروعات، وعند تفجيره يفتح وعاء القنبلة لتنطلق سحابة الوقود الغازي، واتسم التطوير في الجيل الثالث بالتركيز على زيادة الأثر التدميري لموجة الضغط وقدرتها على تدمير التحصينات الدفاعية ودشم الطائرات وأنفاق القواعد الجوية ومراكز القيادة والسيطرة.
الجيل الثالث من قنابل الارتجاج
نشطت القوات الجوية الأمريكية منذ بداية الثمانينيات في بحوث إنتاج الجيل الثالث من القنابل الإرتجاجية، التي يكون إطلاقها بواسطة الهليوكوبتر المسلحة، أو إسقاطها من القاذفات الثقيلةB52،وهي القنابل التي تتراوح أعيرتها بين 500 رطل، 6.8 طن ، والتي روعي فيها زيادة القوة التدميرية بما يكفل فعاليتها في العمليات الجوية المستقلة، أو الحملات الجوية، التي تسبق العمليات البرية مثلما حدث في عملية عاصفة الصحراء في الفترة من 17 يناير إلى 23 فبراير 1991، قبل بداية العمليات البرية في الكويت وجنوبي العراق وحيث استخدمت قنابل زنتها 6800 كجم في الأيام القليلة السابقة على بدء الهجوم البري لفتح ثغرات حقول الألغام العميقة على الحدود العراقية السعودية في مواجهة هجوم الفيلق السابع الأمريكي.
وقد استخدمت نظرية "مارشال" للتفجير في هذا الجيل (الثالث) حيث تم انفجار السحابة، على ارتفاع محدد من سطح الأرض،، ثم تبعها انفجار آخر يقابل موجة الضغط المرتدة من سطح الأرض مما يضاعف من التدمير الذي تتعرض له المباني، والمنشآت، والتحصينات بسبب موجات الضغط والتفريغ المتتالية.
وتسعى إسرائيل لإنتاج قنابل الارتجاج، وتركز على إنتاج القنابل التي تسقط من الطائرات بالتثاقل الطبيعي أو بمظـــلة، وقد اخـــتارت البدء بعــيار 500 رطل، ويستخدم في تصنيع هذه القنبلة ثنائي ميثيل الهيدرازين والميثان إلى جانب أكسيد البروبيلين، كما تحاول إنتاج رؤوس إرتجاجية لصواريخ لانس التكتيكية.
الرؤوس الحربية الإرتجاجية
هي أهم الأسلحة فوق التقليدية التي تستخدم في المعارك البرية ضد الأنساق الأولى عند تسليح الصواريخ أرض/ أرض بها، وتستخدم في تدمير مرابض نيران المدفعية، ومواقع نيران صواريخ الدفاع الجوي، المجهرة، ومراكز القيادة والسيطرة، الحصينة، إلى جانب استخدامها في فتح الثغرات في حقول الألغام.
ويهتم الجيش الأمريكي بإنتاج الرؤوس الحربية من طرازBLY-73للصواريخ زوني (التي تطلق من عربات مدرعة بواسطة قاذف متعدد المواسير)، كذلك تم إجراء تجارب عديدة على الرؤوس الارتجاجية للمدفعية من نوع الهاوتزر عيار 155مليمتر. وفي إطار برنامج الآفاق العالية الأمريكي تجرى البحوث لدراسة جدوى استخدام الرؤوس الحربية الارتجاجية في تسليح الصواريخ الاعتراضية المضادة للصواريخ البالستيكية متوسطة المدىSS - 21 والتعبوية (سكال بورد) (Skal Board) و (سكود) (Scud) المطور. البرنامج السوفيتي لقنابل الارتجاج
يمتلك الروس ترسانة ضخمة من قنابل ورؤوس الارتجاج، وقد اعتمد السوفييت في البداية على إنتاج قنابل وقود غازي تعتمد على انتشار وتفجير خليط من غازات الميثان والبروبان والأستيلين مع الهواء بالإضافة إلى الميثان والبروبان مع الأكسجين بعد التجانس، وقد نجحوا في إنتاج رؤوس إرتجاجية لمقذوفات المدفعية السوفيتية، المتوسطة، وبعيدة المدى، التي تعمل بالمحرك الصاروخي.
وقد لجأ السوفييت إلى استخدام قنابل إرتجاجية في حربهم ضد المجاهدين الأفغان، 1989:1979، وأسقطوها من طائرات السوخوي، وكانت القنبلة الواحدة من عيار 500 كيلو جرام، تولد كرة من النيران قطرها تسعة أمتار وتقتل بتأثيرات الضغط والحرارة جميع الكائنات وتدمر كافة المحاصيل الزراعية في دائرة نصف قطرها 50 : 60 متراً، وتلحق آثار تدمير جزئية في منطقة نصف قطرها يقترب من كيلو متر واحد، وقد قدرت قيمة الضغط في مقدمة موجة الضغط الناشئة عن انفجار واشتعال غاز الميثان بنحو 22 : 24 كيلو جراماً/السنتيمتر المربع. قنابل الارتجاج في مسرح الحرب في الشرق الأوسط
في مواجهة انفراد إسرائيل ببرنامج متكامل لإنتاج قنابل الارتجاج حاولت العراق الاقتراب من تكنولوجيا الوقود المتفجر لكنها واجهت عدة مشاكل من بينها:

1.اختيار الأوزان المناسبة للمواد المتفاعلة في القنبلة.
2.تحديد التوقيت الملائم للإشعال والتفجير بعد انتشار سحابة الغاز وتأثير لهيب الانفجار على استكمال تفاعل المخلوط الغازي.
3.التحكم في كمية الطاقة الناتجة عن عملية التفجير وتوزيعها بين الضغط والحرارة.
4.تعديل الأوزان المناسبة للمواد المتفاعلة في خليط الغازات المتفجرة وتأثيره على كمية الطاقة المتولدة عن الاشتعال والتفجير.
وقد أدت عملية عاصفة الصحراء إلى تدمير أغلب إمكانيات العراق الكيماوية، ومعامل بحوثه الخاصة بإنتاج قنابل الوقود الغازي، بينما تعرض لقنابل الإسقاط الحر، المعبأة بالوقود المتفجر، جواً خلال شهر فبراير 1991، وكانت هذه القنابل من أهم الأدوات التي زادت من فاعلية القوات الجوية كأداة حسم استراتيجية في الحروب المحلية والإقليمية .
وقد استخدمت، قنابل الارتجاج، في الضربات الجوية الشاملة، في بداية الحملة الجوية (في الأيام الثلاثة الأولي بين 17و 19 يناير 1991، لتدمير منشآت العراق النووية وهي 24 مفاعــلاً ومصنعاً ومعملاً دمر منها خلال الحرب (17 يناير 1991 : 28 فبراير 1991) 18 منشأة تدميراً كلياً وثلاث منشآت تدميراً جزئياً وبقيت ثلاث منشآت نووية فقط سليمة ، وقد شمل التدمير مفاعلين نووين بهما 13 كيلو جراماً، من اليورانيوم المركز، الذي حصل عليه العراق، من الاتحاد السوفيتي.
وتمتاز أسلحة التفجير الحجمي، عن الغازات الحربية، في الاستخدام القتالي إذ أنها لا تعاني من نقاط الضعف التالية:
1.تحتاج الأسلحة الكيماوية، إلى حشد كبير، من وسائل الاستخدام لتحقيق التركيز الميداني من الغاز الحربي، ليحدث نسبة الخسائر المطلوبة، لتحقيق الردع من وراء استخدامها.

2.صعوبة التخزين للغازات (الأحادية)، لفترة طويلة، مع احتفاظها بخصائصها الكيماوية، والفسيولوجية، للتأثير الميداني، تحت ظروف الأحوال الجوية السائدة، في مسرح العمليات، وإن كانت الذخائر الثنائية، لا تواجه هذه المشكلة، لكنها عالية التكلفة، بالمقارنة بأسلحة التفجير الحجمي.
3.أهمية تحقيق التأمين الكيماوي، بكفاءة عالية، للقوات، لوقايتها عند تعرضها للضربات الكيماوية، المعادية، بما تتطلبه من إجراءات للوقاية الفردية والجماعية للقوات.
4.انخفاض نسبة الخسائر في الأفراد، في حالة عدم تحقيق المفاجأة، والحشد، عند الاستخدام حيث تبلغ 8 : 10% فقط، بينما تحقق قنابل الارتجاج، خسائر عالية، في الأفراد في مناطق التدمير الكلي والجزئي للقنابل.
وبينما تكثف الجهود الدولية، لحظر انتشار، وإعدام الذخائر الكيماوية، فإن القيود التي يمكن أن تواجه استخدام أسلحة التفجير الحجمي، تقتصر على اتفاقية "حظر وقيود استخدام الأسلحة غير الإنسانية"، والبروتوكولات الثلاثة الملحقة بها. وقد أبرمت اتفاقية، منع وتقييد، استخدام أسلحة تقليدية معينة، تؤدى إلى إصابات خطيرة، أو غير مميزة ضد القوى البشرية، التي تقضى بحماية المدنيين، والأهداف المدنية، من الهجمات، وباستخدام المواد الحارقة، والألغام، والشراك الخداعية، والقنابل العنقودية، وقد وقعت هذه الاتفاقية في 10 إبريل 1981، ودخلت إلى مجال التطبيق في 2 ديسمبر 1983، وبنهاية 1989، كانت 32 دولة فقط قد انضمت إلى هذه الاتفاقية وبروتوكولاتها.
وقد صدر قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 32/152 لعام 1977، بعقد مؤتمر لتحريم الأسلحة غير الإنسانية، وبدأ العمل التحضيرى لهذا المؤتمر عام 1978، باشتراك 82 دولة، لدراسة كيفية فرض حظر استخدام النابالم، والمواد الحارقة، والأسلحة، التي تدمر بموجة الضغط، أو بمفجرات الوقود الغازي، والقنابل العنقودية، وصيغت الاتفاقية وبروتوكولاتها عام 1980، وتضمنت:
1.تأكيد اتفاقيات جنيف لعام 1949، والبروتوكول الإضافي لها الرقم (1) الصادر في عام 1977.
2.حظر الأسلحة غير الإنسانية ومتأخرة التأثير الفسيولوجي بصفة عامة.
3.حظر استخدام الأسلحة التي تؤدي إلى إصابات عن طريق الشظايا التي يصعب كشفها بأشعة إكس (زجاجية أو بلاستيكية) طبقاً للبروتوكول الرقم (1) للاتفاقية.
4.حظر استخدام الألغام والشراك الخداعية وبخاصة التي تفجر آليا البروتوكول رقم(2).
5.حظر توجيه الضربات إلى الأهداف المدنية وبخاصة الذخائر الحارقة أو التي تجمع بين الحرارة وتأثيرات التفاعل الكيماوي، البروتوكول الرقم (3).
ومع ذلك كله فإن الحرب الفيتنامية، وحرب أفغانستان، ثم حرب فوكلاند، (بين الأرجنتين والمملكة المتحدة)، والحرب العراقية - الإيرانية، وحرب تحرير الكويت، (عملية عاصفة الصحراء)، قد شهدت استخدام الأسلحة الارتجاجية، ولم تكن إدانة المجتمع الدولي لها بنفس مستوى إدانة الأسلحة الكيماوية أو البيولوجية، مما قد يدفع بعض دول العالم الثالث، في مناطق بؤر الأزمات، إلى المضي في برامج تطوير قنابل الوقود الغازي، وغيرها من أسلحة التفجير الحجمي، لتجنب القيود المتوالية التي تفرض من جانب الدول العظمى، والمتقدمة، على بعض المواد الكيماوية، التي تدخل في تصنيع الغازات الحربية، ثم لمواجهة نتائج الضغوط السياسية، والاقتصادية، لنزع الأسلحة الكيماوية، في الشرق الأوسط، أو جنوب شرقي آسيا، وغيرهما من مناطق، بؤر الصراعات الإقليمية، والدولية المعاصرة.
تاريخ استخدام المواد الحارقة
تعتبر المواد الحارقة، من أقدم أسلحة الحرب الكيماوية استخداماً، لسهولة تحضيرها ورخص تكاليفها. وقد استخدمت هذه المواد، بشكل دائم في معظم الحروب القديمة المعروفة، بواسطة الأطراف المتحاربة، في شكل إشعال حرائق بواسطة مواد سريعة الاحتراق.
وقد طور الصينيون، المواد الحارقة، بإنتاجهم نوعاً منها يستمر لفترة طويلة، ويعطي حرارة أشد، واستخدموا آلات قذف لإرسال نيرانها لمسافات بعيدة.
كما استخدمت بعض الدول، مثل اليابان، هذه المواد الحارقة، بأسلوب تكتيكي مع الغازات الحربية، لإجبار قوات الخصم على الدخول في المناطق الملوثة، مما يزيد من خسائره في الأفراد.
وبعد اكتشاف النابالم، سبب قفزة في تاريخ تطور هذه المواد، والذي يستخدم حتى اليوم، وقد استخدم على نطاق واسع في الحروب الإقليمية، والحروب الأهلية، ولقمع الثوار في العديد من البلاد، وليس آخرها استخدام الحكومة العراقية، هذه المواد الحارقة، ضد المواطنين من الأكراد، في المناطق الجبلية.
وقد أوضحت تقارير المراقبين الدوليين، استخدام الأطراف المتحاربة، في الحرب الإيرانية ـ العراقية، المواد الحارقة، على قوات الطرف الآخر.

 


أهم أنواع الكيماويات، المستخدمة كأسلحة كيماوية مصنفة حسب تأثيرها الفيسيولوجي
أولاً: الغازات المسيلة للدموع Tear Gases
  • إيثل بروموأسيتيت Ethyl Bromoacetate
  • كلوروأسيتون Chloroacetone
  • بروميد زايليل Xylyl bromide
  • بروميد بنزيل Benzyl bromide
  • بروموميثل إيثل كيتون Bromomethyl ethl ketone
  • بروموأسيتون Bromoacetone
  • أيودوأسيتون Iodoacetone
  • إيثل أيودوأسيتيت Ethyl iodoacetate
  • أيوديد بنزيل Benzyl iodide
  • أكرولئين crolein
  • بروموبنزيل سينايد Bromobenzyl cyanide
  • كلوروأسيتو فينون Chloroaceto phenone
ثانياً: الغازات الخانقةChoking Gases
  • كلور Chlorine
  • ميثل كلوريد سلفيوريل Methyl Sulfuryl chloride
  • كلوروميثل كلوروفورميت Chloromethyl chloroformate
  • إيثل كلوريد سلفيوريل Ethyl sulfuryl chloride
  • ثنائي ميثل سلفيت Dimethyl sulfate
  • بيركلوروميثل مركبتان Perchloromethyl mercaptan
  • فوسجين Phosgenr (CG)
  • ثنائي فوسجين Diphosgene
  • كلوروبيكرين Chloropicrin
  • فينل كاربيل أمين كلوريد Phenyl carbylamine chloride
  • فينيل ثنائي كلوروأرسين Phenyl dichloroarisin
  • ثنائي كلوروميثل إيثر Dichloromethylether
  • إيثل ثنائي كلوروأرسين Ethyl di chloroarsine
  • فينل ثنائي بروموأرسين Phenyl di bromoarsine
  • ثنائي بروموميثل إيثر Di bromomethyl ether

 
ثالثاً: مسممات الدم Poisons

 
  • سيانيد الهيدروجين Hydrogen cyanide AC ) )
  • بروميد سيانوجين Cyanogen bromde
  • كلوريد سيانوجين Cyanogen chloride ck)

 
رابعاً: مسببات القروح Blister Agents
  • كلوروفاينل ثنائي كلوروأرسين Chlorovinyl dichloroarsine

 
  • ميثل ثنائي كلوروأرسين Methyl dichloroarsine
  • ثنائي بروميثل سلفيد Di bromoethyl sulfide
  • غازات الخردل
و تشمل:
  • ثنائي (بيتاـ كلوروإيثل ثيو) إيثان
  • 1،2ـ ثنائي (بيتاـ لوروإيثل ثيو) إيثان
  • ثنائي (بيتاـ كلوروإيثلثيوإيثل) إيثر
  • ثلاثي (بيتا ـ كلوروإيثل) أمين Mustard gases
Bis (B-Chloroethyl)sulf*(ide(H
  • 1.2.(Bis(B-Chloroethyl thio)ethane (HQ -
(Bis (B- chloroethyl)ether (H T*
Tris Bis (B- Chloroethyl)amine (H N*2(
خامساً: غازات التقيؤVomiting Gases
  • ثنائي فينل كلوروأرسين Di phenyl chloroarine
  • ثنائي فينل سيانوأرسين Di phenyl cyanoarsine
  • إيثل كربزول Ethyl carbazole
  • كلوريد فينارسازين Phenarsazine chloride
سادساً: كيميائيات الهلوسةHallucinogenic Agents
  • ميسكالين Mescaline
  • بسيلوسين Psilocin
  • حمض ليسرجيك ثنائي إثيل أميد Lysergic acid diethyl amide (LSD-25
)

 
سابعاً: غازات الأعصاب Nerve Gases

 
  • تابون Tabun (GA)
  • سارين Sarin (GB)
  • سومان Soman (GD)
  • في إكس Agent(vx)
ثامناً: كيميائيات وسموم أخرى Other Agents
  • ميثل ـ ن ـ (بيتا ـ كلوروإيثل) ـ ن ـ نيتروزوكرباميت
Methyl - N ( B - Chloroethyl) - N - nitroso carbamate (KB - 16 )

 
  • ميثل فلورو أسيتيت (MFA) Methyl Floroacetate
  • أوكسيد كادميوم Cadmium oxide
  • كربونيلات نيكل وحديد Iron and Nickel carbon yls
  • ريسين (بروتين سام في حبوب نبات الخروع)
(Recin Toxic protein of the castor bean)
  • سم بكتريا تيتانوس (Tetanus toxin (Bacterial toxin
  • سم بتولينيوم (Botulinum toxin (Bacterial toxin


الأبحاث الجارية في مجال الحرب الكيميائية
مقدمة :
حقق العلم منجزات هامة، في عصرنا الحالي، وحول العلماء أحلامهم، في الاكتشافات، والاختراعات، إلى حقيقة. بهدف التوصل إلى إمكانات جديدة للإنسانية، تيسر الحياة على الأرض. لكن المؤسف أن أحلام العلماء لخير البشرية، تتحول بواسطة القيادات السياسية، إلى حلم بالسيطرة السياسية، على المجتمعات الأخرى. فتتحول الاكتشافات، والاختراعات، إلى أدوات شر، للحصول على مزيد من التفوق العسكري.
تنقسم الأبحاث الجارية في مجال الحرب الكيميائية لاتجاهين متضادين:
الاتجاه الأول: زيادة الفاعلية للأسلحة الموجودة واكتشاف المزيد منها.
الاتجاه الثاني: اكتشاف طرق وقاية من الأسلحة الكيميائية أكثر فاعلية وأمنا.
أولاً: زيادة فاعلية الأسلحة واكتشاف أنواع جديدة :
1. في هذا المجال تركز الأبحاث الجارية على استنباط مجموعة جديدة من المواد الكيميائية أشد فتكاً وتأثيراً وأصعب اكتشافاً وأقل تعقيداً وأرخص تكلفة.
2. ولا شك أن هذه الأبحاث تحاط بسرية كاملة وشديدة مما يصعب الحصول على معلومات وافية عنها إلا أنه من المعروف أن هناك عدة أبحاث جارية بالفعل في هذا الاتجاه أهمها:
أ. التركيز على غازات الأعصاب لشل قدرة الإنسان على التفكير أو اتخاذ القرار أو القتال.
ب. إنتاج نوعيات من غازات الدم والأعصاب التي تسبب الإعياء وعدم القدرة على العمل.
ج. البحث عن أنواع جديدة من الغازات التي تؤدي لأحداث حالات نفسية غير عاقلة مثل غازات الهلوسة التي تجعل المقاتلين يتخلون عن سلاحهم ويأتون بتصرفات لا واعية غير مسيطر عليها.
د. التركيز على إنتاج غازات حربية، لا لون لها، ولا رائحة، ولا تسبب أعراض ظاهرية، إلى أن تحدث التأثير المطلوب فجأة، ويسمونها غازات الإزعاج، وهي لا تدخل في عداد الأسلحة المحرمة دولياً، لضعف تأثيرها القاتل، على أن يكون تأثيرها مستمراً لفترة طويلة، لدى المصابين، مما يخرجهم من تعداد المقاتلين لفترة طويلة .
3. إن التطور المستقبلي للمواد البيولوجية، يشمل استنباط جيل جديد، من الميكروبات السهلة التحضير، والعمل، لا يمكن مقاومتها، بالأمصال، والمواد الطبية، المعروفة الآن .
4. ورغم فقدان المواد الحارقة، لرهبتها السابقة، إلا أن التطورات التي يمكن أن تجري فيها، هي من الشدة، بحيث يمكن أن تحدث صدمة عند استخدامها، وهي في ذلك يمكن أن تحاكي الأسلحة النووية، من حيث الشكل الظاهري، والتأثير المادي الأولي، مما يحدث مفاجأة، وذعر أكيد. من أمثلتها قنبلة الوقود الملتهبة، وهي بداية لجيل جديد من المواد الحارقة .
5. لم تعد زيادة إمكانيات وسائل الإطلاق من حيث المدى، والدقة، مشكلة، وذلك باستخدام التقنية العالمية الحديثة، للحواسب الآلية، ونظم التحكم الآلي السريعة الاستجابة، والمزودة ببرامج الذكاء الاصطناعي، مما يمكنها من اختيار أفضل البدائل، للقيام بالهجوم، أو الدفاع، على حد سواء. كما أن تطور استخدامات أشعة الليزر، جعلت من الممكن أن تكون وسائل الإطلاق أكثر دقة. وباستخدام الصواريخ الباليستيكية، ونظريات علوم الفضاء، يمكن تغطية أي جزء من الأرض في زمن وجيز.
ثانياً: أبحاث الوقاية والدفاع ضد الأسلحة الجديدة
تركز تلك الأبحاث على عدة اتجاهات:
1. الإنذار المبكر، بإستخدام الأقمار الصناعية، ووسائل التقنية العالمية، في اكتشاف الهجوم الكيميائي، أو التحضير له.
2. وسائل الوقاية الشخصية الفردية، وتطويرها، لتزيد من مقاومتها للأسلحة الجديدة، من مهمات وقاية للأفراد، والمعدات، على حدً سواء.
3. وسائل الوقاية الجماعية، كالملاجئ المحصنة، والمركبات المدرعة المقفلة.
4. إمكانات التطهير المبكر، للمناطق المضروبة، وإزالة آثار الهجمات الكيميائية، بكفاءة أكبر، واستعادة التوازن، في المناطق المضروبة بسرعة.
بالإضافة لذلك، فإن الجماعات المناهضة للحروب، تركز على زيادة مشروعات التخلص من الأسلحة الكيميائية، خاصة النووية منها، وزيادة وعي المجتمع الدولي، لمقاومة إنتاجها أو تحديثها.
الاستنتاج
1. استخدمت أسلحة الحرب الكيميائية، منذ الحروب القديمة، في صور مختلفة، وأشكال مبسطة لمعاونة القوات، في التغلب على القوات المتفوقة، عدداً، وتسليحاً، وفي المواقف الصعبة. ثم تطورت في القرن الحالي، بعد التنبه إلى تأثيرها الشامل، على الكائنات الحية، والمنشآت مادياً، ومعنوياً.
2. انضمت الأسلحة النووية، في نهاية الحرب العالمية الثانية، إلى تلك الأسلحة، لتضيف بعداً جديداً، وتحدث رعباً، لم يسبق له مثيل، من آثارها الرهيبة، حتى أنها أثرت في السياسة الخارجية، للدول وأحدثت تكتلات واستراتيجيات جديدة.
3. تؤثر الأسلحة الكيميائية، على الكائنات الحية، والمنشآت، وتولد إحساس معنوي، ونفسي، قاس بنسب متفاوتة. كما أن لها تأثيراً سريعاً وحاسماً، على القدرات القتالية، للقوات المسلحة، والجهة الداخلية على حد سواء.
4. تتدرج التقنية المستخدمة لهذه الأسلحة، من البساطة، إلى الأكثر تعقيداً، ومن التكاليف الباهظة، إلى الأكثر رخصاً، وهو ما جعلها في متناول الجميع، بدرجات متفاوتة.
5. رغم استخدام عدة أنواع، مختلفة التأثير، مادياً، ومعنوياً، في حروب مختلفة. إلا أنها لم تعطي نتائج حاسمة، ونهائية. كما أن امتلاك عدة أطراف لها، أبرز إستراتيجية الردع، بشكل أكثر فاعلية، وهو ما يسمى، بتوازن الرعب. مما أفقدها الفاعلية، في عديد من المواجهات، للامتناع عن استخدامها خشية الضربة الثانية، خاصة أنة لا يمكن تجنبها، وعلى الأخص الأكثر بساطة، والأرخص تكلفة، (المواد البيولوجية).
تندرج أنظمة الحرب الكيميائية في شقين:
الأول: إستخدام الأسلحة ضد الخصم وهي تتكون من نظم:
أ. المنشآت المعملية للأبحاث والتجارب.
ب. مصانع ومعامل الإنتاج.
ج. وحدات التعبئة للذخائر والمقذوفات والمستودعات.
د. وسائل الحمل والإطلاق.
الثاني: الوقاية من إستخدام الخصم لتلك الأسلحة وتتكون من نظم:
أ. الإنذار المبكر بالتحضير أو القيام بالهجوم الكيميائي.
ب. تدمير وسائل الخصم في الإطلاق والإنتاج.
ج. الوقاية الشخصية والفردية من نتائج الهجوم الكيميائي.
د. الوقاية الجماعية من نتائج الهجوم الكيميائي.
هـ. إزالة آثار الهجوم الكيميائي وتطهير المناطق الملوثة
.

و. العلاج الطبي للأفراد المصابين.
ز. وسائل الضغط السياسي والاقتصادي والرأي العام العالمي.
6. انتشار أسلحة الحرب الكيميائية، وامتلاك عدة دول لها، سواء بالإنتاج المحلي، أو بالحصول عليها من الدول المنتجة، وذلك بالنسبة لغازات الحرب، والمواد البيولوجية، والمواد الحارقة، لسهولتها في التصنيع نسبياً، ورخصها. أما الأسلحة النووية، فيقتصر امتلاكها، على الدول المنتجة، كل حسب برنامجه النووي القومي، وأن كان هناك شواهد مؤكدة، على حصول بعض الدول، على تسهيلات معينة، حتى يمكنها التوصل للإنتاج، وذلك في إطار سياسة دولية، تحدد الدول المسموح لها بذلك، ومنها جنوب أفريقيا وإسرائيل ويعتقد الأرجنتين.
علاوة على ذلك، فهناك أكثر من 40 دولة، قادرة على صنع الأسلحة النووية في فترة تتراوح بين عدة أيام إلى عشرة سنوات، في حالة اتخاذ القرار بذلك، أو توفير التمويل اللازم.
7. من المؤكد أن لدى إسرائيل، منظومة كاملة للأسلحة الكيميائية، بكافة أنواعها، وآخرها إنتاج القنابل الذرية، والهيدروجينية. ورغم الجدل الدائر في ذلك، إلا أنه شبه مؤكد أن لديها مخزون، تام الصنع منها، بالإضافة إلى مخزون مفكك يمكن تجميعه، خلال عدة أيام، وأنها تطور إنتاجها، ووسائل الحمل، والإطلاق، مستخدمة تقنية متقدمة.
8. يحمل المستقبل أنباء مرعبة، عن التطور في تلك الأسلحة، بكافة أنواعها،، والارتقاء بشدة الفتك، لأبسط الأنواع، إلى مصاف الأسلحة النووية، وذلك بظهور الأجيال الجديدة للقنابل الارتجاجيه، وهي من عائلة المواد الحارقة.
9. كما أن هناك استخدامات، واكتشافات جديدة، للعلوم الأخرى، بخلاف الكيمياء، ستظهر أجناس أخرى من الأسلحة، لا تقل رعباً، عن أسلحة الحرب الكيميائية.
الخلاصة
لاشك أن دخول أسلحة الدمار الشامل، بأنواعها المختلفة، للمنطقة العربية، أصبح أمراً واقعاً، سيزيد تبعاً لذلك تعقيدات الأمور، في الصراع العربي الإسرائيلي. لذا فإن على الدول العربية، أن تأخذ بتأثير هذه الأسلحة، على نواحي الصراع، العسكرية، والسياسية، والاقتصادية، والتحسب لها. وليس هناك ما يضير من امتلاك تلك الأنواع، لدى القوات المسلحة العربية، إضافة للقوة التقليدية لإحداث التوازن المطلوب.
ولا يمكن أن يكون هناك استقرار، في منطقة الشرق الأوسط، بصفة عامة، والمنطقة العربية بصفة خاصة، وهي أكثر المناطق توتراً، في عصر النظام العالمي الأحادي الجديد، حيث تسيطر قوة واحدة على العالم، ولفترة قد تطول، وذلك في ظل الخلل في توازن الرعب، أي توازن امتلاك أسلحة الدمار الشامل، ولدى الدول العربية إمكانات هائلة، من كوادر فنية، وعوامل اقتصادية، وقدرات سياسية، يمكن تجميعها لأحداث التوازن المطلوب.
ويفضل بالطبع، النظر إلى ما ينبأ به المستقبل، بدلاً من السعي وراء ما تم في الماضي، بواسطة الآخرين.

و هذا رابط مفيد:
إتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية

و مرفق بالمرفقات أسفله ملحق الجداول أتمنى أن تكونوا قد سعدتم بهذه السلسلة عن أسلحة الدمار الشامل و استفدتم منها غاية الافادة ... تحياتى الحارة لكم


ملحق الجداول
  • جدول يوضح الخسائر المحتملة في الأفراد في المنطقة التي تتعرض لهجوم كيميائي :
 

الغازات الحربية
وسيلة الإطلاق
نسبة الخسائر المحتملة في الأفراد(%):أفراد في العراء أو خنادق غير مغطاة
نسبة الخسائر المحتملة في الأفراد(%):أفراد في عربات القتال
نسبة الخسائر المحتملة في الأفراد (%):أفراد في ملاجئ سريعة الإنشاء أو خنادق مغطاة.
VX
صواريخ طيران مدفعية صاروخية
50 - 60
40 - 50
30 - 40
سارين
قصفة 10 ـ 15 ق بالمدفعية (مواسير)
50 - 60
40 - 50
40 - 50
سارين
صواريخ - طيران
25 - 30
20 - 25
15 - 20

ملاحظات:
1.النسبة المبينة بالجدول في حالة استخدام العدو للأسلحة الكيماوية بصورة مفاجئة.
2.نسبة الخسائر من 8 - 12 % في حالة الهجوم الغير مفاجئ.
3.الخسائر في الأفراد نتيجة التعرض لأبخرة غاز المسترد لمدة 4 ساعة تصل إلى 50 %.
 
  • جدول يوضح مدة استمرار الغازات المستمرة على سطح الأرض:
 

درجة حرارة التربة( درجة مئوية)
سرعة الريح
(م / ث)
مدة استمرار VX
مدة استمرار السارين
مدة استمرار غاز الخردل
10
حتى 2
2 : 8
10 يوم
9 يوم
11 : 18 ساعة
9 : 10 ساعة
3 : 4 يوم
1.5 : 2.5 يوم
30
حتى 2
2 : 8
2 يوم
1.5 يوم
3:6 ساعة
1.5 : 3
20 : 30 ساعة
10 : 20 ساعة

ملحوظة:
مدة استمرار الغازات في المناطق الزراعية (حقول - غابات الخ) تزيد 1.5 مرة عن القيم المذكورة في الجدول.
  • جدول يوضح عمق الانتشار الخطير لسحب الغازات الحربية في الأرض شبه المستوية

نوع الغاز
سرعة الريح (م/ث)
وسيلة الإطلاق
أقصى عمق لانتشار سحابة الغاز (كم)
عمق الانتشار لسحابة الغاز بعد مرور زمن وصول سحابة الغاز إلى أقصى عمق انتشار (كم): بعد 1 ساعة
عمق الانتشار لسحابة الغاز بعد مرور زمن وصول سحابة الغاز إلى أقصى عمق انتشار (كم): بعد 2 ساعة
عمق الانتشار لسحابة الغاز بعد مرور زمن وصول سحابة الغاز إلى أقصى عمق انتشار (كم): بعد 3 ساعة
السارين
2 - 3
4 فأكثر
مدفعية صاروخية
مدفعية صاروخية
25
14
8
5
2
1
1
0.5
الخردل
2 - 3
4 فأكثر
المدفعية
المدفعية
5
3
2.5
1
0.5
0.2
-
-
الخردل
2 - 3
4 فأكثر
رش بالطائرات
رش بالطائرات
7
4
5
2
2
1
0.5
0.2
VX
2 - 3
4 فأكثر
الصواريخ
الصواريخ
5
3
2.5
1
0.5
0.2
-
-

ملاحظات :
1.أعطيت أرقام الجدول لحالة التعادل.
2.في حالة التصاعد تقل أعماق الانتشار إلي النصف.
3.في حالة التهابط تزداد أعماق الانتشار إلي الضعف.
 
  • جدول يوضح إمكانيات الصواريخ والمدفعية والطيران في استخدام الغازات الحربية في الأحوال الجوية المتوسطة

م
وسيلة الاستخدام
طريقة الإطلاق
المساحة الملوثة (بالهكتار): سارين
المساحة الملوثة (بالهكتار): VX
المساحة الملوثة (بالهكتار): خردل
1
2 3
الصواريخ
كتيبة سيرجتت(2 قاعدة إطلاق)
كتيبة اونستجون(4 قاعدة إطلاق)
كتيبة ليتل جون (4 قاعدة إطلاق)
قاذف جماعي(20 ث)
قاذف جماعي(20 ث)
قاذف جماعي(20 ث)
220
520
80
120
280
40
-
-
-