الخميس، 23 أغسطس، 2012

ملاحظات وخواطر 72 + مقالات قيمة 66

تعليقا على الصفوف السبعة من الحرس الجمهورى والامن المركزى بثياب مدنية التى كانت خلف مرسى وهو يصلى صلاة العيد :

خلف الحراسة دوما مستعرضا قوتك

تبدى مظاهر عز تخفى بها ذلتك




يقول الحمساوى الاخوانجى رائد صلاح : كيف للشيعة ان يحرروا القدس من الصهاينة وهم يسبون فاتحها عمر بن الخطاب ؟

واقول له : وكيف للسنة أن يحرروا فلسطين من الصهاينة وهم يهملون بقية مدن فلسطين من كلامهم ومطالبهم ويتحدثون عن القدس ... وكيف للسنة أن يحرروا فلسطين من الصهاينة وهم يقومون بتكفير المخالفين لهم فى المذهب كالشيعة والصوفية ويقومون بتحقير المرأة وهضم حقوقها وهضم حقوق المواطنة الكاملة للمسيحى والبهائى واللادينى والعلمانى والليبرالى والناصرى الخ ، وكيف للسنة ان يحرروا فلسطين من الصهاينة وهم يتعاونون مع الاطلسى وامريكا الاستعمارية لتدميرسوريا وليبيا ومصر وتونس وزرع الاخوانوسلفيين السرطانيين الارهابيين الظلاميين العنصريين القتلة التكفيريين الطائفيين المعادين للحضارة فى قلب الجمهوريات العربية ؟ اتفوخس عليك يا نصاب

اما عمر بن الخطاب فهو ليس نبيا معصوما ولا الها معبودا ولا بطلا اسطوريا ، وهو صحابى بشرى عادى يخطئ ويصيب ، له مزاياه وعيوبه ، وصوابه واخطاؤه .. وقد أمرنا الاسلام الصحيح الا نعبد الاصنام :) سواء اصنام من لحم ودم .. او اصنام من جماد :) يا نصاب




بلغت الوقاحة بالاخوانوسلفى حد تحريم الاسماء المضافة للدين .. وحد تحريم الاقتباس الادبى والتناص من اسلوب القرآن الكريم .. مباح لهم فقط استغلال القرآن والسنة لمصالحهم واستعمال أسلوبها ايضا .. لكنه حرام على غيره .. مجموعة سفهاء اوساخ




وقالت الاخوان مرسى هو الله وقالت السلفيون الاستبن هو الله ذلك قولهم بافواههم يضاهئون به قول الذين كفروا من خوارج وحشاشين من قبل ، قاتلهم الله أنى يؤفكون ، اتخذوا شيوخهم وقياداتهم ورؤساءهم اربابا من دون الله وما امروا الا ليعبدوا الها واحدا .




هذه ليست صورة من فيلم سينمائي ...
إنها صورة لنسوة أرمنيات صلبن على يد جيش الاحتلال العثماني -الجيش التركي حاليا - في صحراء دير الزور ...
التاريخ: 24 نيسان 1915
لن ننسى .. ولن نغفر..

مثال للخلافة والحدود




مبارك ومرسى :

خليفة مات لم يحزن له أحد وآخر قام لم يفرح به أحد

فمر هذا ومر الشؤم يتبعه وقام هذا فقام الويل والنكد




من لا يشعر - من الشعب - أن أجنبيا غريبا جاهليا وثنيا يحكمنا فى مصر الآن .. فهو لا يشعر ولا يحس ..

مرسي واخوانه وسلفيوه اجانب اغراب جاهليون وثنيون يعبدون شيوخهم وقاداتهم ورؤساءهم ومموليهم فى حقيقة الامر ولكن لا تشعرون ..

اليوم الكيان السعودي يحكم مصر وقطر تحكم مصر وتركيا تحكم مصر وامريكا تحكم مصر ..

اليوم رئيسنا ليس مصريا ولا مسلما .. اليوم رئيسنا قطريا سعوديا تركيا امريكيا ، خارجيا جاهليا وثنيا




ونعم الشعوب .. شعوب تستبدل الحرامى بالارهابى التكفيرى الظلامى العنصرى الطائفى المعادى للحضارة والتنوير وحقوق الانسان والمعادى للحرية والاخاء والمساواة




عبد الحليم قنديل كان يؤيد ابو الفتوح وابو اسماعيل مقابل عمر سليمان قبل الجولة الاولى فلما تم استبعاد عمر سليمان وابو اسماعيل .. ووصلنا الى الجولة الثانية قام قنديل بتاييد مرسى فى الجولة الثانية .. وقنديل مدعى الناصرية ولم تنهاه ناصريته عن تاييد حصول الاخوان من ابو الفتوح لابو اسماعيل لمرسى على رئاسة مصر .. فدعه فانما من اعان جبارا اخوانيا سلطه الله عليه .. ولقنديل هذا مقالة تدعو لتطبيق الحدود فى مصر والغاء القانون الوضعى .. والمقالة موجودة عندى ومكتوبة منذ اغسطس 2010 .. الرجل ناصرى فالصو بمسحة اخوانية .. وساعد اخوان سوريا ايضا ضد سوريا العلمانية هناك .. وساعد اخوان ليبيا بمقالاته كذلك ..

عمر سليمان الرئيس القادم وويل لمصر من العقرب السام عندما يتحكم د.عبد الحليم قنديل
http://forum.zamalek.tv/zamalek441027/


قنديل»: «النخبة» على استعداد لبيع ضمائرها.. وأعلن دعمي غير المشروط لـ«مرسي»

http://www.almasryalyoum.com/node/885116

معنى الشريعة الاسلامية - عبد الحليم قنديل

http://www.lahona.com/show_files.aspx?fid=409407



ما دام الشعب يحب الاخوانجى مرسي الى هذه الدرجة ويؤيد الاخوان الى هذا الحد فجأة وبغتة خلال عام ونصف فقط بعد تنحى مبارك فلماذا كان نفس الشعب خلال ال 18 يوم (25 يناير -11 فبراير 2011) كان مؤيدا تماما لمبارك ومدافعا عنه ومهاجما لبتوع التحرير ..




الرجالة والستات قاعدين جمب بعض فى ملعب التنس بكل احترام والستات بملابس صيفية وحمالات بدون حجاب ولا نقاب ولا عبايات ، ومفيش اى تحرش .. والبقر اللى عندنا زى مانتم شايفين




ايران ظانة ان الربيع الاخوانوسلفى معها ولكنه موجه ضدها ولتدميرها ..

غباء سياسى من ايران يا عزيزى .. احيانا الدول تسقط فى اخطاء مميتة وقاتلة وهذا احد هذه الاخطاء .. تماما كما سقطنا نحن فى فخ تاييد ال 18 يوم العقيمة للثورة الاخوانوسلفية فى مصر

ايران كانت على خلاف مع القذافى بسبب اختطاف موسى الصدر .. وكانت ايضا على خلاف مع مبارك الذى استمر على قطع العلاقات معها ، اضافة لتحالفه مع الخلايجة عليها .. لكنها تداركت مواقفها المؤيد للثورات الاخوانية حين شعرت بمحاولات اخونة وتدمير سوريا الملاصقة لها والحليفة لها .. انه ربيع سعودى قطرى اردوغانى اخوانوسلفى ، ولن تنال منه ايران الا العلقم والخراب والدمار حتى ان مسلسل عمر المنتج قطريا وسعوديا يلمح لذلك باستدعاء تراث الصراع بين العرب والفرس
ليس من مصلحتنا نجاح مؤامرتهم الاخوانوسلفية فى سوريا . انهزام الاخوانوسلفيين وداعميهم فى سوريا يضعف موقفهم هنا وفى تونس وليبيا .. ويضعف فرص اوباما بتجديد ولاية اخرى له .. ومن الجيد دخول روسيا والصين بعدشعورهما بالخطر فى اللعبة لايقاف هذه البلطجة الامريكية فى العالم .. روسيا الصين تشعران بقرب الخطرعليهما ايضا







اعرف عدوك جيدا عندها تنتصر عليه ..

مش تقولى البرادعى ده ضد الاخوان

ولا تقولى صباحى ده ضد الاخوان


ولا تقولى اردوغان ضد الاخوان

ولا تقولى الغنوشى معتدل مش اخوان

ولا تقولى مصطفى عبد الجليل مش اخوان

ولا تقولى البرادعى علمانى او صباحى ناصرى علمانى ..

ولا تقولى علاء الاخوانى الاسوانى ده مناضل او تقولى ستة ابليس ثورية علمانية مش اخوانية

ولا تقولى ثورة يوليو انقلاب ويناير الاخوانوسلفية هى الثورة الحقيقية

ساعتها تبقى جاهل وكداب ومزور .. ومش عارف عدوك ..

ولذلك اقول لك مرة اخرى : اعرف عدوك الاخوانوسلفى والفاروقى وسد كل ثقوبه واكشف كل عملائه الذين تنخدع فيهم وتظنهم ضد الاخوان وهم مربطين مع الاخوان ومتحالفين معهم ومنهم ايضا

ومتقوليش عايزين نبقى زى تركيا او ماليزيا .. لا يا حاج .. الصح تقول عايزين نبقى زى فرنسا .. افهم يا عم الحاج بقى





السوريون امثالك يا عزيزى كاسر العراعرة وامثال اصدقائى السوريين كلهم وطنيون واصحاب عقل راجح وهم ورثة عبد الناصر بحق .. وليت ابناء شعبى فى معظمهم واعون ووطنيون مثلكم .. لما لاقينا كل هذا العنت ولما وجدنا بلهاء كثيرين يؤيدون الاخوان ومرسيهم ، بلهاء يحسبون على النخبة الفنية والثقافية والسياسية والليبرالية والعلمانية والناصرية والشعبية الخ ..




مع وفاة اخت الكلب مرسي .. اقول : عقبالك يا مرسي ..

مع الاخوانجية والسلفجية التكفيرجية الارهابجية الرجعية الظلامجية داحنا نشمت ونشمت ونشمت .. شماتة مقابل شماتة .. كم من مفكر ومبدع ومسلم قتلوه او شمتوا فى موته من نزار قبانى الى حامد ابو زيد الى محمد اركون الى عابد الجابرى وكثيرين غيرهم .. فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم



باختصار اللى احنا فيه من استيلاء الاخوان على الحكم فى مصر وليبيا وتونس ومحاولاتهم الاستيلاء على الحكم فى سوريا نتيجة الافكار اللى اتشبعنا بيها من الصغر من اهالينا ومن مدارسنا ومن إعلامنا ومسلسلاتنا الدينية وأفلامنا الدينية إن الخلافة عسل والدولة الاسلامية سكر .. والحضارة الاسلامية غزت الافاق .. والعرب اطعم والذ غزاة ما سرقوش مصر وسوريا وليبيا وتونس والجزيرة العربية وايران ولا حاجة .. ما هدموش حضارات ولا حاجة .. ما كانوش بدو ولا حاجة .. ما كانوش غزاة ولا ظلمة ولا حاجة .. ما كانوش بيستعبدوا الشعوب المفتوحة او المغزوة ولا حاجة ..

والقرآن صالح لكل زمان ومكان بحاله كده بكل ما فيه حتى الايات المنسوخة حتى ايات الرق حتى العقوبات البدنية .. بحاله كده ..

ده اضافة طبعا للحمير اللى لسه بيقولك اللى عملوا نكسة ديسمبر 2010 فى تونس مش اخوان ولا سلفيين واللى عملوا نكسة يناير 2011 فى مصر مش اخوان ولا سلفيين .. واللى عملوا نكسة فبراير 2011 فى ليبيا مش اخوان ولا سلفيين .. واللى عملوا نكسة مارس 2011 وحتى الان فى سوريا مش اخوان ولا سلفيين .. واللى لسه ميعرفوش ومبيصدقوش ان صباحى مربط مع الاخوان قلبا وقالبا وكذلك البرادعى .. واللى لسه بيترحموا على فاروق .. واللى بيترحموا على الخلافة كمان .. واللى معتبرين ثورة يوليو انقلاب الخ ..

ولذلك لا عجب حين نظهر لهم الحقيقة ان يتم شتمنا واتهامنا بالجهل والضلال والفلولية وكراهية الاسلام والعبط والهبل وتزوير التاريخ ومحدودية الفكر الخ من ردود افعال تكشف انهم راضون على البقاء فى ردغة الخبال الاخوانية المرساوية لابد الابدين ... ولن يتقدموا ابدا




نعم لثورة 24 اغسطس لخلع مرسى وتاسيسيته وحكومته واحزابه وبرلمانه وعزله واخوانه وسلفييه عن السياسة



المدلكاتية بتوع الاخوان بيقولوا : "معركتكم الدستور والبرلمان واحنا مش موافقين على ثورة اغسطس"

باختصار عايزين يدخلوكم فى المتاهات ويبعدوكم عن الحل الناجع لمشاكل مصر .. رأس الدولة اخوانجى .. فيه اوسخ من كده .. ولسه البقر بيقولك الدستور والبرلمان .. نفس البقر اللى لسه بيقولك دول فلول لأ دول مسيحيين لأ دى مركوبة باسم الفن

الخ .. نفس البقر اللى عاندوا وما انتخبوش شفيق .. ونفس البقر اللى عاندوا وشتموا وبيشتموا فى ثورة يوليو وفى عبدالناصر وفى حكم عسكرى للبلد

يا حبيبى الدستور هيكون اخوانجى والبرلمان هيكون اخوانجى زى ما كان ..

الدستور والبرلمان دى أعراض مش المرض .. ما تعالجش الأعراض يا حاج .. عالج المرض .. والمرض هو مرسى .. وعلاجه خلعه .. وبالتالى اسقاط حكومته وبرلمانه وتاسيسيته

المدلكاتية بتوع الاخوان بيقولوا :"عايزين استقرار ومش عايزين فوضى وبلاش فتنة يا بتوع اغسطس" ..

لما الجرح يلتئم على الصديد وعلى التلوث وعلى الجسم الاخوانى السلفى الغريب على مصر ، يبقى لازم نفتح وننضف الجرح كويس اوى .. لا للاستقرار على الفساد ويغور الاستقرار اللى جاى من الاخوان ..

المدلكاتية بتوع الاخوان بيقولوا : "احنا ضد خلع مرسى ومع بقية مطالب ثورة اغسطس ولو نعرف انها لخلعه مش هننزل فيها"

يا اخى طز فيكم بناقص اشكالكم العكرة .. احسن حاجة عملها ابو حامد انه ما دعاش الزبالة الشراميط البرادعى وصباحى وبقية النخبة الوسخة اللى بتاخد فيها من الاخوان .. عايزينها ثورة نضيفة من غير النخبة الوسخة والشخصيات العامة النصابة ..

والله انا احسن من كلب زى البرادعى ده او كلب زى صباحى .. والجاهل معذور انما اللى عامل نفسه نخبة وسياسى وبروفيسور واستاذ جامعة ومتعلم ومثقف ويبقى فى مستوى البرادعى وصباحى ويشتم ثورة يوليو او يعمل تربيطات مع الاخوان ويدافع عنهم وعن دخولهم السياسة ويرفع علم فاروق ، اهو ده بقى ابن الوسخة القرارى .. والجاهل احسن منه ..

حاجة كمان : حافظ سلامة بيجمع حشود فى السويس وبيقول انها ضد الاخوان ومع ثورة اغسطس ..

يا ريت يكون كلامه صدق ، وما يكونش بيجمعها ضد ثورة اغسطس .. ما تطمنولوش ..




****

ثورة البشموريين (Peshmurians Copts) الذين يسكنون شمال الدلتا في العام 832 م ضد الحكم العباسي حيث قاموا بطرد عمال الدولة ورفعوا راية العصيان ورفضوا دفع الجزية.

وقد تعددت ثورات المصريين وشملت الوجهين البحري والقبلي. وكانت أعنف هذه الثورات تلك التي كان يقوم بها أهل البشمور أو البشرود، وهي المنطقة الرملية الساحلية بين فرعي دمياط ورشيد ويعملون في إنتاج ورق البردي الذي كان العالم كله في ذلك الوقت يستخدمه لتسجيل علومه ومعارفه وفى مختلف أنشطه حياته اليوميه..ثاروا ضد الظلم أيام عيسى بن منصور الوالى من ولاة مصر في عهد الخلفاء العباسيين في عهد الخليفه المأمون من زياده ظلم جباة الخراج (الضرائب) وولاتهم وضوعفت الجزية

ولقد ظل المصريون الأقباط يقومون بالثورة بعد الأخرى طوال القرن الثامن الميلادى وكانت حكومة العرب تقابل تلك الثورات بالقوة. وكان يتبع إخماد تلك الثورات في العادة تحول عدد كبير من الأقباط إلى الدين الإسلامي.

وكان آخر تلك الثورات تلك التي انتهت في بداية القرن التاسع الميلادى (832 م) بمجيء الخليفة المأمون وإبادته للثائرين والتي كان من نتائجها أن أصبح الإسلام أغلبية في القطر المصري. ويخبرنا ساويرس بن المقفع عن هذه الثورة فيقول أن الخليفة المأمون صحب معه إلى مصر البطرك ديونوسيوس بطرك إنطاكية وأنه استعان به وببطرك الأقباط الأنبا يوساب، لإخماد ثورة البشموريين وسير إليهم قائده الأفشين لمحاربتهم، ثم سار إليهم بنفسه وجحافله وقضى على حركتهم.

يقول المحقق: "أمر المأمون الأفشين بأن يهاجم البشموريين وكان ذلك في ليلة الجمعة الليلة التاسعة من محرم فلم يقدر عليهم لمناعة منطقتهم المحاطة بالمياه، وكانوا يقتلون من جنوده كل يوم عددًا كثيرًا كما حدث من قبل. فأرسل الأفشين إلى المأمون مرة أخرى فسار الخليفة بجيشه ليحارب البشموريين أيضًا وأمر أن يجمعوا كل من يعرف طرق ومسالك مناطق البشموريين، فجاء عدد من أهل المدن والقرى المجاورة لهم ومن كل الأماكن ومن أهل تندا وشبرا وسنباط وعملوا مع المسلمين كدليل إلى أن سلموا لهم البشموريين فهلكوهم وقتلوهم بالسيف ونهبوهم وأخرجوهم من مساكنهم وأحرقوها بالنار. ولما رأى المأمون كثرة القتلى أمر جنوده بأن يتوقفوا عن قتلهم، ثم أرسلهم في طلب رؤسائهم وأمرهم أن يغادروا بلادهم غير أنهم اخبروه بقسوة الولاة المعينين عليهم وأنهم إذا غادروا بلادهم لن تكون لهم موارد رزق إذ أنهم يعيشون من بيع أوراق البردي وصيد الأسماك. وأخيرًا رضخ الأبطال للأمر وسافروا على سفن إلى أنطاكية حيث أرسلوا إلى بغداد وكان يبلغ عددهم ثلاثة آلاف، مات معظمهم في الطريق أما الذين أسروا في أثناء القتال فقد سيقوا كعبيد ووزعوا على العرب، وبلغ عدد هؤلاء خمسمائة، فأرسلوا إلى دمشق وبيعوا هناك". وأمر المأمون بالبحث عمّا تبقىَ من البشموريين في مصر وأرسلهم إلى بغداد -عاصمة الدولة العباسية آنذاك- حيث مكثوا في سجونها. ثم أطلق سراحهم شقيق المأمون وخليفته إبراهيم الملقب بالمعتصم، وقد عاد البعض إلى بلادهم وبقى البعض الآخر في بغداد. وعندما أحرز المأمون النصر سنه 832 م مكث شهرين في مصر ثم ذهب إلى بغداد ولم يعش غير عده شهور وتوفى في خريف833 م، ثم تولىَ الخلافة أخوه المعتصم فأطلق البشموريين من السجون، ربما لشعوره بالذنب مما فعله الولاة تجاههم".
مصادر

ابن إياس : بدائع الزهور في وقائع الدهور, تحقيق محمد مصطفى، الهيئة المصرية العامة للكتاب، القاهرة 1982
جاك تاجر : اقباط ومسلمون، كراسات التاريخ المصري، القاهرة 1951.
جمال الدين الشيال (أستاذ التاريخ الإسلامي): تاريخ مصر الإسلامية (جزئين)، دار المعارف، القاهرة 1966.
حسين فوزى :سندباد مصري، جولات في رحاب التاريخ، دار المعارف، القاهرة 1990
عزيز سوريال عطية، تاريخ المسيحية الشرقية، ترجمة إسحاق عبيد، المشروع القومى للترجمة، المجلس الأعلى للثقافة، القاهرة 2005
المقريزى : السلوك لمعرفة دول الملوك، دار الكتب, القاهرة 1996.
القس منسى يوحنا : تاريخ الكنيسة القبطية، مكتبة المحبه، القاهرة 1983.
ساويرس ابن المقفع: سيرة الأباء البطاركة، سبولد، بيروت 1904
يعقوب نخلة روفيله : تاريخ الأمة القبطية، مؤسسة مارمرقس لدراسة التاريخ القبطى، القاهرة 2000.



********





البـشـمـوري
رواية في الجغرافية والتاريخ والأديان



منـى هـلال



لا بدَّ، أولاً، من توضيح بضع نقاط قبل الخوض في بحر البشامرة، ألا وهي أن "البشموري" هو الفلاح القبطي الذي يسكن شمال مصر – دلتا النيل –، تلك الأراضي الموحلة من جراء جريان نهر النيل العظيم وفيضاناته، حيث العيشُ خَطِرٌ وصعبٌ بالنظر لما يجلبه النهرُ من طمي وتغيير في معالم الأرض والمكان؛ ولغة أبناء هذه الأرض هي "البشمورية"، إحدى لهجات الأقباط المصريين.

المصدر الرئيسي لكتاب سلوى بكر[1] الذي نتناوله في هذا العرض إنما هو تاريخ الكنيسة القبطية – تاريخ الآباء البطاركة – للأب سايروس بن المقفع الذي اعتمد مزج التفاصيل الصغيرة بالأحداث السياسية والاقتصادية والاجتماعية في عرضه تاريخَ مصر. فهو المؤرخ الوحيد الذي تطرَّق إلى ثورة البشامرة، الفلاحين القبط، وغيرهم ضد الخليفة المسلم، حاكم البلاد – مع العلم أن الكنيسة القبطية آنذاك أيدت الحكم الإسلامي ضد ثورة البشامرة وتوسطت لإقناعهم بدفع الخِراج للدولة وإعلان الطاعة؛ مما يجعل الرواية تعكس آخر مشهد في حياة مصر قبل تحوُّلها إلى دولة مسلمة بعد أن عرَّبت الكنيسةُ القبطيةُ الصلاةَ فيها.

تجري أحداث الرواية في عهد الخليفة المأمون، الذي قضى على ثورة البشامرة، حتى لم تقم لهم بعد ذاك قائمة. ثم استخدم الخليفة المعتصم الأسرى الأقباط الذين جُلِبوا إلى بغداد، مركز الخلافة، للقضاء على "ثورة الزلط" (وفي مصدر آخر: "الظط") في جنوب بغداد، نظرًا لمعرفتهم (أي الأسرى الأقباط أو البشامرة) بخصائص الماء والتراب وجغرافية الأرض الموحلة.

تبدأ الرواية بإرسال الكنيسة ممثِّلَين عنها، هما الشماس ثاونا الناضج الحكيم وبدير بطل القصة وخادم الكنيسة، إلى البشامرة لإقناعهم بالتخلِّي عن ثورتهم ضد الخليفة وبقبول دفع الخِراج للدولة. وفي الطريق تبدأ الصعوبات: فجغرافية شمال مصر شيء متحول، حيث يقوم النهر العظيم بتغيير جريانه عدة مرات خلال الفصول تبعًا لقوة المياه، فتتغير مواقع فروعه. وتبدأ بالنسبة للكاتبة صعوبةُ استعادة أمكنة الأحداث؛ فالقرى المذكورة قد اندثرت من الخريطة.

وفي أثناء المسير، تنهال الذكرياتُ على بدير وتتلاحق: فهناك كان مسقط رأسه، وهناك كان غرامُه بفتاة أرادها أخوه زوجةً له وانتحارُها وهروبُه ولجوؤه إلى الدير. وفي الطريق، يصادف الرسولان الكثير من الناس المحتاجين، – وهنا تظهر تداخلات العناصر القبطية مع العناصر الفارسية والوثنية في عادات الناس وإيمانهم الشعبي، – إلى أن يصلا إلى مركز البشامرة المتمرِّدين، الذين يرفض زعيمُهم مينا بن بقيرة فكرة العدول عن الثورة ويأبى تقديم فروض الطاعة للخلافة، رافضًا حجج ثاونا الشماس بأن حكم المسلمين أهون شرًّا من حكم غيرهم من الطامعين في أملاك الكنيسة. فـ

[...] كورة مصر قد هلك أهلُها من الظلم والخسائر والخِراج، كما أن أصحاب تاووفيليكس الخلقدوني لا يألون جهدًا لاغتصاب ضيعنا التاوضوسية بغير حق [...] يؤذون الكنيسة الجامعة ويقطعون خيرها من البلاد.[2]

ثم يأتي جيش الخلافة، فيبيد المتمردين ويسوق الباقين منهم أسرى. وهنا، للمرة الأولى، يفترق بدير، خادم الكنيسة الذي أصبح أسيرًا، عن معلِّمه ثاونا، وتبدأ رحلةُ عذاباته. يؤخذ بدير أسيرًا عن طريق البحر. ونجد وصفًا قويًّا لرحلة الأسرى البحرية إلى أنطاكية، مركز المسيحية الشرقية، ومعاناتهم. وتخوض سلوى بكر هنا في تفاصيل حياة الأديرة وعادات الناس الشعبية، فتكتب عن أماكن اندثرت ولم تذكرها كتب التاريخ، انطلاقًا من الكلمة المصدر التي أصبحت كنزًا من منظارها.

وفي أنطاكية، عمل بدير في خدمة أحد الكهنة، كونه ملمًّا بأمور الدين وباللهجات القبطية. ثم بعد وفاة معلِّمه، انتقل إلى خدمة كاهن آخر ذي ميول شاذة وعلاقات مع أطراف أجنبية، ففكَّر بأن أفضل طريقة للهروب من خدمة معلِّمه الجديد إنما هي بالتنكُّر لماضيه الكهنوتي. لذلك كان وضعُه في سجن انفرادي حتى يتم تقريرُ مصيره. ونلاحظ هنا كيف عملت مخيلة بدير على استذكار المفردات اللغوية وتعدادها ومقارنتها باللهجات الأخرى كي يُبقي ذهنَه حيًّا. فـ...

[...] في ليلة عددتُ من أنواع الطير التي أعرفها ما يربو على المائة.[3]

ثم يُنقَل بدير إلى بغداد لخدمة الخليفة، مرورًا ببلاد الشام وفلسطين. وتعود الجغرافية لتصبح سيدة الموقف من جديد: فالوصف هو صورة فوتوغرافية لبغداد قصر الخليفة، بغداد الشارع، بغداد الطوائف، بغداد الثقافة والترجمة واللغات والثورات... فيأتي متحفُ التاريخ ليربطنا بجغرافية المكان. وهذه كانت المحطة الثانية الهامة في حياة بدير، خادم الكنيسة ورسولها إلى البشامرة؛ إذ يتحول بدير إلى الإسلام، فيصبح حرًّا يعمل في نسخ الكتب وترجمتها.

ثم، بعد مكوثه فترة في بغداد، يقرِّر العودة إلى مصر كي يقابل ثاونا ويدعوه إلى الدخول في الإسلام. وفي طريق العودة، يمضي سنوات في فلسطين ناسكًا ودرويشًا، ليتابع بعد ذلك طريق عودته إلى بلده، فيصل إلى معلِّمه، الذي كان على فراش الموت، ويدعوه إلى الدين الجديد. فيرفض هذا الأخير اعتناق الإسلام ويموت، معبِّرًا بوفاته، كشخصية قبطية "نخبوية"، عن تراجُع القبط لصالح المسلمين. أما بدير فيتحول إلى درويش متصوف يجوب وحده الطرقات متعرضًا للضرب والإهانة، جاعلاً علاقته مباشرة مع ربِّ العالمين. فـ...

حسـبي الله توكَّـلتُ عليه


من تواصي الخلق طرًّا بيديه

ليـس للهـارب في مهربه


أبـدًا مـن راحـة إلاَّ إليـه

رُبَّ رامٍ لي بأحجـار الأذى


لم أجد بدًّا من العطف عليه[4]

وفي النهاية، لا بدَّ من ملاحظة أخيرة مُفادها أن البشموري، التي تسمِّيها كاتبتُها بـ"رواية الروايات"، إنما تهتم بمشهد مصر الثقافي في العصر الوسيط: مصر الوثنية، القبطية–المسيحية، فالمسلمة الناطقة باللسان العربي القديم والقبطي والفارسي والسرياني والنوبي معًا – مصر "المنصورة" التي احتوت تلك التلاوين كلَّها وطوَّعتْها!







****



جزء من مقالة للتأمل :

في الفتح الاسلامي سقطت الامبراطورية الفارسية بلمح البصر للمجازر التي قام بها النظام الفارسي ضد الاقوام خاصة السريان الذين شردوا بعد ان حرقت قراهم خاصة بعد انهيار دولة المناذرة التي كن جيشها يشكل سدا منيعا ضد غزوات الصحراء. انهيار الامبراطورية الفارسية كان سونامي للتاريخ تلك الامبراطورية الفارسية التي ملكت الدنيا تنهار بلمح البصر شانها شان الامبراطورية البيزنطية. آخر الكسروات يقاد اسيرا وتسبى بنائه ويحطم تاجة المرصع باللآلي لتوزع تلك اللآلي بين حملة السيوف اليمانية البتارة. أغلب الايرانيين الآن يتذكرون هذه الاهانة اكبرى وقد انتقدها الرصافي. كان الفرس في بداية العصر الاسلامي وغيرهم من الامم يعتبرون من (الموالي) وياتي بعدهم العبيد. الكثير من المدونات العريية تحمل الكراهية للفرس ويدعون انها آتية من الفرس ناسين على مدى التاريخ ان العرب كانوا يسمون الفرس بـ (العجم) كذكرهم (بلاد العجم) وهو تعبير مشتق من (العجماوات) الي الحيوانات البكماء التي لا تنطق لانهم لا ينطقون بالعربية. هذا الحقد كان ولايزال قائما والفرس بدورهم يضمرون الحقد للعرب والعرب يضمرون الحقد للفرس. لهذا فقد اطلق العرب على هذه بـ (الشعوبية) ولاتزال قائمة الآن في المدونات السعودية على الانترنيت.

نظم إبراهيم الإمام الدعوة العباسية للخلافة ووضع لها قادة, من أمثال أبى سلمة الخلال على الكوفة، وأبى مسلم الخراسانى على خراسان. وقد كانت الكوفة وخراسان مهد لنشر الدعوة للخلافة العباسية، اما الكوفة فقد كانت مهد التشيّع لأهل البيت, وخراسان كانت موطن الفرس الّذين سئموا ظلم بني أميّة وتطلعوا إلى قيام حكم بني العباس وخاصة سكّان مقاطعة سيستان الّتي كانت دائمًا معقل الثوار ومركز مؤامرات الفرس ضدّ بني امية, العنصر العربي كان عصب الدولة الأموية والجنس الأعلى المسيطر على باقى الأجناس, فلم يكن يتولى أحد من الفرس منصبا في الولايات العامّة, وكان بنو أميّة يعاملونهم معاملة السّادة للعبيد كما إعتادوا أن يعاملوا باقى الشعوب وفى عهد آخر خلفاء بنى أمية (مروان بن محمد) صدر الأمر إلى (أبى مسلم الخراسانى) بالجهر بالدعوة لخلافة العباسيين، ولم يلبث (أبو مسلم الخراسانى) أن هاجم (مرو) عاصمة خراسان، وكاد أن يستولى عليها إلا أنه لم يتمكن من ذلك، اذ أسرع الوالى على خراسان من قبل بنى أمية، وهو (نصر بن سيار) وطلب من الخليفة الأموى مروان بن محمد مددًا، وينبه رجال الدولة إلى الخطر المحدق فأنشد شعراً
قائلا: (أَرى خَلَلَ الرَّمادِ وَميِضَ نارٍ ويُوشكُ أن يَكُونَ لَهَا ضِـرَامُ) فلم يهتم به الخليفة الاموي فأدرك (ابو مسلم الخراسانى) أن الوالى الأموى لن يستطيع صد هجومه طويلا، وأنه سيغزو (مرو) قريبًا. وفى عام 748 تأهب يجمع العدة فهاجم (مرو) فسقطت له، فهرب واليها الاموي (نصر بن سيار) ثم واصل غزواته، فدانت له (بلخ) و (سمرقند) و (طخارستان) و (الطبسين) وغيرها من المدن، بهذا وسع (ابو مسلم الخراسانى) نفوذه على خراسان بكاملها، فتطلع إلى امتداد سيطرته، وكلما فتح (ابو مسلم الخراسانى) قطرا أخذ منهم البيعة. بالانتصارات التي حازها (ابو مسلم الخراسانى)، تقدم لماجهة الجيش الاموي وكانت المعركة الحاسمة في الزاب الأعلى عام 749 حيث انهارت الدولة الاموية وقامت الدولة العباسية فدعا (ابو مسلم الخراسانى) أهل خراسان إلى مبايعة (ابو عبد الله السفاح) خليفة اثرها تعقّب (ابو عبد الله السفاح) مروان فأدركه في مصر فقطع رأسه انتقاما. الانتقام كان دائما بين ابناء العم (الهاشميين) و (الامويين) و (العباسيين) منذ (خلافة الراشدين) ولم ينتهي الانتقام فقد دعى (ابو عبد الله السفاح) ما يزيد على الـ 60 امير من امراء بني امية الى وليمة في (الهاشمية) العاصمة الاولى وعندما حل موعد العشاء قطع رؤوسهم ثم تعشى (ابو عبد الله السفاح) خوفا من قيام احدهم بالثورة على العباسيين. عند قيام الدولة العباسية التف حول (ابو مسلم الخراسانى) الفرس و (الموالي) وهم مسلمون غير عرب وكان العرب ينظرون للموالي بانهم بلا نسب كانساب العرب وبهذا فانهم عاملوهم كادنى طبقة قبل العبيد. نال (ابو مسلم الخراسانى) الاستقطاب فأعجبوا بشخصيته فتبعوه على حداثة سنه. و كان بين المضريين واليمانيين في خراسان خلاف و فرقة وهذا ما حدث في الاندلس بعدئذ، فلما رأوا التفاف الفرس حول أبي مسلم اتفقوا عليه لضرب دعوته في مهدها، وكادوا يفلحون الا أن (ابو مسلم الخراسانى) بدهائه و حنكته دفعهم الى التقاتل بينهما فانتهى منهم. مع قيام الدولة العباسية ارتفعت مكانة (ابو مسلم الخراسانى) اذ جمع الكثير من مقومات السلطة. كانت هيبة (ابو مسلم الخراسانى) كبيرة فقد زاحم موكبه في الحج موكب (ابو جعفر المنصور) فاثار في نفسه الشر له. فخشي منه الخليفة (ابو جعفر المنصور) فاحتال لقتله بعد أن أمنه ثم قتله وقال الخليفة لأهل خراسان مهددا اثر ثورتهم لقتل أبي مسلم قولته (أيها الناس، لا تخرجوا من أنس الطاعة إلى وحشة المعصية، و لا تسروا غش الأئمة).