السبت، 13 أكتوبر، 2012

ملاحظات وخواطر 79 + مقالات قيمة 73

كم ذا بمصر من المضحكات ولكنه ضحك كالبكا .. لو كانوا سالونا قبل ما يولدونا عارفين كنا نقول ايه كنا نقول اعتقونا عشان يخلفونا فى بلد غير البلد اللى احنا فيه





صباحى بيقولك على الاستبن محمد مرسى انه طيب !! بيقولك على اخوانى يعنى ارهابى طائفى تكفيرى اقصائى مجرم قتال قتلة انه طيب !! تمام زى ما قال عن السلفيين انهم اصحاب مكارم اخلاق .. فعلا مكارم اخلاقهم واضحة جدا فى كمية الشتائم والتكفير والقتل فى قنواتهم وفى العراق وافغانستان وليبيا وسوريا الخ الخ الخ .. وبعد كده .. خرفانه تعترض ..





عاااااااجل: البرلمان التركي يوافق علي عملية عسكرية خارج الحدود التركية... وبدات الحرب مع سوريا





Btros Roshdy Gendy
زمان كان المعارضين بيتهموا بمحاولة قلب نظام الحكم
دلوقتى بيحاكموا بتهمة إزدراء الدين الاسلامي
مبروك يا شعب مصر العظيم





Emile Badir
اوردوجان يحلم ببعث الامبراطوريه العثمانيه .... و السعوديه تحلم ببعث الامبراطوريه الاسلاميه ... و قطر تحلم بالخلافه .... و الهاشمي يحلم بالخلافه .... و ملك المغرب يحلم بالخلافه .... و المرشد يحلم بالخلافه .... و صرصار حماس يحلم بالخلافه ... و الناصريون يحلمون بانشاء امبراطوريه عربيه ..... و العمليه هاصت .....
زينب ما نفسكيش في امبراطوريه انت كمان ؟؟؟؟؟





Emile Badir
هناك مؤامره كبيره تتبلور في سوريا هدفها ايران ... و بوادر تدخل عسكري من دول المنطقه تلوح بالافق ستكون مبررا لتدخل دول غير اقليميه ... اما دول الربيع العربي فقد تم الهائها بالحكومات الاسلاميه السنيه المتطرفه التي يراد لها قياده شعوبها في هذه الحرب القذره و التكفل بالفاتوره البشريه للحرب ....





Ramdan Kalefa
إذا كان الصحابة منهم اعدل أهل الأرض وهم محتلين للدول باسم الإسلام كيف يكونوا اعدل أهل الأرض وهم محتلين وإذا كان هذا صحيح عدل هؤلاء ليس له وجود أين دور رسول الإسلام وعدل رسول الإسلام عليه الصلاة والسلام شيء مخزي أن تعبد الناس أشخاص وكلام ليس له وجود ؟؟؟؟؟؟؟؟؟





Morad Ghabour
فريدة النقاش : لم يخف الرئيس «محمد مرسي» موقفه ضد النساء حين سأله محرر «النيويورك تايمز» عن ما كان الإخوان المسلمون قد سجلوه في برامجهم ومبادراتهم قائلين إنه لا يجوز للمرأة ولا للمسيحي تولي الولاية الكبري- لم يخف الرئيس موافقته الضمنية علي هذا الموقف والتزامه به حين رد قائلا : إن هذا الأمر يحسمه الفقهاء مع أنه من المعروف أن فقهاء الإخوان المسلمين قد حسموه عبر تاريخهم مما تجسد في العد

اء للمسيحيين وللنساء. والعودة للفقهاء تعني أننا بصدد إقامة دولة دينية لا دولة القانون.

وكما نعرف فإن هناك خلافا داخل جماعة الإخوان المسلمين وحزب الحرية والعدالة حول تعريفهم للولاية الكبري فمنهم من قال إنها رئاسة الجمهورية فقط ومنهم من قال إنها تشمل أيضا رئاسة الوزراء، وآخرون قالوا إنه من الأساس لا يجوز أن ترأس امرأة رجلا، ولا يجوز أن يرأس مسيحي مسلما وذلك في تفسير بالغ التطرف لما أسموه بالولاية.






Afandiina Basha's status.

تهمة المدرسة المسيحية نيفين: ذكرت أسم الرسول دون مصاحبتها بكلمة "صلى الله عليه وسلم".

آه والنعمة دي تهمتها وعلى اساسها تم تحرير محضر ازدراء "أديان" منقول






Rana Rola's status.

عدد القنوات الدينيه على قمر الـ Nilesat: اكثر من 70 قناه
عدد القنوات العلميه على قمر الـ Nilesat: اقل من 5 قنوات

(( لا تعليق )) وبتسألونى ليه إحنا شعب جاهل متطرف ؟!
إسالوا " الحوينى ، ويعقوب ، محمد حسان ، وجدى غنيم .. إلخ إلخ"








ENg Beta's status.

الكل , بما في ذلك الثورجية , آمنوا بدورة 25 يناير , فقط عشان خصائص المجتمع الشيوعي اللي كان جوا الميدان ,, كل الفئات , أطباء , طلبة , مهندسين , شعبويين , أولتراس , صعايدة , ,, الكل يقدم الخدمة دون أجر وبسعادة ,, الكل متكافل ,, لا تمييز على أساس الدين , أو الجنس , أو اللهجة , أو الطبقة , أو الفئة ,,

العجيب , إن "الثورجي" يخرج برا الميدان , يكفر الشيوعية , أو يدكترها ! ببساطة , لكل العبط اللي أنتجهم نظامنا التعليمي , الشيوعية هي ما تحبون






ارجوكم ايها السوريون لا تستسلموا ابدا للعثمانى القذر قردوغان ولا لعربان الخليج .. لا تستسلموا للخريف الاخوانوسلفي التكفيري المدعوم امريكيا واطلسيا وتركيا وسعوديا وقطريا ولبنانيا واردنيا ومغربيا وللاسف المدعوم مصريا ايضا







الاستبن ده عنده عقدة من الاوسمة ولا ايه .. قريبا الاستبن يضع وسام الجمهورية على مؤخرته تقديرا لها لجهودها فى ايصاله لحكم مصر ..





Ayman Tharwat's status.

مفاجأة سارة المصريين
علمت من مصادر مؤكدة أن الرايس مرسي قد يتذكر ويزور القاهرة خلال جولته القادمة في الشرق الأوسط
وأقول (قد) حيث انه قد زار فقط ٩ دول من ال١٩٦ دولة المسجلة في الأمم المتحدة والتي يعتزم زيارتها كلها خلال ال ١٠٠ يوم الثانية والتي قد (لا) تكون الأخيرة .. (في السفر ٧ فوائد) ...
بعد النجاح المنقطع النظير في حل أزمات السولار والبوتجاز والزبالة والمرور والاعتصامات واسترداد المليارات المهربة والقضاء علي أي مصري لا ينتمي للجماعة الحاكمة ل ١٠٠ سنة القادمة ... وتحقيق زيادة استثمارية تفوق ال ٢٠٠ مليار دولار كرتونية التي وعد بها !!!...






د. طارق حجى : سلامة موسى ..قال للمصريين منذ قرابة القرن “أنتم مصريون أولا وأخيرا ؛ وعليكم أن تولوا وجوهكم شطر أوروبا ثقافيا ومعرفيا وأن تؤمنوا بالعلم وإنجازاته وأن تخلصوا عقولكم من الوهم والخرافة وأن تعلموا أن الآداب العربية شبه خالية من الثمار الحضارية التى ستجدونها بوفرة فى آداب الحضارة الغربية من زمن هوميروس ويوريبيدوس وإسخيلوس وأرستوفانيس وفيرجيل لزمن تشالز ديكينز توماس هاردي وأوسكار وايلد وفي

كتور هوغو وأناتول فرانس وإميل زولا وإبسن وألبير كامو وسارتر وغيرهم من الثمار اليانعة للحضارة الحية الوحيدة اليوم على سطح الأرض. أعرف أن الكلام عن ( فرح أنطون ) و”شبلي شميل” و”منصور فهمي” و”سلامة موسى” يبدو الآن غريباً ، ومصر تكاد تسقط فريسة في يد خفافيش الظلام وأعداء التقدم وانصار الرجعة لماضي لم

يكن أبداً إلاَّ مفعماً بالرجعية والتأخر والدم واللا إنسانية ، ناهيك عن جرعة من كراهة الحرية لا مثيل لها في تاريخ الانسانية.

ولكن المنطق يحتم الحديث عن النور أمام تلك الهجمة من سنوات الظلام وآفاق العتمة.






والله تالله بالله طنطاوى الخائن قد سلمنا للاخوان ، عليه لعنة مصر ولعنة التاريخ ولعنة الله

وعلى الجيش باكمله اللعنة لانه لم يثر على طنطاوى ولن يثور الان ليخلع مرسى ولن يثور ليحل الاحزاب الدينية ولن يثور ليحمى علمانية مصر . انه جيش اعتاد على الطاعة العمياء لامريكا ولقادته الموالين لامريكا .. فما دام اوباما جل جلاله قد امر بتسليم مصر لمرسى اى للاخوان ، فسمعا وطاعة .. اما نحن يا جيش ورق فسمعنا وعصينا

، ولن تنجح اساليب القادة الكذابين فى خداعنا .. ان مصر بحاجة الى جيش وطنى حقيقى ، وليس لجيش يتلقى اوامره من قيادة الاركان الامريكية والاطلسية والسعودية ، ولا لجيش يتلقى اوامره من مكتب الارشاد .. افيقوا يا جنود جيش مصر واخلعوا الاخوان واعيدوا ولاءكم لمصر لا للسعودية ولا لتركيا ولا لقطر ولا لامريكا واسرائيل ومكتب الارشاد








****





مصطفى فتحى يكتب : يعنى ايه مواطن درجة تانية
-------------------------------------------------------

قارن بين المواقف وانت تفهم يعني ايه مواطن درجة تانية: ابو اسلام حرق الإنجيل امام السفارة الأمريكية ورغم انه بيحاكم الان لكنه قاعد في بيتهم بيتابع فيلم محاكمته زينا بالظبط.. نفس الأمر حصل مع أبو أنس اللي قال لأهل امبابة هيا نحرق كنائس مصر.. لم يتم حبسه ولو ساعة واحدة.. تعرف ان الشيخ محمد حسان عامل ش

ريط كاسيت كامل اسمه "تحريف الانجيل" بيباع أمام المساجد ب3 جنيه مليان اهانات للإنجيل وللمسيحيين وبيتهم الإنجيل بانه كتاب جنسي.. ورغم ان محامي مسلم رفع قضية على حسان بتهمة اذدراء المسيحية لكن لم يتم التحقيق معه من الأساس؟! لكن في المقابل المدرسة بمدرسة اسيوط اللي قالت اسم النبي محمد بدون ما تقول "صلى الله عليه وسلم" طالب عملها محضر في القسم خدوها حبسوها لمدة 48 ساعة وخد بالك انها حامل وفي الشهر الثامن يعني في حالة لا تسمح لها بالحبس والمرمطة.. وخرجت بعد ما النيابة تأكدت ان الطالب كان اجازة والمحضر كيدي!! طفلين في سن أقل من 11 سنة واحد مسلم اتهمهم بحرق المصحف النيابة اودعتهم الأحداث!! شاب مسيحي عمل شير للفيلم "المسئ" للنبي دخل السجن بعدها بساعة رغم ان كل المسلمين شيرو الفيلم وقناة اسلامية بجلالة قدرها عرضته.. ده غير المواطن المسيحي اللي اتحبس 6 سنوات بتهمة إذدراء الإسلام علشان سب الدين لواحد.. رغم اننا كلنا عارفين ان سب الدين ظاهرها بيمارسها عدد مهول من المسلمين في شوارع المحروسة.. مصر دولة لا "تحب" المسيحيين تقريباً.. العنصرية في كل التفاصيل بيننا.. والعدل لا يعيش في مصر








اليوم السابع ، موقع اخبارك : طالبة تتهم امها بمحاولة قتلها بالسم ووالدتها تتهمها بالاساءة الى الدين الاسلامى ...

تعليقى : وليه محدش حط فى ذهنه انه الخبر كله ممكن يكون مفبرك .. اليوم السابع دى عمالة تلبخ من ساعة نكسة يناير الى الان .. شوية تقول دى بقت اخوانية .. وشوية تقول دى علمانية .. الخبر شكله كده مفبرك ..

مع ذلك لو افترضنا ان الخبر حقيقى : اولا لماذا يلزموننا كبشر بالاديان دون ان يتركوا لنا

حرية النقاش فيها او حتى حرية ازدرائها وهى الكلمة المطاطة التى يفسرها كل كما يشاء . ثانيا لماذا اصبحت الاديان اعلى من الانسان واهم من الانسان ويقتلون فى سبيلها الانسان ولماذا تكون كرامة الرسل واحترامهم اهم من احترامنا لبعضنا ولانفسنا ولاوطاننا ، لماذا نحتقر راية بلدنا الثلاثية الالوان ذات النسر ونرفع راية العثمانيين او الفاروقيين او السعوديين او الطالبانيين او البنلادنيين ، مثال بسيط : يوميا نسمع الشتائم بالامهات ولا احد يعترض لكن عندما يبدا الشتم بالدين هنا يعترض الجميع ويتدخلوا لوقف الشاتمين فى الشوارع . ثالثا مصر - اللى هى للاسف بلدى - اصبحت زريبة من الفساد والجرائم وكل خراء منذ اربعين عاما وحتى اليوم وهى الان تحت الصفر ، هبطت منذ 28 سبتمبر 1970 ، واستمر الهبوط والتناقص حتى وصلنا مع نكسة يناير الى تحت الصفر الى الاعداد السالبة ، فمن الطبيعى ان تكون الامهات مجرمات كهذه المراة .. رابعا لماذا صدقت النيابة الابوية الام وكذبت الابنة .. هل لان مجتمعنا يصدق كبار السن دوما حتى لو كانوا مجرمين وكذابين ومخطئين .. هل لزاما ان يكون كبار السن دوما حكماء او مثاليين او صادقين ؟!!! خامسا تهمة ازدراء الاديان اصبحت الموضة هذه الايام وكل موتور من شخص ما سيلصقها به ومن الواضح ان عقوبتها السجن الفورى دون تحقيق ولا محاكمة ولا اى شئ .. سادسا اكرر فيها اولا وثانيا ..

كلمة اخيرة .. نقاشاتنا كلها لن تغير شيئا من سقوط مصر المتواصل بايدى ابنائها جيشا ونخبة ... فقط هى حاجة فى نفس ديانا او غير ديانا قضتها ، ووقت ضائع وجهد بلا جدوى






وما نكسة يناير إلا فوتوشوب ردئ استبدل رأس محمد حسنى مبارك ومحمد انور السادات فى المواكب والتشريفات والراسمالية والحراسة والمدح والصحف وحتى فى قصيدة حمامتك يا ريس وقصيدة الهاتك بامر الله وقصيدة يا شعبى حبيبى وقصيدة اليوميات السرية لبهية المصرية ، برأس اخوانى ارهابى تكفيرى سلفى اسمه الاستبن الاهطل محمد مرسى





احلى منظر كان لما الاستبن ركب الجيب المكشوفة فى المضمار الاحمر لملعب الاستاد واخذ يلوح للعشرات فى المدرجات من اعضاء حزبه الاخوانى .. ثم حين اراد الخروج من الاستاد والمغادرة الى الشارع ركب سيارة عادية لا جيب ولا مكشوفة ولا يحزنون ..

خطبة لمدة ساعتين او اكتر ، فعلا الاهطل والمجنون دايما بتكون عندهم عافية جامدة





سادات - مبارك - طنطاوى - عنان - مرسى - صباحى - البرادعى - عوا - ابو اسماعيل - ابو الفتوح - احمد ماهر - نوارة نجم - اسماء محفوظ - وائل غنيم - راشد الغنوشى - رياض الشقفة - اردوغان - مصطفى عبد الجليل - مصطفى عبد الجليل - محمود جبريل ..

كسمكم جميعا .. الله يحرقكم جميعا .. ربنا يخلصنا منكم جميعا





احب ابى وامى .. ويزداد حبى لهم حين اعلم كيف ضحوا بوقتهم وصحتهم وسعادتهم ومالهم وكل عزيز لديهم من اجلى .. ويزداد حبى لهم حين اشهد قساوة وانانية اخوتى لو كانوا فى موضعهم واعتنوا بى .. ويزداد حبى لهم حين اتعامل مع كل غريب او حتى قريب سواهم .. باختصار لن تجد احن عليك من ابيك وامك ، هما الجوهرة الثمينة الحقيقية فى حياتك ولن يعوضك عنهما مهما بحثتَ زوج ولا زوجة ولا اخ ولا اخت ولا عم ولا عمة ولا خال ولا خالة ولا صديق ولا صديقة ولا زميل ولا زميلة .. خصوصا حين يكونا اب وام مثاليين يقومان بواجبهما نحوك .. وليسا يضربانك ولا يسبانك ولا يهملانك ولا يحرمانك ولا ينفصلان





بالنسبة للى زعلانين من الاستبن انه لامم حواليه الارهابيين الاخوان والسلفيين .. كأن الاستبن عمل حاجة اكتر من اللى عملها الرئيس السابق حسين طنطاوى طوال عام ونصف .. وكنتم تدافعون عنه وتبرئونه .. وبعضكم لا يزال يفعل حتى اليوم بغباء منقطع النظير ... التاسيسية من عهد طنطاوى .. والنقابات اللى تاخونت من عهد طنطاوى .. والزمر وعبد الماجد وغيرهم اطلق سراحهم فى عهد طنطاوى .. والاحزاب الدينية اتكونت فى عهد طنط

اوى .. ومرسى كسب فى عهد طنطاوى .. والاخوان كلوا البرلمانين فى عهد طنطاوى .. وطنطاوى حل مجلس الشعب للتمويه فقط وتذكروا ان الاخوان رحبوا بالقرار على غير الطبيعى وبعدها اكتشفنا كلنا ان التاسيسية ومجلس الشورى لم يتم حلهما مع ان التاسيسية مكونة من مجلس الشعب المنحل .. طنطاوى هو اس البلاء وداء كل داء بس محدش كان عايز يفهم ويصدق .. تمام زى ما فيه اغبيا مش عاجبهم كلامنا وهجومنا على صباحى والبرادعى وستة ابريل واردوغان الاخوانى ومحمود جبريل الاخوانى




لسه فيه بجحين بيدافعوا عن طنطاوى وعنان ومرسى ومبارك والسادات والبرادعى وصباحى وحليم قنديل وستة ابريل واردوغان ومصطفى عبد الجليل ومحمود جبريل والغنوشى ..

اه طبعا فيه بجحين .. هى بلدنا بتفضى ابدا من البجحين







احب ابى وامى .. ويزداد حبى لهم حين اعلم كيف ضحوا بوقتهم وصحتهم وسعادتهم ومالهم وكل عزيز لديهم من اجلى .. ويزداد حبى لهم حين اشهد قساوة وانانية اخوتى لو كانوا فى موضعهم واعتنوا بى .. ويزداد حبى لهم حين اتعامل مع كل غريب او حتى قريب سواهم .. باختصار لن تجد احن عليك من ابيك وامك ، هما الجوهرة الثمينة الحقيقية فى حياتك ولن يعوضك عنهما مهما بحثتَ زوج ولا زوجة ولا اخ ولا اخت ولا عم ولا عمة ولا خال ولا خالة ولا صديق ولا صديقة ولا زميل ولا زميلة .. خصوصا حين يكونا اب وام مثاليين يقومان بواجبهما نحوك .. وليسا يضربانك ولا يسبانك ولا يهملانك ولا يحرمانك ولا ينفصلان





طول عمرهم بيغفلوا ذكر سوريا وكأنها كانت حربا مصرية خالصة





لسه فيه بجحين بيدافعوا عن طنطاوى وعنان ومرسى ومبارك والسادات والبرادعى وصباحى وحليم قنديل وستة ابريل واردوغان ومصطفى عبد الجليل ومحمود جبريل والغنوشى ..

اه طبعا فيه بجحين .. هى بلدنا بتفضى ابدا من البجحين





الى الهارب الخائن المتاخون حسين طنطاوى

احب اقولك .. اتفو عليك وعلى اللى لسه بيدافعوا عنك يا اوسخ خلق الله





اذا خدعكم طنطاوى مرة فاللعنة عليه واذا خدعكم مرتين فاللعنة عليكم





بيقولك مبارك مش خاين وطنطاوى مش خاين والسادات مش خاين وابو الفتوح مش اخوان وصباحى مش اخوان ومرسى طيب مش اخوانى ارهابى وليبيا مش اخوانية دلوقتى وتركيا مش اخوانية واردوغان مش اخوان والبرادعى مش اخوان ..

يبقى احنا بقى اللى خونة واخوان ..

عقليات بنت وسخة



اهم انجازات ثورات الربيع العربى :

- قيام اخوانية مصر السلفية
- قيام الاخوانية الليبية السلفية العظمى
- قيام الاخوانية التونسية السلفية
- قيام اخوانية مالى السلفية
- قيام ؟؟؟

فمبروك انضمام مصر وليبيا وتونس الى باقة الاخوانيات السلفية الفاشلة الارهابية الظلامية التكفيرية من افغانستان والسعودية والسودان الخ



المشين بيحلف انه برئ من السرقة والنهب واخونة مصر ... قالوا للمشين احلف قال جالك الفرج





لسان حال مصر : دمروا افغانستان ولم امنعهم لانى لست افغانيا
ودمروا العراق ولم امنعهم لانى لست عراقيا
ودمروا السودان ولم امنعهم لانى لست سودانيا
ودمروا ليبيا ولم امنعهم لانى لست ليبيا
ويدمرون سوريا ولم امنعهم لانى لست سوريا
ثم جاؤوا فى النهاية ليدمرونى انا فلم اجد احدا يدافع عنى ويمنعهم عنى





قصة الربيع الاخوانوسلفى لا تبدا من ديسمبر 2010 بل بدات منذ نشاة السلفية 1740 والاخوانية 1928 .. وظهرت بقوة وانتعشت منذ 28 سبتمبر 1970 على يد السادات .. ثم مع تكوين تنظيم القاعدة الاخوانوسلفى الارهابى نالت المزيد من الانتعاش ، ثم مع مبارك وتدمير واخونة ومسلفة افغانستان واسقاط نظامها الجمهورى العلمانى الاشتراكى التنويرى فى نهاية الثمانينات وبداية التسعينات .. ثم المزيد من الانتعاش مع تدمير العراق واحتلاله 1990-2003 ، وبث القنوات السلفية على النايلسات ، ثم مرحلة جنى الثمار فى ديسمبر 2010 وحتى يومنا هذا


د. طارق حجى : البعض يطالب بتشريعات دولية تمنع القيام بما يعتبرونه مساسا بمقدساتهم. ورغم ان إهانة مقدسات اي مجموعة بشرية هو عمل مستهجن ومرفوض إنسانيا وأخلاقيا ، ولكن ماذا ستقول البشرية فيما يقوله البعض عن معتقدات مئات الملايين من الهنود وعن الكثير من معتقدات المسلمين الشيعة وعن اليهود ؟ وماذا ستقوله البشرية عما يقوله البعض عن عقيدة الثالوث المسيحية وعن وصفهم للمسيحين بأنهم "عباد الصليب" ، وعما يقولونه (ويفعلونه) فى حق البهائيين ؟ كيف يكون بيت إنسان من زجاج ، ومع ذلك فإنه ﻻ يتوقف عن رمي كثيرين بالحجارة !!؟؟



بهروكم وخدعوكم ايها الشباب ويا شعوب الجمهوريات العربية .. بهركم الاخوانوسلفيون واسيادهم ومحركوهم وصانعو ثورات 2011 الاخوانوسلفية (المسماة الربيع العربى) فى امريكا ودول الناتو وقطر والسعودية وعرص فرنسا برنار ليفى ... بهروكم وخدعوكم بمصطلحات مثل (الشعب يريد اسقاط النظام) و (التخلص من الدكتاتورية ومن حكم العسكر) و (اقامة الديمقراطية وتداول السلطة) ..

الفكرة هى هل الدكتاتورية دوما امر سئ ... هم يحاول

ون اقناعكم ان الانفراد بالراى او الراى الواحد هو امر سئ دائما وفى كل احواله وهذا غير صحيح ... على سبيل المثال الغرب دكتاتور فيما يتعلق باسرائيل لن تجد فيه احدا يطالب بازالة اسرائيل واعادة الارض لاصحابها الحقيقيين الفلسطينيين مسلمين ومسيحيين ويهود فلسطينيين .. وهو الغرب الذى يزعم انه حامى وصانع ومقيم ومنفذ الديمقراطية ..

الدكتاتورية اعزائى تكون امرا سيئا فقط إذا كانت المعارضة شريفة وليست ارهابية قاتلة دموية ظلامية وليست ثيوقراطية متطرفة مثل المعارضة الاخوانوسلفية البرادعية الصباحية الفتوحية التى فى مصر مثلا وفى ليبيا مثلها وفى تونس مثلها وفى سوريا مثلها
الخ

الدكتاتورية اعزائى تكون امرا سيئا فقط إذا كانت دكتاتورية ثيوقراطية اى حكم الاخوان والسلفيين والصهاينة .. واذا كانت المعارضة علمانية تنويرية خالصة ..

لكن فى حال كانت الدكتاتورية علمانية تنويرية والمعارضة كحالتنا اخوانية سلفية صريحة ، واخوانية سلفية خبيثة متكتمة متنكرة صباحية وبراعية ، فاننى وبلا تردد اؤيد الدكتاتورية العلمانية واحرب المعارضة الاخوانية السلفية الصريحة والمتكتمة .

وهل الجيش مكون من اجانب عن البلاد او يحمل جنسية اخرى ، ولماذا اقصاؤه عن الحكم وقد ثبت نجاحه فى الحكم فى بلاد كثيرة مثل تركيا وغيرها .. العبرة ليست بان يحكم البلاد مدنى او عسكرى .. العبرة بان يحكم البلاد علمانى تنويرى لا اخوانى ولا سلفى .. فلا لعلم مصرى جديد عليه هلال او شهادتين اى رموز دينية ..

لكن ما يجرى وما جرى هو خلط للامور وغش وخداع .. ازالوا دكتاتورية علمانية تنويرية ليأتونا بدكتاتورية اخوانية سلفية ومعارضة اخوانية سلفية بقناع ناصرى وليبرالى برادعى وصباحى .. فاذا كان الاختيار بين الدكتاتورية العلمانية والدكتاتورية الثيوقراطية الاخوانية السلفية ، فاننا وبلا تردد نختار الدكتاتورية العلمانية .. ولا ننخدع بشعارات اوباما واخوانه وسلفييه البراقة ..






اللى طالعة فيه الايام دى اللجان الالكترونية الاخوانية والسلفية والبرادعية والصباحية إن مستحيل تطبيق العلمانية فى مصر لان فيها 80 مليون مسلم ..

اه والله واحد قالها فى تعليق عند احدى الصديقات امبارح .. 80 مليون مسلم !!! على كده الاقباط والبهائيين واللادينيين واليهود المصريين كلهم اشهروا اسلامهم واحنا منعرفش ! .. وعلى كده الستين مليون مسلم - وده الرقم الاقرب للصحة - كلهم متطرفين واخوان وسلفيين مفيهمش علمانيين ولا ليبراليين ولا ناصريين ولا اشتراكيين ولا حتى عمليين مش متدروشين ..

ومين قال يا ابو جهل ان العلمانية غريبة على مصر او جديدة على مصر او ما كانتش بتحكم مصر .. العلمانية بتحكم مصر منذ محمد على مرورا بالخديو اسماعيل ومن بعده ، وازدهرت بقوة فى عهد عبد الناصر ثم ضعفت قليلا تدريجيا فى عهد السادات ومبارك ، ثم الغيت تماما من مصر مع الثورة الدينية فى 25 يناير - 11 فبراير 2011 .. فعودتها لمصر ليست بالصعبة ولا المستحيلة إنما أنتم تبثون الاحباط واليأس والانهزامية فى نفوس اعدائكم من العلمانيين الحقيقيين ..




الحياة قناة تنتقد الاسلام لصالح المسيحية .. والعالم العربى بحاجة الى قناة نايلساتية وعربساتية تنتقد كل الاديان الابراهيمية لصالح اللادينية ، اى قناة لادينية ..






الجدال البيزنطى .. نسبة الى بيزنطة اى القسطنطينية اى عاصمة الامبراطورية الرومانية الشرقية (الامبراطورية البيزنطية) .. كان اهل القسطنطينية يتجادلون جدالا دينيا انشغلوا به جدا حتى انساهم الخطر والغزو العثمانى القادم اليهم .. كانوا يتجادلون فى جنس الملائكة هل هى ذكور ام اناث .. وانشغلوا جدا حتى فاجأهم العدو فى عقر ديارهم واستولى على مدينتهم ودولتهم ....

وهذا تماما ما فعلته امريكا الاوبامية وتركيا ال

اردوغانية وقطر الحمدية والحجاز ونجد السعودية ، فى الجمهوريات العربية تحت ما اسماه (ثورات الربيع العربى) ولم تكن سوى مؤامرة اخوانوسلفية خليجية تركية امريكية اطلسية قذرة ارهابية تخريبية ظلامية ... فاشغلونا فى الجدال حول الحجاب القمئ المزعوم والنقاب القمئ المزعوم والخلافة المزعومة والشريعة والحدود القروسطية المنتهية الصلاحية المزعومة وحول تحريم مصافحة الرجال للنساء وحول تكفير الشيعة والصوفية والمسيحيين واليهود والبهائيين والبوذيين واللادينيين والعلمانيين والليبراليين والاشتراكيين والناصريين والقوميين الخ .. ونصروا الفرع المظلم الارهابى (الوجه المظلم للاسلام) ألا وهو الاخوانية والسلفية .. حتى انسونا الاقتصاد والاسكان والمرور والسياسة والناصرية والاصلاح الحقيقى الناصرى لمصر .. وحتى مهدوا لتقسيم وغزو مصر وليبيا وسوريا وتونس ومالى الخ






يطبقوا الحدود على نفسهم الاول وبعدين يتكلموا .. على على ونيس وابو اسلام وابو يحيى وعلى البلكيمى وعلى الزمر وعلى عبد الله بدر وعلى العرعور وعلى العوا وعلى مرسى وعلى العريان وعلى ابو الفتوح وعلى حسين طنطاوى المشين الاخوانى وعلى رياض الشقفة وعلى اردوغان وعلى ال سعود وال ثانى .. وعلى كل اخوانى وسلفى ، لانهم جميعا متورطون فى ارهاب وقتل وزنا وسرقة اثار وقذف محصنات وسب اديان ومذاهب وازدراء اديان وتكفير وتفجير وبلاوى سودا





أعلام افغانستان وتركيا وباكستان وماليزيا والسعودية وقطر وليبيا السنوسى وعلم فاروق ابو هلال وعلم الانتداب الفرنسى على سوريا وعلم القاعدة وعلم الخلافة وعلم طالبان ولوجو الاخوان واحزابهم ، جميعها تحت حذائى وتحت قدمى هاتين ..





Masry Bgd Ehab Helal مظاهرات الاقباط لا ارى فيها الا علم مصر ...... لم اجد علم السعودية او الجيش السورى الحر او العلم الاسود او حتى علم يحمل الصليب ....... ليت الحثالة يتعلمون معنى وقيمة كلمة الوطن ...... الاقباط المصريين شركائى فى الوطن .... احبكم فى الله ومتضامن معكم قلبا وقالبا





Mary Farouk

منقول في عصر محمد مرسي يحاكم مسلمين ومسيحيين وشباب واطفال بتهمة ازدراء الدين الاسلامي..... لاتتعجب انها النهضة! واخرهم هشام الجخ المسلم النهارده! المسلم المسلم المسلم المسلم المسلم المسلم المسلم !!! تحبوا اكتبها 30 الف مرة يا شعب لايتعلم ابدا وبيمشى ورا الاشاعة اكتر من الحقيقة ؟؟؟ يعنى عاوز اوصل ان التكفير والازرداء هى تهمة المعارضين وليست للاقباط فقط عشان لما قلت متسكتوش على ظلم الاقباط كله عمل عبيط واللى طنش واللى قال فى سره ماهما برضوا لا يؤمنوا بالنبى والخ من الحجج العبيطة والطائفية!! واذكركم بكلمتى المعهودة هتسكت على ظلم اخوك فى الله هيجيلك اشد منه يا مصرى




عبارة مشهورة للاخوانوسلفى حازم ابو اسماعيل وللعلم هى لا تمثل تفكيره بقدر ما هى تمثل تفكير الاخوان والسلفيين جميعا لكن الجهلاء لا يفقهون : المسلمة غير المحجبة من الافضل لها ان تترك الاسلام ..

عبارة مهمة جدا وتحليلها ببساطة ان الاخوان والسلفيين هم عوامل طرد للمسلمين لاخراجهم من الاسلام .. باختصار الاخوانوسلفيون يقولون لكم : اذا اردتم البقاء داخل الاسلام فلابد ان تصطبغوا بالصبغة الاخوانوسلفية .. وم

ن اوسخ من حسن البنا وابن عبد الوهاب صبغة ً .. واذا اردتم البقاء على الاسلام العلمانى التنويرى العادى المعتاد .. فعليكم بالخروج من الاسلام بل وسنعمل على خروجكم من الاسلام وتكفيركم وقتلكم ..

مثال بسيط : معظم المتحولات والمتحولين من الاسلام الى المسيحية او الى اللادينية (الالحاد) هم ارهابيون سابقون فى حماس الاخوانية او فى القاعدة السلفية .. وهم صوماليون وايرانيون وافغان وباكستانيون الخ .. اى من الدول الدينية التى استولى عليها وحكمها الاخوان والسلفيون




ثورات الربيع الاخوانوسلفي ليست ارادة الله وليست ارادة الهية على الاطلاق .. بل هى فتنة بشرية اخوانية سلفية اوبامية قذرة شريرة دموية ظلامية الخ .. والله لا يأمر بالفحشاء الاخوانوسلفية ابدا ..





النسوان الجاهلة عند فرن العيش .. لما تسمع النسوان بتتكلم فى السياسة زى الغشيم المتعافى وتقولك واحد شعبه قطعه والتانى بيضرب فى شعبه انما جيشنا الوطنى بالاوى المصرى رفض يضرب فى شعبه ..

ادى ياعم النسوان الجاهلة .. يخرب بيت اللى خلى امثالكم يتكلموا فى السياسة يا شوية بقر .. قاعدة زى البغبغان تردد الدعاية الامريكية والاخوانية والطنطاوية .. يخرب بيت ام كده





الحمد لله انى امرأة لئلا انضم يوما الى جيش طنطاوى المتأخون المتأمرك الخائن اللى نسوان الفرن وبياعات الجبنة بيقولوا عنه جيش وطنى



****





خلاف بين الرئيس مرسي والصابون والحمام


Monday, October 08, 2012

اشتكى رؤساء دول قابلوا الرئيس المصري محمد مرسي أنه ليس نظيفاً وان الرائحة التي تصدر عنه هي كريهة، ولذلك أبلغوا مدير المراسم في القصر الجمهوري ليلفت نظر الرئيس مرسي الى الموضوع.

****





الباحث علي نصار: الحلف الوهابي الممتد من الرياض والدوحة إلى أنقرة له خيوط كبيرة في إسرائيل



سانا- الثورة
صفحة أولى
الأحد 23-9-2012
من الرياض الى الدوحة وانقرة تمتد خيوط التآمر على سورية.. تتشابك احياناً وتتكثف احياناً اخرى لتتماشى مع مشيئة أميركا واسرائيل وحلف شمال الاطلسي واجنداتهم الممنهجة المرسومة للمنطقة

هذا ما اكده الباحث والصحفي اللبناني علي نصار مدير موقع الحقول الالكتروني امس لافتاً الى ان الحلف الوهابي الاخواني الذي يشحن متطرفيه لقتل السوريين وتخريب وطنهم ما هو إلا ورم خبيث ستنجح سورية قيادة وجيشاً وشعباً باستئصاله وهزمه ليعود الامان مجدداً الى ربوع السوريين.‏

واوضح نصار ان سورية مستهدفة من حلف شمال الاطلسي وامريكا والعدو الصهيوني وان هؤلاء جميعا يشكلون قوة واحدة وحلفا واحدا يريد النيل من وحدة سورية ومن وحدة واستقلال الامة العربية وبما ان القيادة السورية وعلى امتداد العقود الماضية كانت مستعدة لمواجهتهم لجأ هذا الحلف إلى مخالبه الاقليمية وهي المخالب الصهيونية ونظام اردوغان الاخواني في تركيا اضافة أيضا إلى الحكومات والانظمة الوهابية التكفيرية للعمل على اثارة الفوضى والاضطراب في الداخل السوري.‏

ورأى نصار في حديث خاص لوكالة سانا على هامش ندوة المثقفون العرب والازمة السورية التي اقامها اتحاد الكتاب العرب في دمشق قبل ايام ان هذا الحلف الوهابي والممتد من الرياض إلى الدوحة وانقرة له خيوط كبيرة في تل ابيب ويقوم بدور رأس الحربة للحلف الاطلسي الصهيوني ضد سورية.‏

وأضاف نحن كمواطنين عرب نعيش في مدن أخرى نعرف تماما ان سورية تتحمل عبء الصراع مع الصهيونية منذ ما قبل قيام الكيان الصهيوني وسورية هي المحور المركزي في مواجهة هذا المشروع ونحن على يقين ان هذه الدولة لديها مقومات وامكانات وقدرات ما يمكنها من القيام بواجبها في مواجهة الصراع المرير والمعقد.‏

وقال ما يجعلنا نتفاءل بالدور السوري القومي هو وجود هذه القيادة التي استطاعت ان تنزل هزائم حقيقية بالاحتلال في العراق ولبنان وتجبر دولا رجعية ان تأخذ حذرها في العمل ضد مصالح الامة العربية.‏

ولفت نصار إلى ان الظروف الراهنة في سورية افضل مما كانت عليه في بداية الاحداث ويمكن لاي قومي ملتزم ان يعرض الكثير من المؤشرات والدلالات على علمية هذا القول.‏

وتابع الباحث نصار ان المعارضة في سورية يغلب على معظمها الصفة غير الشرعية متسائلا لماذا لا يكون هدفها الحفاظ على مؤسسات الدولة اذا كانت تعتبر نفسها معارضة وطنية وما الذي جعلها تبدأ بمحاولة هتك حرمة تلك المؤسسات وتخريبها مما لا يفيد الا اعداء سورية والامة العربية موضحا أن الذي فعلته وتفعله يثبت انها قوة سلطوية تريد ضرب الدولة وتسلم السلطة وتسليم زمام الدولة وتوجهاتها إلى حلف شمال الاطلسي فهي لا تفهم معني الاستقلال الوطني ولاتحترم سيادة البلاد ولا وحدة المجتمع وهذه الامور اي الدولة والمجتمع هي شروط العمل الوطني خاصة بدولة تقاوم الاحتلال الصهيوني مثل سورية.‏

واضاف نحن ندرك جيدا ان من اسباب الاحداث التي جرت في سورية داخلية ويمكن للمواطن السوري ان يدركها تماما ويعرفها ولكن هذه الاسباب ليست هي العامل الحاسم في تطور الاحداث في الوقت اللاحق وما يستوجب الوقوف عنده ان الرئيس بشار الأسد والحكومة في سورية عندما بدأت الاحداث استجابوا لكل طلبات الناس وفي مرحلة لاحقة هذه الاستجابة تم التعبير عنها بصيغ دستورية لتأكيد شرعيتها وجهتها ومن ناحية أخرى لتأكيد جدية الحكومة السورية وحرصها على القيام بمسوؤليتها على احسن ما يكون.‏

ونوه نصار بالاعلام السوري باعتباره صوت الشعب السوري ومنبره الذي اصاب في الصميم الاعلام المعادي لسورية وفلسطين وللمقاومة بدليل قيامهم بمحاولة تعطيل البث التلفزيوني السوري متمنيا على السوريين ان يدركوا ان هدف المتامرين يكمن في ان تذوق سورية ما ذاقه العراق أو ان تكون سورية تابعة لهم وأكد ان المستقبل لشعب سورية الذي يصنع وحدته ويحافظ عليها ويصنع حياته السياسية الجديدة وهذا امر قد يفاجئ الكثير من اعداء سورية في المستقبل القريب.‏







****



مؤتمر تركيا: تحية إخوانية عثمانية للمعارضة السورية

2012, October 1 - 10:49




سياسة |
الشرق الاوسط |
فلسطین |
سوریه |
اوروبا |
افريقيا |
مصر |
تقاریر |
B Level |
فیسبوک |
تركيا

نشرت صحيفة السفير اليوم الاثنين تقريرا تناولت فيه المؤتمر الرابع لـ "حزب العدالة والتنمية" الحاكم في تركيا، تحت عنوان "أردوغان ومرسي ومشعل حول أزمة سوريا: رسائل «إخوانية» وتحية للمعارضة وتنديد بالنظام".

وقالت الصحيفة: استغل رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان انعقاد المؤتمر الرابع لـ«حزب العدالة والتنمية» الحاكم لتوجيه رسائل سياسية على أكثر من جبهة، من بينها الملف السوري، حيث طلب من روسيا والصين وإيران وقف دعمها لنظام الرئيس بشار الأسد، وفي الملف العراقي، حين استفز الحكومة العراقية بمخاطبته طارق الهاشمي بلقبه الرسمي كنائب للرئيس رغم الأحكام الصادرة بحقه في بغداد بتهم «الإرهاب»، وكذلك في الملفات الداخلية لتركيا، حيث استحضر إرث العثمانيين.

وجاء في التقرير: الامر الذي كان لافتاً في المؤتمر الرابع لـ«الحرية والعدالة»، الذي انطلق على شكل احتفالية غنائية، طغيان الطابع «الإخواني» على الحضور، بدءاً بمحمد مرسي، مروراً برئيس حركة «النهضة» في تونس راشد الغنوشي، وصولا إلى خالد مشعل، الذي بايع أردوغان «زعيماً للعالم الإسلامي».

وعلى الرغم من تناول الأزمة السورية في خطابات اردوغان ومرسي ومشعل، إلا أن التباينات بين الاطراف الثلاثة من الازمة ما تزال واضحة. فبينما تنخرط انقرة بشكل مباشر فيها، وتتهم بدعم المعارضة سياسياً وعسكرياً، تبدو القاهرة اكثر تحفظاً برغم لهجة مرسي التي تبدو حادة، حيث تحاول مصر إنجاح مبادرة اللجنة الرباعية، في حين يسير مشعل كعادته حول هذه القضية على فكرة الانسجام بين «الإصلاح» و«المقاومة».

وأضاف التقرير، أن اردوغان جال على مدى ساعتين ونصف الساعة في مسار التاريخ التركي والعثماني، ولم يستثن كعادته تحية السلطان محمد الفاتح والسلطان سليم الأول والسلطان سليمان القانوني.

ودعا أردوغان في كلمته أمام المؤتمر، كلاً من روسيا والصين وإيران الى وقف دعمها للأسد، قائلاً إن «التاريخ لن يغفر للذين وقفوا الى جانب الأنظمة القاسية».

وإذ عدد اردوغان أسماء الضيوف الأجانب، وكانوا إجمالا قليلي العدد، ومن بينهم الرئيس اللبناني السابق أمين الجميل والأمين العام لـ«تيار المستقبل» أحمد الحريري والنائبان عاطف مجدلاني وجمال الجراح، فقد حرص رئيس الوزراء التركي في كلمته على مناداة الهاشمي بصفته الرسمية أي «نائب رئيس الجمهورية العراقية»، بل أفرد له كلمة أمام المؤتمر في استفزاز واضح للحكومة العراقية.

واشار التقرير إلى تصريحات الرئيس المصري محمد مرسي الذي قال فيها «لن نهدأ ولن نستقر حتى يقف نزيف الدم وحتى تتحقق إرادة الشعب السوري في أن يختار قيادته وأن تزول هذه القيادة الحالية الظالمة لشعبها المريقة لدمه». وتابع «لا بد ان ينال الشعب السوري حريته كاملة ويعيش حراً على أرضه ويتحقق له ما يريد، فنحن معه وبجانبه، نؤيده ونقف ضد الظالم».

وتوجّه مرسي في الختام الى اردوغان بالقول «لا يزال عالمنا العربي والربيع العربي للثورات يحتاج إليكم وإلى دعمكم، فما بعد الثورات والانتقال بالسلطة إلى الاستقرار لا يقل أهمية عن الثورات نفسها، فوقوفكم بجانب هذه الثورات أمر ضروري».

بدوره، اعتبر رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل أنّ «النجاح الذي حققه حزب العدالة والتنمية أضحى بمثابة عدوى انتقلت إلى الدول العربية». وأبدى ترحيبه «بثورة الشعب السوري الذي يسعى للحرية»، قائلاً «نرحب بثورة الشعب السوري الذي يسعى للحرية والكرامة ونريد حقن الدماء الزكية». وأضاف «لا تعارض بين أن نتبنى الحرية والديموقراطية والإصلاح وبين أن نتبنى المقاومة والوقوف في وجه الهيمنة والاحتلال»، قبل أن يُحيّي دور اردوغان «الذي لا يُنسى»، ليبايعه «زعيماً للعالم الإسلامي»، حسبما جاء في تقرير السفير.







****





أسوأ من انتكاسة 1967 ....سمير كرم

نعم، الوضع العربي في إجماله يبدو الآن في صورة أسوأ مما كان على اثر انتكاسة حزيران /يونيو 1967.

قد تكون هذه حقيقة صادمة ولكنها حقيقة. واذا ما راجعنا العناصر المكونة للوضع الراهن في ضوء العناصر التي كونت ال

وضع كما كان في أعقاب هزيمة عام 1967 لتوصلنا الى اقتناع بأن الوضع اليوم أسوأ. وقد تكون هذه مهمة ثقيلة على النفس العربية، إلا ان من الضروري احتمالها من أجل التفكي
ر في كيفية الخروج من تبعاتها.

لقد أسفرت حرب 1967 عن هزيمة قاسية لأكبر قوتين عسكريتين عربيتين في ذلك الوقت، وهما مصر وسوريا وان كانت الهزيمة قد طالت الاردن بالمثل. مع ذلك فإن هذه الهزيمة القاسية لم تؤد الى الاستسلام لمعاهدة سلام توقع بين الدول العربية التي نالت منها الهزيمة والطرف المنتصر اسرائيل، وتحت إشراف الولايات المتحدة. بل الواقع ان المقاومة العربية من الدولتين المهزومتين لم تلبث أن بدأت. كان جمال عبد الناصر لا يزال على قيد الحياة، وكانت الجماهير العربية تعي أهمية قيادة عبد الناصر للمرحلة التالية فأبقته على قمة القيادة العسكرية والسياسية. ولم يمض وقت طويل حتى كانت المقاومة العسكرية من جانب المهزوم الاكبر تستأنف عملياتها، وأطلق عليها عبد الناصر صفة «حرب الاستنزاف».

وبالفعل كانت حرب استنزاف نالت من ثقة اسرائيل شيئا فشيئا فلم تعد اسرائيل ـ بعد إغراق مدمرتها «ايلات» في جنوب البحر الابيض المتوسط بواسطة صواريخ بحرية مصرية بعد شهور قليلة من حزيران الهزيمة ـ تشعر بهذا التفوق الذي منحه إياها انتصارها المخابراتي العسكري. كانت تلك بداية تفتت التفوق العسكري الاسرائيلي وبداية البناء على المقاومة العسكرية المصرية.

حاولت اسرائيل في ذلك الوقت كسر إرادة المقاومة لدى الشعب المصري بغارات وحشية على أهداف معظمها مدني، مثل مدارس الاطفال (مدرسة بحر البقر)، لكن إصرار القيادة المصرية والشعب المصري على الاستمرار في توجيه الضربات العسكرية في داخل سيناء المحتلة تأكد وتأكد معه أن انتصار اسرائيل والهزيمة العربية ليستا النتيجة النهائية للمواجهة. وتحت قيادة عبد الناصر أعادت مصر تسليح جيشها آخذة في الاعتبار كل دروس الهزيمة. وكان ذلك حافزا قويا للقيادة السورية على مواصلة طريق إعادة تسليح الجيش السوري بفضل مقاومة شعبية سورية لا شك فيها.

وعندما حل الأجل المحتوم، ورحل جمال عبد الناصر عن هذا العالم، لم تكن حرب الاستنزاف قد توقفت، فقد كانت القيادات العسكرية المصرية التي تربت على يدي عبد الناصر قد أُبعدت عن مواقع القيادة. ولكن السنوات القليلة التالية شهدت التغيرات التي جعلت مصر تدفع ثمن هزيمة العام 1967 بعد انتصار حققته في حرب تشرين الاول /أكتوبر 1973 . كانت الولايات المتحدة قد هيمنت على القيادة المصرية برئاسة أنور السادات فتمكنت من ان ترسم حدودا لم توافق عليها القيادات العسكرية وقتها. وبدأ غياب عبد الناصر عن الساحة المصرية يحدث آثاره الكارثية ابتداء من نتائج حرب «اكتوبر» العسكرية ثم نتائجها السياسية التي لم تكن أبدا تتفق مع انتصار «اكتوبر».

ثم كانت النتائج المعروفة لهذا الانتصار الذي تحول بفضل الهيمنة الاميركية السياسية الى معاهدة سلام وقعتها مصر مع اسرائيل. وفرضت هذه المعاهدة شكل العلاقات المصرية – الاسرائيلية. وبقيت سوريا خارج هذا الإطار الذي أعطى لإسرائيل نتائج حرب 1967 بعد انتصار حرب اكتوبر 1973 بفضل الهيمنة الاميركية. وفي حضور الهيمنة الاميركية دخل الاردن تحت قبة السلام الاميركي فوقع مع إسرائيل معاهدة سلام على غرار ما فعلت مصر السادات.

منذ توقيع اتفاقات السلام بين مصر واسرائيل لم يعد من السهل التمييز بين الهيمنة الاميركية كنتيجة من نتائج حرب 1973 أو كسبب لها. ولكن بقي مع استمرار الهيمنة الاميركية تراجع مركز مصر في الوطن العربي وفي إقليم الشرق الاوسط وكذلك في حركة عدم الانحياز وفي العالم ككل. وتحت وطأة هذا الوضع المتدني بقيت مصر لأكثر من ثلاثين عاما في المواقع الخلفية. وبقيت هيمنة اسرائيل العسكرية تنبئ عن نفسها ضد المقاومة الفلسطينية حيثما كانت وضد أي مقاومة عربية أياً كان موقعها.

وعندما تفجرت ثورة «25 يناير» 2011 المصرية الجماهيرية ظهر للمرة الاولى هذا الأمل في أن مصر ستستعيد مركزها وان الهيمنة الاميركية الى زوال وان غطرسة القوة الاسرائيلية في طريقها إلى أن تخبو. غير ان الهيمنة الاميركية انتصرت مع صعود نجم جماعة «الاخوان المسلمين» الى تسلم السلطة من المجلس العسكري. عدنا مرة اخرى الى وضع التراجع القهري من خلال التزام من السلطة الاخوانية التي خضعت لها مصر في ظروف لا نزال نشهدها. عدنا نرى آثار غياب عبد الناصر وحلول سلطة معادية لهذا الزعيم وطرائقه وأهدافه القومية والتحررية. وقعت سلطة الاخوان المسلمين وثائق الالتزام بالسلام مع اسرائيل والخضوع للهيمنة الاميركية.

وها هي نتائج حرب 1967 تطل مرة اخرى بوجه عليه كل سمات الاستسلام.

ها هي مصر تعود الى دور قطعة شطرنج في الشرق الاوسط تنقلها أميركا لحساب التحركات الاسرائيلية حيثما شاءت الهيمنة الاميركية وشاءت المصالح الاسرائيلية.

لكن لماذا قولنا في البداية ان الوضع أسوأ من ذلك الذي أدت اليه هزيمة حزيران/يونيو 1967؟

لا قيادة مصرية للثورة المصرية على غرار قيادة عبد الناصر التي أوقفت زحف الهيمنة الاميركية وأنهت مسيرة الانتصار الاسرائيلي المخابراتي العسكري. انما هناك قيادة «الاخوان المسلمين» التي أظهرت بوضوح مدى الاختلاف بين شعاراتها التي تشغل آلاف الصفحات المكتوبة والمقروءة من ناحية، وخطواتها العملية على أرض الواقع منذ ان دانت لها السلطة في مصر. وهناك قيادات عسكرية مصرية تدين بصعودها الى المناصب القيادية العليا الى جماعة «الاخوان المسلمين» ورئيس السلطة الاخوانية. وهناك ايضا الهيمنة الاميركية التي استطاعت أن تنتقل سريعا من استغلال القيادات المصرية العسكرية التي كان يمثلها المجلس الاعلى للقوات المسلحة المصرية الى استغلال القيادات العسكرية البديلة التي اختارتها سلطة الاخوان المسلمين. وليس خافيا ان زيارات القيادات العسكرية الاميركية لمصر لا تنقطع أبدا وتتم بما يشبه السرية التامة. فخبر زيارة قائد القوات المركزية الاميركية ـ على سبيل المثال – لا يتجاوز سطورا قليلة لا تنبئ بشيء عما دار في اجتماعاته في القاهرة. ومن المؤكد ان تستأنف القيادات العسكرية المصرية الجديدة الموالية للاخوان المسلمين زياراتها شبه السرية، أو بالأحرى المطلقة السرية، للولايات المتحدة لتنسيق المواقف التي تضمن استمرار الالتزام بالسلام مع اسرائيل، بالإضافة إلى الالتزام بالخضوع للهيمنة الاميركية العسكرية والسياسية والثقافية والاقتصادية. ان خطط إدماج العسكرية المصرية في خطط حلف الاطلسي لم تعد خافية إلا على من لا يتابعون. فاشتراك مصر في المناورات الاطلسية جنبا الى جنب مع السعودية وقطر والامارات، بل جنبا الى جنب مع اسرائيل، أصبح تقليدا مرعيا تتضح نتائجه في طبيعة السياسات التي تنتهجها هذه الدول إزاء أحداث المنطقة والقوى المختلفة التي تصنعها أو التي تصنع هذه الاحداث ضدها؟

بالاضافة الى هذا كله فإن سوريا لم تعد قائمة كما نعرفها: بلد يقاوم الهيمنة الاميركية ولا يستسلم لسلطة المنظمات الدينية المتطرفة التي لم تعد تخفي استسلامها لهذه الهيمنة وتعتبر اسرائيل خارج معاركه.

في هذا المناخ العام السائد تغيب كل العناصر التي ساعدت مصر اثر انتكاستها العسكرية في العام 1967 على استعادة وعيها القومي بضرورة عدم الرضوخ للقوة الاسرائيلية وعدم إطاعة الهيمنة الاميركية، وتغيب عناصر القوة التي مكنت مصر من ان تخوض حرب الاستنزاف بقيادة جمال عبد الناصر وحرب اكتوبر لأهداف لم يعرفها الشعب العربي إلا في ما بعد. وتغيب سوريا لانشغالها الذي طال بمقاومة قوى التدخل العسكري الاجنبية. تحضر المملكة السعودية وقطر والامارات المتحدة بسياساتها التي لم تعد تبتعد عن التنسيق مع أميركا ومع حلف الاطلسي. بمعنى آخر، تغيب المملكة السعودية وقطر والامارات وكل دويلات الخليج عن ظروف تقتضي مقاومة التنظيمات الدينية المتطرفة، وتحل محلها سياسات تولي ظهرها تماما لغطرسة القوة الاسرائيلية وتنسق الى أقصى الحدود مع الهيمنة الاميركية. وتحضُر مصر ومعها السلطة الاخوانية، الى جانب السلطات الاجنبية التي تحارب سوريا في سوريا. وتعلن مصر بصراحة لم تعرف بها سلطة الاخوان المسلمين منذ ان قامت في مصر انها تؤيد حرب التنظيمات الدينية المتطرفة في سوريا وتريد ما تريده الولايات المتحدة واسرائيل، وهو ان ينهزم النظام السوري الذي قاوم الهيمنة الاميركية وقاوم نهج الاستسلام لغطرسة القوة الاسرائيلية طوال السنوات منذ انتكاسة العام 1967. ومعنى هذا ان الولايات المتحدة أملت على السلطة الاخوانية في مصر انه ليس مسموحا لسوريا بأن تنتصر، وأن تغلب القوى الحليفة للاخوان المسلمين.

ألا يبدو الوضع اليوم في الوطن العربي ـ نعني مجموع البلدان التي يتألف منها هذا الوطن الكبير ـ أسوأ مما كان في أعقاب هزيمة حرب العام 1967؟

ألا تبدو مقاومة الهيمنة الاميركية على الوطن العربي أصعب مما كانت اثر الانتكاسة؟

ألا تبدو غطرسة القوة الاسرائيلية مطلقة السراح في المنطقة العربية بأسرها كما لم تكن حتى في أعقاب الهزيمة التي ألحقتها بالعرب قبل 45 عاما؟

قد يبدو هذا كله دافعا قويا لليأس والاستسلام للقوتين المهيمنتين ـ أميركا واسرائيل ـ نظرا لغياب القيادات القادرة على المقاومة ومواجهة التحديات الراهنة. وهذا غير صحيح. لن نستطيع ان نبدأ خطة مقاومة إلا بناء على معرفة دقيقة وموضوعية لمكونات الوضع الراهن. وتتطلب هذه الأخيرة استعدادا يفوق المتطلبات التي منها بدأت حرب الاستنزاف ضد اسرائيل قبل 45 عاما.

لكن شيئا من هذا ليس مستحيلا.

ليس مستحيلا مقاومة الشعب المصري لسيطرة السلطة الاخوانية. وهذه بداية لا بد منها لاستعادة سوريا وليبيا وتونس والاردن وكل الوطن العربي.

فلتتركز الأنظار على مصر. انها موقع المعركة الفاصلة وموقع القيادة القادرة.

السفير

( الجمعة 2012/10/05 SyriaNow)




****



"صحيفة سعودية " : مصر.. الإخوان يخطفون الثورة وتركيا ستخطف العروبة





تتجه مصر ” أم الدنيا ” مصر العروبة، إلى طريق يقصي دورها الرائد، على الصعيد العربي، الإقليمي، والدولي، وتجعل منها لاعب من درجة رابعة أو خامسة، أو حتى تضعها خارج اللعبة، بعد أن كانت في ريادة القرار في المنطقة،
والطرف الذي كان له دور فعال وأساسي في اتخاذ اي قرار بخصوص الدول العربية والغير عربية في الشرق الأوسط وأفريقية.

بدأت هذه اللعبة المركبة، في تهميش الدور المصري وإخراجها من إطارها المصري والعربي، إبان الثورة المصرية، فبعد نجاح الثورة، وضِعوا الإخوان في الخط الأول، بوصاية تركية ودعم أمريكي، وتمويل قطري، وركبت “الجماعة ” المركب، متسلقين على اكتاف شباب مصر البواسل، الذين صنعوا هذه الثورة، بمعارك سلمية ( بدون اللجوء إلى العمل العسكري )، معارك خاضوها للوصول إلى دولة مدنية، ترفع من شأن المواطن المصري.. إلى دولة تحفظ حقوق المصريين، وتوفر لهم الحياة الكريمة، وتخرجهم من نظام الحكم الشمولي، كما تضمن المساواة بين جميع افراد ومكونات المجتمع المصري، الاجتماعي، السياسي والديني، في دائرة الحرية والديمقراطية حيث يمتثل الشعب في مصر، ومصر في الشعب… ولكن هل هذا حصل؟

لن أخوض في تفاصيل كيفية وصول ” الإخوان المسلمين ” لسدة الحكم، ومن هم الاطراف التي دعمتهم، أو أوصلتهم، لما هم عليه اليوم، بات كل مصري وحتى العربي، يعرف تفاصيل هذه اللعبة… اصبحت الأمور اكثر وضوحاً، بعد تسلمهم زمام الأمور.

ولن أتكلم عن ضخ الأموال والوعود بالاستثمارات، اثناء الثورة، اليوم، والخطط المستقبلية، من المثلث التركي، القطري والامريكي، ما سيجعل مصر، مرتبطة بهم، وما يعني سيطرتهم على قرار الحكم فيها… ، ان السيطرة على أشخاص، او دول، اقتصادياً، يعني السيطرة على كيانهم، عقلهم، قرارتهم، بالتالي، السيطرة على الجسد أي الدولة.

إن اقحام مصر من البوابة التركية، هي لعبة سياسية تسعى لتحجيم، والأصح، إلغاء الدور المصري في اتخاذ القرارات المفصلية لرسم سياسة المنطقة، استراتيجياً، سياسياً، وعسكرياً، إلى ما هنالك من أدوار من الممكن أن تقوم بها، لتحديد مستقبل بلادها، والمنطقة.. إن السياسة التركية العثمانية واضحة لمن يعرف التاريخ التركي، وسعيهم بعد سقوط العثمانيين، لإقامة امبراطورية جديدة، بداية من العالم العربي.. حلم تركي لم ولن يموت، إلا بتحقيق هذا الحلم، أو بتقسيم تركيا.

إن دخول الرئيس محمد مرسي تحت جناح اردوغان، سيجر مصر إلى هاوية تغيير الهوية العربية، وهذا ما تسعى إليها تركيا، وتعمل وتصرف المليارات مع شركائها، لتحقيق هذا الهدف، بدءً من مسرحية اردوغان الرخيصة المصطنعة في دافوس 2009، والوصول إلى فيلم قافلة الحرية، لكسب الرأي العام للشارع العربي والسياسي ايضاً، فالشعب العربي كما نعرف، يتعامل بالعواطف وبالأخص فيما يخص القضية الفلسطينية..
اما الساسة العرب؟؟!! السياسيون العرب فهم بعيدون عن المفهوم السياسي تماماً، فمن السهل ( اقناعهم ) بجدية تركيا بتعاملها مع العرب، أو الخوف على مصالحهم يجعلهم ينغمسون في هذه اللعبة… كما اتخذت تركيا من الدين الإسلامي، دافعاً، توصلها لغاياتها، فهم ابناء الدين الواحد!! وهذا كاف لوضع العرب تحت مظلة الأتراك.. فنسي العرب وبسرعة، الظلم العثماني وما فعلوه معهم عبر قرون.

بعد زيارة الرئيس المصري محمد مرسي، تركيا، في ظل ما يحدث اليوم في المنطقة العربية، من اقتتال وتدمير لدول عربية كانت شريكة مع مصر في اتخاذ القرارات الهامة في الشرق الأوسط، سياسة تعمل على خلق أزمات عربية عربية، وهذا يأخذ الإخوان إلى ما هو ابعد من حل الصراع، وكان واضحاً أن دعوة الرئيس مرسي إلى مؤتمر حزب العدالة والتنمية، هو إظهار لقوة اردوغان، وضمان وضع الإخوان و مرسي تحت الجناح التركي، وتحويل مصر من دولة قرار إلى دولة ذو تبعية، والتبعية السياسية ترافقها تبعية اقتصادية ومالية وبالتالي تبعية اجتماعية، وإن كان الإخوان على غير دراية بالمخطط التركي على مصر والمنطقة العربية، فهذه مصيبة، وإن كانوا على دراية بكل ما هو مخطط فإنهم يجرون مصر إلى كارثة حتمية، مصيرها التقسيم، وهذه مصيبة أكبر بكثير.


هناك عملية تتريك ممنهجة تحصل، بدأت منذ سنوات، قبل ما سمي (بالربيع العربي)، من المسلسلات التلفزيونية التركية، وتستكمل اليوم، وليس مستبعداً تدريس اللغة التركية في المدارس العربية والمصرية، بموافقة من وزارة التربية وإدخالها في المنهاج السنوي، وإن لاقت رفضاً من الشعب المصري، فالبديل، المدارس النموذجية المدعومة من حكومة اردوغان لتدريس اللغة التركية، والتي يُصرف عليها الملايين في الكثير من الدول لإنجاح هذه الخطة، من تأمين رحلات مجانية للطلاب للسفر إلى تركيا سنوياً، وغيرها، وغيرها.. والمطلوب هو الوصول إلى الهدف.. التتريك.

إن السياسة التركية، الخليطة ما بين العلمانية والإسلامية، تستعمل الشقين في تحقيق اهدافها وتطلعاتها، فالإسلاميين يستعملون العلمانيين، والعلمانيين يستعملون الإسلاميين، والمهم هو الوصول للرغبة التركية في السيطرة على المنطقة، ولكن هل هم قادرون.. هنا يكمن السؤال.

هل ستصل تركيا لتحقيق ما تسعى إليه، أم إرادة الشعب ستنتصر في النهاية؟
وهل ستبدأ حقبة جديدة للاحتلال العثماني التركي، تحت شعار تحرير الشعوب، والدولة المدنية الإسلامية؟
أم ستستفيق الشعوب العربية، والشعب المصري على الخصوص، ليكون هناك ربيعاً جديداً؟

... بيتروس بيتروسيان

 المصدر :صحيفة سعودية " ايلاف"





****





من الذي سيجني ثمار صمود الرئيس السوري بشار الأسد؟

يتصاعد الجدل على الساحة السورية حول موضوع بقاء أو عدم بقاء الرئيس بشار الأسد وبدأت تظهر تكهنات حول مصير المعركة الدائرة بين الأطراف المتدخلة بشكل سافر في الأزمة السورية منذ قرابة العام والت

ي تصاعدت حدتها خلال الأسابيع الأخيرة بشكل غير مسبوق. ومن جملة القضايا الإستراتيجية الهامة والتي لا تختص فحسب بوسائل الإعلام التي شغلت طويلاً ليس فقط المحافل الس

ياسية الرسمية والعملياتية والعسكرية بل شغلت أذهان الخبراء في القضايا الاستراتيجية (ليس فقط على صعيد المنطقة بل على صعيد العالم كله) وهذا يعني أن حدوث أي من الاحتماليين (البقاء أو عدمه) يمكن أن يترك آثار وتبعات متباينة جداً على المعادلات السياسية والعسكرية في المنطقة والعالم ويمكن أن يجلب فوائد وأضرار متضادة للقوتين الكبيرتين اللتان تتواجهان على الساحة السورية.

نظراً لأهداف ودوافع النظام السياسي السوري بموالاته ومعارضته وأصدقاء وحلفاء كلا الطرفين المشتبكين في الصراع المصيري لهذا البلد فإن تعارض وتباين شديد فيما بينهم يبلغ 180 درجة، وقد اتسعت الهوة بشكل كبير بين التيارات المتعارضة في المنطقة و انقسم العالم بأجمعه بكل تياراته السياسية وأيديولوجياته حول الأزمة السورية.

أسباب تصاعد احتمال سقوط أو بقاء النظام السياسي السوري:

من البديهي أن إنهيار أو اسقاط النظام السياسي لأي دولة (حتى الأنظمة السياسية غير المهمة لدول صغيرة تقع في منطقة غير استراتيجية) يصحبه حوادث وتبعات كثيرة تؤثر على معادلات السياسة الداخلية والخارجية لهذه الدولة. وسوف يتغير الكثير من التيارات السياسية والاقتصادية والثقافية في المنطقة المرتبطة بهذا النظام السياسي.

لذلك عندما يتم الحديث عن انهيار او اسقاط نظام سياسي لدولة مهمة جداً ودولة مفتاحية واستراتيجية كسوريا علينا أن نتوقع حدوث تغيرات وارهاصات كبيرة جداً على جميع الصعد والأبعاد وستتغير الكثير من المعادلات والتوازنات السياسية والعسكرية داخل سوريا والمناطق المحيطة بها. وإذا ما سقط النظام أو تم اسقاطه سيترافق هذا الأمر بشكل مؤكد بجملة من المتغيرات والارهاصات الواسعة النطاق.

على هذا هناك أمر هام جداً يتعلق بمصير نهاية الحرب الجارية الآن في سوريا وهو أن التيارات والفصائل التخريبية في هذا البلد بدأت تحركاتها في وقت حساس واستثنائي جداً لإسقاط البنية السياسية السورية (بقيادة الرئيس بشار الأسد) وإذا ما حققوا هدفهم سيشكلون حكومة جديدة مختلفة عن الحكومة الحالية في وقت نشهد فيه تغيرات في المنطقة كلها فمن الطبيعي في هذه الظروف أن تكون التبعات والارهاصات الناتجة عن سقوط النظام السوري واسعة النطاق وعميقة وذات أبعاد كبيرة، لكن في حال استطاع النظام السوري (بقيادة الأسد) أن يتجاوز بنجاح هذه الحركات الهدامة وينجح في مواجهة الاعصار المدمر الذي يهدد بلاده ويخرج من الأزمة منتصراً عندها ستكون النتائج المترتبة عن هذا الانتصار كبيرة وعميقة وعابرة للحدود أيضاً، لأنه كما يلاحظ في الرسم البياني فإن العوامل المذكورة إذا ما قُدم لها الدعم فيمكن أن تهيئ الأجواء المناسبة لزيادة التبعات الناتجة عن التغيرات في سوريا.

-كل واحد من هذه العوامل (1و2و3) تؤدي إلى اتساع استثنائي لنطاق التأثيرات وأبعاد رحيل أو بقاء الرئيس بشار الاسد في الساحة السياسية.

-تتسبب هذه العوامل(1و2و3)بتحرك القوى الإقليمية والدولية وكذلك الدول الفاعلة على وقع التغيرات السياسية في سوريا وخصوصاً قضية رحيل أو بقاء الرئيس الأسد ولن يكون هناك اختلاف على هذا بالإضافة إلى أنهم سيبذلون قصارى جهدهم ويوظفوا كل إمكانياتهم للتحكم بالتيارات والفصائل السورية وطبعاً لمصالهم الخاصة وليس لمصلحة الشعب السوري. وفي حال سقط النظام ستتهيأ جماعة الإخوان المسلمين بشكل مؤكد لتوسيع علاقات الصداقة بين سوريا والغرب الاستعماري وخصوصاً مع أمريكا وبريطانيا وهناك إمكانية أن تخرج الحكومة التي ستأتي مكان الحكومة السورية الحالية من حالة اللاحرب واللاسلم الحالية مع الكيان الصهيوني لتقيم علاقات وتنسيق رفيع المستوى مع هذا الكيان.

الساحات التي ستتأثر في حال سقط النظام السوري أم لم يسقط:

كما أشرنا يمكن لبقاء الرئيس الأسد أو عدمه أن يترك الكثير من الآثار السلبية والإيجابية على مختلف الساحات والصعد وسوف يفتح الطريق أمام إيجاد سلسلة من التحولات السياسية في سوريا بالإضافة إلى وقوع مجموعة متتابعة أو منفصلة من التحولات الإقليمية والدولية. وبهذا الخصوص يمكن للرسم البياني عدد 2 أن يوضح بشكل كبير ساحات ومجالات التأثير في ردود الفعل على رحيل أو بقاء الرئيس الأسد في السلطة كما تشاهدون في الرسم البياني:
-على صعيد الداخل السوري رحيل أو بقاء الأسد سيصحبه تبعات ونتائج كثيرة يمكن تصنيفها في 4 مجموعات 3 منها تتعلق بإدارة الشؤون الداخلية وكيفية الحضور السياسي للأحزاب، ونشاط الجماعات الدينية والطائفية.

وإن بقاء الرئيس الأسد معناه الحفاظ على التيارات العلمانية ورحيله يعني استئثار الجماعات السلفية بالسلطة في سوريا، لكن موضوع الرحيل أو البقاء سيؤثر بشكل جذري على أصول السياسة الخارجية السورية وجبهة الاصطفاف على الصعيد الإقليمي والدولي، لأنه في حال تغير النظام حتماً سيهيئ هذا الأمر الأجواء لتوسيع علاقات الصداقة بين سوريا مع أمريكا وبريطانيا ومن الممكن أن تخرج الحكومة الجديدة من حالة اللاحرب و اللاسلم مع اسرائيل وتقيم علاقات وثيقة مع تل أبيب.

تنقسم نتائج موضوع رحيل أو بقاء الرئيس الأسد على الصعيد الخارجي إلى قسمين إقليمي ودولي. في القسم الأول تترتب نتائج عديدة: رحيل أو بقاء الأسد يمكن أن يوجد تغيرات متضادة في مسير الصراع مع الكيان الصهيوني وفي مخططات الغرب الساعي للهيمنة، كما يؤدي إلى تقوية او إضعاف تحالف الدول في المنطقة والأهم من كل هذا استمرار أو قطع الطريق على تطبيق الحصار الاقتصادي والسياسي والعسكري على إيران.

مثال ذلك رحيل الأسد سيكون مقدمة لتهيئة الظروف لشن هجوم عسكري على إيران وسوف يؤدي إلى توقف المقاومة ضد الكيان الصهيوني والاستعمار في المنطقة.

الساحات التي تتأثر سلباً أو ايجاباً بسقوط النظام السوري:

(أ) على صعيد الداخل:

1-على الصعيد السياسي (تغيير أو تعزيز الهيكلية السياسية السورية)

2-على الصعيد الديني (تعزيز أو إضعاف المذاهب الموجودة في سوريا)

3-على الصعيد المذهبي (تعزيز أوإضعاف الطوائف الموجودة في سوريا)

4-على صعيد السياسة الخارجية (تغير الأصول والاصطفافات في السياسة الخارجية السورية)

ب) على الصعيد الخارجي:

1-على صعيد المنطقة:

-مواجهة الكيان الصهيوني (تعزيز أو إضعاف المقاومة)
-مواجهة الاحتلال الأمريكي والبريطاني (تعزيز أو إضعاف هذا المحور)
-على جبهة الحكومات الرجعية والحليفة للغرب.
- على جبهة الحكومات الثورية أو المعارضة للغرب.
-الاستمرار أو قطع الطريق على تطبيق الحصار أو الهجوم العسكري على إيران.

2-على الصعيد الدولي:

-على صعيد المواجهة بين القوى العظمى فيما بينها.
-على صعيد المعادلات والتوازنات العسكرية الدولية.

في حال بقاء الأسد في السلطة:

الاطلاع على أهداف وغايات مجموع القوى في الداخل و الخارج السوري التي تقاوم وتصارع لبقاء الحكومة السورية أمر مثير للجدل، ويكفي لتكشف جزء من هذه النتائج أن تظهر التبعات والإنجازات السلبية أو الإيجابية لهذا الأمر والتي يمكن أن تحدث نتيجة لتعزيز مكانة النظام السوري الحالي.

ندرك أن مجموع القوى المنضوية تحت مسمى (الداعمة للرئيس الأسد وحكومته) يسعون إلى إضعاف وحتى اجتثاث نفوذ وسيطرة القوى العظمى الغربية في منطقة الشرق الأوسط والعالم الإسلامي وفي الوقت نفسه يعتبرون أن القضاء على الكيان الصهيوني من ضروريات الاستقلال وتطور الدول الإسلامية في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. لذا فإن النتائج الجلية والإستراتيجية لبقاء الرئيس الأسد في السلطة ستتمثل في إضعاف الحركات التدخلية وتقويض هيمنة القوى الغربية والكيان الصهيوني في المنطقة وهذا يعني استمرار نهج المقاومة الذي سيقف في وجه هذا التدخل السافر.

من الطبيعي أنه في حال تحقق هذا الأمر سيكون له جوانب هامة واستراتيجية وسوف تقع أحداث وتغييرات أخرى لكن بأبعاد محدودة إلا أنها بحد ذاتها ستكون انجازات هامة وكبيرة لمجتمعات الشرق الأوسط وكل المجتمعات الإسلامية.

لهذا في حال لم تسقط الحكومة السورية علينا أن ننتظر ظهور نتائج وانجازات إيجابية للجميع في إيران ولكل الأحرار والثوريين في المنطقة وفي العالم وستكون على الشكل التالي:

1- تقويض مكانة السلفيين والتكفيريين في سوريا.
2-تقويض مكانة المعارضين المواليين للغرب في سوريا (المقيمين في سوريا أو خارجها).
3-تعزيز مكانة المقاومة في لبنان.
4-تعزيز مكانة حماس والفصائل الفلسطينية التي تنتهج المقاومة لمقارعة الكيان الصهيوني.
5-تعزيز موقع إيران.
6-تقويض الدور التركي في المنطقة.
7-تقويض مكانة السعودية والحد من انتشار نفوذ الحركة الوهابية.
8- تقويض موقع قطر وتقزيمها كما كانت.
9-تقويض الدور الأمريكي والبريطاني الذي كان لاعباً في المنطقة منذ عقود.
10-تعزيز الدور الروسي والصيني في التحولات في المنطقة والعالم.
11-تعزيز التيارات الثورية الحقيقة والإسلامية في دول مصر وتونس وليبيا واليمن.
12-تمهيد الطريق لوقوع تغيرات هامة واستراتيجية في المنطقة والعالم وخصوصاً في مشيخات الخليج.
13-تسريع مسير الثورات الشعبية في الأردن والسعودية والبحرين.
14-يأس مجموعة الدول المعادية لإيران وسورية في تنفيذ مخططها المتمثل في إسقاط الأنظمة عن طريق التدخل بشؤونها الداخلية.

إذا رحل الأسد:

لكن إذا سقط النظام السوري الحالي علينا أن ننتظر تبعات ونتائج مختلفة من الواضح أنها ستكون سلبية ومكلفة جداً بالنسبة لإيران والأحرار في العالم وسوف توثر في المدى الطويل على المجتمعات ودول المنطقة وستكون على الشكل التالي:

1-تعزيز مكانة السلفيين والتكفيريين في سوريا.
2-تعزيز موقع التيارات السورية الموالية للغرب واستيلاء معارضي الحكومة السورية على السلطة.
3-إضعاف تيار المقاومة في لبنان.
4-إضعاف فصائل المقاومة الفلسطينية المقاومة للكيان الصهيوني وتمهيد الطريق لمواجهتها بوسائل عنفية!!.
5-إضعاف موقع ايران.
6-تعزيز الدور التركي و السعودي والقطري والامريكي والبريطاني في المنطقة.
7- إضعاف الدور الروسي والصيني في المنطقة والعالم.
8-تمهيد الطريق لإيقاف الثورات الشعبية في الشرق الأوسط وشمال افريقا وخصوصاً في مشيخات الخليج.
9-نمو وتعزيز مكانة التيارات السلفية في شمال افريقا والشرق الأوسط.
10-إضعاف تحولات الثورة في الأردن والسعودية والبحرين.
11-فتح الطريق أمام شن هجوم عسكري على ايران.
12-اندلاع الاضطرابات السياسية والعسكرية وانتشار الفوضى وانعدام الأمن كلياً في سوريا ولمدة طويلة.
13-انتهاج العنف كوسيلة للإطاحة بالحكومات التي تعادي الولايات المتحدة الأمريكية.

جعفر قبادباشي: خبير في قضايا الشرق الأوسط
المصدر:برهان
التاريخ : 29/9/2012


****



إنها دمشق

--------------------------------------------------------------------------------

مظفر النواب

لوحة العرس لإبراهيم غنام
شقيقة بغداد اللدودة، ومصيدة بيروت، حسد القاهرة، وحلم عمان، ضمير مكة، غيرة قرطبة، مقلة القدس، مغناج المدن وعكاز تاريخ لخليفة هرم.
[ [ [
إنها دمشق، امرأة بسبعة مستحيلات، وخمسة أسماء وعشرة ألقاب، مثوى ألف ولي، ومدرسة عشرين نبياً، وفكرة خمسة عشر إلهاً خرافياً لحضارات شنقت نفسها على أبوابها.
[ [ [
إنها دمشق الأقدم والأيتم، ملتقى الحلم ونهايته، بداية الفتح وقوافله، شرود القصيدة ومصيدة الشعراء.
من على شرفتها أطل هشام ليغازل غيمة أموية عابرة، (أنى تهطلي خيرك لي) بعد أن فرغ من إرواء غوطتها بالدم، ومنها طار صقر قريش حالماً، ليدفن تحت بلاطه في جبال البرينيه.
[ [ [
إنها دمشق التي تحملت الجميع، متقاعسين وحالمين، صغار كسبة وثوريين، عابرين ومقيمين، مدمني عضها، مقلمي أظفارها وخائبين وملوثين، طهرانيين وشهوانيين...
رضعت حتى جف بردى، فسارعت بدمها، بشجرها وظلالها، ولما نفقت الغوطة، أسلمت قاسيونها (شامتها الأثيرة) يلعقونه، يتسلقونه، يطلون منه على جسدها، ويدعون كل السفلة ليأخذوا حصتهم من براءتها، حتى باتت هذه مهنة من يحبها ومن لا يقوى على ذلك. لكنها دمشق تعود فتية كلما شرق نقي عظامها.
إنها دمشق ايها العرب العاربة والمستعربة، قبلة سياحكم، ومحط مطيكم، تمنح لقب الشيخ لكل من لبس صندلا واعتمر دشداشة، ولا تعترف إلا بشيخها محي الدين بن عربي. هو من لم تتسع له الأرض، حضنته دمشق تحت ثديها وألبسته حياً من أحيائها، فغنى لها «كل ما لا يؤنث لا يعول عليه».
[ [ [
إنها دمشق لا تعبأ باثنين: الجلادين والضحايا، تؤرشفهم وتعيدهم بعد لأي على شكل منمنمات تزين بها جدرانها أو أخباراً في صفحات كتبها، فيتململ ابن عساكر قليلاً يغسل يديه ويتوضأ لوجه الله ويشرع بتغطيس الريشة في المحبرة، لا ليكتب بل ليمرر الحبر على حروف دمشق المنجمة في كتابها. دمشق التي تتقن كل اللغات ولا أحد يفهم عليها إلا الله جل شأنه وملائكة عرشه.
دمر هولاكو بغداد وصار مسلما في دمشق. حرر صلاح الدين القدس وطاب موتاً في دمشق. قدم لها الحسين ابن علي ويوحنا المعمدان وجعفر البرمكي رؤوسهم كي ترضى دمشق. وما بين قبر زينب وقبر يزيد خمسة فراسخ ودفلى على طريقة دمشق. إنها دمشق لا تحب أحداً، ولا تعبأ بكارهيها، متغاوية ووقحة. تركت عشاقها خارجا بقسوة نادرة كي لا ينسفح كثير من دمهم، وتتفرغ للغرباء الذين ظنوا أنفسهم أسيادها ليستفيقوا فجأة وإذ بهم عالقون تحت أظافرها.
[ [ [
لديها من الغبار ما يكفي لتقص أثر من سرقها فتحيله متذرذراً على جسدها.
لديها من العشاق ما يكفي حبر العالم، ومن الأزرق ما يكفي لتغرق القارات الخمس.
لديها من المآذن ما يكفي ليتنفس ملحدوها عبق الملائكة، ومن المداخن ما يكفي «لتشحير» وجه الكون.
ولديها من الوقت ما يكفي لترتب قبلة مع مذنب عابر، ومن الشهوة ما يدعو نحل الكون لرحيقها.
لديها من الصبر ما يكفي لتنتشي بهزة أرضية، ومن الأحذية و«الشحاحيط» المعلقة في سوق الحميدية ما يكفي للاحتفال بخمسين دكتاتوراً.
لديها من الحبال ما يكفي لنشر الغسيل الوسخ للعالم أجمع، ومن الشرفات ما يكفي سكان آسيا ليحتسوا قهوتهم ويدخنوا سجائرهم على مهل.
لديها من القبل ما يكفي كل حرمان المجذومين، ومن الصراخ ما يكفي ضحايا نكازاكي وهيروشيما.
لديها من النهايات ما يكفي ثمانين ألف رواية، ومن الأجنة ما يكفي لتشغيل الحروب القادمة.
لديها شعراء بعدد شرطة السير، وقصائد بعدد مخالفات التموين، ونساء بكل ألوان الطيف وما فوق وتحت البنفسجي والأحمر.
[ [ [
لا فضول لدمشق، لا تريد أن تعرف ولا أن تسرع الخطى. ثابتة على هيئة لغز، الكل يلهث، يرمح، يسبح، وهي تنتظرهم هناك إلى حيث سيصلون.
[ [ [
دمشق هي العاصمة الوحيدة في العالم التي لا تقبل القسمة على اثنين. في أرقى أحيائها تسمع وجع «الطبالة»، وفي ظلمة «حجرها الأسود» يتسلق كشاشو الحمام كتف قاسيون ليصطادوا حمامة شاردة من «المهاجرين».
دمشق لا تقسم إلى محورين. فليست كبيروت غربية وشرقية، ولا كما القاهرة أهلي وزملكاوي ولا كما باريس ديغول وفيشي، ولا هي مثل لندن شرق وغرب نهر التايمز، ولا كمدن الخليج العربي مواطنين ووافدين، ولن تكون كعمان فدائيين وأردنيين، ولا كبغداد منطقة خضراء واخرى بلون الدم...
دمشق مكان واحد، فإذا طرقت باب توما ستنفتح نافذة لك من باب الجابية، وإذا أقفل باب مصلى فلديك مفاتيح باب السريجة، وإن أضعت طريق الجامع الأموي، فستدلك عليه «كنيسة السيدة».
لا تتعب نفسك مع دمشق ولا تحتار، فهي تسخر من كل من يدعي أنه يحميها ومن يهدد بترويضها، فتود أن تعانقها أو تهرب منها، تلتقط لها صورة أو تحمضها كلها، تود أن تدخلها فاتحاً أو سائحاً، مدافعا أو ضحية، ماحياً أو متذكراً كل شيء دفعة واحدة.
فتخرج سيجارة «حمرا» طويلة تشعلها بخمسة أعواد كبريت ماركة «الفرس»، وتقول جملة واحدة للجميع: إنها دمشق.





****





إمبراطوريات أردوغان ولعنة التاريخ .. أهي سياط النهايات؟     
كتاب وآراء - كتاب وآراء 
كتـب المقال بقلم: نارام سيرجوم    
الأحد, 07 تشرين الأول 2012 12:39 
لاشيء يدل على بدء الانهيار السياسي وبدء الكوارث لأي منظومة سياسية أو اجتماعية أو مشروع طموح إلا ظهور معالم الشطط في تقديرات زعمائها وتصرفات جنون العظمة لقياداتها .. ومن دلائل وأعراض جنون العظمة لقيادة المشاريع النهضوية الاعتقاد أن تجميع شظايا وحطام الإمبراطوريات المتوفاة سهل للغاية .. كل من حاول إعادة إحياء إمبراطورية عبر كل التاريخ سقط وانتهى بقسوة ولم يستثن التاريخ أحدا .. في التاريخ درس قيم وهو أهم تعاليمه على الإطلاق .. انه درس إحياء الإمبراطوريات التي ماتت .. والدرس يقول: الإمبراطوريات كالأفراد لا تبعث بعد أن تصبح عظما رميما الا يوم القيامة .. لم تمت إمبراطورية ثم عادت إلى الحياة..
نعم لقد ماتت الإمبراطورية الرومانية ولم تعد .. ولن تعود.. والإمبراطورية الفارسية كذلك .. وماتت إمبراطورية المكدونيين التي بناها الاسكندر الأكبر ولم تعد.. وماتت الإمبراطورية العربية ولم يمكن "بعثها" كما اعتقد الراحل زكي الارسوزي !! وماتت الامبراطورية الاسلامية وتحولت الى نتف مبعثرة متهالكة ولن تعود الا في أحلام مجانين المسلمين الهائمين الذين يعتقدون أنهم يقيمونها بسيارات الدفع الرباعي ومدافع الدوشكا وإطالة اللحى .. وفي الغرب توفيت الإمبراطورية الجرمانية المقدسة التي لم يتمكن هتلر من استعادتها رغم قوته وطموحه الذي بلغ الشمس ودفن من أجلها إمبراطوريتي فرنسا وبريطانيا معا .. ماتت الإمبراطورية الفرنسية ودفنها هتلر بنفسه ولم يقدر على إحيائها لاديغول ولا ميتيران ولا شيراك وبالطبع لا ساركوزي ولا هولاند .. الإمبراطورية البريطانية التي لاتغيب عنها الشمس انتهت كذلك الى الأبد وعاد الانكليز الى جزيرتهم .. وفي أقصى الشرق انتهت الإمبراطورية اليابانية وامبراطورية منشورية ولن تعودا .. وماتت امبراطورية الرفاق الشيوعيين السوفييت ولن تعود .. فلماذا يعتقد الامبراطور أردوغان أن الامبراطورية العثمانية أو السلجوقية ستعاند التاريخ كله وتكسر التقليد الأزلي للوجود وتحيا من جديد؟؟
أردوغان ومجموعته هما وصفة مثالية لاطلاق انهيار عاصف للدولة وانفلات الأزمات الكبرى .. ستشهدها المدن التركية والمجتمع التركي .. فأحلام احياء الامبراطوريات هي التي تفتك بما تبقى من فتات الامبراطوريات..وهي مايسبق شهقة الموت لما بقي من حطامها..
من استمع الى خطاب أردوغان الأخير في مؤتمر حزب العدالة والتنمية يرى أن الرجل قد حلق في الخيال الجامح وأصيب بجنون العظمة .. فالرجل صار يتحدث عن عقود قادمة مطوبة له ولحزبه .. وأعلن الحرب على الأكراد بالتذكير بمعركة ملاذكرد ..وصار يرصع الكلام بالسلاجقة والشرق القديم وووصل الى حد التعالي على أوروبة (المظلمة) .. ولكن كل من أصغى اليه من العقلاء والمحللين صار يشبه خطابه بالخطابات الأخيرة للرئيس المصري أنور السادات قبل رحيله بطلقات خالد الاسلامبولي .. كل من سمع خطابات السادات عرف أن الرجل يهوي وأنه يدخل رجله في الهاوية لما ملأ خطاباته من تحدّ واستفزاز ولهجة العظمة غير الواقعية..
والبعض صار يتحسس نهاية أردوغان بطريقة ما .. أردوغان يريد أن يدخل عنوة الى حيث دفن التاريخ أمه السلجوقية وأباه العثماني .. أو بالتسلل عبر البوابة السورية للتاريخ ومحاولة تحطيمها ليوقظ الموتى العثمانيين من قبورهم .. وبعض الإسلاميين يعتقد واهما أن الامبراطورية الاسلامية التي صارت عظامها مكاحل ستنطلق من جديد من الأناضول وعلى يد أردوغان لتضع جوهرة العواصم الشرقية دمشق على تاجها العثماني .. وهنا يرتجف التاريخ غضبا على غضب .. وينهض ليرفع سوطه ويجلد ظهور العصاة والمارقين والمعتوهين.. والتاريخ اذا غضب حل الغضب على الأمم .. وأفرادها المجانين..وليس هناك أكثر جنونا من الاسلاميين هذه الأيام ..الا زعيمهم التركي أردوغان.
ويتساءل البعض هل من قبيل الصدفة أن يتم تتويجه زعيما للعالم الاسلامي بشهادة خالد مشعل ورئيس الاخوانيين العرب محمد مرسي .. ثم تحدث تفجيرات حلب؟ وهل من قبيل الصدفة أن تتوالى الأحداث على الحدود السورية التركية وتسقط قذائف سورية عليه فيما أردوغان لايزال في ثياب العرس؟؟..
ماذا تعني الأحداث الأخيرة؟ والى أين المسير؟
كنا جميعا نتابع تطورات التصعيد على الحدود السورية التركية واستمعنا الى عشرات وربما مئات التحليلات .. وكانت على العموم متباينة لكنها تختصر في ثلاثة احتمالات وقراءات:
1- ان أردوغان يريد التصعيد لأنه أدرك أن معركة حلب ستشارف على النهاية قريبا لمصلحة لدولة الوطنية السورية وهذا يعني نهاية اللعبة عندما يقفل الجيش السوري الحدود الى الأبد ويحبس تركيا خلف طوروس..أردوغان سيكون في قفصه خلف طوروس هذه المرة وخلفه الظلام الأوروبي - كما قال هو - الذي سيبقى مظلما في وجهه .. وفي هذا القفص سيجد نفسه مع نمر شرس اسمه حزب العمال الكردستاني الذي أدخله السوريون الى قفصه .. ولذلك سارع أردوغان المتوتر بالقاء الوعود للتفاوض مع عبد الله أوجالان قبل اغلاق باب القفص عليهما..
وهذا تفسير معقول لكن يناقض حقيقة أن اردوغان لايريد التورط بأي حرب ويفضل البقاء في الخطوط الخلفية الاقل كلفة حيث هو الآن .. لأن التقدم الى الخطوط الامامية للمواجهة مع السوريين لن يكون مجانيا .. خاصة أن هناك احتمالا كبيرا للغاية لتدخل ايراني ومشاركة روسية ما في ردعه..
2- ان أردوغان استشعر ضعف السوريين وأنه آن الأوان لتوجيه ضربته بعد انهاك الجيش السوري ولذلك فانه بالغ في التصعيد..والبعض يعتقد ان القذيفة من تدبير معارضين سوريين بالتنسيق مع أردوغان لجر تركيا عنوة الى النزاع أو لتسهيل تبرير الحرب من قبل أردوغان امام شعبه .. ولكن هذا الاحتمال سينمائي الطابع .. لأن السوريين لم يسارعوا الى اعلان براءتهم واتهام طرف ثالث (يحاول الاساءة الى علاقة الشعبين والجارين السوري والتركي كما تحاول اللغة الديبلوماسية المتصالحة) .. بل اكتفوا بتقديم التعازي للضحايا وليس للحكومة التركية ورفضوا الاعتذار منها بتحدّ.. وقالوا باقتضاب فيه لامبالاة انهم سيحققون في الأمر وملابساته .. وهذا يعني اعترافا ضمنيا بأنهم مصدر النار وليس الطرف الثالث..أي اننا المسؤولون عن الحادث..
3- أن اردوغان قد استدرج إلى فخ الحرب مع السوريين كالغبي لأن السوريين تواقون لإخراج أزمتهم إلى الحدود ومنازلته ومن ثم إرغامه على التفاوض لإغلاق ملف المعارضة السورية المسلحة ..ولكن هذه القراءة ناقصة الدسم لأن السوريين يريدون الحسم في الداخل على مبدأ بتر الأيدي والأرجل التركية المتدلية في الداخل السوري.. وكما انتهت بابا عمرو ستنتهي حلب ..كما أن رهان القيادة السورية هو على تنامي الاحتجاجات ضد سياسات أردوغان والحفاظ على عدم تجييش الشعب التركي بالحرب.. وبدا ذلك الخط جليا في أحاديث الرئيس الأسد للصحافة التركية التي بالغ فيها في إظهار وده للشعب التركي وفصله عن أردوغان المغامر الأناني .. ولو كان الواقع غير ذلك لتسربت كلمات في حديث الأسد فيها تهديد أو وعيد لاستدراج القيادة التركية وإحراجها أمام شعبها مباشرة ..أو حاولت إثارة العسكر وحزب العدالة والتنمية لاستدراجهما إلى المنازلة لإخراج الأزمة السورية إلى الحدود التركية..
لكن أين هو الصواب من كل ما قيل؟ فكلها قراءات معقولة.
الميل هو أن ما حدث هو تبادل حوار بالقذائف بدأه السوريون بعد تفجيرات حلب ومؤتمر الإسلاميين في تركيا .. القذيفة السورية ليست عرضية ولم تسافر إلى تركيا للسياحة ولا لأنها انشقت عن النظام كما قد يحلو للبعض التهكم.. القذائف السورية على الأراضي التركية حدثت بعد ساعات قليلة من تفجيرات حلب وفي فترة لا يزال أردوغان يمضغ خطابات الثناء عليه والعسل المقطر في فمه من إسلاميي العرب في مؤتمره الأخير .. فإذا به قد تلقى لطمة على فكه وهو يسير نحو العرش ويراقص أحلامه..القذيفة التي انفجرت في مؤخرته خرجت منها رسالة كبيرة وقد قرأها أردوغان جيدا .. الرسالة واضحة للغاية: أن هذه الرسالة هي إذلال لأردوغان وتحد له بعد عنترياته في عرسه الإسلامي الأخير وتنصيبه خليفة ..فهاهو خليفتكم يسقط طربوشه وشرواله بقذيفة وسترون أنه لن يفعل الكثير لاسترداد طربوشه وسيرفع شرواله ويتابع سيره .. والتفجيرات في حلب لن تمر دون عقاب علني ومتحد ومباشر وليس بطريقة السيارات المفخخة التي يختبئ خلفها أردوغان..
ان القذيفة تسخر من أردوغان علنا ..لأن من أمر بإطلاق القذيفة يعرف أنها جاءت بعد إسقاط الطائرة التركية المذل .. وبعد العديد من تحذيرات تركية بسقوط رصاص وقذائف على الأراضي التركية التي لم تكن قاتلة .. وهذه القذيفة القاتلة لرفع سوية التحدي ولسوية الإذلال لأردوغان ولإحراجه .. فقد كان من المتوقع أن أردوغان سيسارع لطلب الناتو لمساعدته في الرد وتفويضه بالحرب.. لكن المعلومات التي يعرفها السوريون والروس والإيرانيون لا يشوبها الغبش ولا الأوهام وهي بالضبط ما قاله مراسل صحيفة الغارديان على الحدود السورية التركية عندما سئل عن رد فعل الناتو المتوقع فقال ساخرا: "كلنا نعرف أنه لا توجد لدى أي عضو في الناتو شهية لهذه الحرب .. حلف الناتو فقد شهية الحرب في سورية تماما .. وأروغان دعانا عدة مرات إلى مائدته السورية فاعتذر الجميع بتهذيب وتعلل بانشغالات خاصة" .. وفي كل مرة كان يبقى وحده على الطاولة مع أحمد داود اوغلو ورياض الشقفة .. واليوم انضم إليه تابعه المخلص خالد مشعل .. لكن لا أحد من المدعوين الكبار لبى الدعوة .. وكراسي المدعوين كلها فارغة..
وبالفعل هرول راسموسن والغربيون إلى التقاط الصور التضامنية مع أردوغان وأوغلو كما في كل مرة ورأينا الأيدي تعصر الأيدي في المصافحة وتهتز بتواتر شديد أثناء المصافحة لتطمين الأتراك وللتهويل على السوريين .. لكن هذا هو كل شيء..وسيعود الجميع بصور تذكارية جميلة ولكن من دون الجلوس الى مائدة عشاء أردوغان ..الذي طبخ القدور ونفخ النار حتى احمرت وجنتاه .. وضاع طبيخه هباء وبقيت القدور مليئة حتى برد الطعام .. والقاعة بقيت خاوية من الزوار..
ولذلك اختار أردوغان مرغما طلب تطبيق المادة الرابعة من اتفاق حلف الناتو وليس الخامسة (الصارمة والملزمة) وهما مادتان مختلفتان كليا لأنه سمع سلفا نصيحة بعدم إذلال نفسه أكثر من ذلك..
القذيفة السورية التي سافرت الى تركيا قالت بوضوح لأردوغان ومجانينه بعد تفجيرات حلب: انظر قبل أن تتابع مشوارك .. الجيش السوري سينهي معركة حلب قريبا شئت أم أبيت .. هاأنت ستترك وحدك .. وسترى بعينك بعد هذه القذيفة أن لا أحد سيهرول للحرب رغم أنها تحد واضح لك وللناتو وتكفي لكم لإيجاد المبرر للحرب .. انك قد تجاوزت كل حد .. والقذيفة القادمة بعدي لن تكون وحدها ..لكنك ستكون وحدك!!...
وطبعا كان على أردوغان الرد بأي طريقة لتخفيف مرارة الإذلال .. واختار إطلاق بعض القذائف التي قال عنها إعلامه أنها استمرت لساعات و(ربما قتلت) العديد من الجنود السوريين .. أخبار للاستهلاك المحلي ليتسلى بها الناس المحتقنون من الذل الذي وصلت إليه تركيا بسبب أردوغان.. وما صار يخشاه مستشارو اردوغان هو سيناريو أكثر إذلالا .. فالسؤال الآن الذي يثيره مثقفون أتراك هو ماذا لو أقدم السوريون على إطلاق صلية من القذائف ثانية وبمعدل اكبر ..وبضحايا أكبر؟؟ من المؤكد أن الناتو لن يعبأ كثيرا وسيغدق وصاياه بضبط النفس وسنكون مضطرين لدخول الحرب وحدنا صونا لكرامتنا .. صار واضحا أن الناتو استعمل تركيا دائما في كل نزاعاته ولكنه لم يدخل في أي من نزاعاتها على الإطلاق (أزمة قبرص مثالا والتوتر مع اليونان)..
وغني عن القول ان الجيش التركي يعرف أن مواجهته مع الجيش السوري لن تكون سهلة على الإطلاق خاصة بعد تطوير الدفاعات الجوية السورية مؤخرا التي تذوقت بعض طعمها الطائرات التركية على شواطئ سورية .. وكان المذاق لاذعا حارقا انتهى بحمّام بحري .. ويقول أحد التقارير العسكرية التركية الذي يتداوله بعض أقطاب المعارضة التركية .. ان الحرب مع سورية قد تكلف الجيش التركي خسائر باهظة لأن الجيش السوري مصمم لمواجهة خصم قوي هو إسرائيل ولذلك فانه ليس جيشا عاديا ولا سهلا خاصة ان القوات "الإستراتيجية" لا تزال على حالها .. ويمكن القول انه عبارة عن نموذج لقوة حزب الله بمئة مرة.. وحزب الله لم تقدر عليه إسرائيل نفسها .. وقد نرى أن مجزرة وادي الحجير التي أقامت حفل شواء للدبابات الإسرائيلية عام 2006 تتكرر في تركيا..
ولعل النقطة التي أثارها التقرير العسكري التركي بقلق هي أن عددا من جنرالات الصف الأول المحيطين بالرئيس الأسد صاروا يعبرون عن رغبتهم في منازلة أردوغان وتلقينه درسا في الحرب بسبب الغضب الشديد مما يصفه الجنرالات (زعرنة تركية باستعمال الإرهابيين كمتاريس بدل المنازلة) .. غضب العسكر لا تعجبه الحلول السياسة .. الجنرالات السوريون يريدون حربا رادعة للمستقبل لكل زعيم تركي يريد التطلع جنوبا .. فليست الحرب فقط لإسكات الأزمات العابرة بل لردع التجاوزات القادمة من بعيد .. وغضب الجنرالات يعرف دوما أنه يخلق مزاج الحرب ويعكس روحا قتالية لدى الجنود ومزاج الجمهور على العموم..
وإذا ما وقعت مواجهة فستتراوح - حسب التقرير- تقديرات الخسائر في الجانب التركي بين 500 - 700 قتيل في الأيام الثلاثة الأولى إذا ما استخدم الجيش السوري طاقته النارية الهائلة .. وقد يتعرض السوريون لخسائر هامة أيضا لكن الجمهور التركي لم ير النعوش العائدة لمئات الجنود الأتراك منذ عشرات السنين .. وربما تفجر هذه النعوش العائدة من الجبهة كل تركيا .. لأنه ربما يستحيل أن يقتنع الناس بضرورة زرع تركيا بالنعوش من أجل مجد أردوغان وإمبراطوريته وكرمى عيون رياض الشقفة .. أما السوريون فلن يكون لديهم هذه المشكلة لأن غالبية الناس ستنظر إلى الحرب على أنها دفاع عن وطنهم من غزو خارجي وليس عن النظام ضد سوريين معارضين .. خاصة بعدما تكشفت طموحات تركيا الحقيقية بعد أن كان الكثيرون يعتقدون أنها غاضبة على التنكيل بالشعب السوري كما روجت في بداية الأزمة .. وقد يلم هذا الشعور المناهض لتركيا بعض شتات المعارضين أو يحرجهم .. ولا يمكن التعويل على بعض قوى المعارضة الراديكالية التي ستخوض الحرب إلى جانب تركيا وتنظر إلى الأتراك على أنهم فاتحون .. لأنه ليس كل المعارضين السوريين (إخوان مسلمون)..
كما أن البحبوحة الاقتصادية التي تباهى بها حزب العدالة والتنمية بدأت بالنفاذ بسرعة .. واي حرب هي وصفة للإفلاس في هذه الأزمة الاقتصادية العالمية الطاحنة .. إلا أذا كان أردوغان يصدق العرب بأنهم سيمولون الحرب .. لأنه سينتهي كما انتهى صدام حسين مفلسا بعد حربه مع إيران وتنصل العرب الخلايجة كعادتهم من الوعود قبل أن يطعنوه في ظهره كعادتهم أيضا..
اذا السوريون على مستوى القيادة السياسية ليسوا راغبين في الحرب لكنهم راغبون في إذلال أردوغان على مهل وتكسيره قطعة وراء قطعة وتفكيكه .. وهم يعرفون محدودية حركته وقيوده التي تكبله الآن .. وقد بلع أردوغان ريقه مئات المرات في الساعات الأربع والعشرين الماضية كما وصفته الصحافة الغربية ..وقالت عنه صحيفة نرويجية أنه لابد قد استعمل كل المناديل على مكتبه لتجفيف عرقه بالأمس..لشدة ارتباكه وخذلانه أمام شعبه من قبل الناتو بعد أفراح تنصيبه زعيما إسلاميا ..أفراحه لم تدم أكثر من ساعات..
أردوغان يدرك أنه غير قادر على الحرب وقد قبل وصول سيارات الاطفاء الديبلوماسية الإيرانية الى تركيا دون تردد وبدا شديد الامتنان لها بإظهاره بمظهر من يحاول الإيرانيون كبح جماح غضبه لكنه يعرف أنها مسرحية لتطييب خاطره بالرغم من أن المضمون الفعلي لسيارات الإطفاء الإيرانية هو تذكير لبق بمعاهدة الدفاع المشترك بين سورية وإيران التي ستلتزم بها إيران..
أردوغان الحالم بالإمبراطورية العثمانية المنحدرة من جلابيب الخلافة الإسلامية يخوض معركته الخاسرة الأخيرة .. لأن معركة حلب النهائية بدأت الدولة السورية ترسم خطوطها الأخيرة .. وقذيفة الأمس كانت الاختبار الحقيقي لما يقدر عليه التركي ..وقد صارت مشكلة تركيا عويصة للغاية .. فقد سمعت أوروبة بخبث صوت الأذان والتكبير في مؤتمرات أردوغان وصورت تلفزيوناتها اللحى الإسلامية التي جمعها أدوغان حوله .. وصار اسم خالد مشعل (الإرهابي في تصنيفات الغرب) ضيفه الرئيسي مقترنا به وسببا وجيها ومبررا لكارهي تركيا "لتقليعها" نهائيا من على أبواب أوروبة.. واقتلاع أي احتمال لأوربة تركيا .. خاصة أن أردوغان قد وصف دخول محمد الفاتح الى القسطنطينية بأنه فتح مدينة الظلام .. وفي الجنوب لا يبدو أن الرئيس الأسد راحل ولا تبدو سورية نضجت تماما للانهيار .. وهذا يعني أن التوجه جنوبا انتهى وأن زعامة العالم الاسلامي تنزلق بسرعة من بين يدي الأتراك .. وسيجد التركي نفسه لاول مرة أمام سؤال وجودي خطر .. فلا هو أوروبي .. ولاهو الزعيم الإسلامي وهو حبيس في قفصه خلف جبال طوروس .. حتى علاقته بالناتو ليست طبيعية وليست تبادلية ولا تخادمية بل خدمية .. وهي ليست ضامنة له لأن الناتو لن يتدخل في حروب تركيا..
هذه قذيفة واحدة فقط هزت عرش أردوغان .. وخربت أعراسه وإمبراطوريته.. وتكاد تركيا تتشقق سياسيا أثرها بين مؤيد للحرب ومعارض مر ولا يعني تفويض البرلمان بالعمل العسكري الخارجي إلا نأيا بالنفس عن تحمل مسؤولية الحرب.. وهذا يدل على أن حلم استعادة الموتى السلاجقة مستحيل .. ويدل على أن جمهورية رجب طيب أردوغان هشة للغاية ..وأنها تقترب من مصير سيء..تتخبط بين أسوار أوروبة وأسوار الجنوب..
قذيفة واحدة تسببت بكل هذا الارتباك والهلع والتشقق .. فيما سقطت على السوريين آلاف القذائف التي بعث بها أردوغان عبر مسلحيه فتألمت البلاد وتأوهت ..ولكن لم تهتز البلاد ولم ترتج لأن أحلامنا هي في الحرية لبلادنا .. ومن معه الحلم لا يهتز..
السياسة فن وموهبة .. والقيادة شجاعة وجسارة وثقة .. والزعامة حكمة وتوازن وإصرار لا يتردد ..وليس في تركيا فن ولا موهبة .. ولا جسارة ولا شجاعة .. ولا حكمة ولا توازن ولا ثقة .. بل مراهقة وحفلات صاخبة .. وهاهي أحلام تركيا الأردوغانية هذه الأيام تقترب من نهايتها وحتفها .. ليس لأنها قد تقع في مواجهة مع السوريين بل لأنها تدفع دفعا عبر بعض مجانينها إلى مواجهة منطق التاريخ الذي لا يقهر والذي يصر أردوغان بعناد أجوف على أنه أكثر ذكاء منه وأكثر فطنة من كل سابقيه من البشر .. ولكن لم يسمح التاريخ يوما بتحدي إرادته ولن يسمح بنبش مقابره التي دفن فيها جثث الإمبراطوريات التي قرر قبض روحها ونفذ فيها حكم الإعدام دون رحمة..
لن يقبل التاريخ لأبناء الإمبراطوريات ان يدخلوا الأضرحة ومدافن القوى الإمبراطورية القديمة التي توفيت الا لوضع الزهور والبكاء على رخامها العتيق .. ومن يحرك الرخام أو عظام الموتى ستحل عليه اللعنة .. لعنة التاريخ .. فانتظروا .. وسترون أمام أعينكم كيف يلعن التاريخ من يستهتر به وبتعاليمه الصارمة..
أنني أسمع صوت فرقعة سياط التاريخ قادمة ..أصيخوا السمع جيدا ..وتنبهوا .. التاريخ وصل على عربة الغضب .. ويترجل منها .. ويبحث عن أردوغان..خليفة الإسلاميين والعثمانيين .. لقد نفذ صبر التاريخ وقرر أن يستعمل سوطه   ..
بقلم: نارام سيرجوم







****



المغول الجدد: معركة «القاعدة» في حلب




وسام عبد الله
هي ليست المرة الاولى في التاريخ التي تشهد فيها قلعة حلب على مرور جماعات قادمة من خارج اسوار الوطن بهدف القتل والتدمير، فحلب شهدت أبشع الجرائم في هجوم المغول عليها ثلاث مرات وما حمل قدومهم من دمار وقتل. إذ احتل المغول المدينة تحت قيادة «هولاكو» بالتعاون مع حاكم أنطاكية «بوهيموند السادس» وذبح الناس حينها بوحشية. ومرة ثانية قام القائد المغولي «تيمورلنك» بذبح الكثير من السكان ويقال إنّه أمر ببناء تلة من جماجم السكان استخدم فيها 20000 ألف جمجمة. واليوم حلب تشهد زحفاً للمغول الجدد تحت اسم السلفيين والتكفيريين والقاعدة، وما أشبه اليوم بعهدة الحكومة التركية الحالية (صاحبة الضمير العثماني) بعهد بوهيموند السادس حاكم انطاكية. حلب الواقعة على أبواب الاناضول وعلى كتف لواء الاسكندرون (الذي كان يسمى قبل احتلاله من قبل العثمانيين بميناء حلب) وتداخلها مع محافظة إدلب التي يعمل فيها «المجاهدون» تحت راية الخلافة الاسلامية، تصبح معركة القاعدة فيها في عقدة بين تركيا والداخل السوري. معركة حلب تختلف عما يجري في مختلف المناطق السورية، فهي تشكل بحد ذاتها حالة منفردة في ازمتها. هي ليست صراعاً بين حكومة ومعارضة فعلى الارض ليس للموالاة والمعارضة وجود، على الارض هناك صوت المعركة بلغة الرصاص. حلب هي نموذج للتدخل الخارجي، لمن طالب به ويعتقد أنه لم يتحقق، فدول العالم التي تسمى بالدول العظمى تقاتل بسلاحها وبدماء غيرها. هي ابتعدت عن تكاليف الحرب المباشرة واستبدلتها بالدخول في قلب المجتمع والمدن والقرى عن طريق مجموعات يطلق عليها ألقاب وصفات مرتبطة بالدين الاسلامي، ولكنها في الحقيقة ليست إلا مجموعات متنقلة من القتلة مهمتها تدمير كيانات المجتمع تحت مسميات دينية. في 2006، كانت حلب عاصمة الثقافة الاسلامية فهي تمتلك عراقة من التراث تمتد لعشرة آلاف سنة من عصور ما قبل التاريخ إلى يومنا هذا، وهي تحمل في مدينتها مختلف الآثار والمساجد والكنائس والشواهد التاريخية. هذا التاريخ يتصل مع قوة حلب الاقتصادية والاجتماعية والثقافية. هذان الخطان بين التاريخ والحاضر يعطيان مدينة حلب هويتها المميزة، فهل هذه الهوية حاضنة لتلك المجموعات أم انّها هدف لها؟ وهل الامر يتوقف عند حدود حلب أم يتعداها إلى خارج أسوارها؟
اول هدف لهذه المجموعات هو ضرب كيان الدولة السورية تحت مسمى الجهاد في سبيل الله، وهذا ما لم يمكن لاحد إنكاره وخاصة بعد التقارير الميدانية لمراسلين عرب وأجانب من قلب هذه المجموعات وبشكل مباشر مع الشخصيات القيادية فيها والقادمة من مختلف دول العالم. والاهم هو أهل حلب أنفسهم الذين تحدثوا بما شاهدوه من هذه الجنسيات المختلفة. والهدف الاخطر هو ضرب أي محاولة لقيام ثورة حقيقية في سوريا، هم لم يسرقوا محاولة «الثورة» ولكنهم عملوا على قتل هذه الثورة وكل تغيير يعطي قوة لهذه الدولة من أي جهة كانت إن كان من جهة الحكومة أو قوى المعارضة. الحل في هذا الجزء من الازمة السورية ليس على طاولة الحوار التي تدعو إليها مختلف الاطراف، فعلى أي أساسٍ تحاور الشيشاني والليبي وهل يحق لهم بالاصل التحاور مع أي جهة كانت في سوريا؟! هذا الجزء من الازمة يتعامل معه بطريقتين، الاولى هي المعركة العسكرية والثانية هي توقف الدعم الاقليمي لهذه المجموعات، والامران يرتبطان بالواقع الميداني على الارض الذي هو بالنتيجة جزء من اوراق التفاوض التي ستذهب إليها مختلف الاطراف الازمة السورية الداخلية والخارجية. هل حلب هي معركة الحسم؟ قد يكون على المستوى العسكرية لها تأثير هام ولكن الازمة السورية مركبة ومعقدة أكثر من أن تنتهي مع انتهاء معركة في مكان معين. أزمة في بنية المجتمع ومؤسسات الحكومة والحياة السياسية والاقتصادية وصولاً إلى الصراع على الغاز والنفط في المنطقة وتشكيل النظام العالمي الجديد، ومن هنا لا ننتظر الخلاص من بعد حلب على مستوى الازمة ككل وإنما ربما جزء منها.
الخسائر في سوريا تمتد إلى كل المحافظات وتصيب كل إنسان، وحلب إحدى المدن التي تعاني من هذه الخسائر والدمار على المستويين البشري والعمراني، فالكثير من أهاليها اتجهوا نحو مدن أخرى ومنهم من قطع الحدود نحو لبنان. في حلب مبان تراثية تهدمت بكاملها على الارض، وقتلى الشهرين الماضيين تضاعفوا بنحو كبير في كل يوم يمضي في عمر أزمتها، وكثر من يتحملون مسؤولية ما وصلت إليه البلاد. كل في موقعه عليه جزء من الاخطاء والخطايا التي لا تغتفر، فالفاسد على الحدود هو ذاته الداعي إلى التدخل الخارجي، كلاهما ضرب وحدة المجتمع وكيان الدولة.
تكلمنا عن غزوات المغول وتدميرهم، لكن علينا ان نتكلم عن قوة حلب التي كانت تخرج منها من بعد تلك الحروب وكيف كان أهلها هم من يأخذون زمام المبادرة بإعادة مركزها ووجودها القوي في دولتها ومنطقتها الجغرافية. والايام المقبلة، مهما طال الوقت، تنتظر أن يعيد أهل حلب هذه التجربة التاريخية ويسجلوا مرة جديدة خروجهم من معركة المغول الجدد بقوة اكبر من ما كانت عليها حتى قبل الازمة. ذلك خاصة بعد تدهور جزء هام من صناعتها بعد فتح السوق السورية أمام المنتجات التركية والتي كان لها تأثيرٌ كبير على دورتها الاقتصادية، وهي من الامور التي يجب أن تعالج بعد ازمتها لما سببته الحكومات السابقة من ضرر بحق هذه المدينة.
* كاتب لبناني